حياكم الله زائرنا الكريم في شبكة الربانيون العلمية، إذا كنت قد اشتركت معنا سابقًا فيمكنك تسجيل الدخول بالضغط هنا، وإذا لم تسجل عضوية من قبل فيمكنك إنشاء حساب جديد بالضغط هنا، تقبل الله منا ومنكم.



رسالة في وجوب كتابة المصحف بالرسم العثماني للشيخ علي النوري (ت 1118 هـ)

رسالة في وجوب كتابة المصحف بالرسم العثماني للشيخ علي النوري (ت 1118 هـ) قال الشيخ علي بن سالم النوري رحمه الله (1053-11 ..



26-11-2011 12:21 مساء
أبو محمد عبدالحميد الأثري
المشرف العام - وفقه الله تعالى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 26-02-2011
المشاركات : 3141
قوة السمعة : 10
 offline 
رسالة في وجوب كتابة المصحف بالرسم العثماني للشيخ علي النوري (ت 1118 هـ)
قال الشيخ علي بن سالم النوري رحمه الله (1053-1118 هـ) :

" قد بلغ في صحة النقل الغاية، وبلغ في حسن النظر كمال الدراية، جزاه الله خير ما جُزِي به الناصحين، وجمعنا معه في أعلى علِّيين؛ آمين


إلاّ ما مال إليه تبعاً للشيخ العربي الفاسي ( ت 1052 هـ ) من أن اتباع رسم المصحف العثماني مندوب لا واجب

بل الحق والصواب أنه واجب، ويكفيك أنه مذهب الجمهور

بل حكى شيخ شيوخنا أستاذ أهل المغرب في زمانه بلا منازع عبد الرحمن بن القاضي ( ت 1082 هـ ) الإجماع عليه

ولا يوجد في كلام المتقدّمين إلاّ ما يدل عليه، وتأويله تكلّف لا يحتاج إليه .

وما استدل به الشيخ العربي الفاسي رحمه الله كلّه مدخول، ولولا خوف الإطالة لتتبّعت جميع ذلك بكلام نفيس تطأطئ له الرؤوس، ويسلمه كل من أنصف وسلم من رعونات النفوس


انظر إلى قوله : ولقد رأينا مصاحف كثيرة قديمة من مصاحف الأندلس على قراءة نافع ( ت 169 هـ )، ولا يحذفون إلاّ قليلاً، ومصاحف من المشرق على قراءة ابن كثير ( ت 120 هـ ) وقراءة حمزة ( ت 156 هـ )، من غير التزام لهذا الرسم الاصطلاحي .

هذا لا يُسَمّى شبهة فضلاً عن كونه دليلاً لأن هذه المصاحف - وإن كانت قديمة - فالغالب أنها كُتِبَت في القرون المتأخرة لمّا كثر الجهل، وأعرض الناس عن غالب مراشدهم


وعلى تقدير أنها كُتِبَت في القرون الأوَل، فلا يُعرف كاتبها أنه من العلماء الموثوق بهم أم لا، فكيف يُجعَل هذا دليلاً يُعارض به ما فُعِل في حياته sallah وبين يديه، وأبو بكر radia

إنما حدَث جمعه في مصحف واحد لا كتابته، ولا يُقال إنّ ما فعله أبو بكر radia بدعة لأنه ممّا اقتضته قواعد الشريعة وأمرت به

وكل ما كان كذلك فليس ببدعة، وإنما لم يُفعَل في زمنه sallah لمَا كان يُتَرقّب من زيادة القرآن بنزول ما لم ينزل منه ونقصه بنسخ ما يُنسخ، ولا تظن أن زيد بن ثابت radia - الذي كتب المصحف لأبي بكر - خالف هيئة ما كان يكتبه في حياة رسول الله sallah وبين يديه

ثم إن عثمان أرسل إلى حفصة أم المؤمنين فبعثت إليه بالمصحف فنسخه في مصاحفه، ولا تظن أنهم بدّلوا أو غيّروا، ولا سيّما ومعهم زيد بن ثابت الذي كتب لهم المصحف الأوّل، وارتضى كل الصحابة ما فعل عثمان، ولم يعب عليه أحد

حتى قال علي radia لو ولّيت لفعلتُ في المصاحف ما فعل عثمان

وقال أيضاً : أعظم الناس في المصاحف أبو بكر .

فهذا أمر فعله رسول الله sallah وأجمع عليه الخلفاء الراشدون والصحابة من بعد إجماع قوليّ من بعض، وسكوتيّ من بعض، بل هذا أرفع من السكوتي، لأن السكوتي أن يفتي بعض المجتهدين ويبلغ الباقين فيسكتون من غير تصريح بموافقة ولا إنكار، والناس كلّهم : الصحابة ومن بعدهم، عملوا في مصاحفهم ما عمل عثمان، كما قال مالك : يُكتَب المصحف على الكتابة الأولى، قال الداني ( ت 444 هـ ) : ولا مخالف له في ذلك من علماء الأمة، اهـ .



فهو إجماع بلا شك، وخرق الإجماع حرام إن كان مستنده نصًّا اتفاقاً، وإن كان مستنده الاجتهاد فعلى الصحيح

وقد انتصر للقول بالوجوب شيخ شيوخنا ابن القاضي، وساق عليه أدلة، فانظرها تعرف صحة القول بالوجوب وضعف القول بالاستحباب .

وقد جرى الصحابة رضي الله عنهم في رسم المصاحف العثمانية على ما يقتضيه يسر الدين وسعته في كل شيء، حتى في القرآن نفسه فقد أذن الله لرسوله sallah ولأمته أن يقرأوه على سبعة أحرف، فحذفوا في بعضها ما أثبتوه في آخر، وكان ذلك لحِكَم وأسرار تدل على دقة أنظارهم وكمال فطنتهم


وعلى هذا يُحمَل ما وقع من الخلاف بين العلماء في الإثبات والحذف، فقراءاتهم كلهم على حق وصواب، وكُلٌّ اقتدى بما رأى في المصاحف العثمانية أو مصاحف الأمصار التي كتبها العلماء الموثوق بهم التابعون للمصاحف العثمانية

وعلى هذا فمن قلّد أحد الأعلام في رسمه لكتاب الله فهو مصيب، ولا سيما من قلّد الداني إمام هذا وغيره، والمجمع على فضله وجلالته وإتقانه وقبول تواليفه عند الخاص والعام، وشهادتهم في غاية الحسن والإتقان،

كما قاله الحافظ الذهبي بعد أن نقل عن ابن بشكوال أن أبا عمرو أحد الأعلام في علم القرآن؛ روايته وتفسيره ومعانيه وطرقه وإعرابه، وجمع في ذلك كلّه تواليفاً حساناً مفيدة، قال : وكان حسن الخط جيد الضبط من أهل الحفظ والذكاء والتفنن ديّناً فاضلاً ورعاً، وكان مجاب الدعوة رضي الله عنه، اهـ .


