حياكم الله زائرنا الكريم في شبكة الربانيون العلمية، إذا كنت قد اشتركت معنا سابقًا فيمكنك تسجيل الدخول بالضغط هنا، وإذا لم تسجل عضوية من قبل فيمكنك إنشاء حساب جديد بالضغط هنا، تقبل الله منا ومنكم.



مجموع فتاوى العلماء السلفيين في أحكام الـجـهـاد في هذا العصر

الجهاد أحكامه وآدابه وضوابطه إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا،من يه ..



22-12-2016 10:37 مساء
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 



019bd543427bb47
الجهاد أحكامه وآدابه وضوابطه

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا،من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له،وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلي الله عليه وسلم.

 (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران/102]
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء/1] (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)-  [الأحزاب/70-71].
ألا و إن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة في دين الله بدعة، وكل بدعة ضلالة.
أما بعد:
أن من شرائع هذا الدين الكامل العظيمة الباقية ما بقي الحق والباطل الجهاد في سبيل الله، والجهاد كلمة معروفة عند العرب معناها بذل الجهد واستفراغ الوسع والطاقة في تحقيق المقصود، وهي في الشرع كلمة محمودة ومحبوبة مطلوبة يحقق بها الحق وينصر، ويدفع بها الباطل ويدمغ ويكسر، ولها في الشرع معناها الواسع العام ومعناها الخاص:

[المعنى العام للجهاد]:

فأما معناها العام فهو: بذل الجهد في الخروج من داعية الهوى إلى داعية المولى سبحانه وتعالى ودفع أهل الشر.

يقول شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله: (الْجهَاد: هُوَ بذل الوسع - وَهُوَ كل مَا يُمْلَكُ من الْقُدْرَة - فِي حُصُول مَحْبُوب الْحق، وَدفع مَا يكرههُ الْحق)[1].

وقال أيضا مجليا هذه الحقيقة: (... الجهاد حَقِيقَتُهُ الِاجْتِهَادُ فِي حُصُولِ مَا يُحِبُّهُ اللَّهُ مِنْ الْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ؛ وَمِنْ دَفْعِ مَا يُبْغِضُهُ اللَّهُ مِنْ الْكُفْرِ وَالْفُسُوقِ وَالْعِصْيَانِ))[2](. وإن ربنا سبحانه وتعالى قد أمر بهذا الجهاد فقال سبحانه: -(وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ)- [الحج/78]، وجعله سبحانه وتعالى طريق الهداية والإحسان فقال سبحانه:-(وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)- [العنكبوت/69].

واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم فقال للرجل الذي سأله عن الجهاد: {أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟}، قال: نعم، قال: {فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ}. متفق عليه)[3].

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله(وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ يُتْعِبُ النَّفْسَ يُسَمَّى جِهَادًا).[4]

وهذا الجهاد بهذا المعنى العام يتنوع إلى خمس مراتب:

- إلى جهاد النفس.

- و جهاد الشيطان.

- و جهاد الكفار.

- و جهاد المنافقين.

- وجهاد أصحاب البدع و المنكرات.
وجهاد النفس: جِماعُه أن يُجاهدَ العبد نفسه لتخرج من داعية هواها وتستسلم لمولاها، وله مراتب جمعها ربنا سبحانه في سورة العصر: -(وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)- [العصر/1-3]، فلابد في جهاد النفس من العلم والعمل والدعوة والصبر على ما يلقاه الإنسان في هذا الطريق)[5].
وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم من فعل ذلك مجاهدا فقال صلى الله عليه وسلم: {الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} عز وجل، رواه الإمام أحمد)[6]، والترمذي وقال(حسن صحيح)[7]( وقال ابن تيمية(ثابت)[8]، وصححه الألباني والوادعي رحم الله الجميع)[9].

 وجهاد الشيطان : يكون بالمجاهدة لدفع الشبهات والسلامة من الاعتداء في الشهوات)[10]، وهما سلاح الشيطان في حربه للإنسان، والشيطان أخبث من يُجاهد، فهو عدو دائم وخطر داهم يجري من ابن آدم مجرى الدم، ولا يقنعه إلا أن يورد الإنسان في النار، ولا يأتي منه إلا الشر، يقول ربنا سبحانه وتعالى محذرا لنا(إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ)[فاطر/6] وجهاده إنما يكون بالعلم ولزوم الأخيار، يقول الإمام السعدي رحمه الله)[11]:

اعلم هُدِيتَ أن أعظم المننْ

علم يزيل الشك عنك و الدَّرَنْ
وجهاد الكفار: يكون بالقلب ببغضهم والبراءة منهم ومن كفرهم، ويكون باللسان بدعوتهم وكسر باطلهم ورد شبههم، ويكون باليد بقتالهم حيث يشرع القتال، ويكون بالمال، يقول ربنا سبحانه(انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)[التوبة/41] ويقول نبينا صلى الله عليه وسلم{جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ} رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وصححه الألباني)[12].
وجهاد المنافقين: يكون بالتحذير منهم ومن صفاتهم وبالحذر من شرورهم ومكرهم وبتبليغ الحجة)[13].
وجهاد أصحاب البدع والمنكرات: يكون بإنكار المنكر بدرجاته الثلاث الواردة في الحديث {مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ} رواه مسلم في الصحيح)[14].
[المعنى الخاص للجهاد]:

وأما الجهاد بالمعنى الخاص فهو: قتال مسلمٍ كافرا غير ذي عهد لإعلاء كلمة الله سبحانه وتعالى، وهذا المعنى الخاص هو الذي غلب على كلمة الجهاد عند الإطلاق.
وقد اضطربت فيه أفهام وزلت فيه أقدام، فزعم زاعمون أن هذا الجهاد إنما هو للدفع وليس هناك جهاد طلب، وزعم آخرون أن هذا الجهاد شريعة قديمة منقطعة لا بقاء لها ولن تعود، وزعم زاعمون أن كل قتال للكفار فهو جهاد في سبيل الله ولو لم تجتمع شروطه وتنتفي موانعه.
والحق أن الجهاد عبادة شريفة باقية على ما شرعه الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم وعمل به سلف الأمة وأنه باق وأنه سيقاتل آخر هذه الأمة الدجال في آخر جهاد يُعلم.
[من فضائل الجهاد]:
وأما فضل الجهاد ففضله عظيم وخيره عميم، وعقد الخير للأمة به، وذلك إنما هو للجهاد الذي شرعه الله عز وجل فوُجدت فيه الشروط التي دلت عليها الأدلة وانتفت الموانع، وقد احترت كيف أختار الفضائل من بحر الفضائل وكيف أوجز الكلام عن فضائل الجهاد في هذه الدقائق اليسيرة:
الجهاد خير تجارة وأربحها قال الله تعالى: -(إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآَنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)- [التوبة/111]، وقال ربنا:-(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)- [الصف/10-13].
والمجاهدون في سبيل الله حقا وصدقا على ما شرع الله يُحَرَّمُون على النار، فعن أبي ريحانة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ دَمَعَتْ أَوْ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَحُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللهِ} رواه الإمام أحمد والنسائي وصححه الألباني)[15].
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {عَيْنَانِ لاَ تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} رواه الترمذي وصححه الألباني)[16].
وعن عبد الرحمن رضي الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {مَا اغْبَرَّتْ قَدَمَا عَبْدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ} رواه البخاري في الصحيح)[17].
والغدوة والروحة في سبيل الله خير من جميع الدنيا، فعن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَالرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا العَبْدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوِ الغَدْوَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا} متفق عليه )[18]، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {عَيْنَانِ لاَ تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} رواه الترمذي وصححه الألباني)[19].
وعن عبد الرحمن رضي الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {مَا اغْبَرَّتْ قَدَمَا عَبْدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ} رواه البخاري في الصحيح)[20].
وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا} متفق عليه)[21].
قبل أن نتكلم عن أنواع الجهاد وحكمه، أشير إلى قضية وهي
كيف شرع الله عزوجل الجهاد؟

كان المسلمون في أول الإسلام ممنوعون من الجهاد، غير مأذون لهم أن يجاهدوا، حتى ورد في الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان مرة متكئا تحت ظل الكعبة أو عند ظل الكعبة، فأتاه رجل من الصحابة يشتكي أذى قريش وتماديها في تعذيبهم، ويريد من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يأذن بأن يقاتل، فقال: يا رسول الله أما ترى إلى قريش وما تفعله، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال عليه الصلاة والسلام: {لقد كان الرجل ممن كان قبلكم يؤتى به حتى يوضع المنشار على مفرق رأسه لكي يترك هذا الأمر فما يتركه، والذي نفسي بيده ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولكنكم تستعجلون})[22]( فكان الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه المرحلة الأولى ديدنه أن يأمر بالصبر ومن لا يتحمل يأذن له بالهجرة، فكانت الهجرة الأولى إلى الحبشة ثم بعد ذلك الهجرة إلى المدينة وإلى آخره. 
المرحلة الثانية من مراحل تشريع الجهاد مرحلة الإذن بالقتال: لم يأمر بالقتال ولم يعين من يقاتل إنما فقط أذن بالقتال -(أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ)- [الحج/39].
المرحلة الثالثة: المرحلة التي أمر الله سبحانه وتعالى فيها بأن يُقَاتَلَ من يُقَاتِل المسلمين -(فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ)- [البقرة/194].
المرحلة الرابعة هي التي نزلت فيها الآيات من أول سورة التوبة، وتسمى بآيات السيف أو آية السيف التي فيها: -(قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ)- [التوبة/29] فأمر بالقتال سبحانه وتعالى. فالقتال مر في تشريعه بأربع مراحل.
واختلف العلماء هل هذه المراحل كل مرحلة ناسخة للتي قبلها أو أن هذه المراحل مشروعة ويكون العمل بها بحسب حال المسلمين من القوة والضعف؟
الذي رجحه ابن تيمية وابن كثير وجاء عن جماعات من السلف الصالح، وقرره من الفقهاء جماعات أن هذه المراحل لا ينسخ بعضها بعضا)[23]، ولكن الحال فيها بحسب ما يكون عليه أهل الإسلام من القوة والضعف، فإذا كان أهل الإسلام في حال ضعف كان المشروع في حقهم الصبر وعدم الخوض في القتال لأنهم لا يصبرون عليه، أما إذا كان أهل الإسلام في حال قوة وقدرة على المواجهة تأتي المرحلة الرابعة بالأمر بالجهاد، ولذلك الله سبحانه وتعالى في آخر الزمان لما ينزل عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام ويقتل المسيح الدجال، ويكون المسيح عيسى بن مريم حاكما بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم بدليل أنه يصلي خلف رجل من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، لما يُخرج الله يأجوج ومأجوج ماذا يحصل؟ يوحي الله عز وجل إلى سيدنا عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام ويقول له: {اصعد بعبادي جبل الطور فإني أخرجت عبادا لي لا يدان لكم بهم})[24] يعني لا طاقة لكم في قتالهم، فلم يأمره بالمواجهة ورجعوا إلى الحالة الأولى وهي حالة عدم الإذن، ما أذن له في المواجهة ولا أذن لمن معه من المؤمنين بالمواجهة، وأمرهم  أن يصعدوا إلى جبل الطور، وهذا الحديث عظيم فيه فوائد كثيرة: منها ما يتعلق بالدفع سنذكرها إن شاء الله .

النقطة الثانية: بعدما عرفنا مراحل تشريع الجهاد وأن هذه المراحل ليست بناسخة بعضها لبعض إنما هي بحسب حال المسلمين، النقطة الثانية في تقرير هذا أن نقول: أن الأصل عدم النسخ حتى وإن علم التاريخ ما أمكن الجمع والتوفيق، والجمع والتوفيق بين هذه المراحل ممكن بأن نقول بأن ذلك بحسب حال أهل الإسلام من القوة والضعف، ولذلك لا تعجبون لما تروا في قول بعض العلماء يقول: الأمة اليوم حالها في الجهاد كحال الزمن المكي، نحن مأمورون بأن نصبر، لأن الإسلام لا يريد أن تستأصل شئفة المسلمين، لا يريد أن يموت أهل الإسلام على يد أهل الكفر (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)[التغابن/16]....إيه بلا شك الله عاصم المسلمين، لكن الإسلام لا يأمر بأن أهل الإسلام يدخلون ويخوضون ويلقون بأيديهم إلى التهلكة، إذا كان ما عندهم قدرة، ولذلك الرسول في معركة بدر ماذا قال عليه الصلاة والسلام في معركة بدر؟ قال: {اللهم إن تُهلك هذه الطائفة..})[25] ايش؟ قال العلماء معنى هذا الكلام من الرسول أنه يتوسل إلى الله عز وجل بالعمل الصالح الذي يقوم به هؤلاء من قيامهم بالإسلام وبالدين، الشاهد أنه قال: {إن تُهلك هذه الطائفة} وكان الرسول يبين بهذا أنه ليس من المقاصد في القتال والجهاد استئصال شئفة وأصل المسلمين.

هذا الكلام يقودنا إلى أمر آخر وهو: [أن] الجهاد قائم إلى أن تقوم الساعة، كما يقول الأخ: الأمة معصومة، يقول صلى الله عليه وسلم طبعا كلمة الأمة معصومة على إجمالها يعني في حال إجماعها فإن هذه الأمة لا تجتمع على ضلال، ويعني الأخ أن هذه الأمة لا تزال قائمة بالحق كما قال  صلى الله عليه وسلم: {لا تزال طائفة من أمتى ظاهرة على الحق لا يضرها من خذلها حتى يأتي أمر الله})[26](أو كما قال  صلى الله عليه وسلم، فلا تزال طائفة من أمته  صلى الله عليه وسلم قائمة بالحق، لكن علماء الحديث قالوا: قيام هذه الطائفة بالحق تارة يكون بالسيف والسنان في حال قوتها، وتارة يكون بالحجة والبرهان في حال ضعفها يعني يكون باللسان، ولا يلزم من معنى ظهورها أن تكون دائما ظاهرة بالسيف والسنان، ولذلك الإمام البخاري قال هذه الطائفة هم أهل العلم)[27]، وقال أحمد بن حنبل: إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم؟)[28]ففسر الطائفة بأنهم أهل العلم، مما يستلزم أنه ليس من معنى الحديث عندهم أن لابد أن يكون الظهور عندهم في كل وقت بالسيف والسنان.

فإن قال قائل: ورد في الأثر {إن الجهاد باق إلى أن تقوم الساعة}[29].

فأقول: نعم هو باق بأنواعه التي أشار إليها فضيلة الشيخ قبل قليل، والتي بينها الرسول صلى الله عليه وسلم، ففي الحديث عن أنس بن مالك عند أحمد والنسائي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ، وَأَنْفُسِكُمْ، وَأَلْسِنَتِكُمْ}[30]فالجهاد للمشركين باقٍ بأنواعه، فهو تارة يكون بالسيف والسنان، وتارة يكون باللسان، وتارة يكون بالمال، وتارة يكون بالقلب قال صلى الله عليه وسلم: {مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِالغَزْوِ، فَقَدْ مَاتَ عَلَى شُعْبَةِ من النِّفَاقِ}[31]،وقال صلى الله عليه وسلم: {مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللهُ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي إِلَّا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ، وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ، ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الْإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ}[32] فأشار الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث والحديث الذي قبله إلى أنواع الجهاد، فلما نقول الجهاد باق إلى يوم القيامة يعني بأنواعه، ولا يشترط بأن يكون بنوع واحد، إنما في كل وقت يقوم من أنواع الجهاد ما يحقق قيام هذه الأمة واستمرارها بحسب ما يريده ويقدره الله سبحانه وتعالى.

والخطأ في الفهم أن يُظَنَ أنه لابد أن يكون الجهاد قائما بمعنى قتال الكفار وهذا خطأ، وإلا يلزم تخلف كلام الرسول صلى الله عليه وسلم عن الواقع، فإنه مرت أزمان كثيرة لم يقم فيها الجهاد في سبيل الله على الصفة المشروعة من قتال الكفار.
والجهاد بمعنى قتال الكفار وهو المعنى الخاص الذي أشار إليه فضيلة الشيخ قبل قليل له
قسمان:
القسم الأول: جهاد الطلب، والقسم الثاني جهاد الدفع.

أما جهاد الطلب: فهو أن يخرج أهل الإسلام من بلادهم طلبا للكفار لدعوتهم إلى الدين وكف أذاهم عن الدعوة، وهذه هي غاية الجهاد وهذه حكمة تشريع الجهاد: نشر الدين وكف أذى الكفار عن الدعوة، حتى يكون الدين كله لله، نشر الدين وهذا هو جهاد الطلب.
والنوع الثاني جهاد الدفع: أن يهاجم الكفار أرض الإسلام، فيجب على أهل هذه البلد التي هاجمها الكفار أن يردوا هؤلاء عن ديار الإسلام ويدفعوهم عنهم.
واختلف العلماء في حكم الجهاد ولكن قرر ابن قيم الجوزية أن جنس الجهاد فرض، فكل مسلم فرض عليه جنس الجهاد)[33]، ولا يريد هنا بالجهاد مجرد قتال الكفار إنما يريد الجهاد بمعناه العام، الذي يشمل جهاد النفس، والذي يشمل جهاد الشيطان، والذي يشمل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والذي يشمل الجهاد في طاعة الله سبحانه وتعالى، كما قال  صلى الله عليه وسلم في حديث فضالة بن عبيد: {الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللهِ}[34]، وكما قال لذاك الشاب: {فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ}[35]فسمى بره بوالديه وقيامه بشأنهم جهاد، فالجهاد جنسه بأنواعه جميعها واجب، إذ كل مسلم يجب عليه أن يقوم بطاعة الله، كل مسلم لابد أن يجاهد الشيطان، كل مسلم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر إذا رآه بحسب استطاعته، ولذلك قال: جنس الجهاد واجب أو فرض.
أما إن جئنا نتكلم عن الجهاد بمعنى قتال الكفار
فنقول:
جهاد الطلب عند العلماء فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الآخرين، والدليل على أنه فرض كفاية أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يشارك في كل الغزوات وفي كل السرايا، بل كان يجلس أحيانا في المدينة ويرسل غيره، فلو كان فرضا واجبا لما تخلف الرسول صلى الله عليه وسلم، والله عزوجل في القرآن ذكر أنه لا يستوي القاعدون والذين يخرجون للقتال قال: -(لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى)- [النساء/95] فلما وعد الحسنى القاعد وغير القاعد دل على أن هذا الجهاد ليس بواجب فرض عين، إنما هو فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الآخرين.
أما النوع الثاني من الجهاد فهو جهاد الدفع، قال العلماء: جهاد الدفع فرض عين، وهناك أربعة أحوال يكون فيها الجهاد فرض عين:
- الأول: جهاد الدفع صورته ما ذكرناه الذي يكون على صورة دفع الصائل.
- النوع الثاني: من وقف في الصف، فإنه لا يجوز له بل يحرم عليه أن يتولى من الزحف، فإذا تولى من الزحف وقع في كبيرة من الكبائر وذلك مشروط عند العلماء بألا يكون من يواجههم من الكفار ألا يكونوا أكثر من مثلي المسلمين، فإن كانوا ثلاثة أضعاف المسلمين جاز له أن يتولى من الزحف، وجعلوا محل الحظر هو أن يكون الكفار مثلي المسلمين و أقل.
- الحالة الثالثة: التي يكون الجهاد فيه فرض عين لمن عينه الإمام للقتال، فإذا عين الإمام أفرادا للقتال يكون الجهاد فرض عين على هؤلاء الذين عينهم الإمام.
- الحال الرابع: الذي يكون فيه الجهاد فرض عين أن يكون لدى الشخص من العلم ما يحتاجه الناس في القتال ولا يوجد عند غيره.
- الحال الخامس: أن يستنفر الإمام نفيرا عاما.
فهذه الأحوال الخمسة هي الأحوال التي يكون فيها قتال الكفار فرض عين،

ضوابط الجهاد
جرت سنة الله عز وجل الشرعية في كل مطلوب شرعي أن لا يتم ولا يكون مشروعا حتى تجتمع شروطه الشرعية وتنتفي عنه الموانع، وأن الأصل في العبادات التوقيف أي أنها مبنية على الاتباع والتسليم، وليست مبنية على العواطف والمرادات، والموفق من عباد الله من علم أن العواطف عواصف إن لم تقيد بالعقل، وأن العقل لا يرشد إن لم يقيد بالشرع، فقَيَّدَ أمورَهُ كلها بشرع رب العالمين، واستسلَمَ لما دلت عليه النصوص، مقدما مراد الله على مراده وهواه.
والجهاد في سبيل الله من أشرف العبادات وأفضل القربات، فيشترط له الاتباع ولزوم ما دلت عليه الأدلة، وقد دلت الأدلة على أن للجهاد المشروع شروطا لابد منها حتى يكون جهادا شرعيا، فإن توفرت ولم توجد موانع كان جهادا شرعيا محمودا تترتب عليه آثاره العامة والخاصة، وإن تخلفت أو تخلف واحد منها لم يكن جهادا أصلا، بل قد ينقلب القتال إفسادا، بل قد يمتد الأمر إلى أن يستحل المسلم دم أخيه المسلم بحجة الجهاد في سبيل الله، وكل يبني على هواه وعلى مراده، لا ينظر إلى الأدلة ولا يتقيد بالأدلة، فينقلب الأمر إلى الإفساد والعياذ بالله.
وهذه الشروط أذكرها باختصار:
- أولها القدرة الخاصة والعامة، فلابد من قدرة خاصة في من يجاهد، ولابد من قدرة للأمة، فإذا وُجِد العجز العام في الأمة لم يكن الجهاد مطلوبا منها حال العجز وإنما يكون المطلوب منها إعداد العدة، وإذا وُجد العجز من الشخص لم يكن الجهاد مطلوبا منه قال الله تعالى: -(فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)- [التغابن/16]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: {وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ})[36]وقال تعالى: (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ)- [الفتح/17] وحال المسلمين في مكة حال عجز ، وحال العجز لا يؤمر فيها العبد بما يعجز عنه وهذه قاعدة الشريعة العامة فلا واجب مع العجز، والقدرة شرط لكل جهاد، سواء كان جهاد طلب أو جهاد دفع، وقد سمعنا من فضيلة الشيخ وفقه الله ما جاء في حديث النواس بن سمعان عن آخر الزمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو يذكر تلك الحال: {فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى أني قد أخرجت عبادا لي لا يدانِ لأحد بقتالهم، فحرز عبادي إلى الطور. ويبعث الله يأجوج ومأجوج} رواه مسلم في الصحيح[37].
ومعنى: {لا يدان لأحد بقتالهم} أي لا قدرة لأحد على قتالهم، فهناك والأمر أمر دفع أمر عيسى عليه السلام بأن لا يقاتلهم وأن يتخذ أسباب السلامة، وهكذا الأمة إذا كانت في حال عجز وضعف فإن الواجب عليها أن تتخذ ما يؤدي إلى سلامة الأمة ويحفظ بيضتها، ولا يجوز أن يتهور الناس في إدخال الأمة فيما لا تقدر عليه، وأذكر أن شخصا جاء للشيخ ابن عثيمين رحمه الله وقال: يا شيخ نريد أن نجاهد ونقاتل في المكان الفلاني، فقال: يا بني لا قدرة لكم، لا يشرع لكم؛ السلاح الذي في أيديكم كسكاكين المطبخ بالنسبة لسلاح عدوكم، ليس عندكم قدرة وإنما الواجب أن تتعلموا، وفصل الشيخ له فيما ينبغي أن يفعله المسلمون ليكونوا على قوة إن شاء الله عز وجل.
- والشرط الثاني: القوة التي تكسر شوكة العدو، وإذا أمر المسلمون بإعداد القوة وهي متعلقة بالمجاهدين أنفسهم، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: {ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي}[38] وبإعداد رباط الخيل وهذا متعلق بالآلة التي يقاتل عليها، ووصفت هذه القوة بأنها التي ترهب العدو فقال تعالى: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ)- [الأنفال/60].
وجاء أيضا بيان القوة من حيث العدد في قول الله سبحانه: -(الْآَنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ)- [الأنفال/66].
فلابد من قوة في المجاهدين وقوة في آلة الجهاد، ولابد أن تكون هذه القوة مما يرهب العدو، ولابد من عدد يتقوى به المسلمون كما دلت على ذلك الأدلة، وهذا كما قرر أهل العلم إنما هو شرط في جهاد الطلب، أما جهاد الدفع عند حصوله فإنه يدفع بقدر الإمكان.
- والشرط الثالث: أن يكون الجهاد مع ولي الأمر أو مع من ينيبه أو بإذنه، فإن الجهاد من الأمور العامة الموكولة إلى ولي الأمر، وقد نص على ذلك أهل العلم وقرر ذلك الفقهاء في كتبهم.
قال الحسن البصري رحمه الله: أربع من أمر الإسلام إلى السلطان: الحكم والفيء والجهاد والجمعة[39].
وإجماع المسلمين من زمن الخلفاء الراشدين بمختلف عصورهم على هذا، فلم يكن هناك في تاريخ المسلمين جهاد عند أهل الحق إلا مع ولي أمر المسلمين أو من ينيبه ولي أمر المسلمين، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتصرف في أمر الجهاد بحكم الإمامة، قال القرافي رحمه الله: (اعلم أن تصرفه عليه الصلاة والسلام ينقسم إلى أربعة أقسام: قسم اتفق العلماء على أنه تصرف بالإمامة كإقامة الحدود، وإرسال الجيوش ونحوها)
[40]. ثم عد الأقسام.

قد كان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يجيش الجيوش ويأذن في الجهاد وهكذا أئمة المسلمين من بعده، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: {الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ} متفق عليه[41]، ولذا قال ابن قدامة رحمه الله: (وَأَمْرُ الْجِهَادِ مَوْكُولٌ إلَى الْإِمَامِ وَاجْتِهَادِهِ، وَيَلْزَمُ الرَّعِيَّةَ طَاعَتُهُ)[42].
- الشرط الرابع: الراية الواضحة التي يتحقق منها المقصود وهي راية من أمر الله بطاعته وهو ولي الأمر أو من يؤمره. والحكمة في اشتراط الراية في الجهاد أيها الإخوة أن النفوس حال القتال تكون لها نشوة ويكون لها اندفاع فإن لم تُحكم فإنه يخشى أن ينقلب الخير شرا، ويحصل شر بين الناس، فلابد أن تكون هناك راية يُسمع لها ويطاع لتُحكم الأمور.
وإذا انعدمت الراية الواضحة أو تعددت الرايات فإن هذا ولابد يقود إلى تقاتل الناس فيما بينهم، وإلى عود سلاح المسلمين إلى صدور إخوانهم المسلمين. فالحكمة بينة من اشتراط الراية حتى يبقى الجهاد طريق خير ودفع شر عن المسلمين، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: {مَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ، أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ، أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً، فَقُتِلَ، فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ}[43].
وقد ذكر عبد الله بن الإمام أحمد رحمهما الله قال: سمعت أبي يقول: إذا أَذِنَ الإمامُ القومُ يأتيها النفير فلابأس، قال: قلت: فإن خرجوا بغير إذن الإمام؟ قال: لا إلا أن يأذن الإمام، إلا أن يكون يفاجئهم أمر من العدو ولا يمكنهم أن يستأذنوا الإمام، - وانظر إلى هذا القيد: - ولا يمكنهم أن يستأذنوا الإمام فأرجو أن يكون ذلك دفعا عن المسلمين.
- والشرط الخامس ألا يترتب على القتال مفسدة أعظم من مفسدة تركه، فإن الشريعة مبنية على جلب المصالح ودرئ المفاسد، فإذا كان الأمر تترتب عليه مفسدة أعظم فإنه لا يكون مشروعا، بل يكون المشروع تركه كما دلت على ذلك الأدلة وقعده أهل العلم، في قواعد تعارض المصالح والمفاسد.
- والشرط السادس: الإخلاص لله عز وجل لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء فأي ذلك في سبيل الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم كلمة جامعة مانعة: {مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ العُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}[44](فلابد أن يكون المقصود إعلاء كلمة الله سبحانه وتعالى.

هذا باختصار لما يقتضيه الوقت ما يتعلق الشروط والضوابط التي لابد من توفرها حتى يكون الجهاد مشروعا محبوبا تتحقق به مصالح الأمة وتندفع عنها المفاسد.

فأسأل الله عز وجل أن يفقه المسلمين في دينهم وأن يعينهم على التبصر في أحوالهم،
شبهات في باب الجهاد أصبحت اليوم كثيرة، أنا سأختار بعضها:
- مثلا هناك شبهة: بعض الناس يقول لا يلزمنا السمع والطاعة لولاة الأمر، ليش؟ يقول: لأن ولي الأمر الذي يلزمنا له السمع والطاعة هو ولي الأمر العام لكل بلاد الإسلام [الذي يسمونه] الإمام الأعظم، فيقولون: هؤلاء حكام في بلدانهم ليس لهم سمع ولا طاعة إذا منعونا عن الجهاد.
والجواب: أن هذا الكلام خلاف ما أجمع عليه أهل السنة والجماعة، فقد أجمع أهل السنة والجماعة على أن الإمام السنة فيه أن يكون عاما متوليا لجميع بلاد الإسلام، لكن إن حصل تقصير وخولفت السنة فأصبح لكل أهل جهة إمامهم فيلزم أهل كل جهة السمع والطاعة لهذا الإمام الذي تولى جهتهم وأقام فيهم شرع الله، فيجب له عليهم السمع والطاعة، ويجب عليه لهم إقامة الصلوات والجمع وصلاة العيدين، والإعداد للجهاد وإلى آخره، وهذا إجماع.
وأنا أذكركم بقضية: لما قامت الدولة الأموية ثم انتهت قامت الدولة العباسية إيش [الذي] حصل؟ قامت دولة أموية في الأندلس ودولة عباسية في المشرق، هل قال واحد من العلماء أن إمامة الدولة التي قامت في الأندلس باطلة غير صحيحة؟ أقروا ذلك ووافقوا عليه.
لما الدولة العباسية في نهاتيها تقسمت إلى دول هل قال أحد من العلماء أنه لا يلزم أهل كل دولة أن يسمع ويطيع لإمامهم؟ ولذلك نص على الإجماع الإمام محمد بن عبد الوهاب والشوكاني وابن بطال وأشار إليه الإمام أحمد بن حنبل أن كل من تولى في جهة من الجهات هو إمام تلك الجهة يلزمهم له السمع والطاعة)[45](، وعليه من كان تحت ولاية أحد هؤلاء الأئمة الشرعيين الذين يقومون فيهم بالكتاب والسنة فإنه يلزمه أن يسمع ويطيع لإمامه إذا منعه من الخروج للجهاد أو للقتال.
قد يقول قائل: يا شيخ كيف [نعمل نفوت الجهاد؟]
نقول لك: لا، أنت حافظ على البيعة والسمع والطاعة فإن كان أمر الإمام لك بعدم الخروج هو الحق فكان لك أجر السمع والطاعة وأجر امتثال الحق، وإن كان أمر الإمام بمنعك من الخروج خطأ فلك أنت الأجر وعليه هو الوزر كما قال صلى الله عليه وسلم قال: {فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن اخطؤوا فلكم وعليهم})[46](، هكذا ينبغي أن يكون فهم هذه المسألة.
- من الشبه أيضا: يقول: يا شيخ الله عز وجل يقول: -(وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ)- [الأنفال/72] إخواننا الآن يقتلون في هذه البلاد وفي هذه البلاد، ألا يجب علينا النصر؟ كيف نسكت عن نصر إخواننا والله أوجب علينا النصر قال: -(فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ)-؟؟
والجواب أن نقول: أولا انتبه - وهذه أشار لها فضيلة الشيخ فيما نقله عن القرافي -، أولا انتبه وهذه قاعدة مهمة للمتفقه في نصوص القرآن والسنة: أن خطابات القرآن والسنة منها ما هو موجه للإمام وليس موجها لآحاد المسلمين.
وأنا أضرب لك مثال لهذا النوع: الأمر بإقامة الحدود، الأمر برجم الزاني، الأمر بالقصاص هذا هذا مكلف به أحاد الناس؟ لا هذا من شأن من؟ من شأن الإمام، وكذا أمر الجهاد وكذا أمر إعلان الجهاد، وكذا أمر النصرة، بدليل أن الله سبحانه وتعالى لما ذكر ذلك، بدليل أن الله قال:  -(وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ)- [الأنفال/72]، فأشار إلى المواثيق وإلى الصلح بيننا وبين الكفار، من الذي يقوم بالمواثيق؟ ولي الأمر، [معناه] هذا الأمر في النصرة يرجع إلى من عقد ميثاق الصلح والعهد الذي بيننا وبين هذه الدول الكافرة الأخرى، وعلى هذا نقول: إذن الأمر بالنصرة موجه إلى ولاة الأمر، وولاة الأمر هم المسؤولون عن هذا الموضوع ليس لنا، هل نحن بيدنا نروح نقاتل الدبابات بالدبابات؟ عندنا الدبابات؟ هل نستطيع نهاجم الصواريخ بالصواريخ؟ عندنا صواريخ؟ هل عندنا طيارات حربية نروح نهاجمهم؟ الجواب: لا، إذن الخطاب موجه لمن هنا؟ للإمام، وولي الأمر هو الذي يقوم بهذا، ما أمرنا به امتثلنا سمعا وطاعة، إن أصاب فلنا وله، وإن أخطأ فلنا أجر السمع والطاعة وعدم شق العصى وحفظ أمة الإسلام، وعليه وزر هذا الأمر، كما بين الرسول صلى الله عليه وسلم.
وهذا يقود إلى قضية وهي أن تعلم أن الأمر بالنصرة مشروط بألا يكون بين هؤلاء الكفار المعتدين على إخواننا وبيننا عهد وميثاق، معنى هذا أنه إذا كان بيننا وبين دولة كافرة عهد وميثاق، ثم هذه الدولة قاتلت جماعة من المسلمين في بلد آخر غير بلدنا فنحن لا نستطيع نصر إخواننا حفظا لهذا العهد والميثاق.
قد تقول لي: يا شيخ إيش هذا الكلام؟
أقول لك: وايش رأيك أن الرسول طبقه، ايش رأيك أن هذا المعنى طبقه الرسول؛ الرسول لما صالح قريش في صلح الحديبية عليه الصلاة والسلام كان من بنود الصلح أنه من أتاه مسلما يعيده إليهم، أليس كذلك؟ وهذا فعله من حيث التوقيع، فسلم أبا جندل إليهم، ولما جاءه أبو بصير هاربا قال: {ويل أمي مسعر حرب لو أنه وجد من يعينه} أو كما قال صلى الله عليه وسلم، وما نصره الرسول وما أعانه الرسول، وعلم أبو بصير أنه لو مكث عند الرسول وجاءت قريش تطلبه فسيسلمه لهم، سيسلم هذا المسلم لهم، ايش [معنى هذا] معناه زي ما ذكرنا أن الآية دلت أن على ولي الأمر أن يحفظ العهد والميثاق ولا ينصر أولئك، إلا إذا كانت دولته في قوة تستطيع أن تنبذ العهد والميثاق على سواء وتقول للدولة الكافرة: ترى العهد الذي بيننا وبينكم انتهى ونحن سننصر إخواننا ونقف معهم.
الجهاد لاشك أنه ذروة سنام الإسلام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: {وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله}[ 47]ولا يشك مسلم في فضل الجهاد، ومكانة المجاهدين وأجر المجاهد في الدنيا والآخرة هذا أمر ما يشك فيه مسلم).
إنما المهم النظر في الجهاد متى يكون الجهاد حقا؟ متى يكون الجهاد مشروعا؟ هو مشروع في الجملة لكن متى يكون مشروعا في الإنسان؟ هذا هو موضوع البحث على أن الجهاد عبادة وطاعة لله، ولكن التحدث بالجهاد التحدث في نفس الإنسان متى يكون الجهاد واجبا عليه؟ ومتى يكون ممتنعا؟
وأن هذا الجهاد له إذن شروط واعتبارات لابد منها، فمن فهم أن الجهاد مجرد مغامرة وإلقاء بالتهلكة ليس هذا معنى الجهاد، الجهاد له آدابه وواجباته وحقوقه، والجهاد مناط بإمام الأمة لأنه الذي يسعى في مصالحها ويدافع عنها، أما أن يطلب الجهاد على أن كل مناد للجهاد يذهب معه الإنسان...وليس عنده علم بمن يقاتل معه ولا تحت أي راية تكون، إنما هو حماس وغيرة وطلب للثواب، هؤلاء هداهم الله قصروا في هذا، قصروا وأساؤوا، الواجب عليهم تقوى الله... وتعلم العلم والاستعداد لهذا الأمر العظيم بجميع ما يحتاج إليه، وأن يكونوا أيضا خاضعين لولي أمرهم... فإنه أدرى بالمصالح وأدرى بالأمور لأنه كما قال الإخوان: قد يكون القتال يعود بشر ولا يعود بخير، فعَجْزُ الإنسان في نفسه أو عجز الأمة في نفسها أو ما يُخشى من ترتب غير المصالح هذا أمر مهم، النبي صلى الله عليه وسلم بمكة أقام بها بضع عشرة سنة إنما أُمر بالتوحيد ثم أُمر بالصلاة في آخر البعثة [آخر المرحلة المكية] وكان المشركون يؤذون أصحابه ويأمرهم بالصبر والاحتساب والله يقول:  -(وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ)- [هود/120] الآية، وقال:  -(فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا)- [المعارج/5]، ففي مكة لم يشرع لهم قتال ولم يفرض عليهم ولم يؤذن لهم فيه لأنهم قلة وضعفاء، لو أمروا بالجهاد لقضي عليهم في الحال، لكن لما هاجروا للمدينة واجتمع المسلمون صار قوتهم ظاهرة أذن بالجهاد أُذِن فقط، ثم أمروا بقتال من قاتلهم، ثم أمروا بقتال الناس عامة، لكنهم مع هذا الجهاد كانوا يقدمون الدعوة إلى الله ونصيحة الأمة وإرشادها ما كانوا يلجؤون مباشرة [إليه]، إنما كانوا إذا نزلوا بأمة دعوا إلى الله وأوضحوا الطريق ونشروا علمهم، وبينوا الهدف الذي جاؤوا من أجله وأنهم ما جاؤوا لدنيا ولا للزعامة وإنما جاؤوا ليخرجوا الناس من ظلمات الجهل إلى نور العلم والهدى فكان الصحابة يقدمون بين الجهاد البدني الجهاد القولي الدعوة إلى الله والنصيحة والتوجيه هذا هو المطلوب، فعلينا أن نتفقه في دين الله وأن نداوم على الصالحات، وأن نجاهد أنفسنا بالطاعة ونجاهد أنفسنا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعليم العلم وإعداد العدة، الله جل وعلا قال:  -(وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ)- [الأنفال/60] ، فأمر بالإعداد والاستعداد على قدر الإمكان، فإذا كان ..أو قوتهم بالنسبة للعدو لا شيء لم يجز لهم الجهاد لهذا قال الله في قوله جل وعلا: -(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ)- [الأنفال/65] ثم قال:  -(الْآَنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ)- [الأنفال/66] فعلينا جميعا التفقه في دين الله.

[من ندوة: الجهاد أحكامه وآدابه وضوابطه]
للشيخين محمد بازمول و سليمان الرحيلي مع تعليق سماحة المفتي

أحكام الجهاد وبيان ضوابطه الشرعية .mp3


-------------------------------

[1] - العبودية لشيخ الإسلام بن تيمية (ص:125، ط: د. محمد رسلان).

[2]- مجموع الفتاوى (ج:10/ص:191، ط:المجمع).

[3]- صحيح البخاري: كتاب الجهاد والسير،  باب الجهاد بإذن الأبوين (ح:3004)، وصحيح مسلم: كتاب البر والصلة والآداب، باب بر الوالدين وأنهما أحق به (ح:2549).

[4] - فتح الباري: )ج:7/ص:255، ط: طيبة.

[5]- يقول شيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله: (فَإِذَا اسْتَكْمَلَ هَذِهِ الْمَرَاتِبَ الْأَرْبَعَ صَارَ مِنَ الرَّبَّانِيِّينَ، فَإِنَّ السَّلَفَ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ الْعَالِمَ لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُسَمَّى رَبَّانِيًّا حَتَّى يَعْرِفَ الْحَقَّ وَيَعْمَلَ بِهِ وَيُعَلِّمَهُ، فَمَنْ عَلِمَ وَعَمِلَ وَعَلَّمَ فَذَاكَ يُدْعَى عَظِيمًا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ.( زاد المعاد (ج:3/ص:9، ط: الرسالة 1415).
[6]- رواه الإمام أحمد في المسند: ) ح:23965، ط: الرسالة).
[7]- لفظ الترمذي {الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ} من حديث عبادة بن فضالة: أبواب فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل من مات مرابطا (ح:1621).
[8] - انظر مجموع الفتاوى (ج:14/ص:460) و( ج:28/ص:266) .
[9] - صحيح الجامع الصغير وزيادته )ج:2/ص:1133، ط:المكتب الإسلامي.
[10] - انظر: زاد المعاد لابن القيم )ج:3/ص:10).
[11]- منظومة القواعد الفقهية للسعدي مع شرحها تنوير المبتدي (ص:28).
[12]- أحمد: (ح:12246)، وأبوداود: كتاب الجهاد، باب كراهية ترك الغزو (ح:2504)، والنسائي في الصغرى: كتاب الجهاد، باب : وجوب الجهاد (ح:3096).
[13]  - انظر زاد المعاد: )ج:3/ص:5)، و)ج:3/ص:10).
[14] - كتاب الإيمان: باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان )ح:78).
[15]  - أحمد ) 17213)، والنسائي: كتاب الجهاد: ثواب عين سهرت في سبيل الله عز وجل (ح: 3117). وصححه العلامة الألباني في الصحيحة (2673).
[16] - أبواب فضائل الجهاد: باب ما جاء في فضل الحرس في سبيل الله )ح:1639)، وصححه العلامة الألباني في صحيح الجامع وزيادته (4112).

[17] - كتاب الجهاد والسير: باب من اغبرت قدماه في سبيل الله ح:2811).

[18] - رواه البخاري: كتاب الجهاد والسير، باب فضل رباط يوم في سبيل الله )ح:2892).

[19] - رواه الترمذي: أبواب فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل الحرس في سبيل الله (1639)، وصححه العلامة الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته (4112).
[20] - كتاب الجهاد والسير: باب من اغبرت قدماه في سبيل الله )ح:2811.
[21]- البخاري: كتاب الجهاد والسير، باب الغدوة والروحة في سبيل الله )ح:2792)، ومسلم: كتاب الإمارة، باب فضل الغدوة والروحة في سبيل الله (ح:1880).
[22] - أخرجه البخاري: كتاب المناقب: باب ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من المشركين )ح:3852، عن خباب رضي الله عنه قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً، وَهُوَ فِي ظِلِّ الكَعْبَةِ وَقَدْ لَقِينَا مِنَ المُشْرِكِينَ شِدَّةً، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلاَ تَدْعُو اللَّهَ، فَقَعَدَ وَهُوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ، فَقَالَ: {لَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ لَيُمْشَطُ بِمِشَاطِ الحَدِيدِ، مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ، مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُوضَعُ المِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ، مَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ}، زَادَ بَيَانٌ:{وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ}.
[23] - شيخ الإسلام في الصارم المسلول (صفحة221)   وابن كثير في تفسير قوله تعالى: "وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا" الأنفال:61
[24]  - أخرجه مسلم: كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر الدجال وصفته وما معه (ح:2937) وغيره.

قال النووي رحمه الله: (فَقَوْلُهُ لايدانِ بِكَسْرِ النُّونِ تَثْنِيَةُ يَدٍ قَالَ الْعُلَمَاءُ مَعْنَاهُ لا قدرة ولا طاقة يقال مالى بهذا الأمر يد ومالى بِهِ يَدَانِ لِأَنَّ الْمُبَاشَرَةَ وَالدَّفْعَ إِنَّمَا يَكُونُ بِالْيَدِ وَكَأَنَّ يَدَيْهِ مَعْدُومَتَانِ لِعَجْزِهِ عَنْ دَفْعِهِ) شرح مسلم (ج: 18/ص:68، ط: دار إحياء التراث العربي)
[25] - أخرجه مسلم: كتاب الجهاد والسير، باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر )1763) بلفظ: {اللهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ}.

[26]- أخرجه البخاري: كتاب المناقب، باب سؤال المشركين أن يريهم النبي صلى الله عليه وسلم آية )ح:3640)، ومسلم: كتاب الإمارة، باب قوله صلى الله عليه وسلم: {لا تزال طائفة} (ح:1037) بلفظ مقارب.
[27]  - وذلك في كتاب الاعتصام من صحيحه.
[28] - ذكره الحافظ النووي في شرحه لصحيح مسلم (ج:13/ص:67).
[29]  - ضعيف أخرج أبو داود في سننه (2532) في إسناده يزيد بن أبي نشبة مجهول  ومعناه صحيح
[30] - أخرجه الإمام أحمد في المسند )ح: 12246)، وأبو داود: كتاب الجهاد:  باب كراهية ترك الغزو (ح:2504). وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير وزياداته تحت رقم: (3090).
[31] - أخرجه مسلم: كتاب الإمارة، بَابُ ذَمِّ مَنْ مَاتَ، وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِالْغَزْوِ )ح:1910) وغيره.
[32]- أخرجه مسلم: كتاب الإيمان، باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان )ح:50).
[33] - زاد المعاد )ج:3/ص:64).
[34] - أخرجه أحمد في المسند )ح: 23952) بنحوه، وصححه الشيخ الألباني في الصحيحة (549).
[35]- أخرجه البخاري ومسلم: كتاب الجهاد والسير، باب الجهاد بإذن الأبوين )ح:3004)، ومسلم: كتاب البر والصلة والآداب، باب بر الوالدين وأنهما أحق به (ح:2549).
[36]- متفق عليه: أخرجه البخاري: كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم (ح:7288)، ومسلم في كتاب الحج، باب فرض الحج مرة في العمر (ح:1337)
[37] - كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر الدجال وصفته وما معه (ح:2937).
[38](  - أخرجه مسلم: كتاب الإمارة، باب فضل الرمي والحث عليه  (ح:1917).
[39]  - مسائل الامام احمد رواية الكرماني ص392.
[40]  - من كتاب"ﺍﻹﺣﻜﺎﻡ ﰲ ﲤﻴﻴﺰ ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ ﻋﻦ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﻭﺗﺼﺮﻓﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻭﺍﻹﻣﺎﻡ"
[41]- أخرجه البخاري: كتاب الجهاد والسير، باب يقاتل من وراء الإمام ويتقى به (ح:2957)، ومسلم: كتاب الجهاد والسير، باب يقاتل من وراء الإمام ويتقى به (ح:1841).

