حياكم الله زائرنا الكريم في شبكة الربانيون العلمية، إذا كنت قد اشتركت معنا سابقًا فيمكنك تسجيل الدخول بالضغط هنا، وإذا لم تسجل عضوية من قبل فيمكنك إنشاء حساب جديد بالضغط هنا، تقبل الله منا ومنكم.



مجموع فتاوي العلماء السلفيين في تحريم المظاهرات

مقدمة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم.. أما بعد: فإن الله ـ سبحانه وتعالى ـ قد خلق الخ ..



05-09-2016 08:40 مساء
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9222
قوة السمعة : 140
 offline 


a91e9c24f8ebac2

 5244.imgcache
مقدمة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم.. أما بعد:
فإن الله ـ سبحانه وتعالى ـ قد خلق الخلق لحكمة عظيمة بينها في كتابه العزيز،

 فقال تعالى: "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"

,والمعنى أن الله لم يخلق الثقلين إلا لعبادته وحده لا شريك له، فلا يصرفون شيئا من أنواع العبادة لغير الله تعالى،

 كما قال تعالى: "واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا" (النساء: 36)،

 فهذا النهي قد عم أنواع الشرك كلها صغيرة وكبيرة، ويدخل فيه كل ما عبد من دون الله.
ثم إن هذه العبادة قد حدها بعض أهل العلم بقوله: العبادة: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة.
وأنواع العبادة كثيرة: لكنها لا تقبل إلا بشرطين:

الأول: إخلاص العبادة لله وحده لا شريك له،

 كما قال ـ عز وجل ـ: "وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة" البينة: 5.
الثاني: المتابعة للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ

بأن لا يعبد إلا الله بما جاء من طريق هذا الرسول الكريم ـ عليه الصلاة والسلام ـ من كتاب الله والسنة الصحيحة،

 قال الله ـ سبحانه وتعالى: "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا" النساء: 59.
وقال تعالى: "قل إن كنتم تحبون الله فاتبوعني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم" آل عمران: 31.
وقد بينت السنة هذا الأصل العظيم في غير ما حديث، من ذلك:
ـ عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:
قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" متفق عليه. وفي رواية: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" أخرجه مسلم.
ـ عن العرباض بن سارية ـ رضي الله عنه ـ قال: وعظنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ موعظة بليغة، وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله، كأنها موعظة مودع فأوصنا، قال: "أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد حبشي، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة" أخرجه أبو داود والترمذي.
ـ عن جابر ـ رضي الله عنه ـ قال:
كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا خطب يقول: "إن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة" أخرجه مسلم.
وكما أن المسلم لا تقبل عبادته إلا بتحقيق هذين الشرطين، فإنه لا يمكن أن يهتدي إلى الفهم الصحيح لما جاء في كتاب الله وسنة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا بالأخذ بفهم السلف الصالح ـ رحمهم الله ـ وفي مقدمتهم الصحابة الكرام ـ رضي الله عنهم ـ

كما قال ـ سبحانه وتعالى ـ: "فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اعتدوا" البقرة: 137.

 وقال تعالى "ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا" النساء: 115.
والآثار السلفية في وجوب الأخذ بكتاب الله ـ سبحانه وتعالى ـ وسنة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بفهم سلف الأمة الصالح أكثر من أن تحصر في مثل هذا الموضع، فمن ذلك:
ـ قال عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ:
"من كان منكم مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه فتنة، أولئك أصحاب محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبا وأعمقها علما، وأقلها تكلفا، وأقومها هديا، وأحسنها حالا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم".
وما سبب هذا الضعف الموجود في الأمة إلا البعد عن الوحيين وتقديم الشرائع الغربية والعواطف النفسية عليها ظانين أنها قد تكون أحسن من الشريعة الغراء

وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن الكثير من أمته ستتبع سنن أهل الكفر ومللهم لتتبعنَّ سنن الذين من قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع حتى لو سلكوا جُحر ضبّ لسلكتموه))، قالوا: اليهود والنصارى؟ قال: ((فمن؟!)).
لهذا وجب التمسك بديننا الحنيف
لقول النبي صلى الله عليه وسلم(حتى ترجعوا إلى دينكم)

 أما تقديم العواطف على النصوص فهذا من الهوى وليس من الدين في شيء
قال الله تعالى((وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ))
وقال سبحانه
((فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً))[النساء:59]
فالهوى  والشرع ضدان لا يجتمعان
قال الله تعالى
(وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى)
قال تعالى :
{ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهاوَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لا
يَعْلَمُونَ}
قال
الشاطبي رحمه الله في الموافقات((هنا لقد حصر الأمر في شيئين الوحي وهو الشريعة والهوى فلا ثالث لهما، وإذا كان كذلك فهما متضادان وحين تعيّن الحق في بالوحي توجه للهوى ضده فاتباع الهوى مضادّ للحق)).
لهذا إن أردنا أن نحكم على أي مسألة بالحق أو الباطل فيجب أن يكون مرجعنا الوحي المنزل فالله الذي أنزله أعلم بمصالح العباد منا

(قل أأنتم أعلم أم الله)
إذا تقرر ما تقدم، فاعلم ـ رحمني الله وإياك ـ أن هناك أمورا كثيرة قد حدثت في زمننا هذا، ليست من شرع الله في شيء، وإنما يتعلق بها أناس يجهل الكثير منهم أو يتجاهل نصوص الشرع، وآثار السلف في النهي عن المحدثات في الدين، ويعظم الخطب حينما تنسب هذه الأمور المحدثة إلى دين الله ـ عز وجل ـ، كما يفعله بعص الناس ممن يفتي في القنوات الفضائية، مخالفين بذلك هدي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من حيث لا يشعرون.
ومن هذه الأمور المستحدثة في دين الله

 "المظاهرات"، وهي الخروج بعينه على حكام المسلمين وولاة أمورهم التي بذر بذرتها أول مرَّة؛ الخارجي المارق ذو الخويصرة التميمي وأحفاده من بعده ؛ فقد روى الإمام البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري قَالَ :"بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذِي الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ فَقَالَ اعْدِلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ .." الحديث.
فإذا كان هذا المارق طعن في عدالة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وما أدراك ما رسول الله؛ فطعنه وأحفاده وأفراخه على من هو دون رسول الله ممن ولي على المسلمين من باب أولى وأحرى، وإلى هذا أشار شيخ الإسلام كما في مصنفه "الصارم المسلول على شاتم الرسول" بقوله: " فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الطاعن عليه في القسمة, الناسب له عدم العدل بجهله وغلوه وظنه؛ أن العدل هو ما يعتقده من التسوية بين جميع الناس، دون النظر إلى ما في تخصيص بعض الناس وتفضيله من مصلحة التأليف وغيرها من المصالح؛ علم أن هذا أول أولئك، فإنه إذا طعن عليه في وجهه على سنته فهو يكون بعد موته وعلى خلفائه أشد طعنا"اهـ.
وقال
العلامة الفقيه المفتي محمد بن صالح العثيمين –رحمه الله- كما في "لقاء الباب المفتوح" : " وهذا خروج بالقول؛ لأن الخروج نوعان: خروج بالقول، وخروج بالسيف والقتال، والأول مقدمة للثاني؛ لأن الذين يخرجون بالسيف لا يخرجون هكذا فقط يحملون السلاح ويمشون، لا بد أن يقدموا مقدمات؛ وهي أن يملئوا قلوب الشعوب بغضاً وعداءً لولاتهم وحينئذٍ يتهيأ الأمر للخروج" اهـ.
الخروج على الحكام تحت قناع المظاهرات والاعتصامات وحمل الشعارات واللافتات والجعجعة بالهتافات وغير ذلك من النعرات الجاهلية ليس من دين الإسلام في شيء:
إن ما يقوم به بعض الناس من الخروج على شكل جماعات منددين ومطالبين بتحسين (الأوضاع!) أمرٌ لا يقره دين الإسلام، ولا حَثَّ عليه في يوم من الأيام، ولا نَدَب إليه البتّة، ولا قام به خير الناس في القرون المفضلة من المهاجرين والأنصار والتابعين وأتباعهم، ويسعنا ما وسعهم، ولا وسَّع الله على من لم يسعه ما وسعهم، ولله درُّ الإمام مالك القائل: ”لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها"، (المظاهرات )بدعة محرمة ،وفدت على بلاد المسلمين من أعدائهم تحت مسميات مغلَّفة، ويدسون بين الفينة والأخرى من ينعق بهذه النعرة الجاهلية ليُجرجروا المسلمين بويلات هذه الدسيسة، وقد أغنانا الله عز وجل بالإسلام عن غيره، فهو صالح لكل زمان وأمة، داعٍ لكل خير، ومحذر من كل باطل وشر، فإليه أمرنا ربنا بالاحتكام عند التنازع والخلاف؛  وهذه (المظاهرات ) لو كانت خيرًا لسبقنا إليها مَن هم أفضل مِنَّا علمًا وعملاً، وقد عاش ثلة منهم ردحًا من الزمان تحت
إمرة الحجّاج الغاشم المعتدي الظالم السفاك للدماء وغيره فلم ينزعوا يدًا من طاعة، ولا دَعوا الناس بالخروج كما هو ديدن من يخرجون اليوم وقبل اليوم على حكامهم وإن كانوا دون الحجاج بمراحل، وهذا لا يستريب منه من استقرأ التأريخ الإسلامي من معينه العذب الزلال، ويكفي العقلاء أن هذا الأمر لو كان خيرًا لندبنا إليه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولما أغفل عنه مع شدة الحاجة إليه؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" ما تركت شيئاً يقربكم إلى الله تعالى إلا وأمرتكم به، وما تركت شيئا يبعدكم عن الله ويقربكم إلى النار إلا وقد نهيتكم عنه " الحديث .
رواه الطبراني بإسناد صحيح - كما في " الإبداع " -.وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :"إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقاً عليه أن يَدُل أمته على خير ما يعلمُه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم ... " الحديث. رواه مسلم (6/18) ، وأحمد (2/191) من حديث ابن عمرو .
وقد أورده ابن حزم في " الإحكام في أصول الأحكام " (1/90) جازماً به بلفظ:" إن حقاً على كل نبي أن يدل أمته على أحسن ما يعلمه لهم "

فما المقصود بالمظاهرات؟
المقصود منها: خروج جمع من الناس مجتمعين في الطريق أو نحو ذلك، للمطالبة بشيء معين، أو لإظهار القوة، أو نحو ذلك، فهم قد ظاهر ـ أي ساعد ـ بعضهم بعضا على إظهار الشيء الذي قاموا لإظهاره، أو للدعوة إليه، فمن هنا سميت مظاهرة. هكذا عرفها صاحب كتاب نظرات وتأملات من واقع الحياة.
في «القاموس» و«تاج العروس»: وتظاهروا عليه: تعاونوا ضده.
والظهير كأمير: المعين، الواحد والجمع في ذلك سواء، وإنما لم يجمع ظهير لأن فعيلا وفعولا قد يستوي فيهما المذكر والمؤنث والجمع،
كما قال تعالى: ﴿والملائكة بعد ذلك ظهير﴾.
قال ابن سيده: وهذا كما حكاه سيبويه من قولهم للجماعة: هم صديق، وهم فريق.
وقال ابن عرفة في قوله عز وجل: ﴿وكان الكافر على ربه ظهيرا﴾،

أي: مظاهرا لأعداء الله تعالى، كالظهرة بالضم، والظهرة بالكسر.
أصلها:
لا يشك أحد أن المظاهرات قد دخلت على المسلمين من الخارج، حيث تنتشر الأحزاب والمنظمات التي تتخذ من المظاهرات وسيلة لإبراز مطالبها السياسية ونحوها واتخاذها كوسيلة ضغط على حكومات تلك الدول. والمظاهرات في الغرب تعد من وسائل التنفيس والرد على الحكومات، إذ إن كل من لا يستطيع إيصال صوته عبر الوسائل الرسمية يلجأ إلى المظاهرات.
وقد أعجب بهذه المظاهرات كأسلوب من أساليب الضغط على الحكومات، كثير من الأحزاب والحركات المحدثة سواء كانت أحزابا سياسية أو علمانية أو ما يسمى بالجماعات (الإسلامية)، ولم يبحث أحد من أولئك في مشروعيتها أو كونها مخالفة للشرع أو موافقة له، بل كانت المطامع والأهداف الحركية والحزبية طاغية بما لا مجال معه عند هؤلاء للتوقف والبحث في مشروعيتها من عدمه.

والـأن مع  فتاوي العلماء السلفيين في تحريم المظاهرات 

توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

05-09-2016 09:38 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9222
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوي العلماء السلفيين في تحريم المظاهرات
83cf6e7dc994373
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

التحذير من المظاهرات وتخريب الأملاك العامة
(اللجنة الدائمة)
الفتوى رقم ( 19936 ) ( الجزء رقم : 15، الصفحة رقم: 368).
س: مر بعض من الأعوام في مدينتنا مظاهرات، وكانت تلك المظاهرات مصحوبة بتخريب المؤسسات والشركات، فكانوا يأخذون كل شيء في المؤسسات وأنا أيضًا شاركت في تلك المظاهرات، وأخذت من بعض المؤسسات كتبًا ومصحفًا، وحينما التزمت عرفت أن ذلك لا يجوز، وأريد من سماحتك أن تفيدني بماذا أفعل بهذه الكتب وخاصة المصحف؟ وشكرًا، وجزاكم الله خيرًا.
ج: يجب عليك أن ترد ما أخذته من أشياء بغير حق، ولا يجوز لك تملكه أو الانتفاع به، فإن عرفت أصحابه وجب رده إليهم، وإن لم تعرف أصحابه ولم تستطع التوصل إليهم فإنك تتخلص منه بجعل هذه الكتب والمصاحف في مكان يستفاد منه؛
كمكتبات المساجد أو المسجد أو المكتبات العامة ونحو ذلك، ويجب عليك التوبة النصوح، وعدم العودة لمثل هذا العمل السيء، مع التوجه لله سبحانه وحده، والاشتغال بطاعته، والتزود من نوافل العبادة، وكثرة الاستغفار؛ لعل الله أن يعفو عنك، ويقبل توبتك، ويختم لك بصالح أعمالك، كما ننصحك وكل مسلم ومسلمة بالابتعاد عن هذه المظاهرات الغوغائية التي لا تحترم مالًا ولا نفسًا ولا عرضًا، ولا تمت إلى الإسلام بصلة، ليسلم للمسلم دينه ودنياه، ويأمن على نفسه وعرضه وماله. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
بكر أبو زيد-رحمه الله- عضو .
صالح الفوزان عضو.
عبد الله بن غديان-رحمه الله- عضو
عبد العزيز آل الشيخ عضو.
عبد العزيز بن عبد الله بن باز-رحمه الله- رئيس.

 بيان هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية
في حكم المظاهرات
 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فلقد أخذ الله- عز وجل- على العلماء العهد والميثاق بالبيان؛ قال سبحانه في كتابه الكريم: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ .
وقال جل وعلا: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ .
ويتأكَّد البيان على العلماء في أوقات الفتن والأزمات؛ إذ لا يخفى ما يجري في هذه الأيام من أحداث واضطرابات وفتن في أنحاء مُتفرِّقة من العالم، وإن هيئة كبار العلماء إذ تسأل الله- عز وجل- لعموم المسلمين العافية والاستقرار والاجتماع على الحق حكّاماًَ ومحكومين، لتحمَد الله سبحانه على ما مَنَّ به على المملكة العربية السعودية من اجتماع كلمتها وتوحُّد صفها على كتاب الله عز وجل، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل قيادة حكيمة لها بيعتها الشرعية، أدام الله توفيقها وتسديدها، وحفظ الله لنا هذه النعمة وأتمّها.
وإن المحافظة على الجماعة من أعظم أصول الإسلام، وهو مما عظمت وصية الله تعالى به في كتابه العزيز، وعظَّم ذمَّ مَن تركه، إذ يقول جل وعلا: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ .
وقال سبحانه: وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، وقال جل ذكره: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ .
وهذا الأصل الذي هو المحافظة على الجماعة مما عظَّمت وصية النبي صلى الله عليه وسلم به في مواطن عامة وخاصة، مثل قوله عليه الصلاة والسلام: يد الله مع الجماعة رواه الترمذي .
قوله عليه الصلاة والسلام: من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية رواه مسلم .
وقوله عليه الصلاة والسلام: إنه ستكون هنّات وهنّات، فمن أراد أن يفرِّق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائناً من كان رواه مسلم .
وما عظمت الوصية باجتماع الكلمة ووحدة الصف إلا لما يترتّب على ذلك من مصالح كبرى، وفي مقابل ذلك لما يترتّب على فقدها من مفاسد عظمى، يعرفها العقلاء، ولها شواهدها في القديم والحديث .
ولقد أنعم الله على أهل هذه البلاد باجتماعهم حول قادتهم على هدي الكتاب والسنة، لا يفرّق بينهم، أو يشتّت أمرهم تيارات وافدة، أو أحزاب لها منطلقاتها المتغايرة؛ امتثالاً لقوله سبحانه: مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ .
وقد حافظت المملكة على هذه الهوية الإسلامية، فمع تقدُّمها وتطوُّرها، وأخذها بالأسباب الدنيوية المباحة، فإنها لم ولن تسمح- بحول الله وقدرته- بأفكار وافدة من الغرب أو الشرق، تنتقص من هذه الهوية أو تفرّق هذه الجماعة .
وإن من نعم الله عز وجل على أهل هذه البلاد حكاماً ومحكومين أن شرَّفهم بخدمة الحرمين الشريفين- اللذَين وله الحمد والفضل سبحانه - ينالان الرعاية التامة من حكومة المملكة العربية السعودية؛ عملاً بقوله سبحانه: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ .
وقد نالت المملكة بهذه الخدمة مزيّة خاصة في العالم الإسلامي، فهي قبلة المسلمين وبلاد الحرمين، والمسلمون يؤمُّونها من كل حدب وصوب في موسم الحج حجاجاً وعلى مدار العام عمّاراً وزوّاراً .
وهيئة كبار العلماء إذ تستشعر نعمة اجتماع الكلمة على هدي من الكتاب والسنة في ظل قيادة حكيمة، فإنها تدعو الجميع إلى بذل كل الأسباب التي تزيد من اللحمة، وتوثِّق الألفة، وتحذِّر من كل الأسباب التي تؤدّي إلى ضد ذلك، وهي بهذه المناسبة تؤكِّد على وجوب التناصح والتفاهم والتعاون على البر والتقوى، والتناهي عن الإثم والعدوان، وتحذِّر من ضد ذلك من الجور والبغي، وغمط الحق.
كما تحذِّر من الارتباطات الفكرية والحزبية المنحرفة، إذ الأمة في هذه البلاد جماعة واحدة متمسِّكة بما عليه السلف الصالح وتابعوهم، وما عليه أئمة الإسلام قديماً وحديثاً من لزوم الجماعة والمناصحة الصادقة، وعدم اختلاف العيوب وإشاعتها، مع الاعتراف بعدم الكمال، ووجود الخطأ وأهمية الإصلاح على كل حال وفي كل وقت.
وإن الهيئة إذ تقرِّر ما للنصيحة من مقام عالٍ في الدين، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: الدين النصيحة". قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: "لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم رواه مسلم.
ومع أنه من آكد مَن يناصح وليّ الأمر، حيث قال عليه الصلاة والسلام: إن الله يرضى لكم ثلاثا: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا، وأن تناصحوا مَن ولّاه الله أمركم رواه الإمام أحمد .
فإن الهيئة تؤكِّد أن للإصلاح والنصيحة أسلوبها الشرعي الذي يجلب المصلحة، ويدرأ المفسدة، وليس بإصدار بيانات فيها تهويل وإثارة فتن وأخذ التواقيع عليها، لمخالفة ذلك ما أمر الله عز وجل به في قوله جل وعلا: وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا .
وبما أن المملكة العربية السعودية قائمة على الكتاب والسنة والبيعة ولزوم الجماعة والطاعة، فإن الإصلاح والنصيحة فيها لا تكون بالمظاهرات والوسائل والأساليب التي تُثير الفتن وتفرِّق الجماعة، وهذا ما قرَّره علماء هذه البلاد قديماً وحديثاً من تحريمها، والتحذير منها .
والهيئة إذ تؤكِّد على حرمة المظاهرات في هذه البلاد، فإن الأسلوب الشرعي الذي يحقِّق المصلحة، ولا يكون معه مفسدة، هو المناصحة، وهي التي سنّها النبي صلى الله عليه وسلم، وسار عليها صحابته الكرام وأتباعهم بإحسان .
وتؤكِّد الهيئة على أهمية اضطلاع الجهات الشرعية والرقابية والتنفيذية بواجبها كما قضت بذلك أنظمة الدولة وتوجيهات ولاة أمرها ومحاسبة كل مقصر.
والله تعالى نسأل أن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء ومكروه، وأن يجمع كلمتنا على الحق، وأن يصلح ذات بيننا، ويهدينا سبل السلام، وأن يرينا الحق حقاً، ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلاً، ويرزقنا اجتنابه، وأن يهدي ضال المسلمين، وهو المسؤول سبحانه أن يوفِّق ولاة الأمر لما فيه صلاح العباد والبلاد، إنه ولي ذلك والقادر عليه،
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

بيان هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية
في حكم المظاهرات
%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2585%25D8%25B8%25D8%25A7%25D9%2587%25D8%25B1%25D8%25A7%25D8%25AA

الناشر : المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بشرق جدة
سنة النشر : 1432هـ - 2011م
عدد الصفحات : 5
حجم الملف : 10.36 ميقابايت
نوع الملف : PDF نسخة مميزة وملونة ذات جودة عالية جدا
التحميل المباشر :
http://www.archive.org/download/slah_1/ALMozahrat.pdf
 أو
 📥 للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية :
%25D9%2587%25D9%258A%25D8%25A6%25D8%25A9+%25D9%2583%25D8%25A8%25D8%25A7%25D8%25B1+%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B9%25D9%2584%25D9%2585%25D8%25A7%25D8%25A1+%25D8%25A8%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2585%25D9%2585%25D9%2584%25D9%2583%25D8%25A9+%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B9%25D8%25B1%25D8%25A8%25D9%258A%25D8%25A9+%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B3%25D8%25B9%25D9%2588%25D8%25AF%25D9%258A%25D8%25A9

 

 
 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

05-09-2016 09:46 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9222
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوي العلماء السلفيين في تحريم المظاهرات
c10f24f7f80cc78
الإمام عبد العزيز بن باز - رحمه الله