فإذا كان مقلِّد هذا مخطئاً فمن المصيب ؟!

فإن قلت المصاحف العثمانية نُسِخَت من مصحف الصدّيق، وهو مصحف واحد لا يمكن أن تكون الكلمة الواحدة فيه ثابتة محذوفة، فمن أين جاء هذا الخلاف الذي ذكرته وإنه كلّه حق وصواب ؟


فالجواب
يمكن أن يكون زيد بن ثابت radia أشار إلى هذا بعلامة يعلمها من وقف على المصحف، وقد كان radia بلغ الغاية القصوى في فرط الذكاء وكمال العقل، أو أنه كان يثبت كلمة الخلاف في الهامش على غير ما كتبها في أصل المصحف، كما شاهدنا ذلك في مصاحف كثيرة بلغت الغاية في الضبط والإتقان، لا يشك من رآها أنها كتابة عالم متمكّن في هذا الفن، ويزداد المصحف بذلك حسناً وطلاوة، وإنه كان مستحضراً ذلك في ذهنه وفعله ما يمكن من فعله، ولا يُظَن بأصحاب رسول الله sallah في كل أمر إلاّ الخير، ولا سيّما في ما يتعلَّق بأمر الدين وكتاب الله المبين، رضي الله عنهم أجمعين، وحشرنا في زمرتهم، آمين .


وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً .





قال ذلك وكتبه

عبد الله وأحوج عبيده وأفقرهم لرحمته
علي النوري
عفا الله عنه بمنّه وكرمه،
آمين،
بأواخر شهر الله المدعو عندنا بالمحرّم فاتح سنة 1117 هـ ".




نُقِلَت من

" رسالة في حكم السماع وفي وجوب كتابة المصحف بالرسم العثماني "
للشيخ علي النوري رحمه الله ،
ص 21-25 / ط . 1406 هـ، دار الغرب الإسلامي
توقيع :أبو محمد عبدالحميد الأثري

26-11-2011 12:21 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
أبو محمد عبدالحميد الأثري
المشرف العام - وفقه الله تعالى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 26-02-2011
المشاركات : 3141
قوة السمعة : 10
 offline 
look/images/icons/i1.gif رسالة في وجوب كتابة المصحف بالرسم العثماني للشيخ علي النوري (ت 1118 هـ)
وجدت في كتاب الفتاوى الفقهية الكبرى
كتاب الطهارة باب النجاسة


(وَسُئِلَ ) - نَفَعَ اللَّهُ بِعُلُومِهِ -


هَلْ تَحْرُمُ كِتَابَةُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ بِالْعَجَمِيَّةِ كَقِرَاءَتِهِ ؟

( فَأَجَابَ )

بِقَوْلِهِ : قَضِيَّةُ مَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ التَّحْرِيمُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَالَ : وَأَمَّا مَا نُقِلَ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( أَنَّ قَوْمًا مِنْ الْفُرْسِ سَأَلُوهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ فَكَتَبَ لَهُمْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ بِالْفَارِسِيَّةِ

فَأَجَابَ عَنْهُ أَصْحَابُنَا بِأَنَّهُ كَتَبَ تَفْسِيرَ الْفَاتِحَةِ لَا حَقِيقَتَهَا ا هـ .

فَهُوَ ظَاهِرٌ أَوْ صَرِيحٌ فِي تَحْرِيمِ كِتَابَتِهَا بِالْعَجَمِيَّةِ

فَإِنْ قُلْت :
كَلَامُ الْأَصْحَابِ إنَّمَا هُوَ جَوَابٌ عَنْ حُرْمَةِ قِرَاءَتِهَا بِالْعَجَمِيَّةِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى الْكِتَابَةِ بِهَا فَلَا دَلِيلَ لَكُمْ فِيهِ

قُلْت :
بَلْ هُوَ جَوَابٌ عَنْ الْأَمْرَيْنِ , وَزَعْمُ أَنَّ الْقِرَاءَةَ بِالْعَجَمِيَّةِ مُتَرَتِّبَةٌ عَلَى الْكِتَابَةِ بِهَا مَمْنُوعٌ بِإِطْلَاقِهِ , فَقَدْ يُكْتَبُ بِالْعَجَمِيَّةِ وَيُقْرَأُ بِالْعَرَبِيَّةِ وَعَكْسُهُ , فَلَا تَلَازُمَ بَيْنَهُمَا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ

وَإِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا تَلَازُمٌ كَانَ الْجَوَابُ عَمَّا فَعَلَهُ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ ظَاهِرًا فِيمَا قُلْنَاهُ

عَلَى أَنَّ مِمَّا يُصَرَّحُ بِهِ أَيْضًا أَنَّ مَالِكًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سُئِلَ هَلْ يُكْتَبُ الْمُصْحَفُ عَلَى مَا أَحْدَثَهُ النَّاسُ مِنْ الْهِجَاءِ ؟
فَقَالَ لَا إلَّا عَلَى الْكَتْبَةِ الْأُولَى أَيْ كَتْبَةِ الْإِمَامِ , وَهُوَ الْمُصْحَفُ الْعُثْمَانِيُّ

قَالَ بَعْضُ أَئِمَّةِ الْقُرَّاءِ وَنَسَبْتُهُ إلَى مَالِك ; لِأَنَّهُ الْمَسْئُولُ وَإِلَّا فَهُوَ مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ .

قَالَ أَبُو عَمْرو : وَلَا مُخَالِفَ لَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ

وَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَاَلَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ مَالِكٌ هُوَ الْحَقُّ إذْ فِيهِ بَقَاءُ الْحَالَةِ الْأُولَى إلَى أَنْ يَتَعَلَّمَهَا الْآخَرُونَ , وَفِي خِلَافِهَا تَجْهِيلُ آخِرِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهُمْ , وَإِذَا وَقَعَ الْإِجْمَاعُ كَمَا تَرَى عَلَى مَنْعِ مَا أَحْدَثَ النَّاسُ الْيَوْمَ مِنْ مِثْلِ كِتَابَةِ الرِّبَا بِالْأَلْفِ مَعَ أَنَّهُ مُوَافِقٌ لِلَفْظِ الْهِجَاءِ , فَمَنْعُ مَا لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الْهِجَاءِ أَوْلَى

وَأَيْضًا فَفِي كِتَابَتِهِ بِالْعَجَمِيَّةِ تَصَرُّفٌ فِي اللَّفْظِ الْمُعْجِزِ الَّذِي حَصَلَ التَّحَدِّي بِهِ بِمَا لَمْ يَرِدْ بَلْ بِمَا يُوهِمُ عَدَمَ الْإِعْجَازِ , بَلْ الرَّكَاكَةَ ; لِأَنَّ الْأَلْفَاظَ الْعَجَمِيَّةَ فِيهَا تَقْدِيمُ الْمُضَافِ إلَيْهِ عَلَى الْمُضَافِ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يُخِلُّ بِالنَّظْمِ وَيُشَوِّشُ الْفَهْمَ .

وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ التَّرْتِيبَ مِنْ مَنَاطِ الْإِعْجَازِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي حُرْمَةِ تَقْدِيمِ آيَة عَلَى آيَة كِتَابَةً كَمَا يَحْرُمُ ذَلِكَ قِرَاءَةً , فَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الْقِرَاءَةَ بِعَكْسِ السُّوَرِ مَكْرُوهَةٌ وَبِعَكْسِ الْآيَاتِ مُحَرَّمَةٌ وَفَرَّقُوا بِأَنَّ تَرْتِيبَ السُّوَرِ عَلَى النَّظْمِ الْمُصْحَفِيِّ مَظْنُونٌ , وَتَرْتِيبُ الْآيَاتِ قَطْعِيٌّ .

وَزَعْمُ أَنَّ كِتَابَتَهُ بِالْعَجَمِيَّةِ فِيهَا سُهُولَةٌ لِلتَّعْلِيمِ كَذِبٌ مُخَالِفٌ لِلْوَاقِعِ وَالْمُشَاهَدَةِ فَلَا يُلْتَفَتُ لِذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَوْ سَلِمَ صِدْقُهُ لَمْ يَكُنْ مُبِيحًا لِإِخْرَاجِ أَلْفَاظِ الْقُرْآنِ عَمَّا كُتِبَتْ عَلَيْهِ , وَأَجْمَعَ عَلَيْهَا السَّلَفُ وَالْخَلَفُ )

=========== تعليق ============




المسألة فيها خلاف حكاه صاحب مناهل العرفان ( 1/310) ،

وأصله هل رسم المصحف توقيفي أم غير توقيفي ؟ ، فمن رأى أنه توقيفي فإنه يوجب الكتابة بالرسم المنقول ، لأنهم يوقولون : " القرآن نقل إلينا لفظا ، ورسما ، ومعنى " ،

والصحيح أن رسم المصحف ليس توقيفيا ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - كان أميا ، فلم يكن يملي الرسم ، ولكنه كان يملي اللفظ ،

فيكتبه الكاتب على ما يعلم من قواعد الكتابة مما هو مشتهر بين الصحابة ،

ولم يكن بينهم خلاف في قراءة القرآن إلا ما كان من الأحرف السبعة ، وهو جائز متلقى من النبي - صلى الله عليه وسلم - ،

لكن هل كان بينهم خلاف في الرسم ؟ هذا ما لا أستطيع قوله ،

لكن الخلاف ظهر مؤثرا في زمن عثمان ، حين كثر دخول الناس الإسلام ، فدخل فيهم العرب باختلاف لهجاتهم ، ودخل العجم ،

فنسخ المصحف ، ودخل فيه الخطأ ، فاختلف الناس في قراءة القرآن ،

ولذلك جمع عثمان الناس على مصحف واحد ، برسم واحد ، ثم أمر بإحراق جميع المصاحف الباقية حفظا للقرآن الكريم ،

ووافقه كل الصحابة في ذلك الزمان ، بل والمسلمون إلى هذا الزمان ،

والذي فعله عثمان - رضي الله عنه - كان سدا للذريعة ، والرسم العثماني اتفق عليه الجميع ،

ولكن بقي الخلاف : هل هو متعين أم لا ؟

والذي يظهر لي - والله أعلم - أنه متعين سدا للذريعة ، وحفاظا على اللفظ ، فإن الرسم وسيلة إلى اللفظ ، والله أعلم .

وراجع المقدمات الأساسية لعلوم القرآن للجديع (148) ، واستدراك خالد السبت على كتاب مناهل العرفان (1/480) .

والله أعلم .

توقيع :أبو محمد عبدالحميد الأثري

26-11-2011 12:21 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
أبو محمد عبدالحميد الأثري
المشرف العام - وفقه الله تعالى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 26-02-2011
المشاركات : 3141
قوة السمعة : 10
 offline 
look/images/icons/i1.gif رسالة في وجوب كتابة المصحف بالرسم العثماني للشيخ علي النوري (ت 1118 هـ)
هذا بحث عن المسألة وضعته بنصه من موقع " الشبكة الإسلامية " .


أسأل الله أن يجعل فيه النفع والفائدة





- الخط القرآني والخط الإملائي



من المسائل التي شغلت بال العلماء، ونالت قسطاً من أبحاثهم مسألة الرسم القرآني، أو بتعبير أبسط طريقة كتابة القرآن، فمن المعلوم أن للقرآن الكريم منهجاً خاصاً في الكتابة، يختلف نوعاً ما عن الكتابة التي ألِفَها الناس.

وقد قسم العلماء الرسم الكتابي - الخط الإملائي - إلى قسمين رئيسين، الأول أطلقوا عليه اسم الرسم القياسي، ويقصدون به كتابة الكلمة كما تلفظ، مع الأخذ بعين الاعتبار حالتي الابتداء بها والوقف عليها.

أما القسم الثاني فأطلقوا عليه اسم الرسم التوقيفي، ويقصدون به الرسم العثماني، نسبة إلى عثمان رضي الله عنه، إذ هو الرسم الذي كُتبت به المصاحف.

وقد صنف العلماء في هذا المجال ما عُرف بـ "علم الرسم القرآني" ووضعوا كتباً خاصة في هذا الموضوع، منها على سبيل المثال لا الحصر، كتاب "المقنع في معرفة رسم مصاحف الأمصار" لـ أبي عمرو الداني ، وكتاب "التنـزيل" لـ أبي داود سليمان نجاح .