[42]  - المغني لابن قدامة (ج:13/ص:16، ط: دار عالم الكتب).
[43]- أخرجه مسلم: كتاب الإمارة، باب الأمر بلزوم الجماعة عند ظهور الفتن وتحذير الدعاة إلى الكفر (ح:1848).
[44] - أخرجه البخاري: كتاب التوحيد، باب قوله تعالى : ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين (ح:7458)، ومسلم: كتاب الإمارة، باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل (ح:1904).
[45]- يقول الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: الأئمة مجمعون من كل مذهب، على أن من تغلب على بلد أو بلدان له حكم الإمام في جميع الأشياء، ولولا هذا ما استقامت الدنيا، لأن الناس من زمن طويل قبل الإمام أحمد إلى يومنا هذا، ما اجتمعوا على إمام واحد، ولا يعرفون أحدا من العلماء ذكر أن شيئا من الأحكام، لا يصح إلا بالإمام الأعظم. اهــ، الدرر السنية في الأجوبة النجدية (ج:9/ص:5).
[46] - رواه البخاري في الأذان برقم 653، وأحمد في باقي مسند المكثرين برقم 8309.
[47] - الصحيحة(7/845-846رقم3284)
 

 

 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

22-12-2016 10:48 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في أحكام الـجـهـاد في هذا العصر
الإمام عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله
ليس الجهاد للدفاع فقط
ذهب بعض الناس إلى أن الجهاد المشروع فقط جهاد الدفع لا جهاد الطلب، واستدلوا على ذلك بآيات ناقشها الشيخ الإمام عبدالعزيز بن باز في محاضرة له بعنوان : "ليس الجهاد للدفاع فقط"، ألقاها عندما كان نائباً لرئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، في دار الحديث بالمدينة، في أول موسم المحاضرات لعام 1388- 1389هـ، ثم نُشرت في مجموع فتاواه (3/171-201)، حيث قال رحمه الله:
"وقد تعلق القائلون بأن الجهاد للدفاع فقط بآيات ثلاث :
الأولى: قوله جل وعلا :
{وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا} والجواب عن ذلك: أن هذه الآية ليس معناها القتال للدفاع ، وإنما معناها القتال لمن كان شأنه القتال : كالرجل المكلف القوي ، وترك من ليس شأنه القتال : كالمرأة والصبي ونحو ذلك ، ولهذا قال بعدها : {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ}. فاتضح بطلان هذا القول، ثم لو صح ما قالوا ، فقد نسخت بآية السيف وانتهى الأمر بحمد الله .
والآية الثانية التي احتج بها من قال بأن الجهاد للدفاع: هي قوله تعالى : {
لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} وهذه لا حجة فيها؛ لأنها على الأصح مخصوصة بأهل الكتاب والمجوس وأشباههم ، فإنهم لا يكرهون على الدخول في الإسلام إذا بذلوا الجزية ، هذا هو أحد القولين في معناها. والقول الثاني : أنها منسوخة بآية السيف ولا حاجة للنسخ بل هي مخصوصة بأهل الكتاب كما جاء في التفسير عن عدة من الصحابة والسلف فهي مخصوصة بأهل الكتاب ونحوهم فلا يكرهون إذا أدوا الجزية، وهكذا من ألحق بهم من المجوس وغيرهم إذا أدوا الجزية فلا إكراه ، ولأن الراجح لدى أئمة الحديث والأصول أنه لا يصار إلى النسخ مع إمكان الجمع ، وقد عرفت أن الجمع ممكن بما ذكرنا . فإن أبوا الإسلام والجزية قوتلوا كما دلت عليه الآيات الكريمات الأخرى .
والآية الثالثة التي تعلق بها من قال أن الجهاد للدفاع فقط: قوله تعالى في سورة النساء :
{فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً} قالوا : من اعتزلنا وكف عنا لم نقاتله . وقد عرفت أن هذا كان في حال ضعف المسلمين أول ما هاجروا إلى المدينة ثم نسخت بآية السيف وانتهى أمرها ، أو أنها محمولة على أن هذا كان في حالة ضعف المسلمين فإذا قووا أمروا بالقتال كما هو القول الآخر كما عرفت وهو عدم النسخ. وبهذا يعلم بطلان هذا القول وأنه لا أساس له ولا وجه له من الصحة"اهـ

المصدر من هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
الجهاد فرض كفاية
لا يخفى على سماحتكم ما يمر به المسلمون في البوسنة والهرسك من تدمير يقصد به استئصال شأفة المسلمين في أوروبا ، فهل بعد ذلك التدمير والإبادة وهتك الأعراض نشك أن الجهاد في تلك الأرض هو فرض عين؟ ع . ف
سبق أن بينا أكثر من مرة أن الجهاد فرض كفاية ، لا فرض عين ، وعلى جميع المسلمين أن يجاهدوا في نصر إخوانهم بالنفس والمال ، والسلاح ، والدعوة والمشورة ، فإذا خرج منهم من يكفي سلم الجميع من الإثم ، وإذا تركوه كلهم أثموا جميعا ، فعلى المسلمين في المملكة ، وإفريقيا ، والمغرب ، وغيرها أن يبذلوا طاقتهم والأقرب فالأقرب ، فإذا حصلت الكفاية من دولة أو دولتين أو ثلاث أو أكثر سقط عن الباقين ، وهم مستحقون للنصر والتأييد ، والواجب مساعدتهم ضد عدوهم؛ لأنهم مظلومون ، والله أمر بالجهاد للجميع ، وعليهم أن يجاهدوا ضد أعداء الله حتى ينصروا إخوانهم ، وإذا تركوا ذلك أثموا وإذا قام به- من يكفي سقط الإثم عن الباقين .
المصدر
لا جهاد شرعي قائم في فلسطين  
http://www.salafi.ws/faris/la-ghad-bnbaz.mp3
أو


الشيخ ابن باز : و هدنة غير مؤقتة يراها ولي الأمر ثم هو ولي الأمر ينظر بعد ذلك في قطعها و عدم قطعها كما قال ابن القيم – رحمه الله – و شيخ الإسلام ابن تيمية و جماعة من الشافعية و الحنابلة و غيرهم و قال آخرون : لاتكون الهدنة إلا مؤقتة عشر أكثر أقل كما فعل النبي مع أهل مكة و الصواب أنها تجوز مطلقة إذا رأى المصلحة إذا رأى ولي الأمر ولي أمر المسلمين في أي بلد مو بالولي العام ولي أمر في الرياض في مكة في المغرب – إذا كان مسلم يتقي الله – إذا رأى المصلحة في ذلك و دفع الشر عن المسلمين هذا تكون غير مؤقتة ( ثم إذا أراد قطعها ) نبذ إليهم (..كلمة لم أتبينها )
أحد الحضور : طيب إذا كانت – الله يغفر لك إذا كانت هذه المعاهدة و هذا السلام سيعطل الجهاد لا محالة ..
الشيخ ابن باز : 
وين الجهاد وين الجهاد ؟؟!! 
أحد الحضور : إذا شاء الله أن تقوى الأمة ..
الشيخ ابن باز : إذا جاء جهاد يقطعونه ما هي مؤقتة
أحد الحضور : سيقولون عندنا وثيقة ..
الشيخ ابن باز :ما هي مؤقتة مثل ما قال الله تعالى " و إما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين " النبي – صلى الله عليه و سلم – لما هاجر المدينة و فتح الله عليه مكة نبذ ( لأهل ..والناس ) عهودهم و جعل لهم مدة أربعة أشهر
أحد الحضور : يا شيخ أكثر الخطباء المشهورين و الذي عندهم صراحة و عندهم حماس للإسلام مثل القطان و العودة و الزنداني يحذرون و كثير كثير غيرهم يحذرون ما شفت جماعة إسلامية ولا عالم إسلامي خطيب إلا يحذر من اليهود و الصلح معهم أنه عند التمحيص في الأمر أنه فيه مضرة للمسلمين وتقوية لليهود ..
الشيخ ابن باز : 
ما عندهم خبر ما عندهم خبر  ، مادام الحال هكذا إذا تيسر الصلح معهم على طريقة تنفع المسلمين لكن الشأن بس الصلح الذي ينفع المسلمين مو صلح ياسر و أتباعه لكن إذا تيسر الصلح معهم يحقن دماء المسلمين ويمكن من عبادة الله وحده و أداء الحقوق التي عليهم ويدفع شر اليهود عنهم يا حبذا ، ولو ما هو بمؤقت إذا فتح الله للمسلمين جهاد إذا جاء الجهاد ينبذون إليهم عهدهم يقلون لهم ( ولوا ) بينا بينكم كذا و كذا إن أسلمتم و إلا الجزية مثل ما فعل النبي – صلى الله عليه و سلم – لما فتح الله عليه مكة
لما قواه الله نبذ إليهم وجعل من لا عهد له أربعة أشهر . (من شريط التعليق على تفسير الإمام البغوي –رحمه الله تعالى – الوجه الثاني)
السؤال: ما حكم من يلغم نفسه ليقتل بذلك مجموعة من اليهود؟
الجواب: الذي أرى وقد نبهنا غير مرة أن هذا لا يصح، لأنه قتل للنفس، والله يقول: ((ولا تقتلوا أنفسكم))، ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة))، يسعى في هدايتهم، وإذا شرع الجهاد جاهد مع المسلمين، وإن قتل فالحمد لله، أما أنه يقتل نفسه يحط اللغم في نفسه حتى يقتل معهم! هذا غلط لا يجوز، أو يطعن نفسه معهم! ولكن يجاهد حيث شرع الجهاد مع المسلمين، أما عمل أبناء فلسطين هذا غلط ما يصح، إنما الواجب عليهم الدعوة إلى الله، والتعليم، والإرشاد، والنصيحة، من دون هذا العمل) اهـ
[ شريط: " أقوال العلماء في الجهاد " الناشر: تسجيلات منهاج السنة بالرياض. ومن كتاب الفتاوى الشرعية للحصين، ص166 ]
السؤال : هل يأثم المسلم بأن يقاتل تحت شعار دولة كافرة ؟
الجواب : نعم يأثم .

الجهاد بدون إذن الوالدين
أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
أو

السؤال : أنا شاب مصري الجنسية غير متزوج، بالكويت أقيم وأعمل هناك، وأقرأ كثيراً عن إخواننا المجاهدين في أفغانستان عن طريق مجلة الجهاد ومجلة البنيان، وقد اشتقت كثيراً إلى الجهاد وأرجو من الله أن يرزقني الشهادة، ولي والدتي في مصر، ولي أخٌ أكبر مني تعيش معه في مصر، وأخواتي البنات كلهن متزوجات، وقد سألت بعض الصالحين فقالوا: لا بد من إذن والدتك قبل السفر للجهاد، وأنت تعلم جيداً بأننا في زمن لا يعرف الجهاد، وإذا عرفوا لا يوافقون، فما الحكم في سفري، هل إسافر دون إذنها؟ أرجو الإفادة الشافية، جزاكم الله خيراً.
الجواب
  ثبت عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أنه جاءه رجل يستأذنه في الجهاد فقال: (أحيٌ والداك، قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد) وفي رواية أخرى قال: (ارجع فاستأذنهما فإن أذنا لك وإلا فبرهما)، فنوصيك أيها الأخ باستأذان الوالدة، وأخذ رضاها فإن سمحت فاستعن بالله وجاهد، وإلا فجاهد فيها بالإحسان إليها وبرها والرفق بها؛ لأن حقها عظيم وبرها من أهم الواجبات، وفقك الله لما فيه رضاه. وإن كان أخوه موجوداً. ولو كان عندها أخ غيره أو ثاني أو ثالث، ولو كان إخوة.
حكم طاعة الوالدة في عدم الجهاد في سبيل الله
 سؤال : اننى احب الجهاد وقد امتزج حبه فى قلبى . ولا استطيع ان اصبر عنه , وقد استاذنت والدتى فلم توافق , ولذا تاثرت كثيرا ولا استطيع ان ابتعد عن الجهاد . سماحة الشيخ :ان امنيتى فى الحياة هى الجهاد فى سبيل الله وان اقتل فى سبيله وامى لا توافق . دلنى جزاك الله خيرا على الطريق المناسب ؟
 الجواب : جهادك فى امك جهاد عظيم , الزم امك واحسن اليها , الا اذا امرك ولى الامر بالجهاد فبادر ,لقول النبى صلى الله عليه وسلم : " واذا استنفرتم فانفروا " رواه البخارى .ومادام وليى الامر لم يأمرك فاحسن الى امك , وارحمها ,واعلم ان برها من الجهاد العظيم , قدمه النبى صلى الله عليه وسلم على الجهاد فى سبيل الله , كما جاء بذلك الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , فانه قيل : يارسول الله اى العمل افضل ؟ قال : الصلاة على ميقاتها . قلت : ثم اى ؟ قال : ثم بر الوالدين . قلت : ثم اى ؟ قال : الجهاد فى سبيل الله . فسكت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو استزدته لزادانى " . متفق على صحته فقدم برهما على الجهاد , عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنه قال : جاء رجل الى النبى يستاذنه فى الجهاد .فقال : "احيى والدك ؟ " قال نعم . قال "ففهيما فجاهد " . متفق على صحته وفى رواية أخرى قال صلى الله عليه وسلم :"
ارجع اليهما فاستأذنهما فان أذنا لك فجاهد والا فبرهما " . رواه ابو داود , فهذه الوالدة : ارحمها , واحسن اليها حتى تسمح لك , وهذا كله فى جهاد الطلب , وفى ما اذا لم يأمرك ولي الامر بالنفير , واما اذا نزل البلاء بك فدافع عن نفسك وعن اخوانك فى الله ,ولا حول ولا قوة الا بالله , وهكذا اذا امرك ولى الامر بالنفير فانفر ولو بغير رضاها لقول الله تعالى : ( ياايها الذين ءامنوا مالكم اذا قيل لكم انفروا فى سبيل الله اثاقلتم الى الارض أرضيتم بالحياة الدنيا من الاخرة فما متاع الحياة الدنيا فى الاخرة الا قليل ) التوبة : 38 

المصدر

نصيحة الشيخ بن باز في أمور الجهاد


...
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

22-12-2016 10:50 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في أحكام الـجـهـاد في هذا العصر
الإمام محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله

اليوم لا جهاد في الأرض الإسلامية إطلاقا وهذا يمثل الحقيقة الاسلامية و ليس الحقيقة التي يريدها المتحمسين

أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
أو
http://www.alalbany.me/files/split-760-5.mp3
قال" أنا أقول اليوم ما يمثل الحقيقة الإسلامية وليس الحقيقة التي يريدها بعض المسلمين المتحمسين . أقول :

اليوم لا جهاد في الأرض الإسلامية إطلاقا , هناك قتال , هناك قتال في كثير من البلاد . أما جهاد يكون تحت راية إسلامية ويكون مع الأسف أحكام إسلامية ومن هذه الأحكام : أن الجندي لا يتصرف برأيه , لا يتصرف بإجتهاد من عنده وإنما هو يأتمر بأمر قائده وهذا القائد ليس هوالذي نصّب نفسه قائدا وإنما هو الذي نصّبه خليفة المسلمين . أنا أعني إنتحارا قد كان معروفا من قبل في عهد القتال بالحراب وبالسيوف وبالسهام نوع من هذا القتال كاد يشبه الإنتحار . مثلا :
حينما يهجم فرد من أفراد الجيش بسيفه على جماعة من الكفار المشركين فيعمل فيهم ضربا يمينا ويسارا هذا في النادر قلما يسلم , فهل يجوزله أن يفعل ذلك . نقول يجوز ولا يجوز إذا كان قائد الجيش الإسلامي في زمن الرسول هو الرسول عليه السلام إذا أذن له لازمه ذلك , أما أن يتصرف بنفسه فلا يجوز له ذلك لأنها مخاطرة ومغامرة إن لم نقل مقامرة . تكون النتيجة خاسرة .
لا يجوز إلا بإذن الحاكم المسلم أو الخليفة المسلم لما ؟لأن المفروض في هذا الخليفة المسلم أنه يقدّر الأمور حق قدرها وهو يعرف متى ينبغي له أن يهجم مثلا مئة من المسلمين على ألف أو أقل أو أكثر فيأمرهم بالهجوم وهو يعلم أنه سيقتل منهم العشرات , لكن يعرف أن العاقبة هي للمسلمين فإذا قائد جيش المسلم أن ولى لهذه القيادة من الخليفة المسلمين أمر جنديا بطريقة من طرق الإنتحار العصرية يكون هذا نوع من الجهاد في سبيل الله عز وجل . أما الإنتحارباجتهاد شاب متحمس كما نسمع اليوم مثلا أفراد يتسلقون الجبال ويذهبون إلى جيش من اليهود ويقتلون منهم عددا ثم يُقتلون ما الفائدة من هذه الأمور هذه تصرفات شخصية لا عاقبة لها لصالح الدعوة الإسلامية إطلاقا لذلك نحن نقول للشباب المسلم حافظوا على حياتكم بشرط أن تدرسوا دينكم وإسلامكم وأن تتعرفوا عليه تعرفا صحيحا وأن تعملوا به في حدود استطاعتكم هذاالعمل ولو كان بطيئا ولوكان ..... فهو الذي سيثمر الثمرة المرجوة التي يطمع فيها كل مسلم اليوم مهما كانت الخلافات الفكرية أوالمنهجية قائمة بينهم كلهم متفقون على أن الإسلام يجب أن يكون حاكما لكن يختلفون في الطرق كما ذكرت أولا. وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم .

[سلسلة الهدى والنور » الشريط رقم : 760 ]
وقال رحمه الله:
" ولهذا فأنا لا أقول كما قلتُ آنفاً:
لا أرى الجهاد، بل أحذِّر من الجهاد؛ لأن الوسائل النفسية والمادية لا تساعد المسلمين على القيام بأيّ جهاد في أيّ مكان كان ... "
[سلسلة الهدى والنور برقم (353/1)]
ما حكم الذهاب إلى البوسنة للمساعدة ؟
http://www.alalbany.me/files/split-669-10.mp3
السائل : في سؤال آخر حول قضية الأخوة في البوسنة أنا سمعت بأنكم قلتم لأحد الأخوة الذين أرادوا الذهاب والمساعدة بأنفسهم جاهدوا أنفسكم .
الشيخ : إيه نعم .
السائل : فمعنى هذا يعني عدم النصيحة بالذهاب إلى هناك .
الشيخ : وهو كذلك .
السائل : طيب أما ترون أن الناس هناك بحاجة إلى المساعدة .
الشيخ :
كيف لا أرى ، ولكن هل تكون المساعدة بزيادة في إهلاك النفوس المؤمنة دون فائدة ترجى ، وين الإعداد الذي أمرنا به في القرآن الكريم .السائل : لكن إن كان هناك فائدة ؟
الشيخ : إن كنت تؤمن بأن هناك فائدة فأجب ، هل أنت تؤمن ؟
السائل : نعم .
الشيخ : ما هي الفائدة ؟
السائل : إن هنا تغيض الأعداء .
الشيخ : يا أخي لا تحكي لي الواقع قل لي ما هي الفائدة .
السائل : الفائدة معاونتهم ________ .
الشيخ : الله يهديك معاونتهم تحتاج إلى معاونة الدول مش الأفراد وأشخاص ، المسألة بده جيوش منظمة مدربه على إستعمال السلاح الحديث ، بده دبابات بده طيارات بده إيه إيه إلى آخره ، شو عم بتحكي وسائل الفردية هذه يعني نحن لو أرسلنا من هنا أوهناك ألف شخصا هذوله راح يروحوا طعمه للنار شو بيعملوا هذوله بنسبة للدبابات والمدمرات ، سبحان الله يعني أنا أتعجب من الشباب المسلم كيف لا ينظر في هذه القضايا إلا كما يقول المثل العربي القديم :
فلان لا ينظر إلا إلى أبعد من أرنبة أنفه
أنا سألتك في فائدة ؟ قلت لي نعم . شو هي الفائدة : أن هم ضعفاء ، كأنك الله يهديك يا أبا صهيب كأني أنا ما أعرف أنهم ضعفاء وأنهم قلة أشخاصا وسلاحا بالنسبة للصرب أولا وبالنسبة للدول المؤيدة لها ثانيا وبخاصة الإمريكان هذوله إلي أهلكوا الحرث والنسل ، أما تدري هذه الحقائق .
السائل : نعم .
الشيخ :
كيف تقول في فائدة ، في فائدة لإهلاك المسلمين عبثا ، وهي التجربة في أفغانستان هل تتصور أن يمكن الجهاد أن تكون قائمته في البوسنة والهرسك بأحسن مما كان في أفغانستان .
السائل : لا .
الشيخ :
وإيش كانت النتيجة هناك ، آه النتيجة أننا حصدنا الحنظل وأهلكنا الحرث والنسل بسبب أننا خالفنا الشرع في قضايا كثيرة وكثيرة جداً من أضرها كما بلت الفواكن السيئة : (وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِين مِنَ َالذين فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ) سبعة أحزاب يقاتلون حزباً واحداً هو الحزب الشيوعي ، حزب شيوعي كافر ثلاثة أحزاب مسلمة كيف صار هذا ، ولذلك نحن لا تنسى وإن بعدت بك الدار عنا لا تنسى المبدأ لابد من البدأ بالتصفية والتربية ، وبعدين تذكر قول الله عزوجل : (وَمَا أَصَابَكُم مِنْ مُصِيبَةٍ فَبمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُم وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ) الله عزوجل أن ينصر إخواننا المسلمين في كل بلاد الإسلامية ولكن مع الأسف ربنا كما قال في القرآن الكريم : (فَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا ) (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْم حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ ) ولذلك نحن إذا أردنا أن ننصر شعباً من الشعوب الإسلامية قبل كل شيء يجب علينا نحن أن ننصر الإسلام في عقر دارنا ، ونحن ما ننصرنا إسلامنا في عقر دارنا ولذلك أصابنا البلاء في كل الديار الإسلامية وهذا نأسف له ولكن نسأل الله عزوجل أن يعامل أفراد المسلمين بالوعد الصادق : (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا ) " ولا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى تقوم الساعة " لعلك إكتفيت بهذا المقدار يا أبا صهيب .
السائل : جزاك الله خيراً يا شيخ .
الشيخ : وإياك إن شاء الله ، و لعلي أسمع صوتك من قريب

[ سلسلة الهدى والنور » الشريط رقم : 669 ]
هل هناك جهاد في الجزائر
http://www.alalbany.me/files/split-565-2.mp3
الشيخ: نعم.
السائل: السَّلام عليكم و رحمة الله.
الشيخ: وعليكم السَّلام و رحمة الله و بركاته.
السائل: كيف حالك يا شيخ؟
الشيخ: الحمد لله، بخير.
السائل: عندنا بعض الأسئلة، بارك الله فيك.
الشيخ: تفضل.
السائل: إذا أُعلن الجهاد في الجزائر، هل يجب الجهاد كما هو الحال في أفغانستان؟
الشيخ:
من الذي سيعلن الجهاد في الجزائر، القوي أم الضعيف؟!!
السائل: الضعيف.
الشيخ:
إيه، و الضعيف يستطيع أن يجاهد؟!!
السائل: لا يستطيع.
الشيخ: سامحكم الله.السائل: اللهم آمين.
الشيخ: سامحكم الله.السائل: اللهم آمين.
الشيخ: ما اعتبرتم بما وقع؟!!
السائل: نعم؟
الشيخ: ما اعتبرتم بعد بما وقع في الجزائر؟!! و قبل الجزائر سوريا، و قبل سوريا الحجاز.
السائل: صحيح، كله صحيح يا شيخ،
الشيخ: من استعجل الشيء قبل أوانه ابتلي بحرمانه!
السائل: صحيح
الشيخ:
لماذا لم يقم الجهاد في مكة المكرمة في عهد النبوة والرسالة؟!
السائل: صحيح، هذا ما عندنا يا شيخ.
الشيخ: إي، جزاك الله خير.
السائل:بارك الله فيك.
الشيخ: فيك بارك.
السائل: السَّلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
الشيخ: وعليكم السَّلام و رحمة الله و بركاته و مغفرته.

[من الشريط رقم: 565 - الدقيقة: 7]
يمكن الألباني و بن باز ما يعرفوا يحملوا السلاح لكن هل لا يعرفوا أحكام الجهاد ؟
 أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
أو
http://www.alalbany.me/files/split-790-15.mp3
السائل: على قولك{ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ } يأتي بشبهات هؤلاء الشباب عندما نسمعهم يقولون نحن نرجع للشيخ الألباني أو الشيخ عبد العزيز أو غيرهم
فيقولون لهم :أن الشيخ الألباني أو الشيخ عبد العزيز لهم فهم في الفقة والحديث والمسائل هذه أما المسائل الجهادية والقتالية تحتاج إلى خبرة تأخذوونها ممن في الجبهة وممن يعرفون هذه الأمور.؟

 الشيخ رحمه الله:
صحيح إنه الألباني ولا ابن باز ولا غيرهم يمكن ما بيعرفوا يحملوا سلاح لكن لا يعرفون أحكام الجهاد!!
ايش معنى الكلام هذا..!!
هذا من تسويل الشيطان لهم وتزيينهم لفتاواهم المخالفة للكتاب والسنة..
ايش قلت..؟؟
 السائل:
يقولون أن الشيخ الألباني أوالشيخ ابن باز ما علموا فقة الواقع نحن على الأرض الحية الشيخ الألباني جالس وراء الكتب..!!!

 الشيخ رحمه الله:
طيب هاتوا فقهاً واقعاً وهاتوا حكمه شرعاً هاتوا لنشوف..
فنقول لكم أنتم أعرف بالواقع لكن هذا الواقع لا يعطيكم الحكم ،الحكم يؤخذ من كتاب الله ومن حديث رسول الله،سبحان الله هذه مكابرة عجيبة جداً..
الأسئلة حينما ترد إلى علماء المسلمين من كل بلاد الدنيا تأتي عن مسئلة وقعت ،هل يعلم المستفتى هذه المسئلة..؟
لا يعرفها لكن المستفتي "غير واضح" كما وقعت،لماذا لا يأخذ الحكم هو من هذا الواقع؟ ويسأل العالم
لأنه يعلم أن العالم على الرغم من أنه لا يعرف هذا الواقع لكنه يعرف حكم هذا الواقع..
ومن العجيب أن يبرر فـتاواهم القائمه على الجهل بالكتاب والسنة بأنهم أعرف من فلان بالواقع{بارك الله لكم في معرفتكم بهذا الواقع} لكن هذه المعرفة لا تعطيكم حكم هذا الواقع فلا بد لكم من أن تسئلوا أهل الذكر كما هو نص القرآن الكريم.
أي مسئلة يسئل عنها العالم ليس من الضروري أن يكون عارفاً بها كواقع هذا أمر طبيعي جداً.على الحقيقة إنه هذه الكلمة وحدها تكفي لبيان أن هؤلاء الناس مغرر بهم.
يعني يبررون إنحرافاتهم العلمية بأنهم يعرفون الواقع أكثر من أهل العلم.
يا أخي كل من وقعت له مشكلة وهي لا تعد ولا تحصى هو أعرف بها من المستفتى من العالم
لكن هو لا يستطيع أن يعطي الحكم إلا بسؤال العالم
ولذلك نحن نستدل بالآية السابقة عليهم أن يسئلوا أهل العلم
الآن قامت جماعة الجهاد ماذا تريد ،تريد أن تجاهد في سبيل الله طيب ما يعرف العلماء والفقهاء حكم هذا الجهاد.
وهل هو مستطاع أو غير مستطاع؟ وهل يجب أن تقدم بين يديه الإستعدادات التي أشرنا إليها آنفاً
وبخاصة منها الإستعدادات المعنوية؟
سبـــــــــــــحان الله ،الله المستعان،فتنٌ كقطع الليل المظلم.
[سلسلة الهدى والنور » الشريط رقم : 790]
 
الجهاد في سبيل الله
أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3

أو
أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
نقاش حول فرضية الجهاد
14.3 MB

رد شبهات مدعى الجهاد
13.2 MB

مناقشة الالباني مع حسن الهلاوي في مسائل الجهاد
.اْ
13.3 MB
.ب.
13.3 MB

بين الجهاد السلفي والجهاد التكفيري . . .
قال- رحمه الله  - عقب تخريجه لحديث : " بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وعلى أثَرة علينا وعلى أن لا ننازع الأمر أهله[ إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان ] وعلى أن نقول بالحق أينما كان لا نخاف في الله لومة لائم ) . سلسلة الأحاديث الصحيحة ( برقم : 3418 ) .
«ثم إن في هذا الحديث فوائد ومسائل فقهية كثيرة تكلم عليها العلماء في شروحهم وبخاصة منهم الحافظ ابن حجر العسقلاني في ( فتح الباري ) .
والذي يهمني منها هنا : أن فيها رداً صريحاً على الخوارج الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-؛ فإنهم يعلمون دون شك أو ريب أنه لم يروا منه ( كفراً بواحاً)، ومع ذلك استحلوا قتاله وسفك دمه هو ومَن معه مِن الصحابة والتابعين، فاضطر -رضي الله عنه- لقتالهم واستئصال شأفتهم، فلم ينجُ منهم إلا القليل ، ثم غدروا به -رضي الله عنه- كما هو معروف في التاريخ.
والمقصود أنهم سنوا في الاسلام سنة سيئة، وجعلوا الخروج على حكام المسلمين ديناً على مر الزمان والأيام ، رغم تحذير النبي -صلى الله عليه وسلم- منهم في أحاديث كثيرة ، منها قوله -صلى الله عليه وسلم-:
(الخوارج كلاب أهل النار).
وهو مخرج في ( المشكاة 3554 ، والروض النضير 906 و 908 ) .
ورغم أنهم لم يروا كفرا بواحا منهم، وإنما ما دون ذلك من ظلم وفجور وفسق .
واليوم - والتاريخ يعيد نفسه كما يقولون -؛ فقد نبتت نابتة من الشباب المسلم ، لم يتفقهوا في الدين إلا قليلاً ، ورأوا ان الحكام لا يحكمون بما أنزل الله إلا قليلاً ، فرأوا الخروج عليهم دون أن يستشيروا أهل العلم والفقه والحكمة منهم ، بل ركبوا رؤ وسهم ، وأثاروا فتناً عمياء، وسفكوا الدماء في مصر، وسوريا، والجزائر ، وقبل ذلك فتنة الحرم المكي ، فخالفوا بذلك هذا الحديث الصحيح الذي جرى عليه عمل المسلمين سلفا وخلفا إلا الخوارج .
ولما كان يغلب على الظن أن في أولئك الشباب مَن هو مخلص يبتغي وجه الله، ولكنه شُبِّهَ له الأمر أو غرر به؛ فأنا أريد أن أوجه إليهم نصيحة وتذكرة ، يتعرفون بها خطأهم ، ولعلهم يهتدون .

فأقول : من المعلوم أن ما أمر به المسلم من الأحكام منوط بالاستطاعة؛ حتى ما كان من أركان الإسلام ، قال -تعالى-: {ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا} [آل عمران: 97]، وهذا من الوضوح بمكان فلا يحتاج الى تفصيل.
والذي يحتاج الى تفصيل؛ إنما التذكير بحقيقتين اثنتين :

الأولى : أن قتال أعداء الله - من أي نوع كان - يتطلب تربية النفس على الخضوع لأحكام الله واتباعها؛ كما قال -صلى الله عليه وسلم-: (المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله) الصحيحة 549 .
والأخرى : أن ذلك يتطلب الإعداد المادي والسلاح الحربي؛ الذي ينكأ أعداء الله ، فإن الله أمر المؤمنين فقال: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم} [الأنفال :60 ] ، والإخلال بذلك مع الاستطاعة؛ إنما هو من صفات المنافقين، ولذلك قال الله فيهم رب العالمين: {ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة} [التوبة: 46].
وأنا أعتقد جازماً أن هذا الإعداد المادي لا يستطيع اليوم القيام به جماعة من المؤمنين دون علم من حكامهم - كما هو معلوم - وعليه؛ فقتال أعداء الله من جماعة ما سابق لأوانه، كما كان الأمر في العهد المكي، ولذلك؛ لم يؤمروا به إلا في العهد المدني؛ وهذا هو مقتضى النص الرباني: { لا يكلف الله نفساً إلا وسعها} [البقرة: 286].
وعليه فاني أنصح الشباب المتحمس للجهاد والمخلص حقاً لرب العباد : أن يلتفتوا لإصلاح الداخل وتأجيل الاهتمام بالخارج الذي لا حيلة فيه، وهذا يتطلب عملا دؤوباً، وزمناً طويلاً؛ لتحقيق ما أسميته بـ (التصفية والتربية)؛ فإن القيام بهذا لا ينهض به إلا جماعة من العلماء الأصفياء ، والمربين الأتقياء ، فما أقلهم في هذا الزمان ، وبخاصة في الجماعات التي تخرج على الحكام!
وقد ينكر بعضهم ضرورة هذه التصفية، كما هو واقع بعض الاحزاب الاسلامية ، وقد يزعم بعضهم أنه قد انتهى دورها ، فانحرفوا إلى العمل السياسي أو الجهاد، وأعرضوا عن الاهتمام بالتصفية والتربية، وكلهم واهمون في ذلك ، فكم من مخالفات شرعية تقع منهم جميعاً بسبب الإخلال بواجب التصفية ، وركونهم الى التقليد والتلفيق ، الذي به يستحلون كثيراً مما حرم الله! وهذا هو المثال: الخروج على الحكام؛ ولو لم يصدر منهم الكفر البواح.

وختاماً أقول : نحن لا ننكر أن يكون هناك بعض الحكام يجب الخروج عليهم؛ كذاك الذي أنكر شرعية صيام رمضان والأضاحي في عيد الاضحى ، وغير ذلك مما هو معلوم من الدين بالضرورة ، فهؤلاء يجب قتالهم بنص الحديث ، ولكن بشرط الاستطاعة كما تقدم.
لكن مجاهدة اليهود المحتلين للارض المقدسة والسافكين لدماء المسلمين أوجب من قتال مثل ذاك الحاكم من وجوه كثيرة ، لا مجال الآن لبيانها ، من أهمها أن جند ذاك الحاكم من إخواننا المسلمين ، وقد يكون جمهورهم - أو على الاقل الكثير منهم - عنه غير راضين ، فلماذا لا يجاهد هؤلاء الشباب المتحمس اليهود ، بدل مجاهدتهم لبعض الحكام ؟ !
أظن أن سيكون جوابهم عدم الاستطاعة بالمعنى المشروح سابقاً، والجواب هو جوابنا ، والواقع يؤكد ذلك؛ بدليل أن خروجهم - مع تعذر إمكانه- لم يثمر شيئاً سوى سفك الدماء سُدى! والمثال مع الأسف الشديد - لا يزال ماثلاً في الجزائر ، فهل من مذكر؟!».
[«السلسلة الصحيحة» (7 / 1241- 1243)»]
وقال «هل المسلمون اليوم يستطيعون أن يحاربوا اليهود والنصارى؟!
الجواب: كلا؛ فالأمر تماماً كما كانت عليه حال المسلمين الأولين في العهد المكي، فقد كانوا مستضعفين أذلاء، محاربين معذبين، مقتلين!».
وقال أيضاً: (سبحان الله! كيف يمكن محاربة الكفار من دون سلاح، كل إنسان عنده ذرة من عقل، لا يمكن له أن يحارب وليس لديه سلاح مادي، وعدوه مسلح ليس بسلاح مادي واحد، بل بأسلحة مادية كثيرة!!)
وقال: (فنحن لا نستطيع اليوم رغم أنوفنا أن نأخذ الاستعداد بالسلاح المادي، هذا ليس في الاستطاعة اليوم، ولا سبيل إليه.
أما السلاح المعنوي فهو المستطاع، وفي متناول أيدينا: «فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك».
العلم ثم العمل به في حدود المستطاع......) إلخ.
[من شريط (ففروا إلى الله)].  

ليس هناك جهاد قلنا نحن صراحة
http://www.alalbany.me/files/split-459-4.mp3
قال -رحمه الله- ((...ليس هناك جهاد قلنا نحن صراحة وفي فلسطين ليس هناك جهاد هناك مقاومة وهذه المقاومة لا تفيد شيئا...)).  
ثم قال:
((...هذا ليس جهادا لأن الجهاد ونحن نقول دائما، وقلنا أيضا في هذه الأمسية قبل هذا الجمع، الجهاد يحتاج إلى استعداد من ناحيتين ناحية إيمانية، وناحية مادية، وكل من الناحيتين غير متحقق في فلسطين، ومن كان في شك من هذا فليصرح حتى نتحاور معه في ذلك...)).
ثم قال: ((آية واحد يا إخواننا المسلمين! لو فكر المسلمون جميعا فيها لعرفوا أنهم لا حياة لهم إلا بتحقيقها، وأن كل هذه المظاهر التي تمجد وتسمى بالبطولات ما هي في الواقع إلا {كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً}، أو كما يقول المثل العامي: رغوة صابون، أو سحابة صيف عما قريب تنكشف لا مطر ولا غيث تحتها، ما هي هذه الآية؟ {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ}، فالمسلمون اليوم ينصرون الله بعامة؟ ينصرون الله؟، من يقول إنهم ينصرون الله يلزمه أحد الشيئين، إما أن يكون كاذبا وهذا هو الواقع وإما أن يكون خبر الله كاذبا وهذا كفر حين قال: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ}...)).
ثم قال -رحمه الله-:
((لذلك أنا لا أعتقد أنه يوجد في العالم الإسلامي اليوم جهاد بمعنى الكلمة ولا يمكن أن يتحقق النصر للمسلمين ما لم ينصروا رب العالمين، ونحن نرى الحكومات، نقطع جميعا نحن كأفراد؛ أن الحكومات الإسلامية لا تنصر شريعة الله، وهذه ظاهرة التي نحن نحياها الآن أكبر دليل على ذلك، لكن هناك مشكلة هذه الظاهرة التي يعتقد بها أفراد الشعوب الإسلامية وهي أن الحكومات الإسلامية وأن حكامها لا يحكمون بما أنزل الله، ننسى أنفسنا ونجعل دأبنا ودأب هؤلاء الحكام، ونقول هؤلاء كفار لا يحكمون بما أنزل الله وقد يكون الأمر كذلك وقد لا يكون وهذا يحتاج إلى بحث لكن نحن نسينا أنفسنا، هل نحن نحكم بما أنزل الله؟ نحن هناك كما تعلمون من قوله عليه السلام :كلكم راع كلكم مسؤول عن رعيته فالرجل راع وهو مسؤول عن رعيته والمرأة راعية والعبد حتى هو راع ومسؤول عن رعيته" إلى آخره، فالحاكم مسؤول عن رعيته كلها وهو الحاكم الأعلى، فمن افتتان المسلمين وانصرافهم عن نصرة رب العالمين أنهم يهتمون بغيرهم وينسون أنفسهم خلاف قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ}، فنجد كثيرا من الشباب المسلم كأفراد، ونجد كثيرا من الجماعات الإسلامية دأبهم هو الحكام؛ أن هؤلاء كفار، هؤلاء لا يحكمون بما أنزل الله، ولو نظرت إليهم لوجدتهم كالحكام، لكن سلطة الحاكم بلا شك أوسع، ودائرة ظهور عدم حكمه بالإسلام أيضا أوسع من حكم هؤلاء الأفراد على أنفسهم، وعلى أهليهم، لكن مع ذلك هؤلاء لا يطبقون الإسلام الذي يعلمونه لماذا؟ لغلبة الأهواء على نفوسهم، فهم إذن مع الحكام "في الهوى سوى" كما يقولون)).
هل يجوز لمسلم فلسطيني أن يقتل كافرا في فلسطين.؟

السائل: اليوم أهلنا بفلسطين بحالة صراع مستمرّ مع اليهود، هل يجوز شرعا إذا أحدنا أمسك بيهوديّ فهل يجوز أن يقتله؟
الشيخ: هل يجوز إيش؟
السائل: يجوز يقتله؟
الشيخ: هل يجوز أن يقتل يهوديّا إيه , يقتله وين هنا أم هناك؟
السائل: هناك.
الشيخ: هناك؟، يا أخي أنتم ما بتشوفوا إنه لمّا يقتل يهودي، إلاّ ويقتل مقابله عديد من المسلمين، ما رأيتم هذا؟ القتلى من المسلمين أكثر أم من اليهود؟
السائل:
من المسلمين، لكن لا بدّ من الشّغلات هذه حتى نوقع في قلوبهم الرّعب ونخوّفهم.
الشيخ: لا مش لا بدّ هكذا.
السائل: إلى متى يعني؟
الشيخ: لا بدّ مش هكذا، أوردها سعد وسعد مشتمل، ما هكذا يا سعد تورد الإبل، تصوّر هلّأ أنت إذا بقي الحال هكذا، شو بتكون النّتيجة؟ المسلمين عم يتفرّجوا، والفلسطنيّين عم يذبحوا، ماذا تكون النّتيجة؟ يقتل يهوديّ ويقتل مقابله عشرة من الفلسطنيّين، ويسجن الألوف ماذا تكون النّتيجة؟ هل يكون انتصارا على اليهود؟ ليس هذا هو الطّريق، الحقيقة أنّ المسلمين الآن أخطئوا طريق الجهاد، الجهاد يبدأ بجهاد النّفس كما قال عليه الصّلاة والسّلام "المجاهد من جاهد هواه لله"، لا أقول الحديث المشهور على ألسنة النّاس "رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر" هذا حديث ضعيف، لكن يغني عنه الحديث الصّحيح وهو قوله عليه الصّلاة والسّلام "المجاهد من جاهد نفسه لله".[من سلسلة الهدى والنور شريط رقم (317)]
وقال : «إنَّ وضعَ المسلمين اليومَ لا يختلفُ كثيرًا ولا قليلًا عما كان عليه وضعُ الدَّعوة الإسلاميَّة في عهدها الأوَّل، وأعني به العهدَ المكِّيَّ...
علينا الآن أن نفعلَ ما فعل المسلمون الأوَّلون -تمامًا- لأن ما يُصيبُنا اليومَ هو الذي قد أصابهم أمسِ...»..
ثم قال بعد كلامٍ طويلٍ: «
فالخلاصةُ -يا إخوانَنا-: ليس الأمر كما نتصوَّرُه عبارةً عن حماساتِ وحراراتِ الشَّباب وثوراتٍ كرغوةِ الصَّابون تثورُ ثم تخورُ في أرضِها، ثم لا ترى لها أثرًا إطلاقًا... هذه المصيبةُ التي تكمنُ في عدم فَهْم الإسلام الصَّحيح وعدمِ اتِّباع سبيل المؤمنين؛ هي أعظمُ مِن مُصيبة احتلالِ اليهود لفلسطينَ؛ لأنَّ المسلمين بدون هذا الفَهْم سيضلُّون عن سواء السَّبيل وسيذلُّون تحت وطأةِ أعدائِهم، فلو عرفوا الإسلامَ الأوَّل الذي يحقِّق لهم سعادةَ الدُّنيا والآخرةِ، ولو عاش المسلمون المعاصِرون في بعض الظُّروف أذلَّاءَ مُضطهدِين مِن الكُفَّار والمشركين وقُتِّلوا وصُلِّبوا ثم ماتوا؛ لا شكَّ أنَّهم ماتوا سُعداء ولو عاشوا في الدُّنيا أذلَّاءَ مُضطهَدِين»
[المجلَّة السَّلفيَّة -عدد (9)- (ص65-77)].
وقال : «والذي يحتاجُ إلى التَّفصيلِ؛ إنَّما هو التَّذكير بحقيقتَيْن اثنتَين:
الأُولى: أنَّ قتالَ أعداءِ الله -مِن أي نوعٍ كان- يتطلبُ تربيةَ النَّفس على الخُضوع لأحكامِ اللهِ واتِّباعِها كما قال : (المُجاهِدُ مَن جاهَدَ نفسَهُ في طاعةِ الله).
والأُخرى: أن ذلك يتطلَّب الإعدادَ الماديَّ والسِّلاحَ الحربيَّ الذي ينكأ أعداءَ الله... وأنا أعتقد جازمًا أنَّ هذا الإعدادَ الماديَّ لا يستطيعُ اليومَ القيامَ به جماعةٌ من المؤمنين دون علمِ حُكَّامهم -كما هو معلومٌ-، وعليه؛ فقتالُ أعداءِ الله من جماعةٍ ما سابقٌ لأوانِه، كما كان الأمر في (العهدِ المكيِّ)، ولذلك لم يُؤمَروا به إلا في العهدِ المدنيِّ؛ وهذا هو مقتضى النَّصر الرَّبَّاني: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾.

