حياكم الله زائرنا الكريم في شبكة الربانيون العلمية، إذا كنت قد اشتركت معنا سابقًا فيمكنك تسجيل الدخول بالضغط هنا، وإذا لم تسجل عضوية من قبل فيمكنك إنشاء حساب جديد بالضغط هنا، تقبل الله منا ومنكم.





إياكم ودعاة الضلالة للشيخ العلامة عبيد بن عبد الله الجابري -حفظه الله تعالى-

يسر موقع ميراث الأنبياء أن يقدم لكم تسجيلاً لكلمة بعنوان: حفظه الله تعالى ورعاه، وثبته على الإسلام والسنة، وجزاه ..



13-11-2012 06:47 مساء
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب â–¼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9448
قوة السمعة : 140
البلد : مصر
 offline 
 
يسر موقع ميراث الأنبياء أن يقدم لكم تسجيلاً لكلمة بعنوان:
 
iyaakum
 
jabiri
حفظه الله تعالى ورعاه، وثبته على الإسلام والسنة، وجزاه عنا خير الجزاء
 
nujom
 
كلمة ألقاها فضيلته يوم الجمعة 24 ذي الحجة عام 1433هـ في جامع الرضوان بالمدينة النبوية
وبعدها تفضل بالإجابة على بعض أسئلة الحاضرين
نسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفع بها الجميع
 
nujom
  https://www.youtube.com/watch?v=-QE81kOonIA
 

التّفريغ:

بسم الله الرّحمن الرّحيم

يسّرُّ موقع ميراث الأنبياء أن يُقدِّم لكُم تسجيلاً لكلمةٍ بعنوان:«إيّاكُم ودُعاةَ الضّلالة» ألقاها فضيلة الشّيخ: عُبيد بن عبد الله الجابري –حفظه الله تعالى- في جامع الرّضوان بالمدينة النبويّة يوم الجُمعة 24 / من شهر ذي الحجة / 1433هـ

نسأل الله سُبحانه وتعالى أن ينفع بها الجميع.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصلّى الله وسلّم على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أمّا بعد:

فما لديّ هُو شيئان:

الأوّل: ما لفت إليّ أو إلى نظري خطيبُنَا وصاحبنا وتلميذنا الأخ الشّيخ: عبد الواحد بن هادي المدخلي –وفّقه الله- فيما ضمّنه خطبته [1] من الدّعوة إلى التّمسّك بالسُّنّة والتّحذير من البِدَع لاسيّما بدع مُعاصرة درج النّاس عليها صغيرهُم وكبيرهُم بل وحتّى بعضُ المُنتَسبين إلى العِلم الشّرعي فظنّها عوامُّ النّاس سُنّة، وهذا سببُه أنّ كثيرًا من المُنتسبين إلى العلم الشّرعي وقد يكون لدى بعضهم شهادات عالية فَصَلُوا تخصّصهم عن مسلك السّلف ومنهج السّلف فاقتصروا على التّعليم الأكاديمي كما يُسمّونه وهذه بليّةٌ من البلايا وهي خطّة خبيثة أنا أظنّها من الإخوان المُسلِمين أو ممّن هو في فلكهم سواء كان سابقًا لهُم أو مُعاصرًا أو بعدهم؛ خطّة يُقصد منها إبعاد خواصّ المُسلِمين وعوامّهم عن مسلك السّلف وربطهم بالمنهج المُحدَث الذي ينبني على الفكر والعاطفة والتّقليد الأعمى بعيدًا عن الكتاب والسُّنّة.

والحديثُ حديثُ عائشة في الصّحيحين وقد أورده خطيبنا –جزاهُ اللهُ خيرًا- هُو قول النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ) وهذا في المُتّفق عليه؛ وعند مُسلم والبخاري تعليقًا كما ذكر خطيبنا (مَن عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهُو ردٌّ)؛ ماذا قال عُلماؤنا؟! ماذا قال أئمّتنا حيال هذا الحديث وما هُو في معناه من مُتواتر السُّنّة في الحضّ على التّمسّك بالسُّنّة والتّحذير من البِدَع والمُحدَثات، أذكُر أقوال بعضهم:

قال علماؤنا: الرّدّ معناه المردود؛ وما كان مردودًا فكأنّه غير موجود؛ والرّدّ إذا أُضيف إلى العبادة فإنّه يقتضي فسادها وعدم الاعتداد بها؛ وإذا أُضيف إلى المعاملة فإنّه يقتضي إلغاءها وعدم نفوذها.