وكما أشرنا بداية، فإن الرسم العثماني خالف الرسم القياسي من بعض الوجوه، أهمها خمسة وجوه، نذكرها فيما يأتي مع التمثيل لها:



الوجه الأول:

الحذف، وهو كثير، ويقع في حذف الألف، والواو، والياء. فمن أمثلة حذف الألف، قوله تعالى: {العلمين} حيث حُذفت الألف بعد العين، وقد كُتبت كذلك في جميع مواضعها في القرآن، والأصل في كتابتها حسب الرسم الإملائي (العالمين).

ومن أمثلة حذف الواو، قوله تعالى: {الغاون} (الشعراء:94) وقد وردت في موضعين من القرآن، والأصل فيها (الغاوون).

ومن أمثلة حذف الياء، قوله تعالى: {النبين} (البقرة:61) وقد وردت كذلك في جميع مواضعها في القرآن، وعدد مواضعها ثلاثة عشر موضعاً، والأصل في كتابتها (النبيين).

ومن وجوه الحذف أيضاً، حذف اللام والميم، فمثال حذف اللام، قوله تعالى: {اليل} (آل عمران:190) وقد كُتبت كذلك في جميع مواضعها، وعددها ثلاثة وسبعون موضعاً، والأصل فيها (الليل).

ومثال حذف النون قوله تعالى: {نجي} (الأنبياء:88) وهو الموضع الوحيد في القرآن، الذي حذفت فيه النون من ثلاثة مواضع وردت فيه الكلمة، والأصل في رسمها (ننجي).



الوجه الثاني:

الزيادة، وتكون في الألف، والواو، والياء. فمثال الزيادة في الألف، قوله تعالى: {وجائ} (الزمر:69) وردت في موضعين، والأصل فيها (وجيء).

ومثال الزيادة في الواو، قوله تعالى: {سأوريكم} (الأعراف:145) وردت في موضعين، والأصل فيها (سأريكم).

ومثال الزيادة في الياء، قوله تعالى: {بأييد} (الذاريات:47) وهو الموضع الوحيد في القرآن، والأصل فيها (بأيد).



الوجه الثالث:

الهمز، حيث وردت الهمزة في الرسم العثماني تارة برسم الألف، وتارة برسم الواو، وتارة برسم الياء. فمن أمثلة ورودها ألفاً، قوله تعالى: {لتنوأ} (القصص:76) وهو الموضع الوحيد، والأصل فيها (لتنوء).

ومن أمثلة ورودها واواً، قوله تعالى: {يبدؤا} (يونس:4) وهي كذلك في مواضعها الستة من القرآن، والأصل فيها (يبدأ).

ومن أمثلة مجيئها ياءً، قوله تعالى: {وإيتائ} (النحل:90) وهو الموضع الوحيد من ثلاثة مواضع، والأصل فيها (وإيتاء).



الوجه الرابع:

البدل، ويقع برسم الألف واواً أو ياء. فمن مجيئها واواً، قوله تعالى: {الصلوة} (البقرة:3) وهي كذلك في جميع مواضعها الأربعة والستين، والأصل (الصلاة) ومثلها (الزكاة).

ومن صور رسمها ياءً، قوله تعالى: {يأسفى} (يوسف:84) والأصل فيها (يا أسفا).

ومن ذلك أيضاً، قوله تعالى: {والضحى} (الضحى:1) ولم ترد إلا في هذا الموضع، والأصل فيها (والضحا).



الوجه الخامس:


الفصل والوصل، فقد رُسمت بعض الكلمات في المصحف العثماني متصلة مع أن حقها الفصل، ورُسمت كلمات أخرى منفصلة مع أن حقها الوصل، فمن أمثلة ما اتصل وحقه الفصل ما يلي:

- (عن) مع (ما) حيث رسمتا في مواضع من القرآن الكريم متصلتين، من ذلك قوله تعالى: {عما تعملون} (البقرة:74) وقد وردت كذلك في جميع المواضع.

- (بئس) مع (ما) رسمتا متصلتين في مواضع، من ذلك قوله تعالى: {بئسما اشتروا}) (البقرة:90) وهي كذلك في مواضعها الثلاثة.

- (كي) مع (لا) رُستما متصلتين في مواضع، من ذلك قوله تعالى: {لكيلا تحزنوا على ما فاتكم} (آل عمران:153) وهي كذلك في مواضعها الأربعة.
ومن أمثلة ما انفصل وحقه الوصل ما يلي:

- قوله تعالى: {كل ما ردوا إلى الفتنة أُركسوا فيها} (النساء:91) وقد جاءت كذلك في ثلاثة مواضع، وجاءت متصلة على الأصل في خمسة عشر موضعاً.

- قوله تعالى: {أين ما تكونوا يأتِ بكم الله جميعاً} (البقرة:148) وقد جاءت كذلك في ثمانية مواضع، وجاءت متصلة على الأصل في أربعة مواضع.

هذه الوجوه الخمسة التي أتينا على ذكرها، مع شيء من التمثيل لها، هي أهم الوجوه التي فارق فيها الرسم العثماني الرسم الإملائي، أو ما سُمي بالرسم القياسي، وقد عرضناها لك - أخي الكريم - بشيء من الاختصار والتبسيط، لتكون على بينة من أمرها. وقد بقيت مسائل تتعلق بهذا المبحث تركناها مخافة السآمة. وأخيراً ندعو الله لنا ولك بالتوفيق والسداد في الأمر كله، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، إنه سميع مجيب، والحمد لله رب العالمين.


http://islamweb.net/pls/iweb/misc1.A...4680&thelang=A





- رسم المصحف وتطوير خطه




المراد برسم المصحف الكيفية التي كُتبت بها حروفه وكلماته، وَفق المصاحف العثمانية. فمن المعلوم أن الصحف التي كُتبت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، والمصاحف العثمانية التي وُزعت على البلدان الإسلامية فيما بعد، كانت خالية من الشكل والنقط.

ولا ريب أن رسم المصاحف العثمانية كان يقوم على إملاء خاص به، يختلف عن الرسم الإملائي المعروف لدينا اليوم.

وظل الناس يقرؤون القرآن في تلك المصاحف على تلك الشاكلة، إلى أن تطرق الفساد والخلل إلى اللسان العربي نتيجة الاختلاط بالأعاجم، ما دفع أولي الأمر إلى ضرورة كتابة المصحف بالشكل والنقط وغيرها، حفاظاً على القرآن من أن يُقرأ على غير الوجه الصحيح.

