حياكم الله زائرنا الكريم في شبكة الربانيون العلمية، إذا كنت قد اشتركت معنا سابقًا فيمكنك تسجيل الدخول بالضغط هنا، وإذا لم تسجل عضوية من قبل فيمكنك إنشاء حساب جديد بالضغط هنا، تقبل الله منا ومنكم.



بين حال سليمان بن صالح الخراشي هداه الله

والله ما صدقت يا ( سليمان الخراشي ) فيما ادعيته على الشيخ ربيع بن هادي المدخلي quot; حفظه الله تعالى quot; . ( 1 ) ..



10-12-2012 09:19 صباحا
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 7122
قوة السمعة : 140
 Online 


والله ما صدقت يا ( سليمان الخراشي ) فيما ادعيته
على الشيخ ربيع بن هادي المدخلي " حفظه الله تعالى " .


( 1 )

في مداخلة على مقالته المعنونة تحت اسم : يا شيخ سلمان : امدح شيخك أباغدة ... ولكن لا تلمز : ابن باز وبكر أبو زيد !! .. .. في الساحة الإسلامية

قال الكاتب / سليمان الخراشي :

( ثم هل تريد من الشيخ أن يرد على كل مخالف ؟؟ لكي يرضيك وأمثالك ؟ أما موقفه من سيد رحمه الله فكان ردة فعل لموقف الشيخ ربيع الذي تجاوز وتعدى في رده على سيد ، وحمّله شنائع لم يفه بها . والعدل أن نرد بغي الشيخ ربيع ونقبل نقده الصحيح ، ونرد ردة فعل الشيخ بكر وتساهله في عدم التحذير من انحرافات سيد . ويبقى الشيخ بكر من أئمة أهل السنة في هذا الزمان ، ولا يكاد يوجد طالب علم لم يستفد من كتبه ورسائله البديعة ، رضي من رضي وسخط من سخط ، والقَبول بيد الله عز وجل . " من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء .. " ) .

التعليق : أتحداك يا ( سليمان الخراشي ) ومن وراءك من حثالة الصحوة المزعومة أن تأتون بتجاوز أو تعدى من الشيخ ربيع بن هادي المدخلي " حفظه الله تعالى " على عميد التكفير والتفجير في القرن العشرين .

فمن خلال مؤلفاته الرائعة

ـ ( 1 ـــ أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره

2 ـــ مطاعن سيد قطب في أصحاب رسول الله صلى اله عليه وسلم

3 ـــ العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم

4 ـــ سيد قطب هو مصدر تكفير المجتمعات الإسلامية

5 ـــ نظرة سيد قطب إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .. .. تلخيص : الشيخ ربيع بن هادي عمير المدخلي .. من كتاب العدالة الاجتماعية لسيد قطب الطبعة ( 11 ) .

6 ـــ نظرات في كتاب التصوير الفني في القرآن لكريم لسيد قطب

7 ـــ الحد الفاصل بين الحق والباطل ) ـ

والتي قصم بها الشيخ ربيع " حفظه الله تعالى " ظهور ( البنائيين والقطبيين السروريين ) ، والتي حارت فيها عقولهم ، وخابوا وخسروا ولم يتجرءوا ولو بكتابة أسطر في الرد على تلك المؤلفات الرائعة التي فضحت أفكار ومنهج " سيد قطب " الفاسد .

( 2 )

هنيئاً لك يا " سليمان الخراشي " موالاة ومودة مفكر ومنظر ثورة 23 يوليو 1952 م الشيطانية ،

وتمعن يا " سليمان الخراشي " في بدايات حياة المتعطش للدماء سيدكم " سيد قطب " .

أقول : تاريخ ( القطبيين ) مليء بالأكاذيب وتحكمه الأهواء أكثر من الحقائق ، ومن ذلك ما يعتقده بعضهم من أن " سيد قطب " كان معادياً لانقلاب متعطشى الدماء عام 1952 م ، بينما الحقائق المطلقة عبر المقالات التي كتبها " سيد قطب " ونشرها في الجرائد والمجلات المصرية آنذاك عكس ذلك تماماً ، ولن تجد من مناصري زعيم التكفير والتفجير من يشير إلى تلك المقالات أو ينتقدها طبقاً لمبدأ تنزيه القيادات .


بدأت علاقة " سيد قطب " بالثورة .. .. وكانت بداية صعود نجمه وارتقائه لسلم الشهرة بكتاباته التي هاجم فيها الملكية

ـ ( مع العلم أنه مدح الملك فاروق خير مدح في قصيدة نشــــرها في مجلة " الرسالة " بتاريخ 24 / 1 / 1938 م .. ..

وامتدحه مرة أخرى سنة 1947 م ، عندما استضاف الملك الأمير عبدالكريم الخطابي وقد وصفه بأنه " راعي العروبة الأول " ) ـ

والرأسمالية المصرية والفوارق بين الفقراء والأغنياء ، ثم وقوفه إلى جانب متعطشي الدماء رجالات الثورة منذ بدايتها بمقالاته التي كانت أولها في جريدة 8 / 8 / 1952 م بعنوان : " استجواب إلى البطل محمد نجيب " .. ..

ثم : ( حركات لا تخيفنا ) .. .. و ( دور الشيوعية المريضة ) .. .. و ( الثورة تتسكع على أبواب الدواوين ) .. .. و ( هذه الأحزاب غير قابلة للبقاء ) وهذا المقال الأخير وغيره احتوى على الكثير من أفكار " سيد قطب " التي كتبها ضد الأحزاب ودافع بها عن أهمية قيام الثورة بالقضاء عليها لأنها تمثل العهد التي قامت على انقاضه وهو عصر الإقطاع والرأسمالية والفساد .

فور قام انقلاب يوليو 1952 م كان التوجه العام أن تظهر الأحزاب نفسها وتعود عبر الانتخابات والديمقراطية ـ ديمقراطيتهم الزائفة ـ لتسلم الحكم مع استمرار العمل بدستور 23 ، وتزامنا مع رجوع الجيش إلى الثكنات .

بيد أن سيد قطب رفض ذلك وكان من أوائل من سموا الحركة ( الثورة المباركة ) عبر مقال خطه في " روز اليوسف " بتاريخ 19 / 8 / 1952 م وسماه ( إذا لم تكن الثورة فحاكموا محمد نجيب ) .

كما نشر في جريدة " الأخبار " في 8 / 8 / 1952 م

مقالا عنوانه " استجواب إلى البطل محمد نجيب "

يقول ضمنه ( باسم الملايين الذين لن يسمحوا لكم بالعودة إلى الثكنات ، فهل حملت رأسك يا نجيب ورؤوس معاونيك الأبطال لمجرد عزل فاروق وكي تبقى الأسرة الملكية وألقابها الموروثة ومخصصاتها المالية ؟! ) .

ويرفض كذلك سيد قطب العودة إلى الدستور فيقول في المقال نفسه

( إن الرجعية تتستر اليوم وراء الدستور فدعك سيدي من هذه الخدعة ، فالدستور هو الذي سمح بكل ما وقع من فساد ! " ) .

ويضيف في نهاية المقال :


( فلنضرب .. لنضرب بقوة ، أما الشعب فعليه أن يحفر القبور ويهيل التراب .. ) .

أصر سيد قطب منذ الأيام الأولى للثورة على ألا يكتفي بعمله التربوي ، وان ينزل الساحة العامة كسياسي ، كمقاتل .

ومن المذهل أن نجده يوجه عبر صفحات جريدة " الأخبار " اليومية

رسالة مفتوحة إلى اللواء محمد نجيب ، طالبه فيها بإقامة ما أســــماه " ديكـتاتـورية عادلـــــة " !

بالحرف الواحد قال !!

( إن الدستور الذي سمح بكل ما وقع من الفساد ، ليس فساد الملك وحاشيته فحسب ، ولكن فساد الأحزاب ورجال السياسة ، وما تحمله صحائفهم من أوزار .. أيضاً .. إن هذا الدستور لا يستطيع حمايتنا من عودة الفساد إن لم تحققوا أنتم التطهير الشامل .. الكامل ، الذي يحرم الملوثين من كل نشاط دستوري ، ولا يبيح الحرية السياسية إلا للشرفاء ..

لقد احتمل هذا الشعب ديكتاتورية طاغية ، باغية ، شريرة ، مريضة مدى خمسة عشر عاماً أو تزيد ، أفلا يحتمل ديكتاتورية عادلة نظيفة ستة شهور ، على فرض أن قيامكم بحركة التطهير يعتبر ديكتاتورية بأي حال من الوجوه ) .

( نقلا عن عبدالله إمام : " عبدالناصر والاخوان المسلمين " ـ الطبعة الثانية ـ 1986م ) .

إن اقتراح سيد قطب " الديكتاتورية العادلة " عندما تحول إلى سياسة ، نفذت فيما بعد ، صرخ منها الإخوان وعلى رأسهم سيد قطب ، بعد أن طبقت عليهم ، واكتووا بنيرانها .. فما كاد سيد قطب يطالب اللواء محمد نجيب بأن يكون ديكتاتوراً عادلاً ، حتى انبسط الجنرال الطيب من التعبير ، وراح في كل مكان ، وفي كل مناسبة ، يتحدث عنه وبفرح وسعادة ، يصف نفسه به ..

ثم كان ما كان !! .. والجزاء من جنس العمل .

فهنيئاً لك يا " سليمان الخراشي " سيد قطب .. " أُقنُوم " الخوارج الجدد .. وقطبهم ..!!!

( 3 )

وبعد الانقلاب بأيام وقعت أحداث كفر الدوار المعروفة يومي 12 ـ 13 / 8 / 1952 م واشتبك العمال البسطاء والفقراء مع رجال الشرطة والجيش ونتج عن ذلك صدور حكم فوري غير مسبوق من المحكمة العسكرية بإعدام " البقري وخميس " من قيادات العمال .

وسارع مجلس قيادة الثورة بإتهام الشيوعيين بتدبيرها ، وأيد سيد قطب اتهام مجلس قيادة الثورة ، .. وراح في نفس الصحيفة " جريدة الأخبار " يهاجم الشيوعيين ، ويلعنهم ويصفهم " بالدنس " ... لأنهم يحاربون عهداً " كالعهد الذي أشرق فجره منذ أيام " !!

فكتب سيد قطب في جريدة " الأخبار " بتاريخ 15 / 8 / 1952 م مقالا بعنوان :

( حركات لا تخيفنـــا )


جاء فيه : ( كنت احترم الضمير البشري عن أن يكون من الدنس إلى حد يحارب عهد كالعهد الذي اشرق فجره منذ أيام ، ولكن كم يخطئ الإنســان في تقدير الدنس الكامــن في قلوب الناس )

ويكمل ( لأن نظلم عشرة أو عشرين من المتهمين خير أن ندع الثورة كلها تذبل وتموت ) .

فيما بعد .. بعد أن انتهى " شهر العسل " بين الاخوان والثورة ، وبدأ الصدام العنيف بينهما ، وجد الاخوان أنفسهم ، يقعون في نفس " الدنس " .. دنس محاربة العهد الجديد " الذي أشرق فجره " .

لقد طالب سيد قطب بالحرية للإخوان ... باعتبارهم " الشرفاء " ، وطالب بالبطش لغيرهم باعتبارهم " الملوثين " .. وتصور المفكر الرومانسي الرقيق ، الذي ينزل حلبة الصراع أول مرة ، أن نيران الديكتاتورية يمكن أن تدفئهم وهي تحرق خصومهم ... لم يتصور أن ألسنتها يمكن أن تمتد إليهم .. لكن تصوره " طاش " .. وامتد الحريق إليهم ..

وكان ... أن انزلق الاخوان متسللين من فوق الأرض إلى تحتها ..

وقد استخدم أصدقائه " متعطشي الدماء " المنطق نفسه ضده ، وانتهى الظلم الذي ارتضاه لعمال كفر الدوار بظلم مماثل أصابه ! .. .. رغم جرائم ( الاخوان ) وإدعائهم أنهم " ظلموا " .

فهنيئاً لك يا " سليمان الخراشي " سيد قطب .. " أُقنُوم " الخوارج الجدد .. وقطبهم ..!!!


كتبه
جروان

توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

10-12-2012 09:21 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 7122
قوة السمعة : 140
 Online 
look/images/icons/i1.gif بين حال سليمان بن صالح الخراشي هداه الله
من هنا تعرّف على منهج سليمان الخراشي

بسم الله الرحمن الرحيم



كثير ممن خُدع بهذا الرجل ويدافع عنه



لكن الممتبع لمقالاته يرى منها الانحراف عن المنهج السلفي والطعن في أهله



وأقدم لأهل الحق هنا انموذجاً من كلامه وطعنه في أهل السنة.



1- تسميته السلفيين ومنهم الشيخ الجامي والشيخ ربيع بـــــ " السلفية الحزبية"



يقول :



"وهي أن بغضهم لمن يسمونهم الجامية ( والأصح تسميتهم بالسلفية الحزبية )"



2- سلمان العودة عنده من أهل السنة واتهامه للسلفيين بأنه أصحاب بغي وظلم.



وقال:



"الشيخ سلمان من أهل السنة عند أهل السنة ! أما السلفيون الحزبيون فلا يُعتد بقولهم في هذه الأمور ؛ لأنهم أصحاب بغي وظلم وتهور ؛ كانت نتيجته أن أصبحوا شذر مذر - هداهم الله - ، وأخرج بعضهم بعضًا من السلفية بأمور جزئية ، بل بعضها من " الاجتهاديات " . والأصل أن من كانت أصوله أصول أهل السنة فلا يُخرج منها بالأخطاء والزلات ، ولو طرد المخرج لهم أصله لأخرج أئمة من أهل السنة وقعوا في زلات ."



3- طعنه في خصوص رد الشيخ ربيع على سيد قطب واتهامه بأنه حمله ما لم يقل.



يقول:



"أما موقفه من سيد رحمه الله فكان ردة فعل لموقف الشيخ ربيع الذي تجاوز وتعدى في رده على سيد ، وحمّله شنائع لم يفه بها . والعدل أن نرد بغي الشيخ ربيع ونقبل نقده الصحيح ، ونرد ردة فعل الشيخ بكر وتساهله في عدم التحذير من انحرافات سيد . ويبقى الشيخ بكر من أئمة أهل السنة في هذا الزمان"



 ... 



توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

12-09-2017 10:55 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 7122
قوة السمعة : 140
 Online 
look/images/icons/i1.gif بين حال سليمان بن صالح الخراشي هداه الله

يا ( سليمان الخراشي ) كفاك تدليساً على الأمة ... فـ ( البنا ) المؤسس الحقيقي للتنظيم الخاص

قال الكاتب / سليمان الخراشي .. .. في مقالته المعنونة تحت اسم : عندما تخلى الشيخ حسن البنا ـ رحمه الله ـ عن أتباعه ..! .. .. في الساحة السياسية

( كان سقوط الدولة العثمانية وتقاسم ممتلكاتها بين الصليبيين دافعًا للشيخ حسن البنا - رحمه الله - إلى المبادرة بإنشاء جماعة " الإخوان المسلمين " ؛ لعلها تنقذ ما يمكن إنقاذه ؛ وتعيد شباب المسلمين إلى مصدر عزهم وسط هذا الغزو العنيف .

يقول - رحمه الله - حاكيًا الشعور الذي انتابه تلك الأيام العسيرة : " فها أنذا أرى أن الأمة المصرية العزيزة تتأرجح حياتها الاجتماعية بين إسلامها الغالي العزيز ، الذي ورثته وحمته ، وألفته وعاشت به واعتز بها أربعة عشر قرنًا كاملة ، وبين هذا الغزو الغربي العنيف " .

" ولكن هذا القدر لم يكن يكفي ولا يشفي ، وخصوصًا وقد اشتد التيار فعلا ، وصرت أرقب هذين المعسكرين ؛ فأجد معسكر الإباحية والتحلل في قوة وفتوة ، ومعسكر الإسلامية الفاضلة في نقص وانكماش ، واشتد بي القلق حتى أني لأذكر أنني قضيت نحوًا من نصف رمضان هذا العام في حالة أرق شديد ، لا يجد النوم إلى جفني سبيلا من شدة القلق والتفكير في هذه الحال " . " مذكرات الدعوة والداعية ، ص 66 ـ 67 " ) .

وفي مداخلة على مقالته المعنونة تحت اسم : ( عندما تخلى الشـــــيخ حسـن البنا ـ رحمه الله ـ عن اتباعه ..! ) .. .. في ( شبكة أنا المسلم للحوار الإسلامي " المنتدى الإسلامي " ) قائلاً :

الأخ الشيخ رضا صمدي ـ سلمه الله ـ : سعدت بتعقيبكم على مقالي .. وتعليقًا على ما ذكرتم أقول :

ـ لم تحدد ما الذي أشـــكل عليك في العرض التاريخي للأحداث الذي نقلته مــن كتاب " التيارات .. " الذي ما اخترته إلا لتميزه في سرد الأحداث ؛ وإلا فقد اطلعت على معظم إن لم يكن جميع ما كتب عن الإخوان من مؤيديهم ومن غيرهم ، ولم أجد اختلافا يذكر في مسيرة الأحداث . أما ( الانطباعات ) فلكل وجهته .

وقد رجعت إلى الرابط الذي وضعته فلم أجد فيه مخالفة لما ذكرته ! وخذ مثلا قوله :

( الحادث الأول ، هو ما سمي بحادث " سيارة الجيب " وهو سيارة ضبطت فيها أوراق خطيرة تتعلق بالنظام الخاص في الإخوان، وما يخطط له من تدبير انقلاب لنظام الحكم الملكي المصري، وتحويله إلى نظام شورى إسلامي، وقد هرب الذي كان يسوق السيارة، ولكن الأوراق كشفت كل شيء .

وقد اتهم فيها عدد من الأفراد، سيقوا إلى السجن، ثم إلى المحاكمة ) .

وقوله : ( والحادث الثاني من الحوادث التي وقعت في هذه الفترة ، وكان لها أثر سيئ على الإخوان : قتل القاضي أحمد الخازندار ، قتله اثنان من شباب الإخوان من المنتمين إلى النظام الخاص . هما محمود سعيد زينهم، وآخر نسيت اسمه . وقد قبض عليهما وسيقا إلى المحاكمة وحكم عليهما بالسجن المؤبد مع الأشغال الشاقة .

لم يكن للأستاذ حسن البنا المرشد العام علم بهذه الحادثة ، ولا أذن فيها ، ولا أخذ رأيه فيها .

إنما الذي تولى كبرها ، وحمل تبعتها هو النظام الخاص ورئيسه عبد الرحمن السندي ، الذي دبر العملية وخطط لها ، وأمر بتنفيذها ، ولما سئل : كيف تقوم بمثل هذا العمل ، دون أن تأخذ أمرا صريحا من المرشد العام

قال : إني سمعت من المرشد ما يفيد جواز قتل هذا القاضي ، وإن لم يكن تصريحا )

ـ تخلي الشيخ عن أتباعه هو مما يُحمد له إذ لم يجاملهم في انحرافهم ؛ لكن الاعتبار يدعونا إلى عدم تكرار التجربة بضبطها منذ البداية . وهذا هدف المقال الكلي ؛ قال تعالى : ( فاعتبروا يا أولي الأبصار ) .

التعليق :

ولنا وقفات مع ( سليمان الخراشي ) .....

عجباً من كان مصدره ( مذكرات الدعوة والداعية ) !!! ، ويدعي الانتساب إلى السلفية ، ويدافع عن أهل الضلال ولم يقدم أي جهد لتحذير الأمة من خطر أهل البدع والأهواء وفضح عقائدهم .

أي جناية يرتكبها " الخراشي " في حق الإسلام بهذا الأسلوب الماكر لتمجيد أهل الزيغ والضلال ! .

ألا تدرك يا " الخراشي " أن دعائم المنهج السلفي ستقوض بهذا الأسلوب ! وأن قضية الولاء والبراء التي هي أوثق عرى الإيمان ستدمر ؟! .

كفاك كفاك يا سليمان الخراشي مخادعة للأمة ...

قال الشيخ ربيع بن هادي المدخلي ، حفظه اله تعالى : ( فإحسان الظن بأهل الانحرافات ، وأهل البدع والضلالات ، مخالفٌ لمنهج الله تبارك وتعالى ، فلا بد من الحذر منهم ، ولهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام ( فإذا رأيتم من يتبع المتشابه فأولئك الذين لعن الله فاحذروهم ) أخرجه البخاري ومسلم

فالحذر من أهل البدع ، وبغضهم وهجرانهم ومقاطعتهم هو السبيل الصحيح لحماية الأصِحَّاء من أهل السنة من الوقوع في فتنتهم ، والتساهل معهم وحسن الظن بهم ، والركون إليهم هو بداية في طريق الضلال والانحراف ، ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) سورة هود ، الآية 113

فالذي يحترم المنهج السلفي ويحترم العقيدة السلفية ويحترم أهل هذا المنهج سابقهم ولاحقهم ، كيف يحسن الظن ويركن إلى أهل الباطل .

إن قلت كتاب الله فهو عليك .. .. ..

إن قلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهي حجة عليك .. .. ..

إن قلت أئمة الإسلام فمواقفهم معروفة ، ومدوناتهم وتآليفهم معروفة في مجافاة أهل البدع وبغضهم والتحذير منهم ـ ولا سيما أئمة السنة ـ كمالك ، والأوزاعي ، والشافعي ، والسفيانين ، وأبو حاتم ، وأبو زرعة ، أئمة الإسلام وجبال السنة ، وهم قدوة الأمة ، فمن لا يقتدي بهؤلاء ويحيد عن سبيلهم فوالله إنه لمتبع لسبيل الشيطان ، ويركض في ميادين الشيطان ، مهما أدعى لنفسه .

فنحن نحذر الشباب السلفي من مخالطة هؤلاء ، والاستئناس بهم ، والركون إليهم ، فليعتبروا بمن سلف ممن كان يغتر بنفسه ويرى نفسه انه سيهدي أهل الضلال ، ويردهم عن زيغهم وضلالهم ؛ وإذا به يترنح ويتخبط ثم يصرع في أحضان أهل البدع .

وقد مضت تجارب من فجر تاريخ الإسلام ، فأُناس من أبناء الصحابة لما ركنوا إلى ابن سبأ ؛ وقعوا في الضلال .

وأناس من أبناء الصحابة والتابعين لما ركنوا إلى المختار بن أبي عبيد ؛ وقعوا في الضلال .

وأناس ركنوا إلى كثير من الدعاة السياسيين الضالين ومن رؤوس البدع ؛ فوقعوا في حبائل أهل الضلال .

وكثيرون وكثيرون جداً ، ولكن نذكر منهم قصة عمران بن حطان ، كان من أهل السنة وهوي امرأة من الخوارج ، فأراد أن يتزوجها ويهديها إلى السنة ، فتزوجها ؛ فأوقعته في البدعة ، قبحه الله ، وكان يريد أن يهديها فضل بسببها ، وكثير من المنتسبين إلى المنهج السلفي يقول : أنا أدخل مع أهل الأهواء لأهديهم فيقع في حبائلهم .

عبد الرحمن بن ملجم ، وعمران بن حطان ، كلهم كان ينتمي إلى السنة ثم وقع في الضلال ، وأدى بعبد الرحمن بن ملجم فجوره إلى أن قتل علياً " رضي الله عنه " ، وأدى بعمران بن حطان فجوره إلى أن مدح هذا القاتل نسأل الله العافية قال :

يا ضـربة من تقي ما أراد بها .. .. .. إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا

إني لأذكره حيناً فأحسبه .. .. .. أوفى البرية عند الله ميزانا

أكرم بقوم بطون الطير قبرهم .. .. .. لم يخلطوا دينهم بغياً و عـدوانا

إلى آخر أبيات رديئة قالها في مدح هذا المجرم .

وحصل لعبد الرزاق من أئمة الحديث أن انخدع بعبادة وزهد جعفر بن سليمان الضبعي ، وأنِسَ إليه ؛ فوقع في حبائل التشيع .

وانخدع أبو ذر الهروي راوي الصحيح بروايات ، وهو من أعلام الحديث ، انخدع بكلمة قالها الدارقطني في مدح الباقلاني ؛ فجَرَّته هذه الكلمة في مدح الباقلاني ، إلى أن وقع في حبائل الأشاعرة ، وصار داعية من دعاة الأشعرية ؛ وانتشر بسببه المذهب الأشعري في المغرب العربي ، فأهل المغرب يأنسون إليه ، ويأتونه ويزورونه ، ويبث فيهم منهج الأشعري ، وهم قبله لا يعرفون إلا المنهج السلفي ؛ فسن لهم سنة سيئة .

نسأل الله العافية كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ( من دعى إلى هدىً كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص من أجورهم شيئاً ومن دعى إلى ضلالة كان عليه من الوزر مثل أوزارهم إلى يوم القيامة لا ينقص من أوزارهم شيئاً ) فنسأل الله العافية .

والبيهقي انخدع ببعض أهل الضلال ، كابن فورك وأمثاله ، وكان من أعلام الحديث .

وانخدع البيهقي بابن فورك فوقع في الأشعرية ، وكثير وكثير من الناس .

وفي هذا العصر أمثلة كثيرة ممن عرفناهم كانوا على المنهج السلفي ؛ ولما اختلطوا بأهل البدع ضلوا ؛ لأن أهل البدع الآن لهم أساليب ، ولهم نشاطات ، ولهم طرق - يمكن ما كان يعرفها الشياطين في الوقت الماضي- فعرفوا الآن هذه الأساليب وهذه الطرق وكيف يخدعون الناس ، فمن أساليبهم أنك تقرأ وتأخذ الحق وتترك الباطل ، كثير من الشباب لا يعرف الحق من الباطل ، ولا يميز بين الحق والباطل ، فيقع في الباطل يرى أنه حق ، ويرفض الحق يرى أنه باطل ، وتنقلب عليه الأمور ، وكما قال حذيفة رضي الله عنه ( إن الضلالة كل الضلالة أن تنكر ما كنت تعرف ، وتعرف ما كنت تنكر ) .

فترى هذا سائر في الميدان السلفي والمضمار السلفي ما شاء الله ما تحس إلا وقد استدار المسكين ، فإذا به حرب على أهل السنة ، وأصبح المنكر عنده معروفاً ، والمعروف عنده منكراً ، وهذه هي الضلالة كل الضلالة ، فنحن نحذر الشباب السلفي من الاغترار بأهل البدع والركون إليهم ) .

نقلاً من ( الموقف الصحيح من أهل البدع ) إجابة عن سؤال تم تفريغه من شريط .. .. .. لفضيلة الشيخ / ربيع بن هادي المدخلي ، حفظه الله تعالى .

ولنا وقفة مع سقوط الدولة العثمانية

( الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه . أما بعد : فإن الدلائل والبراهين على عظم ما يكنه بطارقة الحزبية ورؤوسها من قادة الفرق البدعية من الغش للمسلمين أكثر من أن تحصر ، وأشهر من تذكر ، لولا إنه نبتت نابتة من أبنائنا وشبابنا تخدعهم العبرة الكاذبة ، والدمعة المصطنعة ، التي يمزج بها كثير من دعاة الفتنة محاضراتهم ، وصار المتحدث بدل أن يطلب منه شاهدي العدل الكتاب والسنة ، يكفيه ما يبثه من قصص مخترعة ، وقصائد ملحنة !

وإني ضارب لك رحمني الله وإياك مثالاً وشاهداً على ما أقول .

لقد اتفق المسلمون على أن ما حدث للمسلمين في معركة أحد من بلاء ومحنة بسبب مخالفة الرماة الذين أوصاهم النبي صلى الله عليه وسلم بالثبات على الجبل وحفظ ظهور الجيش الإسلامي ، ولا ينكر ذلك من لديه أدنى مسكة من عقل ، ورغم مكانة هؤلاء المخالفين وأنهم صحابة ومجاهدين – رضي الله عنهم – لم يتمحل أحد من أهل العلم أسباباً أخرى لما حدث في معركة أُحد ، بل وضعوا الأمر في نصابه ، وكانت درساً قيماً يجب أن يستفيد منه ويعيه كل مسلم .

ولنطوي المسافة الزمنية حتى نصل إلى سقوط الدولة العثمانية ، والتي لا يخلو كتاب حزبي بغيض من تقديسها ، واللهج بالثناء عليها ، وغض الطرف عن رعاية هذه الدولة للشرك ، وكذا نشرها للعقائد المنحرفة ، والبدع والتصوف في صفوف المسلمين ؛ بل والعمل على محاربة التوحيد وأهله ، وما يوم دخول جيوشها للدرعية ، وقتلها لأولياء الله الموحدين – نحسبهم كذلك والله حسيبهم – منا ببعيد !

سل رحمني الله وإياك ، كل من شئت من رؤوس الفرق اليوم عن أسباب سقوط الدولة العثمانية ، وهم يسمونها ( دولة الخلافة الإسلامية ) ، سلهم لماذا سقطت ؟!.

فإن كل منهم يرجع أسباب سقوطها إلى مخططات يهود الدونمة ، وإلى تخلي العرب عن السلطان عبد الحميد ، ولم ينصحوا للمسلمين في هذا الطرح بل غشوهم أيما غش !

