حياكم الله زائرنا الكريم في شبكة الربانيون العلمية، إذا كنت قد اشتركت معنا سابقًا فيمكنك تسجيل الدخول بالضغط هنا، وإذا لم تسجل عضوية من قبل فيمكنك إنشاء حساب جديد بالضغط هنا، تقبل الله منا ومنكم.



ما هو المنهج السلفي[ السلفية هي الفرقة الناجية والطائفة المنصورة]

تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من ش ..



09-04-2011 07:27 مساء
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
 
a943b4c83aabf91
 
تبصير  الخلف بـشرعـيـة  الانتـسـاب 
  إلـى السلـف

  إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله -صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: 
فإن لانتساب إلى السلف فخر وأي فخر وشرف ناهيك به من شرف، فلفظ السلفية أو السلفي لا يطلق عند علماء السنة والجماعة إلا على سبيل المدح.
والسلفية رسم شرعي أصيل
يرادف {أهل السنة والجماعة} و {أهل السنة} و{أهل الجماعة}، و{أهل الأثر} و {أهل الحديث} و {الفرقة الناجية} و{الطائفة المنصورة} و{أهل الاتباع}.
والسلف الصالح الذي تنسب إليه السلفية هم ورثة النبي صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان، وأئمة الدين والهدى، والسلفي هو من رضي بهذا الميراث واكتفى به ولزم الكتاب والسنة على فهم علماء الأمة من الصحابة فمن بعدهم من الأئمة، هذا هو السلفي.
((السلفية)) نسبة إلى السلف وقد نص عليها السلف
لغة: قال ابن منظور "والسلف من تقدمك من آبائك وذوى قرابتك الذين هم فوقك فى السن والفضل ومنه قول الرسول صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة الزهراء رضى الله عنها "فإنه نعم السلف أنا لك" رواه مسلم(2482) .لسان العرب ( 9 / 159 )  
اصطلاحاً: قال القلشانى: السلف الصالح، وهو الصدر الأول الراسخون في العلم، المهتدون بهدي النبي صلى الله عليه وسلم، الحافظون لسنته، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه، وانتخبهم لإقامة دينه، ورضيهم أئمة للأمة، وجاهدوا في سبيل الله حق جهاده، وأفرغوا في نصح الأمة ونفعهم، وبذلوا في مرضاة الله أنفسهم. قال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْه} (التوبة:الآية100).تحرير المقالة في شرح الرسالة( ص 36 )
وكلمة (السلف) دارجةٌ عند أئمة السلف:
قال البخاري: باب الركوب على الدابة الصعبة والفحولة من الخيل وقال راشد بن سعد كان السلف يستحبون الفحولة لأنها أجرى وأجسر 
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله
مفسراً كلمة السلف: "أي من: الصحابة ومن بعهدهم" فتح الباري: (6/66)
وقال (5/2068): باب ما كان 
السلف يدخرون في بيوتهم وأسفارهم من الطعام واللحم وغيره
وقال أيضاً: قال الزهري في عظام الموتى – نحو الفيل وغيره –:"أدركت ناساً من 
سلف العلماء يمتشطون بها، ويدّهنون بها ولا يرون بأساً" فتح الباري (1/342)
وأخرج مسلم من طريق محمد بن عبد الله قال سمعت علي بن شقيق سمعت عبد الله بن المبارك يقول على رؤوس الناس دعوا حديث عمرو بن ثابت فإنه كان يسب 
السلف. مقدمة صحيح مسلم (6)
 وقال الأوزاعي: اصبر نفسك على السنة، وقف حيث وقف القوم قل بما قالوا، وكف عما كفوا، واسلك سبيل
سلفك الصالح فإنه يسعك ما وسعهم". الشريعة للآجري (ص58)
الإجماع على مشروعية الانتساب إلى: ((السلف))
وحكى الإجماع على صحة الانتساب إلى السلف: شيخ الإسلام ابن تيميه ـ رحمه الله ـ في الفتاوى: (1/149) في رده على قول العز بن عبد السلام: ". والآخر يتستر بمذهب السلف": (ولا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزي إليه، بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق؛ فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقاً، فإن كان موافقاً له باطناً وظاهراً، فهو بمنزلة المؤمن الذي هو على الحق باطناً وظاهراً، وإن كان موافقاً له في الظاهر فقط دون الباطن فهو بمنزلة المنافق، فتقبل منه علانيته وتوكل سريرته إلى الله، فإنا لم نؤمر أن ننقب عن قلوب الناس ولا نشق بطونهم).
علامة أهل البدع: كراهة الانتساب إلى: ((السلف))
ذكر شيخ الإسلام ابن تيميه في الفتاوى (4/155) أن ((شعار أهل البدع: هو ترك انتحال السلف الصالح))؛ فلا تجد خَلَفِيًّا لا سيما المنتسبون إلى الجماعات الدعويَّة الحديثة الظاهرة في الساحة اليوم والمناوئة لأهل السنة والجماعة إلاَّ وهو يكرهُ السلفية، ويكره الانتساب إلى السلف.
النسبة إلى: ((السلف)) جارية في كتب التراجم والسير
[*] فهذا الإمام الذهبي قال في ترجمة: الحافظ أحمد بن محمد المعروف بـ أبي طاهر السلفي: "السلفي بفتحتين وهو من كان على مذهب السلف" سير أعلام النبلاء (21/6).
[*] وقال في ترجمة الفسوي "وما علمت يعقوب الفسوي إلا 
سلفيا" السير (13/183)
[*] وقال في ترجمة محمد بن محمد البهراني : "وكان ديناً خيراً 
سلفياً". معجم الشيوخ: (2/280)
[*] وقال في ترجمة: أحمد بن أحمد بن نعمة المقدسي: "وكان على
عقيدة السلف" معجم الشيوخ: (1/34)
[*] وقال في السير(16/457) " وصح عن الدارقطني أنه قال: ما شيء أبغض إليّ من علم الكلام. قلت لم يدخل الرجل أبداً في علم الكلام ولا الجدال، ولا خاض في ذلك، بل كان
سلفياً". 
[*] وقال في ترجمة ابن الصلاح "قلت وكان 
سلفياً حسن الاعتقاد كافّا عن تأويل المتكلمين " تذكرة الحفاظ (4/1431)
[*] وقال في ترجمة عثمان بن خرزاذ الطبري : "فالذي يحتاج إليه الحافظ أن يكون تقيا ذكيا نحويا لغويا زكيا حييا 
سلفيا" السير (13/380)
[*] وقال في ترجمة الزبيدي "وكان حنفيا 
سلفيا" السير (20/317)
[*] وقال في ترجمة ابن هبيرة "وكان يعرف المذهب والعربية والعروض 
سلفيا أثريا" السير (20/426)
[*] وقال في ترجمة ابن المجد "وكان ثقة ثبتا ذكيا 
سلفيا تقيا" السير (23/118)
[*] وقال في ترجمة يحيى بن إسحاق: "وكان عارفاً بالمذاهب خيراً متواضعاً 
سلفياً حميد الأحكام ... ". معجم الشيوخ رقم {957}
((السلفية)) فــي كــتــب الأنــســاب
· وقال السمعاني (ت 562) في الأنساب (3/273): "السلفي؛ بفتح السين واللام وفي آخرها فاء: هذه النسبة إلى السلف، وانتحال مذاهبهم على ما سعمت منهم"
· قال السمعاني (المتوفى سنة 562هـ) في كتابهِ «الأَنساب» (1/136): «هذه النسبةُ إلى الأَثر؛ يعني: الحديثَ، وطلبَهُ، واتِّباعُه».
· قال ابن الأثير (ت630) عقب كلام السمعاني السابق: "وعُرِفَ به جماعة".
· وأوَّلُ أبياتِ «الألفيَّة الحديثيَّة» –الشهيرة-للحافِظِ العِرَاقيِّ (المتوفَّى سنة 806هـ) -قولُهُ:
يقولُ راجي ربِّهِ المُقْتَدِرِ عبدُالرحيم بنُ الحُسَين الأثري
· وقد شرحَها الحافظُ السخاويُّ (المتوفَّى سنة 902هـ) في «فتح المغيث» (1/3) بقولِهِ: «نسبة إلى الأثر، وانتسبَ لذلكَ جماعةٌ، وحَسُنَ الانتسابُ إليهِ ممَّن يصنِّفُ في فُنُونِهِ»
وقال العلامة السفاريني -رحمه الله تعالى: " فمن المحال أن يكون الخالفون أعلم من السالفين، كما يقول بعض من لا تحقيق لديه:
ممن لا يقدر السلف ولا عرف الله تعالى ورسوله-صلى الله تعالى عليه وآله وسلم -ولا المؤمنين به حق المعرفة المأمور بها، من: أن طريقة السلف أسلم وطريقة الخلف أعلم وأحكم!!!
وهؤلاء إنما أوتوا من حيث ظنوا: أن طريق السلف هي مجرد الإيمان بألفاظ القرآن والحديث من غير فقه ذلك بمنزلة الأميين.
وأن طريق الخلف هي: استخراج معاني النصوص المصروفة عن حقائقها بأنواع المجازات وغرائب اللغات.
فهذا الظن الفاسد أوجب تلك المقالة التي مضمونها نبذ الإسلام وراء الظهور.
وقد كذبوا وأفكوا على طريقة السلف.
وضلوا في تصويب طريقة الخلف.
فجمعوا بين باطلين: الجهل بطريقة السلف، والكذب عليهم.
والجهل والضلال بتصويب طريقة غيرهم" أهـ "لوامع الأنوار البهية..."للسفاريني (1/25)

وقد اقر أهل الكلام قديمهم وحديثهم بهذا الاصطلاح.
قال الغزاليُ " إلجام العوام عن علم الكلام " (ص62) معرفا كلمة السلف قال
" اعني مذهب الصحابة والتابعين ".
وقال البيجوري في " شرح جوهرة التوحيد " (ص 111) وهو كتاب في عقيدة الأشاعرة وقد جمع فيه من الضلال ما الله به عليهم.
قال: " والمراد بمن
سلف من تقدم من الأنبياء والصحابة والتابعين وتابعيهم ".
....

السلفية مع العلم والعلماء:
قال ابن القيم رحمه الله عن العلماء: "هم فقهاء الإسلام، ومن دارت الفتيا على أقوالهم بين الأنام خصوا باستنباط الأحكام، وعنوا بضبط قواعد الحلال من الحرام"
ومما يعرف به العالم شهادة مشايخه له بالعلم، فقد دأب علماء المسلمين من سلف هذه الأمة، ومن تبعهم بإحسان على توريث علومهم لتلامذتهم، الذين يتبوأون من بعدهم منازلهم، وتصبح لهم الريادة والإمامة في الأمة، ولا يتصدر هؤلاء التلاميذ حتى يروا إقرار مشايخهم لهم بالعلم، وإذنهم لهم بالتصدر والافتاء والتدريس فهؤلاء يؤخذ عنهم العلم والتلقي، فلا يجدى الأخذ عن الكتب فقط، بل الاقتصار في التلقي على الأخذ من الكتب بلية من البلايا، وكذا اجتماع الشباب والطلبة على التدارس دون أخذ عن شيخ.
والسلفيون يحبون علماءهم ويجلونهم ويتأدبون معهم ويدافعون عنهم ويحسنون الظن بهم ويأخذون عنهم، وينشرون محامدهم، إلا أنهم بشر غير معصومين، بل يجوز عليهم في الجملة الخطأ والنسيان إلا أن ذلك لا ينقص من أقدارهم، ولا يُسوِّغ ترك الأخذ عنهم.
 
وانظر 
من منهج التلقي الأخذ عن أهل الاتباع وهم في زماننا ...
السلفية والفتوى:
اقتداءً بالصحابة الكرام – رضى الله عنهم -فقد كانوا يتدافعون الفتيا، لعلمهم بخطر القول على الله بغير علم فهم يتورعون عنها، إيثاراً للسلامة، وخوفاً من القول على الله بغير علم.
 
السلفية والاجتهاد:
الاجتهاد نعمة من نعم الله على المسلمين، وتسهيل لهم لتبيين الحكم الشرعي في مسائل عصرية لم تر فيها نص لا من كتاب ولا من سنة، فيحكم العالم باجتهاده في هذه المسألة
"باب الاجتهاد وسيبقى مفتوحاً لمن يسره الله له لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها" الحديث صحيح أخرجه أبو داود والحاكم والبيهقي.
 
السلفية والتقليد:
إن مذهب إمام من أئمة السلف أو قولاً له، لا يعد ديناً للأمة، ولا مذهباً لها إلا أن يقوم عليه دليل من الكتاب والسنة أو إجماع متيقن.
قال ابن القيم – رحمه الله: "لا تجوز الفتوى بالتقليد لأنه ليس بعلم، والفتوى بغير علم حرام، ولا خلاف بين الناس أن التقليد ليس بعلم، وأن المقلد لا يطلق عليه اسم عالم".
 
السلفية والأخلاق:
هم أحسن الناس أخلاقاً وأكثرهم حلماً وسماحة وتواضعاً، وأحرصهم دعوة إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال من طلاقة الوجه، وإفشاء السلام، وإطعام الطعام، وكظم الغيظ، وكف الأذى عن الناس واحتماله منهم، والايثار والسعي في قضاء الحاجات، وبذل الجاه في الشفاعات، والتلطف بالفقراء، والتحبب إلى الجيران والأقرباء، والرفق بالطلبة واعانتهم وبرهم، وبر الوالدين والعلماء، وخفض الجناح لهما قال تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُق عَظِيم} (القلم:4) 
وقال صلى الله عليه وسلم: "أثقل شيء في الميزان الخلق الحسن" صحيح رواه الإمام أحمد.
 
السفلية والأخبار:
انطلاقاً من قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَة فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} (الحجرات:6) 
بخلاف الذين يسارعون في إطلاق الأحكام، ويتهافتون على إلصاق التهم بالأبرياء، فيفسقون، ويبدعون ويكفرون بالتهمة والظنة من غير برهان أو بينة.
 
السفلية والتكفير:
السلفيون لا يمنعون التكفير بإطلاق، ولا يكفرون بكل ذنب، ولم يقولوا: إن تكفير المعين غير ممكن، ولم يقولوا بالتكفير بالعموم دون تحقق شروط التكفير، وانتفاء موانعه في حق المعين، ولم يتوقفوا في إثبات وصف الإسلام لمن كان ظاهره التزام الإسلام، ومن أتى بمكفر واجتمعت فيه الشروط، وانتفت في حقه الموانع فإنهم لا يجبنون ولا يتميعون، ولا يتحرجون من تكفيره".
 
السلفية وولاة الأمور:
السلفيون تمسكوا بالحق، وتعاملوا مع ولاة الأمور على وفق ما جاء في نصوص الشرع.
فهم يدينون لولاتهم بالسمع والطاعة، في المنشط والمكره، وفي العسر واليسر، وعلى أثرة عليهم ما لم يؤمروا بمعصية إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وإنما تكون الطاعة بالمعروف.
كما أنهم يدينون بالنصيحة لولاة الأمور، ويتعاونون معهم على البر والتقوى وإن كانوا فجاراً.
ولذلك فهم يرون إقامة الجمع والجماعات والأعياد معهم، ويرون أن الجهاد ماض إلى قيام الساعة مع كل بر وفاجر، ثم إنهم لا ينزعون يداً من طاعة، ولا ينازعون الأمر أهله، كما أنهم لا يدينون بالخروج على أئمة الجور – فضلاً عن أئمة العدل – إلا إذا رأوا كفراً بواحاً عندهم فيه من الله برهان، وكان لديهم قوة ومنعة، ولم يترتب على الخروج مفسدة أعظم.
ثم إنهم أبعد الناس عن المدح الكاذب والإطراء القاتل الذي يورث الإعجاب بالنفس، كما أنهم لا يرون المداهنة في الدين، ولا يخافون في الله لومة لائم.

وانظر 
  مجموع منهج السلف في مسألة طاعة ولي الأمر
و
مجموع فتاوي العلماء السلفيين في تكفير حكّام المسلمين  
و
مجموع منهج السلف في تحريم الخروج على الحكام

السلفية والولاء والبراء:
فهم يوالون على الدين، فلا ينتصرون لأنفسهم، ولا يغضبون لها، وإنما ولاؤهم لله ورسوله والمؤمنين، وبراؤهم لله، ومواقفهم ثابتة لا تتبدل ولا تتغير. قال تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا} (المائدة:الآية55) قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله: "وليس لأحد أن ينصب للأمة شخصاً يدعو إلى طريقته، ويوالي ويعادي عليها، غير النبي صلى الله عليه وسلم، ولا ينصب لهم كلاما يوالي عليه ويعادي، غير كلام الله ورسوله، وما اجتمعت عليه الأمة، بل هذا من فعل أهل البدع الذين ينصبون لها شخصاً أو كلاماً يفرقون به بين الأمة، يوالون به على ذلك الكلام أو تلك النسبة ويعادون"
ولا يحتاج المسلمون إلى عقد يكتب، أو وثيقة تختم، أو منهج يقرر فيه هذا المبدأ غير الكتاب والسنة. فليس العمل الإسلامي شركة أو مؤسسة أو جمعية أو لجنة ينتظر الناس الإذن بالدخول فيها، أو الموافقة عليهم أن يكونوا من مستخدميها، فلا حاجة إلى بطاقة عضوية، أو انتساب أو ولاء لهذه الأسماء والشعارات واليافطات.
وليس لمسلم أن يوالي على طائفة أو تجمع، أو يعادي عليها، أو يرى أن الحق ما جاء عن طائفته، والباطل في غيرها.

وانظر 
مجموع فتاوى العلماء السلفيين في الولاء والبراء
السلفية والبدع:
السلفيون أسلم الناس وقوعاً في البدع، ولا تكون فيهم الشركيات، أما المعاصي والكبائر فقد يقع فيها طوائف من السفليين، إلا أن هذه الأمور عندهم قليلة بالنسبة إلى غيرهم.
وقد تجد من يخطئ في مسألة ما، أو يرتكب معصية من المعاصي، فهذا لا يطلق عليه مبتدعاً، بل عاصياً أو فاسقاً، وإذا وقع إنسان ببدعة، أو تلبس فيها، إما عن جهل أو تأويل، فهذا وقع في بدعة، ولا نطلق عليه مبتدعاً.
أما من ابتدع في دين الله عن عمد، وأقيمت عليه الحجة، وأزيلت عنه الشبهة، وأصرّ عليها، وغلب عليه البدع، فهذا من أهل البدع.
قال الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله: "إذا أخطأ المخطئ عن تأويل، لأن التأويل شبهة تدرأ عنه الحكم بأنه مبتدع، ولأنه ظن أن تأويله سائغ، أو قلد من ظن أنه على حق، فهذا يقال في حقه أنه أخطأ، أو خالف، لا يقال: إنه مبتدع.
وهجر المبتدع لا يكون مشروعاً إلا لمقصدين: -
1. إما لتأديب المبتدع وزجر مثله عن فعله 
2. وإما لخشية حصول الضرر والفتنة بمجالسته
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وإن كان لا المهجور ولا غيره يرتدع بذلك، بل يزيد الشر، والهاجر ضعيف بحيث يكون مفسدة ذلك راجحة على مصلحته، لم يشرع الهجر، بل يكون التأليف لبعض الناس أنفع من الهجر، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتألف قوماً ويهجر آخرين".

وانظر
  مجموع تحذير العلماء السلفيين من القصاصين
و
مجموع منهج السلف في النقد والتحذير
و
  هل باب الجرح والتعديل يختص بعلم الرواية فقط وأن هذا الباب قد أغلق ؟
و
مجموع فتاوي العـلـمـاء السلفيين المعـتبرين في منهج الموازنات
و
مجموع فتاوي العلماء أهل السنة في حجيّة خبر الآحاد في العقائد والأحكام
و
مجموع تحذير العلماء السلفيين من الخوض في مسألة جنس العمل
و
مجموع فتاوي العلماء أهل السنة في حجيّة خبر الآحاد في العقائد والأحكام
و
مجموع فتاوي العلماء السلفيين فيما يسمي بالأناشيد الإسلامية
و
هل اختلف الصحابة رضوان الله عليهم في العقيدة؟
و
مجموع فتاوي العلماء السلفيين في ملازمة العقيدة للمنهج

السلفية والحزبية:
يرى السلفيون أن الحزبية داء عظيم، وشر مستطير، ووبال وبيل على أصحابه في الدنيا والآخرة، والحزبية فرقت المجتمع الواحد، بل الأسرة الواحدة، وهي من أفعال المشركين، قال تعالى محذراً منها:
{وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْب بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} (الروم 31 :32)
وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْء إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} (الأنعام:159) 
فهذه الفرق والأحزاب الموجودة على الساحة اليوم لا يقرها دين الإسلام، بل ينهى عنها أشد النهى، وهى من كيد شياطين الجن والإنس لهذه الأمة، والأصل الاجتماع على عقيدة التوحيد، وعلى منهج الإسلام جماعة واحدة، و أمة واحدة، قال تعالى: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} (الانبياء:92) وقال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا} (آل عمران: الآية103).
يقول الشيخ بكر أبو زيد: "إنَّ إنشاء أي حزب في الإسلام يخالفه بأمر كلي أو بجزئيات لا يجوز، ويترتب عليه عدم جواز الانتماء إليه، ولنعتزل تلك الفرق كلها، وعليه فلا يجوز الانصهار مع راية أخرى تخالف راية التوحيد بأي وجه كان من وسيلة أو غايـة. ومعاذ الله أن تكون الدعوة على سنن الإسلام مِظَلَّة يدخل تحتها أي من أهل البدع والأهواء، فيُغَض النَّظر عن بدعهم وأهوائهم على حساب الدعوة " [حكم الانتماء 153].

وانظر 
مجموع فتاوى العلماء السلفيين في التحزب والانتماء إلى الجماعات الإسلامية  
السلفية والعمل السري:
الدعوة السفلية، لا تعرف السرية، بل هي دعوة واضحة فوق الأرض في وضح النهار، ولا تعرف السراديب السرية، وهي دعوة لجميع الناس للسير على الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، فعنوانها المساجد، ودروسها في المساجد أمام الناس، وللناس جميعاً، فنحن في مجتمع مسلم، وإن كان فيه بعض المنكرات والمعاصي، لكن هذه لا تخرجه من الإسلام، حتى نرجع إلى العصر المكي.
فالتنظيم السري هو الذي جر علينا الويلات، وجعل الفجوة تتسع بين الحكام وبين الدعاة والمصلحين، مما أتاح الفرصة للمنحرفين أن يتقربوا إلى الفئة الحاكمة ليصلوا إلى مآربهم ومقاصدهم، بل هو الذي جعل الحكومات والأمن يتوجهون بأنظارهم تجاه الدعاة بنظرة الخوف والحذر من انقلاب ما.
فعن عبد الله بن عمر – رضى الله عنهما – قال: "جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أوصني. قال: "اعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وأقم الصلاة…وعليك بالعلانية وإياك والسر" رواه ابن أبى عاصم في السنة بإسناد جيد.
وقال عمر بن عبد العزيز – رحمه الله: "إذا رأيت قوماً يتناجون في دينهم بشيء دون العامة فاعلم أنهم على تأسيس ضلالة" رواه أحمد في الزهد.
 
السلفية والبيعة:
لقد وردت في البيعة آيات وأحاديث كثيرة، ولكن المتفق عليه أن البيعة المشار إليها في الأحاديث هي البيعة الجامعة، وهى لا تكون إلا للإمام المسلم، والممكن في الأرض الذى يقيم الخلافة الإسلامية على نفس منهاج النبوة المباركة، وهذه تتم بعد استشارة جمهور المسلمين، واختيار أهل الحل والعقد.
أما البيعات والعهود والمواثيق التي تؤخذ من الشباب فهي غير شرعية.
قال الإمام القرطبي – رحمه الله: "فأما إقامة إمامين أو ثلاثة في عصر واحد وبلد واحد فلا يجوز إجماعاً" فكل جماعة الآن لها إمام، وما أكثر الجماعات، وما أكثر الأئمة.
 
السلفية والعمل الجماعي:
السلفيون من دعاة العمل الجماعي – بمفهومه الشرعي-أما العمل الجماعي الحزبي-فهذا مرفوض جملة وتفصيلا، فالمفهوم الشرعي للعمل الجماعي هو التعاون على البر والتقوى، فلا حرج لو قامت جماعة متخصصة في التوحيد، وأخرى في الحديث، وثالثة في الفقه، ورابعة في التفسير، والكل يدعو في تخصصه لكن بشرط أن تكون هذه الجماعات تحت إمام واحد إن وجد، وأن تكون على عقيدة صحيحة ومنهج سليم، عقيدة ومنهج السلف الصالح، وهذا ركن من أركان العمل، والسعي نحو التمكين، ولا يمكن بحال من الأحوال التنازل عنه.
السلفية والجهاد:
فمن أصول الدعوة السلفية أن الجهاد ماض إلى قيام الساعة مع الأمراء أبراراً كانوا أم فجاراً، لذلك فنفوسهم تتعشق الجهاد، وقلوبهم تهفو إلى الشهادة في سبيل الله، لعلمهم بفضل الجهاد، ففي الجهاد يكون الدين كله لله، وبالجهاد يرفع الظلم، ويحق الحق، ويحال دون الفساد، وفيه التمكين في الأرض، والحفاظ على عز المسلمين، كما أن فيه إذلال أعداء الله وإرهابهم، وكف أذاهم، كما أن فيه تمحيصاً للمؤمنين ومحقاً للكافرين، ولكن لا بد الأخذ بأسبابه وشروطه وفقهه، وألا تحكمنا العواطف والحماسات الفارغة التي أدت بالمسلمين إلى الهاوية. قال ابن القيم – رحمه الله: "تا لله ما عدا عليك العدو إلا بعد أن تولى عنك الولي، فلا تظن أن الشيطان غلب، ولكن الحافظ أعرض".
وانظر
مجموع فتاوى العلماء السلفيين في أحكام الـجـهـاد في هذا العصر  
و
مجموع فتاوى العلماء السلفيين في قتل المعاهدين والمستأمنين
و
مجموع فتاوي العلماء السلفيين في حكم مقاطعة منتجات الكفار
و
مجموع فتاوى العلماء السلفيين في العمليات الانتحارية
و
مجموع فتاوى العلماء السلفيين الثقات في مسألة الإنتخابات
و
مجموع فتاوي العلماء السلفيين في تحريم المظاهرات

السلفية والحكم بالشهادة على المعين:
عن عمر -رضى الله عنه - أنه خطب فقال: "تقولون في مغازيكم فلان شهيد، و مات فلان شهيداً، ولعله قد يكون أوقر راحلته، ألا تقولوا ذلكم، ولكن قولوا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مات في سبيل الله أو قتل فهو شهيد" رواه أحمد و حسنه ابن حجر.
قال العلامة ابن عثيمين – رحمه الله: "لا يجوز لنا أن نشهد لشخص بعينه أنه شهيد، حتى لو قتل مظلوماً، أو قتل وهو يدافع عن الحق، فإنه لا يجوز أن نقول: فلان شهيد، لأن قولك عن فلان شهيد يعتبر شهادة سوف تسأل عنها يوم القيامة، سوف يقال لك: هل عندك علم أنه قتل شهيداً، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما من مكلوم يكلم في سبيل الله – والله أعلم بمن يكلم في سبيله – إلا جاء يوم القيامة وكلمه يثعب دما اللون لون الدم، والريح ريح المسك" رواه البخاري فتأمل قوله: "والله أعلم بمن يكلم في سبيله" قال ابن حجر – رحمه الله: "لأن الشهادة بالشيء لا تكون إلا عن علم به، وشرط كون الإنسان شهيداً: أن، يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا، وهى نية باطنة لا سبيل إلى العلم بها" فالأصل في ذلك الاستثناء، أن تقول إن شاء الله يكون شهيداً، أو نحسبه عند الله شهيداً.

السلفية والعمل السياسي:
السلفيون مع السياسة الشرعية التي تعنى: الاحاطة بالأحكام السلطانية، ومعرفة حقوق الراعي والرعية، وتقويم الحقائق بالموازين الشرعية، إذن فهي رعاية شؤون الأمة الإسلامية بما لا يخالف الكتاب الكريم والسنة النبوية، فأهم الأوليات: مسائل التوحيد والإيمان، فالعقيدة أول واجب وآخر واجب. فهذه هي السياسة بمعناها الإسلامي النقي التي ترعى شؤون الأمة الربانية، أما السياسة العصرية التي تعني القدرة على المراوغة والمناورة واللف والدوران في المحاورة والكذب ونقض العهود والمواثيق، فهذه قرين النفاق، لأنها تمييع للعقيدة، وقتل للشعور الإيمانى، وحل لرابطة الولاء والبراء وخديعة لعامة المسلمين، هذا الذى ينكره السلفيون ويحذرون منه، ونبرأ إلى الله من أغلالها وشرها، فهي بريد الخداع، وسُلم الذين يعبدون الله على حرف.
 
السلفية والمظاهرات والاغتيالات:
هذه ليست من الدين في شيء، بل استوردناها من بلاد الكفر، وزدنا عليها إشعال إطارات السيارات التي تسبب الأمراض، وتخريب المؤسسات التعليمية والاقتصادية والمرافق العامة.
والمظاهرات أول نواة الخروج على الحكام الذي نتج عنه سفك الدماء، وهتك الأعراض، التسلط على السنة وأهلها، وتعطيل دور المساجد من العلم والتعليم والإصلاح، حتى أصبحت وكراً لدعاة المظاهرات والاغتيالات وهذا مصدره التهييج السياسي، وهناك أصابع خفية داخلية أو خارجية تحاول بث مثل هذه الأمور لإفساد المجتمعات الإسلامية، فهم ينكرون المناهج الانقلابية الثورية التي يكون وقودها المسلمين، وتتأخر الدعوة بسببها سنوات كثيرات.
ومع ذلك كله، فإن السلفيين لا ينكرون على العاملين ضرورة التغيير، ولكنهم ينكرون عليهم مناهجهم في التغيير التي لا تسمن ولا تغنى من جوع، التي منها المظاهرات والاغتيالات.

وانظر هذا الرابط
مجموع فتاوي العلماء السلفيين في تحريم المظاهرات
و
مجموع فتاوى العلماء السلفيين في الإغتيالات  
و
  مجموع فتاوى العلماء السلفيين في التفجيرات

السلفية والحكم بغير ما أنزل الله:
تحكيم شرع الله واجب على كل فرد مسلم، كما أنه واجب على الحاكم المسلم الذي ولاه الله أمر الأمة الإسلامية وذلك بأن يحكم فيهم شرع الله في كل شأن من شؤون الحياة صغيرها وكبيرها، ومن ظن أن آيات الحكم خاصة بالحكام فقط، فقد أخطأ، فهي آيات عامة تشمل الحكام وغيرهم.
والذين يسعون إلى إقامة حكم الله في رأس الهرم، قبل إقامته في قاعدته – وذلك عن طريق القوة والسلاح والعنف – إنما يخادعون أنفسهم ويخادعون الناس، فثبات الناس على العقيدة هو الأصل، ثم يأتي بعد ذلك مكملاته التي منها تحكيم شرع الله.
وللأسف الشديد هناك من حدثاء الأسنان من يتسرع في إطلاق الأحكام بالكفر على الحكام دون استفصال من الحاكم على ما فصَّل فيه العلماء
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله: "والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه، أو حرم الحلال المجمع عليه، أو بدل الشرع المجمع عليه، كان كافراً مرتداً، باتفاق الفقهاء، وفى مثل هذا نزل قوله على أحد القولين {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} (المائدة: الآية44) أي هو المستحل للحكم بغير ما أنزل الله".
وقال ابن القيم – رحمه الله: "والصحيح أن الحكم بغير ما أنزل الله يتناول الكفرين: الأصغر والأكبر بحسب حال الحاكم، فإنه إن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله فى هذه الواقعة، وعدل عنه عصياناً مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة، فهذا كفر أصغر، وإن اعتقد أنه غير واجب، وأنه مخير فيه، مع تيقنه أنه حكم الله، فهذا كفر أكبر، وان جهله أو أخطأه فهذا مخطئ له حكم المخطئين".

وانظر هذا الرابط
مجموع فتاوي العـلـمـاء السلفيين المعـتبرين القائلين بالتفصيل فـي تـحـكـيـم الـقـوانـيـن[ الحكم بغير ما انزل الله ]
 
-------------------
أظن بعد هذا أن مفهوم السلفية قد أصبح واضحاً لديك غاية الوضوح، وأنك عرفت أن السلفية هم أهل السنة والجماعة وأن السلفية تتسع لكل مسلم اتبع ما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم واكتفى به ورضي به ديناً ولزم الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح وجانب الأهواء والبدع المضلة، ولزم جماعة المسلمين وإمامهم، وإن لم يتسم بهذا الاسم، وإذا كنت قد فهمت أو أُفهمت عن السلفية معنى غير هذا فصحح. 
ثم أوصيك أُخيَّ بلزوم الجادة وإياك وبنيات الطريق فإنها السبل. إياك أن تدخل في عجاج الحزبية وظلماتها فتهلك، إني أعيذك بالله أن تقع في حبائلهم أو تسمع لقيلهم، عليك بالأمر الأول الذي رضيه السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان والإئمة الأخيار فإنه سبيل النجاة. وفقك الله لما يحب، وهداك إلى صراطه المستقيم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

بتصريف من موقع [ لا للإرهاب]

 

 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

09-04-2011 07:34 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif ما هو المنهج السلفي[ السلفية هي الفرقة الناجية والطائفة المنصورة]
 موقف علماء العصر
من الانتساب  إلى  السلف
 83cf6e7dc994373

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
جاءفي فتاوى اللجنة الدائمة رقم {6149}{2/164} :
"س: أريد تفسيراً لكلمة السلف ومن هم السلفيون . . . ؟ 
ج : السلف هم أهل السنة والجماعة المتبعون لمحمد صلى الله عليه وسلم من الصحابة رضي الله عنهم ومن سار على نهجهم إلى يوم القيامة، ولما سئل صلى الله عن الفرقة الناجية قال : "هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي... " .

. وجاء في الفتوى رقم {1361} {1/165} :

"س: ما هي السلفية وما رأيكم فيها ؟
ج : السلفية نسبة إلى السلف والسلف هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأئمة الهدى من أهل القرون الثلاثة الأولى {رضي الله عنهم} الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخير في قوله: {خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجئ أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته} رواه الإمام أحمد في مسنده والبخاري ومسلم، والسلفيون جمع سلفي نسبة إلى السلف، وقد تقدم معناه وهم الذين ساروا على منهاج السلف من اتباع الكتاب والسنة والدعوة إليهما والعمل بهما فكانوا بذلك أهل السنة والجماعة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم". 