وكان أبو الأسود الدؤلي - وهو تابعي - أول من وضع ضوابط اللسان العربي، وقام بتشكيل القرآن الكريم بأمر من علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وكان السبب المباشر لهذه الخطوة ما سمعه من قارئ يقرأ خطأً، قوله تعالى: {إن الله بريء من المشركين ورسولَه} (التوبة:3) فقرأ الآية بجر اللام من كلمة (رسولِه) فغيَّر بذلك المعنى تغييراً كلياً، فأفزع هذا الخطأ أبا الأسود ما دفعه إلى وضع علامات لشكل الحروف والكلمات، فجعل علامة الفتحة نقطة فوق الحرف، وعلامة الكسرة نقطة أسفله، وعلامة الضمة نقطة بين أجزاء الحرف، وجعل علامة السكون نقطتين. وقد أعانه على هذه المهمة بعض العلماء، من بينهم الخليل بن أحمد الفراهيدي الذي كان أول من صنف كتاباً في رسم نقط الحروف وعلاماتها، وكان كذلك أول من وضع الهمزة والتشديد وغيرها من العلامات الضابطة، ثم دُوِّن علم النحو ليكون خادماً وضابطاً لقراءة القرآن على الوجه السليم.

بعد ذلك تدرَّج الناس، فقاموا بكتابة أسماء السور في رأس كل سورة، ووضعوا رموزاً فاصلة عند رؤوس الآيات، وقسموا القرآن إلى أجزاء - ثلاثين جزءً - وأحزاب - 60 حزباً - وأرباع، ووضعوا لكل ذلك علامات خاصة تدل على ما أشارت إليه، حتى إذا كانت نهاية القرن الهجري الثالث، بلغ الرسم القرآني ذروته من الجودة والحسن والضبط.

وقد منع أكثر أهل العلم كتابة المصحف بما استحدث الناس من قواعد الإملاء المعروفة ، وذلك حفاظاً على رسم المصحف كما وصل إلينا. وقد صرح كثير من الأئمة بتحريم كتابة المصحف بغير الرسم العثماني، ونُقل عن الإمام أحمد أنه قال: تحرم مخالفة خط مصحف عثمان في ياء أو واو أو ألف وغير ذلك. ونقل مثل هذا عن كثير من أهل العلم.

فإن سألتَ - أخي الكريم - إذا كان الأمر على ما ذكرت، فكيف جاز للأوائل أن يضعوا النقط وأسماء السور؟

وفي الجواب نقول: إن العلماء أجازوا ذلك لضرورة استدعت هذا الأمر، وذلك بعد أن ظهر اللحن في قراءة القرآن، فخشي أولوا الأمر أن يلتبس الأمر على الناس، فوضعوا النقط على الحروف؛ تمييزاً لبعضها من بعض، وحدث إجماع على قبول هذا.


بقي أن نقول لك في هذه العجالة: إن القول بمنع جواز كتابة القرآن بغير الرسم العثماني، متعلق بكتابة القرآن في المصاحف التي يتداولها الناس اليوم، أما كتابة آيات منه، أو كلمات معينة بالخط الإملائي المعتاد على ألواح التعليم، أو أوراق الكتابة الخاصة بالتعليم، فلا حرج في ذلك تسهيلاً على المتعلمين وتيسيراً عليهم، وخاصة إذا كانوا من المبتدئين في العلم.




والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل، والحمد لله رب العالمين.





العزو السابق
توقيع :أبو محمد عبدالحميد الأثري

26-11-2011 12:21 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [3]
أبو محمد عبدالحميد الأثري
المشرف العام - وفقه الله تعالى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 26-02-2011
المشاركات : 3141
قوة السمعة : 10
 offline 
look/images/icons/i1.gif رسالة في وجوب كتابة المصحف بالرسم العثماني للشيخ علي النوري (ت 1118 هـ)
قال العلامة ابن خلدون في مقدمته (ص266):

... وأما مضر، فكانو أعرق في البدو وأبعد عن الحضر من أهل اليمن وأهل العراق وأهل الشام ومصر. فكان الخط العربي لأول الإسلام غير بالغ إلى الغاية في الإحكام والإتقان والإجادة، ولا إلى التوسّط لمكان العرب من البداوة والتوحش وبعدهم عن الصنائع.

وانظر ما وقع لأجل ذلك في رسمهم المصحف، حيث رسمه الصحابة بخطوطهم. وكانت غير مستحكمة في الإجادة، فخالف الكثير من رسومهم ما اقتضته رسوم صناعة الخط عند أهلها.

ثم اقتفى التابعون من السلف رسمهم فيها تبركاً بما رسمه أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم. وخير الخلق من بعده المتلقون لوحيه من كتاب الله وكلامه. كما يقتفي لهذا العهد خطّ وليّ أو عالم تبرّكاً، ويتبع رسمه خـــطـــاً أو صواباً. وأين نسبة ذلك من الصحابة فيما كتبوه، فاتبع ذلك وأثبت رسماً. ونبّه العلماء بالرسم على مواضعه.

ولا تلتفتنّ في ذلك إلى ما يزعمه بعض الـــمـــغــــفّـــلـــيـــن من أنهم كانو محكمين لصناعة الخط، وأن ما يتخيل من مخالفة خطوطهم لأصول الرسم، ليس كما يتخيّل، بل لكلها وجوه! يقولون في مثل زيادة الألف في "لا أذبحنه": إنه تنبيهٌ على أن الذبح لم يقع! وفي زيادة الياء في "بأييد" إنه تنبيه على كمال القدرة الربانيّة. وأمثال ذلك مما لا أصل له، إلا التحكّم المحض.


وما حملهم على ذلك إلا اعتقادهم أن في ذلك تنزيهاً للصحابة عن توهّم النقص في قلّة إجادة الخط. وحسبوا أن الخط كمال. فنزّهوهم عن نقصه، ونسبوا إليهم الكمال بإجادته، وطلبوا تعليل ما خالف الإجادة من رسمه. وذلك ليس بصحيح.

واعلم أن الخط ليس بكامل في حقهم. إذ الخط من جملة الصنائع المدنية المعاشية كما رأيته فيما مرّ. والكمال في الصنائع إضافيٌّ بكمال مطلق. إذ لا يعود نقصه على الذات في الدين ولا في الخلال. وإنما يعود على أسباب المعاش، وبحسب العمران والتعاون عليه لأجل دلالته على ما في النفوس.

وقد كان -صلى الله عليه وسلم- أميّاً. وكان ذلك كمالاً في حقّه، وبالنسبة إلى مقامه، لشرفه وتنزّهه عن الصنائع العملية التي هي أسباب المعاش والعمران كلّها. وليست الأميّة كمالاً في حقّنا نحن! إذ هو منقطعٌ إلى ربه، ونحن متعاونون على الحياة الدنيا، شأن الصنائع كلها حتى العلوم الاصطلاحية... انتهى.