المظاهرات غلط و فتن .
للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
أو
 أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3

أو
أضغط هنا
أو
الرابــط الصوتي
التفريغ
سئل – رحمه الله - : هل المظاهرات الرجالية والنسائية ضد الحكام والولاة تعتبر وسيلة من وسائل الدعوة؟ وهل من يموت فيها يعتبر شهيدا في سبيل الله؟
فأجاب: ( لا أرى المظاهرات النسائية و الرجالية من العلاج، ولكنها من أسباب الفتن، ومن أسباب الشرور، ومن أسباب ظلم بعض الناس، والتعدي على بعض الناس بغير حق. ولكن الأسباب الشرعية المكاتبة والنصيحة والدعوة إلى الخير، بالطرق السلمية، هكذا سلك أهل العلم، وهكذا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان، بالمكاتبة والمشافهة مع المخطئين ومع الأمير ومع السلطان، بالاتصال به و مناصحته والمكاتبة له، دون التشهير في المنابر وغيرها بأنه فعل كذا وصار منه كذا. والله المستعان )
[ نقلاً عن شريط بعنوان مقتطفات من أقوال العلماء ] .
قال رحمه الله : "فالواجب الداعي إلى الله أن يتحمل ، وأن يستعمل الأسلوب الحسن الرفيق اللين في دعوته للمسلمين والكفار جميعا , لا بد من الرفق مع المسلم ومع الكافر ومع الأمير وغيره ولا سيما الأمراء والرؤساء والأعيان ، فإنهم يحتاجون إلى المزيد من الرفق والأسلوب الحسن لعلهم يقبلون الحق ويؤثرونه ما سواه , وهكذا من تأصلت في نفسه البدعة أو المعصية ومضى عليه فيها السنون يحتاج إلى صبر حتى تقتلع البدعة وحتى تزال بالأدلة , وحتى يتبين له شر المعصية وعواقبها الوخيمة ، فيقبل منك الحق ويدع المعصية .
فالأسلوب الحسن من أعظم الوسائل لقبول الحق , والأسلوب السيئ العنيف من أخطر الوسائل في رد الحق وعدم قبوله وإثارة القلاقل والظلم والعدوان والمضاربات .
ويلحق ب الباب ما قد يفعله بعض الناس من المظاهرات التي قد تسبب شرا عظيما الدعاة ، فالمسيرات في الشوارع والهتافات والمظاهرات ليست هي الطريق للإصلاح والدعوة , فالطريق الصحيح بالزيارة والمكاتبة التي هي أحسن , فتنصح الرئيس والأمير وشيخ القبيلة ب الطريق لا بالعنف والمظاهرة , فالنبي  مكث في مكة ثلاث عشرة سنة لم يستعمل المظاهرات ولا المسيرات ولم يهدد الناس بتخريب أموالهم واغتيالهم .
ولا شك أن الأسلوب يضر الدعوة والدعاة ، ويمنع انتشارها ويحمل الرؤساء والكبار معاداتها ومضادتها بكل ممكن فهم يريدون الخير ب الأسلوب لكن يحصل به ضده.
فكون الداعي إلى الله يسلك مسلك الرسل وأتباعهم ولو طالت المدة أولى به من عمل يضر الدعوة ويضايقها ، أو يقضي عليها ولا حول ولا قوة إلا بالله .
[مجموع الفتاوى والمقالات (6417-419)].
   وقال-رحمه الله- : "وقد وقع بعض الإعلاميين المسلمين في مصيدة الأعداء , وأخذوا ينقلون تلك الأخبار المعادية للإسلام , وأصبحوا يتداولونها عن جهل بمقاصد أصحابها , أو غرض في نفوس بعضهم , فكانوا بفعلهم أعوانا للأعداء الإسلام والمسلمين بدلا من قيامهم بواجب التصدي لأعداء الإسلام , وإبطال كيدهم ببيان أهمية الرابطة الدينية والأخوة الإسلامية بين الشعوب الإسلامية , وإن الأخطاء الفردية التي لا يسلم منها أحد لا ينبغي أن تكون مبررا للتشنيع الإسلام والمسلمين والتفريق بينهم .
ول رأيت تحرير الكلمة الموجزة نصيحة للمسلمين جميعا من الإعلاميين وغيرهم في الدول الإسلامية وغيرها , وتحذيرا للجميع من مكائد الأعداء من الكافرين والمنافقين والسائرين نهجهم . وأن يصونوا الإعلام الإسلامي المقروء والمسموع والمرئي من أن يكون وسيلة للتشكيك في الإسلام والدعاة إليه , أو أن يستخدم للتفريق بين علماء الأمة وشعوبها والناصحين لها , وغرس أسباب الشحناء والتباغض بين حكامها ومحكوميها وعلمائها وعامتها . وأن يبذلوا كل ما يستطيعون في التقريب بين المسلمين وجمع كلمتهم , ودعوتهم حكاما ومحكومين للتمسك بدينهم والاستقامة عليه وتحكيم شريعة الله في عباده والتواصي بذلك , والتعاون عليه بالأساليب الحسنة والنصيحة الخالصة والعمل الصالح الدائب , والسيرة الحميدة عملا بقول الله عز وجل : وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ  .
وقوله سبحانه :  وَالْعَصْرِ , إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ , إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ  .
وقول النبي  : [الدين النصيحة قيل : لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ] رواه مسلم في صحيحه .
ولما روى جرير بن عبد الله البجلي -  - قال : [بايعت النبي  إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم ] متفق صحته .
كما أوصى العلماء وجميع الدعاة وأنصار الحق أن يتجنبوا المسيرات والمظاهرات التي تضر الدعوة ولا تنفعها وتسبب الفرقة بين المسلمين والفتنة بين الحكام والمحكومين .
وإنما الواجب سلوك السبيل الموصلة إلى الحق واستعمال الوسائل التي تنفع ولا تضر وتجمع ولا تفرق وتنشر الدعوة بين المسلمين , وتبين لهم ما يجب عليهم بالكتابات والأشرطة المفيدة والمحاضرات النافعة , وخطب الجمع الهادفة التي توضح الحق وتدعو إليه , وتبين الباطل وتحذر منه , مع الزيارات المفيدة للحكام والمسئولين , والمناصحة كتابة أو مشافهة بالرفق والحكمة والأسلوب الحسن , عملا بقول الله عز وجل في وصف نبيه محمد  :  فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ".[مجموع الفتاوى والمقالات (7343-344)].
وقال -رحمه الله-ردا على الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق : "سادسا : ذكرتم في كتابكم : (فصول من السياسة الشرعية) ص 31 , 32 : أن من أساليب النبي  في الدعوة التظاهرات (المظاهرة).
ولا أعلم نصا في المعنى , فأرجو الإفادة عمن ذكر ذلك؟ وبأي كتاب وجدتم ذلك؟
فإن لم يكن لكم في ذلك مستند , فالواجب الرجوع عن ذلك; لأني لا أعلم في شيء من النصوص ما يدل ذلك , ولما قد علم من المفاسد الكثيرة في استعمال المظاهرات , فإن صح فيها نص فلا بد من إيضاح ما جاء به النص إيضاحا كاملا حتى لا يتعلق به المفسدون بمظاهراتهم الباطلة" .
[ مجموع الفتاوى والمقالات (8245)].
 وقال –أيضا- : "من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الابن المكرم صاحب الفضيلة الشيخ عبد الرحمن بن عبد الخالق .وفقه الله لما فيه رضاه ونصر به دينه آمين .
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته , أما بعد :
فقد وصلني كتابكم الكريم المؤرخ 14 4 1415 هـ وسرني كثيرا ما تضمنه من الموافقة ما أوصيتكم به , فأسأل الله أن يزيدكم من التوفيق , ويجعلنا وإياكم من الهداة المهتدين , إنه جواد كريم .
وما ذكرتم حول المظاهرة فقد فهمته وعلمت ضعف سند الرواية بذلك كما ذكرتم; لأن مدارها إسحاق بن أبي فروة وهو لا يحتج به , ولو صحت الرواية فإن في أول الإسلام قبل الهجرة وقبل كمال الشريعة .
ولا يخفى أن العمدة في الأمر والنهي وسائر أمور الدين ما استقرت به الشريعة بعد الهجرة , أما ما يتعلق بالجمعة والأعياد ونحو ذلك من الاجتماعات التي قد يدعو إليها النبي  كصلاة الكسوف وصلاة الاستسقاء , فكل ذلك من باب إظهار شعائر الإسلام وليس له تعلق بالمظاهرات كما لا يخفى .
وأسأل الله أن يمنحني وإياكم وسائر إخواننا المزيد من العلم النافع والعمل به , وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا جميعا , وأن يعيذنا وإياكم وسائر المسلمين من مضلات الفتن ونزغات الشيطان , إنه خير مسئول . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ".
[ نفس المصدر (8246)]. 
وقال
جوابا السؤال التالي : 
"السؤال: ظهرت ظاهرة عند كثير من الناس أنهم يقولون ننكر المنكر بجمع الناس وتظاهرهم والخروج في المسيرات والمظاهرات؟
الجواب : ليست طيبة، المسيرات والمظاهرات ليست طيبة، ليست من عادة أصحاب الرسول  ومن اتبعه بإحسان. 
إنما النصيحة والتوجية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتعاون البر والتقوى. هي الطريقة المتبعة كما قال جل وعلا: والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، وقال جل وعلا ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعرف وينهون عن المنكر ] ، وقال سبحانه: كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ، وقال رسول الله صلى الله علية وسلم: ( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبة وذلك أضعف الإيمان) رواه مسلم
فالإنكار بالفعل يكون من الإمام، ومن الأمير، ومن الهيئة التي لها تعليمات تنكر باليد، ومن صاحب البيت أولاده وأهل بيته. أما أفراد الناس لا، إذا أنكروا باليد فتكون الفتنة، وصار النزاع وصار القتال والفرقة والابتلاء، وتضيع الفائدة ويعظم الشر.
فينصح بالقول والتوجية وبالترغيب والترهيب. أما صاحب البيت أولاده، والهيئة في نظامها حسب تعليماتها وطاقتها، والأمير حسب طاقته، والسلطان حسب طاقته، ف لابأس ينكر باليد. أما أفراد الناس لا، فالإنكار بالقول لأنه لا يستطيع الإنكار بالفعل، لأنه لو أنكر بالفعل تعظِم المصيبة ويعظم الشر .
السؤال : بعضهم يقول: إن الحاكم يرضى ب الاعتصامات والمظاهرات ويستدلون بذلك جوازها؟
الجواب :النصيحة تكون بالتوجية والإرشادات، إذا زاروه ونصحوه ووجهوه طيب، فالمظاهرات ما لها أصل، شرها أكثر".
[من مجلة الفرقان (8212) ].

 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

05-09-2016 09:51 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [3]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9222
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوي العلماء السلفيين في تحريم المظاهرات
197f81712e8d135
الإمام محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله تعالى

المظاهرات لإنكار القوانين لا تجوز لأنها دخيلة على الإسلام

 أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
ما حكم هذه المظاهرات من قبل الشباب والشبات ؟

 للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
أو

من هنا
  السؤال: فضيلة الشيخ عندي أسئلة مهمة جدا وهي تخص بعض الشباب، فهذه المسألة، وأستسمح من إخوتي الكرام لأنها مهمة جدا للأمة أن ألقيها على فضيلتكم وهي أولا:
ماحكم هذه المظاهرات؟ مثلا يجتمع كثير من الشباب أو الشابات ثم يخرجون إلى الشارع.

الألباني: والشابات أيضا؟
السائل:
نعم
الألباني: ماشاء الله!
السائل:
قد حدث هنا، يخرجون إلى الشوارع مستنكيرين لبعض الأفعال التي يفعلها الطواغيت أو لبعض مايأمر به هؤلاء الطواغيت أو مايطالب به غيرهم من الأحزاب الأخرى السياسية المعارضة، ماحكم هذا العمل في شرع الله؟
الألباني:  أقول -وبالله التوفيق- الجواب عن السؤال يدخل في قاعدة ألا وهي قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي أخرجه أبو داود في سننه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص -- أو من حديث عبد الله بن عمر ، الشك مني الآن، قال : قال رسول الله  : [بعثت يبن يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم].
الشاهد من الحديث قوله عليه الصلاة والسلام [ومن تشبه بقوم فهو منهم]، فتشبه المسلم بالكافر لا يجوز في الإسلام، و التشبه له مراتب من حيث الحكم ابتداء من التحريم وأنت نازل إلى الكراهة، وقد فصل في ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه العظيم المسمى (اقتضاء الصراط المستقيم في مخالفة أصحاب الجحيم) تفصيلا لا نجده عند غيره ، وأريد أن أنبه إلى شيء آخر ، ينبغي طلاب العلم أن ينتبهوا له وأن لا يظنوا أن التشبيه هو فقط المنهي عنه في الشرع،،فهناك شيء آخر أدق منه ألا وهو مخالفة الكفار، فالتشبه بالكفار أن تفعل فعلهم، أما مخالفة الكفار فأن تتقصد مخالفتهم في ما يفعلونه حتى لو كان الفعل الصادر منهم فعلا لا يملكون التصرف فيه بخلاف ما فرض عليهم فرضا كونيا، كمثل الشيب الذي هو سنة كونية، لا يختلف فيه المسلم عن الكافر لأنه ليس في طوعهم ولافي إرادتهم وإنما هي سنة الله تبارك وتعالى في البشر ولن تجد لسنة الله تبديلا، ومع ذلك فقد صح عن النبي  أنه قال: (إن اليهود والنصارى لا يصبغون شعورهم فخالفوهم)، فقد يشترك المسلم مع الكافر في شيبه وهو مفروض عليهما لا فرق، فلا تجد مسلما لا يشيب إلا مان در جدا كما أنك لا تجد كذلك كافرا من باب أولى، فيصبح هنا اشتراك في المظهر بين المسلم وبين الكافر في أمر لا يملكانه كما قلنا آنفا، فأمرنا رسول الله  أن نتقصد مخالفة المشركين في أن نصبغ شعورنا سواء كان الشعر لحية أوشعر رأس، لماذا؟ ليظهر الفرق بين المسلم والكافر، فما بالكم إذا كان الكافر يتكلف عمل شيء ثم يأتي بعض المسلمين فيفعلون فعلهم ويتأثرون بأعمالهم، ف أشد وأنكى من المخالفة، لذلك أردت التنبيه قبل أن أمضي فيما أنا بصدده من بيان الجواب الذي وجه السؤال عنه، فإذا عرفتم الفرق بين التشبه وبين المخالفة، حينئذ فالمسلم الصادق في إسلامه يحاول دائما وأبدا ،ليس أن يتشبه بالكافر وإنما يتقصد مخالفة الكافر، ومن هنا نحن سننا وضع الساعة في اليد اليمنى، لأن العادة الكافرة وهم الذين اخترعوا الساعة فإنما يضعونها في يسراهم، و مما استنبطناه من قوله عليه السلام: [فخالفوهم] , عرفتم الحديث: [إن اليهود والنصارى لا يصبغون شعورهم فخالفوهم]، فكما يقول شيخ الإسلام في ذاك الكتاب ، فقوله عليه السلام : (فخالفوهم) ؛ جملة تعليلية تشير إلى أن مخالفة الكفار مقصود للشارع الحكيم حيثما تحققت المخالفة، ولذلك نجد لها تطبيقا في بعض الأحكام الأخرى ولو أنها ليست في حكم الوجوب، كمثل قوله عليه الصلاة والسلام: [صلوا في نعالكم وخالفوا اليهود] علما بأن الصلاة في النعال ليس فرضا بخلاف إعفاء اللحية فهو فرض يأثم حالقها، أما الصلاة منتعلا فهو أمر مستحب، إذا ثابر المسلم وواظب إقامة الصلاة دائما وأبدا حافيا غير منتعل فقد خالف السنة ولم يخالف اليهود المتنطعين في دينهم، وقد جاء في بعض المعاجم من كتب السنة أن عبد الله بن مسعود -- كان في جمع فأقيمت الصلاة، وكان فيهم صاحبه أبو موسى الأشعري -- فقدمه ليصلي بالناس إماما لعلم ابن مسعود أولا بان النبي  كان معجبا بقراءة أبي موسى -- حيث قال له ذات يوم: [لقد مررت بك البارحة يأبا موسى ، فاستمعت لقراءتك]، فقال عليه الصلاة والسلام: [لقد أوتي مزمارا من مزامير داود عليه السلام)، فلما سمع الثناء أبو موسى من النبي ،قال: (يا رسول الله لو علمت ذلك لحبرته لك تحبيرا]، بما يعلم ابن مسعود من رضا النبي  عن قراءة أبي موسى الأشعري، قدمه إماما، مع أن ابن مسعود ليس دون أبي موسى فضلا في القراءة، بل لعله أ وأسمى منه في ذلك، فقد قال النبي : [من أحب أن يقرأ القرآن غضا طريا كما أنزل ، فليقرأه قراءة ابن أم عبد]، مع ذلك ف في الواقع يعطينا درسا عمليا نحن المسلمين في آخر الزمان ، حيث قد نجد صحوة علمية ولكننا مع الأسف لا نجد معها صحوة سلوكية أخلاقية ، فلا تؤاخذوني إذا قلت لكم إنني أشعر أنكم حينما تدخلون في المكان تتزاحمون وتتنافرون، و ليس من الأخلاق الإسلامية في شيء، فيجب أن نمثل الصحوة في جانبيها ؛في العلم وفي السلوك والأخلاق. 
الشاهد أن بن مسعود فيما نرى نحن هو أقرأ من أبي موسى ومع ذلك تواضع مع صاحبه وآثره وقدمه ليصلي به وبالناس الحاضرين إماما، فتقدم أبو موسى -- وكان -الشاهد- منتعلا، فخلع نعليه، فقال له بن مسعود مستنكرا عليه أشد الاستنكار; أ اليهودية؟ أفي الواد المقدس أنت؟،يشير إلى قوله عليه السلام : (صلوا في نعالكم، خالفوا اليهود)، إذا عرفتم هاتين الحقيقتين النهي عن التشبه من جهة والحض مخالفة المشركين من جهة أخرى، حينذاك وجب علينا ان نجتنب كل مظاهر الشرك والكفر مهما كان نوعها مادام أنها تمثل تقليدا لهم ، ولكي نتحاشى أن يصدق علينا نحن معشر المنتمين إلى العمل بالكتاب والسنة قوله عليه الصلاة والسلام: [لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر و ذراعا بذراع ،حتى لو سلكوا أو دخلوا جحر ضب لدخلتموه] ، خبر من النبي  يتضمن تحذيرا وذلك لأن الأمة كما قال النبي في الحديث الصحيح بل الحديث المتواتر: [لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين الحق لا يضرهم من خالفهم حتى تقوم الساعة]، وفي رواية: [حتى يأتي أمر الله] ، إذن قد بشرنا الرسول  في الحديث الصحيح بأن الأمة لا تزال في خير، فعندما يأتي ذلك الإخبار الخطير [لتتبعن سنن من قبلكم] ، فلا يعني أن كل فرد من أفراد الأمة سيتبع سنن الكفار وإنما سيكون ذلك في الأمة ، فحينما يقول (لتتبعن) فهو بمعنى التحذير أي إياكم أن تتبعوا سنن من قبلكم فإنه سيكون منكم من يفعل ذلك، وقد جاء في رواية أخرى خارج الصحيحين وهي ثابتة عندي ، يمثل فيها الرسول تقليد الكفار إلى درجة خطيرة لا يكاد الانسان لا يصدق بها إلا إذا كان مؤمنا خالصا، ثم الواقع يؤكد ذلك، قال عليه السلام في تلك الرواية: [حتى لو كان فيهم من يأتي أمه قارعة الطريق، لكان فيكم من يفعل ذلك] ، حتى لو كان فيهم من يأتي أمه، يزني بأمه وليس ساترا نفسه و أمه بل مرئ من الناس و قارعة الطريق، لكان فيكم من يفعل ذلك، التاريخ العصري اليوم يؤكد أن ما نبأنا النبي  من اتباع بعض الأمة لسنن من قبلنا قد تحقق إلى مدى بعيد وبعيد جدا، وإن كنت أعتقد ان ل التتبع بقية، فقد جاء في بعض الأحاديث الثابتة أن النبي  قال: [لا تقوم الساعة حتى يتسافد الناس الطرقات تسافد الحمير] ، وهو الفاحشة، الطرقات كما تتسافد الحمير، هو منتهى التشبه بالكفار، إذا علمتم النهي عن التشبه والأمر بالمخالفة، نعود الآن. 
التظاهرات التي كنا نراها بأعيننا في زمن فرنسا وهي محتلة لسوريا ونسمع عنها في بلاد أخرى و ما سمعناه الآن في الجزائر، لكن الجزائر فاقت البلاد الأخرى في الضلالة وفي التشبه ، لأننا ما كنا نرى أيضا الشابات يشتركن في التظاهرات، ف منتهى التشبه بالكفار والكافرات، لأننا نرى في الصور أحيانا وفي الأخبار التي تذاع في التلفاز والراديو ونحو ذلك خروج الألوف المؤلفة من الكفار سواء كانوا أوربيين أو صينيين أو نحو ذلكيقولوا في التعبير الشامي وسيعجبكم التعبير ، يخرجون رجالا ونساء (خليط مليط)، يتزاحمون الكتف بالكتف وربما العجيزة بالقبل، ونحو ذلك، هو تمام التشبه بالكفار، أن تخرج الفتيات مع الفتيان يتظاهرون.
أنا أقول شيئا آخر : بالإضافة إلى أن التظاهر ظاهرة فيها تقليد للكفار في أساليب استنكارهم لبعض القوانين التي تفرض عليهم من حكامهم أو إظهار منهم لرضا بعض تلك الأحكام أو القرارات ،أضيف إلى ذلك شيئا آخر ألا وهو: التظاهرات الأوربية ثم التقليدية من المسلمين، ليست وسيلة شرعية لإصلاح الحكم وبالتالي إصلاح المجتمع، ومن هنا يخطئ كل الجماعات وكل الأحزاب الإسلامية الذين لا يسلكون مسلك النبي -- في تغيير المجتمع، لا يكون تغيير المجتمع في النظام الإسلامي بالهتافات وبالصيحات وبالتظاهرات، وإنما يكون ذلك الصمت و بث العلم بين المسلمين وتربيتهم الإسلام حتى تؤتي التربية أكلها ولو بعد زمن بعيد، فالوسائل التربوية في الشريعة الإسلامية تختلف كل الاختلاف عن الوسائل التربوية في الدول الكافرة.
  أقول باختصار : إن التظاهرات التي تقع في بعض البلاد الإسلامية أصلا خروج عن طريق المسلمين وتشبه بالكافرين وقد قال رب العالمين: ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا"
[من فتاوى جدة (ش12)]
استدلال من يرى جواز المظاهرات بقصة إسلام عمر رضي الله عنه
خرج المسلمون في مكة هو في صف وجمزة في صف آخر ويقولون هذه مظاهرة استظهاراً واستنكارا لما لما يفعله طواغيت قريش وكفارهم فما جوابكم عن ذلك ؟
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
أو
ما حكم مشاركة الأحزاب الإسلامية في مقاومة القوانين الوضعية بالمظاهرات ؟
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
هل يجوز القيام بالمظاهرات و المسيرات السلمية
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
 أو
 أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
أو
 أضغط هنا
التفريغ
السائل : هل يجوز القيام بمظاهرات ومسيرات سلمية للتعبير عن طلبات الشعب الإسلامي، فإن كان الجواب بلا فنرجو ذكر الدليل، لأن القيام بهذه المسيرات هي من قبيل المصالح المرسلة وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب والأصل في الوسائل أنها على الإباحة حتى يأتي النص بتحريمها، وكذلك إن القيام بهذه المظاهرات والمسيرات هي الموافقة للضوابط التي ذكرها الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق في رسالته "المسلمون والعمل السياسي" ؟
الشيخ : صحيح أن الوسائل لم تكن إذا لم تكن مخالفة للشريعة فهي الأصل فيها الإباحة هذا لا إشكال فيه، لكن الوسائل إذا كانت عبارة عن تقليد لمناهج غير إسلامية فمن هنا تُصبح هذه الوسائل غير شرعية، فالخروج للتظاهرات أو مظاهرات وإعلان عدم الرضا أو الرضا وإعلان التأييد أو الرفض لبعض القرارات أو لبعض القوانين هذا النظام يلتقي مع الحكم الذي يقول الذي يقول الحكم للشعب، من الشعب وإلى الشعب. أما حينما يكون المجتمع إسلاميًا فلا يحتاج الأمر إلى مظاهرات وإنما يحتاج إلى إقامةالحجة على الحاكم الذي يخالف شرعية الله كما يروى ، وأنا أقول هذا كما يُروى إشارة إلى بعض ما يروى ولكنها على كل حال تُبين حقيقة معروفة من الناحية التاريخية أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لمّا قام خطيبًا يحض الناس على ترك المغالاة في المهور، وإلى هنا الرواية صحيحة.
والشاهد في الرواية الأخرى التي في سندها ضعفٌ وهي أن امرأة قالت يا عمر الأمر ليس بيدك، إن الله عز وجل وكل في القرآن الكريم (( فإن آتيتم إحداهن قنطارًا فلا تأخذوا منه شيئًا )) فكيف أنت تقول لا يجوز إلا أربعمائة درهم مهرًا لبناتكن. فكان جواب عمر إن صحت الرواية :
" أخطأ عمر وأصابت امرأة "، فيكون المجتمع الإسلامي ليس بحاجة إلى هذه النظم وما يترتب ورائها من وسائل، حينما يتحقق المجتمع الإسلامي يستطيع الإنسان أن يدخل ويُبلّغ رأيه وحجته إلى ولي الأمر أو على الأقل إلى نائبه وليس بحاجة إلى الظهور بمثل هذه التظاهرات التي تلقيناها من جملة من تلقيناها من عادات الغربيين ومن نظمهم. وكما هو الشأن الآن نحن نُقلّد الغربيين في كثير من عاداتهم وتقاليدهم، فلابد من التفصيل بين ما يجوز وأن نأخذ عنهم وبين ما لا يجوز؛ فانظر مثلًا نحن نأخذ عنهم بعض الوسائل، هذه الوسائل إذا كانت تؤدي إلى غرض مشروع أو على الأقل جائز وليس فيه إحياء لمعنى التشبه بالكفار فهذا هو أمر جائز، والمثال في ذلك يمكن أن نستحضر مثلين اثنين أحدهما ثابت من حيث الرواية والآخر فيه ضعف. أما الثابت فهو ما جاء في " الصحيحين " من حديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - في قصة خروجه - عليه السلام - مسافرًا ونزوله في مكانٍ فلمّا أصبح به الصباح وخرج لقضاء الحاجة فأراد المغيرة بن شعبة أن يصب الوضوء على النبي صلى الله عليه وسلم فصبّ عليه حتى جاء الرسول - عليه السلام - إلى تشمير كميه. الشاهد قال المغيرة وعليه جُبة رومية ضيقة الكمين فلم يستطع من ضيقها أن يشمر عن ذراعيه فأخرجها وألقى الجبة على كتفية حتى توضأ - عليه السلام - وغسل ذراعية. الشاهد أنه - عليه السلام - لبس جبة رومية، فهذا يعني أنه إذا كان لباس من ألبسة الكفار تُنسب إليهم ولم يكن فيه ظاهر التشبه والتقليد لهم فيجوز وما يترتب من وراء ذلك من مصلحة الدفع ونحو ذلك.
وكذلك المثال الثاني أذكره لشهرته في السيرة وإن كان غير ثابت على الطريقة الحديثية وهي أن الرسول - عليه السلام - أمرهم أن ينزلوا في مكان في غير الخندق يمكن لمّا قال الحباب بن المنذر أن هذا وحيّ أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ قال لا هي الرأي. قال فإذًا ننزل في مكن آخر. الآن ... يقول لكن فيه فائدة، هذا مروي في السيرة وهو صحيح لكن ليس له صلة بمثالنا إنما المثال هو حفر الخندق حيث قال سلمان كما روي عن أنهم كانوا إذا حوصروا في بلدٍ ما أحاطوا البلدة بالخندق. فالرسول - عليه السلام - وافق على ذلك لما فيه مصلحة جلية مجردة عن أي مفسدة. فبهذا النظام نحن نتلقى عادات الغربيين. الآن نأتي بمثال آخر؛ فيه ناس بيلبسوا جواكيت مختلفة ما فيه مانع، لكن ما معنى لبس البنطلون، ما معنى وضع الجرافيت؟ لا فائدة من ذلك سوى تمثل عادات الغربيين والتأثر بتقاليدهم، فإذًا يجب أن نُفرّق بين ما ينسجم مع الإسلام ومبادئه وقواعده وبين ما ينبو وينفر عنه. فهو إذًا هذه المظاهرات ليست وسيلة إسلامية تنبئ عن الرضا أو عدم الرضا من الشعوب المسلمة لأن لهم وسائل أخرى باستطاعتهم أن يسلكوها، والذي يخطر في بالي أنه في الواقع حينما نُقر مثل هذه المظاهرات كأنما نتصور أن المجتمع الإسلامي بعد أن يصبح فعلًا مجتمعًا إسلاميًا سيظل في نظمه وفي عاداته على عادة الغربيين، سيتغير كل شيء، سوف يكون الوضع الاجتماعي في المجتمع الإسلامي في غنية عن مثل هذه المظاهرات. وأخيرًا الصحيح أن هذه المظاهرات تُغير من نظام الحكم إذا كان القائمين مصرين على ذلك، لا وكم وكم من مظاهرات قامت ووقعت وقتل فيها قتلى كثيرين كثيرين جدًا ثم بقي الأمر على ما كان عليه قبل المظاهرات، فلا نرى أن هذه وسيلة تدخل في خانة أن الأصل في الأشياء الإباحة لأنها من تقاليد الغربيين .