من ذلك قول بعضهم في كتابه وهو يتكلم عن بعض الأحداث : ( الحدث الأول : هو الحرب العالمية الأولى التي كان من آثارها بل من أغراضها تقسيم الدولة العثمانية والقضاء على الخلافة ، وإعلان حق اليهود في تأسيس دولتهم ـ رغم أنف عبد الحميد الذي رفض عروضهم المغرية ـ وتأسيس دولة عظمى على العقيدة اليهودية ( الشيوعية ) ...

أما موقف العرب فقد تحالفوا مع أعدائهم على أنفسهم ودخلوا تحت راية المحتلين لبلادهم فكانوا جزءًا من جيش اللنبي وقطيعًا وراء لورانس !! ) .

لقد سكت كُتاب الحزبية عن انتشار عبادة القبور والأضرحة في ربوع الدولة العثمانية ، حتى في الحرمين الشريفين ، فهنا قبر خديجة ، وهنا ضريح حواء ، وهنا .. وهنا ... من الأوثان التي تعبد من دون الله !

وقد حدث عام 1305 هـ أن أمر السلطان عبد الحميد الثاني بكسوتين لضريحي الزبير وعتبة بن غزوان من الحرير الأحمر المطرز بالفضة .

كما أهدى ستاراً حريرياً مزركشاً بآيات قرآنية وضع على محراب ضريح الحسين بحلب بسورية وفرشت أرض قبيلته بالطنافس الجميلة .

وكان السلطان عبد الحميد قد أمر سنة 1293 هـ بتعمير بعض القبور في البصرة بالعراق .

وآخر رسالة بعثها السلطان عبد الحميد قبل سقوط الدولة العثمانية كانت إلى أحد مشايخ الطرقية القبورية ، وقد نشرتها في غير استحياء ( مجلة المجتمع الكويتية ) ! .

فهؤلاء الكُتاب البُغاث قد خدروا المسلمين عن تلك الأمراض والآفات التي تفتك بدينهم وعقائدهم ، وألهبوا مشاعرهم ، واستجاشوا عواطفهم ، ووجهوها لمقارعة العدو الأكبر فـــي نظرهم ، وهم ( الحكام ) !

ولا ينقضي العجب من صنيع هؤلاء الحزبيون في دروسهم فلا بد فيها من التعريج على مسألة الحكم بغير ما أنزل الله ( وتقريرها بغير ما أنزل الله ) ، ومسألة الولاء والبراء ، حتى ولو كان الدرس في باب الحيض والنفاس !

فترى أحدهم يفصل ويدقق ويتقعر ويتمحل حتى يلج في الكلام عن هاتين المسألتين ، ولا يتعرض لهما عندما يكون الحديث في من يشرع للناس البدع ويدعوهم إليها ، ولا يتحدث عن الولاء والبراء مع من سب الصحابة ممن يُنسب أو ينتسب إلى السنة !

وحينما يتحدثون عن الشرك ، فالشرك شرك الحاكمية ، وشرك القصور ، أما الشرك في أفغانستان والسودان فلم نره ولم نسمع عنه – هكذا يزعمون - !

وليس من التشريع – عندهم – قول أحدهم ( احلق لحيتك وكن كسيد قطب ) !

ومن تكلم في دعاة الصحوة – كما يزعمون – فقد بارز الله بالحرب يوم أن تكلم في أوليائه ، بينما يكون شهيداً من كفر المسلمين عن بكرة أبيهم ، ووصف مساجدهم بالمعابد الجاهلية ! .

والله أعلم وأحكم .

أما قولك يا سليمان : (كان سقوط الدولة العثمانية وتقاسم ممتلكاتها بين الصليبيين دافعًا للشيخ حسن البنا - رحمه الله - إلى المبادرة بإنشاء جماعة " الإخوان المسلمين " ؛ لعلها تنقذ ما يمكن إنقاذه ؛ وتعيد شباب المسلمين إلى مصدر عزهم وسط هذا الغزو العنيف )

فنقول : كيف نصدق ما ذهبت إليه .. .. .. ومنذ أن ظهرت " فرقة الإخوان المسلمون " في مصر ، وما زال أتباعها إلى هذا اليوم يتخبطون ويفرزون في العالم الإسلامي فرقاً وجماعات حزبية .. وانشقاقات عديدة في صفوف الجماعة وكان لكل من هذه الانشقاقات أسبابه .

ولم تستطع الفرقة الأم إلى يومنا هذا أن تحقق ما قامت من أجله على حد زعم البنا

( خدمة الإسلام )

بل على العكس لا يظهر الإسلام في منطقة ما إلا ويسارع الإخوان المسلمون لإحتواء المنطقة ، وإحتواء أفرادها فاتحين أبواب البدع على مصارعيها ، معتبرين دعوة التوحيد من التفريق بين الأمة ، ومن ثم يحاربون دعاة التوحيد أهل الحديث السلفيين ، بل وينكلون بهم .

ـ وكانت أول إنشقاقاتهم ما حدثت بالاسماعيلية .

ـ وكانت ثانيها : ما حدث في القاهرة سنة 1938م ، بعد انتقال مركز الدعوة إليها بعدة

سنوات من اتجاه متطرف يعترض على كل ما تتخذه الدعوة من أساليب .

ـ وثالثها : حدث سنة 1940م بعد أن اتجهت الدعوة إلى الانغماس في السياسة الحزبية

والتحالف مع الشخصيات الانقلابية والقصر ، وكون المنشقون ما عرف بـ " شباب محمد " .

ـ ورابعها : الانشقاقات والاستقالات حين هادنت الجماعة صدقي باشا وانقلبت ضد الحركة الوطنية .

ـ وخامسها : قرارات الفصل والاستقالة لبعض قيادات الجماعة الذين رفضوا أسلوب البنا

في معالجة الاتهامات الأخلاقية التي نسبت إلى صهره عبدالحكيم عابدين .

ـ وسادسها : انشقاق السكري على الجماعة وما صحبته من استقالات عديدة لكثير من الاعضاء في مختلف المحافظات .

ـ ثم انشقاقات وانشقاقات وانشقاقات من تحت تلك العباءة المعتزلية الخارجية .

وإليك أمثلة بذلك :

1 ـــ انشقاقات وخيانات الجماعات القطبية التكفيرية في مصر

جماعة الهجرة والتكفير ( جماعة المسلمين ) التي ظهرت على أيدي " شكري مصطفى " في بداية السبعينات ، ثم ضبطت عناصرها عام 1974 ، عندما اغتالوا الشيخ الذهبي رحمه الله . وبعد اعدام شــــكري مصطفى إمــام ( جماعة المسلمين ) الهجرة والتكفير

قام رجل يدعى ( محمد الأمين عبدالفتاح ) وكنيته " ابو الغوث " بتجميع البقايا الشاردة من الجماعة ، وتمكن على مدى سنوات من السرية أن ينصب نفسه إماماً لجماعة المسلمين ويديرها ويدعوا لها الاتباع حتى انتشرت في مصر وجميع أنحاء العالم .. الى أن استولى على أموالهم .

ثم ظهر الدكتور ( وحيد عثمان )، واجتمع المؤسسين للجماعة من بدايتها واخذوا قرارهم الخطير باعلان وتكفير إمامهم ( ابو الغوث ) وأعلنوا مبايعة الدكتور( وحيد عثمان) اماماً لجماعة المسلمين في أنحاء الارض وعلى جميع الاتباع إعلان السمع والطاعة له .

أو تنظيم الجهاد الدموي الذي كان أول ظهوره الكبير في حادث المنصة ( قتل السادات ) ثم القبض على رموزه .. ومنهم عبود الزمر وأيمن الظواهري وعمر عبدالرحمن .

أو جماعة الشيخان ، عصام ابراهيم الضوى ونسيم التابعي .

أو جماعة " السماويين " وأميرها طه السماوي .. الشهير بعبدالله السماوي . وطه السماوي .. كنيته " ابو يوسف " يبلغ من العمر حوالي 56 عاما ، كان يعمل مصححا بمؤسسة صحفية كبرى " الاهرام " . وكان من شباب الاخوان المسلمين ، وضمه معتقل السجن الحربي . ومعتقل أبو زعبل مع " شكري مصطفى " وبقية الاخوان المسلمين حتى بداية الستينات .

أو تنظيم " الشوقيون " ومؤسسها ( المهندس شوقي الشيخ ) وتجمع بين فكر الجهاد والتكفير .

أو ( التكفير والجهاد معاً ) أو ( الناجون من النار ) أو ( القطبيون ) أو ( التوقف )

أو ( طلائع الفتح ) أو ( الجماعة الاسلامية ) أو .. أو .. وغيرها كثير من عشرات الجماعات الصغيرة الأخرى التي نشأت وتعيش بدون تنظيم أو هيكل .

2 ـــ انشقاقات واختلافات وخيانات في سوريا

( مصطفى السباعي ) وهو مرشد العام في سوريا كان يخالف البنا في كثير من القضايا ..

في ذلك الوقت كان البنا عضو في لجنة التقريب بين الشيعة والسنة ، كان السباعي يرى أن التقارب مع الشيعة من المستحيلات ، وهذا مرشد عام للحركة كلها ، وهذا مرشد عام لها في سوريا .. هذا تاريخ معروف ، لم يكن على وئام !!! .

البنا كان يهاجم في ( ذلك الوقت !!! ) النصارى ، والسباعي يقول في برلمان سوريا في 1953م يقول : لا أقول دينان يتصارعان وإنما دينان يتعاونان على صنع القومية العربية الخالدة .. .. ما في وفاق !! .

المسلمين كانوا في سوريا ماشين تمام ، فتضايقوا أن يروا المساجد ملأ بالمسلمين ، فدخلوا في حرب غير مدروسة فلما قضوا على الشباب تصالحوا مع ( الأســد ) !!! .

ولذلك كان ( عدنان سعد الدين ) مجلة المجتمع الكويتية والإصلاح الإماراتية تجعله إمام المؤمنين .. وفي نهاية الأمر لعن من قبل الأخوة الأعداء ، ما السبب ؟ لأنه في البداية حارب ( الأسد ) وما رضي أن يصالحه ، فجاءوا بأمير المؤمنين الجديد عبدالفتاح أبو غدة !!! ، ونزلوا بيان رسمي في كل صحفهم ومجلاتهم : أن من تكلم عليـــــه تكلم على الإسلام ، وهو الذي كان يرى بأن إمامه في الدنيا ( الكوثري ) ، والكوثري كان أكبر مضل ومفسد على وجه الأرض .

الشاهد خرج بعد ذلك من الجماعة الأم التي تريد أن تجمع ..

خرج غازي التــوبة فأسس له جماعة ..

وخرج عصام العطار عن الخط العام فأسس له جماعة في ألمانيا ..

وخرج محمد سرور زين العابدين فأسس جماعة في السعودية ثم انتقل إلى لندن بعد ذلك ، فأسس المنتدى .

ولما تجلس وتقرأ لهم فتجد يلعنون بعضاً ..

جماعتين للاخوان في ألمانيا .. واحدة في ( آخــن ) وواحدة في ( ميونيخ ) يسبون بعضاً سباً .

وفي السودان جماعات ومذاهب ..

هذا جماعة صادق عبدالله .. والدكتور / جعفر شيخ ادريس .. وفلان .. خـط

في الصومال جماعتين .. ..

في تركيا جماعة أربكان ، كان عنده شيخ نقشبندي يقبل يده ، فلما أخذ أربكان البيعة لنفسه ، قال الشيخ إذن أنا ذهب دوري ، فانفصل الشـــــيخ عن المريد !! ، فأصبحوا جماعتين !! ففرخوا !! .

في الجزائر كانوا ماشين تمام .. فجاء ( عباس مدني ) فضيعها .. وقس مثلها في تونس .

3 ـــ الانشقاقات والخيانات بين القيادات الاخوانية ومجرمي الحرب ورفاق الدرب على أرض الأفغان .

1 ــ ( الجمعية الإسلامية .. .. بقيادة / برهان الدين رباني من مواليد 1942م ، ومن أبرز قادتها أحمد شاه مسعود )

2 ــ ( الحزب الإسلامي .. .. بقيادة / قلب الدين حكمتيار ، من مواليد 1947م ) .

3 ــ ( الحزب الإسلامي .. .. بقيادة / المولوي محمد يونس خالص ، من مواليد 1919م ، انشق في عام 1980م عن الحزب الإسلامي " حكمتيار " بعد الهجرة إلى باكستان ) .

4 ــ ( حركة الانقلاب الإسلامي .. .. بقيادة / المولوي محمد نبـي ، من مواليد 1925م ، تأسست عام 1978م بعد انهيار التحالف بين الحزب الإسلامي والجمعية الإسلامية ) .

5 ــ ( الاتحاد الإسلامي .. .. بقيادة / عبد رب الرسول سياف ، تم تشكيل الائتلاف بين الأحزاب الأفغانية عام 1980م برئاسة سياف ، وانهار بعد أقل من عامين وورثه " سـياف " كمنظمة مستقلة وذلك في عام 1983 ) .

انتزعوا قلب كابل واستباحوا جسد أفغانستان

دخلوا فاتحين وبعد بضعة أيام فحسب إنقلبوا على أنفسهم فأمطرتها راجماتهم بوابل من النيران بعضهم كان على الجبال .. وبعضهم داخل المدينة ، وأصبح الجهاد نزاعاً بين مجرمي الحرب أو رفاق الدرب على السلطة والجاه والمال والنفــوذ .

4 ـــ انشقاقات القطبية السرورية

1 ـــ صراع وخلاف في جزيرة العــــرب بين دعاة الصحوة المزعومة ( القطبية السرورية التكفيرية )

تنظيم القاعدة و ( سلمان وسفر والعمر والقرني ) رغم أن شباب القاعدة كانوا من تربيتهم !!!

2 ـــ خلافات محورية بين ( محمدد عبدة ) و ( محمد ســــــــرور ) وانفصلا تماماً .. .. ..

وهكذا يأبى الله إلا أن يبين عوارهم وخطرهم على الأمة من خلال هذا التاريخ الأسود الذي راح ضحيتها الملايين من أبناء الدعوة السلفية بسبب أفكار دخيلة على الإسلام .

