حياكم الله زائرنا الكريم في شبكة الربانيون العلمية، إذا كنت قد اشتركت معنا سابقًا فيمكنك تسجيل الدخول بالضغط هنا، وإذا لم تسجل عضوية من قبل فيمكنك إنشاء حساب جديد بالضغط هنا، تقبل الله منا ومنكم.



تلبيسه على القراء

تلبيسه على القراء [IMG]http://r20.imgfast.net/users/2012/23/93/81/smiles/470674.gif[/IMG] فمن ذلك أن أحدهم يشتغل بالقر ..



26-11-2011 01:00 مساء
أبو محمد عبدالحميد الأثري
المشرف العام - وفقه الله تعالى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 26-02-2011
المشاركات : 3141
قوة السمعة : 10
 offline 
تلبيسه على القراء

470674
فمن ذلك أن أحدهم يشتغل بالقراآت الشاذة وتحصيلها

فيفني أكثر عمره في جمعها وتصنيفها والأقراء بها

ويشغله ذلك عن معرفة الفرائض والواجبات

فربما رأيت إمام مسجد يتصدى للأقراء ولا يعرف ما يفسد الصلاة وربما حمله حب التصدر حتى لا يرى بعين الجهل على أن يجلس بين يدي العلماء ويأخذ عنهم العلم

ولو تفكروا لعلموا

أن المراد حفظ القرآن

و
تقويم ألفاظه

ثم
فهمه

ثم
العمل به

ثم
الإقبال على ما يصلح النفس ويطهر أخلاقها

ثم
التشاغل بالمهم من علوم الشرع

ومن الغبن الفاحش تضييع الزمان فيما غيره الأهم

قال الحسن البصري
أنزل القرآن ليعمل به فاتخذ الناس تلاوته عملا

يعني
أنهم اقتصروا على التلاوة وتركوا العمل به

ومن ذلك
أن أحدهم يقرأ في محرابه بالشاذ ويترك المتواتر المشهور والصحيح عند العلماء أن الصلاة لا تصح بهذا الشاذ
وإنما مقصود هذا إظهار الغريب لاستجلاب مدح الناس وإقبالهم عليه وعنده أنه متشاغل بالقرآن

ومنهم
من يجمع القراآت فيقول ملك مالك ملاك

وهذا لا يجوز لأنه إخراج للقرآن عن نظمه

ومنهم
من يجمع السجدات والتهليلات والتكبيرات

وذلك مكروه

وقد صاروا يوقدون النيران الكثيرة للختمة فيجمعون بين تضييع المال والتشبه بالمجوس والتسبب إلى اجتماع النساء والرجال بالليل للفساد

ويريهم إبليس أن في هذا إعزازا للاسلام وهذا تلبيس عظيم لأن إعزاز الشرع باستعمال المشروع

ومن ذلك
أن منهم من يتسامح بادعاء القراءة على من لم يقرأ عليه وربما كانت له إجازة منه

فقال أخبرنا تدليسا وهو يرى أن الأمر في ذلك قريب لكونه يروى القراآت ويراها فعل خير وينسى أن هذا كذب يلزمه اثم الكذابين


ومن ذلك
أن المقرىء المجيد يأخذ على اثنين وثلاثة ويتحدث مع من يدخل عليه والقلب لا يطيق جمع هذه الأشياء ثم يكتب خطه بأنه قد قرأ على فلان بقراءة فلان

وقد كان بعض المحققين يقول
ينبغي أن يجتمع اثنان أو ثلاثة ويأخذوا على واحد


ومن ذلك
أن أقواما من القراء يتبارون بكثرة القراءة وقد رأيت من مشايخهم من يجمع الناس ويقيم شخصا ويقرأ في النهار الطويل ثلاث ختمات فإن قصر عيب وإن أتم مدح وتجتمع العوام لذلك ويحسنونه كما يفعلون في حق السعاة ويريهم إبليس أن في كثرة التلاوة ثوابا

وهذا من تلبيسه
لأن القراءة ينبغي أن تكون لله تعالى لا للتحسين بها

وينبغي أن تكون على تمهل

وقال عز وجل
« لتقرأه على الناس على مكث »

وقال عز وجل
« ورتل القرآن ترتيلا»

ومن ذلك
أن جماعة من القراء أحدثوا قراءة الألحان وقد كانت إلى حد قريب

وعلى ذلك فقد كرهها أحمد بن حنبل وغيره ولم يكرهها الشافعي


أنبأنا محمد بن ناصر نا أبو علي الحسين بن سعد الهمذاني نا أبو بكر أحمد بن علي بن لال ثنا الفضل بن الفضل ثنا السياحي ثنا الربيع بن سليمان قال قال الشافعي أما استماع الحداء ونشيد الاعراب فلا بأس به ولا بأس بقراءة الألحان وتحسين الصوت

قال المصنف
وقلت إنما أشار الشافعي إلى ما كان في زمانه وكانوا يلحنون بيسرا فأما اليوم فقد صيروا ذلك على قانون الأغاني وكلما قرب ذلك من مشابهة الغناء زادت كراهته فان أخرج القرآن عن حد وضعه حرم ذلك

ومن ذلك
أن قوما من القراء يتسامحون بشيء من الخطايا كالغيبة للنظراء وربما أتوا أكبر من ذلك الذنب واعتقدوا أن حفظ القرآن يرفع عنهم العذاب واحتجوا بقوله عليه الصلاة والسلام لو جعل القرآن في إهاب ما أحترق وذلك من تلبيس إبليس عليهم لأن عذاب من يعلم أكثر من عذاب من لم يعلم إذ زيادة العلم تقوى الحجة وكون القارىء لم يحترم ما يحفظ ذنب آخر

قال الله عز وجل
(أفمن يعلم أن ما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى)

وقال في أزواج رسول الله «صلى الله عليه وسلم»
« من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين »

وقد أخبرنا أحمد بن احمد المتوكلي نا أحمد بن علي بن ثابت نا أبو الحسن ابن زرقويه نا اسماعيل الصفار ثنا زكريا بن يحيى ثنا معروف الكرخي قال

قال بكر بن حبيش إن في جهنم لواديا تتعوذ جهنم من ذلك الوادي كل يوم سبع مرات وإن في الوادي لجبا يتعوذ الوادي وجهنم من ذلك الجب كل يوم سبع مرات وإن في الجب لحية يتعوذ الجب والوادي وجهنم من تلك الحية كل يوم سبع مرات يبدأ بفسقة حملة القرآن فيقولون أي رب يبدأ بنا قبل عبدة الأوثان فقيل لهم ليس من يعلم كمن لا يعلم قال المصنف فلنقتصر على هذا الأنموذج فيما يتعلق بالقراء



"تلبيس إبليس "
توقيع :أبو محمد عبدالحميد الأثري




الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..


 







الساعة الآن 11:22 صباحا