[أشرطة متفرقة للشيخ » الشريط رقم : 073 ] 
هل المظاهرات لقصد الإعراب عن متطلبات الشعوب المسلمة جائزة ؟
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
أو
http://www.alalbany.me/files/split-210-5.mp3
التفريغ

السؤال: هل يجوز القيام بالمظاهرات ومسيرات سلمية للتعبير عن متطلبات الشعوب الاسلامية، فإن كان الجواب بلا فالمرجو منك الدليل، لأن القيام بهذه المسيرات من قبيل المصالح المرسلة، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، والأصل في الوسائل انها على الإباحة حتى يأتي النص بتحريمها، فكذلك فإن القيام بهذه المظاهرات أو المسيرات هي الموافقة للضوابط التي ذكرها الشيخ عبد الرحمان عبد الخالق في رسالته المسلمون العمل السياسي.
الجواب: صحيح ان الوسائل إذا لم تكن مخالفة للشريعة فهي الأصل فيها الإباحة، هذا لا إشكال فيه، لكن الوسائل إذا كانت عبارة عن تقليد لمناهج غير إسلامية فمن هنا تصبح هذه الوسائل غير شرعية، فالخروج للتظاهرات او المظاهرات وإعلان عدم الرضا او الرضا وإعلان التاييد أو الرفض لبعض القرارات أو بعض القوانين، هذا نظام يلتقي مع الحكم الذي يقول الحكم للشعب، من الشعب وإلى الشعب، أما حينما يكون المجتمع إسلاميا فلا يحتاج الأمر إلى مظاهرات وإنما يحتاج إلى إقامة الحجة على الحاكم الذي يخالف شريعة الله.
كما يروى وأنا أقول هذا كما يرى، إشارة إلى بعض ما يروى ولكنها على كل حال يعني لتبين حقيقة معروفة من الناحية التاريخية أن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه لما قام خطيبا يحض الناس على ترك المغالاة في المهور، وإلى هنا الرواية صحيحة، فمن الشاهد من الرواية الأخرى والتي في سندها ضعف ، فهي ان امراة قالت : يا عمر الأمر ليس بيدك، لأن الله عز وجل ذكر في القرآن الكريم(وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا)، فكيف انت تقول لا يجوز إلا 400 درهم مهرا لبناتكم؟ فكان جواب عمر إن صحت الرواية: أخطأ عمر وأصابت الامرأة. فكون المجتمع الاسلامي ليس بمثل هذه النظم وما يترتب من ورائها من وسائل، حينما يتحقق المجتمع الاسلامي يستطيع الانسان ان يدخل ويبلغ رأيه وحجته إلى الذي بيده الأمر، أو على الأقل إلى نائبه، وليس بحاجة إلى الظهور بمثل هذه التظاهرات التي تلقيناها من جملة ما تلقيناها من عادات الغربيين ومن نظمهم.
وكما هو الشأن الان نحن نقلد الغربيين في كثير من عاداتهم وتقاليدهم ، فلا بد من التفصيل بين ما يجوز الأخذ عنهم ومالا يجوز ، وخذ مثلا نأخذ عنهم بعض الوسائل ، هذه الوسائل إذا كانت تؤدي إلى غرض مشروع أو على الأقل جائز وليس فيه إحياء لمعنى التشبه بالكفار فهذاهو أمر جائز، والمثال في ذلك ممكن ان نستحضر مثلين اثنين ، أحدهما ثابت من حيث الرواية والآخر فيه ضعف ، أما الثابت ما جاء في الصحيحين من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه في قصة خروجه عليه السلام مسافرا ونزوله في مكان فلما أصبح به الصباح فخرج لقضاء الحاجة ، فأراد المغيرة بن شعبة أن يصب الوضوء على النبي صلى الله عليه وسلم، فصب عليه حتى جاء الرسول عليه السلام إلى تشبيك كميه، الشاهد قال المغيرة : وعليه جبة رومية ضيقة الكمين فلم يستطع من ضيقها أن يشمر عن كميه، فأخرجها وألقى الجبة على كتفيه حتى توضأ عليه السلام ووصل ذراعيه، الشاهد انه عليه السلام لبس جبة رومية ، فهذا يعني انه إذا كان هناك لباس من ألبسة الكفار تنسب إليهم ولم يكن فيه ظاهر التشبه للتقليد لهم ، فيجوز على مايترتب من ذلك من مصلحة الدفئ ونحو ذلك، وكذلك المثال الثاني أذكره لشهرته في السيرة وإن كان غير ثابت على الطريقة الحديثية ، وهو ان الرسول عليه السلام أمرهم ان ينزلوا في مكان في غزوة الخندق، مثل ما قال سلمان(...) هل هذا وحي؟ أم الراي والحرب والمكيدة؟ فقال:بل هو الرأي، فإذن نلجأ إلى مكان آخر، الان استدرك على نفسي واقول لكن هذا مروي في السيرة وغير صحيح ولكنه ليس صلة بمثالنا إنما المثال هو حفر الخندق، حيث قال سلمان كما يرويه عنه أنه إذا كانوا حوصروا في بلد ما ، احاطوا البلدة الخندق، فالرسول عليه السلام وافق على ذلك للمصلحة الجلية المجردة عن أي مفسدة. فبهذا الدليل نهينا أن نتلقى عادات الغربيين.
الآن نأتي بمثال آخر فيه ناس بتلبس جواكيت مختلفة ، مافي مانع، لكن مامعنى لبس البنطلون؟! مامعنى الكرافيت؟ لا فائدة من ذلك سوى تمثل عادات الغربيين، والتأثر بتقاليدهم ، فإذن يجب أن نفرق بين ما ينسجم مع الاسلام ومبادئه وقواعده و بين (...)وما ينتج عنه. أقول عن هذه المظاهرات ليست وسيلة إسلامية تنبئ عن الرضا أو عدم الرضا من الشعوب المسلمة لأنه هناك وسائل اخرى باستطاعتهم ان يسلكوها ، يخطرفي بالي اننا في الواقع لو (...) هذه المظاهرات كأنه اتصور ان المجتمع الاسلامي بعد ان يصبح فعلا مجتمعا إسلاميا سيظل في نظامه وفي عاداته على عادات الغربيين، سيتيغير كل شيء،سوف يكون الوضع الاجتماعي كمجتمع إسلامي في غنى عن مثل هذه المظاهرات ،وأخيرا، هل صحيح أن هذه المظاهرات تغير من نظام الحكم إذا كان القائمون مصرين على ذلك؟ لا ندري كم وكم من مظاهرات قامت وقتل فيها قتلى كثيرين كثيرين جدا، ثم بقي الأمر على ما بقي عليه قبل المظاهرات، فلا نرى ان هذه الوسيلة تدخل في قاعدة ان الأصل في الأشياء الإباحة لأنها من تقاليد الغربيين. انتهى.

[من سلسلة الهدى والنور (ش210)].
 -------------------------------

النقط بين الهلالين كلام غير مفهوم
وقول الشيخ ( ثم بقي الأمر على ما بقي عليه قبل المظاهرات) هو صحيح وله صورتان احدهما ان يبقى الحاكم كما هو
والاخرى ان  يوزل طاغوت وياتي طاغوت اه بنحوه
مالفرق بين المصلحة المرسلة والبدعة .؟ وهل المسيرات والمظاهرات داخلة تحت المصالح المرسلة ؟
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
أو

http://www.alalbany.me/files/split-511-5.mp3

الرد على مجوزي المظاهرات
قال ناصر السنة
في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة:
6531 - ( ما أنت بمنته يا عمر؟! ) .
منكر.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" ( 1/40 ) من طريق إسحاق بن عبد الله عن أبان بن صالح عن مجاهد عن ابن عباس،قال: سألت عمر رضي الله عنه: لأي شيء سميت ( الفاروق )؟.قال: أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام ثم شرح الله صدري للإسلام فقلت: الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى، فما في الأرض نسمة هي أحب إلي من نسمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: أين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟.
قالت أختي: هو في دار الأرقم بن أبي الأرقم عند الصفا، فأتيت الدار وحمزة في أصحابه جلوس في الدار ورسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت فضربت الباب فاستجمع القوم.
فقال لهم حمزة: ما لكم؟
قالوا: عمر بن الخطاب.
قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بمجامع ثيابه ثم نتره نترة فما تمالك أن وقع على ركبتيه.
فقال:" ما أنت بمنته يا عمر؟ ".
قال: قلت: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنك محمداً عبده ورسوله.
قال: فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد.
قال: فقلت: يا رسول الله ! ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا؟.
قال:« بلى! والذي نفسي بيده إنكم على الحق إن متم وإن حييتم ».
قلت: ففيما الاختفاء؟
والذي بعثك بالحق لتخرجن!فأخرجناه في صفين، حمزة في أحدهما وأنا في الآخر ولي كديد ككديد الطحين حتى دخلنا المسجد.
قال: فنظرت إلي قريش وإلى حمزة فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ( الفاروق )، وفرق الله بي بين الحق والباطل ".
 قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، إسحاق بن عبد الله - وهو: ابن أبي فروة -، قال البخاري: "تركوه". وقال أحمد: "لا تحل - عندي - الرواية عنه". وكذبه بعضهم.
( تنبيه ): عزا الحافظ حديث ابن عباس لأبي جعفر بن أبي شيبة، وحديث عمر للبزار، وسكت عنهما في "الفتح" ( 7/48 ) فما أحسن، لأنه يوهم - حسب اصطلاحه - أن كلاً منهما حسن، وليس كذلك - كما رأيت - .

ولعل ذلك كان السبب أو من أسباب استدلال بعض إخواننا الدعاة على شرعية ( المظاهرات ) المعروفة اليوم، وأنها كانت من أساليب النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة! ولا تزال بعض الجماعات الإسلامية تتظاهر بها، غافلين عن كونها من عادات الكفار وأساليبهم التي تتناسب مع زعمهم أن الحكم للشعب، وتتنافى مع قوله صلى الله عليه وسلم : "خير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم ".

 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

05-09-2016 09:54 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [4]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9222
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوي العلماء السلفيين في تحريم المظاهرات
00b7009ad59fb9d
الإمام محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى

 
هل المظاهرات لها أصل في الدين ؟
 للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
 
ما حكم الاعتصامات والمظاهرات إذا أذن فيها الحاكم ووضع لها ضابط من عنده ؟
للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
أو

 http://ia600208.us.archive.org/0/items/MothaharatHaram/1.mp3
أو
http://www.box.net/shared/fnc78c14pl

السؤال:
بالنسبة إذا كان الحاكم يحكم بغير ما أنزل الله ثم سمح لبعض الناس أن يعملوا مظاهرة تسمى اعتصامية مع ضوابط يضعها نفسه –الحاكم- و يمضي هؤلاء الناس على هذا الفعل، و إذا أُنكر عليهم هذا الفعل قالوا نحن ما عارضنا الحاكم و نفعل برأي الحاكم؛ هل يجوز هذا شرعا مع وجود مخالفة النص الله يحفظكم ؟
الجواب:
عليك باتباع السلف ! إن كان هذا موجودا عند السلف فهو خير ، و إن لم يكن موجودا فهو شرّ؛ و لا شك أن المظاهرات شرّ لأنها تؤدي إلى الفوضى؛ لا من المتظاهرين و لا من الآخرين، و ربما يحصل فيها اعتداء إما على الأعراض و إما على الأموال و إما على الأبدان، لأن الناس في خضام هذه الفوضوية قد يكون الإنسان كالسكران ما يدري ما يقول و لا ما يفعل؛ فالمظاهرات كلها شرّ سواء أذِن فيها الحاكم أم لم يأذن؛ و إن أذن بعض الحكاكم بها ما هي إلاّ دعاية، و إلاّ لو رجعت إلى ما في قلبها لكرهها أشد الإكراه، لكن يتظاهر كما يقولون بأنه دمقراطي و أنه فتح باب الحرية للناس؛ و هذا ليس من طريق السلف. [ لقاء الباب المفتوح (ش179) ].
ما حكم المظاهرات بقصد تغيير المنكر بدعوى أن الحاكم يجيز ذلك ؟
للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
أو
http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/othaimeen-mthahrat-7akem-179a.mp3
"السؤال: ابتلينا في بلادنا بمن يرى بجواز المظاهرات في إنكار المنكر، فإذا رأوا منكراً معيناً تجمعوا وعملوا مظاهرة ويحتجون أن ولي الأمر يسمح لهم بمثل الأمور؟ .
الشيخ: 
أولاً: إن المظاهرات لا تفيد بلا شك، بل هي فتح باب للشر والفوضى، ف الأفواج ربما تمر الدكاكين و الأشياء التي تُسرق وتسرق، وربما يكون فيها اختلاط بين الشباب المردان والكهل، وربما يكون فيها نساء أحياناً فهي منكر ولا خير فيها، ولكن ذكروا لي أن بعض البلاد النصرانية الغربية لا يمكن الحصول الحق إلا بالمظاهرات، والنصارى والغربيون إذا أرادوا أن يفحموا الخصومة تظاهروا فإذا كان مستعملاً و بلاد كفار ولا يرون بها بأساً ولا يصل المسلم إلى حقه أو المسلمون إلى حقهم إلا ب فأرجو ألا يكون به بأس، أما في البلاد الإسلامية فأرى أنها حرام ولا تجوز.
وأتعجب من بعض الحكام -إن كان كما قلت- حقاً- أنه يأذن فيها مع ما فيها من الفوضى، ما الفائدة منها، نعم ربما يكون بعض الحكام يريد أمراً إذا فعله انتقده الغرب مثلاً وهو يداهن الغرب ويحابي الغرب، فيأذن للشعب أن يتظاهر حتى يقول للغربيين: انظروا إلى الشعب تظاهروا يريدون كذا، أو تظاهروا لا يريدون كذا، ف ربما تكون وسيلة لغيرها ينظر فيها، هل مصالحها أكثر أم مفاسدها؟ 
السائل: كذا منكر حصل، فعملت المظاهرة فنفع. 
الشيخ: لكنها تضر أكثر، وإن نفعت المرة ضرت المرة الثانية" . [لقاء الباب المفتوح (ش201)].
حكم التعامل مع المنكرات بأسلوب المظاهرات .
 للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

05-09-2016 10:01 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [5]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9222
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوي العلماء السلفيين في تحريم المظاهرات
العلامة مقبل بن هادي الوادعي - رحمه الله تعالى

بالنسبة للمظاهرات ألا يمكن أن يقال أنها نوع من أنواع تغير المنكر إذا كانت مقتصرة على إنكار ماهو مخالف للكتاب والسنة ؟
 للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو
نص السؤال:
بالنسبة للمظاهرات ألا يمكن أن يقال أنها نوع من أنواع تغير المنكر إذا كانت مقتصرة على إنكار ماهو مخالف للكتاب والسنة ؟
نص الإجابة:
إنكار المنكر الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " ، فلو أن جماعة ، أو أن جمعاً كبيراً خرج من أجل أن يهدم مصنع الخمر هذا طيب ، يخرجون ولا تسمى مظاهرات بهذا المعنى المصطلح عليه ، وأما في اللغة هي مظاهرة .
أما أن يخرج القنابل تصب على العراق وهذا يخرج في شوارع صعدة ، فهذه سخافة يا إخواننا ، ومن المؤسف الإخوان المسلمون من شارك في هذا ، فلا بد من التقيد بالكتاب والسنة ، وقد ذكرنا أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - كان محتاجاً إلى أن يغير الأصنام الموجودة في الكعبة ، وبجوار الكعبة ، وما أكثر المنكرات التي كان النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - محتاجاً إلى تغييرها .
وكذلك أيضاً اليهود عن أن نقضوا العهد النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - لم يخرج عليهم بمظاهرات حتى نكثوا العهد .
فالمهم لا ينبغي أن نبرر أشياء جاءتنا من قبل أعداء الإسلام .
------------