وعليهِ؛ فإني أنصحُ الشَّباب المتحمِّس للجهاد، والمُخلِص حقًّا لربِّ العباد: أن يَلتفِتُوا لإصلاحِ الدَّاخل، وتأجيلِ الاهتمام بالخارجِ الذي لا حيلةَ فيه، وهذا يتطلَّبُ عمَلًا دؤُوبًا وزمنًا طويلًا لتحقيقِ ما أُسَمِّيه بـ(التَّصفيةِ والتَّربية)؛ فإنَّ القيامَ بهذا لا ينهضُ به إلا جماعةٌ مِن العُلماء الأصفياءِ، والمربِّين الأتقياء»
(«السِّلسلة الصَّحيحة» تحت الحديث رقم : 3418 ).
ما هي شروط الجهاد وواجباته ؟
http://www.alalbany.me/files/split-720-1.mp3
سؤال:
هناك كثير من الشباب المسلم المستقيم - يعني الملتزم - يسأل عما ترون في الجهاد؛ كثير منهم متحمسون للجهاد، فهم في حيرة مما يسمعون من آراء متضاربة حول ((عدم وجوب أو فرضية الجهاد)) بشكل أفراد أو بشكل مجموعات إسلامية، إلا إذا تحقق سلطان مسلم يحكم فيهم بشرع الله عز وجل أو يقيم شرع الله بدولة إسلامية، فبعضهم كذلك يُعتدُّ برأيهم عند كثير من الناس، وأنتم تعرفون أمثال هؤلاء. كذلك من إخواننا من أهل السلف من يختلفون مع بعض إخوانهم وأساتذتهم السلفيين في هذا الموضوع، فهنا العكس؛ يَجوز الجهاد لمن توفرت له القدرة دون أن يكون هناك عوائق للوالدين أو التزامات ...إلى آخره، فهم في حيرة ويطلبون رأيكم في هذا الأمر لأنَّهم يحبونكم في الله ويستأنسون برأيكم؟.
أجاب الشيخ الألباني رحمه الله تعالى:
بالنسبة للجهاد يا أخي في هذا الزمان وقبل هذا الزمان فهو فرض عين(1)؛ لأنَّ المشكلة الآن ليست هي مشكلة البوسنة والهرسك؛ التي أثارت من جديد عواطف الشباب المسلم، فهنا بجوارنا اليهود قد احتلوا فلسطين، ولم تتحرك أي دولة من الدول الإسلامية لتقوم بواجب مجاهدتهم وإخراجهم!!، ورميهم في البحر كما كان يقول بعض وأحد رؤساء إحدى الدول العربية!!.
المقصود: أنَّ الجهاد هو فرض عين؛ لأنَّ كثيراً من البلاد الإسلامية قد احتلت قديماً وحديثاً من بعض الكفار، ومثل هذا الاحتلال لا يخفى على فرد من أفراد المسلمين يهتم بشؤون المسلمين فضلاً عن الجماعات الإسلامية أو الأحزاب الإسلامية أو الدول الإسلامية.
ولكنَّ الجهاد له أركانه وله شروطه؛ فنحن نعتقد معشر المسلمين جميعاً: أنَّ الجهاد الواجب هو إنَّما يجب على المسلمين الذين يتعاونون جميعاً على القيام بما فرض الله عز وجل عليهم من جهاد الكفار وإخراجهم من البلاد الإسلامية التي احتلوها.
ولسنا بحاجة الآن لنسوق الأدلة من الكتاب والسنة، فهذه مسألة لا خلاف فيها بين العلماء، أنَّ الجهاد فرض عين إذا ما احتل طرف من أطراف البلاد الإسلامية(2)، فكيف والمحتل منها أطراف كثيرة جداً؟!
ولكن - مع الأسف - أُريد أن أقول: إنَّ هذا الجهاد الذي هو فرض، وفرض عين لا يستطيع الأفراد - كما جاء في السؤال - أن يقيموا به!!، بل ولا بعض الجماعات الإسلامية أو الأحزاب الأسلامية!!؛ لأنَّ هذا الجهاد وبخاصة في زماننا هذا الذي تعددت فيه وسائل القتال(3) لا تستطيع هذه الأحزاب أو هذه الجماعات فضلاً عن الأفراد أن يقوموا بهذا الجهاد العيني!!، وإنَّما هذا الواجب على الدول؛ والدول الإسلامية التي تملك من العتاد والقوة ووسائل الحرب الحديثة ما لو أنَّها اجتمعت وأخلصت لهذا الجهاد لقامت بالواجب العيني، ولكنَّ مع الأسف الشديد هذه الدول لا تحرك ساكناً لتقوم بواجب هذا الجهاد، وقد تَكِلُ أمر هذا الجهاد إلى بعض الجماعات والأحزاب، وهي لا تستطيع أن تفعل شيئاً لإيقاف أعتداء الكافر المعتدي على بعض البلاد الإسلامية، والواقع يشهد أنَّ أي جماعة مسلمة تقوم إما بمقاتلة المعتدي كما وقع في الأفغان مثلاً، أو بالخروج على الحاكم الذي ظهر كُفره كما وقع في الجزائر مثلاً.
فهذا الواقع المؤسف يدل على: أنَّ الجهاد الفردي أو الحزبي لا يُثمر الثمرة المرجوة من فريضة الجهاد، الثمرة هذه هي: أن تكون كلمة الله هي العليا.
فإذاً نحن نعتقد أنَّ الجهاد لا يمكن إلا أن يكون: تحت راية إسلامية أولاً، وتحت جماعة مسلمة متكتلة(4) من مختلف البلاد الإسلامية وليس من بلد واحد أو اقليم واحد، يضاف إلى ذلك أنَّه لابدَّ من تقوى الله عز وجل بالإبتعاد عما نهى الله عنه من الأمور المعروفة لدى المسلمين كآفَّة علماً، ولكنَّها بعيدة عن تطبيقها مع الأسف عملياً.
وقد ذكرنا - وأختصر الكلام أيضاً ما استطعت - أكثر من مرَّة أنَّ ما حلَّ في المسلمين اليوم من هذا الذل والهوان الذي لا يعرفه التاريخ الإسلامي إنَّما سببه أنَّ المسلمين تخلَّوا بتطبيق آية واحدة على الأقل، ألا وهي قوله تبارك وتعالى(إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم))، ومما لاشكَّ فيه أنَّ نصر المسلمين لله عز وجل؛ إنَّما يراد به: نصر أحكام شريعته، وجعلها حقيقة واقعة، وهذا - مع الأسف الشديد - ليس متحقق في الحكومات ولا في الأفراد.
فالحكومات أكثرها لا تحكم بما أنزل الله عزَّ وجل، ومن كان منها لايزال فيها بقية من حكم بما أنزل الله، فليس فيها حتى الآن من أعلن الجهاد في سبيل الله عز وجل!!(5).
ولذلك فالأفراد والشعوب ضعيفة(6)؛ مادام أنَّ أي حكومة إسلامية لم ترفع راية الجهاد في سبيل الله عز وجل المستلزم لمقاتلة الذين يلونهم من الكفار، وليس الذين هم بعيدون عنه كل البعد، فالمسلمون بدولهم وبأحزابهم وبجماعاتهم وأفرادهم، إذا لم يقوموا بجهاد الكفار الذين هم بجانبهم وقريباً من ديارهم، فهم لن يستطيعوا أن يجاهدوا من كان بعيداً عنهم، مثل: مثلاً إرتيريا، والصومال، والبوسنة والهرسك.
لهذا فنحن نُذكِّر الآن: بأنَّ على الشباب المسلم أفراداً وجماعات وأحزاباً أن ينشروا الوعي الإسلامي الصحيح في الشعوب أولاً، ثم في الحكام ثانياً؛ وهو أن يحكم هؤلاء جميعاً بما أمر الله عز وجل.
فعلى الحكام أن يحكموا بما أنزل الله عز وجل وبما أمر، والأفراد أيضاً أن يحكموا بما أنزل الله عز وجل وبما أمر، أنا أشعر اليوم: أنَّ كثيراً من الأفراد والجماعات والأحزاب يُلقون المسؤولية على الحكام فقط، بينما في اعتقادي جازماً: أنَّ المسؤولية تقع على هؤلاء الأفراد والجماعات والأحزاب كما تقع على الحكومات!!، ذلك لأنَّ الحكومات ما نبعت إلا من أرض هؤلاء المسلمين، هؤلاء المسلمون هم الذين خاطبهم الرسول صلى الله تعالى عليه وآله وسلم بحديثين اثنين:

أحدهما: قوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم(إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد: سلط الله عليكم ذلاً، لا ينزعه حتى: ترجعوا إلى دينكم))(7)
والحديث الآخر: قوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم(ستتداعى عليكم الأمم، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، قالوا: أمن قلة نحن يومئذ يارسول الله؟ قال: لا بل أنتم يومئذ كثير!!، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعنَّ الله الرهبة من صدور عدوكم، وليقذفنَّ في قلوبكم الوهن، قالوا: وما الوهن يارسول الله؟ قال: حب الحياة وكراهية الموت)).
وهذه المخالفات التي ذكرها رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في هذا الحديث: هي الآن - مع الأسف - في كل المجتمعات الإسلامية واقعة، فهي من المصائب الجلية التي استلزمت نزول هذا الذل في المسلمين حتى ران على قلوبهم؛ حكومات كما قلنا وجماعات وأفراد. الحكومات التي لا تحكم بما أنزل الله، ولئن كان فيها من تحكم بما أنزل الله فأول ظاهرة لا تدل على أنَّها لا تحكم بما أنزل الله: أنَّها لم تعلن الجهاد في سبيل الله عز وجل!!.
وإذا كان هذا الزمان ليس هو الزمن الذي يجب فيه الجهاد في سبيل الله عز وجل وقد احتلت كثير من بلادنا، فمتى سيكون هذا الجهاد واجباً؟! لكنَّ المصيبة - وهذه مشكلة المشاكل - أنَّه ليس عندنا من يستطيع، لماذا؟، لأنَّنا منغمسون في المعاصي، ومنغمسون في الخلافات الحزبية(!!) والدولية، ونحن نعلم أنَّ من أسباب الضعف والهزيمة: أن يختلف المسلمون بعضهم مع بعض.
وقد وقعنا قريباً في تجربة مؤسفة جداً ألا وهي: الجهاد الأفغاني، حيث أنَّنا كنَّا نأمل أن تكون عاقبته نصراً للمسلمين، وبشائر قوية لوضع النواة لدولةٍ أسلاميةٍ وإذا العاقبة والنتيجة تنعكس، بسبب: أنَّ البشائر الأولى التي ظهرت من الانتصار على العدو اللدود ألا وهم الشيوعون قد أضمحلت حينما بدأت الفرقة بين الأحزاب التي لم يمنعهم إسلامهم الذي يدينون به من أن يتفرقوا إلى سبعت أحزاب(8) وربنا عز وجل يقول( مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنْ الْمُشْرِكِينَ. مِنْ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ))، إذاً من أراد أن يجاهد: فعليه أن يتخذ أسباب الجهاد أولاً، وأسباب أكتساب النصر ثانياً، وهذا وذاك غير متحقق مع الأسف في هذا الزمان، والله عز وجل يقول في القرآن الكريم: ((إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ))، إذاً نحن ندعو إلى: اهتمام الأفراد والجماعات والأحزاب فضلاً عن الحكومات الإسلامية بنشر الإسلام الصحيح المصَفَّى من كل دخيل فيه مع مرِّ الزمان، وتربية المسلمين على هذا الإسلام الصحيح، يوم تبدأ هذه البشائر وتتجلَّى في هذه الساحة الإسلامية الواسعة، يومئذ تبدأ بشائر الإستعداد للقيام بالفرض العيني من الجهاد.
هؤلاء الأفراد المتحمسون(!!) الذين يذهبون إلى كثير من البلاد المغزوة من الكفَّار كالبوسنة والهرسك مثلاً: ماهي الأسلحة التي معهم؟! من هم القوَّاد؟! من هم الرؤوس الذين يستطيعون أن ينظمونهم وأن يجعلوهم يقاتلون تحت إمرةٍ واحدةٍ؟! لو قامت راية واحدة كما وقع في أفغانستان لكانت الثمرة كما رأينا في أفغانستان!!.
إذاً قال تعالى(وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ))، أين هذا الإعداد؟! ومن الذي يستطيع أن يقوم بهذا الإعداد؟!، الأفراد؟! لا، الحكومات؟! نعم، الحكومات نستطيع أن نقول بأنَّهم يقومون بشيء من الإعداد يأخذونه من أعدائهم!!!، فلو أنَّ هناك قتالاً وجهاداً قام بين المسلمين وبين الكفَّار فهؤلاء المسلمون سوف لا يستطيعون أن يتابعوا إمداد جيوشهم بالأسلحة اللازمة لهم إلا شراءً من أعدائهم!!!، وهل يكون نصر وجهاد بشراء الأسلحة من أعداء المسلمين؟! هذا أمر مستحيل!!؛ لذلك هذا الإعداد المأمور به في هذه الآية: لم تقم به حتى الدول الإسلامية، لأنَّ شراء الدول الإسلامية لأسلحة مدمرة يكون من أعدائهم ومن خصومهم!!؛ وقد يكون هناك بعض الدسائس التي قد تفسد عليهم أسلحتهم إذا ما أرادوا استعمالها ضد عدوهم الكافر.
لهذا قلت، وأُنهي كلامي وجوابي عن هذا السؤال:
إنَّ الله عز وجل حينما قال( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ)) هذا الخطاب لأصحاب النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ثم هو موجه لعامة المسلمين بالتالي بعموم النص؛ ولكن هذا الخطاب وجِّه إلى الصحابة بعد أن رُبُّو تربيةً إسلاميةً صحيحةً(9) حتى تمكنوا من أن يقوموا بتنفيذ مثل هذا الخطاب؛ ألا وهو: إعداد القوة المادية، بعد أن قاموا بإعداد القوة المعنوية بنفوسهم أو في نفوسهم؛ بسبب تربية نبيهم صلى الله تعالى عليه وآله وسلم إيَّاهم، والتاريخ يعيد نفسه.
فلابُدَّ من تربية شعبٍ من الشعوب الإسلامية ليتمكن هذا الشعب من القيام بإعداد العدَّة المادية، ونحن اليوم لا نجد شعباً قام بهذا الواجب الذي نُعبِّر نحن عنه بكلمتين: (التصفية والتربية)، نجد أفراداً مبعثرين هنا وهناك!!؛ أمَّا أن تكون هناك جماعةً، وعلى هذه الجماعة أمير بويع من المسلمين كآفةً(10)، ورفع راية الجهاد لمجاهدة الأعداء هذا لم يحصل بعدُ!!.
ولذلك فنحن ندعو: إلى إيجاد هذه المقدمة للجهاد المُقَدَّس، أمَّا الإنطلاق وراء عواطف لم يتحقق في أهلها رُبَّما الجهاد المعنوي؛ وهو فهم الإسلام فهماً صحيحاً وتطبيقه تطبيقاً جماعيّاً، وأن يكون عليهم بعد ذلك أمير وهو الذي يأمرهم أن يُعِدّوا ما استطاعوا من سلاحٍ ومن قوَّةٍ، فيوم يوجد مثل هذا: يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله، والله ينصر من يشاء، هذا ما عندي جواباً لهذا السؤال
[من شريط بعنوان (فرضية الجهاد)، رقم الشريط (720)، بتاريخ: 4 شوال 1413 ه الموافق: 26/3/1993م.]
---------------------------------
1- ثم يأتي أدعياء الجهاد فيقولون: تعطلون الجهاد!!، وهم لا يفرِّقون بين (حكم الجهاد) وبين (وقت الجهاد؛ المتعلق بالشروط والأركان)!!!.
2-  قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالىوإذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب، إذ بلاد الإسلام كلها بمنزلة البلدة الواحدة، وأنه يجب النفير إليه بلا إذن والد ولا غريم) الفتاوى الكبرى (4/609).
3-  لهذا فالمقارنة بين ( قتال المسلمين بالسيف وغيره من الأسلحة الأولية في العصور السالفة) المعتمدة على القوة العضلية في الغالب، وبين (قتال الكفار في هذا العصر مع وجود هذه الأسلحة المتطورة) المعتمدة على التقنية التكنولوجية؛ مقارنة غير صحيحة تدل على عدم فقه الواقع!!!.
4 - قال شيخ الإسلام فقوام الدين: بالكتاب الهادي والسيف الناصر{وكَفَى بِرَبِّكَ هادِياً وَنَصِيراً}، والكتابُ هو الأصلُ!!، ولهذا أول ما بعَث اللهُ رسولَه أنزل عليه الكتاب، ومكث بمكة لم يأمره بالسيف حتى هاجر وصار له أعوانٌ على الجهاد)" مجموع الفتاوى "(28/234).
5- ثم يأتي خوارج العصر فيقولون: تجادلون عن الطواغيت، وتعطلون الجهاد!!؛ وهم بذلك يريدون تكفير المسلمين بالعموم ومن غير ضوابط ولا شروط ولا موانع، ويريدون الفوضى والغوغاء وسفك الدماء بالخروج على الحكام!!.
6- قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى( فَمَن كان من المؤمنين بأرض هو فيها مُستضعَفٌ، أو في وقتٍ هو فيه مستضعَفٌ، فليعمَلْ بآية الصبر والصَّفح عمَّن يؤذي اللهَ ورسولَه من الذين أوتوا الكتاب والمشركين، وأمَّا أهلُ القوَّةِ فإنَّما يعملونَ بآيةِ قتالِ الذين أوتوا الكتاب حتى يُعطوا الجزيةَ عن يدٍ وهم صاغرون)) الصارم المسلول (2/413 ـ 414).
7- والعجيب أن يقول البعض(والخلاص من هذا يكون كما أخبر النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم [لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم] وهذا يكون بالعودة إلى الجهاد المذكور في أول الحديث))، وهذا يعني عندهم: أنَّ الدين هو الجهاد لا غير!!، وهذا هو حالهم وواقعهم كما لا يخفى على أحد!!، فهل حكم التارك للجهاد عندهم كحكم التارك للدين؟!!!.
8- ونحن في هذا البلد ـ العراق - قد تحزَّب الناس إلى أكثر من عشرة أضعاف هذا العدد!!؛ فهل سيكون حالنا وثمرة جهادنا أفضل منهم؟!!!.
9 -ولعلَّ البعض (!!) يستفيدون من هذه الأشارة من هذا العالم الرباني؛ حتى لا يأمروا الناس بالعدة المادية العسكرية وهم لم يربوا تربية إسلامية صحيحة!!!، فكيف يوجهون الخطاب إليهم وهم لم يربوا بعد؟!!.
10 - قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى فيما رواه عنه ابن هانىء في "مسائله: رقم 2011"( تدري ما الإمام؟، الذي يجتمع المسلمون عليه، كلهم يقول: هذا إمام، فهذا معناه)، وهذا هو أمثل طريق لتنصيب الإمام، وهناك طريق آخر ذكره الإمام أحمد في العقيدة التي رواها عنه عبدوس بن مالك العطار، حيث قال رحمه الله تعالى فيها( ومن غلب عليهم - يعني من ولاة الأمور - بالسيف حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين: فلا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ولا يراه إماماً؛ براً كان أو فاجراً))، فهذه هي طرق تنصيب الإمام عند أهل السنة والجماعة، أما أن تنصب جماعة معينة إماماً لها، وليس له قدرة ولا سلطان على الناس، فليس هو الإمام الذي أُمرنا بطاعته، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ( إنَّ النبيr أمر بطاعة الأئمة الموجودين المعلومين، الذين لهم سلطان يقدرون بـه على سياسة الناس، لا بطاعة معدوم ولا مجهول، ولا مَن ليس له سلطان ولا قدرة على شيء أصلاً)) منهاج السُنَّة النبوية (1/115). 

الرد على أهل الجهاد المزيف : أهل الاغتيالات والتفجيرات

السؤال :
في هذه الفترة الأخيرة يا شيخ! خاصة ممَّا يحدث من كوارث وفتن، وحيث صار الأمر إلى استخدام المتفجرات التي تودي بحياة العشرات من الناس، أكثرهم من الأبرياء، وفيهم النساء والأطفال ومَن تعلمون، وحيث سمعنا بعض الناس الكبار أنَّهم يندِّدون عن سكوت أهل العلم والمفتين من المشايخ الكبار عن سكوتهم وعدم التكلُّم بالإنكار لمثل هذه التصرفات الغير إسلامية قطعاً، ونحن أخبرناهم برأي أهل العلم ورأيكم في المسألة، لكنَّهم ردُّوا بالجهل مما يقولونه أو مما تقولونه، وعدم وجود الأشرطة المنتشرة لبيان الحق في المسألة، ولهذا نحن طرحنا السؤال بهذا الأسلوب الصريح حتى يكون الناس على بيِّنة برأيكم ورأي من تنقلون عنهم، فبيِّنوا الحق في القضية، وكيف يعرف الحق فيها عند كلِّ مسلم؟ لعل الشيخ يسمع ما يحدث الآن أو نشرح له شيئاً ممَّا يحدث؟

جواب الشيخ الألباني :
أولاً : المقدمة : توضيح الشيخ أن هذه الأفعال اعتداءات غير مشروعة وقائمة على الجهل والهوى والأصول الفاسدة :
” إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله.
{يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إلاَّ وأَنتُم مُسْلِمُونَ} [آل عمران 102].
{يأيّها الناسُ اتّقُوا ربَّكمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ وخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وبَثَّ مِنْهُما رِجالاً كَثِيراً وَنِساءً واتَّقُوا اللهََ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ والأَرْحامَ إِنَّ اللهَ كان عَلَيْكُمْ رَقِيباً} [النساء 1].
{يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكمْ ويَغْفِرْ لَكمْ ذُنوبَكُمْ ومَن يُطِعِ اللهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} [الأحزاب 70].
أمَّا بعد: فإنَّ خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد وشرّ الأمور محدثاتها وكلّ محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
أنت ـ جزاك الله خيراً ـ أشرتَ بأننا تكلَّمنا في هذه المسألة، وذكرت أنَّهم (يهدون) بجهل أو بغير علم، إذا كان الكلام ممَّن يُظنُّ فيه العلم، ثم يقابَل ممن لا علم عندهم بالرفض والردِّ فما الفائدة من الكلام حينئذ؟ لكن نحن نجيب لمن قد يكون عنده شبهة (بأنَّ هذا الذي يفعلونه هو أمر جائزٌ شرعاً) ، وليس لإقناع ذوي الأهواء وأهل الجهل، وإنَّما لإقناع الذين قد يتردَّدون في قبول أنَّ هذا الذي يفعله هؤلاء المعتدون هو أمر غير مشروع.
لا بدَّ لي قبل الدخول في شيء من التفصيل بأن أُذكِّر ـ والذكرى تنفع المؤمنين ـ بقول أهل العلم: (( ما بُني على فاسد فهو فاسد ))، فالصلاة التي تُبنى على غير طهارة مثلاً فهي ليست بصلاة، لماذا؟ لأنَّها لم تقم على أساس الشرط الذي نصَّ عليه الشارع الحكيم في مثل قوله صلى الله عليه وسلَّم: (( لا صلاة لمن لا وضوء له )) ، فمهما صلى المصلي بدون وضوء فما بُني على فاسد فهو فاسد، والأمثلة في الشريعة من هذا القبيل شيء كثير وكثير جداًّ. “

ثانياً : توضيح الشيخ لحرمة الخروج على الحكام المسلمين بزعم تكفيرهم :
” فنحن ذكرنا دائماً وأبداً بأنّ الخروج على الحكام لو كانوا من المقطوع بكفرهم، لو كانوا من المقطوع بكفرهم، أنَّ الخروج عليهم ليس مشروعاً إطلاقاً؛ ذلك لأنَّ هذا الخروج إذا كان ولا بدَّ ينبغي أن يكون خروجاً قائماً على الشرع، كالصلاة التي قلنا آنفاً إنَّها ينبغي أن تكون قائمة على الطهارة، وهي الوضوء، ونحن نحتجُّ في مثل هذه المسألة بِمثل قوله تبارك وتعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب 21]. “
ثالثاً : الشيخ يتنزل مع المخالفين في فرضيتهم ويرد عليهم :
” إنَّ الدورَ الذي يَمرُّ به المسلمون اليوم من تحكّم بعض الحكام ـ وعلى افتراض أنَّهم أو أنَّ كفرهم كفر جلي واضح ككفر المشركين تماماً ـ إذا افترضنا هذه الفرضية فنقول: إنَّ الوضع الذي يعيشه المسلمون بأن يكونوا محكومين من هؤلاء الحكام ـ ولْنَقُل الكفار مجاراةً لجماعة التكفير لفظاً لا معنى؛ لأنَّ لنا في ذلك التفصيل المعروف ـ فنقول: إنَّ الحياة التي يحياها المسلمون اليوم تحت حكم هؤلاء الحكام لا يخرج عن الحياة التي حييها رسول الله عليه الصلاة وعلى آله وسلَّم، وأصحابُه الكرام فيما يُسمى في عرف أهل العلم: بالعصر المكي.
لقد عاش عليه السلام تحت حكم الطواغيت الكافرة المشركة، والتي كانت تأبى صراحةً أن تستجيب لدعوة الرسول عليه السلام، وأن يقولوا كلمة الحق (( لا إله إلاَّ الله )) حتى إنّ عمَّه أبا طالب ـ وفي آخر رمق من حياته ـ قال له: لولا أن يُعيِّرني بها قومي لأقررتُ بها عينَك.
أولئك الكفار المصرِّحين بكفرهم المعاندين لدعوة نبيِّهم، كان الرسول عليه السلام يعيش تحت حكمهم ونظامهم، ولا يتكلَّم معهم إلاَّ: أن اعبدوا الله وحده لا شريك له.
ثم جاء العهد المدني، ثم تتابعت الأحكام الشرعية، وبدأ القتال بين المسلمين وبين المشركين، كما هو معروف في السيرة النبوية.
أما في العهد الأول ـ العهد المكي ـ لم يكن هنالك خروج كما يفعل اليوم كثيرٌ من المسلمين في غير ما بلد إسلامي.
فهذا الخروج ليس على هدي الرسول عليه السلام الذي أُمرنا بالاقتداء به، وبخاصة في الآية السابقة: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب 21]. “

رابعاً : الشيخ يستشهد بالوقائع المعاصرة ويقرر الحكم الشرعي الصحيح :
” الآن كما نسمع في الجزائر، هناك طائفتان، وأنا أهتبلها فرصة إذا كنت أنت أو أحد الحاضرين على بيِّنة من الإجابة عن السؤال التالي: أقول أنا أسمع وأقرأ بأنَّ هناك طائفتين أو أكثر من المسلمين الذين يُعادون الحكام هنالك، جماعة مثلاً جبهة الإنقاذ، وأظن فيه جماعة التكفير.
فقيل له: جيش الإنقاذ هذا هو المسلَّح غير الجبهة.
قال الشيخ: لكن أليس له علاقة بالجبهة؟
قيل له: انفصلَ عنها، يعني: قسم متشدِّد.
قال الشيخ: إذاً هذه مصيبة أكبر! أنا أردتُ أن أستوثق من وجود أكثر من جماعة مسلمة، ولكلٍّ منها سبيلها ومنهجها في الخروج على الحاكم، تُرى! لو قضي على هذا الحاكم وانتصرت طائفة من هذه الطوائف التي تُعلن إسلامها ومحاربتها للحاكم الكافر بزَعمهم، تُرى! هل ستَتَّفقُ هاتان الطائفتان ـ فضلاً عمَّا إذا كان هناك طائفة أخرى ـ ويقيمون حكم الإسلام الذي يقاتلون من أجله؟
سيقع الخلاف بينهم! الشاهد الآن موجود مع الأسف الشديد في أفغانستان، يوم قامت الحرب في أفغانستان كانت تُعلن في سبيل الإسلام والقضاء على الشيوعية!! فما كادوا يقضون على الشيوعية ـ وهذه الأحزاب كانت قائمة وموجودة في أثناء القتال ـ وإذا بهم ينقلب بعضُهم عدوًّا لبعض.
فإذاً كلُّ مَن خالف هدي الرسول عليه السلام فهو سوف لا يكون عاقبة أمره إلاَّ خُسراً، وهدي الرسول صلى الله عليه وسلَّم إذاً في إقامة الحكم الإسلامي وتأسيس الأرض الإسلامية الصالحة لإقامة حكم الإسلام عليها، إنَّما يكون بالدعوة. “

خامساً : الشيخ يوضح الطريق الصحيح للإصلاح في الدول الإسلامية :
” فإذاً كلُّ مَن خالف هدي الرسول عليه السلام فهو سوف لا يكون عاقبة أمره إلاَّ خُسراً، وهدي الرسول صلى الله عليه وسلَّم إذاً في إقامة الحكم الإسلامي وتأسيس الأرض الإسلامية الصالحة لإقامة حكم الإسلام عليها، إنَّما يكون بالدعوة.
أولاً: دعوة التوحيد، ثم تربية المسلمين على أساس الكتاب والسنة.
وحينما نقول نحن إشارة إلى هذا الأصل الهام بكلمتين مختصرَتين، إنَّه لا بدَّ من التصفية والتربية، بطبيعة الحال لا نعني بهما أنَّ هذه الملايين المملينة من هؤلاء المسلمين أن يصيروا أمة واحدة، وإنَّما نريد أن نقول: إنَّ مَن يريد أن يعمل بالإسلام حقًّا وأن يتَّخذ الوسائل التي تمهد له إقامة حكم الله في الأرض، لا بدَّ أن يقتدي بالرسول -صلى الله عليه وسلم- حكماً وأسلوباً.
بهذا نحن نقول إنَّ ما يقع سواءً في الجزائر أو في مصر، هذا خلاف الإسلام؛ لأنَّ الإسلام يأمر بالتصفية والتربية، أقول التصفية والتربية؛ لسبب يعرفه أهل العلم.
نحن اليوم في القرن الخامس عشر، ورثنا هذا الإسلام كما جاءنا طيلة هذه القرون الطويلة، لم نرث الإسلام كما أنزله الله على قلب محمد عليه الصلاة والسلام، لذلك الإسلام الذي أتى أُكلَه وثمارَه في أول أمره هو الذي سيؤتي أيضاً أُكُلَه وثمارَه في آخر أمره، كما قال عليه الصلاة والسلام: (( أمَّتي كالمطر لا يُدرى الخير في أوله أم في آخره )).
فإذا أرادت الأمة المسلمة أن تكون حياتها على هذا الخير الذي أشار إليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث، والحديث الآخر الذي هو منه أشهر: (( لا تزال طائفةٌ مِن أمَّتِي ظاهرين على الحقِّ لا يضرُّهم مَن خالَفَهم حتى يأتي أمرُ الله )).
أقول: لا نريد بهاتين الكلمتين أن يصبح الملايين المملينة من المسلمين قد تبنَّوا الإسلامَ مصفًّى وربَّوْا أنفسهم على هذا الإسلام المصفَّى، لكنَّنا نريد لهؤلاء الذين يهتمُّون حقًّا أولاً بتربية نفوسهم ثم بتربية من يلوذ بهم، ثم، ثم، حتى يصل الأمر إلى هذا الحاكم الذي لا يمكن تعديله أو إصلاحه أو القضاء عليه إلاَّ بهذا التسلسل الشرعي المنطقي. “

سادساً : كلمة الشيخ في ذم الفرقة والتنازع والخلاف وبيان فساد أعمال الخروج والتفجير ومخالفتها لغايات وأساليب الشريعة :
” بهذا نحن كنَّا نجيب بأنَّ هذه الثورات وهذه الانقلابات التي تُقام، حتى الجهاد الأفغاني، كنَّا نحن غير مؤيِّدين له أو غير مستبشرين بعواقب أمره حينما وجدناهم خمسة أحزاب، والآن الذي يحكم والذي قاموا ضدَّه معروف بأنَّه من رجال الصوفية مثلاً.
القصد أنَّ مِن أدلَّة القرآن أن الاختلاف ضعف حيث أنَّ الله عزَّ وجلَّ ذكر من أسباب القتل هو التنازع والاختلاف {وَلاَ تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدِيْهِمْ فَرِحُونَ} [الروم 31 ـ 32]، إِذَن إذا كان المسلمون أنفسهم شيعاً لا يمكن أن ينتصروا؛ لأنَّ هذا التشيع وهذا التفرُّق إنَّما هو دليل الضعف.
إذاً على الطائفة المنصورة التي تريد أن تقيم دولة الإسلام بحق أن تمثَّل بكلمة أعتبرها من حِكم العصر الحاضر، قالها أحد الدعاة، لكن أتباعه لا يُتابعونه ألا وهي قوله: (( أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تُقم لكم على أرضكم )).
فنحن نشاهد أنَّ … لا أقول الجماعات التي تقوم بهذه الثورات، بل أستطيع أن أقول بأنَّ كثيراً من رؤوس هذه الجماعات لم يُطبِّقوا هذه الحكمة التي هي تعني ما نقوله نحن بتلك اللفظتين (( التصفية والتربية ))، لم يقوموا بعد بتصفية الإسلام ممَّا دخل فيه ممَّا لا يجوز أن يُنسب إلى الإسلام في العقيدة أو في العبادة أو في السلوك، لم يُحققوا هذه ـ أي تصفية في نفوسهم ـ فضلاً عن أن يُحقِّقوا التربية في ذويهم، فمِن أين لهم أن يُحقِّقوا التصفية والتربية في الجماعة التي هم يقودونها ويثورون معها على هؤلاء الحكام؟!.
أقول: إذا عرفنا ـ بشيء من التفصيل ـ تلك الكلمة (( ما بُني على فاسد فهو فاسد ))، فجوابنا واضح جدًّا أنَّ ما يقع في الجزائر وفي مصر وغيرها هو سابقٌ لأوانه أوَّلاً، ومخالفٌ لأحكام الشريعة غايةً وأسلوباً ثانياً، لكن لا بدَّ من شيء من التفصيل فيما جاء في السؤال. “

سابعاً : كلمة أخيرة للشيخ في توضيح أحكام الجهاد الشرعي الصحيح :
” نحن نعلم أنَّ الشارعَ الحكيم ـ بٍما فيه من عدالة وحكمة ـ نهى الغزاة المسلمين الأولين أن يتعرَّضوا في غزوهم للنساء، فنهى عن قتل النساء وعن قتل الصبيان والأطفال، بل ونهى عن قتل الرهبان المنطوين على أنفسهم لعبادة ربِّهم ـ زعموا ـ فهم على شرك وعلى ضلال، نهى الشارع الحكيم قُوَّاد المسلمين أن يتعرَّضوا لهؤلاء؛ لتطبيق أصل من أصول الإسلام، ألا وهو قوله تبارك وتعالى في القرآن: {أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى أَن لاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَأَن لَيْسَ لِلإِنسَانِ إَلاَّ مَا سَعَى} [النجم 36 ـ 39]، فهؤلاء الأطفال وهذه النسوة والرجال الذين ليسوا لا مع هؤلاء ولا مع هؤلاء، فقتلهم لا يجوز إسلاميًّا، قد جاء في بعض الأحاديث: (( أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله سلَّم رأى ناساً مجتمعين على شيء فسأل؟ فقالوا: هذه امرأة قتيلة، قال عليه السلام: ما كانت هذه لتقاتِل )).
وهنا نأخذ حكمين متقابلين، أحدها: سبق الإشارة إليه، ألا وهو أنَّه لا يجوز قتل النساء؛ لأنَّها لا تُقاتل، ولكن الحكم الآخر أنَّنا إذا وجدنا بعض النسوة يُقاتلن في جيش المحاربين أو الخارجين، فحينئذ يجوز للمسلمين أن يُقاتلوا أو أن يقتلوا هذه المرأة التي شاركت الرجال في تعاطي القتال.
فإذا كان السؤال إذاً بأنَّ هؤلاء حينما يفخِّخون ـ كما يقولون ـ بعض السيارات ويفجِّرونها تصيب بشظاياها مَن ليس عليه مسؤولية إطلاقاً في أحكام الشرع، فما يكون هذا من الإسلام إطلاقاً، لكن أقول: إنَّ هذه جزئية من الكُليَّة، أخطرها هو هذا الخروج الذي مضى عليه بضع سنين، ولا يزداد الأمر إلاَّ سوءاً، لهذا نحن نقول إنَّما الأعمال بالخواتيم، والخاتمة لا تكون حسنةً إلاَّ إذا قامت على الإسلام، وما بُني على خلاف الإسلام فسوف لا يُثمر إلاَّ الخراب والدمَّار )).
[ المصدر : شريط من منهج الخوارج]

حوار بين العلم والعاطفة - بين الحماس المنطلق المطلق

الملف

الرد على شبهات مدعي الجهاد
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
0:10 / 1:12
 
 
 
 
 

ما صحة من يستدل على جواز الجهاد الفردي بفعل أبي بصير مع كفار قريش ؟ وما حكم العمليات الانتحارية


 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

22-12-2016 10:52 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [3]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في أحكام الـجـهـاد في هذا العصر
الإمام محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله

حكم الإعداد للجهاد وبيان أنه من اختصاص ولاة الأمور وليس عامة الناس

  أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3

السؤال: ما حُكْمُ الإعدادِ في سَبيلِ اللهِ وأينَ يكونُ؟ 

الإجابةُ: الإعدادُ للجهادِ في سَبيلِ اللهِ فَرْضُ كِفايةٍ، والمُخاطَبُ بذلكَ وُلاةُ الأمورِ، لِقولِ اللهِ تَعالَى( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ) [الأنفال:60]، ويكونُ في أَحسَنِ مَوضعٍ يُتلقَّى فيهِ الإعدادُ، ولَكنْ كما قُلْتُ لَكَ، يُخاطَبُ بذلِكَ وُلاةُ الأمورِ، أمَّا أفرادُ الناسِ فَهُم لا يستطيعونَ في الغالِبِ. لمرجع:
[لقاء الباب المفتوح، اللقاء الثّانِي، سؤال رقم (119) ص ( 45)، من إصدارات دار الوطن، إعداد الدكتور/ عبد الله بن محمد بن أحمد الطيار].
جهاد الدفع لا بد فيه من القدرة

  أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
السؤال  : ما رأيكم فيمن أراد أن يذهب إلى البوسنة والهرسك؟  
الإجابةُ: أرى أنه في الوقت الحاضر لا يذهب إلى ذلك المكان، لأن الله عز وجل إنما شرع الجهاد مع القدرة؛ وفيما نعلم من الأخبار ـ والله أعلم ـ أن المسألة الآن فيها اشتباه من حيث القدرة. صحيح أنهم صمدوا ولكن لا ندري حتى الآن كيف يكون الحال! فإذا تبيّن الجهاد واتّضح؛ حينئذٍ نقول: اذهبوا.
[المصدر: الشريط رقم 19 من أشرطة "الباب المفتوح"].

اليوم ليس لدينا قدرة دفاعية فضلاً عن القدرة على الهجوم على الكفار مع الأسف

  أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
لماذا لا نحارب أمريكا و فرنسا ؟
أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3

وعلى هذا فإن قال لنا قائل: الآن لماذا لا نحارب أمريكا وروسيا وفرنسا وإنجلترا لماذا؟!!.
لعدم القدرة؛ الأسلحة التي ذهب عصرها عندهم هي التي بأيدينا!!، وهي عند أسلحتهم بمنزلة سكاكين الموقد عند الصواريخ، ما تفيد شيئاً فكيف يمكن أن نقاتل هؤلاء؟!!.
ولهذا أقول: إنه من الحمق أن يقول قائل: إنه يجب علينا الآن أن نقاتل أمريكا وفرنسا وإنجلترا وروسيا.
كيف نقاتل؟! هذا تأباه حكمة الله عز وجل، ويأباه شرعه.
لكن الواجب علينا: أن نفعل ما أمرنا لله به عز وجل: {وأعِدُّوا لهم ما استطعتم مِن قُوَّةٍ }، هذا الواجب علينا؛ أن نُعِدَّ لهم ما استطعنا من قوة، وأهم قوة نعدها: هو الإيمان والتقوى، هو القوة؛ لأننا بالإيمان والتقوى سوف نقضي على أهوائنا، ونقضي أيضاً على تباطئنا وتثاقلنا، ونقضي أيضاً على محبتنا للدنيا .
[من شرح كتاب الجهاد من بلوغ المرام]

لا يجوز للمجاهدين أن يقاتلوا إلا حين يكون عندهم القدرة على ذلك

  أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3

الأمة الآن غير مُهيَّئة للجهاد ؛، "لا الطلب ولا الدفع"

  أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3

في زمننا يتأكد إذن ولي الأمر في الجهاد

  أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
سئل رحمه الله تعالى: يا شيخ بارك الله فيك ما تقولون في فتوى بعض المعاصرين أنه إذا وجب الجهاد فعلى الرجل أن يخرج ويجاهد بنفسه ولا عليه أن ينتظر حتى يكون هناك إمام ويستدل بقوله تعالى: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ } أي يجب عليك أن تقاتل وحدك ولو لم يكن هناك أميرٌ وجيش وخلافه؟ فما رأيكم بهذا القول؟ وكيف يرد عليه؟
جواب الشيخ رحمه الله تعالى: ((رأينا أنَّ الله يخاطب الإمام – إمام الأمة - ليس يخاطب كل واحد ولهذا قال: {َحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ}، وهذا الرجل إذا خرج بدون إذن الإمام خارج عن الجماعة، خارج عن الجماعة ومخطأ على نفسه، خصوصاً في عصرنا؛ هذا لأنه إذا خرج وجاهد ثم عثر عليه على أنه من هذه الدولة صار مشاكل بين هذا وهذا.
فالواجب: أنَّ الإنسان يعني لا يأخذُ النصوص من جانب واحد وينظر إليها بعينٍ أعور، بل الواجب أن يؤخذ بالنصوص من كل جانب، ولهذا قال العلماء: يحرم الغزو بدون إذن الإمام))

حكم راية الجهاد في كشمير والذهاب للجهاد هناك
أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
السؤال:
هل راية الجهاد في كشمير صحيحة؟
الجواب:
يا إخواننا! الجهاد يحتاج أولاً: إلى راية من خليفة أو إمام, وهذا مفقود في الواقع.
ثانبا: الجهاد يحتاج إلى أن ذهاب الإنسان ليجاهد يكون فيه نفع وغنائم, ومعلوم أن في الوقت الحاضر لا يحصل فيه ذلك, طائرات تأتي من فوق, والذين تحتها كلهم تحت قوة الطائرات, لا يوجد غنم, كان في الأول الحرب برية الناس يحاربون بالسيف والرمح ويحصل فائدة وغنم.
ثالثاً: أنه يشترك في هذه الحروب أناس جاءوا لينفسوا عن أنفسهم لأنهم في بلادهم مكبوتين, فيأتون لينفسوا عن أنفسهم ثم يبثون السموم في الآخرين, ويكرهون ولاتهم لهم, فيرجع هؤلاء إلى بلادهم وهم قد مقتوا البلاد رعيتها ورعاتها, ويحصل بذلك مفاسد كثيرة, والأمثلة لا أحب أن أذكرها, لكن تأملوا في عدة بلاد. ثم إذا استتب الأمن في البلاد ونجت من الغزو، وأراد أحد الدعاة أن يدعو على حسب منهجه وطريقته، هناك مشيخة في البلاد معروفة معتمدة عندهم، أي إنسان يدعو على خلاف ما هم عليه يمنعونه, بمعنى أن الدعوة الصحيحة لا تقوم هناك, وهذه مشكلة, لكن موقفنا مع إخواننا هؤلاء نسأل الله لهم النصر والتأييد, وهذا الذي نقدر عليه, وكذلك إذا أمكن أن نبذل بالمال فلنجاهد بالمال.
السائل:
قد سبق لك أن أفتيت بالجواز أو بالذهاب إلى بعض تلك الأماكن؟
الجواب: لكن الأمور تتغير باختلاف النتائج, فأول ما ظهرت الحرب في أفغانستان كنا نؤيد هذا, ونقول: اذهبوا، لكن النتائج صارت عكس ما نريد, الراجعون من هناك معروف حالهم إلا من سلمه الله عز وجل, والباقون هناك لا يخفاكم الآن الحروب الطاحنة فيما بينهم يتقاتلون.
السائل:
بلغنا أن لكم فتوى متداولة بين المجاهدين في كشمير أنكم تنصحون بالجهاد في كشمير وأنها راية صحيحة؟
الجواب: ليس بصحيح .
[من الشريط رقم ( 207 ) من لقاء الباب المفتوح] .
 وقال رحمه الله "إنه في عصرنا الحاضر يتعذر القيام بالجهاد في سبيل الله بالسيف و نحوه , لضعف المسلمين ماديا و معنويا و عدم إتيانهم بأسباب النصر الحقيقية , ولأجل دخولهم في المواثيق و العهود الدولية , فلم يبق إلا الجهاد بالدعوة إلى الله على بصيرة . [المصدر : مجموع فتاوى ابن عثيمين رحمه الله ج(18/388) ]
وقال رحمه الله عن شرط من شروط الجهاد وهو القوة:
لابد فيه من شرط وهو أن يكون عند المسلمين قدرة وقوة يستطيعون بها القتال، فإن لم يكن لديهم قدرة فإن إقحام أنفسهم في القتال إلقاء بأنفسهم إلى التهلكة ، ولهذا لم يوجب الله سبحانه وتعالى على المسلمين القتال وهم في مكة ، لأنهم عاجزون ضعفاء فلما هاجروا إلى المدينة وكونوا الدولة الإسلامية وصار لهم شوكة أمروا بالقتال ، وعلى هذا فلابد من هذا الشرط ، وإلا سقط عنهم كسائر الواجبات لأن جميع الواجبات يشترط فيها القدرة لقوله تعالى :  فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ وَٱسْمَعُواْ وَأَطِيعُواْ[التغابن:16]   وقو له:  لاَ يُكَلّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا[البقرة:286] ا.هـ
[من الشرح الممتع (8/9) ]
متى يكون الجهاد فرض عين ؟
أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
أو


قال   – رحمه الله – :"ولهذا قال العلماء يجب القتال ويكون فرض عين في أمور أربعة:
الأول : إذا حضر الصف:لقول الله تعالى { يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفاً فلا تولوهم الدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير} وجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم التولي يوم الزحف من كبائر الذنوب من الموبقات إلا أن الله تعالى خفف عن عباده وأذن للمسلمين إذا كان العدو أكثر من مثليهم أذن لهم أن يفروا لقول الله تعالى { الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفاً فإن يكون منكم مائة صابرة يغلبوا مئتيين وإن يكون منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله } ولهذا أجاز العلماء الفرار من العدو إذا كان أكثر من الضعف.
الثاني : إذا استنفره الإمام : يعني إذا قال الإمام أخرج وقاتل فإنه يجب على المسلمين أن يخرجوا ويقاتلوا لقول الله تبارك وتعالى { يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض} يعني ملتم إليها بثقل ومعلوم أن الذي يختار الأرض على السماء أنه ضائع { أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً ويستبدل قوماً غيركم ولا تضروه شيئاً و الله على كل شيء قدير} إذا استنفرهم الإمام وجب عليهم النفور.
الثالث : إذا حصر العدو بلده : وهذا هو الشاهد لما قلناه قبل قليل إذا حصر بلده صار الجهاد واجباً لأنه جهاد دفاع لأن العدو إذا حصر البلد معناه أنأهلها يكونون عرضة للهلاك لا سيما في مثل وقتنا الحاضر إذا حصر العدو البلد وقطع الكهرباء و المياه وقطع مصادر الغاز وما أشبه ذلك معناه ان الأمة سوف تهلك فيجب الدفاع ما دام عندهم ما يمكن أن يدافعوا به يجب أن يدافعوا .
الرابع: إذا كان محتاجاً إليه: يعني إذا احتيج إلى هذا الرجل بعينه وجب ان يقاتل مثل أن نغنم دبابات أو طائرات من عدو ونحن لا نعرف كيف نشغلها لكن فيه واحد من الناس قد عرف هذه الصنعة وعرف كيف يشغلها فهذا يجب عليه بعينه ان يقاتل لا يقول الناس كثيرين نقول نعم الناس كثيرين لكن ما يعرفون تشغيل هذه الدبابات وهذه الطائرات فلا بد أن تخرج أنت بنفسك.
فهذه أربعة مواضع ذكر العلماء رحمهم الله أن الجهاد فيها يكون فرض عين، وما عدا ذلك يكون فرض كفاية
الجهاد فرض كفاية على المسلمين لأمر الله تعالى به في آيات كثيرة من القرآن وأخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن :" الجهاد ذروة سنام الإسلام"، يعني أن المجاهدين يعلون أو بالأصح يعلون على أعدائهم ولهذا شبهه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذروة السنام، لأنه أعلى ما في البعير ، فالجهاد فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط عن الباقي، وإن لم يقم به من يكفي تعين عليه ولكن اعلموا أن كل واجب لا بد فيه من شرط القدرة ، والدليل على ذلك النصوص من القرآن و السنة ومن الواقع أيضاً، أما القرآن فقد قال تعالى{ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها} وقال تعالى{فاتقوا الله ما استطعتم} وقال تعالى{ وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج}يعني حتى لو أمرتم بالجهاد ما فيه حرج إن قدرتم عليه فهو سهل وإن لم تقدروا عليه فهو حرج مرفوع إذاً لابد من القدرة والاستطاعة ، هذا من القرآن .
ومن السنة قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :" إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" وهذا عام في كل أمر لأن قوله :" بأمر " نكره في سياق الشرط فيكون للعموم سواء أمر العبادات أو الجهاد أو غيره.