وقالوا: العملُ إن فقد الإخلاص لله كان شركًا أو رياءً؛ وإن فقد المُتابعة لرسول الله –صلّى الله عليه وسلّم- كان بدعةً؛ ومتى جمع العملُ الإخلاص للهِ والمُتابعَة لرسوله –صلّى الله عليه وسلّم- فهُو عمل أهل السُّنّة عمل أهل التّوحيد؛ وهذا لأنّه مُتقرِّر عند أئمّتنا بدءًا من الصّحابة –رضي الله عنهم- فالأئمّة من خيار التّابعين فمن بعدهم أنّ العملَ لا يكون صالحًا مقبولاً عند الله سُبحانه وتعالى حتّى يجمعَ شرطَيْن وهُمَا:

تجريد الإخلاص لله وحده.

وتجريد المُتابعة لرسوله –صلّى الله عليه وسلّم-.

ولهذا قال عُلماؤنا: العملُ من حيثُ تجريد الإخلاص لله ومن حيث مُوافقة السُّنّة وعدم ذلك أقسام أربعة:

أحدها: ما كان خالصًا لله مُوافقًا للسُّنّة.

وثانيها: ما كان خالصًا لله غير مُوافقٍ للسُّنّة.

وثالثها: ما كان مُوافقًا للسُّنّة غير خالصٍ لله.

ورابعها: أظنّكم أدركتموه؟! ماهو؟! حشف وسوء كيلة؛ لكن ما هو؟! يعني: فقد الإخلاص لله ومُوافقة السُّنّة.

والنّاظر إلى هذه الأصناف الأربعة نظرة مُسْتَبْصِر نظرة كِيَاسة وفِطنة وتجرّدٍ للحقّ يظهر له جليًّا أنّه لا حظّ عند الله في القَبُول لأيّ صنفٍ من الأصناف الأربعة إلاّ الأوّل لأنّ صاحبه جمع فيه بين شرطَيْ العَمل وهُمَا: الإخلاص لله والمُتابعة لرسوله –صلّى الله عليه وسلّم-.

فاحذر يا طالب الهُدَى يا سالك سبيل التُّقَى يا ذوي الحِجا أن يعمَل المُسلِم عملاً يُجهد فيه نفسَه ويُتعِب فيه نفسه يعودُ كما قيل: بخُفّي حنين لا ثواب له؛ لماذا؟! لأنّه بدعة وإن قصد صاحبه الإخلاص.

وأُنبّه ها هُنا إلى: أنّ الجَهَلة بالسُّنّة وأهل الهوَى يُفصِّلون تفصيلاً قويًّا في الإخلاص حتّى أنّه يصل بهم الأمر إلى أن يَبكوا ويُبكُوا ويُهمِلوا جانب المُتَابعة؛ لماذا؟! لأنّهم لو عوّلوا على المُتابعة وأعطوها حقّها في تعليمهم إيّاه النّاس وأبانوا عنها وكشفوا عنها وأنّه لابدّ منها لمن كان يطلبُ ثواب الآخرة لبَارَت سِلعتُهم ولكسدَت لأنّهم لو أبانُوا السُّنّة لَفُضِحُوا وانكشفت سوءاتهم؛ لكنّهم يُرقِّقُون قُلوب من ليس عنده فقه ويَسْتَجْلِبونَ عواطِفهم وخواطِرهم بما يُدَنْدِنُونه من التّفصيل في الإخلاص حتّى تنشأ ناشئة لا يعرفون السُّنّة ولا يُعوِّلونَ عليها؛ وهذا الصِّنف قد حذّر منه أوّلاً رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم-؛ فمن سُنّته المُتواترة في ذلك (سيكُون في آخرِ أُمّتي أقوامٌ يُحدّثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكُم فإيّاكُم وإيّاهُم)؛ وقال –صلّى الله عليه وسلّم- (المرءُ على دينِ خليله فَلْيَنظُر أحدُكم من يُخالِل)؛ وقال –صلّى الله عليه وسلّم- (يحملُ هذا العلمَ من كلِّ خلفٍ عُدُوله ينفون عنه تحريف الغالين، وتأويل الجاهلين، وانتحال المُبطلين).