كيف نصدق ما ذهبت إليه يا " سليمان الخراشي .. .. وهم ( عمـــلاء للغرب ، والغرب ملاذهم الآمن !! )

حركة الاخوان المسلمين " حركة العمالة والخيانات " حركة ليبرالية بتاريخها الواسع

حركة أنتجتها بريطانيا العظمى " زمان "

وهذا ما نراه جليا في الحرب المضادة التي شنها ضدهم ما يسمون اليوم بمقاتلين أو رجالات ومفكرين ومنظرين القاعدة والذين كان أبرزهم الدكتور ايمن الظواهري في كتابه الشهير :

( الحصاد المر .. الأخوان المسلمون في ستين عاما )

حيث حاول الظواهري بما يملكه من أدلة إثبات تورط حسن البنا والهضيبي مع القصر الذي كان تابعا لبريطانيا العظمى وحتى في حين أن دب الخلاف بين الطرفين ـ البنا والملك فاروق ـ كان خلافا سلطويا لا أيدلوجيا بحيث أن أيدلوجية الأخوان والقصر في ذلك الوقت بقيت واحدة وتصب في نفس الهدف لكن مع اختلاف في الطريقة !

ولإيضاح أكثر ربما العودة لما كتبه د. رفعت السعيد بما كشفه من جديد عن صفحات مجهولة من حياة مؤسس جماعة الإخوان المسلمين .

فيقول الدكتور رفعت في مقال جديد له نشر بجريدة " الأهالي " اليسارية فيقول :

( لابد أن الأستاذ حسن البنا قد تأمل الخريطة السياسية في مصر الثلاثينيات ، تأملها وأطال التأمل في مختلف تضاريسها ، ثم اختار .

وكان اختياره علي ماهر باشا ، وعلي ماهر شخصية طموحة لعبت أدواراً بالغة الخطورة في الحياة السياسية المصرية ، وكان يناصب الوفد العداء ، ويحتقر أحزاب الأقلية ، ويحاول أن يتلاعب بها ، وأن يصوغ من ذلك معادلة تحاول تعبئة الجماهير المصرية في صف السراي .

ومعه في ذلك كله .. كان حسن البنا الذي اتخذ من علاقته بعلي ماهر سلماً سريعاً ليجعل من جماعته التي كانت تعاني من عزلة خانقة ، ملء السمع والبصر .

وعلى نغمات علي ماهر بدأت جماعة الإخوان تتحرك وسريعاً في الساحة المصرية .

ونعود إلى علي ماهر باشا فقد كان البداية ، كان مفتاح العلاقة الفسيحة بين الشيخ البنا والملك ، كان علي ماهر عدواً لدودا لحزب الوفد ، وكان واحداً من دعائم القصر الملكي الأساسيين وللسببين معا وجد في البنا ضالته ، وتكاد المراجع في أغلبها أن تجمع على أن بداية العلاقة بين البنا وعلي ماهر كانت عام 1935 .

و البنا من الناحية الأخرى كان حريصاً علي توثيق علاقته بالقصر الملكي والاستناد إلى دعمه

وكان ذلك منذ بداية تأسيس الجماعة ، وتقرب من الملك فؤاد لكنه كان مجرد تأييد من مدرس مغمور وجماعة مغمورة ، يقول أحد الباحثين ( بدأ حسن البنا دعوته وعينه على القصر الملكي ، يحاول أن يرتبط به ويشد الرحال إليه ليقنعه بأن مصلحة العرش أن تكون جماعة الإخوان ركيزة له ) .

ولأن علي ماهر كان صاحب النفوذ الأول في عصر فاروق ، فقد أدرك البنا أن مفتاح أبواب القصر بين يديه ، ولهذا قرر أن يوثق علاقته به ، ومهما كان الثمن الذي يدفعه ، وإذا كانت إيماءات وربما ترتيبات علي ماهر هي طريق البنا نحو الألمان ، فإن علي ماهر استطاع أن يغرس حسن البنا وجماعته بالكامل في حقل الولاء المفتوح والمبالغ فيه ربما إلي درجة الفجاجة للقصر الملكي .

وإذا أردنا نموذجاً لهذه العلاقة المتينة بين البنا وماهر نطالع كنموذج واحد من عشرات وربما أكثر من العشرات من أشكال العلاقات المميزة بين الطرفين ، نطالع بعضا مما كتبه البنا ( حضر علي ماهر باشا ومعه عبد الرحمن عزام باشا مؤتمر فلسطين في لندن فودعهما الإخوان أحر وداع ، وبعد حضوره ذهب وفد من الإخوان إلي المحطة لاستقباله وعلي رأسه الأستاذ أحمد السكري فهتف بحياته ، وأمر الإخوان أن يهتفوا بحياته كذلك ، فهتف بعضهم وامتنع الآخرون ، وعادوا ثائرين ، ورفعوا إلي احتجاجاً عنيفاً ذكروا فيه أن الإخوان ليسوا هتافين ، وأنهم لم يهتفوا لأشخاص ، وإنما يذكرون الله وحده ، ويهتفون لجهاد وأعمال ، فطيبت خاطرهم بأن هذه تحية المسافر ، وأننا لا نحيي شخصاً ، ولكن نحيي عمله لفلسطين ، فاحتسبوها عند الله في سبيل فلسطين العربية ) .

ويقول ميتشيل أن هذه العلاقة المبالغ فيها مع علي ماهر كانت سبباً في إحداث انشقاق في صفوف الجماعة فقد عارضها البعض مستندين إلى قول سابق للبنا يؤكد أن من بين فضائل الجماعة ومن خصائصها الأساسية تجنب التورط مع الأكابر والأعلام والأحزاب والجماعات .. ولذلك فقد طالبوا بفصل أحمد السكري محور العلاقة مع علي ماهر ، وكان يحرك بعض المنشقين فكرة الرفض لأن تصبح الجماعة أداة في يد علي ماهر والقصر لمحاربة الوفد .

ويؤكد المؤّرخ الإخواني الأستاذ محمود عبد الحليم أن " حسن البنا كان يري أن أقصر طريق لتحقيق أهداف الدعوة إنما يكون بالاتصال بالملك الشاب فاروق وإقناعه بأهداف الدعوة ، وبأن انتماءه إليها سيصلح البلاد ويحفظ له عرشه ، ومن أجل ذلك سعى البنا للاتصال برجل محايد كان يأنس في رجاحة عقله وفي صدق وطنيته ونزاهته ، وكان في نفس الوقت من أقرب الشخصيات إلي الملك حيث كان أستاذه من قبل ، ذلك هو علي ماهر .

وكان علي ماهر من القلائل الذين يفهمون فكرة الإخوان ويقدرونها ، كما يقدرون الأستاذ المرشد كل التقدير ".

وكان البنا جاهزاً لكل شيء ، وأي شيء يرضي القصر ويفتح أبوابه أمامه .

وعندما توفي الملك فؤاد كتبت مجلة الإخوان تحت عنوان ( مات الملك يحيا الملك )

( مصــر تفتقد اليوم بدرها في الليلة الظلماء ، ولا تجد النور الذي اعتادت أن تجد الهدى على سناه ، فمن للفلاح والعامل ، من للفقير يروي غلته ويشفي علته ، ومن للدين الحنيف يرد عنه البدع ، ومن للإســـــلام يعز شوكته ويعلي كلمته ومن للشرق العربي يؤسس وحدته ويرفع رايته ) .

ثم توالت مقالات مجلة الإخوان في الدعاء لفاروق ولي العهد ، ودعوته للتمسك بالتقاليد الإسلامية التي كان يتحلي بها والده ، وتصفه ( بسمو النفس وعلو الهمة وأداء فرائض الله ، واتباع أوامره ، واجتناب نواهيه ) .

وفي مقال آخر تصف المجلة الفتى صغير السن الذي لم يزل ولياً للعهد بأنه ( المربي والأستاذ والمثل الأعلى ) .

وفي هذه الأثناء كان الخلاف بين رجال القصر وحكومة الوفد على أشده ، وفيما كانت الاستعدادات لتولية الملك اقترح الأمـــير محمد علي ( الذي أصبح بتولية فاروق ملكا وليا للعهد ) بأن يقام احتفال ديني تتم فيه مراسيم تولية الملك ، حيث يعقد الاحتفال في القلعة ويقوم شيخ الأزهر بتسليمه سيف جده محمد علي ، ولم يكن هذا الاقتراح سوى جزء من مخطط كامل رسمه الثالوث المســـــيطر علي القصر ( علي ماهر ـ الشيخ المراغي ـ كامل البنداري ) لاحتواء الملك ، وتقوية نفوذه وتقديمه في صورة الملك الصالح المسلح بالدين في مواجهة النحاس باشا المسلح بتأييد الشعب .

لكن النحاس باشا يتمسك بأهداب ليبراليته ويرفض أن يتولى الملك بأسلوب إسلامي قائلا في خطاب عنيف أمام مجلس النواب ( إن هذا الاقتراح إقحام للدين فيما ليس من شئونه ، وإيجاد سلطة دينية خاصة بجانب السلطة المدنية ) .

وقال ( الإسلام لا يعرف سلطة روحية ، وليس للرسل وساطة بين الله وبين عباده ، وليس أحرص مني ولا من الحكومة التي أتشرف برئاستها على احترام وتنزيه الإسلام ، كما أنه ليس أحرص منا علي الالتزام بأحكام الدستور ، ولكن الاحتفال بمباشرة جلالة الملك لسلطته الدستورية شيء آخر ، فهو مجال وطني يجب أن يتبارى فيه سائر المصريين مسلمين وغير مسلمين ) .

ويأتي الرد سريعا من حسن البنا ، فيعقد وعلى وجه السرعة المؤتمر الرابع للجماعة معلنا وبصراحة تامة أن هدف المؤتمر الوحيد هو الاحتفال باعتلاء فاروق العرش .

ويصدر مكتب الإرشاد نشرة تقول " قرر مكتب الإرشاد العام للإخوان المسلمين الاحتفال بحضور جلالة الملك المعظم فاروق الأول وتسلمه مهام ملكه السعيد وتقديم فروض التهنئة والولاء بهذه المناسبة الميمونة " وكان الملك قد وصل إلي الإسكندرية ، وركب القطار الملكي إلى القاهرة وعلى طول الطريق احتشد الإخوان وجوالتهم في محطات السكة الحديد لتحية الملك ، وعقد المؤتمر الرابع للترويج لهذا الاحتفال . ولم تكن كل الإمكانات بعيدة عن دعم ونفوذ وتمويل علي ماهر) . عبدالوهاب خضر/ د. رفعت السعيد يكشف من جديد عن صفحات مجهولة من حياة مؤسس جماعة الاخوان المسلمين /الحوار المتمدن - العدد: 909 ـ 29 / 7 / 2004 م

هذا القدر يكفي لربط العلاقة الوثيقة بين القصر الليبرالي التابع لبريطانيا قلبا وقالبا وبين حركة الإخوان المسلمين التي انصبت في اهتمامها على إفراغ الشباب المتحمس من العقيدة الإسلامية الصحيحة ، عبر زرعه بالشعائر الفارغة وتهبيط العزائم وبث نظريات المؤامرة بين الشعوب العربية , وكل ذلك يؤكد ليبرالية هذه الحركات الإسلامية التي بدأت بالتوجه الأمريكي بعد انتهاء الدور بريطانيا من المنطقة رسوخ القناعة التامة لدى الحركات الإسلامية البريطانية النشأة بان أمريكا جادة في مشروعها الشرق أوسطي ولا بديل عن السير بخطاها لحفظ بقاء النوع الإسلامي السياسي في المنطقة ضمن المشروع الأمريكي وتحول حركة الإخوان المسلمين نحو الأمركة وبالذات بعد القرارات التي اتخذتها القيادة المركزية في مصر بالتوجه نحو الحكومة .

لذلك فإن حركة الإخوان المسلمون تكون جزءا من حركات الإسلام السياسي حسب التعريف الذي أورده الباحث المصري / السيد يسين .. .. لتعريف حركات الإســـــلام الليبرالي بقوله

( والإسلام الليبرالي يُعنى به هذا الاتجاه من اتجاهات تيار الإسلام السياسي ، الذي لا يرى تناقضاً بين مبادئ الإسلام وقيم الليبرالية والديموقراطية . وهي تسمية على كل حال تتسم بالغموض لأنه يقع تحت ما يسمى الإسلام الليبرالي " تيارات شتى " ، ومفكرون إسلاميون يختلفون اختلافات متعددة في رؤاهم للعالم ، وفي الحلول التي يتبنونها للمشكلات المعاصرة )

وهذه هي أهم مقومات حركة الإخوان المسلمين التي بدت جلية من خلال التطبيق الفعلي لحركة الإخوان من خلال دخولها انتخابات المجالس النيابية ودخولها الوزارات وتبنيها فكرة الشيروقراطية باعتبارها توفيق بين فكرة الديمقراطية الليبرالية التحررية وبين مبدا الشورى الإسلامية , وإسهام منظرين الحركة في إظهار الإسلام على هذه الشاكلة الليبرالية .

منذ أواخر الثمانينيات ، وجد زعماء عدد من المنظمات الاخوانية ملاذاً آمناً في

الولايات المتحدة واوروبا الغربية ، ومن بين تلك المنظمات :

1 ـــ الاتحاد الاسلامي الفلسطيني في الولايات المتحدة وكندا ، تأسس في نهاية عام 1979 على أيدي أنصار الاتجاه الاسلامي في فلسطين أو ما يسمى الان بحركة " حماس " ويغلب الطابع السياسي على جميع نشاطاته سواء الترفيهية منها أو التي تهدف بصورة أو أخرى إلى تعبئة سياسية لصالح حركة " حماس " .

2 ـــ رابطة الشباب المسلم العربي ( MAYA ) ، تأتي كأقوى مؤسسة حزبية في الولايات المتحدة حيث تستضيف العديد من رموز الحركة الاسلامية لا سيما من مصر والاردن ، وتقوم بتنسيق جولاتهم في المدن الامريكية ، وتأخذ الرابطة على عاتقها العناية بهذه الزيارات من الألف الى الياء ،

وتتولى إدارة الرابطة الاتصال بالشخصيات الاسلامية في الشرق الأوسط ودعوتهم ، وتتكفل بكامل تكاليف رحلاتهم التي هي في أغلب الأحيان عبارة عن تذكرة سفر ذهابا وايابا بالاضافة الى الاقامة وما صاحب ذلك من مصاريف الاكل والمواصلات ، وتقيم الرابطة مؤتمرها السنوي في أواخر شهر ديسمبر ( 12 ) من كل عام حيث يحضره أنصار الاسلاميين من شتى انحاء الولايات للاجتماع الى مداخلات ومحاضرات مفكريهم وقادتهم الذين يحضر العشرات منهم من جميع الدول العربية ابتداءاً بمصر والاردن وانتهاء بالعراق واليمن ،وينتمي هؤلاء جميعا الى حركة الاخوان المسلمين ، ونذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر ، الدكتور كمال الهلباوي ، عصام العريان ، الدكتور يوسف القرضاوي ، أحمد الراشد ، محمد الهاشمي الحامدي ، الدكتور ناصر الصانع ، محفوظ النحناح ، الدكتور توفيق الواعي ، المستشار سالم البهنساوي ، يوسف السند ، وجدي غنيم ، أحمد القطان ، جاسم المهلهل ، راشد الغنوشي ، الخ .