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء


عضو: عبدالله بن قعود،  عضو: عبدالله بن غديان،  نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي،

الرئيس:   عبدالعزيزبن باز


 
 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

09-04-2011 07:38 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif ما هو المنهج السلفي[ السلفية هي الفرقة الناجية والطائفة المنصورة]
c10f24f7f80cc78
 سئل
– رحمه الله - :
ما تقول فيمن تسمى بالسلفي والأثري ، هل هي تزكية؟
فأجاب سماحته :
[إذا كان صادقاً أنه أثري أو أنه سلفي لا بأس، مثل ما كان السلف يقول: فلان سلفي، فلان أثري، تزكية لا بد منها، تزكية واجبة].
[من محاضرة مسجلة بعنوان: "حق المسلم"، في 16/1/1413 بالطائف].
وقال –رحمه الله- معقباً على محاضرة للشيخ ربيع المدخلي في الطائف بعنوان "التمسّك بالمنهج السلفي" :
(( ما ذكره فضيلة الشيخ ربيع عن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمة الله عليه- هو الحقيقة، فإن الله مَنّ على هذه البلاد بهذه الدعوة المباركة وهي دعوة 
سلفية، لكن شوه أعداء الله هذه الدعوة؛ وقالوا: الوهابية المبتدعة التي فعلت وفعلت، وهم الضالون المبتدعون، وهم ما بين جاهل أو من قلد جاهلاً، إما جاهل وإما مقلد لجاهل، وإما ثالثهم متبع لهواه الذي يعصي الله على بصيرة، هؤلاء أعداء الدعوة السلفية، إما جاهل وإما مقلد لجاهل وإلا صاحب هوى متعصب لهواه يريد المآكل ويريد إرضاء الناس على حساب مأكله ومشربه وهواه نسأل الله العافية )). 
وقال – رحمه الله - في وصيته لبعض طلاب العلم: "ونوصيك بالالتحاق بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فهي جامعة سلفية تُعلم طلابها عقيدة أهل السنة والجماعة" . 
[فتاواه 1/98]
س :هل صحيح أن الحنابلة هم السلفيون فقط؟ وما حقيقة السلفية؟ هل هي قرينة التشدد والتزمت كما يروج البعض؟
ليس هذا القول بصحيح، وإنما السلف الصالح هم الصحابة رضي الله عنهم ومن سلك سبيلهم من التابعين وأتباع التابعين من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وغيرهم ممن سار على الحق، وتمسك بالكتاب العزيز والسنة المطهرة، في باب التوحيد، وباب الأسماء والصفات، وفي جميع أمور الدين، نسأل الله أن يجعلنا منهم، وأن يوفق جميع المسلمين حكومات وشعوباً في كل مكان للتمسك بكتابه العزيز وسنة رسوله الأمين وتحكيمهما، والتحاكم إليهما، والحذر من كل ما يخالفهما إنه ولي ذلك والقادر عليه، والله ولي التوفيق.
http://www.binbaz.org.sa/fatawa/2060
بعض الناس ينكرون الانتساب إلى أهل السنة والجماعة، ويقولون: كل يدعي ذلك، ولكن الأولى أن ينتسب إلى السلف؟
السلف هم أهل السنة والجماعة. الانتساب إليهم لا بأس، بل حق وأنه من المؤمنين، ومن أتباع أهل السنة والجماعة، من أتباع الصحابة، ومن المؤمنين بالله واليوم الآخر، ينتسب إلى أهل الحق لا ينتسب إلى أهل الباطل، يجاهد نفسه على الصدق، وألا تكون دعوى، يجاهد نفسه حتى يصدق.
http://www.binbaz.org.sa/fatawa/4083
هل هناك فرق بين قولنا: هذا قول السلف, أو هذا قول أهل السنة؟
المعنى واحد، السلف هو أهل السنة وهم الصحابة - رضي الله عنهم - وأتباعهم بإحسان، يقال لهم: السلف الصالح، ويقال لهم: أهل السنة والجماعة ، فإذا أراد ذلك فلا حرج ، العبارة واحدة، أهل السنة والجماعة، السلف الصالح، والمراد بهذا عند أهل السنة أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ومن تبعهم بإحسان، في العقيدة والأقوال والأعمال.
http://www.binbaz.org.sa/noor/12251
السلفية هو مذهب أهل السنة و هي المذهب الذي يجب اعتناقه وأما غيرها فهي مذاهب البدعة 
أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
منهج السلف هو الحق وهو منهج أهل السنة والجماعة
منهج السلف هو الحق....
 السلفية هي الحق فالحق بها، ومن علماءها: ابن عثيمين والفوزان وابن غديان وعبد العزيز آل الشيخ
 السلفية هي الحق فالحق بها.....
ابن باز ودفاع عن السلفية والسلفيين 
أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
 أوصاف الفرقة الناجية 
أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
صفة الفرقة الناجية 

أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
من هي الفرقة الناجية وما خصائصها 

أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3

الإمام ابن باز : يجب اعتناق السلفية


 

 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

09-04-2011 07:41 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [3]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif ما هو المنهج السلفي[ السلفية هي الفرقة الناجية والطائفة المنصورة]
197f81712e8d135
 
ما معنى السلفية .؟ وإلى من تنسب .؟وهل يجوز الخروج عن فهم السلف الصالح في تفسير النصوص الشرعية.؟
http://www.alalbany.me/files/split-001-2.mp3
أو
 
أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
 
السؤال:
بعضُ الإخوة الجالسين يسمعون عن الدعوة السلفية سماعًا ويقرئون ما يُكْتَبُ عنها من قِبَل خُصُومِها لا من قِبَل أتباعها ودُعاتِها،فالمرجُوُّ من فضيلتكم وأنتم من علماء السلفية ودُعاتِها شرح موقف السلفية بين الجماعات الإسلامية اليوم 
فأجاب رحمه الله :
السلفية نسبة إلى السلف ، فيجب أن نعرف من هم السلف إذا أطلق عند علماء المسلمين ” السلف ” ، وبالتالي تفهم هذه النسبة ، وما وزنها في معناها وفي دلالتها ، السلف هم أهل القرون الثلاثة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيرية ، في الحديث الصحيح المتواتر المخرّج في الصحيحين وغيرهما عن جماعة من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ” خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ” هؤلاء القرون الثلاثة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيرية ، فالسلفية تنتمي إلى هذا السلف ، والسلفيون ينتمون إلى هؤلاء السلف ، إذا عرفنا معنى السلف والسلفية ، حينئذٍ أقول أمرين اثنين :
الأمر الأول : أن هذه النسبة ليست نسبة إلى شخص أو أشخاص كما هي نسب جماعات أخرى موجودة اليوم على الأرض الإسلامية ، هذه ليست نسبة إلى شخص ولا إلى عشرات الأشخاص ، بل هذه النسبة هي نسبة إلى العصمة ، ذلك لأن السلف الصالح يستحيل أن يجمعوا على ضلالة ، وبخلاف ذلك الخلف ، الخلف لم يأت في الشرع ثناء عليهم ، بل جاء الذم في جماهيرهم ، وذلك في تمام الحديث السابق ، حيث قال النبي عليه السلام : ثم يأتي من بعدهم أقوام يشهدون ولا يستشهدون إلى آخر الحديث ” ، كما أشار عليه السلام إلى ذلك في حديث آخر ، فيه مدح لطائفة من المسلمين وذم لجماهيرهم بمفهوم الحديث ، حيث قال عليه السلام : “لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، لا يضرهم من خالفهم ، حتى يأتي أمر الله – أو حتى تقوم الساعة -” هذا الحديث خص المدح في آخر الزمان بطائفة ، والطائفة هي الجماعة القليلة ، فهي في اللغة تطلق على الفرد فما فوق ، فإذن إذا عرفنا هذا المعنى للسلفية ، وأنها تنتمي إلى جماعة السلف الصالح ، وأنهم العصمة فيما إذا تمسك المسلم بما كان عليه هؤلاء السلف الصالح ، حينئذٍ يأتي
الأمر الثاني ، الذي أشرت إليه آنفاً . ألا وهو : أن كل مسلم يعرف حينذاك هذه النسبة ، وما ترمي إليه من العصمة ، فيستحيل عليه بعد هذا العلم والبيان أن – لا أقول : ” أن يتبرأ ” هذا أمر بدهي – لكني أقول : يستحيل عليه إلا أن يكون سلفياً ، لأننا فهمنا أن الانتساب إلى السلفية يعني الانتساب إلى العصمة ، من أين أخذنا هذه العصمة ، نحن نأخذها من حديث يستدل به بعض الخلف على خلاف الحق ، يستدلون به على الاحتجاج بالأخذ بالآخرية مما عليه جماهير الخلف ، حينما يأتون بقوله عليه السلام : ” لا تجتمع أمتي على ضلالة ” لا يمكن تطبيقها على واقع المسلمين اليوم ، وهذا أمر يعرفه كل دارس لهذا الواقع السيء ، يضاف إلى ذلك الأحاديث الصحيحة التي جاءت مبينة لما وقع فيمن قبلنا من اليهود والنصارى ، وفيما سيقع للمسلمين بعد الرسول عليه السلام من التفرق ، فقال عليه السلام : ” افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، وستختلف – أو ستتفرق – أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا واحدة ” قالوا : ” من هي يا رسول الله ؟ ” قال : ” هي الجماعة ” ، هذه الجماعة هي جماعة الرسول عليه السلام هي التي يمكن القطع بتطبيق الحديث السابق لأبي هريرة ، أن المقصود في هذا الحديث هم الصحابة أو الذين حكم رسول الله عليه السلام بأنهم هم الفرقة الناجية ، ومن سلك سبيلهم ومن نحا نحوهم ، وهؤلاء السلف الصالح هم الذين حذّرنا ربنا عز وجل في القرآن الكريم من مخالفتهم ، ومن سلوك سبيل غير سبيلهم ، لقوله عز وجل ﴿ ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً﴾ .. أنا لفتُّ نظر إخواننا في كثير من المناسبات إلى حكمة عطف ربنا عز وجل في قوله في الآية ﴿ ويتبع غير سبيل المؤمنين ﴾ على مشاققة الرسول عليه السلام ، ما الحكمة من ذلك ؟ مع أن الآية لو كانت بحذف هذه الجملة ، لو كانت كما يأتي : ” ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً ” لكانت كافية في التحذير وتأنيب من يشاقق الرسول عليه السلام ، والحكم عليه بمصيره السيء ، لم تكن الآية هكذا ، وإنما أضافت إلى ذلك قوله عز وجل ” ويتبع غير سبيل المؤمنين ” هل هذا عبث ؟ حاشى لكلام الله عز وجل ، أي من سلك غير سبيل الصحابة الذين هم العصمة في تعبيرنا السابق ، وهم الجماعة التي شهد لهم رسول الله عليه السلام بأنها الفرقة الناجية ، ومن سلك سبيلهم ، هؤلاء هم الذين لا يجوز لمن أراد أن ينجو من العذاب يوم القيامة أن يخالف سبيلهم ، ولذلك قال الله تعالى : ﴿ ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً﴾ ، إذن على المسلمين اليوم في آخر الزمان أن يعرفوا أمرين اثنين :
أولا : من هم المسلمون المذكورون في هذه الآية ؟
ثم : ما الحكمة من سماع القرآن وأحاديث الرسول عليه السلام منه مباشرة ، ثم سبق لهم فضل في الاطلاع على تطبيق الرسول عليه السلام لنصوص الكتاب والسنة تطبيقاً عملياً ، ومن الحكمة التي جاء النص عليها في السنة ، قوله عليه السلام ” ليس الخبر كالمعاينة ” ، ومنه أخذ الشاعر قوله:
وما راءٍ كمن سمع .
فإذن الذين لم يشهدوا الرسول عليه السلام ، ليسوا كأصحابه الذين شاهدوا ، وسمعوا منه الكلام مباشرة ، ورأوه منه تطبيقاً عملياً ، اليوم توجد كلمة عصرية نفخ بها بعض الدعاة الإسلاميين ، وهي كلمة جميلة جداً ، ولكن أجمل منها أن نجعلها حقيقة واقعة ، يقولون في محاضراتهم وفي مواعظهم وإرشاداتهم أنه يجب أن نجعل الإسلام واقعاً يمشي على الأرض ، كلام جميل ، لكن إذا لم نفهم الإسلام في ضوء فهم السلف الصالح كما نقول ، لا يمكن أن نحقق هذا الكلام الشامل الجميل ، أن نجعل الإسلام حقيقة واقعية تمشي على الأرض ، الذين استطاعوا ذلك هم أصحاب الرسول عليه السلام ، للسببين المذكورين آنفاً ، سمعوا الكلام منه مباشرة فوعوه خيراً من وعي ، ثم هناك أمور تحتاج إلى بيان فعلي رأوا الرسول عليه السلام يبين لهم ذلك فعلاً ، وأنا أضرب لكم مثلاً واضحاً جداً ، هناك آيات في القرآن الكريم لا يمكن المسلم أن يفهمها إلا إذا كان عارفاً للسنة ، التي تبين القرآن الكريم ، كما قال عز وجل ﴿ وأنزلنا إليك الكتاب لتبين للناس ما نزّل إليهم …﴾ هاتوا سيبويه هذا الزمان في اللغة العربية ، فيفسر لنا هذه الآية الكريمة ، والسارق من هو ؟ لغةً لا يستطيع أن يحدد السارق ، واليد ما اليد؟ لا يستطيع سيبويه آخر الزمان أن يعطي الجواب عن هذين السؤالين ، من هو السارق الذي يستحق قطع اليد ؟ وما هي اليد التي ينبغي أن تقطع لإثم هذا السارق ؟ اللغة السارق من سرق بيضة فهو سارق ،واليد هي هذه لو قطعت هنا أو هنا أو في أي مكان فهي يد ، لكن الجواب هو .. فلنتذكر الآية السابقة: ﴿وأنزلنا إليك الكتاب لتبين للناس ما نزّل إليهم …﴾ ، الجواب في البيان ، فهناك بيان من الرسول عليه السلام للقرآن ، هذا البيان طبقه الإسلام فعلاً ، في خصوص هذه الآية كمثل ، وفي خصوص الآيات الأخرى ، وما أكثرها . لأن من قرأ علم الأصول ، يقرأ في علم الأصول أن هناك عام وخاص ، مطلق ومقيد ، ناسخ ومنسوخ ، كلمات مجملة يدخل تحتها عشرات الأصول ، إن لم نقل : مئات الأصول ، نصوص عامة قيدتها السنة ، ولا أريد أن أطيل في هذا حتى نستطيع أن نجيب عن بقية الأسئلة
.”
[سلسلة الهدى والنور » الشريط رقم : 001]
  ما قولكم في رجل ينكر كلمة السلفية ويقول لماذا لا ننتسب إلى اسم آخر مثل ( المحمدية ) ، لأن لفظة "سلفية" تزيد في الفرقة
http://www.alalbany.me/files/split-314-6.mp3
ما حكم من يقول إن لفظة " السلفية " لفظة جديدة منكم.؟ 
http://www.alalbany.me/files/split-635-6.mp3

السائل : عودة إلى أو عودا إلى الحديث عن السلفية
الشيخ : نعم
السائل : يقول الأخ ورد في كلامكم عن السلفية أنها تسمية جديدة فما هو المقصود بذلك علما أن لفظ السلفية معروف في كلام السمعاني و ابن تيمة و الذهبي و غيرهم من ثمانية قرون

الشيخ : في أي في أي قرن هؤلاء كانوا في القرون الأولى طبعا لم يكونوا في القرون الأولى لا فرق بين ما حدث بعدهم بمائة سنة أو مائتين أو خمسمائة نحن نعتبر الواقع السلف الصالح نحن ننتمي إليهم هم لا ينتمون إلى أنفسهم فهم ما كانوا يستعملون هذا الإصطلاح الذي نحن نستعمله اليوم كما أننا نستعمل كثيرا من الأمور التي ما كان السلف يستعملونها لأن مصلحة التوضيح و مصلحة البيان أوجبت على العلماء أن يستعملوا بعض الإصطلاحات و لذلك قالوا لا مشاحة في الصطلاح و نحن نقول معهم هذا بشرط ان لا يكون في الإصطلاح ما يخاف الشرع و قد كنت تكلمت في جلسة سابقة حول تسمية بعض النوافل بالسنة و اقترحت أن يسمى بالتطوع لأن النبي صلى الله عليه و سلم قال لذلك السائل حينما بين له ما فرض الله عليه من خمس صلوات في كل يوم و ليلة فقال له هل علي ؟ غير ذلك قال عليه السلام ( لا إلا أن تطوع ) فقلت لو كان بيدي من الأمر شيء لوضعت كلمة التطوع بديل السنة لأن السنة هناك محاضرة طويلة السنة في لغة الشريعة أوسع من السنة في لغة الفقهاء السنة في لغة الفقهاء ما دون الفرض أما السنة في لغة الرسول عليه السلام تشمل الشريعة كلها و لذلك يخطأ بعض الحنفية المتأخرين حينما يروون حديثا لا أصل له و الحمد لله في السنة الصحيحة ( من ترك سنتي لم تنله شفاعتي ) هذا الحديث لا أصل له و هم مع أنه لا أصل له يريدونه في الحظ على التمسك بالسنن الرواتب التي هي الزيادة عن الفرائض لو كان هذا الحديث صحيحا لكان هو كالحديث الصحيح ( فمن رغب عن سنتي فليس مني ) و الحديث قاله بمناسبة جواب الرسول عن أولئك الرهط معروف قصتهم في صحيح البخاري و مسلم فالشاهد فمن رغب عن سنتي أي عن منهجي و طريقتي العامة التي تشمل الشريعة كلها لكن لا مشاحة في الإصطلاح ما دام إصطلحوا على تسمية السنة ما كان ليس بفريضة و لا يريدون بذلك معارضة السنة في لغة الرسول عليه السلام فلا بأس من ذلك طيب غيره
ما قولكم فيمن يقول أن الانتساب إلى السلفية بدعة ولا تجوز ....
http://www.alalbany.me/files/split-699-1.mp3

السائل : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجميعن
السؤال الأول

يزعم بعض المنتسبين للعلم ويقول بأن السلفية ليس لها أصل وكذلك يقول بأن الذي يتلفظ ويقول بأني سلفي هذه الكلمة بدعة فنود شيخنا الرد على هؤلاء ؟
الشيخ :
أنا أعتقد أن الذي يقول هذه المقولة هو أولا ينكر حقيقة لغوية لأن كلمة السلف معروفة في لغة العرب وفي لغة الشرع فأقول من الناحية اللغوية فالأمر لا يحتاج إلى بيان يكفي أنها لفظة عربية نصوص اللغوية مشحونة بالتلفظ بها لكننا مما نراه أهم من ذلك هو لفت نظر ذلك المنكر والمدعي بأن هذه اللفظة بدعة أن نذكره ببعض ما جاء في بعض الأحاديث النبوية مما صح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في مرض موته للسيدة فاطمة رضي الله تعالى عنها قال لها ( وإنك أول أهلي لحوقا بي ونعم السلف أنا لك ) إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعزيها به عليه السلام فيقول لها إنه سيموت قبلها وأنها ستحلق به عما قريب وقد كان ذلك كما هو معلوم في التاريخ فقد ماتت رضي الله تعالى عنها بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنحو ستة أشهر فإذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحدث عن نفسه بأنه نعم السلف لإبنته فاطمة حيث يتقدمها وفاة وموتا فهو عليه الصلاة والسلام هو سلفنا في هذه الدعوة ولا شك وأما إستعمال العلماء لكلمة السلف فأكثر مما يمكن أن يتحدث الإنسان أو أن يحصي ذلك وحسب المسلم البصير في دينه أن يتذكر ما ينشده علماء السلف والمتبعين للسلف الصالح حينما يقولون في إحتجاجهم في محاربة كل بدعة حدثت من بعدهم ألا وهو قولهم : " وكل خير في إتباع من سلف وكل شر في إبتداع من خلف " ، لذلك أنا أقول إن الذي ينكر هذا اللفظة من الناحية الشرعية وينكرها أيضا من الناحية النسبية فلا يجوز للمسلم أن يقول أنا سلفي كأنه يقول لا يجوز أن يقول المسلم أنا متبع للسلف الصالح فيما كانوا عليه من عقيدة ومن عبادة ومن سلوك ولا شك أن مثل هذا الإنكار لو أنه كان يعني ما يقول لكن نجد له عذرا فإنه لا يعي ما يقول لو كان يعني ما يقول فمعنى ذلك أنه التبرأ عن الإسلام الصحيح الذي كان عليه سلفنا الصالح وأذكر على ضوء هذا الحديث الذي قلناه آنفا وهو في صحيح مسلم من قوله عليه الصلاة والسلام للسيدة فاطمة ( ونعم السلف أنا لك ) أنا أذكر هؤلاء الذين ينكرون هذه النسبة بأن التبرأ من السلف معناه التبرأ ممن جاء بدعوة السلف معناه التبرأ من النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنه هو على رأس السلف الصالح ومما يشير إلى هذه الحقيقة الحديث المعروف في الصحيحن وفي غيرهما بل أعتقد ببحث الخاص أنه حديث متواتر صحة ألا وهو قوله عليه الصلاة والسلام ( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذي يلونهم ) ولا شك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو على رأس هذا القرن وقد جاءت أيضا إشارة إلى أنه كذلك حيث بعث في أول القرن الأول فإذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم على رأس السلف الصالح فكيف يعقل لمن يدري ما يتكلم وما يقول أن الإنتساب إلى السلف وأن هذه اللفظة لفظة السلف أنها بدعة في الإسلام أنا أعتقد أن هؤلاء هم في غفلة ساهون لغة وشرعا فإن السلف الصالح لا يمكن لمسلم أن يتبرأ من الإنتساب إليهم بينما لو تبرأ من أي نسبة أخرى لم يمكن لأحد من أهل العلم أن ينسب إلى كفر فيما إذا تبرأ من غير السلف أما إذا تبرأ أن ينتسب إلى السلف فلا شك أنه يكون غير مسلم لأنه تبرأ من النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي هو على رأس السلف هذا ما نقوله بالنسبة لهذه الكلمة ولكني أتسأل في نفسي هذا الذي أشير إليه بأنه أنكر هذه النسبة أو بدع هذه الكلمة ترى ألا ينتسب هو إلى مذهب من المذاهب سواء كان هذا المذهب متعلقا في العقيدة أو كان متعلقا بالفقه يغلب على ظني أنه لا بد أن يكون منتسبا إلى مذهب من هذه المذاهب التي تتعلق إما بالعقيدة أو بالفقه فإما أن يكون ماتورديا وإما أن يكون أشعريا وإما أن يكون من أهل الحديث وكما يعبرون اليوم من أهل السنة والجماعة وإما أن يكون خارجيا أو معتزليا أو أو إلى آخره ليس لنا الآن علاقة بالمذاهب الأخرى التي لا تدخل في مسمى أهل السنة والجماعة فقد عرفنا في اصطلاح المتأخرين أن المقصود بأهل السنة والجماعة أول ما يتبادر أو أول ما يقصدون بهذه الجملة هم الأشاعرة والماتوردية ثم قد يدخلون في أهل السنة والجماعة أهل الحديث وقد لا يدخلونهم فعلى كل حال الذي ينكر هذه النسبة فإلى ماذا هو ينتسب لابد من أن ينتسب إلى اصطلاح من هذه الإصطلاحات إما أن يكون من أهل السنة والجماعة وإما أن يقول أنا من الأشاعرة أو الماتوردية وهذا أسوء و أسوء بكثير لأن الذي ينتسب إلى المذهب الأشعري ينتسب إلى شخص غير معصوم والذي ينتسب إلى الماتوردي كذلك ينتسب إلى شخص غير معصوم وقل كذلك بالنسبة للمذاهب الفقهية الأربعة فضلا عن المذاهب الأخرى الخارجة عن مذهب أهل السنة والجماعة فكل هذه الإنتسابات تنتسب إلى أفراد هم غير معصومين بلا شك فكل هذه الإنتسابات تنتسب إلى أفراد وإن كانوا من العلماء أصابوا أم أخطؤوا فهم أفراد ليسوا بمعصومين فليت شعري هل أنكروا مثل هذه الإنتسابات لو أنهم أنكروها لأصابوا لأنها إنتسابات إلى أفراد غير معصومين وليس الأمر كذلك بالنسبة لمن ينتسب إلى السلف الصالح فإنما ينتسب إلى العصمة ذلك لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد ذكر من علامة الفرقة الناجية أنها التي تتمسك على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما كان عليه أصحابه فهؤلاء هم السلف فمن تمسك بهم كان يقينا على هدى من ربهم ومن إنتسب إليهم فهذه نسبة تشرف المنتسب إليها وتيسر له سبيل أن يكون من الفرفة الناجية وليس كذلك من ينتسب إلى أي نسبة أخرى لأنها لا تعدو أحد أمرين إما إنتساب إلى شخص غير معصوم أو إلى أشخاص يتبعون منهج هذا الشخص الذي هو غير معصوم فلا عصمة هنا بينما العصمة قائمة بالنسبة لأصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذين أمرنا بأن نتمسك بسنته عليه السلام وسنة أصحابه من بعده لذلك أعتقد أن الشخص المومى إليه ينبغي أن يتراجع فورا عن أن يتلفظ بمثل هذه الكلمة وأنا كنت سمعت شريطا لعبض الدعاة المعاصرين اليوم وأظنه على منهج الكتاب والسنة ولكنه لم يؤتى فقه في الكتاب والسنة فقرأت في الشريط أمرا غريبا أن من يصر على الإنتساب هذه النسبة أنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل وإحتج بعبارة نقلها عن ابن تيمية وتلك العبارة في واد وفهمه هو أو فتواه في واد آخر الشاهد نحن إنما نصر ونلح أن يكون فهمنا للكتاب والسنة على منهج السلف الصالح لكي نكون في عصمة من أن نميل يمينا أو يسارا وأن ننحرف لفهم لنا شخصي ليس هناك ما يدل عليه من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذا ما يحضرني جوابا عن السؤال وأسأل الله عز وجل أن يهدي به من كان شاردا عنه

مناقشة لطيفة لإثبات لفظة السلفية
http://www.alalbany.me/files/split-725-6.mp3

السائل :
بعض إخواننا الدعاة يقول أنا أرفض أن أقول أنا سلفي، خشية ... أن الناس تنظر إلي نظرة حزبية، فهل هذا الكلام صحيح أم عليه أن أبين للناس السلفية ؟
الشيخ :
هو هذا الأخير أنا أروي لكم الآن مناقشة جرت بيني وبين أحد الكُتّاب الإسلاميين الذين هم معنا على الكتاب والسنة، الحمد لله ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله . المناقشة جرت كالتالي وأرجو من إخواننا طلاب العلم أن يحفظوا هذه المناقشة؛ لأنها في ثمرتها مهمة جداً. قلت له إذا سألك سائل ما مذهبك؟ ما هو جوابك ؟ قال مسلم. قلت هذا الجواب خطأ قال لم؟ قلت له لو سألك سائل ما دينك ؟ قال مسلم فقلت أنا ما سألتك أولاً ما دينك ؟ أنا سألتك ما مذهبك ؟ هذا أولا وثانيا وأنت تعلم أن في الأرض الإسلامية اليوم مذاهب كثيرة وكثيرة جداً، أنت معنا في الحكم على بعضها بأنها ليست من الإسلام في شيء إطلاقاً، كـالدروز مثلاً و الإسماعيليين ، و العلويين ونحوهم، مع ذلك فهم يقولون نحن مسلمون، وهناك طوائف أخرى قد لا نقول إنها كتلك الطوائف الأولى أنها خرجت من الإسلام، وإنما لا شك أنها تكون من الطوائف الضالة التي خرجت في كثيرٍ عن الكتاب والسنة، مثلاً كـالمعتزلة ، و الخوارج و المرجئة و الجبرية ونحو ذلك، ما رأيك أهذا موجود عندك اليوم أم لا ؟ قال نعم. قلت فإذا سألنا شخصاً من هؤلاء الأشخاص ما مذهبك ؟ سيقول قولك متحفظاً مسلم، فأنت مسلم وهو مسلم، إذن نحن نريد أن توضح في جوابك عن مذهبك بعد إسلامك ودينك ؟ قال إذن أنا أقول في الجواب أنا مذهبي الكتاب والسنة . قلت أيضاً هذا الجواب لا يكفي.قال لم ؟ قلت لأن من ذكرناهم يقولون عن أنفسهم أنهم مسلمون، أيضاً لا أحد منهم يقول أنا لست على الكتاب والسنة،كل واحد يقول ... ، فلا بد من ضميمة أخرى، شو رأيك: هل يجوز نحن اليوم الذين نعتمد على الكتاب والسنة أن نفهم الكتاب والسنة فهماً جديداً، أم لابد أن نلتزم في فهم الكتاب والسنة ما كان عليه السلف الصالح ؟ قال لابد من ذلك قلت هل أنت تعتقد أن أصحاب المذاهب الأخرى من كان خارجاً عن الإسلام، ويدعي الإسلام ومن كان لا يزال في دائرة الإسلام لكنه ظل عن بعض أحكامه هل تعتقد أنهم يقولون معك ومعي أنا نحن على الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح ؟ قال لا ما يشتركون معنا.
قلت إذن أنت نحرير ألا يوجد كلمة واحدة في اللغة العربية تجمع لنا إشارة إلى هذه الكلمات كلها مسلم، على الكتاب والسنة، ومنهج السلف الصالح ، ما فيه كلمة تغنينا عن هذه الكلمات كلها فهي مثلاً أنا سلفي ؟ قال هو كذلك و أسقط في يده وهذا هو الجواب، فإذا أحد أنكر عليك لا تقل سلفي فقل له قبل هذا الكلام الذي ذكرناه وأنت ماذا ؟ سيقول لك مسلم، وامش بقى في القضية . لكل سؤال جواب هو وصل إلى درجة سلفي إسلامي ؟
السائل : ما وصل .
الشيخ : فإذن ما يقول مسلم سبحان الله ماذا يفعل الجهل بصاحبه يرميه على أم رأسه . تفضل .

هل قول الانسان : [ أنا سلفي ] يعتبر من التزكية !؟
http://www.alalbany.me/files/split-725-4.mp3
السؤال :

يدعي بعض الإخوة غير التابعين لـ [ المنهج السلفي ] ؛ فيقولون : إن الإنسان المسلم الذي يتبع المنهج السلفي ! لا يجوز له أن يقول عن نفسه أنه [ سلفي ] ؛ وذلك لأنه يزكي نفسه ، ولا تجوز التزكية !؟
الشيخ : سامحه الله .
نسأله السؤال التالي : هل أنت [ مسلم ] !؟
سيقول : نعم .
فنقول : هذه ( تزكية ) ! ولم أسأله : هل أنت [ مؤمن ] !؟
لأن هذا يحتاج إلى بحث طويل ؛ ولأن الإيمان فيه تفصيل ، هل هو الإخلاص !؟ أم هو الاعتقاد بالجنان والإخبار باللسان والعمل بالأركان !؟
لكن إذا سألته : هل أنت [ مؤمن ] !؟
يمكن أن يقول لي : أنا [ مؤمن ] .
فأقول : هل أنت من الذين وصفهم الله : ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ . الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ . وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ . وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ ) ... إلى آخره !؟
سيقول : نعم .
لكن إذا سألته : هل أنت من الذين ( هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ) !؟
فسيقول : أنا في شك من هذا .
فنقول له : إذًا أنت تشك في إيمانك !؟
فيقول : أنا لا أشك في عقيدتي .
هذه تزكية أكثر من الأولى ، هذا رجل لا يفقه ما هي " السلفية " !؟ حتى يقول : إن هذه [ تزكية ] .
السلفية : هي الإسلام الصحيح ، فمن يقول عن نفسه : أنا مسلم ، وأنا ديني الإسلام ، كالذي يقول اليوم : أنا سلفي ، وهذا أمر ضروري جدًا بالنسبة للشباب المسلم .
اليوم يجب أن يعرف الجو الإسلامي الذي يعيشه ويحياه ، وليس الجاهلي ؛ لأن الله عز وجل قد بين وفصل في القرآن فقال : ( وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ . مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ) .
فالله - عز وجل - حذر عباده المؤمنين : أن يكونوا من المشركين ، الذين من أوصافهم كما قال : ( مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ) .
أنتم اليوم تعلمون أن هناك طائفة من المسلمين اسمهم " الشيعة " ؛ فهم فعلاً وقولاً تفرقوا عن المسلمين ، فإذا تركنا هؤلاء جانبًا ؛ ونظرنا إلى من يسمون بـ " أهل السنة والجماعة " ، هؤلاء -أيضًا - تفرقوا شيعًا وأحزابًا ، فلا يوجد مسلم اليوم إلا ويعلم أن المذاهب الفقهية من أهل السنة والجماعة هي أربعة : الحنفي ، والمالكي ، والشافعي ، والحنبلي ، ولا شك أن هؤلاء الأئمة الأربعة هم من أئمة السلف ، ولكن الذين اتبعوهم منهم من اتبعهم بإحسان ، ومنهم من اتبعوهم بإساءة .
فالأئمة - رحمهم الله - أحسنوا إلى المسلمين في بيان الفقه الذي سلطوه من الكتاب والسنة ، لكن الأتباع منهم ومنهم ؛ لأنهم قد تفرقوا شيعًا وأحزابًا .
الحنفي لا يصلي وراء الشافعي ، والشافعي لا يصلي وراء الحنفي ... إلخ .
لا نخوض في هذا الآن كثيرًا ، والحُر تكفيه الإشارة ، لكن هناك مذاهب في العقيدة منها مذهبان بل ثلاثة ، وقلت : مذهبان ؛ لأن المذهبين لا يؤثرا على المذهب الثالث وهو المذهب الحق ، في العقيدة ستة مذاهب : " أهل الحديث ، والماتريدية ، والأشاعرة " ، وهذان المذهبان : " الماتريدية والأشاعرة " ، هم الذين يقصدون بكلمة " أهل السنة والجماعة " قديمًا وحديثًا ، لكن بعض إخواننا " السلفيين " - الدعاة منهم - يحاولون الآن أن يطلقوا هذا الاسم " أهل السنة والجماعة " على أتباع السلف الصالح .

والأزهر - مثلاً - حينما يقولون : " أهل السنة والجماعة " لا يقصدون إلا " الماتريدية والأشاعرة " ، وهؤلاء يختلفون عن مذهب أهل الحديث ومذهب الفرقة الناجية ، يختلفون كل الاختلاف ، غير " الخوارج والإباضية " الموجودة اليوم في عُمان وفي الجزائر وفي المغرب ... إلخ .
هذه الأحزاب كلها لا يمكن الانتماء إلى شيء منها إلا إلى مذهب واحد ، وهي التي تمثل الفرقة الناجية ، التي وصفها الرسول - عليه السلام - بأنها التي تكون على ما كان عليه وأصحابه ، فهذا الإنسان الذي أنت تشير إليه ، يجب أن يعرف هذه الحقيقة الغيبية التي أخبر الرسول عنها من الاختلاف الذي أشارت إليه الآية الكريمة المذكورة آنفًا ، وفصلها الرسول - عليه السلام - في أحاديثه تفصيلاً ، خاصة في حديث الفرق ، وهو قوله : ( وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا واحدة ) .
هذا مسكين ! لا يعرف الفرقة الناجية ، ولذلك يقول : لا يجوز أن تقول عن نفسك : أنا سلفي ؛ لأنك تزكي نفسك !
إن لم يقل هو عن نفسه سلفي ؛ فهو يقول : أنا مسلم ، وقد يقول : أنا مؤمن ، وكلاهما تزكية ولا شك ، يقول ربنا - عز وجل - : ( أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ . مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ . أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ ) .
المسلم يميز نفسه عن الكافر فيقول : ديني الإسلام ، فإذا قال : ديني الإسلام ، كلمتان مختصرهما : مسلم ، فإذا قال : ديني الإسلام ، كأنه قال : أنا مسلم ، وهل أنت مسلم جغرافي أم أنك حقيقة مسلم !؟
لأنه كان في عهد الرسول - عليه السلام - مسلمون منافقون ، يقولون : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدًا رسول الله ، ويصلون مع المسلمين ويصومون ؛ لكنهم لم يؤمنوا بقلوبهم ، فإذًا الإسلام إذا لم يقترن مع الإيمان في القلب فلا ينفعه إسلامه إطلاقًا ، وهذا معروف في القرآن الكريم ، لذلك مثل هذا المسلم الذي ينصح بتلك النصيحة الباطلة ، يجب أن يعرف أين يضع قدمه من هذه الفرق الهالكة !؟
التي ليس فيها فرقة ناجية إلا التي تكون على ما كان عليه الرسول - عليه السلام - وأصحابه الكرام ، لذلك حتى نكون مع هؤلاء نقول : الكتاب والسنة ، وعلى منهج السلف الصالح .
ونسأل الله عز وجل أن يحيينا على ذلك ، وأن يميتنا عليه .

