حياكم الله زائرنا الكريم في شبكة الربانيون العلمية، إذا كنت قد اشتركت معنا سابقًا فيمكنك تسجيل الدخول بالضغط هنا، وإذا لم تسجل عضوية من قبل فيمكنك إنشاء حساب جديد بالضغط هنا، تقبل الله منا ومنكم.



مجموع طوام الحدادي فالح الحربي والردود عليه

طوام فالح الحربي الذي هو حرب على السنة وعلى أهلها 1.قوله عن الشيخ الألباني أنه أفسد السَّلفية. 2.قوله عن الشيخ الألبان ..



10-12-2012 03:26 مساء
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 7417
قوة السمعة : 140
 offline 

طوام فالح الحربي
الذي هو حرب على السنة وعلى أهلها


1.قوله عن الشيخ الألباني أنه أفسد السَّلفية.
2.قوله عن الشيخ الألباني أنه رجل مُبغض للدولَّة السعُوديَّة.
3.قوله عن الشيخ الألباني أنه جاهل.
4.قوله عن الشيخ الألباني أنه يُعادي عُلمَاء نَجد .
5.قوله عن الشيخ الألباني أنه يُكفِّر حُكُومَة المملكة.
6.قوله بأن الشيخ الألباني والحزبيين في خندق واحد.
7.قوله بأن الشيخ الألباني ومقبل عندهم العنتريات والهمجيات.
8.قوله عن الشيخ ابن عثيمين أنه لا يدري ما يخرج من رأسه.
9.قوله لو يجمع أحدكم أخطاء ابن عثيمين.
10.قوله أن الشيخ ابن عثيمين عقلاني.
11.قوله أن الشيخ ابن عثيمين عنده أخطاء في العقيدة.
12.قوله أن من أيد الشيخ ربيع مثل مشجعي كره.
13.وصفه الشيخ ربيع بأنه ينهش كالكلب.
14.وصفه الشيخ ربيع بأنه يسقط كل من خالفه.
15.وصفه الشيخ ربيع بأنه قد يوافق غلاة المرجئة.
16.قوله بأن الشيخ ربيع والشيخ الألباني يجعلون الأمة جميعاً مرجئة.
17.قوله بأن الشيخ ربيع والشيخ الألباني وقعوا حقيقة في الإرجاء.
18.قوله أن عمر بن الخطاب لمحبته للنبي صلي الله عليه وسلم نسي نفسه وكأنما طاش عقله.
19.قوله بأن طلاب الجامعة الإسلامية نشروا السنة في اليمن والشيخ مقبل في الحجر والطين.
20.قوله إذا لم يسكت أهل اليمن سيتكلم في الشيخ مقبل بما لا يحلم فيه أهل اليمن ويثبت أنه ظاهري.
21.يقول بأن الشيخ مقبل فيه حمق وسفه.
22.يقول بأن الشيخ مقبل لا يعدو أن يكون طالب علم.
23.يقول بأن الشيخ مقبل عليه أن يتجرد من الضلال الذي هو فيه.
24.يقول بأن الشيخ مقبل هدم ركنين من أركان الدين القياس والخروج على الحكّام.
25.يقول بأن الشيخ مقبل يحرّم على الطلاب دخول الجامعة الإسلامية.
26.يقول بأن الشيخ مقبل لا يساوي ضفراً من أضفار الرجل.
27.وصفه عائشة وحفصة رضي الله عنهما بالمجادلة والكيد.
28.قوله أن ابن عمر مؤول وأنه شيء معروف عند أهل العلم وضرب بيده على الأرض وهو غاضب.
29.يقول الفاسق لا يحب قاعدة شيخ الإسلام باطلة (مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته) فسئل عن محبة الولاة الفسقة فقال هذه محبة عامة وجادل في ذلك طويلاً.
30.استهزاؤه بكلام ابن القيم في على أيهما ينزل المصلي على يده أو ركبته.
31.قوله من الذي لا يبدع ابن حجر.
32.قوله عن ابن حجر نعامله معاملة أهل الكتاب.
33.قوله أن الذهبي لا يعتمد على كلامه.
34.قوله عن الذهبي لا تقبل شهادته ولا يقبل كلََّ كلامه في أهل السنة ولا في أئمتهم .
35.قوله أن ابن حجر والنووي وابن الجوزي ليسوا من أئمة أهل السنة في منهج وعقيدة أهل السنة حتى يعتمد قولهم.
36.قوله أن ملك آل سعود قبل الشيخ محمد عبد الوهاب وهو ما أعطى شيئاً وكل ما هنالك هو داعية إلى منهج النبيصلي الله عليه وسلم  فأيده هذا السلطان وهو الذي أعطى وهو الذي رفع راية التوحيد وحماها ونصرها وينصرها وهو الذي حصل على يديه الخير الكثير لهذه الأمة.
37.قوله عن بعض أهل العلم بالمدينة أنهم أخذوا التمييع من العباد والعباد أخذه من الشيخ ابن باز وابن عثيمين.
38.وصفه الشيخ العباد بأنه جاهل.
39.قوله أن الشيخ ابن باز ضر السلفية ببعض أساليبه.
40.يصف الشيخ النجمي بالشايب ما يستحي.
41.يقول بأنه يستحي أن يرد على الشايب الذي بلغ الثمانين يقصد الشيخ النجمي .
42.قال عن الشيخ عبد العزيز آل الشيخ وصالح الفوزان والغديان واللحيدان أن عندهم علم لكن ما عندهم منهج .
43.قوله عن الشيخ عبد العزيز آل الشيخ إخواني خبيث.
44.قوله أن الشيخ الفوزان من الممكن أن تستفيد منه علمياً أما من ناحية المنهج فلا.
45.ادعاؤه أنه هو الذي علم الفوزان المنهج .
46.قوله بأن الذين حكّمهم الشيخ ربيع فيه وهم علي بن ناصر فقيهي وصالح السحيمي ومحمد بن هادي المدخلي وعبيد الجابري ليس أهل للحكم عليه.
47.وصفه الشيخ عبيد الجابري بأنه طالب علم جيد.
48.قوله عن الشيخ محمد بن هادي بأنه جاء ضائع من الرياض.
49.وصفه الشيخ عبد الله البخاري وسليمان الرحيلي وتراحيب الدوسري وعلي التويجري بأنهم مبتدعة.
50.قوله عن الشيخ عبد الله البخاري وسليمان الرحيلي وتراحيب الدوسري وعلي التويجري بأنهم أعظم واكبر وأشد من قوله إنهم مبتدعة وبأنهم يبدعون بأقل من هذا هؤلاء لهم طريق غير طريق أهل السنة.
51.قوله بأنه من يتبع علماء الأردن أي طلبة الشيخ الألباني ويتخذهم علماء مع الفرق كأنما يعبد صنما.
52.وصفه إبراهيم المحيميد بأنه ضال في أصل دينه.
53.قوله عن إبراهيم المحيميد بأنه لا ديانة له جهيماني.
54.قال عن أبي بكر الجزائري بأنه رجل بين إسلام وكفر.
55.قوله بأن أبو بكر الجزائري يقول بقول غلاة القدرية نفاة العلم عن الله.
56.وصفه سلمان العودة وسفر الحوالي أن أصولهم أصول الزنادقة.
57.قوله عن عبد السلام برجس بأنه زنديق وبعد أن راجعه بعض المشايخ قال إن كان عبد السلام برجس يعتقد ما يعتقده سلمان فهو زنديق .
58.يصف الشيخ عبد العزيز آل الشيخ والفوزان أنهم لا يحققون ومن الناحية العلمية لا يدققون وإذا عرفوا الأسماء طارت الأحكام.
59.قوله عن الشيخ صالح آل الشيخ كلاماً معناه أنّه ليس عنده لا علم ولا منهج .
60.يظهر للناس أنه يوقر كبار العلماء ومن الخلف يطعنهم أشد الطعن.
61.يجعل الشيخ عبد العزيز الراجحي من رؤوس الحزبية في السعودية.
62.يجعل ولاية الكافر على المسلمة.
63.سجن مع جهيمان العتيبي وفي فتنته وخرج من السجن بعد توسط بعض المشايخ في المدينة.
64.اتصل طلبة فاروق الغيثي لسؤاله عن الغيثي فقال استفيدوا منه وحين اتصل به آخرون وبينوا له أنهم من المعادين له حذر منه وقال أنه صاحب فتنة .
65.محاربة كتاب منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله والطعن فيه .
المرجع:
* توثيق ما عند فالح من ضلالات.
*ردود الشيخ ربيع وغيرها.

...
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

10-12-2012 03:39 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 7417
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع طوام الحدادي فالح الحربي والردود عليه
بعض مخالفات وطعنات فالح الحربي 
يقول عن عمر بن الخطاب نسي نفسه وكأنما طاش عقله وذهب
https://www.4shared.com/mp3/spok6FsLca/_________.html
 يوازن بين حسنات وسيئات سيد قطب

https://www.4shared.com/mp3/tM9PaB6wca/_______.html
من أقواله في سيد قطب وكتابه الظلال:
"كتاب أدب وكتاب معالجة لقضايا عصرية وليس هو تفسيرا في الحقيقة بالمعنى الصحيح"
"وفيه أشياء مفيدة ونافعة"
"ويعالج مشاكل عصرية"
"ليس معناه أنه يرمى هذا الكتاب"
"يأخذ ما يفيد ويترك ما يضر"
"عليه أن يقرأه على عالم"
"الرجل (أي سيد قطب) ذهب بحقه إلى الله ونرجو أن يكون إن شاء الله رحمه
الله وغفر له مع أن فيه .. الكلام على كتاب منشور وموجود ما تقولون هذا
الكلام في سيد قطب لا ما هو في سيد قطب ، سيد قطب ذهب وانتهى يا أخواننا
الذي هو صاحب الظلال نسأل الله له الرحمة وأن يعفو عنه"
"لا يقال على أني أتكلم في شخصه وهو ميت يتكلمون على الأموات لا لا أتكلم
على كتاب موجود لا تكاد تخلو منه مكتبة وهو موجود في مكتبتي وفي مكتبات
كثير من طلبة العلم فيرجعون إليه فيأخذون منه ما هو حق وصحيح ويتركون ما
ليس كذلك"
"لكن لا يخلو هذا الكتاب من فوائد كغيره من الكتب التي فيها الأخطاء يعني
نرمي به كما نرمي بالكتب الأخرى!! إذن لا نبقي تقريباً كتاباً"
من شريط الإسلام عقيدة وشريعة وهو موجود في موقع فالح الحربي الرسمي

طعنه في هيئة كبار العلماء بالمملكة السعودية
وعلى رأسهم سماحة المفتي عبدالعزيز آل الشيخ والشيخ العلامة صالح الفوزان حفظهم الله تعالى
 https://www.4shared.com/mp3/tFw5yKoTca/______.html

أو
https://www.youtube.com/watch?v=zAE2IDRcKVg
 يستدل على صحة ماهو عليه بالمنامات كفعل الصوفية
https://www.4shared.com/mp3/20Dz2HMeca/_______.html
يقول فالح ( رأه أحد الإخوان في المنام وهو يبكي ( يعني : الشيخ ربيع ! ) أنا أناقشه وهو يبكي والله هذا هو موجود
أمامي اللي رأى الرؤيا هذه !! )

  تحريضه للأتباعه لأجل الطعن في العلماء وطعنه في طلبة الشيخ ربيع حفظه الله تعالى
https://www.4shared.com/mp3/qjlUTSBYei/__________.html 
تبديعه وتضليله للشيخ العلامة عبد المحسن العباد حفظه الله تعالى
https://www.youtube.com/watch?v=VxAzj9ELm8U 
وصفه للشيخ ربيع بأنه كذاب ودجال وكلب وفاجر
https://www.4shared.com/mp3/MmhV_57gei/_______.html
قال فالح{ يا أخي أنت عندك كذبات الشيخ ربيع ودجل الشيخ ربيع، لآن الشيخ ربيع الآن صار سبع يا شيخ صار أعوذ بالله كالكلب الذي ينهش ، فجوره والله
ما نقدر عليه يا شيخ ... ما يستحي هذا الرجل وهل يضر الشاة السلخ بعد الذبح خليه هو يموت رآه أحد الإخوان في المنام وهو يبكي ، أنا أناقشه وهو
يبكي والله هذا هو موجود أمامي اللي رأى الرؤية}

 شيء من تحريضه وسوء أدبه
https://www.4shared.com/mp3/6iRNzcAnca/____.html 
 اعترافه بتبديعه بعض مشايخ المدينة
وهم: عبد الرزاق العباد وعبد الله البخاري وسليمان الرحيلي
وذلك حينما أصدر الشيخ عبيد بيانه في الدفاع عن هؤلاء المشايخ والرد عليه ،وكان الإتصال بيني وبينه في ليلة 24/شوال/1424هـ.
https://www.4shared.com/mp3/hTW9xN_Cei/____.html 

 كل من لم يوافقه ليس على سلفية صحيحة وعلى رأسهم الشيخ عبيد الجابري
https://www.4shared.com/mp3/9Ix8tm_Rei/_______.html
فقلت له :لقد اتصلت بالشيخ عبيد من أجل بعض المسائل
وذكر لي أنه سوف يكتب بيان وينشره في موقفه من تبديع المشايخ المذكرون – وكان الاتصال بالشيخ عبيد قبل البيان – فقلت للشيخ عبيد حفظه الله : لعل بينكم سوف يفتح الباب للطعن في الشيخ فالح ،
فقال لي الشيخ عبيد: الخطأ يرد والشيخ فالح يبقى على ماهو عليه.
فقال لي فالح الحربي :{إيه لكن هل كلامك ينتهي المشكلة ؟( المقصود بالكلام الشيخ عبيد) هل أنت على حجة؟ يعني أنت الحجة أنت اللي تبي تنهيها أنت
القاضي؟ ، هل السلفيون كلهم سيوافقونك؟ ، السلفيون اللي عندهم سلفية صحيحة
لهم موقف من هؤلاء يعني موقفهم من هؤلاء موقفك أنت؟ لا يعتبرونهم علماء ولا يعتبرونهم مرجع .
ثانيا: هل ما تقوله أنت سيحكم به ؟ هل أنت يعني الحكم في القضية ؟...}

  وصف الشيخ عبيد الجابري بالتعالم والجهل بأصول أهل السنة
https://www.4shared.com/mp3/oItmIoJpca/________.html
  يصف الشيخ الألباني والشيخ ربيع بأنه مرجئ
 https://www.4shared.com/mp3/pKh0Ognrca/_______.html
يثني علي التكفيري أحمد بن عمر الحازمي

https://www.youtube.com/watch?v=5cyFUshpVv4
 تبديعه وتضليله للشيخ محمد بن هادي المدخلي
https://www.youtube.com/watch?v=cWD3lFsaOCk
ابن عثيمين عليه مآخذ وأخطاء ، وأن ربيع المدخلي خالف المنهج أهل السنة
https://www.youtube.com/watch?v=pHqkFnfjlxo
...
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

10-12-2012 03:45 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 7417
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع طوام الحدادي فالح الحربي والردود عليه
  العلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله
الرد على قاعدة فالح الحربي الباطلة  

http://alminhadj.free.fr/abu%20asma/faleh%20al%20hirbaa2/200512281433220.rad%20alfowzan.mp3
أو
https://www.youtube.com/watch?v=rP21Zn32Oq4


السؤال :
أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة هذا سائل يقول

هناك من يقول أن العالم أو طالب العلم غير ملزم بذكر الدليل إذا
بدع أحد من أهل السنة ويجب على العوام أن يقلدوه فى تبديعه لهذا المبدع فهل هذا القول صحيح ؟

الجواب 
لا يقبل قول أحد إلا بدليل لا يقبل قول أحد إلا بدليل لا سيما فى الأمور الخطيرة وهى تبديع أحد من أهل السنة كيف
يكون من أهل السنة ويكون يبدع لا يكون من أهل السنة إلا أنسان سليم من البدع
ولا يجوز هذا الكلام ابدا هذا كلاما باطل
ومن بدع أحدا فلابد من ذكر الدليل الدال على بدعته حتى يرى هل هو مبتدع واله لا نعم .
أحسن الله إليكم أنتهى يا شيخ
والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وسلم

[السؤال عرض على الشيخ في درسه (شرح الحائية) ]

شبكة الأثري ينشرون لفضيلتكم أنكم تؤيدون منهجهم

سؤال وجه للشيخ صالح الفوزان حفظه الله

حمل جواب الشيخ حفظه الله
http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/e-014.mp3

أو

من هنا

اللقاء المفتوح " الإعلام بكيفية تنصيب الإمام في الإسلام "  سلسة محاضرات الجامع الكبير بالرياض 1-1- 1434هـ الرياض - جامع الإمام تركي بن عبدالله

التفريغ :*

هذا أخ أرسل أكثر من سؤال يتكلَّم عن موقع في الإنترنت اسمه (شبكة الأثري) يذكر أنهم يذكرون لسماحتكم بعض الفتاوي التي تؤيِّدون به منهجهم، ويقول: أنهم أصحاب غلو وأسماء مستعارة، ويقومون بالتحريش بين أهل العلم وبالأخص الشيخ ربيع المدخلي، فهل لكم تعليق-جزاكم الله خيرًا-.

الجواب:

الكذب اليوم كثير، الكذب عليَّ وعلى غيري كثير، فالذي ينسب إلى أحد قولًا أو فتوى لا بدَّ أن يبرزها بخط المفتي أو بصوته، إمَّا بخطه وإمَّا بصوته، وأمَّا النسبة المطلقة كذا قال فلان: كذا، قال فلان وأفتى فلان فهذا لا يقبل لأنَّ الكذب اليوم كثير والتقوُّل كثير على أهل العلم وعلى ولاة الأمور، بل على الناس عمومًا التقوُّل عليهم والكذب عليهم وتحريش بعضهم على بعض هذا كلُّه من الشر، نعم.

...
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

10-12-2012 03:58 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [3]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 7417
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع طوام الحدادي فالح الحربي والردود عليه
أصول فالح الحربي الخطيرة ومآلاتها

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه أما بعد :

فإنَّ لفالح الحربي أصولاً أضرت بالمنهج السلفي وأهله وأحدثت فتناً بين الشباب وقد نصحته وغيري بالتراجع عنها فلم يرجع عنها، بل تمادى فيها وأضاف إليها أصولاً أخرى سأذكر أهمها هنا نصحاً لله ولكتابه ولرسوله وأئمة المسلمين وعامتهم، وأبين ما تؤول إليه هذه الأصول من أضرار ومخاطر.

الأصل الأول : أدخل ما يسمى بجنس العمل في قضايا الإيمان (1 ) وادعى أنه ركن في تعريف الإيمان وقد نصحته عن التعلق بالألفاظ المتشابهة ومنها جنس العمل فإنه لفظ مجمل، ومع ذلك فلا ذكر له في الكتاب والسنة ولا أدخله أحد من السلف في تعريف الإيمان.

وطالبته وفئته أن يأتوا حتى بمجرد ذكره في القرآن والسنة وببيان من أدخله من السلف في قضايا الإيمان أو تعريف الإيمان فعجزوا عن ذلك، ولجأوا إلى عبارات لمتأخري أهل السنَّة لا حجة لهم فيها لأنَّها تأتي على غير مراد الحدادية.

وطالبته وفئته أن يقتصروا على تعريف السلف للإيمان بأنه قول وعمل أو قول وعمل واعتقاد ويزيد وينقص، وفي ذلك كفاية، فإنه جامع مانع، وفيه رد على المعتزلة والخوارج والمرجئة، فأبوا إلا الشغب المستمر ليتوصّلُوا به إلى تبديع أهل السنة وحربهم ومشاغلتهم عن القيام بواجبات الدعوة إلى الله.

ولهذا لم يكفهم التعريف الذي أجمع عليه السلف وأئمتهم من صحابة وتابعين ومن بعدهم، بل زادوا أن من لا يبدع الذين لا يكفرون تارك جنس العمل فهو مرجىء، بل مرجىء غال، فأدى قوله هذا إلى الحكم على السلف بأنهم من غلاة المرجئة، مع أنهم يحاربون الإرجاء الغالي وغيره، وهذا الإمام ابن باز -رحمه الله- يسأل عمن لا يكفر تارك العمل هل هو مرجىء ؟ فأجاب: لا، هذا من أهل السنة (2 ).

لكن فالحاً وزمرته لا يرفعون رأساً بأقوال أهل العلم إذا خالفت أهواءهم، ويصرون على باطلهم المؤدي إلى تبديع أهل السنة . ومنهم العلامة ابن باز كما ترى في جوابه -رحمه الله-.

ولقد أعلنت عدة مرات أني أُكفر تارك العمل، وأحذر فقط من استعمال الألفاظ المجملة، مثل جنس العمل، فلم يكفوا عن رميي بالإرجاء.

الثاني : العمل عنده شرط صحة وهذا من مذاهب الخوارج التي يكفرون بها الأمة، فإن قال: لا، فأقول له: إنك قد صححت هذا المذهب، وادعيت أنه يقوله بعض العلماء(3).

الثالث : إلصاقه بربيع وإخوانه بأنهم يقولون: إن العمل شرط كمال(4)، وهذا يعضد تعلقهم بجنس العمل للتوصل إلى تبديع أهل السنة ورميهم بالإرجاء، مع العلم بأن ربيعاً أول من زجر عن القول بأن العمل شرط كمال ومن آخر من يزجر عنه، اللهم إلا أن العلامة ابن عثيمين-رحمه الله- قد حذر من القول به ومن القول بجنس العمل وشدد في ذلك، وقال فيمن يتعلقون بهما : إنهم يريدون بذلك التكفير واستحلال الحرام .

فأبوا إلا التعلق بهما لأنهما يحققان ما يريدون من الاستمرار في حرب أهل السنة وتبديعهم، وخلال حربهم يفترون على أهل السنة ما يكفرونهم به وما ينـزلون بهم من البوائق، ولا يرفعون بأقوال العلماء رأساً إذا خالفت هواهم، وهذا يكثر منهم.

الرابع : قال السلف: الإيمان قول وعمل يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي، فزاد فالح وأنصاره شرطاً وهو أنه لا بد من القول بأنه ينقص وينقص حتى لا يبقى منه شيء وأوجبوه على النَّاس, ورموا من لا يقول بهذه الزيادة بأنه مرجئ(5) وأرجفوا به على أهل السنة إرجافاً شديداً.

ومن ثمار هذا الغلو: تبديع من لا يقول بقولهم من السلف وهم السواد الأعظم، ومنهم الإمام أحمد والشافعي والبخاري، بل وعلماء الأمة الذين حكى عنهم أبو حاتم وأبو زرعة والبخاري وغيرهم أنهم يقولون: إن الإيمان قول وعمل ويزيد وينقص ولم يزيدوا على ذلك ولم يشترطوا هذه الزيادة.

بل حكى الشافعي إجماع الصحابة ومن بعدهم على القول بأن الإيمان قول وعمل، ويزيد وينقص، ولم يحكِ هذه الزيادة التي قد يقولها بعض أهل العلم لكنهم لم يشترطوها ولم يلزموا بها الناس كما فعل فالح وأنصاره.

فأدى غلوهم إلى ما ذكرته من تبديع أهل السنة والسلف، بل والصحابة الكرام، ثم نسألهم عن حكمهم على من يقول من السلف: " إن الإيمان قول وعمل ويزيد" ويتورع عن ذكر النقصان.

أو من يعدل منهم عن لفظ الزيادة والنقصان إلى لفظ التفاضل في الإيمان ومقصوده الإعراض عن لفظ وقع فيه النـزاع، وللقارىء الكريم ننقل كلام الإمام ابن أبي زيد ثم كلام شيخ الإسلام ابن تيمية بهذا الصدد.

قال أبو عبد الله محمد بن أبي زيد القيرواني المتوفى سنة (386) في كتابه الجامع في السنن والآداب والمغازي والتاريخ (ص121- 122) : " قال مالك : والإيمان قول وعمل يزيد وينقص.

وفي بعض الروايات عنه: دع الكلام في نقصانه، وقد ذكر الله زيادته في القرآن .

قيل : فبعضه أفضل من بعض؟ قال: نعم.

قال بعض أهل العلم : إنما توقف مالك عن نقصانه في هذه الرواية خوفاً من الذريعة أن تتأول أنه ينقص حتى يذهب كله(6) فيؤول ذلك إلى قول الخوارج الذين يحبطون الإيمان بالذنوب ولكن إنما نقصه عنده فيما وقعت فيه زيادة"

أقول: مذهب أهل السنة والجماعة في الإيمان أنه قول وعمل واعتقاد يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وهذا أمر مجمع عليه بين أهل السنة والجماعة.

وقال الإمام أحمد والإمام البربهاري: من قال الإيمان قول وعمل يزيد وينقص فقد خرج من الإرجاء أوله وآخره.

وقال سفيان بن عيينة في الإيمان: يزيد وينقص حتى لا يبقى منه شيء، قالها في حالة غضب على من استنكر النقص، فقال: ينقص حتى لا يبقى منه شيء، ولعلها المرة الوحيدة التي قالها، ولم يلزم هو ولا غيره من أئمة السنة أحداً بهذه الزيادة ولا التزمها، بل تجد كثيراً من السلف بل الألوف منهم لا يذكر هذه الزيادة، بل هناك من فقهاء أتباع التابعين من لم يوافقوا على إطلاق النقص، وبعض أئمة السلف وهو ابن المبارك عدل عن لفظ الزيادة والنقصان إلى لفظ التفاضل كما نقل ذلك ابن تيمية، ولم يحاربه أحد من أهل السنة، بل لا يجد منهم إلا الإجلال والإكبار.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ( 7/506):

" وكان بعض الفقهاء من أتباع التابعين لم يوافقوا في إطلاق النقصان عليه لأنهم وجدوا ذكر الزيادة في القرآن، ولم يجدوا ذكر النقص، وهذا إحدى الروايتين عن مالك، والرواية الأخرى عنه؛ وهو المشهور عند أصحابه كقول سائرهم: إنه يزيد وينقص؛ وبعضهم عدل عن لفظ الزيادة والنقصان إلى لفظ التفاضل، فقال أقول: الإيمان يتفاضل ويتفاوت، ويروى هذا عن ابن المبارك وكان مقصوده الإعراض عن لفظ وقع فيه النـزاع إلى معنى لا ريب في ثبوته".

أقول : لكن جاءت فئة في هذا العصر تبدع من قال بقول معظم أهل السنة، واشترطوا على الناس أن يقول القائل منهم الإيمان ينقص وينقص حتى لا يبقى منه شيء، فإن لم يقل ذلك فهو مرجئ عندهم، والذي عنده إدراك وعقل يدرك أن هذا المذهب الجديد يقتضي حتماً تبديع هؤلاء الفقهاء وتبديع ابن المبارك، بل وتبديع مالك، لأن مذهبهم أن من أخطأ مرة لا يعذر ولا يقبل منه رجوع، بل لو ألصقوا به ذنبا هو بريء منه، فلا بد أن يستمروا في إلصاق ذلك الذنب بذلك المظلوم البرىء مهما أعلن براءته منه وحاربه.

الخامس: قول فالح ومن معه بأن الجرح خاص بالرواة، وأن أهل البدع والأهواء لا يدخلون في جرح أئمة الجرح والتعديل، لأن التبديع والحكم به إنما هو خاص بالعلماء الذين عندهم إحاطة بالشريعة وقدرة على الاستنباط، وأئمة الجرح والتعديل ليسوا أهلاً للحكم على أهل البدع ولا يدخل أهل البدع في قواعدهم(7).

مع أن كتب أئمة الجرح والتعديل مشحونة بجرح أهل البدع، والكتب التي ألفها أئمة الحديث مليئة بجرح أهل البدع وبيان أحوالهم، ولا ترى الفقهاء إلا تبعاً لهم في قضايا الجرح والتعديل لأهل البدع وغيرهم، وعلى رأسهم الإمام الشافعي.

وفي مقابل هذا فقد أطلق فالح لنفسه وفئته العنان لتجريح العلماء وأهل السنة(8) بالباطل وإسقاطهم وإسقاط أقوالهم متسلحين بقواعدهم المهلكة التي أسلفنا ذكرها

ومن عجائب فالح أنه يجيز للعوام أن يحكموا على أهل البدع بالتبديع، فقد وجه له سؤال نصه: " شيخ مسألة التحذير، هل التحذير جرح لشخص إخراج له من المنهج؟ هل كل من حذر منه...؟

الجواب: - الشيخ مقاطعاً-: " ما يكون إخراجاً له من المنهج وقد يكون إخراجاً له من المنهج، حسب ما وقع فيه هذا الشخص مما يُخرجه أو لا يُخرجه، والذي يَحكم بذلك هم أهل العلم في المسائل الدقيقة، المسائل الحادثة.

أما الناس الذين هم على مناهج أهل البدع قد يحكم عليهم العوام، عوام أهل السنة"، المصارعة(ص53).

السادس: ومن أصوله ومن معه أن من قال: إن الإيمان أصل والعمل فرع (كمال) فهو مرجئ ودندن أنصاره بهذا في شبكتهم مدة طويلة، وهذا قطعاً يعود على أئمة الإسلام بالتبديع لأنهم يقولون ويقررون الإيمان أصل والعمل فرع.

وقد كتبت في ذلك مقالاً بينت فيه أنه قول أئمة السنة، وسقت أدلتهم على ذلك فاستمروا على تشبثهم بهذا الأصل، واستمروا على الطعن والتبديع به بعد هذا البيان المقنع لمن يريد الحق ويحترمه.

السابع: الغلو في الدعوة إلى التقليد وبصورة غريبة تخالف دعوة الله ورسوله-صلى الله عليه وسلم- وما عليه أئمة الإسلام من الدعوة إلى الاعتصام بالكتاب والسنة والتمسك بهما والاعتصام بهما واتباع نصوصهما، والعظ على ذلك بالنواجذ، وجعل فالح التقليد أصلاً لم يستثن منه إلا المجتهدين الاجتهاد المطلق مثل أحمد والشافعي ومالك، مع العلم أنه لا يوجد هذا الصنف من قرون(9 )، وهذا عكس ما دعا إليه الكتاب والسنة والأئمة المجتهدون الذين جعلوا اتباع الكتاب والسنة والتمسك بهما هو الأصل، وغالباً ما يطلقون الدعوة إلى ذلك ولا يفصلون، وبعضهم يصرح باستثناء العوام، والعاجزين عن فهم الكتاب والسنة، وبعد كل هذا فمن يتمسك بما دعا إليه الكتاب والسنة ولا يخضع لدعوة فالح إلى التقليد الباطل الذي ذمه الله ورسوله يصدر عليه أحكاماً غليظة لا يقولها الخوارج، مثل قوله: " هذا نسف الرسالات السماوية والكتب التي نزلت على الرسل جميعاً".

ومثل إجابته على سؤال سائل قال فيها:" ويكفيك أن عبد المالك يسير على منهجهم في قضية عدم التقليد وأنه حرام بكون يقول لهؤلاء ينظرون حتى في كلام العلماء وهو ما ترده رسالات الرسل وترده العقول السليمة(10) ينظرون وما يقتنعون به يأخذون به، هذه قاعدة لا نقلد ونقول الحق عند المأربي وعند هؤلاء جميعاً الذين أشرت إليهم والذين مر ذكرهم في الحديث ممن هم على شاكلة المأربي ويناصرونه".

أقول: مع أن أخطاء المأربي واضحة للعوام فضلاً عن طلاب العلم.

ومن أخطائه أن في الصحابة من هم غثاء، ومنها قوله في أهل السنة في اليمن بما فيهم علماؤهم: إنهم أراذل وأقزام، وقوله فيهم: لا يصلحون لرعية الحمير.

والذين ينصرون المأربي طلاب علم، وفيهم من يمكن أن نسميهم علماء يمكنهم أن يحكموا على أبي الحسن – لو أرادوا الحق - بأن هذا طعن في الصحابة وطعن في أهل السنة، بل حتى العوام يرون أن هذا طعن وهؤلاء يمكنهم النظر في أقوال أهل العلم وترجيح جانب الصواب – لو أرادوا الحق-.

ومثل قوله في أستاذ في إحدى الجامعات في الجزائر يُدرِّس في الشريعة الإسلامية: " هذا كذب الكتاب والسنة وكذب الإسلام"، لأنه رضي بقول بعض أهل العلم غير فالح فأصدر عليه هذا الحكم الغليظ.

ومثل قوله فيمن قال: لا أقلد وإنما أتبع الرسول-صلى الله عليه وسلم-: "هذا نسف رسالات الرسل والكتب التي نزلت عليهم"، وهذا قاله أحد حملة العلم ومن المدرسين لعقيدة السلف وصحيح البخاري وغيره(11).

وهذا الحكم ينطبق على كل من عدا المجتهدين(12)، والعجب أن هذا الرجل كان يطالب من يناصر أبا الحسن بتقليد علماء معينين ثم انقلب على هؤلاء العلماء يرفض أقوالهم في مشاكله وأخطائه ثم ألب عليهم السفهاء، فعلام يدل هذا التناقض المزعج؟ ألا يدل هذا على أنه لا يريد إلا تقليد شخصه؟ ولقد بينت هذا الأمر الخطير في نصيحتي وغيرها.

فاعجب وانظر إلى هذه الأحكام، من قلَّد حكم عليه بأنه قد كذب الكتاب والسنة وكذب الإسلام، ومن لم يقلد فقد نسف الرسالات السماوية والكتب التي نزلت على الرسل، فكيف ينجو الناس من أحكام فالح؟

ولما نصحته نصيحة سرية، ونصحه غيري أن يرجع إلى الحق، شرع في حرب ضروس لا نظير لها بالأكاذيب والخيانات، وتأليب سفهاء من الناس مجهولين يحاربونا بمقالات شريرة تحت أسماء مجهولة.

وحاربني في قضية التقليد بدعوى أني لم أفصل فيها في نصيحتي، وهذه دعوى باطلة، بل إنني فصلت فيها رغم أن كثيراً من علماء السلف يزجرون عن التقليد، ويطلقون ولا يفصلون مثل الإمام الشافعي والإمام أحمد.

وزعم أني خالفت أئمة الدعوة وخالفت العلماء وخالفت المسلمين والإمام أحمد بن حنبل في دعوتي إلى اتباع الكتاب والسنة، ومؤدى كلامه أن الأئمة والعلماء والمسلمين وأحمد بن حنبل مثل فالح في دعوة الناس إلى التقليد والتشدد في ذلك.

ولقد ذكّرته بأن كثيراً من الأئمة حاربوا التقليد وألفوا في ذلك المؤلفات.

فما كان منه بعد هذه البوائق والأحكام الغليظة إلا أن قلب ظهر المجن، فأصبح يدعي أنه من الدعاة إلى الكتاب والسنة، ثم يحاربني بأنني حرمت التقليد ولم أفصل، فيستمر على هذه الحرب، والدعوى الباطلة الظالمة، وحربه لي بهذه الدعوى تنطبق على الأئمة الذين كانوا يزجرون عن التقليد زجراً بليغاً بدون تفصيل.

الثامن: ومن أصول فالح أنه لا يجوز التنازل (التسامح) في أمور الشريعة إلا في المستحبات والمكروهات، ولا يجوز التسامح في أصول الإسلام، بل والواجبات، ولا دخل للنظر في المصالح والمفاسد وسد الذرائع في أصول الإسلام وواجباته(13) ولا في المحرمات، ولا يدخل في مراعاة المصالح الرخص والضرورات والمكروهات.

وهذا بخلاف ما يقرره علماء الإسلام، قال الإمام الشاطبي-رحمه الله – في الموافقات (4/346): " وقد مر أن المصالح لا تعدو الثلاثة الأقسام، وهي:

1- الضروريات ويلحق بها مكملاتها.

2- والحاجيات ويضاف إليها مكملاتها.

3- والتحسينيات ويليها مكملاتها.

ولا زائد على هذه الثلاثة المقررة في كتاب المقاصد ".

ثم ذهب يوضح الضروريات والحاجيات والتحسينيات، ثم قال في (ص350):

" ومن تشوَّف إلى مزيد؛ فإن دوران الحاجيات على التوسعة، والتيسير، ورفع الحرج والرفق.

فبالنسبة إلى الدين يظهر في مواضع شرعية الرخص في الطهارة؛ كالتيمم، ورفع حكم النجاسة فيما إذا عسر إزالتها، وفي الصلاة بالقصر، ورفع القضاء في الإغماء، والجمع، والصلاة قاعداً وعلى جنب، وفي الصوم بالفطر في السفر والمرض، وكذلك سائر العبادات؛ فالقرآن إن نص على بعض التفاصيل كالتيمم والقصر والفطر فذاك، وإلا فالنصوص على رفع الحرج فيه كافية، وللمجتهد إجراء القاعدة والترخص بحسبها، والسنة أول قائم بذلك".

فأنت ترى أن هذا الإمام قد أدخل الرخص ومواردها من الواجبات وغيرها في القسم الثاني من المصالح وهو الحاجيات، ولا مخالف له في ذلك إلاَّ فالح.

أيؤخذ بأقوال العلماء الراسخين أو بقول من يتهجم على الأصول بغير علم؟

وكم طعن فيمن يقول: إن الشريعة الإسلامية فيها تسامح في الأصول والفروع، وفيها مراعاة المصالح والمفاسد وسد الذرائع في أصول الدين وفروعه (14 ) وهذا الطعن إنما ينطبق على أئمة الإسلام الذين آمنوا بهذا الأصل وقرروه تقريراً بليغاً، وذكروا أن الشريعة كلها أصولها وفروعها مبنية على مراعاة المصالح والمفاسد.

قال طاعناً مهولاً: " وأخذ هذا المذهب ينتشر بين طلبة العلم، بل ولج هؤلاء وجدوا في إغلاظ النكير على من يقول لا يتنازل عن أصول(15 ) الإسلام، وضللوه وبدَّعوه، وأمروا بهجره" (16 ) .

ثم قال طاعناً فيمن قال بمراعاة المصالح والمفاسد، وبالتسامح عند الحاجات والضرورات، قال عنهم مسقطاً لأقوالهم القائمة على الحجج والبراهين: " وبان أنهم كانوا من الضعف في فقه الدين على حال متدن للأسف أكثر مما كان يظن فيهم".

وهؤلاء الذين يطعن فيهم كان يدعو إلى تقليدهم، ويُضلل من لا يقلدهم، ويحكم عليهم بالأحكام الغليظة التي مرَّ ذكرها.

ثم لما قالوا الحق في مشاكله طعن فيهم وأسقطهم، وأشاع أتباعه في شبكات الأنترنت وفي الأشرطة أن ربيعاً وإخوانه يقولون بالتنازل عن أصول الدين، وشرعوا يسألون العلماء عن من يقول بالتنازل عن أصول الدين، هكذا بهذا الإطلاق، مهملين الأدلة والبراهين، ومهملين سياق الكلام، وما تضمنه من تخصيص وتقييد بأحوال تستدعي ذلك إلى جانب قرائن وأدلة تؤكد ما أقول، فما كان من العلماء المسئولين إلا الاستنكار لهذا القول، وبعضهم يحكم على من يقول بهذا القول بالكفر والإلحاد، وسبب ذلك فالح، ولا شك أن كلامهم المبتور ينكره، ويضلل به كل مسلم، فضلاً عن العلماء.

وأقول : إن بياني لسماحة الإسلام وأنه يراعي المصالح والمفاسد وسد الذرائع هي دعوة إلى الأخذ بأصول الإسلام التي دل عليها الكتاب والسنة، وقال بها فحول علماء الإسلام.

وأشاع فالح وأتباعه إلى جانب هذا بأن ربيعاً يقول إن رسول الله تنازل عن رسالته، وهذا محض البهت والافتراء الذي لا تطيقه الجبال، فنص عبارتي " وتسامح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعدم كتابة محمد رسول الله".

وهو الأمر الذي ورد في كتب الصحيح وكتب السير والتاريخ.

أنا أدعو فالحاً إلى مراعاة المصالح والمفاسد في أمر الدعوة، وضربت له بعض الأمثلة من مراعاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للمصالح والمفاسد والمشقات، فاستخرج من ذلك هاتين الفريتين العظيمتين اللتين لا أعظم منهما في أبواب التكفير، وهو أني قلت: بأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تنازل عن رسالته، وأني أدعو إلى التنازل عن أصول الدين بهذا الإطلاق، وقد دحضت هاتين الفريتين العظيمتين في كتاب ضربت فيه عدداً من الأمثلة لمراعاة -رسول الله صلى الله عليه وسلم- للمصالح والمفاسد في الأصول والفروع عند الحاجات والضرورات والمشقات.

وبينت له كلام أئمة الإسلام أن الإسلام كله أصوله وفروعه قائم على مراعاة المصالح والمفاسد، ومع كل هذا استمر هو وأنصاره على محاربتي وإخواني، ولم يرجعوا عن أباطيلهم وأراجيفهم إلى يومنا هذا.

قال فالح: "لا يجوز التنازل عن أصول الإسلام وإنما يجوز التنازل في المستحبات والمكروهات دون الأصول والواجبات والمحرمات".

وهذا جهل عريض واضح بمراعاة المصالح والمفاسد في الشريعة الإسلامية السمحة التي رفع الله فيها الآصار والأغلال عن هذه الأمة الإسلامية، ورفع عنها الحرج في نصوص قرآنية ونبوية، ودان بذلك المسلمون وأجمعوا عليه.

واعجب لفالح حيث لم يرَ التسامح إلا في المستحبات والمكروهات.

فهذه أصول الإسلام الخمسة جاءت شريعة الإسلام السمحة فيها بمراعاة المصالح والمفاسد في حق الأفراد والجماعات.

