حياكم الله زائرنا الكريم في شبكة الربانيون العلمية، إذا كنت قد اشتركت معنا سابقًا فيمكنك تسجيل الدخول بالضغط هنا، وإذا لم تسجل عضوية من قبل فيمكنك إنشاء حساب جديد بالضغط هنا، تقبل الله منا ومنكم.



ترجمة مختصرة عن فقيد الدعوة السلفية بإثيوبيا الشيخ الفاضل والعالم الجليل أحمد منور الإثيوبي - رحمه الله

ترجمة مختصرة عن فقيد الدعوة السلفية بإثيوبيا الشيخ الفاضل والعالم الجليل أحمد منور الإثيوبي - رحمه الله (ت ٢٠ محرم ١٤ ..



07-10-2018 09:38 صباحا
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 8860
قوة السمعة : 140
 offline 

ترجمة مختصرة عن فقيد الدعوة السلفية بإثيوبيا
الشيخ الفاضل والعالم الجليل أحمد منور الإثيوبي - رحمه الله  (ت ٢٠  محرم ١٤٤٠ هـ ) .

• هو الشيخ العالم الجليل المحدث أحمد منور بن داود بن آدم الإثيوبي السلفي الأثري - كما كان يدون ذلك في مكاتباته ومراسلاته دائمًا  .

• المولود في قرية ( دُوقَ) بمحافظة ( ورَّهيمَنُو ) بمنطقة (ولّو) بإثيوبيا ، عام (١٣٨٦هـ ) تقريبًا .

• درس على علماء بلدهِ في أثيوبيا قبل رحلته في طلب العلم  ؛ فحفظ القرآن الكريم ، وكثير من المتون التأصيلية العلمية كـ(عمدة الأحكام ، ونخبة الفكر ... إلخ) من المتون النافعة .

•درس كتب المذهب الحنفي كـ ( شروط الصلاة على المذهب الحنفي ، تحفة الفقهاء وشرحها  بدائع الصنائع ، مختصر قدوري ، و كنز العمال ) ودرس المذهب الشافعي ، فهضمهما .

• حتى إن شيخنا النجمي -رحمه الله- كان يسأله أحيانًا- بعد مجيئه إليه- ماهو رأي المذهب الحنفي أو الشافعي  في المسالة الفلانية  ؟

•ثم بعد ذلك : رحل إلى اليمن ودرَس على الشيخ مقبل الوادعي -رحمه الله - .

• ثم رحل إلى المملكة العربية السعودية ،فحط رحاله في قرية النجامية في جامع العلامة أحمد النجمي -رحمه الله -

• يقول الشيخ أحمد منور - رحمه الله - : رحلتُ إلى شيخنا أحمد النجمي ، وكنت أسمع عنه كثيرًا ، فدخلت قريته بعد أن تُهتُ في القرى المجاورة ،فذهب بي بعض الناس إلى مسجد الشيخ في قريته ، فصليتُ مع الشيخ أحمد النجمي ، وكانت هيئتي رثة ، من ينْظر إليّ يظن أني جئت لطلب المال لا لطلب العلم ، فكنت بعد الصلاة أسأل  المصليين أين الشيخ أحمد بن يحيى النجمي ؟

فجاءني رجل فقلت له أريد الشيخ أحمد بن يحيى النجمي ، أنا جئت من أثيوبيا لطلب العلم عليه ، فقال لي  : اصبر مكانك !

فرجع إليّ وأدخلني مكانًا ، فقال لي تفضل على الطعام  !؟

فقلت له : والله لا أريد طعامًا أريد الشيخ أحمد بن يحيى النجمي ، فقال له  : وصلت أنا أحمد بن يحيى النجمي ، فبكيت بكاءً شديدًا فرحًا بهذه النعمة وتعجبًا من هذا التواضع الجم !

فبكى الشيخ على بكائي - رحمهما الله تعالى -

• يقول الشيخ أحمد منور :  عمل لي الشيخ أحمد النجمي  - رحمه الله - اختبارًا شفهيًا كـ ( قياس مستوى) وبعدها رتب لي جدولًا مُناسبًا لحصيلتي .  

• لازم الشيخ أحمد منور شيخنا سنوات عديدة نهل من علمه في فنونٍ شتى حتى إنه سجل لشيخنا النجمي - رحمه الله -قرابة ستمائة شريط في علوم مختلفة .

• أوتي الشيخ أحمد منور حفظـًا وذكاءً وغِيرةً على المنهج السلفي ، حتى إن الشيخ -رحمه الله- كان يدرسه لوحده في كثير من الأوقات لما رأى حرصه الشديد على العلم والنهم فيه .

• يقول الشيخ أحمد منور : كان الشيخ أحمد النجمي - رحمه الله - في بعض الأحيان -إذا كنت بمفردي - يقرأ لي المتن ويُحفظني إياه  ثم يشرحه لي كلمة كلمة ... ، ولا يكتفي بذلك ؛ بل كان  يأخذ المسجل - آنذاك- ويضع الشريط لي ويسجل لي حتى أراجع الدرس بعد ذاك .