3 ـــ الرابطة الاسلامية في بريطانيا

ويرأسها الدكتور كمال الهلباوي ، الذي كان المتحدث والناطق الرسمي باسم الاخوان المسلمين في الغرب ثم تخلى عن هذا الموقع ، من اجل التركيز على تقديم الخدمات للجالية المسلمة في بريطانيا ـ حسب قوله ـ

وعقدت الرابطة الاسلامية مؤتمرها الأول شهر أغسطس " 8 " / 1999م ، منذ تأسيسها في شهر مارس " 3 " / 1998م وحاضر في المؤتمر الأول ، الدكتور محمد هدايت نور واحد ـ رئيس هيئة المؤسسين لحزب العدالة في أندونيسيا ـ وعصام العطار ( سوري مقيم في ألمانيا ) وراشد الغنوشي ( رئيس حركة النهضة التونسية ) والدكتور مانع الجهني ، والدكتور زغلول النجار ، والدكتور يوسف القرضاوي .

ولأن الغرب الكافر لا مبدأ ولا قيم عندهم .... والغاية تبرر الوسيلة عندهم

قامت الباحثة " شيرلي بينارد " بمؤسسة راند الأميركية ، في إطار الاهتمام الأكاديمي الأميركي بتيار الوسطية الإسلامية " زعموا " ، بتأليف كتاب ( الإسلام المدني الديموقراطي ) ، وجوهر الكتاب يتعلق بتصنيف الباحثة للتيارات الرئيسة الفاعلة في ساحة المجتمعات الإسلامية .

وقد ورد التصنيف في الفصل الثاني من الكتاب وعنوانه الدال

( البحث عن شركاء لتنمية الإسلام الديموقراطي والخيارات المعروضة ) .

ومعنى ذلك أن الكتاب هو تقرير استراتيجي موجه للإدارة الأميركية وليس عملاً أكاديمياً ، لأنها ـ بنص عباراتها ـ تتحدث عن البحث عن شركاء من اتباع التيارات الإسلامية .

وكانت للأمريكان اتصالات مباشرة مع بعض الجماعات الإسلامية وآخرها لقاء أجرته مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر بوساطة من د . سعد الدين ابراهيم رئيس مركز ابن خلدون للدراسات .

كما التقى مسؤولون في الخارجية الأميركية مع معارضين ســــــــوريين معظمهم من جماعة " الإخوان " المحظورة في دمشق .

ويمكن ملاحظة أن تدخلات أميركا لدى الأنظمة العربية دائما ما تكون لصالح الجماعات الإسلامية وليس ضدها !!! .

واكبر دليل على ذلك احتجاج الخارجية الأميركية على قمع السلطات المصرية لمظاهرة نظمها الإخوان المسلمون مؤخرا حيث اعتبرت على لسان " ليز تشيني " النائبة لمساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط : ( إن من يقول بأن الديمقراطية ستجلب متطرفين إلى الحكم إنما يريد التهرب من الإصلاحات الديمقراطية ) . في إشارة واضحة الدلالة لفك حظر الجماعة الإسلامية المصرية والسماح لها بالمشاركة في سباق السلطة القادم بعد انتهاء ولاية الرئيس المصري الحالية .

وقالت ليز تشيني أيضا " لا اعتقد أن المتطرفين يمثلون وجهات نظر أكثرية المواطنين في العالم العربي "

قبل أن تختم بقولها "هذا تفسير خاطئ للوضع لأن الواقع هو أن الناس يميلون للاعتدال إذا وجدوا في أنظمة متفتحة تعكس عبر سياستها آراء الجميع "

ونخلص إلى القول بأن الولايات المتحدة لم تغير سياستها السابقة بشأن احتواء الجماعات الإسلامية رغم تجربتها المريرة مع أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الذي تحول من حليف استراتيجي لواشنطن في حربها ضد الزحف السوفياتي الأحمر على آسيا إلى المطلوب الأول حيا أو ميتا !!! .

وبريطانيا الصليبية استعانت بـ ( عمرو خالد والصوفي حمزة يوسف وصهيب ويب وطارق رمضان ) لنشر الوسطية المزعومة .

سربت صحيفة " صنداي تايمز " البريطانية تقريرا سريا حول مشرو ع رمز إليه باسم

" Contest " أو المواجهة .

وهو مشروع اعتمدته الحكومة البريطانية وزعمت لمواجهة التمدد الأصولي ونمو الخلايا الإرهابية ، علماً أن بريطانيا الصليبية هي التي دعمت أصحاب تلك الأفكار الفاسدة إبتداءً !!! .

هذا هو ظاهر المشروع .

أما حقيقتها فالقضاء على منهج أهل السنة والجماعة ومنهج السلف الصالح ، ولذلك درس معظم المستشرقين الإسلام قصداً إلى الإساءة إليه ، وذلك لتحقيق رغبة الكنيسة في الحد من انتشار الإسلام بين الأوساط الغربية بخاصة ، ثم على المستوى العالمي بعامة ، ومن ثم حماية الكنيسة من مزاحمة المسجد لها فيما يعتقد أنه ( عقر دارها ) .

وقد شكلت لجنة من وزراء ومسؤولين كبار لوضع استراتيجيات مشروع " المواجهة " .

ويقول التقرير " يجب أن نبحث في سبل تقوية أئمة المنهج الوسطي بما في ذلك الشباب منهم والذين لديهم تطلعات قيادية مستقبلية ، وينبغي أن نتحاور ونبني معهم علاقات جيدة " .

وحسب تقرير الجريدة فقد ركزت اللجنة على أربعة أئمة ودعاة مسلمين في بريطانيا كأمثلة للقادة الذين تؤيد اتجاههم ، بحيث ستجعلهم الحكومة حلقة الوصل بينها وبين المجتمع المسلم في بريطانيا .

ويأتي في مقدمة هؤلاء الداعية المصري المعروف ( عمرو خالد ) ، والذي هاجر لبريطانيا ، ويشير التقرير إلى لباس عمرو خالد الأنيق !!! ( مقارنة بغيره من القادة المسلمين ) .

أما ثاني شخصية اختارتها الحكومة البريطانية فهو ( الصوفي حمزة يوسف ) ، والذي كان يعرف باسم "مارك هانسن " قبل إشهار إسلامه وتصفه وسائل الإعلام البريطانية بأنه " نجم الجيل المسلم الجديد " .

و حمزة يوسف أمريكي اعتنق الإسلام وتلقى العلم الشرعي في موريتانيا وصار من أشهر قادة الصوفية في أمريكا .

ويأتي ثالثاً في قائمة أئمة الوســــــــــطية المزعومة الذين وضعتهم الحكومة البريطانية في مشروعها ( صهيب ويب ) الداعية الأمريكي الذي اعتنق الإسلام في عام 1992 ، وهو أيضا كان إماما في مسجد أكلاهوما سيتي .

ورابع هؤلاء الدعاة الذين ذكرهم التقرير هو ( الشيخ طارق رمضان ) ، حفيد الشيخ حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين في مصر ، والمولود في سويسرا ، وهو معروف في أوروبا والدول الإفريقية الناطقة بالفرنسية .

و طارق رمضان معروف بآرائه الفقهية المثيرة في كثير من الأحيان للجدل بسبب انفتاحها وبعدها عن التيار العام للفتوى بين العلماء المسلمين .

ولـكـــــن !!!

أميركا بحكم قيمها الليبرالية وقواعد تأسيس الدولة ، وفق الأسس العلمانية ، لا تشجع نظم حكم دينية أو أحزابا من هذه الفصيلة ، ولكن لضرورات البراغماتية الانتهازية السياسية ، تتحاور مرة وتناور مرة ، وتحارب مرة !!! .

وها هي أميركا الراهنة ، تحت حكم ( المحافظين الجدد ) وتأثيرات ( التحالف الصليبي ) وأصوات ( حزام الانجيل ) وقوة ( الصليبيين الصهيونيين ) ، ترتد بغرابة إلى قيم الحكم الديني ، خصوصا فيما يتعلق بـ " قوة الخير المسيحي في مواجهة قوى الشر الإسلامي " !!! .

ولذلك فإن أميركا هذه إن كانت تتحاور أو تناور بعض الأحزاب الدينية في منطقتنا ، بمنطق الانتهازية السياسية ، فإنها في الواقع تكن العداء كله لها ولمبادئها وسياساتها ، وتعمل حتما لمنع وصولها للحكم ، أو انفرادها به ، فإن لم تنجح فإنها تقبل الحوار حول الحلول الوسط .

والهدف من المنطلق العقدي الصــليبي هو البحث عن تأمين مصالحها الحيوية في المنطقة وخاصة :

( خيرات المنطقة ) و ( أمن الكيان الصهيوني ) و ( المواقع والطرق الاستراتيجية ) و ( السوق الاستهلاكية ) .. .. .. حتى لا تقع في أيدي الجماعات الإسلامية المتطرفة ، التي سبق أن أرسلت طلائعها الانتحارية إلى نيويورك وواشنطن في سبتمبر 2001 .

لذلك إن كانت أميركا .. .. .. قد سكتت مؤقتا عن اكتساح " حماس " لانتخابات غزة .. .. ..

والترقب من بعد على مظاهرات وتحركات الإخوان في مصر .. .. .. ..

وغض البصر عن تحركات التنظيمات الإسلامية في العالم الإسلامي .. .. .. .. ..

فانه سكوت المناور الذي يستعد للانقضاض القوي .

أما حكايا الإصلاح الديمقراطي فهي مستمرة ، على مسرح يسخر منه الممثلون من المشاهدين ، ويضحك هؤلاء على الجميع .. انبساطا أو ازدراء !! .
 

ونقول : كيف يتعاون الإخوان مع ( د . سعد الدين إبراهيم ) ؟!! .

الذي ألقي القبض عليه وسبعة وعشرين من العاملين والمتعاملين مع مركز ابن خلدون ، في 30 / 6 / 2000 ، وتمت إحالتهم على محكمة أمن الدولة العليا المصرية .. .. .. وفي 21 / 5 / 2001 م ، قضت المحكمة بمعاقبة إبراهيم بالسجن سبع سنوات ومعاقبة خمسة من معاونيه بمدد تتراوح ما بين عامين وخمسة أعوام ، عن تهم منها :

ـــ تلقي أموال من الخارج بالمخالفة لقرار عسكري يحظر تلقي أموالا من الخارج من دون إخطار الحكومة المصرية .. ..

ـــ إذاعة أخبار وبيانات كاذبة ، أو مغرضة حول اضطهاد المسيحيين وتزوير الانتخابات والنصب على الاتحاد الأوروبي " .

وفي 27 / 4 / 2002 م بدأت إعادة المحاكمة ، وفي 29 / 7 / 2002 م ، قضت المحكمة بمعاقبة إبراهيم بنفس العقوبة الأولى وهي السجن سبع سنوات ، وقضت بمعاقبة ثلاثة من معاونيه بالسجن ثلاث سنوات .

وأخيراً " سعد الدين إبراهيم " قدم طعناً في الحكم وقبلته محكمة النقض في 3 / 12 / 2002 م وحددت جلسة في 4 / 2 / 2003 م ، للنظر في القضية وأصدرت حكمها أخيراً ببراءته من كافة التهم المنسوبة إليه !!! .

أما مركز ابن خلدون ؟؟

فهو مركز أقامته المخابرات الأميركية في القاهرة ، وتموله بالملايين ، ليكون أحد المراكز العربية اسماً ، والتي تدعو إلى المشروع الأميركي لإصلاح دين الشرق الأوسط ـ مشروع الشرق الأوسط الكبير ـ الذي يريد تخريب الإسلام بدعوى إصلاح الإسلام وإصلاح المسلمين

ومما يذكر .. .. ..

أن بعد عطلة أعياد الميلاد ورأس السنة بدأ الكونجرس عمليات التصويت على الموازنة الأمريكية للسنة المالية 2004 وتبلغ جملتها 820 مليار دولار .

وذكرت مصادر مطلعة في مجلس الشيوخ أن أول الاعتمادات التي سيتم إقرارها ضمن المساعدات الخارجية الأمريكية تخصيص مبلغ مليون دولار سنويا لـ " مركز ابن خلدون " في مصر والذي يرأسه الدكتور سعد الدين إبراهيم .

وقالت المصادر المطلعة إن مساعدة المركز الذي يديره الدكتور إبراهيم ستكون خطوة أولى باتجاه تنفيذ اقتراح طرح على أعضاء الكونجرس لاعتماد مبلغ 100 مليون دولار سنويا

" لدعم المنظمات المنادية بإرساء الديمقراطية خصوصا في الشــــرق الأوسط وبلدان العالم الإسلامي " .

وهذا ملخص لتقرير ما دار في ندوة من ندوات " مركز ابن خلدون " في " إبريل / 2004 وكشف هذا التقرير عن العجب العجاب .

فقد قال أحد المتحدثين ما نصه : ( أكاد أجزم أن مصر لم تشم رائحة الإصلاح الديني لصالح الدين ، والفكر الإسلامي يحتاج إلي لوثر جديد " لوثر كالنبي " والدافع للإصلاح الديني هو وجود أزمة للدين مع الواقع ولا ينبغي أن يستمر الحال علي ما هو عليه ) !!

ونقل التقرير عن أحد أعضاء مركز ابن خلدون قوله : ( أرفض كل أنواع التدين المبني علي ما نسب للرسول زورا وبهتانا من أحاديث وأيضا المعتمد من أقوال السلف ، وأن روايات الرواة مأخوذة بالظن وليس بتوكيد اللفظ ، ودور الأنبياء يوم القيامة في الشهادة على الناس وليس لهم ، وأطالب بإنهاء عصر المشــــايخ ومن حق كل الناس أن يتدبروا الدين ) .

وقال آخر : ( أطالب بتجديد فهمنا البشري للنصوص ، ولا توجد دراسة نزيهة مبشرة ، والفكر الإسلامي كلام لا يستقيم أمام منطق ونحن في حاجة إلي عقل حر لنعيد اكتشاف القرآن ) .

ثم أكد التقرير أن الرواق أبدي إشادته بإعلان باريس خاصة فيما يطالبه بقراءة جديدة للقرآن ، والدعوة لتعميم الدولة العلمانية والفصل بين الدين والفكر الديني ، وأن تكون المرجعية الوحيدة هي القرآن ، وإعادة تسليط الضوء على النصوص العمومية والعمل بها دون النصوص الخاصة بحقبة زمنية معينة أو منطقة جغرافية والعبارة الأخيرة لا تحتاج لشرح !!