[ضمن " سلسلة الهدى والنور " : [ شريط رقم : 725 ]
كل حزب يتبنى منهجا غير الكتاب و السنة و فهم السلف الصالح فهو داخل في عموم الفرق 

أضغط  هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
لماذا نتبع منهج السلف الصالح 
أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
سلسلة مفهوم السلفية
1- أصول الدعوة السلفية:
 https://ia601205.us.archive.org/0/items/salafiya-/01.mp3
2- تكملة أصول الدعوة السلفية:
 https://ia801205.us.archive.org/0/items/salafiya-/02.mp3
3- ما هي الدعوة السلفية ؟:
 https://ia601205.us.archive.org/0/items/salafiya-/03.mp3
4- فهم أقوال السلف:
 https://ia801205.us.archive.org/0/items/salafiya-/04.mp3
5- السلفية والمذاهب:
 https://ia801205.us.archive.org/0/items/salafiya-/05.mp3
6- شبه حول السلفية:
https://ia601205.us.archive.org/0/items/salafiya-/06.mp3 
أو
https://ia601205.us.archive.org/zip_dir.php?path=/0/items/salafiya-.zip

أو
أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.zip

وقال - رحمه الله - في جوابه على سؤال نصه :
"لماذا التسمي بالسلفية؟ أهي دعوة حزبية أم طائفية أو مذهبية ؟ أم هي فرقة جديدة في الإسلام ؟
الجواب: إن كلمة السلف معروفة في لغة العرب وفي لغة الشرع؛ وما يهمنا هنا هو بحثها من الناحية الشرعية:
فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في مرض موته للسيدة فاطمة رضي الله عنها : "
فاتقي الله واصبري، ونعم السلف أنا لك" .
ويكثر استعمال العلماء لكلمة السلف، وهذا أكثر من أن يعد ويحصى، وحسبنا مثالاً واحداً وهو ما يحتجون به في محاربة البدع: 

وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف.
ولكن هناك من مدعي العلم من ينكر هذه النسبة زاعماً أن لا أصل لها! فيقول: {لايجوز للمسلم أن يقول : أنا سلفي } وكأنه يقول : {لا يجوز أن يقول مسلم: أنا متبع للسلف الصالح فيما كانوا عليه من عقيدة وعبادة وسلوك} .
لا شك أن مثل هذا الإنكار ـ لو كان يعنيه ـ يلزم منه التبرؤ من الإسلام الصحيح الذي كان عليه سلفنا الصالح، وعلى رأسهم النبي صلى الله عليه وسلم كما يشير الحديث المتواتر الذي في الصحيحين وغيرهما عنه صلى الله عليه وسلم : "
خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم" .
فلا يجوز لمسلم أن يتبرأ من الانتساب إلى السلف الصالح ، بينما لو تبرأ من أية نسبة أخرى لم يمكن لأحد من أهل العلم أن ينسبه إلى كفر أو فسوق.
والذي ينكر هذه التسمية نفسه، ترى ألا ينتسب إلى مذهب من المذاهب ؟! سواء أكان هذا المذهب متعلقاً بالعقيدة أو بالفقه ؟
فهو إما أن يكون أشعرياً أو ماتريدياً، وإما أن يكون من أهل الحديث أو حنفياً أو شافعياً أو مالكياً أو حنبلياً؛ مما يدخل في مسمى أهل السنة والجماعة، مع أن الذي ينتسب إلى المذهب الأشعري أو المذاهب الأربعة، فهو ينتسب إلى أشخاص غير معصومين بلا شك، وإن كان منهم العلماء الذين يصيبون، فليت شعري هلا أنكر مثل هذه الانتسابات إلى الأفراد غير المعصومين ؟
وأما الذي ينتسب إلى السلف الصالح، فإنه ينتسب إلى العصمة ـ على وجه العموم ـ وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من علامات الفرقة الناجية أنها تتمسك بما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه أصحابه .
فمن تمسك به كان يقيناً على هدى من ربه ... ولا شك أن التسمية الواضحة الجلية المميزة البينة هي أن نقول : أنا مسلم على الكتاب والسنة وعلى منهج سلفنا الصالح، 
وهي أن تقول باختصار : {أنا سلفي} " .[مجلة الأصالة العدد التاسع ص 86 ـ87 ] 
مطوية 
attachment13291
سؤال وجواب في معنى الإنتساب للسلف الصالح
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

10-04-2011 04:21 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [4]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif ما هو المنهج السلفي[ السلفية هي الفرقة الناجية والطائفة المنصورة]
00b7009ad59fb9d
الإمام محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -

ما هي السلفية 
السلفيَّة هي اتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ؛ لأنهم سلفنا تقدموا علينا ، فاتِّباعهم هو السلفيَّة ، وأما اتِّخاذ السلفيَّة كمنهج خاص ينفرد به الإنسان ويضلل من خالفه من المسلمين ولو كانوا على حقّ : فلا شكَّ أن هذا خلاف السلفيَّة ،فالسلف كلهم يدْعون إلى الإسلام والالتئام حول سنَّة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا يضلِّلون مَن خالفهم عن تأويل ، اللهم إلا في العقائد ، فإنهم يرون من خالفهم فيها فهو ضال . لكن بعض من انتهج السلفيَّة في عصرنا هذا صار يضلِّل كل من خالفه ولو كان الحق معه ، واتَّخذها بعضهم منهجاً حزبيّاً كمنهج الأحزاب الأخرى التي تنتسب إلى الإسلام ، وهذا هو الذي يُنكَر ولا يُمكن إقراره ، ويقال : انظروا إلى مذهب السلف الصالح ماذا كانوا يفعلون في طريقتهم وفي سعة صدورهم في الخلاف الذي يسوغ فيه الاجتهاد ، حتى إنهم كانوا يختلفون في مسائل كبيرة ، في مسائل عقديَّة ، وفي مسائل علميَّة ، فتجد بعضَهم – مثلاً – يُنكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى ربَّه ، وبعضهم يقول بذلك ، وبعضهم يقول : إن الذي يُوزن يوم القيامة هي الأعمال ، وبعضهم يرى أن صحائف الأعمال هي التي تُوزن ، وتراهم – أيضاً – في مسائل الفقه يختلفون ، في النكاح ، في الفرائض ، في العِدَد ، في البيوع ، في غيرها ، ومع ذلك لا يُضلِّل بعضهم بعضاً . 
فالسلفيَّة بمعنى أن تكون حزباً خاصّاً له مميزاته ويُضلِّل أفراده سواهم : فهؤلاء ليسوا من السلفيَّة في شيء . 
وأما السلفيَّة التي هي اتباع منهج السلف عقيدةً ، وقولاً ، وعملاً ، واختلافاً ، واتفاقاً ، وتراحماً ، وتوادّاً ، كما قال النَّبي صلى الله عليه وسلم " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثَل الجسد الواحد ، إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالحمَّى والسهر " ، فهذه هي السلفيَّة الحقَّة . "
[لقاءات الباب المفتوح " السؤال رقم 1322 ]. 



قال ما نصه : "... يخطئ من يقول : إن أهل السنة والجماعة ثلاثة : سلفيون، وأشعريون، وماتريديون، فهذا خطأ نقول : كيف يكون الجميع أهل سنة وهم مختلفون !! { فماذا بعد الحق إلا الضلال }، وكيف يكونون أهل سنة وكل واحد يرد على الآخر؟! هذا لا يمكن إلا إذا أمكن الجمع بين الضدين. فنعم وإلا فلا شك أن أحدهم وحده هو صاحب السنة . فمن هو ؟! الأشعرية ؟ أم الماتريدية ؟ أم السلفية ؟ نقول : من وافق السنة فهو صاحب السنة، ومن خالف السنة فليس صاحب سنة، فنحن نقول : السلف هم أهل السنة والجماعة ولا يصدق الوصف على غيرهم أبداً، والكلمات تعتبر بمعانيها. لننظر كيف نسمي من خالف السنة أهل السنة لا يمكن، وكيف يمكن أن نقول: عن ثلاث طوائف مختلفة إنهم مجتمعون فأين الاجتماع ؟ فأهل السنة والجماعة هم السلف معتقداً حتى المتأخر إلى يوم القيامة إذا كان على طريق النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فإنه سلفي" .
[من شرح العقيدة الواسطية {1/53ـ54}]
وقال ما نصه: "من هم أهل الأثر ؟ هم الذين اتبعوا الأثار، اتبعوا الكتاب والسنة وأقوال الصحابة رضي الله عنهم وهذا لا يتأتى في أي فرقة من الفرق إلا على السلفيين الذين التزموا طريق السلف ...".
[ شرح العقيدة السفارينية الشريط الأول]
وقال -رحمه الله تعالى- (إننا نحمد الله سبحانه وتعالى أن يسر لأخينا الدكتور ربيع بن هادي المدخلي أن يزور هذه المنطقة حتى يعلم من يخفى عليه بعض الأمور أن أخانا وفقنا الله وإياه على جانب من السلفية طريق السلف، ولست أعني بالسلفية أنها حزب قائم يضاد لغيره من المسلمين لكني أريد بالسلفية أنه على طريق السلف في منهجه ولاسيما في تحقيق التوحيد ومنابذة من يضاده، ونحن نعلم جميعاً أن التوحيـد هو أصل البعثة التي بعث الله بها رسله عليهم الصلاة والسلام.. زيارة أخينا الشيخ ربيـع بن هادي إلى هذه المنطقة وبالأخص إلى بلدنا عنيزة لاشك أنه سيكون له أثر ويتبين لكثير من الناس ما كان خافياً بواسطة التهويل والترويج وإطلاق العنان للسان وما أكثر الذين يندمون على ما قالوا في العلماء إذا تبين لهم أنهم على صواب). 
[شريط"إتحاف الكرام"وهو شريط سجّل في عنيزة بعد محاضرة الشيخ ربيع فيها بعنوان"الاعتصام بالكتاب والسنّة"]
وقال-رحمه الله تعالى-(إنه إذا كثرت الأحزاب في الأمة فلا تنتم إلى حزب، فقد ظهرت طوائف من قديم الزمان مثل الخوارج والمعتزلة، والجهمية والرافضة، ثم ظهرت أخيراً إخوانيون وسلفيون، وتبليغيون وما أشبه ذلك، فكل هذه الفرق اجعلها على اليسار، وعليك بالأمام؛ وهو ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين"ولا شك أن الواجب على جميع المسلمين أن يكون مذهبهم مذهب السلف؛ لا الانتماء إلى حزب معين يسمى السلفيين.
والواجب أن تكون الأمة الإسلامية مذهبها مذهب السلف الصالح، لا التحزب إلى ما يسمى (السلفيون)، فهناك طريق السلف، وهناك حزب يسمى (السلفيون)، والمطلوب اتباع السلف))

[شرح الأربعين النووية، حديث ( أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة)، ص (308،309)].

وصوتياً

  الفرق كلها في النار إلا واحدة وهي أهل الأثر السلفيين
السلفية في وقتنا سلفية عقيدة وإن لم تكن سلفية زمناً
أو
 السلفية في زمننا سلفية العقيدة و ان لم تكن زمنا و هم أهل السنة - الشيخ بن عثيمين
أو
من هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

 أهل السنة والجماعة هم المتبعون للسلف وهم الفرقة الناجية المنصورة
الفرق بين السلفية وأدعياء السلفية
 السلفيون تلفيون ! يتلفون البدع،ونعم السلفيون قوماً وأصحاباً، وأنا أُنكر كل التحزبات إلا حزب الله السلفي الأثري 
الطائفة المنصورة و الفرقة الناجية و أهل السنة والجماعة 
لماذا كان قول السلف هو الحق وما خالفه هو الباطل؟ 
من هم السلف ؟! وما هي السلفية ؟! ومن هو السلفي ؟
أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3

السؤال:
هذه مستمعة من الرياض لها مجموعة من الأسئلة تقول في السؤال الأول أسمع عن السلف من هم السلف يا فضيلة الشيخ

الشيخ:
السلف معناه المتقدمون فكل متقدم على غيره فهو سلف له ولكن إذا أطلق لفظ السلف فالمراد به القرون الثلاثة المفضلة الصحابة والتابعون وتابعوهم هؤلاء هم السلف الصالح ومن كان بعدهم وسار على منهاجهم فإنه مثلهم على طريقة السلف وإن كان متأخراً عنهم في الزمن لأن السلفية تطلق على المنهاج الذي سلكه السلف الصالح رضي الله عنهم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام (إن أمتي ستفترق على ثلاثة وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة) وفي لفظ (من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي) وبناء على ذلك تكون السلفية هنا مقيدة بالمعنى فكل من كان على منهاج الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان فهو سلفي وإن كان في عصرنا هذا وهو القرن الرابع عشر بعد الهجرة نعم

[فتاوى نور على الدرب]

من هم السلف؟! ومن هم السلفيون؟! - الشيخ ابن عثيمين

  ما حكم من يسمي ( المنهج السلفي ) بـ ( المنهج التلفي ) ؟

http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/oth-salafya-ys-talaf.mp3
أو
من  هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا



السـؤال :
ما حكم من يسمي " المنهج السلفي " بـ " المنهج التلفي " - والعياذ بالله - ؟
الجـواب :
حكمه أنه هو التالف ، وأنت لا تستغرب - يا أخي - أن يلقب أهل الخير بألقاب السوء ، ألم تعلم أن الأنبياء وصفوا بأنهم سحرة ومجانين ؟!! قل نعم أو لا ؟
السائل : نعم .
الشيخ : نعم ؟!
الصواب : بلى . قال الله تعالى : ﴿ كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ﴾ . هل ضر الأنبياء هذا اللقب ؟
الجواب : لا . العاقبة لهم - والحمد لله - ، لا تستغرب أن يلقب أهلُ السوء أهلَ الخير بألقاب السوء ، ألم تعلم أن الذين ينكرون صفات الله - عز وجل - يصفون المثبتين لها بأنهم مجسمة ؛ وبأنهم حشوية ؛ بأنهم نوابت ؟ فلا يضر ، نعم .
لو فرض أن السلفي صار عنده مخالفة للسلف في منهجه ؛ فهنا نقول : هذا تالف ولكن لا ننسبه للمذهب ؛ لأنه يوجد من إخواننا الذين هم على مذهب السلف - بل الذين يريدون مذهب السلف يوجد منهم - من يخالف السلف في تصرفاتهم ، ويسيئون إلى الإسلام وإلى أهل الإسلام أكثر مما يحسنون إليه ، وربما أن هذا القائل ربما رأى شخصًا نابيًا في تصرفه ومنهجه من السلفيين فقال : إن السلف هو التلف .ما ندري في الواقع ، لكن إن أراد السلف حقيقة ؛ فنقول : أنت التالف وليس مذهب السلف .
[لقاء الباب المفتوح " : ( شريط 235 )]

وجوب اتباع طريقة السلف وتغيير ما خالفها من الأفكار والمبادئ - الشيخ ابن عثيمين
يا طالب العلم ، كن سلفياً ودع الجدال والمراء - الشيخ ابن عثيمين
يا طالب العلم، اعرف منهج السلف - الشيخ ابن عثيمين

شرح حديث الطائفة المنصورة
من هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
الشيخ ابن عثيمين : الطائفة المنصورة و الفرقة الناجية و أهل السنة والجماعة




 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

10-04-2011 04:24 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [5]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif ما هو المنهج السلفي[ السلفية هي الفرقة الناجية والطائفة المنصورة]
 NDI5MjQ3MQ9191الفوزان
السلفية هي الاصل
السلفية هي الأصل.mp3
هذا سائل يقول أحسن الله اليكم ما هي السلفية وهل هي حزب وما حكم الانتساب اليها ؟.
الشيخ : 
السلفية هي الاصل ، مذهب السلف الصالح من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان هذه هي الاصل ،
ومن خالفها وخرج عنها فهو ضال ، وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة ،
قالوا من هي ، قال من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي . هذه هي السلفية ، ما كان عليه الرسول 
صلى الله عليه وسلم وأصحابه والائمة الذين جاءوا من بعدهم ، هذه هي السلفية . وهي الاصل ، ما هي مثل ما يقولون 
إنها فرقة من الفرق .لا. هي الاصل ، والفرق هي المنشقة عنها . نعم .


السلفية وموقف الإسلام منها
السلفية وموقف الإسلام منها.mp3


السلفية هي الفرقة الناجية و هم أهل السنة و الجماعة و ليست حزبا من الأحزاب
أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3

السؤال :
هذا سائل يقول فضيلة الشيخ

هل السلفية حزب من الأحزاب وهل الانتساب لها مذموم ومن هم علماؤها ؟
الجواب :
السلفية هي الفرقة الناجية ، هم أهل السنة والجماعة ، ليست حزبا من الأحزاب التي تسمى الآن أحزابا ، بل هي جماعة على السنة وعلى الدين ، قال صلى الله عليه وسلم :" لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم " وقال صلى الله عليه وسلم :" وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة . قالوا من هي يا رسول الله ؟ قال :" من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي "
السلفية طائفة على مذهب السلف ، على ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم و أصحابه ، ليست حزبا من الأحزاب العصرية الآن وإنما هي جماعة قديمة من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم متواصلة مستمرة لا تزال على الحق ظاهرة إلى قيام الساعة كما أخبر صلى الله عليه وسلم .


الشيخ صالح الفوزان من خرج عن السلفية فهو ضال
 السلف حزب الله المفلحون ومن خالفهم أحزاب ضالة
 السلفية هي الفرقة الناجية وليست حزب
الذام لأهل الحديث قديماً وحديثاً جاهل ظالم فيه شعبة من النفاق
توضيح منهج السلف الصالح يجمع المسلمين
أسباب تفرق الشباب: المناهج الوافدة وليس المنهج السلفي
قبض العلم وترؤس الجهال
الجماعة الذين أمرنا الله أن نكون معهم هم السلف - الشيخ صالح الفوزان 
الرد على من يقول: مرحلة السلف أتت وانتهت! - الشيخ صالح الفوزان
السلف حزب الله و هم انحازوا للكتاب و السنة ومن خالفهم هم أحزاب ضالة - الشيخ صالح الفوزان
الرسول صلى الله عليه وسلم ماتركنا بدون بيان بين من هو السلفي من غيرالسلفي - الشيخ صالح الفوزان
السلفية لها ميزان تعرف به الصادق من الكاذب والحق من الباطل - العلاّمة صالح الفوزان

السلفية هي الجماعة الحق وهي التي يجب الانتساب اليها وماعداها من الجماعات فهي فرق مخالفة للسنة والسلف الصالح - الشيخ صالح الفوزان
حكم الانتساب الى السلفية ؟ - الشيخ صالح الفوزان
حكم الانتساب للدعوة السلفية - للعلامة صالح الفوزان
شرح أثر " عليكم بالعتيق و اياكم والمحدثات " - الشيخ صالح الفوزان
شرح قول البربهاري : " واعلم أن رسول الله ﷺ قال: ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة؛ كلها في النار إلا.." - الشيخ صالح الفوزان
لا تستوحش من الغربة ما دام رفقائك الرسول ﷺ و الصحابة - الشيخ صالح الفوزان
لفظة سلفي تفرق بين الناس تفرق بين أهل الحق و أهل الباطل - الشيخ صالح الفوزان
ما المقصود بأهل الأثر؟ - الشيخ صالح الفوزان
من لا يعرف مذهب السلف فليس سلفي فمن أراد أن يكون سلفيا فليتعلم مذهب السلف - الشيخ صالح الفوزان
منهج السلف هو الذي يجمع المسلمين و من يدعي أنه يفرق فهذا من قلب الحقائق - الشيخ صالح الفوزان
وجوب التزام منهج السلف - الشيخ صالح الفوزان
من يطعن في السلفية فهذا على ما عليه اسلافه من المنافقين و الكفار من الصد عن سبيل الله

حكم قول أنا سلفي ؟
فضيلة الشيخ وفقكم الله يقول :
يقول بعض طلبة العلم إنه لا ينبغي لأحد أن يقول أنا سلفي لأن في هذا تزكية للنفس فهل ما يقوله صحيح ؟
العلامة صالح الفوزان حفظه الله :
إذا كان يقول هذا من باب تزكية نفسه لا يجوز هذا نعم ، اما إذا كان يقوله من باب البيان لأنه بين أحزاب وجماعات مخالفة ويتبرأ منهم ، ويقول أنا سلفي أنا على منهج السلف من باب البراءة هذا طيب ، نعم

[من : فتح المجيد شرح كتاب التوحيد 23-04-1434هـ]

وقال ما نصه: " ... فهذان الحديثان يدلان على وجود الافتراق والانقسام والتميز بين السلف وأتباعهم وبين غيرهم .
والسلف ومن سار على نهجهم مازالوا يميزون أتباع السنة عن غيرهم من المبتدعة والفرق الضالة، ويسمونهم أهل السنة والجماعة، وأتباع السلف الصالح، ومؤلفاتهم مملوءة بذلك ، حيث يردون على الفرق المخالفة لفرقة أهل السنة وأتباع السلف".

[ كتابه البيان {ص 130}].
وقال أيضاً :"...كيف يكون التمذهب بالسلفية بدعة، والبدعة ضلالة ؟!وكيف يكون بدعة وهو اتباع لمذهب السلف، واتباع مذهبهم واجب بالكتاب والسنة،وحق وهدى ؟!قال تعالى : {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ..}.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : {عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ...}.
فالتمذهب بمذهب السلف سنة وليس بدعة، وإنما البدعة التمذهب بغير مذهبهم".

[المصدر السابق{ص 156}]
وقال في رده على قول البوطي : "إن السلفية لا تعني إلا مرحلة زمنية ".
قال : "ونقول : هذا التفسير 
للسلفية بأنها مرحلة زمنية وليست جماعة تفسير غريب وباطل ، فهل يقال للمرحلة الزمنية بأنها سلفية ؟! هذا لم يقل به أحد من البشر ، وإنما تطلق السلفية على الجماعة المؤمنة الذين عاشوا في العصر الأول من عصور الإسلام والتزموا بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ووصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله : {خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم } الحديث، فهذا وصف لجماعة وليس لمرحلة زمنية ، ولما ذكر صلى الله عليه وسلم افتراق الأمة فيما بعد قال عن الفرق كلها: {إنها في النار إلا واحدة } .
ووصف هذه الواحدة بأنها هي التي تتبع منهج السلف ، وتسير عليه ، فقال : {هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي ... } فدل على أن هناك جماعة سلفية سابقة، وجماعة متأخرة تتبعها في نهجها ، وهناك جماعات مخالفة لها متوعدة بالنار ..." .

[في المصدر السابق ص {133}]
ومعقباً على (العريفي) :
(السلفية) منهج حق نسير عليه ونترك ما خالفه
عقب فضيلة الدكتور صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء على ما نشرته (عكاظ) حول استضافة الداعية الشيخ محمد العريفي.. وجاء تعقيب الدكتور الفوزان على الحلقة الأولى والتي كانت بعنوان (سلفي وتبليغي وإخواني.. تسميات ليست من الإسلام) وفيما يلي رد فضيلته:
الحمد لله وبعد:
فقد قرأت في جريدة (عكاظ) في يوم الأحد 28/4/1426هـ العدد (14162) عنوانا سيئا للقاء أُجري مع بعض المشايخ الفضلاء هذا نصه: سلفي وتبليغي تسميات ليست من الإسلام.
وتعجبت كيف عد كاتب العنوان السلفية بأنها ليست من الإسلام وهي تعني اتباع مذهب السلف الصالح من الصحابة والتابعين والقرون المفضلة والله تعالى يقول (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) الآية, ويقول تعالى للصحابة (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْض) إلى أن قال سبحانه (وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ) وقال تعالى في سورة الحشر (لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ, وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْإيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ) إلى قوله تعالى (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإيمَانِ) الآية
وقال النبي صلى الله عليه وسلم (وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة, قالوا من هي يا رسول الله قال من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي), وقال عليه الصلاة والسلام (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي).
إذاً فالسلفية هي المنهج الحق الذي يجب علينا أن نسير عليه ونترك ما خالفه من المناهج وأصحابه هم الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة وهم الطائفة المنصورة إلى يوم القيامة جعلنا الله منهم.
وأشار الفوزان إلى أن الانتساب إلى هذا المنهج يحتاج إلى معرفة بأصوله ليلتزمه المسلم وتجب معرفته بالمناهج المخالفة له حتى يجتنبها، فالتمسك بنهج السلف يكون على علم وبصيرة, ولا يكفي مجرد الانتساب إليه مع الجهل به أو مخالفته, ولهذا قال تعالى (وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَان) أي إحسان بمعرفته وإحسان في الاتباع من غير غلو ولا جفاء ومن غير إفراط ولا تفريط كالذين ينتسبون إلى مذاهب الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وهم يسيرون على غير منهجهم في العقيدة والعبادة.
وكذا الذي ينتمي إلى منهج السلف وهو يكفر المسلمين أو يخرج على ولاة أمور المسلمين أو ينحو أي ناحية من الغلو ليس سلفياً بل يسمى خارجياً أو معتزلياً وكذا الذي ينتسب إلى مذهب السلف وهو يقول بقول المرجئة في مسألة الإيمان والكفر هذه ليست السلفية.
فالواجب التنبه لهذه المسألة وأن لا يخلط منهج السلف مع المناهج الأخرى المخالفة له ويقال هذه المناهج ليست من الإسلام جميعها، هذا من المجازفة في القول والجور في الحكم والتلبيس على الناس.  

[(صحيفة عكاظ) الخميس - 2/5/1426هـ 9 / يونيو/ 2005 – العدد (1453)]
. وقال في  جواباً على سؤال نصه : 
فضيلة الشيخ :

هل السلفية حزب من الأحزاب ؟ وهل الانتساب لهم مذموم؟. 
قال في الجواب
السلفية هي الفرقة الناجية هم أهل السنة والجماعة، ليست حزباً من الأحزاب التي تسمى الآن أحزاباً، وإنما هم جماعة، جماعة على السنة وعلى الدين، هم أهل السنة والجماعة، قال صلى الله عليه وسلم: {لاتزال طائفة من أمتى على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم }، وقال صلى الله عليه وسلم : {وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة . قالوا من هي يا رسول الله ؟ قال : من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي}.
فالسلفية طائفة على مذهب السلف على ماكان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهي ليست حزباً من الأحزاب العصرية الآن وإنما هي جماعة قديمة من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم متوارثة مستمرة لا تزال على الحق ظاهرة إلى قيام الساعة كما أخبر صلى الله عليه وسلم ".

[من محاضرة بعنوان {التحذير من البدع } الشريط الثاني  عام 1416هـ]
. وسئل– حفظه الله - : 
هل من تسمى بالسلفي يعتبر متحزباً؟.
فأجاب :
 التسمّي بالسلفيه إذا كانت حقيقة لا بأس به، أما إذا كان مجرد دعوى؛ فإنه لا يجوز له أن يتمسى بالسلفية وهو على غير منهج السلف.
فالأشاعرة – مثلا – يقولون: نحن أهل السنة والجماعة، وهذا غير صحيح؛ لأن الذي هم عليه ليس هو منهج أهل السنة والجماعة، كذلك المعتزلة يسمون أنفسهم بالموحدين.

كل يدعي وصلاً لليلى              وليلى لا تقر لهم بذاكـا
فالذي يزعم أنه على مذهب أهل السنة والجماعة يتبع طريق أهل السنة والجماعة ويترك المخالفين، أما أنه يريد أن يجمع بين ( الضب والنون) – كما يقولون -، أي: يجمع بين دواب الصحراء ودواب البحر؛ فلا يمكن هذا، أو يجمع بين النار والماء في كفه؛ فلا يجتمع أهل السنة والجماعة مع مذهب المخالفين لهم كالخوارج، والمعتزلة، والحزبيين ممن يسمونهم: (المسلم المعاصر)، وهو الذي يريد أن يجمع ظلالات أهل العصر مع منهج السلف، فـ(لا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها).
فالحاصل أنه لا بد من تمييز الأمور وتمحيصها).
 
[الأجوبة المفيدة عن أسألة المناهج الجديدة ص:16]

. وسئل– حفظه الله - : يتردد على ألسنة بعض الناس أن فلانًا هذا سلفي، وفلانًا غير سلفي، فما المقصود بالمذهب السلفي؟ ومن أبرز من دعا إليه من علماء المسلمين؟ وهل يمكن تسميتهم بأهل السنة والجماعة أو الفرقة الناجية؟ ثم ألا يعتبر هذا من باب التزكية للنفس؟ 
الجواب :
 المقصود بالمذهب السلفي هو ما كان عليه سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين والأئمة المعتبرين من الاعتقاد الصحيح والمنهج السليم والإيمان الصادق والتمسك بالإسلام عقيدة وشريعة وأدبًا وسلوكًا؛ خلاف ما عليه المبتدعة والمنحرفون والمخرفون. 
ومن أبرز من دعا إلى مذهب السلف الأئمة الأربعة، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلاميذه، والشيخ محمد بن عبد الوهاب، وتلاميذه، وغيرهم من كل مصلح ومجدد، حيث لا يخلو زمان من قائم لله بحجة. ولا بأس من تسميتهم بأهل السنة والجماعة؛ فرقًا بينهم وبين أصحاب المذاهب المنحرفة. وليس هذا تزكية للنفس، وإنما هو من التمييز بين أهل الحق وأهل الباطل.


رسالة
manhaj-assalaf-forum_zpse88590e6
منهج السلف الصالح وحاجة الأمة إليه
صوتباً
http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/mf04-01-1435.mp3
التفريغ

منهج السلف الصالح وحاجة الأمة إليه - صالح الفوزان.pdf‏

السلفية حقيقتها وسماتها
http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/ls--14330613.mp3


[مطــــوية ]
attachment

السلفـــــية حقــيقــتها وسماتــــها

حقيقتها وسماتها.pdf
أو
حقيقتها وسماتها.pdf


حاجة الأمّة للمنهج السلفي​
لتحميل المحاضرة:
 
من هــنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا


 معالم من منهج السلف
  التحميل  MP3
http://www.subulsalam.com/play.php?catsmktba=5762


السلفية هي الحق ويجب الانتماء إليها



 
 
 

توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

10-04-2011 06:17 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [6]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif ما هو المنهج السلفي[ السلفية هي الفرقة الناجية والطائفة المنصورة]
38a9c8ecbde1b53
 
قال ـ رحمه الله  في[ الصفات الإلهية (ص 57- وما بعدها) ]من (المبحث الخامس):
"...عندما نطلق كلمة (السلف)؛ إنما نعني بها من الناحية الاصطلاحية:
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين حضروا عصره، فأخذوا منه هذا الدين مباشرةً غضَّاً طرياً في أصوله وفروعه.
كما يدخلُ في هذا الاصطلاح: التابعون لهم، الذين ورثوا علمهم قبل أن يطول عليه الأمد، والذين شملتهم شهادة الرسول صلى الله عليه وسلم لهم وثناؤه عليهم بأنهم (خير الناس) حيث قال (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم).
كما يشمل الاصطلاح تابعي التابعين.
وهو لفظٌ مصطلحٌ عليه، وقد ظهر هذا الاصطلاح واشتهر حين ظهر النِّزاع ودار حول أصول الدين بين الفرق الكلامية، وحاول الجميع الانتساب إلى السَّلف، وأعلن أنَّ ما هو عليه: هو ما كان عليه السَّلف الصَّالح.
فإذاً لابدَّ أن تظهرَ- والحالةُ هذه- أُسسُ وقواعد واضحة المعالم وثابتة للاتِّجاه السَّلفي، حتى لا يلتبس الأمر على كل من يريد الاقتداء بهم، وينسج على منوالهم، ويمكنُ إيجازُ تلك القواعد فيما يلي:

القاعدة الأولى: تقديم النَّقل على العقل.
ولكن تقريرنا بأن النَّقل مقدم على العقل لا ينبغي أن يفهم منه أنَّ السَّلف يُنكرون العقل والتوصل به إلى المعارف، والتفكير به في خلق السموات والأرض وفي الآيات الكونية الكثيرة، (لا)، ولكنهم لا يسلكون في استعمال العقل الطريقة التي سلكها علماء الكلام في الاستدلال بالعقل وحده في المطالب الإلهية....بل إن السَّلف من منهجهم: لا يدعون التعارض بين الدَّليلين، بل ينفون هذا التعارض الذي يصطنعه علماء الكلام المتأثرون بفلسفة اليونان...
وبالاختصار: إنَّ السَّلف إنما يُقدِّمون الأدلة النقلية على الأدلة العقلية إيماناً منهم بأنَّ الله أرسل الرُّسل، وأنزل الكتب من عنده، وكلفهم ببيان ما يحتاج إلى البيان (لأمر له شأنه)، وهو أن ما جاء في هذه الكتب وبلغته الرسل يغني عن كلِّ شيء، وأما غيره فلا يغني عنه، هذه النقطة هي (سر المسألة)؛ فلا يسعُ الخلف إلا اتباع السَّلف على أساس أنَّهم (أعلم وطريقتهم أحكم وأسلم)......
القاعدة الثَّانية: رفض التأويل
- ثم بين الشيخ إطلاقات هذا اللفظ واستعمالاته، ثم قال-
فالتأويل في اصطلاح المتكلمين إنما يعني: اتخاذ العقل أصلاً حتي يكون النقل تابعاً له، فإذا ما ظهر تعارض بينهما- في زعمهم- فينبغي تأويل النص حتى يوافق العقل.
ولم يعلموا- أو هم يتجاهلون- أن الحجة العقلية الصريحة لا تُعارض الحجة الشرعية الصحيحة، بل يمتنعُ تعارضهما إلا إذا كان هناك فساد في أحدهما أو فيهما جميعاً....فالسلف يحتكمون إلى النصوص في كل شيء كتاباً وسنة، ويكتفون بها و لا يعارضونها بالأدلة العقلية.

القاعدة الثالثة: عدم التفريق بين الكتاب والسُّنَّة.
يرى السَّلف أنَّ السُّنَّة تُبين الكتاب وتوضحه وتفسره، بل السُّنَّة خير تفسير يُفسَّرُ به القرآن بعد القرآن، بل قد يتوقف فهم بعض ما أجمل في القرآن إلا بواسطة السنة...ولقد رأينا السَّلف كيف استغرقوا في القرآن تلاوةً وحفظاً وعكوفاً على تفسيره وتفهمه، منفذّين أحكامه ومستنبطين منه القواعد في النظر العقلي، ومستمدين منه حقائق عالم الغيب هذا.
ويتضحُ مما تقدَّم:
أنَّ مدلول (السلفية) أصبحَ اصطلاحاً معروفاً يُطلقُ على (طريقة الرعيل الأول، ومن يقتدون بهم في تلقي العلم، وطريقة فهمه، وبطبيعة الدعوة إليه)، فلم يعد محصوراً في دور تاريخي معين.
بل يجب أن يُفهم على أنَّه: مدلولٌ مستمر استمرار الحياة، وضرورة انحصار (الفرقة النَّاجية) في: علماء الحديث والسُّنَّة، وهم أصحاب هذا المنهج، وهي لا تزال باقية إلى يوم القيامة، أخذاً من قوله صلى الله عليه وسلم (لا تزال طائفة من أمتي منصورين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم) - متفق عليه-) انتهى 

وقال  رحمه الله:
«وما يمتاز به المنهج السلفيُّ أنَّ الذين ينهجونه لا يختلفون إلاَّ في الأسلوب والتعبير على اختلاف أزمنتهم ومشاكلهم، وذلك راجعٌ لوحدة المصدر لدعوتهم، وهو كتاب الله وسنَّة رسوله صلَّى الله عليه وسلَّم وآثارُ الصحابة الموضِّحة لمعاني النصوص، إذ هم الذين حضروا نزولَ الوحي وفهموا النصوصَ فور نزولها، قبل أن يطول عليها العهد، ولذلك يحرص اللاحقون مِن السلف أن يقتدوا بالسابقين».
[«الصفات الإلهية» (112)]
السَّلفيــَّةُ لـنْ تنتهــيَ
السلفية لن تنتهي.mp3  
من ثبَّته اللهُ وثبَتَ على العقيدة الَّتي كان عليها رسول الله -عليه الصَّلاة والسَّلام- نحو ربِّه في إثبات جميع الصِّفات -وهي الَّتي كان عليها الصَّحابة والتَّابعون- مَن سار على هذا المنهج؛ فهو من الفرقة النَّاجية مهما تأخَّر به الزَّمن.
صلاح المنهج معروفٌ ومحلُّ إجماع، ومَن يُريد أنْ يكون مِن الفرقة النَّاجية –بإذن الله تعالى وتوفيقه- يدرس المنهج، ويكون على يقين في فهم المنهج، ويسير على هذا المنهج، لا ينظر إلى الوقت الَّذي هو فيه، ليس معنى السَّلفيَّة -كما يزعم بعضُ المتحذلقين- فترةً زمنيَّة انتهتْ!
لا! هذه مُغالطةٌ.
السَّلفيَّة لن تنتهيَ؛ لأنَّ السَّلفيَّة ذلك المنهج!
انظر ماذا قال النَّبيُّ -عليه الصَّلاة والسَّلام-، انظر إلى هذا الأسلوب: "إنِّي تاركٌ فيكم" -تاركٌ! ما الذي ترك فينا؟- "ما إنْ تمسَّكتم به لنْ تضِلُّوا أبدًا كتاب الله".
مَن تمسَّك بما دلَّ عليه الكتاب والسُّنَّة حتَّى يرفع اللهُ الكتابَ –سيُرفع هذا الكتاب يومًا ما- وعمل به فهو مِن الفرقة النَّاجية مهما تأخَّر به الزَّمن؛ لذلك تشويش بعضُ المشوِّشين في زعمهم يُقدِّسون السَّلف والسَّلفيَّة! ثُمَّ يقولون تلبيسًا: إنَّها قد انتهتْ، فترةٌ مِن الزَّمن انتهتْ بانتهاء الصَّحابة!
مُغالطةٌ! لا ينبغي أنْ تنطليَ مثلُ هذه المُغالطة على الشَّباب.
السَّلفيَّة منهج ربانيٌّ مستَمِرٌ لن ينتهيَ، ولنَ يُرفعَ إلاَّ مع رفع الكتاب، ومحو الكتاب مِن الصُّدور، وإنَّما يُرسلُ اللهُ الرِّيحَ لتقبض أرواح المُؤمنين حتَّى لا تقوم السَّاعة إلاَّ على شرار الخلق، بذلك ينتهي كُلُّ خير وكُلُّ شيء، وقبل ذلك تبقى السَّلفيَّة والسَّلفيُّون...

السلفية ليست حزبا

http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/sh-rabee-assalafia-laisat-hezb.mp3

إذا قلنا الخلف خلاف السلف، سلفك : كل من سبقك من الصحابة والتابعين وعلماء تابعي التابعين ،هؤلاء هم السلف ، هم السابقون الأولون ومن أقتفى أثرهم ،ونهج منهجهم فهو سلفيٌ، بياء النِسبة،  حيث ما وقع .

