حياكم الله زائرنا الكريم في شبكة الربانيون العلمية، إذا كنت قد اشتركت معنا سابقًا فيمكنك تسجيل الدخول بالضغط هنا، وإذا لم تسجل عضوية من قبل فيمكنك إنشاء حساب جديد بالضغط هنا، تقبل الله منا ومنكم.



منقبة للملك فيصل ـ قدس اللَّـه روحه ـ للشّيخ د. مُحمَّد تقي الدّين الهلالي

منقبة للملك فيصل ـ قدس اللَّـه روحه ـ للشّيخ د. مُحمَّد تقي الدّين الهلالي ـ رحمه اللَّـهُ تعالى ـ بِسْمِ اللَّهِ ا ..



08-12-2011 07:34 صباحا
أبو محمد عبد الله
اللهم إرحم أبي وأكرم نزله
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 25-02-2011
المشاركات : 488
قوة السمعة : 10
 offline 
منقبة للملك فيصل
ـ قدس اللَّـه روحه ـ
للشّيخ د. مُحمَّد تقي الدّين الهلالي
ـ رحمه اللَّـهُ تعالى ـ


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ



قبل بضع سنين كنت مقيماً في باريس، عند أحد الإخوان من الموحدين . وكنت قد سمعت أن الطبيب الجراح الشهير الدكتور موريس بوكاي، ألف كتاباً بين فيه أن القرآن العظيم هو الكتاب الوحيد الذي يستطيع المثقف ثقافة علمية عصرية، أن يعتقد أنه حق منزل من الله - تعالى - ليس فيه حرف زائد، ولا ناقص، وقلت للأخ الذي أنا مقيم عنده، أريد أن أزور الدكتور موريس بوكاي؛ لأعرف سبب نصرته لكتاب الله، ولرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يجبني بل ذهب إلى الهاتف "التليفون" وتكلم مع الدكتور موريس بوكاي، وقال له: إن عندي الدكتور محمد تقي الدين الهلالي البالغ من العمر سبعاً وثمانين سنة، يريد أن يزورك، ويتحدث معك.

فقال له : أنا أزوره الآن، وبعد قليل طرق الباب، فذهب صاحب البيت وفتح الباب، فإذا الدكتور موريس بوكاي قد جاء، فدخل علينا؛ ففرحنا بزيارته




وقلت له : أرجو من فضلك أن تحدثنا عن سبب تأليفك لكتابك: "التوراة والإنجيل والقرآن، في نظر العلم العصري"



فشرع يتكلم، فقال لي : إنه كان من أشد أعداء القرآن والرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - وكان كلما جاءه مريض مسلم محتاج إلى علاج جراحي يعالجه، فإذا تم علاجه وشفي يقول له: ماذا تقول في القرآن هل هو من الله - تعالى - أنزله على محمد، أم هو من كلام محمد نسبه إلى الله افتراء عليه؟



قال: فيجيبني هو من الله، ومحمد صادق .



قال فأقول له: أنا أعتقد أنه ليس من الله، وأن محمداً ليس صادقاً



فيسكت، ومضيت على ذلك زماناً



حتى جاءني الملك فيصل بن عبد العزيز، ملك المملكة العربية السعودية.



فعالجته علاجاً جراحياً حتى شفي، فألقيت عليه السؤال المتقدم الذكر، فأجابني : بأن القرآن حق، وأن محمداً رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صادق.



قال : فقلت له : أنا لا أعتقد صدقه .



فقال لي الملك فيصل : هل قرأت القرآن ؟ .



فقلت : نعم قرأته مراراً وتأملته .



فقال لي الملك فيصل : هل قرأته بلغته، أم بغير لغته، أي بالترجمة



فقلت : أنا ما قرأته بلغته، بل قرأته بالترجمة فقط



فقال لي : إذن أنت تقلد المترجِم، والمقلد لا علم له، إذ لم يطلع على الحقيقة، لكنه أُخْبِر بشيء فصدقه، والمترجِم ليس معصوماً من الخطأ والتحريف عمداً، فعاهدني أن تتعلم اللغة العربية، وتقرأه بها، وأنا أرجو أن يتبدل اعتقادك هذا الخاطئ .



قال : فتعجبت من جوابه



فقلت له : سألت كثيراً قبلك من المسلمين، فلم أجد الجواب إلا عندك.


ووضعت يدي في يده، وعاهدته على أن لا أتكلم في القرآن، ولا في محمد إلا إذا تعلمت اللغة العربية، وقرأت القرآن بلغته، وأمعنت النظر فيه، حتى تظهر لي النتيجة بالتصديق، أو بالتكذيب.

فذهبت من يومي ذلك إلى الجامعة الكبرى بباريس، إلى قسم اللغة العربية، واتفقت مع أستاذ بالأجرة أن يأتيني كل يوم إلى بيتي، ويعلمني اللغة العربية ساعة واحدة، كل يوم، حتى يوم الأحد الذي هو يوم الراحة، ومضيت على ذلك سنتين كاملتين لم تفتني ساعة واحدة، فتلقيت منه سبع مئة وثلاثين درساً، وقرأت القرآن بإمعان



ووجدته هو الكتاب الوحيد، الذي يضطر المثقف بالعلوم العصرية أن يؤمن بأنه من الله، لا يزيد حرف ولا ينقص



أما التوراة، والأناجيل الأربعة ففيها كذب كثير لا يستطيع علم عصري أن يصدقها.



انتهى ما دار بيني وبينه من الحديث في هذا الشأن

...




والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.



ــــــــــــــــــ

[1] لقمان، من الآية 34.



[2] كذا كانت حجة الدكتور موريس بوكاي آنذاك، ولعل هذا كان هو الفهم السائد في ذلك الوقت، والآن وبعد ظهور الموجات الصوتية، وغيرها من أجهزة الكشف الطبي قد يتوصل الطبيب لمعرفة نوع الجنين، وتبقى بعض المعلومات غائبة عنه مهما ادعى، كلون البشرة مثلا، ونوع الشعر، ولون العيون، وما إلى ذلك، مما لم تستطع أجهزة الكشف تحديده، كما أشار إلى ذلك بعض المفسرين المعاصرين.



المصدر

( شبكة الرواسي الاسلامية )

والنقل
لطفـــــاً .. من هنــــــــــــــــــا
توقيع :أبو محمد عبد الله




الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..


 







الساعة الآن 11:24 صباحا