============= تعليق ==============



قال ابن خلدون رحمه الله
(صناعة الخط عند أهلها.)

من هم اهلها، اهل الحيرة ؟
العرب ما اخذوا الخط الا من اهل الحيرة

فما الفرق بين مضر وغيرهم في هذا

ثم هناك شيء اخر
وهو : أوكلما احدثوا قواعد جديدة في الاملاء
كلما يتغير كتابة المصحف
فنجد المصحف الالكتروني مثلا على رسم خاص مخالف للرسم العثماني

انك تجد في الرسم العثماني امور كثيرة لاتجدها في قواعد الاملاء الحديثة

ان ياتي جيل لايحسن قراءة مصحف الصحابة والتابعين ورسمهم

كل ذلك لانا ناخذ بمذهب من يجيز كتابة المصحف وفق قواعد الاملاء
وكما ذكرت من ذي قبل هناك اختلاف في قواعد الاملاء، وهكذا تختلف المصاحف، وبالتالي يصبح فعل عثمان سدى، ويصبح هناك اكثر من مصحف، كل على رسم


والله المستعان

============ تنبيه =============


وهناك بحث كتبته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في مجلة البحوث العدد السادس من ص 11 الى 49

وهو بحث مفيد حول كتابة المصحف

وقالوا في آخر البحث

( وخلاصة القول أن لكل من القول بجواز كتابة المصحف _القرآن_ على مقتضى قواعد الإملاء والمنع من ذلك وجهة نظر

غير أن مبررات الجواز فيها مآخذ ومناقشات تقدم بيانها ، وقد لاتنهض معها لدعم القول بالجواز

ومع ذلك قد عارضها ما تقدم ذكره من الموانع، وجريا على القاعدة المعروفة من تقديم الحظر على الإباحة 0

وترجيح جانب درء المفاسد على جلب المصالح عند التعادل أو رجحان جانب المفسدة فقد يقال : إن البقاء على ما كان عليه المصحف من الرسم العثماني أولى وأحوط على الأقل ، وعلى كل حال فالمسألة محل نظر واجتهاد والخير في اتباع ما كان عليه الصحابة وأئمة السلف رضي الله عنهم 00 والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه0


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء

عبدالعزيز بن باز
عبدالرزاق عفيفي
عبدالله بن غديان
عبدالله بن قعود))
توقيع :أبو محمد عبدالحميد الأثري

26-11-2011 12:22 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [4]
أبو محمد عبدالحميد الأثري
المشرف العام - وفقه الله تعالى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 26-02-2011
المشاركات : 3141
قوة السمعة : 10
 offline 
look/images/icons/i1.gif رسالة في وجوب كتابة المصحف بالرسم العثماني للشيخ علي النوري (ت 1118 هـ)
[b]جرى نقاش قديم طويل في سحاب حول مثل هذا الموضوع

وكان لي مشاركة فيه ، ومما في المقال :

الكــاتب : [ أبو سعدة ] 12-12-1999 03:50 AM خاص بالمشرف
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
دخلت هذا الموقع فوجدت أن الإخوة فيه قد كتبوا القرآن الكريم بالأحرف اللاتينية فما حكم ذلك ؟!


[ إحسـان العتيـبي ] 12-12-1999 04:05 AM خاص بالمشرف
القرآن عربي ، وهو كلام الله تعالى
والكتابة العربية معروف رسم حروفها

والكتابة العثمانية غير متعبد به

= فإذا نسبت الكتابة للعربية : فواضح بطلانه

وإذا نسب اللفظ لله تعالى : فأوضح في البطلان ، فلفظ الله تعالى ( الحكيم ) وصاحبك الأعجمي !!يقول ( الهكيم ) !!

أما بقصد التعليم والتدرب على اللفظ العربي والحفظ : فلا أرى مانعا من ذلك بحثاً لا تقريراً .

والله أعلم .




: [ إحسـان العتيـبي ] 13-12-1999 10:05 AM خاص بالمشرف
الإخوة الأفاضل
جزى الله خيراً من شارك بعلم نافع أو فائدة ، ولكن الذي نعجب له إنكار الأمر وكأنه من كبائر الذنوب ، وكأن الأدلة واضحة جلية !!

= وعندي كلام لبعض الأئمة سأذكره - وقد تأجل السفر قليلاً - إن شاء الله ، لكن خطر ببالي بعض الخواطر :

= ألا تظنون أن الكتابة بهذه الطريقة فيها فتح باب خير لمن لا يحسن العربية ؟؟ حيث أنه إذا قرأ بها فسيأخذ على كل حرف عشر حسنات - والحرف هو الكلمة لا الحرف الاصطلاحي - والأجر إنما هو على النطق لا على الكتابة .

وفي قوله صلى الله عليه وسلم " من قرأ القرآن فله بكل حرف عشر حسنات ........." رواه الترمذي وصححه ، قال شيخ الإسلام رحمه الله :

فهنا لم يرد النبي صلى الله عليه وسلم بالحرف نفس المداد وشكل المداد !! وإنما أراد الحرف المنطوق !! أ.هـ " مجموع الفتاوى " ( 12 / 103 ) .

= أما كتابة الحاء بحرف أعجمي مميز فهذا لا يجعله عربيا وإن كان لا يخرج عن الجواز الذي ذكرته .