1- فهذا الأصل والركن الأول التوحيد يجوز فيه للمكره على الكفر أن يقول كلمة الكفر المنافية للتوحيد(17)، رخص الله له في ذلك مراعاة لمصلحته، ودفعاً للمفسدة عنه والضرر بشرط أن يكون قلبه مطمئنا بالإيمان، ولو قال كلمة الكفر مختاراً لكفر بالله الكفر الأكبر المخرج من الإسلام.

2- وهذه الصلاة الركن الثاني في الإسلام يجوز في بعض الأحوال للمسلم أن يترك بعض ركعاتها، كالمسافر يقصر الصلاة الرباعية في سفره إلى ركعتين مهما طال هذا السفر، ويجوز عند التحام القتال مع الكفار أن يصلي المسلم راجلاً وماشياً وراكبا، وإلى القبلة وغير القبلة وضرب العدو والذهاب والمجيء في هذا القتال، وإذا اشتد القتال يجوز له أن يقصرها إلى ركعة، رباعية كانت أو غيرها يومئ فيها إيماء، فتسقط عنه ركعة أو ركعات.

وللهارب هرباً مباحاً من عدوٍّ، أو من سيل، أو سبع.. أو نحو ذلك؛ فله أن يصلي صلاة الخوف، يسقط عنه استقبال القبلة، ويجتزئ بالإيماء عن الركوع والسجود، ويصلي إيماء وهو على الدابة التي يهرب عليها إن كان هارباً على دابة أو غيرها.

ويصلي المريض حسب استطاعته إن استطاع قائماً وإلا فليصل جالساً أو على جنب فيسقط عنه ركن القيام والاعتدال بعد الركوع، وإن لم يستطع الجلوس يصلي على جنبه أو على ظهره، فيسقط عنه القيام والركوع والاعتدال والسجود، وهي من أركان الصلاة.

3- وهذه الزكاة الركن الثالث من أركان الإسلام.

وضع الإسلام عن أصحاب الحدائق من النخل والكروم عند وجوب الزكاة عليهم الثلث أو الربع من مجموع ما يحصل لهم من حدائقهم رحمة بهم وتوسيعاً عليهم ومراعاة لمصالحهم .

قال الترمذي حدثنا مَحْمُودُ بن غَيْلَانَ حدثنا أبو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ أخبرنا شُعْبَةُ أخبرني خُبَيْبُ بن عبد الرحمن قَال: سمعت عَبْدَ الرحمن بن مَسْعُودِ بن نِيَارٍ يقول جاء سَهْلُ بن أبي حَثْمَةَ إلى مَجْلِسِنَا فَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كان يقول " إذا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا وَدَعُوا الثُّلُثَ فَإِنْ لم تَدَعُوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبُعَ ".

قال: وفي الْبَاب عن عَائِشَةَ وَعَتَّابِ بن أَسِيدٍ وابن عَبَّاسٍ، قال أبو عِيسَى: وَالْعَمَلُ على حديث سَهْلِ بن أبي حَثْمَةَ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ في الْخَرْصِ، وَبِحَدِيثِ سَهْلِ بن أبي حَثْمَةَ يقول أَحْمَدُ وإسحاق وَالْخَرْصُ إذا أَدْرَكَتْ الثِّمَارُ من الرُّطَبِ وَالْعِنَبِ مِمَّا فيه الزَّكَاةُ بَعَثَ السُّلْطَانُ خَارِصًا يَخْرُصُ عليهم وَالْخَرْصُ أَنْ يَنْظُرَ من يُبْصِرُ ذلك فيقول: يَخْرُجُ من هذا الزَّبِيبِ كَذَا وَكَذَا وَمِنْ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا فَيُحْصِي عليهم وَيَنْظُرُ مَبْلَغَ الْعُشْرِ من ذلك فَيُثْبِتُ عليهم ثُمَّ يُخَلِّي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الثِّمَارِ فَيَصْنَعُونَ ما أحبوا فإذا أَدْرَكَتْ الثِّمَارُ أُخِذَ منهم الْعُشْرُ هَكَذَا فَسَّرَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: وَبِهَذَا يقول مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وإسحاق.

جامع الترمذي (3/26-27) حديث(643) وأخرجه أبو داود (2/258) حديث (1605) وأحمد (3/448) والنسائي (5/42) وغيرهم من الأئمة.

وقد رأيت أن الترمذي نقل القول به عن أكثر أهل العلم.

وقال أبو داود: "الخارص يدفع الثلث للخرفة".

وقال الخطابي في المعالم مع أبي داود(2/259):

" قلت في هذا الحديث إثبات الخرص والعمل به، وهو قول عامة أهل العلم، إلا ما روي عن الشعبي، وأنكر أصحاب الرأي الخرص".

وأنكر الإمام ابن القيم إنكاراً شديداً على من يرد أحاديث الخرص.

4- كتب الله صيام رمضان على المؤمنين، والصيام ركن عظيم من أركان الإسلام بالكتاب والسنة والإجماع، ثم من كان منهم صحيحاً مقيماً فعليه أن يصوم هذا الشهركاملاً، لا يجوز له أن يفطر يوماً واحداً، فإن لم يصمه كاملاً أو نقص منه شيئاً، فقد ارتكب إثماً عظيماً، وتعرض لغضب الله وعقوبته.

فإن كان المؤمن مريضاً أو على سفر أسقط الله عنه الصيام في وقته المحدد وهو شهر رمضان، وأباح له الفطر فيه مدة مرضه أو سفره، ولو استغرق الشهر كله، حتى لو كان المسافر قادراً لا يشق

عليه الصيام يجوز له أن يفطر.

وعليه إذا صح من مرضه أو قدم المسافر من سفره أن يقضي الأيام التي لم يصمها.

وأسقط الله وجوب الصيام عن الشيخ الفاني الذي لا يستطيع الصيام، وأباح له الفطر وعليه أن يُطعم عن كل يوم مسكيناً في قول بعض العلماء، وفي قول آخر لا يجب عليه الإطعام؛ لأنه ضعف عنه لسنه، فلم يجب عليه فدية كالصبي.

ويلحق به عند العلماء الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أو ولديهما، ففيهما خلاف كثير بين العلماء، فمنهم من قال: يفطران ويفديان، ويقضيان،وقيل: يفديان فقط ولا قضاء، وقيل: يجب القضاء بلا فدية، وقيل: يفطران ولا فدية، ولا قضاء.

وفي هذا رد حاسم على من يقصر مراعاة المصالح والمفاسد على المستحبات والمكروهات، ويضلل من يقول بمراعاتها في الأصول والواجبات، وهذا التضليل ينعكس على علماء الإسلام الذين أجمعوا على هذه السماحات ومراعاة المصالح والمفاسد عند المشقات والحاجات والضرورات.

5- الحج ركن عظيم من أركان الإسلام بالكتاب والسنة والإجماع ، قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ (آل عمران: 97).

وفسر معظم العلماء من الصحابة وغيرهم السبيل بوجود الزاد والراحلة وزاد بعضهم شرط أمن الطريق من الظلمة والمكاسين .

فإن فقد المسلم واحداً من هذه الثلاثة الزاد أو الراحلة أو أمن الطريق سقط عنه وجوب الحج.

وفي حق المرأة يزاد شرط وجود المحرم.

فلو فرضنا أن مسلماً لم يستطع الزاد والراحلة إلا بعد أربعين سنة من عمره لكن واجهه الخوف في الطريق من قطاع طرق أو ظلمة يشكلون عليه خطراً في نفسه أو ماله الذي تزود به واستمر هذا الخطر مدة عشر سنوات ثم مات في هذه الحال التي فقد فيها أمن الطريق وهو عازم على القيام بهذا الركن كل هذه المدة فإن الله يسقط عنه المطالبة بهذا الركن العظيم تفضلاً منه وكرماً ورحمة.

وقال ابن قدامة في المقنع (1/473) : " ومن أحرم فحصره عدوٌّ ولم يكن له طريق إلى الحج ذبح هدياً في موضعه وحلَّ " .

قال المحشي تعليقاً على هذا الكلام : ( ويباح -أيضاً- تحلل من إحرام لحاجة إلى قتال أو بذل مال كثير مطلقاً أو يسير لكافر لا لحاجة بذل يسير لمسلم ).

فهذا فيه تنازل عن واجب إلى واجب تلافياً لدفع مال يسير إلى كافر أو مال كثير ولو لمسلم .

وهكذا نرى سماحة الإسلام وسعة رحمة الله بالمؤمنين، فإن الله يراعي ظروف وأحوال المسلمين فيرفع عنهم الحرج والمشاق ويراعي في تكاليفه مصالحهم ويدفع عنهم المفاسد، لا فرق في ذلك بين أصول الإسلام وفروعه.

أليس في القول بأنه لا يجوز التنازل (التسامح) عن الأصول والواجبات والمحرمات، ولا تراعى فيها المصالح والمفاسد لهذه الأمة، ولا يجوز التنازل (التسامح) إلا في الفروع السنن والمكروهات؟، أليس في ذلك حرج كبير وتضييق شديد على المسلمين ينافي ما تميزت به رسالة محمد -صلى الله عليه وسلم- من السماحة؟!! هذه السماحة التي تضافرت عليها نصوص الكتاب والسنة، وتطبيق الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه الكرام،وبينها وقررها علماء الإسلام، فكيف يضلل من يقررها، إن ذا لمن العجب العجاب!! أليس يؤول هذا المذهب إلى تضليل علماء الأمة ووو...الخ

كان أبو الحسن المأربي يحارب أهل السنة بأصول اخترع بعضها وقلد في بعضها، وكان فالح معنا ضده في كل أصوله، ومنها:

التاسع: حمل المجمل على المفصل، اعتنق هذا الأصل ليدافع به عن أهل الباطل، فنقلنا له قول جمهور العلماء من أهل المذاهب أنه لا يؤول إلا كلام المعصوم، ونقلنا له حكاية الشوكاني الإجماع على أنه لا يؤول إلا كلام المعصوم، فلم يرفع أبو الحسن بذلك رأساً.

وكان فالح ينتقده بشدة ولا سيما في هذا الأصل، حيث قال في (ص143) من كتابه "المصارعة": "هذه قاعدة خطيرة، هذه القاعدة من القواعد التي ضل بها أبو الحسن ومن على خطه ومن يؤيده، وهي يعني قواعد خطيرة جداً، مسألة المجمل والمفصل والمقارنات وقضية الجرح والتعديل، مسألة الجرح المفسر وغير المفسر وإلى آخره".

ثم أصبح بعد فتنته يقول به، ويطعن فيمن لا يقول به حيث قال في "النقض المثالي" (ص4) خلال هذيانه بالباطل: "فقد قال بعدم العمل بالمجمل والمفصل إلا بكلام الله أو كلام المعصوم".

فيصدق عليه قول حذيفة –رضي الله عنه-: "إن الضلالة حق الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر، وتنكر ما كنت تعرف".

وما يدري هذا الجاهل أن حمل مجملات أهل الضلال وأهل الأخطاء على مفصلاتهم يهدم منهج السلف في رد الأباطيل والأخطاء، ويحول الباطل حقاً والخطأ صواباً.

هذا وقد حكى الشوكاني الإجماع أنه لا يؤول إلا كلام المعصوم.

وهذا الأصل الباطل يهدم عدداً من أصول السلف منها ما أسلفناه، ومنها ذلك الأصل العظيم، كل يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، ويخالف منهج السلف في التعامل حتى مع أقوال الأئمة حيث يأخذون منها ويردون ويصوبون ويخطئون.

العاشر: ومنها: أن أبا الحسن كان يرد أقوال العلماء وأدلتهم بقوله: لا يلزمني قول هؤلاء لا يلزمني لا يلزمني، وتمسك به أتباعه في كل مكان يردون به أقوال أهل العلم بقولهم لا يلزمني.

وكان فالح يخاصمهم في ذلك.

ثم لما خاض في الفتنة أصبح يرد أقوال العلماء وحججهم بقوله لا يلزمني.

الحادي عشر: ومنها: استعمال أبي الحسن أصل التثبت في غير المواضع التي يشرع التثبت فيها، ويقول التثبت عند كل كلام يدينه بالحق، ولو قاله كبار العلماء، فصار فالح يطعن في العلماء الذين يخالفونه والحق معهم بهذا الأصل لما أيدوا نصيحتيَّ شنع عليهم ورماهم بالتسرع وعدم التثبت، ويؤكد ذلك إلى يومنا هذا لم يرجع عن رميهم بعدم التثبت، وهذا يدل على تقلب فالح ودورانه مع هواه، وأتباعه يدورون في فلكه.

ومن أجل قول الحق، وبيان هذه الأصول التي خالف فيها فالح وأنصاره،ومن أجل نصيحتي له نالني ومن أيد هذا الحق من العلماء تبديع وتحقير، بل وتكفير وسب مقذع وشتائم كثيرة وقذرة من فالح وأتباعه، منها وصف فالح لي وهو من تلاميذي بأني كذاب وخسيس ومنهجي خبيث ودجال وأني أنهش الناس كالسبع ومثل الكلب، وشتائم من أتباعه ورمي لي ولإخواني ومنهم مشايخ أجلاء بأننا روافض وصوفية ولوطية.

وفالح يؤزهم ويشجعهم على ذلك وعلى الاستمرار في هذه الحرب القذرة الظالمة التي يأنف منها أحط الناس.

ولقد رددت على الروافض والصوفية والنصارى واليهود فما واجهوني بشيء من الشتائم والطعون التي وجهها لي ولإخواني فالح وزمرته المجهولة.

هناك علماء كان يدعو إلى تقليدهم في بعض المسائل المنهجية وعددهم كثير، وهم من خيار أهل العلم والفضل والاستقامة فلما نصح من قبلهم بالرجوع إلى الحق أسقطهم ورد نصيحتهم وأقوالهم.

وتابعه في ذلك زمرته، وطعنوا فيهم وشهروا بهم، ودندن بعضهم حول تكفير بعضهم.

وهذا الذي ذكرته غيظ من فيض تضمنته مقالات فالح وأنصاره.

فقابلنا كل ذلك بالصبر والتحمل، وإذا اضطررت إلى رد بعض مقالات فالح أرد بالحجج والبراهين، وأضطر أن أكشف ما يرتكبه من بتر كلامي وإخفاء حججي، وإبطال دعاواه وشبهاته، نصراً وبياناً للحق الذي أخذ الله على أهل العلم العهد والميثاق على القيام به، وبيانه وعدم كتمانه، ودفعاً للظلم عن نفسي وإخواني الذين نصروا هذا الحق وأيدوه، وتحملوا في سبيل ذلك الإيذاء الشديد والطعون الظالمة التي تصدر من فالح وزمرته.

والله يقول الحق ويهدي السبيل وصلى الله على نبينا محمد وعلى إخوانه من النبيين والمرسلين وعلى آله وصحابته أجمعين.

كتبه

ربيع بن هادي عمير المدخلي

6/10/1428هـ

تحميل المقال

===========

(1 ) انظر الجواب المنيع (ص12-13) وفي مكالمة له حصلت بينه وبين أحد السائلين له من بلعباس بالجزائر في يوم الجمعة نهاية ربيع الثاني لعام (1425هـ) ,وله كلام كثير يتعلق فيه بجنس العمل بشدة وكذلك أتباعه .

(2 ) مجلة الفرقان، العدد (94) السنة العاشرة، شوال 1418هـ.

(3) " تنبيه الألباء" لفالح ( ص25).

(4) تنبيه الألباء ( ص30).

(5) تنبيه الألباء (ص26).

(6) وهذا الذي خشيه الإمام مالك قد وقع فيه فالح وفوزي البحريني وزمرتهما الحدادية، بل ويلزمون به الناس، ويبدعون من لا يلتزمه، ويرمونهم بالإرجاء.

(7) انظر كتاب المصارعة لفالح (ص143)، والفقرات (1-15) في أئمة الجرح والتعديل التي ناقشت فيها مقالاً لفاروق الغيثي والتحذير من لفيف التمييع (ص39).

(8) أقصد هنا أهل السنة الذين يحاربهم فالح وفئته خلال سنوات.

(9 ) ومن عجائبه أنه يجيز لغير العالم أن يجتهد ويرى أنه يجب عليه النظر في أقوال العلماء المتعارضة وما يتضح له أنه حق يأخذ به، انظر المصارعة ص (47) .

فما رأي أهل العقول والنهى فيمن يفرض على أساتذة في الشريعة أن يقلدوا فإن لم يقلدوا حكم عليهم بأنهم قد نسفوا رسالات الرسل والكتب السماوية التي نزلت عليهم، ويبيح للعوام أن يجتهدوا وينظروا في أقوال العلماء ويرجحوا ما يرون أنه حق .

ثم يثير حرباً شعواء على من يدعو إلى التمسك بالكتاب والسنة وينهى عن التقليد المذموم سيراً على منهج أئمة السلف.

(10) المصارعة (134) وانظر أيضاً (ص123).

(11) هذا مع العلم أن هيئة كبار العلماء وعلى رأسهم المفتي واللحيدان والفوزان لم يدخلوا في قضية أبي الحسن وإنما الذين أنكروا على أبي الحسن علماء أفاضل أسقطهم فالح لما نصحوه وألب عليهم السفهاء.

(12) مثل الشافعي وأحمد.

(13) المصارعة (ص124،123،119،118) والصارم المصقول (ص4).

(14 ) انظر الصارم المصقول (ص4) والجواب المنيع (ص15).

(15 ) هذا الرجل يُعبِّر عن سماحة الشريعة ومراعاتها للمصالح والمفاسد بالتنازل عن أصول الإسلام، وتارة بالتنازل عن أصول الدين تهويلاً وإرجافاً على من يقول بما دلَّ عليه الكتاب والسنة وبُنيت عليه الشريعة، وقرره علماء الإسلام من مراعاة المصالح والمفاسد.

(16 ) هذا لم يحصل إلا من فالح وزمرته، بل هم الذين يُبدِّعون، بل ويُكَفِّرون، وفي الوقت نفسه هم مجهولون، فكيف يمكن هجر المجهولين؟

(17) وقل مثل ذلك في سائر أركان الإيمان والإسلام في حال الإكراه.

ردود الشيخ ربيع
على فالح الحربي
[1] نصيحة أخوية إلى الشيخ فالح الحربي - الأولى والثانية
down تحميل المقال
[2] أسئلة علمية موجهة إلى فالح
down تحميل المقال
[3] مناقشة فالح في قضية التقليد
down تحميل المقال
[4] أسئلة وأجوبة على مشكلات فالح
down تحميل المقال
[5] من إنجازات موقع الأثري
down تحميل المقال
[6] هل يجوز التنازل عن الواجبات مراعاة للمصالح والمفاسد وعند الحاجات والضرورات
down تحميل المقال

[7] رد الصارم المصقول إلى نحر شاهره المخذول الجاهل العابث بالأصول (نقد لفالح الحربي) الحلقة الأولى
down تحميل المقال
[8] رد الصارم المصقول إلى نحر شاهره المخذول الجاهل العابث بالأصول (نقد لفالح الحربي) الحلقة الثانية
down تحميل المقال
[9] أصول فالح الحربي الخطيرة ومآلاتها.
down تحميل المقال
[10] (الحلقة الأولى) النهج الثابت الرشيد في إبطال دَعَاوَى فالح فيما سماه بـ " إشراع الأسنة " و " التحقيق السديد ".
down تحميل المقال
[11] (الحلقة الثانية) النهج الثابت الرشيد في إبطال دَعَاوَى فالح فيما سماه بـ " إشراع الأسنة " و " التحقيق السديد ".
down تحميل المقال

أو
مجموع ردود الشيخ ربيع

على فالح الحربي وأتباعه من الحدادية
مجموع ردود الشيخ ربيع على الحدادية

‫بيان حال الحدادي فالح الحربي 
بيان حال الحدادي .rar

أو
https://www.youtube.com/watch?v=myGrZOb7KL0
...

توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

10-12-2012 03:59 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [4]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 7417
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع طوام الحدادي فالح الحربي والردود عليه
العلامة أحمد النجمي رحمه الله
كلمة ونصيحة بعدم أخذ العلم عن فالح الحربي 
http://www.alnajmi.net/files/fatwas-variety9.MP3
أو
أضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا .mp3
أو
https://www.youtube.com/watch?v=xNyMQe-zWnQ
التفريغ
..............السائل : فضيلة الشيخ، قد سمعنا ورأينا أقوال الشيخ فالح الحربي في مشايخ الدعوة السلفية بل في أئمتها .
مثل قوله في الشيخ بن باز - رحمه الله تعالى - حيث قال فيه : " ما ضر السلفية مثله " .
وفي الشيخ العثيمين : " ما يدري ما يخرج من رأسه " وفي كلام آخر له : " وكبرعليه أن يقبل حديث الجساسة .
وهذا صوتيا شيخنا سمعناه ، وفي الشيخ الألباني رحمه الله : " ملأ الأمة بالإرجاء " ويجعل الأمة مرجئة .
يقصد الشيخ ربيع ......... .
وكذلك قال في الشيخ الألباني :" ويجعل عقيدة أهل السنة والجماعه هي عقيدة أهل البدع "
وقال كذلك في الشيخ عبد المحسن العباد - حفظه الله - : " جعل نفسه كالحمار يركبه الحزبييون "
وفي كلام آخر:" أنه إنسان جاهل " .
ويصف عائشة وحفصه رضي الله عنهما بالمجادلة والكيد .
وكذلك يقول بالموازنه في سيدقطب وكتابه الظلال .
الشيخ أحمد النجمي : وكذلك يقول أيش ؟ .
السائل : يعني يقول في الموازنة في سيد قطب وكتابه الظلال .
وأشياء أخرى .
شيخنا والسؤال : هل تنصحون بعد هذا ، بعد ماصدر منه .
هل تنصحون أخذ العلم عنه ، وما هي نصيحتكم للشباب السلفيين ؟ أفيدونابارك الله فيكم .

الشيخ أحمد النجمي : أقول الذي يقول هذا القول ، الذي ذكرتموه ، هذا لاأنصح بالأخذ عنه ،بل انصح بعدم الاخذ عنه . ا. هـ
من يدافع عن فالح الحربي
http://www.alnajmi.net/files/fatwas-twheed20.MP3
الرد علي طعنه في العلماء ورميهم بالإرجاء
السائل:نعم بارك الله فيك وجزاك الله خيراً شيخنا، وكذلك عن المدعو فالح الحربي؛ يعني الآن كما تعرفون فتنته التي عمت الدنيا - من طعنه في العلماء ورميهم بالإرجاء وعلى رأسهم شيخنا العلامة محنة هذا العصر الشيخ ربيع حفظه الله.
العلامة النجمي:
الحقيقة الشيخ فالح هداه الله، يعني الحقيقة أنه مخطئ في موقفه هذا وعمله هذا،
والشيخ ربيع إن شاء الله نقول هو من كبار أهل السنة، وعلى الحق، ويحذر من الحدادية - و الحدادية والتشدد هذا الذي لا ينبغي، نعم .

[هذه مكالمة أجريت مع الشيخ العلامة أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله يوم: 29/12/1426. ]
بيان الشيخ أحمد النجمي حول فالح الحربي و فاروق الغيثي !!!
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه .
وبعد :
فقد طلب مني طلاب الدورة بواسطة اثنين من المشائخ المدرسين أن أقول ما أعتقد أنه الحق في الخلاف الدائر بين الشيخ ربيع والشيخ فالح الحربي وفق الله الجميع ، وحيث أن الواجب علينا أن نقول الحق الذي نعلمه امتثالاً لقول الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين و الأقربين ) الآية.
وامتثالاً لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عبادة بن الصامت {وأن نقول بالحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم} ، ويعلم الله عالم الغيب والشهادة أني لا أريد إلا نصرة الحق من غير تحيز إلى أحد ولا محاباة لأحد كائناً من كان .
فأقول : لقد عرفنا الشيخ ربيع منذ عشرات السنين متجرداً لنصرة السنة ذاباً عنها مدافعاً عن حياضها فقد ألف المؤلفات وحبّر المقالات ورد المخالفات نحسبه فعل ذلك نصرة للدين وكبحاً لجماح المخالفين فتلك ردوده ومؤلفاته شاهدة بذلك ولعل الكثير من طلاب العلم لا يعرفون ما عرفنا, فهو الذي رد على سيد قطب وبين أخطاءه, وهو الذي رد على عبد الرحمن عبد الخالق, وهو الذي رد على محمود الحداد وبين غلوه وشطحاته, وهو الذي رد على عدنان عرعور وعلى العودة وعلى الحوالي وعلى المأربي وعلى حسن المالكي وغيرهم, والآن يأتي مغرض فيقول: إن الشيخ ربيع مميع, ومعنى مميع فيما نعلم أنه لا يصارح أهل البدع ببدعهم و لا يحكم عليهم بها.
و هذا بهت له و اعتداء عليه و هضم لجهوده, ولو قال أحد إنه لا يوجد أحد في زمننا هذا نابذ أهل البدع و حاربهم و ناقش أخطاءهم مثل ما فعل الشيخ ربيع – وفقه الله – لكان صادقاً, و الذي نعتقده أنه فعل ذلك مخلصاً لله عز و جل مؤدياً لحقه الذي فرضه الله على أهل العلم, و فعل ذلك يحتاج إلى جهد وإلى تفريغ وقت, و إخلاص لله عز و جل, يجعله يبذل ما يبذل و هو مرتاح البال متجرد الضمير موقن بثواب الله موطن نفسه على الصبر على ما سيناله في سبيل ذلك من الأذى و العداوات و المكائد هذا ما نعتقده في حقه و نرجو أنه الحق.
هلاّ استحيى الذي يقول هذا و يرميه بالتميع! لو قال له قائل: هل فعلت نصف ما فعل الشيخ ربيع أو ربعه أو ثمنه كيف سيرد عليه؟!
و أقول: إن الشيخ ربيعاً له رغبة عظيمة فيما يرى أنه مصلحة للمنهج السلفي, و الذي نعتقده أن عنده من رجاحة العقل و إيثار المصلحة ما يرى أحياناً أن من مصلحة الدعوة عدم الصدع ببعض الأشياء و معالجتها معالجة خاصة فيظن بعض الناس أنه ما فعل ذلك إلا مجاملة لأقوام وغمطاً لآخرين, وإن من يقدر الأمور قدرها ينبغي له ألاّ يتسرع بمثل هذا الظن وليذهب إلى الشيخ وليناقشه مناقشة سرية فهو لا يمتنع عما فيه المصلحة إن شاء الله هذا ما تبين لي من حاله حفظه الله والله من وراء القصد .
وانطلاقاً من هذا البيان أقول: إن الشيخ ربيعا هو المحق فيما أعتقد والشيخ فالح مخطئ فحين سئل الشيخ فالح هل يشترط بيان أسباب الجرح ؟ فأجاب الشيخ فالح: ما يشترط. هذا بالنسبة لأسباب الجرح والتعديل في الرواية وليس في كلام المخالفين في مناهجهم وسلوكياتهم .
قال الشيح ربيع:
أولاً: هذا نص صريح في نفي اشتراط بيان أسباب الجرح في الكلام على
المخالفين من أهل البدع .
ثانياً: أنكر الناس هذا التفريق الذي لا يعرفه العلماء .
وأقول : الصواب مع الشيخ ربيع إذ أنه لو طعن شخص في شخص آخر بأنه مبتدع أو قال مطعون في عدالته ما قـُبل من الطاعن طعنه إلا أن يفسر ذلك الطعن ما هو ؟ هل هو بدعة أو فسق ؟ فإن كان الطعن فيه ببدعه قيل له ما هذه البدعة التي تطعن بها فيه فسّرها, وإن كان الطعن بفسق قيل له ما نوع الفسق الذي أنت تطعن به فيه؟ فإن لم يُفسّر ذلك الطعن لم يُقبل منه .
ثالثاً : يظهر من كلام هؤلاء أنهم جعلوا الطعن في أهل البدع لا يقبل إلا من العلماء حسب زعمهم .
رابعاً : أما الطعن في رواة الحديث فهو يكون من رواة الحديث نفسهم .
خامساً : إذا قيل لهم سموا لنا علماءكم الذين لا يقبل في المبتدعة إلاّ جرحهم عجزوا أن يأتوا بعلماء غير علماء الحديث .
سادساً: مع أنهم بتفريقهم هذا كأنهم استخفوا بعلماء الحديث كما أشار إلى ذلك الشيخ ربيع في نقاشه لفاروق الغيثي .
سابعاً: وينبني على هذا أن من قال وأشاع أن فلاناً مبتدع ثم طولب ببيان هذه البدعة فلم يفعل فإنه مخطئ في هذه الإشاعة, وقد ثبت عندنا من طريق الثقة أو الثقات أن الشيخ فالحاً رمى أناساً من المعدودين من أصحاب المنهج السلفي وطولب بذكر البدعة التي لوحظت عليه ولم يفعل .
ثامناً: ومن كان معدوداً من السلفيين ثم لوحظ عليه وقوع في بدعة أو مظاهرة لأهل البدع ومدافعة عنهم فإنه ينصح للمرة الأولى والثانية والثالثة فإن أبى فإنه يُعمل معه ما تقتضيه المصلحة من الهجر له أو الإعراض عنه حسب ما يراه أهل العلم.
تاسعاً: أنا أنكر على من يتذرع بمسألة الظل التي ذكرت في شرح رياض الصالحين لحديث السبعة ولفظه : "...سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله " حيث ذكر الشيح ابن عثيمين أن الله يخلق ظلاً فتذرع بذلك الشيخ فالح إلى الكلام في الشيخ ابن عثيمين وقال: ما يدري ما يقول وهل يعلم ما يخرج من رأسه؟ فلو أن طالب علم يتتبع كتب ابن عثيمين ليخرج ما فيها من أخطاء . أ هـ
علماً بأن مسألة الظل و إضافتها إلى الله لا يقتضي بأنها صفة من صفاته فقد جاءت في النصوص الشرعية الإضافة تارة إلى بعض صفاته كقوله تعالى (بل يداه مبسوطتان) و تارة إلى شيء من مخلوقاته كقوله (ناقة الله و سقياها) و ما أشبه ذلك.
فالمهم أن هذه الإضافة لا تقتضي أن الظل صفة لله حتى يعاب على الشيخ –رحمه الله- قوله " ظل يخلقه الله. و لا نعلم أن الظل ذكر صفة لله.
فتبين بهذا أن الإنتقاد في هذا الموضع ليس له محل.
بل فيه ازدراء للعلماء وإغراء للسفهاء بهم وهذا ثابت عندي بشهادة شهود من طلاب العلم وليس معنى ذلك أني أثبت له أو لغيره العصمة فكلنا خطّاء وخير الخطائين التوابون. وإني أنصح الشيخ فالحاً والغيثي من هذه الطريقة السيئة ، وللشيخ فالح كلام في كثير من العلماء السلفيين بل لو قلت كلهم ما أبعدت عن الحقيقة وهذا كله مدون عندي بشهادة شهود من طلاب العلم .
المؤاخذات على فاروق الغيثي :
بما بلغني عنه من طرق يؤكد بعضها بعضاً :
1ـ تفضيله للدراسة في الجامع الأزهر على الجامعة الإسلامية مع أن الأزهر تدرس فيه العقيدة الأشعرية ويتغاضى أهله عن الصوفية والخرافيين الذين يعبدون القبور بل ربما أعانوهم و أنكروا على من ينكر عليهم .
2ـ محاولته إسقاط مشائخ السلفية بكلامه فيهم كالشيخ ربيع والشيخ محمد بن هادي والشيخ ابن عثيمين والشيخ صالح الفوزان والشيخ العباد وغيرهم .
3ـ التعالم بنفخ نفسه وتحقيره لغيره .
4ـ زعمه أنه سجل على الشيخ ابن عثيمين مائة وخمسين ملاحظة وهذا وإن كان ينكره إلا أن بعض جلسائه قد أكد ذلك وقال: إنه قاله .
5ـ استهتاره بترجيحات العلماء واحتقاره لذلك حسب ما أثبته بعض من كتبوا عنه .
6ـ تجويزه للعمليات الإنتحارية وهذا كله ثابت عندي بإثبات بعض جلسائه .

و أقول: يعلم الله أني تحاشيت من الكلام علناً في هؤلاء حتى لا نزيد الفتنة اشتعالا, و لكن إذا كان الأمر يُطلب ليكون الإنتهاء إلى معرفة الحقيقة, فهذه هي الحقيقة التي توصلنا إليها بدون محاباة ولا تحيُُز و ميول إلى أحد. و يعلم الله أنّا لا نقصد إلا الصلاح و الإصلاح.
و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه.

كتبه
أحمد بن يحيى النجمي

المصدر: من هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
 توضيح لما سبق من البيان لفضيلة الشيخ أحمد النجمي رحمه الله

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و بعد :
فقد اطلعت على مزاعم بعض الناس أن ما انتقدته على الشيخ فالح بن نافع الحربي إجمالات و تصويتات و تهويلات و مجرد ادعاءات و بيانات .
وأقول : إني ولله الحمد لم أقصد مجرد إجمالات وتصويتات وتهويلات , ولكني اعتمدت على شهادات من طلاب علم - دونوها ووقّعوا عليها- والله تعالى يقول : (( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبئ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة )) ولست بحمد الله ممن يقدم على اتهام الناس على خبر فاسق بل بشهادة موثوقة من طلاب علم ظاهرهم العدالة .
ثانياً : قولكم ما ذكر عن الشيخ فالح الحربي حفظه الله أنه قال أن الشيخ ابن عثيمين ما يدري ما يخرج من رأسه فهذا كذب ظاهر لا يصدقه العوام ....الخ .
أقول : هذا قد ثبت بشهادة رجلين من طلاب العلم لو شهدا على شخص أنه قتل لقتل بناءً على شهادتهم وما عندكم إلا مجرد الاستبعاد وهو نفي لا يثبت به شيء البتة بل توقع نفي وليس بنفي مؤكد .
ثالثاً : أنا لا أدعي للشيخ ابن عثيمين رحمه الله العصمة , ولا أنه لا يرد عليه بل يجوز , وتارات يجب رد الخطأ إذا كان الخطأ في المعتقد ويضر بالعقيدة إذا أقر عليه وتوبع .
رابعاً : الرد على المخطئ واجب أو جائز كفائي إذا قام به البعض سقط عن الآخرين ولا ينكره إلا جاهل .
خامسا : لكن المستنكر من الشيخ فالح أن يقول عن عالم جليل وفقيه متضلع " لا يدري ما يخرج من رأسه " ولنفترض أن أحداً قال للشيخ فالح بأنه لا يدري ما يخرج من رأسه هل سيغضب أم لا ؟!!.
ثم أتبعها بقوله : " لو أن أحدا من طلاب العلم تتبع كتب الشيخ ابن عثيمين حتى يخرج ما فيها من أخطاء " أليس في هذا التعبير المغلف بالاستخفاف والتحقير إساءة وأيما إساءة إلى الشيخ رحمه الله وإلى جميع العلماء ؟ بلى والله .
سادساً : أما مسألة الظل فهذه المسألة قد أشرت إلى أن الإضافة على نوعين : إضافة صفة من صفاته إليه سبحانه كقوله : ( يد الله فوق أيديهم ) وقوله : ( بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ) , والنوع الثاني : إضافة شيء من خلقه إليه وهي نوعان : إضافة تشريف كقوله : ( ناقة الله وسقياها ) وقوله : ( عيناً يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيراً ) .
وإضافة تمليك كقوله : ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم ) .
فإضافة ضمير الجمع في ربكم إضافة ملك , والظل لم يرد من صفات الله فيما أعلم فإضافته إضافة ملك , ونقل الحافظ في الفتح ( ج2 صـ144) عن القاضي عياض أنه قال : (إضافة الظل إلى الله إضافة ملك وكل ظل فهو ملكه) اهـ .
ولا يقال إن هؤلاء من المؤولين فإن الظل لم يرد صفة لله فيما أعلم , فإضافته إلى الله إضافة ملك وهي في نفس الوقت إضافة تشريف , إلا أن بعض أهل العلم رأوا عدم الخوض في ذلك وعليه يخرج رأي سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله -إن كان أنكر ذلك - ولا ينكر على من قال بالقول الآخر فيما أرى .
سابعاً : ننكر على الشيخ فالح - هدانا الله وإياه - سكوته عن القوم الذين يغلون فيه كما نقل ذلك من لا نشك في صدقه.
حيث قالوا فيه :
1- ( الشيخ الجهبذ المنقذ ) وكلمة المنقذ لا تطلق إلا على الله فهو المنقذ من كل ورطة والمفرج لكل كربة ولا يجوز لأحد أن يقبل مثل هذا الكلام بل يجب عليه أن يتبرأ ممن يقوله وينهاه , أليس النبي صلى الله عليه وسلم قال لمن قال له : ما شاء الله وشئت قال : أجعلتني لله نداً بل ما شاء الله وحده , وقال لمن قالوا له أنت سيدنا وابن سيدنا وخيرنا وابن خيرنا قال لهم : يا أيها الناس قولوا بقولكم أو بعض قولكم ولا يستهوينكم الشيطان إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله .
2- وقولهم ( بدأ حياته برعاية الغنم ) هل يريد قائل ذلك أنه توطئة للنبوة ؟ ـ أعوذ بالله ـ .
3- وقولهم فيه ( إذا تكلم أنصت له الطير وكل الشباب حوله يتهيب له هنيئا له من عالم أجاد الفنون وأطاب السنون ) .
أقول : هذا كلام فيه إطراء وغلو لا يجوز للمسلم قبوله بل يجب عليه أن يتبرأ ممن يقوله, فالله هو الذي يطيب السنون والأيام أو يجعلها غير طيبة .
وقولهم ( أنصت له الطير ) لا يخفى ما فيه من الغلو حيث شبهوه بنبي الله سليمان عليه السلام الذي علمه الله منطق الطير.
ثامناً : وإني أنكر على الشيخ فالح تفريقه بين جرح الرواة وجرح المبتدعة ,- ولا أعلم أن أحدا سبقه إلى هذا التفريق- حيث أجاز السؤال عن جرح الراوي ولم يجز السؤال عن جرح المبتدع , بل يقول فالح : (إنه لا يسأل عنه ) وهذا خطأ واضح , بل ذكر الشيخ ربيع أنه يبدع من يسأله عن جرح المبتدع حتى ولو كان سلفيا .
تاسعاً : أنكر على الشيخ فالح غلوه في التقليد بقوله: ( من لم يقلد هدم الرسالات السماوية والكتب الإلهية ).
ونقول : التقليد ينقسم إلى قسمين : محمود ومذموم :
فالتقليد المحمود : هو المتابعة على القول بالدليل , وهذا لا يعتبر تقليداً .
والمذموم : هو المتابعة على القول بلا دليل , فمن تابع أحدا على كل ما يقوله سواء كان بدليل أو بلا دليل فهذا مذموم لكنه لا يخرج أحداً من الإسلام , فمن قلد مذهبا بعينه وتابع إمام ذلك المذهب - تابعه في جميع أقواله ما كان منها بدليل وما كان منها بلا دليل فهو مسيء ولا يخرج من الإسلام .
والتقليد جائز للعامي بدليل قوله تعالى : ( فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) , أما طلاب العلم فينبغي لهم أن يفتشوا عن الأدلة بحسب الاستطاعة .
عاشراً : أنكر على الشيخ فالح ما ثبت عندي بخبر الثقة أنه يبدع من ظاهره يدل أنه سلفي فإذا قيل له سمِّ لنا البدعة التي علمتها فيه فلا يستطيع أن يسميَ شيئاً , وبسبب ذلك نشرتْ حزازات بين السلفيين .
وأخيرا أوصي نفسي وأخي فالحا وأخي ربيعا بتقوى الله في السر والعلن والمراقبة لله فيما ظهر وبطن وأن نحرص على كل ما فيه خير وصلاح للدعوة السلفية من دون مغالاة و لا تفريط.
و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.


وكتبه
أحمد بن يحيى النجمي

...
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

10-12-2012 04:04 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [5]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 7417
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع طوام الحدادي فالح الحربي والردود عليه
نصيحة الشيخين أحمد النجمي وزيد المدخلي
للشيخ فالح الحربي
بالرجوع إلى الحق الذي قرره الشيخ ربيع المدخلي
إلى صاحب الفضيلة الأخ العزيز الشيخ / فالح بن نافع الحربي وفقنا الله وإياه لما فيه رضاه وجعلنا من الدعاة إليه على الوجه الذي يرضيه .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد : فقد ظهر لنا على إثر المناقشة والمناصحة التي تمت بينك وبين الشيخ / ربيع بن هادي المدخلي أنه حصل بعض الشيء في النفوس من بعضكم على بعض، ونحيطكم يا أخانا العزيز بأننا لا نحب أن تكون بينكما فجوة أو تراشق بالكلام الذي يسبب الإثم ويثلم الصف القائم على نهج السلف ويشمت بنا خصوم السنة، وما كان من إشكال أو خطأ فيناقشه العلماء والحق واحد لا يتجزأ مع من ظهر الحق فإنه يجب أن يتبع لأن الحق رائد المؤمنين وهو المطلب الشرعي للمؤمن، فإن اكتفيت بما بينه لك الشيخ ربيع في نصيحته وتوجيهاته فالحمد لله ولنجتمع جميعاً على البر والتقوى ومنهج الهدى بالفهم الصحيح ، وما كان ذلك من ملاحظة على شيء من توجيهات الشيخ ربيع المدخلي لك فسجله بقلمك وضعه بين يدي ثلاثة من إخوانك وهم الشيخ / صالح السحيمي والشيخ / عبيد الجابري والشيخ/ محمد بن هادي المدخلي وأطلب منهم بكل هدوء وارتياح أن يقولوا فيه كلمة الحق بدليلها ، وحقاً أن هؤلاء الثلاثة من خيرة العلماء العاملين والرجال الصالحين ولا نزكي على الله أحداً ، ولكن نقول بما نعلم ونكف عما لا نعلم ، ومتى تبين الحق بدليله فإنه لا يسع أحداً الجدل فيه بل يجب التسليم له والرضى به ، ونحن نشعرك بأن ما قرره الشيخ / ربيع حق والحق يجب الأخذ به واتباعه .