من شريط : ( حكم المظاهرات )

ذكرت أن المظاهرات مبتدعة فماهو البديل الذي يرهب العدو ويخوفه ؟
 للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو

نص السؤال:
ذكرت أن المظاهرات مبتدعة فماهو البديل الذي يرهب العدو ويخوفه ؟
نص الإجابة:
البديل هو التمسك بالكتاب والسنة ، ونحن ليس لنا أن نشرع ، ولسنا مفوضين في دين الله ، البديل هو أن يخرج أهل العلم إلى المسلمين ويشعروهم بأن مجلس النواب كافر ، وأن الديمقراطية كفر ، وأن التعددية منها ما هو كفر ، المهم أنه وثب الكفر على بلدنا المسلمة واستولوا على السلطة ، وأنه لا طاعة لؤلئك المخذولين هذا يهددهم أكثر .
ثم بعد ذلك أيضاً ليس لنا أن نرتكب محظوراً فإن النصر من عند الله ، ربما يكون ارتكابنا للمحظور سبباً للهزيمة النفسية والهزيمة الحقيقية والله المستعان .
------------

من شريط : ( حكم المظاهرات )

ماحكم الشرع في الإضرابات والمسيرات والمظاهرات ؟
 للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
أو
http://www.muqbel.net/files/fatwa/muqbel-fatwa273.mp3

نص السؤال:
ماحكم الشرع في الإضرابات والمسيرات والمظاهرات ؟
نص الإجابة:
الحكم في هذا أنه تقليد لأعداء الإسلام، ؛ وصدق الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - إذ يقول : " لتتبعن سنن من كان قبلكم، حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه " ، قالوا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: " فمن " .
فالمهم أنه يعتبر تقليداً لأعداء الإسلام ، فليذكروا مظاهرة صحيحة عند أن ضرب أبو بكر في الحرم ، ويَذكروا لنا مظاهرة صحيحة في وقت علي بن أبي طالب ومعاوية ، وليذكروا لنا مظاهرة في الزمن الأموي ، أو في الزمن العباسي ، فهي جاءت من قبل أعداء الإسلام ، وتلقاها الإخوان المفلسون.
يا إخواننا ، دعوة الإخوان المفلسين تعتبر بلاء، كلما جاء شيءٌ من قبل أعداء الإسلام: مرحباً هاتوا، سواء اسمعوا مظاهرات ، تمثيليات ، أي شيء يأتي من قبل أعداء الإسلام صبغوه بصبغة ، إن استطاعوا أن يأتوا بشبهة وإلا كذبوا ، حتى إن القرضاوي قرض الله لسانه وشفتيه، حث النسوة على التمثيل ، أفٍ لك ، اللهم عليك بالقرضاوي يا أرحم الراحمين ، الذي هدم كثيراً من الدين ، أو حارب الدين ، وإلا فلا يستطيع أن يهدم بشيء من دين الله .
عبد المجيد الزنداني يدعو نساء اليمن المسكينات بعضهن عند ثورها [إلى مجلس الشيخات في اليمن ] .
فالمهم هؤلاء يا إخوان صحيح من فضل الله أنهم أساءوا إلى دعوتهم ، ونفروا الناس عن دعوتهم والله المستعان .
السائل :
بارك الله فيكم، بقي من السؤال الإضرابات عن العمل، في تلك الدول وهي أن تجتمع المؤسسات أو الجامعة على عدم العمل ذلك اليوم؟
الشيخ : الإخوان المفلسون يدعون إلى الإضراب هاهنا في اليمن عند أن ارتفعت بعض الأسعار ، فالمهم هذا ليس بمشروع يا إخوان ، إن أعجبتك وظيفتك وإلا تركتها، ولن يضيعك الله سبحانه وتعالى : " وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ " .
------------

من شريط : ( النصيحة لأهل فرنسا ) .
حكم المظاهرات للنساء ؟
 للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

نص السؤال:
حكم المظاهرات للنساء ؟
نص الإجابة:
المظاهرة مبتدعة من حيث هي للرجال والنساء ، وقد تكلمنا على هذا في كتاب < الإلحاد الخميني في أرض الحرمين > .
يستدل بعض أصحاب المظاهرات بأن عمر خرج هو وحمزة بن المطلب بأربعين رجلاً ودخل البيت وطافوا فماهو الجواب عن مثل هذا ؟
 للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
أو
http://www.muqbel.net/files/fatwa/muqbel-fatwa345.mp3

نص السؤال:
يستدل بعض أصحاب المظاهرات بأن عمر خرج هو وحمزة بن المطلب بأربعين رجلاً ودخل البيت وطافوا فماهو الجواب عن مثل هذا ؟
نص الإجابة:
الجواب أن يقال : صحح عرشك ثم انقش ، عليك أن تأتِ بالدليل ثم بعد هذا ينظر أتسمى مظاهرة أم لا تسمى مظاهرة ، خرجوا - لو ثبت - خرجوا وهم يدافهون عن أنفسهم إذا جاء أحد .
وأنا آسف جداً حيث أن طلبة العلم أصبحوا يدافعون عنها ، وهي مستوردة من قبل أعداء الإسلام .
-------------

من شريط : ( حكم المظاهرات )
يرى بعض الناس أن دعوة سلمان وسفر في المظاهرات والخروج على الحكام والتشنيع من على المنابر ما كان على منهج السلف فما تعليقكم ؟
 للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو
 
ما حكم من يقول أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قام بمظاهرة ؟
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو

نص السؤال:
ما حكم من يقول أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قام بمظاهرة ؟
نص الإجابة:
نعم نعم إلى الله المشتكى ما أحوجه إلى درّة عمر ، هذا القائل ما أحوجه إلى درّة عمر الذي ضرب صبيغاً عند أن بلغه أنّه يشكك في القرآن وسأل عمر فاستلمه وضربه في الجريد حتى كاد يميته ، فقال ياأمير المؤمنين : إن كنت تريد شفائي فقد شفيت ، وإن كنت تريد قتلي فاقتلني .
فما أحوج هذا الرجل إلى درّة عمر يا إخوان . نحن في زمن الفوضى ، صحيح في زمن الفوضى كثير من النّاس يهرفون بما لا يعرفون .
أين مظاهرة أبي بكر الصديق رضي الله عنه عند أن ضرب ؟! .
فالمهم ياإخوان هذه جاءتنا من قبل أعداء الإسلام ، إختلف إخواننا ههنا حفظهم الله ، فمنهم من يقول لها ثمانين سنة ، ومنهم من يقول قدر مائة وخمسين ، ومنهم من يقول نحو ذلك ، فهذه دخيلة علينا من قبل أعداء الإسلام ، وحرام عليهم أن يكذبوا على أبي بكر الصديق صاحب رسول الله – صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم - .
---------------

من شريط : ( الأجوبة الثمينة في الرد على سائل المدينة )
هل المظاهرات تعتبر من المصالح المرسلة
 للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو
نص السؤال:
هل المظاهرات تعتبر من المصالح المرسلة ، حيث أنني سمعتها من أحد طلبة عبد المجيد الزنداني ، يدرس في كلية الإيمان في السنة السادسة ، وقال : بأن هذا هو الواقع الذي نعيشه ، أرجو من فضيلتكم التفصيل في ذلك لأهمية هذا الموضوع أقصد المظاهرات السلمية كما يزعمون ؟
نص الإجابة:
الحمد لله حمداً طيباً كثيراً مباركاً فيه كما يجب ربنا ويرضاه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، أما بعد :
فالمظاهرات من المفاسد المؤكدة لأمور منها :
* أنها تقليد لأعداء الإسلام ، والرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : « لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه » ، فأعداء الإسلام هم الذين أشاعوا هذه المظاهرات وقلدهم الإنهزاميون من المسلمون ، والجاهلون الذين لا يعرفون الحلول الإسلامية .
* ومن هذه الأمور - أو المفاسد - أن العدو يطمئن ويذهب خوفه منك ورعبه ، لأن الذي عندك هو أن تخرج في الشارع وتمشي فيه ولك كلام تهتف به ، ولقد أحسن من قال :
فليحيا أو فليمت لا يستقيم بها شعب ولا يسقط الجبار والعاتي
فخصمك يطمئن أن الذي عندك هو أن تخرج إلى الشارع ، وتذهب وتروح بهتافاتٍ بمعلومة ، بشرط : أن لا تكون تلكم الهتافات مما لا ترغب فيه الحكومة التي هي في بلدها ، ورب مظاهرةٍ يكون ضحاياها جمع ، وربما يرمون بمسيلات الدموع ، ويقبض على من يراد منهم .
المهم إن هذه مكيدة من قبل أعداء الإسلام ، الصمت له شأن كبير في إرعاب العدو ، وهكذا أيضاً قيام العلماء بأوساط المسلمين له أثرٌ كبير أيضاً ، فهم لا يخافون من أبناء السوء ومن أمثالهم .
وقد خرج الإخوان المفلسون في القضية الصدامية عند أن اعتدى على الكويت ، اعتدى صدام صدمه الله في البلاء على الكويت وهيأ نفسه للوثوب على أرض الحرمين ونجد ، خرج الإخوان المفلسون في مظاهرات ( نفديك يا صدام بالروح والدم )، المسلمون يذبحون في العراق وفي الكويت وعلى حدود السعودية - كلهم مسلمون وإن كان صدام كافراً - نحن نعتقد كفره ، لكن الشعب العراقي مسلم ، وإخواننا الكويتيون مسلمون والسعودية مسلمة ، يُذبحون هنالك والمساكين بل والأمة الحمقاء تركض في شوارع صعدة وصنعاء وتعز والحديدة وكثير من المدن اليمنية ( نفديك يا صدام بالروح والدم )، وأصحاب الأردن في الأردن أيضاً كذلك ، وهكذا أيضاً في مدن أخرى .
الإخوان المسلمون مهيئون لمخالفة السنة لهدم الدين ، أي والله يا أخوان ، قام خطبائهم على المنابر يثنون على الخميني بعد قيام ثورته نعم نعم ، وهكذا أيضاً لا يبالون بالإسلام .
إن متابعة أعداء الإسلام ، كما يقول ابن خلدون في مقدمة كتابه التاريخ : ( إن تقليد أعداء الإسلام يدل على ضعف معنوية المقلد ) ، وصدق ربنا إذ يقول : « لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ » ، والنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ينهانا كما تقدم في الحديث عن إتباع أعداء الإسلام لأن قوله : « لتتبعن » هو إخبار ولكن المراد به النهي ، لا تتبعوا إخبار لكن المراد به النهي ، فاؤلئك كفار ونحن مسلمون ، جعل الله لنا حلولاً .
ثم إنها قد حصلت فتن في زمن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فما خرج المظلوم كأبي بكر الذي ضرب في الحرم ، ما خرج هو وبنو تيم يقومون بمظاهرة ، وهكذا أيضاً خصام بين الصحابة فما خرج المظلوم منهم يقوم بهتافات يرددها ، ولكن رب العزة يقول في كتابه الكريم : « فما اختلفتم فيه من شيئ فحكمه إلى الله » ويقول : « فإن تنازعتم في شيئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر » .
فنحن مسلمون عندنا حلول ، وهو التحاكم إلى كتاب الله ، وإلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - .
فعُلم أن قولهم : أنها من المصالح المرسلة ، الأولى أن يقال : من المفاسد المؤكدة .
ولا تسال عما يقع في تلكم المظاهرات فرب ضعيف يسقط ويمر الناس من عليه ، أي نعم انتهى بهم الحال إلى المظاهرات الإيرانية لا جزاهم الله خيراً ، إلى تلكم المظاهرات في أرض الحرمين ، وإلى سفك الدماء وإلى شغل الحجيج ، الحجيج الذين هم يطوفون ببيت الله ويشتغلون بذكر الله في عرفة ، النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - سقط زمام راحلته فتناوله بإحدى يديه وجعل يدعو بيدٍ واحدة ، النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول في أيام التشريق : « إنها أيام أكل وشرب وذكر الله » ، بل الله عز وجل يقول في كتابه الكريم : « واذكروا الله في أيام معلومات » ، ويقول : « واذكروا الله في أيام معدودات » ، وهؤلاء المخذولون الرافضة الذين لهم مواقف مع اليهود والنصارى ، هؤلاء المخذولون يشغلون الحجيج ، ويؤذون الحجيج ، ويقطعون السير ، وأخبرت أنهم في هذه السنة حزب حماس - الإخواني يا إخوان - ، وحزب الله - وليس من الله في شيئ - ، وأهل إيران ، قاموا في وقت من الليل قاموا بمظاهرة في الحرم يقولون : خيبر خيبر يا يهود ، حزب محمد سيعود ، أنتم يا أيها الكذابون يا أصحاب حماس ، المظاهرة إن كان ولا بد ينبغي أن تكون في فلسطين ، ما تكون في بيت الله تشغلون وتلهون الطائفين والعاكفين والركع السجود .
فالمهم إن هؤلاء المخذولين الذين يقومون بالمظاهرات إنهزاميون ، فليفتحوا معركة مع إسرائيل ، وليدعوا المسلمون إلى قتال إسرائيل ، أما حماس في أرض الحرمين ، والعدو في فلسطين ، فمعناه يأمن . والله المستعان .
فأقول : إن هذه مكيدة من قبل أعداء الإسلام خاب وخسر من اعتمد عليها ، خاب وخسر ، فمتى أخرجت المظاهرات للمسلمين حقاً من الحقوق ، متى أخرجت حقاً من الحقوق ، لكن يا إخواننا : كل إناء بما فيه ينضح ، والله المستعان .
-------------

من شريط : ( الأجوبة الثمينة في الرد على سائل المدينة ) .
هل يجوز للمسلمين الخروج في مظاهرات رجال ونساء إذ بعض الجماعات يزعمون أن الرسول صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ؟
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
أو
http://www.muqbel.net/files/fatwa/muqbel-fatwa2871.mp3

نص السؤال:
هل يجوز للمسلمين الخروج في مظاهرات رجال ونساء إذ بعض الجماعات يزعمون أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك ؟
نص الإجابة:
المظاهرات جاءتنا وهي يعني وليدة صغيرة ..جاءتنا في أيام قريبة من قبل أعداء الاسلام ، والنبي - صلى الله عليه وعلى اله وسلم - ضُرب بمكة ، وضرب أبوبكر بمكة ، وضرب أبوذر بمكة ، وضرب غير واحد ، فما قال المسلمون : نخرج مظاهرة ، وما فعلوا هذا .
المظاهرة تعتبر دليل على العجز ويأمن العدو لا عليكم منا نحن بس نخرج للشوارع هكذا ما عليكم ما نقاتلكم ولا نعمل حاجة نخرج للشوارع هكذا ففيها تأمين للعدو ما عندكم إلا هذا .
وبعد هذا المظاهرة ماذا تنفع كما قيل :
هيهات لا ينفع التصفيق ممتلئا ****** به الفضاء ولا صوت الهتافات
فليحيا أو فليموت لا يستقيم بها ***** شعب ولا يسقط الجبار والعاتي
فكم خطيب سمعنا وهو مندفع ****** وماله أثر ماض ولا آت
ياأسكت الله أفواها تصيح له ***** فكم بلينا بتصفيق وأصوات
هذه المظاهرات جاءتنا من قبل أعداء الاسلام ، والرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول : " من تشبه بقوم فهو منهم " ، وكما تقدم العدو يأمنك يعرف ماعندك إلا تخرج تجري في الشوارع مثل المجنون : نفديك ياصدام بالروح والدم ، تلكم الهتافات التي تدل على العجز وإهانة الاسلام ، وإهانة المسلمين فهي محرمة لإنها تشبه بأعداء الاسلام
وأما قولهم أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فعلها فهذا لم يثبت ، وما جاء أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - خرج مع مجموعة ، فهو من طرق بعض الكذابين لا يثبت عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ثم ذكر أن النبي خرج إلى الحرم لكنه لم يثبت أيضا .
اكمل السائل : ربما يستدل القائلون بالمظاهرات بحديث انه عليه السلام خرج في صفين اي(اثنين من الصفوف) ومعه حمزة والمسلمين وقاموا بمظاهرة وهذه القصة ضعيفة فهي من رواية اسحاق ابن ابي فروةقال الشيخ وهو متروك القصة لا تثبت كما اشرنا لها قبل ..جزاكم الله خيرا..
-------------

من شريط أسئلة من لندن
نشاهد أن الكفر قد تكالب أهله للقضاء على الإسلام والمسلمين فما هو واجبنا ؟
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو
 
ما حكم المظاهرات في الإسلام هل لها أصل شرعي أم أنها بدعة اقتبسها المسلمون من أعداء الإسلام ؟
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو
http://www.muqbel.net/files/fatwa/muqbel-fatwa3574.mp3


نص السؤال:
ما حكم المظاهرات في الإسلام هل لها أصل شرعي أم أنها بدعة اقتبسها المسلمون من أعداء الإسلام ؟
نص الإجابة:
لا ، هي بدعة ، وقد تكلمنا على هذا في مقدمة < الإلحاد الخميني في أرض الحرمين > ، وذكرنا أن الآيات القرآنية تدل على أن التظاهر يكون على الشر ، وهناك آية وهي قوله تعالى : " والملائكة بعد ذلك ظهير " [ التحريم : 4 ] ، والظاهر أنها من باب المشاكلة ، فليراجع في مقدمة < الإلحاد الخميني في أرض الحرمين > ، وهي نعرة جاهلية اقتدى المسلمون بأعداء الإسلام ، وصدق الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - إذ يقول : " لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه "
وإنني أحمد الله سبحانه وتعالى فما تجد سنياً يحمل لواء هذه المظاهرات ، ولا يدعو إلى هذه المظاهرات إلا الهمج الرعاع ، وماذا يستفيد المجتمع ، فالعراق يقصف بالطائرات والمظاهرات في شوارع اليمن أو غيره ، ولقد أحسن محمد بن سالم البيحاني إذ يقول :
هيهـــات لا ينفع التصفيق ممتلأ ***** به الفضاء ولا صوت الهتافات
فليحيى أو فليمت لا يستقيم بها ***** شعب ولا يسقط الجبار والعاتي
يــا أسكت الله أفواهــاً تصيح له ***** فكم بلينا بتصفيق وأصـــوات
وكــــم خطيب سمعنا وهو مندفع ***** ومـالــه أثر مــــاض ولا آت
--------------

راجع كتاب : ( غارة الأشرطة 2 / 451 )




...
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

05-09-2016 10:03 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [6]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9222
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوي العلماء السلفيين في تحريم المظاهرات
العلامة أحمد بن يحي النجمي - رحمه الله تعالى
 
الرد على من يزعم أنَّ المظاهرات ليست من باب العبادات .
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

 
 
المظاهرات ضد الكفار ليست من الوسائل الشرعية .
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

 
 
تحريم المظاهرات .
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

قال – رحمه الله – في معرض ملاحظاته على جماعة ( الإخوان المسلمين ) :
( الملاحظة الثالثة والعشرون: تنظيم المسيرات والتظاهرات والإسلام لايعترف بهذا الصنيع ولا يقره بل هو محدث من عمل الكفار وقد انتقل من عندهم إلينا، أفكلما عمل الكفار عملا جاريناهم فيه وتابعناهم عليه.
إن الإسلام لا ينتصر بالمسيرات والتظاهرات، ولكن ينتصر بالجهاد الذي يكون مبنيا على العقيدة الصحيحة والطريقة التي سنها محمد بن عبد الله – صلى الله عليه وسلم - ولقد ابتلي الرسل وأتباعهم بأنواع من الابتلاءات فلم يؤمروا إلا بالصبر فهذا موسى عليه السلام يقول لبني إسرائيل رغم ما كانوا يلاقونه من فرعون وقومه من تقتيل الذكور من المواليد واستحياء الإناث يقول لهم: ما أخبر الله عزّ وجلّ به عنه قال موسى لقومه : {استعينوا بالله واصبروا إنّ الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين} [ سورة الأعراف : 128] .
وهذا رسول الله – صلى الله عليه وسلم - يقول لبعض أصحابه لما شكوا إليه ما يلقونه من المشركين (إنّ من كان قبلكم كان يؤتى بالرجل منهم فيوضع المنشار في مفرقه حتى يشق ما بين رجليه ما يصده ذلك عن دينه وليتمنّ الله هذا الأمر حتى يسير الرجل من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلى الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون فهو لم يأمر أصحابه بمظاهرات ولا اغتيالات
[ المورد العذب الزلال : 228 ] .
...
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

05-09-2016 10:11 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [7]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9222
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوي العلماء السلفيين في تحريم المظاهرات
NDI5MjQ3MQ9191%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%88%D8%B2%D8%A7%D9%86
العلامة صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان - حفظه الله تعالى

 
هناك داعية يقرر الخروج بالمظاهرات على حاكم دولة خليجية بحجة أنه غير جامع لشروط الولاية.
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
أو
http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/sh-alfawzan-surot-al-wilayah.mp3
من مهمة رجال الأمن منع المظاهرات و المسيرات لما فيها من خطورة على المسلمين .

  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
أو
http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/videoplayback_222.mp3
هذه ثمرة المظاهرات .

  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
أو
http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/14--modahrh.mp3 

هل يجوز لنا أن نقوم بعمل المظاهرات في بلاد الغرب
كعيد المسلمين، وأحيانا يكون معنا نصارى أو يهود حيث النظام عندهم يسمح بذلك؛ وربما تؤثر في تحقيق القضية ؟
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
أو 
هل من وسائل الدعوة القيام بالمظاهرات لحل مشاكل ومآسي الأمة الإسلامية ؟
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو
 
ما حكم المظاهرات ؟ وهل هي من الجهاد في سبيل الله ؟
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو
 
ديننا ليس بدين فوضى بل هو دين انضباط و هدوء و المظاهرات ليست من أعمال المسلمين .
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
أو
http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/foz_modahrat2.mp3
المظاهرات من الفوضى و ليست من الاسلام بل هي مما يفرح الكفار .