فيا أُمّة الإسلام عامّة ويا معشر الشّباب من الرِّجال والنِّساء خاصّة عليكُم بعُلمائكُم الذينَ عُرِفوا بالرّسوخ في العِلم وتعليمِ النّاس دينَ اللهِ من الكِتاب والسُّنّة وسيرة السّلف الصّالح، وإيّاكم ومن عداهُم ممّن برزوا على السّاحة ولا صلة بينهم وبين العِلم الشّرعي؛ هذا طبيب وآخر في الرياضيات وثالث في الكيمياء ورابع في العُلوم وخامس في الفيزياء وسادس في الهندسة دُعاة إلى الله هكذا يُلقّبون! وهُم من أجهل خلقِ الله، يجري على ألسنتهم الدّعوة إلى التّصوّف؛ الدّعوة إلى البدع؛ الدّعوة إلى إهمال السُّنّة وجعلها جانبًا إلاّ ما كان إجمالاً فاحذرُوهم وامقتُوهم ولا تدعوا بضاعَتهم تروج بينكُم فإنّهم يُفسِدون عليكُم أنفُسَكم ومن يأتِي بعدَكم من أجيالكُم.

وقال عمر –رضي الله عنه- (إيّاكم وأهل الرّأي أعداء السُّنن أعيَتْهُم أحاديث رسولِ الله –صلّى الله عليه وسلّم- أن يحفظوها فقالوا بالرّأي فضلُّوا وأضلُّوا).

وقال ابن عبّاس –رضي الله عنهُما- (تحدُث البِدعة في المَشْرق أو المغرب فيحمِلُها الرّجل إليّ فإذا انتهت إليّ قمعتُها بالسُّنّة فتُردُّ عليهِ).

وقال ابن مسعودٍ –رضي الله عنه-(لا يزال النّاس صالحين مُتماسكين ما أتاهُمُ العلمُ عَن أصحاب مُحمّدٍ –صلّى الله عليه وسلّم- وأكابرهم؛ فإذا أتاهُمُ العلم عن أصاغرهم هلكوا).

وكان الشّعبيُّ –رحمه الله- يقول (إيّاكُم والمُقَايسة فوالذي نفسي بيده لئن أخذتم بالقياس لتُحرِّمُنَّ الحلال ولَتُحِلُّنَّ الحرام؛ فما بلغكم عمّن حفظ من أصحاب مُحمّد –صلّى الله عليه وسلّم- فخذوه) أو قال (...فخُذوا به).

وقال أيّوب السّختياني –رحمه الله-: قال لي أبو قلابة يعني شيخه عبد الله بن زيد الجرمي –رحم الله الجميع- (يا أيّوب احفظ عنّي أربع:

لا تقُل في القرآن برأيك، وإيّاك والقدر...) يعني لا تُخاصم في أحاديثه ولا تُجادِل فيها (...وإذا ذُكِر أصحاب مُحمّدٍ –صلّى الله عليه وسلّم فأمسك، ولا تُمكِّن أهل الأهواء من سَمعك فينبذوا فيه ما شاؤوا) أو قال (...فيُقِرُّوا فيه ما شاؤوا).

وكان الفُضيل بن عياض –رحمه الله- يقول (عليكَ بِطُرُقِ الهُدَى ولا يضرّك قلّة السّالكين، وإيّاك وطُرق الضّلالة ولا تغترّ بكثرة الهالكين).

فاللّهُمّ مسِّكْنا بالسُّنّة واجعلنا من خواصّ أهلها في الدُّنيا والآخرة.

وصلّى الله وسلّم على نبيّنا مُحمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وأمّا الشّيء الثّاني فهُو: أن يعرض علينا أخونا الشّيخ عبد الواحد ما تيسّر من الأسئلة للإجابة عليها بما يفتحُ الله به علينَا.