ولو وقع في آخر الدنيا ،عند انتهاء الدنيا ،ليس في هذا الوقت فقط، بعدنا ! فهو سلفي أي منتسب الى السلف ومتبع لمنهجهم ،له مالهم .

لهذا السلفي ما للسلفيين من الأجر إن لم يكن أعظم،  لأنه آمن برسول الله -عليه الصلاة والسلام -واتبع هديه وهو لم يره ؛ آمن به بالسماع وصدقه وكان على يقين في منهجه.لذلك هؤلاء يعتبرون إخوة لرسول الله -عليه الصلاة والسلام -وقد يكونون أعظم أجرا من الصحابة .

على كلٍ الناس هنا إما سلف وهم الذين أشارت إليهم الآية الكريمة:{وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ }[التوبة:100]

هؤلاء السلف. لاتترددوا في معرفة السلف والسلفيين ،لأن في هذه الأيام الصعبة بعض الناس يضعون السلفيين مع الأحزاب المحدثة ويعتبرونهم حزبا.حزب الإخوان المسلمين.حزب السلفيين .حزب التبليغيين وحزب السروريين وأنت ماشي!

هذا خطأ.تقسيم خاطئ!

السلف هم أصحاب الخط .

السلفيون هم الباقون على ذلك الخط.على المنهج وليسوا بحزبٍ.حزبٌ أنشأه إنسانٌ معين ،في وقت معين ، لا !

بل منهجهم امتدادا لمنهج سلفهم لأنهم منتسبون اليه.لذلك من الخطأ عند تقسيم الناس هذي الأيام جعل السلفيين حزبا من الأحزاب ، هذا خطأ !

ولكن الأحزاب هم الذين تفرعوا من الخط ،تركوا الخط الرئيسي .الجادة ،تركوا الجادة وخرجوا الى بنيات الطريق. هؤلاء هم الأحزاب الذين ينبغي أن يكونوا محل بحث ؛ليُعرف ما لديهم من الصواب والخطأ. أما السلفيون الصادقون الذين فهموا واتبعوا لا مجرد الانتساب لايدخلون في هذا التقسيم أبدا .


صوتياً
ما معنى السلفية؟ 
للحـفظ  
أو
 معنى السلفية  


المنهجُ السَّلفيُّ منهجٌ ربانيٌّ مُنَزَّل
لن ينتهي ولن يُرفع إلا مع رفع الكتاب ومحوه من الصدور

أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا .mp3
أو

المنهجُ السَّلفي منهجٌ ربانيٌّ مُنَزَّل.mp3

وبعد:
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم، بعد أن بيَّن للناس كل شيءٍ قبل أن يلتحق بالرفيق الأعلى، بيَّن لهم كل شيءٍ يُقربهم إلى الله ودعاهم إلى ذلك و بيَّن لهم كل شيء يُبعدهم عن الله وحذَّرهم من ذلك؛ قال في آخر حياته -عليه الصلاة والسلام-: «إني تاركٌ فيكم ما إن تمسَّكتم به لن تضلُّوا: كتاب الله»؛ أي تاركٌ فيكم كتاب الله، هذا هو المنهج؛ منهج الصحابة ومنهج التَّابعين، أو بعبارةٍ أخرى: منهج السلف هو كتاب الله وسنة رسول عليه الصلاة والسلام.
منهج السلف منهجٌ مُنَزَّل، ومُبيَّن من قِبل الرسول عليه الصلاة والسلام وليس منهجًا وضعيًا، وضعه بعض المصلحين باجتهادهم بخلاف غير منهج السلف. غير منهج السلف جميع المناهج وضعية؛ وضعها المصلحون باجتهادهم وبآرائهم قد يصيبون وقد يخطئون، أما منهج السلف فمنهجٌ مُنزَّل، فكله حق، وإنْ كان السلفيون ليسوا بمعصومين ولكن المنهج كله حق، نفرِّق بين المنهج وأصحاب المنهج، أصحاب المنهج ليسوا بمعصومين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد يخطئون، لكن المنهج من حيث هو كله حق، "وكل خيرٍ في اتَّباع من سلف، وكل شرٍّ في ابتداع من خلف".
وبعد:
ورُوي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال -في صفة الفرقة الناجية-: هم «من كان مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي»، من ثبَّته الله وثبت على العقيدة التي كان عليها رسول الله عليه الصلاة والسلام نحو ربه في إثبات جميع الصفات، وهي التي كان عليها الصحابة والتَّابعون، من سار على هذا المنهج فهو من الفِرقة الناجية مهما تأخر به الزمن.
صلاح المنهج معروفٌ ومحل إجماع، ومن يريد أن يكون من الفرقة الناجية -بإذن الله تعالى وتوفيقه- يدرس المنهج، ويكون على يقين في فهم المنهج، ويسير على هذا المنهج، لا ينظر إلى الوقت الذي هو فيه.
ليس معنى السلفية كما يزعم بعض المتحذلقين فترةٌ زمنية انتهت..لا! هذه مغالطة، السلفية لن تنتهي! لأن السلفية ذلك المنهج.. انظر ماذا قال النبي عليه الصلاة والسلام، انظر هذا الأسلوب: «إني تاركٌ فيكم» النبي ترك فيهم «ما إن تمسَّكتم به لن تضلُّوا أبدًا: كتاب الله».
من تمسَّك بما دل عليه الكتاب والسُّنة حتى يَرفع الله الكتاب -سيُرفَع هذا الكتاب يومًا ما- وعمل به فهو من الفرقة الناجية مهما تأخر به الزمن.
لذلك؛ تشويش بعض المشوِّشين في زعمهم يقدسون السلف والسلفية ثم يقولون تلبيسًا إنها قد انتهت، فترةٌ من الزمن انتهت بانتهاء الصحابة! مُغالطة!! لا ينبغي أن تنطلي مثل هذه المغالطة على الشباب.
السلفية منهجٌ رباني مستمر لن ينتهي ولن يُرفع إلا مع رفع الكتاب ومحو الكتاب من الصدور، وعندما يُرسِل الله الرِّيح لتقبض أرواح المؤمنين حتى لا تقوم الساعة إلا على شِرار الخلق بذلك ينتهي كل خيرٍ وكل شيء. وقبل ذلك تبقى السلفية والسلفيون، وهم الفرقة الناجية، رضي من رضي وأبى من أبى.
قال النبي صلى الله عليه وسلم في بعض بيان صفة الفرقة الناجية: «من كان مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي»، والرواية التي هي أصحُّ من هذا: «هُمْ الجماعة»، قال في الفرقة الناجية: «هُمْ الجماعة»؛ الجماعة التي اجتمعت على الكتاب والسنة، ولم تفترق.
لذلك؛ لا ينبغي أن ينطلي ما يقوله بعض المؤلفين: إنَّ الفرقة الناجية ثلاثُ فِرَق:
الأثريُّون؛ وإمامهم: الإمام أحمد.
والأشاعرة؛ إمامهم: أبو الحسن.
والماتُريديَّة؛ إمامهم: أبو منصور الماتريدي.
هذا إختراعٌ جديد! لا ينطلي عليكم هذا. ربما تقرؤون في بعض الكتب، للأسف المؤلف حنبلي ولكن هفا هفوة، وقد علَّق على هذه الهفوة بعض رجال الدعوة من الثابتين على المنهج: "الشيخ [أبا] عبد الرحمن أبا بُطين" و"الشيخ سليمان بن سحمان" على هذا التقسيم الذي قام به صاحب "لوامع الأنوار"، وهل تعرفون صاحب "لوامع الأنوار"؟!
صاحب "لوامع الأنوار" قد هفا في بعض المسائل؛ منها هذه المسألة، راجعوا في المجلد الأول في صفحة (37) هامش رقم (4) تجدون هناك هفوة غريبة، وتعليقًا (*) من رجال الدعوة السلفيين الذين وَصفوا ذلك بأنها مصانعةٌ منه للأشاعرة.

[من شرح الفتوى الحموية الكبرى]

___________________
(*) - تعليق الشيخ سليمان بن سحمان -رحمه الله-: "هذا مصانعة من المصنف رحمه الله تعالى في إدخاله الأشعرية والماتريدية في أهل السنة والجماعة، فكيف يكون من أهل السنة والجماعة من لا يثبت علو الرب سبحانه فوق سماواته، واستواءه على عرشه ويقول: حروف القرآن مخلوقة، وإن الله لا يتكلم بحرف وصوت، ولا يثبت رؤية المؤمنين ربهم في الجنة بأبصارهم، فهم يُقرُّون بالرؤية ويفسرونها بزيادة علم يخلقه الله في قلب الرائي. ويقول: الإيمان مجرد التصديق وغير ذلك من أقوالهم المعروفة المخالفة لما عليه أهل السنة والجماعة".
- تعليق الشيخ عبد الله أبا بُطين -رحمه الله-: "تقسيم أهل السنة إلى ثلاث فرق فيه نظر، فالحق الذي لا ريب فيه أن أهل السنة فرقة واحدة، وهي الفرقة الناجية التي بينها النبي صلى الله عليه وسلم حين سئل عنها بقوله: «هي الجماعة»، وفي رواية: «من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي»، أو «من كان على ما أنا عليه وأصحابي»، وبهذا عرف أنهم المجتمعون على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ولا يكونون سوى فرقة واحدة.
والمؤلف نفسه يرحمه الله لما ذكر في المقدمة هذا الحديث، قال في النظم: وليس هذا النص جزماً يعتبر في فرقة إلا على أهل الأثر
يعني بذلك: الأثرية. وبهذا عرف أن أهل السنة والجماعة هم فرقة واحدة الأثرية، والله أعلم".


ما رأيكم فيمن يطعن في السلفية ويقول إنَّها بدعة
 المقارنة السلفية و الإخوان و التبليغ!!
أهل السنة المتبعون للسنة 
أهل السنة والجماعة ليس لهم إمامٌ ينتسبون إليه... 
الجماعة إذا أطلقت تنصرف إلى الجماعة الأولى وهي جماعة الصحابة 
الدعوة السلفية لا تضعف 

السلفيون هم السائرون على الجادة ولم يلتفتوا إلى بنيات الطريق 
الفرقة الناجية 
لا تغتروا اليوم بكثرة الهالكين المخالفين للمنهج السلفي 
من هم أهل السنة والجماعة؟ 
نحن نعتز ونحمد الله أننا سلفيون 
وعد الله وثناؤه على السلف والسلفيين 
تعريف الفرقة الناجية وماذا يتطلب هذا التعريف؟
مسميات ( السلف ) و ( السلفيين ) ليست مسميات مبتدعة  
أو

 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

10-04-2011 06:20 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [7]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif ما هو المنهج السلفي[ السلفية هي الفرقة الناجية والطائفة المنصورة]
d29d4e9b1ca51eb
العلامة مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

بعضهم يزعم أن الانتساب إلى السلفية انتساب إلى حزب إسلامي كباقي الأحزاب فكيف الرد عليهم ؟
http://www.muqbel.net/files/fatwa/muqbel-fatwa4497.mp3
نص السؤال:
بعضهم يزعم أن الانتساب إلى السلفية انتساب إلى حزب إسلامي كباقي الأحزاب فكيف الرد عليهم ؟
نص الإجابة:
الرد عليهم أننا نحكّم كتاب الله ، وسنة رسوله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، وهم ينتسبون إلى حسن البنا قبوري يطوف على القبور ، كما ذكره الأخ أحمد الشحي في رسالته التي هي < حوار هادئ مع إخواني > ، صوفي أيضاً ، يأتي بالمتناقضات ، دعوتنا سلفية صوفية ، يا إخواننا أثار دعوة الإخوان المسلمين نكبة على الدعوات ، من الذي يمهد للديموقراطية ؟ ، ومن الذي بدأ بالترحيب بها في اليمن ؟ ، إنهم الإخوان المفلسون نتناقش على بساط الديموقراطية قاله محمد عجلان ، وهكذا عبدالمجيد الزنداني في < جريدة المستقبل > ، هل توافق على الديموقراطية ؟ قال : نعم ، أوافق عليها ، أنا وعلماء اليمن !!! ، توفق عليها أما علماء اليمن فلا لا يوافقون عليها . وأن من ترغمه من أهل السنة فنحن نقول الديموقراطية تحت الأقدام ، كفرنا بالديموقراطية . " أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ۚ " ، " أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ " ، " إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ " ، " وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ " ، وبعدها ماذا يقول عبدالرحمن عبدالخالق السلفي ؟!!! والشيء بالشيء يذكر ، لا بد أن تكون سلفياً كسلفية الإمام البخاري وأحمد بن حنبل ، ما هي سلفية عبدالرحمن عبدالخالق . لا ، سلفية عبدالرحمن عبدالخالق سلفطية سلفطية . السين واللام والفاء للسلف ، والطاء والياء للديموقراطية ، فنحن نبرأ من هذه ، فلا بد سواء قلت :
إنك سني ؛ أن تحقق معنى السنية .
سلفي ؛ تحقق معنى السلفية .
حديثي ؛ تحقق معنى الحديثية . والله المستعان .
------------

من شريط : ( القول النقي في معنى سلفي ) .

التسمي بالسلفية ليست تفرقة
http://www.muqbel.net/files/fatwa/muqbel-fatwa117.mp3
نص السؤال:
بعض الناس إذا قلنا لهم نحن سلفيون، قالوا هذا ما يجوز واحتجوا بقولكم في المخرج من الفتنة، أنكم قد تركتم التسمي بالسلفيين رغبة في عدم تكثير الجماعات ؟
نص الإجابة:
كلاً يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، أنا ما أخطئ ؟! ، ليش ما يأخذون بقولي فيما هو أعظم من هذا بأن الديمقراطية كفر ؟ ، وأن الحزبية وسيلة إلى الديمقراطية ؟ ، وأنه لا يجوز الاختلاط في المدارس رجالاً ونساء ؟ ، ويأخذون بأقوالنا في شأن الدش والتلفزيون ؟ ، وهكذا .
فالمهم الانتساب إلى السلفي ، أو إلى السني هذا موجود في < الأنساب > للسمعاني من قبل أن يُخلق مقبل بنحو ثمانمائة عام أو أكثر .
فهب أنني أخطأت فخطئي لا يكون حجه ، فقد انتسب إلى السلفية من هو خيرٌ مني ، وأنتسب إلى السنية ،وهما بمعنى واحد سواء قلت أنا سني أو أنا سلفي هما بمعنى واحد إن شاء الله ، معناه : أنا ملتزم بالكتاب والسنة على فهم السلف الصالح والله المستعان .
-------------

من شريط : ( أسئلة أهل بيحان )

ماهي الدعوة السلفية وهل يجوز للمسلم أن يقول أنا سلفي أم لا ؟

http://www.muqbel.net/files/fatwa/muqbel-fatwa691.mp3
نص السؤال:
ماهي الدعوة السلفية وهل يجوز للمسلم أن يقول أنا سلفي أم لا ؟
نص الإجابة:
الدعوة السلفية هي الالتزام بالكتاب والسنة على فهم السلف الصالح ، وبما أنها قد كثرت الفرق ، وكثر أصحاب البدع فلا بأس أن يقول : أنا سلفي ؛ وليست تسمية عصرية بل هي تسمية قديمة كما في < الأنساب > للسمعاني في مادة ( سلفي ) ، ولها أصلٌ أصيل من السنة ففي زيارة القبور يقول : أنتم سلفنا ، ونحن بالأثر .
فالسلف حدودها إلى القرن الثالث الذين يصدق عليهم قول رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم يأتي أقوام يشهدون ولا يستشهدون ، ويخونون ولا يؤتمنون ، وينذرون ولا يوفون ويظهر فيهم السمن " الحديث جاء من حديث عمران بن حصين وعبدالله بن مسعود والمعنى متقارب وهما متفق عليهما .
فلفظة ( سلفي ) ليست تسمية عصرية ، تسمية قديمة من قبل أن نُخلق ، ومن قبل أن يخلق كثير من المعاصرين بل ارجعوا إلى < الأنساب > للسمعاني تجدون من جملة الأنساب نسبة إلى السلفي .
السائل : هناك تتمة : هل هذا يعد من التحزب والافتراق إذا قال : انا سلفي ؟
الشيخ : معناه إذا قال : أنا سلفي لست بمبتدع ، أنا أتبع السلف الصالح ، هذا معناه ، وليس من التحزب لأن من معاني السلفية الولاء لكل مسلم سواء كان عربياً أو أعجميعاً أبيض أو أسود يقول الله سبحانه وتعالى : " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ " ، ويقول سبحانه وتعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ ۖ " ، ويقول سبحانه وتعالى : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ".
الحزبية ولاء ضيق ، الإخواني لا يوالي إلا من كان من الإخوان ، وكذا أصحاب جمعية الحكمة ، وأصحاب جمعية الإحسان ، جماعة التبيلغ لا يوالون إلا من كان منهم ، كذلك جماعة الفساد أعظم يستحلون دماء من خالفهم والله المستعان .
-----------------

من شريط : ( النصيحة لشباب فرنسا )

ماذا نقول لمن يقول إن السلفية أسم محدث وماتعريفها لغة وإصطلاحاً ؟

http://www.muqbel.net/files/fatwa/muqbel-fatwa907.mp3
نص السؤال:
ماذا نقول لمن يقول إن السلفية أسم محدث وماتعريفها لغة وإصطلاحاً ؟
نص الإجابة:
نقول : قولك هو المحدث ، يا مسكين ألا رجعت إلى < الأنساب > للسمعاني تجد فيه من جملة الأنساب مادة : سلفي ، فهي ليست مثل : حزب الإصلاح ، وليست مثل : حزب الحق ( الذي يزعمون ) ، وليست مثل : حزب الرابطة محدثة مبتدعة ضلالة ، ولكن ما زال العلماء من زمان قديم يقول قائلهم : أنا سلفي ، أو أنا سني ، أو أنا من أهل الحديث ، والمعنى واحد ، وإن كان قد يوجد محدث وهو ليس بسني كمحمد زاهد الكوثري وهكذا أيضاً بعض الغماريين عنده معرفة بالحديث لكنه مبتدع .
فيقال له : ارجع إلى مسألة الأنساب ، واقرأ التاريخ والله المستعان .
ثم إن لها أصلاً في اللغة وهي : " أنتم سلفنا ونحن بالأثر " ، وغير هذا من الأحاديث ، المهم لما انتشرت البدع صار أهل السنة يلقبون أنفسهم إما بسني وإما بسلفي وإما بأثري وإما من أهل الحديث ، ومعنى هذا : أنه يتمسك بالكتاب والسنة على فهم السلف الصالح .
فنقول له : كلامك هو المُحدث المبتدع .
------------

من شريط : ( الجواب الثري على أسئلة بيت الحيدري )

ما هو مفهوم الدعوة السلفية عند أهل السنة والجماعة ؟

http://www.muqbel.net/files/fatwa/muqbel-fatwa3658.mp3
نص السؤال:
ما هو مفهوم الدعوة السلفية عند أهل السنة والجماعة ؟
نص الإجابة:
مفهوم الدعوة السلفية هو التمسك بالكتاب والسنة على مافهمه السلف الصالح .
----------

راجع كتاب : ( قمع المعاند 2 / 353 )

ما حكم الإنتساب إلى السفلية والتسمي بها ؟

http://www.muqbel.net/files/fatwa/muqbel-fatwa4549.mp3
أو
ما حكم الإنتساب إلى السلفية والتسمي بها؟ 

نص السؤال:
ما حكم الإنتساب إلى السفلية والتسمي بها ؟
نص الإجابة:
أمر طيب . سواء انتسبت إلى السلفية أم إلى السنة ، بعض الناس يقول : لا تنتسب إلى أهل السنة لأن وُجد مبتدعة ، لا ، من هو السني ؟ ، هو : الذي يلتزم بالكتاب والسنة على فهم السلف الصالح ، فسواء قلت : أنا السلفي أو سني ، وإن كنت من أهل الحديث وقلت : أنا محدث ، أمر طيب .
وهذه النسبة ليست كنسبة الحزبيين ، أنا إخواني ! إلى من تنتسب ؟ إلى حسن البنا !!! .
أنا تبليغي ! ، إلى من تنتسب ؟ ، إلى ما أدري محمد إلياس !!! .
أنا شيعي ! ، إلى من تنتسب ؟ ، قالوا : إلى علي ابن أبي طالب ! ، لا ، أنتم تنتسبون إلى عبدالله بن سبأ ، صحيح أنكم تنتسبون إلى عبدالله ابن سبأ لا تظلموا علياً ، والله يا إخوان يظلمون علياً ، يظلمونه !! ، أنا قرأت في كتاب اسمه < الرسالة الوازعة للمعتدين عن سب صحابة سيد المرسلين > فيها أن علم التصوف منسوب إلى علي ! ، وأن الخوارج علمهم منسوب إلى علي ! ، فإلى أي شيء قاتلهم علي وقاتلوه يامغفلون ؟!! ، وأن المعتزلة علمهم مأخوذ عن علي ! وهكذا أيضاً ذكروا بقية العلوم حتى النحو ، ولم نرى سنداً صحيحاً يذكر أن علم النحو ينتسب إلى علي ، ولسنا نحسد علياً على ما أعطاه الله من الفهم الصائب أي الثاقب ، والرأي الصائب ، بل ما أعطاه الله من الفضائل ، غير ترهات الشيعة : علي خير البشر فمن أبى فقد كفر !! ، قال الحافظ ابن كثير في < البداية والنهاية > : موضوع قبح الله رافضياً وضعه .
--------------

من شريط : ( القول النقي في معنى سلفي )

متى يخرج الرجل من دائرة السلفية ؟

http://www.muqbel.net/files/fatwa/muqbel-fatwa1493.mp3

ما هي مميزات المنهج السلفي التي تميزه عن غيره من المناهج ؟

http://www.muqbel.net/files/fatwa/muqbel-fatwa4594.mp3

نص السؤال:
ما هي مميزات المنهج السلفي التي تميزه عن غيره من المناهج ؟
نص الإجابة:
تقدم هذا ، وهو أنه يخدم كتاب الله ، وسنة رسوله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، ولا يحتج إلا بكتاب الله وبسنة رسوله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، بخلاف المتمذهبة فإنهم كما قيل :
وأقبح من كل ابتداع سمعته *** وأنكاه للقلب الموفق للرشد
مذاهب من رام الخلاف لبعضها *** يعض بأنياب الأساود والأسد
ويُعْزَى إليه كل ما لا يقوله *** لتنقيصه عند التهامى والنجدي
وليس له ذنب سوى أنه غدا *** يتابع قول اللّه في الحل والعقد
لئن عَدًّه الجهال ذنباً فحبذا *** به حبذا يوم انفرادي في لحدي
عَلاَمَ جعلتم أيها الناس ديننا *** لأربعة لا شك في فضلهم عندي
هُمُ علماء الدين شرقاً ومغرباً *** ولكن تقليدهم في غد لا يجدي
أهل الحديث وأهل السنة من علاماتهم أنهم يثنون على أهل السنة ، ويثنون على أهل الحديث ، والمبتدعة من علاماتهم أنهم ينفرون عن أهل الحديث وعن أهل السنة ، حتى ربما يلقبونهم بالحشوية ، وحتى قال بعضهم في ذم المحدثين ، وبئس ما قال :
زوامل للأخبار لا علم عندهم *** بمثقلها إلاّ كعلم الأباعرِ
لعمرك ما يدري البعير إذا غدا **** بأحماله أو راح ما في الغرائرِ
وقال أيضاً بعض الشيعة في التحذير من المحدثين :
يدعون أهل الحديث وها هم *** لا يكادون يفقهون حديثاً
وقال بعضهم أيضاً في < ميزان الإعتدال > للذهبي "
في كفة الميزان ميل راجح *** عن مثل مافي سورة الرحمن
فأجزم بخفض النصب وارفع رتبتا *** للآل واكسر شوكة الميزان
كسر الله رأسك أيها الشيعي . والله المستعان يا إخواننا .
المهم أن أهل السنة يثني بعضهم على بعض أين تلكم العبارات في ثناء بعضهم البعض لا يتسع المقام لذكرها .
أما المبتدعة فمن زمن قديم ، والآن والآن يفترون الكذب ، لأنهم أصبحوا قليلي دين ، هؤلاء الحزبيون المعاصرون ، والمبتدعة من صوفية وشيعة يفترون الكذب على أهل السنة .، الحمد لله يتضح الكذب ويزداد الناس حباً ووثوقاً بأهل سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، ولا يستطاع في جلسة واحدة أن يبين منهج أهل السنة رضوان الله عليهم ، لكن حاصله هو : التمسك بالكتاب والسنة ، وهو محبة الصالحين ، ومحبة أهل الحديث ، وهكذا أيضاً محبة السلف الصالح .
---------------

من شريط : ( القول النقي في معنى سلفي ) .


لماذا يكون فهم السلف الصالح واجب الإتباع ؟ - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

من هو السني ومتى يخرج الرجل من دائرة أهل السنة والجماعة ؟ 

الفرق بين الدعوة السلفية والدعوة الحزبية - للشيخ مقبل بن هادي الوادعي
سؤال الفتوى
ما معنى قولنا: سلفي. وما هو مصدر التلقّي والاستدلال عند السَّلف الصَّالح؟
الإجـــابة
الحمد لله -رَبِّ الْعَالَمِينَ- الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، صَلَّى الله وَسَلَّم على نبينا محمد وعلى آله تسليماً كثيراً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله . أما بعد :
فمعنى السَّلفيّ: أنَّه ملتزمٌ بالكتاب والسُّنَّة على فهم سلفنا الصَّالح .
ومصدر التلقّي عند السلفيين هو: كتاب الله، وسنَّة رسول الله -صَلّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلّمَ-؛وليس لهم إمام إلا رسول الله -صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وعَلَىٰ آلِهِ صَحْبِه وَسَلَّم-؛فهذه ميزة لأصحاب الحديث، ولأهل السُّنَّة وللسلفيين؛ لأنَّ معنى الثلاثة تؤدّي معنى واحداً، على أنَّه قد يكون سلفياً وليس بمحدِّث، وقد يكون سنياً أيضاً وليس بمحدِّث، وقد يكون محدثاً وهو مخرف، وقد يكون محدِّثاً وهو فويسق مثل: سليمان بن داوود الشاذكوني أبو أيوب، وهكذا محمد بن عمر الجعابي، وغير واحدٍ؛ قد يكون حافظاً كبيراً ومتهم بأمور قبيحة. والله المستعان .
[من شريط "القَولُ النَّقيّ في مَعْنَى سَلَفيّ"]


القول النقي في معنى سلفي
القول النقي في معنى سلفي
أو
  تنزيل

أو

رسالة
p1

هـذه دعـوتنا وعقيـدتنا

حمل الرسالة برابط مباشر

نسخة ملونة

نسخة عادية


...
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

10-04-2011 06:23 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [8]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif ما هو المنهج السلفي[ السلفية هي الفرقة الناجية والطائفة المنصورة]

Mzk3NzM1MQ44التقاط (نسخ)
 ــ رحمه الله ــ

هل الجماعة السلفية حزب من الأحزاب المعاصرة في هذا الوقت؟

ماهي السلفية  


أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
أو

تفريغ المقطع الصوتي :
السائل : نسمع كثيرا ـ بالسلفية ـ و نسمع من يتنقصها ويذمهـا ، فما هي السلفية ؟
الشيخ زيد ـ حفظه الله ـ : السلفية اتباع السلف الصالح من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وعلمـاء السنة في القرون المفضلة ؛ هؤلاء السلف وأتباعهم من مشوا على أثرهم بالعلم والعمل والدعوة والجهـاد . وهي ـ كلمة حق ـ ومصطلح شرعي ، لم ينكره أهل العلم. ورحم الله الإمـام ابن تيمية قال : (( لاَ يُنْكَرُ عَلَى مَنْ اِعْتَزَى إِلَى السَّلَفِيَّة ِ ؛ فَإِنَّ السَّلَفِيَّةَ لاَ تَكُونُ إِلاَّ حَقّـاً )) ـ وهي عند العلمـاء ـ من الصفـات الطيبة المباركة
ولكن لا تطلق إلا على صاحـب السنة ، أصحـاب السنة هم الذين تطلق عليهم السلفية ؛
أمـا أهل البدع فليسوا من السلفية في شيء ، بحسب ـ بدعهم ـ الجهمي (جهمي) ، والمعتزلي (معتزلي) ، والأشعري ( أشعري ) ... والإخواني ـ إخواني ـ ، والتبليغي ـ تبليغي ـ ، والسروري ـ سروري ـ ... وأمـا السلف فهم أتبـاع النبي صلى الله عليه وسلم حقـا . لأنهم ـ اِتَّبَعُواْ ـ من سلف الصحابة الكرام من المهـاجرين والأنصار ، والأئمة الأعلام من القـرون المفضلة ، وهكذا كل عـالم مشى على أثر هؤلاء .
والله تبارك وتعالى أعلم . اهـ

الدعوة السلفية ومميزاتها
إلى أبنائه في أمريكا (10 شوال 1431)
حمل من هذا الرابط المحاضرة:

http://www.sunnahpublishing.net/audio/zaydsalaficharacter.mp3

هل هذه العبارة صحيحة "الإسلام هو السلفية والسلفية هي الإسلام ولا سبيل لأحد منها إلا بالآخر ؟

السؤال :
فضيلة الشيخ ، هل هذه العبارة صحيحة "الإسلام هو السلفية والسلفية هي الإسلام ولا سبيل لأحد منها إلا بالآخر ؟

الجواب :
السلفية هي الإسلام : يريد السائل هل هما متفقتان بمعنى واحد أم أن الإسلام شيء والسلفية شيء آخر ؟
إذا كان هذا هو المقصود فالمراد بالسلفية : هي العقيدة الموروثة عن سلفنا الصالحين وفي مقدمتهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلماء السلف وأتباعهم هم صفوة المسلمين ، فقد يكون المسلم غير سلفي قد يكون صاحب بدعة لا تكفره فيكون على جانب عظيم من الخطر ، ولكن هذه البدعة لا تخرجه من الإسلام فيطلق عليه المسلم ، أما السلفي فيطلق على من وصفهم النبي لما سئل عن الطائفة الناجية المنصورة قال : " هي الجماعة " .

فالسلفي هو العالم الرباني الذي مشى على طريقة السلف ، ولا نقول إن له العصمة ولكنهم هم صفوة الناس لأنهم سلكوا مسلك سلفهم الصالحين ، واعتصموا بما اعتصموا به ومشوا خلفهم حذو القذة بالقذة ، فطبقوا الكتاب والسنة والإسلام على الوجه الحقيقي الكامل ، بينما المسلم كما أسلفت قد يكون صاحب كبائر وقد يكون صاحب بدعة فلا يكون موافقا للسلف من كل وجه بل ربما يوافقهم من وجه ويخالفهم من أوجه ، فلا ينزّل في منزلتهم ولا يحكم له بمثل ما يحكم لهم .

والله أعلم
[المصدر :
العقد المنضد الجديد في الإجابة على مسائل في الفقه والمناهج والتوحيد [ص : 70 ] .

من قواعد الدعوة السلفية الراسخة، ومزاياها الرفيعة الثابتة

1- دعوة المسلمين والمسلمات ليستجيبوا لنداء ربِّهم الملك الحق المبين ، ودعوة نبيهم الناصح الأمين ، وذلك بالرجوع الصادق المخلص إلى الكتاب العزيز والسنة المطهرة في كل شأن من شئونِهم على منهاج السلف الصالح وأتباعهم من العلماء الربانين والأولياء القانتين الذين عملوا به ودعوا الناس إليه بأسلوب رحيم وعلى هدي مستقيم ورجاء رحمة الله وخشية عقابه .
2- الحرص على العلم بالحق من مصدره الأصيل المنوه عنه آنفاً ، ونشره لأهل الأرض رحمة بالحق وإقامة الحجة بإيضاح المحجة .
3- وجوب بذل النصح ممن يحسنه للمسلمين والمسلمات ، إذ أن ذلك من أعظم الفرائض وأزكى القربات بشرط أن يكون الناصح متحلياً بالعلم والحلم والصدق والإخلاص ، وكيف لا تكون هذه المنزلة الرفيعة للنصيحة ، وقد قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم : (( الدين النصيحة... ))الحديث .
4- منهج السلف الصالح وأتباعهم لا ينحصر في مباحث الاعتقاد ، بل إنه عقيدة وعمل بِما تحمل كلمة العمل من معنى وعليه " فالسلفية : عقيدة وعمل " .
5- السعي الحثيث والجهاد المخلص الدائم على جمع كلمة المسلمين والتعاون بينهم على البر والتقوى ، ألا وإن خير معين على جمع الكلمة ووحدة الصف وتحقيق منهج التعاون على البر والتقوى هو لزوم السنة وإحياؤها بالتصفية والنشر ن ومحاربة البدع التي يريد أهلها هدم السنن ليحققوا مقاصدهم الخاطئة بحسن نية أو بعكس ذلك.
6- الرجوع في الأمور التي يقع التنازع فيها إلى الكتاب والسنة مطلب شرعي دل عليه الوحي الكريم والعقل الصحيح السليم كما قال المولى الكريم : { فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً } [النساء: 59]. ومن غير جدل أن هذا هو الميزان بالقسط ولكن بفهم السلف وعلى أصولهم السليمة وقواعدهم المستقيمة ، فإن هذه الأمة جعل عافيتها في أولها فالرجوع إلى نصوص الكتاب بمفهوم دأب العلماء الراسخين وخلق الأولياء الصالحين المتقين .
7- منهج التصفية والتربية ثابت للسلف ومعلوم للفضلاء منهم بطريق الاستقراء ، والمراد بالتصفية بمعناها العام تصفية الحق من الباطل ، والطيب من الخبيث ، وعلى سبيل الخصوص تصفية السنة الغراء وأهلها من البدعة المضلة وأنصارها ، وأما المراد بالتربية : فهي دعوة جميع المكلفين ليتأدبوا ويتخلقوا بما انزله لهم ربُّهم على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم ليكون لهم خلقاً وأدباً وسلوكاً ، إذ لا تطيب حياتُهم ويصلح حالهم ومآلهم إلا بذلك ونعوذ بالله من سوى ذلك .
8- وجوب الالتزام - ظاهراً وباطناً - بطاعة ولاة أمور المسلمين في المعروف والدعاء لهم سرَّا وعلناً بالهداية والعون والتوفيق ، إذ إن صلاحهم سبب في صلاح العباد والبلاد والعكس إلا ما رحم ربك ، ألا وإن طاعتهم :
أ- القيام بحقوقهم وتأليف قلوب الرعية عليهم طاعة لله وعملاً بِهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ب -وعدم الخروج عليهم بأي وسيلة من وسائل الخروج سواء كان بالسلاح أو الكلام المهيج لرعاع الناس و دهمائهم، ونصوص الكتاب والسنة إذ تحرم ذلك فلأنه يفضي إلى النقص في الدين ، وكما يفضي إلى هتك أعراض المسلمين وسفك دمائهم وتعطيل مصالحهم وانتشار الفوضى بينهم، وزرع العداوات الجاهلية في مجتمعاتِهم، إلى غير ذلك من الأسواء القولية والفعلية التي لا يرضاها الشرع الكريم ولا صاحب العقل السليم.
9- الإيمان الجازم بأن دعوة الهدى والنور تستمد قوتَها وتقتبس ضوئها بصحة البرهان الذي جاء به من أنزل عليه الفرقان صلى الله عليه وسلم ، ولَم تستمد ذلك من كثرة أقوال الرجال وآرائهم ، وعليه فلا وحشة من قلة السالكين على درب الحق المبين ، ولا اغترار بكثرة المنحرفين والزائغين عن هدي سيد المرسلين ، عليه من الله أفضل الصلاة وأتم التسليم .
10- محبة الصحابة الكرام وإتباعهم على الإيْمان والإحسان والإسلام فرض من فروض الإسلام ، والحق أن من سب الصحابة أو شتمهم أو تنقص واحداً منهم أو أظهر بغضهم أو أضمره فقد جمع إلى الزندقة كبائر الذنوب والآثام . وأن المعادي لأولياء الله بالسب والشتم والعداوة والبغضاء محارب لله فلينظر عقوبات الله التي إذا نزلت لا ترد عن أهل الفساد والإجرام .
دليل ذلك أيها القراء الكرام في براهين دين الإسلام ، أحدهما قول ذي الجلال والإكرام ، في وصف الله لنبيه محمد - عليه الصلاة والسلام - ووصف أصحابه الكرام: { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً} [الفتح:29] .وقول المصطفى صلى الله عليه وسلمsad( من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب))
11- العناية بعلاج النفوس والقلوب من أمراض الشبهات التي يلقيها الشيطان إلى العبد لتقدح في إيْمانه وكذا العناية بعلاج النفوس والقلوب من مرض الشهوات التي يلقيها الشيطان على النفوس والقلوب فتقدح في الإيْمان كذلك . ودفع هين المرضين يحتاج إلى أمرين : أحدهما : الصبر والثاني : اليقين كما قال تعالى:{ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ } [السجدة:24] . فقد اخبر سبحانه في هذه الآية الكريمة أن إمامة الدين إنَّما تنال بالصبر واليقين . فالصبر يدفع الشهوات ، واليقين يدفع الشبهات .
12- لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بِما صلح به أولها: هذه قاعدة جليلة عند السلف وأتباعهم تشهد لها نصوص الكتاب والسنة ، التي تَهدف إليها تلكم القاعدة يعرف ذلك من عرف المعاني .
13- توقير العلماء الربانيين أحياءاً وأمواتاً ، ومحبتهم وأخذ العلم عن الأحياء منهم والتتلمذ على كتب الموتى منهم ، والذب عنهم ميزة من ميزات منهج السلف ، والعكس بالعكس ، فإن الوقعية في العلماء ونبزهم بالألقاب ولمزهم بإلصاق التهم الباطلة والعيوب المختلفة من علامات أهل البدع والضلال ، والذين زين لهم الشيطان ما كانوا يعملون .
14- الفرح بِهداية المهتدي بالهداية الشرعية ، والأسى على المتمادي في الغواية والضلالة بدون اعتراض على القدر من صفات السلف وإتباعهم وخُلُق من أخلاقهم .
15- المحبة الشرعية على وجهها السني ن ومنهج الولاء والبراء من قواعد المنهج السلفي ، ولا يشاركهم فيه إلا من تأسى بِهم وألزم نفسه بسلوكهم وآدابِهم .
16- التصريح الواضح الجلي المأثور عن الأسلاف وأتباعهم حقيقة أن طلاب العلم في كل زمان ومكان في حاجة ماسة إلى معرفة كتب الردود على أهل الأهواء والبدع وكتب الجرح والتعديل ؛ ليحذروا من الاغترار بالمجروحين ويسلموا من شر المبتدعين ، ومن ثم يكونوا حراساً من حرس العقيدة السليمة وقائمين بالذب عن السنة الصحيحة القويمة .
17- من عَلِمَ وعمل وعلَّم فإنه يدعى ربانيًّا في ملكوت السموات .
18- الحق عندهم وسط بين ضلالتين وهما الإفراط والتفريط .
19- أهل السنة والجماعة وسط بين الخوارج الذين يكفرون بكبائر الذنوب ، وبين المرجئة الذين يقولون إنه لا يضر مع الإيْمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة. ومعنى وسطية أهل السنة بين هاتين الفرقتين أن أهل السنة يقولون في صاحب الكبيرة فاسق بكبيرته ، ومؤمن بِما معه من الإيْمان ، ومن مات مصرَّا على الكبيرة فهو تحت المشيئة - إن شاء الله - عذبه في النار بقدر ما جنى وادخله الجنة وإن شاء عفا عنه فلم يعاقبه بالنار أبدأً .
20- الرد على المخالف من القواعد التي قامت وتقوم عليها الدعوة السلفية ، وبالأخص الرد على أهل البدع ، كما قال ابن القيم - رحمه الله - في (مدارج السالكين) (1/372) ما نصه sad( واشتد نكير السلف والأئمة لها - البدعة - وصاحوا بأهلها من أقطار الأرض ، وحذروا من فتنتهم أشد التحذير ، بالغوا في ذلك ما لَمْ يبالغوا مثله في إنكار الفواحش والظلم والعدوان ، إذ مضرة البدع وهدمها للدين ومنافاتُها له أشد wink_3) . اهـ .
قلت : ولشدة ضررها فإن الرد على أهلها باب عظيم من أبواب الجهاد ، وموقع مهم سده من أفضل الجهاد في سبيل الله .
قال بن تيمية - رحمه الله - [الفتاوى:13/4] (( فالراد على أهل البدع مجاهد حتى كان يحي بن يحي يقول : الذب عن السنة أفضل من الجهاد... wink_3) اهـ .
وأما كيفية الرد فإنه يكون بمجادلتهم بالنصوص ، وبيان وجه الاستدلال ليتضح الأمر وتنقطع الشبهة ويزول الضرر عن الناس لا سيما من قل نصيبهم من العلم وهذا الصنيع يعتبر جهاداً بالقلم واللسان .
21- كل دعوة عند أتباع السلف باسم الإسلام وشريعة خير الأنام لُمْ تكن على منهاج النبوة لا تقبل ، ولا تثمر لأنَّها لا نصيب لها من النجاح الحقيقي مهما نظمت لها من الدعايات وروج لها في المجتمعات .
22- اختيار الكتاب والمعلم من منهج أتباع السلف ، فتراهم يختارون في مكتباتِهم الخاصة كتب علماء السلف وأتباعهم لسلامتها من أنواع الانحراف العقدي والمنهجي ، وهكذا يختارون الأشياخ السلفيين لأخذ العلم عنهم حرصاً منهم على سلامة المعتقد والمنهج الذي لا يوجد على وجه التمام إلا عندهم ، والواقع شاهد بذلك .
23- السلف وأتباعهم لا يعتبرون أهل البدع والخرافات مجدين ، وإن أحرزوا شيئاً من العلم ، لأن من صفات المجدد بالدرجة الأولى صحة الاعتقاد وسلامة المنهج العلمي .
والله تعالى أعلم ،وصلى الله على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم .

[المصدر: كتاب" الأجوبة السديدة على الأسئلة الرشيدة "]
المقال بصيغة   pdf
من قواعد الدعوة السلفية الراسخة.pdf


 
 
 

توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

10-04-2011 06:28 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [9]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif ما هو المنهج السلفي[ السلفية هي الفرقة الناجية والطائفة المنصورة]
9197c4be82e0fdc
بعد هدايتي للإسلام إلى أي جماعة تنصحني أن أنضم؟
اعتزل وتجنب الفرق الإسلامية كلها وقد أغناك الله باتباع السلف المبارك..
http://ia601204.us.archive.org/8/items/LL907/907.mp3
ينبغي أن يكون معلم القرآن متقيدا بالسنة بالطريقة السلفية ..
http://ia601208.us.archive.org/35/items/L1538/1538.mp3
 
حاجة الأمة للمنهج السلفي  
حاجة الأمة للمنهج السلفي

 وجوب التمسك بمذهب السلف
أضغط هنـــــــــــــــــــــا


 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

10-04-2011 07:04 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [10]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif ما هو المنهج السلفي[ السلفية هي الفرقة الناجية والطائفة المنصورة]
b23e88e4b45c0d4 
ما هي الدعوة السلفية؟  
ما هي الدعوة السلفية-الشيخ أحمد النجمي.mp3‏
أو
http://www.alnajmi.net/files/alsalafiyyh.MP3
أو
ما هي الدعوة السلفية - الشيخ أحمد النجمي

أو
ما هي الدعوة السلفية.doc

التفريغ
  بسم الله الرحمان الرحيم
الحمدُ لله ربِّ العالمينْ، والصَّلاة والسَّلام علَى أشرفِ الأنبياءِ والمُرسلينْ نبيِّنا محمدٍ وعلى آله وصَحبه أجمعينْ
أمَّا بعدُ:
أحبُّ أنْ أقولَ بإيجازٍ:
ما هي الدَّعوة السَّلفية؟ وما هي العناصرُ الَّتي تعتمدُ عليهَا؟
إنَّ الدَّعوةَ السَّلفيةَ قيلَ لها سلفيَّةً : لأنَّها تأخُذُ بمنهج السَّلفِ الَّذينَ قال عنهمُ النَّبيُّ ﷺ في حديث الإفتراقِ حينَ ذكرَ إفتراقَ الأممِ، وذكرَ أنَّ هذهِ الأمَّةَ تفترقُ على ثلاثٍ وسبعينَ فرقةً كلها في النَّارِ إلاَّ واحدةً، قالواْ :منهم يا رسولَ الله؟ قال: هم الَّذينَ على مثلِ ما عليهِ اليوم أنا وأصحابي.
وفي روايةٍ، قال: همُ الجماعةُ[1].
وعلى هذا فإنَّ السَّلفيّةَ مأخوذَةٌ منَ السَّلفِ، أي: المتقدِّمينَ بالخَيرِ، وهمُ الصَّحابةُ -رضوانُ الله عليهمْ -ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّينِ.
هؤلاءِ همُ السَّلف، والنِّسبةُ للسَّلفيةِ، نسبةٌ إليهمْ فإذاً إذا قُلنا: منهج السَّلفِ فإنَّ الواجبَ على كلِّ مُسلمٍ، بلْ على كلِّ طالبِ علمٍ أنْ يكونَ منهجهُ سلفيّاً، لأنَّ معنى ذلك الأخذُ بكتابِ اللهِ وبسُنَّةِ رسولِ الله ﷺ.
الأخذُ بكتَابِ اللهِ: اِمتثالُ أوامِرِ اللهِ في كتابهِ، حيث يقولُ: ﴿ اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ * قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ(3) ﴾[الأعراف:3]. وكذلك آيةٌ أُخرَى: ﴿ وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُواْ * ﴾ [آل عمران:103]، ومثلُ قوله سبحانه وتعالى: ﴿ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ (54) ﴾[الزمر:54]، ﴿ اِسْتَجِيبُواْ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللهِ* مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ(47) ﴾[الشورى:47].
والأخذَ بسُنَّةِ رسولِ اللهِ ﷺ، لأنَّ اللهَ –عزَّوجلَّ- أوجبَ علينا ذلك؛ أنْ نتَّبع رسوله -صَلواتُ الله وسلامهُ عليهِ-، فكما نشهدُ لله في وحدانيةِ الألوهيةِ في قولنا: أشهدُ أن لا إلهَ إلاَّ الله، فكذلك نشهدُ لرسول اللهِ ﷺ: بوحدانية الرِّسالةِ والإتِّباعْ، فلا يجوزُ أنْ نتَّبعَ أحداً غيرهُ -صَلواتُ الله وسلامهُ عليهِ-، ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ﴾[الحشر:7]، ويقولُ -جلَّ وعلاَ- :﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ (36)﴾[الأحزاب:36].
إذا قرَّر الله ورسولهُ أمراً لا يجوزُ لأحدٍ أنْ يختارَ، عندما يأتِيكَ أمرُ الله ورسولهُ، لأنَّ رسول الله ﷺ لا يأْمرُ إلاَّ بما أمرَ الله سبحانه وتعالى [بِهِ] [2].
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾[النِّساء:115]،﴿ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾[الشورى:48]، إلى غيرِ ذلك...، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ * وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً * وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25)﴾[الأنفال:24-25].
فالإتباعُ للهِ ولرسولهِ فرضٌ علينَا مَعشرَ بنِي آدمَ، إذا تشابكَ أمرانِ:
-أمرٌ منَ الله.
- وأمرٌ من المَخلوقين، سواءٌ أكانَ هذا المَخلوقُ هي عِصابَةٌ، أو حِزبٌ، أوْ عقيدَةٌ مُنحرفةٌ، كعقيدةِ التَّصوُّفِ[3] مثلاً...، أو عقيدَةِ الجهمية[4] الَّذينَ يُعطِّلونَ أسماءَ اللهِ وصفاتهِ مثلاً، أو عقيدةِ المُعتزلةِ الذين يقولون إن القرآنَ مخلوقٌ، و الذين يقولون إن العبد هو الذي يخلق أفعاله، ويقولون إن الله لاَ يرى في الآخرة، أو عقيدة الرَّافضة الَّذين يَسبُّونَ أبا بكرٍ وعمر ويسبون سائر الصَّحابة- رضوانُ الله تعالى عليهم-، أو أيُّ: عقيدةٍ تكونُ منَ العَقائِد المُنحَرفةِ، كالإخوانيةِ[5] والتَّبليغيةِ[6] وغيرها... من الدَّعواتِ الَّتي جعلت في حزبها وفي منهجها حقاً وباطلاً، -والعياذُ بالله-. [فإنه يقدم أمر الله-عزوجل-][7].
سكتواْ عن الشِّرك باللهِ، وتعبَّدواْ بالبِدع، السُّرُوريَّة[8] كذلك عندها أخطاءَ، القطبيَّةُ[9] كذلك عندها أخطاءَ، كلُّ هذه الفرَقِ يجبُ أنْ نبتعدَ عنها، وأنْ نتَّبعَ كتابَ الله وسنَّة رسوله ﷺ.
ولرُبَّما قال قائلٌ: كيفَ نتَّبِعُ كتابَ اللهِ وكل يفسِّرونَ القرآنَ على أهواءهمُ ويقولون: تفسيرُ القرآنِ هو الَّذي فسَّرواْ به!، والجواب: تفسيرُ القرآنِ لابدَّ أن نأخذهُ منَ السُّنةِ، ولابدَّ أنْ نأخذهُ من تفسيرِ الصَّحابةِ، ومِن تفسيرِ التَّابعينَ، الَّذينَ أخذواْ عنِ الصَّحابَةِ (هذا التَّفسيرُ هو الَّذي يَجبُ أنْ نأخذَ به).
أمَّا تفسيرٌ خلافهُ لا يجوزُ أن نأخذَ به أبداً، فلا يجوز أن نأخذ ببدعة، وكل بدعة نرفضها، والنبيُّ ﷺ عندما صلَّى يوماً صلاةَ الفجْرِ ثمَّ وعظَ أصحابَهُ موعظَةً وجلتْ منها القلوبُ وذرفت منها العيونُ فقالواْ: كأنَّها موعظةُ مودِّعٍ فأوصنَا، قال: أوصيكُم بتقوى الله والسَّمعِ والطَّاعةِ وإنْ تأمَّرَ عليكُم عبدٌ حبشيٌّ فاسمعُواْ له وأَطيعواْ وعليكُم بسنَّتي وسنَّةَ الخلفاءِ الرَّاشدينَ المهديِّين، عضُّواْ عليها بالنَّواجذ وإيَّاكم ومُحدثات الأُمورِ، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة[10].
وفي رواية: وكل ضلالة في النَّار[11]
فيَا عبادَ الله: اللهُ خاطبنا باتباع كتابه، والله خاطبنا باتباع سنة رسوله وإذا كان الواحد من طلاب العلم، فإذا وَجد أحداً يدعواْ إلى حزبيةٍ أو إلى صوفيةٍ أو إلى رفضٍ، أو إلى أي منهجٍ من المناهج المحرمة المبتدعَةِ فليقُلْ لهُ: ما دليلكَ على هذه المَسألة؟! من كتاب الله ومن سنة رسولهﷺ.
وهكذا وهكذا... يطلُبُ منهُ الدَّليلَ، لأنهمْ لا علمَ عندهم وإنَّما يُقلِّدونَ الرِّجالَ.
والله -سبحانه وتعالى- حرَّم علينا أن نُقلِّدَ الرِّجالَ، إلاَّ أنْ يكونَ هؤلاءِ الرِّجالُ من علماءِ الحقِّ من علماء السنة فنحن نتَّبعهم، لا تقليداً ولكن لأنَّهم أخذواْ بما يُصدِّقهُ كتابُ الله، وما تُصدِّقهُ سنَّةُ رسول الله ﷺ.
فيا -عبادَ اللهِ-:
هذه الثلاثة أمور يجب علينا، أن نعمل بها ولا نتجاوزها:
- كتاب الله هذا
الأول.
 ثانيا: سنة رسول الله ﷺ، وسنَّة رسول الله ﷺ هي المفسِّرةُ للكتابِ، فالله سبحانهُ وتعالى يقولُ لنبيِّهِ ﷺ: ﴿ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ﴾[النحل:44].
ثالثا: عملُ السَّلف الصَّالح، علينا أنْ نقرأَ ما كانَ عليهِ السَّلفُ الصَّالحُ؛ في كُتب التَّواريخ في الكُتب الَّتي عُنِيَتْ بأقوالهمْ وذِكرهمْ وعقيدتهمْ وأعمالهمْ، عليكَ يا طالبَ العلم أنْ تتَّقيَ اللهَ –عزَّوجلَّ- في نفسكَ وأنْ تتَّبعَ السَّلفَ الصَّالح، تتَّبعَ منهجَ النَّبيِّ ﷺ، الَّذي كان عليهِ هو وأصحابهُ من أجل النَّجاةِ، من أجلِ عافيتِكَ منَ النَّارِ، منْ أجلِ حَوزِكَ رضاءَ اللهِ -سبحانهُ وتعالى-.
وبلوغُك إلى الجنَّةِ الَّتي من دخلها يحيى فلا يموتُ، يصحُّ فلا يَسقمُ، يشبُّ فلا يهرَمُ، لا تبلَى ثيابهمُ، ولا يفنى شبابهُم، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُواْ اللهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ * وَاتَّقُواْ اللهَ * إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) وَلَا تَكُونُواْ كَالَّذِينَ نَسُواْ اللهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ * أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (19) لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ * أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ (20) ﴾[الحشر:18ـ20].
وفيه وصيَّةٌ قُلتها لكم يَا إِخوة، اِحفظُوها يا إخوة، -اِحفظُوها- وعُوها إنْ أردْتمُ النَّجاةَ، فالنَّجاةُ في إتِّباعِ ما أنزلَ اللهُ على رسوله ﷺ، من كتابٍ وسنَّةٍ.
النَّجاةُ في ذلك وما سِوى ذلك هلاك!، [وَ] أُخبركُم بقصَّةٍ جآءَ وفدُ التَّميمِ إلى النَّبيِّ ﷺ وبعدَ أنْ اِنتهى منْ مُقابلتلهمْ وأَسْلمواْ فقال أبوبكرٍ: أمِّر عليهم فلاناً، وقال عمرُ: أمِّر عليهم فلانا. فقال أبوبكر: ما أردتَ إلاَّ خِلافي فقال عمرُ: ما أردْتُ خلافَكَ؛ وعندَ ذلكَ تنازعَا حتَّى اِرتفعتْ أصواتهمَا عندَ رسول الله ﷺ، فأنْزَلَ الله عَلى رسولهِ :﴿ يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقَدَّمُواْ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ ﴾ وفي القراءَةِ الأُخرى :﴿لاَ تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ﴾. -والقراءتانِ صحِيحَتان-.
[أي] : لا تَتَقدَّمواْ بأنفسِكُم ولا تقدِّمواْ غيرَكُم.
فنحنُ نتأَدَّبُ معَ كتابِ الله ونحنُ نتأدَّبُ مع سنَّةِ رسولِ الله ﷺ، فإذا جآءَ الأمرُ منَ اللهِ –عزَّوجلَّ- قبِلناهُ، وإذا جآءَ الأمرُ من رسول اللهِ ﷺ قبلناهُ، ولا يجوزُ أنْ نتَّخِذَ الأعذارَ ونقولَ أنَّ فلاناً هوَ أعلمُ منَّا)!
( ونحنُ نتَّبعهُ لأنَّهُ أعلمُ مِنَّا، هذا العذْرُ لا يُنجيكَ عندَ ربِّكَ سبحانهُ وتعالى، لا واللهِ لا يُنجيكَ عندَ اللهِ ؛ وأنتَ ستقفُ بينَ يديهِ وحيداً فريداً لاَ ينفعُكَ فُلانٌ.. ولا فُلانٌ..، والله سبحانهُ وتعالى قد أخبرنَا عن ذلك الَّذي بدأَ أَسْلم، وأتاهُ صاحبهُ فقال له: وجهي على وجهِكَ حرامٌ حتَّى تأتِي لمحمَّدٍ تخنقُهُ بثوبكَ وتبصُقه بينَ عينيهِ وتَطأُ علَى قدمهِ، ـ وإلاَّ أنا ما عُدتَ صاحباً لي أنَا ـ هذا من؟! أُبيُّ بنُ خَلَفٍ يقولُ لعُقبَةَ بنِ أَبِي مُعيْطٍ.
فذَهبَ إلَى النَّبيِّ ﷺ وخنَقَهُ بثوبهِ وبَصقَ فِي وجْههِ وَوطِأَ علَى قَدمِه، فعوقِبَ وكانَ عاقبتَهُ إلى النَّارِ، فكانَ منَ الأسرى في غزوة بدرٍ فلمَّا كانَ في نِصْفِ الطَّريقِ أمرَ النَّبِيُّ ﷺ عليَّ بنِ أبي طالبٍ أنْ يضرِبَ عنُقهُ فقال يا محمَّد ما للصِّبية؟ فقال: لهم النَّار.
ثمَّ التفتَ إلَى أصحابهِ، قال : إنَّ هذا أتَاني يوماً وأنا أُصلِّي في المسجِدِ فوضعَ قدمهُ علَى رأْسي، حتَّى كادتْ عينايَ أنْ تَبدُرا، فأمَر عليَّ بنَ أبي طالبٍ فضرَبَ عُنُقهُ، وأمرَ الكُديرَ فضربَ عنُقَ النِّضرَ بن الحَارث؛ فمكَّنَ اللهُ منهُ.[12].
فيَا عبدَ اللهِ إنْ أنتَ عَصيتَ اللهَ ورسولهُ! من أجلِ أنْ تتَّبعَ فلاناً، لأنَّ لكَ عنْدهُ مَصلحةً أو لأنَّكَ تورَّطتَ معَ هذا الحزبِ، وصدودُك قد يفوِّتُكَ مصالحكَ المُترتِّبةَ على حزبهِم وأنَّهم إنْ ظفرواْ وانتصَرواْ فستُحصِّلُ معهُم وزارةً أو ستُحصِّلُ معهم إمارَةً أوستُحصِّل معهم مالاً أو ما أشبهَ ذلك... منَ الأمور، فاتَّق اللهَ في نفسِكَ واعلمْ أنَّ سبحانه وتعالى بالمِرصاد لكلِّ عبدٍ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (102) وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ﴾[آل عمران:102-103] إلى آخرِ الآياتِ... .
هذه وصيَّتي إليكُم يا إخوة، إذا تنازعكَ أمران:
ـ أمرٌ منَ اللهِ ورسوله.
ـ وأمرٌ من الرَّئيسِ فُلانٍ، أَوْ مِنَ الوزيرِ فُلانٍ، أَوْ مِن الأَمير فلانٍ، أَوْ مِنَ الشَّيخِ الفلاني، شيخ الشِّمل ولاة عريفة، أوْ من رئيسِ الحزْبِ، أو ما أشْبهَ ذلك... إذا تعارضكَ أمران ( أمرٌ منَ اللهِ ورسوله وأمرٌ من هذا ) فأنت حينئذٍ مُبتلى.
فأنتَ حينئذٍ أمامَ البلوى والإختبار، فإنْ أطعتَ اللهَ ورفضتَ كلَّ منْ سواهُ، فإنَّ اللهَ -سبحانهُ وتعالى-، سيجْعَلُ لكَ مخْرَجاً منَ النَّاسِ جميعاً.
إنَّ العبدَ إذا وحَّدَ اللهَ وتوكَّلَ عليهِ وآمنَ به وعرضَ على رضاهُ فإنَّهُ لو كادَهُ أهل السَّمَاواتِ والأرضِ لايقدِرونَ عليه إلا بشيء كتبهُ الله.
فيا عبدَ الله أُوصِيكَ ونفسي بتقوى الله، والله إنِّي حريصٌ عليكُم، واللهِ إنِّي ناصحٌ لكم وربِّ هذا البيت؛ أقولُ قولي هذا وأستغفرُ اللهَ لي ولكُم ولسائرِ المُسلمينْ.

 ---------------------------------------
[1] ـ رواه أبو داود برقم (4597) والحاكم (443) وصحَّحه ، وحسَّنه ابن حجر في " تخريج الكشاف " (ص : 63) ، وصحَّحه ابن تيمية في " مجموع الفتاوى " (3 / 345) ، والشاطبي في " الإعتصام " (1 / 430) ، والعراقي في " تخريج الإحياء " (3 / 199) وقد ورد عن جماعة من الصَّحابة بطرق كثيرة .
وورد بلفظ ( ... وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلَّا مِلَّةً وَاحِدَةً ، قَالُوا : وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي ) ، رواه الترمذي ( 2641 ) وحسَّنه ابن العربي في " أحكام القرآن " (3 / 432) ، والعراقي في " تخريج الإحياء " (3 / 284) ، والألباني في " صحيح الترمذي " .
[2] ـ تمَّت زيادتهُ وهو ليس من كلام الشيخ ـ رحمه الله ـ، من أجل مزيد توضيح وبيان في السِّياق، قال الشيخ العلامة محمَّد بن صالح العثيمين ـرحمه الله ـ ( الشَّرح بالتََّقرير لا يُساوي الشرح بالتَّحرير، من حيث إنتقاءِ الألفاظ وتحرير العبارة ). [أنظر مقدمة الشرح الممتع على زاد المستقنع(ص:6)] .
[3] ـ وهم المغالون في الزهد ومنهم عبَّاد القبور وأصحاب الأوراد الجماعية والمواسم والخرافات وهم فرق عديدة: كالتيجانية والبوتشيشية والشاذلية والعيساوية وغيرهم... .
[4] ـ نسبة إلى الجهم بن صفوان وهم القائلون بنفي جميع الصفات عن الله –عزوجلء، والقائلون بخلق القرآن ـ عياذا بالله ـ ؛ وبدعتهم مكفرة.
[5] ـ نسبة إلى الإخوان المسلمين ومؤسِّسهم حسن البنا، صوفية حصافية، اشتهروا بمذهب الخوارج وجل محن العالم الإسلامي اليوم من وراء فتنتهم .
[6] ـ وهي نسبة إلى جماعة الدعوة والتبليغ، ولهم مخالفات عديدة منها مسألة الفصل بين كلمة لا إله إلا الله، وكذا بدعة لخروج في سبيل الله، وعدم إهتمامهم بنشر التوحيد والعقيدة الصحيحة بين من يدعونهم وجل ما يهتمون به هو باب الزهد والرقائق.
[7] ـ تمت إضافته كما سبق ذكره.
[8] ـ نسبة إلى زين العابدين بن سرور، وهي جماعة حزبية ديدنها الطعن في السنة وفي علماءها.
[9] ــ نسبة إلى سيد قطب الذي كان رأس التكفيريين في عصرنا الحاضر وكتبه تنضح بذلك، وهو صاحب طامات منها الطعن في الرسل كموسى عليه السلام وفي الصحابة كعثمان ومعاوية رضي الله عنهما، والقول بالإتحاد والحلول، وانظر كتب الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله في الرد عليه، كـكتاب : العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم.
[10] ـ صحيح ابن حبان(١ /١٧٨ـ١٧٩ رقم:٥).
[11] ـ من حديث عبد اله بن جابر رضي الله عنه، رواه النسائي في سننه برقم (3/188 ـ189)، و كذلك في "الكبرى" برقم(5861 و1799)، وابن خزيمة في "الصحيح" برقم(1875)، و الفريابي في "القدر" برقم (447).
[12] ـ عقبة بن أبي معيط هو من نزل فيه قول الله تعالى: ﴿ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّ‌سُولِ سَبِيلًا﴾ [الفرقان:27]، قال الإمامُ الطبري في تفسيره: اِختلف أهلُ التَّأويل في المعني بقوله(الظالم) وبقوله : (فلانا) فقال بعضهم : عني بالظالم : عقبة بن أبي معيط، لأنه ارتد بعد إسلامه، طلبا منه لرضا أبي بن خلف، وقالواْ : فلاناً هو أُبيٌّ.اهـ

هذا يسأل عن كلمة السلفية ما معناها ؟
 http://www.alnajmi.net/files/fatwas-twheed168.MP3
أو
http://www.z-salafi.com/data/audio/1764.mp3
أو
معنى كلمة السلفية - الشيخ أحمد بن يحيى النجمي
ماهي السلفية ومن زعيمهم ؟
السؤال :
ماهي السلفية ومن زعيمهم ؟
الجواب :
هي نسبة إلى السلف ، والسلف هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعون لهم بإحسان من أهل القرون الثلاثة المفضلة فمن بعدهم . هذه هي السلفية ، والانتماء إليها معناه هو الانتماء إلى ما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى طريقة أهل الحديث .
وأهل الحديث هم أصحاب المنهج السلفي الذين يسيرون عليه ، فالسلفية عقيدة في أسماء الله وصفاته ، عقيدة في القدر ، عقيدة في الصحابة ، وهكذا فالسلف يؤمنون بالله عز وجل ، وبأسمائه الحسنى وصفاته العلا التي وصف الله نفسه بها ، ووصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم ، يؤمنون بها على الوجه اللائق بجلال الله سبحانه وتعالى من غير تحريف ولا تمثيل ولا تشبيه ولا تعطيل ولا تأويل ،
ويؤمنون بالقدر خيره وشره ، وأنه لا يتم إيمان عبد حتى يؤمن بالقدر الذي قدره الله سبحانه وتعالى على عباده ، والله جل وعلى يقول :{ إنا كل شيء خلقناه بقدر } [القمر: 49] أما في الصحابة ، فمعنى ذلك هو الإيمان بأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجب الترضي عنهم واعتقاد عدالتهم ، وأنهم خير الأمم وخير القرون ، واعتقاد أنهم عدول كلهم بخلاف ما تعتقده الشيعة والخوارج ؛ الذين يكفرون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يعرفون لهم حقهم .
وليس للسلفية زعيم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرسول الله صلى الله عليه وسلم هو إمام السلفية وقدوتهم ، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوتهم .
والأساس في ذلك والأصل فيه؛ قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق هذه الأمة على ثلاثة وسبعين فرقة ؛ كلها في النار إلا واحدة ))
قالوا من هي يا رسول الله ؟ قال :
(( هم الذين على مثل ما أنا عليه وأصحابي )) وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه الذي وصف خطبة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه أوصاهم بعد ذلك بتقوى الله فقال :  ( أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد حبشي )ثم أمر باتباع سنته وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وقال :
(( عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة)) .

[المصدر :الفتاوى الجلية عن المناهج الدعوية [ ص 8 ]]
السلفية بين الحقيقة والإدعاء 
 السلفية بين الحقيقة والادعاء.mp3‏
 عن بعض الشباب الذين يتحرجون من قول ’’ أنا سلفي‘‘
  فأجاب رحمه الله قائلا :
لماذا يتحرج ؟ !! أيرى أن الإنتماء إلى السلفية منقصة ؟ !! أليس هو الإنتماء إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم من العلماء , والفقهاء , والمحدثين , والمفسرين ؛ أصحاب العقيدة الصحيحة في كل زمان ومكان ؛ الذين يتبعون الحق من كتاب الله , ومن صحيح سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى فهم السلف الصالح !! أيكون الإنتماء إلى هؤلاء منقصة حتى يتحرجوا منها ؟!! إنا لله وإن إليه راجعون. أما إذا كان الواحد يتوخى منهج السلف , ويتابعه , ويقول أنا سلفي هذا إن شاء الله نرجو له الخير ؛ أما إذا كان يتحرج من هذا ربما عوقب على هذا التحرج.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

[المصدر : كتاب الفتاوى الجديدة عن المناهج الدعوية] 
وسئل -رحمه الله- :
 هل يجوز التسمي بالسلفي والأثري؛ علمًا بأنَّنا لَم نر أحدًا من أهل العلم السابقين كالأئمة الأربعة -رحمهم الله-، ومن جاء بعدهم كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم -رحمهما الله-، ومن جاء بعدهم كأئمة الدعوة النجدية وعلى رأسهم الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمهم الله-، ومن جاء بعدهم من أهل العلم كسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله-، وفضيلة الشيخ العلامة الْمُحدث محمد ناصرالدين الألباني-رحمه الله- لَم نرهم تسموا بِهذا الاسم أفتونا مأجورين؟
الجواب:
(التسمي بالسلفي والأثري مباحٌ، وجائزٌ لمن هو متَّبعٌ في منهجه، وعقيدته، وعمله للسلف، فإنَّ تسمَّى بذلك خدعةً للسلفيين، ومكرًا بِهم فهو منافق، وإن تسمَّى بذلك وهو مقصر في العمل، بعيدٌ عمَّا كان عليه السلف، فهو مراءٍ، ومن تسمَّى بذلك وهو مستقيمٌ على منهج السلف بحسب طاقته، فذلك هو الذي وافق اسمه مسمَّاه، وظاهره باطنه، ولعلَّ أولئك الأئمة تركوا التسمي بذلك؛ لأنَّ في هذه التسمية شيءٌ من التزكية، فخافوا من أن يزكوا أنفسهم بذلك؛ امتثالاً لقوله تعالى: ﴿فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَأَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ والله أعلم).

 [الفتاوى الجلية عن المناهج الدعوية (2/ 31) سؤال رقم (9) طبعة دار المنهاج]

توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

10-04-2011 07:15 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [11]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif ما هو المنهج السلفي[ السلفية هي الفرقة الناجية والطائفة المنصورة]
MTEwNTI1MQ27274
العلامة ربيع بن هادي المدخلي

التعرف على المنهج السلفي
التعرف على المنهج السلفي.mp3
أو
https://ia601703.us.archive.org/34/items/Rabi_Durus-MoroccoIslamic/03.mp3

تحذير الخلف من إهمال العمل بفهم السلف
 http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/sh-rabee-tahdeer-alkhalaf.mp3

شرح قول الإمام أحمد: السنة عندنا آثار رسول الله

http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/atharya-91.mp3

 التمسك بالمنهج السلفي 
محاضرة
بتعليق سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز
https://ia601703.us.archive.org/34/items/Rabi_Durus-MoroccoIslamic/85.mp3

أو
 "التمسك بالمنهج السلفي" مع تعليق فضيلة العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله
مجموعة من المحاضرات حول المنهج السلفي والفرقة الناجية واصولها 
اشرطة قديمة وهي مفيدة لطالب العلم
http://archive.org/details/fethifd5_520
 

مطوية

almnhj-asslfy

المنهـج السلفي في سطـور

(جاهزة لـ الطباعة والتوزيعِ فبادر بنشرِ الخير)

المعاينة :-

صورة (1) :-
http://books.menhag....j-asslfy-01.jpg

صورة (2) :-
http://books.menhag....j-asslfy-02.jpg

- التحميل :-
http://books.menhag....mnhj-asslfy.zip

كتاب

1%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%B3%D9%83+%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%87%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D9%81%D9%8A+%D9%84%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE+%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%B9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84%D9%8A+%D8%AD%D9%81%D8%B8%D9%87+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87+%D9%85%D8%B9+%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%82+%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE+%D8%A7%D8%A8%D9%86+%D8%A8%D8%A7%D8%B2+%D8%B1%D8%AD%D9%85%D9%87+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87
 التمسك بالمنهج السلفي
بتعليق سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز


التمسك بالمنهج السلفي.pdf

كتاب
large
ضرورة العناية بفقه السلف 

ضرورة العناية بفقه السلف .pdf‏

الفرقة الناجيةأصولها وعقائدها
الفرقة الناجية أصولها وعقائدها - ربيع بن هادي المدخلي (1).mp3‏

الفرقة الناجية أصولها وعقائدها - ربيع بن هادي المدخلي (2).mp3
كتاب
%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%82%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%AC%D9%8A%D8%A9%20%D8%A3%D8%B5%D9%88%D9%84%D9%87%D8%A7%20%D9%88%D8%B9%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D9%87%D8%A7%20-%20%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%B9%20%D8%A8%D9%86%20%D9%87%D8%A7%D8%AF%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84%D9%8A_0000

الفرقة الناجية
أصولها وعقائدها

أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.pdf
أو
https://archive.org/details/Abosalman_201507
أو

الفرقة الناجية أصولها وعقائدها - ربيع بن هادي المدخلي.pdf

....
 