وأما الواقع فقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مكة يدعو الناس إلى توحيد الله وبقي على هذا ثلاثة عشرة سنة لم يؤمر بالجهاد مع شدة الإيذاء له ولمتبعيه عليه الصلاة والسلام وقلة الأوامر أو قلة التكاليف أكثر أركان الإسلام ما وجبت إلا في المدينة ولكن هل أمروا بالقتال؟ لا لماذا؟ لأنهم لا يستطيعون وهم خائفون على أنفسهم، إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج من مكة خائفاً على نفسه وهذا معروف ولذلك لم يوجب الله عز وجل القتال إلا بعد أن صار للأمة الإسلامية دولة وقوة أمروا بالقتال { إذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير} .
وعلى هذا فإذا قال لنا قائل الآن : لماذا لا نحارب أمريكا و روسيا وفرنسا وانجلترا لماذا؟ لعدم القدرة، الأسلحة التي ذهب عصرها عندهم هي التي بأيدينا وهي عند أسلحتهم بمنزلة سكاكين الموقد عند الصواريخ ما تفيد شيئاً فكيف يمكن أن نقاتل هؤلاء ؟ ولهذا أقول : إنه من الحمق أن يقول قائل إنه يجب علينا الآن أن نقاتل أمريكا وفرنسا وانجلترا و روسيا، كيف نقاتل ، هذا تاباه حكمة الله عز وجل ويأباه شرعه، ولكن الواجب علينا أن نفعل ما امرنا الله به عز وجل{ وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} هذا الواجب علينا أن نعد لهم من قوة وأهم قوة نعدها هو الإيمان و التقوى، هو القوة لأننا بالإيمان و التقوى سوف نقضي على اهوائنا ونقضي أيضاً على تباطئنا وتثاقلنا ونقضي أيضاً على محبتنا للدنيا، لأننا الآن نحب الدنيا ونكره الموت، فالصحابة رضي الله عنهم المجاهدون حالهم عكس حالنا يريدون الموت ويكرهون الحياة في الذل فالواجب ان نعد ما استطعنا من القوة وأولها الإيمان و التقوى ثم التسلح، الذي يعلم هؤلاء ألا يعلمانا؟ بلى، يعلمنا لكن لم نتحرك ، ثم في الواقع لو تحركنا قمعت الرؤوس ما نستطيع ولا حاجة إلى أن نعين لكم أنهم إذا رأوا دولة يمكن ان تنتعش بالأسلحة فعلوا ما فعلوا مما هو معلوم لكم .

أقول : إن الواجب علينا الآن ان نستعد بما هو واجب، بالإيمان و التقوى وأن نبذل الجهد و الشيء الذي لم نقدر عليه نحن غير مكلفين به ونستعين الله عز وجل على هؤلاء الأعداء، ونحن نعلم أن الله عز وجل لو شاء لانتصر منهم كما قال تعالى{ ولو شاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلوا بعضكم ببعض} { و الذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم} حتى لو ابتلي بعضنا ببعض وقتل من قتل منا ، فإن الله لن يضل أعمال هؤلاء الذين قتلوا في سبيل الله {سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم}
فالحاصل الذي أحب أن أقول وأأكد : انه لا بد من القدرة أما مع عدم القدرة فإن الشرع و القدر يتفقان بأنه لا يجب علينا أن نتحرك ما دمنا لا نستطيع، الواقع و الشرع كله يدل على هذا " أهـ .
[من شرح كتاب الجهاد من بلوغ المرام ص: 2-5 ]

الجهاد وواقع المسلمين اليوم

  أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
واما الواقع فقد كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم فى مكة يدعو الناس الى توحيد الله , وبقى على هذا ثلاثة عشرة سنة لم يؤمر بالجهاد مع شدة الايذاء له ولمتبعيه عليه الصلاة والسلام ,وقلة التكاليف ؛فاكثر اركان الاسلام ما وجبت الا فى المدينة , ولكن هل أمروا بالقتال ؟ الجواب : لا . لماذا ؟ لانهم لا يستطيعون ,وهم خائفون على انفسهم .
ان النبى صلى الله عليه وآله وسلم خرج من مكة خائفا على نفسه ـ وهذا معروف ـ ولذلك لم يوجب الله عز وجل القتال الا بعد ان صار للامة الاسلامية دولة وقوة (( اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير )) ـ الحج 39 ـ .

ما مدى حاجة المجتمع الإسلامي للجهاد في سبيل الله ؟
من هنـــــــــــــــــــــــــــــــــا
أو
https://www.youtube.com/watch?v=cgUgJc3YhNs
وسئل رحمه الله تعالى السؤال الآتي:
أرجو أن توضِح مدى حاجة المجتمع الإسلامي للجهاد في سبيل الله ؟
الجواب  : هذه الحاجة بيَّنها الله عز وجل في كتابه فقال: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} فالناس في حاجة إلى قتال الكفار الآن حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله.
ولكن هل يجب القتال أو يجوز القتال مع عدم القدرة عليه؟
الجواب: لا، لا يجب، بل لا يجوز أن نقاتل ونحن غير مستعدين له، والدليل على هذا أنَّ الله عز و جل لم يفرض على نبيه عليه الصلاة والسلام وهو في مكة أن يقاتل المشركين، وأنَّ الله أذن لنبيه في صلح الحديبية أن يعاهد المشركين ذلك العهد الذي إذا تلاه الإنسان ظنَّ أنَّ فيه خذلانا للمسلمين؛ وكثير منكم يعرف كيف كان صلح الحديبية حتى قال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: "بلى". قال: فلِمَ نعطي الدنيّة في ديننا؟ فظنَّ هذا خذلاناً، لكنَّ الرسول عليه الصلاة والسلام لا شكَّ أنه أفقه من عمر، وأنَّ الله تعالى أذِنَ له في ذلك، فقال عليه الصلاة والسلام: "إني رسول الله، ولست أعصيه، وهو ناصري ".
انظر الثقة الكاملة في هذه الحال والضنكة الحرجة، يعلن هذا لهم يقول: لست عاصيه وهو ناصري، سيكون ناصراً لي، وإن كان ظاهر الصلح أنه خذلاناً للمسلمين، وهذا يدلنا يا إخواني على مسألة مهمة، وهي قوة ثقة المؤمن بربه، فهذا محمد رسول الله عليه الصلاة و السلام في هذه الحالة الحرجة يقول: "وهو ناصري". وفي قصة موسى لما لحقه فرعون وجنوده وكان أمامهم البحر وخلفهم فرعون وجنوده ماذا قال لأصحابه حين قالوا: إنا لمدركون، قال: كلا، ما يمكن أن ندرك، { إنَّ معي ربي سيهدين } سيهديني لشيء يكون فيه الإنقاذ، وحصل الإنقاذ وحصل هلاك فرعون.
فالمهم أنه يجب على المسلمين الجهاد حتى تكون كلمة الله هي العليا، ويكون الدين كله لله، ولكن الآن ليس بأيدي المسلمين ما يستطيعون به جهاد الكفار، حتى ولا جهاد متابعة في الواقع.
جهاد المهاجمة لا شكَّ أنه الآن غير ممكن حتى يأتي الله عز وجل بأمَّة واعية تستعد إيمانياً ونفسياً ثم عسكرياً، أما ونحن على هذا الوضع فلا يمكن أن نجاهد أعدائنا.
ولذلك انظر إلى إخواننا في جمهورية البوسنة والهرسك ماذا يفعل بهم النصارى؟ يمزِّقونهم أشلاء، وينتهكون حرماتهم، وقيل لنا: إنهم يذبحون الطفل أمام أمه ويجبرونها على أن تشرب دمه، نعوذ بالله شيء لا يتصور الإنسان أن يقع أنه يقع، ومع ذلك الأمم النصرانية تماطل وتتماهل وتعد وتخلف؛ والأمم الإسلامية ليس منها إلا التنديد القولي دون الفعلي من بعضها لا من كلها، وإلا فلو أنَّ الأمة الإسلامية فعلت شيئاً ولو قليلاً مما تقدر عليه لأثَّر ذلك، ولكن مع الأسف أننا نقف وكأننا متفرجون، لا سيما بعض ولاة الأمر في البلاد الإسلامية، الشعوب معها شعور معها حركة قلبية، لكن لا يكفي هذان، والله الإنسان كلما ذكر إخوانه هناك تألم لهم ألماً شديداً لكن ماذا نعمل؟. نشكوا إلى الله عز وجل، ونسأل الله تعالى أن يقيم عَلَمَ الجهاد في الأمة الإسلامية حتى نقاتل أعدائنا وأعداء الله لتكون كلمة الله هي العليا. فالآن الخلاصة في الجواب:
أنَّ الجهاد واجب حتى لا تكون فتنة؛ يعني صد عن سبيل الله، ولا يستطيع أعداء الإسلام أن يدعوا لدينهم {ويكون الدين كله لله}، ولكن هذا بشرط أن يكون عندنا قدرة، وليس عندنا الآن قدرة حتى ولا قدرة دفاعية مع الأسف، فكيف بقدرة المهاجمة؟!!
لما كان المسلمون على الحق، ويعتمدون على رب العزة والجلال، ويمسكون المصحف بيد والرمح بيد، ويقدمون المصحف على الرمح فتحوا مشارق الأرض ومغاربها، وبدأ الناس يأتون إليهم من كل جانب {إذا جاء نصر الله والفتح. ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً}. بدأ الناس يقبلون على الإسلام، لأنَّ الإسلام دين الفطرة والقيم العالية والأخلاق الفاضلة فلو عُرِضَ للناس وصُوِّرَ للناس نظرياً و تطبيقياً ما أرادوا سواه، لكن مع الأسف المسلمون اليوم أكثر همهم ماذا عندك من الريالات؟ وكيف قصرك وبيتك؟ وكيف سيارتك؟ وهذا أكثر حال الناس مع الأسف، ولهذا تجد الغش في أكثر المعاملات، الكذب، والخداع، والمكر؛ لأنَّ الناس شُغِلوا بما خُلِقَ لهم عما خُلِقوا له، فشغلنا بما خُلِقَ لنا عما خُلِقنا له، نسأل الله أن يحيينا وإياكم حياة طيبة وأن يبدِّل الحال بخير منه))
[سلسلة [لقاء الباب المفتوح/33].
 ....

حكم الجهاد في سبيل الله في هذا الوقت


شروط الجهاد في سبيل الله

ابن عثيمين ينكر تصرفات بعض المسلمين التي تنسب للجهاد


 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

22-12-2016 10:53 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [4]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في أحكام الـجـهـاد في هذا العصر

العلامة د . صالح بن فوزان الفوزان ـ حفظه الله ـ

إني أريد الجهاد في سبيل الله فإلى أي مكان أتوجّه ؟ 
للاستماع والتحميل :
4shared
روابط تحميل مباشرة:
4shared
MediaFire
الكلام في أحكام الجهاد
نص السؤال     يقول فضيلة الشيخ وفقكم الله : مسألة الجهاد وأحكامه هل الكلام فيها مشاع لكل أحد ، وهل يتكلم فيها في مجالس العوام وغيرهم ؟
حالات فرض الجهاد
نص السؤال     أحسن الله إليكم يقول : متى يكون الجهاد على المسلمين ضد الكافرين فرض عين، مع ما نراه من تسلط المشركين وضعف المسلمين ؟ وما هي ضوابط الخروج إلى الجهاد في بعض البلدان الذي يقوم بها الجهاد في الشيشان والعراق وفلسطين وغيرها من بلاد المسلمين ؟
 الجهاد في سبيل الله
نص السؤال     أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة يقول : نعلم ما يحيط الآن بإخواننا في أفغانستان وفي غيرها من بلاد المسلمين كفلسطين وكشمير والشيشان وتكالب الكفار عليهم ، فأرجو توضيح حكم الجهاد في هذه البلاد هل هو فرض عين أم فرض على الكفاية ، وما هي أنواع الجهاد التي يمكن عملها إذا عجز المسلم عن المشاركة بنفسه ؟
ضوابط الجهاد
نص السؤال     أحسن الله إليكم يقول: ما هي ضوابط الجهاد وهل يجوز اليوم الجهاد أم أنه قتال ؟
الذهاب إلى الجهاد دون موافقة ولي الأمر
نص السؤال     فضيلة الشيخ ، ما حكم الذهاب إلى الجهاد دون موافقة ولي الأمر ، مع أنه يغفر للمجاهد من أول قطرة من دمه ؟ وهل يكون شهيدا ؟
فأي قتال ليس تحت راية شرعية -راية ولي أمر المسلمين- فإنه فتنة وليس جهادًا!
أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3

لا بد أن يكون للمسلمين قوة يستطيعوا أن يجاهدوا الكفار و إذا لم يكن عندهم امكانية فلا جهاد عليهم

أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
أو

السؤال : ماهى شروط الجهاد , وهل هى متوفرة الآن ؟
الجواب : شروط الجهاد معلومة :ان يكون فى المسلمين قوة وامكانية لمجاهدة الكفار , اما ان لم يكن عندهم امكانية ولا قوة فانه لا جهاد عليهم ,فالرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه كانوا فى مكة قبل الهجرة ولم يشرع لهم الجهاد ؛ لانهم لا يستطيعون . وكذلك لابد ان يكون الجهاد تحت قيادة مسلمة , وبامر وليى الامر ؛ لانه هو الذى يامر به , وينظمه , ويتولاه , ويشرف عليه , فهو من صلاحياته , وليست من صلاحيات اى احد او اى جماعة تذهب او تغزو بدون اذن وليى الامر .

من ذهب للجهاد من غير اذن ولي الأمر و من غير إذن والديه فإنه لا يعتبر مجاهدا
  أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
من يقول أنه لا يشترط للجهاد إمام و لا راية هذا رأي الخوارج
  أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
السؤال:مارأيكم فيمن يفتي الناس بوجوب الجهاد ويقول لايشترط للجهاد وامام ولاراية؟
الجواب:هذا رأي الخوارج ,فلابد من راية ولابد من إمام وهذا منهج المسلمين من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. والذي يفتي بأنه يكون بلاأمام ولا راية فهوخارجي متبع لمذهب ورأي الخوارج.

القول بوجوب الجهاد من غير اذن الإمام هذا رأي الخوارج
أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
حول الجهاد في الشيشان والأفغان 
كيف تكون نصرة إخواننا المحاصرين في بعض البلاد
أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــا
السائل: أحسن الله إليكم ونفع بكم هذا سائل يقول كيف تكون نصرة إخواننا المحاصرين في بعض البلاد وهل يجوز لنا الذهاب هناك للجهاد أفتونا مأجورين؟
الشيخ: نُصرتهم بما تستطيعون من الدعاء ومن التوجيه والنصيحة وأما الذهاب فهذا لابد من إذن الإمام أنتم محكومون تحت سلطة، فإذا الإمام جهّز جيشا لنصرتهم فانظموا إليه؛ أما أن تذهبوا بدون إذن الإمام فهذا لا يجوز . الجهاد لا يجوز إلا بإذن الإمام. بني إسرائيل: قالوا لنبي لهم ﴿ ٱبۡعَثۡ لَنَا مَلِكٗا نُّقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ ٢٤٦﴾[البقرة:246] لابد من قيادة لابد من سلطان، فلا يجوز الفوضى في مثل هذه الأمور وأنتم تعلمون ما حصل في الماضي من الخلل من الذين ذهبوا إلى الجهاد –والله أعلم بالنيات- وحصل ما حصل من تغير أفكارهم وما رجعوا به من أفكار وما حصل من الشرور والعواقب السيئة كله نتيجة عدم قبول النصيحة من العلماء وعدم إذن الإمام لهم فحصل ما حصل.
إذن الوالدين في الجهاد
http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/12974.mp3
أو
  أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
السؤال : اذا كان لوالدى ابناء غيرى وهو ليس بحاجتى , ولو احتاج شيئا فاخوتى سيقومون به بدلا عنى وليس له مبرر فى عدم ذهابى الى الجهاد الا خوفا ان اقتل فى سبيل الله فماالحكم فى ذلك ؟
الجواب : الحكم انك تطيعه ولو كان له مئة ولد, ولو كانوا يقومون بما يحتاج اليه مادام انه قال لك لا تروح , تجب عليك طاعته والبر به اذا كنت تريد الاجر , اما اذا كنت تريد انك تركب رايك فهذا راجع لك , لكن ان كنت تريد الاجر و الثواب : فأطع والدك , ولا تخرج عنه وهو غضبان , او انه لم ياذن لك , لان حقه مقدم بعد حق الله سبحانه وتعالى , لكن بعض الناس يحتقر والده يقول : والدى ماله رأى ,ولا عنده فكر ,ولا يعرف شيىء , يحتقرون والديهم والعياذ بالله , ولا يرجعون لهم ,ويعتبرون أنفسهم أنهم أحسن رأى منهم .
الجهاد في الشيشان
نص السؤال     فضيلة الشيخ وفقكم الله: قول من يقول بأن الجهاد في الشيشان فرض عين على كل شخص قادر ، هل هذا القول صحيح ، وما حكم القنوت لهم ؟
موقف الأمة الإسلامية من الجهاد
نص السؤال     يقول فضيلة الشيخ وفقكم الله : ما موقف الأمة الإسلامية في الوقت الحاضر من الجهاد وهل يجوز الهجوم على الكفار الآن؟ وماذا يجب علينا ؟
 
الجهاد حسب الامكان وتوفرت شروطه و انتفت موانعه يقام
  أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
جهاد الدفع
أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
إذا الأمة الاسلامية ضعيفة هل نزيدها ضعف حتى يتسلط عليها الكفار ؟
أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3

كلمة حول الجماعات التي تسفك دماء المسلمين باسم الجهاد

  أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3

الجهاد يكون تحت راية واحدة مع ولي الأمر و يجب أن يكون للمسلمين قوة لذلك

http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/3935.mp3
أو
  أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
السؤال :
هل يجب الجهاد فى وقتنا هذا ؟ وما الرد على من استدل بقول النبى صلى الله عليه وسلم : " اذا تبايعتم بالعينة , واخذتم بأذناب البقر , ورضيتم بالزرع , وتركتم الجهاد , سلط الله عليكم ذلا لا يرفعه حتى ترجعوا الى دينكم " ؟
الجواب : اذا كان للمسلمين قوة ويقدرون على الجهاد وعلى الغزو فى سبيل الله فهذايجب على وليى الامر , هذا من صلاحيات وليى الامر انه يكون جيوشا للغزو ,ويقود الجيوش بنفسه او يؤمر عليها كما كان النبى صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك , اما اذا كان المسلمون لا يستطيعون قتال الكفار , فهم يؤجلون الجهاد الى ان يقدروا على القتال وعلى الجهاد, ولكن يكون قتالهم فى هذه الحالة من باب الدفاع , فمن اراد بلادهم او غزاها فانهم يقاتلونهم دفاعا عن حرماتهم .
واما اذا كان فيهم قوة ,فانهم يقاتلون قتال طلب لنشر الاسلام , وهذا يكون تحت راية يعقدها وليى امر المسلمين ,ويتولاها بنفسه او يؤمر عليها من ينوب عنه ,وهذا شيىء معروف فى كتب الجهاد وكتب العقائد ,ان يكون مع الامراء ويكون مع الأ ئمة , فهم الذين يتولون أمور الجهاد وتحت راية واحدة ,ما يكون هناك رايات هذا يحصل فيه ـ كما جرب ـ اختلاف وتناحر بين الجماعات ,ولا يتوصلون الى شيىء ,لا بد من توحد القيادة , قيادة الجهاد لا بد من توحدها تحت راية واحدة باشراف وليى امر المسلمين .

رد دعوى الثوريين أن العلماء يقفون حاجزاً ضد الجهاد

  أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3

فتاوى الجهاد تؤخذ من العلماء الراسخين

  أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
السؤال :
ما رايكم فيمن يوجب الجهاد فى وقتنا الحاضر , ولو خرج احدهم مجاهدا فهل يأثم ؟
الجواب : الجهاد اذا توفرت ضوا بطه وشروطه , وجاهد المسلم هذا طيب , اما ما دامت لم تتوفر شروطه ولا ضوابطه فليس هناك جهاد شرعى, لانه يترتب عليه ضرر بالمسلمين اكثر من المصلحة الجزئية, انت ضربت الكافر لكن الكافر سينتقم من المسلمين, وسيحصل ما انتم تسمعون, هذا لا يجوز مادام ما توفر الجهاد بشروطه وبضوابطه ومع قائد مسلم وراية مسلمة فلم يتحقق الجهاد, وان كان قصد الانسان حسن ويريد الجهاد, يثاب على نيته لكن هو مخطىء فى هذا .
السؤال :
ذكرتم حفظكم الله انه يجب ان يراعى احوال المسلمين ويعرف الكفار الذين يجب قتالهم والكفار الذين يكف عنهم فارجوا من فضيلتكم مثالا للذين يكف عنهم وكم هى المدة التى يكف عنهم ؟ وماهى الاحوال التى يكف فيها ؟
الجواب : الذين يكف عنهم هم الذين لا نستطيع قتالهم ,وكذلك الذين لهم عهد وهدنة بين المسلمين , فهؤلاء ايضا لا يجوز قتالهم حتى تنتهى الهدنة ,او انهم يغدرون بالعهد , امامادام العهد باقيا وهم مستقيمون عليه فلا يجوز للمسلمين ان يقاتلوهم , قال جل وعلا ( فماا ستقاموا لكم فااستقيموا لهم ان الله يحب المتقين ) ـ التوبة 7 ـ (واما تخافن من قوم خيانة ) ـ الانفال 58 ـ
يعنى اذا كانوا معاهدين ( فانبذ اليهم على سواء ) ـ الانفال 58 ـ اذا اردت ان تنهيى العقد الذى بينك وبينهم فانك تعلمهم ـ تعلن هذا لهم ـ حتى يكونوا على بينة , فالعهود ليست بالامر السهل او الهين , يقول الله جل وعلا (واوفوا بالعهد ان العهد كان مسئولا ) ـ الاسراء 34 ـ فلا يجوز نقضها الا بمبرر شرعى , ويكون هذا بامر الامام الذى عقد معهم هذا العقد , فهو الذى يتولى العقد وهو الذى يتولى النقض , فهو من صلاحية الامام وليس من صلاحية اى احد سواه حتى لا يصير الامر فوضى .

الجهاد مع منع ولي الأمر
http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/12956.mp3
السؤال :
ما حكم الجهاد فى هذا الوقت مع منع وليى الامر ؟
الجواب : لا جهاد الا باذن وليى الامر لان هذا من صلاحيته , والجهاد بدون اذنه افتيات عليه , فلا بد من رايه واذنه , والا فكيف تقاتل وانت لست تحت راية , ولا تحت امرة وليى امر للمسلمين ؟

الجهاد بدون رضا الوالدين
http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/12966.mp3
السؤال :
لو ان رجلا خرج للجهاد ووالداه غير راضيين عن جهاده فمات إ فهل يعتبر شهيدا ؟
الجواب : يعتبر عاقا لوالديه , وعقوق الوالدين كبيرة من كبائر الذنوب ,واما شهادته فالله اعلم بها ,لا ادرى . ولكنه يعتبر عاقا لوالديه , وربما يكون خروجه غير مأذون فيه شرعا فلا يكون شهيدا .

الجهاد بدون إذن ولي الأمر
http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/12973.mp3
السؤال :
هل من جاهد بدون اذن وليى الامر ثم قتل فهل يكون شهيدا ام لا ؟
الجواب : يكون غير مأذونا له فى هذا القتال فلا يكون قتاله شرعيا ,ولا يظهر لى انه يكون شهيدا .
 
الجهاد في البلاد التي وقعت في أيدي الكفار
نص السؤال     فضيلة الشيخ ، هل الذهاب إلى البوسنة والهرسك للجهاد يسمى جهادا ؟ وما حكم موافقة الوالدين في ذلك ؟
الخروج للجهاد بدون إذن ولي الأمر
نص السؤال     أحسن الله إليكم ، يقول السائل : ذكرتم - أحسن الله إليكم - أن لكل ولي أمر المسلمين السمع والطاعة ما لم يأمر بمعصية ، ويوجد في هذا الوقت من طلبة العلم من يقول أنه يجوز الخروج للجهاد بدون إذن ولي الأمر بحجة أن ولي الأمر أمر بمعصية أو منع من الجهاد .
قتال الكفار
نص السؤال     أحسن الله إليكم سماحة الوالد ، يقول السائل : في قول الله جل وعلا : ( فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ ) هل صحيح أن آيات الصبر والكف عن أذية الكفار وقتالهم نحن مأمورون بها في هذه الأيام ؛ بسبب ضعف الأمة الإسلامية في التوحيد واختلافهم ، أم أننا مأمورون بقتال الكفار على أية حال ؟
 معنى " والجهاد مع كل بر وفاجر "
نص السؤال     فضيلة الشيخ ، أرجو توجيه قول ابن قدامة - رحمه الله - : والجهاد مع كل بر وفاجر ؟
حال الجهاد الآن
نص السؤال     فضيلة الشيخ ، هل ينطبق على المسلمين الآن الحالة الأولى من مراحل الجهاد ، وهي المرحلة المكية ؟
 
الجماعات المسئة للاسلام
http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/02_63.mp3
السؤال: 
يا شيخ : هناك بعض الجماعات التي تتكلم باسم الاسلام والاسلام منها براء وترتفع راية الجهاد في سبيل الله وشعار الدفاع عنه ثم هي تسيء للإ سلا م أبلغ الاساءة وذلك بما أظهروه من سفك للدماء وانتهاك للحرمات وترويع للآمنين ، تفريق لوحدة الصف لصف الأمة ، حديثكم حول ذلك ؟
الجواب : الحمد لله ، الجهاد هو سنام الإسلام والجهاد والهجرة من أفضل الأعمال في الإسلام ، ولكن الجهاد من صلاحيات ولي الأمر ولي أمر المسلمين هو الذي يأمر به وهو الذي ينفذه وهو الذي يشرف عليه بنفسه أو يقيم من يقيم مقامه في ذلك وهذا مذكور في كتب العقيدة ، عقيدة أهل السنة والجماعة قالوا الجهاد ماض مع كل إمام برا كان أو فاجرا حتى تقوم الساعة فهذا هو الجهاد المشروع أما سفك الدماء ومعصية ولي الأمر فهذا مذهب الخوارج وهذا من الافساد بالأرض هذا افساد وليس جهاد نسأل الله العافية وأن يهدي ضال المسلمين لمعرفة الحق والعمل به  .
حديث أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر
السؤال: هل حديث أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر يصدق فيمن ينكر على الحاكم في وسائل الإعلام؟
الجواب: لا، الحديث يقول (عند) سلطان جائر، يعني مشافهة عنده ما قال أنه ينكر عليه على المنابر وعلى الطرقات يقول عنده الله جل وعلا قال لموسى وهارون: (فَأْتِيَاهُ) يعني فرعون (فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً) نعم.

شبهة لماذا هذا العداء على الجهاد؟

  رد مفحم عن الجهاد.mp3
أو
http://cdn.top4top.net/d_3b2d902d280.mp3

شبهة :لماذا عطل السلفيون الجهاد ؟

السلفيون يعطلون الجهاد!!.mp3
الجهاد حكمه باق لا يمنعه أحد
نص السؤال     أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة ، هذا سائل يقول : هل معنى قول الشيخ رحمه الله :" والجهاد ماض منذ بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم إلى أن يقاتل آخر هذه الأمة الدجال " هل معناه أنه لا ينقطع أو أن الجهاد ينقطع زمانا ثم يعود ؟
الجهاد ماض إلى قيام الساعة
http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/2048.mp3
نص السؤال     أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة ،
هذا سائل يقول : في حديث عقبة - رضي الله عنه - الذي رواه مسلم « لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله حتى تأتيهم الساعة » هل فيه رد على من أولوا أن الجهاد ماض إلى قيام الساعة بأنواع الجهاد الأخرى ؟
إذن ولي الأمر
نص السؤال     أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة ، هذا سائل يقول : من نعرف عنه أنه يقوم بحث الشباب على الجهاد وإعطائهم الأموال بدون إذن ولي الأمر ، فهل مثل هذا يبلغ عنه الجهات المسئولة ، وما نصيحتكم لهذا وأمثاله ؟
الجواب:
أولا ينصح فإن امتثل وامتنع عن هذا الشيء فالحمد لله، وإن لم يمتثل فإنه يبلغ عنه ولاة الأمور للأخذ على يديه لئلا يضر المسلمين ويضر أولاد المسلمين، هذا يرسل أولاد المسلمين للمعارك وللهلاك بدون فائدة وهو جالس هنا، العجيب أن بعضهم يخطب ويتحمس ويحث ويرسل أولاد المسلمين وهو جالس في بيته يأكل ويشرب ، مع أن هذا كله باطل، لكن هذا من التناقض العجيب الذي عندهم.
بيان الوقت المناسب لقتال الكفار
نص السؤال     أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة ، هذا سائل يقول: ما هو الجمع بين عدم قتال الكفار حتى تكون عندنا قوة وبين قول الله تعالى: ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة ) ؟
الرد على من نسب فتوى الجهاد في سبيل الله للشيخ صالح الفوزان
نص السؤال     يقول فضيلة الشيخ وفقكم الله : خرج قبل يومين في إحدى القنوات العراقية مجموعة من الشباب الذين قبضت عليهم القوات العراقية أثناء محاولتهم تفجير المباني، وقتل أفراد الشرطة العراقية وقد سألوهم في القناة عمن أفتاهم بذلك، فقالوا: إن الذي أفتى لنا بذلك وأن هذا العمل من الجهاد في سبيل الله هو الشيخ صالح الفوزان، وسماحة مفتي السعودية، فما هو الرد على ذلك الزعم حيث إن الشباب في الإنترنت يتناقلون هذا الأمر، والكثير من الشباب السني في العراق حصل بينهم خلاف حول هذا الأمر؟
الخروج على الحاكم بحجة تعطيل الجهاد
نص السؤال     يسأل سائل : من شبهات هؤلاء أن ولاة الأمور عطلوا الجهاد ، فهل هذا يكفي ، وهل يوجد اليوم جهاد، بارك الله فيكم؟
دليل الشرع على وجوب إذن ولي الأمر أو الوالدين في الجهاد
نص السؤال     أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة ، هذا سائل يقول : ما هو الدليل الشرعي على وجوب إذن ولي الأمر أو الوالدين في الجهاد؟
الجواب :
قال النبي صلي الله عليه وسلم  للذي جاء يريد الجهاد مع الرسول صلي الله عليه وسلم ؛ قال له :  أي والداك قال : نعم قال : ففيهما فجاهد ، وأيضا الله ـ جل وعلا ـ جعل حق الوالدين بعد حقه ـ سبحانه وتعالى ـ ، فحق الوالدين واجب والجهاد سنة في مثل الجهاد العام إلا في الأحوال التي ذكر العلماء أنه يكون فرض عين في غير هذه المسائل الثلاث يكون سنة مؤكدة ، والواجب مقدم على السنة .
مدى صحة قول: " ليس للمسلمين إمام عام يجاهد معه "
نص السؤال     أحسن الله إليكم وبارك فيكم ، فضيلة الشيخ ، هذا سائل يقول : ما صحة من يقول: بأنه ليس للمسلمين إمام عام يُجاهد معه؟
اشتراط إذن الإمام في الجهاد
نص السؤال     أحسن الله إليكم سماحة الوالد ، يقول السائل : ما رأي فضيلتكم فيمن يقول : إنه لا يشترط إذن الإمام في الجهاد لأنه لا يوجد للمسلمين إمام عام ، حيث إن المسلمين اليوم دول متفرقة ولكل دولة حاكم ؟

شروط الجهاد
http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/328.mp3
نص السؤال     أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة ، هذا السائل يقول :
ذكرتم – حفظكم الله – أن الجهاد لا بد أن يكون تحت راية وتنظيم ولي أمر المسلمين فهل هذه الشروط هي في جهاد
معنى الراية العِمِّيَّة
http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/3841.mp3
نص السؤال     أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة وهذا سائل يقول : ما معنى الراية العِمِّيَّة التي حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم؟
السؤال :
مارأي فضيلتكم فيمن يستدل بعدم إذن الامام بالجهاد بقصة أبي بصير ؟

الجواب:
أبو بصير ما هو في قبضة الإمام، أبو بصير في قبضة الكفار ولايتهم، فهو يريد أن يخلص نفسه من الكفار، ليس هو تحت ولاية الرسول   لأن الرسول   رده لهم بموجب
العهد والصلح الذي جرى، أن من جاء من المسلمين فإنه يسلمه للكفار ، فالرسول وفي بهذا العهد وردهم ، والرسول توكل على الله واعتقد أن الله سيجعل لهم فرجاً ومخرجاً ، فأبو بصير كان تحت سلطة الكفار ، وهو يريد التخلص منهم وليس هو في بلاد المسلمين أو تحت قبضة ولي الأمر.


تدريس أحكام الجهاد لا يعني إعلان الحرب بل لكيلا يفهم الجهاد في الإسلام على غير مفهومه الصحيح
قرأت ما كتبه الأخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ تعقيبا على للمرة الثانية في جريدة الجزيرة الصادرة يوم الأحد6 من جمادى الآخرة العدد 12330 الصفحة 35 حول تضمين مناهج الدراسة في المملكة أحكام الجهاد في سبيل الله، كباب من أبواب عقيدة التوحيد التي دعا إليها آباؤه وأجداده في هذه البلاد، وقامت عليها وتبنتها تلك الدولة السعودية أيدها الله بنصره وتوفيقه.
وقد ركز الكاتب محمد -هداه الله لمعرفة الحق- على أن تضمين المناهج الدراسية أحكام الجهاد مخالف لما أبرمه الملك عبد العزيز- رحمه الله- من المعاهدات الدولية، وأقول له:
 أولا: إن المعاهدة بين المسلمين والكفار وأحكامها وما يترتب عليها هي ضمن أحكام الجهاد التي تدرس في تلك المناهج، ليكون الطالب على بصيرة لئلا يفهم الطلاب أن الجهاد كما فهمته أنت مخالف لأحكام المعاهدات فينشأ عن ذلك ما ينشأ من سوء التصرفات.
 ثانيا: هل الملك عبد العزيز لما أجرى تلك المعاهدات أمر بإلغاء أحكام الجهاد من المناهج الدراسية؟ أرجوا أن يثبت ذلك.
 ثالثا: إنك قد اتهمت الملك عبد العزيز -رحمه الله- بما هو بريء منه، من مخالفة الأحكام الشرعية في أمر الجهاد، إذ ليس من صلاحيات أي أحد أن يلغي شيئا من الأحكام الشرعية، وهل من بنود تلك الاتفاقيات التدخل في أحكام دين المسلمين بإلغاء أو تغيير؟ هذا ما لم يجر في المعاهدات الدولية لا قديما ولا حديثا، كما هو معلوم.
 رابعا: إن المعاهدات بين المسلمين والكفار هي من التعامل الدنيوي المباح ما لم تتضمن تلك المعاهدات التدخل في دين المسلمين بالتنازل عن شيء منه، فإن هذا لا يجوز لأنه من المداهنة المحرمة في دين الله عز وجل، قال تعالى: (أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ) [الواقعة:81] وقال تعالى: (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) [القلم:9] أي تتنازل لهم عن شيء من دينك.
 خامسا: إن دراسة أحكام الجهاد ضمن المناهج الدراسية لا تعني إلغاء المعاهدات الصحيحة من الكفار، ولا تعني إعلان الحرب عليهم لأن هذا يتعارض مع المعاهدة، وأما دراسة أحكام الجهاد والحرب والسلم فهي لابد منه لئلا يفهم الجهاد في الإسلام على غير مفهومه الصحيح ،كما حصل من جماعات التكفير والتفجير نتيجة لعدم دراستهم لأحكام الجهاد أو نتيجة لتغير أفكارهم بعد دراستها وانحراف سلوكهم عما درسوه إن كانوا قد درسوها فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، وكم من عالم قد ضل بعد هدى والقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها حيث يشاء كما في الحديث الصحيح وهؤلاء ليسوا حجة على المسلمين.
وأخيرا أرجو من الأخ محمد وهو من بيت علم ودعوة ويؤمل فيه الخير أن يعيد النظر فيما كتب وأن يتثبت فيما يكتب، وفقنا الله وإياه لمعرفة الحق والعمل به وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه.
المصدر
جهاد الطلب
جهاد الطلب ثابت بالكتاب والسنة وفعل الرسول صلى الله عليه وسلم وفعل أصحابه وإجماع المسلمين، وأما تنفيذه فهو يخضع لظروف وشروط معلومة تتضمنها كتب الفقه والحديث والتفسير وهي مقررة في مناهجنا الدراسية أهمها:
1ـ أن تتوفر في المسلمين القدرة الكافية على تنفيذه فإن لم تتوفر فإنه يحرم لما يلزم عليه حينئذ من إبادة المسلمين على أيدي الكفار. وهذه الحالة يمثلها العهد المكي حينما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في مكة قبل الهجرة مأمورين بالصبر وكف الأيدي وكان القتال محرما في حقهم حينذاك لما يجره عليهم من الضرر.
2ـ ألا يكون بيننا وبين الكفار عهد، فإن كان بيننا وبينهم عهد حرم قتالهم واحترمت أموالهم ودماؤهم، وهذا هو ما أشكل الآن على بعض الكتاب حيث قالوا إن الجهاد يتنافى مع الواقع ودخول المسلمين في المعاهدات الدولية وميثاق الأمم المتحدة وخلطوا بين دراسة أحكامه وبين القيام بتنفيذه وطالبوا بإلغائه من المقررات الدراسية في حين أن بين الأمرين فرقاً واضحاً. ولو لم ندرسه لالتبس الأمر على الجهال خصوصا الشباب وسموا الاعتداء على المعاهدين والمستأمنين جهادا وأوصوا المسلمين بالقيام به، ولو لم يكن بهم استطاعة له ولم يتصوروا ما ينتج عن ذلك من سوء العواقب على المسلمين لأنهم لم يدرسوا فقه الجهاد وضوابطه وشروطه، وما يكون منه فرض عين وما يكون منه فرض كفاية، ومن هو العدو الذي يقاتل والعدو الذي لا يقاتل، ومن هو الذي يصلح للمشاركة في الجهاد والذي لا يصلح وما هي سياسة تنفيذه.
3ـ لا بد أن يكون الجهاد بأمر ولي أمر المسلمين، لأن الأمر به وتنظيمه من صلاحيات ولي الأمر وبقيادته أو قيادة من ينيبه كما كان النبي صلى الله عليه وسلم، يفعل ليكون الجهاد تحت راية مسلمة، وليس هو فوضى وانقسامات وانتماءات واختلافات ينتج عنها الهزيمة والفشل كما قال تعالى: (وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ).
[من مقال نشر في صحيفة "الوطن" الصفحة 24 الصادرة يوم الأحد 13/6/1427هـ]
أحكام الجهاد في سبيل الله
أحكام الجهاد في سبيل الله
الجهاد ضوابطه وشروطه
محاضرة
أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp4
كتاب
566

الجهاد شروطه واحكامه

أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــا.pdf
أو
أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.pdf
....