= = قال ابن العربي المالكي : وأما الكتابة فلم يفرض الله على الأمة فيها شيئا إذ لم يأخذ على كتاب القرآن وخطاط المصاحف رسما بعينه دون غيره أوجبه عليهم وترك ما عداه إذ وجوب ذلك لا يدرك إلا بالسمع والتوقيف وليس في نصوص الكتاب ولا مفهومه أن رسم القرآن وضبطه لا يجوز إلا على وجه مخصوص وحد محدود لا يجوز تجاوزه ولا في نص السنة ما يوجب ذلك ويدل عليه ولا في إجماع الأمة ما يوجب ذلك ولا دلت عليه القياسات الشرعية بل السنة دلت على جواز رسمه بأي وجه سهل لأن رسول الله كان يأمر برسمه ولم يبين لهم وجها معينا ولا نهى أحدا عن كتابته ولذلك اختلفت خطوط المصاحف فمنهم من كان يكتب الكلمة على مخرج اللفظ ومنهم من كان يزيد وينقص لعلمه بأن ذلك اصطلاح وأن الناس لا يخفى عليهم الحال، ولأجل هذا بعينه جاز أن يكتب بالحروف الكوفية والخط الأول وأن يجعل اللام على صورة الكاف وأن تعوج الألفات وأن يكتب على غير هذه الوجوه وجاز أن يكتب المصحف بالخط والهجاء القديمين وجاز أن يكتب بالخطوط والهجاء المحدثة وجاز أن يكتب بين ذلك ، وإذا كانت خطوط المصاحف وكثير من حروفها مختلفة متغايرة الصورة وكان الناس قد أجازوا ذلك وأجازوا أن يكتب كل واحد منهم بما هو عادته وما هو أسهل وأشهر وأولى من غير تأثيم ولا تناكر علم أنه لم يؤخذ في ذلك على الناس حد محدود مخصوص كما أخذ عليهم في القراءة والأذان ، والسبب في ذلك أن الخطوط إنما هي علامات ورسوم تجري مجرى الإشارات والعقود والرموز فكل رسم دال على الكلمة مفيد لوجه قراءتها تجب صحته وتصويب الكاتب به على أي صورة كانت وبالجملة فكل من ادعى أنه يجب على الناس رسم مخصوص وجب عليه أن يقيم الحجة على دعواه وأنى له ذلك ا .هـ

= = = والأعجب من كلام ابن العربي - والذي يوافقه ابن خلدون على قوله - هو كلام العز بن عبد السلام ، فاسمع لقوله :

قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام : لا تجوز كتابة المصحف الآن على الرسم الأول باصطلاح الأئمة!! لئلا يوقع في تغيير من الجهال ، ولكن لا ينبغي إجراء هذا على إطلاقه لئلا يؤدي إلى دروس العلم ، وشيء قد أحكمته القدماء لا يترك مراعاة لجهل الجاهلين ، ولن تخلو الأرض من قائم لله بحجة ا هـ

انظر لهما " مناهل العرفان " للزرقاني ( 1 / 262 - 266 ) .

= شيء آخر

والتنقيط والتشكيل الذي حدث في أول زمن التابعين يدل على أن الأمر غير متعبد به ، ومن زعم أن هذا لتقويم اللسان وإصلاح الخطأ فقد خرج بقوله هذا عن كونه متعبدا به وجعله معللا ، فما الفرق بعدها بين هذا الفعل وغيره مما يقوم اللسان ويحسن اللفظ ، خاصة إذا علمنا أن النقط والشكل هي اصطلاحات مجردة لا علاقة لكلام الله بها ، وهي ليست حروفا عربية .

= لذا أقول :

من قرأ بطريقة الأخ صاحب الموقع فله بكل حرف عشر حسنات

وهو كلام الله نطقاً

وليست الكتابة عربية

ولا مانع أن تكون بداية لتعلم العربية رسما ونطقا

والله الهادي

والله أعلم .

أهل السنَّـة إذا قعدت بهم أعمالهم قامت بهم عقائدهم
وأهل البدعـة إذا قامت بهم أعمالهم قعدت بهم عقائدهم



الكــاتب : [ إحسـان العتيـبي ] 13-12-1999 10:16 AM خاص بالمشرف
فائدة أخرى من كلام شيخ الإسلام رحمه الله
وسئل عمن يقول عن الإمام مالك أنه قال من كتب مصحفا على غير رسم المصحف العثماني فقد أثم أو قال كفر فهل هذا صحيح وأكثر المصاحف اليوم على غير المصحف العثماني فهل يحل لأحد كتابته على غير المصحف العثماني بشرط ألا يبدل لفظا ولا يغير معنى أم لا ؟

فأجاب :

أما هذا النقل عن مالك في تكفير من فعل ذلك فهو كذب على مالك سواء أريد به رسم الخط أو رسم اللفظ فان مالكا كان يقول عن أهل الشورى أن لكل منهم مصحفا يخالف رسم مصحف عثمان ! وهم أجل من أن يقال فيهم مثل هذا الكلام وهم علي بن أبى طالب والزبير وطلحة وسعد وعبدالرحمن بن عوف مع عثمان !!!

وأيضا:

فلو قرأ رجل بحرف من حروفهم التى تخرج عن مصحف عثماني ففيه روايتان عن مالك وأحمد وأكثر العلماء يحتجون بما ثبت من ذلك عنهم فكيف يكفر فاعل ذلك وأما اتباع رسم الخط بحيث يكتبه بالكوفي فلا يجب ! عند أحد من المسلمين وكذلك اتباعه فيما كتبه بالواو والألف هو حسن لفظ رسم خط الصحابة .
وأما تكفير من كتب ألفاظ المصحف بالخط الذي اعتاده فلا أعلم أحدا قال بتكفير من فعل ذلك لكن متابعة خطهم أحسن هكذا نقل عن مالك وغيره والله أعلم .

" مجموع الفتاوى " ( 13 / 420 ، 421 ) .


[ asdqw ] 14-01-2000 01:43 AM خاص بالمشرف

الحمد لله وبعد

بفضل الله تعالى التقيت بالشيخ / ابن جبرين .. حفظه الله .. في الحرم المكي وسألته
فقال لي : (( لا بأس بذلك ))
وذلك في ليلة التاسع والعشرين من رمضان بعد صلاة المغرب بعد أن أفطرت معه هو وابنه الدكتور عبدالرحمن وصلينا سويًا .
وقد كنت كتبت السؤال إلى اللجنة الدائمة ، ولكن لم يصلني الرد ، فإذا وصل نقلته إليكم بإذن الله تعالى . نوح




الكــاتب : [ أبو سعدة ] 14-01-2000 02:00 AM خاص
بالمشرف

جزاك الله خيرا و بارك فيك أخي الكريم ......


========== تعليق ==========




هذا زمن شيخ الإسلام. وبلغني أنه خلال العهد العثماني كاد الرسم العثماني أن يختفي، حتى أحياه باحث (!) مصري، وتسبب في إحياء هذا الخلاف القديم.