وأحرص يا أخانا العزيز على أن تقبل هذا الحق وأن تعود الأمور إلى ما كنتم عليه أنت والشيخ ربيع وبقية الإخوة السلفيين لديكم من الوفاق على الحق وسلامة الصدور من كل ما يكدر صفو الإخوة الإيمانية ووحدة الصف على خير منهج ألا وهو منهج السلف الصالح عقيدة وشريعة ، وفقنا الله وإياكم وجميع الدعاة إلى الله وسائر المسلمين للصدق والحق والإخلاص في كل ما نأتي ونذر آمين ،،،


أخواك
أحمد بن يحيى النجمي
زيد بن محمد المدخلي
16/4/1425هـ

...
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

10-12-2012 04:07 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [6]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 7417
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع طوام الحدادي فالح الحربي والردود عليه
 العلامة صالح بن محمد اللحيدان  حفظه الله
الرد من حماقات فالح
https://app.box.com/s/ev85v063tfc155erz8kw3j8u6mbzh1p8
السائل : أتجول في الأنترنت في المنتديات فوجدت في احد المنتديات رجلا يصف شيخنا الشيخ صالح بن فوزان الفوزان و الشيخ ربيع بن هادي المدخلي أنهم من المرجئة
الجواب :
هذا الشخص الواصف و امثاله قبلهم من وصفوا خير الناس بغير صفتهم صلوات الله و سلام عليه قالوا إن النبي ساحر وكاهن و ان ما يقوله إنما هي أساطير الأولين تملى عليه , لا شك ان الشيخين ليس من المرجئة في شيء بل هما بحول الله من أهل الإيمان و ينبغي ان يحذر من مثل هذا الشخص الواصف لهما هذا الوصف أن يحذر منه و ينفر من بعض و يدعى الله أن يهديه و ينصرف عن هذه الأفكار السيئة
سؤال آخر :
أحسن الله إليكم و آخر ألف كتابا بعنوان ((النقض المثالي في فضح مذهب ربيع المدخلي الاعتزالي )) فوصفه أنه معتزل
أجاب الشيخ حفظه الله :
الحماقات لا تنقضي و سوء القصد يبرز مرضى القلوب لا أدري من أين يأتي وضع الاعتزال إلى الشيخ ربيع
لكن إذا كان هذا الشخص يكتب في الأنترنت هذا الموقع و هذه المواقع التي جعلت الكثير من الناس يقولون بدون ان يعلم من هو و يسيء الى الأخرين دون
أن يسهل الأمر في تقصيه و معرفة أحواله و معاقبته ثم ربما هذه المواقف من هؤولاء السييئين أراد الله بها الخير لهؤولاء العلماء قد تكون لهم عند
الله منزلة في الجنة لم يبلغهم بها عملهم فأراد الله جل و علا ان يسئ اليهم هؤولاء بما ينسبونهم إليه ليعظم الله أجرهم و يثيبهم و لله في خلقه شؤوون
.


[مصدر الفتوى : اللقاء المقتوح لسماحة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان حفظه الله يوم الإثنين 9 رجب 1428 بمدينة الطائف بعد صلاة العشاء
و ذلك ضمن دورة الامام عبد العزيز بن باز رحمه الله بالطائف من الفترة 20/ 7 /1428 هـ إلى الفترة 3 / 8 / 1428 هـ]
...
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

10-12-2012 04:43 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [7]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 7417
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع طوام الحدادي فالح الحربي والردود عليه
 نصيحة مشايخ مكة
للشيخ فالح الحربي
بالرجوع إلى الحق الذي قرره الشيخ ربيع..
فضيلة الشيخ فالح الحربي
سلمه الله ورعاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد ..
فقد اطلعنا سلمكم الله على رغبتكم فى بيان أهل السنة وموقفهم من المسائل التى نصحكم فيه الدكتور
الشيخ ربيع بن هادي المدخلي ـ سلمه الله ـ .
وبما أن الدين النصيحة وحيث أنكم ممن يعز علينا أن يقع فيما وقع فيه غيركم من الأمر الجلل ، فإننا
نأمل منكم أن تعيدوا النظر فى المسائل التى جرت المناصحة فيها عسى أن يفتح الله سبحانه وتعالى
عليكم بقبول الحق والرجوع إلى الصواب الذي قرره الشيخ ربيع فى نصيحته الأولى ونصيحته الثانية
، وقد قرأنا كلامه ورأيناه ناصحاً رفيقاً يستحق منكم حسن الأدب وحسن التعامل والرجوع إلى الحق .
وفق الله الجميع لما يحب ويرضاه .
نسأل الله لنا ولكم الهدى والرشاد والسداد .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
3 / 6 / 1425 هـ

وكتبه :
وصى لله محمد عباس
محمد بن عمر بن سالم بازمول
أحمد بن عمر بن سالم بازمول
...
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

10-12-2012 06:38 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [8]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 7417
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع طوام الحدادي فالح الحربي والردود عليه
العلامة عبيدٌ بنٌ عبدِ الله الجابريّ حفظه الله
نصيحة إلَى فالِحٍ الحربيّ وكتّاب شبكةِ الأثري
أيها المسلمون والمسلمات! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله وحده، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحديثُ معكم هذه الليلة التي هي ليلةُ الجُمُعة الموافق: الرابع عشر من شهر رجب عامَ ستةٍ وعشرين وأربعمائة وألف، أتحدّث إليْكم عن أمرٍ أراهُ هامًّا جدًّا، وما أظنُّكم كنتُم تتصورونَه، وذلكم الأمر هو: نص النصيحة التي كتبتُها إلى الشيخ فالح - أصلح الله حالنا وحاله - بالاشتراك مع كلٍّ مِن فضيلةِ الدكتور (صالح بن سعدٍ السُّحيمي) - الأستاذ المشارك في كلية الدعوة وأصول الدين بالجامعة الإسلامية - سابقًا -، والدكتور (مُلفِي بن ناعِم الصّاعِدي) - الأستاذ في كلية القرآن بالجامعة الإسلامية -.
وقبل أن أعرض عليكم النصيحة التي وجّهناها ثلاثتُنا إلى الشيخ فالحٍ - عفا الله عنا وعنه - رأيتُ أن أعرض أمورًا عِدّة:
الأمر الأول: يعلم الله أنه ليس لنا في مناصحةِ الشيخ فالِح الْحَربيّ، وكذلكم الشيخ ربيع بن هادي المدخلي - في ذلكم الوقت - مَقْصِد من المقاصد؛ وإنما قصدُنا أن تخمدَ الفِتنة، ويعود بين الأخوين المحبة، والوئام، والصفاء، واجتماع الكلمةِ على نشر السُّنة، والذبِّ عنها، وعن أهلها؛ أسْوَةً بأهلِ العلم الماضين والمعاصرين في بلدِنا المملكة العربية السعودية، وغيرها من بلاد الإسلام.
الأمر الثاني: لعلكم تذكرون أن "شبكةَ الأثري" نَشَرَتْ رسالتَنا المُتضمِّنة مناصحةَ الشيخ ربيع - حفظه الله -، ولا ندْري كيف وصلتْ إليهم، لكِنّنا جازمون أنّ هذا ضِمنَ حماقاتِهم، وطيشِهم وهَوَجِهم، وسخافاتهم؛ وإلا كَيْفَ يَنْشُرون ما لا يَسُوغُ لهم نشرُه، وقد كانت النّصيحتان سِرّيّتين، وردَدْنا عليها - أعني "شبَكةَ الأثري" - في حينه.
الأمر الثالث: أنّ المُنحازينَ إلَى الشيخِ فالح يرونَه خاليًا مِن الأخطاءِ، ولمْ يتورَّط فيما هو مخالفٌ مَسْلكَ السلفِ الصالح، والعلماءِ الربانيين الذين يَنتَهِجون الحِكْمَةَ، والموعِظةَ الحسنةَ، والمجادَلَة بالتي هي أحسن، ويَرَوْنَ أن أسلوبَه الذي يتضمنُ الجَوْرَ في الأحكامِ أسلوبًا صحيحًا، وأنه لا يستنكرُه عليه أحد!
الأمر (الرابع): أن مِنَ الناس مَن يصف الشيخ فالحًا الحربيّ بأنه عالِم وينبغي أنْ يُرجعَ إليه، إلى غير ذلك من أوصاف التبجيل والثناء. وأنا أعرفُ الشيخ فالحًا منذ أكثر مِن ثلاثين سنةً، أقولها كلمة حق: إنّ الرجلَ عنده علمٌ، وسعةُ اطّلاع، ورغم أنه عنده أهلية للتحقيقِ، ودقّةِ الاستنباط، لكن؛ هلْ أفادتِ الأمّةُ منه ذلك؟! هل ردّ الناشئةَ على ما كان يسوقُه العلماءُ من تربيةِ الناسِ عَلى فقهِ أحكامِ الله من الكتابِ، والسنةِ، وفهمِ السلف الصالح؟! وأنا أتَحَدّى هؤلاءِ أنْ يَأتُوا - دليلا على ما يَصِفونَ بهِ الشيخَ فالحًا، وأنهُ مرجعية - أتحدّاهم أن يأتوا بكتابٍ صغيرٍ أكملهُ الشيخُ فالحٌ خاليًا من السبِّ، والشتمِ، والخروجِ عن تأصيلِ أهلِ العِلم وتقعيدِهِمْ. بل ثبتَ لدينا أنه في دورة (حفر الباطن) - التي تنعقد سَنَوِيّا في جامع معاويةَ بنِ أبي سُفيان - رضي الله عنهما - بإشراف أخينا: الشيخ عبد الله بن صلفيق الظفيري - وبالتحديد في عام ثلاثة وعشرين وأربعمائة وألف -؛ نفّرأربعين طالبًا من تلكم الدورة، وهذا العدد -في ذلكم الوقت - أظنه لا ينقص عن الثلث؛ وذلكم أنه لمْ يسلكْ مَسلكَ شُرّاحِ الحديثِ والفقهاءِ الذين يستنبطونَ الأحكامَ مِن النصوصِ ويَستدِلّون لذلكَ كما يَسلكُ أهلُ العلم، وإنما أمضى الوقتَ فيما كان الناسُ في غِنًى عنه، ولمْ تُعْقد مِن أجْلهِ تِلكم الدورةُ العلميةُ ولا غيرها من الدورات.
وأما الأمر الخامس: إنّ طولَ صَمْتِنا وسُكوتِنا على ما يَصدرُ من الشيخِ فالح - عفا الله عنا وعنه - منَ الجرحِ بغيرِ مُسَوّغ، وعلى المجازفةِ في الأحكامِ هنا رجاء أن يتعقلَ، ويضبطَ لسانَه، ولكنْ دون جدوى!!
لهذه الأمور، وغيرها مما لا يسعُ المقامُ لذكره:
أحببتُ - بل أرى لزاما عليّ أن أعرضَ عليكم نصَّ تلكمُ النصيحة، التي بعثتُ بها وزميلايَ إلى الشيخِ فالحٍ - أصلحَ اللهُ حالنا وحاله، ومآلنا ومآله -. ويعلمُ اللهُ؛ أقولُ لكم - تأكيدًا على ما أسلفتُ - أنه ليسَ لي غرضٌ كشخصٍ في الشيخِ فالحٍ، كما أنه ليسَ لنَا - ثلاثتِنا - غرضٌ في الشيخِ ربيعٍ لذاتِه؛ فنحنُ لا ننحازُ إلى أحدٍ مِنَ الناسِ لذاتِه - بَعْدَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وإنَّما نَنْحازُ إلى السُّنّة، فمَنْ أظْهَرَها، وناصَرَها، وذبّ عنها؛ فهو مِنّا ومِنْه. وكثيرا ما نمقتُ رجالا على سوءِ أسلوبِهِمْ، وبَذاءَةِ مَنْطِقِهمْ، وجَوْرِ أحْكامِهِمْ - وإنْ كنّا لا نُبَدِّعُهم -؛ ومِنْ أولئك الذين نمْقُتُهم - يَعلمُ الله -: الشيخُ فالحٌ بنُ نافعٍ الحَرْبيِّ.
والشيخُ صالحٌ بنُ سَعْدٍ السَحيمي - حفظه الله - هو موافقٌ لي على نشْرِ هذه النصيحةِ - أعني النصَّ الذي تَتَضَمُّنه رسالتُنا إلى الشيخِ فالحٍ؛ مناصحةً له -. وأمّا ثالثُنا - وهو الشيخُ ملفِي الصّاعِدِي -؛ فَلَمْ أتَّصِلْ به؛ لأنّه ظَهَرَ لِي مِن بَعضِ المُحادثاتِ مَعَهُ: أنه لا يُوافِقُنا على نَشْرِ تِلكمُ الرِّسالةِ؛ لأمر في نفسه، ليس من المناسب هنا أن أذكره. وبعْدَ هذه المقدمةِ وما تضمنَتْه من أمورٍ؛ فإني أعرض على مسامِعِكُم - أيُّها المسلمون والمُسْلمات! - مناصِحَتَنا للشيخ فالحٍ الحربي، ويقرأ النص عليكم: ولدي عبدُ العزيز بنُ عُبيدٍ بنِ عبدِ الله بنِ سُليمانَ الجابريّ، فليتفضلْ - بارك الله فيه -، وأسألكم - بنيّ من المسلمين والمسلمات - أن تدعوا اللهَ له أن يتقبَّلَه بقَبولٍ حَسنٍ، وأنْ يُنبتَه نباتًا حَسَنًا، وأنْ يُوَجِّهَهُ الوِجْهةَ الصّالحة-.
فتَفضّلْ يا عبد العزيز!:
[[ بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم، إلى حضرةِ الأخِ في اللهِ: فضيلةِ الشيخِ فالحٍ بنِ نافعٍ الحَرْبيّ - حَفِظه اللهُ وباركَ لهُ فِي عِلمِهِ، وعُمْرِه، وعَمَلِه -: السلامُ عليكمْ ورحمةُ اللهِ وبركاته، أمّا بَعْدُ:
فيَا فضيلةَ الشيخِ! لقدْ كانَ لكمْ جُهودٌ مُبارَكةٌ مَشْكورةٌ فِي خِدْمَةِ السُّنَّةِ النبويةِ، والذبِّ عن حِياضِها، وحِمايَة جَنابِها، وجَنابِ أهْلِها، إلى جانبِ إخْوانِكم مِن أهلِ العِلمِ والفضلِ فِي هذا البلدِ المُباركِ الذي أُسِّسَ على التوحيدِ، والسُّنّةِ. ومِنْ أولئكَ الذينَ كانوا رِدْءً لكُم، وكنتم لَهُمْ كذلك: أخوكُم الشيخُ ربيعٌ بنُ هادي المَدْخَلي، ولقدْ كانَ بينكمْ مِن الألْفَة، والأخوّةِ، والمَحبّةِ ما عرفه الخاصُّ والعامّ، وكُنّا طامِعينَ في دَوامِ ذلكَ واستمرارِه؛ لِمَا فيه مِنِ اجتماعِ الكلمةِ على السّنّةِ، ونُصْرَةِ الحقِّ وأهْلِه. إلا أنّه قد حَصَلَ بينكما خِلافٌ على بَعضِ المَسائلِ؛ استَحالَ مِن بَعْضِ الأقْلامِ إلى سَيْلٍ عارِمٍ مِن السِّبابِ، والشتائمِ، والاتّهامِ بمُخالفَةِ أصولِ أهلِ السُّنةِ والجَماعةِ؛ مِمّا أدّى إلى تَفَرُّقِ السّلفِيّين، وتَصَدّعِ صَفِّهِم - إلا مَن رحِمَ الله -، يدركُ ذلكَ مَن تابَعَهُم مِنْ خلال المَوْقِعينِ: "سحاب" و "الأثري"، وهذه النتيجةُ السيّئةُ نعتقدُ أنّكما بريئانِ مِنها، ولا تَرْضَيانِها، وقَدْ أحْبَبْنا الكتابةَ إليْكم؛ لِما لاحَظْناهُ عَلى فضِيلتِكُم، ولِما عَرَفْناه عَنكم مِن سَعَةِ الصَّدْر، وقبولِ النّصح.
وإليْكم هذه الملحوظات:
أولا: سُئلتُم: هلْ يُشترطُ بيانُ أسبابِ الجَرْح؟ فقلتُم: ما يُشترطُ هذا بالنسبةِ لأسْبابِ الجَرْح؛ بيانُ أسبابِ الجَرْحِ والتعديلِ في علم الرواية، وليسَ في كلامِ المُخالفين فِي مناهِجِهِمْ وفي سُلوكيّاتِهم.
ونقول: هذا النفيُ بإطلاقِه ِغيرُ صحيح، وما نظنُّكَ تجهلُ هذا، ولكنْ لم تكنْ العبارةُ دقيقةً شافيةً، والذي نعلمُه - كمَا تعلمُهُ أنتَ -: أنّ الحُكْمَ لا بُدّ أنْ يَستندَ إلى دليلٍ.
وها هُنا حالتان: أولاهُما: فيما يَتعلقُ بجَرحِ الرُّواةِ أو تعديلِهم؛ وهذه قَدْ فُرغَ مِنْها، ودُوِّنَتْ فيها الدواوينُ، وليسَ لنا أنْ نزيدَ على ذلك، ولا نُنقصَ مِنه، بلْ يكونُ النظر في كلامِ الأئِمّةِ، وما قعّدوه في ذلك مِن قواعدَ، وما أصّلوهُ مِن أصول.
ثانيتهما: الحُكمُ على المخالَفةِ والمُخالِف. وهذا مِنْ بابِ الفَتْوى؛ ومعلومٌ أنّ أيّةَ فتْوى لا تستَندُ على دليلٍ؛ باطلةٌ. ومِن هنا نقول: أنّ مَا يردُ من أقوالِ الناسِ وأعْمالِهمْ؛ لا بُدّ مِن عرضِه على النصِّ والإجماع، فمَا وافقَ نصًّا أو إجْماعًا؛ فهو مقبولٌ، وما كان مُخالِفا لأحدِهما أو كِليْهما؛ فهو مردودٌ. وأما المُخالفُ؛ فأحدُ رجلين: رجلٍ كان على السّنّةِ في أصولِه، لكنْ زلّتْ به القدمُ في أمرٍ ما، فهو على السّنّة كمَا كانَ مِنْ سابِقِ عَهْدِهِ، مع ردِّ مخالفَتِهِ، وعَدَمِ مُتابَعَتِه في زلَّتِه؛ فلا يَجوزُ الطعنُ فيهِ، ولا رَمْيُه بالبدعةِ؛ ما لمْ يَتّخِذْ ذلك مَنهجًا يُوالِي ويعادي عليه. ورجلٍ كان في أصولِه على البدعِ، وخالفَ الحقّ - عِنادًا -؛ فهذا مُبتدعٌ، يجبُ الحَذَرُ والتحذيرُ منه؛ ما لمْ يترتبْ على التحذيرِ منه مفسدةٌ أعظم.
وبهذا يُعلم: أنّ مَن طعنَ في واحدٍ من المشهورينَ بالسُّنّة، أو بَدَّعهُ؛ أنّ عليه أنْ يُقيمَ الدليلَ على دَعواه، وإلا عُدَّ ظالمًا له.
ثانيا: يُلاحظُ على بعضِ عباراتٍ لكمْ في وصْفِ بعضِ طلبةِ العِلْم الذين لا يَرَونَ التقليدَ شدّةٌ وقَسْوةٌ غيرُ لائقةٍ؛ نحوَ قولِكم: (هذا نسْفٌ لرسالاتِ الرسُل، ولِمَا أنزلَه اللهُ مِنَ الكُتب)، وقولِكم: (هذا يُكذِّبُ الكتابَ، والسُّنّةَ، وهذا يُكَذِّبُ الإسلامَ)، وعباراتٍ أخرى. ونقول:
1- نحنُ معكَ في أنّ رفْعَ التقليد على الإطلاق غيرُ صحيحٍ، بل نُفَصِّل كمَا فصّلَ أهلُ العلم .
2- وكان ينبغي لكَ: اختيارُعِباراتٍ مناسبةٍ للمقامِ، ليستْ فيها هذه الشدّةُ والقَسْوةُ، بعيدًا عنِ اتّهامِ المُسلمِ بتكذيبِ رِسالاتِ الرُّسُلِ، وما أنزلَ الله مِنَ الكُتب.
3- وكانَ يَنْبَغي لكَ - أيضًا -: أن تُنَبِّهَ هؤلاءِ إلى تَفْصيلِ العُلماءِ في مَسْألةِ التقليد، وعدم ضبط العبارة؛ ممّا أوقعَكم في الطّعْنِ في بَعْضِ إخْوانِكُمْ المَعروفينَ بالسُّنّة، والدّعوةِ إليْها، وقد اتّخذَ مُخالفوكُم ذلكَ سِلاحًا ضِدَّكُم؛ فألَّبُوا عليكم بذلك العامَّ والخاصَّ؛ فَنفرَ عنكم كثيرٌ مِن إخْوانِكم؛ بسببِ هذا المَسلكِ الذي أنْتم في غِنًى عنه. ولسنا مُشَنِّعينَ عليكم رَدَّ الخَطأ، وإنّمَا عَشَمُنا فيكم أن تَتفطّنوا إلى خُطورَةِ هذا الأمرِ الذي لمْ يتركْ لكمْ صَديقًا مِن إخوانِكم المَعروفين بالسُّنَّة.
رابعا: يُلاحظ على فَضِيلتِكم عدمُ التّحَفُّظ في الكلام - سواءً كانَ في الهاتفِ أو في مجالِسِكُم عند مَن يُحْسنُ الفَهمَ ومَنْ لا يُحْسِنُه، وعندَ القريبِ والبعيدِ؛ مما جَعَلَ المُصْطادِينَ في الماءِ العَكِرِ يَتلقَّفونَ تلكَ العباراتِ ويُشِيعونَها حتّى شَوّهُوا صُورتَكُم عندَ الكثير. وإنّا ندعوكَ - يا أخانا الكريم! - إلى حفظِ اللسانِ عن كثيرٍ مِنَ الأمورِ التي تضُرُّ بكمْ وبِدَعْوَتِكم، وإلى مُلاحَظَةِ الفوارقِ بَيْنَ المُسْتَمعين والمُخاطَبين، وإلى شَغْلِ طُلابِكُمْ بالعِلْمِ النافِع الذي يُرَبِّي الأجْيالَ، ويَنْفَعُ الأمَّةَ، ولَسْتُم بِغافلين عن قولِه - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا؛ يُفَقّههُ في الدِّينِ".
خامسا: سُئِلْتُم: ما أدْنى حدٍّ لمُطلقِ الإيمان؛ أي: مَرتبة الظالِم لنفْسِه، وما هو أدْنَى حدٍّ لها؟ فأجبتم: (أدْنى حدٍّ لها: الصلاة، مُخْتَلَفٌ فيها - كما ذكرتُ -، وما عداها فكَوْنُ الإنسان يَنْقُصُ إيمانُه؛ نعم، وقد لا يَبقى عندَه شيءٌ من الإيمان في أدْنى حدّ. أدْنى حَدّ كما نستطيعُ أنْ نُحَدِّدَه ...) إلى آخره.
نقول: ليْستِ العبارةُ بدقيقةٍ، ولا مُنْضَبِطة، ولا نظنُّك تَرتَضيها لو كانتْ مِن غَيرِك. ثم يُستدرك عليها ما يَأتي:
1- كانَ الواجبُ عليك استفصالَ السائلِ عن مرادِهِ بسؤالهِ؛ هل يريدُ بهِ ما يَصِحُّ بهِ الإيمانُ مِنَ العَمل، أو يُريدُ تَعريفَ الإيمان؛ فالسؤال مُحْتَمَل.
2- قولكَ: (الصلاةُ مُختَلَفٌ فيها)؛ مُجْمَل؛ فأنتَ تعلمُ أنَّ مَن تَرَكها جُحُودًا يُكفَّرُ بالإجْماعِ، وأنّ تارِكَها تَهاوُنًا وكَسَلا؛ فيه قولان لأهلِ العِلمِ: التكفِيرُ وعَدَمُه، والراجِحُ: الأول، وكان الواجبُ عليكَ البيانُ والتفصيلُ في المسألة.
أيُّها الشيخُ الفاضل! نكتبُ لكمْ هذهِ المَلحوظاتِ التي نَرى أنَّها أهمُّ ما يَجبُ التنْبيهُ عليه، ونحنُ إذْ نبعثُ إليكمْ هذه الرسالةَ؛ واثِقونَ أنّكم تُدْركونَ تَمامَ الإدْراكِ مَا آلَ إليه حالُ السّلفِيّينَ - إلا مَن رَحِمَ الله - من التّحَيُّزِ، والتّهاجُرِ، والتقاطُعِ، والمُوالاةِ، والمُعاداةِ في الأشخاص؛ وهو عَيْنُ التحَزُّبِ المَقِيتِ الذي طالَمَا حارَبْتُموه أنْتُم وأخُوكُمْ الشيخُ ربيع - من سنين عدة -. ونحن مُتَيَقِّنونَ - إن شاء الله - أنّكم وقّافُونَ عندَ الحَقِّ، لا تَسْتَنْكِفون عنه، ولا تَأنَفُونَ مِنَ الرّجوع إليه، وهذا ما عَرَفْنا عنكم، ونَحْسَبُكم كذلك، واللهُ حَسِيبُكم.
وفي الخِتامِ:
ندْعُوكم - يا فضيلةَ الشيخ! - إلى نَبْذِ الفُرْقةِ والخِلاف، وإصْلاحِ ذاتِ البَيْنِ، والسّعْيِ حَثيثًا إلى جَمْعِ الكلمةِ؛ لِما في ذلكَ من الخَيْرِ للسّلفِيين - عامّةً وخاصّةً -. ونُحيطُكُمْ عِلْمًا بأنّ هذه الكتابةَ سريةٌ للغايةِ، ولمْ يطّلِعْ عليها سِواكُم، وقدْ كتبْنا لأخيكم الشيخ ربيع ما استدركناه عليه في نصيحة سرية مماثلة. واللهُ يَحفظُكم. والسلامُ عليكمْ ورحمةُ اللهِ وبَركاتُه]].
وأقول: أيها المُسلمونَ والمُسْلِمات! ليست هذه الرسالة حاويةً كلَّ ما سَلكهُ الشيخُ فالحٌ مِن الجَوْر في الأحْكامِ، وسَلاطَةِ اللسان، هذا - أعْني ما اسْتَمْعُتم إليه -؛ هو غيضٌ مِن فَيْض، وما أكثرَ البواقِع!، وما أكثرَ مَا تسلَّطَ به الشيخُ فالحٌ - عفا اللهُ عنا وعنه - بلِسانِه الذي لم يَضْبِطْه، ولمْ يحْفَظْه مِن عِباراتِ التّضليلِ، والتّفْسيق، والتّبْدِيع، بل والتكْفير- (مضيفًا) إلى تشنيعٍ، وسخريَةٍ، وتَهَكُّم -؛ طالتْ تِلْكم - أعني عباراتِ السُّخْريَةِ، والتَّهَكّم، والتَّشْنيع - علماء كبارا؛ مِنهم مَن مات وهو يذبُّ عن السُّنّة ويُناصرُها ويناصرُ أهلها ويَدْعُو إليها، ومِنهم مَن شابتْ لِحاهم وهمْ أحْياءٌ إلى اليوم، وتلكمُ البَواقِعُ التي صَدرتْ عنِ الشيخِ فالحٍ - ولا يَعرفُها كثيرٌ مِن الناسِ -؛ هي مُوَثَّقَةٌ عندنا، وهي أكثرُ مما سَمِعْتُم بكثيرٍ، وسوفَ أنْشُرُها - إن شاء الله تعالى -؛ حينَما تَدْعُو المَصْلحة إلى نَشْر ذلك.
ولكني أدعو الشيخَ فالِحًا، وأدعو "شبكةَ الأثري" أنْ يَتَعَقّلوا، وأن يَنْضَبِطوا، وأدْعو "الأثريّ" - خاصة - أن تتفرغَ لنشرِ العِلمِ والفقهِ في دين الله، وللكِتابِ، والسّنّة، وعلى فَهْمِ السلفِ الصالح. ولْيَعلموا أنه حينما ينْبَري أهلُ السُّنة الذابُّونَ عنْها مواجِهِينَ مَنْ يَتطاوَلُ على علمائِها بِبَذاءَةِ اللسانِ، والسُّخْريَةِ، والتّهكُّم، والجَوْر في الأحكامِ؛ فلنْ يَنفعَ "شبكةَ الأثري" مَن يَؤُزُّهم هنا وهناك - سواءً كان في المُحيطِ أو الخليجِ -؛ فأنِّي أدعوهُم لأن يكونُوا عُقَلاءَ، مُنْصِفِينَ، كَيِّسين، فَطِنين، وأن يَتَذَكّروا أن مِمَّن طالَهم الشيخُ فالحٌ بلسانِه، وجَوْرِ أحْكامِه؛ ستةٌ؛ ضَلَّلَ مِنهمْ مَنْ ضَلَّل، وبَدَّعَ منهم مَنْ بَدَّع، وقَدْ ردَدْتُ عليه في حِينِه بِبَيانٍ، وأظنُّ ذلك كانَ في عامِ أربعةٍ وعشرين وأربعمائة وألف.
ويا ليتَ الشيخَ فالحًا اقتصرَ على هؤلاءِ، لكنْ طالتْ بذاءةُ لسانِه، وسوءِ مَنْطِقِهِ علماءَ كبار- كما أسلفتُ لكم -، ولا آلو جُهْدًا - إن شاءَ الله - في نشرِ تِلكُم (المزالِق) عن الشيخِ فالح. وأظنه؛ أنّ ما من عاقلُ إلا ويُدرِكُ أنّ واحدةً مِنْ تلكم البواقع لو نُشِرَتْ؛ لكانتْ كافيةً في إسْقاطِ عدَالتِه، وخَيْبَةِ مَنْ يُبَجّلونَه، ويَمْنَحونَه عاطِرَ الثناء، ويَنْحازونَ إليه، ولسانُ حالِهم يقول:
وَإنْ أنا إلا مِنْ غُزَيَّةَ إنْ غَوَتْ ** غَوَيْتُ وَإِنْ تَرْشُدْ غُزَيَّةُ أَرْشُدِ
أو قول القائل:
إذَا قالَتْ حَذامِ فَصَدِّقوهَا ** فَإنَّ القَوْلَ مَا قالتْ حَذامِ
أدْعو كلَّ مُسْلم ومسلمةٍ - يَنْشُدون السُّنَّة بحكمةٍ - إلى أن يتعقّلوا في أمْرِهم، وأن لا يَنْحازوا إلى الأشخاص لِذَواتهم، وإنما يجب عليهم أن تكونَ طُلبتُهم السُّنّة، وأن يَطلبوا - كذلكَ - مَن هُمْ أهلٌ للحِكمة، وحُسْنِ الخِطابِ، وأعِفّاء اللسان.
هذا مَا يسّر اللهُ في هذا المَقام، وما توفيقي - وإياكم - إلا بالله.
وأقول: واللهِ، وبالله، وتالله؛ إني مُشفِقٌ على الشيخِ فالحٍ لِما بَيْننا مِن القَرابةِ فِي النّسِب؛ فلوْ كُنتُ مُتَحَيِّزا؛ لَتحيّزْتُ إليه، وانْحزتُ إليه. ولكني - واللهِ - لا أعرفُ - وللهِ الحمد - سِوَى التحَيُّزُ إلى السُّنَّة، والانحيازُ إليها وإلى أهلها.
وفي الختام أدعو الشيخَ فالحًا مُجَدَّدًا - واشهدوا أيها المسلمون والمسلمات - إلى أن يتوخّى الصدقَ في القَوْل، وحُسْنَ الخِطاب، والعَدْلَ في الأحكام، كما كان العُلماءُ الربانيّون على ذلك.
وفَّقَ اللهُ الجميعَ لِما فيه مَرضاتُه، وصلّى الله وسلّم على نبيّنا مُحمّد، وعلى آلِه وصَحْبِه أجْمعين.

حَرَّرَهُ أخوكُم في الله:
عبيدٌ بنٌ عبدِ الله الجابريّ
المدَرّس بالجامعةِ الإسلاميةِ سابقا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 

بيان إلحاقي لنصيحتي لفالح الحربي وشبكة الأثري
.. جديد .. 15 رجب 1426 هـ
أيها المُسلمونَ والمُسلمات! السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبَركاتُه .
الحمد لله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، أما بعدُ:
فإلْحاقًا لِما حدّثْتُكم من الحديثِ - ليلةَ الرابع عشر مِن رجَب عامَ سِتةٍ وعشرينَ وأربَعْمائةٍ وألف، المُوافِق للتاسعِ عشرَ مِن أغُسْطس عامَ خَمْسةٍ وألفَيْن، وضمّنتُ ذلكمُ الحديثَ نصَّ الرسالةِ التي تحتوي على مُناصحتِنا مع بعضِ الإخوةِ للشيخِ فالحٍ الحربيّ - أصلحَ اللهُ حالنا وحالَه، ومآلَنا ومآله، وعفا عنا وعنه -. وقد ذكرتُ لكم أمورًا حَمَلَتْني على نشْرِ تلكم المناصحةِ، وبعد يومٍ وردتْ إليّ رسائلَ عبرَ هاتفي الجوّال؛ مفادُها التّشْويهُ عليّ؛ إذْ نَشَرْتُ ما كان سِرًّا، ولا يَسوغ نشْرُه - زعَمُوا -.
والجوابُ عن هذهِ الشّبهةِ مِن وجْهَيْن:
الوجْهِ الأوّل: أنه قبلَ أيامٍ نشرتْ "شبكة الأثري" رسالتَنا المُتضمِّنَةَ مُناصَحَتَنا للشيخِ ربيعٍ بنِ هادي المَدخليّ - حفِظهُ الله -، وهي رسالةٌ سِرِيّة، مثل رسالتِنا للشيخِ فالحٍ الحَرْبِيّ - هَداهُ الله رُشْدَه، وردَّهُ إلى الحق ردًّا جَميلا -، ومنذُ ذلكَ الوَقْتِ - وهُوَ حَسْبَ ظَنِّي يَبْلُغُ شَهريْن أوْ ثلاثة، ولستُ قاطعًا بِتَحْديدِه، وعلى الرغم مِن أنّ هذه الرسالةَ قد تداولَها الناسُ مِن خلالِ "شبكةِ الأثريّ" وحتى ساعةِ بَيانِي سالفِ الذِّكر-؛ لم نسمعْ مِن الشيخِ فالحٍ كلمةً واحدةً يَسْتنكِرُ بِها على "شبكةِ الأثريّ" صَنيعَهم! وهذا دليلٌ قاطِعٌ على أنّ الرجلَ مُقِرٌّ لهم سلوكَهم ذلك، وكأنّه بِلسانِ حالِهِ يقول: هذهِ غنيمةٌ باردَةٌ سِيقتْ إليهِ كيْ يَتشفّى مِن الشيخِ ربيع، ومِنْ ثَمَّ يتخذها سِلاحًا يَطعَنُ به عَلى الشيخِ ربيع، بل اتخذتْ ذلكم "الشبكةُ" سلاحًا تَضربُ بهِ ضَرْبًا بلا هَوادَةٍ على الشيخِ ربيعٍ مُستخدِمَةً تِلكمُ النصيحةَ، وأنّها ردٌّ عليه، وكذلك فَهِمَ كثيرٌ مِن الناس حدَّثوني شَفَوِيّا. أقول ذلك، وأنا أجْزِمُ يَقينًا أنّ الشيخ فالحًا له مِيانَةٌ على "شبكةِ الأثريّ"، وأنّه لوْ أرادَهُم أن لا يَنْشروها؛ لَمَا نَشَرُوها. هذا هو الوجْهُ الأوّل.
الوجهِ الثّاني: أنّ في سُكوتِنا على المَسْلَكِ الأهْوجِ الأرْعَنِ الذي صَدَرَ عن أقلامٍ مَسْعورةٍ، وقُلوبٍ مَفْتُونَةٍ، وألْسِنَةٍ بَذيئةٍ؛ ظُلمٌ للشيخِ ربيعٍ، وهَضْمٌ لِحَقِّهِ؛ فرَأيْنا أنْ ننشرَ مُناصحَتَنا. وقد ذكرتُ لكمْ أنّ هذا النشرَ بمُفْرَدِي، وأنّ الشيخَ صالحًا بنَ سَعْدٍ السُّحَيمِي - حفظهُ الله - مُؤيِّدٌ لي على نَشْرِ نَصِّ المناصَحةِ للشيخِ فالحٍ؛ {وَالْحُرُماتُ قِصَاصٌ}، أقول: الحُرُمَاتُ قِصاصٌ؛ فلو أنّ عِصابَةَ "الأثريّ" لمْ تَسلكْ هذا المَسلكَ؛ والله، وبالله، وتالله؛ ما كنتُ أنْشرُ أمْرًا سِرِيًّا، لكنّ التجاوزَ مِن "شَبكةِ الأثري"، بلْ هو مِن الشيخِ فالحٍ، فإنّي أعْلمُ عِلمَ اليَقينِ، وحقَّ اليقينِ أنَّه له عليهِمْ المِيانَةُ، والظاهرُ أنّهُ مُشرِفٌ على تلكمُ الشبكةِ؛ فإزالةً لِلّبْس أحبَبْتُ أنْ ألْحِقَ هذا البَيانَ.
والله وليُّ التوفيقِ، وصلّى اللهُ وسَلّمَ على نبِّينا مُحمّدٍ، وعلى آلِه وصَحْبِهِ أجْمَعِين.

حَرّرَهُ أخوكُمْ في الله:
عبيدٌ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سُليْمان الجابِري
المُدَرِّس بالجامِعةِ الإسْلاميّةِ سابِقًا.

وكان تحريرُ هذا البيانِ:
ليلةَ الأحَدِ السادسَ عشرَ مِن شهر رجبٍ، عامَ ستةٍ وعِشرينَ وأرْبَعْمائةٍ وألْف.
المُصادِفِ للحادِي والعِشرينَ مِن أغسطس، عامَ خمسةٍ وألْفَيْن.

البيان الجلي للكشف عن حال موقع الأثري الحدادي

https://www.youtube.com/watch?v=JGKXP6jCnKY
....
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

10-12-2012 06:57 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [9]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 7417
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع طوام الحدادي فالح الحربي والردود عليه
تكذيب
كبار علماء السّلف الصالح
-لافتراءات موقع «الأَثَرِي» ونقض منهج الحربي فالح

الرابط
للتحميل المباشر
https://ia600505.us.archive.org/11/items/alathari-forumsheikh-faleh/alatharifaleh.mp3
ومنهُ الإستماع مباشرة، والتحميل كذلك
http://www.archive.org/details/alathari-forumsheikh-faleh
 ...
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

10-12-2012 07:15 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [10]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 7417
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع طوام الحدادي فالح الحربي والردود عليه
كلام العلماء
في فالح الحربي وموقع الاثري
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصّلاةُ والسلامُ على نبيِّنا محمّدٍ الأمين، وعلى آلهِ وأصحابهِ وإخوانِهِ.
وبعد:
فَفِي التّاريخِ العبر -بِغضِّ الطّرفِ عن مدى بُعدِهِ وقُربِهِ- لمن شاء أن يتذكّر؛ إذ الأيّامُ متشابهةٌ في أحوالِها وكثير أحداثِها يتكرّر... فهل من معتَبِر؟!
وهل آن الوقتُ لِيَتُوب من: أحدَثَ، وظَلَمَ، وخاصَم؛ بل بالخُصومة فَجَر؟!
أم سيستقرُّ على ما هو عليه ويستَمِر؟!!
... الله أعلم!!
ومن الجُنَاةِ بجَورِهِم -باسم (الأثر)!- في عُدوانهم على أهل السُّنّة بـ: (الأَشَر) و(البَطَر)... أصحابُ مَوقع «الأَثَرِي!»؛ والذي مُلِئت أركانُهُ بِكلِّ دَعيِّ وَحَاقِدٍ خَلَفِي!
يُمارسون فيه الغُلوَّ بأعتا صورةٍ تكون؛ يطعنون بِيمينهم علماء السنّة -في جُملتهم- في ظهورهم! ويتمسّحون يتلمّسون يتزلّفون... ببعضهم -وليتهم معهم في منهجهم الرّدئ... ليتهم!-.
وهذه مادّة جمعتُها لأوجّهها لهؤلاء عسى أن يقوموا من نومتهم العميقة؛ المليئة بالأحلام الموحشة والكوابيس؛ فينزعوا ممّا هم فيه ويتوبوا إلى الله؛ تاركين ما يضرُّهم وما لا يفرِّح إلا شياطين الإنس وإبليس.
فيها:
الشيخ الإمام محمد بن صالح بن عثيمين، والإمام الألباني، والشيخ العلاّمة عبد الله بن غديّان، والشّيخ العلاّمة محمد السّبيّل، والشيخ الفقيه صالح بن فوزان، والشيخ العلاّمة صالح بن محمد اللّحيدان، والشّيخ المحدّث عبد المحسن بن حمد العبّاد...
والختامُ: لِمُنكِّس أعلامهم السَّوداء، وكاشف زيفهم وزيغهم؛ الشيخ العالم المحدّث ربيع بن هادي عمير.
فَنَرْجُوا أن يتمعّنَ السّامِعُ (منهم) لكلامهم، كما يتمتّع السامِعُ (مِنّا) بقذائف الحق -إن شاء الله-؛ ففيه الغُنيَةُ عن تسويدِ عشرات الصّفحات دونهم.
رحم الله عُلماءَنا الأحياء منهم والأموات... آمين.