هذا بعض ما جاء في نص التقرير المطبوع الذي تم تداوله في الندوة .

أما ما جاء في الندوة على لسان أعضاء المركز فهو أنكي .. حيث طالب أحد المتحدثين بألا ننظر لما نقله الرواة وما جاء في المذاهب وتكون مرجعيتنا الوحيدة القرآن ، لأن أعمال البشر كما قال يغلب عليها الضلال وأن ناقلي الحديث لم يدونوا الحديث في حياة الرسول ليتحقق من صدقها بل دونوها بعد قرنين ونصف من الزمان مما ينفي مصداقيتها.

وقال بشكل صريح : أنا لا اعترف بالسنة لأن ناقليها أساءوا للرسول ولله .

وتعرض المتحدث بالإساءة للإمام مالك ابن أنس ، فقد وصفه بأنه .... حيث كان يخدم الخليفة أبا جعفر المنصور ، وقد طلب منه أن يؤلف كتابا يوطئ الناس ويطؤهم به فوضع له كتاب " الموطأ " خدمة للخليفة وليس للدين .

وذكر " أحمد صبحي منصور " وهو من أهم أعضاء المركز الذين يعتمد عليهم سعد الدين إبراهيم بشكل كبير أن السنة مختلقة وغير دقيقة وصحيح البخاري غير صحيح ، وقال : أتحدى أن يعرف أحدكم الاسم الكامل للبخاري .

ومما قيل في الندوة على لسان أحد أعضاء المركز : ( أنا لا اعترف إلا بالإسلام فهو وحده العمل الإلهي وما عداه عمل بشري يغلب عليه الابتداع ، وليس في القرآن ما يؤيده ، ولا أهتم بمن يعارضني في رأيي وجميعنا نتذكر الشيخ محمد عبده الذي هوجم حين دعا للإصلاح ، ولا نتذكر من هاجمه ، ونتذكر قاسم أمين الذي دعا لإصلاح أحوال المرأة وتحريرها ولا نتذكر معارضيه ، وسوف يذكر التاريخ د. سعد الدين إبراهيم ودفاعه عن حقوق الإنسان ودعوته للإصلاح ، ولن يتذكر أحد معارضيه ) !!

واستمرت الندوة على هذا النحو الذي لا نجد وصفا له ، وأعلن مدير الندوة توصيتين لندوات ( تجديد الخطاب الديني ) الأولي تدور حول أن القرآن لم يقرأ حتى الآن قراءة دقيقة متفهمة لأحكامه ومعانيه ، ولابد أن نعيد قراءته قراءة دقيقة حتى نصل إلي مفهوم جديد للخطاب الديني في مجموعه .

والتوصية الثانية تدور حول فصل الدين عن الدولة وتفعيل دور المجتمع المدني ضمانا للحيادية والاستقلال .

وعقد مركز ابن خلدون ، الذي يديره الدكتور سعد الدين إبراهيم ، في يوم الأربعاء 22 / 8 / 1425 هـ ـ 6 / 10 / 2004 م .. ..

تحت عنوان " ملتقى الإسلام والإصلاح "

الذي تضمن آراءً غريبة عن الشريعة والقرآن والحجاب .

فأنكر المتحدثون فيه السنة النبوية ، وانتقدوا الشريعة الإسلامية وأنكروا حجية الحجاب الشرعي للمرأة .

ورددوا مقولات مثل :

" الإسلام دين لا دولة "

و " الحجاب ليس من الشريعة الإسلامية "

والدعوة لـ " إعادة ترتيب القرآن الكريم ، ووقف الجهاد ، لأنه عمل تطرفي عنصري "

و " إن حد الردة وقوانين الميراث ليست من الإسلام " ! .

يذكر أن " ملتقى الإسلام والإصلاح " ، وهو ورشة عقدها مركز ابن خلدون وضمت 11 متحدثا فقط وصفهم الدكتور سعد الدين إبراهيم بأنهم " مفكرون إسلاميون " ، منهم : الدكتور جمال البنا ، والدكتور سيد القمني ، إضافة إلى الدكتور محمد شــــحرور !!! .

كيف نصدق ما ذهبت إليه .. .. .. و ( البنــا ) رمز الإرهاب والعنف .. .. ومؤسس التنظيم السري ورئيسه العام !!! .

يقول الشيخ / محمود لطفي عامر .. .. .. في كتابه : ( تنبيه الغافلين بحقيقة فكر الإخوان المسلمين ) ص 38 .

الإرهاب والعنف عند حسن البنا :

يقول في ص 135 موجها كلامه للإخوان : ـ

" ولكن الإخوان المسلمين أعمق فكراً وأبعد نظراً .. .. فهم يعلمون أن أول درجة من درجات القوة قوة العقيدة والإيمان ويلي ذلك قوة الوحدة والارتباط ثم بعدهما قوة الساعد والسلاح … "!!!!

" إن الإخوان المسلمين سيستخدمون القوة العملية حيث لا يجدي غيرها . . " !! .

قلت : لقد روج الإخوان المسلمون وأبكوا الناس كثيراً عن معاناتهم في السجون وأنهم بعيدون عن العنف ودعوتهم تلتزم الحكمة وتبتعد عن العنف والإرهاب وها هو إمامهم يخط بيده منهجه في رسائله مؤكداً أن الإخوان سيستخدمون القوة العملية حين لا يجدي غيرها ويعبر عن ذلك صراحة بقوة الساعد والسلاح .فهل هذا المنهج منهج سلفي سني؟ !!! أم هو منهج خلفي بدعي خارجي ؟!!!

لو قال الرجل إن الإخوان المسلمين درع قوي لأمة الإسلام وولاة أمورهم لقبل منه ذلك أما قوله باستخدام القوة بدون بيان ضد من تكون قوة الساعد والسلاح وستأتي إجابة هذا السؤال حينما نتحدث عن الجيش السري الذي أعده حسن البنا .

ويقول في نفس المصدر السابق في ص 136 :

وأما الثورة فلا يفكر الإخوان المسلمون فيها ولا يعتمدون عليها ولا يؤمنون بنفعها ونتائجها….

قلت : لأن الفكر الإخواني في الأصل لم يستوعب المنهج السلفي الصحيح لذا نجد التخبط والتناقض في الأقوال حينا وتناقض بين الأقوال والأفعال أحيانا أخرى فنحن هنا أمام المنظر الأول للإخوان المسلمين : يُنكر فكرة الثورة في عمله الدعوي ، ثم في موضع آخر تجده يُنشئ جيشا عسكرياً سرياً ، ثم يخط بيده أنهم سيستخدمون القوة ـ قوة الساعد والسلاح ـ وقد كان . فهل هذا طرح سلفي أم طرح خلفي خارجي ؟.

وصدق الله إذ يقول : ( أفلا يتدبرون القـــرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً ) سورة النساء ، الآية 82 .

مع التنظيم السري للإخوان المسلمين

فقد نشر بعض قادة الإخوان المسلمين كتباً تبين حقيقة ما يسمى التنظيم الخاص ( السري ) للإخوان المسلمين وهو تنظيم عسكري كان يخفى على كثير من أتباع الإخوان وغيرهم وسأقتصر على كتابين نُشِرا مُؤَخَراً

أحدهما في سنة 1989 ميلادي وهو لمحمود الصباغ بتقديم مصطفى مشهور المرشد العام الحالي للإخوان المسلمين وكتابه تحت عنوان (حقيقة التنظيم الخاص ودوره فى دعوة الإخوان المسلمين)

والأخر فى سنة 1993 لـ د / محمود عساف الذي كان الأمين الخاص لحسن البنا ، وفى نفس الوقت أمين التنظيم الإخوان للمعلومات ( المخابرات الإخوانية ) وكتابه تحت عنوان ( مع الإمام الشهيد حسن البنا ) .

الناصرية تجربة إخوا نية :

يقول محمود الصباغ فى كتابه المذكور سابقاً ص 22 :

" أما المعركة القاسمة الثانية ... وهى حرب الإبادة المعلنة من جمال عبد الناصر ضد الأخوان المسلمين سنة 1954 م وما أشبه الليلة بالبارحة فقد كان عبد الناصر عضوا في الإخوان المسلمين ثم صديقا لهم بصفته قائدا لتنظيم وطني صديق هو تنظيم الضباط الأحرار وقد صدقه الأخوان المسلمون وكيف لا يصدقونه وقد كان عضوا من أعضائهم ؟ … وقد تقلد قيادة تنظيم الضباط الأحرار بعد مشورتهم والحصول على موافقتهم والاطمئنان إلى مناصرتهم … ولم يستح ( عبد الناصر ) أن يفسر حربه ضدهم فيقول عنهم وهم أساتذته إنهم عصاة !!!!! .

تعطش الإخوان للعنف :

يقول محمود الصباغ في صفحة 29 " في شأن قتلة السادات " :

" فسلط عليه شبابا من شباب مصر وأظلهم بظله فباغتوه في وضح النهار وفى أوج زينته وعزه يستعرض قواته المسلحة ولا يرى فيهم إلا عبيدا له ينحنون وبقوته وعظمته يشهدون وإذا بهم سادة يقذفونه بالنار ويدفعون عن أنفسهم وصمة الذل والعار والشنار … " !!!! .

يقول محمود الصباغ في صفحة 48 :

" والمسلمون الآن كما تعلم مستذلون لغيرهم قد ديست أرضهم وانتهكت حرماتهم وتحكم في شئونهم خصومهم وتعطلت شعائر دينهم في ديارهم فضلا عن عجزهم في نشر دعوتهم فوجب وجوبا عينيا لا مناص أن يتجهز كل مسلم وأن ينطوي على نية الجهاد وإعداد العدة له حتى تحين الفرصة ويقضى الله أمرا كان مفعولا .. !

قـلت : فإن التطبيق العملي للفكر السابق عرضه ونقده بالنسبة لحسن البنا يتضح أكثر من خلال قيادات التنظيم السري للإخوان المسلمين بل نستطيع القول مقدماً أن ما كُتب عن التنظيم السري للإخوان المسلمين بأقلام واعترافات الإخوان خاصة القيادات منهم يعبر بما لا مجال للشك عن حقيقة فكر حسن البنا وخلاصته وبالتالي فكر الأخوان المسلمين .

فها هو محمود الصباغ أحد قادة التنظيم السري يثبت أن جمال عبد الناصر كان من الإخوان بل من خواصهم لأنه بايع كأحد أفراد هذا التنظيم الخاص ، إذن عبد الناصر كان من خواص الأتباع والتلاميذ ومع ذلك لم يستطع أن يتأقلم مع إخوانه وهذا إن دل فإنما يدل على أن الأصل كان على غير سبيل السلف فنجم عنه هذا التخبط والصراع السياسي واكتوى الإخوان بناره فهل من مذَّكر ؟

ولذا لو قلنا أن التجربة الناصرية تجربة إخوانية لا نكون قد جاوزنا الحد في الاستنتاج .

وقد يقول قائل أن هذا تاريخ مضى للإخوان والوضع الآن يختلف ، وفي الحقيقة الزعم بذلك غير صحيح لعدة أسباب منها :

أن الإخوان ينشرون هذه الأفكار ولا يتبرأون منها بل لا يصححونها وهي قواميس ثقافتهم ولقاءاتهم السرية والعلنية وما تقديم مصطفى مشهور المرشد الحالي للإخوان لكتاب الصباغ إلا دليلاً على ذلك .

كما أن كتاب الصباغ الذي أصدره في 1989م يعتبر من الكتب الحديثة وكذلك كتاب محمود عساف ولا زال العنف في مناهجهم وهذا واضح من عباراته السابقة في شأن قتلة السادات .

السرية والطرق الماسونية في فكر الإخوان المسلمين :

يقول محمود الصباغ في صفحة56 من كتاب التنظيم الخاص السابق ذكره :

" وعلى هذا الدرب أجد نفسي مضطرا لأن أحاسبها … لا أبتغي منه إلا تصحيح الحقائق على النظام الخاص للإخوان المسلمين التي تكلم عنها رجال من صفوة الإخوان المسلمين فغيبوها لا لشيء إلا لأنهم باعترافهم لم يكونوا من أعضاء هذا النظام وإن كانوا من قادة الإخوان المسلمين بل ومنهم مرشدهم الثالث فضيلة الأخ الكريم الأستاذ / عمر التلمساني… فأنّى لهم بالحقيقة وطبيعة هذا النظام السرية التامة إلا على أعضائه المؤسسين والمنفذين .. !!

ويقول في صفحة 132 من نفس المصدر السابق :

" كانت البيعة تتم في منزل بحي الصليبة حيث يدعى العضو المرشح للبيعة ومعه المسئول عن تكوينه والأخ عبد الرحمن السندى المسئول عن تكوين الجيش الإسلامي داخل الجماعة ، وبعد استراحة في حجرة الاستقبال يدخل ثلاثتهم إلى حجرة البيعة فيجدونها مطفأة الأنوار ويجلسون على بساط في مواجهة أخ في الإسلام مغطى الجسد تماما من قمة رأسه إلى أخمص قدميه برداء أبيض يخرج من جانبيه يداه ممتدتان على منضدة منخفضة ( طبلية) عليها مصحف شريف ، ولا يمكن للقادم الجديد مهما أمعن النظر فيمن يجلس في مواجهته أن يخمن بأي صورة من صور التخمين من عسى أن يكون هذا الأخ .

وتبدأ البيعة بأن يقوم الأخ الجالس في المواجهة ليتلقاها نيابة عن المرشد العام بتذكير القادم للبيعة بآيات الله التي تحض على القتال في سبيله وتجعله فرض عين على كل مسلم ومسلمة وتبين له الظروف التي تضطرنا إلى أن نجعل تكويننا سريا في هذه المرحلة مع بيان شرعية هذه الظروف

فإننا نأخذ البيعة على الجهاد في سبيل الله حتى ينتصر الإسلام أو نهلك دونه مع الالتزام بالكتمان والطاعة ، ثم يخرج من جانبه مسدسا ، ويطلب للمبايع أن يتحسسه وأن يتحسس المصحف الشريف الذي يبايع عليه ، ثم يقول له : فإن خنت العهد أو أفشيت السر فسوف يؤدى ذلك إلى إخلاء سبيل الجماعة منك ويكون مأواك جهنم وبئس المصير ، فإذا قبل لعضو بذلك كلف بأداء القسم على الانضمام عضوا في الجيش الإسلامي والتعهد بالسمع والطاعة … !!!! .