الرد على المفسدين ومدعي الجهاد


 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

22-12-2016 10:58 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [5]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في أحكام الـجـهـاد في هذا العصر
علامة جيزان المحدث الشيخ  أحمد بن يحي النجمي رحمه الله
ما حكم الجهاد في سبيل الله في هذه الأيام وهل يلزم الإذن من ولي الأمر
http://www.alnajmi.net/files/fatwas-twheed215.MP3

جهاد الدفع
http://www.alnajmi.net/files/fatwas-jihad1.MP3
هـل الـجـهـاد فـرض عـيـن ؟

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم.
أما بعد: فان الله أرسل رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. أرسله بشريعة سمحة ودين يتصف بالحق والعدل واليسر والشمولية في جميع أحكامه وتشريعاته وأزال منه الحرج والعنت والمشقة رحمة منه بهذه الأمة وتفضلاً عليهم ومناً وإحساناً إليهم. وامتن عليهم بذلك في أكرم الكتب وعلى لسان أكرم الرسل صلى الله عليه وسلم فقال:
{وجهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج، ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيداً عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة واتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولكم فنعم المولى ونعم النصير}.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: هو اجتباكم، يا هذه الأمة: الله اصطفاكم واختاركم على سائر الأمم، وفضلكم وشرفكم وخصكم بأكرم رسول وأكمل شرع وما جعل عليكم في الدين من حرج، أي ما كلفكم ما لا تطيقون وما ألزمكم بشيء يشق عليكم إلا جعل لكم فرجاً ومخرجاً.
قلت: وفي جمع الله عز وجل بين الأمر بالجهاد ورفع الحرج من التكاليف الدينية في آية واحدة إشارة إلى أن الجهاد فرض كفاية لا فرض عين. ومن زعم أن الجهاد فرض عين فقد زعم أن في التكاليف الإسلامية حرجاً ومشقة وعنتاً ورد خبر الله الذي أخبره عباده وامتن به عليهم في كتابة هذه الآية وغيرها حيث يقول الله تعالى:
{ وجهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج}.
ويقول: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر}.
ويقول: {فاتقوا الله ما استطعتم }.
ويقول: {ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به }.
وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى قال: قد فعلت. رواه مسلم عن أبي هريرة، أفيعقل بعد هذا أن يكلف الله أمة محمد صلى الله عليه وسلم بما ليس في وسعها؟ وإن ذهاب جميع الرجال المكلفين إلى ميادين الجهاد أمر لا يطاق وتكليف بما لا يستطاع وقد زعم قوم من المعاصرين أن الجهاد أصبح الآن فرض عين وذلك لان دخول العدو في بلد من بلدان المسلمين قد حول الجهاد من فرض كفاية إلى فرض عين بل زعموا أن الجهاد الآن نظيراً للصلاة والزكاة والصوم وقد اغتر بقولهم هذا كثير من طلاب العلم حتى أصبح حكم الجهاد هو حديث الساعة ومحل القيل والقال والمناظرة والجدال غافلين عما يجره قولهم هذا من بلبلة للأفكار وتكليف بما لا يطاق وقول على الله ورسوله بدون دليل ولو أمعنوا النظر قليلا وتأملوا في الأدلة جيدا وتركوا الثورة التي تتجاوز الحدود لعلموا أن القول بان الجهاد فرض عين كالصلاة والزكاة والصوم يلزمهم بإلزامات لا يستطيعون أن يقولوا بها إلاّ أن يروا رأي الخوارج.
أولها: أنه يلزمهم أن يقولوا بأن من ترك الجهاد كفر كفراً يخرجه من الملة لأن من ترك الصلاة عامداً كفر كفراً يخرجه من الملة للأدلة التي تنص على ذلك. وإذا جعلوا الجهاد مثل الصلاة لزمهم في تركه مع القدرة عليه ما يلزم في ترك الصلاة عمداً فيلزمهم أن يقولوا إن تارك الجهاد مع القدرة عليه كافر كفراً يخرجه من الملة تبين به زوجته منه ولا يعاد إذا مرض ولا تتبع جنازته إذا مات ولا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين ولا يرث من مورثه إذا مات مورثه ولا يرثه وارثه إذا مات هو بل يكون ماله فيئاً لبيت مال المسلمين كحال المرتد.
ثانياً: يلزمهم أن يقولوا إن من فرّ من الزحف كفر وخرج من الملة مع أنّ علماء المسلمين قد أجمعوا على عدم كفره.
ثالثاً : يلزمهم أن يقولوا إن مرتكب الكبيرة كافر مخلد في النار وهذا مذهب الخوارج الذين سماهم النبي صلى الله عليه وسلم كفاراً.
رابعاً: إذا كان الجهاد فرض عين فيلزم من يقول هذا القول أن يذهب إلى ميادين القتال فلا يعود حتى ينتصر المسلمون أو يبقى في الميدان حتى يموت وإلا فإنه قد قال ما لا يفعل.
خامساً: يلزمهم أن يوجبوا على كل مكلف من الرجال أن يتوجه إلى ميدان القتال ويتركوا ما وراءهم من أبناء وزوجات وأعمال ووظائف فيؤدي ذلك إلى تعطيل الزراعة والصناعة والتجارة وغير ذلك من أسباب المعيشة ويؤدي إلى تعطيل الوظائف وإذا استثنينا الأمير والقاضي فلا يبقى معهم إلاّ النساء والأطفال بغير عائل.
سادساً: ويؤدي ذلك إلى الحشد في بلد واحد وترك جميع بلدان المسلمين لقمة سائغة للعدو يأخذها متى شاء.
سابعاً: ويترتب على ذلك التكليف بما لا يطاق وفي ذلك مخالفة لكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإجماع أهل العلم.
ثامناً: إن من قال الجهاد فرض عين فقد حكم بغير حكم الله ورسوله وقال بغير ما قال الله ورسوله والله تعالى يقول:
{وما كان المؤمنون لينفروا كآفة فلو نفر من كل فرقة منهم طآئفة}.
ومن قال إن الجهاد فرض عين فقد زعم أن عليهم أن ينفروا كافة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من آمن بالله وبرسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقاً على الله أن يدخله الجنة جاهد في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها" ومن قال إن الجهاد فرض عين فقد قال خلاف ذلك وأوجب في الدين ما لم يوجبه الله ورسوله.
فإن قيل فما تقولون في قول الله تعالى: {انفروا خفافاً وثقالاً وجهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله}.
وقوله: {إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً}.
وغيرها من الآيات التي تفيد وجوب النفير على الجميع.
فالجواب أن الذي يجب علينا أن نجمع بين الآيات المتعارضة حتى نكون قد عملنا بجميع آيات القرآن وهذه الآيات قد عارضتها آيات أخرى تفيد عدم الوجوب العيني كآية براءة: { وما كان المؤمنون لينفروا كآفة فلو نفر من كل فرقة منهم طآئفة}.
وآية النساء: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلاً وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيماً درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفوراً رحمياً}.
حيث شرّك الله سبحانه وتعالى بين المجاهدين والقاعدين بالوعد بالحسنى.
وآية المزمل: {علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الارض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله}.
حيث جعل الضاربين في الارض مقرونين مع المجاهدين في سبيل الله وشملهم بالتيسير فهذا الآيات تحمل على الحكم العام وتلك الآيات التي يفيد ظاهرها وجوب النفير على الجميع قد صرح المفسرون أنها نزلت في المنافقين الذين ندبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم للخروج معه فتثاقلوا وانتحلوا المعاذير الكاذبة.. ونحن نقول إن من عينهم الإمام يجب عليهم أن ينفروا لقوله: {وإذا استنفرتم فانفروا}.
وأن تأخروا كانوا داخلين في حكم تلك الآيات والله أعلم.
تاسعاً: أن الحكم بأن الجهاد فرض عين لا يفيد المسلمين نصراً ولا يعيد إليهم حقاً مسلوباً بل ربما عوقب عليه المسلمون لأنه يعتبر معصية لله وحكماً بغير ما أنزل.
عاشراً: أن العلماء جميعاً قد أجمعوا أن الجهاد فرض كفاية والأدلة على ذلك واضحة فمن زعم أن الجهاد تحول الآن إلى فرض عين، فقد نصّب نفسه مشرعاً مع الله ورسوله وظلم نفسه وأوبقها.
حادي عشر: أن العلماء مسئولون أمام الله عما أفتوا به وحكموا به من أحكام.
ومتى حكموا بغير ما أنزل وأفتوا بغير ما شرع فقد استحقوا المقت واللوم والذم العظيم من الله عز وجل كما حصل ذلك لأهل الكتاب فعلى علماء المسلمين أن يحذروا من الحكم بالهوى لأنهم يوقعون عن الله ورسوله وأخيراً هذا بيان لما تحمله هذه الفتوى من مخاطر وما يلزم عليها من إلزامات ونسال الله أن يهدي إخواننا إلى التبصر في شرعه والحكم بما حكم هو ورسوله حتى يرضى الله عنا وينصرنا على عدونا. فالنصر بالطاعة مضمون للفئة القليلة والخذلان بالمعصية مرتقب ولو كثر العدد، الله الله يا علماء الإسلام، اتقوا الله في أنفسكم وفيمن تقودونهم من الجماهير, قولوا كما قال الله واحكموا بما حكم الله وأفتوا بما أراكم الله هذه نصيحتي إليكم والسلام على من اتبع الهدي وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.أهـ

[من مقدمة كتاب "رسالة الإرشاد إلى بيان الحق في حكم الجهاد"].
  كتاب
CMy8ok9UkAEk22k
  الإرشاد إلى بيان الحق في حكم الجهاد

رسالة الإرشاد إلى بيان الحق في حكم الجهاد. الشيخ أحمد النجمي.pdf



....
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

22-12-2016 11:05 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [6]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في أحكام الـجـهـاد في هذا العصر
العلامة صالح بن عبد العزيز  آل الشيخ حفظه الله 
ضوابط الجهاد في سبيل الله بالسيف والقوة
أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
أو
  ضوابط الجهاد في سبيل الله بالسيف والقوة .mp3

أو

وقال[من شرح العقيدة الطحاوية]: (وَالْحَجُّ وَالْجِهَادُ مَاضِيَانِ مَعَ أُولِي الْأَمْرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، بَرِّهِمْ وَفَاجِرِهِمْ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، لَا يُبْطِلُهُمَا شَيْءٌ وَلَا يَنْقُضُهُمَا)
يريد بذلك رحمه الله تقرير مسألة من المسائل الفقهية التي صار القول بها عَلَما على أهل السنة
مخالفة للروافض والخوارج أيضا، وهي أنّ الإمارة والوِلاية يُمضى مع أهلها -يعني مع الأمير أو ولي الأمر- في الطاعة والمعروف والحج والجهاد والعبادات جميعا، سواء أكان برا أو فاجرا، وسواء أكان مطيعا أم عاصيا، وسواء أكان كاملا كالخلفاء الراشدين أم كان يخلط عملا صالحا وآخر سيئا كغيره.
وذلك لأن الحج عبادة عظيمة يجتمع فيها الخلق الكثير فلابد أن تقام عبادة لله جل وعلا، ثم لابد أن يكون فيها ولها أمير يسيّر الناس وإلا لكانوا فوضى فيما يرون؛ لأن أهواء الناس لا حد لها ولا غاية لها.
والجهاد فيه مقابلة الأعداء والنكاية بهم وإذلال العدو وهذا لا يكون إلا بولاية والولاية هي التي تسيّر هذا الأصل،
وبر ولي الأمر أو عدم بره صلاحه أم فساده هذا يرجع إلى نفسه، وهذه الأمور أمور العبادات من المعروف التي يجب على المسلم أن يطيع فيه ومن البر والتقوى التي يجب أن يتعاون مع ولاة الأمر فيه، كما قال جل وعلا ?وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى?[المائدة:2]، خطاب لجميع المؤمنين بجميع طبقاتهم.
ونذكر بعض المسائل:

الأولى: أنّ المخالف في هذا الأصل هم الروافض والخوارج أو من شابه الخوارج.
أما
الروافض فامتنعوا من الحج والجهاد مطلقا حتى يخرج المعصوم؛ وهو الإمام الثاني عشر من أئمتهم وهو المدعو محمد بن عبد الله العسكري الذي يزعمون أنه دخل السرداب وكان صغيرا دخلت به أمه وهم ينتظرون خروجه، فلم يحجوا، أو رأوا أن الحج غير قائم لا يرونه إلا مع معصوم، وكذلك الجهاد لا يرونه إلا مع معصوم.
وليتهم أخذوا بهذا وانتظروا خروجه ولم يُشغلوا المسلمين ببدعهم وفتنتهم.

أما الخوارج فعندهم أن هذه الأعمال إنما هي تبع للوِلاية، والوِلاية عندهم لا تصلح في من لم يكن برا فلا بد أن يكون الإمام برا صالحا تقيا كاملا حتى يجاهد معه وحتى يحج معه، وإلا نصّبوا لهم أميرا وصاروا يجاهدون معه ويحجون معه ولا يدينون بدين الجماعة، وهذا ظهر منهم في خلافهم لعثمان ( ثم وفي خلافهم لعلي ( ثم في قتالهم لخلفاء بني أمية إلى آخره.
وممن يشبه الخوراج في ذلك من لم ير الطاعة -الطاعة في الحج والجهاد وما فيه مصلحة عامة للمسلمين وما هو من البر والتقوى والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- إلا مع الإمام الصالح الذي ليس عنده فساد أو ليس عنده محرمات، وهذا قول يُلحق بأقوال الخوارج؛ لأن الحج والجهاد وكل أنواع المعروف أوجب النبي ( الطاعة فيها فقال «إنما الطاعة في المعروف» والمعروف هو ما عرف في الشرع أنه ليس بمعصية وأعلاه الطاعة التي يتقرب بها إلى الله جل وعلا.

المسألة الثانية: قوله (إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ) هذا المقصود منه إلى قرب قيام الساعة؛ يعني إذا كان يوجد ولي أمر مسلم وجماعة وإمام وأناس يحجون ويجاهدون، الذي دلت عليه الأحاديث أنه يترك ذلك قبل قيام الساعة ولا يبقى في الأرض من يقول الله الله؛ يعني أطع الله أطع الله أو اتق الله اتق الله، وهذا كثير عند أهل العلم حتى في العقائد يذكرون إلى قيام الساعة، ويريدون به ما يقرب منها وهو زمن وجود المؤمنين.
المسألة الثالثة والأخيرة: قوله (لَا يُبْطِلُهُمَا شَيْءٌ وَلَا يَنْقُضُهُمَا) يعني لا يبطل الحج شيء من معصية الولاة ولا ينقض الحج والجهاد مع ولاة الأمر شيء من فجورهم أو نقصهم؛ لأن هذه من العبادات العظيمة فلا تبطل بمخالفة المرء على نفسه؛ بل يجب القيام بها الحج مع المسلمين والجهاد مع المؤمنين بأمر عام.
وهذا الأصل الذي ذُكِر -تذكرونها في أول الكلام- هذا مضى عليه هدي الصحابة رضوان الله عليهم، فقد حجّ عدد من الصحابة أو حج الصحابة مع بعض ولاة بني أمية وكان فيهم من النقص ما فيهم؛ بل أُمِّر الحجاج بن يوسف الثقفي على الحجيج من قبل والي بني أمية -والحجاج معروف بسفكه للدماء وظلمه وعدوانه وعدم رعايته للعلماء ولا لنفوس المؤمنين- مع ذلك أُمِّر على الحج، وكان عالم الحج ابن عمر (؛ لأنه كان هدي السلف أن يكون ثم أمير وثَم عالم يفتي الناس، فكان ابن عمر هو الذي يفتي الناس، وكان قيل للحجاج لا تعمل شيئا من أمور الحج إلا بأمر ابن عمر؛ يعني في مناسك الحج، فحج معه ابن عمر وصلى وراءه في يوم عرفة أتاه عند زوال الشمس وقال: أُخرج، قال: في هذه الساعة يا أبا عبد الرحمن؟ قال: نعم سنة أبو القاسم عليه الصلاة والسلام، فخرج فخطب الناس ثم صلى بهم الظهر والعصر، وكان ممن صلى خلفه ابن عمر وطوائف من الصحابة وسادات التابعين.
فهذا الأصل كثير عند السلف كانوا يفعلونه، وتلقوه جيلا بعد جيل في مُضِيِّ الحج والجهاد مع ولاة الأمر مهما كانت مرتبتهم؛ لأنّ ذلك فيه إعلام للدين وإعانة على الحق والهدى.
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

22-12-2016 11:07 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [7]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في أحكام الـجـهـاد في هذا العصر
العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله

حول الجهاد في هذا العصر

قال الشيخ ربيع بن هادي " حفظه الله تعالى " :الشـــباب يسوقونهم إلى معارك لا تفيد المسلم بشيء وإنما يقدمونهم وقوداً لنيران المشركين والكافرين ، ووالله يفرحون بمثل هذه المعارك الفاسدة التافه التي لا تنكي عدواً ولا تنصر ديناً .
كم مات في أفغانستان ... كم هلك في الشيشان .. .. كم هلك في فلسطين
في جهاد من يقوده ؟ .. .. تحت أي راية ؟ نسأل الله العافية .
شباب حاصرهم الأمريكان ، والذين دفعوهم إلى هذه المعركة اندسوا في الكهوف ، واندسوا في البيوت ، وجعلوا هؤلاء يذبحون مثل الدجاج والعصافير .
لا فكوا حصارهم .. .. لا فكوا أسراهم .. ليس لهم فئة يرجعون إليها .
ذهب النساء يتيهن في الوديان .. والله إني بكيت من هؤلاء الذين زجوا بهم في معركة ما فيها أدنى شيء منها : التكافىء ، وخذلوهم هذا الخذلان ، فلم يفكر أحد منهم في فك الحصار عنهم ، وأخذوا البقية أسرى بعد أن قتلوا وذبحوا الكثير والباقي إلى جوانتناموا .
أين الدولة التي تحميهم .. .. الجهاد يا أخوة يحتاج قوة .
الأنبياء أكثرهم ما جاهدوا ، لأنهم في حالة ضعف . أنبياء .. .. يرد على هؤلاء بهذا القول
ما كلفهم الله بالجهاد .. لماذا ؟ نظراً للطاقة البشرية غير متكافئة مع الأعداء حتى إن نبي الله عيسى عليه الصلاة والسلام الذي يملأ الدنيا عدلاً ، إذا جاء ، يقول له الحق تعالى : ( يَا عِيسَى إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لَا يُدَانُ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ فحرز عِبَادِي إِلَى الطُّورِ )
هذا الشباب الغض المساكين تذهب بهم لمواجهة دبابات .. صواريخ .. طائرات ، هكذا تهلكهم !!! يا أخي عد العدة أولاً : ربهم على الإيمان والتوحيد ، ربهم على طاعة الله ، ربهم على احترام العلماء ، ربهم على احترام العلم .
الشباب في بلاد الإسلام إذا وجد الشاب المسلح بإيمانه الصحيح والعقيدة الصحيحة والمناهج الصحيحة سيجعل الله لهم فرجاً ومخرجاً .
أما كل واحد سفيه يريد أن يقود الأمة ، ويقود بأبناءها في معارك ، يكونوا فيها ( ضحايا ) فقط ، ووقوداً لجحيم المعارك التي وجد فيها أعداءنا في ذلك فرصة .
هذه التصرفات تتيح فرص لأعداء الله أن يهلكوا الشباب ويسقطوا دول المسلمين ، أتيحت فرصة لروسيا لتجتاح الشيشان ... دولة ضعيفة هزيلة ما عندها شيء .. راحوا يحرشونها ويحركونها للجهاد لإسقاط روسيا والدول التي تجاورها .. .. وهي ما عندها شيء ، لا عقيدة صحيحة .. ولا مال .. .. ولا سلاح ........ قالوا الروس فرصة ذهبية .. .. جاءوا واجتاحوها !!! .
وتحرشوا في أمريكا ، وقالوا فرصة سعيدة في أفغانستان ، جاءوا وأسقطوها بكل سهولة .
ثم راحوا بالشباب إلى العراق ، وإذا بالشعب العراقي يطاردهم ، ما يريدون مجاهدين ويحتضن أمريكا .
أين ذهب شبابنا ؟!! ألا ترون أن السفهاء والجهلة يقودون الناس !!!
العلماء سكتوا .. ما تكلموا ، لأن كلما تكلموا في قضية ثاروا عليهم بالحرب والإسقاط .
قضية الخليج أفتوا بجواز الإستعانة ........ أسقطوهم
الصلح المؤقت في فلسطين ............ أسقطوهم
كلما تكلموا في قضية أسقطوهم ...... وإن سكتوا قالوا : ليه سكتوا !!! .
الشاهد يا إخوة لا بد من احترام العلماء ، ولا بد من نفض الأيدي من هؤلاء السفهاء .
جعلوا من أئمة الضلال مجددين وأئمة هدى ، وجعلوا من أئمة السنة عملاء وجواسيس !!! ، كيف يستقيم حياة المسلمين إذا كان الشباب قد أسلموا أزمتهم لأمثال هؤلاء ..
نقول هذا ليس شماتة .. نقول هذا تبصيراً ، لأن الشباب تورط في مشاكل عقدية ومنهجية ، جرتهم إلى ما تعرفون ، وستجرهم إذا لم يخرجوا من هذه الدوامة ، سيدخلون هم والمسلمين في دوامات لا يستفيد منها إلا أعداء الإسلام ، ولن يفيد المسلمين بشيء ، وسوف لا يزيدونهم إلا هلاكاً ودماراً وذلاً وهواناً ، إذا استمرت الأمور على هذا المنوال .
فلابد أن يتدارك الشباب بنفسه ، لابد أن يدرك بنفسه ، التنبيهات كثرت ، بينت ودعت إلى احترام العلماء وإلى نبذ السفهاء وأهل البدع والضلالات ، فإن البدع شر الأمور ، ولا تقود المسلمين إلا إلى الشر في دينهم وفي دنياهم .
ومن هنا جعل العلماء " ربع الإسلام حديث عائشة رضي الله عنها ، ( من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد ) ، إلى جانب ما يؤيده من النصوص النبوية والنصوص القرآنية .

بيننا وبين النصر هؤلاء

كلام الشيخ ربيع المدخلي– حفظه الله- حول الأوضاع الراهنة في لبنان والعراق وفلسطين.
سؤال: ما رأي فضيلتكم في الأوضاع الراهنة في لبنان والعراق وفلسطين وجزاكم الله خيراً؟
الجواب:
والله نحن نرى أن الجهاد قائم إلى يوم القيامة، وواجب على هذه الأمة ولكن هذه الأمة ضيعت أموراً كثيرة، ومنها الجهاد فسلط الله عليهم الأعداء!
(إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد في سبيل الله- ليس في سبيل الرفض والبدع والخرافات!- سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم).
أول خطوة إلى العزة والخروج من الذل والهوان هو الرجوع إلى دين الله.
هذه الخطوة الأولى، وليس الرجوع إلى الدين الرافضي الغالي المكفِّر للصحابة يرفع راية الجهاد! هو لم يرجع إلى الدين! بل يحارب الدين ويحارب أهله!
كيف ينتصر هذا؟! كيف يكون هذا جهادا في سبيل الله ؟!
فالجهاد لابد أن يكون لإعلاء كلمة الله، قد يقتل في الجهاد ويدخل النار لإنه ما يريد إعلاء كلمة الله -تبارك وتعالى-.
من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله (الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء فأي ذلك في سبيل الله قال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله).فعلى المسلمين قبل كل شيء أن يصححوا أوضاعهم، ويرجعوا إلى الدين الذي كان عليه محمد عليه الصلاة والسلام، والذي جاهد في نشره هو وأصحابه الكرام هذا الدين من التوحيد ومن الأعمال الصالحة وشعائر الإسلام الصحيحة هذا الذي جاهد رسول الله لإعلائه .
أنا أسألكم الآن : هذه الراية التي في لبنان راية والتي يرفعها حزب الله هل هي راية تستحق أن يطلق عليها أنها راية في سبيل الله ؟!
ويطلق عليها أنها جهاد في سبيل الله! وهم يكفرون أصحاب محمد ويعبثون بالقرآن ويحرفونه تحريفاً لم يلحقهم فيه اليهود؟!
أنتم لم تقرؤا للرافضة! الذي يقرأ يجد أنهم أشد تحريفا لدين الله من اليهود والنصارى!.
والله نحن نريد الجهاد لكن الجهاد، الصحيح فعلى الأمة أن ترجع إلى الدين ثم تعد العدة:
{وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ }الأنفال:60
الآن حزب الله يقاتل من ثلاثة أسابيع ما قتل منهم إلا ثمانية وقتل من الشعب اللبناني قرابة الألف! وشرد منهم الألوف ودمرت مؤسساتهم! أهذا هو الجهاد الذي يريده الله؟!
الرسول صلى الله عليه وسلم جاهد في بدر، في أحد، في الخندق، في غيرها ما قتل طفل واحد ! ولا قتلت امرأة واحدة!
هؤلاء يندسون في صفوف النساء والأطفال وتجيء الضربات على هؤلاء المساكين أهذا جهاد بالجهاد؟!
الآن اليهود احتلوا مسافات كثيرة عشرين قرية من لبنان أهذا هو الجهاد؟! أهذا هو المقصود؟!
نجاهد ليقتل نساء المسلمين وأطفالهم وتدمَّر مؤسساتهم! وتكون هذه هي النتيجة !
هذا جهاد بهلواني! جهاد رافضي! يجب على المسلمين أن يتعقلوا وأن يرجعوا إلى دينهم قبل كل شيء، ثم بعد ذلك يجاهدون لإعلاء كلمة الله.
نحن نؤمن بالجهاد أكثر من هؤلاء الكذابين الأدعياء! نؤمن به لكن نقول للمسلمين ارجعوا أهّلوا أنفسكم للجهاد والنصر.
لأنكم لا تستحقون النصر من الله إلا إذا قاتلتم لإعلاء كلمة الله وكنتم على الدين الصحيح.
ثم ماذا جرى في العراق كم قتل الروافض من المسلمين أهل السنة؟!
أكثر من مائة ألف يذبحون النساء والأطفال ويشردونهم ويخربون بيوتهم ويخربون مساجدهم ويدوسون على مصاحفهم! ويفعلون أفاعيل والله لا يفعلها اليهود!
ولما ارتكبوا الجرائم هذه كلها فتحوا الجبهة هذه ، يضحكون على أهل السنة ثم يطبّلون لهم
هل بكيتم على أهل العراق أهل السنة وهم يذبحون ويشردون وتخرب المئات من مساجدهم ؟! يمكن مائة ألف أو أكثر قتل منهم!
هل قطرت لكم دمعة ؟!
هل ارتفع لكم صوت؟! لا شيء لا شيء!
ولما جاء هذا الرافضي الباطني تصور الكثير أنه رافع راية الجهاد وقائد الأمة إلى العزة والنصر .
هذا مكسب عظيم من مكاسب الروافض! أن الأمة تهتف وتصفق له الآن! هذا الذي يريده الروافض.
أين هو الآن؟ أين هذا القائد الآن ؟!
هو في مخبأ هو وجماعته في المخابئ!والدمار والهلاك ينزل بالشعب اللبناني المسكين!
والمذابح لا تزال مستمرة في العراق! فالمسلمون دمائهم رخيصة في العراق لا تستحق أن تذكر عند هؤلاء! بل دماء جميع المسلمين وأموالهم حلال عند الروافض لأنهم كفار فهذا حكمهم! أين العقول؟!
الآن الذي يقود الناس أكثرهم جهلاء وسفهاء!
رؤوس جهال كما قال الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام!
متعالم جاهل لا يعرف حقيقة الإسلام! ولا يعرف ماذا عند الروافض من الكفر والإلحاد والزندقة!
اقرؤا: أي تفسير من تفاسير الروافض وابدؤا من الفاتحة وانظر إلى التحريف الذي يخجل منه اليهود!
(الصراط المستقيم) : على-رضي الله عنه-!
(المغضوب عليهم) : أبو بكر وعمر وعثمان –رضى الله عنهم-!
( ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه): الكتاب على –رضي الله عنه-!
(هدى للمتقين) : المتقين هم شيعته!
الدنيا والآخرة والجنة كلها لعلي –رضي الله عنه- وشيعته!
يعني علي –رضي الله عنه - أحيانا عندهم بعوضة!
(إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا): قالوا البعوضة : علي – رضي الله عنه - فما فوقها محمد صلى الله عليه وسلم وهذه من زندقتهم وطعنهم في على ورسول الله صلى الله عليه وسلم .
وعلي-رضي الله عنه- أحيانا الدابة :دابة الأرض وهو النجم وهو الشمس وهو السماء ورسول الله صلى الله عليه وسلم التين وعلى – رضي الله عنه الزيتون- والأئمة طور سينين والآيات القرآنية والكونية كلها المراد بها الأئمة وآيات النفاق والكفر والعذاب وآيات الذم والوعيد كلها تنزل على الصحابة وأبوبكر يعذب ضعف عذاب إبليس وعمر هو الشيطان أينما ورد في القرآن .
وآيات البعث والجزاء المراد بها عندهم خروج القائم! وتحريفات لا تحصى لكتاب الله، وأكاذيب على علي –رضي الله عنه- وأهل البيت لا تحصى!
والآيات أهل البيت ما تقرأ آية في القرآن؛ آية كونية أو آية شرعية إلا حرفوها
آيات التوحيد حرفوها لضلالهم!
(وَقَالَ اللّهُ لاَ تَتَّخِذُواْ إِلـهَيْنِ اثْنَيْنِ): هذه تدعو إلى التوحيد وتحذير من الشرك قالوا لا تتخذ إمامين!
آيات التوحيد لا يشرحونها بل يهربون منها! وإذا تناولوها حرفوها ما تركوا شيء إلا حرفوه!
هؤلاء أعداء الإسلام يكفيهم أنهم تأريخهم أسود دائما مع النصارى واليهود
والله أعلم أن هذه لعبة بينهم وبين واليهود والنصارى.
هم الذين جاؤا بالتتار وذبحوا الألوف المؤلفة ممكن مليون أو أكثر!
وأسقطوا الخلافة العباسية! وفي الحرب الأفغانية بجوارهم ما شاركوا المسلمين بشيء لا في داخل أفغانستان ولا في خارجه.
ولما جاء الأمريكان لإسقاط طالبان كانوا أقوى درع مع الأمريكان ضد المسلمين وهم الذين جاؤا بالأمريكان ودول التحالف للعراق.
وتقووا بهم وشرعوا في تذبيح المسلمين أهذا هو الإسلام الذي نجاهد من أجله؟!
هو الرفض الذي هو أخطر من اليهودية والنصرانية، والذي نزل بالمسلمين عن طريق الرفض أشد وأنكي مما نزل بالمسلمين عن طريق اليهود والنصارى.
افهموا هذه الأشياء وهؤلاء المضللون إما مضللون وأما أغبياء ؟!
هذا نصر الله ماذا عمل لأهل السنة في العراق؟! هل وجهت كلمة واحدة تنصح عشيرتك وقومك الروافض الباطنية أن يكفوا أيديهم عن المسلمين؟!
والله أنا أعتقد أنهم ما عملوا هذا إلا تلهيةً للمسلمين وضحكا عليهم والله أعلم ما عندهم من أهداف من وراء هذا!
لا تصدقوهم في خلافهم مع أمريكا! هذا كله كذب، كم الآن من الكلام حول الملف النووي الإيراني؟!
الملف النووي ما هو هذا البرنامج؟! هل سيحارب به اليهود؟! كذابون!.
إيران تدندن من سبعين سنة! المسلمون مع اليهود في معارك وكم دخلوا من الحروب، وكم قدموا من الأموال، وكم قدموا من الأعمال، وإيران تتفرج!
والآن تتطبّل وتريد من المسلمين أن يدخلوا في الحرب وهي تتفرج! وما أن تنتهي الحرب حتى تفتح عليهم حرب جديدة!.
هذا البرنامج النووي ما تعده إلا لدول الخليج! يجب أن يفهم الناس هذا.
فتنبهوا لهذه الأشياء !
هذا ما أعتبره جهاداً في سبيل الله أبدا؟!
أولا أهله عقائدهم معروفة ! كما ذكرنا لكم بعضها.
ثانيا: جهادهم معروف كيف يختبئون في الكهوف ويندسون في البيوت و العمارات! والله أعلم هم يرسلون لليهود لضرب المكان الفلاني! لا أستبعد هذا!
فتيقظوا لمكايد الروافض.
والله إنهم يضحكون على أهل السنة ولهم عملاء في البلاد العربية والإسلامية يطبّلون لهم! وهم جسور لمد الرفض في العالم الإسلامي كله.
والآن دعوتهم لها انتشار في العالم الإسلامي في شرق آسيا لها معاهد ولها مدارس ولها دعاة في دول أفريقيا، ومرت عليها قرون و ما كانوا يحلمون بهذه الأشياء! حتى جاءت بعض الأحزاب الخائنة ففتحت لهم الطريق والمجالات أمامهم للانتشار في العالم الإسلامي
والآن يضحكون على المسلمين.
أيديهم تقطر من دماء أهل العراق وفي نفس الوقت ويريدون منّا أن نساندهم! والمصيبة على الشعب اللبناني والشعب الفلسطيني.
ثم ما هي خسائر الروافض في الحروب كلها؟!
في فلسطين وأفغانستان وغيرهما من سبعين سنة إلى الآن؟!
وماذا قدم الأفاكون ؟!.
انتهى كلام الشيخ حفظه الله ورعاه.

من محاضرة: (عوائق عن طلب العلم )
ضمن برنامج: دورة الإمام عبد العزيز بن باز –رحمه الله- بالطائف
بتاريخ(10/7/1427هـ/ الموافق 4/8/2006م)
(بمسجد الملك فهد – رحمه الله- الطائف)

منقول من شبكة سحاب السلفية

السؤال :
إذا كانت هناك طاعة عظيمة مثل الجهاد ولا يمكن التوصّل إلى تحقيقها إلاّ بارتكاب بعض المعاصي فهل يجوز شرعًا فعل تلك الطاعة؟
الجواب:
إذا كانت الطاعة عظيمة مثل الجهاد ولا يمكن القيام بالجهاد إلاّ بارتكاب بعض المعاصي، مثل إيش المعاصي التي يرتكبها ليقوم بواجب الجهاد؟
فأجابه السائل قائلاً:  مثل لبس البنطال، وحلق اللحية، والتوسّط بأهل البدع، لأن يصل إلى مكان المعركة.
فأجاب الشيخ حفظه الله:
هل لا يقوم الجهاد إلاّ بالتنبطل وحلق اللحى؟! وهل الصحابة لَمّا راحوا يجاهدون حلقوا لحاهم؟! وتبنطلوا؟!
كان عمر ـ وهم في الثغور ـ يكتب إليهم: إيّاكم وزي الأعاجم واقطعوا الركب، وثبوا على الخيل وثبًا
فهذه طبعًا من الحيل لممارسة كثير من الشهوات وممارسة كثير من البدع.
فالأمثلة التي مثَّلتَ بها أراها لا مبرِّر لها ـ بارك الله فيك ـ والجهاد يقوم بدون اللجوء إلى هذه، فالذي يجاهد يجب أن يجاهد نفسه قبل كلّ شيء، ويصلح نفسه قبل كلّ شيء.
وحلق اللحى من المعاصي التي قد تسبب الهزيمة، والتشبه بلبس البناطيل تشبه بأعداء الله ـ بارك الله فيك ـ، وأنتم تعرفون أنّ الصحابة انكسروا يوم أُحُد ويوم حُنين، أمّا يوم أُحُد فبمخالفة الرماة، وحصل للصحابة وقائدهم رسول الله ما حصل .
ويوم حنين حديث نفس تقريبًا: ]وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُدْبِرِينَ ` ثُمَّ أَنزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ..[ سورة التوبة آية (25 ـ 26).
فبعضهم قال: إنّ عددنا الآن لكثير ولن نُغلب اليوم من قلّة : فأدّبهم الله تبارك وتعالى بسبب ما حدّثوا به أنفسهم، فكيف بالجيش هذا الذي يحلق لحاه، ويلبس لباس الكفار، وينتظر نصرًا من الله تبارك وتعالى؟! لهذا نحن ما نُنصَر، دائمًا أعداء الإسلام يُنصرون علينا.
فيجب أن نحرص على طاعة الله والتزام أوامر الله خاصة في ميادين الجهاد حتى ينصرنا الله تبارك وتعالى ]إِن تَنصُرُوا اللهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ[سورة محمّد الآية (7).. <وحينها> نستحقّ النصر من الله عزّ وجلّ الذي وعدنا به . كما قال الله تعالى: ]وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي وَلاَ يُشْركونَ بِي شَيْئًا[ [النور 55].

[المصدر:"أجوبة فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي السلفيةعلى أسئلة أبي رواحة المنهجية"]
المصدر
هل يعد التفجير الذي حدث في 11 سبتمبر 2001 في أمريكا نصرا للإسلام، وهل هو من الجهاد في سبيل الله؟
الجواب
الجهاد في الإسلام له شروطه، ولم يشرع الجهاد إلا لإعلاء كلمة الله -تبارك وتعالى- وإعزاز الإسلام والمسلمين، فأي جهاد أو قتال أو حركة تضر الإسلام والمسلمين وتوقعهم في هوة الذل والهوان، فهذا ليس من الإسلام ولا من الجهاد في سبيل الله، والذين عاشوا في أمريكا في وقت هذا الحدث ربما هم أعرف الناس بما لقي المسلمون هناك من الإهانات والذل، والشعب الأفغاني يعرف ذلك، بل الشعوب الإسلامية تعرف ما نالته من الذل والهوان بسبب هذا الحادث، فمثل هذه التصرفات الخرقاء يرفضها الإسلام، والإسلام -والله- منها بريء، لأنا كمنا قلنا قبل إن الجهاد إنما شرع لإعلاء كلمة الله وإعزاز المسلمين، وأنا أقول غير مرة: إن الرومان احتلوا فلسطين في عهد بني إسرائيل، وكان يعيش في وقت ما من أوقاتٍ من تاريخ بني إسرائيل ثلاثة أنبياء في عصر واحد فلم يعلنوا الجهاد، هؤلاء الثلاثة هم زكريا وعيسى ويحيى -عليهم الصلاة والسلام- ولو شاء ربك لأمر أحد الأنبياء يدعو على هؤلاء الأعداء فيغرقهم الله كما أغرق قوم نوح وعاد وثمود، ولكن الله يبتلي الناس بعضهم ببعض، ((ولو شاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض)) ومتى يكلف الله الأمة بالجهاد ويبتليها به؟ حين قوتها وقدرتها واستيفائها للشروط التي تؤهلهم للنصر والعزة، وأما في عهد الضعف فلم يكلف الله الأنبياء، وهم أقرب الخلق إلى الله تبارك وتعالى، وأفضلهم عنده، والله يسرع إلى إجابتهم، وقد أهلك الله بعض الأمم بدعوات بعض الأنبياء، وأهلك الله فرعون وقومه نصرا لموسى عليه الصلاة والسلام، ولكن الله يبتلي من يشاء، وإذا ابتلى -وهو الرحيم الحكيم - لا يكلف حتى الأنبياء بما هو فوق طاقتهم، فإذا كان الأنبياء في عهد قد شرع فيه الجهاد ولكن الله لم يكلفهم-يعني- بالجهاد وإن كان الجهاد مشروعا في دينهم، لماذا لم يشرع الله ولم يكلف الله هؤلاء الأنبياء بالجهاد، ثلاثة أنبياء في عصر واحد وفي بلدة واحدة وهي القدس ولم يكلفهم الله بإخراج الرومان من القدس، لماذا؟ لأن الله من سننه الكونية والشرعية أن لا يكلف الناس إلا بما يطيقونه، فهل الآن في طاقة هؤلاء الذين هدموا هذا البناء هل في طاقتهم مواجهة أمريكا وأوربا ودول الشرق والغرب، هل في طاقتهم هذا؟ ليس في طاقتهم، ففعلهم هذا يخالف الشريعة الإسلامية، يخالف العقل، يخالف الشرائع، لأنه يؤدي إلى إذلال المسلمين وإلى أهانتهم، وإلى إهانة الإسلام، وإلى تشويه صورة الإسلام، فكم شن الغرب من الغارات على الإسلام بالتشويه المتعمد، وأصبحوا يمثلون الإسلام دين الوحشية ودين همجية وفوضى، حصل هذا في أزمة الخليج وتكرر في هذه الأزمة، أحداث سبتمبر التي يسمونها، على كل حال العلماء شجبوا هذا التصرف، وبرؤوا الإسلام منه، وقولهم حق ونرجو من هؤلاء المساكين الذين لا يعرفون مقاصد الإسلام ولا يبالون بما ينال المسلمين من الذل والهوان، أرجو الله أن يوفقهم وأن يرزقهم السداد وأن يجنبهم سبل الغي وأن يوفقنا وإياهم إلى الهدى والرشاد.
[شريط بعنوان: إزالة الإلباس عما اشتبه في أذهان الناس]
  المصدر
وسئل -حفظه الله- في شريط [أقوال العلماء بالجهاد المعاصر]:

أجبتم أن الجهاد ينقسم إلى قسمين ، جهاد الطلب وقد فصلتم بما يكفي والحمد لله ، وبقي النوع الثاني فلو تفضلتم بالإجابة عليه وجزاكم الله كل خير. 
فأجاب:
(… أما جهاد الدفع الذي تحدث عنه علماء الإسلام وقرروا أنه فرض عين … ما معنى ذلك ؟ هو أن يحتل أعداء الإسلام بلدا من بلاد المسلمين فعلى أهل ذلك البلد أن يقوموا بدفع هذا العدو ومطاردته من بلدهم ، وعليهم أن يستمروا في هذا النضال ما دام عددهم لا يقل عن نصف عدد العدو الغازي المحتل ، فإذا نقص عددهم عن هذا فعلى من يجاورهم من البلدان أن يشاركوا في الجهاد ويكون مفروضا عليهم فرض عين ، وعلى سائر الشعوب الإسلامية أن تتعاون معهم بما يستطيعون ، ولكن عليهم أن يعدوا العدة ، عليهم أن يعدوا العدة لمطاردة الأعداء ، لا كالحال الفلسطيني الآن ، أهل فلسطين لم يعدوا العدة ، بل الشعوب العربية والإسلامية المجاورة لم يعدوا العدة لمطاردة أعداء الله من اليهود وغيرهم ، يعني في الوقت الذي أحتل فيه اليهود بلاد فلسطين قامت الشعارات الجاهلية من قومية ووطنية واشتراكية إلى آخره ، فبدل أن يتوبوا إلى الله ويرجعوا إلى الله ليستحقوا وعد الله بالنصر على أعداء الله أقبلوا على هذا المبادئ قومية واشتراكية وبعثية والى آخره وشيوعية حتى ، فهذه الأصناف لا تنصر وجهادهم ليس إسلاميا ولهذا الجهاد في فلسطين إلى الآن ما هو بجهاد إسلامي ، باسم قومية ووطنية ، فإذا رجع المسلمون إلى الله وتابوا إلى الله وربوا أنفسهم وأبناءهم وجنودهم على توحيد الله الخالص وعلى الجهاد لتكون كلمة الله هي العليا حين إذن إن شاء الله يستطيعون طرد هذا العدو ، وواقع فلسطين الآن ، قتال هذا العدو الخطير الذي تتدجج بأقوى وأفتك أنواع الأسلحة يآزره دول أوربا وأمريكا وهؤلاء لا يآزرهم أحد ، أرى أنه من التسرع ومن السخف أن تقابل هذا العدو بالحجارة ، من السخف الذي يرفضه الإسلام ويرفضه العقلاء؛ أن يكون عدوك مسلح بأقوى وأفتك أنواع الأسلحة من طائرات ودبابات وصواريخ وذرة والى آخره ، وأنت ما عنك إلا حجارة وتتحرش به ، أرى الآن إذا اعتدى العدو على بيوت السلمين وعلى عوائلهم فعليهم أن يدافعوا ، حتى أنا سألت من فلسطين إذا هجموا علينا ماذا نصنع ، قلت قاتلوهم إذا هجم عليك وعلى أسرتك قاتل بكل ما تستطيع ، من الحجارة والعصي حتى بأظفارك وأسنانك ، فأقول هذا للشعب الفلسطيني إنك لا تتحرش بهذا العدو وأنت في نهاية نهايات الضعف وأحط درجات الضعف ، لا تتحرش به ، أقبل على التعليم تربوا على المنهج الإسلامي الصحيح وسيجعل الله لكم فرجا ومخرجا ، قال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}، فعليكم بإخلاص النية لله وعليكم بتربية أنفسكم وأبناؤكم على توحيد الله الخالص ، حتى تستحقوا النصر من الله تبارك وتعالى ، وأعدوا العدة بالسلاح وحين إذ ترفعوا راية الجهاد وينصركم الله تبارك وتعالى ، وهذا ما يمكن أن أقوله حول هذا الجهاد وأسأل الله تبارك وتعالى أن يوفق المسلمين أن يتوبوا إليه ويعودوا إلى الله عز وجل ليرفع عنهم هذا الذل ، الذي أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم أنه لا يرتفع عن هذه الأمة إلا إذا عادوا عودة صادقة جادة إلى كتاب الله والى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالعز والنصر ورفع هذا الذل كل ذلك مرهون بالعودة الصحيحة إلى الدين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم إذا حصل هذا إن شاء الله سوف يكلل المسلمون بالنصر في أي معركة يخوضونها ضد أعداء الله قال تعالى: {وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا * سُنَّةَ اللَّهِ …} هذه سنة الله لا تتخلف أبدا ، سنة ربانية كونية ، فإذا قمنا بالسنة الشرعية المطلوبة منا ، جاءت سنة الله الكونية وهي وعده بالنصر على الأعداء وحصول النصر على الأعداء ، فإن كنتم صادقين في محاربة اليهود وغيرهم فعليكم بهده الأسلحة سلاح الإيمان سلاح العقيدة ثم بعد ذلك السلاح المادي ، أما الآن سلاح الإيمان ضعيف لا أقول معدوم ، ضعيف جدا بعيد عن المستوى المطلوب ، والسلاح المادي لا شئ إذن ما آن الجهاد ... أما الوحدة العربية تقوم على قومية ، على قومية جاهلية ، ليس منا من دعا إلى عصبية ، أو قاتل لعصبية ، أو قاتل تحت راية عميه ، فهذه راية عميه يعني يدخل فيها النصراني ويدخل فيها اليهودي إذا كان متسامح ويدخل فيها الشيوعي ويدخل فيها العلماني هذا إذا رفعنا راية العروبة ، والذين يرفعون هذه الرايات يكونوا شهداء كلا ، من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ، والله إن اليهود والنصارى ليصفقون لهوية العروبة لأنه يعلمون قطعا أنه لا يهزمهم إلا الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وفتحت به الدنيا وانتصر به أهله على كل الشعوب والأديان).

الجهاد ليس فوضى

نسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياكم لحمل راية السنة وحمل راية العلموأن يجعلكم من الدعاة المخلصين:
إلى كتاب الله وإلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وإلى إنقاذ المسلمين من الضلال الذي وقع فيه كثير منهم وإلى إنقاذهم من الذل الذي يتخبطون فيه الآن.
لأنه والله لا خلاص لهم مما هم فيه من ذل يعيشونه إلا بالعودة إلى:
كتاب الله وسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام
كما قال الرسول الكريم -عليه الصلاة والسلام(إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد
سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم).
الجهاد في سبيل الله هو الذي يكون لإعلاء كلمة الله لا إشباعا لنزعات تكفيرية جاهلية، وإنما لإعلاء كلمة الله عز وجل.
(من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله عز وجل).
والجهاد ليس فوضى، وإنما جهاد يأتي في الوقت المناسب الذي يمتلك فيه المسلمون القدرة والقوة التي ترهب الأعداء.
{ وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من
شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون } . [الأنفال: 60 ].
الآن المناوشات السفيهة التي تحصل من بعض الناس والله يفرح بها الأعداء والله ينتهزونها فرصة :
لإذلال المسلمين والتسلط عليهم واستعبادهم وامتلاك نواصيهم وثرواتهم.
فالآن هذه الحركات السفيهة إنما هي تحريش لأعداء الإسلام وهم في غاية القوة والمسلمون في نهاية الضعف .
عقائديا ومنهجيا وعملا والله تعالى يقول: {وَكانَ حقا علينا نصرُ المؤْمنينَ}[الروم: 47 ].
المؤمنون الكاملوا الإيمان: عندهم توحيد خالص وإيمان كامل هؤلاء ينصرهم الله.
أما الآن رفض خروج اعتزال تصوف مهلك تحشدهم في صعيد واحد !كلهم أهل ضلال لا يستحقون النصر.