الشّيخ عبد الواحد: بارك الله فيكُم شيخنا وفي علمكُم ونفع بكم الإسلام والمُسلمين وأطال عُمركم في طاعته وعافيته يا رب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأسئلة والأجوبة:

السّؤال:

يقول السّائل: نُريد نصيحة يا شيخنا في التّمسّك بالسُّنّة لأنّ كثيرًا من النّاس يترُك سُنّة النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- لأجل ألاّ يصفه النّاس بأنّ منظره قبيحٌ وغير مُتحضِّر.

الجواب:

أوّلاً: التّمسّك أسمعناكُم ما تيسّر وسمعتُم في الخُطْبَة ما فيه الخير والكِفاية -إن شاء الله تعالى- وسمعتُم من عُلماء الإسلام، وأظنّك تُشير إلى اللِّحية هذه سُنّة النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- والأوامر تكاد تبلغ حدّ التّواتر (...أعفوا اللِّحى...)؛ (...وفِّروا اللِّحى...)؛ (...أرخُوا اللِّحى...)؛ (...أُتركوا اللِّحى...)؛ (...أسْبِلُوا اللِّحى...)؛ (...أكرِمُوا اللِّحى...) والأصل في الأمر الوُجوب (كلمة لم أفهمها)، ومن نظر إلى النّاس أضاع الدِّين كُلّه لأنّ بعض الأوصاف يسخرون بمن يُصلِّي الصّلاة في وقتِها؛ وقد سمعتَ وصيّة الفُضيل بن عياض –رحمه الله-(عليكَ بِطُرُق الهُدَى ولا يضُرُّك كثرة السّالكين، وإيّاك وطُرُق الضّلالة ولا تغترَّ بكثرة الهالكين) استعن بالله واصبر، نعم.

السّؤال:

تقولُ السّائلة: أخت من ألمانيا تقول: أنا أُصلِّي الفرائض وأُمسك بيدي مُصحف وأقرأ منه وأقرأ معه التّرجمة فما حُكم ذلك حتّى أخشع في صلاتي؟

الجواب:

هذا العملُ يا بنتي يُشغِلُكِ في صلاتِكِ فاقرئي عن ظهر قلب الفاتحة وما تيسّر ولا تقرئي التّرجمة؛ التّرجمة تفسير والتّفسير لا يُقرأ في الصّلاة، نعم.

السّؤال:

بعضهم يسأل يقول: الصِّغار الذينَ بلغوا العاشرة وما بعدها ولكن لم يبلغوا سنّ التّكليف في الصّلاة هل يُؤمرون مباشرة وإذا لم يُصلُّوا يُضرَبون أم أنّهم يعني إذا لم يهتمّوا بالصّلاة يُضربون مُباشرة قبل الأمر؟

الجواب:

الذي عندي حتّى السّاعة هُو قوله –صلّى الله عليه وسلّم- (مُروا أبناءكم بالصّلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرِّقوا بينهم في المضاجع) هذه الثّلاث أوامر:

أوّلاً: الأمر بالصّلاة؛ صلِّ يا بُنيّ ترغيب؛ ترهيب من التّرك من سنّ السّابعة، فإذا بلغ العاشرة وتركها يضربُهُ أبوه أو أمّه ضربَ تأديب وليس ضرب انتقام؛ خفيف يُحسُّه ويهتمّ ويُخوِّف؛ أمّا أن ينقضّ عليه فيضربه كيف ما ضرب في رأسه في أنفه في جبهته في رجله في يده ضربًا مُوجعًا قويًّا كأنّه ينقضُّ على فريسة فهذا خطأ هذا يُنفِّر من العبادة، وإذا كان الأمر يُحرّكه فلا داعي للضّرب، لكن إذا رأى منه إهمالاً وعدم اكتراث يضربه ضربًا خفيفًا.