تحميل  
أو
...
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

12-12-2012 07:30 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [11]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 7417
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع طوام الحدادي فالح الحربي والردود عليه
دفعُ بهتِ وكيدِ الخـــــائنين
عن العـــلامة ابن عثيمين -رحمه الله-

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه . أما بعد فهذا :

موقف العلامة ابن عثيمين -رحمه الله- من أحاديث الظل

قال -رحمه الله تعالى- في شرح حديث سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ينتقد من يقول إن الظل هو ظل الله نفسه ويدينهم بالجهل والضلال في كتابه شرح رياض الصالحين .

قال خلال كلامه وردِّه على هؤلاء : ( لكن الله يخلق شيئاً يظل به من يشاء من عباده يوم لا ظل إلا ظله ) .

ونحن نقول : إنَّ هذا الظل لاشكَّ أنه مخلوق لله فالله خالقه وخالق كل شيء ونأخذ عليه أنه لم يضفه إلى العرش كما ورد في الأحاديث الصحيحة .

ولقد تصدى له أناس فأنكروا عليه هذا الرد وركزوا على قوله : " إن الله عز وجل يخلق شيئاً يظلل به من شاء من عباده يوم لا ظل إلا ظله " وذهبوا يسألون بعض العلماء عن رأيهم في كلام ابن عثيمين هذا ،بل يسألون غير العلماء للتشهير به ،وقد تناول فالح الحربي كلام العلامة ابن عثيمين أسوأ تناوُل فحرف كلامه وبتره وقوَّله ما لم يقل ،فأساء إلى نفسه أيما إساءة قبل غيره بما ارتكبه في حق الشيخ ابن عثيمين وكلامه .

وسأنقل للقراء كلام فالح ثم أعقبه بكلام ابن عثيمين ليرى القراء ما يتمتع به فالح من الصدق والأمانة .

نشر موقع ما يسمى بـ (شبكة الأثري)! مقالاً باسم أبي حذيفة الليبي: بتاريخ 13/3/1427هـ الموافق12/4/2006م.

1- تحت عنوان "الفوزان يوافق الشيخ فالح في تخطئة ابن عثيمين في حديث ( ظل الله ) .

2 – وعنوان آخر نصه : رد سماحة الشيخ : عبد العزيز بن باز -رحمه الله- عَلى كَلام ِ الشِّيخ ِ ابنِ عُثيمين في قولِه -رَحِمه الله ُ- في حديث الظل ( إنّ الله يخلُق ظِلا ً يَوم َالقيامَة ِ يُظِّل ُ بهِ مَنْ يشَاءُ مِنْ خَلقهِ ) .

3 - وعنوان آخر نصه : رَّد الشيخُ فوزِي الأثَرِي عَلى كَلام ِ الشِّيخ ِ ابنِ عُثيمين في قولِه -رَحِمه ُ الله ُ- ( إنّ الله يخلُق ظِلا ً يَوم َالقيامَة ِ يُظِّل ُ بهِ مَنْ يشَاءُ مِنْ خَلقهِ )

وتحت هذه العناونين أسئلة وإجابات عليها كلها تدور حول الظل .

4- وكلام آخر للشيخ عبد العزيز الراجحي بدون عنوان يدور حول أحاديث الظل المذكور فلنعتبر هذا عنواناً له .

5 – وعنوان آخر نصه : رَّد الشيخُ فالح الحَربي عَلى كَلام ِالشِّيخ ِ ابنِ عُثيمين في قولِه -رَحِمه ُ الله ُ- في حديث الظل : ( إنّ الله يخلُق ظِلا ً يَوم َالقيامَة ِ يُظِّل ُ بهِ مَنْ يشَاءُ مِنْ خَلقهِ ).

والمقصود من حشد هذه العناوين والأسئلة الواردة تحتها الإرجاف(1) على ابن عثيمين والحط من شأنه والتأليب عليه وليس المقصود معرفة الحق والاستفادة من الإجابات وهذا مسلك أهل هذه الشبكة في التعامل مع كل من يحاربونه ولو كان على الحق وهم على الباطل وكل ذلك ليس انتصاراً لله ولا لدينه ولا لأوليائه وإنما ذلك منهم انتصار وانتقام لشيخهم فالح الحربي المتسلط على علماء السنة سابقاً ولاحقاً بالكذب والظلم والجهل .

والمقصود هنا : الرد على فالح لإرجافه وافترائه عن ابن عثيمين وخيانته في عرض كلامه, وهاكم نص كلام فالح –والذي نشر في شبكة الأثري في التاريخ المذكور آنفاً- قال : ( فهمت فأنا أقف وهذا ما وقفه العلماء ووقفه الشيخ عبد العزيز بن باز من حديث الظل .والحقيقة أن الشيخ أحمد -حفظه الله- ورعاه يقول بأنني يُلْزِمُنِي بأنني قلت بأن هذا الحديث من الصفات ،أنا ما قلت هذا ؛الذي قاله الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- الشيخ ابن عثيمين هو الذي يفهم كلامه أنه من الصفات اقرأ عليكم كلام الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- يقول الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- : " والواجب على الإنسان أن يعرف قدر نفسه وأن لا يتكلم لا سيما في باب الصفات إلا بما يعلم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم " ) شرح رياض الصالحين الجزء الخامس صفحة 305.

هذا كلام الشيخ ابن عثيمين يفهم منه أو يوهم على أنه من الصفات إشارة الشيخ ابن عثيمين وإن كانت ليست صريحة تماماً، أنا ما قلت ما قاله الشيخ أحمد، حتى الشيخ عبدالعزيز بن باز قال : " هذا تأويل يوقف عند ظاهره نقول الله أعلم " .

كذلك العلماء الآخرون علماء أهل السنة قالوا بهذا الحديث الذين -مثلاً- لم يأخذوا بحديث أن الظل هو ظل العرش مع أن ظل العرش جاءت فيه أحاديث صحاح صححها الشيخ الألباني وصححها غيره، وقال فيها علماء من علماء أهل السنة قال بها ابن مندة، وقال بها غيره من أهل العلم، قال بها الشيخ الألباني والشيخ حافظ الحكمي -رحمه الله- فهم على أنها صفات العرش التي تضاف إلى الله وأورد حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله ،وحديث الباب عند فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين هنا وعند الشيخ مقبل الوادعي -رحمه الله- حديث العرش أورده بما ليس في الصحيحين، فكيف يصح هذا التفسير الذي فسر به الشيخ ابن عثيمين ووافقه عليه الشيخ أحمد النجمي ولم يقل به أحد قال: بأن الله يخلق ظلاً.

حتى الذين أولوه قالوا ظل شجرة طوبى أو كذا أو كذا أولوه، لكن ما أحد قال بأن الله يخلق ضلاً يضلل (كذا) به من يشاء (( الجواب المنيع ص22-23 )) اهـ.

نص كلام الشيخ ابن عثيمين :

- قال -رحمه الله- في شرح حديث "سبعة يظلهم الله في ظله "في كتابه شرح رياض الصالحين (3/261-262) ط/ مدار الوطن للنشر ، قال : [ ثم ذكر المؤلف(2) -رحمه الله تعالى- حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابَّا في الله، اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال إني أخاف الله، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه ".

فهؤلاء سبعة وليس المراد بالسبعة العدد، يعني أنهم سبعة أنفار فقط ولكنهم سبعة أصناف؛ لأنهم قد يكونون عدداً لا يحصيهم إلا الله - عز وجل-.

ونحن لا نتكلم على ما ساق المؤلف الحديث من أجله، لأن هذا سبق لنا وقد شرحناه فيما مضى .

ولكن نتكلم على مسألة ضلَّ فيها كثير من الجهال ، وهي قوله: " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله" حيث توهموا جهلاً منهم أن هذا هو ظل الله نفسه ، وأن الله تعالى يظلهم من الشمس بذاته عز وجل، وهذا فهم خاطئ منكر، يقوله بعض المتعالمين الذين يقولون: إن مذهب أهل السنة إجراء النصوص على ظاهرها فيقال أين الظاهر؟! وأين يكون ظاهر الحديث وأن الرب جل وعلا يظلهم من الشمس؟! فإن هذا يقتضي أن تكون الشمس فوق الله عز وجل ! وهذا شيء منكر لا أحد يقول به من أهل السنة ,لكن مشكلات الناس ولا سيما في هذا العصر ؛أن الإنسان إذا فهم ؛لم يعرف التطبيق ,وإذا فهم مسألة ؛ظن أنه أحاط بكل شيء علماً .

( والواجب على الإنسان أن يعرف قدر نفسه ,وألا يتكلم - لا سيما في باب الصفات- إلا بما يعلم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم(3) ) وكلام الأئمة .

فمعنى (يوم لا ظل إلا ظله) أو (يظلهم الله في ظله) يعني الظل الذي لا يقدر عليه في ذلك الوقت ؛لأنه في ذلك الوقت لا بناء يبنى ،ولا شجر يغرس ،ولا رمال تقام ،ولا أحجار تصفف ،ولا شيء من هذا . قال الله عز وجل: ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً لا تَرَى فِيهَا عِوَجاً ولا أَمْتاً ) (طه : 105 -107)

ولا يظل الخلائق من الشمس شيء ؛لا بناء، ولا شجر، ولا حجر، ولا غير ذلك. لكن الله عز وجل يخلق شيئاً يظلل به من شاء من عباده ، يوم لا ظل إلا ظله، هذا هو معنى الحديث، ولا يجوز أن يكون له معنًى سوى هذا ] اهـ .

فماذا صنع فعل فالح بكلام ابن عثيمين هذا :

1- لقد حذف كلام ابن عثيمين -رحمه الله- الذي أنكر فيه إنكاره الشديد على من يعتقد أن هذا الظل إنما هو ظل الله نفسه وهو معظم كلامه وأهمه والذي يرى فيه -رحمه الله- أن كثيراً قد ضلوا في هذه المسألة وينكر عليهم اعتقادهم أن هذا هو ظاهر الحديث أي أن هذا الظل عندهم إنما هو ظل الله نفسه فهو ينكر أن يكون الظل من صفات الله عز وجل .

2- ثم بعد حذفه لمعظم كلام ابن عثيمين وأهمه -الذي يدل على ما سبق ذكره ومنه الإنكار على من يعتقد أن هذا الظل إنما هو ظل الله نفسه وصفة من صفاته- حمَّل كلام ابن عثيمين الذي اختطفه مالا يحتمل فقال زوراً : " هذا كلام الشيخ ابن عثيمين يفهم منه على أنه من الصفات إشارة الشيخ ابن عثيمين وإن كانت غير صريحة تماماً " .

وهذا افتراء كبير على العلامة ابن عثيمين فإنه كما علمتَ وكما قرأتَ كلامه أنه قد أنكر على من اعتقد أن هذا ظل الله نفسه وجهَّله ونسبه إلى الضلال .

3- إن هذه الفقرة من كلام ابن عثيمين إنما هي تأكيد لكلامه السابق الذي حذفه فالح كيداً وخيانة وهو تقرير لما قرره السلف الكرام من أنهم لا يثبتون لله من الصفات إلا ما أثبته الله لنفسه في كتابه أو أثبته له رسوله صلَّى الله عليه وسلم في سنته هذا هو معنى كلام ابن عثيمين -رحمه الله- .

وابن عثيمين -رحمه الله- فيما أعتقد أنه لو بلغته أحاديث ظل العرش الصحيحة لسلك مسلك أهل السنة في النصوص القرآنية والنبوية ولصدع بأن هذا الظل إنما هو ظل العرش وحيث لم تبلغه هذه الأحاديث الصحيحة فإنه كما اعتقد فيه أنه اجتهد في ضوء قاعدة السلف في تنـزيه الله عن مشابهة المخلوقين في ذواتهم وصفاتهم.

والظلال إنما هي مخلوقة ومن صفات المخلوقين ينـزه الله عنها .

بل هو تعالى كما وصفه رسوله الأمين " حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه ،وإن كان الله يخلق للمؤمنين في الآخرة قدرة على رؤيته تعالى بأبصارهم.

وموقف الشيخ أحمد النجمي يوافق موقف الشيخ ابن عثيمين وينطلق من القاعدة التي انطلق منها ابن عثيمين .

4- قول فالح : " فهمت فأنا أقف وهذا ما وقفه العلماء ووقفه الشيخ عبد العزيز بن باز من حديث الظل " .

- أقول :

أ - هات كلام العلماء الذين وقفوا موقفك واسلك مسالك أهل العلم في سرد كلام العلماء في القضايا المختلف فيها عقدية أو منهجية أو فقهية فإن عجزت فدع عنك الدعاوى الباطلة ودع عنك أراجيف أهل البدع.

ب‌- وضح مقصود ابن باز من هذا الكلام حتى نعرف موافقته لك أو موافقتك له وللعلماء أو عدم ذلك .

جـ - هل ابن باز ينكر أن هذا الظل مخلوق أو يعتبره من صفات الله ؟ تعالى الله عن ذلك , وإني لأستبعد ذلك من العلامة ابن باز – رحمه الله - .

د - قولك : كذلك العلماء الآخرون علماء أهل السنة الذين – مثلاً – لم يأخذوا بحديث أن الظل هو ظل العرش مع أن ظل العرش جاءت فيه أحاديث صحاح صححها الشيخ الألباني وصححها غيره .

- أقول : بين لنا هؤلاء العلماء من أهل السنة الذين قالوا بهذا الحديث ( أي حديث " سبعة يظلهم الله في ظله .. " .

وهل قالوا إن هذا ظل الله نفسه وليس هذا الظل بمخلوق ؟ وهل بلغهم الأحاديث الصحيحة في هذا الباب ؟ وما هي حججهم المعتبرة عندك وعند غيرك في عدم الأخذ بالأحاديث التي تثبت أن الله يظل أناساً بظل عرشه يوم القيامة ؟.

وما المانع من الأخذ بها عندهم ؟ فإن عجزت عن هذا البيان عرف الناس أنك تفتري على علماء السنة وتُقوِّلهم ما لم يقولوا .

5- قول فالح : "وقال فيها (4) علماء من علماء أهل السنة قال بها ابن منده وقال بها غيره من أهل العلم قال بها الشيخ الألباني والشيخ حافظ الحكمي -رحمهما الله- فهم على أنها صفات العرش التي تضاف إلى الله " .

- أقول : لم تُبيِّن لنا أن قول هؤلاء العلماء من أهل السنة صواب أو خطأ !

وإذا كنت ترى أنهم على صواب !

فهل هم يعتقدون أن هذا الظل مخلوق ؟

فإن كانوا يعتقدون أنه مخلوق فقد وافقوا ابن عثيمين إلا أنهم أضافوا هذا المخلوق إلى العرش بناءً على الأحاديث التي بلغتهم وابن عثيمين لم يضفه إلى العرش لسبب من الأسباب ،إما أنه لم تبلغه هذه الأحاديث أو بلغه بعضها ولم يثبت عنده فيعذر في ذلك وإن كان هؤلاء العلماء الذين أخذوا بهذه الأحاديث يعتقدون أن هذا الظل غير مخلوق -وإن أضيف إلى العرش- فبين لنا ذلك من أقوالهم! وحينئذ يكون الخلاف بينهم وبين ابن عثيمين جوهرياً.

أما أنا فأستبعد منهم أن يعتقدوا فيه أنه غير مخلوق وأنه من صفات الله تعالى الله عن ذلك وحاشاهم من ذلك .

وأما فالح فيظهر من موقفه وكلامه وحماسه أنه يرى أنه غير مخلوق .

وإلا فلماذا هذا الحماس منه ومن أتباعه ! ونشره مرات في موقعهم المسمى بـ (شبكة الأثري) وسؤال هذا العالم مرة وذاك أخرى ! وقصتهم طويلة مع ابن عثيمين بدأت من سنوات ولعلها لم تنته عندهم إلا أن يوقفوا عند حدهم وآخرها سؤال وجه إلى بعض العلماء في 12 ربيع الأول من هذا العام (1427) وآخر وجه إلى بعض المتعالمين في تاريخ (13 ربيع الأول من هذا العام 1427)(5) .

لماذا ؟! لأن المقصود هو الشغب وإثارة الفتن! وضرب علماء السنة بعضهم ببعض! ولا يهمهم صواب هذا وخطأ ذاك ،أو خطأ الجميع ،لأن من أهم أهدافهم تشويه و إسقاط علماء السنة ولو تستروا ببعضهم!.

6- قول فالح " وأورد حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله وحديث الباب عند فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين هنا وعند الشيخ مقبل الوادعي -رحمهم الله-.

حديث العرش أورده بما ليس في الصحيحين فكيف يصح هذا التفسير الذي فسر به الشيخ ابن عثيمين ووافقه الشيخ النجمي ولم يقل به أحد .

قال : " بأن الله يخلق ظلاً " .

- أقول : لقد أصاب ابن عثيمين -رحمه الله- في شرحه لهذا الحديث من جهات وأخطأ من جهة .

أما صوابه ففيما يأتي :

1 – في تنـزيه الله عن أن يكون له ظل.

2 – وفي إنكاره الشديد على من يقول أن هذا الظل إنما هو ظل الله ووصفه لا ظل العرش ووصفه.

3 – طعنه في فهم هذا الصنف وبيانه لجهلهم وأن ما يقولونه منكر لا يقول به أهل السنة.

4- وأما خطؤه فإنه قد كبا به جواده في عدم بيان هذا الحديث بالأحاديث الصحيحة التي بينت أن هذا الظل إنما هو ظل العرش ،وشاركه في هذا الخطأ الشيخ أحمد بن يحيى النجمي وعذرهما عندي أنهما لم تبلغهما هذه الأحاديث الصحيحة أو بلغهما بعضها من وجه لم يصح عندهما.

وإني لأعلم أنا وغيري تعظيم الشيخين لكتاب الله ولسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإتباعهما القوي لنصوصهما وأخذهما بذلك عقيدةً وعملاً ودعوةً -رحم الله من مضى منهما وحفظ ووفق من بقي منهما- .

وأرى أن استنكار فالح وصاحبه الذي نزل هذا المقال في شبكة الأثري على ابن عثيمين في قوله : إن الله يخلق ظلاً وهذا الاستنكار المتكرر لهذا القول يفيد أنهما يعتقدان أن هذا الظل غير مخلوق فيكونان من القائلين بأنه ظل الله نفسه أي غير مخلوق وهذا الذي لم يقله أحد من السلف وهو الذي شدد النكير عليه ابن عثيمين , وقد شهد عندي اثنان من الثقات أنه يقول بهذا القول.

ولا نستبعد هذا من فالح .

كما لا يستبعد منه أن يدعي موافقة من قال بأنه مخلوق وأنه ظل العرش فما أسهل التلون عليه وما أكثره ! وإلا فأين موقفه ممن يقول أن هذا الظل صفة من صفات الله وأين موقف حزبه من هؤلاء وأين حماسهم الذي لا نرى فيه إلا ما يحير القراء ولا يصل بهم إلى نتيجة ؟!

5- وما اختطفه فالح من كلام ابن عثيمين وهو قوله : ( والواجب على الإنسان أن يعرف قدر نفسه (6) ولا يتكلم في باب الصفات إلا بما يعلم من كتاب الله وسنة رسوله وكلام الأئمة ) فأقول لفالح أين أصل كلام ابن عثيمين بل معظمه الذي أصاب فيه من وجوه عديدة , وكلامه فيه حق لا غبار عليه لماذا أخفيته ؟ ولماذا نسبت إليه ما لم يقل وأنت الأولى بما نسبته إليه وكلامه هذا الذي اختطفته حق لا غبار عليه وإنما يريد به تقريع وتوبيخ من توهموا جهلاً منهم أن هذا الظل هو ظل الله نفسه وأن الله يظلهم بذاته فهم الذين جعلوا حديث ظل السبعة من أحاديث الصفات وهو ينكر عليهم بهذا الأسلوب القوي(7) ،فقول فالح : ( والحقيقة أن الشيخ أحمد -حفظه الله- ورعاه يقول بأنني يُلْزِمُنِي بأنني قلت بأن هذا الحديث من الصفات أنا ما قلت هذا؛ الذي قاله ابن عثيمين -رحمه الله- الشيخ ابن عثيمين هو الذي يفهم كلامه أنه من الصفات أقرأ عليكم كلام الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-).

- أقول : هذا افتراء شديد على ابن عثيمين يرده كلامه الواضح ويدمغ فالحاً بالكذب والخيانة وقلب الحقائق !!

أما تعلم يا فالح أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال : " عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً ،وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً " .

أما تعلم أيها الرجل قول رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم الذي رواه عنه أبو هريرة -رضي الله عنه- : " آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان " متفق عليه .

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : " أربع من كُنَّ فيه كان منافقاً خالصاً ومن كانت فيه خلة منهن كانت فيه خلة من نفاق حتى يدعها إذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا وعد أخلف وإذا خاصم فجر " هذا لفظ الحديث عند مسلم في الإيمان (106)

وعند البخاري : " أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا أئتمن خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر " خ الإيمان حديث(34) .

فلقد كذبت على ابن عثيمين وفجرت في خصومتك له وارتكبت الخيانة الكبيرة في حقه وقولته مالم يقل فانظر ماذا أخذت من خصال النفاق وماذا أبقيت منها هذا في خصومتك مع ابن عثيمين الذي تتظاهر باحترامه فكيف بالذي خاصمته باطناً وظاهراً وجاهرت بحربه ، لقد ارتكبت في حقه أسوأ مما ارتكبته في حق ابن عثيمين .

يقول سبحانه وتعالى : ( ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء ) .

وللعلامة ابن عثيمين كلام آخر يتعلق بظل العرش ذكره في شرح الأربعين ( 299-300 ) لعله يخفف من وطأة الحملات عليه وهذا نص كلامه :

قال ابن عثيمين في شرحه لـ ( الأربعين النووية ص 299-300 ) بعد ذكره حديث : " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله " :

" ومعنى الحديث : أنه في يوم القيامة ليس هناك شجر ولا مغارات ولا جبال ولا بناء يستظل به الناس إلا الظل الذي يخلقه الله عز وجل فيظل به عباده وهو إما ظل العرش كما قيل به أو غيره .

المهم أنه لا يجوز أن نعتقد أن المعنى : ظل الله تعالى نفسه فإن الله تعالى نور السموات والأرض وحجابه النور والظل يقتضي ثلاثة أشياء : مٌتَظَلَّل عَنْهُ وَظِلٌٌ وَمظَلَّلٌٌ .

والأعلى منها المظلل عنه ولا يمكن أن يكون فوق الله تعالى شيء بأن يكون الله تعالى هو الوسط بين الشمس وبين العباد فهذا شيء مستحيل.

وليس هذا من باب التأويل كما قيل به لأن جوابنا على هذا من وجهين :

- الوجه الأول : أن التأويل إذا دلَّ عليه الدليل فلا مانع منه فهاهم السلف أولوا المعية بالعلم خوفاً بأن يظن أن المعية بالذات في نفس الأرض .

وأوَّل الفقهاء قول الله عز وجل : ( فإذا قرأت القرءان فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ) بأن المراد : إذا أردت أن تقرأ .

فالتأويل الذي دلَّ عليه الدليل ليس تحريفاً بل هو : تفسير .

- الوجه الثاني : أن التأويل المذموم هو : التحريف بأن يصرف الكلام عن ظاهره إلى معنى يخالف الظاهر " اهـ .

فأنت ترى أن هدفه في النص السابق وهذا النص اللاحق الإنكار على الذين يقولون : إن هذا الظل إنما هو ظل الله وينكر على من جعل كلامه من باب التأويل ويؤيد ما ذهب إليه بتأويل السلف لآية المعية بالعلم خوفاً من أن يظن أن المعية بالذات في نفس الأرض.

أما كون هذا الظل هو ظل العرش فهو لا ينفيه بل هو عنده محتمل حيث قال :

" وهو إما ظل العرش كما قيل به أو غيره المهم أنه : لا يجوز أن يعتقد أن المعنى ظل الله نفسه ... الخ ".

فالذي يهمه في الدرجة الأولى هو : الإنكار على من يعتقد بأن هذا الظل هو ظل الله ووصفه وهذه هي القضية عنده .

وصلَّى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم

وكتب :

رَبِيع بن هَادي بن عُمَيْر الْمَدْخلِي

12/ شعبان / 1427 هـ

down تحميل المقال

-----------------------

(1) : وكم لهم من الأراجيف على ابن عثيمين وغيره من علماء السنة إلى درجة تكفير بعضهم .

(2) : يعني النووي مؤلف كتاب رياض الصالحين .

(3) : مابين القوسين هو الذي اختطفه فالح من كلام العلامة ابن عثيمين ليجعله حجة له على ابن عثيمين وأخفى باقي كلامه الذي يدينه ويدين حزبه بل هذا الكلام المختطف يدينهم .

(4) : يعني قالوا بمضمونها .

(5) : وأنـزلوا مقالاً جديداً .

(6) : وفالح وعصابته لم يعرفوا قدر أنفسهم ولو عرفوا قدرها لسكتوا وما فاهوا ببنت شفه في قضايا علمية كشف كلامهم فيها عن جهلهم وظلمهم وبغيهم .

(7) : الظاهر أن الشيخ يقصد الحدادية الجهال الذين أكثروا الشنشنة حول هذه القضية , أما لو بلغه أن عالماً من علماء السنة قال بمقولتهم لما قابلهم إلا بالعذر كعادته وعادة العلماء .
...

توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

13-12-2012 03:33 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [12]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 7417
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع طوام الحدادي فالح الحربي والردود عليه

تَبَرّأ العلامة الغديان رحمه الله
مما ينسبه إليه أصحاب (موقع الأشري / كل المميعين ) من أنه رد على الشيخ ربيع -حفظه الله-

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمد ونستعينه ونستغفره،ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا،من يهده الله فلا مضل له،ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إلــــــه إلا الله وحده لا شريك له،وأشهد أن محمد عبده ورسوله

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } [ آل عمران/102]

{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً } [ النساء/1]

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً } [ الأحزاب/70-71]

أما بعد :

فهذا تفريخ لمكالمة مع شيخنا العلامة عبد الله الغديان - رحمه الله تعالى -

عضو هيئة كبار العلماء

وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء

بعد صلاة العصر يوم الأحد 16 محرم 1428 من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلَّم

نص المكالمة :

["]الشيخ : نعم .

السائل

: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الشيخ : السلام ورحمة الله وبركاته .

السائل : حيا الله شيخنا ،كيف حالكم ؟

الشيخ : حيك الله .

السائل : كيف صحتك ؟

الشيخ : كيف الحال ؟

السائل : عساك بخير الله يسلمك ؟

الشيخ : وأنت طيب ؟

السائل : والله نحمد الله .

الشيخ : حياك الله .

السائل: أقول ياشيخنا الله يسلمك .

الشيخ : هاه.

السائل : فيه والله حبيت أخبرك كذا مرة على موضوع .

الشيخ : هيه.

السائل : وهو ياشيخ فيه موقع في الأنترنت .

الشيخ : أيه ؟

السائل : يحطون أسمك واجد فيه .

الشيخ : شوذا ؟

السائل : اسمه الأثري ،هم يقولون الأثري ،موقع يسمونه الأثري ؟

الشيخ : أيه .

السائل : ويحطون ويقولون الغديان يرد على فلان ،يرد على ربيع الإرجاء، يرد على كذا كذا .

الشيخ : والله ما أنا برد على أحد أبدا .

السائل : ياشيخ يقولون أنك تَرُدُّ على الشيخ ربيع وتقول من الإرجاء ويركزون يا شيخ

الشيخ : أبداً ،أبدا طال عمرك ماأنا برد على أحد أبداً .

السائل : سبحان الله أنهم -الله يحفظك- يركزوا على الطعن في الشيخ صالح السحيمي

وزيد المدخلي وأحمد النجمي !!!

الشيخ : لا أبداً أبداً .

السائل : ويركزون على الألباني والشيخ ربيع ياشيخ ويقولون .

الشيخ : لا ، لا ،الله يغفر لنا ولهم ، ما علينا منهم .

السائل : سبحان الله !!!

الشيخ : جزاك الله خيرا ،شكرا.

السائل: الله يبارك فيك .

الشيخ : بارك الله فيك .

الشيخ : في أمان الله .

السائل : الله يسلمك.

انتهت المكالمة (1).

والحمد لله رب العالمين وصلَّى الله وسلَّم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

وحمل المكالمة صوتياً

 https://www.4shared.com/music/QujBwCyR/____________--1428_-__.html

 ...

توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

05-10-2017 08:59 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [13]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 7417
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع طوام الحدادي فالح الحربي والردود عليه
الشيخ عبد الواحد بن هادي المدخلي -وفقه الله-
توثيق ما عند فالح من ضلالات

 بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلي الله عليه وسلم وبعد:
فإن العلماء ورثة الانبياء ومن يتكلم فيهم ويطعن فهو يطعن في الدين الذي يحملونه والله حافظ دينه وأهل العلم الذين ينشرون دينه بين خلقه ...
وبدون إطالة أقول :
مالفرق بين ما يقوله فالح الحربي في الظاهر ، وبين ما يقوله في المجالس الخاصة وغيرها ..؟
قال فالح الحربي في رده الأخير على الشيخ أحمد النجمي - علناً- وبطريقة ليس فيها احترام لهذا الشيخ الفاضل كما كتبه فالح في الموقع الذي يكتب فيه ، والذي قد حذر منه علماء السنة :
وكان ذلك بتاريخ : 22/04/1426 هـ
وقال فالح في خلال ذلك الرد :
(..... ، أما أنا فإنني من أشد الناس احتراماً لعلمائنا أعني المفتي والفوزان واللحيدان وإخوانهم، -ودائماً - أوجه السائلين إليهم وأحث على الرجوع إليهم.....
....ومنهجنا هو منهجهم وطريقتنا في الدين هي طريقتهم ما عليه أهل السنة والجماعة، نسأل الله الثبات عليها حتى الممات.....
....وأخيراً أكرر القول بأنني لا أرضى الطعن في علمائنا من أي طاعن أو التنقص من أي متنقص كائناً من كان ..) !!
أما حال وأقوال فالح في الخفاء وفي بعض أشرطته :
أدعك لتقرأ وتحكم بنفسك إن كنت عدلاً .
يقول فالح الحربي(أنا لماذا أحقر من نفسي ؟!، والله الذي لا إله إلا هو ما أعرف رجلاً أعرف مني بمنهج أهل السنة ...ولو كنت أعرف رجلاً أعلم بمنهج أهل السنة لطلبت عنده العلم).
(أ)كلام فالح الحربي في أهل العلم الأولين:
1- يصف (عائشة وحفصة -رضي الله عنهما- بالمجادلة والكيد )
2- يقول عن عمر بن الخطاب-رضي الله عنه- (..لمحبته للنبي-صلي الله عليه وسلم- نسي نفسه وكأنما طاش عقله ).
3- يقول (ابن عمر مؤول هذا شيء معروف عند أهل اعلم......وضرب فالح بيده على الأرض وهو غاضب).
4- يقول (الفاسق لا يحب ،قاعدة شيخ الإسلام باطلة ((مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته)) فسئل عن محبة الولاة الفسقة ؟ فقال هذه محبة عامة ...وجادل في ذلك طويلاً) .
5- (يستهزئ بكلام ابن القيم في على أيهما ينزل المصلي على يده أو ركبته).
6- يقول ( ابن حجر نعامله معاملة الكتاب والسنة من الذي لا يبدع ابن حجر).
7- ويقول( الذهبي لا يعتمد على كلامه! الذهبي عنده ما عنده بنفسه! ؛ فلا تقبل شهادته؟!!، ولا يقبل كلََّ كلامه في أهل السنة ... ولا يقبل كلامه في أهل السنة وفي أئمتهم؛ لا هو ولا ابن حجر ولا النووي ولا ابن الجوزي، يعني -هؤلاء مع إمامتهم ومع حفظهم- لا يقبل كلامهم في أهل السنة ولا كرامه!! ؛فليس هم من أئمة أهل السنة، في منهج أهل السنة، وعقيدة أهل السنة ؛حتى يعتمد قولهم!! وكم رأينا من هؤلاء من الطعن في أهل السنة وفي منهج أهل السنة) .
4-ويقول ( ملك آل سعود وإمارة آل سعود قبل الشيخ محمد عبد الوهاب وهو ما أعطى شيئاً وكل ما هنالك ، والشيخ محمد عبد الوهاب ليس سلطاناً ، وإنما هو داعية إلى منهج النبي -صلي الله عليه وسلم- فأيده هذا السلطان فنصره الله به وقواه - أي نعم - وهو ما أعطى شيئاً أبداً بل هذا السلطان هو الذي أعطى وهو الذي رفع راية التوحيد وهو الذي حماها وهو الذي نصرها وهو الذي ينصرها وهو الذي حصل على يديه الخير الكثير لهذه الأمة ).
(ب)كلام فالح الحربي في أهل العلم المعاصرين:
1) -ذكر بعض أهل العلم في المدينة ثم قال(هؤلاء أخذوا التمييع من العباد والعباد أخذه من ابن باز وابن عثيمين).
2) -و يقول  ( الشيخ ابن عثيمين لا يدري ما يخرج من رأسه).
3) -ويقول(لو يجمع أحدكم أخطاء ابن عثيمين).
4) -ويقول(ابن باز ضر السلفية ببعض أساليبه ).
5) -ويقول (ابن عثيميين عقلاني).
6) -ويقول (- وبسخرية- ابن عثيمين ليس مثل ابن باز في العقيدة ابن عثيمين عنده أخطاء في العقيدة).
7) -و يقول (الألباني هو والحزبيين في خندق واحد).
8) -ويقول( العنتريات والهمجيات التي عند الألباني ومقبل....).
9) -و يقول ( نشر طلاب الجامعة الإسلامية السنة في اليمن والشيخ مقبل في الحجر والطين).
10) -ويقول( ولو ما يسكت أهل اليمن لأتكلم في الشيخ مقبل بما لا يحلم فيه أهل اليمن ولأثبت حزميته (أي أنه ظاهري) .
11) - ويقول ( الشيخ مقبل فيه حمق وسفه ، ....لا يعدو أن يكون طالب علم ،..عليه أن يتجرد من الضلال الذي هو فيه ،...هدم ركنين من أركان الدين:القياس والخروج على الحكّام ، يحرّم على الطلاب دخول الجامعة الإسلامية،..لا يساوي ظفراً من أظفار الرجل...).
12) -ويقول ((النجمي هذا الشايب ما يستحي !! أنا أستحي أرد على الشايب الذي بلغ الثمانين).
13) -ويقول عن (من أيد الشيخ ربيع مثل - مشجعي كره-).
14) -ويقول(الشيخ ربيع ينهش كالكلب).
15) -ويقول(كل من خالف الشيخ ربيع سيسقطه الشيخ ربيع).
16) -ويقول  ( الشيخ ربيع قد يوافق غلاة المرجئة....هذا هو الإرجاء ).
17) -ويقول ( والشيخ ربيع والشيخ الألباني ..... يجعلون الأمة جميعاً مرجئة).
18) -ويقول  (والشيخ ربيع والشيخ الألباني ....... لكن حقيقة هم وقعوا في الإرجاء ).
19)-ويقول (العباد جاهل).
20) كتبت ورقة فيها أرقام المشايخ في المملكة لأوزعها فكتبت من مشايخ الرياض المفتي آل الشيخ والفوزان والغديان واللحيدان وصالح آل الشيخ كتبت غيرهم من مشايخ المدينة ومن مشايخ مكة وشيخا الجنوب وبعض طلبة العلم في عدة مناطق فقلت: قبل أن توزعها اسأل الشيخ فالح لعله ينبهك على أمر طيب ، فقال: اقرأها علي فقرأتها كلها ثم قال" اقرأها فقرأتها مرة أخرى فلما انتهيت من الأربعة الأول وهم :عبد العزيز آل الشيخ ، صالح الفوزان ،والغديان، والليحدان- سبقني وقال هؤلاء عندهم علم لكن ما عندهم منهج و أعاد الكلام عليه وأشار بيده وكنت أتوقع أنني لو قلت له هل أترك نشر أرقامهم لحثني على ذلك لكنني سكت خشية من ذلك - ثم أكملت وأنا مندهش جداً- فكان بعدهم مباشرة صالح آل الشيخ فقال لي كلاماً معناه أنّ صالح آل الشيخ ليس عنده لا علم ولا منهج ثم حثني بأن أحذف اسم الشيخ صالح آل الشيخ من الورقة !!).
21) -ويقول (عبد العزيز آل الشيخ إخواني ، خبيث)!!.
22) كان بيني وبينه اتصل هاتفي بعدما طبعت رسالة الشيخ العباد الأولى" رفقا أهل السنة..." وذلك بتاريخ يوم الاثنين 22/05/1424هـ.
فقلت له أنا بصدد الاتصال بالمفتي الشيخ عبد العزيز والشيخ الفوزان من أجل الرد على رسالة الشيخ العباد فقال لي:
( ما أظن المشايخ هؤلاء سيجيبونكم الآن ، كلهم عارفون الرسالة وعارفون الرسالة رسالة من ولا عندهم استعداد أنهم يقرأونها ولا أن ينقدوها مرتبة الشيخ فهو محل ثقة وخلاص يعني لاينقد...ثم قال: وهذه ما هي طريقة أهل السنة ما هي طريقة أهل السنة ...ثم قال لكن ناس أحيانا لايدققون ويحققون من الناحية العلمية التي يعني يقول الحق ،وقد أخذ العهد على أهل العلم ولا يخافون لومة لائم فإذا عرفت الأسماء طارت الأحكام هذه مشكلة!!!...ثم قال : لأنه أحيانا يجيب على الثقة ما قرأ الرسالة وما عنده استعداد أن يقول على الحق أنه حق،!!! ولاعلى الباطل أنه باطل!!! ما دام فلان من الناس.)
23) سألت فالح الحربي: عمن توصيني بالدراسة عليه في الرياض فأوصاني ببعض طلبة العلم واستغربت أنه لم يذكر لي أحدا من كبار العلماء فقلت له: والشيخ الفوزان؟ فقال : من الممكن أن تستفيد منه علمياً ، أما من ناحية المنهج ففلان وفلان -وذكر لي بعض طلبة العلم - .
24) وذكر عن عدد من طلبة العلم في المدينة أن فالح الحربي يقول : أن الذي علمت الفوزان المنهج .
25) ويقول (هؤلاء الذين حكّمهم الشيخ ربيع فيّ -وهم علي بن ناصر فقيهي وصالح السحيمي ومحمد بن هادي المدخلي وعبيد الجابري- ليس أهل للحكم علي).
26) ويقول (عبيد الجابري طالب علم جيد).
27) ويقول (محمد بن هادي جاءنا ضائع من الرياض).
28) -ويقول(الشيخ عبد الله البخاري وسليمان الرحيلي  وتراحيب الدوسري وعلي التويجري....مبتدعة) .
29) وذلك حينما أصدر الشيخ عبيد بيانه في الدفاع عن بعض مشايخ المدينة والرد عليه وهم الشيخ عبد الرزاق العباد  والشيخ عبد الله البخاري -حفظهم الله تعالى- فكان الاتصال بيني وبينه في ليلة 24/شوال/1424هـ.
فقلت له :لقد اتصلت بالشيخ عبيد من أجل بعض المسائل وذكر لي أنه سوف يكتب بيانا وينشره في موقفه من تبديع المشايخ المذكورين - وكان الاتصال بالشيخ عبيد قبل البيان - فقلت للشيخ عبيد -حفظه الله- : لعل بيانكم سوف يفتح الباب للطعن في الشيخ فالح ، فقال لي الشيخ عبيد: الخطأ يرد والشيخ فالح يبقى على ما هو عليه.
فقال لي فالح الحربي :{إيه لكن هل كلامك ينتهي المشكلة ؟ (المقصود بالكلام للشيخ عبيد) هل أنت على حجة؟ يعني أنت الحجة أنت اللي تبي تنهيها أنت القاضي؟ ، هل السلفيون كلهم سيوافقونك؟ ، السلفيون اللي عندهم سلفية صحيحة لهم موقف من هؤلاء يعني موقفهم من هؤلاء موقفك أنت؟ لا يعتبرونهم علماء ولا يعتبرونهم مرجع .
ثانيا: هل ما تقوله أنت سيحكم به ؟ هل أنت يعني الحكم في القضية ؟...}.
ثم قال فالح :{ لكن من المشكلة أن الشخص - يعني الشيخ عبيد- يفهم بعقليته على أن كلامه يعني يحكم به على مثلنا!!! أو على من هو على المنهج معه ،ثم هو يعني فهمه للمنهج أو فهمه لما عليه الآخرون - نحن نقول الخلاف اللي بيننا وبينهم في المنهج- ربما يختلف أنه لا يفرق بين هذا وبين الأمور الاجتهادية التي هي خطأ وصواب لا تدخل في المناهج والعقائد....}. ثم قال:{فانتبهوا إلى هذه المسألة والقضية قد يكون الشخص الذي حكم علي وقال لا يأيدني أنه يفهم هذا الفهم ولا يفرق بين هذا و هذا فهذا ما يلزم.و أما قضية سنده وعدم سنده وصحته وعدم صحته وكون كلامه حجة على الآخرين هذا عاد هذا أمر آخر هذا أمر آخر، من الناحية العلمية لو حلل يظهر يعني خطأه أو يظهر مثلا يعني تعالم الشخص أو غفلته عن أشياء منهجية وأشياء أوصولية}.
30) ويقول (عن الخمسة -السابقين- :أنا ما بدعتهم هذه الكلمة يتحملها من قالها هؤلاء أعظم و أكبر وأشد من قولي إنهم مبتدعة يإخوان هؤلاء يبدعون بأقل من هذا هؤلاء لهم طريق غير طريق أهل السنة).
31) -ويقول (من يتبع طلبة الألباني- ويتخذهم علماء -مع الفرق- كأنما يعبد صنما ).
32) -ويقول (إبراهيم المحيميد ضال في أصل دينه، لاديانة له ، ،جهيماني).
33) ويقول (لا نقبل منهم تزكية -فلان-ولو زكته الملائكة).
34) سأله أحد طلبته :بعد أن جمعت أخطاء أبو بكر الجزائري بأمر من الشيخ فالح قال :يا شيخ بعد هذه الفواقر التي جمعت نقول عنه مبتدع؟ قال فالح: أنا أعجب لعقلك :الرجل بين إسلام وكفر وأنت تقول عنه مبتدع؟..).
35) يقول(أبو بكر الجزائري يقول بقول غلاة القدرية نفاة العلم عن الله).
36) ويقول (سلمان العودة وسفر الحوالي أصولهم أصول الزنادقة).
37) ويقول(سلمان العودة زنديق).
38) ويقول ( هؤلاء - أي رؤوس الحزبية- زنادقة ،وأنت إن لم تزندقهم زنديق).
39) سؤل فالح الحربي عن سلمان العودة هل هو من الخوارج أم لا ؟
فأجاب بقوله : مسألة أنه من الخوارج أم لا هذه منتهىً منها فلا شك أنه منهم ، ثم ذكر نماذج وصور من تكفير سلمان للمجتمعات من كلام سلمان ثم قال: فالبحث هل هو خرج أم لم يخرج؟ -أي من الإسلام- ثم قال : فإني لا أستطيع أن أتحمل مسؤولية أمام الله باعتقادي أنه مسلم ، لأن من لم يكفّر الكافر فهو كافر ومن لم يبدّع المبتدع فهو مبتدع ومن لم يفسق الفاسق فهو فاسق).
40) ويقول (عبد السلام برجس زنديق ..-وبعد أن راجعه بعض المشايخ قال: إن كان عبد السلام برجس يعتقد ما يعتقده سلمان فهو زنديق).
- أما الكذب فما من أحد جالسه إلا ويتهمه بالكذب الصريح ، فيقول لك الكلام ، ثم بعد فترة وجيزة تأتي إليه فينكره، ويقول ( أنا ما قلته) .
- بل يقول لبعضهم  (لو أردتني أن أباهلك أني ما قلته لباهلتك) .
ملاحظة : كل من شهد هنا على فالح هو  (إما من طلبة العلم في الجامعة الإسلامية ومشايخها ،ومشايخ الحرم النبوي كالعباد وعلي بن ناصر الفقيهي والشيخ صالح السحيمي..وغيرهم، والشيخ عبيد الجابري-حفظهم الله تعالى- والشيخ محمد بن هادي المدخلي وغيرهم ،أو من طلبة المشائخ السلفيين كذلك كابن باز وابن عثيمين والشيخ مقبل الوادعي- رحمهم الله تعالى-أومن مشايخ اللجنة الدائمة- آل الشيخ والفوزان والغديان- و الشيخ اللحيدان أثناء وجودهم في الطائف والحرم المكي في الإجازة الصيفية ،أو ممن درس عند الشيخ ربيع المدخلي في المدينة ومكة وممن يدرس عند الشيخ النجمي والشيخ زيد المدخلي في دورة الشيخ عبد الله القرعاوي السنوية التي تقام في الجنوب في سامطة ).
قال الشيخ/ أحمد بن يحى النجمي -حفظه الله تعالى-(... وللشيخ فالح كلام في كثير من العلماء السلفيين بل لو قلت كلهم ما أبعدت عن الحقيقة وهذا كله مدون عندي بشهادة شهود من طلاّب العلم...).
قلت : وهذه قطرة من بحر فمجالسه مليئة بمثل هذا ولا هم له إلاّ ذلك ، وكتابته باسم غيره موجودة في مثل ذلك ، أو ثناؤه على المواقع الحدادية والطلبة الحداديين سابقاً -ولا يزال- أمثال عبد اللطيف باشميل وغيره والذين يطعنون في كبار العلماء واتهامهم بالتساهل والإرجاء وغير ذلك من الطّوام .
وهذه الشهادات موجودة عندي وكم ترددت في تنزيلها ونشرها رجاء أن يهدأ فالح وقومه ومواقعه التي يكتب فيها ولكن دون جدوى فلا يزال وي ستمر هو وأتباعه في الطعن في علماء السنة و والله ما نشرت هذا الكلام لأي غرض ، وإنما هو دفاعاً عن المنهج السلفي وأهله ولا أريد والله شهرة والله لو تاب فالح لرحبنا به لكنه مستمر في الطعن في العلماء والكذب و في تأصيلاته الفاسدة هداه الله للحق والصواب.
وكم دافعت سابقاً عن فالح الحربي قبل أن يتبين لي أمره ،والحكمة مطلوبة ولكن من الحكمة نشر هذا الكلام.
وقد نبهت وحذرت قبل ذلك أني قد أضطر لتنزيلها وكتبت ذلك في موضوع بقي مدة مميزا في أول صفحة من شبكة (سحاب السلفية) ودعوت فالحا الحربي وأتباعه لترك الكلام في علماء السنة ومن التعلق في نفس الوقت ً بكبار العلماء وادعاء احترامهم .
ومن أراد الردود على ما ذكرته في هذه الأمور وما عنده من شبه ويسمع شيئا من بلاياه فليرجع إلى موقع
(
http://www.sahab.ws/5242) وهو المسمى دعوة إلى المنهج السلفي الصحيح ، أو الفاضح للحربي فالح ، وفيها شيء من نصائح العلماء وطلبة العلم والتي سبقتها نصائح سرية كثيرة شفوية وكتابية.
ويوجد غيرها من كتابات أو ما هو مسجل بصوته جمعه بعض طلبة العلم في المدينة لعلنا أن نحصل عليها ونعطيها ولاة الأمور لو طلبوها لتكون حجة قوية و فيما هو موجود في هذا المذكرة وغيرها كاف.
وبعضاً ممن شهد هنا مستعد للشهادة بذلك بنفسه عند كبار العلماء إما بالحضور إليهم وإما بالهاتف وكثير من أرقامهم موجودة لديّ و أغلب هذه الطعون في العلماء والتأصيلات الفاسدة من فالح الحربي هي في وقت ليس بالبعيد ولا أشك أنا وغيري من طلبة العلم والعلماء أنه لازال يعتقدها نسأل الله العافية.
فأدعوا العلماء وغيرهم من ولاة الأمر بالنظر في أمره ، وإيقاف شره ، والتنبه لمن هو حولهم ويدرس عندهم ممن يدافع عنه أو عن منهجه وكتابة الأسئلة المجملة والتي تخدم منهجه ويقصد بها نصرة فالح وتمزيق المنهج السلفي وأهله.
و عليهم النظر في الأمور التي ناقشه ونصحه فيها الشيخ ربيع المدخلي وغيره حتى يدركوا خطورة ما عليه فالح ففيها ذكر وتفنيد لشيء من بلايا و قواعد فالح الحربي الفاسدة وذكر أقوله بالنص والرد عليها بالدليل والبرهان.
و لولا خشية الإطالة لذكرتها ، و أدعوهم كذلك للتنبه ممن حولهم ممن يدعوا إلى الغلوا في التكفير ، أو التساهل في بعض البدع ... ،أو الطعن في المشايخ السلفيين بأي طريقة كانت لأنه طعن في منهج السلف وتنفير عمن يدعوا إليه... وأن يتنبهوا لمن يطلب منهم تقريظ كتاب أو نحو ذلك ، وأذكرهم - أنا الضعيف- بأن يتحدوا على التوحيد والسنة وخدمة منهج السلف الصالح وحمايته من كل متساهل أو متشدد ..
وقد نبه الله -جل جلاله- نبيه -صلي الله عليه وسلم- أن يتنبه لمن حوله فقد قال تعالى (يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكفرين والمنافقين إن الله كان عليما حكيماً، واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيراً ، وتوكل على الله وكفى بالله وكيلاً ).
وأدعوا كل من لا زال يدافع عن فالح الحربي أو غيره من أهل الباطل ، بأي طريقة كان ، أن يتقي الله -عز وجل- فقد نصحه المشايخ سراً وجهاراً ليلاً ونهاراً ، وبان أمره واتضح ونصحه مشايخ المدينة ومشايخ الجنوب ومشايخ مكة وأظن أن مشايخ الرياض لم يألوا جهداً في ذلك ... ، ولا يزال بعض المغرورين به يدافعون عنه ويتكلمون في من بين أمره ويطعنون في الشيخ ربيع والذي والله ما عرفت عنه إلاّ إجلالاً لكبار العلماء من مات منهم ومن هو باق ، كابن باز وابن عثيمين والألباني ومقبل الوادعي ، والمفتي آل الشيخ والفوزان...إلخ ولو اختلف معهم في مسألة تكلم عن هذه المسألة بأدب واحترام بل والله سمعته يدافع عنهم ويوبخ من يطعن فيهم ولو في المجالس الخاصة ، وهذا هو ديددنه وديدن بقية المشايخ السلفين وولله إنّ المشايخ السلفيين ما أثنوا على فالح الحربي إلاّ حسب ما ظهر لهم سابقاً ، ولّما علموا أموره نصحوه سرأ وكرروا ذلك فلما زاد أمره وفشى ضرره أعلنوا ذلك حماية للدين وأهله..).
وأدعوا من يدافع عنه بما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- حيث قال :
(....وإذا وقـع بين معلم ومعلم أو تلميذ وتلميذ أو معلم وتلميذ خصومة ومشاجـرة، لم يجـز لأحـد أن يعيـن أحـدهما حتى يعلم الحـق، فلا يعاونه بجهل ولا بهوى، بل ينظر في الأمـر فـإذا تبين له الحق، أعان المحق منهما على المبطل، سواء كان المحق من أصحابه أو أصحاب غيره‏.‏ وسواء كان المبطل من أصحابه أو أصحاب غيره، فيكون المقصود عبادة الله وحده وطاعة رسوله، واتباع الحق والقيام بالقسط‏.‏ قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ على أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 135‏]‏، يقال‏:‏ لوى يلوي لسانه‏:‏ فيخبر بالكذب‏.‏ والإعراض‏:‏ أن يكتم الحق؛ فإن الساكت عن الحق شيطان أخرس‏.‏
ومن مال مع صاحبه - سواء كان الحق له أو عليه - فقد حكم بحكم الجاهلية وخرج عن حكم الله ورسوله، والواجب على جميعهم أن يكونوا يدًا واحدة مع المحق على المبطل، فيكون المعظم عندهم من عظمه الله ورسوله، والمقدم عندهم من قدمه الله ورسوله، والمحبوب عندهم من أحبه الله ورسوله، والمهان عندهم من أهانه الله ورسوله بحسب ما يرضي الله ورسوله لا بحسب الأهواء؛ فإنه من يطع الله ورسوله، فقد رشد‏.‏ ومن يعص الله و رسوله، فإنه لا يضر إلا نفسه‏.‏
فهذا هو الأصل الذي عليهم اعتماده‏.‏ وحينئذ، فلا حاجة إلى تفرقهم وتشيعهم، فإن الله -تعالى- يقول‏:‏ ‏{‏إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ‏}‏ ‏[‏الأنعام‏:‏ 159‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ‏}‏ ‏[‏آل عمران‏:‏ 105‏]‏...).
مجموع الفتاوى 28/16-17.
هذا وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