 ---------------------------
ضرورة العناية بفقه السلف (23-22).

الخيانات والغدر من شر أنواع الفساد في الأرض
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى صحابته أجمعين، أما بعد:
فقد قال الشيخ ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله- في فتوى سابقة:
"الإسلام من أعظم مزاياه: الوفاء بالعهود، والوفاء بالوعد ولو للكفار، ومن خصال المؤمنين: عدم الخيانة، وعدم الغدر.
وقد حصلت قصة للمغيرة بن شعبة -رضي الله عنه-, أن رافق جماعة من المشركين وكان ذلك في حال شركهم وسافروا إلى مصر في تجارة, وحصلوا على مال فباتوا ليلة، فهجم عليهم فقتلهم وأخذ مالهم, وجاء إلى النبيّ -صلى الله عليه وسلم- مسلمًا وقدَّم له المال، وأخبره بالقصة, فقال -صلى الله عليه وسلم-: أما الإسلام فقد قبلناه, أما المال فإنه مال غدر لا حاجة لنا فيه([1]).
لأنه نشأ عن غدر؛ فالإسلام لا يبيح الغدر بحال من الأحوال.
والموقف الآخر: أنه كان هناك عهد بين الروم والمسلمين, ولَمَّا أشرف هذا العهد على النهاية تحرك معاوية -رضي الله عنه- بجيشه يقول: إذا انتهى الوقت المحدد نهجم على العدو.
فركب شيخ على فرسه وكان يصيح: الله أكبر وفاء لا غدر, الله أكبر وفاء لا غدر, فسأله معاوية -رضي الله عنه- فقال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «من كان بينه وبين قوم عهد فلا يشد عقدةً ولا يحلها حتى ينقضي أمدها أو ينبذ إليهم على سواء» فتوقف معاوية  -رضي الله عنه-([2]).
فالغدر والخيانة لا تجوزان مع الكفار ومع غيرهم, والتخريب والتدمير على هذا الوجه لا يجوز لأنه يُقتل فيها النساء والأطفال والأبرياء ولا ينكأ عدواً، وقد يفرح بها العدو لتشويه صورة الإسلام وأهله, ويستغله إعلاميّاً ضد الإسلام فيعطون للإسلام صورة أشد سوادًا من صورة الأديان الفاسدة وهذا ما يثمره تصرفات هؤلاء على الإسلام والمسلمين.
فعلى المسلمين أن يكونوا مضرب المثل في الصدق والأخلاق العالية والوفاء والأمانة والبعد عما يناقض هذه الصفات من الغدر والخيانة والكذب والهواية في سفك الدماء التي لاتنفع الإسلام بل تضره.
الإسلام فيه جهاد شريف وجهاد نظيف يُعلَن على القوم غير المسلمين، وقبل ذلك تُعلن الدعوة إلى الإسلام وتُبين لهم وتشرح لهم, فإن هداهم الله ودخلوا في الإسلام فهذا هو المطلوب, كما قال -صلى الله عليه وسلم-: «لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم»([3]).
فإن استجابوا فهذا هو المطلوب؛ لأن القصد من إرسال الرسل: هداية الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور.
والقصد بالجهاد: إعلاء كلمة الله، وهداية الناس وإخراجهم من حظيرة الكفر إلى حظيرة الإسلام، وهذا أمر عظيم، فإذا اهتدت أمة على يد شخص أو جماعة فكم ينال من الأجر؟ وكم يعلو عند الله -تبارك وتعالى-: {يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}[المجادلة:11].
ويرفع الله المجاهدين درجات: {فَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلّاً وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً}[النساء:95].
ولكن الجهاد الشريف لا جهاد الغدر والخيانة والخسِّة والدناءة فإن هذا لا يعود على الإسلام إلا بالضرر والشر.
من شريط: [فتاوى العلماء في الاغتيالات والتفجيرات والعمليات الانتحارية].
--------------------------
([1]) أخرجه البخاري (2731).
([2]) أخرجه أحمد (17015) وأبو داود (2759)، والترمذي (1580) وقال: حسن صحيح، وصححه الألباني في الصحيحة (2357).
([3]) متفق عليه: أخرجه البخاري (2942) ومسلم (2406)، عن سهل بن سعد رضي الله عنه.

كشف الحقائق عن الجهاد المزعوم في اقل من دقائق



 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

23-12-2016 06:55 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [8]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في أحكام الـجـهـاد في هذا العصر

العلامة عبيد الجابري حفظه الله

إذا لم يكن الجهاد فرض عين الآن فمتى يكون ؟

أضعط هنـــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
السؤال

أحسن الله إليكم هذا سائل يقول: إذا لم يكن الجهاد فرض عين الآن مع ما نرى من قتل لإخواننا المسلمين واحتلال أراضي المسلمين فمتى يكون جزاك الله خيرًا ؟

الجواب :
هذه عاطفة ، والجهاد من العبادات ؛ وليس الجهاد بمجرد العاطفة الجياشة؛ بل هو مبني على نصوص الكتاب والسنة؛ وبيانه الآن يحتاج إلى تفصيل.
وأقول لك: يا بني ارفق بنفسك؛ فقد سلكت ما لم يسلكه أئمة العلم والإيمان والهدى ، ولعل الله ييسر منا أو من بعض المشايخ محاضرة في الجهاد.

هل القتال الموجود في العراق و فلسطين يعتبر من الجهاد الشرعي ؟

  أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3

السؤال :
أحسن الله إليكم يقول السائل :
هل القتال الموجود الآن في العراق و فلسطين يعتبر من الجهاد الشرعي أم لا ، و هل يجوز لنا الذهاب للجهاد مع أهل البلدين ؟
الجواب :
قواعد الشرع عامة و أصوله على الدوام و العموم و قد قدمت في ثنايا كتاب الإيمان الذي شرحناه في هذه الدورة في ما قدمت شيئين : 
أحدهما: قوله - صلى الله عليه و سلم - لحذيفة حين أوصاه في الحديث الطويل " تلزم جماعة المسلمين و إمامهم " و ذلكم حين قال - صلى الله عليه و سلم - و هو يذكر أهل الفتن و دعاة السوء لما قال حذيفة " فصفهم لنا يا رسول الله " قال " هم من بني جلدتنا و يتكلمون بألسنتنا " قال "فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ " 
الشيء الثاني : و هو من وصايا رسول الله - صلى الله عليه و سلم - لحذيفة - رضي الله عنه - " تعتزل تلك الفرق كلها و لو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت و أنت على ذلك " ، و قدمت فيما قدمت و نحن نذكر ما ذكره أئمة السنة من أقسام الجهاد أن جهاد الطلب يشترط فيه القدرة و ذكرت لكم هناك ما أمر الله به عبده و رسوله و هو روح منه أعني المسيح بن مريم - صلى الله عليه و سلم - حين يخرج يأجوج و مأجوج في آخر الزمان ، قال " إني قد أخرجت " هذا كلام الرب - جل و على - يوحي إليه " إني قد أخرجت عباداً لي لا يدان لكم بهم - أو لا يدان لكم بقتالهم - فتحرز بعبادي إلى الطور " ففعل عيسى - صلى الله عليه و سلم - ما أمره ربه به .
و أزيد هنا فأقول : المتوسطون من طلاب العلم من المسلمين و المسلمات يعلمون عمرة الحديبية و ما كان فيها من الصلح الذي قبله النبي - صلى الله عليه و سلم - و ترك العمرة و رجع من قابل ، ألم يكن بوسع رسول الله - صلى الله عليه و سلم - دون صلح ثم ينقض على المشركين بقوة بعدد و عدة من المسلمين لا قدرة لهم بقتالهم ، كان بوسعهم ذلك و بهذا تعلمون :
أولاً : أنه حينما تظهر جماعات و كل جماعة لها راية تدعو إلى الإنضواء تحتها و الإنحياز إليها فإن الإنحياز إلى واحدة منها هو مما نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه و سلم-
ثانياً : إذا كان في القطر جماعة و إمام فالواجب الإنحياز إليه إلى جماعته .
و ثالثاً : إذا كان إمام القطر ضعيفاً لا قوة له أو لا يوجد الإمام الذي ينضوي الناس تحت رايته سوا الرايات العمية فإن سبيل النجاة للمسلم أن يدع هذه الفرق كلها و ينجو بنفسه إلى حيث يأمن .
و نصيحتنا لأبنائنا في فلسطين و العراق أن ينضووا تحت راية سلطانهم الذي ولاه الله أمرهم على ما فيه فإن ذلك يقوي الشوكة و يصد العدوان و يخيب سعي من أراد أن يفرق الكلمة و يبذر الفتنة ، أما أن يكون الناس نهباً موزعين بين جماعات مختلفة كل واحدة تدعي أن الحق معها و أنها هي التي لها قيادة الحق و ما عداها هو الباطل هذه هي الفوضى و الغوغائية و الهمجية ، فلن تجتمع الكلمة إلا على إمام يجمع شتات المسلمين و يجيش جيشاً و يعد عدداً و عدة تكسر شوكة المعتدين ، أو أنه يسلك معهم جانب المهادنة و المصالحة كما صنع النبي - صلى الله عليه و سلم - سنة 6 في صلح الحديبية مع قريش ، نعم .

الموقف السلفي من قتل الصحفيين الفرنسيين  
أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــا.mp3

من أحكام الجهاد ( خطبة )

  أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3

أنواع الجهاد وشرط توفر الراية

( والجهاد مع كل إمام عدل أو جائر)من كتاب شرح السنة للإمام المُزَني(رحمه الله تعالى )
(والجهاد مع كل إمام عدل أو جائر والحج وإقصار الصلاة في الأسفار )
قال الشيخ عبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله تعالى :
الجهاد ... الجهاد لغةً من الجهد والمجاهدة وهو استفراغ الوسع وبذل الحال في ما هو جهد ومشقة وشرعاً هو قتال الكفار إعلاءاً لكلمة الله تعالى واعلموا معاشر السامعين من المسلمين والمسلمات أن الجهاد على ضربين وهما : جهاد طلب وجهاد دفع .
فجهاد الطلبوهو تجييش الجيوش وتجنيد الجنود وإعداد العدّة ورفع اللواء لقتال من يلي المسلمين من الكفار فهذا أمره موكول إلى الإمام الحاكم المسلم فإن كانت عنده قدرة على قتال من يأبى من الكفار الإسلام جاهد فإذا دعا المسلمين واستنفرهم وجبت عليهم إجابته والوقوف معه والانضواء تحت رايته التي رفعها لقتال هؤلاء الكفار وإن رأى مصلحة في غير القتال من عقد المواثيق والعهود وإبرام المصالحات مع الكفار حفظاً لبيضة الإسلام وأهله كان المسلمون معه وهذا باتفاق أئمة العلم والإيمان والدين وبهذا يعلم أن من يدعوا إلى الجهاد دعوة مطلقة فهو:إما جاهل لا يعلم السنة في هذا الضرب من الجهادأو هو صاحب هوى مبتدع ضال متفلّت من الولاية خارج على حكام المسلمين وسواء كان هذا أو ذاك فالحذر منه واجب ويرد عليه ردّاً يبين به ضلاله وكذلك يستبين منه الصواب في هذه المسألة التي هي جهاد الطلب وأنه لا حق فيها لأحد غير الإمام .
الضرب الثاني : جهاد الدفع ومعناه التصدي للصائل على بلاد المسلمين من الكفار فهذا إن كان الإمام المسلم والحاكم المسلم موجوداً ويهتم بأمر المسلمين وعنده نخوة وحميّة وشجاعة للدفع عنهم والوقوف معهم في دفع الصائل ودحره ودحض كيده والتصدي له بالقوة حتى يعود خائباً ذليلاً وإن أمكن الإتصال به اتصل به أهل البلد وطلبوا نجدته وإن كان الحاكم المسلم غير موجود أو موجود ولكنه لا يهتم بأحوال المسلمين اهتمامه منصب على الكرسي وعلى إدارة العاصمة مثلا وما حولها أو ضعيف لا يقدر عل النجدة أو لا يمكن الاتصال به فإنهم بين حالين :
إحداهما : أن تكون لديهم القدرة والقوة الغالبة التي تدفع عنهم صيالة هذا الصائل وترده خائبا وتكسر شوكته استعانوا بالله وولّوا قائدا منهم ومكنّوه من عقد الراية ورفع اللواء وكانوا جنوداً مجندة خلفة.
الحالة الثانية : إن كانوا غير قادرين لا حول لهم ولا قوة ولا نصرة لهم من الخلق فهنا إن أمكن عقد المصالح والمهادنة مع هذا الصائل ولو بشيء من أرضهم وأموالهم فعلوا ذلك لأن المقصود ليس إراقة الدماء المقصود هو حفظ بيضة الإسلام وحفظ أهل الإسلام وإن لم يمكنهم ذلك فرّوا بدينهم ونفوسهم وأعراضهم إلى حيث يأمنون والدليل على أن هذا الضرب من الجهاد ( أعني جهاد الدفع ) تشترط له القدرة ما صح عن النبي r من خبر المسيح عيس بن مريم r ونزوله آخر الزمن حكماً بشرع محمد r فلقد جاء في خبر المسيح r بعد قتله الدجال وشيوع الأمن وشيوع الإسلام وإذلال الكفار وقهرهم عل الدخول في الإسلام كان r حينئذٍ يضع الجزية فلا خيار لأحد بين أمرين إما الإسلام وإما السيف في خبره r ( أعني المسيح بن مريم )[ يوحي الله إليه أني قد أخرجت عباداً لي لا يدان لكم بقتالهم ( يعني لا قوة لكم بقتالهم ) فأحرز عبادي أو قال فتحرز بعبادي إلى الطور فيخرج يأجوج ومأجوج ] يتحرز المسيح r امتثالا لأوامر الله I بأهل الإيمان إلى جبل الطور وهنا في بيان وجه الدلال من هذه القصة على أن جهاد الطلب شرط القدرة.
أولا : أليس الله I بقادر على نصرة عبده ورسوله المسيح r ؟والجواب بلى نفحة جناح نفحة من جبريل r بجناحه تهلك هؤلاء وتجعلهم صرعى قتلى على الأرض ومع هذا أمره بما سمعتم واستجاب المسيح r لأن هذا وحي من الله .
فإذن يجب أن يعلم المسلمون خواصهم وعوامهم هذا الفقه فقه الجهاد وإن من يدعوا إليه دعوة مطلقة لا حضّ له من السنة إما لجهلة أو لفساد عقله أو فساد مسلكه ومشربه وما أُحرق خلق لا يحصون من شباب المسلمين في أتون الرايات العميّة الفوضوية إلا بإطلاق دعوة الجهاد فالواجب على شباب المسلمين وشيوخهم وكهولهم رجالهم ونسائهم أن يلتفوا حول العلماء الأعلام الذين عرف الخاصة والعامة رسوخهم في العلم وفقههم في السنة وفقههم في دين الله على وفق الكتاب والسنة مع فهم السلف الصالح وعرفوا كذلك نصحهم ومحبتهم الخير لمسلمين وأن لا يغتروا ببريق الكتب الفكرية ومن يربي المسلمين عليها فإن الكتب الفكرية التي منشؤها الكتب هي كتب ضلال وانحراف ومسخ لأهل الإسلام عن السنة وعلى رأس ما نحذر منه من الكتب كتب سيد قطب لا سيما التفسير ( في ضلال القران ) ومعالم في الطريق وكتب المودودي وكتب البنا وغيرها من الكتب الفكرية والواجب على من تصدى داعية إلى الله الواجب عليه أن تكون دعوته على بصيرة ولا تكون دعوته عل بصيرة محققةً المقصود منها وهو رد الناس إلى السمت الأول إلى الكتاب والسنة وسيرة السلف الصالح إلا حينما يتتلمذ على العلماء الأعلام في السنة وعلى دواوين الإسلام التي خلفها أئمة أهل السنة وهي معروفة وعلماء الإسلام الأعلام والخيار من العلماء يدرسون دواوين الإسلام هذه للمسلمين ولكن وفدت وافدة الجماعات الدعوية الحديثة التي هي كلها ضالة مضلة على الجزيرة وما حولها فأفسدت عليهم دينهم ونجحت في صرف المسلمين إلا من رحم الله عن علماء الإسلام علماء أهل السنة وعن دواوين الإسلام وبثت فيهم الكتب الفكرية .أنتهى كلامه حفظه الله من شرح شرح السنة للإمام المُزَني (رحمه الله تعالى )

منقول من شبكة سحاب الخير

التوجيهات السلفية في قضايا جهادية
 أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3‏
أو
أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
التفريغ لمحاضرة
ألقاها فضيلة الشيخ في 5 شوال 1422 هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف العباد والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثره واهتدى بهديه إلى يوم الدين أما بعد :
ففي صباح يوم الخميس خامس أيام العيد من شهر شوال لعام 1422 للهجرة النبوية , نجلس مع فضيلة الشيخ عبيد الجابري حفظه الله تعالى , ونلقي عليه هذه الاسئلة لعل الله جل وعلا أن ينفع بها .
القسم الأول : يتعلق في الجهاد

السؤال الأول : يقول ما حكم الجهاد دون إذن ولي الأمر والوالدين؟
أجاب فضيلة الشيخ حفظه الله : الحمد لله والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله محمد وعلى آله وأصحابه ومن ولاه أما بعد : فإن الجهاد الذي هو قتال أعداء الله من الكفار والمشركين إعلاءً لكلمة الله شريعة باقية وفريضة محكمة متى وُجدت الدواعي والقدرة على ذلك ، حتى يرث الله الأرض ومن عليها . وننبه ها هنا إلى أمور:
الأمرالأول : أنه ليس لأحد كائناً من كان أن يدعو إلى الجهاد بنفسه دون ولي الأمر من المسلمين . فإن الدعوة إلى الجهاد وتجنيد الجنود وتجييش الجيوش والدعوة إلى النفر العام هذه من خصائص ولي الأمر, ومن مهامه وواجباته باتفاق من يُعتد بقوله من أئمة الهدى . فأئمة أهل السنة حينما يؤلفون الكتب ويصنفون المصنفات التي يدونون فيها ما يجب اعتقاده , فإنهم يذكرون ذلك ضمن مصنفاتهم أعني كون الدعوة إلى الجهاد من خصائص ولي الأمر فيقولون : " والجهاد ماضٍ " يعني مع ولي الأمر .
الأمر الثاني : أن الجهاد منه ما هو فرض عين , ومنه ما هو فرض كفاية , ومنه ما ليس كذلك : سنة .
فيكون فرض عين في ثلاث أحوال :

إحداها : حال النفير العام إذا دعا ولي الامر واستنفر الناس استنفاراً عاماً فإنه تجب إجابته على القادرين من الرجال , القادرين على حمل السلاح .
ثانيتها : حال المُصافة , فإنه إذا اصطف المسلمون وأعداءهم من الكفار , لا يحل لأحد من المسلمين أن يفر , وأن يترك مكانه , إلا إن كان متحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة, ينتصر بها وينصرها , أو أمر تقتضيه سياسة القتال , التحرف , الحركة , يترك مكانه لمكانٍ هو أقوى في ضرب العدو وأنكى وأشد لشد ظهر المسلمين .
الحالة الثالثة : حينما يُداهم العدو الكافر بلداً من بلدان المسلمين , فإن الجهاد يكون
فرض عينٍ على أهل هذا البلد.
ويكون فرض كفاية : إذا رفع الإمام الراية ولم يدعُ دعوة العامة ولم يستنفر.
وهناك جهاد لا يمكن أن يسمى فرض عينٍ ولا فرض كفاية , هو من باب النصرة , من باب النصرة , فإذا تعرض بلد من بلدان المسلمين لغزو الكفار وأراد شخصٌ يناصرهم بنفسه أو بماله فذلك له , لكن لا يدعو , وليس له أن يُحرض , هو بنفسه إذا رأى أنه ينفع ويدفع ويذب فلا بأس.

الأمر الثالث : ولعله أهمها , أن الجهاد لايكون إلا وراء إمام مسلم , إمام مسلم يرفع الراية , وعنده القدرة عدداً وعُدة على قتال من يليه من الكفار, مع حماية بيضة الإسلام وأهله .
بقي المسئول عنه وهو دون إذن ولي الامر , أو إذن الوالدين , أقول : هذه تحتاج إلى تفصيل , تحتاج إلى تفصيل , فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رد عن الجهاد من يحتاجه أبواه أو أحدهما , وإذن ولي الأمر من باب السياسة ومن باب درء الفتن ودرء المفاسد هذا أمر لابد منه , أمر لا بد منه , فإذا كان ولي الأمر يمنع لمصلحة يراها فإنه لا يسوغ لأحدٍ يجاهد , ولكن نقول أنه هل هو مأجور على الجهاد أو لا ؟
الذي يظهر لي أنه له إن شاء الله أجر ولكنه أثم على هذا التصرف وهذه المعصية . وإن كان انسلاله عن ولي الأمر الباعث إليه عدم اعتقاده البيعة له في رقبته , فهذا ميتته ميتةٌ جاهلية والعياذ بالله , والواجب على المسلمين عامة والشباب خاصة ألا يغتروا بالدعوات الجوفاء والشعارات البراقة التي تنطلق من ثوريين أو سطحيين ليس لهم خبرة بالحال ولا توقع ما يصير إليه المآل وإنما هي إما نعرة , ثورة , وإما عدم إدراك وثقة , وليتذكروا قول الله تبارك وتعالى : " وإذا جاءهم أمرٌ من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم " . الآية . فهذه الآية الكريمة قاضية برد النوازل والمشكلات إلى من هم أهل لها , وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته وعن سنته بعد مماته , وإلى ــ كذلك ــ أولي الأمر لإنهم بما آتهم الله سبحانه وتعالى من الخبرة في السياسة وأحوال الناس ومعهم ــ كذلك ــ أهل العلم الذين هم محل ثقة للمنصفين من الامة , فإنه يجب رد المعضلات والمشكلات والنوازل إليهم حتى يكون المسلم على بصيرة من أمره ولا ترد إلى الثوريين والذين يطلقون الدعوات بمجرد العاطفة وقلة الفقه في النوازل , فإن تلك الدعوات تفسد ولا تصلح , وتُفرق الكلمة , وتُمزق وحدة الامة , وتجعلها نهباً لأهل الأهواء والضلال .
السائل : أحسن الله عملك , بارك الله فيك .

السؤال الثاني : يقول هل من قُتل في ساحة المعركة وهو لم يستأذن ولي أمره ووالديه يعتبر شهيداً ؟
أجاب فضيلة الشيخ حفظه الله : هذا ينبني على ما ذكرناه آنفاً , وأنه إن شاء الله مأجورٌ على ما فعل من الجهاد ولكنه آثم على هذا التصرف , وإن كان تصرفه بناءاً على ما يراه من عدم البيعة وخلع الطاعة فهذا ميتته ميتة جاهلية .
السائل : أحسن الله عملك وبارك الله فيكم .

السؤال الثالث : هناك من يفتي بجواز حلق اللحية من أجل الخروج للجهاد , فما رأي الشريعة في ذلك ؟
أجاب فضيلة الشيخ حفظه الله : الأحاديث في توفير اللحية وإعفائها متواترة , أو تكاد تبلغ التواتر , ومنها :" اعفوا اللحى" ,"وفروا اللحى" ,"أرجوا اللحى" ,"أكرموا اللحى" ," أسبلوا اللحى" , وهذه أوامر والأصل في الأمر الوجوب , ما لم يصرفه صارف إلي الندب أو الإباحة أو غير ذلك , مما تفيده القرائن , و لا صارف لهذه الأوامر في هذا الباب ــ فيما نعلم ــ فمن ادعى هذه الدعوة أو غيرها فعليه الدليل , وإلا لزمه الاستسلام لهذه الأوامر والتسليم لها والانقياد لها , هذا أولاً .
وثانياً : تَنَزُلاً نقول ما علتكم في ذلك , نصوص فيما يظهر ليس عندكم , لكن علتكم في ذلك ما هي ؟ فإن أتَوْا بعلة منصوص عليها أو مجمع عليها عند أهل العلم ــ وأنى لهم ذلك ــ قُبلت وإلا كان ذلك مردوداً عليهم .
السائل : أحسن الله عملك وبارك الله فيكم .

السؤال الرابع : هل يجوز الجهاد مع أهل البدع ضد الكفار لنصرة الإسلام ؟
أجاب فضيلة الشيخ حفظه الله : نحن نُبغض البدع وأهلها ونُحذر من البدع وأهلها ونردّ البدع بالدليل و نَحُض الناس على السنة , وذلك من الجهاد باللسان , والبدع أمرها خطير فإنها تتضمن تنقص الدين , وتنقص النبي صلى الله عليه وسلم والطعن في رسالته , وأنه لم يُبين كما أمره الله بالبيان بقوله : " وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نُزل إليهم " . وتتضمن أن الدين ناقص وأنه لا يُكمله إلا البدع , وهذه البدع ليست على حدٍ سواء منها ماهو مُكفر ومنها ما هو مُفسق , ونحن لا نحكم على أحد بأنه كافر أو فاسق حتى تقوم عليه الحجة الاسلامية التي لا مدفع لها , كما قال الله جل ثنـــاؤه :
" ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نُوَلِّه ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً " . وكقوله تعالى : " إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم " . فهذه الآيات وما في معناها من آية تنزيل الكريم , وكذلك في سنة النبي صلى الله عليه وسلم قاضية بأنه لا يُكَفَر أحد ولا يُفسق حتى تبلغه الحجة الاسلامية , حتى يستبين له الحق من الباطل هذا أمر ,
.
والأمر الثاني : نحن لم نُكفر أهل البدع تكفيراً مطلقاً أو تكفيراً عاماً , إلا من كانت بدعته مُكفرة , وأقامت عليه الحجة كالرفض والتجهم ووحدة الوجود والحلول , وعلى هذا فإنه يجوز الجهاد مع المسلم سواء كان مبتدعاً أو صاحب سنة لكن تحت راية يرفعها إمام كما قدمنا , إمام مسلم , وليس عصابات وجماعات , كل عصابة تطلق في جهة لأن المقصود من الجهاد إن كان جهاد طلب فهو إدخال عباد الله كلهم في دينه ــ دين الاسلام ــ وإن كان جهاد دفع فهو مناصرة أهل الاسلام ودحض المعتدين وردهم عنهم . والعصابات لا تجتمع لها كلمة بل المعروف من حالهم أنهم يعودون إلى بعضهم فيقتل بعضهم وينهب بعضهم بعضاً , ويُكَفِر بعضهم بعضاً , هذا معروف قديماً وحديثاّ , فلا بد من إمام يرفع الراية , والمسلمون تحت هذه الراية لا يشذ عنها شاذ , ولا يفر عنها فار , محكومون بهذه الراية أمراً ونهياً وكل ما يتطلبه الجهاد . وكان شيخ الاسلام رحمه الله يُقاتل مع أناس أهل خرافة وأهل بدع , يُقاتل التتر وغيرهم من الكفار , لأن المقصود هو ماذا ؟ حماية أهل الاسلام .
السائل : بارك الله فيكم .

السؤال الخامس : هناك من يتهم بعض العلماء وطلاب العلم بأنهم والوا الكفار في هذه الأحداث فما هو رَدّكم على ذلك ؟
أجاب فضيلة الشيخ حفظه الله : هذه المسألة وهي الطعن في علمائنا والنيل منهم وتحقيرهم والتهويل من شأنهم , أول ما سمعتها أنا شخصياً بعد حادثة الخليج من سَفَرَ وسلمان وناصر العمر وعائض القرني ومن لَف لف هؤلاء الحركيين الثوريين , فمما قاله هؤلاء أنهم ليس لهم فقه بالواقع , وإنما فقهاء حيض ونفاس , وقال قائلهم أيضاً : ليس لهم علم إلا بدخول الشهر وخروجه , وقد ورثوا هذه المقالة بمقالات سبقت , هي مثلها في المعنى وإن كان اختلف اللفظ , مقالات سبقت من المعتزلة والجهمية وصروف من المبتدعة فقد قال قائل من المعتزلة : إن جملة ما عند الحسن وابن سرين لا يجاوز سراويل المرأة . وقال أحد المعتزلة واصل بن عطاء أو غيره : جملة ما عند الشافعي وفلان وفلان دمٌ في خرقة ملقاة . فالعبارة نفس العبارة من حيث المعنى , والحامل لمن سمينا من الحركيين وأضرابهم , على هذا النقص الذي هو من تهوين من شأن علمائنا الذين هم محل ثقة عند المنصفين , في داخل هذه البلد وخارجها , أنهم لم يوافقهم على ما يريدون من الثورة وشق عصا الطاعة . هذا في جهة ولأنهم أفتوا بما قام عليه الدليل بالاستعانة بالكفار ضد حزب البعث الغشوم الباغي المعتدي فوجد هؤلاء بوحي من أئمتهم محمد سرور وأمثاله إلى أن يثوروا على هؤلاء العلماء لإسقاطهم وأهل الأهواء من قديم يعمدون إلى تفريق الكلمة وتشتيت شمل الأمة المجتمعة يعمدون إلى فئتين فئة السلطان وفئة العلماء حتى يسقطوهم لدى الخاصة والعامة فإذا أسقطوهم ساغ لهم توجيه الأمة إلى حيث يريدون . فالقضية موروثة , القضية موروثة , وقضية متسلسلة فلا تظنوا أن من سمينا انطلقوا من فراغ بل هو أمرٌ يملى عليهم ضمن سلسلة قديمة من القرون الأولى للمسلمين , فالذى نوصي به المسلمين عامة والشباب خاصة أن يلتفوا حول أهل العلم المعرفين بصحة المعتقد وسداد المنهج والرسوخ في العلم , فإن هؤلاء هم الذين قضت سنة الله سبحانه وتعالى أن في صلاحهم صلاح الأمة , وفي هلاكهم هلاك للأمة . فإن من قبل نوح صلى الله عليه والسلام دخل عليهم الكفر من جهتين : الجهة الأولى : أنه لما هلك وُد ويغوث ويعوق وسواع ونسر قيل لهم انصبوا تماثيلهم , انصبوا لهم تماثيل حتى تتذكروا عبادتهم فتتآسوا بها , هذه الجهة , فكانوا بمجرد التذكر فقط والتآسي بنصب التماثيل , وليس لهم سوى ذلك الغرض أبداً , كانت عبادتهم خالصة , كانوا على التوحيد , فلما ــ الجهة الثانية ــ هلك هؤلاء العلماء وذهب الصالحون أوحى الشيطان إليهم كما في بعد الآثار أن آبائكم ما نصبوا هؤلاء إلا لعبادتهم فعبدوها من دون الله , فكان أن نوح صلى الله عليه والسلام لبث في القوم ألف سنة إلا خمسين عاماً يدعوهم إلى دين الله فما آمن معه إلا القليل , قيل ثمانية , وقيل : ثمانمائة وقيل ثمانون .
وأيٌ كان في هذه الأعداد فإنه ــ يعني ــ مرت مئة وخمسون سنة ما آمن فيها مع نوح صلى الله عليه والسلام أحد , لماذا ؟ نتيجة الجهل . في الحديث الصحيح : " إن الله لا يقبض العلم ينتزعه انتزاعاً من صدور الناس ولكن يقبضه موت العلماء , فإذا لم يبقى في الأرض عالم اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا.
السائل : احسن الله عملك وبارك الله فيكم .

السؤال السادس : هل الأمة الإسلامية اليوم مُستعدة بقوة وإيمان لقتال الكفار وجهادهم؟
أجاب فضيلة الشيخ حفظه الله : هذا السؤال يتضمن أمرين :
الأمر الأول : الناحية الإيمانية , والأمر الثاني : العدة .
فنحن نجيب أولاً على الأمرين , ونقول ولله الحمد , الإيمان موجود في هذه الأمة فمنها ماهو على الإيمان الكامل , على الإيمان الكـــامل ولله الحمد . الذي ذكــره الله تعــالى بقوله : " إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون , الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون , أولئك هم المؤمنون حقاً لهم درجاتٌ عند ربهم ومغفرة ورزق كريم " .
فأهل هذا الإيمان وهو الإيمان الكامل موجودون ولله الحمد في الامة , وما خلت إن شاء الله قطعة من أرض الله منهم . وإن كانوا غير ظاهرين لنا ولكنهم موجودون , هناك من هو ضمن الإيمان العام , وهم أهل المعاصي والمفسقات التي لم تُضادُ الإيمان من كل وجه . فهؤلاء ناقصوا الإيمان , مسلوبوا الكمال , ولكنهم مؤمنون بإيمانهم , فساقٌ بكبائرهم , أو مؤمنون ناقصوا الإيمان كما قرر ذلك أهل السنة , وسواء كان هؤلاء أو هؤلاء فهم ردئٌ للإسلام وجندٌ لله سبحانه وتعالى وإن كانوا يتفاوتون .
فلا أدري ما عُنيَ به في الشق الأول من السؤال , أعُنيَ به أهل الإيمان الكامل أو الصنفان ؟ لا أدري , لم يفصل في ذلك . لكن هذا ما ندين الله ونعتقده , ولهذا جاءت السنة بالسمع والطاعة في غير معصية الله , لمن وَلِيَ أمر المسلمين , وقرر الأئمة أن الحج والجهاد والعيد والجمعة ماضية مع الإمام المسلم براً كان أو فاجراً .

أما الشق الثاني وهو السؤال عن القوة , وما الذي قلته من العدة , فهذا في الحقيقة ليس لي , ليس لي , هذا للحكام المسلمين وشوراهم , هم الذين يقررون , وهم الذين يزنون الأمور بالميزان الحق إن شاء الله تعالى , ويعرفون لكل نازلة ما تستحقه من علاج , ما تستحقه من علاج , فهو أمر عسكري وسياسي , عسكري وسياسي . لكن نحن ندعو المسلمين عامة والشباب خاصة إلى أن يكونوا خلف من ولاهم الله أمرهم من المسلمين, وألا يشقوا عصا الطاعة , وأن يتقوا الله في الأمة ولا يفرقوا كلمتها , فإن في ذلك التصرف المشين , أعني تفريق الكلمة وتفريق الشمل والافتيات على أولياء الأمور , إهدارٌ للدماء بغير حق , إهدارٌ للدماء بغير حق , ونشر للفوضى وإخافة السبل وغير ذلك من البلايا والرزايا , فإذا قرر حكامنا الجهاد ــ جهاد الكفار ــ ودعوا إليه فنحن تبعٌ لهم , وإذا لم يقرروا ذلك فنحن كذلك تبعٌ لهم , فإن هذا من خصائص من ولاه أمر المسلمين , والمسلمون الآن ليسوا تحت راية واحدة , رايات , ولكن إذا اجتمعت كلمتهم فإنه إن شاء الله يكونون كالراية الواحدة وهم أعرف كيف يُعِدُّون للأمر عدته , لم يسأل الله سبحانه وتعالى عن هذا الامر. نعم .
السائل : أحسن الله إليك وبارك الله فيكم .

الأسئلة الثانية : وهي تتعلق بالمظاهرات وغيرها.
السؤال الأول : هل القيام بالمظاهرات والاغتيالات في البلاد الاسلامية أو في بلاد الكفار , سبباً لإصلاح حال الأمة الاسلامية ؟
أجاب فضيلة الشيخ حفظه الله : السُّني يسعى في اصلاح الوضع , وفق نصوص الشارع , وفي ذلك مناصحة ولي الأمر والدعوة إلى جمع الكلمة عليه وردِّ القلوب النافرة منه إليه , والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وَفق ما توجبه الشريعة, وأهل البدع والأهواء هِمَتُهم قلب الوضع ونَسفُه , وهذا هو عمل الخوارج , والثمرة سفك دماء وانتهاك أعراض وسلبٌ ونهب وإخافة سبيل ونشر الفوضى وإضاعة الأمن وتفريق الكلمة , فالسنة هي نعمة الله على خلقه , ولا يصلح الأمر العبادي والبلاد إلا بها , كما كان وهب بن كيسان رحمه الله لا يقوم من مجلسه حتى يقول لأصحابه ومنهم الإمام مالك وهو الراوي عنه :" اعلموا أنه لن يصلح آخر هذا الأمر إلا ما أَصلح أوله " . قال أصبغ لمالك ماذا يريد ؟ قال : يريد بادئ الدين أو التقوى , بادئ الدين أو التقوى , هذا أمر .
الأمر الثاني : الدعوة دعوة السنة , دعوة أهل السنة والجماعة وهم السلفيون والفرقة الناجية والطائفة المنصورة وأهل الأثر تقوم على اللين والرفق والسياسة الحسنة والحكمة والدعوة بالتي هي أحسن , والمظاهرات والاغتيالات ليس كذلك بل هي عنف , والاغتيالات هي من أعمال الخوارج والسبئية قبلهم وغيرهم من أهل الأهواء , بل هي من أعمال الكفار وإن احتج أحدٌ بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل كعب بن الأشرف , نقول هذا عمل إمام المسلمين , الإمام الأعظم صلى الله عليه وسلم ــ نعم ــ لو وُجد إمــامٌ تجتمع عليه الكلمة , إمام البلد , حاكم البلد , ولي الأمر ,
فأهدر دم شخص مفسد في الأرض , وأهدر دمه بمقتضى الحكم الشرعي فإنه له أن يدبر من يغتاله , إذا كان يخشى أولاً يستطيع القبض عليه مباغتة له ذلك , أما جماعات تدبر هذا فإنها جماعات خوارج , جماعات خوارج , ونحذرهم وأمثالهم بقوله صلى الله عليه وسلم : " أبغض الناس إلى الله ثلاثة : مبتغٌ في الإسلام سنة الجاهلية ــ هذه سنة الجاهلية ــ وملحدٌ في الحرم ومُطَلِبٌ دم امرئ مسلم ليهرقه بغير حق " .
والحديث الآخر : " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : النفس بالنفس , والثيب الزاني , والتارك لدينه المفارق للجماعة " , فهذه الأمور التي هي تأديب البغاة والمفسدين في الارض , كالمحاربين وقُطَّاع الطرق , هذه لولي الامر من المسلمين وليست لفلان وعلان . ثم هي نابعة من التكفير , فإن هؤلاء لا يقومون بهذه الأمور إلا لأنهم يكفرون حكام المسلمين , ويكفرون أيضاً من يواليهم . نعم .
فاحذروا أيها المسلمون عامة وشباب الإسلام خاصة هذه المناهج الفاسدة . نعم .

السائل : أحسن الله عملك , يُدخل في ذلك التفجيرات التي تحصل في مباني الكفار من أجل ترويعهم وتخويفهم ؟
أجاب فضيلة الشيخ حفظه الله : لا شك هذا مفتاتٌ على ولي الامر , فهؤلاء الذين , هؤلاء الكفار الذين هم بيننا , سواء كانوا عمالاً أو عسكريين أو مقيم (سكان) , هؤلاء لهم ذمة الدولة وأمان الدولة , فمن خالف ذلك وصنع ما ذُكر في السؤال في تفجيرات وغيره , فإنه معتدي ويستحق التأديب . نعم .
السائل : أحسن الله عملك وبارك الله فيكم .

السؤال الثاني : ماحكم العمليات الانتحارية التي يقوم بها بعض المقاتلين اليوم ؟
أجاب فضيلة الشيخ حفظه الله : اسمٌ على مُسمى , انتحارية وإن سمَّاها بعضهم استشهادية , فهي قتلٌ للنفس أولاً , وقد جاءت النصوص المستفيضة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن قاتل نفسه في النار بشكل عام .
الأمر الثاني : ليس فيها نِكاية للعدو , بل فيها تهييج وتحريض و ــ يعني ــ تحريش العدو , وتحريك لما كان يخفيه من قوته على أهل الاسلام .
الأمر الثالث : على أرضية الواقع كما يقولون ماذا صنعت العمليات هذه في فلسطين ضد إسرائيل ؟ هذا المنتحر أو المستشهد كما يُسمونه يُفجِّر نفسه وسيارة ويُخرب منشآت محدودة كمحطة محروقات أو محطة سكة حديدية أو متاجر , وقد يقتل أشخاصاً ويجرح آخرين , لكن ماذا تصنع إسرائيل ؟ إسرائيل تُدَمِّر جرّاء ذلك الأخضر واليابس , وتُدَمِّر قرى وتُداهم بيوتاً , والله أعلم ماذا يحصل جرّاء هذه المداهمات الكافرة من سلبٍ ونهبٍ وانتهاك أعراض , والواجب على المجاهد أن يسعى في حماية بيضة الإسلام , وأن يتجنب كل ما كان فيه مهلكة للإسلام وأهله , لكن هؤلاء جُهّال ولم يجدوا راية قوية تحكمهم وتُحسن سياستهم ويُعلموهم الجهاد الصحيح بالرجوع إلى أهل العلم وإنما هي نعرات وأحزاب , كل حزب يُجَرِّب قوته , ويستعرض عضلاته , وقبل يوم أو يومين سمعت في الأخبار نقلاً عن بعض قوات منظمة جهادية في فلسطين كما يقولون أنها أوقفت أو قررت وقف العمليات الإستشهادية كما يُؤَلون الأمر وهي في الحقيقة انتحارية . نعم . وفي هذا يستبين أنها ليست من السنة في شئ وليست من الجهاد الحق الشرعي في شئ بل هي عملٌ أرعن , أهوج يُضر بالإسلام وأهله , ويفسد ولا يصلح . نعم .
السائل : أحسن الله عملك وبارك الله فيكم , انتهت الأسئلة بارك الله فيك , باقي سؤال يا شيخ عن جماعة الإخوان والتبليغ , سؤال واحد :
**
هل جماعة الإخوان المسلمين وجماعة التبليغ الصوفية داخلة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم : " ستفترق أمتي على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار .... " الحديث .
أجاب فضيلة الشيخ حفظه الله : لا شك عندي وفيما أدين الله به أنهم ضمن الفرق الإسلامية , فنحن ولله الحمد لم نخرجهم من دائرة أهل الإسلام ولم نخرجهم من دائرة أهل الإيمان , لكن أقول جميع الجماعات الدعوية الحديثة , فهمتم هذا القيد : جميع الجماعات الدعوية الحديثة , الشيخ محمد هادي يعرف هذا قديماً عني , كلها على ضلال وبدع وإحداث في دين الله , فهي تنطلق في قواعدها وأصولها من أفكار البشر , من أفكار مؤسسيها , أما السلفية التي هي جماعة الحق فإنه أولاً : لم يؤسسها بشر , وثانياً : مُستندها النص والإجماع . { ا. هـ .}
أحسن الله عملكم وبارك الله فيكم , هذا والله أعلم وأحكم وصلى الله وسلم على أشرف العباد والمرسلين .
جهاد الطلب وجهاد الدفع
ينقسم الجهاد إلى قسمين:
*- جهاد طلب.
*- جهاد دفع.
فجهاد الطلب هذا من خصائص الإمام ولا يجوز على الأمة الافتيات عليه فيه فهو من خصائصه ومن حقوق ولايته، وحد جهاد الطلب هو تجييش الجيوش وتجنيد الجنود وإعداد العدة من الرجال والعتاد وما يستلزم ذلك لرفع راية الإسلام إعلاءً لكلمة الله فيزحف على من يليه من الكفار ويخيرهم بين أمرين: إما الإسلام أو الجزية فإن أبوا فالسيف.
فإذا عقد ولي الأمر مع جيرانه من الكفار أو غيرهم وجب على الأمة قبول ذلك ولا تلجأ إلى الافتيات عليه في هذا، بل يجب إنفاذ ما أبرمه ولي الأمر المسلم مع الكفار من يهود ونصارى ومجوس شرقًا أو غربًا، وكذلك ما عقده معهم من مواثيق فإنه هو ومن حوله من أهل العلم والسياسة أعرف منا بالحال وما يستدعيه من مقال،
وبهذا تعلمون أن من يدعون من الطوائف المتحذلقة المتفلسفة المتفلتة إلى الجهاد دعوة مطلقة هو بدعة وضلالة وليس من دين الله في شيء وكذلك يعلم أن ما تقوم به بعض الفئات المسلمة في بعض دول الغرب أو الشرق التي ليست بمسلمة من إزهاق الأرواح وإتلاف الأموال وزعزعة الأمن هذا ليس من الجهاد في شيء، وليس هو من عمل الإسلام في شيء، بل هو فوضى وغوغائية ولهذا فإنهم مستحقون لما يلاقيهم به هؤلاء الكفار من حبس وقتل وغير ذلك، ولا يجوز للحكومات المسلمة أن تطالب بفكاك هؤلاء لكن السعي الصلح والعفو على أن يُعطوا العهد بالتوبة والسمع والطاعة لولي الأمر من المسلمين وإلا تركهم وحالهم، وبهذا كذلك يعلم أن ما ترفع به العقائر ما بين الفينة والفينة من الصراخ والصياح والتهييج، تهييج الشعوب على مطالبة هؤلاء المتفلتين من الولاية الى الفوضى والهمجية والغوغائية وزعزعة الأمن ونشر القلق والرعب والخوف هذا ليس من الدين في شيء أبدا.