 

توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

11-04-2011 09:35 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [12]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif ما هو المنهج السلفي[ السلفية هي الفرقة الناجية والطائفة المنصورة]
MzIwMzIwMQ30304
سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
مفتي عام المملكة العربية السعودية


المفتي : المنهج السلفي معتدل بلا إفراط ولا تفريط​
ألقى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، مفتي عام المملكة العربية السعودية، ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، كلمة في ندوة السلفية قال فيها إن الله تعالى وعد المتقين بجنات النعيم، وتوعد الكافرين بالعذاب الأليم، أيها الإخوة، إن السلفية، منهج شرعي دل عليه الكتاب والسنة، هذا المنهج العظيم خير من استجاب لأمر الله وطبق تعاليمه هم أصحابه رضوان الله عليهم، حيث تلقوا الدين من محمد صلى الله عليه وسلم.
أيها الإخوة إن السلفية الصالحة هي منهج السلف الصالح، تكريماً لهذا لمنهج المنضبط في أحكامه وأخلاقه، إن هذا المنهج السلفي له ميزات وعلامات منها أنه منهج أصحاب رسول الله، من أعظمها أنه منهج أصحاب رسول الله، وأمرنا الله بإتباع منهجهم، وأن السلفية منهج رباني شامل للعقيد والفكر والعمل والإصلاح وقائم على الاعتدال والوسطية في العبادات والإيمان والسلوك والاجتهاد، ويقوم على توحيد الله، وينبذ البدع والخرافات والضلالات، ويدعو إلى العقيدة السليمة، ويعظم نصوص الكتاب والسنة وينهى عن الأهواء والبدع المضللة، وأن السلفية منظومة متحدة تشمل العقيدة والعبادة، والمعاملة، والأمور السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، كل ذلك دليل انها منهج معتدل بلا إفراط ولا تفريط. وهذه الدولة منهجها منهج السلف الصالح الذي قامت عليه ونشأ هذا الكيان على أساس من العقيدة السلفية والمنهج الواضح.. ثم جاء الملك عبدالعزيز وأقام هذه الدولة على منهج الكتاب والسنة كما أخذت هذه الدولة بمستجدات العصر فمنهجها واضح.
والسلفية ترفض الإرهاب والتطرف، وتدعو إلى الوسطية والاعتدال، ونحن في زمن يجب أن نفهم الإسلام ويجب الابتعاد عن الدعوات الفاسدة.
http://mufti.af.org.sa/node/2155

المفتي العام :المنهج السلفي الصالح يعظم نصوص الكتاب والسنة وينهى عن الأهواء والبدع
واس - الرياض
ألقى سماحة مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ كلمة رحب فيها بعد حمد الله والصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم بصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في حفل افتتاح ندوة " السلفية منهج شرعي ومطلب وطني " وقال " نرحب بسموكم في هذا المكان المبارك جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وأنتم ترعون هذه الندوة المباركة " السلفية منهج شرعي ومطلب وطني "وشكرا لكم ياصاحب السمو على عنايتكم بهذه الجامعة وحضور مناشطها وأسأل الله لكم التوفيق والسداد".
وأوضح إن الله جل وعلا أمرنا باتباع كتابه فقال جل وعلا " وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لا تَشْعُرُونَ " وأخبرنا جل وعلا أنه وعد المتبعين بجنات النعيم وتوعد الكافرين بعذاب مهين وقال صلى الله عليه وسلم : " إني تارك فيكم شيئين كتاب الله وسنتي .. " .
وأشار إلى أن السلفية مذهب شرعي دل عليه الكتاب والسنة وأن هذا المنهج العظيم خير من استجاب لأمر الله ،وطبق تعاليم هذا المنهج أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانوا خير الأجيال وأطهرها لنقاء فطرتهم وسلامة لغتهم وأنهم تلقوا الدين من محمد صلى الله عليه وسلم وقد أثنى عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله " خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم " وهم أصحاب رسول الله والتابعين لهم بإحسان على هذا المنهج القويم .
وقال " إن هذه السلفية الصالحة .. سمى العلماء هذه السلفية سمو المتبعين للكتاب والسنة.. سموهم السلف الصالح وسمو منهجهم السلفية تمييزا لهذا المنهج عن المناهج الأخرى الظالمة المتخبطة في ضلالها و المنحرفة في سلوكها وأخلاقها ".
وبين أن السلفية لها ميزات وعلامات فمن أعظمها أنها منهج أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين شهدوا التنزيل وتلقوا الدين من محمد صلى الله عليه وسلم أثنى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " خير القرون قرني" وأمرنا باتباع منهجهم ولا سيما الخلفاء الراشدين " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، عضوا عليها بالنواجذ " .
ولفت سماحته النظر إلى أن لهذه السلفية معالمها الخاصة فمنها أنه منهج الصحابة ومنها أنه منهج رباني شامل للعقيدة والشريعة والفكر والعمل والإصلاح والتزكية ومنها أيضا أنه منهج الاعتدال والوسطية في باب العبادات والإيمان وفي باب السلوك والاجتهاد وغير ذلك وأن هذا المنهج السلفي أيضا يقوم على توحيد الله جل وعلا وإخلاص الدين لله وينبذ البدع والضلالات والخرافات ويدعو إلى العقيدة السليمة عبادة الله وحده لا شريك له والتمسك بذلك وأن هذا المنهج السلفي الصالح يعظم نصوص الكتاب والسنة وينهى عن الأهواء والبدع والأراء المضللة وأن هذا المنهج السلفي منظومة متحدة تشمل العقيدة والعبادة والمعاملة والنظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية كل ذلك دليل على أن هذا المنهج السلفي منهج معتدل لا غلو فيه ولا إكراه لا جفاء ولا غلو فيه " .
وقال " هذا المنهج القويم هو منهج السلفي الصالح وقد منّ الله علينا في هذه البلاد المباركة في هذه الدولة الصالحة التي قام بها إمام الدعوة شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله وآزره وأيده وشد أزره الإمام محمد بن سعود رحمه الله فنشأت هذه الدولة هذا الكيان على أساس من العقيدة السلفية ومنهج واضح ثم جاء الملك عبدالعزيز رحمه الله فكمل هذا المنهج وأقام هذه الدولة على منهج متبع للكتاب والسنة أقام دولة على منهج الكتاب والسنة من بداية هذه الدولة الصالحة وأخذت أيضا بمستجدات العصر من جميع ما ينفع الأمة ويصلح شأنها فغدت دولة قوية ومنهجها منهج سلفي واضح " .
وأردف سماحته قائلا :" في خضم الأحداث وما أصاب العالم ولا سيما العالم الإسلامي نجد أن السلفية هي منهج معتدل الذي يخلص الأمة من ضلالاتها وجهالاتها إذ السلفية ترفض الإرهاب والعنف والتنطع و البعد عن أحكام الشريعة وتعاليمها وتدعو إلى الاعتدال والوسطية في كل الأحوال ".
وشدد على أهمية فهم الإسلام الفهم الصحيح وقال " إننا في زمن يجب أن يفهم الإسلام فيه الفهم الصحيح وأن نبتعد عن هذه الشعارات المضللة والدعوات الفاسدة التي شوهت سمعة الإسلام ووصفته على خلاف الواقع دعوات ضالة تدعي الإسلام ولكنها تخالفه في معتقداتها وأقوالها وأعمالها فيجب أن نفهم الإسلام الفهم الصحيح وأنه دين الحق الذي أكمله الله فنحافظ عليه ونتمسك به وبمبادئه وأخلاقه وقيمه" .
وحمد سماحته الله على ما من به على هذه البلاد من أمن واستقرار وانتظام والتحام بين الراعي والرعية كل هذا من آثار تحكيم كتاب الله و تحكيم سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
وخاطب صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز قائلا :" إننا ياصاحب السمو لنشكر لكم ما قام به الأمن من مفاجأة لدعاة الفساد ومروجي المخدرات الذين أرداوا للأمة البلاء والشر ولكن الله جل وعلا وفقكم لمفاجأتهم والقضاء على أفكارهم الخبيثة وما بذلوه من حيل متنوعة ولكن هيأ الله رجالا صادقين أبلوا البلاء العظيم ووقفوا ضد هذا البلاء المدمر للكيان والأخلاق والقيم " .
وقال " إننا في هذا البلد المبارك يجب علينا أن نتصور عظيم نعمة الله علينا وأن نشكر الله على هذه النعمة العظيمة وأن كل فرد منا أمين على هذا البلد على دينه على أخلاقه على اقتصاده على قيمه على وحدته لأننا مستهدفون في ديننا وأمننا وأخلاقنا وقيمنا يجب أن نشكر الله على هذه النعمة ونعلم ما نحن فيه من خير عظيم وأن الله هيأ لهذه القيادة وسياستها الحكيمة التي جنبت البلاد الآراء والأفكار المضللة ونسأل الله أن يثبت الجميع على دينه " .
وأشار سماحة مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء إلى أن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ونشاطها المتواصل وندواتها المباركة دليل عظيم على ا هتمام هذه الدولة وعنايتها بالعلم وأهله فهذه الجامعة جامعة عريقة منارة للعلم والخير نسأل الله أن يديم عليها الخير والسداد .
وسأل الله جل وعلا في ختام كلمته أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وأن يوفقه لكل عمل صالح وأن يبارك في عمره وعمله وأن يوفق ولي عهده ويسدد خطاه ويعينه على مسئوليته إنه على كل شيء قدير.

 

 
 
 

توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

11-04-2011 09:38 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [13]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif ما هو المنهج السلفي[ السلفية هي الفرقة الناجية والطائفة المنصورة]
c001048b4f06db0
العلاّمة الشيخ صالح آل الشيخ

هل يجوز التسمي بالسلفية
هل يجوز التسمي بالسلفية .rm 
أو
https://www.youtube.com/watch?v=5P-7XYtPUB0

التفريغ
أولا يجب أن يُعلَم أنّ الإسلام لمَّا صار هو سمة المستجيبين للنبي –صلى الله عليه وسلم- ألغيت الأسماء التي كانت عندهم إلا اسم الإسلام، قال الله –جل وعلا-: {هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا} فاسم المسلمين والمؤمنين هذه أسماء شرعية هي الأسماء التي يقال عنها أسماء شرعية؛ لأنها جاءت نص.
هناك أسماء أُخَر للتعريف، هذه الأسماء التعرفية لا بأس بها ما لم تؤدِّ إلى مفسَدة،.
من أعظم الأسماء التعريفية: اسم المهاجرين واسم الأنصار. فهما اسمان نصَّ الله عليهما في القرآن.
لمّا حصل التعصّب في المؤمنين لاسم المهاجرين وحصل التعصب من الأنصار لاسم الأنصار صارت عصبية جاهلية. لمَّا كان في أحد الغزوات اختلف غلامان، يعني صارت مشادّة ومطاقة بين غلام مهاجري وغلام أنصاري، فقال المهاجري: ياللمهاجرين –يعني نخوة، ينتخي بالمهاجرين، يطلبهم-، وقال الأنصاري: ياللأنصار، فاجتمع المهاجرين واجتمع الأنصار كلٌّ يريد أن ينصر من دعاه بهذا الاسم، فغضب النبي –صلى الله عليه وسلم- وقال ((أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم)) فدلّ على أن التعصب والولاء لاسم دون غيره هذا خرج به عن مقتضى التعريف إلى التعصب له والولاء عليه والدعوة للمناصرة الخاصة به.
فدلَّ على أنَّ هذا مطَّرحٌ شرعا ومذموم؛ مع أن اسم المهاجرين شرعي واسم الأنصار شرعي.
تطاول الزمن، جاءت أسماء مثل الحنفية الشافعية الحنابلة المالكية، أسماء أقرَّها أهل العلم لمَّا ظهرت للتعريف بها، يُعرَف أنّ هؤلاء يمثِّلون مدرسة التي تتبع الإمام مالك، يمثّلون مدرسة التي تتبع الإمام مالك، يأخذون بفقهه.
لكن لمَّا آل الأمر إلى أن يتعصب الشافعية للشافعية ويعطُون الولاء لها، ويتعصب الحنفية لها ويتعصب الملكية لها حتى يُلغون الآخر بمعنى أنهم لا يَعرفون الحق إلا عندهم دون غيرهم ويُبطِلون غيره؛ حصلت مشاحنات فتحوَّلت من اسم تعريفي إلى اسم يوالى عليه ويعادى، مثل ما ذكر ياقوت الحموي في معجم البلدان قال: "وفي رحلتي إلى أرض خرسان مررتُ ببلد سماها –أنا نسيت، عهدي بها بعيد- مررتُ ببلد فيها طائفة من الحنفية وطائفة من الشافعية، وكان بينهما من الكره والبغضاء ما أيقنتُ أنهم سيتقاتلون معه. قال: فغبتُ، ثم في رجعتي من الرحلة –يعني بعد سنين- قال: مررت بتلك البلد فلم أرَ فيها أحدا يُذكَر ، فسألت فقالوا: وقعت بينهم مَقتَلة فتفرقوا، السبب: أنه تحوَّل الاسم من التعريف إلى التعصب عليه، إلى أن يكون مساويا لاسم المسلمين يوالى عليه ويعادى، فهذا أدّى إلى هذا المنكَر العظيم.
ثم آل الأمر إلى أسماء أُخَر تعريفية أُقِرَّ بها من جهة التعريف. إذا تبيَّن ذلك هنا نأتي إلى سؤال وهو اسم السلفية؟
اسم السلفية هو اسمٌ حادِث؛ بمعنى أنه أُطلِق على من كان يتَّبع السلف الصالح في الاعتقاد وفي السلوك وفي العمل لمَّا كثرت الفئات الأخرى المنحرفة عن السلف الصالح مثل: المرجئة والمعتزلة والجهمية والأشاعرة والكرَّامية والصوفية..إلخ من الفئات، صار بالمقابل -هذه أسماء فئات تعريفية- سُمِيَ من لزم السنة وطريقة السلف الصالح ولم يخرج عن مقتضى الدليل سمي بعدة أسماء، منهم من سمَّى هؤلاء: السلف، ومنهم من سماها السلفية، ومنهم من سماها أهل السنة والجماعة، ومنهم من سماها الجماعة، منهم من سماها أهل الحديث، ونحو ذلك، فهو اسم للتعريف يبين أن هذه الفئة هي التي حرصت على السنة وحافظت عليها وتركت البدع والأهواء ونصرت قول أئمة السنة من الصحابة والتابعين ومَن تبعهم، فهم يُحمَدون على هذا المسلَك ويؤجرون عليه، لكن السلفية من جملة المسلمين، فهناك مِن المسلمين مَن هو مسلم بطبيعته لو دَقَّقت فيه فهو سلفي من حيث ما هو عليه، وكذلك ممن هو منتمي إلى بعض التيارات، إذا أتيت إلى معتقده وما هو عليه يكون هو سلفي في الجملة أوعنده كثير من متابعة السلف ونحو ذلك.
هنا نقول: إذا تحوَّلت هذه الأسماء إلى أحزاب، صارت السلفية حزبًا يوالى عليها ويعادى، صار أهل الحديث حزبًا يوالى عليهم ويعادى، فهذا الاسم له نصيب من الموالاة والمعاداة على اسم المهاجرين أو على اسم الأنصار، فلا يَسوغ.
أما إذا كانت للتعريف بهم وأنهم أهل الحق في دين الله –جل وعلا- والمتَّبعون للسنة والمناصرون لها من هذه الجهة وفيهم كما وصف الشيخ الإسلام ابن تيمية -في آخر الواسطية- فيهم من الصفات أنهم أهل الرحمة بالمؤمنين وأهل النصيحة لهم وأهل الصلاح وقيام الليل وعبادة الله –جل وعلا- وأهل الأخلاق الفاضلة والصدق وترك الكذب ومجانبة الباطل والحرص على الحق؛ فهؤلاء هم الذين فعلًا نرى بما فيهم من الصفات أنهم الأحق بوصف النبي –صلى الله عليه وسلم- بقوله: ((خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم)) وبقول الله –تعالى- : ((والتابعون لهم بإحسان)).
فكل من تبع السلف بهذا المعتقد بالإحسان فله نصيب من أن يكون معهم.
أما الموالاة والمعاداة والطعن هذا، يطعن فيه لأجل أنه ليس منتميا لهذه الفئة، لا، إنما يُذَم الناس ويمدَحون على الإسلام وليس على شعارٍ آخر.

سلفيون لا خلفيون
تحقيق نفيس لمسائل العلم والعمل في منهج السلف
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى ءاله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد :
" المسلمون صنفان : سلفيون، وخلفيون.

أما السلفيون : فهم أتباع السلف الصالح.
والخلفيون : أتباع فهوم الخلف، ويسمون بالمبتدعة، إذ كل من لم يرتض طريقة السلف الصالح في العلم والعمل، والفهم والفقه فهو خلفي مبتدع.
والسلف الصالح : هم القرون المفضلة، وعلى رأسهم وفي مقدمتهم صحابة رسول الله ــ صلى الله عليه وعلى ءاله وسلم ــ الذين أثنى الله عليهم بقوله  ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً) [الفتح: 29 الآية] .وأثنى عليهم رسول الله ـ صلى الله عليه وعلى ءاله وسلم ـ بقوله (( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم )) .
وتتابعت أقوال الصحابة أنفسهم، والتابعين لهم بإحسان على الثناء على مجموعهم، والاقتداء بمسالكهم.
قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: (من كان منكم متأسياً فليتأس بأصحاب محمد فإنهم كانوا أبرّ هذه الأمة قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً، وأقومها هدياً، وأحسنها حالاً، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم) وهذا أمر مجمع عليه بين أهل السنة، لا يخالف في ذلك منهم مخالف، وإذا كانوا على مثل هذا الفضل العظيم فلا غرو أن يتشرف المسلم بالانتساب إلى طرائقهم في فهم الكتاب والسنة، وتفسيرهما، وعملهم بالنصوص.
وكانت كل فرقة ضالة من فرق الأمة تستدل لمراداتها ومذاهبها بآيات وأحاديث خلاف فهم السلف لها، وتوسعوا في ذلك حتى كفر بعضهم بعضاً وضربوا كتاب الله بعضه ببعض، كل ذلك بفهمهم للنصوص حَسبَ ما تدعيه كل فرقة، فأصبحت كل الفرق الزائغة تقول : نأخذ بالكتاب والسنة، فالتبس الأمر على ضعيفي النظر، قليلي العلم.
والمخرج من هذه الدعاوي والأقوال الزائغة هو اتباع نهج خير القرون، فما فهموه من النصوص هو الحق، وما لم يفهموه ولم يعملوا به فليس من الحق .
وهكذا تابعوهم بإحسان ممن تلقوا عن الصحابة الكرام - رضي الله عنهم أجمعين -، فصار من انتسب إلى منهج هؤلاء الصحابة في فهم الكتاب والسنة، ومن أخذ بما صحت روايته عنهم مرفوعاً إلى النبي ــ صلى الله عليه وعلى ءاله وسلم ــ ، ومن ترك الآراء العقلية والفهم المحدث صار من هذا نهجه وسبيله سلفياً، وصار من لم يكن كذلك خلفياً مبتدعاً، إذ تقرر هذا، فكل مسألة من مسائل العلم لا تخلو من أحد ثلاث أحوال :

الأول : أن يكون الصحابة وتابعوهم قد قالوا بها وعملوا بها جميعاً أو بعضهم ولم يظهر له مخالف .
الثاني : أن يكون عمل بها بعضهم، وخالف فيها بعض آخر وهم أكثر.
الثالث : أن تكون المسألة غير معمول بها عندهم .
فهذه ثلاثة أقسام :

أما القسم الأول : وهو أن يكون عمل الصحابة كلهم بالمسألة، أو بعضهم ولم يعرف له مخالف، فلا شك أن هذا هو السنة المتبعة، والنهج الواضح البين، والصراط المستقيم، والمحجة البيضاء، فلا يحل لأحد مخالفتهم في ذلك، وأمثلة هذا أشهر وأكثر من أن تذكر في العقائد والعبادات .
وأما القسم الثاني : وهو أن يكون قد عمل بها بعضهم، وخالف آخرون، وهم أكثرهم، حيث آثر عامة الصحابة غير ما اختاره ذلك القليل، وعملوا بغير ما عمل، قال الشاطبي في "الموافقات في أصول الشريعة"(3/57) في وجوب اتباع أكثرهم: (فذلك الغير هو السنة المتبعة، والطريق السابلة، وأما ما لم يقع العمل عليه إلا قليلاً، فيجب التثبت فيه، وفي العمل على وفقه، والمثابرة على ما هو الأعم الأكثر، فإن إدامة الأولين للعمل على مخالفة هذا الأقل : إما أن يكون لمعنى شرعي، أو لغير معنى شرعي .
وباطل أن يكون لغير معنى شرعي، فلا بد أن يكون لمعنى شرعي تحروا العمل به، وإذا كان كذلك فقد صار العمل على وفق القليل كالمعارض للمعنى الذي تحروا العمل على وفقه ، وإن لم يكن معارضاً في الحقيقة .
فلابد من تحري ماتحروا ، وموافقة ما داوموا عليه)(1) انتهى.
ثم قال (3/70-71)(وبسبب ذلك ينبغي للعامل أن يتحرى العمل على وفق الأولين، فلا يسامح نفسه في العمل بالقليل، إلا قليلاً، وعند الحاجة ومس الضرورة إن اقتضى معنى التخيير، ولم يخف نسخ العمل، أو عدم صحة في الدليل، أو احتمالاً لا ينهض به الدليل أن يكون حجة، أو ما أشبه ذلك .
أما لو عمل بالقليل دائماً للزمه أمور:

أحدها : المخالفة للأولين في تركهم الدوام عليها، وفي مخالفة السلف الأولين ما فيها .
الثاني : استلزام ترك ما داوموا عليه، إذ الغرض أنهم داوموا على خلاف هذه الآثار، فإدامة العمل على موافقة ما لم يداوموا عليه مخالفة لما داوموا عليه .
والثالث : أن ذلك ذريعة إلى اندارس أعلام ما داوموا عليه، واشتهار ما خالفه، إذ الاقتداء بالأفعال أبلغ من الاقتداء بالأقوال، فإذا وقع ذلك ممن يقتدى به كان أشد .
الحذر الحذر من مخالفة الأولين، فلو كان ثَـمَّ فضل ما لكان الأولون أحق به، والله المستعان) انتهى كلام الشاطبي - رحمه الله - .

وأما القسم الثالث : وهو أن تكون المسألة غير معمول بها عندهم، فلا مراء في أن ما خرج عن عملهم كلهم بدعة وشر، إذا كان مما يتقرب به عامله إلى ربه، لا إن كان من العاديات فالأصل فيها الإباحة.
ولذا يقال لكل من عمل عملاً لم يكن على طريقة السلف وفهمهم لنصوص الكتاب والسنة : إنك مبطلٌ مبتدع، مُتَّبعٌ غير سبيل المؤمنين .
وقد يحسَّن المحدثات التي لم يتقرب بها صحابة رسول الله ــ صلى الله عليه وعلى ءاله وسلم ــ أناسُ ينتسبون إلى العلم، في رغبات ونوازع مختلفة .
(( وهو كله خطأ على الدين، واتباع لسبيل الملحدين، فإن هؤلاء الذين أدركوا هذه المدارك، وعبروا على هذه المسالك : إما أن يكونوا أدركوا من فهم الشريعة ما لم يفهمه الأولون، أو حادوا عن فهمها وهذا الأخير هو الصواب.
إذ المتقدمون من السلف الصالح هم كانوا على الصراط المستقيم، ولم يفهموا من الأدلة المذكورة وما أشبهها إلا ما كانوا عليه، وهذه المحدثات لم تكن فيهم ولاعملوابها)(2).
والمحدثات أنواع : فمنها الشركي، ومنها البدع التي تجر إلى الشرك، ومنها بدع تقضي على السنن.
وهذه المحدثات بأنواعها لم تكن في زمن الصحابة والتابعين مطلقاً، فلا كان في زمنهم قبور يعكف عندها، وتبنى القبابُ عليها، ويستشفع بأصحابها.
ولا كان عندهم توسل بحرمة الأنبياء والصالحين أو جاههم أ وذواتهم، ولا كان عندهم تحر للدعاء عند القبور، ولا كان عندهم هذه الموالد والاحتفالات بمناسبتها، كل هذا لم يكن عندهم بإجماع المسلمين، فإذا كان كذلك فما استدل به الخلف من شبه لتبرير هذه البدع ينقسم ثلاثة أقسام :

الأول : آيات كريمة تأولوها على مراداتهم، محرفين لمعانيها عاسفين لها عسفاً.
الثاني : أحاديث، وهي قسمان :
القسم الأول : أحاديث صحيحة ليست على ما فهموه، ولا توافق مرادهم، وإنما يحرفونها عن معانيها وسياقها.
القسم الثاني : أحاديث واهية أو مكذوبة، وما أكثرها عندهم، وما أشدَّ فرحهم بها، وما أعظم إغلاءهم لها، وما أحبهم لترديدها ونشرها .
الثالث : حكايات ومنامات يتناقلونها، وكأنها من مصادر التشريع .
والمخرج من الاستدلال بالآيات والأحاديث الصحيحة يكون بأمرين :

الأول : أن ما يستدل به المبتدعة ليس هو المعنى المراد، فأهل السنة المتبعون لفهم السلف يفهمون منه غير ما فهمه المبتدعة، فيكون فهمُ الخلف مردوداً بفهم السلف .
الثاني : - وهو فرع الأول - أن يقال : هل عمل السلف الصالح بفهم الخلف لما يستدلون به أم لم يعملوا به؟ والسلف لم يعملوا بهذه المحدثات اتفاقاً، ولن يقدر مبتدع أن يأتي بعمل للسلف مخالف لعمل الصحابة؛ لأن أهل السنة متبعون لعمل الأولين من الصحابة والتابعين، بخلاف الخلف الذين يفعلون ما لا يؤمرون .
وفي هذا المعنى ما رُوي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: (( إنه سيأتي ناس يجادلونكم بشبهات القرآن فخذوهم بالسنن، فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله)( 3)
ولذلك لا تجد فرقة من الفرق الضالة ولا أحداً من المختلفين يعجز عن الاستدلال على مذهبه بظواهر من الأدلة، والشأن والصواب في صحة الاستدلال لا بمجرد الاستدلال .
قال الشاطبي بعد ذكر مجمل هذه المعاني (3/77)(فلهذا كله يجب على كل ناظر في الدليل الشرعي مراعاة ما فهم منه الأولون، وما كانوا عليه في العمل به، فهو أحرى بالصواب وأقوم في العلم والعمل) انتهى.
إذا تبين هذا وانجلى، وظهر الحق واعتلى، فالذين يصح تشرفهم بالانتساب إلى السلف الصالح يدورون مع هذه المسائل التي ذكرت .
1 - فما كان عمل الصحابة به منتشراً، عملوا به .
2 - وما تفرد به واحد منهم أو أفرادٌ وخالف فيه بقيتهم ردوه إلى الله والرسول ، كما أمرهم ربهم بذلك حيث قال: { فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْء فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً } [ النساء: 59] .
فأمر بالرد إلى الله وهو الرد إلى كلامه المنزل الحكيم قرآنه العظيم،وأمر بالرد إلى رسوله صلى الله عليه وعلى ءاله وسلم وهو الرد إليه في حياته، وإلى سنته الثابتة الصحيحة بعد وفاته، والنظر للاتباع في عمل الأكثرين .
فلم يظهر بحمد الله في قاعدتهم إخلال، ولا نابها اضطراب وهي القاعدة البينة، والسبيل النهج الواضح، والصراط المستقيم، وعليها سار الأئمة الأربعة في أكثر فقههم رحمهم الله وأجزل لهم المثوبة.

3 - وما لم يعمل به أولئك الكرام - أعني صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمر العبادات - فهو محدث أحدثه الخلوف .
فما كف الصحابة والتابعون عما كفّوا عنه إلا لنظر سديد، وفهم حميد لأدلة الكتاب والسنة، ولا تركوا ما تركوا ما أحدثه من بعدهم - مع وجود أسبابه عينها التي برَّرَ بها المحدثون محدثاتهم - إلا عن فهم لأمور الشرع، وتركهم سنة متبعة وسبيل مقتفاة .
ولا رغبوا فيما رغبوا عنه مما طلب به الخلوف الأجر والثواب إلا وفِعْل ما رغبوا عنه ليس من الدين، فإنهم أحرص الناس على الخير، وأكثرهم تحرياً لولوج أبواب الطاعات المشروعة، فإنهم لا يتركون مشروعاً إلا وقد أتوه وطلبوا الثواب، وتقربوا إلى الله بعمله .
فما أفقه من اتبعهم في أخذهم وتركهم، وفقههم وعلمهم، وفهمهم وعملهم، وما أحراه بكل خير وقربة، وما أجدره بأن يوفق في أمره كله) . (4) انتهى كلامه .
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى ءاله وصحبه وسلم
والحمد لله رب العالمين
 
----------------------------------------------------
(1) وساق الشاطبي أمثلة ، وفي ((التوسل والوسيلة )) لشيخ الإسلام ابن تيمية من ذلك أمثلة كثيرة .
(2) عن الموافقات للشاطبي (3/73) .
(3) رواه الدارمي(1/47)، واللالكائي في "السنة"، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله"، وكذا رواه الدراقطني وابن أبي زمنين في "أصول السنة"، ونصر المقدسي في "الحجة على تارك المحجة" وآخرون.
(4) انظر كتاب هذه مفاهيمنا (215ـ221)

خصائص الفرقة الناجية الطائفة المنصورة 
بيان لبعض خصائص الفرقة الناجية الطائفة المنصورة، وقد أرجع الشيخ هذه الخصائص إلى أقسام ثلاث، منها ما هو متصل بمنهج التلقي، ومنها ما يتصل بقواعد العقيدة، ومنها ما يتعلق بمنهج التعامل مع أصناف الخلق، ومسائل الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
رابط تحميل الشريط:

https://www.box.com/s/b389b25d42bb3ddc9c4c

رابط التفريــغ:
https://www.box.com/s/bd5ed2490d38e15db6e0


كتاب
508
هذه مفاهيمنا

https://d1.islamhouse.com/data/ar/ih_books/single/ar_this_is_mafhemona.pdf
أو
روابط مباشرة :
http://ia360933.us.archive.org/1/ite...hamf/hamfp.pdf
http://ia360933.us.archive.org/1/ite...fhamf/hamf.pdf
صفحة الكتاب :
http://www.archive.org/details/hamfhamf

أو
 التحميل المباشر:
الكتاب
 رابط التحميل من موقع Archive


...
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

11-04-2011 09:57 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [14]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif ما هو المنهج السلفي[ السلفية هي الفرقة الناجية والطائفة المنصورة]
b550f87379f042b
تعريف مختصر نافع بالمنهج السلفي
تعريف مختصر نافع للمنهج السلفي.mp3

من صفات السلفي:
أنَّه ينظر إلى الناس بالشرع ولا ينظر إلى الشرع بالناس

لسماع المادة الصوتيَّة:

يقول: أريد توضيحًا وتفصيلًا للمنهج السلفي، والفِرَق موجودة الآن بيننا لأنَّ كلًّا منهم يدَّعي الحق [هذه تحتاج عشرة أيَّام والشيخ يقول عشرة دقائق وقد ذهب بعضها].

الجواب:

على كل حال:

منهج السلف: منهج واضح لا يلتبس بغيره أبدًا.

منهج السلف: منهج قائم على الإخلاص لله والمتابعة لرسول الله-صلى الله عليه وسلَّم-.

منهج السلف: أصله قول الله-عزَّ وجل-: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[1].

منهج السلف: قائم على قول النبي-صلى الله عليه وسلم-: (...فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ)[2].

منهج السلف: قائم على ما أصلح الله-عزَّ وجل-به أوَّل هذه الأمَّة، وهو ما كان عليه النبي-صلى الله عليه وسلَّم-وأصحابه.

منهج السلف: قائم على منابذة البدع والأهواء ومنابذة أهلها.

منهج السلف: على المجاهرة بنصرة سنَّة رسول الله-صلى الله عليه وسلَّم-، والمجاهدة في ردِّ البدع وكشف أهلها وبيان أحوالهم، وتحذير الناس من كل ما يصدر عنهم.

منهج السلف: منهج لا يختلط بغيره أبدًا، منهج كتاب وسنَّة، منهج علم وبصيرة، منهج اتِّباع وإرشاد.

منهج السلف الصالح: منهج يراه كل من أنار الله بصيرته.

الفِرَق المخالفة لمنهج السلف الصالح تخالف منهج السلف الصالح في كلِّ ما ذكرناه.

من صفات السلفي: أنَّه ينظر إلى الناس بالشرع ولا ينظر إلى الشرع بالناس، يقدِّم الشرع على رغبات الناس وإن خالفه الكثير، وإن لم يحضر له إلَّا القليل يقدِّم سنَّة رسول الله-صلى الله عليه وسلَّم-وكتاب ربِّنا-سبحانه وتعالى-على الجماهير.

أمَّا الحزبيُّون بأصنافهم فإنَّهم ينظرون إلى الشرع بأعين الناس، فلا يقدِّمون إلى الناس إلَّا ما يحبُّه الناس ويزيد في جماهيريَّتهم، إن رأوا الناس يحبُّون ذات اليمين سلكوا في ذات اليمين وأوغلوا، وإن رأوا الناس يحبُّون ذات الشمال سلكوا في ذات الشمال وأوغلوا، وإن رأوا الناس يحبُّون التأخُّر تأخَّروا، وإن رأوا الناس يحبُّون التقهقر تقهقروا لا ينظرون في ذلك إلى كتاب ولا سنَّة، وإنَّما ينظرون إلى ما يعجب الناس ويكثِّر الجماهير.

وعلى كل حال: فهذا الأمر هو موجود ومكتوب، وهو يحتاج إلى وقت كثير لعلِّي أكتفي بِمَا أشرت وإلَّا فالكلام في هذا كثير وكثير[3].
قام بتفريغه: أبو عبيدة منجد بن فضل الحداد

الخميس الموافق: 23/ ذو الحجة/ 1433 للهجرة النبوية الشريفة.
-----------------
[1] (النساء/ 65)
[2] (سنن أبي داوود/ 4607)
[3] لفضيلة الشيخ الدكتور سليمان الرحيلي-حفظه الله-من شريط: (درر سلفية في توجيهات علمية ومنهجية 2).

السلفية.. منهجٌ وحياةٌ
للتحميل
https://archive.org/...