والأمر الثّالث:  (...وفرِّقُوا بينهم في المضاجع) والمعنى: أن يُجعل لكلِّ ناشئ ولد أو بنت فراش خاصّ به ينام عليه وليس المعنى أنّه يجعل كلّ واحد في غرفة وإنّما يُفرِّق في أماكن النّوم الفُرش فُرش النّوم من السّابعة؛ فلا تنام البنت مع البنت ولا الولد مع الولد ولا البنت مع الولد كلُّ واحد له فراشه الخاصّ به، نعم.

السّؤال:

هذا سائل عنده ثلاثة أسئلة يقول:

السّؤال الأوّل: هل تغطية الآنية في اللّيل واجبة أم لا لقوله –صلّى الله عليه وسلّم- (غطُّوا آنيتكم)؟

الجواب:

أنتَ تُشير إلى حديث حُذيفة والمُتّفق عليه منهُ (أوكئوا السّقاء واذكروا اسم الله عليه وخمِّروا الإناء واذكروا اسم الله عليه ولو أن تضعوا عليه عُودًا) زاد مُسلِم كما في المُحرّر (...فإنّه في السّنة ليلة ينزل فيها بلاء فلا يدعُ إناءً ليس عليهِ غطاء ولا سقاء ليس له وكاء إلاّ أصابه من ذاك البلاء) فيتحصّل عندي:

أوّلاً: أنّ هذا الأمر واجبٌ وهو من أسباب الوقاية لأنّه قال(...ولو أن تضعوا عليه عُودًا) يعني: كأن تضع ملعقة على الإبريق أو على قدح فيه شراب أو طعام.

وثانيًا: أنّ هذه التّوكية توكية السِّقاء وتغطية الإناء في اللّيل، نعم، والله أعلم.

السّؤال:

يقول: هل القرآن من شعائر الله؟

الجواب:

كيف القرآن من شعائر الله؟! سُؤال غريب يا شيخ! هذا السّؤال غريب وأخشى أنّه من الوساوس! القرآن كلامُ الله وكتابُ الله وهُو الهادي عن الله عزّ وجل؛ كيف تقول: القرآن من شعائر الله! هذا السُّؤال مُجمَل، فإن كان لك غرض آخر تسأل من أجله فوضِّحه -بارك الله فيك-.

السّؤال:

يقول: هل يجوز للمرأة أن تحُجَّ حجّة الإسلام وزوجها غير راضٍ مع وجود محرم؟

الجواب:

لا يُشترط رضاه، هي تستأذنه وتشعره فإن رضي فبها ونعمت وإلاّ حجّب ما دام المحرم موجودًا حجّت ورضاه ليس شرطًا بل هُو يأثم إذا منعها، فإذا حجّت هي حصلت على الأجر وهُو حصل على الإثم بمنعه إيّاها، نعم.

السّؤال:

يقول: من احتلم ولم يجد شيئا من أثر في ملابسه؛ هل يجب عليه أن يغتسل؟

الجواب:

حديث أم سليم –رضي الله عنها- وهُو في الصّحيحين قالت (يا رسول الله هل على المرأة من غُسلٍ إذا هي احتلمت؛ قال: نعم إذا رأت الماء) فهذا عامّ من احتلم ولم يجد المنيّة في ثوبه سواء كان المُحتلِم رجلاً أو امرأةً فلا غُسلَ عليهِ؛ نعم، لكن من احتلم ووجد آثار المنيّ في ثيابه وإن لم يشعر باللّذّة وجب عليه الغُسل، نعم.

السّؤال:

يقول: هل للمُصلّى أحكام المسجد؟ وهل الذي يبقى فيه بعد الفجر إلى الشّروق يدخل في حديث (من جلس يذكر الله حتّى تطلع الشّمس فله أجر عمرة وحجّة تامّة)؟

الجواب:

سُؤالك هذا من فقرتين:

الفقرة الأولى: إذا كان هذا المُصلّى اتّخذه النّاس كأنّه مسجد أرض؛ فضاء؛ لها حدّ محدود قد يكون المُتبرِّع بها شخص من أرضه؛ أو من الأرض العامّة التي تعود ملكيّتها للدّولة فأرى أنّ له حُكم المسجد –إن شاء الله تعالى-.

أمّا إن كان مُؤقّتا في دائرة حُكوميّة أو في مؤسّسة فهذا ليس له حُكم المسجد، نعم.