ويقول محمود الصباغ في ص 138 :

" أن أي خيانة أو إفشاء سر بحسن قصد أو بسوء قصد يعرض صاحبه للإعدام وإخلاء سبيل الجماعة منه مهما كانت منزلته ومهما تحصن بالوسائل واعتصم بالأسباب التي يراها كفيلة له بالحياة .. ! .

ويقول في ص 140 :

" ولأمير الجماعة حق الطاعة التامة على جميع أفراد جماعته وأن للجماعات جلسات ورحلات دورية ، وأن الأمير يستشير أفراد جماعته دون أن يكون عليه إلزام … وعلى الفرد ألا يقدم على عمل يؤثر في مجرى حياته كالزواج والطلاق قبل أن يحصل على تصريح به من القيادة عن طريق أمير الجماعة ، وأن عقوبة التأخير عن تأدية الواجب والتقصير في التكاليف يوقعها أمير الجماعة سواء أكانت عقوبات مادية أو أدبية .."!! .

ويقول أمين تنظيم الإخوان للمعلومات ( المخابرات ) محمود عساف في كتابه " مع الإمام الشهيد حسن البنا " ص 154:

" في يوم من أيام سنة 1944 م ، دعيت أنا والمرحوم الدكتور / عبد العزيز كامل لكي نؤدي بيعة النظام الخاص ذهبنا في بيت في حارة الصليبة ، … دخلنا غرفة معتمة يجلس فيها شخص غير واضح المعالم بيد أن صوته معروف ، هو صوت صالح عشماوى وأمامه منضدة منخفضة الأرجل وهو جالس أمامها متربعا وعلى المنضدة مصحف ومسدس وطلب من كل منا أن يضع يده اليمنى على المصحف والمسدس ويؤدى البيعة بالطاعة للنظام الخاص ، والعمل على نصرة الدعوة الإسلامية .

كان هذا موقفا عجيبا يبعث على الرهبة وخرجنا سويا إلى ضوء الطريق ، ويكاد كل منا يكتم غيظه ، قال عبد العزيز كامل هذه تشبه الطقوس السرية التي تتسم بها الحركات السرية ، كالماسونية والبهائية … " !!!! .

الإخوان المسلمون أول من سنوا الاغتيال باسم الإسلام في العصر الحديث :

يقول محمود الصباغ في ص 264 وما بعدها من كتابه المذكور " حقيقة التنظيم الخاص في شأن قتلهم القاضي الخازندار "

" وعقدت قيادة النظام الخاص محاكمة لعبد الرحمن السندى ( قائد التنظيم السري للإخوان) على هذا الجرم المستنكر وحضر المحاكمة كل من فضيلة المرشد العام الشهيد حسن البنا وباقي أفراد قيادة النظام بما في ذلك الأخوة صالح عشماوى والشيخ محمد فرغلى والدكتور خميس حميدة والدكتور عبد العزيز كامل ومحمود الصباغ ( المؤلف ) ، ومصطفى مشـهور ( المرشد العام للإخوان المسلمين الآن ) ، وأحمد زكى حسن ، وأحمد حسنين ، والدكتور محمود عساف ، وقد أكد عبد الرحمن في المحاكمة أنه فهم من العبارات الساخطة التي سمعها من المرشد العام ضد أحكام المستشار الخازندار المستهجنة أنه سيرضى عن قتله لو أنه نفذ القتل فعلا وقد تأثر المرشد العام تأثرا بالغا لكلام عبد الرحمن لأنه يعلم صدقه في كل كلمة يقولها تعبيرا عما يعتقد … وقد تحقق الأخوان الحاضرون لهذه المحاكمة من أن عبد الرحمن قد وقع في فهم خاطئ في ممارسة غير مسبوقة … فرأوا أن يعتبر الحادث قتلاً خطأ … ولما كانت جماعة الإخوان المسلمون جزءا من الشعب وكانت الحكومة قد دفعت بالفعل ما يعادل الدية إلى ورثة المرحوم الخازندار بك … فإن من الحق أن نقرر أن الدية قد دفعتها الدولة عن الجماعة ، وبقى على الإخوان إنقاذ حياة الضحيتين الأخريين : محمود زينهم وحسن عبد الحافظ ( اللذان قاما بتنفيذ عملية القتل ) حيث قد تم القبض عليهما من قبل الشرطة …

وفى ص 267 يقول المؤلف: كما تحملت بنفسي وضع خطة لخطف الأخوين عبد الحافظ ومحمود زينهم من سجن مصر ؟!! .

ويروى محمود عساف صاحب الكتاب المذكور سابقا " وقائع هذه المحاكمة بصورة أوضح في ص 147 وما بعدها حيث يقول :

" قتل المستشار الخازندار وأنا مستشار لمجلس إدارة النظام ( التنظيم السري للإخوان ) ولم يكن مجلس الإدارة يعلم شيئا عن هذه الواقعة إلا بعد أن قرأناها في الصحف وعرفنا أنه قد قبض على أثنين من الإخوان قتلا الرجل في ضاحية المعادى ومعهما دراجتان لم تتح لهما فرصة الهرب حيث قبض الناس عليهما ، وفى ذات اليوم طلب الأستاذ الإمام عقد اجتماع لمجلس الإدارة بمنزل عبد الرحمن السندى . . . ودخل الأستاذ وهو متجهم وجلس غاضبا ، ثم سأل عبد الرحمن السندى قائلا : أليست عندك تعليمات ألاَ تفعل شيئا إلا بإذن صريح منى ؟ قال : بلى ، قال : كيف يتسنى لك أن تفعل هذه الفعلة بغير إذن وبغير عرض على مجلس النظام ؟ فقال عبد الرحمن : لقد طلبت الإذن وصرحتم فضيلتكم بذلك . قال الإمام : كيف؟ قال عبد الرحمن : لقد كتبت إلى فضيلتكم أقول ما رأيكم دام فضلكم في حاكم ظالم يحكم بغير ما أنزل الله ويوقع الأذى بالمسلمين ويمالئ الكفار والمشركين والمجرمين فقلتم فضيلتكم : إنما جزاء من يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ، فاعتبرت ذلك إذنا… " !!!.

قال الإمام : " إن طلبك الإذن كان تلاعباً بالألفاظ فلم يكن إلا مسألة عامة تطلب فيها فتوى عامة أما موضوع الخازندار فهو موضوع محدد لابد من الإذن الصريح فيه ثم إنك ارتكبت عدة أخطاء : لم تعرض الأمر على مجلس النظام ولم تطلب إذنا صريحا وقتلت رجلا يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله واعتبرته يحكم بغير ما أنزل الله وهو يحكم بالقانون المفروض عليه من الدولة ولو افترضنا أنه كان قاسيا فإن القسوة ليست مبرراً للقتل .

وأثناء حديثه كانت الدموع تنساب من عينيه … ثم قال إن كان قتلك للخازندار قد تم بحسن نية فإن علينا الدية . !!!! ولكن الحكومة دفعت تعويضا كبيرا لأسرة الخازندار فأسقطت الدية عن الإخوان !!!!!

ويقول محمود عساف في ص 157 وما بعدها :

" ألتقيت بالأخ المهندس السيد فايز بشارع العباسية أمام مكتبة المطيعى وجده غاضبا على النظام الخاص ( التنظيم السري ) …

في اليوم التالي ـ وكان ليلة مولد النبي صلى الله عليه وسلم ـ ذهب شخص ما بصندوق من حلوى المولد ( حلوى البدعة ) وطرق باب بيت السيد فايز في شارع عشرة بالعباسية وسلم صندوق الحلوى إلى شقيقته قائلا أنه لا يجب أن يفتحه إلا السيد وبالفعل حضر السيد فايز وتسلم الصندوق وبدأ يفتحه وإذا بالصندوق ينفجر ويودى بحياته…!!!!

تلك جريمة رهيبة لا شك عندي أنها من فعل النظام الخاص لمجرد أن السيد فايز يعارض وجوده … " !!! .

سألت الشيخ سيد سابق عن هذه الواقعة فقال إن رئيس النظام هو الذي خططها ونفذها أحد معاونيه بناء على فتوى نسبت للشيخ سيد سابق وهو برئ منها وقال لي : أنه يعرف الشخص الذي قام بتك الفعلة النكراء … " !!!

بعد هذه الحادثة بحوالي الشهرين وكنت آنذاك أعمل في الفترة المسائية سكرتيرا لتحرير مجلة الاقتصاد … وكان معي موظف للكتابة … اختلى بي بعد انتهاء العمل وقال : هناك شيء أحب أن أبلغك به فأنا أعمل موظفا بالمباحث العامة ومهمتي كتابة التقارير على الآلة وقد ورد تقريران أحدهما عبارة عن تحريات لأحد المخبرين يفيد أنك ( محمود عساف ) كان في دار الإخوان بالأمس . . . . أما التقرير الثاني فهو عبارة عن كشف وجد مع أحد الإخوان الذين قبض عليهم مؤخرا وفى هذا الكشف اسم السيد فايز تحت رقم (1) واسمك تحت رقم (3) ولما قرأت خبر جريمة اغتيال السيد فايز ، رأيت أن أحذرك . وهذا الكشف يحتوى على عشرة أسماء يبدو أنه يراد اغتيالهم ، وفيهم الشيخ السيد سابق … " !!! .

الإخوان والجاسوسية :

يقول محمود عساف ص 152 وما بعدها من كتابه المذكور :

" سألت الشيخ سيد سابق … حيث أن الشيخ سيد علم من أحد الإخوان انه كان يجمع معلومات عن أحمد ماهر باشا رئيس الوزراء حين ذاك وبنى على هذه المعلومة أن النظام الخاص للإخوان متورط في هذه الجريمة ( مقتل أحمد ماهر باشا ) .

أوضحت للشيخ سيد أن جمع المعلومات شئ وجريمة الاغتيال شئ آخر ذلك أننا كنا نجمع معلومات عن جميع الزعماء والمشاهير من رجال السياسة والفكر والأدب والفن سواء كانوا من أعداء الإخوان أو أنصارهم وهذه المعلومات كانت ترد لي لأحتفظ بها في أرشيف ! .

أما حقيقة علاقة الإخوان بحادث اغتيال أحمد ماهر فهي كالآتي :

"… دعا عبد الرحمن السندى لاجتماع وقال: إنه ينبغي أن نفكر في خطة لقتل أحمد ماهر قبل أن يعلن الحرب على المحور ، وقال : إنه وضع خطة أولية تقوم على تكليف أحد الإخوان بالمهمة ، فيزود بمسدس ، وينطلق إلى مزلقان العباسية ( مكان نفق العباسية الحالي ) وينتظر هناك مرور سيارة أحمد ماهر ، حيث إن السيارات تبطئ كثيرا من سرعتها عند المزلقان ، ثم يطلق الرصاص عليه ، ويكون هناك شخص آخر منتظرا بموتوسيكل ، يحمله معه ويهربان .

تلك هي الخطة البدائية التي أثارت الاستياء من جميع الحاضرين ، لذلك سألته : هل هناك فتوى شرعية بقتل رجل مسلم يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله ؟ فقال : إننا نعد مجرد خطة ولكن لن تنفذ إلا بعد الفتوى .

قلت : ولنفرض أن هذا الشخص قبض عليه ، فماذا يكون مصير دعوة الإخوان كلها بعد ذلك ؟ قال: لا لن يقبض عليه . أحسست أن المسألة لعب بالنار ، واستجابة للهوى الشخصي وليس مصلحة الإخوان . ثم قال : لقد اخترت احمد عبد الفتاح طه لهذه المهمة ، وهو ينتظر خارج الغرفة . ثم استدعاه وشرح له الخطة ، وقال : غدا إن شاء الله نكمل دراستها في وجودك … !!! .

وفى ص 27 يقول عساف :

" وجدنا أنه من بعد النظر أن نعلم ماذا يدور في أدمغة قادة مصر الفتاة فكلفنا أحد الإخوان بالانخراط في الجمعية هو المرحوم اسعد احمد الذي انضم إليها وبرز فيها سريعا ، لما كان له من نشاط … ! .

قـلت : الكلام السابق واضح في الضلال والإضلال ولا يحتاج لمزيد تعليق لنتعرف على طبيعة هذا الفكر لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد .

فالإخوان يطلبون بيعة لمرشدهم مع وجود حاكم مسلم لمصر سادت له البلاد فكيف يَتأتّى ذلك شرعاً؟ اللهم إلا إذا كان هذا من مفاهيم الخوارج .

وبالنظر لطريقة هذه البيعة وترتيب العقوبات على مخالفتها في الدنيا والآخرة لهو إعتداء صارخ على الشرع وإحداث في الدين واضح وإيجاد إرهاب نفسي وفكري وبدني على الأتباع فهل من مذّكر ؟!

بل وصلت حدة السيطرة على الأتباع وإلغاء شخصياتهم بتوقيع العقوبة على المخالفين منهم للأوامر وعدم الإقدام على أخص الخصوصيات للمسلم كالزواج والطلاق إلا بعد الرجوع إلى القيادات فهل هذا منهج شرعي ؟

إن الرسول صلى الله عليه وسلم أسلم من أسلم من كبار الصحابة ولم يطلب منهم ما طلبه قادة الإخوان من أتباعهم .

وها هو أمين تنظيم الإخوان للمعلومات د . محمود عساف يعترف هو و د .عبد العزيز كامل بعد ما انتهت بيعتهم فيصفونها بعدم الشرعية من جانب ومن جانب آخر يشبهونها بالطرق الماسونية والبهائية !

فهل هذه منهجية شرعية لتنظيم يفرض نفسه بالقوة على المسلمين في العالم ؟ .

وبعد ما ساق كل من محمود الصباغ ومحمود عساف وهما من كبار قادة التنظيم السري قصة قتل الخازندار المستشار من خلال المحاكمة الهزلية البدعية والتي ترأسها حسن البنا نفسه يظهر لنا الآتي :

1 ـ فكر الإخوان يؤدي إلى التطرف والعنف .

2 ـ فكر الإخوان يؤدي إلى التكفير والتقتيل .

3 ـ تعدى حسن البنا حدود الدعوة وتقلده ولاية القضاء بلا سند شرعي .

4 ـ تحريف الكلم عن مواضعه وكذلك قلب الحقائق بزعم أن قتل المستشار قتل خطأ وتتجلى مظاهر الاستخفاف في مسألة الدية التي ذُكرت ودفع الحكومة لها . !!!!

5 ـ إصرار الإخوان على السرية والعنف بإبقاء قائد التنظيم بعد هذه المصيبة والتي تكررت بعد ذلك .

6 ـ وأين الزعم بأن التنظيم السري كان موجهاً للإنجليز ؟! فإن ذلك من الاستخفاف بالعقول لأن مقتل المستشار الخازندار تبعه أعمال قتل أخرى ستأتي .