القسم الثاني:
جهاد الدفع وهو الوقوف في وجه العدو الصائل من الكفار على بلاد المسلمين أو بعضها، فهذا له حالتان:
¨ إحداهما: إذا أمكنهم الاتصال بإمام القطر وأميره لما هو معروف عنه من نجدة، وحماية ونصرة وردع وقوة تقابل قوة هذا الصائل اتصلوا به، وانتظروا مدده.
¨ الحالة الثانية: إذا كان الأمير لا يهتم بهذه الأمور وما عليه همه كرسيه ومن حوله ومصالحه الشخصة ولا يبالي، أو كان ضعيفا ليس عنده نجدة أو لا يمكنهم الاتصال به فإنهم يحاولون مع هذا الصائل بعروض مواثيق وعهود وهدى ومصالحات تحمي بيضة الإسلام في ذلك القطر المعتدى عليه،
ثم إن كان هذا العدو لا يقبل وأبى إلا الاستيلاء وفرض القوة وما يسمى بالاستعمار العسكري فهنا نظروا إن كان عندهم قوة استعانوا بالله، كانت عندهم قوة تواجه قوته ووثقوا من ذلك استعانوا بالله وقاتلوهم، وإن لم تكن عندهم قوة أو غلب على ظنهم أنه يدعم من قوى أخرى فعليهم الفرار بدينهم لأن جهاد الدفع يشترط فيه القدرة.
المصدر
عقيدة الرازيين الدرس السادس
للشيخ عبيد الجابري حفظه الله
*- ميراث الأنبياء -*

جهاد " دواعش " ليبيا

  أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
التفريغ
السائل :
سيطر ما يسمى بتنظيم الدولة " داعش " على مدينة سرت في ليبيا وما حولها ، كذلك لهم تواجد في مدن أخرى في الغرب الليبي وقاموا بقطع الطريق وبعمليات انتحارية واغتيلات وقد استنفر المسؤولون في العاصمة كل من كان تحت رئاسة الأركان ووزارة الدفاع .
السؤال هو أن كثيرا من الناس يسأل عن حكم قتال هؤلاء ؟ وما نصيحتكم للناس في ليبيا ؟ وجزاكم الله خيرا .

الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
أما بعد :
فبناءاً على ما ذكر في الرسالتين أعلاه المبعوذتين إلينا من بعض أبناءنا في المناطق الغربية من ليبيا ، حرسها الله وجمع خواصّها وعوامّها على محابّهِ ومراضّيهِ وعلى الإسلام والسنة .
أقول :

أولاً :
الدعوة إلى قتال هؤلاء والإستنفار من مهمة الحاكم لأقطاركم التي نفذت فيها كلمته وقويت فيها شوكته .
ثانياً :
على هذا الحاكم أن يجند الجنود ويجيش الجيوش ويعد العُدة ثم يستعين الله سبحانه وتعالى على صدِّ عدوان هؤلاء الخوارج ودحرهم وكسر شوكتهم .
ثالثاً :
إذا دعاكم هذا الحاكم إلى قتال هؤلاء واستنفركم استنفاراً عاماً كانت إجابته فرض عين على كل قادر على حمل السلاح ، ومن لم يقدر بنفسه فبماله ، لأن هذا من التعاون على البر والتقوى وكسر شوكة الخوارج المعتدين ، الذين عرف تاريخهم الأسود بعداوة السنة وأهلها ، بدأً من الصحابة ، فهل يُرْجى ممن كفر علياً رضي الله عنه ومن معه من الصحابة وخيار التابعين خير بعد ذلك ؟!
رابعاً :
ينبغي للحاكم أن يرتب الأمر في جنوده وفي المستنفرين ، بحيث يكون جنودُهُ وقوَّادُّهم في مقدمة الجيش والمستنفرون من أهل البلاد على ظهورهم .
فإذا توفَّرت هذه الأمور كلها ، فاستعينوا بالله على إجابة من مَلَكَ زمام الأمر في قطركم ، ولا تأخذنكم في الله لومة لائم ، فإن عملكم بقتال هؤلاء الخوارج مع الحاكم على ما فيه ، هو ذبٌّ عن الإسلام والسنة .

خامساً "والأخير" :
على الإفتراض بأن الحاكم لم يصنع شيئاً فلم يستنفر جيشه أولاً ويعدُّ عدَّتَهم بما يقوِّي شوكتهم وينظِّم شوؤنهم فلا تشاركوا ؛ لكن من أُعْتُدِيَّ عليه منهم فله أن يدفع صولتهم عن نفسه وعرضه ودينه .
هذا ما يسر الله سبحانه وتعالى ، يا أبناءنا في ليبيا وفي المناطق الغربية خاصة من الجواب على رسالتيكم .
وأسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يرفع مقام أهل السنة ويعلي كلمتهم ويقوي شوكتهم ويشد أزرههم ويدحر أعداءهم .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
إمضاء عبيد بن عبد الله بن سليمان الجابري
وحرر من المدينة بعد مغرب الخميس
الرابع والعشرين من شهر شعبان عام ستة وثلاثين وأربعمائة وألف
الموافق الحادي عشر من يونيو عام خمسة عشر وألفين

....
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

23-12-2016 07:11 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [9]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في أحكام الـجـهـاد في هذا العصر

العلامة محمد أمان الجامي رحمه الله
نصيحة للشباب المتحمس للجهاد

 أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
أو
أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــا
أو


قال –رحمه الله- " الجهاد في سبيل الله أن تخرج بنفسك ومالك إن استطعت لنصرة الله ولنصرة دين الله بعد أن تفهم معنى الدين ومعنى الإسلام ، وأما على جهل وأنت غير فاهم تعلم أولاً العلم قبل القول والعمل ، حتى تعلم من المجاهد ، وأين الحق وأين الباطل وكونك تصرخ مع كل من يصرخ وأنت لا تدري أين الحق وأين الباطل وما هو ؟ وما هو الحق ؟ تشرق وتغرب وراء الناس تجري ناسياً دينك وإيمانك وموقفك بين يدي الله يوم القيامة لا تهلك أيه الشاب ، ارجع وتعلم واعرف الحق من الباطل ثم جاهد في سبيل الله وبالله التوفيق" [شرح الأصول الثلاثة وأدلتها]

نصيحة للراغبين في الجهاد !


قال –رحمه الله- " نحث شبابنا الطبيين الذين يرغبون كثيراً في الجهاد ويقولون في هذه الأيام ما العلم وما العلم ، الجهاد الجهاد ، نصيحتنا لهم هذا غرور وخديعة شيطانية أيما فكرة وأيما جماعة وأيما شخص يحثك على ترك العلم والاندفاع إلى الجهاد يزين لك ما ظاهره عملاً صالحاً وليس بصالح لاتعرف درجة المجاهدين ولاتصل إلى درجة المجاهدين ودرجة الإحسان والقرب من الله إلا بالعلم . العلم هو الطريق قد يزين لك بعض الناس الجهاد وتنقطع عن العلم فتمر سنة سنتين الجهاد الجهاد لا جاهدت ولا تعلمت ، هذا واقع كثيرٌ من الشباب تزيين من الشيطان اجتهد في تحصيل العلم وفي بعض الفرص اذهب فجاهد تدرب أولاً وتعلم ثم جاهد هكذا يفعل كثيرٌ من الشباب المخلصين الذين نرجو أن يكونوا مخلصين وهم يجاهدون من وقتٍ لآخر في صمت تام ، دون جعجعة ، أما اتخاذ الجهاد شعاراً أجوف ـ الجهاد الجهاد ـ هكذا كان يفعل بعض الناس ولما اندلعت الحرب في أفغانستان وقام الجهاد انكشفوا تلك ظاهرة حقيقية لا يعلمها إلا المجربون ، واسألوا المجربين ، لا تتخذوا الجهاد شعاراً أجوف، الجهاد عمل صالح ذروة سنام الإسلام ليس معناه ألفاظ جوفاء ومظاهرات وإعلانات لا ، جاهد في سبيل الله سراً اذهب حيث يوجد الجهاد فجاهد وأنت صامت لا يعلم ذلك إلا الله . " [من شرح الأصول الثلاثة وأدلتها]
....
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

23-12-2016 07:16 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [10]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في أحكام الـجـهـاد في هذا العصر

العلامة عبد الله الغديان حفظه الله

لا يوجد جهاد في سبيل الله في هذا العصر

أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
أو


....
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

23-12-2016 07:47 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [11]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في أحكام الـجـهـاد في هذا العصر

العلامة محمد بن هادي المدخليحفظه الله

نقولها بملء أفواهنا: القتال في سوريا فتنة

  أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3

أو
  للاستماع والتحميل
قال -حفِظَهُ اللهُ-:
فهذا هُوَ التّلبيسُ، وهذا هُوَ التّغريرُ بأبنائنا وشبابنا، يُؤخذ فلذات الأكباد ويُدفع بها إلى محلات! معارك طاحنة! الله أعلمُ بما يجري فيها!
لاَ، وأكثرُ من ذلكَ: هذه الجماعات نفسها التي يُقال عنها جماعات جهاد نفسها مُتناحِرَة فيما بينها! داعش تُحارب داعج! وداعج يُحارب قاعد! وقاعد يُحارب ما أدري من! وقتْلٌ وقِتَالٌ! هذا حالُهُم نراهُ نحنُ بأعيُنِنَا، يعني: لسنَا مُغيّبينَ نحنُ عن ما يجري على السّاحة.
فين هذا الإسلام الذي يُدعَى إليه؟! وفين هذا الجِهاد الذي يُدعى إليه؟!
الجهادُ شرّف الله به هذه الأُمَّة أُمّة الجهاد اُمّة مُحمّدٍ -صلّى اللهُ عليهِ وسلّم-، لكنِ الجهاد له ضوابِطُهُ، ولهُ شروطُهُ، وله قواعِدُهُ، ولهُ أهلُهُ الذينَ
يتكلَّمُون في بيانِه شرعًا، وأهلُهُ الذين يأْمُرونَ بِهِ قيادةً هُمُ الذين يُسمَع لهُم ويُطاعُ لَهُم.

أمّا هؤلاءِ فإنَّمَا هُمْ دُعاةُ فتنةٍ، وهذا الذي يُسمُّونَهُ جهادًا هذا فِتْنَة، وشاؤوا أَمْ أَبَوْا نحنُ نقولُهَا بمِلْئِ أفواهِنَا: هِيَ فِتْنَةٌ.
نسألُ الله -جلّ وعلا- أن يُنقذ أبناء المُسلِمين منها، والحمدُ للهِ الذي وفّق حُكّامنا في هذه البلاد إلى بيانِ ذلك وهُم من أوّل يوم قد بيّنوا الفَرْق ما بين الجهاد وما بينَ الإرهاب.
هذا الذي اجتُلِبَ بِهِ على أُمّة الإسلام الكوارث؛ من أفغانستان إلى تُونس وإلى حدود تركيا في العالم العربيّ بما يُسمّى: جهاد! وهُوَ في الحقيقة ليس بجهادٍ بل هُوَ فِتَنٌ وإفسادٌ -نسألُ اللهَ العافيةَ والسّلامةَ-.

فاللَّهُمّ سلِّم سلِّم، اللَّهُمَّ الْطُف بنا وبالمُسلمينَ.
أسألُ الله جلّ وعلا أن يرُدَّ ضالَّ المُسلِمين إليه ردًّا جميلاً، وأن يُوفِّقنَا لكُلِّ خيرٍ، وأن يُجنِّبَ بلادنَا وبلاد الإسلام والمُسلمين كُلّ شرٍّ، وأن يصرفَ عن أهل الإسلامِ الشّرور بمُختلف أنواعها، إنَّهُ جوادٌ كريمٌ.
وصلّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ على عبدِهِ ورسولِهِ نبيِّنا مُحمّدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعينَ.اهـ

الجهاد في سوريا و حقيقة جبهة النصرة السّؤال:
وهذا يسأل:
ما فتواكُم في ما يحصُل في الشّام، وهل يُعَدُّ جهادًا شرعيًّا؟ وهل يُعَدُّ القتال مع الجيش الحُرّ تحتَ رايَة؟
الجواب:
قد تكلّمنا في هذا كثيرًا، وبهذه المُناسبَة أهل الأهواء يطعَنُون في أهل السُّنّة حينَمَا تكلّموا في أوّل الأمر وقالوا لا تُقاتِلُوا (انقطاع قليل من المصدر) حتّى لا تُرَاق دماؤُهُم وتُستحلّ محارمهم كما ترَوْنَ وتسمَعُونَ الآن! تُنتَهك الأعراض، وتُسفَك الدِّماء، ويُهجّر النّاس، ويُهلَك الحَرْث والنّسل، هذه الطّائفة أكفر من اليهود والنّصارى؛ هذا مُتقرِّر، فحينما قُلنا لهم: لا تفعلوا لا تُجيبُوا من قال هذا؛ قالوا: هؤلاء يقفون مع بشّار! مع نظام بشّار! فيه عاقل يقف مع النُّصيريّة؟!! يعرف ما معنى النُّصيريّة يقف معها؟!! الوقوف مع الكافر ومظاهرته على أهل الإيمان والإسلام رِدّة عن دين الله تبارك وتعالى، ولكن أهل الباطل لو جئت لهم بألف مُؤذّن يُؤذِّن بمثل هذا الكلام لا يردعُهُم عن افترائهم الكذب على أهل السُّنّة والإيمان.
أما وقد وقع الأمر ففي الحقيقة أنا لا أرى رايةً شرعيّة، وأنا أسألُكُم؛ النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- سُئِل عن الرّجل يُقاتِل حميّة والرّجل يُقاتِل شجاعةً والرّجُل يُقاتِل للمغنم؛ النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- أعرض عن هذا كُلِّه وأجاب جواب الحكيم قال(من قاتل لِتكون كلمةُ الله هي العُلْيَا فَهُو في سبيل الله) فهل الجيش الحُرّ يُقاتِل لتكون كلمةُ الله هي العُلْيَا؟ نحنُ نسأل؟ فإذا كان كذلك فَلْيَرْفَعُوا الرّاية، والذي سمعناهُ نحنُ ورأينَاهُ أنّه على خلاف ذلك، ولهذا جميع التّيّارات تحته العلمانيّون واللّيبيراليّون والدِّيمقراطيّون والقوميّون والشّعوبيّون بل وبعض من يُسمّونهم بالعلويِّين وهُم النُّصيريّة من طائفة هذا الحاكم الحالي انضمّوا معه والنّصارى كذلك ويُطالبون بدولةٍ مدنيّةٍ، تعرفون ما معنى مدنيّة؟! إيش يعني؟! لا دينيّة! لا مكان للدِّين فيها! فهل يُقال هذا –يعني- القتال معهم –يعني- في سبيل الله؟!
لكن أقول لِمَن ابتُلِيَ أبشر فإنّ الله جلّ وعلا يقول:﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾، فإذا قُوتِلت فقاتل دُون دمك ودون عِرضك ودُون مالِك وقبل ذلك دُونَ دينِك ومن قُتِل في سبيل هذا فهُوَ شهيد.
أمّا ما يُتكلّم عليهِ من الرّايات التِي يُزعَم أنّها إسلاميّة! فنحنُ –وللهِ الحمد- لسنا بِعُمْيان ولا بِصُمّ، فنحنُ نرى ونسمَع كما يسمَع هؤلاء المُتكلِّمُون، التّنظيمات التي يُقال عنها في بلاد الشّام أنّها تنظيمات إسلاميّة في القتال هِيَ الظّاهرة على قسمَيْن هذا الظّاهر لنَا:
أمّا القسم الأوّل: فهُمْ طائفة الإخوان، وهؤلاء لا خيرَ فيهم لا في الدِّين ولا في الدُّنيَا، لا للإسلام نصرُوا، ولا لأعدائه كسرُوا، لا أقاموا دينًا، ولا هُمْ أبقَوْا دُنيا، بل سمعتُ بعضَهُم حينمَا تكلّم في الحُكم الذي يُسمّونه بأنّه إسلاميّ في تونس جبهة الإنقاذ، كان قبل أسبوع هناك مؤتمر للعُمّال في بلاد تونس؛ فجاء إلى هذا المؤتمر عددٌ كبير من العُمّال وشخصيّات ومن هؤلاء عدد كبير من النّصارى ومن ضمنهم امرأة نصرانيّة إسبانيّة سمعتها تتحدّث والتّرجمَة فوريّة تقول: إنّها دُهِشَت حينما دخلَت؛ وهذا نقوله للحقيقَة وهُوَ وإن كان مُرًّا إلاّ أنّ السّكوت عليه أمرّ حتّى يعلَم من يسمع وينتهِي إليه هذا الكلام أنّنا نعلَم ما يجري على السّاحَة ونعيشُ معهم كما يعيشون فنرَى ما يرَوْن ونَسْمَع ما يسمَعُونَ، ونذكر –إن شاء الله- الذي لَهُم والذي عليهِم إن وُجِد، وأمّا هُم فلا يذكرون إلاّ الذي لَهُم وهذا حالُ أهل الأهواء منذُ القِدَم، قالت هذه المرأة: أنا دُهشت حينما دخلت إلى تونس ورأيت ما رأيت فيها تعجّبت كيف يكون هذا في بلدٍ يحكُمُه إسلاميّون! فعلّق المعلِّق باسم هذه الطّائفة قال: نعم؛ نحن نحكُم الإسلام الآن يحكُم لكنّنا هُناك فرق بين الحُكم والتّحكّم نحنُ نحكُم ولا نتحكّم! فلذلك رأت الحانات في تونس مفتوحَة -يعني: محلاّت شرب الخمر- هذا هُو الإسلام عند جبهة الإنقاذ! لذلكَ أنهم يحكمون ولكن لا يتحكّمون، فالخمر مفتوحة أبوابه والحانات مفتوحة، فهذه الإسبانيّة رأت ما في تُونِس مثل ما في أوروبا بلاد الكُفر الحانات مفتوحة! فلمّا استغربت هذا كيف شوف أصبحت على كفرها أعلَم بالإسلام من الإسلاميِّين! لأنّها تعلم أنّ الخمر مُحرّم في شريعة الإسلام بل هو في جميعِ الشّرائع، لكن استغربت كيف هذه الجبهَة تحكُم وتزعُم لنفسِهَا أنّها إسلاميّة والحاناتُ مفتوحة! قال: لا؛ نحنُ نحكُم ولا نتحكَّم! ما شاء الله! ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَن المُنكَرِ﴾، أيُّ مُنكرٍ بعد فتحِ الحانات لأُمّ الخبائث! عُقلاَء الجاهليّة ترفّعوا عنهَا
وَاهْجُرِ الخَمْرَة إن كُنتَ فتى *** كيفَ يسْعَى في جُنونٍ من عَقل!
العاقِل كيف يذهَب إلى الجُنون يُزيل عقله بيدهِ؟! فهذا حالُهُم وفي كُلّ مكان هذا حالُهُم.
وفي سوريا صرّح المُتحدِّث الرّسميّ باسمِهِم أنّه لا مانع عندهُم من أن يَحْكُمهُم نصرانيّ أو امرأة! هذا قبل سنَة تقريبًا أو سنة ونصف أوّل قيام الحرب، لا مانع عندهم يحكمهم نصرانيّ أو امرأة! أيُّ إسلامٍ هذا؟!
والقسم الثّاني: تنظيم القاعدة الخوارج، وكانُوا قبل يتستّرون حتّى أمس، فأعلنوا بَيْعتهم لأيمن الظّواهري، أمس أمس أعلنوا بَيْعتهم لأيمن الظّواهري، فماذا يُرجَى من هؤلاء؟!
إخوتي: أهل بلاد الشّام قد ابْتُلُوا، ونسأل الله جلّ وعلا أن يُعِينَهُم وأن يَلْطُفَ بهم وأن يَحْقِنَ دماءَهُم وأن يحفظَ أعراضهُم وأن يرُدّهم إلى بلادهم وأن يُعجِّل بهلاكِ عدوّهم وأن يُهيِّئ لَهُم من أمورهم رشدًا وأن يُولِّيَ عليهِم الخيار وأن يَكفِيَهُمُ الأشرار.
هذا الوضع هُو في سوريا، ولا يَهُولنَّكُم ولا يغُرّنّكُم الجعجعات التي تسمعونها.
نحنُ والله نتمنّى زوال هذا الظّالم اللّيلة قبل غد، ولكن مع هذا نسألُ اللهَ أن يُبدِّلهم خيرًا هذا هُوَ المُهمّ، نسألُ الله جلّ وعلا أن يُبدِّلهم خيرًا وأن يُولِّيَ عليهم من يقوم بأمر دينِ الله تبارك وتعالى، إنّه جوادٌ كريمٌ.
أقول هذا الكلام، لأنّ الكلام في هذا الجانب قد كثُر، والافتراء على مشايخ السّلفيِّين قد كثُر، والموعدُ عندَ الله تبارك وتعالى.
ولعلّنا نكتفِي بهذا، واللهُ أعلَم.اهـ
...
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

23-12-2016 07:50 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [12]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في أحكام الـجـهـاد في هذا العصر
العلامة زيد المدخلي - رحمه الله - 

ما هو الرد على من يقول ان السلفية لا يرون الجهاد و أنهم يتكلمون في الناس فقط

  أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3


...
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

23-12-2016 08:00 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [13]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في أحكام الـجـهـاد في هذا العصر

العلامة صالح اللحيدان حفظه الله
هل يوجد جهاد اليوم ؟

أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
يقول السائل : هل يوجد في هذا الزمان في العالم جهاد إسلامي وجزاكم الله خيرا ؟
الجواب : يوجد جهاد النفس وجهاد المنافقين بالرّد عليهم وبيان نفاقهم ومن قدر أن ينصر المظلومين في الشيشان أو غيرها بالمال فليفعل .

تحميس الشباب على غير بصيره فهذا من أسباب وقوع الكوارث على الأمة
أصغط هنــــــــــــــــــــــــا.mp3
بيان الحق و كشف الباطل و تعريف الناس بدعاة الإفساد من الجهاد في سبيل الله
  أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3

[رد على شبهات] لماذا أنتم العلماء تنصحون الشعوب بالصمت وتجنب المظاهرات، ولا تنصحون الحكام بأن يتقوا الله في شعوبهم؟!
كلام الشيخ صالح بن محمد اللحيدان في أحداث مصر صوتيا 1-3-1432.mp3
التفريغ :
السؤال:
شيخ صالح قد يقولون البعض : أنكم أنتم الآن تقولون مثلا : الذين في الجمل ( الزبير وطلحة ) البعض يقول : إن المقارنة هذه مقارنة جائرة يعني , عثمان – رضي الله عنه -
دمه لا يقارن اليوم ولا الخروج عليه بالخروج على من كبل الناس بالحديد وساموهم سوء العذاب, فيقولون هذه أصلا يعني مقارنة جائرة تماما أن يقارن حصار عثمان بحصار من منع الصلاة مثلا أو منع الناس أن يتنفسوا هواء إسلاميا , هذا طرح , الطرح الآخر يقولون : لماذا أنتم – العلماء الشرعيون – توجهون حديثهم إلى الشعوب أن تصمت أن تسكت ألا تتكلم , لماذا الموقف الشرعي لا يخاطب هؤلاء أن يتقوا الله في هؤلاء الشعوب , أن يؤدوا على الأقل دينهم , نحن لا نتكلم عن أموالهم , أموالهم سرقت , لكن على الأقل أن يؤدوا دينهم , صلاتهم , عبادتهم , كما جرى في احدى الدول , أنا أنقل لك كلام الناس , وفرصتي حقيقة اسمحي يا شيخ , فرصتي مثل غيري حتى أطرح هذه الكلام ويسمعه المشاهد .
الإجابة
ـ الشيخ : النبي – صلى الله عليه وسلم - ذكر له قال : على المسلم السمع والطاعة, وإن ضرب ظهره وأخذ ماله , قالوا : إذا تولى أناس يطلبون منا ولا يعطونا حقنا , قال : أدوا ما عليكم وسألوا الله الذي لكم , هل كان النبي – صلى الله عليه وسلم - لا يفكر في العواقب ؟ نتائج هذه الثورات – كما تسمى – أو المظاهرات , أليس يسفك فيها دماء ؟! أليس تخرب أموال ؟ أليست تشعل حرائق ؟ في كثير من الأماكن سواء كانت الحرائق فيها للأمة أو في أموال لسائر الناس , هذه التحركات ينتج عنها جور من الجانب الثاني من السلطة , ويكون الحامل لها على الجور خروج هؤلاء , ثم تسفك دماء وتصادر أموال وتنتهك أمور ما كان ينبغي أن تحصل , فالعلماء عندما يقولون إن هذه الخرجات لم يمنعوا الكلام , لكن الناس إن كانت لهم رغبات خاصة حملوا ما يصنعون على غير ما يحتمل , النبي – صلى الله عليه وسلم - ذكر أن أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر , الناس لا يمنعون أن يتكلموا أو ينصحوا , وإذا واجهوا أن يبينوا , لكن الإثارات واستجلاب الناس والتسبب في قطع الطرق وإرباك الناس عن أعمالهم الخاصة , هذا لم يخفَ عن الشارع وعن المبلغ عن الله رسالاته , ولذلك لم يمنع النصح , النبي– صلى الله عليه وسلم - ذكر عند مبايعته من يسلم ما يشترط عليه السمع والطاعة والنصح لكل مسلم , العلماء لا يمنعون النصيحة , لكنهم يمنعون الشيء الذي منعه النبي – صلى الله عليه وسلم - , المنابذة المقصودة في الحديث إنما هي المصارعة , قال : " لا , حتى تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله سلطان" , ليس سلطان يأخذه الإنسان من هواه , أو من اتفاق مجموعة من الناس أو من إثارة من لهم طمع فيما قد ينتج عن هذه المظاهرات , النصح لولي الأمر واجب , وولي الأمر عليه أن يقبل النصيحة , وعليه إذا وضِّح له الأمر الشرعي أن يرجع إليه , وإذا لم يرجع لا يقال : ثوروا عليه! وقاتلوه , فيدافع عنه من يتنعمون بصحبته , ثم يكون هناك دماء ودماء، الناس كانوا فرحين بالقضاء على صدام حسين في العراق , والذي حل في العراق بعد إسقاط صدام حسين لا شك أن الذي نسمع ويبلغ كل مكان وسفكه للدماء وإنزال عذاب في أماكن كل هذه منكرات , لكن هل يقارن ما حصل في العراق من المنكرات بعد سقوط صدام حسين بما كان في حياته ؟ , وإن لم تكن هذه مظاهرات من أهل العراق وإنما أجلبت واستجلبت القوى التي تريد أمرا وأدركت بعضها أو كلها , ثم إن التعريض لأي بلد إسلامي لما قد يحمل الدول المتربصة بأن تلتمس مما قد يحدث حجة لها حتى تقتحم وتقول إنها جاءت لتأصيل الديمقراطية وإشاعة العدل وقد جربنا وجرب الناس ما حصل من العدل! هل في أفغانستان لما قضي على طالبان ,, تحقق عدل وتنمية اقتصادية ونمو معيشي ؟!أو أن دماء سفكت وحريات أهدرت وفتن متنقلة وبلاء وشرا مستطيرا عاث في البلاد إلى غير ذلك. لا شك أن الناس كانوا الدول الغربية تحثهم على القتال والجهاد أيام الاتحاد السوفيتي في أفغانستان , فلا ندري ما الذي جعل الأمر يتبدل؟ وصار من الجرائم. ينبغي أن لا يُحمّل العلماء ما لم يقولوا أو يصرف كلامهم إلى غير ما يريدون , العلماء لم يقولوا : لا ينصح أحدٌ أحدا , العلماء لا يقولوا لا يكتب أحد لولي الأمر , العلماء لا يقولون إذا أخطأ ولي الأمر لا يقال له فيما بينك وبينه ( أخطأت ) , لكن أن يشهر الأمر بأنه أخطأ ويشاع ذلك على مسامع الناس وصحافتهم وأنديتهم هل هذا يحقق مصلحة ؟ بالتجربة لا يتحقق المصلحة وإنما الوالي الجائر يستعد لصيانة نفسه واستجلاب من يضحون بمن يريد أن يضر بمصلحته من أجل حماية مصالحهم.
لا شك أن ما يقع الآن في مصر , واليوم يبدو أنه العاشر , ما الذي جرى فيه ؟ مصالح عطلت؟ وبنوك – حسب ما أسمع – كسدت أعمالها وإن كانت ربوية-ولا نكره أن تكسد- لكن الناس تعطلت لهم مصالح , مساجد قد تكون لم تعمر بالصلوات فرج عنها بالمسيرة أو ترقبت حتى ينظر من يدخل فيها إلى غير ذلك من الشرور والآثام، على المسلم أن يحرص بأن يدعو الله – جل وعلا – أن يكشف عن جميع البلاد الإسلامية كل منحة وبلية وأن يرزقها حسن التمسك , فالناس لما يكونون في رغد وأمن وأمان الله – جل وعلا – لا يسلب الناس هذه النعمة بدون سبب , ذلك أن الله لم يكن مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

هل الثورات والانقلابات من الجهاد ؟ وهل المظاهرات من خصائص الإسلام في التعبير ؟
أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3

  السائل: هل من خصائص الإسلام القيام بالانقلابات والثورات؟، وهل هو من الجهاد في سبيل الله الذي دعا إليها ديننا الإسلامي؟.
الجواب: لو كان السؤال: هل الفوضى ومسببات سفك الدماء بغير حق من الإسلام؟، بهذا يربأ لها المؤمنون تكملة-بسم الله، صلى الله عليه وسلم-تكملة لسؤال الانقلابات والثورات.
هذه الأعمال من أشد ما فتك بالبلاد الإسلامية، وإذا نظرنا إلى الكفار فمثلًا دولة اليهود وهي مجمعة من أطراف الدنيا لم نَجِد فيها انقلاب في يوم من الأيام، الدول الكبرى الشرقية والغربية لم نجد فيه انقلاب أو ثورات من زمن.
لا يقوم بالثورات والانقلابات إلا من لا يهتم بمصالح أمته، ولا يرعى ذمتها.
وهي من أسباب تقويض قيم الأمة، وزرع الأحقاد، وسفك الدماء، وتسليط الأعداء، الشر فيها ظاهر، والخير إما أن يكون ضئيلًا قليلًا، وإما أن يكون معدومًا.
وأول انقلاب وجد بالنسبة للمسلمين: الخروج على عثمان-رضي الله عنه-، وقتله-رضوان الله عليه-، وجميع الصحابة-رضي الله عنهم-مجمعون على فساد ذلك العمل.
إن الواجب على كل مسلم: أن يبرأ من هذه الأمور، النبي سئل-صلى الله عليه وسلم-عن الولاة وأمر بالسمع والطاعة ونهى عن الخلاف.
ولَمَّا اجتمع علماء بغداد: عادوا من فرارهم وجاءوا إلى الإمام أحمد يريدون أن يتكلموا في حق الخليفة العباسي غضب عليهم وعزرهم وشدد عليهم-رضي الله عنه-، وأن عملهم عمل خطير منكر والخير بإتباع السلف.

يا من تريد الجهاد مع هؤلاء قف فقط دقيقة
يا من تريد الجهاد مع هؤلاء قف فقط دقيقة  شرح-مختصر-مسلم-59-باب-الجنة-ت.mp3
مفاهيم مغلوطة في الجهاد وبيان ضوابط الجهاد وأثرها في محاربة الإنحراف الفكري
للتحميل :
الجزء 1
الجزء 2

أو




....
 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

23-12-2016 08:01 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [14]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في أحكام الـجـهـاد في هذا العصر
 العلامة مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله  

هل الجهاد في هذا العصر متمكن

http://www.muqbel.net/files/fatwa/muqbel-fatwa710.mp3
نص السؤال:
هل الجهاد في هذا العصر متمكن أم لا خصوصاً أن من تقاتل معهم حزبيون ومبتدعة وقبوريون وإن نبهت عن العقيدة قالوا هذا تفريق ؟
نص الإجابة:
أنا الذي أنصح به أن يطلب العلم طالب العلم فهذا هو أفضل لأن الناس الآن ليسوا مؤهلين للجهاد ، الجهاد يحتاج إلى استسلام للكتاب والسنة ، يحتاج أيضاً إلى صبر ؛ صبر على الجوع ، صبر على العري ، صبر على المتاعب ، صبر على مفارقة الأوطان فهو يحتاج إلى صبر .
فالمجتمعات الآن ليست مؤهلة للجهاد ، القبوريون ما سيجاهدون بل ربما يحصل ما حصل في أفغانستان الجهاد الذي ما وُجد له نظير في أفغانستان وبعد ذلك حصل ما حصل والله المستعان .
جهاد بعد أن استغنت أمريكا حارشت بينهم وقُتل أصحاب الدعوة الصحيحة الشيخ جميل وأهين أهل كنر ودُمروا ودمرت دعوتهم ، وأنا يعلم الله منذ حصل هذا بكنر قلت أما بعد قتل الشيخ جميل أن بعده شيئاً لأنهم يخططون لشيئ ويعرفون أنه سيعارض فيه فرأوا أن يتخلصوا منه قبل أن يعدوا هذا ، والآن سلط الله على ذلكم الخبيث الذي هو حكمتيار طالبان ، فنحن لا ننصح بالقتال مع طالبان ولا مع حكمتيار ، ولا ننصح بالقتال بين المسلمين أنفسهم " وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا " .
عند أن أخرجت الشريط في مقتل الشيخ جميل الإخوان المفلسون قامت قيامتهم كيف أتكلم في حكمتيار وكيف كذا وكذا ولكن الآن بعد ما اتضحت الحقيقة وصاروا يتقاتلون فيما بينهم انتهى الأمر والله المستعان .
السائل :
هل هناك جهاد متمكن في هذه الأيام ؟
الشيخ : ما في جهاد متمكن في هذه الأيام ؛ لكن يُرجى " من مات ولم يغزو ولم يحدث نفسه بالغزو مات ميتة جاهلية " فيُرجى ويجب على أهل السنة أن تحدث أنفسهم بذلك لقتال أمريكا أو إسرائيل أما القتال بين المسلمين أنفسهم فلا ، ثورات وانقلابات ، وهؤلاء الحكام ما سلطهم الله علينا إلا بسبب ذنوبنا نحن ظلمة وهم أظلم " وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْض الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ " ، حتى أن بعض السلف كان يقول : إن الحكام الجائرين عذابٌ من عند الله ما يرفعه الله إلا بالتوبة ، ورب العزة يقول في كتابه الكريم : " إن اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ " ، فسلط الله هؤلاء الحكام بسبب ما في الشعوب فيه من تعامل بالربا ومن التبرج والسفور واختلاط وعمالة لأمريكا أسأل الله العظيم أن يُدمر أمريكا ، أما أنا يا إخوان فقلبي مملوء جداً بغضاً لأمريكا لأنها تريد أن تسجننا في بيوتنا وأن تعطلنا عن الدعوة إلى الإسلام حتى إخواننا الصوماليون ، أتانا أخٌ فاضل من الأخوة الصوماليين يقول : في أمريكا اليهود إذا رأوا باصاً يحمل أولاداً من أبناء الصوماليين يذهب بهم إلى المدرسة رموا عليهم بقنبلة أو لغموه ، وإذا رأوا مسجداً أو مدرسة تحفيظ قرآن ذهبوا يلغمونها ، وإذا رأوا أي حركة إسلامية فاليهود بعدها ، لكن يقول الصوماليون الذين في بريطانيا متمتعون بالخير ومتمسكون بالدين وما يُضيق عليهم ، لكن في أمريكا يُضيق عليهم ، وأخذوا قدر ألف ولد صغير من أجل أن يدخلونهم بالنصرانية أو في اليهودية .
فالمهم هذه أمريكا الخبيثة يجب أن يُحذر منها المسلمون ، ولو لم يحذر منها إلا أهل السنة والله المستعان .

------------
من شريط : ( أسئلة الشباب السلفي في حي الدائري )

ماذا يجب على الذي يريد الخروج للجهاد في سبيل الله ؟
http://www.muqbel.net/files/fatwa/muqbel-fatwa1124.mp3
نص السؤال:

ماذا يجب على الذي يريد الخروج للجهاد في سبيل الله ؟
نص الإجابة:
يجب عليه أن يخلص النية ، فالنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه " متفق عليه .
وفي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أنه سئل عن الرجل يقاتل شجاعة ، ويقاتل حمية ، ويقاتل لأجل المغنم أي ذلك في سبيل الله ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله " ، وبعض الصحابة عند أن اختلت نيتهم كانوا سبباً للهزيمة في يوم حنين يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : " ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئاً وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم أنزل الله سكينته " .
وهكذا أيضاً يجب عليه أن يبتعد عن المعاصي ، فربما تكون المعصية سبباً للهزيمة النفسية ، وسبباً للجبن وللخور ، ويقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : " ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم " .
وهكذا أيضاً يجب عليه أن يتخلص من الدين إذا كان عليه دين ، ففي الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - سئل عن الرجل يجاهد أيغفر له كل شيئ ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " نعم ، إلا الدين فإن جبرائيل قال لي ذلك " .
ثم أيضاً يجب عليه أن يتعلم أحكام الجهاد ، وأحكام الجهاد ممكن أن يتعلمها في شهر أو في خمسة عشر يوماً ، وينبغي له أن يتعلم ، بل يجب عليه أن يتعلم العقيدة الإسلامية ، وأن يتعلم من يجوز له أن يوجه بندقيته إليه ، فإن كثيراً من الناس ربما يوجهون بنادقهم إلى المسلمين ، مسلم يقتل مسلماً ، ورب العزة يقول في كتابه الكريم : " ومن يقتل مؤمناً متعداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً " .
وروى البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - :" لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً " .
فالواجب على المسلم أن يبتعد عن سفك دماء المسلمين .
ثم أيضاً يستأذن والديه ، يجب أن يستأذن والديه فإن رجلاً استأذن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - في الخروج فقال : " أحي والداك ؟ " قال : نعم ، قال : " ففيهما فجاهد " ، وفي حديث آخر : " أأذنت لك أمك ؟ " ، قال : لا ، وقال أيضاً : " ارجع فأضحكهما كما أبكيتهما " ، فيجب أن يستأذن والديه ، فإذا لم يأذن له ينبغي أن لا يخرج إلا أن يكون الجهاد فرض عين فيخرج ، وجهاد فرض العين يعتبر مقدماً ، ومتى يكون فرض عين ؟ إذا أحيط بالمسلمين في بلدهم فحينئذ يجب على أهل البلد ، ويتعبر فرض عين على كل من يقدر أن يواجه العدو ، ورب العزة يقول في كتابه الكريم في غزوة تبوك : " انفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله " ، أما إذا لم يكن فرض عين فلا يجب عليه إلا أن يأذن له أبواه ، فإن قلت : قد يكونان جاهلين ، أو يكونان غير ملتزمين بالدين ، فالجواب : أن الأدلة مطلقة يعني لا يجوز الخروج إلا بأذن الأبوين المسلمين إلا فيما هو فرض عين .
هل الجهاد الأفغاني فرض عين ؟
الجهاد الأفغاني فرض كفاية على غير إخواننا الأفغانيين ، وفرض عين عليهم ، أما غير الأفغانيين فهو يعتبر فرض كفاية لأمور منها :
أن جميع بلاد المسلمين تعتبر ملغمة بالشيوعيين والبعثيين والناصريين والحداثيين ، فما من بلد إلا وفيها نصيبها من هؤلاء الملاحدة هذا أمر .
الأمر الآخر : أن هؤلاء الذين ذكروا يردون أن يخلو لهم الجو ، وما يدري بهم المسلمون إلا وقد احتلوا مكة .
أمر ثالث : أن الأخوة الأفغانيين ليس في قدرتهم ولا في طاقتهم أن يستقبلوا من قدم إليهم ، يستقبلونه بما يحتاج إليه .
فالقائل بأنه فرض عين يعتبر مخطئاً كما سمعتم ، هو فرض عين على الأخوة الأفغانيين ، ولسنا نزهد في مساعدة إخواننا الأفغانيين ، ولسنا نزهد في الجهاد في سبيل الله ، ولكننا نريد أن نبين حكم الله ، ومن استطاع أن يساعد الإخوة الأفغانيين بمال أو يساعدهم بما يستطيع بل يجب عليه أن يساعدهم في حدود ما يستطيع ، قد يقول قائل : هل تصل هذه الأموال إليهم ؟ أقول : إن كانت لديك مساعدة طيبة فأنصحك أن تذهب بها ، وألا تسلمها إلا إلى من تثق به ، وتتأكد أنه يوصلها إليهم ، فمن لا يوثق به يجوز أن يوصل المساعدات وألا يوصلها ، كما هو الشأن في الدعوات ، وربما يعطى شخص من أجل أن يوصله للدعوة ، ثم لا يوصل ، هذا فمن استطاع أن يذهب بنفسه أو أن يرى رجلاً صالحاً ويعطيه حق السفر فهو الأحوط لدينه ، وينبغي أن يتحرى أهل السنة في ذلك ، فأهل السنة أقدم من هذا .
قد يقول القائل : أطلب العلم أقدم أم الجهاد في سبيل الله ؟
يختلف الأشخاص وتختلف الحالات ، فمن ظن أن الله ينفع به الإسلام والمسلمين ، وفيه من يقوم مقامه هنالك ننصحه بطلب العلم ، وإذا احتيج إليه فواجب عليه أن يؤجل طلب العلم ، وأن يبدأ بمواجهة العدو ، فإن العدو لو استولى لما ترك المسلمين يطلبون علماً ، إن الله عز وجل أول ما أنزل على نبيه محمد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم " ، ثم بعدها أنزل عليه :" يا أيها المدثر * قم فأنذر * وربك فكبر * وثيابك فطهر * والرجز فاهجر " ، وبعدها بزمن طويل أنزل عليه الجهاد :" أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير " .
فأنت تبدأ بما تحتاج إليه كيف تستطيع أن تواجه العدو ؟ ، وكيف تعرف أحكام الحرب الإسلامي ؟ حتى لا يكون حرباً أمريكياً أو روسياً إلى غير ذلك ، فابتداء العقيدة وابتداء معرفة من يجوز أن توجه بندقيتك إليه هذا أمر مهم ، وهذا هو المعنى بقوله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " طلب العلم فريضة على كل مسلم " فمن كان يريد أن يجاهد عليه أن يتعلم أحكام الجهاد ، والعقيدة قبل هذا ، ومن كان يريد أن يتجر عليه أن يتعلم أحكام التجارة ، ومن كان يريد الحج عليه أن يتعلم كيف حج رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، وهكذا بقية العبادات والمعاملات ، أما أن يذهب الذاهب إلى هنالك وهو لا يدري الحرز الذي يربط في العضد أو في العنق أو في الحقو أهذا جائز أم ليس جائز ؟ وهو لا يدري أيجوز أن يدعي ابن علون أو رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ؟ هذا لا يفلح يا إخوان ، الواجب أن يبدأ بالعقيدة ،ويمكن أن يتعلمها في خمسة عشر يوماً ، أو يتعلمها في شهر ، ثم يتعلم أحكام الجهاد ، الأمر ميسر ، ممكن أن يتعلم في خمسة عشر أو في سبعة أيام ، الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " بعثت بالحنيفية السمحة " والله المستعان .
------------------
راجع كتاب المصارعة ( ص 492 إلى 495 ) .