صفحة التحميل

https://archive.org/...nadjib86salafia

السلَفِيةُ وَصَفَاء الْقُلُوب !...
  أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3

 
وسطية المنهج السلفي وصفائه بين المناهج المنحرفة

الشيخ سليمان الرحيلي.mp3
أو

http://v.ht/a03n


 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

11-04-2011 10:17 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [15]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif ما هو المنهج السلفي[ السلفية هي الفرقة الناجية والطائفة المنصورة]
الشيخ محمد بن هادى المدخلى

الدليل على اسم السلفية

الدليل على اسم السلفية.mp3
النصيحة السنية في لزوم الطريقة السلفية
كلمة منهجية نصح فيها فضيلته مجموعة من أبنائه الطلاب بنصيحة جامعة نافعة، وحث فيها على لزوم المنهج السلفي والمحافظة عليه، والاجتهاد في تعلمه والدعوة إليه فجزاه الله خير الجزاء، وكانت ليلة الجمعة 15 رجب من عام 1432هـ.
nujom
 للتحميل:

 https://ia801906.us.archive.org/21/items/alnaseehah/alnaseehah.mp3

أو
https://www.youtube.com/watch?v=XyLz8A6Bvow
تفريغ المادة الصوتية

النصيحة السنية في لزوم الطريقة السلفية

السلفية هي طريق رسول الله - ﷺ - وطريق أصحابه

أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3

الكتاب والسنة بفهم من؟ 
الكتاب والسنة على فهم من؟ 
أو
أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3

السلفية أمن و هداية

  أضغط هنــــــــــــا.mp3
أو
السلفية أمن و هداية - الشيخ محمد بن هادي
 
جلسة علميّة عن الدَّعوة السّلفيّة 
ألقاها يوم الجمعة 18 من جمادى الآخرة عام 1435هـ في منزل الشيخ العلّامة زيد المدخلي -رحمه الله-
ونُقِلَت مباشرة على إذاعة موقع ميراث الأنبياء
  أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
  بيان المنهج السلفي وما يضاده من الناهج
أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
أثبت سلفيتك
أثبت سلفيتك .mp3
شبهات حزبية تواجه الدعوةالسلفية
أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3

معالم في طريق الدعوةالسلفية
أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
كتاب
attachment

الإقناع
بما جاء عن أئمَّة الدَّعوة مِن الأقوال في الاتِّباع


الإقناع بماجاء عن أئمة الدعوة من الأقوال في الإتباع ـ محمد بن هادي المدخلي.pdf‏
و
الإقناع بما جاء عن أئمة الدعوة من الأقوال في الاتباع.doc

 

 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

11-04-2011 10:32 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [16]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif ما هو المنهج السلفي[ السلفية هي الفرقة الناجية والطائفة المنصورة]
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

11-04-2011 11:10 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [17]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif ما هو المنهج السلفي[ السلفية هي الفرقة الناجية والطائفة المنصورة]

 NDk5MTMzMQ3737667
الشيخ أبي عبد المعزِّ محمَّد علي فركوس ـ حفظه الله ـ

السلفية منهجُ الإسلام
وليسَتْ دعوةَ تحزُّبٍ وتفرُّقٍ وفساد

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَن أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فقد وردَ على موقعِي الرسميِّ انتقادٌ آخرُ، يحمل في طيَّاته شبهاتٍ مكذوبةً على الدعوةِ السلفيةِ بأنها دعوةٌ حزبيةٌ مفرِّقةٌ مبتدعةٌ تجرُّ الفتنَ، وأنَّ التغيير لا يحصل بالفتنة، وقد رأيتُ من المفيد أن أردَّ على شبهاته المزعومةِ ومفاهيمه الباطلة بتوضيحها بالحقِّ والبرهان، عملًا بقوله تعالى: ﴿بَلۡ نَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَى ٱلۡبَٰطِلِ فَيَدۡمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٞۚ وَلَكُمُ ٱلۡوَيۡلُ مِمَّا تَصِفُونَ ١٨﴾ [الأنبياء].
[وهذا نصُّ انتقاده]:
«السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛
أراسلُكَ وأنا أعلم يقينًا بأنَّ الشيخ فركوس عبدٌ من عباد الله ونحسبُك من المتَّقين.
١ ـ إطلاق لفظ السلفية على الفرقة الناجية: ألا يُعتبر هذا حزبيةً؟ وأنت تعلم أنَّ القرآن فيه لفظ الإسلام كما قال الله تعالى: ﴿تَوَفَّنِي مُسۡلِمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ ١٠١﴾ [يوسف].
٢ ـ لا أشكُّ أنَّ كثيرًا من المسلمين يعتقدون أنَّ السلفيَّ هو لِحيةٌ وقميصٌ، وماذا عن حالق لحيته؟ ألا يدخل الجنَّةَ حنفيٌّ… ؟! إنَّ اسمَ السلفية فرَّقت فأَبْصِرْ..! ما هو الدليل القاطع على وجوب التسمية للفرقة الناجية ؟
إنَّ التغيير لا يكون بالدخول في الفتن أي: الشبهات، ولو يجلس الشيخ فركوس في مسجده لكان خيرًا له، وما النصر إلَّا من عند الله، ومن سمَّع سمَّعَ اللهُ به، و﴿مَن يَتَّقِ وَيَصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٩٠﴾ [يوسف]».
• فأقـول  ـ وبالله التوفيق وعليه التكلان ـ:
إنَّ السلفيةَ تُطلَقُ ويرادُ بها أحد المعنيين:
الأوَّل: مرحلةٌ تاريخيةٌ معيَّنةٌ تختصُّ بأهل القرون الثلاثة المفضَّلة، لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ»
(١)، وهذه الحِقبة التاريخيةُ لا يصحُّ الانتساب إليها لانتهائها بموت رجالها.
والثاني: الطريقةُ التي كان عليها الصحابةُ والتابعون ومَن تبعهم بإحسانٍ مِن التمسُّك بالكتاب والسُّنَّة وتقديمِهما على ما سواهما، والعملِ بهما على مقتضى فهم السلف الصالح، والمرادُ بهم: الصحابة والتابعون وأتباعهم من أئمَّة الهدى ومصابيـحِ الدُّجَى، الذين اتَّفقتِ الأُمَّة على إمامتهم وعدالتهم، وتَلَقَّى المسلمون كلامَهم بالرِّضا والقَبول كالأئمَّة الأربعة، والليثِ بنِ سَعْدٍ، والسُّفيانَين، وإبراهيمَ النَّخَعِيِّ، والبخاريِّ، ومسلمٍ وغيرِهم، دون أهلِ الأهواء والبدعِ ممَّن رُمي ببدعةٍ أو شُهِرَ بلقبٍ غيرِ مرضيٍّ، مثل: الخوارج والروافض والمعتزلة والجبرية وسائر الفِرَق الضالَّة. وهي بهذا الإطلاق تُعَدُّ منهاجًا باقيًا إلى قيـام الساعة، ويصحُّ الانتسابُ إليه إذا ما التُزِمت شروطُهُ وقواعِدُهُ، فالسلفيون هم السائرون على نهجهم المُقْتَفُونَ أثرَهم إلى أن يَرِثَ اللهُ الأرضَ ومَن عليها، سواءٌ كانوا فقهاءَ أو محدِّثين أو مفسِّرين أو غيرَهم، ما دام أنهم قد التزموا بما كان عليه سلفُهم من الاعتقاد الصحيح بالنصِّ من الكتاب والسنَّة وإجماع الأمَّة والتمسُّك بموجبها من الأقوال والأعمال لقـوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ»
(٢)، ومن هذا يتبيَّن أنَّ السلفيةَ ليست دعوةً طائفيةً أو حزبيةً أو عِرقيةً أو مذهبيةً يُنَزَّل فيها المتبوعُ مَنْزِلةَ المعصوم، ويُتَّخذ سبيلًا لجعلِه دعوةً يُدعى إليها ويُوالى ويعادى عليها، وإنما تدعو السلفيةُ إلى التمسُّك بوصيَّة رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم المتمثِّلة في الاعتصام بالكتاب والسُّـنَّة وما اتَّفقت عليه الأمَّة، فهذه أصولٌ معصومةٌ دون ما سواها.
وهذا المنهج الربانيُّ المتكاملُ ليس من الحزبية الضيِّقةِ التي فرَّقت الأمَّةَ وشتَّتَتْ شملَها، وإنما هو الإسلام المصفَّى، والطريقُ القويمُ القاصدُ الموصِلُ إلى الله، به بعث اللهُ رُسُلَه وأنزل به كُتُبَه، وهو الطريقُ البيِّنةُ معالِمُه، المعصومةُ أصولُه، المأمونةُ عواقِبُه.
أمَّا الطرقُ الأخرى المستفتِحة من كلِّ بابٍ فمسدودةٌ، وأبوابها مغلقةٌ إلَّا من طريقٍ واحدٍ، فإنه متَّصلٌ بالله موصلٌ إليه، قال تعالى: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ﴾ [الأنعام: ١٥٣]، وقال ابنُ مسعودٍ رضي الله عنه: «خَطَّ لنا رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم خطًّا ثمَّ قال: «هَذَا سَبِيلُ اللهِ» ثمَّ خطَّ خطوطًا عن يمينه وعن شماله، ثمَّ قال: «هَذِهِ سُبُلٌ عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ
(٣)، وقد جاء في «تفسير ابنِ كثيرٍ»(٤): «أنَّ رجلًا قال لابن مسعودٍ رضي الله عنه: ما الصراطُ المستقيم ؟ قال: تركنا محمَّدٌ صلَّى الله عليه وسلَّم في أدناه وطَرَفُه في الجنَّة، وعن يمينه جوادُّ(٥) وعن يساره جوادُّ، وثَمَّ رجالٌ يَدْعون من مرَّ بهم، فمن أخذ في تلك الجوادِّ انتهت به إلى النار، ومن أخذ على الصراط انتهى به إلى الجنَّة، ثمَّ قرأ ابن مسعودٍ الآية».
وعليه يُدرك العاقلُ أنه ليس من الإسلام تكوينُ أحزابٍ متصارعةٍ ومتناحرةٍ ﴿كُلُّ حِزۡبِۢ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ ٥٣﴾ [المؤمنون]، فقد ذمَّ الله التحزُّبَ والتفرُّق في آياتٍ منها: قولُه تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِي شَيۡءٍۚ إِنَّمَآ أَمۡرُهُمۡ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ١٥٩﴾ [الأنعام]، وفي قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ﴾ [آل عمران: ١٠٥]، وإنما الإسلام حزبٌ واحدٌ مفلحٌ بنصِّ القرآن، قال تعالى: ﴿أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٢٢﴾ [المجادلة]، وأهلُ الفلاح هم الذين جعل الله لهم لسانَ صِدْقٍ في العالمين، ومقامَ إحسانٍ في العِلِّيِّين، فساروا على سبيل الرشاد الذي تركنا عليه المصطفى صلَّى الله عليه وسلَّم الموصلِ إلى دار الجِنان، بيِّنٌ لا اعوجاج فيه ولا انحراف، قال صلَّى الله عليه وسلَّم: «قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى البَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِها لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ»(٦).
واللهُ سبحانه وتعالى إِذْ سَمَّى في كتابه الكريمِ الرعيلَ الأوَّلَ ﺑ «المسلمين» فلأنَّ هذه التسميةَ جاءت مطابقةً لِما كانوا عليه من التزامهم بالإسلام المصفَّى عقيدةً وشريعةً، فلم يكونوا بحاجةٍ إلى تسميةٍ خاصَّةٍ إلَّا ما سمَّاهم اللهُ به تمييزًا لهم عمَّا كان موجودًا في زمانهم من جنس أهل الكـفر والضلال، لكنَّ ما أحدثه الناس بعدهم في الإسلام من حوادثَ وبدعٍ وغيرها ممَّا ليس منه، سلكوا بها طُرُقَ الزيغ والضلال، فتفرَّقت بهم عن سبيل الحقِّ وصراطه المستقيم، فاقتضى الحالُ ودَعَتِ الحاجةُ إلى تسميةٍ مُطابقةٍ لِـمَا وَصَفَ به النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم الفرقةَ الناجيةَ بقوله: «مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي»
(٧)، ومتميِّزةٍ عن سُبُل أهل الأهواء والبدع ليستبين أهلُ الهدى من أهل الضلال. فكان معنى قوله تعالى: ﴿هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ مِن قَبۡلُ﴾ [الحج: ٧٨]، إنما هو الإسلام الذي شرعه الله لعباده مجرَّدًا عن الشركيات والبدعيات، وخاليًا من الحوادث والمنكرات في العقيدة والمنهج، ذلك الإسلام الذي تنتسب إليه السلفية وتلتزم عقيدتَه وشريعتَه وتؤسِّسُ دعوتَها عليه، قال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: «لا عيبَ على مَن أظهر مذهبَ السلفِ وانتسبَ إليه واعتزى إليه، بل يجب قَبول ذلك منه بالاتِّفاق، فإنَّ مذهبَ السلفِ لا يكون إلَّا حقًّا»(٨).
هذا، وللسلفية ألقابٌ وأسماءٌ تُعْرَف بها، تنصبُّ في معنًى واحدٍ، فهي تتَّفق ولا تفترق وتأتلف ولا تختلف، منها: «أصحاب الحديث والأثر» أو «أهل السُّنَّة» لاشتغالهم بحديث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وآثار أصحابه الكرام رضي الله عنهم مع العمل على التمييز بين صحيحِها وسقيمها وفهمها وإدراك أحكامها ومعانيها، والعملِ بمقتضاها، والاحتجاجِ بها. وتسمَّى ﺑ «الفرقة الناجية» لأنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «إِنَّ بَنِي إِسرائيلَ افْتَرَقُوا على إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْـعِينَ مِلَّةً كُلُّهَا فِي النَّـارِ إِلَّا مِلَّةً وَاحِدَةً» فقيـل له: «ما الواحدة؟» قال: «مَا أَنَا عَلَيْهِ اليَوْمَ وَأَصْحَابِي»
(٩). وتسمَّى ـ أيضًا ـ ﺑ «الطائفة المنصورة» لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَا تَزَالُ طَائِـفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ»(١٠). وتسمَّى ﺑ «أهل السُّنَّة والجماعة» لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «يَدُ اللهِ مَعَ الجَمَاعَةِ»(١١)، وقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الجَمَاعَةَ شِبْرًا فَمَاتَ إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً»(١٢)، وفي قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً وَهِيَ الجَمَاعَةُ»(١٣)، والمراد بالجماعة هي الموافِقةُ للحقِّ الذي كانت عليه الجماعةُ الأولى: جماعةُ الصحابة رضي الله عنهم، وهو ما عليه أهلُ العلم والفقه في الدِّين في كلِّ زمانٍ، وكلُّ من خالفهم فمعدودٌ من أهلِ الشذوذِ والفُرقة وإن كانوا كثرةً، قال ابن مسعودٍ رضي الله عنه: «إِنَّ جُمْهُورَ النَّاسِ فَارَقُوا الجَمَاعَةَ، وَإِنَّ الجَمَاعَةَ مَا وَافَقَ الحَقَّ وَإِنْ كُنْتَ وَحْدَكَ»(١٤)، والنبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وصف الفِرقةَ الناجيةَ بقوله: «مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي»(١٥)، وهذا التعيين بالوصف يدخل فيه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأصحابُه دخولًا قطعيًّا ولا يختصُّ بهم بل هو شاملٌ لكلِّ من أتى بأوصاف الفِرقة الناجية إلى أن يَرِثَ اللهُ الأرضَ ومن عليـها.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في مَعْرِض تعيين الفرقة الناجية: «وبهذا يتبيَّن أنَّ أحقَّ الناس بأن تكون هي الفرقةَ الناجية: أهلُ الحديث والسنَّة، الذين ليس لهم متبوعٌ يتعصَّبون له إلَّا رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وهم أعلم الناس بأقواله وأحواله، وأعظمُهم تمييزًا بين صحيحها وسقيمها، وأئمَّتهم فقهاء فيها وأهل معرفةٍ بمعانيها، واتِّباعًا لها: تصديقًا وعملًا وحبًّا وموالاةً لمن والاها ومعاداةً لمن عاداها، الذين يَردُّون
(١٦) المقالاتِ المجملةَ إلى ما جاء به من الكتاب والحكمة، فلا ينصبون مقالةً ويجعلونها من أصول دينهم وجُمل كلامهم إن لم تكن ثابتةً فيما جاء به الرسولُ، بل يجعلون ما بُعِثَ به الرسول من الكتاب والحكمة هو الأصلَ الذي يعتقدونه ويعتمدونه»(١٧).
هذا، ولا يعاب التسمِّي ﺑ «السـلفية» أو ﺑ «أهل السنَّة والجماعة» أو ﺑ «أهل الحديث» أو ﺑ «الفِرقة الناجية» أو «الطائفة المنصورة»؛ لأنه اسمٌ شرعيٌّ استعمله أئمَّة السلف وأطلقوه بحسَب الموضوع إمَّا في مقابلة «أهل الكلام والفلسفة» أو في مقابلة «المتصوِّفة والقبوريين والطُّرُقيِّين والخُرافِيِّين»، أو تُطلق بالمعنى الشامل في مقابَلة «أهل الأهواء والبدع» من الجهمية والرافضة والمعتزلة والخوارج والمرجئة وغيرِهم.
لذلك لمَّا سُئل الإمام مالكٌ ـ رحمه الله ـ: مَن أهلُ السُّـنَّة ؟ قال: «أهل السُّنَّة الذين ليس لهم لقبٌ يُعرَفون به، لا جهميٌّ ولا قَدَرِيٌّ ولا رافضيٌّ»
(١٨)، ومراده ـ رحمه الله ـ أنَّ أهل السُّنَّة التزموا الأصلَ الذي كان عليه رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأصحابُه، وبَقُوا متمسِّكين بوصيَّته صلَّى الله عليه وسلَّم من غير انتسابٍ إلى شخصٍ أو جماعةٍ. ومن هنا يُعْلَم أنَّ سبب التسمية إنما نشأ بعد الفتنة عند بداية ظهور الفِرَق الدينية ليتميَّز أهلُ الحقِّ من أهل الباطل والضلال.
وقد أشار ابنُ سيرين ـ رحمه الله ـ إلى هذا المعنى بقوله: «لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلمَّا وقعتِ الفتنةُ قالوا: سَمُّوا لنا رجالَكم، فيُنظرُ إلى أهل السُّنَّة فيؤخذ حديثُهم، ويُنظر إلى أهل البِدَع فلا يؤخذ حديثُهم»
(١٩)، هذا الأمر الذي دعا العلماءَ الأثباتَ والأئمَّةَ الفحولَ إلى تجريد أنفسهم لترتيب الأصول العظمى والقواعدِ الكبرى للاتِّجاه السلفيِّ والمعتقد القرآنيِّ، ومن ثَمَّ نسبتِه إلى السلف الصالح لحسمِ البدعة وقطعِ طريق كلِّ مبتدعٍ. قال الأوزاعيُّ ـ رحمه الله ـ: «اصبر نفسك على السنَّة، وقِفْ حيث وقف القوم، وقُلْ بما قالوا، وكُفَّ عمَّا كفُّوا عنه، واسلك سبيل سلفك الصالح، فإنه يَسَعُك ما وَسِعهم»(٢٠).
هذا، والسلفية إذ تحارب البدعَ والتعصُّبَ المذهبيَّ والتفرُّقَ إنما تتشدَّد في الحقِّ والأخذ بعزائم الأمور والاستنان بالسنن وإحياء المهجورة منها، فهي تؤمن بأنَّ الإسلامَ كُلَّه حقٌّ لا باطل فيه، وصدقٌ لا كذب فيه، وَجِدٌّ لا هزل فيه، ولُبٌّ لا قشورَ فيه، بل أحكامُ الشرع وهديُه وأخلاقُه وآدابُه كلُّها من الإسلام سواءٌ مبانيه وأركانه أو مظاهره من: تقصير الثـوب وإطالة اللحية والسواك والجلباب ونحو ذلك، كلُّها من الدِّين. والله تعالى يأمرنا بخصال الإسلام جميعًا وينهانا عن سلوك طريق الشيـطان، قـال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٠٨﴾ [البقرة]، وقد ذمَّ الله تعالى بني إسرائيلَ الذين التزموا ببعض ما أُمروا به دون البعض بقوله تعالى: ﴿أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضٖ﴾ [البقرة: ٨٥].
والحكم المسبق على المعيَّن بدخول النار والمنعِ من دخول الجنَّة بتركه للهدي الظاهريِّ للإسلام ليس من عقيدة أهل السُّـنَّة لكونه حُكمًا عينيًّا استأثر الله به، لا يشاركه فيه غيره، وقد بيَّن الله سبحانه وتعالى أنَّ استحقاقَ الجنَّة ودخولَها إنما يكمن في إخلاص العبادة لله سبحانه واتِّباعِ نبيِّه صلَّى الله عليه وسلَّم، وقد ذمَّ الله تعالى مقالةَ أهل الكتاب في قوله تعالى: ﴿وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ تِلۡكَ أَمَانِيُّهُمۡۗ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١١١ بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١١٢﴾ [البقرة].
فالسلفيةُ لا تهوِّن من شأن السنَّة مهما كانت، فلا تُهدر من الشرع شيئًا ولا تهمل أحكامَه، بل تعمل على المحافظة على جميع شرعه: علمًا وعملًا ودعوةً قَصْدَ بيانِ الحقِّ وإصلاحِ الفساد، وقد أخبر النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن الغرباء: «الَّذِينَ يَصْلُحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ»
(٢١).
والسلفيةُ ليست بدعوةٍ مُفرِّقةٍ، وإنما هي دعوةٌ تهدف إلى وحدة المسلمين على التوحيد الخالص، والاجتماعِ على متابعة الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم، والتزكيةِ بالأخلاق الحسنة، والتحلِّي بالخصال الحميدة، والصدعِ بالحقِّ وبيانِه بالحجَّة والبرهان، قال تعالى: ﴿وَقُلِ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَن شَآءَ فَلۡيُؤۡمِن وَمَن شَآءَ فَلۡيَكۡفُرۡ﴾ [الكهف: ٢٩]، فقد كان من نتائج المنهج السلفيِّ: اتِّحادُ كلمة أهل السُّنَّة والجماعة بتوحيد ربِّهم، واجتماعُهم باتِّباع نبيِّهم، واتِّفاقُهم في مسائل الاعتقاد وأبوابه قولًا واحدًا لا يختلف مهما تباعدت عنهم الأمكنة واختلفت عنهم الأزمنة، ويتعاونون مع غيرهم بالتعاون الشرعيِّ الأخويِّ المبنيِّ على البرِّ والتقوى والمنضبط بالكتاب والحكمة.
هذا، والسلفية تتبع رسولَها في الصدع بكلمة الحقِّ ودعوة الناس إلى الدين الحقِّ، قال تعالى: ﴿وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلذِّكۡرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ﴾ [النحل: ٤٤]، والبقاء في البيوت والمساجد من غير تعليمٍ ولا دعوةٍ إخلالٌ ظاهرٌ بواجب الأمانة وتبليغِ رسالات الله وإيصالِ الخير إلى الناس، قال تعالى: ﴿وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ﴾ [آل عمران: ١٨٧]، فيجب على الداعية أن يدعوَ إلى شهادة أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له: يدعو إلى الله بها على علمٍ ويقينٍ وبرهانٍ على نحو ما دعا إليه رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، قـال تعالى: ﴿قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٨﴾ [يوسف]، والعلم إذا لم يَصْحَبْهُ تصديقٌ ولم يؤازِرْهُ عملٌ وتَقْوَى لا يُسَمَّى بصيرةً، فأهلُ البصيرةِ هم أولو الألباب كما قال تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٨﴾ [الزمر].
ومن منطلق الدعوة إلى الإسلام المصفَّى من العوائد والبدع والمحدَثات والمنكرات كان الانتسابُ إلى «أهل السُّنَّة والجماعة» أو «السلفية» عِزًّا وشَرَفًا ورمزًا للافتخار وعلامةً على العدالة في الاعتقاد، خاصَّةً إذا تجسَّد بالعمل الصحيح المؤيَّد بالكتاب والسنَّة، لكونها منهجَ الإسلام في الوحدة والإصلاح والتربية، وإنما العيب والذمُّ في مخالفة اعتقاد مذهب السلف الصالح في أيِّ أصلٍ من الأصول، لذلك لم يكن الانتساب إلى السلف بدعةً لفظيةً أو اصطلاحًا كلاميًّا، لكنَّه حقيقةٌ شرعيةٌ ذات مدلولٍ محدَّدٍ.
وأخيرًا؛ فالسلف الصالح هم صفوة الأمَّة وخيرها، وأشدُّ الناس فرحًا بسنَّة نبيِّهم صلَّى الله عليه وسلَّم وأقواهم استشعارًا لنعمة الإسلام وهدايته التي منَّ الله بها عليهم، ممتثلين لأمر الله تعالى بالفرح بفضله ورحمته، قال سبحانه: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَتۡكُم مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٥٧ قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٥٨﴾ [يونس]، قال ابن القيِّم ـ رحمه الله تعالى ـ: «الفرح بالعلم والإيمان والسنَّة دليلٌ على تعظيمه عند صاحبه، ومحبَّتِه له، وإيثارِه له على غيره، فإنَّ فرح العبد بالشيء عند حصوله له على قدر محبَّته له ورغبته فيه، فمَن ليس له رغبةٌ في الشيء لا يُفرحه حصولُه له، ولا يُحزنه فواتُه، فالفرح تابعٌ للمحبَّة والرغبة»
(٢٢).
نسـأل اللهَ أن يُعِزَّ أوليـاءَه، ويُذِلَّ أعداءَه، ويهديَنا للحقِّ، ويرزقَنا حقَّ العِلم وخيرَه وصوابَ العمل وحَسَنَه، فهو حَسْبُنَا ونعم الوكيل، وعليه الاتِّكال في الحال والمآل، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.
 
الجزائر في: ١١ جمادى الأولى ١٤٢٨ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٨ ماي ٢٠٠٧م

المصدر
http://ferkous.com/home/?q=rodoud-3

------------------------------------------

(١) أخرجه البخاري في «الشهادات» باب لا يشهد على شهادة جَوْرٍ إذا أُشهد (٢٦٥٢)، ومسلم في «فضائل الصحابة» (٢٥٣٣)، من حديث عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه.
(٢) أخرجه مسلم في «الإمارة» (١٩٢٠) من حديث ثوبان رضي الله عنه.
(٣) أخرجه الدارمي في «سننه» (٢٠٨)، وابن حبَّان في «صحيحه» (٦)، والحاكم في «المستدرك» (٣٢٤١)، وأحمد (٤١٤٢)، من حديث عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه. وصحَّحه أحمد شاكر في تحقيقه ﻟ «مسند أحمد» (٦/ ٨٩)، وحسَّنه الألباني في «المشكاة» (١٦٦).
(٤) (٢/ ١٩١).
(٥) الجوادُّ: جمع جادَّةٍ، وهي معظم الطريق، وأصل الكلمة من جدَدَ. [«النهاية» لابن الأثير (١/ ٣١٣)].
(٦) أخرجه ابن ماجه في «المقدِّمة» باب اتِّباع سنَّة الخلفاء الراشدين (٤٣) من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه. وحسَّنه المنذري في «الترغيب والترهيب» (١/ ٤٧)، وصحَّحه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (٩٣٧).
(٧) أخرجه الترمذي في «الإيمان» باب ما جاء في افتراق هذه الأمَّة (٢٦٤١)، من حديث عبد الله بن عمرٍو رضي الله عنهما. قال العراقي في «تخريج الإحياء» (٣/ ٢٨٤) «أسانيدها جيادٌ»، والحديث حسَّنه الألباني في «صحيح الجامع» (٥٣٤٣).
(٨) «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٤/ ٩١).
(٩) أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٤٤٤)، من حديث عبد الله بن عمرٍو رضي الله عنهما. قـال ابن تيميـة ـ رحمه الله ـ في «مـجموع الفتـاوى» (٣/ ٣٤١): «الحديث صحيـحٌ مشهورٌ في السنن والمساند»، وانظر «السلسلة الصحيحة» للألباني (١/ ٤٠٧).
(١٠) سبق تخريجه، انظر: (هامش ٢).
(١١) أخرجه الترمذي في «الفتن» باب ما جاء في لزوم الجماعة (٢١٦٦)، من حديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما. وصحَّحه الألباني في «المشكاة» الهامش رقم (٥)، من (١/ ٦١).
(١٢) أخرجه البخاري في «الفتن» باب قول النبيِّ: «سترون بعدي أمورًا تنكرونها» (٧٠٥٤)، ومسلم في «الإمارة» (١٨٤٩)، من حديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما.
(١٣) أخرجه أبو داود في «السنَّة» باب شرح السنَّة (٤٥٩٧)، والحاكم في «المستدرك» (٤٤٣)، وأحمد (١٦٩٣٧)، والطبراني في «الكبير» (١٩/ ٣٧٧)، من حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما. وصحَّحه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (٢٠٤).
(١٤) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٩/ ٢٨٦). وصحَّحه الألباني في «المشكاة» (١/ ٦١).
(١٥) سبق تخريجه، انظر: (هامش ٧، ٩).
(١٦) في الأصل: «يروون»، ولعلَّ الصواب ما أثبتناه.
(١٧) «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٣/ ٣٤٧).
(١٨) «الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء» لابن عبد البرِّ (٣٥)، «ترتيب المدارك» للقاضي عياض (١/ ١٧٢).
(١٩) رواه مسلم في «مقدِّمة صحيحه» (١/ ٨).
(٢٠) «الشريعة» للآجرِّي (٥٨).
(٢١) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣٠٥٦)، من حديث سهل بن سعدٍ رضي الله عنهما، وأخرجه أبو عمرٍو الداني في «الفـتن» (٢٥/ ١)، من حديث ابن مسعودٍ رضي الله عنه، وصحَّحه الألبـاني في «السلسلة الصحيحة» (٣/ ٢٦٧) رقم (١٢٧٢).
(٢٢) «مدارج السالكين» لابن القيِّم (٣/ ١٥٨).
كتاب
charaf-intisab
شرف الانتساب إلى مذهب السلف

وجوانب الافتراق مع ما يُسمَّى بالسلفية الجهادية والحزبية.
(عدد الصفحات: 96)
رابط الكتاب
pdf:


أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

...
 
 

توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

11-04-2011 11:25 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [18]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif ما هو المنهج السلفي[ السلفية هي الفرقة الناجية والطائفة المنصورة]
7e814f15eb1764d
يستقيم الشخص على المنهج السلفي؟
 أضغط هنـــــــا.mp3
منهج السلف أسلم و أعلم و أحكم 
مقتطفات من كلام الشيخ في المحاضرة:
إخوتي وأحبتي في الله، لقد اخترتُ هذا العنوان الذي سمعتموه ليكون مدخل هذه المحاضرة؛ وهو:
" منهج السلف أسلمُ وأعلمُ وأحكم"
لِبيانِ أنَّ طريقَ النَّجاة، وطريق السلامة، وطريق الهدى والرشاد؛ هو التَّمسكُ والاعتصام بحبل الله المتين وصراطه المستقيم، الاعتصامُ بحبل الله وبالمنهج السوي؛ الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من عند الله؛ حيث تَرَكَنَا على البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.
وهذه العبارة العظيمة: "مَنْهَجُ السَّلَفِ أَسْلَمُ وَأْعَلَمُ وَأَحْكَمُ"، ذَكَرَهَا شيخُ الإسلام ابنُ تَيْمِيَّةَ -رحمه الله تعالى- في معرض رَدِّهِ على أهل الكلام والمَنْطِقِ، الزاعمين بأن طريقةَ السلف أسلمُ، وطريقةَ الخلف أعلمُ وأحكمُ، ورَدَّ على ما بَنَوْا عليه هذه القاعدةَ الفاسدةَ؛ والتي تتلخص في أمرين:
الأمر الأول: جَهْلُهُمْ بطريقة السلفِ.
والأمر الثاني: خَطَأُهُم وضلَالُهُم بتصويب طريقة الخَلَف.
فقد زعموا في هاتين المُقدّمتَيْن أن السلفَ كانوا لا يَعْلَمُونَ إلا ظَوَاهِرَ النصوص التي ليست لها معان، فَهُمْ يفهمون على أنها ألفاظٌ جوفاءُ؛ خصوصًا في باب الأسماء والصفات. ثم رتَّبوا على ذلك أن الحقَّ هو تلك التأويلاتُ الفاسدةُ التي تَوَصَّل إليها الخَلَفُ، وَهُمُ المشتغلون بِعِلم الفلسفةِ والمنطقِ وعلمِ الكلامِ، الذي ضلَّتْ بِهِ الأمة، أو ضل به كثيرٌ من الناس عن منهج الله الحق.
وما أَشْبَهَ الليلةَ بالبارحةِ! إلى أن يقول: فالمنهج خُلاصة مدلوله أنه الطريق والإطار العامّ الذي يُسَارُ عليه، والذي يشمل رَسْمَ الخطوط العريضة والقواعد العامة، والأسس التي ينبغي أن يَسير عليها المرءُ.
وقد ذكر الله تبارك وتعالى لفظةَ المنهج والمنهاج في القرآن الكريم؛ فقال تعالى: {لِكُلّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة: ٤٨]؛ أَيْ: أنَّ الله -سبحانه وتعالى- جعل لكل أمة شريعةً وأُسُسًا تَسيرُ عليه في عبادتها، وفي أحكامها، وآدابها وأخلاقها؛ وإن كان الأساس العامّ لكل ما جاء به نبيٌ هو توحيد الله -سبحانه وتعالى-.
فالمنهجُ هُوَ القَوَاعِدُ الأَسَاسِيَّةُ وَالأُصُولُ الثَّابِتَةُ الّتِي يَجِبُ أَنْ تَسِيرَ عَلَيْهَا الْأُمَّةُ؛ حتى تُحقِّقَ ما تصبو إليه من مَجْد ورفعة وسؤدد.
وأما السلف فَهُمُ الذين تَقَدَّموا من علماء الأمة، الذين ساروا على المنهج القويم، الذي بُنيَ على كتاب الله -تبارك وتعالى-، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، بِلا إفراط ولا تفريط.
وهل كلمة السلف قاصرةٌ على أصحاب القرون الثلاثة الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خير الناس قرني ثم الدين يلونهم ثم الذين يلونهم))رواه البخاري ومسلم؟ أمْ أنَّ ذلك يَعُمُّ كلَّ من تقدم من علماء الأمة وأهل الحلّ والعقد فيها، والذين دعوا إلى السير على المنهج الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابُه؟
أظن أنَّ الأمر فيه سَعَة، وأنَّ من قَصَرَ إطلاق كلمة السلف على أصحاب القرون المفضلة، لا يعارِضون إطلاق كلمة السلف على من جاء بعدهم من العلماء الربانين الذين يجددون لهذه الأمة كل ما اندثر من أمر دينها في كل قرن.
ولذلك فإن السلفَ هُمْ كلُّ مَنْ تَقَدَّم على هذا المَنْهج مِن أهل الهدى والرشادِ والعُلماءِ الربانِيِّينَ. وَمَنْ سَارَ عَلَى نهجهم هُمُ السَّلَفِيُّونَ، هُمْ أهلُ السُّنَّةِ والجماعةِ، هُمُ الطائفةُ الناجيةُ المَنصورةُ، هُمْ أهلُ الحقّ، هُم أهلُ الإيمانِ وأهلُ التقوى وأهلُ الاستقامةِ وأَتْبَاع السلف، والسلفيون والسُّنِّيُّونَ، وهُم الجماعة، ونحوُ ذلك من الأوصاف التي تدل على معنى واحد في حقيقةِ الأمر مَهْمَا اختلفتِ الألفاظ. لتحميل تفريغ المحاضرة بصيغتي وورد وبيدي أف و صوتياً
 منهج السلف للسحيمي صوتيا 1.mp3‏
منهج السلف للسحيمي صوتيا 2.mp3‏

لتحميل تفريغ المحاضرة  pdf
أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.pdf

السلفية ليست بدعة

إن الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فإن القدوة أولاً وآخراً هو رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعالى ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ) وقال تعالى ( وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا )
ثم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يجب اتباع منهج السلف الصالح وعلى رأسهم الصحابة والتابعون والتابعون لهم بإحسان الذين قال الله فيهم ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين تبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه )
واتباعهم هو السير على منهجهم في الجملة مع الاعتقاد بأن العصمة خاصةٌ بالرسل عليهم الصلاة والسلام وأن من دونهم ليس معصوماً بل هو عرضةً للخطأ والصواب ولكن سلف الأمة لا يقارنون بمن جاء بعد ذلك فإنهم أقرب الناس بل هم الحريصون كل الحرص على اتباع منهج النبوة جملةً وتفصيلا قولاً وعملاً واعتقاداً لذلك فإن الاهتداء بهديهم والسير على منهجهم هو الذي ينبغي بل هو المتعين قال تعالى بعد أن ذكر الأنبياء مخاطباً رسوله صلى الله عليه وسلم ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم أقتده )
وكذا الصحابة والتابعون ومن بعدهم من السلف من الأئمة المهديين لا سيما في القرون المفضلة هؤولاء هم الذين يجب اتباعهم والسير على منهجهم وذلك أن السلفية منهجٌ قائمٌ على هدي الكتاب والسنة.
والذي أعتقده أن كلمة (السلفية) أو (أهل السنة) و(أهل السنة والجماعة) أو( الفرقة الناجية )أو( الطائفة المنصورة) أو (أهل الحق) أن هذه الكلمات هي كلمات مترادفه تؤدي معنىً واحداً وليست السلفية بدعةً كما يزعمون بل هي مرادفة لهذه الكلمات التي ذكرتها وهي تعني مأخوذة من سلف أي تقدم فالمقصود بالسلف هم أو السلف الصالح بالأحرى هم من تقدم من أئمة الهدى والدين ومن سار على نهجهم من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى آخر من تقدم من علمائنا في هذا العصر فليست السلفية بدعه وليست كلاماً جديداً ولذلك نجد في كتب السلف ومنهم شيخ الإسلام ابن تيميه وابن القيم وقبلهم الأئمة المهديون كلهم يرددون كلمة السلف واتباع السلف ومنهج السلف وقال السلف وهذا قول عامة السلف وهذا قول السلف قاطبةً ونحوِ ذلك من الألفاظ التي تدل على مفهوم السلفية فمعنى السلفية هو اتباع منهج السلف الصالح من الصحابة والتابعين والتابعين لهم بإحسان إذاً ليست بدعه وليست حزباً من الأحزاب التي تتـقـوقع على نفسها في طقوسٍ معينةٍ ولو خالفت الكتاب والسنة كما هو الحال بالنسبة لكثير من الجماعات القائمة في هذا العصر إذاً حتى كلمة السنة وأهل السنة ما إذا كان الذي يقول بأن السلفية بدعه يحتج بأن كلمة سلفية لم تكن موجودة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم نقول له كلمة أهل السنة بهذا اللفظ في مقابلة سائر الطوائف لم تكن موجودة بهذا اللفظ في عهد النبوة وإنما الموجود هو السنة والجماعة هذه الألفاظ الموجودة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأمّا ما بيّـنه السلف بعد ذلك فهي ألفاظ مرادفه لهذه الألفاظ وتؤدي معناها إذاً قول من قال إنها بدعه هذا لا شك أنه مجرد تحامل ونحنُ نقول له إذا قصد الشخص بكلمة السلفية التحزب الموجود في هذا العصر بين الجماعات الأخرى أو أدعى ذلك من لا يمثل منهج السلف لا نتفق معه ولا نقرّه على هذه التسمية لإنه بذلك يتـقمط ثوباً ليس له كما أن كثيراً من الطوائف المبتدعة قديماً كثيراً منهم يرون أنهم من أهل السنة الأشاعرة يقولون أنهم أهل السنة والمعتزلة يقولون أنهم أهل السنة هم الرافضة فقط الذين لا يعبرون بكلمة السنة وأهل السنة أما بقية الطوائف كلها تزعم أنها من أهل السنة والخلاصة أن هذه الألفاظ ألفاظ تؤدي معنىً واحداً وتؤدي بيان منهجٍ واحد هم اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بلا إفراط ولا تفريط وبلا غلوٍ ولا تقصير في القول والعمل والاعتقاد وليس المقصود هو تقديس الأشخاص وليست قضية السلفية هي تقديس الأشخاص في حد ذاتهم فإن الرجال هم الذين يعرفون بالحق وليس الحق هو الذي يعرف بالرجال والله الهادي إلى سواء السبيل.