  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
من ينسب المظاهرات الى النبي صلى الله عليه و سلم فقد كذب على النبي و اصحابه .
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو
المظاهرات و الاعتصامات ليست من عمل المسلمين ولا عرفت في تاريخ الاسلام وهي فوضى .
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو
وأنا أقول وأكررها المظاهرات ليست من دين الإسلام ولا من أخلاق المسلمين .
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو
أو
http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/atharya-53.mp3
المظاهرات ضد الحكام لاتزيد الضرر إلا ضررا .

 للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو
 
القول بأن المظاهرات من وسائل الدعوة التي استخدمها النبي قول باطل و كذب على النبي .
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو
من أفتى بالمظاهرات يتحمل ما يحصل فيها من قتل و دماء .
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو
الضرر لا يزال بالضرر و الاعتصامات و المظاهرات زيادة في الشر .
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو
الشرع لا يجيز المظاهرات و القوانين لا اعتبار بها لان القوانين باطلة لا يحتج بها .
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو
تنتشر بين الناس دعوة الى المظاهرات وهي حرام ليست من دين الاسلام في شيء .
 للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
أو
http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/fo-166.mp3
المظاهرات ليس لها أصل عند المسلمين بل هي مأخوذة من الغرب و الحقوق تنال بالطرق المشروعة .

  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو

حكم التعبير من الإساءة للنبي بالمظاهرات .
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو
توجيهنا حول الفلم المسيء للرسول هو الهدوء و عدم الفوضى و عدم المظاهرات و الواجب ان يرد عليهم العلماء .
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو
المظاهرات فوضى و ليست من دين الاسلام سواء كانت سلمية أو غيرها .
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو
نحن لا نقول أن الولاة معصومون و أن الشعوب ليس لها حقوق و لكن ليس العلاج بالفوضى و المظاهرات و التخريب .
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو
ما نصيحتكم لمن يخرج بمسيرات داخل الأسواق و المجمعات و ينادون بإخراج الموقوفين ؟
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو
الإسلام لا يأمر بالمظاهرات و الفوضى و لا يأمر بالمحدثات التي يترتب عليها أضرار .
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو
http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/fo-302.mp3

التكتل عند الديوان الملكي هو من المظاهرات التي لا تجوز

http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/sh-alfawzan-almodaharat.mp3

حكم من مات في المظاهرات
http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/e-019.mp3


هل من يقول بجواز المظاهرات يحذر منه ام هي مسألة اجتهادية؟
https://ia601607.us.archive.org/6/items/Moudhaharat/moudhaharat.mp3
أو
https://archive.org/...ils/Moudhaharat
التفريغ
هل من يقول بجواز المظاهرات يحذر منه أم هي مسألة اجتهادية؟
الجواب
لا تجوز المظاهرات بحال من أحوال ، أنتم رأيتم المظاهرات شفتم ماذا جرت ، وماذا دمرت من البلاد ، وماذا قتل من النفوس ، وأيتمت من الأطفال ، وأرملت من النساء ، ماذا شردت من البيوت والبلد .
المظاهرات لا تصلح ، لكن العالج ما هو بالمظاهرات ، العالج بالطرق الشرعية الكفيلة بحصول المقصود هذا يكوم على أيدي العلماء وأهل الرأى ، ما يكون على أيدى العامة والغوغاء .
نعم

رد الإمام صالح الفوزان

على عبد العزيز الفوزان في قوله إن المظاهرات نوعان

https://ia902205.us.archive.org/9/items/fawzan_201401/fawzan.mp3

حول قتل المتظاهرين وقمعهم

تحميل المادة
أحسن الله إليكم وهذا السائل يقول : ما حكم طاعة ولي الأمر في قتل الخوارج المارقين أو المتظاهرين ؟
العلامة صالح الفوزان حفظه الله :
لا ما يقاتلهم إلا ولي الأمر ، ما يقاتلهم أفراد الناس، يلزم ضرر أكبر فوضى ... لا يجوز إلا عن طريق ولي الأمر ، كما قاتل علي رضي الله عنه الخوارج نعم ، علي قاتلهم وهو الخليفة رضي الله عنه هو ولي الأمر . نعم .
أحسن الله إليكم هذا السائل يقول :
إذا رأى ولي الأمر أن خروج المتظاهرين في الشوارع يترتب عليه مفاسد كبيرة تتعطل به المصالح ، فأمر جنوده بقمع هذه المظاهرات . فهل يجوز لهم طاعته في ذلك ؟
العلامة صالح الفوزان حفظه الله :
ما في شك هذا مصلحة ، قمع المتظاهرين والفوضويين وكف آذاهم ما في شك هذا طاعة ... طاعة لله عز وجل . نعم .
[من مختصر زاد المعاد ص70].
كتاب

الاســـم:	PBOOK008.jpg
المشاهدات: 4718
الحجـــم:	134.3 كيلوبايت
attachment
خطب في التحذير من الفوضى والمظاهرات وبيان أخطارها، والمواطنة، وواجبنا تجاه ولاة الأمر والعلماء​
 
التحذير من الفوضى والفتن والمظاهرات.pdf
أو 
 


خطب عن المظاهرات،الأمن،المواطنة،ولاة الأمر والعلماء للشيخ الفوزان.pdf‏
 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

05-09-2016 10:13 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [8]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9222
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوي العلماء السلفيين في تحريم المظاهرات
العلامة صالح بن محمد اللحيدان - حفظه الله تعالى
 
الثورات والانقلابات من أشد ما فتك بالبلاد الإسلامية و لا يقوم بها من يهتم بأمته .
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو
المظاهرات من الفساد في الأرض و ليست من الصلاح و لا الإصلاح .
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو
أو
أضغط هنا
هل تُعتبر المظاهرات من الخروج على الحاكم ؟
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

05-09-2016 10:17 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [9]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9222
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوي العلماء السلفيين في تحريم المظاهرات
العلامة عبيد بن عبدالله الجابري - حفظه الله تعالى
الرد على من أجاز المظاهرات السلمية .
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو
نتيجة هذه المظاهرات تسويق الشعارا الجاهلية مثل : الرأي للشعب و حرية التعبير و الديمقراطية .
 للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
أو

http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/3b-39.mp3

هل أجمع العلماء على حرمة المظاهرات؟

 أضغط هنــــــــــــأ.mp3 

الجواب
لي محاضرة موجودة في هذا الموقع - ميراث الأنبياء - بعنوان أظن التنبيهات إلى الكشف عن حقيقة المظاهرات، أو بعنوان التقريرات لكشف حقيقة المظاهرات ، فارجع إليها بارك الله فيك، ونبّه صاحبك إلى مضمونها وهنا يزول الإشكال، وأما قولك الإجماع فالذي يظهر لي أنه إجماع من يعتد بقولهم من الأئمة.قالوا إجماع علماء السنة.نعم.

انتشر منذ مدة الصراخ بالتكبير الجماعي في المظاهرات والمساجد، فهل فعلا الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن هذا الفعل ؟
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو
http://miraath.net/files/fatawah/questions/q&a_Obaid_14_18.mp3
انتشر منذ مدة الصراخ بالتكبير الجماعي في المظاهرات والمساجد، فهل فعلا الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن هذا الفعل ؟
الجواب
قال - صلى الله عليه و سلم – (( مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ )) متفق عليه من حديث عائشة - رضي الله عنها - وفي رواية لمسلم (( مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ)) وباتفاق المحققين من أهل الرسوخ في العلم وحسن التدين من الأئمة وأبنائهم طلاب العلم أن المظاهرات محدثة وأن التكبير الجماعي كذلك مُحدث فليس عليها أمر النبي - صلى الله عليه و سلم - فالبدعةُ جرَّت البدعة، المظاهرات والتكبير  الجماعي تولد عنهما الصراخ بالتكبير وحتى في المساجد وصدق القائل حين قال " البدعة بريد الكفر " وليس معنى هذا أنَّ المظاهرات والصُراخ بالتكبير الجماعي كفر، لكن أقول إن البدع تجرُ إلى ما هو أكبر، حتى توقع المرء في ما هو كفر وردة عن دين الله - عزَّ وجل - فعلى سبيل المثال نعرف رجالًا دخلوا في حلق العلم السلفية وهم من الإخوان المسلمين، والآن تُنشر عنهم كلمات ردَة وكفر بالله - سبحانه وتعالى - فليحذر المسلمون البدع وإن كانت من الصغائر.  
ما حكم المظاهرات التي تقوم تحت شعار المطالبة بتطبيق الشريعة ؟
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو
http://miraath.net/files/fatawah/questions/iyaakum_wa_duaat_ad_dalaalah_11.mp3 
يقولُ السائل: ما رأيكم في المظاهرات التي تقوم اليوم الجمعة في مصر تحت شعار المطالبة بتطبيق الشريعة ويدعو إليها مُدَّعي السَّلفية في مصر؟

الجواب
بُحَّت الحُلوق وتقطَّعت الحناجِر ومُلئت الصّحف ونُشر ما نُشر في الشَّبكات السلفية مثل موقع ميراث الأنبياء وسحاب ومنتدى الوحيين والبيضاء في هٰذا المعنىٰ وبُيَّن حقيقته، لكن استعصاء هذا الأمر مَردُّه إِلَىٰ واحد من أمرين:

· الأمرُ الأوَّل: الجهل بالسُّنة؛ فنحن لا نتظاهر ضد الحاكم حَكَّم السُّنة أو ما حَكَّم السُّنة، حَكَّم الشَّرع؛ ما حَكَّم الشَّرع هٰذا بينه وبين رَبَّه، إِن استطعنا مناصحته وبيان الحق له وخطر ذٰلك عليه فعلنا وإِلَّا تركناه.

· الثاني: من ينتسب إِلَىٰ علم الشَّرع وما عنده من العلم إِلَّا نُتَف يسيره مغمور بالفِكر والعقلانية، هُنا استَحْكَمَت هٰذه المسألة في مصر وفي غيرها.

فالسَّلفي لا يصنع هٰذا أبدًا، نعم إذا كانت السَّلفية دعوة ليست مبنية علىٰ العلم؛ بل يظنُّ أَنَّه علىٰ السَّلفية وهو مع العقلانيين وأهل الفكر وغيرهم مِن حُثالات البشر الذينَ يتمسَّحونَ بالعلمِ الشَّرعي المبني علىٰ الكتابِ والسُّنة وسيرة السلف الصالح، وهٰذا العلم برئٌ منهم براءة الذئبِ من دم يوسف - صَلَّىٰ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. نعم.

الاغتيالات والمظاهرات ليست من أعمال أهل السنة .
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
إذا حصل تقصير من الحاكم فيما يظهر في أمر من أمور الرعية، وتسبب هذا التقصير في ردة فعل للرعية بأمور لا يرضاها الحاكم كـ: "الاعتصامات" و"المظاهرات" وغيرها، فهل هذا يعتبر من الخروج عليه؟ وهل هنالك فرق في تقصيره من جهة الدين أو الدنيا ؟
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

 
هل القيام بالمظاهرات والإغتيالات في البلاد الإسلامية أو في بلاد الكفار سببا لإصلاح حال الأمة الإسلامية ؟
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
أو
من هنـــــــــــا.mp3
كثر هذه الأيام ما يسمى بالمظاهرات والإعتصامات، وأيضا إحراق المسجد بالنار لأجل المطالبة بالحقوق الدنيوية، فما حكم الشرع في ذلك ؟
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
المظاهرات والاعتصامات ليست من سمت اهل الاسلام بل هو نهج مستورد من اعداء الاسلام .
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو
المظاهرات والاعتصامات كلها دخيلة على الاسلام فليست هي من شرع محمد و اذا استحكمت الاهواء فعل الناس العجائب .
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو
المظاهرات حاصلها الاستنكار على ولي الأمر و الافتيات عليه وهي مخالفة لسنة النبي في السمع و الطاعة لولاة الأمر و الصبر على ما يحدث من الحاكم .
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
أو
http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/3b-31.mp3
التنبيهات بالكشف عن حقيقة المظاهرات .
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
  http://miraath.net/files/audio/a*lerts-reveal-the-truth-of-the-demonstrations.mp3
أو
التنبيهات بالكشف عن حقيقة المظاهرات


كتاب
B0YjSyLCYAAbFOJ

التنبيهات بالكشف عن حقيقة المظاهرات

أضغط هنـــــــــــــــــــــا.pdf
 أو
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
....
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

05-09-2016 10:20 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [10]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9222
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوي العلماء السلفيين في تحريم المظاهرات
العلامة عبد المحسن العباد البدر - حفظه الله تعالى
ما حكم المظاهرات والمسيرات التي يقال عنها سلمية ؟
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
الكلام على إسناد حديث : ( ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم رجل على فضل ماء بالفلاة يمنعه من ابن السبيل .
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
هل يمكن القول بان المظاهرات والمسيرات تعتبر من الخروج على ولي الأمر ؟
http://www.m-noor.com/zxcv/abadmodahrat1.mp3
سؤال : هل يمكن القول بان المظاهرات والمسيرات تعتبر من الخروج على ولي الأمر ؟
جواب الشيخ : لا شك إنها من وسائل الخروج ، بل هي من الخروج لا شك!!.


هل يدخل في هذا الحديث من يقوم بالمظاهرات لارتفاع الأسعار ونحو ذلك من أمور الدنيا إذا وقع فيها ظلم ؟
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
أو
الرابــط الصوتي
التفريغ
قال -حفظه الله- في شرحه سنن ابن ماجة (ش207) جوابا السؤال التالي : 
"السؤال:هل يدخل في الحديث من يقوم بالمظاهرات لارتفاع الأسعار ونحو ذلك من أمور الدنيا، إذا وقع فيها ظلم؟
الجواب: مثل الأعمال هي من السَّفه! و أشياء غير معروفة؛ وإنما هي من الأمور التي استجدَّتْ، وتلقَّاها المسلمون من الكفَّارِ".

وقال الشيخ في شرحه سنن أبي داود (ش585) جوابا السؤال التالي : 
"السؤال: حديث أبي هريرة في الرجل الذي جاء يشكو جاره، فقال له النبي : (اطرح متاعك في الطريق) استدل به بعض الناس جواز المظاهرات، فهل صحيح؟ 
الجواب: هؤلاء يتشبثون بخيوط العنكبوت كما يقال، ويبحثون عن شيء يبنون عليه باطلهم. 
المظاهرات من قبيل الفوضى، و الرجل أمره الرسول  بأن يفعل ذلك حتى إن جاره يتأثر بسبب ذلك. ثم أيضاً في الزمان لا يقال: إن كل من يشتكي جاره يكون مصيباً، قد يكون الذي يشتكي جاره هو الأظلم، بخلاف الذي أرشده الرسول  فإنه مظلوم. في الزمان بعض الجيران يحصل بينه وبين جاره شيء، وكل واحد يقول إنه يؤذيني، وقد يكون الذي خرج وأظهر متاعه أسوأ من ذلك الذي لم يخرج متاعه، فلا يقال إن الحديث إطلاقه في كل جار؛ لأن أحوال الناس تتفاوت وتتغير، مثل ما مر بنا في حديث ابن عمر في البر من كون أبيه عمر  قال له: طلق امرأتك! فالناس يتفاوتون، فبعض الآباء قد يكون هو نفسه السيئ، وقد يكون نفسه هو الذي عنده انحراف وعنده فسق، والزوجة تكون صالحة، فلا يقال: إن كل أب يكون مثل عمر ، ولا يقال أيضاً: كل جار يكون مثل الذي أرشده الرسول  إلى أن يخرج متاعه إلى الطريق".
وقال الشيخ في شرحه سنن أبي داود (ش280) جوابا السؤال التالي : 
"السؤال: نادى بعض الناس بإجراء مظاهرات لتأييد الإخوة في فلسطين، وأن المظاهرات لا يوجد ما يمنع منها إذا كانت سلمية، فما قولكم حفظكم الله؟ 
الجواب: أقول: المظاهرات من السفه".
 وقال الشيخ في شرحه سنن أبي داود (ش543) جوابا السؤال التالي : 
السؤال: ما حكم المظاهرات التي هي من أجل تحقيق مصالح الأمة؟ وهل هي نوع من الخروج؟ 
الجواب: هي نوع من السفه والفوضى".
تنبيهات على مقالٍ حول إباحة المظاهرات السلمية