•  أحبه الشيخ النجمي- رحمه الله- حتى إنه عندما رجع إلى بلده ، بنى له  شيخنا مسجدًا ومدرسة أسماها مدرسة السلف الصالح  ،  وبعد وفاة الشيخ غير اسمها الشيخ أحمد منور إلى مدرسة الشيخ أحمد بن يحيى النجمي - رحمهما الله  .

• حدثني الشيخ أحمد منور- رحمه الله- قال:  كنت أنام في مسجد الشيخ النجمي -رحمه الله-  وكان الشيخ  يأتي إليّ - أحيانًا- الساعة الثانية عشرة ليلاً ، فيقرع باب المسجد، فأفتح فإذا هو الشيخ فأقول له : "مالك يا شيخ" !؟

فيقول له شيخنا النجمي - رحمه الله  : أريد أن أطمئن عليك فقط !

• حرص الشيخ أحمد منور على البقاء عند شيخنا النجمي - رحمها الله- ولكنّ شيخنا النجمي - رحمه الله - آثر أن ينفع الله به في بلده بعد أن تخرج على يديه واستفاد  .

• كان شيخنا - رحمه الله - يتعاهده شهريًا بمساعدة مالية حتى إن شيخنا شفع له عند أحد المسؤولين ،وكان يرسل له سنويًا مبلغًا من المال إلى وفاة شيخنا النجمي  -رحمهما الله.

• انقطعت المساعدة بعد وفاة شيخنا - رحمه الله - فتعاهده بعض المحبيين ،جزاهم الله خيرًا

• كان محل تقدير واحترام كافة أهالي قرية النجامية والقرى المجاورة ؛ لِمَ رأوهُ فيه من جد واجتهاد وطلب للعلم وصدق في المعاملة وعفة في القول .

• شيوخه  في المملكة العربية السعودية :

- الشيخ العلامة عبدالعزيز ابن باز  -رحمه الله ( درس عليه في مكة ، وزاره عدة مرات مع شيخنا النجمي .

- الشيخ العلامة أحمد بن يحيى النجمي (وعلى يديه تخرج ، وله منه إجازة بأمهات الكتب) .

- الشيخ العلامة زيد بن هادي المدخلي - رحمه الله تعالى ( درس عليه فترة مكوثه عند الشيخ أحمد النجمي ) .

- الشيخ الفرائضي حسين بن أحمد النجمي - رحمه الله ، درس عليه علم الفرائض بتوجيه من شيخه أحمد النجمي ، وأجازه إجازة بذلك ، وسجل له شرح على بعض كتب الفرائض .

- الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي- حفظه الله تعالى ،( كان يحضر له ويحرص على ذلك إذا نزل مكة) .

- الشيخ العلامة محمدبن هادي المدخلي - حفظه الله ، كان يحرص على حضور دروسه التي تقام في جدة ( دورة محمد بن إبراهيم آل الشيخ وغيرها من اللقاءات ) .

• وغيرهم كثير ممن هم في طبقته ومن هم دونه .

• يتواضع كثيرًا - رحمه الله- ويجلس لأقرانه ومن هم دونه في العلم ، وإذا حضر مجلسًا عند أحد العلماء  في بيته للزيارة يجلس الشيخ أحمد منور على الأرض ويقول : ما جئت إلا لأجل السلام عليك والتعلم منك ، ويأبى الشيخ - أحيانًا- إلا أن يجلسه بجواره .

• يقول الشيخ عبدالرزاق الصومالي - من طلاب العلم المستفيدين في جدة - طلبت من الشيخ أحمد منور أن أقرأ عليه كتاب( الكفاية في علم الرواية) ، فقال : نتذاكر سويًا ، فكنت أقرأ عليه من بعد صلاة الفجر إلى الظهر ،والشيخ أحمد جالس لا يتحرك ولا يمل أو يكل ولا يتكئ على جدار أو سارية ، وكان يعلق برحابة صدر وانشراح ،  أية في علم الرجال ، كثيرًا ما كان يختبرني ويسألني .

• ويقول : ذهبنا مرة مع الشيخ أحمد منور - رحمه الله - للقراءة على الشيخ عبدالله الأحمري ( سنده المسلسل المعروف عند طلاب العلم ) ، فدخلنا مجلس الشيخ عبدالله ، فرفض الشيخ أحمد منور أن يجلس إلا على الأرض ، ورفض شرب الشاهي ، قائلاً :هذا يضيع الوقت الذي جئنا له ، وكان الشيخ عبدالله يقول : أنت قريني في الطلب عند شيخنا النجمي ، كيف تجلس هذه الجلسة أمامي ؟!

فيقول له الشيخ أحمد منور : أنا الآن طويلب علم عندك جئت لهذا ، فأخذ الشيخ الأحمري يقرأ أسانيده علينا من الساعة السابعة صباحًا تقريبًا إلى بعد العشاء ، والشيخ أحمد منور جالس على الأرض يستمع بفهم ثاقب ، لا يفصلنا عن السماع إلا الصلاة .