ونحن نقول:
ما هو دليل جواز إضافة التشكيل للمصاحف؟

فإن قيل هذا أفضل وأوضح وأقل للتحريف .
قلنا : كذلك في ترك الخط العثماني.
والحمد لله رب العالمين.
توقيع :أبو محمد عبدالحميد الأثري

26-11-2011 12:22 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [5]
أبو محمد عبدالحميد الأثري
المشرف العام - وفقه الله تعالى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 26-02-2011
المشاركات : 3141
قوة السمعة : 10
 offline 
look/images/icons/i1.gif رسالة في وجوب كتابة المصحف بالرسم العثماني للشيخ علي النوري (ت 1118 هـ)
هذا رابط به كتاب جيد حول موضوع جمع القرآن http://www.khayma.com/sharii/ch3/007.htm http://www.khayma.com/sharii/ch3/008.htm
========== تعقيب ===========
قال الشوكاني في فتح القدير: وهذا مجرد اصطلاح لا يلزم المشي عليه، فإن هذه النقوش الكتابية أمور اصطلاحية لا يشاحح في مثلها إلا فيما كان يدل به منها على الحرف الذي كان في أصل الكلمة، ونحوه، كما هو مقرر في مباحث الخط من علم الصرف، وعلى كل حال، فرسم الكلمة، وجعل نقشها الكتابي على ما يقتضيه اللفظ بها هو الأولى، فما كان في النطق ألفاً كالصلاة، والزكاة، ونحوهما كان الأولى في رسمه أن يكون كذلك، وكون أصل هذا الألف واواً، أو ياء لا يخفى على من يعرف علم الصرف، وهذه النقوش ليست إلا لفهم اللفظ الذي يدل بها عليه كيف هو: في نطق من ينطق به لا لتفهيم أن أصل الكلمة كذا مما لا يجري به النطق، فاعرف هذا، ولا تشتغل بما يعتبره كثير من أهل العلم في هذه النقوش، ويلزمون به أنفسهم، ويعيبون من خالفه، فإن ذلك من المشاححة في الأمور الاصطلاحية التي لا تلزم أحداً أن يتقيد بها، فعليك بأن ترسم هذه النقوش على ما يلفظ به اللافظ عند قراءتها، فإنه الأمر المطلوب من وضعها، والتواضع عليها، وليس الأمر المطلوب منها أن تكون دالة على ما هو أصل الكلمة التي يتلفظ بها المتلفظ مما لا يجري في لفظه الآن...
============ تعقيب ============
قرأت عدة مواضيع في هذا الشأن وقد ألقيت سؤالا في منتدى ملتقى أهل التفسير وأجاب عليه الأخ " عبدالرحمن الشهري " جزاه الله خيرا http://tafsir.org/vb/showthread.php?...=2728#post2728 وفهمت من جوابه أن المسألة فيها تفصيلا فالأصل في الكتابة الجواز ولكن سدا للذريعة فينبغي الاكتفاء بالرسم العثماني وذلك لكثرة الاستحداثات التي تطرأ على الطريقة الإملائية وغيرها مما سيصيب القرآن تغييرا دوريا كل عام أو كل كذا شهر _ هذا على فرض اتفاقهم في الطريقة الإملائية مثلا وإلا فاختلافهم معلوم _ . والله أعلم ==================== اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هيثم حمدان viewpost أحسن الله للجميع. يواجه المسلمون الجدد مصاعب كبيرة في تعلم قراءة القرآن الكريم بسبب الاختلاف الواقع بين الرسم العثماني وقواعد الإملاء اليوم. فيضطر الإخوة لعقد دروس خاصة بقراءة الرسم العثماني للمسلمين الجدد وأبناء الجاليات المسلمة. وكتابة المصحف وفقاً لقواعد الإملاء توفّر الكثير من الجهد والوقت. والله أعلم.
نقل أشهب في العتبية وكذلك أبو عمرو الداني في "المحكم في نقط المصحف" (ص11) عن الإمام مالك قوله: "ولا يزال الإنسان يسألني عن نقط القرآن، فأقول له: أما الإمام من المصاحف فلا أرى أن يُنَقَّطَ ولا يُزَادَ في المصاحف ما لم يكن فيها ، وأما المصاحف الصغار التي يتعلم فيها الصِّبْيَانُ وألواحهم فلا أرى بذلك بأساً". قال عبد الله بن عبد الحكم: سمعت مالكا وسئل عن شكل المصاحف فقال: "أما الأمهات فلا أراه، وأما المصاحف التي يتعلم فيها الغلمان فلا بأس" وعلى فكرة هذا في "باب ذكر من كره نقط المصاحف من السلف" حتى نفهم المعنى. قال ابن وهب: قال لي مالك: "أما هذه المصاحف الصغار فلا أرى بأسا وأما الأمهات فلا " فقد أجاز الكتابة على القواعد الإملائية بغرض التعليم. قال ابن وهب: "وانظر في عبارة الامام مالك وهو امام دار الهجرة وهذا اجماع اهل المدينة والله اعلم" قال أبو عمرو: ولا مخالف له في ذلك من علماء الائمة. ======== قال عبد الله بن عبد الحكم: سمعت مالكا وسئل عن العشور التي تكون في المصحف بالحمرة وغيرها من الألوان فكره ذلك وقال تعشير المصحف بالحبر لا بأس به قال ابن عبد الحكم: قال ابن وهب وابن القاسم: سمعنا مالكا سئل عن المصاحف تكتب فيها خواتم السور في كل سورة ما فيها من آية فقال إني اكره ذلك في أمهات المصاحف أن يكتب فيها شيء أو يشكل فأما ما يتعلم فيه الغلمان من المصاحف فلا أرى بذلك بأسا قال عبدالله بن عبد الحكم وأخرج إلينا مالك مصحفا محلى بالفضة ورأينا خواتمه من حبر على عمل السلسلة في طول السطر قال ورأيته معجوم الآي بالحبر وذكر أنه لجده وانه كتبه إذ كتب عثمان المصاحف
توقيع :أبو محمد عبدالحميد الأثري



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
وجوب الوفاء بالعهود والمواثيق للشيخين الفاضلين : محمد بن محمد عكور وعبد الله بن محمد النجمي 04-07-1440 أبو حذيفة خيرالدين الجزائري
0 19 أبو حذيفة خيرالدين الجزائري
تنبيه على وجوب الإخلاص في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى أبو عبد الله أحمد بن نبيل
0 125 أبو عبد الله أحمد بن نبيل
وجوب التوكل على الله للشيخ يحيى بن أحمد الجابري _ حفظه الله تعالى _ أبو عبد الله أحمد بن نبيل
0 94 أبو عبد الله أحمد بن نبيل
وجوب الهجرة وفضائلها للشيخ علي بن عبد العزيز موسى حفظه الله أبو عبد الله أحمد بن نبيل
0 122 أبو عبد الله أحمد بن نبيل
فضل ووجوب لزوم الجماعة والإمامة لمعالي الشيخ أ.د. سليمان بن عبدالله أبا الخيل حفظه الله أبو عبد الله أحمد بن نبيل
0 241 أبو عبد الله أحمد بن نبيل

الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..


 







الساعة الآن 07:04 مساء