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
و بعد، فقد اطلعت على كلمة لأحد المشايخ بعنوان: ((نظرات شرعية في وسائل التعبير العصرية)) نشرت في 25/3/1432هـ بعد المظاهرات والأحداث التي حصلت في بعض دول شمال أفريقيا، وقد اشتملت على تأييد المظاهرات السلمية وأنها شرعية، وكان اطلاعي عليها بعد نصف شهر من نشرها، وقد نشر بعد هذه الكلمة إيضاحاً ذكر فيه أن صاحب الموقع الذي نُشرت فيه الكلمة اقترح عليه حذفها مخافة أن يستغلها أهل السوء والجهل من بعض الشباب والكتاب والصحفيين وأنه وافق على هذا الاقتراح، وقد أحسنا جميعاً في حذفها، ولكون الكلمة انتشرت في مواقع أخرى أعلق على بعض ما جاء فيها بما يلي:
1ـ قوله: ((وقد كثر الخوض في حكمها (المظاهرات السلمية) بعد الثورة الشعبية السلمية في تونس ومصر وليبيا وغيرها، وكل هذه الثورات لم يسفك المتظاهرون فيها دما ولم يشهروا سلاحا ولم ينهكوا نفسا أو يفسدوا شيئا من الممتلكات))، لا يخفى أن هذه المظاهرات التي ذهب فيها دولتان صاحبها اختلال في الأمن وحصول مفاسد وترتب عليها سلب ونهب وسفك دماء وأقل أضرارها التضييق على الناس في طرقاتهم وحصول الرعب للآمنين ثم إن الذين يقومون بتصريف الأعمال في الفترة الانتقالية بين الماضي والمستقبل لم يجر على ألسنتهم ـ في ما علمت ـ ذكر أي شيء فيه السعي لتطبيق شريعة الله في هذين البلدين المسلمين وكل ما في الأمر عندهم هو الدندنة حول ترسيخ الديمقراطية المستوردة من الغرب المباينة لشريعة الإسلام وإذا لم يتم للمسلمين في تلك البلاد حكمهم بشريعة ربهم فأي مكاسب ينشدونها بعد تلك الثورات التي لا يعدو الحال فيها أن يجيء وجوه بدل وجوه مع بقاء حليمة على عادتها القديمة كما في المثل، والله المستعان.
2ـ قوله: ((إن حق المسلم في حرية التعبير عن رأيه أكثر الحقوق التصاقاً بحق الحياة ... إن التعدي على حرية التعبير ظلم وإهدار لكرامة الإنسان و تقييدها و إلزامه بتقليد الغير ووجوب التبعية له))، حرية التعبير للمسلم تكون في حدود ما هو سائغ شرعاً، وما أُطلق عليه تعبير سلمي كالمظاهرات والاعتصامات والمسيرات يُرجع في معرفة حكمه شرعاً إلى أهل العلم، ومن أبرز علماء الشريعة في هذا العصر شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله وقد قال: ((فالمسيرات في الشوارع والهتافات والمظاهرات ليست هي الطريق للإصلاح والدعوة، فالطريق الصحيح بالزيارة والمكاتبات بالتي هي أحسن فتنصح الرئيس والأمير وشيخ القبيلة بهذا الطريق لا بالعنف والمظاهرة، فالنبي صلى الله عليه وسلم مكث في مكة ثلاث عشرة سنة لم يستعمل المظاهرات ولا المسيرات ولم يهدد الناس بتخريب أموالهم واغتيالهم)) مجلة البحوث الإسلامية (38/210)، وكلامه واضح في منع المظاهرات السلمية وغير السلمية لا كما فهمه عنه صاحب المقال في قوله: ((فسماحته لم  يعترض على المظاهرات السلمية وإنما منع المظاهرات غير السلمية وهي التي ينتج منها المفاسد والفتن وهذه حرام ولا شك))، قال ذلك تعليقاً على قول سماحته رحمه الله: ((إن العلماء وجميع الدعاة وأنصار الحق أوصوا بتجنب المسيرات والمظاهرات التي تضر بالدعوة ولا تنفعها وتسبب الفرقة بين المسلمين والفتنة بين الحكام والمحكومين)) مجموع الفتاوى (7/344)، ومنهم الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فقد قال في لقاء الباب المفتوح (179) في جواب سؤال يتعلق بالمظاهرات؛ قال: ((عليك باتباع السلف، إن كان هذا موجوداً عند السلف فهو خير، وإن لم يكن موجوداً فهو شر، ولا شك أن المظاهرات شر؛ لأنها تؤدي إلى الفوضى لا من المتظاهرين ولا من الآخرين، وربما يحصل فيها اعتداء؛ إما على الأعراض، وإما على الأموال، وإما على الأبدان؛ لأن الناس في خضم هذه الفوضوية قد يكون الإنسان كالسكران ما يدري ما يقول ولا ما يفعل، فالمظاهرات كلها شر سواء أذن فيها الحاكم أو لم يأذن، وإذن بعض الحكام بها ما هي إلا دعاية، وإلا لو رجعت إلى ما في قلبه لكان يكرهها أشد كراهة، لكن يتظاهر بأنه كما يقولون: ديمقراطي وأنه قد فتح باب الحرية للناس، وهذا ليس من طريقة السلف))، ومنهم الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله فقد وصف المظاهرات بأنها من عادات الكفار وأساليبهم التي تتناسب مع زعمهم أن الحكم للشعب وتتنافى مع قوله صلى الله عليه وسلم: ((خير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم)) السلسلة الضعيفة (6531)، ومما جاء في بيان هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية بتاريخ 1/4/1432هـ: ((وبما أن المملكة العربية السعودية قائمة على الكتاب والسنة والبيعة ولزوم الجماعة والطاعة فإن الإصلاح والنصيحة فيها لا تكون بالمظاهرات والوسائل والأساليب التي تثير الفتن وتفرق الجماعة، وهذا ما قرره علماء هذه البلاد قديماً وحديثاً من تحريمها، والتحذير منها، والهيئة إذ تؤكد على حرمة المظاهرات في هذه البلاد، فإن الأسلوب الشرعي الذي يحقق المصلحة، ولا يكون معه مفسدة، هو المناصحة وهي التي سنها النبي صلى الله عليه وسلم وسار عليها صحابته الكرام وأتباعهم بإحسان))، وليس من اللائق بصاحب المقال تسويغه في مقاله قيام عدد من النساء قل أو كثر أمام وزارة الداخلية أو وزارة العدل أو المحكمة الشرعية أو دار الإفتاء يطالبن بتوظيفهن أو رفع ظلم أوليائهن ...، والطريق السليم أن تتقدم كل واحدة إلى الجهات المسئولة في حاجتها أو بيان مظلمتها وطلب رفع الظلم عنها.
3ـ قوله: ((إن حرية التعبير في الإسلام هي أساس الدعوة إلى الخير قال تعالى: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}، وأصول المعروف والمنكر منصوصة كلها في الكتاب والسنة ولكن أصنافها وأنواعها وأعدادها تتكاثر وتتسارع  بتكاثر البشر وتوالدهم قال تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُون}، والمظاهرة السلمية أحد مظاهر حرية التعبير لأنها تسعى لإعادة حقوق الشعب المسلوبة و المتعدى عليها ...))، ليس من اللائق إقحام ما يسمى بالمظاهرات السلمية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الخير لأنها مستوردة من الغرب ويترتب عليها مفاسد أقلها التضييق على الناس في طرقاتهم كما أشرت إلى ذلك آنفاً، وهي من جملة المظاهرات التي منع منها علماء هذه البلاد وغيرهم الذين نقلت كلامهم في ذلك.
4ـ جاء في المقال وصف ولي الأمر الذي يسمع له ويطاع بالعادل في ثلاثة مواضع، وهذا التقييد بالعدل خلاف ما دلت عليه النصوص من الكتاب والسنة التي أمرت بالسمع والطاعة للولاة مطلقاً ما لم يأمروا بمعصية، منها ما رواه مسلم في صحيحه (1846) من حديث وائل بن حجر رضي الله عنه قال: ((سأل سلمةُ بن يزيد الجعفي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا نبيَّ الله! أرأيتَ إن قامتْ علينا أُمراءُ يسألونا حقَّهم ويمنعونا حقَّنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اسمعوا وأطيعوا؛ فإنَّما عليهم ما حُمِّلوا وعليكم ما حُمِّلتُم))، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((ستكون أثرة وأمور تنكرونها، قالوا يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال: تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم)) رواه البخاري (3603) ومسلم (4775) عن ابن مسعود رضي الله عنه، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((إنَّه يُستعمل عليكم أُمراءُ، فتعرفون وتنكرون، فمن كره فقد برئَ، ومَن أنكر فقد سلِم، ولكن مَن رضي وتابع، قالوا: يا رسول الله! ألا نقاتلُهم؟ قال: لا! ما صلّوا)) رواه مسلم (1854) عن أمّ سلمة رضي الله عنها، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((خيارُ أئمَّتكم الذين تحبُّونهم ويحبّونكم، وتُصلُّون عليهم ويُصلُّون عليكم، وشِرارُ أئمَّتكم الذين تُبغضونهم ويُبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم، قالوا: قلنا: يا رسول الله! أفلا ننابذُهم عند ذلك؟ قال: لا! ما أقاموا فيكم الصلاةَ، لا! ما أقاموا فيكم الصلاةَ، ألا مَن وليَ عليه والٍ، فرآه يأتِي شيئاً مِن معصية الله، فليكره ما يأتِي مِن معصية الله، ولا ينزعنَّ يداً مِن طاعةٍ)) رواه مسلم (1855) عن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة)) رواه البخاري (7144) ومسلم (4763) واللفظ له عن    عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: ((دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه، فقال فيما أخذ علينا: أن بايعنا على السَّمع والطَّاعة في مَنشَطِنا ومَكرَهِنا وعُسرِنا ويُسرِنا، وأثرَةٍ علينا، وأن لا نُنازع الأمرَ أهلَه، إلا أن ترَوا كفراً بَواحاً عندكم مِن الله فيه بُرْهانٌ)) رواه البخاري (7055) ومسلم (4771)، وهذان الحديثان عن عبد الله بن عمر وعبادة بن الصامت رضي الله عنهم؛ ذكرهما صاحب المقال وهذا يشعر أن وصفه الوالي بالعادل سهو أو سبق قلم، وإنما نبهت على هذا لئلا يُفهم وصفه الوالي بالعادل فهماً خاطئاً.
5ـ ذكر أربعة أدلة لجواز المظاهرات السلمية قال عن أولها: ((الأصل فيها الإباحة والبقاء على البراءة الأصلية حتى يرد دليل خاص في المنع وهي وسيلة جديدة ولا يترتب عليها مفسدة لأنها سلمية بحتة ومتى ترتب عليها مفسدة فهي محظورة))، تقدم أن الأصل فيها استيرادها من الغرب وأنها لا تخلو من مفاسد وأضرار أقلها التضييق على الناس في طرقاتهم وأن كبار العلماء في هذه البلاد وكذا الشيخ محمد بن ناصر الدين الألباني قالوا بتحريمها لما يترتب عليها من أضرار، وقال عن ثانيها: ((جميع آيات وأحاديث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كلها أدلة للمظاهرات السلمية ...))، تقدم أنه ليس من اللائق إقحام المظاهرات السلمية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الخير وأيضاً فإن هذا الاستلال عليها من التكلف وهو خلاف ما فهمه كبار العلماء الذين أشرت إليهم، ودليله الثالث: حديث أبي هريرة رضي الله عنه في قصة الرجل الذي آذاه جاره وأرشده النبي صلى الله عليه وسلم أن يُخرج متاعه إلى الطريق، ولفظه عند أبي داود (5153) بإسناد حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه يشكو جاره، فقال: اذهب فاصبر! فأتاه مرتين أو ثلاثاً، فقال:  اذهب فاطرح متاعك في الطريق، فطرح متاعه في الطريق فجعل الناس يسألونه فيخبرهم خبره، فجعل الناس يلعنونه فعل الله به وفعل وفعل، فجاء إليه جاره فقال له: ارجع لا ترى مني شيئاً تكرهه))، والحديث لا يدل على جواز المظاهرات المحدثة، وإذن الرسول صلى الله عليه وسلم للرجل بإخراج متاعه حصل لصحابي، والصحابة أهل صدق، وليس كل من جاء بعدهم يرشد إلى ذلك؛ لأنه ليس كل من يدعي مثل هذا يكون صادقاً بل قد يكون مبطلاً مؤذياً لجاره، أما دليله الرابع: فحديث إياس بن عبد الله بن أبي ذباب رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تضربوا إماء الله! فجاء عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم  فقال: يا رسول الله! قد ذئـر النساء فأمر بضربهن، فضربن فطاف بآل محمد صلى الله عليه وسلم نساء كثير، فلما أصبح قال: لقد طاف الليلة بآل محمد سبعون امرأة كل امرأة تشتكي زوجها، فلا تجدون أولئك خياركم)) وهو حديث صحيح رواه أبو داود (2145) وابن ماجه (1985) واللفظ له؛ قال في وجه الاستدلال بالحديث: ((فإذا كان النساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم خرجن جماعات أو فرادى يشتكين ضرر أزواجهن! أليست هذه مظاهرة سلمية؟))، ويجاب عنه بأن مجيء هؤلاء النسوة ليس من المظاهرات في شيء؛ لأن مجيئهن جميعاً لم يكن عن مواطئة ومواعدة بل كل واحدة جاءت على حدة فاتفق أن تلاقين عند بيوت النبي صلى الله عليه وسلم ، والغالب أن ذكر السبعين فيه للتكثير كقوله تعالى: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ}، ونظير هذا التلاقي اتفاقاً عند بيوت الرسول صلى الله عليه وسلم التقاء زينب امرأة عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما التي جاءت تسأل عن الصدقة على الزوج بامرأة من الأنصار بباب رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجتها مثل حاجتها رواه البخاري (1466) ومسلم (2318).
وأسأل الله عز وجل أن يرينا الحق حقاً ويوفقنا لاتباعه ويرينا الباطل باطلاً ويوفقنا لاجتنابه وأن يصلح أحوال المسلمين في كل مكان إنه سميع مجيب.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

عبد المحسن بن حمد العباد البدر
المصدر
http://al-abbaad.com/articles/54-1432-04-32

لتحميل المقال بصيغة doc doc اضغط هنا
ولتحميل المقال بصيغة pdf pdf اضغط هنا

....
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

05-09-2016 10:22 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [11]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9222
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوي العلماء السلفيين في تحريم المظاهرات
العلامة زيد بن محمد المدخلي - رحمه الله تعالى
مارأيكم بالمظاهرات الحاصلة في بعض البلدان الإسلامية وما وجهة نظركم لمن يقول بجوازها إن كانت سلمية من أي سلاح أو غيره . وما ردكم على الداعين للمظاهرات في البلاد السعودية حرسها الله تعالى . نرجوا منكم التوضيح والبيان والنصية . وفقنا الله وإياكم لكل خير ؟
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
يقول السائل أحسن الله إليكم : فضيلة الشيخ - حفظك الله تعالى - : ما رأيكم في المظاهرات الحاصلة في بعض البلدان الإسلامية ، وما وجهة نظركم فيمن يقول بجوازها إن كانت سلمية من غير سلاح أو غيره، وما ردكم على الداعين للمظاهرات في البلاد السعودية - حرسها الله تعالى - نرجوا منكم التوضيح والبيان والنصيحة - وفقنا الله وإياكم لكل خير ؟
الجواب : المظاهرات من الأمور المحدثة، وكل أمر محدث فهو بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، ذلك أن شرع الله كامل كتاب وسنة، ولم نعرف في شيء من أدلة الكتاب والسنة تبيح لثلة من الناس أن يجتمعوا ويقوموا بالمظاهرات التي فيها التشويش على الناس، وقتل الأوقات، وأكبر من ذلك تترك فيها الصلوات ويحصل فيها القتل، فلو قتل في المظاهرة الواحدة مسلم يتحمل إثمه من دعى إلى القيام بالمظاهرات سواء فرد أو مجتمعين مشتركين، وفي الأثر الصحيح : ( لزوال الدنيا بأسرها أهون على الله من قتل رجل مسلم ) فكم نفوس تقتل في المظاهرات بشهادة النقل والعقل والعرف والحس والمشاهدة، فإحداث هذه المظاهرات إنما هي من البدع والضلالات، يدعوا إليها الشيطان والنفس الأمارة بالسوء والهوى، وما اجتمعت هذه الأعداء في شيء إلا دُمِّر دين ودنيا، كما هو معروف في هذه المظاهرات، ونتائج المظاهرات كلها تقتيل وتدمير وتضييع للأموال وللأوقات وإرهاب للآمنين، وكم فيها من مساوئ ، وكفى بها شؤماً أنها لم تفعل في عهد الرسل الكرام والأنبياء العظام الذين امتحنوا وأوذوا من أقوامهم وآمن بهم من آمن، ولم يعملوا مظاهرة ولم يعملوا تفجيرا ولا اغتيالاً ؛ بل نهى الإسلام عن كل ذلك.
فهؤلاء الذين يدعون إلى المظاهرات ويرون بأن فيها النجاح، غلطوا الطريق وأخطأوا الطريق وخير لهم أن يرجعوا إلى صوابهم، وتعالج الأمور على ضوء الكتاب والسنة بفهم العلماء الراسخين في العلم، فمن دعى الناس إلى هذه الفوضى فقد تسبب في فساد البلاد والعباد، وما حصل من قبل وحالياً شاهد على ذلك، فنحذر طلاب العلم أن يقتنعوا في قول من يبيح المظاهرات ويرى أن المظاهرات السلمية كما يقولون - قسموها هذا التقسيم - بدون برهان أنها جائزة؛ بدون دليل يعتمد عليه لا من الكتاب ولا من السنة ولا من فعل الرسول ولا من الصحابة الكرام ولا من الأئمة الأعلام، وإنما هي كما أسلفت وكما كتب غيري، وكفى بكتابة هيئة كبار العلماء بياناً ووضوحاً لمن يريد الحق، واجتمعوا على ذلك أن المظاهرات بكيفياتها المعروفة باطلة، وأنها ليس لها أصل في الشرع، وأنها تدعوا إلى فساد في العباد والبلاد، وهذا هو القول الصحيح، ووقع عليه أكثر من عشرين عالماً، بل وجميع العلماء المعتبرين ينادون الناس بأن هذه المظاهرات طريق فساد لا طريق صلاح وإصلاح وأن الطريق السليم هو المناصحة لمن تولى أمر إقليم من الأقاليم والأرض، إن أخطأ يُناصح ويبين له الحق ويدعا إليه بطريقة تليق بمستواه الذي هو فيه بدون إحداث هذه الفوضى التي أزهقت فيها أنفس وروع فيها الآمنون، وحصل فيها ما هو مشاهد للناس في هذا الزمن وقبل ذلك والله أعلم .



الأربعاء 4 / 4 / 1432 هــ

هل هناك دليل على المظاهرات التي تقام في الشوارع من أجل الإسلام . وهل من نصية لللإخوة الذين يقومون بذلك ؟
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

....
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

05-09-2016 10:24 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [12]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9222
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوي العلماء السلفيين في تحريم المظاهرات
2Dv2S
العلامة محمد بن هادي المدخلي - حفظه الله تعالى

العلماء تكلموا عن المظاهرات و بينوا ما فيها من الشر و الضرر .
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو
http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/mh-8.mp3
 
ZP00R

تحذير العلماء الأمناء من المظاهرات
جلسة عقدت ليلة الأحد الموافقة 22 ربيع الثاني لعام 1432هـ
في نقد مقال عائض القرني الذي نشر في جريدة المدينة بعنوان: (فتاوى علماء استغلها نظام القذافي)، قال فيه: «لماذا هذه الفتاوى الانتقائية التي يستغلها الحاكم الظالم المستبد عند الحاجة؟ ولماذا يقفون بفتاويهم مع الجلاد ضد الضحية؟ وبعض العلماء سكت عن النظام التونسي والنظام المصري والقذافي ثلاثين سنة وهم يظلمون وينهبون ويسرقون ويجلدون وينكلون بعباد الله ويحاربون شرع الله ويوالون أعداء الله ثم لما خرج الشعب المظلوم المضطهد المغلوب على أمره في مظاهرات سلمية احتجاجية ضد هذه الأنظمة قام بعض مشايخنا بإصدار فتاوى تُحرم المظاهرات فأي فقه هذا؟ وأي معرفة من مقاصد الشريعة؟ وأي فهم للمصالح والمفاسد؟»، بقراءة فتاوى العلماء الأمناء في هذا العصر في التحذير من المظاهرات، وبيان أنها من سنن الكفار وصنيع الأعداء.

تحذير العلماء الأمناء من المظاهرات.mp3‏
أو
http://rsalafs.com/upload/almuthahrat.mp3
أو
http://www.mimham.tn/audmoh-4322


DJGkV

نقض مقال عائض القرني «فتاوى علماء استغلها نظام القذافي»
نقض مقال عائض القرني الذي نشر في جريدة (المدينة) يوم السبت الموافق 30 ربيع الأول 1432هـ بعنوان: «فتاوى علماء استغلها نظام القذافي»، اعترض فيه عائض على العلماء الذين أفتوا بتحريم المظاهرات "السلمية" بزعم أنه لا دليل على تحريمها، وادعى أن القذافي استغل تلك الفتاوى وأنهم أيدوه بها، فقال عائض: «يرسل النظام الليبي رسائل نصية على جوالات الشعب الليبي فيها فتاوى لبعض العلماء بتحريم الخروج على وليّ الأمر وتحريم المظاهرات، ويمكن أن بعضهم قصد بهذه الفتوى وليّ الأمر المبايع شرعًا الذي يحكم بشريعة الإسلام، وبعضهم يقصد الجميع، وأقول: هل القذافي وليّ أمر يجب طاعته ويحرم الخروج عليه؟ وكذلك الرئيس التونس والرئيس المصري؟ أما صادروا الشريعة الإسلامية؟ أما ظلموا الشعب؟ أما سلبوا الحريات؟ أما فتحوا المعتقلات؟ أما عذبوا عباد الله؟ أما كمموا الأفواه؟ أما اختلسوا المال العام؟ فأين فتاوى العلماء في هذه المسائل الخطيرة؟ ثم تحريم المظاهرات السلمية من أين أخذوا تحريمها؟ وما هو الدليل؟ ولماذا هذه الفتاوى الانتقائية التي يستغلها الحاكم الظالم المستبد عند الحاجة؟ ولماذا يقفون بفتاويهم مع الجلاد ضد الضحية؟...إلخ»
نقض مقال عائض القرني في فتاوى العلماء استغلها نظام القذافي.mp3
kalimah

1.mp3

mudhaharat-1
تحريم المظاهرات الغربية في صريح السنة النبوية

في نقد مقال عائض القرني الذي نشر في جريدة المدينة بعنوان: (فتاوى علماء استغلها نظام القذافي)، قال فيه: «تحريم المظاهرات السلمية من أين أخذوا تحريمها؟ وما هو الدليل؟»، بذكر الأوجه الدالة على تحريم المظاهرات مدعمة بالنصوص.
http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/bn-hady-1111.mp3
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

05-09-2016 10:25 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [13]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9222
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوي العلماء السلفيين في تحريم المظاهرات
سماحة الشيخ  عبد العزيز بن عبدالله أل الشيخ - حفظه الله تعالى
المظاهرات كلها باطله ومن أمور الجاهلية .
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا

أو
حكم المظاهرات .mp3 
من يزعم أن المظاهرات وسيلة للتغيير
http://mufti.af.org.sa/sites/default/files/muf--001.mp3
السؤال: انتشر عن بعض الدعاة قوله بجواز المظاهرات السلمية ويزعم أنها تعبير عن رأي صاحبها أو وسيلة من وسائل التغيير في هذا الزمن؟
الجواب: كل هذا خطأ، جميع المظاهرات كلها سيئة وليست سلمية كلها باطلة، كلها شعارات جاهلية، وكلها تفريق للأمة، وكل هذا لصرف الأمة، فالذي نعتقده أن هذه المظاهرات وعمومها لا خير فيها، بإمكان الإنسان الوصول إلى حقه والوصول إلى مقصوده من غير هذه الفوضويات.


مفتي المملكة
المنظم للمظاهرات والمشترك فيها يقاتل في سبيل الطاغوت والشيطان
أكد المفتي العام للمملكة عبدالعزيز آل الشيخ أن المشترك في المظاهرات والمنظم إليها يقاتل في سبيل الطاغوت والشيطان.
وأشار المفتي إلى أنهم يحملون شعارات زائفة جاءت لسفك دماء الأبرياء وانتهاك الأعراض ونهب الأموال والإخلال بالأمن وتحطيم الأمة وكيانها.
وحذر المفتي في خطبة الجمعة أمس في جامع الإمام تركي بن عبدالله في الرياض الشباب من الانقياد لدعاة السوء والضلالة الذين يرفعون شعارات لا دين لها.
وقال: «كل صاحب ضلاله ومبدأ خبيث وكل من في قلبه حقد على الأمة ويحقد على المجتمع المسلم، يلبسون فسادهم وضلالهم بثوب الإصلاح يجعلون فسادهم وضررهم ومخططهم السيئ إصلاحاً وهذا مبدأ خطير وخلق المنافقين وأعداء الدين».
وطالب آل الشيخ بمنع المظاهرات من أصلها ولا يترك لها مجال وأن يقضى عليها في الحال ويغلق سبيلها ولا يمكن أحد من إقامتها، لأنها شر وبلاء لا خير فيها لا من قريب ولا من بعيد.
المصدر : فقه الإسلامي ..
خطبة الجمعة ألقاها سماحته يوم 06-04-1432 هـ

 من هنـــــــــــــــــــــــاـ




....
 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

05-09-2016 10:26 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [14]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9222
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوي العلماء السلفيين في تحريم المظاهرات
 الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله 
السؤال:ما حكم المظاهرات والمسيرات؟
الجواب: باختصار, المظاهرات تعلموها من أسيادهم الغربيين , هم يتظاهرون بحرب الغرب وهم من أشد الناس ولوعاً بتقاليدهم, وهم يتابعون الغربيين ويحاكونهم محاكاة الببغاوات والقردة, ويقولون:
نحن نحارب الغربيين, ونحارب أمريكا ونحارب...
وهم مغرمون أشد أنوع الغرام بتقاليدهم وعاداتهم وسياساتهم, يصدق عليهم قول النبي-عليه الصلاة والسلام-" ( لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر ًوذراع بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم)), قلنا: يا رسول الله الهيود والنصارى؟ قال: ((فمن؟!)).
فهذه طبعاً تقاليد وعادات أجنبية كافرة,نبرأ إلى الله منها, والإسلام بريء منها.
[من شريط بعنوان: الاعتصام بالكتاب والسنة].
وسؤل حفظه الله:
هل الخروج في المظاهرات والقيام بالثورات وتربية الشباب عليها من منهج اهل السنة والجماعة أم لا ؟
سواء داخل البلاد الإسلامية أو خارجها وما هي نصيحتكم لمن جعلها طريقة دعوية؟

الجواب:
(1)هذه من منهج ماركس ولينين وأمثالهم، وليست من مناهج الإسلام.
الثورية وسفك الدماء والفتن والمشاكل مذهب ماركس ولينين والإخوان المسلمون ضموه إلى مذهب الخوارج وقالوا: إسلام, كشأنهم:الموسيقى الإسلامية,والاشتراكية الإسلامية, والديمقراطية الإسلامية, والرقص الإسلامي, كل الضلالات يأتون بها من الشرق والغرب ومن القديم والحديث ويلبسونها لباس الإسلام, برأ الله الإسلام من هذه الأساليب, (( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)) سورة النحل
والجهاد له أبوابه وله شروطه, وليست هذه الطرق الماركسية التي يلقون عليها ثوب الإسلام, وهم أخذوا الثورية والاشتراكية من ماركس ولينين, وأخذوا الديمقراطية من أمريكا, ويقولون : نحارب أمريكا, وهم يروجون للفكر الأمريكي, والله يروجون, فالتعددية الحزبية, تداول السلطة, الانتخابات, المظاهرات, كلها أفكار أمريكية وتدفع أمريكا المليارات لنشرها في العالم وتستولي بها على الأمم, وهم من أعظم خدم أمريكا والمروجين لهذا الفكر, ويقولون عن الناس الآخرين:إنهم عملاء لأمريكا!