7 ـ ومن هنا نستطيع القول بأن الإخوان أول من سنوا الاغتيال باسم الإسلام فى هذا العصر والإسلام من فعلهم برئ .

8 ـ كما تُبرز هذه المحاكمة البدعية خطورة استخدام المنابر والخطابة لإثارة العامة و الخاصة بدون ضوابط شرعية.

9 ـــ هذا الأسلوب الذي عبرت عنه المحاكمة الهزلية هو نفس الأسلوب الذي أُتبع بعد ذلك في الإتجاهات الدينية الأخرى في قتل السادات وغيره

10 ـ مسئولية حسن البنا التامة عن تصرفات التنظيم السري لأنه هو رئيسه العام والمؤسس له .

أما قولهم في قتل أحد أتباعهم على يد التنظيم الخاص فلا يحتاج لتعليق فإن كل بدعة ضلالة وهل مخالفة السنة تأتي بخير ؟ فها هو التنظيم السري الذي قيل أنه موجه للإنجليز يتوجه للمسلمين بل لأحد أتباع الإخوان فيقتل المهندس فايز بطريقة في منتهى الخسة والنذالة والدناءة فلم يراعوا في ذلك ديناً أو خلقاً أو حتى عواقب الأمر فهل من عاقل يبقى يناصر فكر الإخوان بعد هذه الأدلة الدامغة فضلاً عن انضمامه لهم ؟

اللهم لا إلا صاحب هوى وصاحب فتنة .

ويعترف محمود عساف وهو المسئول عن المخابرات الإخوانية أنهم كانوا يجمعون المعلومات عن المشاهير ويتجسسون على الناس ويضعون الخطط لمن ناوءهم فهل بعد اعترافاتهم من مكابر يرد مثل هذا الكلام الذي لا دخل فيه لحكومة أو غيره أو يزعم وجود إكراه ، فقد كتب كل من الصباغ وعساف كتبهم وهم أحرار وغير أتباع إلا للإخوان فهل من معترض ؟!!.

ويؤكد اتهامهم بالتجسس على المسلمين ما جاء على لسان محمود عساف في ص27 من كتابه المذكور سابقاً .

إن الجماعات التي جاءت بعد ذلك ما هم إلا ضحايا فكر هذه الفِرقة المبتدعة ، حيث يجتمع نفر من الرجال أو الشباب بحجة نصرة الإسلام ويقررون هذا كافر حلال الدم وهذا معاد لله ورسوله وهذا يُقتل وهذا يُضرب ويتحقق فينا ما نهانا عنه الرسول صلى الله عليه وسلم ( لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض&hellipwink_3 الحديث أخرجه البخاري ومسلم .

نماذج من العمليات الإخوانية الإرهابية والتي قام بها التنظيم السري لهم كما ذكر ذلك قادتهم وهم بعيدون فى ذلك عن أي عوامل إكراه أو تهديد أو اعتقال :

ــ مقتل المستشار القاضي " الخازندار " ص 255 وما بعدها من كتاب حقيقة التنظيم الخاص لمحمود الصباغ ، وكذلك محمود عساف ص 147-157 من كتابه " الإمام الشهيد حسن البنا " .

ــ مقتل رئيس الوزراء " محمود فهمي النقراشى" ص 312 نفس المصدر السابق

ــ محاولة قتل " إبراهيم عبد الهادي باشا " ص 314 نفس المصدر السابق .

ــ تفجير قنابل فى جميع أقسام البوليس فى القاهرة يوم 3/12/1946 ص 278 نفس المصدر السابق .

إلقاء قنابل حارقة على سيارات كل من :

ــ " هيكل باشا " رئيس حزب الأحرار الدستوريين .

ــ " النقراشى باشا " ص 278 نفس المصدر السابق .

ــ وضع قنبلة زمنية حارقة داخل حقيبة صغيرة شبيهة بحقائب المحامين بجوار الخزانة التي تحتوى على جميع أوراق قضية أوراق سيارة الجيب . راجع ص 104 وما بعدها من كتاب محمود الصباغ السابق ذكره

قلت : فهل بعد هذه الحقائق الدامغة تسمى دعوة الإخوان المسلمين دعوة سنية سلفية أو دعوة شاملة أم هي قاصرة لا سلفية فيها ولا سنة اللهم إلا سلفية الخوارج وسنتهم البدعية فى الخروج على الحكام وما يتبعه من ترويع الآمنين وسفك الدماء وتسلط السفهاء والدهماء على الأنفس والأعراض والأموال .

فالإخوان بتاريخهم وترجمة لأفكارهم إعتبروا أنفسهم دولة داخل دولة وحكومة داخل حكومة وأعطوا لأنفسهم حق الحكم على الناس وتنفيذ ما يحكمون به فهل هذا مسلك صحيح يستند إلى شرعية دينية ؟ بالطبع لا وإنما هو الفتنة والهرج الهرج .

ولو نظرنا لهذه العمليات وقارنّاها بالعمليات التي حدثت في عهد السادات والعهد الحالي لوجدناها بنفس الأسلوب ونفس الطريقة وهذا ـ وإن دل على شيء ـ فإنما يدل على أن كثيرا من هذه الأحزاب الدينية عيال على المدرسة الإخوانية والذين هم بدورهم عيال على خوارج الماضي . فاعتبروا يا أولي الأبصار .

كتبه جروان
منقول من سحاب الخير
...
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

12-09-2017 11:07 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [3]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 7122
قوة السمعة : 140
 Online 
look/images/icons/i1.gif بين حال سليمان بن صالح الخراشي هداه الله

لا زال ( الخراشي ) القطبي المتستر .. ( يكذب ) رغم إثبات تعاونهم مع الرافضة والعلمانيين

لا زال ( الخراشي ) القطبي المتستر .. يكذب ويتحرى الكذب
رغم إثبات ( تعاون وتعاطف ) دعاة الصحوة المزعومة مع : أهل البدع والأهواء .. .. .. الرافضة .. .. .. العلمانيون .. .. .. بوش الأمريكي !!!

قال الكاتب / سليمان الخراشي .. .. .. في مقالته المعنونة تحت اسم : اللهـم احفظ الملك عبدالعزيز إلى نِـصْـفُـوو ... ! .. .. .. في : الساحات " الساحة السياسية " وفي شبكة أنا المسلم للحوار الإسلامي " المنتدى الإسلامي " .

( الفئة الخامسة : بعض الشباب المستقيمين ممن يُظهرون أنفسهم بمظهر " السلفية " ، متصدين لمن يسمونهم الحزبيين المعادين للدولة ، ممن يدعمون الفئة الضالة ؛ ولكنهم في تصديهم لهذا الأمر خالفوا نهج كبار العلماء في هذه البلاد ؛ بتصرفات غير مسؤولة ، أضرت بالسلفية وبالدولة أيضًا ؛ ومن ذلك أنهم أصبحوا يُنكرون أعمال الخير المتنوعة

( تحفيظ القرآن ، المكتبات ، المــــراكز ، أعمال الإغاثة والتبرعات ، وسائل الإعلام الجادة .. الخ ) ؛

بدعوى مواجهة الإرهاب ومواجهة الحزبيين المتسترين ! تُسيّرهم الظنون والوساوس ، حتى أصبح من يخالفهم في مسلكهم الضار هذا : ( حزبي متستر ) ! أو ( خارجي قعَدي ) ! .. وجعل الواحد منهم يتكلف في محاولة إظهار أنه " حامي حمى البلاد " ! في الوقوف بوجه أعداء الدولة السعودية ( من الحزبيين فقط ! ) ؛ والأصل عنده أن الجميع " خونة " لا ولاء عندهم لبلاد التوحيد ماعداه وأصحابه ، . بل وصل الحال ببعضهم أنهم وقفوا في " خندق واحد " مع الفئة الثالثة المنافقة - بجهل أو عمد - فتشابهت قلوبهم - والعياذ بالله - ، وهذا دليل مرض القلب .

ويغلب على هذه الفئة الانشغال بما سبق على حساب نشر الخير والدعوة إليه ، وجمع كلمة أهل الحق ، والتواصي معهم بالحق والصبر .

والحل مع هذه الفئة : أن يُبين لهم أن طريقتهم هذه تهدم ولا تبني ، وتُفسد ولاتُصلح ، وتذكي ولا تُطفي ، وأنهم فارقوا بهذا أهل العلم الثقات في هذه البلاد ، ممن بارك الله فيهم ، وانتفع بهم القريب والبعيد ، وكانوا يفرحون بأي خير ينشأ ، ويشدون من أزر فاعله ويحسنون الظن به مادام لم تظهر منه مخالفة ، ويسددونه إذا أخطأ أو انحرف ، دون أن تستولي عليهم " الوساوس " و" الظنون " التي استولت على هؤلاء ؛ ممن يصدق فيهم قول الشاعر :

إذا أنت لم تبرح تظن وتقتضي * على الظن أردتك الظنون الكواذب

وأن العلماء وإن بينوا فساد التحزب لغير الحق ، وأنكروه على أهله ، إلا أنهم لم يقفوا حجر عثرة أمام انتشار الخير ، أو يبالغوا في هذا الأمر ، ويضخموه ، في مقابل نشر العلم النافع ، والتصدي لأهل الفساد من المنافقين .

ومن الحل : أن ُتنبه الدولة إلى أن غلوّ هؤلاء لن يجلب من شباب البلاد سوى الغلو المضاد - كما هو مشاهد - نكاية بهذه الفئة الظالمة ، وأعرف كثيرًا من الشباب الذين لاعلاقة لهم بالحزبية ، بل ينكرونها ويبغضونها ، لكنهم يحبون الخير وانتشاره ، ويحبون كل داعية له ؛ مع عدم انسياقهم مع أخطائه ؛ إلا أنهم لم يسلموا من هذه الفئة " الموسوسة " التي ألجأتهم لمواجهة الغلو بالغلو . ولهذا ينبغي على الدولة - وفقها الله - أن لا تُعول في علاج الانحراف على هذه الفئة ، وأن تكتفي بالعلماء العقلاء ممن يعالجون الأمور بحكمة و " ديانة " لايبتغون من أحد جزاء ولا محمدة .

وقال القطبي : علي التمني .. .. .. في مداخلة له على المقالة المذكورة في الساحة السياسية

بسم الله الرحمن الرحيم

سددك الله يا شيخ سليمان ، وزادك علما وحرصا .

لقد وضعت النقاط على الحروف ، وهذا المقال القيم يزخر بالحرص والحب والحدب على بلاد الحرمين من أن تمس بسوء ، ومن أن تجر بعيدا عن دينها الذي هو معقد عزها و معتصم وحدتها واتحادها واجتماع كلمتها .

حمى الله بلادنا من كل سوء ورد كيد كل ذي كيد لدينها ولقوتها ووحدتها إلى نحره .

الخميس 4/8/1426

التعليق : ولنا وقفات مع القطبي المتستر ( سليمان الخراشي ) الذي يصدق عليه :

( أن نجارا يحرص على إصلاح أبواب الناس في حين أن باب بيته مكسور خرب ) .

ولا نعرف إلى متى سيستمر هذا الكذب .. .. .. وإلى متى سيضحك هؤلاء على أنفسهم وعلى غيرهم من ( بني قطب وسرور ) في الوقت الذي يتوهمون فيه أنهم يخدعون العالم إلا أن كذبهم لا يتعدى ( أرنبة أنوفهم ) .

قال أبو سفيان " رضي الله عنه " في قصته مع هرقل ، وكان آنذاك مشركاً :

( والله لو لا الحياء يومئذٍ من أن يأثر أصحابي عني الكذب ، لكذبته حين سألني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكني استحييت أن يأثر الكذب عني فصدقته ) .

وفي هذا دليل على انه كانوا في الجاهلية يستقبحون الكذب ، وجاء الإسلام بتحريمه والتحذير منه.

فكيف بهؤلاء وقد اتخذوا ( الكذب ) شعاراً لهم !!! .

يقول شيخنا الشيخ محمد أمان بن علي الجامي ـ رحمه الله تعالى ـ :

( فكم تشكو الدعوة الإسلامية في العصر الحديث من تناقض الدعاة ، تشكو من دعاة يعظون ولا يتعظون ، يقولون مالا يفعلون ، يأمرون ولا يأتمرون ، ينهون ولا ينتهون ، دعاة تكذب أفعالهم أقوالهم في الغالب ، نسمع خطباً منبرية قوية . وتحمسات ، وانفعالات ، وثرثرة ولا شيء غير ذلك ، " نسمع جعجعة ولا نرى طحناً " ) اهـ . " طريق الدعوة إلى الإسلام " ، للشيخ محمد أمان بن علي الجامي ، صفحة ( 192 ) .

( وإن المتتبع لهذه الجماعات التي ظهرت في هذا العصر وما هي عليه من مناهج يمكنه أن يخرج بالنتائج التالية : ...

ـ الكذب المكشوف المتعمد بدعوى أن ذلك يجوز لمصلحة الدعوة ، وهذا قل أن تسلم منه الجماعات التي تنتمي للدعوة في هذا العصر ولم تقم أساساً على منهج الأنبياء والمرسلين في هذا السبيل، وعملهم هذا يشبه مبدأ التقية الذي انبنت عليه عقيدة الرافضة .

ـ إشاعة الأباطيل والأكاذيب ونسبتها إلى علماء السلف وإلى الدعاة السائرين على المنهج الحق ، بقصد تشويه سمعتهم والنيل من مكانتهم وصرف الشــــــباب عنهم ليرتموا في أحضان تلك الجماعات ) اهـ . من كلام شيخنا الشيخ صالح بن سعد السحيمي في مقدمته لكتاب " النصر العزيز على الرد الوجيز " للشيخ ربيع بن هادي المدخلي، صفحة ( 46 ،47 ) .

....
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
بيان حال القطبي التكفيري سليمان العلوان أبو عبد الله أحمد بن نبيل
8 9867 أبو عبد الله أحمد بن نبيل
واجب على الأمة معرفة العلماء الربانيين للشيخ سليمان الرحيلي -حفظه الله-. أبو عبد الله أحمد بن نبيل
0 21 أبو عبد الله أحمد بن نبيل
من روائع الخطب: (( الخوارج )) لفضيلة الشيخ سليمان بن سليم الله الرحيلي حفظه الله أبو مرام
0 38 أبو مرام
تأصيل علمي حول قول صدق الله العظيم ..الشيخ سليمان الرحيلي أبو عبد الله أحمد بن نبيل
0 29 أبو عبد الله أحمد بن نبيل
الموقف من قطر ..من فوائد الشيخ سليمان الرحيلي وفقه الله أبو عبد الله أحمد بن نبيل
0 49 أبو عبد الله أحمد بن نبيل

الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..


 







الساعة الآن 01:30 مساء