جمعه وكتبه / عبد الواحد بن هادي بن أحمد الطالبي المدخلي.
المدينة النبوية
وتم نشره بتاريخ 30/4/1426هـ
منقول مع تصحيح بعض الأخطاء في الكتابة و هو من الردود القديمة لكتاب شبكة سحاب السلفية.
منقول من شبكة الورقات السلفية  
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

05-10-2017 10:05 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [14]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 7417
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع طوام الحدادي فالح الحربي والردود عليه

مخالفة فالح الحربي للعلماء وأهل السير
في قوله أن قتلة عثمان بن عفان بغاة وليس بخوارج

الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا و نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه و من أتباعهم بإحسان إلى يوم الدين .

لقد اتفق أهل العلم بالأحوال أن اعظم السيوف التي سلت على أهل القبلة ممن ينتسب إليها ، وأعظم الفساد الذي جرى على المسلمين ممن ينتسب إلى أهل القبلة إنما هو من الطوائف المنتسبة إليهم ،فهم أشد ضررا على الدين وأهله.انظر مجموع الفتاوى ( 28/ 479)).

ويظهر من خلال ظهور الفرق في أمة الإسلام منذ القِدَم أن منشأ ظهورها على مراحل مختلفة بأساليب متنوعة تتماشى مع أحوال الناس وأزمنتهم ، متخذين مشاعر الناس وأنفسهم مناطا للتقبل سلبا وإيجابا على دقة عالية من الاهتمام بهذه المشاعر حياء واستحياء وضوحا وخفاء قوة وضعفا مع بث الإشاعات والدعاية والتهويل ، ونسج الهالات العظيمة على شخصيات المندسين وإطراؤهم وإطراء شخصيتهم ومؤلفاتهم مما يبهر الناس بهم وبمناهجهم ؛يجعلونهم في وضع لا يفكرون فيهم ولا يتصورونهم على حقيقتهم ، ولا يتصورون كتبهم و أشرطتهم وقواعدهم و ما تحتويه من جهل وأخطاء وضلالات كبيرة جاعلين من هذه الأساليب هدماً وتدميرا لهذا الدين .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ( 3 / 383)(فإذا كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين قد انتسب إلى الإسلام من مرق منه مع عبادته العظيمة حتى أمر النبي بقتالهم ،فيعلم أن المنتسب إلى الإسلام أو السنة في هذه الأزمان قد يمرق أيضا من الإسلام والسنة حتى يدعى السنة من ليس من أهلها ؛بل قد مرق منها وذلك بأسباب: ثم ذكر منها الغلو في الدين الذي ذمه الله تعالى في كتابه والتفرق والاختلاف الذي ذكره الله تعالى في كتابه العزيز).

وهم في خروجهم وظهورهم بين غلوا وتفريط وبين تساهل وإفراط وإنما يظهر من البدع أولا ما كان أخفى وكلما ضعف من يقوم بنور النبوة قويت البدعة كما هو المشاهد من كثرة البدع في هذه الأزمان .

والذين يعرف تاريخ العصابات السرية والفلول الحزبية الحركية التي أخترعها اليهود واستخدموها في أوروبا فنشروا الدمار والرعب والتشرذم وسيطروا بها على الدول وأشعلوا الثورات وأوقدوا نيران الحروب ؛يعرف أن ما يحدث في وطننا الآن ما هو إلا تكرار لنفس الأساليب القذرة التي اشتهر بها اليهود .

وعداوة اليهود للمسلمين معروفة معلومة ولم ينفك كيدهم ومكرهم وحربهم على الإسلام منذ فجره وعلى مدى تاريخه.

ونفوذهم اليوم وتسلطهم في العالم لا يجهله أحد فقد سيطروا على دول كبرى وركعوها فما بالك بدول صغيرة أو حزب من الأحزاب هل تظنونهم يتركونهم والله ما تركوهم بل هم الذين اخترعوا هذه الأحزاب أصلا ومولوها فهي يدهم الضاربة في المجتمعات يحركون بها الجماهير بأقل كلفة ويهددون من خالفهم ويزعزعون بها الأمن والسلام.

ولقد لعب في هذه الفتن كثير على ممر هذه الحوادث دورا بالغا ممن هم في واجهة الناس يتظاهرون بكامل الصلاح و الإصلاح قاموا بتزييف الباطل و قلب الحقائق للناس وتعمية الجرائم العظام و تقليب الأمور و وتعمية الحقائق والتلبيس على الناس وإظهار الباطل بصورة الحق وإظهار الحق بصورة الباطل ممن قوضتهم الحزبية لذلك ممن لم يمتلكهم بغض الحزبية وأفعالها المشينة ، فهم يلبسون لباس الإصلاح لارتكاب أبشع الفساد.

فلا يتقرب إلى الحزبية ولا يقلل من خطرها إلا من كان منهم ومعهم ممن لم يعرف هموم الدعوة السلفية .

والناس اليوم بين متآمر أو ضحية مؤامرة وما من خائب اليوم إلا ويمسي يؤيد الإخوان المسلمين .

ومن المعروف أن من يريد أن يحارب الإسلام لا يمكن أن يغفل عن التخريب في داخله مع التَكلَّم باسمه و ارتداء ملابسه ، فقد كان هذا دائب اليهود من قديم الزمان قد جربوها في تخريب النصرانية كما خربوا في دين موسى عليه السلام وآذوا بها رسل الله سلام الله عليهم أجمعين .

وقد ذكر أهل العلم أن مبدأ الرفض إنما كان من الزنديق عبد الله بن سبأ ،فإنه أظهر الإسلام وأبطن اليهودية وأراد أن يفسد الإسلام بمكره وخبثه -كما فعل بولص بدين النصارى - فأظهر النسك ثم أظهر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى سعى في فتنة عثمان وقتله ثم لما قدم على الكوفة أظهر الغلو في علي والنص عليه ليتمكن بذلك من أغراضه وبلغ ذلك عليا فطلب قتله فهرب منه إلى قرقيسيا وخبره معروف وقد ذكره غير واحد من العلماء ).
انظر منهاج السنة النبوية ( 8 / 478-480) مجموع الفتاوى ( 28 / 483).

فعلى هذا ما ذكره فالح الحربي من أن ليس هناك دليل على أن الذين قتلوا الخليفة الراشد عثمان رضي الله عنه خوارج مارقة جهل بالغ في مبادئ الأمور وفي صغار مسائل العلم .

وسبب هذا الجهل أنه أحشر نفسه في أوساط أهل العلم الذين هم أهل الفقه والاستنباط وأهل الحل والعقد ساسة الأمة وقوادها من أمثال العلامة المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني وسماحة الوالد الشيخ العلامة ربيع بن هادي وغيرهم من أهل العلم .

لقد اصدر ما يقرب من خمسة أشرطة في التفريق بين البغاة والخوارج ،فلم يستطع أن يفرق بيتهما وادعا فيها أن الخوارج المارقة غير قتلة عثمان لم يكونوا موجودين في الفتنة وأن الذين قتلوا عثمان كذلك لم يكونوا موجودين عند خرج المارقة على علي بن ابي طالب وضرب بالأحاديث بعضها في بعض وكأنه يتكلم مع أناس عجم لا يعرفون ولا يفهمون مراد رسول الله .

وقرر بعد ذلك مساواة قتلة عثمان في البغاة وعلى هذا التقرير فيكون قتال هؤلاء بمنزلة قتال البغاة الخارجين على الإمام بتأويل سائغ كقتال أمير المؤمنين على بن أبى طالب لأهل الجمل وصفين وسواهم بالأئمة المجتهدين الذين حصل منهم الخروج باجتهاداتهم كمعاوية رضي الله عنه والشعبي وسعيد بن جبير وعبد الله بن الزبير ، وجعلهم كأهل التأويل سائغ.

فإن التأويل السائغ هو الجائز الذي يقر صاحبه عليه إذا لم يكن فيه جواب ،كتأويل العلماء المتنازعين في موارد الاجتهاد وهؤلاء ليس لهم ذلك بالكتاب والسنة والإجماع ولكن لهم تأويل من جنس تأويل مانعي الزكاة والخوارج واليهود والنصارى وتأويلهم شر تأويلات أهل الأهواء ، وإنما هم خارجون عن نفس شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

فهؤلاء أصل ضلالهم اعتقادهم في أئمة الهدى وجماعة المسلمين أنهم خارجون عن العدل وأنهم ضالون وهذا مأخذ الخارجين عن السنة من الذين خرجوا على علي بن أبي طالب.

قال أبو الحسن الأشعري في المقالات (1/ 3) (وكان الاختلاف بعد الرسول صلى الله عليه وسلم في الإمامة ولم يحدث خلاف غيره في حياة أبي بكر رضوان الله عليه وأيام عمر إلى أن ولي عثمان بن عفان رضوان الله عليه وأنكر قوم عليه في آخر أيامه أفعالا كانوا فيما نقموا عليه من ذلك مخطئين,وعن سنن المحجة خارجين,فصار ما أنكروه عليه إختلافا إلى اليوم).

وقد ثبت عن علي بن أبي طالب يوم الجمل لعنه التصريح بلعن قتلة عثمان رضي الله عنه أنه قال : "لعن الله قتلة عثمان في السهل و الجبل و البر و البحر ).

فوالله لقد آتى فالح الحربي بمقدمتين تعود على الدين و السيرة بالضرر:

أحدهما: أن الذين قتلوا الخليفة الراشد ليسوا بخوارج بمعنى أنهم حرورية أو أنهم فعلا من اتباع ذي الخويصرة أو أنهم مارقة وعلل ذلك بقوله: هذا يحتاج إلى معرفة عقيدتهم وأنهم قتلوا الخليفة وهم يكفرونه ويستحلون دمه أنه كافر وليس لتأويل أو لسبب من الأسباب مما جاءوا يناقشون الخليفة عليها ؟! . .

والثانية :أن هؤلاء الذين قتلوا الخليفة الراشد عثمان رضي الله عنه لم يكونوا موجودين في القتال الدائر بين الصحابيين الجليلين علي رضي الله عنه ومعاوية رضي الله عنه ولم يذكر أين كانوا فريَّح نفسه وارتاح .

ثم ناقض نفسه فقال:إن المتقاتلين فيهم باغي ومبغي عليهم ما فيهم خوارج (!!)، ينبغي التأمل في النصوص و التفقه يا إخواننا حتى نفهم ديننا ؟!].

قال في شريط لذاذ الرشف في وصف التأسيس و الكشف في الوجه الثاني في بدايته عند الكلام على حديث ذي الخويصرة:-

[خروج يكون أولاً في القلب مثل ما قال ذلك الرجل للرسول صلى الله عليه وسلم اعدل فإنك لم تعدل اعتقد أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يعدل ،فهذا خروج في القلب وهو الحرورية خروج عقيدة وخروج باللسان وهو خروج القعدية والتهييج حتى يخرج الناس وهذا هو السبب الذي به قتل الخليفة عثمان رضي الله عنه وإن كان ما عندنا دليل على أن الذين قتلوا عثمان أنهم خوارج(!)

بمعنى أنهم حرورية أو أنهم فعلا من اتباع ذي الخويصرة أو أنهم مارقة هذا يحتاج إلى معرفة عقيدتهم وأنهم قتلوا الخليفة وهم يكفرونه ويستحلون دمه أنه كافر وليس لتأويل أو لسبب من الأسباب مما جاءوا يناقشون الخليفة عليها؟! .

والحقيقية أن في حديث عمار ويح عمار تقتله وهو حديث متواتر تقتله الفئة الباغية أنه دليل على أن هؤلاء ما كانوا موجدين (!!)

وأيضا قوله صلى الله عليه وسلم مع أن الذين قتلوا الخليفة كانوا موجودين في الفتنة الحديث الذي مر معنا وهو إذ تمرق مارقة على حين فرقة يقتلوها أولى الطائفتين بالحق فإذن هذا هو وقت خروجهم وهم خرجوا في هذا الوقت وخرجوا ومرقوا من الفتنة وهذا هو نتاج الفتنة].

وقال في شريط شرح أصل السنة في الشريط الثاني الوجه الأول في الربع الأخير منه .

[وهم مرقوا حين الفتنة وليس بصحيح ما يقال من أنهم خرجوا في أيام عثمان رضي الله عنه وأنهم الذين جاءوا إلى عثمان وقتلوا الخليفة فأولئك بغاة (!!).

والبغاة يشتركون في قتال الأمة مع الخوارج ويشتركون معهم في الخروج العملي ولا يجوز بحال ألّا نفرق بين البغاة والخوارج ، وإذا ما فرقنا وقعنا في الحرج ووقعنا في الخطر خطر علينا على عقيدتنا على ديننا حينما نطبق أحاديث الخوارج على البغاة من البغاة من قد يكونون أئمة في أهل السنة وفي المسلمين ، فلا يمكن بحال إذا عرفت وفهمت وفقهت أن تطبق عليهم حديثا من أحاديث الخوارج ولو خررت من السماء فتخطفك الطير أو تهوي بك الريح في مكان سحيق .

أن أحاديث الخوارج أحاديث صعبة أن تطبق على الأمة على صلحاء الأمة وعلى أهل السنة لما فيها من ذم الخوارج كلاب النار كلاب أهل النار ؛نطبقها على رجل من أهل من أهل السنة خرج بسبب من الأسباب لظلم ادعاء حق ، لخطأ أرتكبه لأجل خطره على جماعة المسلمين وعلى تفريق الكلمة يقاتل وبالإجماع كما يقاتل الخوارج حينما تقوم الصفات التي يقاتلون من أجلها كذلك يقاتل البغاة ].

وقال في شرح أصل السنة الشريط الثاني في بداية الوجه الثاني:-

(متى مرقوا كما قلت لم يكونوا في الذين قتلوا الخليفة عثمان رضي الله عنه(!)، لأنه لا يدل دليل على أنهم قتلوه وهم يكفرونه حتى يكونوا خوارج وإنما بغاة (!)، وهاجموا المدينة لهم قوة وشوكة وقتلوا الخليفة فهم بغاة؟! .

والأحاديث تدل على أن الخوارج يمرقون من الفتنة و الفتنة كانت متأخرة نعم بدأت بعد قتل الخليفة ولم يدركها حذيفة رضي الله عنه.......

ثم قال: إن المتقاتلين فيهم باغي ومبغي عليهم ما فيهم خوارج (!!)، ينبغي التأمل في النصوص و التفقه يا إخواننا حتى نفهم ديننا ؟!].

أقول :مما اتفق عليه أهل السيرة و التاريخ والمحدثون أن أول من سعى في قتل عثمان رضي الله عنه وتأليب الناس عليه وتأجيجهم للخروج ابن السوداء عبد الله ابن سباء اليهودي وذلك أنه اسلم في زمن عثمان ثم تنقل في بلدان المسلمين يحاول ضلالتهم فبدأ في الحجاز ثم البصرة ثم الكوفة ثم الشام فلم يقدر على ما يريد عند أحد من هؤلاء ثم أتى مصر فاعتمر فيهم فقال لهم فيما يقول لعجبت ممن يزعم أن عيسى يرجع ويكذّب بأن محمدا يرجع وقد قال الله تعالى  (إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد)فمحمد أحق بالرجعة من عيسى ،فقبل ذلك عنه ووضع لهم الرجعة فتكلموا فيها وقال لهم ثم إنه كان ألف نبي ولكل نبي وصيّ وكان علي وصيَّ محمد ثم قال لهم محمد خاتم الأنبياء وعلي خاتم الأوصياء ثم قال بعد ذلك من أظلم ممن لم يجز وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم

ووثب على وصيِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وتناول أمر الأمة ،ثم قال بذلك وإن عثمان أخذها بغير حق ، وهذا وصيّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فانهضوا في هذا الأمر فحركوه وابدءوا بالطعن على أمرائكم وأظهروا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر تستميلوا الناس و أدعوهم إلى هذا الأمر .

فبث دعاته في الأمصار وكاتبوه في السر إلى ما عليه رأيهم وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجعلوا يكتبون إلى الأمصار بكتب يلفقونها في عيوب ولاتهم ويكاتبهم إخوانهم بمثل ذلك ، وكان منهم عبد الله بن السوداء وخالد بن حمران وكنانة بن بشر .

وخطط هؤلاء وكيدهم يتمثل بما يأتي:

1-تشويه سمعة عمال عثمان سواء الأمراء على الأقاليم أو جباة الزكاة وغيرهم وتتبع هفواتهم والكذب عليهم ونشر إشاعات مغرضة عنهم.

2- نشر أخبار كاذبة بأن كبار الصحابة كعلي وطلحة و الزبير أهل الشورى وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنهم متأففون من سياسة عثمان –رضي الله عنه- ويطالبون أهل الأمصار بالقدوم إلى المدينة للإنكار عليه وزوروا في ذلك كتبا على ألسنتهم وكتبا على لسان عثمان رضي الله عنه .
انظر في ذلك فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل (1/ 470) بسند صحيح ، وابن سعد في الطبقات الكبرى (3/ 82) بإسناد رجاله رجال الصحيح. وتاريخ خليفة ابن خياط
صـ 176)بسند صحيح .وانظر تاريخ المدينة لابن شبة (4/ 1149-1150) والبداية والنهاية لابن كثير (7/195) وتاريخ الطبري (4/ 348 وفي –391).

3- تشويه بعض ما يحدث من خلافات فقهية بين الصحابة ن وتصويره على أن الأمر ظلم وتسلط من جانب عثمان رضي الله عنه على الصحابة كالخلاف في قضية المال بين أبي ذر وجمهور الصحابة الذي هو فوق الحاجة هل هو كنز يدخل في الآية الكريمة (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم )مما أدى في إثر هذا الخلاف خروج أبي ذر إلى الربذة بنفسه واختياره.كما أخرج ذلك البخاري في صحيحه في كتاب الزكاة باب ما أُدِّي زكاته فليس بكنز(3/ 274-275)فتح الباري.

4- نشرهم بين العوام والجهلة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى لعلي بالخلافة لذلك فهو أولى الناس بها ، وأن عثمان –رضي الله عنه – في موقع اغتصاب ، وقد انتشر خبر الوصية حتى وصل إلى سمع بعض الصحابة كعلي وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنهما ،فأنكروا ذلك بشدة ؛فعلي رضي الله عنه يقول : إنا والله لئن سألناها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعناها لا يعطيناها الناس وإني والله لا أسألها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
كما أخرج ذلك البخاري في صحيحه (8/ 142) فتح الباري حديث رقــم
(4448).

وأم المؤمنين تقول عندما ذُكر عندها أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى إلى علي قالت: من قاله؟ لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وإني لمسندته إلى صدري فدعا بالطست فانخنث فمات فما شعرت ،فكيف أوصى إلى علي ؟!رواه البخاري في صحيحه (4459-فتح الباري- (7/ 148)

وكانت صفة هؤلاء المارقة الذين خرجوا على الخليفة الراشد عثمان رضي الله عنه على صفة المارقة الذين خرجوا على علي رضي الله عنه ، أنهم يشددون في الدين في غير موضع التشديد ، ويبالغون في العبادة وشدة في النسك والقراءة للقرآن وطول صلاة وصيام وأنهم يقاتلون أهل الحق وصلحاء الأمة ولا يقيمون بحقوق الإسلام ،بل يمرقون منه حتى قالت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- يا عبيد الله بن عدي لا يغرنك أحد بعد الذي تعلم ، فوالله ما حتقرت أعمال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى نجم مثلها النفر الذين طعنوا في عثمان ،فقالوا له قولا لا يحسن مثله ، وقرؤوا قراءة لا يحسن مثلها وصلوا صلاة لا يصلى مثلها ،فلما تدبرت الصنيع إذا هم والله ما يقاربون أعمال رسول الله صلى الله عليه وسلم ،فإذا أعجبك حسن قول إمرء فقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله ، فلا يستخفنك أحد) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (11/447) و البخاري في خلق أفعال العباد ص_ 25 )بسند صحيح .

فمطالب هؤلاء القراء الثائرون حاقدون على خلافة عثمان لا تخرجوا عن مطالب المارقة الذين خرجوا على علي بن أبي طالب رضي الله عنه .

وزعموا بفكرهم الخارجي وجهلهم الفاضح أن عثمان رضي الله عنه قد خالف الكتاب وارتكب المعاصي ويجب عليهم أن يقيموه !فإن لم يستقم –في نظرهم –فيعزلونه فإن رفض قتلوه ، فقاموا بالتقبيح و التنقص من الخليفة عثمان رضي الله عنه وطعن في سياسته المالية ثم استحلوا دمه .

ولهذا قال خليفة بن خياط في تاريخه صـ169 ( قالوا:قد احلَّ الله دمك ونقضت العهد و الميثاق وحصروه في القصر رضي الله عنه ) .

ومن أشهرهم الأشتر النخعي وكُميل بن زياد وعمرو بن الحمق الخزاعي وصعصعة بن صوحان – في عدد من القرآء وكان من بين هؤلاء ابن السوداء .
انظر تاريخ الطبري(4/ 391) .

ومما يدل على أن مطالبهم لا تتجاوز مطالب الخوارج الحرورية المارقة وأن صفتهم صفة المارقة ما أخرجه الإمام أحمد في فضائل الصحابة (1/ 94) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال (جاءني رجل من الأنصار –لعله ممن انغش بعبادة ومظهر القراء في خلافة عثمان فكلمني فإذا هو يأمرني في كلامه بأن أعيب على عثمان في كلام طويل ،فلما قضى كلامه ،قلت له: إنا كنا نقول ورسول الله حي:أفضل أمة رسول الله بعده أبو بكر ثم عمر ثم عثمان وإنا والله ما نعلم عثمان قتل نفسا بغير حق ولا جاء من الكبائر شيء ولكن المال فإن أعطاكموه رضيتم وإن أعطاه أولي قرابته سخطتم إنما تريدون ان تكونوا كفارس و الروم لا يتركون لهم أميرا إلا قتلوه ) .

و اتفق غالبية أهل السيرة و التاريخ على أن الذين قتلوا عثمان كانوا خوارج مارقة ولكن لم يكونوا قد اجتمعوا وصمموا على الخروج لقتال جماعة المسلمين مثل ما حصل في عهد علي حين مرقوا وخرجوا لقتال جماعة المسلمين .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية (28/489) :[وكان سبب خروجهم ما فعله أمير المؤمنين عثمان وعلى ومن معهما من الأنواع التي فيها تأويل فلم يحتملوا ذلك ، وجعلوا موارد الاجتهاد ؛بل الحسنات ذنوبا وجعلوا الذنوب كفرا ولهذا لم يخرجوا في زمن أبى بكر وعمر لانتفاء تلك التأويلات وضعفهم .

ومعلوم أنه كلما ظهر نور النبوة كانت البدعة المخالفة أضعف فلهذا كانت البدعة الأولى أخف من الثانية والمستأخرة تتضمن من جنس ما تضمنته الأولى وزيادة عليها كما أن السنة كلما كان أصلها أقرب إلى النبي كانت أفضل فالسنن ضد البدع فكل ما قرب منه مثل سيرة أبى بكر وعمر كان أفضل مما تأخر كسيرة عثمان وعلي والبدع بالضد كل ما بعد عنه كان شرا مما قرب منه وأقربها من زمنه الخوارج.

فإن التكلم ببدعتهم ظهر في زمانه ولكن لم يجتمعوا وتصير لهم قوة إلا في خلافة أمير المؤمنين على رضى الله عنه ].

قال الأجري في كتابه الشريعة (1/ 326-327) (فأوَّلُ قرن طلع منهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو رجل طعن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم الغنائم فقال : اعدل يا محمد ،فما اراك تعدل فقال  (ويلك !فمن يعدل إذا لم أكن اعدل ؟! ) فأراد عمر رضي الله عنه قتله ،فمنعه النبي صلى الله عليه وسلم من قتله ، وأخبر أن هذا وأصحابا له يحقر أحدكم صلاته مع صلاته وصيامه مع صيامه يمرقون من الدين وأمر في غير حديث بقتالهم وبين فضل من قتلهم أو قتلوه .

ثم إنهم خرجوا بعد ذلك من بلدان شتى ، واجتمعوا وأظهروا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ،حتى قدموا المدينة ،فقتلوا عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وقد اجتهد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن كان بالمدينة في أن لا يقتل عثمان ،فما أطاقوا على ذلك رضي الله عنهم .

ثم خرجوا بعد ذلك على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ولم يرضوا بحكمة ، وأظهروا قولهم ، وقالوا (لا حكم إلا الله) فقال علي رضي الله عنه : كلمة حق أرادوا بها الباطل .

فقاتلهم علي رضي الله عنه ،فأكرمه الله تعالى بقتلهم واخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم بفضل من قتلهم أو قتلوه ، وقاتل معه الصحابة فصار سيف علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الخوارج سيف حقٍّ إلى أن تقوم الساعة ).

وقال أبو عمر ابن عبد البر في التمهيد (6/ 55): عند الكلام على حديث أبي سعيد في الخوارج (والمعنى في هذا الحديث ومثله مما جاء عن النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم في ذلك عند جماعة أهل العلم المراد به –عندهم – القوم الذين خرجوا على علي بن أبي طالب يوم النهروان ،فهم أصل الخوارج واول خارجة خرجت ،إلا أن منهم طائفة كانت ممن قصدت المدينة يوم الدار في قتل عثمان –رحمه الله )

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ( 2 / 485) (وأما الأنبياء فقتلهم الكفار وكذلك الصحابة الذين استشهدوا قتلهم الكفار وعثمان وعلى والحسين ونحوهم قتلهم الخوارج البغاة لم يقتلوا بحكم الشرع على مذاهب فقهاء أئمة الدين كمالك والشافعي وأبى حنيفة وأحمد وغيرهم فإن الأئمة متفقون على تحريم دماء هؤلاء).

وقال ابن أبن أبي العز في شرح العقيدة الطحاوية صـ 483) (وكان في عسكر علي رضي الله عنه من أولئك الطغاة الخوارج ؛الذين قتلوا عثمان ،من لم يعرف بعينه ومن انتصر له قبيلته ، ومن لم تقم عليه حجة بما فعله ، ومن في قلبه نفاق لم يتمكن من إظهاره كله )

قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (7-8/197) عند قوله إن قال قائل كيف وقع قتل عثمان رضي الله عنه قال فجوابه من وجوه ثم قال (الثالث أن هؤلاء الخوارج لما اغتنموا غيبة كثير من أهل المدينة في أيام الحج .....

والرابع : أن هؤلاء الخوارج كانوا قريبا من ألفي مقاتل من الأبطال ..)

وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (7-8/ 251) (فلما توجه أولئك الأحزاب من خوارج المصريين إلى عثمان وكان الذي جهزهم إليه مع عبد الله بن سبأ المعروف بابن السوداء محمد بن أبي حذيفة بن عتبة ...)

وقد جاء في السير عند خروج الخوارج لعلي بن أبي طالب قالوا له ( لنفعلن بك كما فعلنا بعثما )وفي اسنادها أبو مخنف لوط بن مخنف وهو كذاب

قال الشهرستاني في الملل و النحل (1_3/ 106) (اعلم أن أول من خرج على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه جماعة ممن كان في حرب صفين ، وأشدهم خروجا عليه ومروقا من الدين الأشعت بن قيس ومسعر بن فدكي التميمي وزيد بن حصن حين قالوا : القوم يدعوننا إلى كتاب الله وأنت تدعونا إلى السيف حتى قال : أنا اعلم بما في كتاب الله انفروا إلى من يقول كذب الله ورسوله وأنتم تقولون صدق الله ورسوله قالوا :لترجعن الأشتر عن قتال المسلمين ، وإلا لنفعلن بك كما فعلنا بعثمان )

وذكر هذا أيضا الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (7-8/ 274)

ثانيا:إن الذي يتتبع الأحاديث التي وردت في حق عثمان وما يصيبه في الفتنة يدرك أن عثمان أدرك من هؤلاء معنى هذه الأحاديث فوفى بما عهد إليه رسول الله من إصباره نفسه على طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم بما عهد إليه .

وذلك أنه رضي الله عنه لما جاءه هؤلاء الخارجون إلى المدينة وحاصروه في داره وكان منهم أربعة ألف كان باستطاعته رضي الله عنه أن يأمر بالدفاع عنه وهو الخليفة الراشد للمسلمين وأفضل من يوجد من الصحابة بإجماعهم ، وقد عرض عليه كثير من فضلاء الصحابة أن يأذن لهم في قتال هؤلاء المارقين وطردهم عنه لكنه رضي الله عنه خشي أن يكون أول من يسفك الدماء في هذه الأمة بعد رسول الله وأبي بكر وعمر ،وييقض فتنتهم فناشد من كان معه في الدار من الصحابة أن يخرجوا ويتركوا القتال ،فكان هذا الفعل من فقهه ومن مناقبه الرفيعة رضي الله عنه وأرضاه.

ومن ذلك ما أخرجه أحمد في مسنده (24566)و(25162)وفي فضائل الصحابة (816) وابن أبي شيبة في تاريخ المدينة (3/ 1069) وابن أبي عاصم في السنة (1179) والطبراني في مسند الشاميين (1234-1934) من طرق عن النعمان بن بشير عن عائشة قالت: أرسل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى عثمان بن عفان ،فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبلت إحدانا على الأخرى ،فكان من آخر كلام كلَّمه أن ضرب منكبه وقال (يا عثمان إن الله عز وجل عسى أن يُلبسك قميصا ،فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني ،يا عثمان إن الله عسى أن يُلبسك قميصا فإن أرادك المنافقون على خلعه ،فلا تخلعه حتى تلقاني) ثلاثاً .

فقلت لها : يا أمَّ المؤمنين ،فأين كان هذا عنك ؟ قالت: نسيته – والله- فما ذكرته .