 [ من شريط بعنوان رفع الستار]
كلمة عن الأحداث
والمظاهرات والخروج على الحكام
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.
أما بعد:
فإن الإسلام لِكمال هديه وكمال حِكمته يمنع الخروج على الحكام وما يؤدي إلى الخروج، ويأمر بالنصيحة والموعظة الحسنة النافعة بالطرق الحكيمة البعيدة عن الإفساد والمفاسد.
لكن الخوارج يرون الخروج على الأئمة –بارك الله فيكم- يعني إذا كانوا يُكَفِّرُون بالكبيرة فهم يُكَفرون الإمام أو الحاكم، إذا خالف ووقع في معصية استحلوا الخروج عليه، فيخرجون يسفكون الدماء وينتهكون الأعراض ويستبيحون أخذ أموال المسلمين وسبي ذراريهم؛ إلى آخر مخازيهم التي وقعوا فيها بسبب هواهم وبسبب خلافهم لمنهج الله تبارك وتعالى ولما قرره الرسول عليه الصلاة والسلام وقرره القرآن وسار عليه العلماء وسار عليه الخلفاء الراشدون.
خالفوا هذا بأهوائهم فأثخنوا في الأمة ومزقوهم شر ممزق، وتلاحقت البدع بعد ذلك، هم فتحوا هذا الباب بل أبواب الشرور والفتن، لهذا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بقتلهم، فقال: (هُم شَرّ الخلقِ والخليقة) (فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ) (يَمْرُقُونَ مِن الدِّينِ كَمَا يَمرُق السَّهمُ مِن الرَّمِيَّة) فهذه طريقة الخوارج في كل زمان ومكان.
دائمًا يدعون إلى سفك الدماء وإلى الخروج على حكام المسلمين –بارك الله فيكم-، أما الشريعة ففيها الحكمة وفيها مراعاة المصالح وفيها درء المفاسد، فإن الخروج على الأئمة له مفاسد عظيمة جدًا.
لقد أَطْلَع الله رسوله صلى الله عليه وسلم على ما سيحدث في الأمة من انحراف في الحكام وفي غيرهم فقال عن الحكام: ( إنَّهَا سَتَكونُ بَعْدِي أثَرَةٌ وأُمُورٌ تُنْكِرُونَها، قَالُوا : يَا رَسُول الله ، فَمَّا تَأْمُرُ من أدرك منا ذلك ؟ قَالَ : تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ ، وَتَسأَلُونَ الله الَّذِي لَكُمْ) متفق عليه.
فلم يأمرهم بالخروج ولا القتال ولا المظاهرات ولا غيرها مِن ألوان الفساد.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ، كَلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَيَكُون خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ: فُوا بِبَيْعَةِ فَالأَوَّلِ، وأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ، فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ ) متفق عليه.
انظر إلى هذا التوجيه النبوي الحكيم؛ فلو كان صبر المسلمين على جور حكامهم منطلقًا من هذه التوجيهات النبوية الحكيمة لجعل الله لهم فرجًا ومخرجًا (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ).
وكما تحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن واقع الحكام تحدث أيضًا عن الفِرق وأنَّ هذه الأمة ستفترق إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، أطلعه الله سبحانه وتعالى على ذلك، وهذا من معجزاته، أطلعه الله على ما سيكون في هذه الأمة من بدع وسياسات منحرفة وما شاكل ذلك، ولكن رسول الله يراعي المصلحة الكبرى ويدفع الفتنة الكبرى عن المسلمين وعن دمائهم وعن أعراضهم وعن أموالهم.
أمر الله سبحانه وتعالى بتغيير المنكر (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ)، وقال تعالى: (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).
ومع ذلك الحاكم له شأن آخر، وهو أن يُنصح بالحكمة والموعظة الحسنة، لأن تغيير منكره إذا كان دون الكفر البواح يترتب عليه مفسدة أكبر وأكبر وأكبر من المفسدة التي هو واقع فيها والتي تريد أن تستريح منها وتزيلها، تقع في مفسدة أكبر وأكبر من الفوضى وسفك الدماء وانتهاك الأعراض وسلب الأموال وما شاكل ذلك، أَمرنا بالصبر عليه الصلاة والسلام، قال عبادة بن الصامت رضي الله عنه: "بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في المنشط والمَكره وعلى أثرة علينا وعلى أن لا ننازع الأمر أهله حتى تَروا كفرًا بواحًا عندكم فيه من الله برهان"، كفر بواح لا يحتمل التأويل، ولا يقبل تأويلاً، واضح كالشمس فحينئذٍ للمسلمين أن يخرجوا على هذا الحاكم الذي وقع في الكفر الواضح بشرط أن لا يكون في خروجهم مفسدة أكبر من بقاء هذا الحاكم الكافر –بارك الله فيكم- لأنه قد يخرج بعض الناس والضعفاء فيفتك بهم ويضيع الدين والدنيا، فتكون المفسدة أكبر! فلا يخرج المسلمون على الحاكم الكافر إلا إذا كان الخروج أرجح وأنجح وأن المسلمين سيسقطونه دون سفك دماء ودون انتهاك أعراض ودون ودون.
أما إذا بقي في دائرة الإسلام "لا ما صَلوا" تروي أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إنه يكون عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون، فمَن عَرَف فقد بَرِئ، ومن أَنكر فقد سَلِم، ولكن من رَضِيَ وتابع، قالوا: ألا نقاتلهم يا رسول الله؟ قال: لا ! ما صَلَّوْا"، فما دام يصلي فلا يجوز الخروج عليه، ما قال :ما أقاموا الصلاة، قال: لا ما صلوا، مادام يصلي ظاهره الإسلام وأنه في دائرة الإسلام فلا يجوز الخروج عليه، لأن الخروج يؤدي إلى سفك الدماء وانتهاك الأعراض.
وما استفاد الناس من الخروج على الحكام أبدًا، لم يستفيدوا من الخروج على الحكام أبدًا، خروج أهل المدينة على يزيد ترتب عليه مفاسد عظيمة، خروجهم على بني أمية وعلى بني العباس ما يترتب عليها إلا الفساد والهلاك والدمار، فلم يستفد المسلمون من هذه الخروجات أبدًا، ودائمًا تأتي مفاسدها أكبر وأكبر وأشد من مصالحها، واعتبروا بالصومال كان حاكمهم ظالمًا فاجرًا فخرجوا عليه فاستمروا في دوامة من الفتن والدماء إلى يومنا هذا.
صدام الفاجر البعثي انظر لَما أُسقِط ماذا يحصل للعراق إلى يومنا هذا، وماذا سيحصل الآن لهؤلاء الذين يتظاهرون في البلدان العربية؟! ما الذي سيترتب على أعمال هؤلاء؟!
والله أنا آسَف، آسَف الأسف الشديد أنه لا ذِكر للإسلام في هذه المظاهرات كلها! وبعض الكتاب يحكي الإجماع على هذه الديموقراطية، ينطلقون من الديموقراطية، المطالب الشعبية كلها تنطلق من الديموقراطية! ليس فيها أي مطلب ينطلق من الإسلام أبدًا، والعياذ بالله، والحلول من بعض الحكام ديموقراطية، فيا غربة الإسلام.
يعني هذا حاكم تونس غادر تونس والفوضى باقية والله أعلم كيف ستنتهي الأمور؟! وما أظن أنها ستنتهي بحكم الإسلام.
وحاكم مصر طلب مهلة لمدة بسيطة ثم يتخلى عن الحكم فأصر المتظاهرون إصرارًا شديدًا على تنحيته فورًا فتنحى، فما هو البديل عن الديموقراطية أو الحكم العسكري؟ إذا لم يكن البديل هو الإسلام بعقائده ومناهجه الصحيحة في كل المجالات ومنها مجال السياسة، إذا لم يكن الإسلام هو البديل فلم يصنعوا شيئًا، إذا كان البديل هو الديموقراطية الغربية المناهضة للإسلام فبئس البديل.
أنا آسَف الآن على ما يحصل في العالم الإسلامي من هذه المظاهرات الجاهلية الهمجية الفوضوية التي لا وجود للإسلام في مطالبها ولا للمتظاهرين مما يدلك على أنهم جاهلون بالإسلام، وأنهم لا أمل لهم أو لا رغبة لهم في أن تقوم دولة إسلامية مثلاً، ما عندهم هذا، ديموقراطية! ديموقراطية! ديموقراطية! ديموقراطية! يعني طلاب جامعات ودكاترة وأساتذة وعقولهم أدنى وأدنى من عقول الأطفال! وهم يركضون من وراء أفكار الغرب وتشريعات الغرب وقوانين الغرب، ومطالبُهم لا تقوم إلا على هذه الأمور التي جاءت من أوروبا " لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر، وذراعًا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه" أهل البدع فعلوا هذا والسياسيون فعلوا هذا مع الأسف الشديد.
نسأل الله تبارك وتعالى أن يهيئ للأمة علماء ناصحين يقودونهم بكتاب الله وبسنة رسول الله، وأن يهيئ لهم حكامًا صالحين ناصحين يحكمون بشريعة الله تبارك وتعالى، بكتاب الله وبسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام ، إنّ الحكم لله وحده سبحانه وتعالى فلا حكم لأحد معه ولا شريك له في حكمه : ﴿ إن الحكم إلا لله، أمر أن لا تعبدوا إلا إياه ﴾ ، الحكم لله وحده، ربكم الذي خلقكم وخلق الأرض وخلق السماء وأمدكم بالأنهار والجنان وكل شيء ثم تنسونه! وتنسون تشريعاته! وتتعلقون بتشريعات اليهود والنصارى!
ما أحد ذكر الإسلام في هذه المظاهرات، حتى صوت الخوارج ما وُجد عندهم مع الأسف الشديد،نحن نذم الخوارج ونذم خروجهم ونحاربهم لكن هؤلاء مطالبهم تحت مطالب الخوارج بدرجات ودرجات، مع الأسف الشديد.
فنحن ننصح المسلمين أن يعودوا إلى الله تبارك وتعالى، أن يعودوا إلى كتاب الله عز وجل، ويكون لا هم لهم إلا الالتزام بهذه الشريعة وتطبيق هذه الشريعة الغراء، تطبيق نصوص هذا الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والسعادة كل السعادة فيه وفي بيانه السنة، والهلاك والدمار والشرور والفتن والمحن كلها تنصب على من يخرج عنهما.
ونسأل الله أن يهيئ للمسلمين حكامًا ناصحين؛ لأنَّ الحاكم إذا لم يَنصح للأمة فقد حرم الله عليه الجنة، فعن مَعْقِل بن يَسارٍ - رضي الله عنه - ، قَالَ : سَمِعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، يقول : ( مَا مِنْ عَبْدٍ يَستَرْعِيهِ اللهُ رَعِيَّةً ، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ ، إِلاَّ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الجَنَّة ) متفقٌ عليه . وفي رواية : ( فَلَمْ يَحُطْهَا بِنُصْحِهِ لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الجَنَّة ) . وفي رواية لمسلم : ( مَا مِنْ أميرٍ يلي أمور المُسْلِمينَ ، ثُمَّ لا يَجْهَدُ لَهُمْ وَيَنْصَحُ لَهُمْ ، إِلاَّ لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمُ الْجَنَّةَ ) .
فالحاكم يجب عليه أن يَنصح، ومِن نصحه للأمة أن يطبق فيهم أحكام الله وينفذ فيهم شريعة الله ويربي الأبناء والأجيال والجيوش على كتاب الله وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا الذي يجب على المسلمين وحكامهم.
الله الذي خلقكم وبوأكم هذه الأرض، الأرض التي فُتحت بالإسلام، مصر فتحت بالإسلام، ليبيا تونس غيرها الجزائر المغرب، الشرق الغرب، العراق خراسان كلها فُتحت بكتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، كيف يُنسى كتاب الله وسنة الرسول؟! كيف يُنسى الله؟! كيف تنسى أحكامه سبحانه؟!
الحكم له وحده سبحانه وتعالى، ليس لأحد حاكمية مع الله تبارك وتعالى، فنسأل الله العافية.
على كل حال الخروج لا يجوز لأنه يترتب عليه مفاسد لا أول لها ولا آخر.
والتأريخ يدل على هذا والواقع الذي عاصرناه وعايشناه يدل على هذا، فالأمور لا تعالج إلا بالحكمة.
كان على هؤلاء أن يذهب العقلاء إلى الحاكم ويذكروه بالله ويخوفوه بالله، ويقولوا له والله نريد الإسلام، كيف نقول ديموقراطية!؟ هو يقول ديموقراطية، الديموقراطية فيها وفيها وفيها!! بعضهم عدد للديموقراطية حوالي مائة مفسدة أو ما أدري مائة وخمسين مفسدة، أنا رددت على عبد الرحمن عبد الخالق وبينت له مفاسد الديموقراطية قال أزيدكم أن مفاسد الديموقراطية تبلغ مائة وخمسين مفسدة، قلت له إذا كانت تزيد على مائة وخمسين مفسدة فهي أكبر من الشرك، هي أم الشرك هي أم الخبائث الآن وليس فيها عدل أبدًا، أول ما يسقطون حق الله، فأين العدل؟! أول ما يسقطون حق الله وحق رسوله وحق كتابه وحق الإسلام فأين العدل؟! بارك الله فيك، يزعمون أن فيها الحرية! لكن ما هي هذه الحرية! تَدَيَّن بما شئتَ، كُن يهوديًّا كن نصرانيًّا كن شيوعيًّا كن بعثيًّا كن قبوريا كن ما شئت –بارك الله فيك- إلبس ما شئت! تَعَرَ! امش عارياً! ازن ! اسرق ! لا تخف من إقامة الحدود –بارك الله فيك- رَابِ ! تعامل بالربا ! افرض المكوس! أين العدل؟! كلها ظلم وظلمات بعضها فوق بعض، فالحرية الصحيحة الحقيقية في الإسلام، يحرر الإنسان من كل العبوديات التي تبيحها الديموقراطية وغيرها من التشريعات الجاهلية، فكيف المسلمون يطالبون بالديموقراطية ديموقراطية ديموقراطية!
نسأل الله أن يوفق المسلمين للعودة إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
كلمة مفرغة للشيخ
ربيع بن هادي المدخلي
17-3-1432هـ
 كتاب 
CNJ7YdGUwAAv8PE
حكم المظاهرات في الإسلام
حوار مع
الدكتور سعود الفنيسان
ونقد مقاله
نظرات شرعية في وسائل التعبير العصرية
 
التحميل

 

....
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

05-09-2016 10:32 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [15]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9222
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوي العلماء السلفيين في تحريم المظاهرات
الشيخ  عبدالرحمن بن صالح محي الدين - حفظه الله تعالى
المفتي بالمسجد النبوي ورئيس قسم فقه السنة في الجامعة الإسلامية «سابقاً» 
تحريم المظاهرات .
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
 
  حكم المظاهرات في الإسلام 
حكم المظاهرات
المحاضره التي القيت في محافظة حفر الباطن يوم الجمعة 25/7/1433هـ
 فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور
 
muhyeeudeen
 
- حفظه الله -
المفتي بالمسجد النبوي ورئيس قسم فقه السنة في الجامعة الإسلامية «سابقاً»
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد، فان أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد، وشر الامور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
وبعد :
فإن المظاهرات الآن نازلة نزلت بالمسلمين وظاهرة ظهرت في ديارهم بعد أن نفخ فيها الشيطان وأعوانه من الكفرة والمشركين وذلك لفتنة المسلمين عن دينهم وعن إصلاح حالهم فيما بينهم وبين ربهم .
والمظاهرة أصلها من الظهور والإعلان وتطلق في اللغة على المعاونة والتعاطف والتناصر .
يقول الإمام الشوكاني رحمه الله في كتابه فتح القدير : ( أصل المظاهرة هو المعاونة ) .
قلت : وفي الإصطلاح هو التجمع والتجمهر والظهور في جماعة متعاونة ومتعاطفة ومتناصرة رجالاً ونساء وذلك في مكان ما أو ساحة ما من ساحات المدن ورفع رايات وشعارات لإظهار ما عندهم من إدعائهم أنهم مظلومون ومطالبة الحكام لرفع الظلم المدعى عليهم أو إسقاطه والإطاحة به (أي إسقاط الحاكم ) وهو ما يسمى بالإنكار العلني وقد يأخذ طابع الإعتصام والجلوس في الشوارع والطرقات أو الوقوف فيها وقفلها وعدم التحرك منها حتى يستجاب لمطالبهم وتعطيلهم لمصالح العباد وظلمهم في طرقاتهم وشوارعهم وتعطيل مصالحهم وعلاج أمراضهم وغير ذلك وهذا يعد فساداً ظاهراً بعينه فأرادوا رفع الظلم كما يزعمون فوقعوا في ظلم اعظم مما ادعوه ، حيث ان هذا الظلم واقع وحادث وظلمهم مدعى لم يثبت حتى الآن وهذا التجمع والتجمهر والإعلان ورفع الشعارات قد يحدث فيه (وهو حادث كما هو مشاهد ) إختلاط الرجال بالنساء ويحدث فيه ما هب ودب من فساد وإنتهاك أعراض وفساد خلقي واخلاقي وإتلاف أموال وحرق ونهب وسلب ممتلكات واستحلال دماء محرمة ودماء معصومة ، حيث دخل في هذه الفوضى والضوضاء وهذا التجمهر الغوغاء وأصحاب الأغراض والسراق وأرباب الفساد والبلطجة واختلط الحابل بالنابل ، وهذه الصورة يربأ عنها الإسلام دين العدل والنظام والحكمة والإحكام وهي افتئات على الإسلام ممن قال إن الإسلام يجيز المظاهرات ، ثم اضطرب هؤلاء المجيزون ، حيث قالوا إن المظاهرات التي يجيزها الإسلام هي المظاهرات السلمية لا التي تأخذ طابع العنف والقوة والشغب وحمل السلاح .
قلت : وهذه هرطقة وكذب وتمحل لإجازة الفساد وذلك لان المظاهرات أصلها ثورة وهيجان وخروج على الحكام بغض النظر سواء أكان الحاكم عادلاً أم جائراً وذلك لأنه تقرر ان الثورات والخروج يحدث به فساد عظيم والإسلام يدعو إلى الإصلاح قال تعالى: {إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ}، وقال تعالى : {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} .
ومنهج الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم دائماً هو الدعوة إلى الله وإلى عبودية الله والإصلاح بالتي هي أحسن فالمظاهرات لا يرضاها عاقل إلا من سفه نفسه وهي كذلك أسلوب من أساليب الديمقراطية والتي ليست من الإسلام في شيء ، وهي مستوردة من الغرب أعداء الله وأعداء رسله حيث رفعوا راية الكفر والإلحاد والصليب بأساليب ماكرة للعمل في تنصير الشعوب وإدخالهم الأفكار الإلحادية بدعوى الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان وتحرير الشعوب من الظلم ولولا الضعف الحاصل في المسلمين الآن والتفكك والدفع وتغليب المصالح على المفاسد لرفعت راية الجهاد لإقامة العدل وعبادة الله وحده لا شريك له {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ } ، وبدعة المظاهرات في ديار الإسلام نذير شؤم وفساد يدبرها ويكيدها أعداء الإسلام وينفذها الغوغاء والسُذج والمغرضون و(المُوتورون) وأصحاب الأحقاد (والإحن والضغائن ) من بني جلدتنا والذين يتكلمون بألسنتنا وما أشبه الليلة بالبارحة فإن أول مظاهرة وقعت في ديار الإسلام على الخليفة الراشد عثمان بن عفان رض الله عنه وإستحلال دمه وقتله في الشهر الحرام وفي البلد الحرام وكان المدبر لها والكايد لها اليهودي المتظاهر بالإسلام الكائد للإسلام وأهله ابن السوداء " عبد الله بن سبأ " حيث ادعى الإسلام في خروجه وثورته على عثمان ، قال لأصحابه : اظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تستميلوا العامة ، وسمع له الغوغاء والسذج و(المُوتورون) والحقدة ، يقول الإمام ابن العربي المالكي في كتابه " العواصم من القواصم " وهو كتاب عظيم في بابه حيث قسم الخوارج على عثمان إلى ثلاثة أقسام : " ابن سبأ وعصابته الماكرة " " السذج والغوغاء " "الموتورون الحاقدون " .
قلت : والحمد لله لم يشترك في هذه الثورة الظالمة أحد من خيار المسلمين من الصحابة وكانوا متوافرين وهم أفضل العباد بعد الأنبياء والرسل .
وثُلِم الإسلام وصُدع ، وهذا هو الشر الأول الذي اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم الذي أتى بعد الخير والذي سيقع كما أخبر في حديث حذيفة الذي في الصحيح وحدثت الفتن المعلومة في إقتتال المسلمين في الجمل وصفين ثم التئم الوضع وأصطلح المسلمون على خال المؤمنين معاوية رضي الله عنه ومشت سفينة الإسلام ورسخت قدمه ورفعت راية الجهاد بعد أن توقفت ، بسبب الفتن والاقتتال بين المسلمين ، وطمع فيهم عدوهم ، وفتحت بلاد كثيرة ، ودخل فيها دين الله كثير من عباد الله ، وسارت سفينة الإسلام وتأتيها الأمواج والرياح الهائجة في ظهور الفرق والأحزاب والفتن ، وهي سائرة على بركة الله ، يهتدي بها من شاء الله له الهداية من عباده ، ويظل عنها من شاء الله من عباده ، ( ونعوذ بالله من الضلالة بعد الهدى ) و ( يغرق ) من ركب الفتن ومن شاء الله له الضلالة وصدق الإمام مالك رحمه الله تعالى ( السنة سفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلف عنها غرق ) والسنة هي الإسلام ، والإسلام هو السنة ، والسنة أمرها عظيم ، من امرها على قلبه ولسانه نطق بالحكمة ، ومن أمر الهوى على قلبه ولسانه نطق بالبدعة .
قال أبو عثمان النيسابوري : (مَنْ أمَّر السُّنَّةَ عَلَى نَفْسِهِ قَوْلًا وَفِعْلًا نَطَقَ بِالْحِكْمَةِ، وَمَنْ أمَّر الْهَوَى عَلَى نَفْسِهِ قَوْلًا وَفِعْلًا نَطَقَ بِالْبِدْعَةِ ) ، والسنة والسير عليها هو الهدى والأهواء والبدع والمظاهرات هي الضلال بعينه .
فالسنة هي الحكمة والمظاهرات هي البدعة لأنها ليست على هدي كتاب الله ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فالمظاهرات هي ثورات وخروج بالمعنى الحقيقي بلا خلاف ومن قال إنها سنة فقد افترى الله وأعظم الفرية : {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِب } ، ولأنه والحمد لله لا يوجد نص صحيح صريح يبيح ذلك أو يجيزه ، وقد أفتى العلماء العظام فيها وقالوا : كلمة الحق ، {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَال} ، افتى فيها شيخ الإسلام المفتي الأعظم المجدد المتوفى رحمه الله عبد العزيز بن عبد الله بن باز وصنوه الشيخ محمد الصالح العثيمين وإمام المحدثين محدث العصر الشيخ محمد ناصر الدين الألباني وكذا من خلفهم المفتي الحالي معالي الشيخ عبد العزيز آل الشيخ وكذا شوكة أهل السنة في حلوق أهل البدعة الشيخ صالح الفوزان وقائمة الخير الآن هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية وأصدروا فتواهم بتاريخ 1/4/1432هـ ، لما نزلت هذه النازلة " المظاهرات والثورات " الآن في ديار الإسلام وأفتوا جزاهم الله خيراً بتحريمها وعدم الخوض فيها لما فيها من الفساد والإفساد في الأموال والأعراض والدماء فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.
قلت : فالواقع المر والحادث المؤلم ، يتألم منه كل مؤمن صادق الإيمان ما يرى من فوضى المظاهرات ويشعلها ويذكيها أعداء الإسلام والمسلمين في ديار الإسلام ، ويحمل رايتها الغوغاء والسذج وأصحاب الأغراض وبعضاً من أهل العلم ممن يساير العامة ، وعليهم وِزر ما يحدث من فساد وإنتهاك حرمات وأعراض وإستحلال دماء :{ لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ }.
يقول شيخنا ربيع المدخلي حفظه الله في كتابه (الماتع) " حكم المظاهرات " : (لمظاهرات من شر ما شرعه اليهود والنصارى ومن جذور الديمقراطية المدمرة التي استهدفت الإسلام سياسياً وعقائدياً وأخلاقياً واجتماعياً، ولذا أنفقت الولايات المتحدة الأمريكية عشرات المليارات لفرضها على المسلمين في بلدانهم وجيشت لتحقيق هذه الغاية الجيوش الجرارة والصواريخ والآلات المدمرة ).
ثم يتسائل حفظه الله : (أرأيت لو كانت من الإسلام أو كان فيها نفع للإسلام والمسلمين أتقوم بكل هذه الجهود؟ ).
ثم يعقب (مع أن المظاهرات من أعظم أدوات الفساد والإفساد، ومن يقول إن هناك مظاهرات سلمية فإنه يكابر في واقع معروف ومشاهد ويضحك على البلهاء والمغفلين) اهـ