وكذا صنع في مجلس شيخنا فؤاد بن سعود العمري  -مدير عام هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة مكة المكرمة ، وغيرهم من المشايخ الفضلاء .انتهى

• كان - رحمه الله - صاحب حافظة وذكاء و عبادة وقيام ليل ، يقول عنه الشيخ القاضي إبراهيم بن الخلاف النجمي- حفظه الله : سكن الشيخ أحمد منور في بيتي مدة من الزمن ، فكنت أتعجب من جلده وحرصه على طلب العلم ، فكان بحكم أنه كفيف البصر ، يطلب مني أن أقرأ له في الكتب والمطولات، وكان يفرح بذلك ونتذاكر المسائل والأقوال ، وكنت أتعجب من حفظه للمذاهب والأحاديث وذكائه الخارق ، وكانت غرفته التي خُصصت له مليئة بأشرطة الشيخ أحمد النجمي ، وصوت الشيخ أحمد بن يحيى النجمي - رحمه الله - يدوي في جنبات غرفته ، لا يفارقه ليل نهار ،  يستمع له ولغيره من العلماء.

• يقول الشيخ إبراهيم - أيضًا - : سافرت معه إلى أثيوبيا وأتممنا فريضة الحج سويًا ، وقبلها كان في بيتي ، كنت أشاهده يستيقظ آخر الليل يصلي ويتهجد ويدعو الله تعالى إلى طلوع الفجر - رحمه الله تعالى ، وكان نومه قليل جدًا .انتهى

- كان - رحمه الله - زاهدًا في الدنيا ورعًا ؛  كثيرًا ما يقول : الجماد خيرٌ مني إن لم يرحمني ربي برحمته ويغفر لي .

• كان رحمه الله صاحب دمعة وخشوع ، كثيرًا ما كنا نراه يبكي وتدمع عيناه  عند سماع الموعظة ، أو عند سماع صوت شيخنا النجمي، أو ذكر شيء من سيرته  - رحمهما الله تعالى  .

•وعندما رجع إلى بلده اجتهد في الدعوة إلى الله تعالى، واجتهد في التعليم وبيان المنهج السلفي والتحذير من المناهج المبتدعة حتى إنه تعرض للأذى  من الإخوان المسلمين من طائفة الأحباش ، فسجنوه بعد أن عرضوا عليه أن يسكت من التحذير من جماعة الإخوان المسلمين على أن يمدوه بالمال فقال لهم : شيخي يساعدني يقصد الشيخ النجمي -رحمهما الله .

• كان له عناية خاصة بكتب السُّنة والمصطلح .

• دَرَّس في مدرسته أمهات كتب السُّنة وكتب العقيدة كـ (كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ، وكتاب التوحيد لابن خزيمة ، ومؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب وكتب شيخه الشيخ أحمد  النجمي وشروحاته .

• له طلاب كثر في( السعودية) ،و(غُوندر )، و(ولّو) ،و(ورَّهيمَنُو) و(دُوق)،و(أديس بابا)  وغيرها من المدن والقرى بمنطقة (ولّو) كما أفاد بذلك ابن عمته حسين بن آدم  بن علي الإثيوبي  .
 
• توفي الشيخ أحمد منور - رحمه الله تعالى - في منقطة (غوندر)أثناء الدرس بعد صلاة العصر بتاريخ (٢٠ محرم ١٤٤٠ هـ)وصلي عليه ودفن فيها ، في يوم الإثنين (٢١ محرم ١٤٤٠ هـ )  عن عمر ناهز (٥٤) سنة قضاها في التعلم والتعليم ونشر السُّنة والمنهج الحق في بلدّ قل فيها فيها دعاة الحق والسُّنة .

رحمه الله رحمة الأبرار وأسكنه دار القرار  ، ونسأله سبحانه الثبات على دينه حتى نلقاه.

إنا لله وإنا إليه راجعون



كتبه وأعده :
عبدالله بن محمد حسين النجمي
وحافظ بن إبراهيم الخلاف النجمي .

(٢٢  محرم ١٤٤٠ هـ ) .
 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
[كتاب مصور] قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم شيخ الاسلام ابن تيمية أبو عبد الله أحمد بن نبيل
0 235 أبو عبد الله أحمد بن نبيل
[كتاب مصور] نصيحة مختصرة في الحث على التمسك بالدين والتحذير من المدارس الأجنبية للعلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله أبو عبد الله أحمد بن نبيل
0 110 أبو عبد الله أحمد بن نبيل
وصية جامعة وكلمة مختصرة نافعة لشيخنا محمد بن هادي المدخلي حفظه الله أبو حذيفة خيرالدين الجزائري
0 82 أبو حذيفة خيرالدين الجزائري
هل يسوغ أن تنسب قاعدة مختصرة لابن تيمية ؟ أبو عبد الله أحمد بن نبيل
0 371 أبو عبد الله أحمد بن نبيل
أحكام مختصرة في شهر شعبان أبو حذيفة خيرالدين الجزائري
0 212 أبو حذيفة خيرالدين الجزائري

الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..


 







الساعة الآن 03:02 صباحا