لماذا لم نعلن الجهاد على الحكام وخاصة أنهم لايحكمون بما أنزل الله مع الأدلة ؟
http://www.muqbel.net/files/fatwa/muqbel-fatwa1097.mp3
نص السؤال:

لماذا لم نعلن الجهاد على الحكام وخاصة أنهم لا يحكمون بما أنزل الله مع الأدلة ؟
نص الإجابة:
الواقع أن الجهاد يعتبر من أسمى شعائر الإسلام : " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون " .
والنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " من مات ولم يغزو ولم يحدث نفسه بالغزو مات ميتة جاهلية " .
والواقع أن بعض حكام المسلمين فيه بقية من الدين فلم يتضح كفره ، ولو اتضح كفره فالنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما قال في حديث عبادة بن الصامت : بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - على السمع والطاعة في العسر واليسر ، والمكره والمنشط ، وعلى أن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان ، وعلى أن نقول الحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم .
لو اتضح كفر الحاكم فلا بد من النظر في أحوال المسلمين والشعوب ، فالدائرة ستكون على الشعوب ، وهل المسلمون مؤهلون للجهاد أم ليسوا مؤهلين ؟ بل هم مؤهلين لجمع الأموال ، ومستعد أن يسب الرئيس على كسرة خبز إذا قل الخبز ، ويعجبني كلام بعض إخواننا المصريين الأفاضل ولا أحب أن أسميه فقد أخذته المباحث فقالوا : أنت تقول إن السادات كافر ؟ قال : ما رأيتم إلا أنا الذي أقول : السادات كافر ، اذهبوا إلى طوابير الخبز تسمعون الناس يقولون : إن السادات كافر .
فالعامة إن قل الخبز والسكر والملوخية فهم مستعدون أن يكفروا الرئيس ، وإن أتى لهم بحاجاتهم قالوا : هذا خليفة راشد ، وحالة الشعوب كما قال شوقي :
أثر البهتان فيه ***** وانطلى الزور عليه
ملأ الدنيا صراخاً ***** بحياة قاتليه
يا له من ببغا ***** عقله في أذنيه
ثم لا بد من النظر في النتائج أنقوم وتسفك دماء المسلمين ثم يثب على الكرسي شيوعي أو بعثي أو علماني .
كنا في الجامعة الإسلامية ولي زميل اسمه محمد من الحبشة فقلت له : ماذا فعلت يا محمد في هذه العطلة ؟ قال : ثرنا على الطغيان ، وكان في بلدهم النصارى فخرجوا عليهم وطردوهم ، ثم ما هي إلا أيام قليلة فإذا الحبشة شيوعية حمراء .
أنا آسف أن يحركنا شيوعي ويضحك على لحانا أو بعثي أو ناصري ، فمن الذي طرد بريطانيا من عدن إنهم المسلمون ، ثم وثب الشيوعيون على الكرسي ، ومن الذي وطد ومهد لجمال عبدالناصر لا رحمه الله تعالى الكرسي ، إنهم الإخوان المسلمون ثم فتك بهم ، ومن الذي مهد لصبغة الله مجددي الصوفي عميل لأمريكا عميل لإيران كل بلاء فيه ، إنهم المسلمون الذين خسروا نحو مليون ونصف رحمهم الله وهم على نيتهم ، ونرجو أن يرزقهم الله الشهادة لأنهم على نياتهم .
ما يدرينا أن امريكا نفسها تستثير ذوي اللحى ويقولون : إن ذوي اللحى مغفلون ، ويقولون لهم : انظروا إلى هذا الرئيس كيف يتصرف في مال الشعب ، وكيف فتح الباب على مصراعيه للفساد ، وكيف أباح ما حرم الله ، كيف حاصر الشعب كأنه مسجون ، حتى يستشيروا الشعب ثم يأتوا بشر منه وإذا لم يكونوا البادئين فدولارات امريكا فقد أصبحت مثل البعر ، يأتون للشعوب الجشعة الجاهلة بمائة مليون للشعب الذين يريدون ثم يصنعون لهم من يريدون " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار " ، وفي ( الصحيح ) أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال : " لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين " .
أما نحن فأصبحنا أشعبيين نلطم لطمات ثم تأتي دعايات جديدة فنقول : لعلهم صادقون ، ثم لا نعقل إلا بعد ما يحصل الذي يحصل في كثير من البلاد الإسلامية .
فإن كان المسلمون مؤهلين ، ولديهم من القوات والرجال الذين يصبرون على البأساء والضراء وعلى الجوع والعري والسهر والمتاعب ، ويرفضون دولارات امريكا ، فهي أسحر من هاروت وماروت ، فلا بد من أول الأمر أن يعاهدوا الله على رفض دولارات امريكا وإلا فلن يفلحوا .
والذي يقول : إن أهل السنة ليسوا في جهاد فهو مكابر ، فأهل السنة في جهاد ، الدعوة إلى الله قائمة ، والتعليم قائم ، وإنكار المنكر في حدود ما يستطيعون ، مواجهة الظلمة ، مواجهة الحزبيين ، مواجهة الشوعيين ، والبعثيين ، والناصريين ، فهم يواجهون المجتمع كله ، فهذا أضر على الأعداء من أن تواجه إليهم المدفع والرشاش .
وقد رأينا بعض الجماعات يقتلون ضابطاً ، وأولئك يسجنون عشرين ألفاً من الدعاة إلى الله ، ومن المسلمين الأبرياء ، فلا بد من أن نتنبه ونعقل وأن ندرس المواضيع .
هل أمر النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - بالجهاد منذ بعثه الله ؟ أم كان يرى الصحابي يضرب ويمر به ، وربما ضرب النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - كما في الحديث في الحرم ، ثم يصبر إلى أن هاجر ، وبعد الهجرة إلى أن أنزل الله عليه : " أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير " ، فلا بد من نثبت ولا نعطي قيادتنا الأغرار ، ولا نلبس على أتباعنا كما يلبس الإخوان المفلسون يقولون : جهاد جهاد ، وبعدها يستثيرون الشباب كأن شعر رءوسهم قد أصبح واقفاً للتهيؤ للجهاد في سبيل الله ، ثم يصرفونهم إلى التمثيليات والأناشيد والسمر وإلى النكت وما أشبه ذلك ، فلا ينبغي أن نغر أتباعنا وإخواننا : " كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته " .

-----------------------
راجع كتاب غارة الأشرطة ( 1 / 191 إلى 194 )

  أصبح الجهاد مصدر رزق وتضليل للشباب
http://www.muqbel.net/files/fatwa/muqbel-fatwa2785.mp3

نص السؤال:
عندنا جماعة يقال لها: اتحاد الإسلام الصومالي، يتعاونون مع السرورية، وجماعة الجهاد، والإخوان المسلمين، ويأخذون البيعة ممن انتمى إليهم، ويدعون أنهم أهل السنة والجماعة؟
نص الإجابة:
جاء في «صحيح البخاري» من حديث أبي هريرة قال: بينما النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في مجلس يحدث القوم جاءه أعرابي فقال: متى الساعة؟ فمضى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يحدث، فقال بعض القوم: سمع ما قال، فكره ما قال، وقال بعضهم: بل لم يسمع، حتى إذا قضى حديثه، قال: «أين أراه السائل عن الساعة»؟ قال: هاأنا يا رسول الله، قال: «فإذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة»، قال: كيف إضاعتها؟ قال: «إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة».
فهذه مصيدة للشباب المغفل، وأين نهاية الجهاد الأفغاني الذي لم يقم مثله جهاد، وغير الجهاد الأفغاني. فالجهاد في سبيل الله يعتبر من أسمى شعائر الدين الإسلامي: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم﴾، والنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: «من مات ولم يغز، ولم يحدث نفسه بالغزو، مات على شعبة من نفاق». ويقول: «لغدوة في سبيل الله، أو روحة، خير من الدنيا وما فيها».
وقبل أيام نشرت مجلة من باكستان من أصحاب الهوس قالوا: نحن في طريقنا إلى تحرير فلسطين، ومن عارضنا من هذه الحكومات قاتلناه، وكتبوا إلي رسائل بهذا.
وحتى الجهاد نفسه قد أصبح مسألة استرزاق، كتب كاتب في إمارة (كنر) وذكر أن بعض الذين كانوا مع (أسامة) تقدموا وأرادوا أن يحتلوا موقعا للشيوعيين، فما شعروا إلا بالرشاشات ترشهم من خلفهم، فرجعوا وقالوا: ما هذا؟ قالوا: هكذا قال لنا القائد الأفغاني، فذهبوا إلى هذا القائد وسألوه، فقال: تريدون أن تنهوا الحرب الأفغانية، من أين يأكل هؤلاء؟ ووالله أني أود لو بقيت مائة سنة.
فأصبح الجهاد مصدر رزق وتضليل للشباب، فعليهم بالإقبال على العلم النافع، وإذا وجدوا شعبا متيقظا مستعدا أن يجاهد وأن يصبر صبر الصحابة. وأما أن يوجه المسلمون المدافع والرشاشات إلى بعضهم البعض ويقولون: جهاد جهاد، فلا، يقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار» قيل: يارسول الله هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: «إنه كان حريصا على قتل صاحبه». متفق عليه من حديث أبي بكرة.
فأنصح الإخوة إذا دعوا إلى الجهاد أن يقولوا: نتعلم أولا، ثم ننظر لأي شيء نقاتل، ومن هو قائد الجهاد الذي يدعونا إلى الجهاد في سبيل الله، أهو حزبي يدعونا من أجل أن نلتف حوله أم هو من أصحاب ذوي الأهواء، أم مدسوس علينا، فلا يمنع أن يدسوا لنا شيوعيا لحيته تملأ صدره، ثم يقول: الجهاد الجهاد أيها المسلمون، فيخرج المسلمون وتسفك دماؤهم. وهذا الذي نقوله ليس أمرا خياليا، بل هو واقع كما حصل في بعض البلاد التي استولت عليها الشيوعية مثل تركستان، والقوقاز، وأرمينية، وسبع جمهوريات، فقد جاءهم الشيوعيون وقالوا لهم: نحرر البلاد عن الاستعمار، فكان أول من قام هم المسلمون، ثم وثب الشيوعيون على الكراسي وذبحوا الدين والمسلمين، وأخذوا أموالهم، ودمروا الإسلام والمسلمين نحو سبعين سنة حتى أذلهم الله.
فيجب أن نكون حذرين، وأقول: من الذي يدعو إلى الجهاد؟ أهو الشيخ عبدالعزيز بن باز، فليس عندنا شك ولا ريب أن الشيخ ابن باز حفظه الله لا يدعو الناس إلا إلى الخير، أم هو الشيخ الألباني؟ أم هو زعيم جماعة لا ندري من هو وما مقصده، فتجده مع الديمقراطيين ديمقراطي، ومع السلفيين سلفي، ومع الصوفيين صوفي، ومع الشيعة شيعي، ويحدث بحديث: «أهل بيتي كسفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق وهوى».
وأنا عياذا بالله لا أحذر عن الجهاد، وأود لو أن الله ييسر بشعب بطل -مثل الشعب الأفغاني الذي هزم الله على يديه الروس- يهزم الله على يديه أمريكا، ولكن لا نحب أن نكون كما قيل:
على كتفيه يصعد المجد غيره
وهل هو إلا للتسلق سلم
فلا يتسلق على ظهورنا الشيوعي، والعلماني، والبعثي، ثم نرجع إلى ما كنا فيه، بل يجب أن نكون يقظين. وأنصح الإخوة ألا يحضروا محاضرات هؤلاء، ولا يشغلوا أنفسهم بالجدال معهم. فقد جاء أن رجلا جاء إلى محمد ابن سيرين فقال له: يا بن سيرين إني أريد أن أقرأ عليك قرآنا؟ قال: لا، وأقسم عليك بالله أن تخرج من بيتي. فأبى ذلك الرجل أن يخرج فقام ابن سيرين يجمع ثيابه ليخرج هو من بيته، فقيل للرجل: أتريد أن تخرج الرجل من بيته. وجاء آخر إلى الإمام مالك وقال: يامالك إني أريد أن تناظرني، قال: فإن غلبتني؟ قال: اتبعتني، قال: فإن جاء رجل آخر وناظرني وغلبني؟ قال: اتبعته، قال: إذا يصير ديننا عرضة للتنقل، اذهب إلى شاك مثلك فإني على ثبات من ديني.

فلا تشغلوا أنفسكم بمناظرة الحزبيين، فهم لا يريدون الحق، لا يريدون إلا إدخال الشبهات عليكم، فعليكم بالابتعاد عنهم، ولا تجادلوهم. فإن قال قائل: فإن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾. فالجواب: نعم، لو علم أن هناك ثمرة، أما أن يأتيك ويضيع عليك وقتك، فلا. وخصوصا إذا كنت تاجرا، فهو مستعد أن يأخذ عمامته ويمسح الغبار عن نعليك، أو كان لك من السلطة شيء، أو كنت متبوعا، فهم مستعدون أن يتابعوك حتى يظفروا بك ويصطادوك.

--------------------
 من كتاب الشيخ : تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب ( أسئلة السلفيين البريطانيين )


 ....
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

23-12-2016 08:56 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [15]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في أحكام الـجـهـاد في هذا العصر
العلامة عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ -حفظه الله -

شروط الجهاد

 

الردود على أهل البدع من الجهاد
السؤال :
اذا تقولون في قول القائل: إن الردود على أهل البدع والزيغ لم تكن من أخلاق السلف، وإن كتب الردود لا ينبغي أن تنشر إلا بين طلبة العلم، ولا تنشر بين غيرهم؟
الجواب
الردود على أهل البدع من الجهاد في سبيل الله، ومن حماية الشريعة من أن يلصق بها ما ليس منها، فتأليف الكتب وطبعها ونشرها هنا حق ودعوة للحق وجهاد في سبيل الله، فمن زعم أن طبع الكتب ونشرها في الرد على المبتدعين أمر مبتدع فإنه على خطأ، لأن الله جلَّ وعلا قال: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ } [التحريم:9 ] • والجهاد يكون باليد، ويكون باللسان، ويكون بالمال ومن الجهاد باللسان الذب عن هذه الشريعة وحمايتها من كل ما لفق بها من شُبه وأباطيل، ومن ذلك التحذير من البدع والدعوة إلى الحق ولهذا صنّف الإمام أحمد وغيره كتبًا حذّروا فيها من المبتدعين فالإمام أحمد ألف رسالة "الرد على الزنادقة" وبيّن شبههم وأجاب عن كل شبهة، والبخاري - رحمه الله -ألف كتابه "خلق أفعال العباد" وغيرهم من أئمة الإسلام ألفوا في الرد على المبتدعة ودمغ باطلهم وإقامة الحجج عليهم


....  
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

23-12-2016 09:12 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [16]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في أحكام الـجـهـاد في هذا العصر

العلامة عبد المحسن العباد حفظه الله

الجهاد في هذا الوقت والذهاب إلى الأماكن التي يقال أن فيها جهاد


هل يجوز لي أن أذهب للجهاد في سوريا

  أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
أو

التفريغ :
يقول ماحكم الجهاد في سوريا ، هل يجوز لي أن أذهب للجهاد ؟
الشيخ -حفظه الله- : أهل سوريا ، هُم في الحقيقة بحاجة إلى الدعاء لهم ، فيحرص الإنسان للدعاء لهم ... أمَّا قضية أن يكون الإنسان يذهب ، يعني ما هي القضيَّة قضيَّة نقص أناس حتى يعني تزيد!! ويخشى أن يكون الذهاب مثل الجماعة الذين ذهبواْ للعراق فحصل منهم شرٌّ وحصل منهم فساد . اهـ
السائل: جزاكم الله خيراً ، سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك .


بأي عقل ودين يكون التفجير والتدمير جهاداً؟! ويحكم…أفيقوا يا شباب!!
 
 
001
  

  pdf_button2
2016-03-09_185042
...
 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

23-12-2016 09:21 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [17]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في أحكام الـجـهـاد في هذا العصر
الجهاد الوهمي
بقيت آثار المسلمين (لا الإسلام) المعمارية شاهداً على حكمهم في (إسبانيا) مئات السنين، ولم يبق أثر لأهم ما حملهم الله إياه وميزهم بـ: دينه الحق؛ فلقد حرص ملوك إسبانيا على محو كل ما له صلة بالإسلام، ولم يروا بأساً ببقاء الآثار المادية الدنيوية التي اشترك في إيجادها والإعجاب بها والرغبة في بقائها المسلم والكافر، إذ أدرك أعداء الإسلام ألاّ صلة لهذه الآثار بالوحي ولا بالفقه فيه، وإن لم يدرك ذلك أكثر متأخري المسلمين فوصفوها بالإسلامية، بعد أن فقدوا القدرة على التمييز بين وحي الله وفكر البشر، وبين الدين والدنيا، وبين العبادة والعادة، وبين المسلمين والإسلام.
وكما أن الله تعالى لم يُعلِّم رسوله (صلى الله عليه وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومتبعي سنتة) الشِّعر ولم يبتغ له، فلم يحتضر شرع الله للإسلام شيئاً من الفنون الأخرى وما ينبغي أن تفتري عليه، وأبرز مظاهر ما وصف بالعمارة الإسلامية افتراء على الإسلام (مثل الأقواس والقباب والنقوش وتيجان الأعمدة واستدارة المحاريب وهرمية المآذن والرمز بالأهلة) مأخوذ من العمارة الكنسية (وبخاصة البيزنطية) أو الوثنية، ومبني بأيدي المهرة من بلاد الشام أو إسبانيا النصرانية (بعد أن حكمها المسلمون) سواء منهم من أسلم أو بقي على دين آبائه وأجداده، أو المهرة من الهند وفارس.
وبعد قرن من سقوط غرناطة كتب سرفانيز هزلية (دون كيهوتي دي لامنشا) عن قروي نبيل أفرط في قراءة الروايات الخيالية عن البطولة والشهامة حتى تغلب الخيال على الحقيقة في عقله فندب نفسه لتحقيق العدل الوهمي ومحاربة الظلم الوهمي، وخرج على دابته الهزيلة مهاجماً مطاحن الهواء (الجبابرة) وقطعان الماشية (جيوش الأعداء) ومنازل المسافرين على الطرق (حصونهم).
وفي كل معركة خاضها يرجع بالخيبة والخسارة، وبقيت الأهداف الوهمية قائمة غير منقوصة وكأنه كان يرسم الطريق لمجاهدين يأتون من بعده زادهم الخيال، وإن فاقوه سفهاً بنسبة جرائمهم للإسلام.
ولعل (إسبانيا) وقد أخذت من المسلمين أسوأ إنتاجهم: (مظاهر الإسراف والترف)، قد كافأتهم بأسوأ مثل أنتجته للخيال والبعد عن الحقيقة والواقع: (عدوى الدون كيهوتية).
ففي نهاية القرن الماضي من التاريخ الهجري أعلن مرشد أول ما وصف بالثورة أو الجمهورية الإسلامية أن الشيطان الأكبر هو أمريكا، وتلقى الحركيون (الموصوفون بالإسلاميين والمسيحيين والشيوعيين، والقوميين) هذا الإعلان بالقبول المطلق وسارعوا لبذل أنفسهم وأموالهم أو أنفس وأموال غير (وافقوهم أو خالفوهم) في جهاد وهمي باسم الدين أو القومية، رغم اختلاف اتجاهاتهم ومذاهبهم ومعتقداتهم وإنما تجمعهم عاطفة هائجة تشغلهم بالشيطان في السياسة الفكرية عن الشيطان في الحقيقة الشرعية والأرضية والهوية عن الجهاد الشرعي: "لتكون كلمة الله هي العليا" متفق عليه.
قال الله تعالى: {يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة}، وقال الله تعالى: {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه}، وقال الله تعالى: {ومن يعشُ عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرين}، وقال الله تعالى: {ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تبعدوا الشيطان}.
فالشيطان الحقيقي الأهم والأول هو إبليس الذي أخرج أبوينا من الجنّة، وهو من الجنّ، وهو الذي قيضه الله قريناً لمن عمي عن وحيه والفقه فيه والعمل، وهو الذي أمرنا الله بالحذر والاستعاذة منه ونهانا عن عبادته بطاعته.
ولا يصح وصف الشيطان الحقيقي ولا الخيال بأنه (الأكبر) فقد وصف الله الأول بقوله: {إن كيد الشيطان كان ضعيفاً} وقوله تعالى: {إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون}، ونعلم أن الشيطان الخيالي قد عجز عن قهر عدوه الأقرب (كوبا) وعدوه الأبعد (فيتنام) وكلاهما يقلّ عنه عدداً وعدّة وتقنيّة، وعجز عن حماية حلفائه في إيران والفليبين وأمريكا الجنوبيّة وغيرها.
وينافس إبليس على المركز الأول في محاولة إغواء البشر: الهوى أو العاطفة من النفس القريبة المحبوبة، قال الله تعالى: {إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي}، وقال الله تعالى: {إن يتبعون إلا الظن وما تهوي الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى}، وليس من الشرع ولا من العقل التّلهّي بالخطر الأبعد عن الأقرب.
ولكن الانحراف عن الوحي الإلهي إلى الفكر الظني (الموصوف بالإسلامي زوراً) جعل (عقل المسلم المعاصر (إلا من رحم الله) (في أذنيه) كما قال شوقي في ترجمته لشكسبير عن الشعب الرّوماني:
(أنظر الشعب (دُيُوْنُ).. كيف يوحون إليه = ياله من بغباء.. عقله في أذنيه).

فلقد تحولت خطب الجمعة (في أكثر الأحوال والأوقات)، وأشرطة تسجيل المواعظ والمجلات والكتب الموصوفة بالإسلامية؛ أبواقاً للتهييج السياسي الضعيف ضد الحكومات المسلمة وغير المسلمة، وإذا ذكر أقطاب الجهاد الخيالي في أفغانستان (وما بعدها) بواجب تصحيح الاعتقاد شرطاً للنصر؛ اتهموا أهل الذكر بالتخذيل والتثبيط.
وكانت النتيجة العملية: استحلال بعض شباب المسلمين قتل أنفسهم وقتل عشرات ومئات وآلاف الأنفس التي حرم الله قتلها بغير الحق، وصار التفجير والترويع والتخريب وخطف الطائرات، والغدر عملة دارجة باسم الجهاد والاستشهاد، وقد بين الوحي من الله ألاّ جهاد ولا استشهاد إلا لغرض واحد: "لتكون كلمة الله هي العليا"، أي لا للأرض ولا للهويّة القبليّة أو الجغرافية ولا للغَضَب ولا للحقد، وتبين من هدي النبوة أن لا يقال: فلان شهيد (البخاري) لمن لم يشهد له الوحي من الله.
أما أمريكا فهي مثل لفاقة الدخان الأكثرية تدخنها وتلعنها، وليست إلا دولة علمانية تبحث عن مصلحتها (كما يبحث الجميع عن مصالحهم) وللمصلحة المادية أعانت حكام العراق على إيران عندما هددت جيرانها، وللمصلحة المادية أعانت الكويت على العراق عندما احتلتها أسوأ احتلال عرفه التاريخ، وللمصلحة المعنوية حاربت العراق نصارى الصرب لإيقاف اعتدائهم الوحشي على جيرانهم المسلمين، وللمصلحة المعنوية أعانت الأحزاب الأفغانية بآلاف الملايين لطرد الروس المعتدين، ثم اتفقت مع روسيا لإرغام (طالبان) على تسليم المعتدين عليها، وللمصلحة المعنوية منعت منذ عشرات السنين تعليم الإنجيل داخل أمريكا في المدارس الحكومية، ومع ذلك يتأرجح الحركيون بين وصفها بالعلمانية ووصفها بالصليبية وفق مهب الريح الفكرية، رغم أن الحروب المسماة بالصليبية انتهت قبل تسعة قرون، وأن الكلمة (crusaid) عادت إلى معناها الأصلي: المقاومة الحازمة للشر أو المناصرة الحازمة للخير.
ولو صدق ظن الحركيين والفكريين وتحققت خيالاتهم وأحلامهم عن خطر خارجي (أكثر من الداخلي) على المسلمين، لما جاز لغير ولي الأمر المسلم إعلان الجهاد، ولما جاز الاعتداء على العدو وقد قال الله تعالى: {ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا} ولما جاز معاملتهم بغير العدل وقد قال الله تعالى: {ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى}.
وفَرْق (لا يدركه الحركيون والفكريون) بين الولاء والمعاملة فقد كان النبي (صلى الله عليه وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومتبعي سنته) يحسن معاملة اليهودي والنصراني والمشرك في البيع والشراء والزيارة والهدية والتعاون على الخير، ولا يوالي إلا الله وملائكته والمؤمنين من عباده.
ولكن لماذا يزيد الاهتمام بالجهاد الخيالي (أو الحقيقي لو وجد) على ما هو أهمّ منه من الدعوة إلى إفراد الله بالعبادة والتحذير من الشرك بالله في عبادته الذي يتجاهله المنتمون إلى الجهاد الإسلامي اليوم قبل غيرهم؛ لا يعرف لواحد من قادة الدعوة إلى الجهاد أيّ اهتمام به رغم أنهم عاشوا بين أوثان المزارات والأضرحة والمشاهد والمقامات الخاصّة بالمنتمين للإسلام والمشتركين بينهم وبين اليهود والنصارى وفرق الضلال المختلفة؟
الجواب: أن دعوة التوحيد والسنة (التي عاشها المسلمون الأوائل بضع عشرة سنة قبل أن يُحِلّ الله تعالى لهم الجهاد الحقيقي لغرض واحد: أن تكون كلمة الله هي العليا) لا تجذب الأكثرية الغوغائية كما تجذبها دعوة الحقد والحسد والفساد. والله ولي التوفيق.


كتبه
الشيخ سعد بن عبد الرحمن الحصين  رحمه الله
 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

23-12-2016 09:31 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [18]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في أحكام الـجـهـاد في هذا العصر
  الشيخ صالح السحيمي -حفظه الله -
من شروط وضوابط الجهاد الشرعي
أضغط هنـــــــــــــــــــــــــا.mp3 
الجهاد في سبيل الله
الجهاد في سبيل الله
الجهاد الشرعي الصحيح وسبل اصلاح الأمة
الجهاد الشرعي الصحيح وسبل اصلاح الأمة
ضوابط الجهاد في ضوء الكتاب والسنة
  أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــا.mp3

أو

التفصيل الجلي لضوابط الجهاد الشرعي
أضغط هنـــــــــــــــــــــا.mp3
أو



شروط الجهاد في سوريا
للاستماع والتحميل :
https://www.box.com/s/vnatd6wq1iq6fmwgm5qp

لتحميل التفريغ:
https://www.box.com/s/w8bf6y80e8l2e1zh2mpz
نسأل الله التوفيق لكل خير
التفريغ :
شروط الجهاد في سوريا 
عندنا في تونس شباب وشابات يريدون الخروج للجهاد في سوريا
فما حكم ذلك وهل يجب إستئذان الوالدين والحاكم وجزاكم الله خيرا؟؟

تقدم جوابه في السؤال السابق ولكن أختصر فأقول لايجوز الخروج إلى بلد ليست فيه راية واضحة وهذا واحد
اثنين: لا يجوز الخروج بدون شوكة ولا مَنعَة قوية يُقاتل من ورائها
ثلاثة: لايجوز الخروج على غير راية التوحيد الواضحة التي ترفع شعار : لا إله الا الله محمد رسول الله
أربعة: لا يجوز الخروج بغير إذن الوالدين
خمسة :لا يجوز الخروج بدون إذن ولي الأمر في البلد المعين او العام
ستة :لا يجوز الخروج بمجرد العواطف دونما عدد ولا عُدة ولذلك أختصر فأقول ليس لهؤلاء الشباب و لا الشابات أن يخرجوا بغير إذن الوالدين وبغير إذن أوليائهم في بلدهم و بغير عدد ولا عُده وإنما يجب دعم الإخوة المسلمين في سوريا بما نستطيع ماديا ومعنويا او كما يقال يُسمونه الآن بلغة العصر لوجستياً ، نعم.

....
تفجيرات الإسكندرية ليست من عمل المسلمين
تفجيرات الإسكندرية.mp3
المقطع من شرح كتاب الاعتصام الدرس 20 بتاريخ :28-01-1432هـ

تفريغ كلمة الشيخ حفظه الله
أنا أسال بالأمس هذا التفجير الذي حدث في الإسكندرية هل هو من الإسلام؟
أقسم بالله وبالله وتالله ووالله ليس هذا من عمل المسلمين وإنما هو من عمل الخوارج المارقين ، وربما كان من عمل اليهود الذين حرضوهم من حيث لا يشعرون ، هل كان الصحابة الذين فتحوا مشارق الأرض ومغرابها في أقل من ربع قرن هل كانوا يفجرون الكنائس ؟ هل كانوا يدخلون الأديرة؟ هل كانوا يقتلون النساء والأولاد والأطفال ؟ وردة الفعل أن فجرت بعض المساجد في ذلك البلد ومن يتحمل الوزر ؟! من يدعون أنهم مجاهدون وهم مفسدون ، مفسدون في الأرض
خوارج هذا العصر الذين ضموا إلى خارجيتهم تقية الرافضة وقد حاولوا عبثا لكن الله أفشلهم أن يفجروا حتى في مكة والمدينة ولكن الله أخزاهم وأخزى من أفتاهم وما قدموا إلا الخيبة للمسلمين ما قدموا إلا الخيبة مكنوا أعداء المسلمين فسقطت أفغنستان والعراق والصومال والله أعلم على من الدور بسبب تصرفات هؤلاء الرعناء
المسلمون في هذا الوضع وأنت تفتي أيها المنظر السفيه عبر الكهوف تفتي بوجوب تفجير آبار النفط أو بوجوب تفجير المساجد يعمدون في بعض البلاد إلى تفجير حتى المساجد ،حتى المساجد أنا أعرف في بلد مجاور أنهم فجروا في داخل المساجد ، مساجد ل لأهل السنة، لأنهم يعتقدون أنهم كفار وبتالي ومن هنا استحلوا دمائهم وأموالهم ولكن ولله الحمد كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم لا يزالون يظهرون فيكم كلما ظهر قرن قطع حتى يظهر أخرهم أو حتى يظهر في أعراضهم الدجال الذي سنتكلم عنه يوم السبت القادم إن شاء الله
فإذا الأمر جد خطير الأمر في غاية من الخطورة
هناك كتابان لتفنيد هذه الشبه أحدهما كتاب عن الجهاد الحق للشيخ أحمد لعثمان وآخر أيضا حول الجهاد الصحيح من الجهاد الفاسد للدكتور عبد السلام السحيمي فقتنوا مثل هذه الكتب فإنها نافعة
وهم زادو ا على أن جاءوا بما قرره السلف القدامى في ضوء الكتاب والسنة من تقرير الجهاد الحق والتفريق بينه وبين الإفساد
أحدهم خرج ممن هلك في بعض الذين فجروا في هذه البلاد المباركة المملكة العربية السعودية مأرز الإسلام والمسلمين مهبط الوحي عندما خرج من وقد قتل بعض أصحابه وهم ولله الحمد مهزومون وقد يعني كشف مئات الخلايا ومزقت في مهدها ولله الحمد والمنة أما الذين واجهوا أيضا ولله الحمد لم ينالوا خيرا صحيح أنه استشهد بعض أفراد الأمن رحمهم الله وثقل بذلك موازين حسناتهم لكن ولله الحمد لم تقم لهؤلاء قائمة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم
هؤلاء ليسوا مجاهدين هؤلاء مفسدون، مفسدون في الأرض خدموا اليهود والنصارى من حيث يشعرون أو لا يشعرون الوقت الذي تمزق فيه فلسطين ويحاولوا فيه تدنيس المسجد الأقصى في هذا الوقت هؤلاء يحثون على التدمير أين عند اليهود ؟ لا يقولون فجروا في بلاد المسلمين ، ويقولون الطريق إلى القدس هو أولا التخلص من أولائك الذين سموهم بالكفار وهم مسلمون
فاحذروا من هذا الفكر احذروا من هذا الفكر فكر الخوارج والخوارج القدامى أورع من خوارج هذا العصر
خوارج هذا العصر كذابون ،يكذبون ويتحيلون الخوارج القدامى معلنون في الميدان ما عندهم كذب لأنهم يرون الكذب كفرا أما هؤلاء يستحلون الكذب يلبسون ثياب النسوان إلى عهد قريب كما سمعتم وأعلن الذين قبل أيام أحدهم اثنان جاءوا من هؤلاء المفسدين في الأرض دخلوا من بعض البلاد ومسكوا ولله الحمد والمنة فلما طلبت منهم الدورية أن يتوقفوا توقفوا ثم قال الشاب الذي يقود السيارة وخلفه امرأة لابسة عباءة و ثياب امرأة قال من الذي معك؟ قال أمي
هذا جهاد هذا ؟! ولا إفساد ولا لعب إبليس عليهم الذي أضلهم وأعماهم وأعمى أبصارهم
فماكان من المرأة التي لابسة العباءة المرأة المزيفة إلا أن نزلت وأطلقت النار مما أدى إلى معالجتها فقتلت هي أو قتل هو والحمد لله وهكذا لم تقم لهم قائمة ولله الحمد ولو أفسدوا ولو حصل منهم ما حصل من الإفساد لكن لن تقم لهم قائمة ولا دولة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم كلما ظهر من قرن قطع حتى يظهر آخر هم مع الدجال يعني هم يقطعون ومازال يقتلون ، من عهد عثمان رضي الله عنه وإلى يومنا هذا وهم يقتلون ومع ذلك لا يقتنعون ولا يرجعون ولا يرعون وماداموا قد استحلوا دماء الصحابة فمن دونهم من باب أولى عند هؤلاء
فاحذروا من هذا الجهاد المزيف ونحن والله وتالله نتمنى لحظة الجهاد ونرجوا الله تبارك وتعالى أن يرزقنا وإياكم الشهادة على طريقة النبي صلى الله عليه وسلم ، على هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، تحت راية التوحيد ، بإذن ولي الأمر ، بإذن الوالدين ، بوجود الشوكة والمنعة للمسلمين باحتمال الغلبة للمسلمين على الأقل غلبة الظن ، أما المسلمون بهذا الحال لكن يجب عليهم أن يستعدوا ،يجب عليهم أن يتأهبوا يجب عليهم أن يجتهدوا في ذلك وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم لكن على منهج النبوة ، النبي صلى الله عليه وسلم في أول عهده قتل اثنان أستشهد اثنان والد عمار ووالدته رضي الله عنهما عذب عمار وعذب بلال وعذب الصحابة ، هل زج بالمسلمين في هذه المعمعة أم أننتظر حتى أذن الله له بعد أن قويت شوكتهم ؟ خذوا من هذه السيرة النبوية العظيمة عبرة وعظة
أما يأتينا واحد يفتي عبر بعض الفضائيات أو بعض قنوات الانترنت أو من وراء الكواليس أو يرسل إلى قناة الخسيرة شخص ملثم أو نحو ذلك هذا بشريط سجله فلان وعلان من الجهلة السفهاء القابعون الذين مكنوا للكفار بتصرفاتهم الهوجاء وربما كان البعض منهم مستأجر ومأجورا من قبل هؤلاء الكفار
فانتبهوا لهذا وعرفوا الحق بدليله وعرفوا عمن تأخذون علمكم فإن هذا العلم دين فاعرفوا عمن تأخذون دينكم
أحد الحضور :
بأي عقل ودين يكون الجهاد تفجيرا
أية
كتاب شيخنا الشيخ عبد المحسن البدر حفظه الله
متى كان التفجير والتدمير أو بأي عقل ودين كان التفجير والتدمير جهاد في سبيل الله أفيقوا يا شباب وأنا درسته في المسجد الحرم
وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح إلى درسنا يوم الخميس إن شاء الله تعالى أني اعتذر يوم الأربعاء وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
 

ما حكم من يقول أن الجهاد اليوم قد عطل




....
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

23-12-2016 09:32 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [19]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في أحكام الـجـهـاد في هذا العصر

الشيخ محمد بازمول حفظه الله
الجهاد في الإسلام ضوابط وأحكام

لتحميل المادة الصوتية:
أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
صفحة المادة على موقع ميراث الأنبياء:
من هنــــــــــــــــــــــــــا
الجهاد بين أهل السنة وأهل البدعة
 لتحميل المادة الصوتية:
أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
صفحة المادة على موقع ميراث الأنبياء:
من هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
ضوابط الجهاد في السنة
أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
أو
أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3



تفصيل رائع لاحكام الجهاد ورد شبه المبطلين


حكم القتال في مالي

القتال في مالي - الشيخ محمد بن عمر بازمول.mp3

كتاب
aljihad_570646a61b6905433027657cabc284aa
الجهاد وضوابطه

الجهاد وضوابطه
أو
الجهاد وضوابطه
كتاب
attachment
المحكم و المتشابه في التكفير و الجهاد


المحكم و المتشابه في التكفير و الجهاد للشيخ محمد بن عمر بازمول.pdf

بين قصة أبي بصير واستدلال الخوارج 

لفت نظري استدلال بعضهم بقصة أبي بصير لما جاء مهاجراً فطلبت قريشاً من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرده إليهم , بالشرط الذي كان بينهم في صلح الحديبية , فانفلت منهم عندما قَتَلَ المشركَيْن , اللذين أتيا طلبه، فرجع إلى الساحل , لما سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ويل أمه مسعر حرب , لو معه غيره" (في قصة طويلة أخرجها البخاري في كتاب الشروط، باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب، حديث رقم (2734)) فتعرض لعير قريش - إذا أقبلت من الشام - يأخذ ويقتل, فاستقل بحربهم دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنهم كانوا معهم في صلح الحديبية - القصة بطولها - فهل قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أخطأتم في قتال قريش , لأنكم لستم مع إمام؟ سبحان الله ما أعظم مضرة الجهل على أهله؟ عياذاً بالله من معارضة الحق بالجهل والباطل.
أقول : هذا استدلال بمتشابه، والمحكم أن يقال: ليس في هذه القصة ما ينافي طلب إذن الإمام في الجهاد، فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يمدح ما فعله أبو بصير ومن معه من الصحابة رضوان الله عليهم، ولو كان عملاً مرغباً فيه مطلقاً، لرأينا من الصحابة الذين كانوا مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - في المدينة من جاء إلى أبي بصير وقاتل معه، ولكنه لمّا لم يكن من أبواب الجهاد، لم يحصل هذا، نعم القصة تدل على أن من كان حاله كحال أبي بصير ومن معه يجوز له فعل ذلك، فلا يتخذ ذلك قاعدة في الجهاد! و لا يرغب المسلم بالخروج عن بيعة ولي الأمر ليكون حاله كحال أبي بصير، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "يَقُولُ: "مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً" (أخرجه مسلم، في كتاب الإمارة، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن، وفي كل حال، وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة، حديث رقم (1851)، من حديث ابن عمر رضي الله عنه). والسلف يسمون من خرج على إمامه وخلع بيعته خارجي، فلو كان التشبه بحال أبي بصير من السنة والدين لما كان هذا حاله، والله الهادي.

أين الجهاد، أليس الجهاد من السنة؟

قال: أنت تقول: إذا أردت أن تنصر الأمة الإسلامية، وتنصر السنة على الشيعة ذكرت فقط طبق السنة على نفسك وأدناك فأدناك؛
أين الجهاد، أليس الجهاد من السنة؟! مقاتلة المشـركين أليست من السنة؟! نصر المستضعفين أليس بسنة؟!
«أتعرف لماذا نحن المسلمين الآن هكذا حالنا؟ بسبب بعدنا عن الله، وتركنا لأهم أمور ديننا، وهو: الجهاد؟».

قلت: لا، ليس الأمر ما قلت!
بل نحن والحمد لله نعرف الله، ونعرف رسولنا، وعلى بصيرة -إن شاء الله- من ديننا، ونعلم أن سبب هذا الضعف ما بينه الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الأحاديث وهو البعد عن الدين، والجهل به، فإذا أردنا العزة للإسلام والمسلمين فلابد من العودة إلى الدين، سبب ما نحن فيه الجهل بالدين، حتى يأتي أناس متحمسون جاهلون بالدين يقاتلون الناس ويسمون هذا القتال جهادًا، ويأتي من لا يعرف معاني الولاء والبراء والحكم بغير ما أنزل الله، فيتسلط على أهل الإسلام فيكفر المجتمعات والدول والحكام، و يستبيح الخروج عليهم، وتهراق دماء المسلمين بسبب فكره ونظرته التي يدعي أنها تمثل الإسلام.

اسمع هداك الله، أخرج أحمد في المسند أحمد (الميمنية ٢/ ٤٢، ٨٤)، (الرسالة ٩/ ٥١، ٣٩٦، تحت رقم ٥٠٠٧، ...٥٥٦٢)، وأبو داود في سننه في (كتاب البيوع)، باب في النهي عن العينة، حديث رقم (٣٤٦٢) عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم». (والحديث صححه محقق (جامع الأصول) (١١/ ٧٦٥)، وضعفه محققو المسند، من أجل أن في سنده شهر بن حوشب، وأبا جناب، لكن أورد له الألباني طريقين آخرين، انظر (سلسلة الأحاديث الصحيحة) تحت رقم (١١)، فيرتقي الحديث إلى درجة الصحيح لغيره).
فأرشد إلى رفع الذل والهوان بالعودة إلى الدين.

ما هو الدين؟
في حديث جبريل الطويل الذي هو أم السنة، بعد أن ذكر أركان الإيمان، والإسلام، والإحسان قال: «هذا جبريل أتاكم يعلمكم أمور دينكم». (أخرجه البخاري في (كتاب الإيمان)، باب سؤال جبريل النبي عن الإيمان والإسلام والإحسان، حديث رقم (٥٠)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان، حديث رقم (٩، ١٠). كلاهما من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-. وأخرجه مسلم في (كتاب الإيمان) باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان، حديث رقم (٨)، من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه)!
فالرسول -عليه الصلاة والسلام- أخبر بأمر سيكون، وأخبر بالنتيجة، ودلّ وأرشد إلى سبيل الخلاص؛

فالداء وأعراضه هي:
- «إذا تبايعتم بالعينة» والعينة: نوع من أنواع البيوع، تباع فيها السلعة، ويبقى عينها عند بائعها، ويشتريها البائع ممن اشتراها منه، كأن يذهب إنسان إلى صاحب سيارات وهو محتاج فلوس فيقول لصاحب السيارات: «بعني هذه السيارة بالتقسيط بعشرين ألف». فيبيعه بعشرين ألف، وصاحب السيارة عارف أنه ما يريد السيارة يريد الفلوس، فيقول له: «أنا اشتري منك هذه السيارة نقداً بخمسة عشر ألفاً». فيصير في الحقيقة أنه أخذ خمسة عشر ألفاً حاله بعشرين ألف مؤجلة. ألم يحصل هذا؟! سمي عينة؛ لأن عين السلعة المباعة لم تنتقل من حرز مالكها.
والرسول -عليه الصلاة والسلام- عنون ببيع العينة من باب الإشارة إلى تفشي أنواع البيوع المحرمة؛ لأنه لا يوجد عندنا في المعاملات في البيع والشراء إلا بيع وربا، فعنوان البيوع المحرمة: الربا، ومنه: بيع العينة.

- «واتبعتم أذناب البقر» كانوا في السابق ولا يزال إلى الآن في بعض البلاد المحراث يجره بقر وثور، فيأتي المزارع يمشي خلف البقر، ويمسك المحراث، ويغرزه في الأرض حتى يقلبها، فالرسول -صلى الله عليه وسلم- عبر عن الركون إلى الدنيا والأرض باتباع أذناب البقر، يعني: تصيروا أهل زرع، وأهل دنيا، وأهل مال؛ فتجلسوا في الأرض، وتتركوا الجهاد.

- «وتركتم الجهاد»
فتضمن الحديث ثلاثة أعراض لحال المسلمين:
1ـ إذا تبايعتم بالعينة! قلنا: هذا عنوان البيوع المحرمة الربوية.
2ـ واتبعتم أذناب البقر! معناه: الركون إلى الدنيا.
3ـ وتركتم الجهاد.
والنتيجة لهذه الأمور: «سلط الله عليكم ذلاً».

والعلاج كيف يكون:
- «لا يرفعه عنكم حتى تعودوا إلى دينكم».
العودة إلى الدين سبب في رفع الذل عنا.
والدين هو ما جاء في حديث جبريل الطويل، (أم السنة). وهذه أهم ما في الدين، معرفة: أركان الإسلام، وأركان الإيمان، وركن الإحسان، والاستعداد لليوم الآخر وعلاماته.
والحال أن المسلمين في ضعف لا يقدرون عليه، ومعلوم أن القدرة مناط التكليف! بل ترك الجهاد عرض من الأعراض، إنما الداء هو: ترك الدين، والجهل به، والانغماس في الدنيا، والعلاج: بالعودة إلى الدين، وتحقيق الإسلام بأركانه، والإيمان بأركانه، والإحسان بركنه، والاستعداد لليوم الآخر وعلاماته.

فليس السبيل هو رفع راية الجهاد، وليس هو أهم أمور ديننا!

كيف يترك الرسول صلى الله عليه وسلم في العهد المكي الجهاد وهو أهو أمور الدين؟! هذا غير صحيح.
ولذلك النصر والتمكين بالرجوع إلى الدين وتعلم العلم الشرعي الواجب وإقامته على النفس ثم الأدنى فالأدنى،
قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ﴾ (النور:55).
والجهاد في إقامة الدين على النفس، هو أول جهاد على المسلم أن يفعله، فكل مسلم في جهاد، ولن يحرمه الله أجر المجاهدين، إن صدق وأخلص.
خاصة في هذا الزمن الذي ضعف فيه المسلمون، فإن أول طريق قوتهم الرجوع إلى الدين وإقامته على النفس، والجهاد في ذلك.
وبالله التوفيق.
أمّا من يحمل السلاح ويريد يقاتل ويظن ما يفعله هو طريق نصرة الإسلام والمسلمين، بدون أن يتعلم العلم الشرعي ويقيمه على نفسه، والذي فيه شروط الجهاد، ومتى يكون بالقتال ومتى لا يكون، من لا يتعلم هذا ويقيمه على نفسه فقد ضل الطريق، وأخطأ قدمه السبيل، و لا حول و لا قوة إلا بالله.

عن فَضَالَة بْنَ عُبَيْدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: «الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي اللَّهِ». (أخرجه أبوداود (2500)، وابن حبان (الإحسان 4624). وصححه كذلك الألباني ومحقق الإحسان).[من صفحة الشيخ علي فيس]

....  
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

23-12-2016 09:32 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [20]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9118
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في أحكام الـجـهـاد في هذا العصر
الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر حفظه الله
الجهاد مفهومه وضوابطه 
الجهاد مفهومه وضوابطه -a-
الجهاد مفهومه وضوابطه -b-
ضوابط الجهاد الشرعي
ضوابط الجهاد الشرعي


كتاب
65822_0000
القطوف الجياد من حكم وأحكام الجهاد

 التحميل المباشر:
الكتاب
 رابط التحميل من موقع Archive


....
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
مجموع فتاوى العلماء السلفيين في خطورة التّكفِيرِ وضوابِطِهِ أبو عبد الله أحمد بن نبيل
45 2419 أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مجموع فتاوى العلماء السلفيين في ضوابط تكفير المعيّن أبو عبد الله أحمد بن نبيل
27 1597 أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مجموع فتاوى العلماء السلفيين في قتل المعاهدين والمستأمنين أبو عبد الله أحمد بن نبيل
20 2771 أبو عبد الله أحمد بن نبيل
فتاوى العلماء في ختم القرآن خارج الصلاة وداخل الصلاة وحكم الاجتماع له. علي الفضلي
0 281 علي الفضلي
|«فتاوى العلماء في القراءات وأحرف القرآن »| ...(الألباني - ابن باز - ابن عثيمين - عبد المحسن العباد). علي الفضلي
0 205 علي الفضلي

الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..


 







الساعة الآن 07:51 صباحا