قلت :
والخلاصة والحاصل في هذه النازلة والتي حلت بالمسلمين وهي المظاهرات والإعتصام والثورات وكل تجمع عام في الميادين والساحات العامة والطرقات والشوارع والأماكن العامة وقفلها والتي تهم مصالح جميع المسلمين في المكان المقام فيه ذلك التجمع ، وهو خروج وثورة على الإمام العام والجماعة العامة جماعة المسلمين وتفرق للمسلمين والعمل لضضعفهم وتفرقهم في أي بلد من بلدان المسلمين الذي تقام فيهم الصلاة وينادى فيها على ملأ بالصلوات الخمس (وهي دار الإسلام ) والأصل أن يكونوا جماعة واحدة تحت راية واحدة وإمام واحد كما في الحديث الصحيح (( الْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ )) وهذا العمل بداية فساد وإفساد وفتنة بين المسلمين لعدم صبرهم وعدم إمتثالهم لقول النبي الكريم والناصح الأمين حيث حذر من ذلك بقوله في الحديث الصحيح (( إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ )) وقوله في الحديث الصحيح الآخر (( إِيَّاكُمْ وَهَيْشَاتِ الْأَسْوَاقِ )) فلا يسعى فيها ( أي المظاهرات ) مسلم عاقل إلا مفتون حاقد موتور أو منافق مدسوس يزعم الإصلاح قد تضافرت فتاوى العلماء الربانيون الراسخون في العلم الجهابذة كالإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله ورفيقه وصنوه الشيخ محمد بن صالح العثيمين وغيرهم كثير تضافرت فتاواهم على تحريم تلك المظاهرات ومنعها لما فيها من الضرر والإفساد ثم كذلك كما هو مشاهد ومعاصر في الدول والبلاد التي قامت فيها من سلب الأموال وإنتهاك الأعراض وإراقة الدماء وإنتهاب المتاجر وحرقها وكل هذا ظلم وفساد نهي عنه .
الإسلام دين الإصلاح للبشرية : { وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ } ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

 ......
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

05-09-2016 10:33 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [16]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9222
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوي العلماء السلفيين في تحريم المظاهرات
الشيخ  حسن عبدالوهاب البنا - حفظه الله تعالى
نصيحة .
  للـتـحمــيل مـــــن هـنـــــــا
أو

كلمة حول احداث المظاهرات.mp3 
...    
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

05-09-2016 10:36 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [17]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9222
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوي العلماء السلفيين في تحريم المظاهرات

الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي

ما رأيكم فيمن يُجوِّزُ المظاهرات للضغط على ولي الأمر حتى يستجيب له؟
حكم المظاهرات mp3 
أو
حكم المظاهرات .mp3‏
أو
الرابـط الصوتي
  "السؤال:
ما رأيكم فيمن يُجوِّزُ المظاهرات للضغط على ولي الأمر حتى يستجيب له؟
الجواب:
المظاهرات هذه ليست من أعمال المسلمين، هذه دخيلة، ما كانت معروفة إلا من الدول الغربية الكافرة".
بيان في حكم المظاهرات
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين.
أما بعد: فقد ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: »ستكون فتن القاعد فيها خيرٌ من القائم، والقائم فيها خيرٌ من  الماشي، والماشي خيرٌ من الساعي، من تشرَّفَ لها تستشرفه، فمن وجد ملجأ أو مَعاذاً فليعذ به« [متفق عليه]، وثبت في حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الفتن المُلبسة التي لا يتبين فيها المُحق: »فإن دُخِلَ على أحدكم بيته فليكن كخير ابني آدم « [رواه أحمد، وأبو داود وابن ماجه]، وثبت في حديث آخر: »أنه أمر بكسر حد السيوف في الفتنة« كما في حديث أبي بكرة في صحيح مسلم، وثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: »إن السعيد لمن جُنِّب الفتن، إن السعيد لمن جُنِّب الفتن، إن السعيد لمن جُنِّب الفتن« ثلاثاً. [رواه أبو داود].
وإذا وقعت الفتن التي لا يعلم المسلم وجه الحق فيها فالواجب على المسلم الأمور التالية:
1- الاعتصام بالكتاب والسنة، والرجوع إلى أهل العلم والبصيرة المعتبرين حتى يوضحوا له الأمر، ويُجلوا له الحقيقة لقول الله تعالى: {وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء: 83].
2- أن يبتعد عن الفتنة وأن لا يُشارك فيها بقولٍ أو فعلٍ أو حثٍ أو تأيدٍ، أو دعوة إليها، أو جمهرةٍ حولها، بل يجب البُعد عنها، والتحذير من المشاركة فيها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: »من سمع بالدجال فلينأ عنه« [رواه أحمد، وأبو داود، والحاكم].  
3- الإقبال على العبادة والانشغال بها، واعتزال الناس، لما ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: »العبادة في الهرج كهجرة إليّ«، والهرج اختلاط الأمور، والقتل والقتال.
ونحن والحمد لله في هذا البلد –المملكة العربية السعودية- تحت ولاية مسلمةٍ تُدين بالحكم بكتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وفي أعناقنا بيعةٌ لهم على ذلك، ووقوع بعض الأخطاء لا يُجيز الخروج على ولاة الأمر.
وبناء على ما سبق: فإنه لا يجوز الخروج في المظاهرات التي يَخرجُ فيها بعض الناس للأمور التالية:
الأمر الأول: أن في هذه المظاهرة الخروج على ولي الأمر، والخروج على ولي الأمر من كبائر الذنوب، لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ} [النساء: 59]. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: »تسمع وتُطيع للأمير وإن ضرب ظهرك، وأخذ مالك« [رواه مسلم]. وطاعة ولاة الأمر في طاعة الله، والمعاصي لا يُطاعون فيها، ولكن لا يجوز الخروج على ولي الأمر إلا بشروط خمسة دلت عليها النصوص من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم:
أحدها: أن يفعل ولي الأمر كفراً لا فسقاً ولا معصيةً.
 
الثاني: أن يكون الكفر بُواحاً. أي واضحاً لا لبس فيه، فإن كان فيه شكٌ أو لبسٌ، فلا يجوز الخروج عليه.
الثالث: أن يكون هذا الكفر دليله واضحٌ من الكتاب أو السنة، ودليل هذه الشروط الثلاثة قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح لمّا سُئل عن الأمراء وظلمهم قال: »إلا أن تروا كفراً بُواحاً عندكم من الله فيه برهان« [متفق عليه].
الرابع: وجود البديل المسلم الذي يحل محل الكافر، ويُزيل الظلم، ويَحكم بشرع الله، وإلا فيجب البقاء مع الأول.
الخامس: وجود القدرة والاستطاعة، لقول الله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16]. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: »إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم« [متفق عليه].
الأمر الثاني: أن إنكار المنكر على ولي الأمر لا يكون بالخروج عليه، بل يكون بالطرق الشرعية المناسبة، بالنصيحة من قِبل أهل العلم، وأهل الحل والعَقد من العقلاء، وذلك أن من شرط إنكار المنكر أن لا يترتب عليه منكر أشد منه، ولا تُرتكب المفسدة الكبرى لدفع المفسدة الصغرى.
وإنكار المنكر على ولي الأمر بالخروج عليه بالمظاهرات وغيرها يترتب عليها مفاسد كبرى، أعظم مما يُطالب به من إصلاحات أو إزالة ظلمٍ أو غيرها. فمن هذه المفاسد:
1- إراقة الدماء، وسفك الدماء يُعتبر من أعظم الجرائم بعد الشرك بالله تعالى.
2- اختلال الأمن، وهذا من أعظم البلايا والمصائب، فإنه لا طعم للحياة مع الخوف، وقد امتن الله على قريش بالأمن، فقال تعالى: {الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ} [قريش: 4].
3- اختلال التعليم والصناعة، والتجارة والزراعة، واختلال الحياة كلها.
4- فسح المجال لتدخل الدول الأجنبية الكافرة.
5- فتح المجال للمفسدين في الأرض من عصابات كالسُراق، ونحوهم، وعصابات المنتهكين للأعراض، وغيرها من الفتن التي لا أول لها ولا آخر، وتأتي على الأخضر واليابس.

ولهذا فإني أُحذر أشد التحذير من الدخول في المظاهرات، أو المشاركة فيها، أو الحث أو التأييد، أو التجمهر، لأن هذه الأمور من العظائم وكبائر الذنوب.
أسأل الله تعالى أن يُجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يحمي بلادنا منها، وأن يُوفق ولاة أمورنا لِما يكون سبباً في حفظ الأمن من الاستقامة على دين الله وتحكيم شرعه، وإصلاح ما يحتاج إلى إصلاح.
وأن يُثبتنا على دين الله القويم. إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه والتابعين لهم بإحسان.

http://portal.shrajhi.com/Fatawa/ID/1315


....
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

05-09-2016 10:37 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [18]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9222
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوي العلماء السلفيين في تحريم المظاهرات
الشيخ محمد بن عبدالوهاب العقيل

كلمة .mp3 

....

 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

05-09-2016 10:40 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [19]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9222
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوي العلماء السلفيين في تحريم المظاهرات
الشيخ صالح السحيمي  حفظه الله تعالى

الكلام على الثورات والخروج و الفتن المعاصرة و المظاهرات

http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/videoplayback_142.mp3
 المُظاهرات وأنَّها ماسونيَّةٌ يهوديَّةٌ صهيونيَّةٌ بدعيَّةٌ  
(للتحميل)
(كان هذا في درس الشّيخ يوم: 05 / جمادى الآخرة / 1435هـ بالمسجد النّبويّ)

السّؤال:
يقول السّائل الكريم: يسأل عن ما تقدَّم كثيرًا؛ التّظاهر هل يُعتبَر من الخروج على الحُكَّام؟
الجواب:
أعداءُ الإسلام خطَّطوا قديمًا وحديثًا لإيجاد مُجتمع رعاع يُنفِّذ ما يطلُبُه الغرب وما تطلبه الماسونيَّة من قديم الزَّمان، وما خطَّطوا لَهُم من إجرامٍ لدقِّ إسْفينٍ بين المُجتمع وبين وُلاة الأمر؛ بل وبينَهُم وبين عُلمائهم، فحالُوا بين الشَّباب وبينَ الاستفادة من العُلَماء الذينَ يسيرونَ على منهج السَّلف الصَّالِح.
وممَّا أحدثوهُ لِدَقِّ هذا الإِسفين هيَ ما يُسمَّى الآن بـ: "المُظاهرات" تحتَ ذرائع عدَّة؛
من بينها: المُطالبة بالحُقوق!
ومن بينها: دعوى الخروج على الحُكَّام الظَّلَمة ونحو ذلكَ!
مُخالفينَ بذلكَ هديَ الكتابِ والسُّنَّة.
فالمُظاهرات قبل أن نأتي إلى حُكمها الشّرعيّ هي دخيلةٌ على المُسلِمين؛ وبالتَّالي: فَهِيَ مُحرَّمةٌ وباطلةٌ ومبدأٌ فاسدٌ، بَلْ هيَ من مبادئ الصّهيونيَّة العالَمِيَّة؛ ومن مبادئ الماسونيَّة العالَمِيَّة.
هذه المُظاهرات جاءتنا من أوربا ومن الشَّرق ومن الغرب، ولَمْ تكُن يومًا من الأيَّام مبدأ إسلاميًّا ولا طريقًا للحُصول على الحُقوق كما يدَّعِي أهلُهَا!
إذَنْ؛ من جهة الأصل: أصلها يهوديٌّ ماسونيٌّ، فالمُظاهرات من جهة الأصل أصلُهَا ماسونيٌّ يهوديٌّ لا يمتُّ إلى دينِ الله بِصلَة؛ هذا من جهة.
من جهةٍ أخرى: فهيَ بدعةٌ مُخترَعة لا أصلَ لها في الدِّين، اختَرَعها دُعاةُ الباطل؛ واخترعها طُلاَّب الحُكم والمناصب والكراسي الذينَ خلَّفَهُمُ الاستعمارُ لِيَثبُوا كُلَّ مرّةٍ على حُكَّامهم ولِيحلُّوا محلَّهُم، وبعد أيَّام يُثارُ عليهم هُم كذلكَ؛ وبعد أيَّام يُثار عليهم، وهكذا سلسلةٌ لن تنقطع! –والعياذُ باللهِ-، هذا من جهة أصلها.
أمَّا من جهة الشُّبَه التي يتعلَّق بها مُجيزُوهَا والمُفتونَ المُفترون الذين يُبيحونهَا ويُدافعونَ عنها من دُعاةِ الباطل ومن السُّفهاء والجهَلة وإن ادَّعَوْا العلم فإنَّهُ علمٌ مُزيَّفٌ؛ علمٌ ليس مُؤصّلاً على هدي الكتاب والسُّنّة.
ولذلكَ: من يُبيحها فهو مُفترٍ ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ..﴾.
إذَنْ: هِيَ افتراءٌ سواء جاءت بسبب فتوى من المُتعالِمين السّفهاء أو جاءت تقليدًا للاستعمار والغرب، في كِلاَ الحالَيْن هُوَ افتراءٌ وقولٌ على الله بغير علمٍ.
ثالثًا: هيَ مبدأٌ فاسدٌ من جهة ما تُفضي إليه من الخراب والدَّمار وما إلى ذلكَ مِمَّا يترتَّبُ عليها من مفاسد.
النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- وأصحابُهُ أُوذُوا بمكَّة، بَلْ وقُتل من قُتل في الإسلام، فأوّل شهيد وشهيدة في الإسلام: ياسر وسُميّة –رضي الله عنهما- والدَا عمَّار بن يسار –رضي الله عنهُ-، هَلْ قامَ النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- أو الصّحابة بمظاهرةٍ من أجل ذلكَ؟! هآه؟!
حُصِر النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- وبنو هاشم في شعب أبي طالب ثلاث سنين حتَّى أكلوا أوراق الشَّجَر وأطفالهم يتضاغون يصيحون من الجوع؛ قاموا بمظاهرات؟!
أُخرَج الصّحابة ثُمَّ أُخرج النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- وحزنَ على خُروجه من مكَّة ولجأ إلى الله ودعا فاختارَ لهُ "طيبة الطيبة"؛ هَلْ قام بمظاهرات احتجاجًا على المُشركين وعلى ما يفعله المُشركون؟!
كُلُّ هذا لَمْ يَقَع، وقعت وقائع كثيرَة في الإسلامِ لم يُوجَد ما يدلّ على أنَّ النَّاس تظاهروا أوْ شرعوا هذه المُظاهرات الصّهيونيَّة الماسونيَّة البدعيَّة.
طيّب؛ عندنا شُبهة قد يُردِّدها بعضُ السّفهاء أو يُفتِي بها بناءً عليها:
يقولون: إنّه لمّا اسلم عُمَر –رضي الله عنه- قام هُوَ وحمزة بن عبد المطلب –رضي الله عنه- بمسيرةٍ إلى المسجد في صفَّيْن مُتوجِّهَين إلى الكعبة، وقاولوا: صفّ يقوده عمر بن الخطّاب وصفّ يقوده حمزة بن عبد المُطلب –رضي الله عنهما-!قالوا: هذا دليلٌ على المُظاهرات! وأنَّ النّبيّ أقرَّهُم على ذلكَ!
نقول: ثبّت العرش ثُمّ انقش، القِصَّة من جِهَة غيرُ ثابتةٍ؛ لا أعني قصَّة إسلام عُمَر أعني قصَّة المسيرة هذه غير صحيحةٍ من حيث السَّنَد، إذَنْ: هيَ باطلةٌ أصلاً.
وثانيًا: لو قُدِّر أنّها صحَّتْ هل قاموا بمظاهرةٍ أو توجّهوا إلى بيت الله الحرام للصَّلاة؟! وهل التّوجّه إلى بيت الله أو إلى المساجد يُعتبَر مُظاهرةً؟!
إذَنْ: القصَّة باطلةٌ سندًا ومَتْنًا.
ومن أرادَ التّوسّع في ردِّ الشّبه فَلْيَقرأ كتاب الأصول العشرين التي ردَّ عليها أخونا الشّيخ الدّكتور: عبد العزيز السّعيد التي اخترعها بعضُ الأحزاب في إحدى البلاد الإسلاميَّة ونشروها؛ وزعموا أنها أصول لجواز المُظاهرات! حيثُ نَقَضَها أصلاً أصلاً، وقد اخترعوا وافتروا عشرينَ أصلاً كُلّها باطلةٌ.
وهيَ لا تخرج عن أمرين:
• إمَّا تقليد للغرب أو تشبّه بهم و (من تشبَّه بقومٍ فهُوَ منهم).
• وإمَّا أحاديث موضوعَة لا أصل لها مثل قصَّة خروج عُمر وحمزة –رضي الله عنهما-!
• وإمَّا أحاديث صحيحَة يلْوُونَ أعناقَهَا ويُحمِّلونها ما لا تحتمل!
﴿فَمَاذَا بَعْدَ الحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ﴾، نعم.اهـ (1)
فرّغه:/ أبو عبد الرحمن أسامة09 / جمادى الآخرة / 1435هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
(1) من شرحِ فضيلة الشّيخ العلاّمة: صالح بن سعد السّحيميّ -حَفِظَهُ اللهُ- لـ: (كتاب فضل الإسلام / الدَّرس التَّاسع) يوم: 05 / جمادى الآخرة / 1435هـ، بالمسجد النّبويّ

حريمنا للمظاهرات لا يعني الذود عن الطواغيت

من هنا
   ....
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

05-09-2016 10:41 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [20]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9222
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوي العلماء السلفيين في تحريم المظاهرات
الشيخ صالح آل الشيخ -حفظه الله-
حكم المظاهرات
حكم المظاهرات .mp3 
أو
حكم المظاهرات.mp3
أو
الرابـط الصوتي
إذن ما ذُكِرَ من أن الوسيلة تبرر الغاية؛ هذا باطل وليس في الشرع.
وإنَّما في الشرع أنَّ الوسائل لها أحكام المقاصد بشرط كون الوسيلة مباحة، أما إذا كانت الوسيلة محرمة؛ كمن يشرب الخمر للتداوي؛ فإنه ولو كان فيه الشفاء؛ فإنه يَحرُمُ؛ فليست كل وسيلة توصل إلى لمقصود لها حكم المقصود؛ بل بشرط أن تكون الوسيلة مباحة.
إذا تقرر هذا؛ فمسألة الوسائل في الدعوة ليست على الإطلاق؛ بل لابد أن تكون الوسيلة مباحة، ليست كل وسيلة يظُنها العبد ناجحة، أو تكون ناجحة بالفعل يجوز فعلها.
مثال ذلك: المظاهرات مثلاً؛ إذا أتى طائفة كبيرة، وقالوا: إذا عملنا مظاهرة؛ فإن هذا يسبب الضغط على الوالي وبالتالي يُصلِح، وإصلاحه مطلوب، والوسيلة تبرر الغاية.
نقول: هذا باطل؛ لأن الوسيلة في أصلها محرمة، فهذه الوسيلة وإن أوصلت للمصلحة لكنها في أصلها محرمة؛ كالتدواي بالمحرم ليُوصل إلي الشفاء.
فثمَّ وسائل كثيرة يمكن أن تخترعها العقول لا حصر لها، وتُجعل الوسائل مبرِّرة للغايات، وهذا ليس بجيد؛ بل هذا باطل؛ بل يشترط أن تكون الوسيلة مأذون بها أصلاً ثم يُحكم عليها بالحكم على الغاية؛ إن كانت الغاية مستحبة؛ صارت وسيلة مستحبة، وإن كانت الغاية واجبة؛ صارت الوسيلة واجبة، وهكذا.
 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
مجموع فتاوي العلماء الثقات في ابن عربي النكرة أبو عبد الله أحمد بن نبيل
1 38 أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مجموع فتاوي العلماء السلفيين في الرد على شبهة وجود قبر النبي ﷺ في مسجده أبو عبد الله أحمد بن نبيل
11 399 أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مجموع فتاوي العلماء السلفيين في فرقة الدعوة والتبليغ أبو عبد الله أحمد بن نبيل
54 25374 أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مجموع فتاوي العلماء أهل السنة في حجيّة خبر الآحاد في العقائد والأحكام أبو عبد الله أحمد بن نبيل
32 11880 أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مجموع فتاوي العلماء السلفيين في بدعة توحيد الحاكمية أبو عبد الله أحمد بن نبيل
30 1947 أبو عبد الله أحمد بن نبيل

الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..


 







الساعة الآن 06:55 صباحا