قال: فأخبرته معاوية بن أبي سفيان ،فلم يرض بالذي أخبرته حتى كتب إلى أم المؤمنين أن اكتبي إليَّ به ،فكتبت إليه به كتاباً.

وإسناده صحيح رجاله ثقات وصححه الدارقطني في العلل (5/24)و العلامة الألباني بتحقيقه لكتاب السنة لابن أبي عاصم في صحيح الترمذي (1/35) (90).

أبعد هذا ايسوغ للفالح الحربي أن يبرر لهؤلاء المارقة وللثورة الخارجية بقيادة اليهودي عبد الله بن سبأ ويقول ليس هنالك دليل ويرمي بكلامه هكذا جزافا ؟!

فيا فالح الحربي أظنك تريد دليلا ينزل لك من السماء لأنك لا تقتنع ولا تستأنس بالعلماء قديما وحديثا ، ولا بكتبهم بل ترى نفسك ارفع منهم وفوق منزلتهم بكثير كما هو الحال في مخالفتك للعلماء قديما وحديثا في أن قتلة عثمان هؤلاء الخوارج المارقة .

لماذا هذا التنطع و التشدد في أناس وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بالنفاق كما وصف سيدهم ذي الخويصرة.

فيا فالح لقد لعبت وعبثت كثيرا وكثيرا أما تتق الله وتخاف لقائه كيف تصوغ لنفسك هذه الجراءة في استدلالاتك في أحاديث رسول الله على طريقة الذي يردون المحكم إلى المتشابه

وتهون من أمر قتلة عثمان وتهول على من يقول أنهم خوارج من العلماء وأهل السير

وتجعل الحكم على قتلة عثمان باخوارج المارقة وتقول في ثنايا كلامك على قتل عثمان  (ولا يجوز بحال ألّا نفرق بين البغاة والخوارج ، وإذا ما فرقنا وقعنا في الحرج ووقعنا في الخطر خطر علينا على عقيدتنا على ديننا حينما نطبق أحاديث الخوارج على البغاة من البغاة من قد يكونون أئمة في أهل السنة وفي المسلمين ، فلا يمكن بحال إذا عرفت وفهمت وفقهت أن تطبق عليهم حديثا من أحاديث الخوارج ولو خررت من السماء فتخطفك الطير أو تهوي بك الريح في مكان سحيق .

أن أحاديث الخوارج أحاديث صعبة أن تطبق على الأمة على صلحاء الأمة وعلى أهل السنة لما فيها من ذم الخوارج كلاب النار كلاب أهل النار ؛نطبقها على رجل من أهل من أهل السنة خرج بسبب من الأسباب لظلم ادعاء حق ، لخطأ أرتكبه لأجل خطره على جماعة المسلمين وعلى تفريق الكلمة يقاتل وبالإجماع كما يقاتل الخوارج حينما تقوم الصفات التي يقاتلون من أجلها كذلك يقاتل البغاة ].

والله إني أعوذ بالله من هذا الكلام ألف مرة أن يكون قتلة عثمان الخليفة الراشد الذي تستحي منه الملائكة بغاة والذين منهم عبد الله بن سبا اليهودي .

فكيف يجوز لك ويحل لك أن تقول : وإذا ما فرقنا وقعنا في الخطر في ديننا وان تقرنهم في صلحاء الأمة والأئمة المجتهدين .

منقول من سحاب الخير
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

05-10-2017 10:20 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [15]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 7417
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع طوام الحدادي فالح الحربي والردود عليه
الحق المبين في دمـــغ ما تضمّنه مقال فالح من الباطــــل المُشِين
الحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله وبارك على رسوله الصادق الوعد الأمين وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين أما بعد :
فقد اطلعت على وريقات كتبها فالح الحربي بعنوان (الكلام المبين لكشف مين الجاهلين ) ردا على ما كتبه فضيلة الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله دفاعا عن أخيه العلامة ابن عثيمين رحمه الله في مسألة الظل بعنوان (دفع بهت وكيد الخائنين عن العلامة ابن عثيمين) .
فرأيت في هذه الوريقات من الظلم والكذب والمكابرة في الحسيات والمباهتة في الضروريات ما لا يصدر إلا من فالح وأمثاله؛ فقد عهدنا ذلك منه مرارا وتكرارا وسأناقشه في مقالي هذا إن شاء الله تعالى في نقاط خمس :
الأولى :
قال فالح  ( وقبل أن أرد عليه أريد أن أبين سبب كلامي وهو أنه قرئ عليّ منذ سنوات شرح الشيخ ابن عثيمين رحمه الله لحديث الظل في مجلس فيه بعض طلبة العلم, فلاحظت عليه في تفسيره للحديث ووضحت تفسير أهل العلم له ... ثم فيما بعد توالت الاتصالات هاتفيا من الداخل والخارج والأسئلة المباشرة ولا يسع السكوت عن بيان الحق وإجابة السائلين ... وأنا لم أطعن في العلامة ابن عثيمين بل أجله وأبجله وكان الاحترام بيننا وهو عندي من علماء الأمة الكبار ... ما أبهت هؤلاء القوم وما أجهلهم وما أوضح تناقضهم فما أدري لماذا الدفاع عن ابن عثيمين مع خطأ فهمه دون ابن باز مع صوابه ؟!)
أقول : لقد كذبت في هذا البيان, وكذبت في قولك : "لم أطعن في العلامة ابن عثيمين بل أجله وأبجله...وهو عندي من العلماء الكبار " !
ذلك أنك لم تقتصر على بيان الحق وإجابة السائلين فحسب كما زعمت, بل هجمت هجوما شرسا على هذا الإمام السلفي لا يصدر إلا من أمثالك ممن امتلأت قلوبهم غيضا وحقدا على أهل السنة صغيرهم وكبيرهم !!
وسأنقل لإخواني السلفيين مكالمة من تلكم المكالمات والاتصالات التي يتبجّح بها فالح تبيّن صدق ما قلته لكم من كذب فالح وهجومه الشرس على العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى في مسألة الظل وغيرها .
فقد اتصل به أحد الجزائريين من أتباعه وسأله السؤال الآتي :
السائل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فالح : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
السائل : الشيخ فالح بن نافع الحربي ؟
فالح : الله يحييك نعم ؟
السائل : كيف حالك يا شيخنا ؟
فالح : الحمد لله بخير الله يحفظك .
السائل : عندنا بعض الأسئلة حبذا لو تجيبون عليها ؟
فالح : يا أخي اختصر لأنِّي مشغول .
السائل : إن شاء الله شيخ .
السائل : شيخ ,يقول الشيخ العثيمين عليه رحمة الله تعالى في شرح عقيدة أهل السنَّة والجماعة  ( الصفة الكاشفة هي التي تدلُّ على أنَّ هذا الوصف لازم وأنَّه لا يمكن أن يكون مخرجاً لغيره مثل قوله تعالى  ( يأيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم ) يعني : هذه صفة كاشفة لأنَّها لو كانت صفة مقيدة لكان لنا رَبَّان : ربٌّ خالق وربٌّ غير خالق . فإن كانت للصفة مفهوم فهي مقيدة وإن لم يكن لها مفهوم فهي (غير) (كذا!) كاشفة ) اهـ.
يعني شيخ أشكل علينا هذا الفهم جزاكم الله خيراً !
فالح : والله هو مشكل كان المفروض أن الشيخ ما يتعرض لمثل هذه الفلسفة وهذا الكلام لكن هذا هذا هو اللي صار يعني : هو بَيّن ووضّح قال : صفة كاشفة كذا وصفة بيّنة (!) . كاشفة بمعنى أنها يعني كما شرحها هو هل نشرح أكثر مما شرح ؟!
يعني يفهم كلامه هو ماذا يريد بالصفة الكاشفة والصفة اللـ ,اللـ هذا هو !!! .
لكن المفروض أنه ما يأتي بمثل هذا الأسلوب حتى يتحير الناس أو يشكل عليهم ولكن الشيخ عنده هذا الأسلوب وهذه الطريقة في كثير من المواطن وبعضها قد يكون وصل به إلى الخروج عن المنهج الصحيح والسليم كما حصل من كلامه في حديث الظل ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله) هذا في رياض الصالحين تراجعونه تجد فيه كلاما سيّئاً جداً .
مذهب أهل السنة عدم التأويل أو الأخذ بما جاء في الحديث الذي أوّل أو يعني الذي بيّن المراد وهو ظل العرش .فراجعوه ,قد رد عليه الشيخ ابن باز في شريط مسجل ,فهذا أسلوب معروف .
والشيخ يختلف عن الشيخ ابن باز وأمثاله من المحققين من أهل العلم من أهل السنة في وقوعه في أمور موجودة في كتب فلا بد من الانتباه إليها منها هذا الذي ذكرناه ومنها التكفير بالاستخفاف كما في رياض شرح رياض الصالحين ومنها الاستعانة بالجن كما في شرحه على كتاب التوحيد ؛جوازه ,ووضع ضوابط ,لكن لا شك وضعه في يعني جعلها في شرح كتاب التوحيد وتقريره مع أنه لا ينضبط هذا فيه فتح باب شر .
لكن على كل حال يعني ما هو هذا بس فقط الذي تنكرونه وترونه أسلوبا يعني غير مفهوم وغير صحيح وإنما فيه غيره . نعم . اهـ المكالمة .
أقول تعليقا على هذا الكلام :
أولا : لقد ظهر بكل وضوح وجلاء كذب فالح حين زعم أنه لم يطعن في العلامة ابن عثيمين وأنه إنما أجاب السائلين فقط وبيّن الحق في هذه المسألة وأنه يعتبر ابن عثيمين من كبار علماء الأمة !! إذ كيف يستقيم هذا مع قوله في هذه المكالمة : " والله هو مشكل كان المفروض أن الشيخ ما يتعرض لمثل هذه الفلسفة ... ولكن الشيخ عنده هذا الأسلوب وهذه الطريقة في كثير من المواطن وبعضها قد يكون وصل به إلى الخروج عن المنهج الصحيح والسليم كما حصل من كلامه في حديث الظل ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله) هذا في رياض الصالحين تراجعونه تجد فيه كلاما سيّئاً جداً ... والشيخ يختلف عن الشيخ ابن باز وأمثاله من المحققين من أهل العلم من أهل السنة في وقوعه في أمور موجودة في كتب فلا بد من الانتباه إليها ... لكن على كل حال يعني ما هو هذا بس فقط الذي تنكرونه وترونه أسلوبا يعني غير مفهوم وغير صحيح وإنما فيه غيره .." . وأدع التعليق للقارئ؛ فقد عجز قلمي أن يزيد على ماقلته, فلعل فارسا من فرسان سحاب يكتب ردا مفصلا على هذه المكالمة الخطيرة !!
ثانيا : يلاحظ القارئ أن السائل إنما سأل عن مسألة لا تعلق لها بمسألة الظل ولكن فالحاً لمرض في قلبه وعدم سلامة صدره لأهل السنة تحيّن الفرصة ووجدها مناسبة ليشفي ما في صدره تجاه هذا الإمام النبيل !! فذهب يعدد المسائل التي أخطأ فيها -بزعمه- هذا الإمام ! وهو بذلك يكون قد جمع لأهل البدع ما لم يحسنوا جمعه ! فهنيئاً لك يا فالح على هذه الخدمة الجليلة لأهل البدع !!
فهل ظهر لكم -يا أنصار الحق والسنة- كذب فالح في ادعائه أنه اقتصر في جوابه على توضيح تفسير أهل العلم في مسألة الظل وأنه أراد بيان الحق وإجابة السائلين فقط ؟ وهل ظهر لكم كذبه في قوله  ( لم أطعن في العلامة ابن عثيمين .. وهو عندي من العلماء الكبار) ؟!
ثم انظر إلى فالح كيف يعظم نفسه ويضعها في غير موضعها فيقول  ( ثم فيما بعد توالت الاتصالات ... بلجام من نار ) .
إن من قرأ هذا الكلام ليخيّل إليه أن الرجل إمام الأئمة ومفتي الأمة ! وهو في الحقيقة من أبعد الناس عن العلم وأهله, فالعلم ومعرفة الفاسد وإدراك بطلان الباطل يتوقف على أمرين :
أحدهما : حياة القلب .
والثاني : معرفته وعلمه بالحق والباطل, والصحيح والفاسد, والصواب والخطأ .
ومن نظر في كلام هذا الرجل وفي كل ما يكتبه ويقوله علم مدى نصيبه من هذين الأمرين والله المستعان وعليه التكلان !
ثم لماذا الأسئلة والاتصالات لا تتوالى إلا عليك أنت فقط ؟! لماذا لا تتوالى على كبار العلماء ؟! الجواب سهل؛ وهو : أن السائلين (الحداديين) لم يجدوا من يشفي غليلهم ويُطفئ نار حقدهم على أهل السنة مثلك ! فأنت هو الرجل المناسب بلا منازع !
الثانية :
قال فالح  ( ثم أقول : إن زعم المدخلي الدفاع عن ابن عثيمين في تفسيره للظل في حديث ( سبعة يظلهم الله ... وما أردناه أن الشيخ رحمه الله قال بما قال به لما سبق إلى فهمه أن ظاهر الحديث صفة فأخذ يوجهه بهذا ... والمدخلي وشيخه النجمي في تفسيرهما للحديث بالظل الذي يُخلق يراهنان على حصان خاسر والمحنة هي محنتهما وهما الخصم لأن باطلهما واضح .. وتبعيتهما على الباطل وتناصرهما فيه ليس فيه أي خفاء, وإنما معورهما يدافع عن الآخر – أعني ربيعا والنجمي- لرفع خسيسته لما سبق منه من التسرع والجهل والهوى ... وإصرارهما على هذا الضلال .. يجعلهما في غير منزلة الشيخ الذي نرجو أن يكون مجتهدا مأجورا معفوا عن خطئه ) .
أقول : الجهل بمعرفة مواقع الخطاب هو الذي أوقعك في مهالك العطب والردى وأوجب لك مسبّة أهل العلم من سادات الورى !!
ولو عقلت كلام الشيخ ابن عثيمين رحمه الله وعرفت مواقع الخطاب, وسلمت من الأشر والبطر والإعجاب, لما قلت ما قلت ولاكتفيت بما بينه الشيخ ربيع من الخيانة التي ارتكبتها في حق هذا الإمام الكبير ,ولكنك -للأسف- مكابر في الحسيات ومباهت في الضروريات كما أسلفت !!
فقولك  (وما أردناه أن الشيخ رحمه الله قال بما قال به لما سبق إلى فهمه أن ظاهر الحديث صفة فأخذ يوجهه بهذا ...) افتراء عظيم وظلم كبير في حق هذا الإمام, يرده كلامه الواضح القوي وبيانه الشافي قبل هذه الجملة وبعدها في أنه لا يرى الظل صفة لله تعالى بل هو ينكر أشد الإنكار على من فهم هذا الفهم الخاطئ ويجهله وينسبه إلى الضلال حيث قال رحمه الله  ( ولكن نتكلم على مسألة ضلَّ فيها كثير من الجهال ، وهي قوله: " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله" حيث توهموا جهلاً منهم أن هذا هو ظل الله نفسه ، وأن الله تعالى يظلهم من الشمس بذاته عز وجل، وهذا فهم خاطئ منكر، يقوله بعض المتعالمين الذين يقولون: إن مذهب أهل السنة إجراء النصوص على ظاهرها فيقال أين الظاهر؟! وأين يكون ظاهر الحديث وأن الرب جل وعلا يظلهم من الشمس؟! فإن هذا يقتضي أن تكون الشمس فوق الله عز وجل ! وهذا شيء منكر لا أحد يقول به من أهل السنة ) فهل الذي يقول مثل هذا الكلام ويشدد على من يفهم من حديث الظل أنه صفة لله وينكر عليه بشدة يقال في حقه : أنه ( سبق إلى فهمه أن ظاهر الحديث صفة ) ؟! سبحانك هذا بهتان عظيم .
والمحنة هي محنتك؛ فأنت الذي بترت كلامه عن سباقه ولحاقه واختطفت كُلَيْمات من كلامه الطويل الواضح المبين فأوهمت الناس أنه (سبق إلى فهمه أن ظاهر الحديث صفة ) فوقعت في هذه الخيانة الجسيمة, فالله حسيبك !!
والذي أفهمه -ويفهمه كل عاقل- من هذه الجملة التي اختطفها فالح من كلام الشيخ رحمه الله أن الشيخ لما أنكر على من يعتقد أن الظل صفة لله استطرد في الكلام فأراد أن ينبه على قاعدة عظيمة متفق عليها في باب الأسماء والصفات وهي أن باب الصفات توقيفي لا يجوز أن يضاف إلى الله من الصفات إلا ماثبت في الكتاب والسنة الصحيحة فكأن الشيخ أراد أن يقول : إن الذي يثبت لله صفة الظل ليس معه نص من الكتاب ولا من السنة .
فإذن هذه الجملة من الشيخ رحمه الله استطرادية بيانية ولا يفهم منها إطلاقا أن الشيخ قد سبق إلى فهمه أن ظاهر الحديث صفة !
هذا وقد بيّن فضيلة الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله تعالى خيانة فالح هذه بياناً شافياً في مقاله الذي أشرت إليه في المقدمة لكن فالحا لم يستح مما صنع بل ذهب يؤكد خيانته تلك والله المستعان, من أجل هذا فلن أطيل في بيان خيانته وإنما أحيل القارئ إلى مقال الشيخ ربيع حفظه الله .
وأما قولك  ( فالقول بخلق الظل قول فاسد ولا يجوز أن يُحمل عليه الحديث )
فأقول في جوابه : هذا من هذيانك ! وهو من الجمع بين الأضداد الممتنع عقلا وشرعا ! إذ كيف تنكر على الشيخ ابن عثيمين وتنسب إليه كذبا وظلما أنه سبق إلى فهمه أن ظاهر الحديث صفة وهذا يعني أنك لا ترى الظل صفة لله ومالم يكن صفة لله فهو مخلوق ضرورة, ثم في الوقت نفسه تقول بأن القول: بخلق الظل قول فاسد ؟! أفلا يستحي أتباع فالح من تأييدهم لهذا الكلام المتهافت المتناقض ؟!
وهذا التناقض من فالح يدل على أمرين:
أ- إما أنه لم يستوعب المسألة ولم يفهمها لأنها أكبر منه !
ب - وإما أنه يرى الظل صفة لله - كما شهد عليه الثقات بذلك- ولكنه يلف ويدور !
وأما السب والشتم الذي صببته على الشيخين الجليلين أحمد النجمي وربيع المدخلي فلا يلحقهما منه شيء بحمد الله تبارك وتعالى, وإنما هو من فجور فالح في الخصومة! وبعد الشيخين عمّا وصفتهما به كبعد الثريا من الثرى ولا تنطبق هذه الصفات إلا عليك وعلى أتباعك !
فالحكم بينك وبينهما إلى الله الذي إليه تصير الأمور, ويحكم بعدله بين الظالم والمظلوم والمحق والمبطل ,ومن سهُل عليه الطعن في أئمة الجرح والتعديل وفي الحافظ الذهبي والإمام محمد بن عبد الوهاب والعلامة الألباني والعلامة ابن عثيمين وغيرهم من أعلام السنة رحم الله الجميع سهل عليه الطعن في هذين العَالِمَين الجليلين !
الثالثة :
- قال فالح (أما كون الحديث يؤمن به على ظاهره وأن تفسيره بخلق الظل تأويل ...وهو وجه قال به من قال من العلماء, وهو رد على الشيخ ابن عثيمين وعلى النجمي والمدخلي ... إلى نهاية جواب الشيخ ابن باز ) .
أقول : قولك (أما كون الحديث يؤمن به على ظاهره وأن تفسيره بخلق الظل تأويل) يدل على أنك ترى الظل صفة لله تعالى؛ لأن هذه العبارة لا تستعمل في الغالب إلا فيما ثبت أنه صفة لله كأن يقال مثلا : نؤمن بصفة السمع لله ونجريها على ظاهرها ولا نؤولها وهكذا في جميع الصفات الثابتة لله عز وجل هذا أولا .
وثانيا : التأويل المذموم هو : صرف اللفظ عن ظاهره من غير دليل صحيح, أما إذا دل الدليل عليه فلا مانع منه كما قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله ومثّل لذلك بتأويل السلف للمعية بالعلم خوفا من أن يُظن أن المعية بالذات في نفس الأرض . وعليه فالتأويل الذي دل عليه الدليل ليس تحريفا بل هو : تفسير .
ثالثا : قد نقل فضيلة الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله في مقاله الأول ( القول الواضح المبين ...) عدة نصوص نبوية فيها إضافة الظل إلى العرش ونقل عن العلماء المتقدمين والمتأخرين تفسيرهم للظل الوارد في حديث السبعة الذين يظلهم الله بأنه ظل العرش وهذا يدل من غير شك ولا ريب على أنهم يرون أن الظل مخلوق . وإذا خالفهم بعض أفاضل المتأخرين فنعذره كما يُعذر أمثاله من الأئمة, ولا يجوز أن نخالف شبه هذا الإجماع لأجل قول هذا الفاضل المتأخر !!
وفالح للأسف لم يعرج في مقاله هذا على هذه النصوص النبوية الكثيرة المستفيضة ولم يعرج على أقوال هؤلاء العلماء ولم ينبس ببنت شفة !! فعلى ما ذا يدل هذا ؟!
إن عدم التفات فالح وحزبه إلى هذه النصوص النبوية المستفيضة وأقوال العلماء الكثيرة وجعلها وراء هم ظهريا أمر خطير للغاية !
ويدل على مدى تعظيم فالح وحزبه للسنة وأهلها .
رابعاً : وأما قولك : " وهو وجه قال به من قال من العلماء " فهذا كلام من لا يحسن صناعة العلم ولا يحسن فهم كلام العلماء, ولا ينفع في ساحة الوغى إذا تقابل الجيشان وقامت سوق الاستدلال بنصوص السنة النبوية والآثار السلفية !
فالمطلوب منك أن تسمّي لنا هؤلاء العلماء -ولا بد أن يكونوا من المتقدمين- وتذكر لنا أين قالوا هذا ,فإن عجزت عن ذلك :
فدع عنك الكتابة فلست منها *** ولو سودت وجهك بالمداد !!
الرابعة :
قال فالح  (أما قول المدخلي – في محاولة توجيه كلام الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله وأن الشيخ يريد بذلك ظل العرش أو أن كلامه محتمل... وقد أخفى هذا المدخلي واكتفى بنقل كلامه الذي في (5/306) وهو بذلك يتلمس للبرآء العيب حسيبه الله فمن هو صاحب الخيانة ... ولنا كتاب سنفصل فيه إن شاء الله هذه المسألة ) .أقول :
أولا : الشيخ ربيع حفظه الله قال : " وللعلامة ابن عثيمين كلام آخر يتعلق بظل العرش ذكره في شرح الأربعين ( 299-300 ) لعله يخفف من وطأة الحملات عليه ... أما كون هذا الظل هو ظل العرش فهو لا ينفيه بل هو عنده محتمل " . فكلام الشيخ ربيع حفظه الله واضح جدا ,ولم يجزم بأن مراد الشيخ -ابن عثيمين- هو ظل العرش . وإنما هذا من كذبات فالح على الشيخ ربيع ومن خياناته التي لا تنتهي !
والشيخ ربيع يريد بهذا, تلمّس العذر للشيخ ابن عثيمين رحمه الله, وهكذا أصحاب القلوب السليمة لأهل السنة بخلاف أصحاب القلوب المريضة المشحونة ببغض أهل السنة كبيرهم وصغيرهم !! قال صلى الله عليه وسلم (إن أحبكم إلي أحاسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون وإن أبغضكم إلي المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الملتمسون للبرآء العيب) .صحيح الترغيب والترهيب (2658) .
ثانيا : شرح الأربعين النووية من آخر ما شرح الشيخ رحمه الله فقد كان شرحه لها في صيف عام 1421هـ كما في مقدمة شرح الأربعين يعني قبيل وفاته بأشهر قليلة . وأما شرح رياض الصالحين فقد كان قبل عام 1415هـ قطعا؛ لأن الطبعة الأولى منه كانت في هذا العام, فلعله قَوِيَ عنده في آخر حياته احتمال أن يكون المراد بالظل هو ظل العرش والعبرة في كلام العالم هو ما قاله آخرا.
ثالثا : وأما قول فالح : " فمن هو صاحب الخيانة والذي اتصف بصفات المنافقين ...الخ، أليس يصدق على المدخلي: «رمتني بدائها وانسلت» .
فأقول : لقد نقل الشيخ ربيع حفظه الله كلامك بدقة وأمانة وناقشه وبيّن ما فيه من خيانة وكذب على العلامة ابن عثيمين .
ونقل كلام ابن عثيمين بدقة وأمانة وبيّن صوابه من خطئه, وزاد نصّا آخر لا يلزمه نقله, وإنما نقله ليخفف من وطأة التحامل عليه .
هذا العمل الأمين النبيل عند جميع العقلاء والفضلاء والمنصفين في غاية الصدق والأمانة وعند الخونة والفجار خيانة !! لماذا ؟ لأنه بيّن كذب وخيانة شيخهم !!
الخامسة :
- قال فالح ( وفي ختام هذا الرد أطالب المدخلي والنجمي بإقامة الدليل على تفسيرهما لهذا الحديث بأنه ظل يخلق يوم القيامة وأن الحديث ليس على ظاهره, فالعلماء يفسرون الحديث بأحد التفسيرين السابقين, ولم يقل أحد منهم بهذا التفسير كما أطالبهما بذكر من قال بهذا الفهم أي : خلق الظل يوم القيامة من سلف الأمة...إلى النهاية )
أقول :
أولا : الشيخ ربيع حفظه الله تعالى بيّن مذهبه في هذه المسألة بما لا مزيد عليه؛ فقد بيّن أن المراد بالظل هو ظل العرش -وهو أحد التفسيرين اللذين أشرت أنت إليهما- ولم يوافق الشيخين : ابن عثيمين والنجمي إذ لم يضيفا هذا الظل إلى العرش واعتذر لهما بعذر مقبول عند أصحاب القلوب السليمة, ولم يشنّ عليهما الحروب الطاحنة كما فعلت أنت ذلك ! فجزاه الله تعالى كل خير .
فمن كذباتك التي لا تنتهي قَرْنُك الشيخ ربيع مع الشيخين المذكورين في هذه المسألة!
وقد قَرأتَ مقال الشيخ وعرفتَ مذهبه ولكنك تلتمس للبرآء العيب !!
ثانيا : إن ما ذهب إليه الشيخ ربيع حفظه الله ورعاه في هذه المسألة ومن سبقه من العلماء الكبار لا يختلف في الجوهر مع ما ذهب إليه الشيخان الجليلان: ابن عثيمين والنجمي؛ إذ كلهم متفقون على أن هذا الظل مخلوق, غاية ما في الأمر أن الأوّلين وهم الجمهور أضافوا هذا الظل إلى العرش, وأما الشيخان؛ ابن عثيمين والنجمي فلم يُضيفا هذا الظل إلى العرش لسبب من الأسباب نبّه على بعضها الشيخ ربيع حفظه الله في مقاله .
وإذن فلا داعيَ إلى كل هذه التشغيبات والتشقيقات من فالح وحزبه اللئيم .
ثالثا : وأما قولك : " فالعلماء يفسرون الحديث بأحد التفسيرين السابقين, ولم يقل أحد منهم بهذا التفسير, كما أطالبهما بذكر من قال بهذا الفهم أي : خلق الظل يوم القيامة من سلف الأمة " .
فيقال لك :

1- بيّن لنا الخلاف الواقع بين أئمة السلف في هذه المسألة حتى يصح قولك " فالعلماء يفسرون الحديث بأحد التفسيرين " فنحن نطالبك : من قال من السلف بإجراء الحديث على ظاهره وعدم تأويله ؟!

2- ما الذي اخترته أنت من هذين التفسيرين ؟ ولماذا كل هذا الهروب من بيان مذهبك في هذه المسألة إلى الآن ؟! ألا يدل هذا على أنك ترى أن الظل صفة لله تعالى قديم أزلي وليس مخلوقاً, ولكنك تخاف من إظهار هذا المذهب الرديء فتلجأ إلى الإجمالات والإطلاقات كما هو ديدن أهل البدع !!
مفاجأة لفالحٍ وحزبه (الشيخ الفوزان يؤكد أن الظل الوارد في حديث السبعة ظل مخلوق وهو ظل العرش ) !!
قد وجدت للشيخ العلامة صالح بن صالح الفوزان حفظه الله كلاما -بحمد الله- صريحا جدّا في هذه المسألة يوافق فيه المذهب الحقّ ويؤكد فيه أن المراد بالظل الوارد في حديث السبعة هو ظل العرش وسأنقل كلامه بالحرف لفالح وحزبه ولإخواني السلفيين .
قال فضيلة الشيخ العلامة الوالد صالح بن فوزان الفوزان-حفظه الله تعالى-أثناء شرحه لحديث ( سبعة يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله) من (بلوغ المرام) كتاب (الزكـاة):" ومعنى( يظلهم الله في ظله): يجعلهم في ظله من الحر الذي يكون في المحشر، يجدون برد الظل في هذا اليوم العصيب، وظله-ظل الله- قيل معناه: حمايته و(كنفه) سبحانه وتعالى، لأن الله يحميهم يوم القيامة-يحميهم-، تقول: (أنا في ظل فلان) بمعنى: أنك في حمايته، وهذا معنى ظل الله-جل وعلا- حمايته، وقيل معناه (في ظل عرشه) كما في الرواية الأُخرى: (يظلهم الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله) وهذا هو الراجح، لأن المراد بظل الله ظل العرش، لأن الأحاديث تفسر بعضها بعضا، وإضافته إلى الله إضافة مخلوق إلى خالقه وهو ظل العرش، والعرش مخلوق" . اهـ
وإن من العجائب والغرائب والتناقضات التي لا تنتهي في شبكة (الأثري !) أن كلام الشيخ هذا نقله أحد كتّاب (الأثري !) في شبكتهم وهو الكاتب الحدادي : محمد الصميلي .فانظروا رحمكم الله إلى هذا التناقض في هذه الشبكة الخسيسة !!
وفي الختام أقول ومن كلام الإمام عبد اللطيف -رحمه الله- أقتبس : وهذا الرجل -فالح- تمكنت عداوته ،واشتدت جهالته ،فصرنا منه في عناء وتعب . ولولا غربة الدين وندرة من يعرف الحقائق من المدعين لما صرفتُ أوقاتا فاضلة وساعات مباركة ،في رد أباطيله ،وكشف تساجيله . والله أسأل أن يكـون كلامنا في هذه المواضع من الجهاد في سبيله ،والدعوة إلى صراطه بدليله...

منقول من سحاب الخير
...
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

06-10-2017 10:04 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [16]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 7417
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع طوام الحدادي فالح الحربي والردود عليه

هضم فالح الحربي
لحقِّ إمام الدعوة السلفية محمد بن عبد الوهَّاب - رحمه الله -
  قال فالح الحربي في شريط ( هم الخوارج المارقة ) الشريط الثاني ( بداية الوجه أ) :
(
ملك آل سعود وإمارة آل سعود قبل الشيخ محمد بن عبدالوهاب وهو ما أعطى شيئاً ، كل ماهنالك محمد بن عبدالوهاب ليس سلطاناً ، وإنما هو داعية لمنهج النبي صلى الله عليه وسلم ، فأيده هذا السلطان فنصره الله وقوّاه ، وهو ما أعطى شيئاً أبداً بل هذا هو السلطان الذي أعطى ، وهو الذي رفع راية التوحيد وهو الذي حماها وهو الذي نصرها وهو الذي ينصرها وهو الذي حصل له الخير ولهذه الأمة بذلك .
هذه حقائق يجب أن نعرفها ، ولايجوز والله أن تُحجب عنا حتى لايلبس علينا هؤلاء الناس
) .
التعليق :
1- ليس الإمام محمد بن عبدالوهاب بهذه المنزلة لا عند آل سعود ولا عند غيرهم ، فهو إمام مُقدَّم عظيم المنزلة يعظمه آل سعود ويعظمه جنود الإسلام والتوحيد .
قال الإمام حسين بن غنام متحدثاً عن واقع الإمام محمد بن عبدالوهاب وأخلاقه العالية في كتابه " تاريخ نجد " (1) : ( ولم يعامل أحداً بالإساءة بعد أن غلب وظهر ... ولكنه لم ينتصر لنفسه بعد الغلبة والظهور حين جاؤوا وافدين إليه منقادين قسراً أو طوعاً إليه بل أخذته الرحمة بهم فأعرض عما أتوه بحقه وكأن لم يصدر عليه منهم شيء وأبدى لهم البشاشة والملاطفة ومنحهم بره ومعروفه وإكرامه .... وقد بقي الشيخ بيده الحَلُّ والعقد والأخذ والإعطاء والتقديم والتأخير ولايركب جيش ولايصدر من محمد بن سعود ولا من ابنه عبدالعزيز إلا عن قوله ورأيه ، فلما فتح الله الرياض واتسعت ناحية الإسلام وانقاد كل صعب من باد وحاضر جعل الشيخ الأمر بيد عبدالعزيز بن محمد بن سعود وفوَّض أمور المسلمين وبيت المال إليه وانسلخ منها ولزم العبادة وتعليم العلم ، ولكن عبدالعزيز لم يكن يقطع أمراً دونه ولاينفذه إلا بإذنه ) اهـ.
وقال الشيخ حسين في نفس الكتاب ( ص 88 ) ( وكان يكاتب الأمراء والرؤساء والعلماء ) اهـ.
وهذا واقع هذا الإمام يعفو ويصفح من عند نفسه وبيده الحلُّ والعقد وتقسيم الأموال والأخذ والعطاء في هذه الدولة المباركة التي ما قامت ولا كان لها ثبات إلا بدعوته المباركة وبتلاميذه الموحدين المخلصين وعلى رأسهم آل سعود .
وانظر متى فوَّض أمور المسلمين وبيت المال ,إنه بعد ذهاب الشدائد واتساع نطاق الدولة ليتفرغ لنشر العلم وتربية الرجال التي تستمر عليها دولة التوحيد .
فهل يجوز أن يقال أنه ما أعطى شيئاً ؟! وهذا واقعه ونفوذه ونفوذ أمره وتسييره لشئون الدولة من الجهاد والدعوة وغيرهما وبيده الحل والعقد .
والله إنَّ خصومه لا ينظرون إليه بهذا المنظار الأعمى بل يوجهون إليه سهام الطعن لأنه محور الدعوة والدولة ، وإنَّ آل سعود ليستاؤون من وضعه في هذه المنزلة ( وهو ما أعطى شيئاً أبداً )! ولا يرضى ذلك علماء التوحيد والسنة الذين يعرفون منزلته وآثاره العظيمة المباركة . 2- قولك : ( ليس هو سلطان وإنما هو داعية إلى منهج النبي صلى الله عليه وسلم ,فأيَّده هذا السلطان ، فنصره الله به وقوَّاه ، وهو ما أعطى شيئاً أبداً نعم هو داعية إلى منهج النبي صلى الله عليه وسلم وأيده الله ونصره بآل سعود ) .
وقولك ( ما أعطى شيئاً أبداً ) (!) : كذب بل كان له سلطان وأمر ونهي ،كما تقدم وما كان مجرداً من السلطان ، بل آل سعود يقدمونه على أنفسهم في الحل والعقد اعترافاً منهم بمكانته ومنزلته ،ولا ينظرون إليه مجرد فقيه أو مجرد داعية - شكر الله لهم - بل يرون له الفضل عليهم ولاينظرون إليه بمنظار فالح الذي يهضم حق أكابر علماء السنَّة والإسلام واضعاً نفسه فوق منزلته بمئات المراحل(!) , بل هو العاجز الذي لم يعط للدعوة السلفية شيئاً وإنما هو عليها وعلى أهلها بمشاكله وفتنته .
كتب الإمام محمد بن عبدالوهاب نصيحة إلى أناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ،ولكنهم تشددوا وأغلظوا في طريقة إنكارهم المنكر .
فكتب الإمام محمد بن عبدالوهاب إليهم نصيحة ،عظيمة تدل على رسوخه في العلم علمه وعلى حكمته ، ومراعاته للمصالح وقال خلال هذه النصيحة :
( وأيضاً يذكر العلماء أن إنكار المنكر إذا صار يحصل بسببه افتراق لم يجز إنكاره ،ثم قال : والجامع لهذا كلِّه أنه إذا صدر المنكر من أمير أو غيره أن ينصح برفق خُفية ، ما يُشرف عليه أحد فإن وافق ، وإلا استلحق عليه رجلاً يقبل منه بخفية ، فإن لم يفعل فيمكن الإنكار ظاهراً - إلا إن كان على أمير- ,ونصحه ،ولاوافق ،واستلحق عليه ولاوافق فيرفع الأمر إلينا خُفية ) اهـ .
وفي هذا ما يُبطل دعوى فالح ويُبيِّن منـزلة هذا الإمام حيث يأمر الناصحين أن يرفعوا إليه قضايا أمراء المناطق فهل هذا الرجل مجرد داعية أو أنَّ له سلطاناً وشوكةً ؟! 

منقول من سحاب الخير
---------------------
1ـ ( ص98/90) بتحقيق الدكتور ناصر الأسد .
2 ـ انظر نصيحة مهمة في ثلاث قضايا كتبها أصحاب الفضيلة العلماء (سعد بن عتيق ، محمد بن إبراهيم ، عمر بن سليم ، محمد بن عبد اللطيف ،عبدالله العنقري ) - اعتنى بنشرها عبدالسلام بن برجس آل عبد الكريم / ص33) .


...

توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

06-10-2017 10:09 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [17]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 7417
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع طوام الحدادي فالح الحربي والردود عليه
 فالح
يخرج
الإمام الذهبي من أهل السنة ويسقط شهادته !!!

قال في شريط " نصيحة للأمة من أهل الأهواء والمذمة " ( الشريط الثاني ) الوجه الأول ، ما يأتي:
قال السائل : فضيلة الشيخ بارك الله فيكم ذكرتم أن كتب الردود من أزكى كتب أهل السنة ، وذكرتم فيها كتاب عثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية ومعلوم ثناء شيخ الإسلام ابن تيمية على المؤِّلف والمؤَّلف ولكن البعض يقول بأن ـ أي الدارمي عنده غلو في الإثبات ـ ، فما قولكم أو نصيحتكم تجاه هذا القول وفقكم الله ؟ .
قال الشيخ فالح مجيباً : ارجع إلى كلام أهل العلم ، وكلام شيخ الإسلام ابن تيمية وكلام غيره ؛ ليس لي كلام مع كلامهم ، ولايلتفت إلى هذا الكلام ، ومن يقول هذا الكلام هل قاله هؤلا الأئمة ، وقاله علماء أهل السنة ؛ هذا من جنس الكلام التشكيك الذي لهؤلاء مقاصد فيه ، وإذا كان الإخوان يعلمون شيئاً يعني يتحقق أن هذا الذي يقولونه فعلاً موجود لكن ماتسلم الدعوى وينظر ، ولكن هذا معروف أنه من كتب أهل السنة ومن أجودها في الردود وأنه على منهج أهل السنة والجماعة ، وما أعلم والآن ما أتذكر لكني ما أثق بما يقولونه هؤلاء وما يلقونه ؛ نعم ، ثم قال السائل قاله الذهبي ؟! .

قال الشيخ فالح : الذهبي لايعتمد على كلامه ! الذهبي عنده ماعنده بنفسه !؛ فلا تقبل شهادته ؟!! ، ولا يقبل كل كلامه في أهل السنة ، وأنتم تعلمون أن الذهبي له قدح في أهل (1) السنة وله مخالفة ، مخالفات لمنهج أهل السنة ، وعنده مشاكل وبلايا في كتبه ! على رغم في إمامته ، وكذلك في الجرح والتعديل ، وعلى الرغم من حفظه وعلمه وخدمته للإسلام إلا عنده هناك وهناك في عقيدته وفي منهجه ؟! ومثله يؤخذ منه العلم وينتفع به ، ولا يقبل كلامه في أهل السنة وفي أئمتهم ( ؟!! )؛ لا هو ! ولا ابن حجر ! ولا النووي ! ولا ابن الجوزي ! ، يعني ـ هؤلاء مع إمامتهم ومع حفظهم ـ لايقبل كلامهم في أهل السنة ولا كرامة !!؛ فليس هم من أئمة أهل السنة (2) !في منهج أهل السنة !!، وعقيدة أهل السنة ؛ حتى يعتمد قولهم !! وكم رأينا من هؤلاء من الطعن في أهل السنة وفي منهج أهل السنة (!!؟) نأخذه على أنه حق ، أهل السنة يزيفونه وينكرون عليه ، معلوم كلام ابن حجر في " تهذيب التهذيب " في مدحه للخارجي الحسن بن صالح بن حي (3) ،وهو على مذهب الخوارج يرى الخروج على الأئمة ويرى السيف ، وقد تكلم فيه الإمام أحمد وسفيان الثوري وأئمة أهل السنة ، ومع ذلك يقول : وإن هذا مذهب لأهل السنة قديم ؛ ليس مذهباً للإمام أحمد وسفيان الثوري ، ولأئمة أهل السنة ، يقبل منه هذا الكلام ( هذا لايقبل قول الذهبي !! ) هؤلاء جهلاء يأتون ويأخذون كلام الذهبي وكلام ابن حجر أو كلام ، فلان في أهل السنة ، ويطعنون في أهل السنة ويؤسسوا ، لأنهم يتمسكون بخيوط بيت العنكبوت !! ، يريدون القدح في أهل السنة ، ويعلمون أن هؤلاء أناس ـ يعني ـ لهم اعتبارهم ، وهم علماء حفاظ ، ويأخذون كلامهم ويعتضدون به (!!) ، ولهذا قال الراشد السيف السلفي قديما في كتابه المسار ، والروؤساء يسيرون وراء بعضهم البنا والبقية كلهم ذيل له يتبعونه من خلفه لايحيدون عن طريقه لا هنا ولا هنا وهم بلغوا الملايين لا قيمة له وهم كالشخص المنحرف الأول وأنهم لا عقول  لهم :
لافرق بين بهيمة ومقلد *** تنقاد بين جنادل ودعاثل )
لايعتبر ولا له قيمة ؟!! ، ولكن إذا كان أهل السنة أخذوه عليه ؛ فأهل السنة ليس معصومين يقع منهم الخطأ يقع منهم الخطأ ، ولا تخرجهم أخطائهم إلى البدعة لأنهم لايتدينون بها (4) ، فإذا أصروا وتدينوا بها ووالوا وعادوا عليها قد يخرج الشخص من السنة بها وأهل السنة يخطئون في الأصول والفروع وهذا ما أظنه في محل اختلاف .
ثم قرأ له كلام ابن تيمية فيمن أراد أن يطلع على مذاهب السلف فليطلع على كتاب عثمان بن سعيد الدارمي .
فقال الشيخ فالح : حسبك به وكفى ؛ أين الذهبي من شيخ الإسلام ابن تيمية أين الثرى من الثريا !! في هذا الباب إلا من كان يحتج بقولهم أهل فتنة عليهم ؟ ، حتى يعتبر قولهم أو يسمع : ومن أنتم حتى يكون لكم عند أهل السنة امتازوا بهذا أنهم يردون غير الحق ، ويرد بعضهم على بعض هل يقول هذا شيخ الإسلام ابن تيمية ويسكت أئمة الدعوة سيردون على شيخ الإسلام ابن تيمية لو أخطأ والأئمة الآخرون ما قالوا في سعيد بن عثمان ما قاله الذهبي إذن : لا قيمة لكلام الذهبي !!! ) .