 
كتاب
e505bbfb9430919
منهج السلف في العقيدة وأثره في وحدة المسلمين

التحميل
https://www.box.com/s/vc9z54j3wk17bcfajjqk
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

22-04-2011 10:48 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [19]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif ما هو المنهج السلفي[ السلفية هي الفرقة الناجية والطائفة المنصورة]
c83982f6f3b5dbe
كيف يتم الرد على من ينكر التسمي بالسَّلفية، ويعتقد أنَّها حزبية؟
  كيف يتم الرد على من ينكر التسمي بالسلفية ويعتقد أنها حزبية؟

بارك الله فيكم شيخنا، هذا السؤال الخامس؛

يقول السائل: كيف يتم الرد على من ينكر التسمي بالسَّلفية، ويعتقد أنَّها حزبية؟ علمًا أنه يوافق في متابعتهم وأنَّهم سلفُنا، جزاكم الله خيرًا.

الرد بالنَّص والإجماع
فأمَّا
 النَّص: فقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم- لفاطمة- رضي الله عنها-: ((فنعم السَّلف أنا لكِ))، والسَّلف الماضي، فالسَّلف المُضيُّ والسَّالف الماضي هذا من حيث اللُّغة، أمَّا السَّلفيةشرعًا فهي كل من مضى بعد رسول الله- صلَّى الله عليه وسلَّم- على أثره، وأساسُ أولئك الصَّحابة- رضي الله عنهم، ثم أئمة التابعين، وقد بسطنا هذه المسألة أعني التَّعريف الشَّرعي الاصطلاحي للسَّلفية في مواطن كثيرة فليراجعها من شاء.

الدَّليل الثانيالإجماع: على التَّسمي بالسلفية والقول أنا سلفي، قال شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله-: "لا عيبَ على من أظهر مظهر السلف، وانتسب إليه، واعتزى إليه- يعني قال أنا سلفي- بل يجب قَبول ذلك منه اتفاقًا" إلى آخر العبارة، فليراجعها من شاء فهي في الصفحة التاسعة والأربعين بعد المائة.
ثم هُناك أمر آخر، فيه الرد على المُنازع فيُقال له: ألا يُشْهِر الإخواني إخوانيته؟ والتبليغي تبليغيته وغيرهم وهم ضُلَّال خارِجونَ عن مذهب السَّلف، فإنْ قال: لا، قلنا: خاصمت نفسك، الواقع يُكَّذِب، فهؤلاء يُظْهِرُونَ النِّسبة والاعتزاء إلى أفكارهم، إلى قواعدهم، إلى نهجهم المستمد من مؤسسي تلك الجماعات من تبليغيَّة وإخوانية وغيرها، وهم فرق ضلال.  وإن قال: نعم يُشْهِرُونَها، نقول: إذًا لما تَدسُّ نفسك؟ لماذا تهضم نفسك؟ والسلفية، وأهل السنة والجماعة وأهل الحديث والأثر هم أسعد النَّاس بمحمد- صلَّى الله عليه وسلَّم- وهم أوفر النَّاس حظًا به، وهم خاصة أولياء الله – عز وجل- النَّاس حزبان: حِزب هم حزب الشَّيطان، حزب الشَّيطان من الكفار والمنافقين نفاقًا اعتقاديًا هؤلاء حزب الشيطان، وهؤلاء هم وقود النَّار.
الثاني: حزب الرَّحمن وهم: المسلمون أهل السُّنة والجماعة، وهؤلاء أيضًا قسمان: قسم هم حزب الله الخالص الخاصة المحضة وهم: أهل التَّوحيد والسُّنة الذين لقوا الله على التَّوحيد، والسَّلامة من المعاصي. والحزب الثاني: دونهم، فهم حزب الله فما حصل لهم من استقامة وصلاح  وهدى وتوحيد وإيمان وسنة نفذت فيهم إرادة الله الشَّرعية الدينية، ومن حيث ما وقعوا فيه من فجور وفسق وعصيان نفذت فيهم الإرادة الكونية القدرية، فصَدَّقَ عليهم الشَّيطان ظنَّه، وقد قدَّمت لكم مصيرهم يوم القيامة.
والخلاصة، أنَّ النَّاس من حيث اجتماع الإرادتين وعدمه ثلاثة أقسام:
- قسمٌ من نفذت فيهم الإرادة الكونية القدرية، مع بلوغهم الحُجَّة، وفهمهم إياها، وهؤلاء غلب عليهم الشَّيطان فصاروا حزبه.
- الثاني: من نفذت فيهم الإرادة الشَّرعية الدِّينية وهؤلاء المؤمنون، أبرار المؤمنين، النَّبيون - صلى الله عليهم وسلم- وأصحابهم – رضي الله عنهم-.
-الثالث: من نفذت فيه الإرادة الشَّرعية الدِّينية من وجه، وغلبت عليه الإرادة الكونية من وجهً آخر، وهؤلاء هم عُصَاة المؤمنين، فما نالهم من برٍّ والتُّقى ووفِّقوا إليه؛ فهذا لأنَّهم غلبت عليهم الإرادة الشَّرعية الدينية، استجابوا لله ولرسوله، وما وقعوا فيه من مخالفةِ أمر الله ورسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم- فهؤلاء الإرادة الشرعية تخلَّت عنهم، ونفذت فيهم الإرادة الكونية القدرية.
ثلاثة أقسام النَّاس من حيث اجتماع الإرادتين وعدم ذلك، والله أعلم.

ما رأيكم فيمن يقول إننا لا نحتاج إلى فهم السلف في الأصل وإنما نحتاجه لضعفنا وللاستئناسِ به؟
  أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
السؤال 
أحسن الله إليكم يقول:
ما رأيكم فيمن يقول إننا لا نحتاج إلى فهم السلف في الأصل وإنما نحتاجه لضعفنا وللاستئناسِ به؟

الجواب 

لعله هو يرى في نفسهِ أنَّهُ قوي فلا يحتاج إليه، والخلاصة أنه مُفَارقٌ الجماعة، فأهل السُّنةِ مُجمعون على استعمال النصوص وفق فهم السلف الصالح، قالوا: لأن سيرتهم تطبيقٌ عملي لفهم النصوص وما دَلَّت عليه، فهذه المقولة من الشواذ والغرائب والمفاريد التي ابتلي بها أهل الاستغلالية، يستغلون في استعمال النصوص بفهمهم، فلا يقول هذه الكلمة إلا جاهل أو صاحب هوى - كما قَدَّمنا آنفًا في الدرس-. نعم.
هل الأفضل أن يقول الإنسان أنا سلفي؟ أم يكتفي بقوله أنا من أهل السُّنة والجماعة؟

  أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
السؤال 
بارك الله فيكم شيخنا، يقول السائل:
هل الأفضل أن يقول الإنسان أنا سلفي؟ أم يكتفي بقوله أنا من أهل السُّنة والجماعة؟

الجواب :

لا فرق بين القولين فارفعوا رؤوسكم بقولكم أنا سلفي، كلاهما بمعنى واحد السلفية، السُّنة، الأثر، الحديث؛ مُسميَّات لمُسمى واحد، والسلفيون وأهل الحديث، أهل الأثر أسماء لمن كان على الكتاب والسُّنة قولًا وعملًا واعتقادا، وعلى فهم السَّلف الصالح فيما أشكل عليه من ذلك. نعم.

بعض كتبِ أهل العلم في قولهم إن السلفية هي الإسلام فآمُلُ توضيحًها
  أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3  
السؤال 
أحسن الله إليكم وهذا سائل عن طريق الشبكة يقول:
لدي إشكال في عبارة أجدها في بعض كتبِ أهل العلم في قولهم إن السلفية هي الإسلام فآمُلُ توضيحًها جزاكم الله خيرا؟

الجواب :
كما قال البربهاري - رحمه الله -الإسلام هو السنة والسنةُ هي الإسلام، والمعنى أن دين الحق يقوم على الإخلاصُ لله وتجريد المتابعة للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولهذا قال من قال، السلفية هي الإسلام يعني الإسلام الحق الخالي من الشوب، ويخرجُ الجهمية فإنهم كفار بإجماع المسلمين والرافضة كذلك قال المحققون ومنهم الإمام مالك بن أنس - رحمه الله – إنهم كفار، فتبقى بقية الفرق الإسلامية وهي ثلاثة وسبعون فرقة، فرقةُ الحق والنجاة والهدى هي السلفية ومن عاداها من الفرق كالأشاعرة والماتُردية والكلابية وغيرها من الجماعات هذه فرق إسلامية لم تخرج من الإسلام ، عندها ما عندها من البدع فهم أهلُ بدع وضلال.
 

دعوة أهل السنة دعوة أهل الحديث تقوم على التربية والتصفية

 http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/3b-56.mp3

مـفـهــوم الـســلفية 

بسم الله، والحمد لله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أمَّا بعد،
حياكم الله يا شباب السنَّة أو من قدم علينا من شباب السنَّة في الأردن، حياكم الله وأهلًا وسهلًا بكم وعلى الرحب والسعة.
أقول: يخطئ كثير من الناس في فهم السلفية، وينقدح في أذهانهم أن السلفية أشخاص، وهذا خطأ فاحش، فإن السلفية ليست أشخاصًا هي عقيدة ومنهج، وليست أصول السلفية مِمَّا أسَّسه البشر أبدًا، بل السلفية هي دين الله الخالص المتلقَّى منه-سبحانه وتعالى-كتابًا وسنَّة.
ولهذا: فإن خطأ الرجل السلفي لا يحمل على السلفية، هذا خطأ هو يتحمَّله، فإن كان هذا الخطأ عن اجتهاد-اجتهد فلم يُسْعِفه حظُّه ولم يوفَّق-فنقول: هذا خطأ وإن شاء الله أنَّه مأجور على اجتهاده، ومن كانت هذه حاله فإنَّه يرجع إلى الحق متى تبين له خطؤه، هذا وجه.
ووجه آخر: لا يوالي ويعادي في خطئه، بل يبقى مع بقية إخوانه في محبة ووئام ومودة وصفاء وموالاة في ذات الله-سبحانه وتعالى-، وإن كان هذا عن عناد واستنكاف عن الحق فإنَّه يتحمله وحده وعليه وزره.
ومِمَّا يزيد هذا وضوحًا: أن من أدركنا من علمائنا ومنهم سماحة الإمام الأثري الشيخ ناصر-رحمه الله-، وسماحة الإمام الأثري الشيخ عبد العزيز بن باز-رحمه الله-، وسماحة الإمام الفقيه المجتهد الأثري الشيخ محمد بن عثيمين-رحمه الله-، أنَّ من رد على أخ له أو ردَّ عليه من أخ فإنهم لا يصل بهم الأمر إلى أن يوالوا ويعادوا بل صدورهم رحبة، ونفوسهم منشرحة، وقلوبهم مليئة بما ألقاه فيها-سبحانه وتعالى-من المحبَّة فيه.
وعلى سبيل المثال:
كان الشيخ حمود التويجري-رحمه الله-والشيخ ناصر-رحمه الله-فيما بلغنا تكن بينهما ردود، ومع هذا بلغنا أن الشيخ حمود-رحمه الله-يقول: (من تكلم في الشيخ ناصر فهو مبتدع)، وكان الشيخ ناصر أيضًا فيما بلغنا-رحمه الله-إذا جاء الرياض ينزل عند الشيخ حمود التويجري-رحمه الله-، لأن الكل منهم ذهب إلى ما ذهب إليه بناءً على الدليل الذي سوَّغه عنده، نعم.
ثمَّ تلامذة هؤلاء الذين هم تلامذتهم على منوالهم، فما عرفنا أن تلامذة واحدًا من مشايخنا الشيخ عبد العزيز والشيخ محمد والشيخ حمود يعادون تلامذة الشيخ ناصر-رحم الله الجميع-، لأنهم تلقوا عن العلماء والأئمة من مشايخهم ومن قبلهم تلقوا عنهم العلم والسمت الحسن والهدي والتوقير والاحترام، نعم.

أريد أن أُعرِّف المنهج السلفي . وتعريف المنهج السلفي يستدعي منا شيئين :

الأول في السلفية .

والثاني في تحديد هذا المنهج ما هو ؟، وبيان معناه :

فالسلفية : الأمر فيها واضح؛ فهي من حيث اللغة : نسبة إلى مَن سلف، بمعنى مضى؛ فيقال للماضي : السالف، وإذا أمضى الإنسان شيئا قيل له : أسلفه، وفي الحديث : ((أسلمتَ على ما أسلفتَ من خير))، يعني ما أمضيت من قبل .

وهي في اصطلاح أهلها . وهم خاصة أهل النبي صلى الله عليه وسلم، وخالصة أتباعه؛ كلُّ مَن مضى بعد النبي صلى الله عليه وسلم على أَثَرِه من أصحابه وأئمة التابعين ومَن بعدهم .

وإذا أطلق لفظ السلف الصالح فإنه لا ينصرف إلا إلى القرون الثلاثة المفضَّلة؛ وهم : أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ثم التابعون، ثم أتباع التابعين؛ وعلى هذا يُنَزِّلُ المحققون من أهل العلم حديث ((خير الناس قرني، ثم اللذين يلونهم، ثم اللذين يلونهم)) وما في معناه من الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وأئمة السلفية بعد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من التابعين مثل : السعيدين، والشعبي، وعكرمة، ومجاهد .

ومن أتباع التابعين ـ مَن بعد التابعين ـ : كالأئمة الأربعة، والأوزاعي، والحمادين، والسفيانين، والليث بن سعد، وأبي عبيد القاسم ابن سلاّم، والبخاري، ومسلم، ومَن سلك سبيل هؤلاء؛ فإنهم أئمة السلف الصالح .

واعلموا ـ بارك الله فيكم ـ : أن السلفية لم يؤسسها أحدٌ من البشر في أيِّ زمانٍ أو مكان؛ فلم يكن الشيخ محمد بن عبد الوهاب المجدد الثالث للسلفية مع أخيه الإمام محمد بن سعود رحم الله الجميع _ مجدِّدَيْن للسلفية، ولا من قبلَهما من أهل العلم وأئمة الدين ودعاة الحق إلى هذه الملة الحنيفيِّة مؤسسين لها مثل شيخ الإسلام ابن تيميه وتلامذته، ومَن قبلَه كالأئمة الأربعة، ومَن سمَّيْنا من الأئمة،، ولا التابعون، ولا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، ولا محمد صلى الله عليه وسلم، ولا مَن مضى مِن قبله من النبيين والمرسلين مؤسسين للسلفية . بل هي من عند الله جاءت؛ فالنبيون والمرسلون بلغوا عن الله ما أراده من الشرْع، ومَن بعدهم دعاة إلى الله وِفْق هذه الشَّرْعِية؛ ولهذا فإنه ليس لها مستند سوى النص والإجماع .

فجميع أقوال الناس وأعمالهم ميزانها عندنا شيئان : النص والإجماع؛ فمن وافق نصـًّا أو إجماعا قُبل منه، ومن خالف نصا أو إجماعا رُدَّ عليه ما جاء به من قول أو فعل كائنا مَن كان .

ثم إن كان هذا المخالف أصوله سنة، ودعوته سنة، وكل ما جاء عنه سنة فإنَّ خطأَه يرد ولا يُتابع على زلته وتُحفظ كرامته . وإن كان ضالاًّ مبتدعا لم يعرف للسنة وزنا ولم تَقم لها عنده قائمة مؤسسـًا أصوله على الضلال فإنه يُرد عليه كما يُرد على المبتدعة الضُلاَّل، ويقابل بالزَّجر والإغلاظ والتحذير منه، إلا إذا ترتبت مفسدة أكبر من التحذير منه .

وأما المنهج السلفي فلعله بان لكم من هذا البيان : أنه إتّباعُ كل ما جاء عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم، والتمسك بذلك قولا وعملا . هذا هو المنهج السلفي، وهو الطريق السلفي وهو، مسلك أهل السنة والجماعة؛ لأن السلفية لها عدة مسمّيات ولا اختلاف بينها في المعنى : فهم الفرقة الناجية، والطائفة المنصورة، وأهل الحديث، وأهل السنة والجماعة .

فإذا تقرَّر هذا فإني أوردُ لكم بعض القواعد :

القاعدة الأولى : الانتساب إلى السلفية :

فإن كثيرًا ممن يَدَّعُون أنهم أهل السنة والجماعة وأنهم على الهدى يَشْمَئِزُّون من الانتساب إلى السلفية؛ وحتى تطمئنَّ قلوبهم إلى هذه النسبة ـ أعني الانتساب إلى السلفية ـ وتقوَى عزيمتُهم؛ لأن ما وقر في قلوبهم من الاشمئزاز منها فهي وسوسة شيطانية، وقوَّاها في قلوبهم ضعفُ العزيمة وقلَّة الفقه في الدين؛ فلو كانت عزائمهم قوية، وتحصيلهم من الفقه في الدين قويـًّا ما اشمئزُّوا من ذلك، ولم يجدوا في أنفسهم غضاضة منه . فنقول لهم :

أولا : جاء من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ما يدلُّ على ذلك : من ذلكم : قوله عليه الصلاة والسلام لابنته فاطمة رضي الله عنها : ((فنعم السلف أنا لك)) .

الأمر الثاني : أن هذه النسبة لم تكن محدَثة، بل هي من عهد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؛ فيقال لهم : السلف . وكلمة (السلف) دارجةٌ عند أئمة هذه الملة أهل السنة والجماعة؛ ويزيد هذا وضوحـًا : الإجماع على صحة الانتساب إلى السلفية، وأنه لا غضاضة في ذلك؛ واسمعوا حكاية الإجماع : قال شيخ الإسلام ابن تيميه ـ رحمه الله ـ : ((لا عيبَ على من أظهر مذهب السلف، وانتسب إليه، واعتزى إليه؛ بل يجب قَبول ذلك منه اتفاقا؛ فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقا &hellipwink_3) إلخ العبارة . وراجعوها ـ إن شئتم ـ في الصفحة التاسعة والأربعين بعد المائة، من المجلد الرابع من ((مجموع الفتاوى)) لابن قاسم؛ فهذا عَلَمٌ من أعلام منهجنا المشهود لهم بجلالة القدْر والسابقة في الفضْل ينقل الإجماع؛ ومَن هو ابن تيميه إذا نقل الإجماع ؟، إنه حجة في نقل الإجماع، ضمن قِلة من أهل العلم يُحتج بهم في نقل الإجماع .

فيا شباب الإسلام خاصة ويا أيها المسلمون عامة لا يكوننَّ في صدوركم حرجٌ من الانتساب إلى السلفية، بل ارفعوا بها رؤوسكم، واصدعوا بها، ولا تأخذكم في ذلك لومة لائم .

وأزيدُكم شيئا آخر : ذكر شيخ الإسلام ابن تيميه في المصدر السابق وبالتحديد في الصفحة ـ على ما أظنّ ـ الخامسة والخمسين بعد المائة أن ((من علامات البدع : ترك انتحال السلف الصالح))؛ فلا تجد خَلَفِيًّا لا سيما المنتسبون إلى الجماعات الدعويَّة الحديثة الظاهرة في الساحة اليوم والمناوئة لأهل السنة والجماعة إلاَّ وهو يكرهُ السلفية، ويكره الانتساب إلى السلفية؛ لأن السلفية ليست مجرَّد نسبة، بل السلفية : تجريد إخلاص لله وتجريد متابعة للنبي صلى الله عليه وسلم؛ فالناسُ يا بَنِيَّ حزبان : حزب الرحمن، وحزب الشيطان؛ فحزب الشيطان : الكفار والمنافقون نفاقا اعتقاديـًّا، وحزب الرحمن هم المسلمون اللذين لم يَرْكَبوا ما يُخرجهم من مسمى الإيمان إخراجا كاملا . وخالصوا حزب الرحمن : اللذين لم يَضلوا ولن يَضلوا ولم يتنكبوا جادة الهدى والحق في كل زمان ومكان، ولم يجتمعوا على ضلالة هم السلفيون، أهل السنة والجماعة، الطائفة المنصورة، الفرقة الناجية .
[من شريط "أصول و قواعد في المنهج السلفي" ]


 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

22-04-2011 11:00 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [20]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif ما هو المنهج السلفي[ السلفية هي الفرقة الناجية والطائفة المنصورة]
f9a75abe96584cd
المنهج
التحميل
أو
 أضغط هنــــــــــــــــــا
هؤلاء -حفظكم الله- يُتابعون علماءهم في تحليل الحرام وتحريم الحلال، ويُتابعون عُبّادهم في هذه البدع بدون أن يسأل دليله بدون؛ ولذلك النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- كان يتكلّم عن المنهج في كلّ جمعة تقريبًا في كلّ جمعة يُبيّن النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- لك أيّها المُسلم المنهج الذي يجب أن تسلكه؛ كان يقول(إنّ أصدق الكلام كلام الله عزّ وجلّ، وخير الهدي هدي مُحمّد -صلّى الله عليه وسلّم-، وشرّ الأمور محدثاتها، وكلّ محدثة بدعة، وكلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النار) هذه خطبته –صلّى الله عليه وسلّم- يكاد يخطب بها في كلّ جمعة.

بيان المنهج لأنّ معرفة المنهج يا أحبّتي الفضلاء -حفظني الله وإيّاكم- والله أولى بطالب العلم المعرفة بكثير من مفردات العلم لعلّك يمضي عمرك كلّه ما عملت بهذه المفردات والعلم بالشيء خير من الجهل به قطعًا، لكن والله إن جهلت المنهج والله تُصبح سلفي وتمسي تحريري وتصبح عليه تبليغي واليوم الثالث إخواني وبعد الظهر تكفيري وبعد العصر معتزلي (كلمة لم أفهمها) وبعد المغرب أشعري أنت لا تعرف منهجك! ولذلك يقول واحد من كبار الصوفية يقول: أنا كالفرجاري؛ الفرجار تعرفونه! آلة هندسية التي نسمّيها الدّائرة يقول: قدم في الإسلام وقدم في اثنين وسبعين ملة؛ نعم ما عنده منهج! ما عنده منهج! يقول: قدم في الإسلام –هكذا- والقدم الأخرى في اثنين وسبعين ملة يمشي عليها كلهم ما شاء الله كلهم يمشي عليهم!
ولذلك المنهج أحبّتي الفضلاء أمر مهمٌّ جدًّا، أسماء الله وصفاته ما الإيمان بها؟ وكيف الطريق إلى الإيمان بها؟ ربوبية الله كيف الطريق للإيمان بها؟ توحيد الله ألوهيته الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر كلّها ما هو الواجب عليك وما هو الطريق لمعرفة هذا الواجب؟ وهكذا بقية الاعتقاد، يجب عليك أن تعرف اعتقادك بأدلّته، الشّبه التي حول اعتقادك، طريقة الرّدّ عليها، ما الفرق بين هذه الفرقة الإسلامية، ما هو السّبب الذي ضلّت من أجله الخوارج؛ المعتزلة؛ الرّافضة؛ الصوفيّة؟ إلاّ المنهج إلاّ المنهج.
وإلاّ الجميع كما ترون الصّلاة (من صلّى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا فهو المسلم له ما لنا وعليه ما علينا) الجميع متشابهون في العمل الظاهر، ولماذا يُسبّ أولئك؟ ولماذا يُتبرّأ من أولئك؟ ولماذا يُتوعّد أولئك؟ إلاّ الخلل الخطير في المنهج؛ إلاّ الخلل الخطير في أيّ شيء؟ في المنهج.
فهنا هؤلاء خَطُّوا لأنفسهم منهجًا -نعوذ بالله-؛ إيش هو هذا المنهج؟ تعظيمهم لكُبرائهم كتعظيم الله فما جاء به كبراؤهم قبلوه بدون النّظر إلى كتاب الله بدون عرضه على كتاب الله وسُنّة النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم-، لا؛ نحنُ كما قال إمامنا مالك -رحمه الله-(كلّ يُؤخذ من قوله ويُردّ إلاّ صاحب هذه الحجرة أو صاحب هذا القبر –صلّى الله عليه وسلّم-).

 
ومالك إمام دار الهجرة *** قال وقد أشار نحو الحُجرة
كلّ كلام منه ذي قَبول *** ومنه مردود سوى الرّسول

المنهج واضح عندنا أبدًا أبدًا مثل الشّمس،
 
العلم قال الله قال رسوله *** قال الصّحابة ليس خُلف فيه
العلم ما كان فيه قال حدّثنا *** وما سوى ذاك وسواسُ الشّياطين

﴿...نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ...﴾ ؛ ﴿...قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ...﴾ ؛ ﴿...فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى...﴾ ؛ (تركتُ فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي أبدًا) أيوه، المعتقد أمره عظيم و والله لن تستطيع أن تُحصي أفراد معتقدك لكن إذا خطّيت لك منهج تسيرُ عليه تقيس تقول مثلاً أسألك سؤال: هل عندك دليل على إثبات صفة الله عز وجل مثلاً السّاق مثلاً؟ تقول: والله أنا ناسي، لكن هل ورد في كتاب الله؟ أقول لك: نعم، تقول: كلّ ما ورد في كتاب الله في باب الأسماء والصفات أنا أومن به على ظاهره هذه قاعدة منهج خطّيته لنفسك، كلّ ما ورد في كتاب الله أو صحّ به الخبر عن رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم- في أسماء الله وصفاته أومن به وإن كان عقلي ما يفهمه، إيش عقلي عند آيات الله عز وجل؟ وإيش عقلي عند أحاديث النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم-؟ روحك التي بين جنبيك إيش لونها؟ كم عمرك يا شيخ؟ ثلاثين؛ روحك معك ثلاثين سنة وستّة أشهر عمره ثلاثين بعد الولادة لكن روحه معه قبل الولادة ستة أشهر تقريبًا بين الثلاثة والأربعة أشهر وروحه معه؛ صحيح؟ يعني روحك تكبر منك بستة أشهر؛ تعرف لونها؟ تعرف ريحها؟ تعرف طعمها؟ تعرف ملبسها؟ تعرف أيّ صفة من صفاتها؟ إيه وهي معك صباح مساء؛ معك في بطن أمّك جنينًا ومعك بعد الولادة ومعك حال النّوم وسَتُرَدُّ إليك بعد موتك فمن ربك وما دينك، وسَتُرَدُّ لك يوم القيامة ردّا أكبر وما استطاعت عقولنا ما عندنا الخبر الصّادق ما عندنا أحبّتي الفضلاء الخبر الصّادق، فنحنُ نخُطّ لأنفسنا منهجًا خطّه الله وارتضاه لنا وخطّه لنا رسول الله وارتضاه لنا –صلّى الله عليه وسلّم-، خطّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- خطّا فقال: (هذه سبيل الله) وخطّ عن يمينه خطوطا فقال(هذه السّبل على كلّ سبيل منها شيطان).
والمنهج والنّهج والطّريق:﴿...لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً...﴾ –إيش- ﴿..ومنهاجًا..﴾ النّهج هو الطريق الذي تسلكه في تعلّم دينك هذا هو المنهج، إيش هو المنهج؟ هو الطّريق الذي تسلكه؛ المدرسة؛ هل أنت على مدرسة الأشاعرة؟ تقول: أعوذ بالله، هل أنت على نهج المعتزلة؟ تقول: أعوذ بالله، هل أنت على طريقة الرّافضة؟ إيش طريقك إيش منهجك؟ تقول: كتاب الله وسنّة النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- وما كان عليه السّلف الصّالح –رحمهم الله- وعلى رأسهم أصحاب النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- فهذا هو المنهج والنّهج الطريق –حفظكم الله- الذي تسير عليه في مسائل اعتقادك بل في مسائل عباداتك ومعاملاتك وأخلاقك عندك طريق وعندك منهج تسلكه لا تحيد عنه أبدًا، ولو اجتمع خالفك النّاس في مشارق الأرض ومغاربها ما يهمّك أنتَ على الطّريق كما قال عبد الله بن عمر: نحن على الجادة فقامت فتنة فنهض الناس يمينا وشمالا ونحن على الجادة نقف حتى ينزل الغبار، أنت على جادتك، (...ورأيت النّبيّ وليس معه...) ماذا؟ (...وليس معه أحد...) لكنّه على الجادّة ما زاغ يمينًا ولا شمالاً.
فقضيّة المنهج يا معاشر الشّباب أحبّتي الفضلاء مهمّة جدًّا، والله دعاة الباطل ثلاث وسبعين ضعف عن دعاة الحق وعندهم من الشّبه والإشكالات ما جعلت أحد أبناء الصّحابة يَرْكَب عليه يهودي –هكذا- ويأتي به من مصر ويحاصر مدينة النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- شهرًا ثم يأمره أن يدخل ليقتل عثمان فأطاعه، شيء خطير ولاّ ما هو خطير؟! من قتل عثمان –رضي الله عنه- من قتله؟ عثمان صهر النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- على ابنتيه المُبشّر بالجنّة بايع عنه النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- بيده الشّريفة قال: هذه عن عثمان ويد النّبيّ خير من يد عثمان –رضي الله عنه- لمّا نثر الدنانير في حجر النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- يوم غزوة تبوك قال(ما على عثمان ما فعل بعد اليوم) قال(والله لو عندي ثالثة لزوجتها عثمان) ومع هذا قتله بعض أبناء الصّحابة دخلوا الفتنة إي نعم لأن فيها الشبهات ﴿وَلاَ تَلْبِسُوا الحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
يا شباب: المبتدع لا يأتي ويقول لك: أنا مبتدع؛ لا؛ يقول: أنا أنزّه الله عن التّشبيه، أنا أُحبُّ أولياء الله، أنا أُحبُّ آل البيت، أنا أغار على الإسلام، أنا أنصر السُّنّة، أنا عندي ولاء وبراء أنا وأنا وأنا...فَيَرْكَب عليك هكذا يَرْكَب عليك والله كما ركب عبد الله بن سبأ اليهودي، يا سبحان الله ولا الثّوابت! أين الثوابت يا معاشر الشّباب! ما في ثوابت! في الفتن ما في ثوابت! ما يثبت إلاّ صاحب المنهج القويّ وقت الفتنة، ولذلك البدعة تعرفون إيش تفعل بالمسلم بالإنسان بالرّجل؟!
• أوّل أمر: تُزيلُ عَقله؛ يقول الإمام الشافعي –رحمه الله-(يتصوّف الرجل صباحًا فلا يأتي الظهر إلاّ وقد ذهب عقله) إلاّ وقد ذهب عقله، أدخلوا مواقع الأنترنت وشوفوا الصّوفيّة حاطّي الذّكر؛ بالله هؤلاء عقلاء أو مجانين! عقلاء ولاّ مجانين! واحد يجلس ويدور هكذا يدور يدور أربع ساعات خمس ساعات إيش هذا اللّعب!هذا دين الله! هذه عبادة! فعل النّبيّ هذا! إذا كُنتَ فَحْلاً افعل كما فعل النَّبيُّ قام حتّى تورّمت قدماه -بأبيه وأمي- قُوم اللّيل حتى تتورّم قدماك؛ نقول: أحسنت، استفتح البقرة والنساء وآل عمران في ركعة؛ البقرة والنساء وآل عمران في ركعة؛ هذه عبادة النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم-، ومع هذا نزل عليه:﴿طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ أمّا هذا اللّعب هذا لعب ذهاب العقل، أوّل أمر يذهب العقل ولذلك تأتي الآن لمسلم شاب صالح في بلد مسلمة فيُكَفِّر أهل هذه البلد ويُهاجر إلى بريطانيا؛ يا سبحان الله! إيش العقل هذا! إيش هذا العقل! الآن هذه البلد مسلمة والنّاس يُصلّون ويصومون والنّساء مُحجّبات ومدارس والنّساء كأنك في ثكنة عسكريّة من الحماية والحراسة وتذهب إلى العاريات وتقول تنصر الإسلام! إيش هذا العقل هذا! وين العقل! أوّل شيء يزول العقل، مسلم يخرجونه من بين أبويه ويذهبون به إلى بعض البلاد فيُفجّرونه قال: مجاهد في سبيل الله!ذهب عقله لا عقل له، أوّل أمر تذهب به البدعة تذهب بالعقل، والله أحبّتي أوّل أمر.
• الأمر الثّاني: تزول الثّوابت، عثمان –رضي الله عنه- هل يتجرّأ أحدكم الآن ونحن في حال الرّخاء أن يسُبّ عثمان بكلمة؟! هل تتجرّأ أن تردّ على عثمان كلمة؟! عثمان تستحي منه الملائكة، يقول النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- لمّا كفّ قدمه وغطّى فخذه قال(ألا أستحي ممّن تستحي منه الملائكة) الملائكة تستحي من عثمان تتجرّأ أنت يا شاب يا مسلم الآن ونحن في وقت الرّخاء تردّ على عثمان كلمة! تتجرّأ ترفع صوتك على عثمان! طيب؛ وين عقول أولئك الذين أنزلوه من المنبر كان يخطب الجمعة فأنزلوه من المنبر وهو يخطب قالوا: ما تخطب الجمعة وحصروه في بيته شهرًا ثم دخلوا وذبحوه ذبحًا بالسّكّين هكذا ذبحًا ذُبح ذبحًا –رضي الله عنه- ثم يقول: ما أقصر طريق الجنّة ما بيني وبين أن أدخل الجنّة إلا أن أقتل عثمان –رضي الله عنه- ! إلاّ أن أقتله فقط! ويقول الخبيث الثالث:
يا ضربة من تقيّ ما أراد بها *** إلاّ ليبلغ من ذي العرش رضوانا
ذهبت العقول! البدعة أذهبت عقولهم تمامًا.
• الأمر الثّالث: البدعة تقتل الولاء والبراء فيُصبح ولاؤك وبراؤك قائمًا على حزبك وعلى هواك وعلى طريقتك وجمعيتك فمن وافقك في هذا فهو حبيبك وإن كان شيطانًا رجيمًا وأنت تعلم هذا، ومن خالفك أصبح عدُوًّا لك ولو كان من الصّالحين، خلاص همّك أنتَ نفسك وهمّك جمعيّتك وجماعتك وحزبك كاللّي عاد بينكم بيعات –نعوذ بالله من الضلال- هذا هو.
فثلاثة أشياء: البدعة تقتل العقل، وتقتل الثّوابت، وتقتل الولاء والبراء.
هذا المنهج، هذا المنهج يا فضلاء يا طلاّب العلم هذا هو المنهج الذي والله لو جلسنا السّاعات الطّوال تكلّمنا فيه ما أوفَيْناهُ حقّه أبدًا، لا بد أن يكون عندك منهج واضح رضي الناس
إذا صح منك الودّ يا غاية المنى *** فكلّ الذي فوق التّراب تراب
أبدا،،
إذا صح منك الوّد فالكل هيّن *** وكلّ الذي فوق التّراب ترابُ
إذا قدمت يوم القيامة وقد رضي الله عنك وشفّع فيك نبيّه –صلّى الله عليه وسلّم- يهمّك أحد؟! لكن إذا قدمت يوم القيامة وقد غضب الله عنك وسحبتك الملائكة من حوض النّبيّ (إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك) ما تذوق حوض النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم-، وعلى هذا بوّب الإمام البخاري في كتاب الفتن أنّ المبتدعة يُعاقبون في الآخرة لا يشربون من حوض النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- وإن دخلوا الجنّة وإن دخلوا الجنّة، والشّرب من حوض النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- أوّل بشارة للمسلم بدخول الجنّة؛ قال عبد الله بن عباس(كلّ من شرب من حوض النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- دخل الجنّة) لأنّ النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- يقول(من شرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدًا).
فقضية المنهج الحقيقة أمر مُهمّ، والشّيخ –رحمه الله- اهتمّ بهذا الباب جدًّا في قضيّة المنهج، فهؤلاء خطّوا لأنفسهم كما قلنا منهجًا وهو: أنهّم جعلوا مُعظَّميهم أئمة بدون أن يعرضوا هذا على كتاب الله وسُنّة النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم-.اهـ

 
وفرّغه:/ أبو عبد الرحمن أسامة
24 /محرم / 1434هـ

أهمية فهم السلف​
أهمية فهم السلف


الالتزام بالمنهج 
للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا  
 ....
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
[كتاب مصور] الرسائل البازية في المسائل المنهجية أبو عبد الله أحمد بن نبيل
0 69 أبو عبد الله أحمد بن نبيل
سهام الدعاة والأئمة في نشر العلم وترسيخ المنهج السلفي لفضيلة أ د ⁧الشيخ محمد بازمول ⁩حفظه الله أبو عبد الله أحمد بن نبيل
0 94 أبو عبد الله أحمد بن نبيل
تسجيلات الدورة الشرعيةالتي بعنوان ( دراسات في المنهج ) للشيخ أ.د. سليمان سليم الله الرحيلي حفظه الله أبو عبد الله أحمد بن نبيل
0 104 أبو عبد الله أحمد بن نبيل
أكثر من 100 سؤال في العقيدة والمنهج للعلامة صالح اللحيدان -حفظه الله. أبو عبد الله أحمد بن نبيل
0 243 أبو عبد الله أحمد بن نبيل
تعريف المنهج السلفي أم أنس الأثرية
0 745 أم أنس الأثرية

الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..


 







الساعة الآن 08:02 صباحا