التعليق
وقد راجعنا ترجمة الإمام الذهبي للإمام عثمان بن سعيد الدارمي في كتاب " سير أعلام النبلاء " وفي " تذكرة الحفظ " وفي " تاريخ الإسلام " وفي " العبر " ولم نجد شيئاً مما نسبه إليه الشيخ فالح .
ومما قاله الذهبي في كتاب " السير " في الإمام الدارمي عثمان بن سعيد بن خالد بن سعيد : الإمام العلامة ، الحافظ ، الناقد ، شيخ الديار ، أبوسعيد ، التميمي ، الدارمي ، السجستاني ، صاحب : المسند الكبير والتصانيف .
ولد قبل المائتين بيسير ، وطوف الأقاليم في طلب الحديث ، ثم ذكر شيوخه .
ثم قال : وصنف كتاباً في الرد على بشر المريسي ، وكتاباً في الرد على الجهمية رويناهما . وأخذ علم الحديث وعلله عن علي ويحيى وأحمد ، وفاق أهل زمانه ، وكان لهجاً بالسنة بصيراً بالمناظرة ثم ذكر تلاميذه والفنون التي أخذها عن شيوخه .
ثم قال : وقال أبو حامد الأعمشي : ما رأيت في المحدثين مثل محمد بن يحيى وعثمان بن سعيد ويعقوب الفسوي .
ثم قال الذهبي : قلت : كان عثمان الدارمي جذعاً في أعين المبتدعة وهو الذي قام على محمد بن كرّام ، وطرده عن هراة ، فيما قيل .
ثم قال : وقال محمد بن المنذر شكّر : سمعت أبا زرعة الرازي ، وسألته عن عثمان بن سعيد فقال : ذاك رزق حسن التصنيف .
وقال أبو الفضل الجارودي : كان عثمان بن سعيد إماماً يقتدى به في حياته وبعد مماته .
ثم قال : ومن كلام عثمان رحمه الله في كتاب " النقض " له : اتفقت الكلمة من المسلمين أن الله ، فوق عرشه ، فوق سماواته .
ثم قال : وقال الحسن بن صالح الشاشي : سألت أباداود السجستاني عن عثمان بن سعيد ، فقال : منه تعلمنا الحديث ، انظر (13 / 319 ـ 325 )
وقال في تذكرة الحفاظ " الحافظ الإمام الحجة ، أبو سعيد عثمان بن سعيد بن خالد السجستاني محدِّث هراة وتلك البلاد " انظر ( ص /621 ) .
وذكر شيوخه وأثنى عليه بنحو ما أثنى عليه في " السير " .
وذكره في تاريخ الإسلام بصورة موجزة ليس فيها مدح ولا ذم .
وقال في " العبر " وفيها ( أي وفيات سنة 280 ) الإمام أبو سعيد عثمان بن سعيد الدارمي السجزي الحافظ ، صاحب المسند والتصانيف روى عن سليمان بن حرب وطبقته " وكان جذعاً في أعين المبتدعة قيماً بالسنة " انظر ( ص 403 ) .
والحاصل أن الأمام الذهبي في كل هذه الكتب لم يذكر الإمام الدارمي إلا بالثناء الطيب والتبجيل والاحترام ولم يطعن فيه بكلمة واحدة ، فكيف يستجيز الشيخ فالح أن يقوِّله مالم يقل ويخرجه من دائرة أهل السنة والجماعة ويسقط شهادته ؟ ، فأي جرأة هذه في هذا الرجل على الظلم !! .
وما هو الداعي لهذه المقالة من أجل كلمة لم يتأكد من ثبوتها .
وللشيخ فالح فالح ـ هداه الله ـ طعون كثيرة باطلة في كثير من أهل السنة ، وتوثب على أعراضهم بغير حق ، ولا سيما على علمائهم ، فلا حول ولا قوة إلا بالله .

منقول من سحاب الخير
...................
(1 ) ـ أين قدحه في أهل السنة ؟ ولاندري أنصدق التاج السبكي الذي يقول إن الذهبي يبالغ في مدح الحنابلة ويطعن بشدة في الأشاعرة أو نصدق فالحاً في دعواه أن الذهبي يقدح في أهل السنة ولايقبل كلامه فيهم ؟ ، ومما قاله السبكي : " والذي أفتي به أنه لايجوز الإعتماد على كلام شيخنا الذهبي في ذم أشعري ولا شكر حنبلي والله المستعان " .
(2) ـ الإمام محمد بن عبدالوهاب يقرن الذهبي بابن تيمية وابن القيم في الإمامة وفي الرجوع إليهم في الدين .
(3) ـ نقل الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب أقوال من تكلم في الحسن بن صالح وأقوال من أثنى عليه كالإمام أحمد ويحيى بن معين وأبا حاتم والنسائي وأبا نعيم ووكيع ويحيى بن بكير وغيرهم فما رأيك فيهم .
(4) ـ وهل الذهبي أخرج أحداً من أهل السنة إلى البدعة رمتني بدائها وانسلت .
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

06-10-2017 10:27 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [18]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 7417
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع طوام الحدادي فالح الحربي والردود عليه
 رسالة عاجلة إلى شبكة الأثري 
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله ، نحمده ، و نستعينه ، و نستغفره ، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل لـه ، و من يضلل فلا هادي لـه ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
أما بعد :
فهذه كلمات وأقوال من كتب وأشرطة فالح الحربي فيها الثناء العاطر والتأييد القوي لردود ومواقف الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي – حفظه الله - في رده على المخالفين للسنة الغراء ونصرته للحق الذي جاءت به الرسل ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين.
وتبقى هذه الأقوال والكلمات شاهدة عليه وعلى أتباعه.وما أكثرها! في أشرطته بل إن بعضها مُؤَلف مستقل لوحده ككتاب (صد العدوان الشنيع على فضيلة العلامة الشيخ ربيع). وهو رد على أبي الحسن مصطفى المأربي. وكثير من هذا الثناء والتأييد موجود في كتابه (المصارعة) وأما الأشرطة ففيها الشيء الكثير من هذا الثناء والتأييد لهذا الشيخ الجليل – ربيع- .
فنعوذ بالله من الحور بعد الكور!
قال الصحابي الجليل حذيفة رضي الله عنه " إن الضلالة كل الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر وتنكر ما كنت تعرف؟!
قال فالح:
[فضيلة الشيخ العلامة المحقق الأثري السلفي الأستاذ الدكتور :ربيع بن هادي –حفظه الله-(1 )، الشيخ الوقور و الحليم الصبور(2 )فيمن عرفوا بحسن البلاء في الدعوة وصدق القدم بالتأكيد( 3)وقد عرف العلماء صدقهم وصحة نقدهم(4 )،
وأطال في عمره، ونفع الله بعلمه، ونسأل الله أن يرفع درجاته في جهاده في هذا السبيل، وفي منازلة أهل الأهواء وأهل البدع في هذا الزمان.
فهو عَلَم لأهل السنة، نسأل الله أن يمد في عمرة وأن ينفع بعلمه، وقد رفع الله به لواء أهل السنة ونصر به السنة، وقمع به أهل البدع ورد الله به مكايد لأولئك ودرء الله به شروراً عظيمة( 5).
من أهل العدل والفضل والمروءة، والصيانة والتحرّز ولم يتجاوز ذلك .
الشيخ:الجليل، الناصر، للحق، وللمظلومين، والقامع للظالمين، والمبتدعين.
وكما قال ابن الجوزي: ((ويل للعلماء من الجهال))، ونقول:
يا ناطح الجبل العالي ليكلمه … أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل(6 )
متثبتاً متريثاً حريصاً على ذلك ، ويشهد له به كل من يعرفه من أهل العدل والإنصاف، لا الميل والإجحاف، يصدق فيه:
حليماً إذا ما الحلم كان مروءة … وأجهل أحياناً إذا التمسوا جهلي
أظن الحلم دلّ علي قومي * * * وقد يستجهل الرجل الحليم
ووصل الحال إلى:
ووضع الندى في موضع السيف بالعلا ***مضر كوضع السيف في موضع الندا
وكم هي المدة التي حددها الشرع؟؛ كم أمهل عمر صبيغاً؟؛ وكم أمهل ابن عمر معبداً الجهني؟؛ وكم أمهل علي الخوارج؟؛ وكم أمهل الإمام أحمد وغيره من الأئمة من وقعوا في مخالفات أو بدع.
إنَّ الشيخ ربيعاً قد أمهلك طويلاً إلى درجة الإهمال فماذا تريد؟، وهل نصرة المظلوم والذب عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الزج بالنفوس في الصراع الظالم؟(7 )
منشار للباطل وأهله ، وللبدعة وأهلها ، فهو منشار نعم ، فإن كان قصده المنشار أنه غمز فيه فهو يتحمل مسؤليته ، أمَّا كون الشيخ ربيع بمعنى منشار ينشر الباطل وينشر أهله ، ومنشار حق ، هذا لا شك أنه من العالمين في نشر المناشير في الحق(8 ).
وهذا الرجل مجاهد وأنا أرجو أن يكون كما قال أهل العلم أنه في جهاد مستمر وجهاد أعظم من جهاد السنان، كما يذكر شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وأن هذا الجهاد أعظم الجهاد والجهاد جهاد الأعداء والجهاد بالسنان إنما هو جهاد له وقت معين وقد لا يتمكن المسلم منه حينما لا تتوفر مقوماته أو شروطه، ولكن هذا الجهاد إنما هو جهاد مستمر طوال الحياة، وذكر ابن القيم رحمه الله كلاماً نفيساً حول هذه المسألة عند تفسيره لقل أعوذ برب الناس ومما ذكر أنه حينما يتسلط الشيطان وأعوان الشيطان ويجلب على أهل السنة وأهل الحق بخيله ورجله وسلط عليهم جنوده بالتكفير والتضليل والتفسيق والتبديع يلبس المؤمن لأمة الحرب فلا يزال في جهاد حتى يلقى الله فإن وضعها أُصيب أو أُسر ( 9).
ونصحته بالاستفادة من المشايخ أهل السنَّة الذين يلتقيهم بالمدينة ، ويأخذ بتوجيهاتهم فيما يفيده ويفيد إخوانه في الجزائر ودعوتهم ، ويستفيد من فضيلة الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي –حفظه الله- عندما يذهب إلى مكّة ويأخذ بتوجيهاته ( 10).
يُرجع إلى مثل الشيخ ربيع ، يُرجع إلى علماء أهل السنَّة( 11).
الشيخ عند حسن ظن أهل الحق فيه دائماً:
ومواقفه معروفة مشهورة مشهودة مشاهدة كشمس الظهيرة.
يصدق عليه:
وسري كإعلاني وتلك خليقتي … وظلمت ليلي مثل ضوء نهار
كما هي حال السلفيين؛ لاهتدائهم بهدي السلف الصالح المتبعين للكتاب والسنة والحمد لله وله المنّة، خلاف الإسلاميين الحزبيين السياسيين أهل الثورة والرنّة والدنّة(12 ).
أرجو أن يكون الشيخ ربيع؛ بل نجزم أنه - إن شاء الله- من أهل هذا الجهاد ونسأل الله أن يسدد سهامه وأن ينصر به السنة وأن يعلي به هامة أهلها وأن يقمع به أهل البدع وأهل الشر وأن ينفع بعلمه وما كتبه وأن يرفع به درجاته في علمه وأن يرفعه به في الدنيا والآخرة( 13).
وعلى الإخوة أيضا أن يرجعوا -من طلبة الحق- إلى ردود الشيخ ربيع عليه حتى الآن ولا يزال يرّد عليه ، وله فتوى أيضا لعلَّها في الأنترنيت كذلك ، تُحذّر من الرجل وتأمر من التحذِّير منه ، وأنه لم يتراجع ولا يزال يُصِّر على باطله ، ولم يعتبر الشيخ ربيع كما لم يعتبر أهل العلم جميعا أن يطلعوا على ما هو عليه على إصراره على الباطل والتمادي فيه إلى الآن ومن يقلِّده في ذلك أنه لم يتب ولم يرجع ( 14).
أهل العلم يعرضون عليه كتبهم وأشرطتهم ومقالاتهم ويستشيرونه في أمورهم لعلمه وفضله وتجربته وخبرته في الأمور وسبره لها واستحضاره للأدلة الأثرية والتأصيل عليها -شأن أهل السنة- وانضباطه بمنهج أهل السنة والجماعة حقيقة لا كما يدعيه غيره وإنما ذووا الفضل يعرفون لأهل الفضل فضلهم(15 ).
الشيخ ربيع الذي في نفسه ظهر بالكلام والدفاع عن السنَّة وبِنَصرِ السنَّة ، وذاك أظهر الباطل الذي عنده في نفسه : الـمَذهَب البَاطِل ، والمنهج الفاسد ، والعقيدة الباطلة ، وبيَّنَهَا الشيخ ربيع بالحجَّة والبرهان ، وبِمَنهج أهل السنَّة والجماعة ، وأيَّده أهل العلم على ذلك .
والشيخ ربيع قد أظهر أيضًا ما عنده في نفسه ، وهو الدفاع عن الحق والسنّة بالحجَّة والبرهان ومنهج أهل السنَّة والجماعة القائم على كتاب الله والسنّة ، فكيف يُقال هذا الكلام ؟ ، فهذا الكلام لا يُقبل , فالإنسان قد يقول قولاً ويُوَافق عليه إذا كان حقًا وإن لم يُكن حقًا فإن أهل العلم لا يُوافقُونه عليه ، وهذا الكلام يَدُّل على ما في النفوس وما في النفوس لا يعلمه إلا الله ـ ، وما أظهره في النفوس ...( 16) ، والنفوس قد ظهرت , الشيخ ربيع قد بَانَ على الحق بالحجّة والبرهان ، وذَاك قد أظهر باطله وأن نفسه خبيثة ، والشيخ ربيع نفسه نفس أهل السنّة ، فينبغي أن يُتَنبَّه لهذا الأمر -بارك الله فيكم- . ( 17).
الشيخ مع أهل السنة وأهل الحق، ومثله معهم :
أفادتكم النعماء مني ثلاثةً * * * يدي ولساني والضمير المحجبا.
وأنت وأتباعك تلتمسون للبراء العيب ولكن الحق أبلج والباطل لجلج،
الحق أبلج واضح لكنه * * * يُعشي عيون أولي الضلالة والسفه
وهبك قلت إن الصبح ليلٌ * * * أيعمى العالمون عن الضياء( 1icon_cool .
والمرجعية موجودة ، وأهل السنَّة والجماعة ، والطائفة المنصورة ، والفرقة الناجية موجودة ، قد أثبت ذلك نبينا صلى الله عليه وسلم .
ولا ينكرهم أحد -ولله الحمد- ، منهم الشيخ صالح الفوزان ، ومنهم الشيخ عبد المحسن العبَّاد ، ومنهم الشيخ ربيع المدخلي ، ومنهم الشيخ زيد المدخلي ، ومنهم الشيخ أحمد النجمي ، وهكذا علماء معرفون تعرفهم الأمّة الإسلامية -ولله الحمد- من علماء أهل السنَّة والجماعة وترجِع إليهم ( 19).
العلماء المعتبرون قد أيدوا الشيخ ربيعاً بالحق لا الهوى، وطلاب العلم الناصحون قد أدركوا أنه أدانك بحق، وأما طلاب العلم القاصرون والمخدوعون والذين يسيرون وراء كل ناعق فهؤلاء لا يدركون، وقد انكشف أمرهم للأذكياء والنبلاء( 20).
وهذا دليل على إصرار الرجل أن أهل الحق أهل فساد ، ومنهم الشيخ ربيع الذي تُوَّزع هذه الردود له ، يعني كلامه يدل على أنه يرى أن ما رَّد به الشيخ ربيع إنَّما هو فساد ، وهذا دليل على فساده هو في الحقيقة (21 ).
هل الشيخ ربيع والعلماء الذين أدانوك بالخطأ ما عندهم عقول يميزون بها بين القبيح والحسن؟، ومتى أدرك هؤلاء الذين تمدحهم وميزوا ما في كلامك من الباطل ولا سيما قولك في صحابة رسول الله إنهم غثاء ، ومتى أدركوا ظلمك وسبك المقذع لأناس من أهل السنة يردون أباطيلك، إنهم ما أدركوا ذلك ببرودة إلا بعد أن نبههم الأصاغر على زعمك، فعلى أي أساس تضفي عليهم هذه الصفات؟(22 ).
نعم تسب أعلام الشيوخ السلفيين وتسعى في إسقاطهم كما تسعى في إسقاط كل من خطأك وممن تتصور أنه سيخطئك من شيوخ السلفيين.
ويشتم أعلام الشريعة ضلةً … ولا سيما إن أولجوه المضائقا
ومن الأدلة على ما أقول مقالكم هذا الذي تصول وتجول فيه على الشيخ ربيع بدون أدب ولا توقير بل تجاوزت إلى الإرهاب والتهديد، ومن الأدلة كذلك مبالغتك في النفخ في تابعيك الجهلة، ثم تعريضك بقولك في الفقرة السادسة بعد التهويل بمنازل هؤلاء العوام نثراً وشعراً :"فلا مبالات بذكر مجهول أو معروف لا يدرك الخوض في هذه المضايق" فمن رد عليك من العلماء ما بين مجهول أو معروف لا يدرك الخوض في هذه المضايق، فما الفرق بينك وبين غلاة التصوف وأهل البدع في رمي العلماء بعدم الفهم والإدراك
أبا منبهٍ أفنيت فاستبق بعضنا … حنانيك بعض الشر أهون من بعض(23 ).
هؤلاء ليسوا أهلا للرد على الشيخ ربيع ولا على من هو دونه، وحالهم التي يرثى لها تؤكد ذلك،( 24).
دع عنك هذه الأراجيف ( 25)هذا من الأراجيف فإن صح ما تقول فهم على شاكلتك ممن لا يحب العدل والإنصاف ومن أصحاب: (عنـز ولو طارت)(26 ).
الشيخ إنما أدانك بكلامك المسجل بصوتك ولم تقدم من كلامهم بأصواتهم أو بأقلامهم ما يدينهم به هو ولا غيره( 27).
أما العلماء الأجلاء فلا تطمع بمخالفتهم للشيخ ربيع ، ولا طلاب العلم الناصحون الذين يحترمون الأدلة والبراهين، وأما طلاب الدنيا فلا وزن لهم عند الله وعند الناس، فلا تفرح بتأييداتهم لباطلك ولا ترد بهم الحق(28).
الشيخ ربيع ناقشك بحق وبعلم فلم يعجبك إنصافه لأنك لا تريد الحق وإنما تنتظر من الناس أن يكونوا معك على مذهب: (عنـز ولو طارت)، ثم بعد هذا التطاول على الشيخ ربيع بالباطل انكشف السر وهو أنك لم تتعلم آداب الإسلام؛ لأنه لا شيوخ لك يعلمونك هذه الآداب، وكان السلف يتعلمون على الشيوخ العلم والأدب معاً( 29).
الشيخ ربيع عدل في القضية وليتك تعرف العدل والأدب( 30).
هل فعلت معهم كما فعل الشيخ، أو مِعْتَ ولم تقبل علم الشيخ ونصحه، وهذا هو التفاوت بين أهل العلم وغيره.
وحسبكمو هذا التفاوت بيننا … وكل إناء بالذي فيه ينضح( 31).
لقد ناصحك الشيخ ربيع سراً وعلانية وكف الناس عن الكلام فيك لعلك تشكر وترجع إلى الحق ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله، فليتك أخذت ولو قليلاً من أخلاق هذا الشيخ الوقور والحليم الصبور، لو أخذت منه قليلاً لما استعجلت وهجمت عليه لأنه قال فيك كلمة حق( 32).
ولو كنت تطلب الحق لما عاندت في أمور واضحة جلية، ولما رددت أحكام المشايخ كالشيخ محمد بن عبد الوهاب البنا والشيخ أحمد النجمي والشيخ ربيع المدخلي والشيخ محمد بن عبد الوهاب الوصابي القائمة على الحجج والبراهين ومثلك لا يستغرب منه أن يرد أحكام العلماء الآخرين لأنك قائد ثورة(33 ).
هيهات إنًّ بينك وبين ما تدعيه أبعد مما بين المشرقين فلقد ظلمت الأبرياء ورميتهم بالفواقر ووصفتهم بأنهم هدامون ومفسدون وحدادية وأعداء الدعوة وخصومها، فهل هذه الأوصاف الشنيعة لا تخرجهم من أهل السنة، ثم وياللهول إنك تربطهم بعد كل هذه الفواجع والتشويهات بالشيخين المجاهدين الشيخ مقبل والشيخ ربيع اللذين تناسيت فضلهما عليك وارتكبت في حقهما من الإساءات أموراً لا تصدر من ذي مروءة فلا تتظاهر بما ليس فيك ( 34).
وبمثل هذا يطعن الحزبيون ( 35)أهل المين والسفه والهوى في العلماء ظانين أنهم يسقطون به أولئك البزل الأكابر عندما يكشف أهل العلم عوارهم ويفضحون بالعلم حالهم ويكشفون عجزهم وضعف عقولهم وضحالة علمهم وفجاجة رأيهم وانحراف مناهجهم وضلال مذاهبهم وسوء أدبهم ويهتكون أستارهم.
وابن اللبون إذا ما لزّ في قَرَنٍ … لم يستطع صولة البزل القناعيس(36 )].
انتهى ما أردت نقله من كلام فالح .
أقول: وهذا كلام وإن أدار قائله ظهر المجن للشيخ العلامةربيع – حفظه الله - وقال بخلافه من الطعون التي يدرك العقلاء المنصفون أنه ظلم وافتراء على الشيخ ربيع، والشيخ ربيع ولله الحمد ثابت على الحق والمنهج السلفي ثبوت الجبال الرواسي نسأل الله لنا وله الدوام على هذا.
وما قاله فالح في أبي الحسن في ذبه عن الشيخ ربيع ينطبق عليه الآن، فسبحان الله مقلب القلوب والأبصار [إن في ذلك لعبرة] وما أشبه حرب فالح وثلته على الشيخ ربيع بحرب أبي الحسن على الشيخ ربيع، فأبو الحسن حارب الشيخ ربيعاً لأنه قدم له نصائح قيمة يستفيد منها العقلاء المنصفون فشن عليه الحرب، وكذلك فالح قدم له الشيخ ربيع نصائح قيمة فشن عليه الحرب، مع فروق بين فتنة أبي الحسن وفتنة فالح، فأنصار أبي الحسن لم يحاربوا الشيخ ربيعاً ورجع كثير منهم إلى الحق، وفتنة فالح وعصابته مستمرة وحاربت عصابته الشيخ ربيعاً بالأكاذيب وليس فيهم من يرجع إلى الحق – إلا من شاء الله -.
ومن الفروق الظاهرة :أن أتباع أبي الحسن كلهم أو جلهم من أهل السنة ومن مدرسة الشيخ مقبل – رحمه الله – فما عندهم من السلفية والحياء حملهم على الأدب والرجوع إلى الحق وإدراك خديعة أبي الحسن لهم، وأتباع فالح مجهولون لا يعرفون من أي مدرسة؟ ويظهر من شدة عداوتهم والتمادي في الباطل أنهم ليسوا من أهل السنة بل يظهر أنهم من أعدائها من أصلهم، ومن عجيب أمرهم سالكون مسالك أشبه بمسالك الشيوعيين، ومن جرى مجراهم في الجرأة على الكذب وتشويه أهل الحق، وقذفهم بكل حجر ومدر ما يستطيعون القذف به،.
وقد فاقوا كل أهل البدع في شراستهم وتلونهم وسوء أخلاقهم وجرأتهم على أهل السنة وعلمائها وتعاونهم على الإثم والعدوان.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وكتب: سلطان بن محمد الجهني
مكة - العوالي
السابع من رمضان لعام ثماني وعشرين وأربعمائة وألف من هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
.................................................
1 - صد العدوان الشنيع على فضيلة العلامة الشيخ ربيع.(ص/3). وكل هذه الإحالات على النسخة الموجودة على موقع الشيخ فالح الرسمي على شبكة المعلومات العالمية (الانترنت).
2- صد العدوان الشنيع على فضيلة العلامة الشيخ ربيع.(ص/16)
3- صد العدوان الشنيع على فضيلة العلامة الشيخ ربيع.(ص/16).
4- صد العدوان الشنيع على فضيلة العلامة الشيخ ربيع.(ص/6).
5 - الوجه الأول من شريط له مسجل بحي العوالي في مكة بعنوان - جلسة باستراحة العوالي بمكة بتاريخ الجمعة 24/4/1423هـ : و هذا الشريط موجود على موقع الشيخ فالح الرسمي -والمقطع يبتدئ من (30ث:37د إلى الدقيقة 39ث:43د) - وقد أضيف إلى موقع فالح بتاريخ: (24/12/2004م).
6 - صد العدوان الشنيع على فضيلة العلامة الشيخ ربيع (ص/15).
7 - صد العدوان الشنيع على فضيلة العلامة الشيخ ربيع.(ص/5).
8 - المصارعة (ص/114). الإصدار الأول لعام 1423هـ /2003م
9- جلسة باستراحة العوالي بمكة.
10- المصارعة (ص/100)
11 - المصارعة (ص/111).
12 - صد العدوان الشنيع على فضيلة العلامة الشيخ ربيع (ص/4).
13 - جلسة باستراحة العوالي بمكة.
14- المصارعة: (ص/98-99).
15 - صد العدوان الشنيع على فضيلة العلامة الشيخ ربيع.(ص/19).
16- علق ناشر الكتاب بقوله :كلمة غير واضحة وأظنها " بحسب ظاهره " .
17- المصارعة  (ص/50-51).
18- صد العدوان الشنيع على فضيلة العلامة الشيخ ربيع.(ص/6-7).
19- المصارعة  (ص/92-93).
20- صد العدوان الشنيع على فضيلة العلامة الشيخ ربيع.(ص/7).
21- المصارعة (ص/97).
22 - صد العدوان الشنيع على فضيلة العلامة الشيخ ربيع.(ص/6).
23 - صد العدوان الشنيع على فضيلة العلامة الشيخ ربيع.(ص/7).
24 - صد العدوان الشنيع على فضيلة العلامة الشيخ ربيع.(ص/13).
25 - صد العدوان الشنيع على فضيلة العلامة الشيخ ربيع.(ص/9).
26 - صد العدوان الشنيع على فضيلة العلامة الشيخ ربيع.(ص/14).
27 - صد العدوان الشنيع على فضيلة العلامة الشيخ ربيع.(ص/13).
28 - صد العدوان الشنيع على فضيلة العلامة الشيخ ربيع.(ص/22).
29 - صد العدوان الشنيع على فضيلة العلامة الشيخ ربيع.(ص/14).
30 - صد العدوان الشنيع على فضيلة العلامة الشيخ ربيع.(ص/15).
31 - صد العدوان الشنيع على فضيلة العلامة الشيخ ربيع.(ص/15).
32 - صد العدوان الشنيع على فضيلة العلامة الشيخ ربيع.(ص/16).
33 - صد العدوان الشنيع على فضيلة العلامة الشيخ ربيع.(ص/22).
34 - صد العدوان الشنيع على فضيلة العلامة الشيخ ربيع.(ص/23).
35 - عندما قال أبو الحسن عن العلامة ربيع  (الشيخ قد كبر سنه) .
36 - صد العدوان الشنيع على فضيلة العلامة الشيخ ربيع.(ص/5).
 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

07-10-2017 05:06 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [19]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 7417
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع طوام الحدادي فالح الحربي والردود عليه
دفع افتراءات فالح الحربي
على الشيخ ربيع بن هادي أنه مرجئ وأنه قلد فلاناً في القول بأن العمل شرط كمال في الإيمان

وهذا من أوضح الافتراء على الشيخ
1- أ-أن الشيخ ربيعا من أول من أنكر هذا القول على العنبري حينما قال في كتابه (الحكم بغير ما أنزل الله): ((إن العمل شرط صحة في الإيمان عند الخوارج وشرط كمال عند أهل السنة)) وشدد عليه في حذفه.
ثم حثه على أن يعتمد قول أهل السنة: الإيمان قول وعمل واعتقاد يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية لأنه القول الحق الذي يجب اعتقاده.
ب-ما يزال ينكر على أهل الشغب الذين يأتون بأقوال تسبب الفرقة بين أهل السنة ومنها هذا القول ((العمل شرط كمال في الإيمان)).
ج-أنكر على أبي الحسن هذا القول حينما أورد في كتاب السراج الوهاج (المذكرة) هذا القول: ((العمل شرط كمال في الإيمان)) ثم هذا الإنكار من الشيخ في تعقبه لأبي الحسن في كتابه المسمى (انتقاد عقدي ومنهجي)
2- افتراء فالح على الشيخ ربيع بأنه لا يكفر تارك جنس العمل وهذا افتراء واضح على الشيخ ربيع فإنه لم يقل في يوم من الأيام إن تارك جنس العمل مؤمن –أو ليس بكافر- بل صرح الشيخ ربيع مرارا –ولا يزال- بأن تارك جنس العمل كافر على الصورة التي يكفر بها أهل السنة تارك جنس العمل.
لكنه يحذر من إطلاق هذا اللفظ المجمل لأن الخوارج التكفيريين قد اتخذوه منطلقاً لتضليل كبار علماء السنة في هذا العصر كالأئمة ابن باز والأباني وابن عثيمين رحمهم الله وقالوا فيهم إنهم ثالوث الإرجاء فما بالك بغيرهم.
يحذر من هذا اللفظ لأن هذا اللفظ مجمل يحتمل عدة معانٍ منها أنهم قد يقصدون بتارك جنس العمل من لم يحكم بما أنزل الله أو بعضه مخالفين بذلك مذهب السلف في التفصيل وقد يلحقون بهم من يؤيده في زعمهم كالعلماء لأن لفظ الجنس يصدق على فرد من أفراده ويصدق على النوع وعلى الكل ولم يفسروه وجعلوه هكذا عائما فكان الشيخ ربيع -ولا يزال- يحذر منه لما يترتب عليه من الفتن المفرقة والمفاسد المهلكة ويطلب من أهل السنة أن يتمسكوا بما قرره كل أهل السنة والجماعة من العصور الأولى إلى يومنا هذا: الإيمان قول وعمل واعتقاد يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
وبناءً على منهجهم في الإنكار على من يستخدم الألفاظ المجملة والمتشابهة بل يبدعون من يفعل ذلك كما نقله عنهم شيخ الإسلام ابن تيمية.
3- قوله إن الشيخ ربيعا يمنع التقليد مطلقا حتى العوام يمنعهم من التقليد وهذا كذب واضح فقد بين الشيخ ربيع في نصيحته لفالح أنه يجب على الأمة اتباع محمد –صلى الله عليه وسلم- كما دل على ذلك القرآن والسنة ومنهج السلف ويستثني من ذلك العاجز عن الاستدلال وإدراك معاني القرآن ومنهم العامي وعاتب فالحا على غلوه في الدعوة إلى التقليد مطالبا بذلك من هو في مستواه أو فوق مستواه من حملة الشهادات العليا في الشريعة الإسلامية ومن يدرّسونها أو من طلاب العلم الأذكياء الذين يميزون بين الحق والباطل إذا أرادوا ذلك.
وعاتبه حيث لم يفصل في دعوته إلى هذا التقليد ولم يستثني منه –إلا في النادر- إلا المجتهدين مثل الشافعي وأحمد ومالكا وهذا الصنف لا يوجد في الأمة الآن. هذا الأمر الذي لم يسبقه إليه أحد ومضاد لدعوة الكتاب والسنة ومذهب السلف إلى وجوب إتباع السنة إلا من استثني.
وعاتبه على أحكامه الغليظة على من لم يقلده هو مثل قوله ((هذا كذب القرآن والسنة وكذب الإسلام, وهذا نسف رسالات الرسل جميعاً والكتب التي أنزلت عليهم.))


منقول من شبكة سحاب السلفية
...
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

07-10-2017 05:27 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [20]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 7417
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع طوام الحدادي فالح الحربي والردود عليه

حملة فالح الحربي
على الشيخ الألباني والشيخ ربيع بن هادي جزء من سياسة التكفير و التدمير
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
أما بعد :-
فإن من أعظم النعم أن يهيئ الله عز وجل العلماء السلفيين الربانيين للشباب السلفي المدركون للأحكام وما تأول إليه من المصالح والمفاسد ، وإدراك المصالح والمفاسد في تطبيق الأحكام والبصارة فيها لب رحى المجتهد و المفتي والفقيه لأن الشريعة كلها مبنية على ذلك.
قال الحافظ العلائي في المجموع المذهب في قواعد المذهب (1/ 14): [وهذه الأحكام منحصرة في جلب المصالح ، ودرء المفاسد ، لأن الشريعة كلها مبنية على ذلك ].
إنَّ الأحكام في الاصطلاح : هي الأحكام التي شرعها الله لعباده سواء كان تشريع هذه الأحكام بالقرآن أم بالسنة فإن مقاصد الشريعة الإسلامية هي الغايات والأسرار التي وضعها الشارع عند الأحكام وأراد تحصيلها تحقيقا لمصالح عباده إسعادا لهم في الدنيا والآخرة .
قال الشاطبي رحمه الله في الموافقات ( 2 / 6-7 ) تعليق وتحقيق دراز .
(وإنما وضعت الشريعة لمصالح العباد في العاجل والآجل معاً واعتمادنا في ذلك على الاستقراء وتتبع أحكام الشريعة فوجدنا أنها وضعت لمصالح العباد. فإن الله تعالى يقول : في بعثة الرسل( رسلا مبشرين ومنذرين لئلاّ يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ) سورة النساء (165).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية  (فأئمة الفقهاء متفقون على إثبات الحكمة و المصالح في أحكام الشريعة ) انظر منهاج السنة (1/95)
وقد أوضح الآمدي الحكمة المقصود من شرع الحكم وانقسامه إلى دنيوي وأخروي وكيفية إفضائه إلى تحصيل أصل المقصود بقوله  ( المقصود من شرع الحكم إما جلب مصلحة أو دفع مفسدة أو مجموع الأمرين بالنسبة إلى العبد وهما إما أن يكونا في الدنيا والآخرة فإن كان في الدنيا فشرع الحكم إما أن يكون مفضيا إلى تحصيل أصل المقصود ابتداء أو دواما أو تكميلا .
إن في نداء الشيخ الفاضل العلامة ربيع بن هادي ما يسر كل صادق مخلص محب للمنهج السلفي وذلك من خلال نداء الشيخ من التحاشي عن إصدار الأحكام على المخالفين ليدفع الشر عن الدعوة حماية لها ، ولما في ذلك من اجتماع الكلمة وعز الإسلام وقمع العدو وإقامة الحدود وتألف بين المسلمين وغير ذلك مما غايته تحقيق الأحكام الشرعية ودرء المفاسد الكثيرة وتحصيل المصالح العظيمة .
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يسوس الأمة بسياسة حكيمة أليس كان يعيش معه في المدينة اليهود والمنافقين ،فكيف كانت معاملته لهم استطاع أن يعاملهم معاملة دنيوية من دون ولاء ولا محبة لهم مع أنهم ضرر على الأمة وعلى المسلمين ولكن ارتكاب اخف الضررين وارتكاب أدنى المفسدتين أولى من أن يقال أن محمدا يقتل أصحابه ، وحتى لا يكون تقتيله لهم سببا لصد الناس لدخول في دين الإسلام.
كان صلى الله عليه وسلم يتحاشى عن ذكر كل منافق أمام العامة و من ينظر إلى الإسلام ولا يقتل المنافقين الذين هم في أدنى دركات النار مراعاة منه للمصلحة العامة للدعوة وحماية لأهلها من التفرق ، ولئلا يكره الناس فيها وقد قال صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي ( لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه ) .
قال شيخ الإسلام (7/419):"فإنهم من أصحابه في الظاهر عند من لا يعرف حقائق الأمور "
بل كتب أسمائهم وأعطاها حذيفة بن اليمان حتى لا تعرف أسماءهم وكان حذيفة حريصا على هذه الأمانة وعلى أن لا يطلع عليها أحد حتى عمر لم يخبره بشيء من أسمائهم مع مكانته وعلمه .
هذه هي الساسة الشرعية الحكيمة في الدعوة ومن الحكمة أن لا نتتبَّع بعد كل واحد حتى لا تموت الدعوة في المشاقة و الصدام .
إن عدم الاستجابة والاقتناع بما عليه علماء الدعوة اليوم أخرج و أظهر موجة جديدة ساخنة وهي موجة الغلو وعدم الاستئناس بالعلماء والاكتفاء بهم وبطريقتهم ،بل حالهم ينبئ أنهم لا يعتدون بهم كما هو الحال مع فالح الحربي واتهامه للشيخ الألباني بالإرجاء في حين تبرئة العلماء الكبار الجبال له .
وإننا لندعو ونذكّر هؤلاء ألاّ يبتعدوا كثيراً عن علمائهم وأن لا يزين لهم الشقاق البعد عنهم فإن إخوانا قبلهم قد قالوا وفعلوا مثلهم وكانوا يتسترون باسم جماعة الدعوة وأهل الحديث ثم ساقهم الشقاق إلى البوادي باسم الجهيمانية ثم أراد الله عن قريب أن يقضي على هذه الفتنة ،فساقهم جميعا إلى مسجد الحرام ليقضي على فتنتهم ويقطع دابرهم ويكفي المؤمنين شرهم .
إنا نحمد الله أن هدانا للمنهج السلفي وبصرنا بعلمائه كالشيخ العلامة سماحة الوالد الفقيه محمد ناصر الدين الألباني والشيخ العلامة سماحة الوالد البصير ربيع بن هادي المدخلي ، وذلك والله إنها لنعمة عظيمة منَّ الله بها على الشباب السلفي .
إن في نداء الشيخ الفاضل البصير العلامة ربيع بن هادي فيه ما يكفي للعاقل والصادق في سلفيته والمحب لها أن يعود من مسلكه الذي إذا تدبر كلام الشيخ في النظر فيما تؤول إليه الدعوة ومن الميزان الذي وضعه في الكلام في الناس هل يضر الدعوة أم تنتفع به ما فيه مزدجر من أن يسلك هذه الطريق الذي لا يعود على السلفيين إلا في القيل و القال وكثرة السؤال والاختلاف .
في نداء الشيخ ربيع للغلاة يظهر مكانة العلماء السلفيين وأنهم يريدون أن يرفقوا في دعوتهم حتى تقبل في أوساط الناس مما يدل على نظرة بعيدة فيه وتقدير للمصلحة وإدراك للمفاسد ،فإن أهل البدع يريدون أن يصدوا الناس عن دعوة السلفيين وينتظرون من السلفيين أن يخرجوا الأحكام لكي يطيرون بها تباكيا وتشاكيا إلى غيرهم من العلماء الأفاضل.
و آخرون منهم يريدون أن يوافقوهم على أحكامهم لكي يلبسوا السلفية لباس الغلو في الأحكام و الدعوة لينفروا منها .
قال الشيخ الفريد والعلامة الوحيد شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (20/58):
[فينبغي للعالم أن يتدبر أنواع هذه المسائل ، وقد يكون الواجب في بعضها – كما بينته فيما تقدم -: العفو عند الأمر والنهي في البعض الأشياء ؛ لا التحليل والإسقاط .
مثل أن يكون في أمره بطاعة فعلا لمعصية أكبر منها ،فيترك الأمر بها دفعا لوقوع تلك المعصية ، مثل أن ترفع مذنبا إلى ذي سلطان ظالم فيتعدى عليه في العقوبة ما يكون أعظم ضررا من ذنبه ، ومثل أن يكون في نهيه عن بعض المنكرات تركا لمعروف هو أعظم منفعة من ترك المنكرات ،فيسكت عن النهي خوفا أن يستلزم ترك ما أمر الله به ورسوله مما هو عنده أعظم من مجرد ترك ذلك المنكر .
فالعالم تارة يأمر ، وتارة ينهى ، وتارة يبيح ، وتارة يسكت عن الأمر أو النهي أو الإباحة ،كالأمر بالصلاح الخالص أو الراجح أو النهي عن الفساد الخالص أو الراجح ، وعند التعارض يرجح الراجح –كما تقدم- بحسب الإمكان ،فأما إذا كان المأمور و المنهي لا يتقيد بالممكن : إما لجهله ، وإما لظلمه ، ولا يمكن إزالة جهله وظلمه ،فربما كان الأصلح الكف والإمساك عن أمره ونهيه ،كما قيل : أن من المسائل مسائل جوابها السكوت ،كما سكت الشارع في أول الأمر عن الأمر بأشياء و النهي عن أشياء، حتى علا الإسلام وظهر.
فالعالم في البيان و البلاغ كذلك ؛قد يؤخر البيان و البلاغ لأشياء إلى وقت التمكن ،كما أخر الله سبحانه إنزال آيات وبيان أحكام إلى وقت تمكن رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما إلى بيانها ].
وما أكثر الكذابين اليوم على حملة الدعوة السلفية ودعاتها ، وما أقدرهم على الشائعات التي تحمل عنهم حتى تبلغ الآفاق لكي يصدون بها الناس عن سبيل الله ، ويبغونها عوجا وينصرون بذلك الأباطيل والترهات والبدع المدمرة للعقيدة الصحيحة وللشباب المسلم وللأخلاق الفاضلة .
لقد قام فالح بحملة عظيمة على ما بذله الشيخ ربيع بن هادي من النصح والنصيحة بحماقة فادحة وجهل فظيع ويضع القواعد والأصول الفاسدة لحربـهم وتشـويههم وتشويه منهجهم ودعوتهم ويكيل لهم من السباب والاتهامات والشتائم ما تضيق عنه الصحائف الكثيرة ، واليوم يتعرض علماء الدعوة السلفية منه بحملة شديدة الغرض من ورائها الطعن في المنهج السلفي وإهانته وإهانت أهله باسم الإرجاء ، وليس المقصود العلامة الألباني ولا الشيخ ربيع ، وإنما هو محاربة أهل السنة من أجل سيد قطب والفكر الخارجي المنحل
والذي لا يعرف أساليب الإخوان المسلمين ينطلي عليه مثل هذه الأساليب التي يقوم بها فالح الحربي .
فإن من يخبر منهج الإخوان المسلمين ومكرهم وكيدهم وأساليبهم يعرف ما يرمي إليه فالح الحربي وما يريده ويقصده من هذه الحملة على الشيخ العلامة الألباني والشيخ ربيع بن هادي .
فإن للإخوان المسلمين أساليباً وطرقاً خبيثة اكتسبوها من الموساد و اليهود تلتبس على من لا خبرت له ولا بصيرة في مكرهم وأساليبهم ومن أوضح علامة هذا المنهج الخبيث اتهامهم للشيخ العلامة الألباني بالإرجاء والدندنة في ذلك ، وشن الحرب عليه وعلى الشيخ ربيع .
ولو كان صادقا في سلفيته لكان حربه على منبع الضلال سيد قطب والبنا والسروريين وأصحاب الفكر الخارجي من أمثال سفر الحوالي ومن على شاكلته ،ففي رد سفر في كتابه "ظاهرة الإرجاء" الضلالات الفاسدة على أصول البدع ، وتضم أصناف أهل البدع من الروافض والخوارج والمرجئة والمعتزلة ،بل تتسع لأكثر من هذا ...فيها التهوين من المنهج السلفي منهج الله الشامل دينا ودنيا ويدعي الشمولية والكمال لمنهج الضلال منهج سيد قطب .
لماذا فالح وسفر الحوالي وأصحاب الفكر الخارجي يحاربون الألباني ويتهمونه بالإرجاء ويتركون سيد قطب وكتبه التي تعتبر منبع الضلال والتكفير في هذا العصر .
لماذا فالح يحارب الألباني والشيخ ربيع ويشن عليهما هذه الحملة وكتبهم ومؤلفاتهم تكتسح في أوساط الأمة في شرقيها وغربيها ؛ذبا ودفاعا عن المنهج السلفي ؟!
لماذا فالح يثني على سفر الحوالي ويركز هو وسفر الحوالي على العلامة الألباني بينما هو يرد على المرجئة ،بل وعلى مرجئة الفقهاء الحنفية فضلا على غلاة المرجئة منهم.
ومنهج الشيخ العلامة الألباني منهج سلفي ، وأصوله وولاءه لمنهج أهل السنة وعلى منهج أهل السنة ، ويتركان منهج التكفير ؟!، منهج سيد قطب الذي ينخر في الأمة بفكر الخوارج وفكر الروافض وفكر المعتزلة والجهمية والاشتراكية والحلول ووحدة الوجود ؟!!
بل يثني على كتاب سفر الحوالي"ظاهرة الإرجاء" لكونه رد على الشيخ العلامة الألباني مع ما في الكتاب من التمجيد لسيد قطب ورفع عقيرته بأفكاره الضالة المنحرفة وجعل الخطر المثالي العظيم على الألباني و الشيخ ربيع "تحت الدندنة في الإرجاء"، إن هذه الحملة جزء من حملة القطبيين والسرورين الخبيثة المركزة على المنهج السلفي وليس المقصود منها العلامة الألباني ولا تلاميذه ، وإنما المقصود منها المحاربة للمنهج السلفي لأنه يحمل في طياته الإهانة لسيد قطب وكتبه وأفكاره ومما يدل على ذلك ما صدره سفر الحوالي من التعظيم والتمجيد لسيد قطب وأفكاره والإشادة بمنهج الخوارج المنحل في كتابه (ظاهرة الإرجاء)،
وإهانته للعلماء السلفيين والتنقص منهم والإزدراء بهم والتحقير منهم ، وفي المقابل الغلو الشديد في سيد قطب وإطراؤه ونسج الهالات الكبيرة حول شخصيته ومؤلفاته مما يبهر الناس به وبكتبه ،فيجعلهم في وضع لا يفكرون فيه ولا يتصورون سيد قطب على حقيقته ، ولا يتصورون كتبه على حقيقتها ، ولا ما حوته من أخطاء كبيرة وضلالات عظيمة فما نرى من فالح إلا تعظيم لهذا "ظاهرة الإرجاء في العصر الحاضر ".
إن هذه الحملة التي جندوا بها فالح الحربي إنما هي مبالغات وتهاويل لصرف الناس عن هذه الأحداث الكبرى التي تنخر في الأمة من التكفير و التدمير والفساد ، وتؤكد فيهم غرس فكر الخوارج وفكر المعتزلة من تكفير والتدمير الصادق عليهم قول النبي صلى الله عليه وسلم : (يقتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان) .
إن هذه الحملة من فالح الحربي جزء من سياسة التكفير والتدمير التي تحمل في طياته عداوة أهل المنهج السلفي وحربهم ، والانتقام من المنهج السلفي وأهله والسكوت عن أهل البدع والذب عنهم وعن ضلالتهم كيف لا يكون ذلك وهو يقول:" كل من كتب ، مع الأسف أن الذين كتبوا هم من الذين يكفرون ومن الحزبيين أنهم أصابوا في هذه المسألة ولكن الألباني شغبَّ عليهم هو وتلاميذه وهي الحقيقة".
ويؤكد ذلك ما قاله الشيخ عبيد الجابري: (وهنا ننبه إلى شيء ؛ أن الأئمة –أعني- من كفر تارك الصلاة تهاونا مع اعتقاده وجوبها لم يكن بينهم شطط ولا وصف بغير وصف أهل السنة ، فالمكفرون لم يصفوا المفسقين بالإرجاء ، والمفسقون لم يصفوا المكفرين بالخروج أبداً .
وإنما انسحبت هذه من السرورية وأظنها أول ما ظهرت من محمد قطب ثم تلقاها بعض تلاميذه ومنهم سفر الحوالي في كتابه ( ظاهرة الإرجاء ) ، يسمونها ظاهرة الإرجاء وأظنهم يعنون أن من لم يكفر مرجيء ، من لم يوافقهم على التكفير فهو مرجيء ، قلت هذا للحذر) .
قال الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين "لكن الذين يريدون أن يكفروا الناس يقولون عنه _أي الألباني- وعن أمثاله إنهم مرجئة "
لقد امتلأت الساحة في فكر سيد قطب وأصبح هو المقدس عند الشباب ولا يحرك ساكنا عند فالح ومناصريه ولم يثنيهم عن حملتهم على المنهج السلفي وأهله ولا يحرك مشاعرهم ولا ضمائرهم ،فما ترى إلا الانتقام من المنهج السلفي والثناء على أهل البدع والاستدلال بكلامهم وكتبهم ومقالاتهم .
قال الشيخ حمود التويجري " الألباني –الآن- علم على السنة الطعن فيه إعانة على الطعن في السنة "
إنني أريد بما أسطره النصح لمن يعقل عن الله ورسوله ومن يحترم هذا الدين العظيم ،فقل لي بربيك هل من يهون من شأن المنهج السلفي منهج الله الشامل ويدعي الشمول والكمال لمنهج ضال يكون رده علمي وعلى منهج السلف في ردوده ؛فالواجب على من أعطاه الله عقلا أن ينأى بنفسه وبدينه وبشرفه ورجولته أن يسقط في الهواة التي ارتطم فيها فالح الحربي .
إن ما قام به الشيخ الفاضل ربيع بن هادي في مناداته من كل قلبه إلى لم شمل السلفيين والتركيز على الرفق بالدعوة حفاظا عليها ، وإدراكا لما تؤول إليه من العواقب و المفاسد الوخيمة في الاستمرار في هذه الدعوة بحجة التحذير من أهل البدع التي أدرك مخاطرها العلماء اليوم فيما يتفوه فيه فالح بن نافع الحربي ظهر جليا فيما يشنه من الحرب على أهل الحديث من الازدراء بهم والتحقير والسخرية من منهجهم والتنقص من حمايتهم للدين والشريعة من أن جرحهم لأهل البدع إنما هو متعلق في باب ضيق محصور في باب الجرح والتعديل في رواة الحديث لا غير.
فلا اعلم ازدراء ولا تنقص ولا إهانة لأهل الحديث من هذا الكلام ، وهكذا كلامه في الشيخ الألباني ورميه له بالإرجاء مجازفة وقلة ورع مع جهل مركب بالعلم ومسائله في حين تكلم الأئمة الكبار في تبرئة الشيخ العلامة الألباني من الإرجاء كل ذلك ليدل على الازدراء من العلماء والسخرية منهم ومن علمهم وإلا كيف يعقل جهل الأئمة الجبال الكبار الراسخين في العقيدة لمعنى الإرجاء الذي عند الشيخ العلامة الألباني ، ويخفى عليهم ويدركه الجاهل الفاشل فالح بن نافع الحربي .
ولله درُّ الشيخ عبيد عندما سئل فضيلته حفظه الله تعالى ، ما رأي فضيلتكم فيمن يقول:إن العلامة الألباني رحمه الله تعالى هو منبع بدعة الإرجاء وتلاميذه ورثوا ذلك.
قال الشيخ عبيد الجابري : أولا ؛ ما الإرجاء ؟ فالإرجاء معناه في اللغة التأجيل والتأخير والمهلة .
قال تعالى فيما قصه علينا من خبر فرعون وملئه مع موسى: { قَالُوا أَرْجِهِ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِين(36) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ } ، يعني أجلهم أترك لهم مهلة .
وفي الشرع هو ؛ تأخير العمل عن مسمى الإيمان ، والمرجئة في هذا الباب قسمان :
غلاة ودونهم .
فالغلاة خلاصة مذهبهم أنه لا يضر مع الإيمان ذنب ، كما أنه لا ينفع مع الكفر طاعة .
وعليه فإن المعاصي على هذا المذهب لا تنقص الإيمان ولا تضره ، يفعل ما يشاء وهو مؤمن كامل الإيمان لا تضره المعاصي ، لا يضر مع الإيمان ذنب ، هذا هو مذهب الغلاة سواء قالوا إن الإيمان هو مجرد الإقرار أو مجرد الإقرار والتصديق .
هذا ما ينبني عليه أو هذا هو ما يتحصل من نتيجة مذهبهم ومعتقدهم الفاسد.
وأما غير الغلاة فهم الذين يقولون : الإيمان قول باللسان واعتقاد بالقلب ، والعمل شرط كمال لا شرط صحة ، فالعمل ليس داخلا عندهم في مسمى الإيمان.
وسواء كان هذا أو ذاك فكلتا الطائفتين خاطئة ومنحرفة عن مذهب أهل السنة لكن أولاهما أشد . هذا هو الوجه الأول .
الوجه الثاني ؛ فيما يتعلق بالألباني رحمه الله ،فإن الذي عرف أصول الألباني الذي عرف أصول الألباني وخبرها يظهر له شيئان :
الشيء الأول: أنه معنا ومع أئمة السنة قبلنا في أن الإيمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، ويحذر من المعاصي ويعتقد أن استحلالها كفر ، يحذر من المعاصي كالإسبال وغيره (إسبال الثياب بالنسبة للرجال) وغيره فأين الإرجاء ؟
الشيء الثاني: هو يخالفنا ويخالف أئمتنا من قبل " يعني في أمور"، وبعضها له فيها سلف ، منها ؛ أنه يرى أنه يمكن دخول الجنة بلا عمل ، تنبهوا ، يقول : يمكن دخول الجنة بلا عمل ولا ينكر العقوبة على ذلك : ما ينكر العقوبة على ذلك ومنها أنه يرى تارك الصلاة تهاونا فاسق وليس بكافر ، وسلفه في ذلك رواية عن الإمام أحمد والشافعي والزهري وجمهور ، هم سلف الشيخ .
والقول الآخر بأن تارك الصلاة تهاونا يكفر كالجاحد ، وهم متفقون والشيخ معهم متفقون على أنه يستتاب فإن تاب وإلاّ قتل ، لكن المكفرون يرون أنه يقتل مرتدا لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين ، والمفسقون يرون أنه يقتل حدا وعليه فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه ويستغفر له ويدعى له ويدفن في مقابر المسلمين ويرثه أهله ، على المذهب الأول لا يرثه أهله .
وهنا ننبه إلى شيء ؛ أن الأئمة –أعني- من كفر تارك الصلاة تهاونا مع اعتقاده وجوبها لم يكن بينهم شطط ولا وصف بغير وصف أهل السنة ، فالمكفرون لم يصفوا المفسقين بالإرجاء ، والمفسقون لم يصفوا المكفرين بالخروج أبداً .
وإنما انسحبت هذه من السرورية وأظنها أول ما ظهرت من محمد قطب ثم تلقاها بعض تلاميذه ومنهم سفر الحوالي في كتابه ( ظاهرة الإرجاء ) ، يسمونها ظاهرة الإرجاء وأظنهم يعنون أن من لم يكفر مرجيء ، من لم يوافقهم على التكفير فهو مرجيء ، قلت هذا للحذر .
الأمر الثالث : أن من يطلق الإرجاء على الشيخ الألباني هو أحد صنفين :
-إما أنه يجهل الإرجاء ؛ لا يعرفه ولا يعرف أهله - وإما أنه لم يعرف الشيخ الألباني على حقيقته .
ولعله استبانت لكم المحجة واتضحت لكم الحجة إن شاء الله تعالى.
انظر (( تبرئة كبار العلماء للألباني من تهمة الإرجاء))
فهل الشيخ عبيد أيها الشيخ الفالح ما تبين له أمر الشيخ الألباني مثل الشيخ ابن عثيمين والشيخ ابن باز والشيخ أحمد النجمي وغيرهم .
إن اتهام فالح الحربي للإمام الألباني والشيخ ربيع بالإرجاء وأنهما يجعلون الأمة جميعاً مرجئة ويتركون عقيدة أهل السنة والجماعة ويجعلون عقيدة أهل السنة هي البدعة وعقيدة أهل البدع هي السنة. انظر محاضرته الأخيرة في بدعة الوقف .
تسفيه لأئمة هذا العصر وطعن في تزكياتهم وفي معرفتهم للشيخ الألباني وعقيدته وتسفيه لعقول الشباب وتلاعب بها .
فإن عقيدة الشيخ الألباني معروفة عند صغار طلاب العلم فضلا على الأئمة الجبال من أمثال الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين .
وعلى هذا ينطبق عليه قول الشيخ عبيد: الأمر الثالث : أن من يطلق الإرجاء على الشيخ الألباني هو أحد صنفين :
-إما أنه يجهل الإرجاء ؛ لا يعرفه ولا يعرف أهله - وإما أنه لم يعرف الشيخ الألباني على حقيقته ).وذلك واضح في اتهامه للشيخ الألباني بالإرجاء حيث قال في إجابته على بعض الأسئلة:"الشيخ الألباني كنا ندافع عنه كنا ندافع عن تلاميذه وكان الشيخ يشغب هو وخصوصا تلميذه علي حسن عبد الحميد في الكتب التي كتبها على أنهم كيف يكونوا مرجئة وكيف يرضون بالإرجاء وهم يقولون بزيادة الإيمان ونقصانه.
والشيخ يقول نحن نقول بأن الأعمال من الإيمان واستدرك على مرجئة الفقهاء الأحناف عندما لا يقولون بزيادة الإيمان ونقصانه وكان هذا الكلام مبدئيا وظاهرا يُظن أنه يفيدهم وأن من قال بهذا القول أنه يخرج من الإرجاء ولا يكون مرجئا وكان يحتج ببعض كلام السلف عبد الله بن المبارك والبربهاري وأيضا وأنه إذا قال البربهاري كل من قال بزيادة الإيمان ونقصانه فقد خرج من الإرجاء أوله وآخره ( كلمة غير مفهومة )
نحن نعرف عقيدة أهل السنة أنهم يقولون بأن الأعمال ركن في الإيمان، وأنها من حقيقة الإيمان فظهر لنا وتبين لنا جليا أن كلام الشيخ الألباني في حكم تارك الصلاة وفي السلسلة الصحيحة في الجزء السابع القسم الأول أنه يقول الإيمان كمال وتأثر بابن حجر العسقلاني ويحتج يعني الكلام اللي قاله ربيع هو كلام الألباني . ويحتج بحديث الشفاعة لم يعمل خيرا قط ، وهذا هو الذي تحتج به المرجئة ، فتبين لنا على أنه ( طلبتهم أو طالما لا يقولون بأن العمل إذا انتهى يبقى الإيمان ولا يقولون إنه ينتهي بانتهاء العمل كما يقول أهل السنة والجماعة تبين لنا الفرق بينهم وبين أهل السنة والجماعة وأنهم بهذا يتفقون مع المرجئة)
لأن المرجئة جميعا يقولون ببقاء الإيمان مع عدم وجود الأعمال وهذه مسألة دقيقة هي التي أنا أجبت بها وشغب علي الشيخ ربيع بها حينما سئلت عن شخص يقول تارك جنس العمل ناقص الإيمان يقول هل وافق المرجئة فقلت وافق المرجئة فأقض مضجع الشيخ ربيع وأثار حفيظته لأن هذا يهدم ما يبنونه ويبين فعلا معتقد الشيخ الألباني على حقيقته"
أقول قارنه أولا مع كلام الشيخ عبيد تعرف أن الرجل جاهل جهل مركب بمعنى أنه يجهل أنه جاهل وذلك من وجهين :
الأول قوله : أنه يقول الإيمان كمال وتأثر بابن حجر العسقلاني ويحتج يعني الكلام اللي قاله ربيع هو كلام الألباني . ويحتج بحديث الشفاعة لم يعمل خيرا قط ، وهذا هو الذي تحتج به المرجئة ، فتبين لنا على أنه ( طلبتهم أو طالما لا يقولون بأن العمل إذا انتهى يبقى الإيمان ولا يقولون إنه ينتهي بانتهاء العمل كما يقول أهل السنة والجماعة تبين لنا الفرق بينهم وبين أهل السنة والجماعة وأنهم بهذا يتفقون مع المرجئة) لأن المرجئة جميعا يقولون ببقاء الإيمان مع عدم وجود الأعمال وهذه مسألة دقيقة .
الشيخ العلامة الألباني يقول بما يقول به السلف في تكفير من كفره الله ورسوله في كتابه ويكون الكفر كفرا بذاته سواء كان من الأعمال الظاهرة أو من الاعتقاد ويقول إن أعمال الجوارح هي إيمان ومن الإيمان ومن حقيقة الأيمان وهذا معروف عنه مشتهر وهو واضح فيما أثبته فالح نفسه.
بخلاف المرجئة وطوائفها فإنهم يقولون : إن أعمال الجوارح ليست من الإيمان ،فلا كفر يقع بالجوارح ، وإنما هي معاصي لا تكدر صفو الإيمان ،فهم يرجعون التكفير بالأعمال الظاهرة إلى أمر قلبي ولا يصفون الأعمال المكفرة بالكفر ، وإنما يقولون ليست كفرا ولكنه دال على كفر بالاستحلال القلبي ، وجعلوا الكفر راجع إلى الجحود القلبي وهو مذهب المرجئة من الجهمية ونحوهم الذين يرون ويقررون أن مسمى الإيمان هو معرفة الرب بالقلب والكفر هو جهل الرب بالقلب فالإيمان لا يكون إلا بالقلب والكفر لا يكون إلا بالقلب .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الصارم المسلول (3/956-966): [ومنشأ هذه الشبهة التي أوجبت هذا الوهم من المتكلمين أو من حذا حذوهم من الفقهاء أنهم رأوا أن الإيمان هو تصديق الرسول فيما أخبر به ورأوا أن اعتقاد صدقه لا ينافي السب والشتم بالذات ،كما أن اعتقاد إيجاب طاعته لا ينافي معصيته ،فإن الإنسان قد يهين من يعتقد وجوب إكرامه ، كما يترك ما يعتقد وجوب فعله ، ويفعل ما يعتقد وجوب تركه ،ثم رأوا أن الأمة قد كفرت الساب فقالوا إنما كفر لأن سبه دليل على أنه لم يعتقد أنه حرام ،واعتقاد حله تكذيب للرسول ،فكفر بهذا التكذيب لا بتلك الإهانة ، وإنما الإهانة دليل على التكذيب ،فإذا فرض أنه في نفس الأمر ليس بمكذب كان في نفس الأمر مؤمنا ، وإن كان حكم الظاهر إنما يجري عليه بما أظهره ، فهذا مأخذ المرجئة ومعتضديهم ، وهم الذين يقولون : الإيمان هو الاعتقاد والقول وغلاتهم وهم الكرامية الذين يقولون هو مجرد القول وإن عري عن الاعتقاد ، وأما الجهمية الذين يقولون :" هو مجرد المعرفة و التصديق بالقلب فقط وإن لم يتكلم بلسانه" فلهم مأخذ آخر ، وهو أنه قد يقول بلسانه ما ليس في قلبه ،فإذا كان في قلبه التعظيم و التوقير للرسول لم يقدح إظهار خلاف ذلك بلسانه في الباطن كما لا ينفع المنافق إظهار خلاف ما في قلبه في الباطن ) اهـ
ومعلوم أيضا أن الشيخ الألباني يحذر من البدع و المعاصي ويقول: إن أصحاب الذنوب داخلين في المشيئة والمرجئة ترى أن الأعمال ليست من الإيمان ، والمرجئة يجعلون مجرد القول كافي ، وأن أفجر الناس كامل الإيمان وأن إيمانه كإيمان جبريل ،فكيف يقال وافق المرجئة بأنه يقول بأن العمل إذا انتهى يبقى الإيمان .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (7/ 297) (ومما ينبغي أن يعرف أن أكثر التنازع بين أهل السنة في هذه المسالة هو نزاع لفظي ، وإلا فالقائلون بأن الإيمان قول من الفقهاء –كحماد بن أبي سليمان وهو أول من قال ذلك ، ومن اتبعه من أهل الكوفة وغيرهم – متفقون مع جميع علماء السنة أن أصحاب الذنوب داخلون تحت الذم و الوعيد ، وإن قالوا : إن إيمانهم كامل كإيمان جبريل فهم يقولون : عن الإيمان بدون العمل المفروض ومع فعل المحرمات يكون صاحبه مستحقا للذم ، كما تقوله الجماعة .
ويقولون أيضا بأن من أهل الكبائر من يدخل النار كما تقوله الجماعة و الذين ينفون عن الفاسق الإيمان من أهل السنة متفقون على أنه لا يخلد في النار .
فليس بين فقهاء الملة نزاع في أصحاب الذنوب إذا كانوا مقرين باطنا وظاهرا بما جاء به الرسول ، وما تواتر عنه أنهم من أهل الوعيد وأنه يدخل النار منهم من أخبر الله ورسوله بدخوله إليها ، ولا يخلد منهم فيها أحد ، ولا يكونون مرتدين مباحي الدماء ، ولكن (الأقوال المنحرفة ) قول من يقول بتخليدهم في النار ، كالخوارج و المعتزلة ، وقول غلاة المرجئة الذين يقولون : ما نعلم أن أحدا منهم يدخل النار ؛بل نقف في هذا كله .
وحكي عن بعض غلاة المرجئة الجزم بالنفي العام ) أهـ
والمرجئة لا تنازع في أن الإيمان الذي في القلب يدعو إلى فعل الطاعة ويقتضي ذلك و الطاعة من ثمراته ونتائجه ، ولكن تنازع هل يستلزم الطاعة .مجموع الفتاوى (7/ 50)
وعدل عن تقريرات الشيخ الألباني لمذهب السلف و القول بما قالوه في مسائل الإيمان حتى شهد لـه أهل العلم في زمانه ، كما عدلت "المرجئة " في هذا الأصل عن بيان الكتاب و السنة وأقوال الصحابة و التابعين لهم بإحسان ، واعتمدوا على رأيهم ، وعلى ما تأولوه بفهمهم اللغة ، وهذه طريقة أهل البدع ؛ولهذا كان الإمام أحمد يقول : أكثر ما يخطئ الناس من جهة التأويل و القياس .
وأما مسألة نجاة من لم يعمل بجوارحه ،فإنها من المسائل القولية التي الإقرار آكد بها من التفصيل قال الشيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (7/ 222) (وقد اتفق الصحابة و التابعون لهم بإحسان ؛ وسائر أئمة المسلمين على أنه لا يخلد في النار أحد ممن في قلبه مثقال ذرة من إيمان) .
ولم يكتفي بهذا البهتان بل ذهب يكذب عليه أنه يقول الإيمان كمال وتأثر بابن حجر العسقلاني ويحتج بحديث الشفاعة من لم يعمل خيرا قط ).
وعزى ذلك الكلام إلى السلسة الصحيحة المجلد السابع القسم الأول ، وحديث الشفاعة نفسه يكذب بهتان فالح الحربي للشيخ العلامة الألباني وذلك واضح في حديث الشفاعة الذي عزى إليه فالح في المجلد السابع (1/133)(يقول الله عز وجل : وعزتي وجلالي لأخرجن من النار من قال : لا إله إلا الله ) وفيه  (فيخرج من النار من لم يعمل خيرا قط...) فكيف يكون كامل الإيمان وهو في النار .
قال الشيخ العلامة الألباني (7/ 130): (أقول –بعد تخريج الحديث -يعني حديث الشفاعة-، هذا التخريج الذي قد لا تراه في مكان آخر ، وبيان أنه متفق عليه بين الشيخين وغيرهما من أهل الصحاح و السنن و المسانيد :-
فيه فوائد جمة عظيمة ؛منها شفاعة المؤمنين الصالحين في إخوانهم المصلين الذين أدخلوا النار بذنوبهم ،ثم في غيرهم ممن هم دونهم على اختلاف قوة إيمانهم
ثم يتفضل الله تبارك وتعالى على من بقي في النار من المؤمنين ،فيخرجهم من النار بغير عمل عملوه ، ولا خير قدموه .
ولقد توهم بعضهم أن المراد بالخير المنفي تجويز إخراج غير الموحدين من النار ! قال الحافظ في الفتح (13/ 429): (ورُدَّ ذلك بأن المراد بالخير المنفي ما زاد على أصل الإقرار بالشهادتين ؛كما تدل عليه بقية الأحاديث).
وفالح الحربي أخذ من هذا أن الألباني يقول إن الأعمال كمال في الإيمان وأنه قال غير الشهادتين أي لم يزيدوا زائد على الشهادتين على شهادة لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فَهِم هؤلاء هذا الفهم وأخطأ فيه بخطأ ابن حجر فاثبت من كلام ابن حجر أن جميع الأعمال كمال في الإيمان .
وأنت كما ترى أمامك لا يوجد شيئا من كلام ابن حجر وكلام العلامة الألباني من هذا الكذب و البهتان ، وإنما كلام العلامة الألباني و الحافظ ابن حجر في من قال أن المراد بالخبر المنفي تجويز إخراج غير الموحدين من النار كما هو نص وفص كلام الألباني والحافظ ابن حجر .
ثم ألزم الشيخ العلامة الألباني بفهمه الذي بهته به وكذب عليه فيه حيث قال : (وهذا يعني أن إذا انتهت الأعمال وفقدت الأعمال يعني يبقى الإيمان وهذا هو الإرجاء المجمع عليه المتفق عليه .
وإلا ما معنى الإرجاء هو تأخير الإيمان عن الأعمال عن كل الأعمال ).
وهذه طامة كبرى وجهل مركب أن يكون الإيمان المتفق عليه عند علماء أهل السنة هو تأخير الإيمان عن الأعمال عن كل الأعمال حتى لا يبقى الأعمال .
إنما هذا معنى الإرجاء في اللغة و هو التأخير .
وسميت المرجئة بذلك لأنهم قالوا: بإخراج أعمال الجوارح عن مسمى الإيمان.
أي أخرجوا العمل عن حقيقة الإيمان وهيكله وتركيبه .
فالمرجئة وطوائفها فإنهم يقولون : إن أعمال الجوارح ليست من الإيمان والغلاة يقولون أن أعمال القلوب ليست من الإيمان.
ولهذا كان معنى الإرجاء في كلام العلماء وعند العلماء :لإخراجهم أعمال القلب من الإيمان كما هو قول الغالية منهم ، أو لإخراجهم أعمال الجوارح من الإيمان كما هو مذهب جمهور المرجئة.
فجميعهم يخرجون أعمال الجوارح عن مسمى الإيمان وعن الإيمان وحقيقته وهيكله .
وإن كان جماهير المرجئة : يرون أن أعمال القلب داخلة في الإيمان ، و لا ينازعون في أن الإيمان الذي في القلب يدعو إلى فعل الطاعة ويقتضي ذلك و الطاعة من ثمراته ونتائجه ،لكنها تنازع هل يستلزم الطاعة ، وهل يدخل ذلك في مسمى الإيمان ؟"انظر الفتاوى (7/50)وفي (7/ 543- 562).
وقال رحمه الله موضحا ذلك (7/363): [وقول القائل :الطاعات ثمرات التصديق الباطن ،يراد به شيئان: يراد بهأنها لوازم له ،فمتى وجد الإيمان الباطن وجدت ، وهذا مذهب السلف وأهل السنة .
ويراد به : أن الإيمان الباطن قد يكون سببا ، وقد يكون الإيمان الباطن تاما كاملا وهي لم توجد ، وهذا قول المرجئة من الجهمية وغيرهم ).
قال شيخ الإسلام (7/ 555)  (والسلف اشتد نكيرهم على المرجئة لما أخرجوا العمل من الإيمان وقالوا إن الإيمان يتماثل الناس فيه ...)
وهم متفقون على أن أعمال الجوارح ليست من الإيمان ولا يقتصر الخلاف معهم فيه.
فاتفقت جميع فرق المرجئة على أن عمل الجوارح ليس داخلاً في اسم الإيمان .
ثم قوله : وإلا ما معنى الإرجاء هو تأخير الإيمان عن الأعمال عن كل الأعمال هذا خلاف الصحيح بل جمهور المرجئة يرون أعمال القلوب داخلة في الإيمان ، ولهذا فرق العلماء بين المرجئة الغالية وبين مرجئة الفقهاء.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (7/ 543): [ ولهذا كان جماهير المرجئة على أن عمل القلب داخل في الإيمان كما نقله أهل المقالات عنهم ].
وقال ( والمرجئة الجهمية ظنوا أن الإيمان مجرد تصديق القلب وعلمه ، ولم يجعلوا أعمال القلب من الإيمان ، و قد يكون الإيمان الباطن تاما كاملاً ،لكن غلطهم في ثلاثة أوجه:
أحدها:ظنهم أن الإيمان الذي في القلب يكون تاما بدون العمل الذي في القلب تصديق بلا عمل للقلب ،كمحبة الله وخشيته وخوفه و التوكل عليه و الشوق إلى لقائه .
الثاني:ظنهم أن الإيمان الذي في القلب يكون تاما بدون العمل الظاهر ، وهذا يقول به جميع المرجئة .
والثالث : قولهم كل من كفره الشارع فإنما كفره لانتفاء تصديق القلب بالرب تبارك وتعالى ، وكثير من المتأخرين لا يميزون بين مذاهب السلف وأقوال المرجئة و الجهمية ؛لاختلاط هذا بهذا في كلام كثير منهم ممن هو في باطنه يرى رأي الجهمية و المرجئة في الإيمان ، وهو معظم للسلف وأهل الحديث ،فيظن أنه يجمع بينهما أو يجمع بين كلام أمثاله وكلام السلف ).انظر مجموع الفتاوى (7/ 362-364)و مجموع الفتاوى (7/ 190-191).
ولا شبهة أو ممسك لفالح الحربي على ما رمى به الشيخ العلامة الألباني وبما اتهمه به من الإرجاء ، وذلك أن حقيقة الإرجاء يرجع لشيئين ثنين :-
إما لعدم دخولهم أعمال القلب في الإيمان .
وإما لعدم دخولهم أعمال الجوارح في الإيمان .
وكلا الأمرين منتفيان عند الشيخ العلامة الألباني وهذه تقريرات العلامة الألباني –رحمه الله-:
قال الشيخ في شرحه على الأدب المفرد (الشريط السادس/الوجه الأول)
"إن الإيمان بدون عمل لا يفيد؛ فالله –عز وجل- حينما يذكر الإيمان يذكره مقرونًا بالعمل الصالح؛ لأننا لا نتصور إيمانًا بدون عمل صالح، إلا أن نتخيله خيالا؛ آمن من هنا-قال: أشهد ألا إله إلا الله ومحمد رسول الله- ومات من هنا…هذا نستطيع أن نتصوره، لكن إنسان يقول: لا إله إلا الله، محمد رسول الله؛ ويعيش دهره –مما شاء الله- ولا يعمل صالحًا؛ فعدم عمله الصالح هو دليل أنه يقولها بلسانه، ولم يدخل الإيمان إلى قلبه؛ فذكر الأعمال الصالحة بعد الإيمان ليدل على أن الإيمان النافع هو الذي يكون مقرونًا بالعمل الصالح".اهـ
وهذا موافق لما قرره شيخ الإسلام رحمه الله (7/ 611) (ومن المتنع أن يكون الرجل مؤمنا إيمانا ثابتا في قلبه ؛بأن الله فرض عليه الصلاة و الزكاة والصيام والحج ، ويعيش دهره لا يسجد لله سجدة ولا يصوم من رمضان ، ولا يؤدي لله زكاة ، ولا يحج إلى بيته ،فهذا ممتنع ، ولا يصدر هذا إلا مع نفاق في القلب وزندقة لا مع إيمان صحيح ، ولهذا إنما يصف سبحانه بالامتناع عن السجود ).
وقرر –رحمه الله – أن الكفر كما يكون بالاعتقاد يكون بالأعمال أيضاً فقال : ومن الأعمال قد يكفر بها صاحبها كفراً اعتقادياً ، لأنها تدل على كفره دلالة قطعية يقينية ،
بحيث يقوم فعله هذا مقام إعراب لسانه عن كفره ،كمثل من يدوس المصحف مع علمه به ، وقصده له . اهـ انظر حاشية التحذير من فتنة التكفير صـ 72.
وقال في الشريطين رقم (855-856) : ( أن الكفر يكون بالفعل والقول كالاستهزاء ، والاعتقاد ، وأن أنواع الكفر ستة : تكذيب وجحود وعناد وإعراض ونفاق وشك ، وأن المرجئة هم الذين حصروا الكفر في التكذيب بالقلب وقالوا : كل من كفره الله فلانتفاء التصديق في القلب بالرب ). اهـ
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى: (7/ 194) [والذين قالوا : الإيمان تصديق القلب ، وقول اللسان ، والأعمال ليست منه ، كان منهم طائفة من فقهاء الكوفة وعبادها ولم يكن قولهم مثل جهم ؛فعرفوا أن الإنسان لا يكون مؤمنا إن لم يتكلم بالإيمان مع قدرته عليه ، وعرفوا أن إبليس وفرعون وغيرهما كفار مع تصديق قلوبهم ، لكنهم إذا لم يدخلوا أعمال القلوب في الإيمان لزمهم قول جهم ، وإن أدخلوها في الإيمان لزمهم دخول أعمال الجوارح أيضا ،فإنها لازمة لها ].
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (7/ 616): ( فهذا الموضع ينبغي تدبره فمن عرف ارتباط الظاهر بالباطن زالت عنه الشبهة في هذا الباب ، وعلم أن من قال من الفقهاء أنه أقر بالوجوب وامتنع عن الفعل لا يقتل ، أو يقتل مع إسلامه ، فإنه دخلت عليه الشبهة التي دخلت على المرجئة و الجهمية ، والتي دخلت على من جعل الإرادة الجازمة مع القدرة التامة لا يكون بها شيء من الفعل ، ولهذا كان الممتنعون من قتل هذا من الفقهاء بنوه على قولهم في (مسألة الإيمان ) ، وأن الأعمال ليست من الإيمان وقد تقدم أن جنس الأعمال من لوازم إيمان القلب وأن إيمان القلب التام بدون شيء من الأعمال الظاهرة ممتنع ،سواء جعل الظاهر من لوازم الإيمان أو جزء من الإيمان كما تقدم بيانه ).
وقال شيخ الإسلام (7/ 181)  (والمقصود هنا أنه لم يثبت المدح إلا على إيمان معه عمل ، لا على إيمان خال عن عمل ،فإذا عرف أن الذم و العقاب واقع في ترك العمل كان بعد ذلك نزاعهم لا فائدة فيه بل يكون نزاع لفظياً مخطئون في اللفظ مخالفون للكتاب والسنة)اهـ
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (7/ 575): [إذا تبين هذا وعلم أن الإيمان الذي في القلب من التصديق و الحب وغير ذلك يستلزم الأمور الظاهرة من الأقوال الظاهرة ، والأعمال الظاهرة ؛كما أن القصد التام مع القدرة يستلزم وجود المراد ، وأنه يمتنع مقام الإيمان الواجب في القلب من غير ظهور موجب ذلك ومقتضاه ،زالت (الشبهة العلمية) في هذه المسألة ، ولم يبق إلا (نزاع لفظي) في أن موجب الإيمان الباطن هل هو جزء منه داخل في مسماه فيكون لفظ الإيمان دالا عليه بالتضمن و العموم؟ أو هو لازم للإيمان ، ومعلول له وثمرة له فتكون دلالة الإيمان عليه بطريق اللزوم ؟)
وهذا الكلام قرره الشيخ العلامة الألباني في السلسلة الصحيح 7/ 138: وفرق بين الممتنع والملتزم إذا ترك الصلاة تكاسلا ونقل كلام الشيخ الإسلام في الفتاوى (22/ 48): الذي هو رواية عن الإمام أحمد:أنه إن كان مقرا بالصلاة في الباطن معتقدا لوجوبها ،يمتنع أن يصر على تركها حتى يقتل ولا يصلي ، هذا لا يعرف من بني آدم وعادتهم ، ولهذا لم يقع هذا قط في الإسلام ن ولا يعرف أن أحدا يعتقد وجوبها ؛ ويقال له: إن لم تصلِّ وإلا قتلناك ، وهو يصر على تركها مع إقراره بالوجوب ،فهذا لم يقع قط في الإسلام .
ومتى امتنع الرجل من الصلاة حتى يقتل لم يكن في الباطن مقرا بوجوبها ولا ملتزم بفعلها ،فهذا كافر باتفاق المسلمين ؛كما استفاضت الآثار عن الصحابة بكفر هذا ، ودلت عليه النصوص الصحيحة ؛كقوله صلى الله عليه وسلم (ليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة ) رواه مسلم ...فمن كان مصرا على تركها حتى مات يموت لا يسجد لله سجدة قط لا يكون قط ؛مسلما مقرا بوجوبها ،فإن اعتقاد الوجوب ، واعتقاد أن تاركها يستحق القتل ؛هذا داع تام إلى فعلها ، والداعي مع القدرة يوجب وجود المقدور فإن كان قادرا ولم يصل قط ؛علم أن الداعي في حقه لم يوجد والاعتقاد التام لعقاب التارك باعث على الفعل ).اهـ
والمقصود هنا: أنه ينبغي للمسلم أن يقدر كلام الله ورسوله ؛بل ليس لأحد أن يحمل كلام أحد من الناس إلا على ما عرف أنه أراده ،لا على ما يحتمله ذلك اللفظ في كلام كل أحد ،فإن كثيرا من الناس يتأول النصوص المخالفة لقوله ؛يسلك مسلك من يجعل (التأويل): كأنه ذكر ما يحتمله اللفظ ، وقصده به دفع ذلك المحتج عليه بذلك النص .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
منقول من سحاب الخير

توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل




الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..


 







الساعة الآن 11:56 مساء