بقيت الفقرة الثّانية من سُؤالك وهو: أنّه لو جلس حتّى تطلع الشّمس وصلّى الرّكعتين، وأنتَ يعني أشرت إلى الحديث بما يكفي؛ أقول: الحديثُ يُسعِفك؛ قال –صلّى الله عليه وسلّم- (من صلّى الصّبحَ في جماعة ثمّ قعد في مُصلاّه يذكر الله حتّى تطلع الشّمس فصلّى ركعتين فله كأجر حجّ وعُمرة تامّة تامّة تامّة) فالشّروط انطبقت عليه إذا قعد في مُصلاّه هذا مُطلق يشمل المُصلّى في المسجد وغير المسجد، بل أرجو لو أنّ أهل بيتٍ صلّوا جماعة بنات خلف أمّهم أو أهل بيت خلف رجلهم لا يستطيع أن يذهب إلى الجماعة لبعد المسجد ثمّ قعد هُو أو بعض نسوته حتّى هذا الوقت ما داموا صلّوا الصّبح في جماعة فله هذا الأجر –إن شاء الله تعالى-؛ أقول: أرجو –إن شاء الله تعالى- أنّه له هذا الأجر.

السّؤال:

أحسن الله إليك،

يقول: هل يجوز تغيير محلّ المسجد عند إعادة بنائه لكونه قديمًا من مكانه إلى محلٍّ أنسب من محلّه الأوّل؟

الجواب:

هذا راجع إلى الجهة المسؤولة في الدّولة المُسلِمة، فلابدّ من مشاورتها وأخذ إذنها، والجهة المسؤولة سوف تُكاتِب الجهة المسؤولة عن الأراضي، هذا أمر.

الأمر الثّاني: كذلك مُوقف المسجد الذي أوقف المسجد وصار هُو المُتكفِّل به دون الدّولة هُو المُتكفِّل به فإذا أراد أن ينقله إلى مكانٍ آخر في أرضه هُو لما يراه من كثرة النّاس حول ذلك المكان فلا بأس بذلك –إن شاء الله تعالى-، نعم.

السّؤال:

يقول: كيف نتعامل مع من يطعن في بعض العُلماء وهُو يحضر في بعض دروس العلماء ويمشي مع السّلفيِّين؟

الجواب:

كلمة يطعن في بعض العُلماء هذه مطّاطة مُجملة، صاحب السُّنّة لا يطعن في العُلماء أبدًا ولكنّه قد يردّ على عُلماء لم يُبدِّعهم يردُّ عليهم أشياء خالفوا فيها السُّنّة فهذا لا مانع منه ولا يُسمّى طعنًا ولا يُسمّى تبديعًا؛ نعم، إنّما أهل السُّنّة يُحذِّرون من المُبتدِعة، وأحيانًا يُحذِّرون من صاحب سُنّة عنده خلط فيخلط بين صحيح وسقيم وغثّ وسمين ولم يُميِّز؛ نعم، فهُم يُحذِّرون منه إلاّ من كان حاذقًا عنده أهليّة يُفرِّق بها بين ما يُلقى عليه من غثٍّ وسمين، نعم.

السّؤال:

يقول السّائل: ما رأيكم في المظاهرات التي تقوم اليوم الجمعة في مصر تحت شعار:"المُطالبة بتطبيق الشّريعة" ويدعو إليها مُدّعي السّلفيّة في مصر؟

الجواب:

بُحّت الحُلوق وتقطّعت الحناجر ومُلِئت الصُّحف ونُشر ما نُشر في الشّبكات السّلفيّة مثل: موقع ميراث الأنبياء وسحاب ومُنتدى الوحيين والبيضاء في هذا المعنى وبُيِّن حقيقته، لكن استعصاء هذا الأمر مردُّه إلى واحد من أمرين:

الأمر الأوّل: الجهلُ بالسُّنّة فنحنُ لا نتظاهر ضدّ الحاكم حكّم السُّنّة أو ما حكّم السُّنّة حكم الشّرع ما حكم الشّرع مالنا شغل فيه هذا بينه وبين ربّه، إن استطعنا مُناصحته وبيان الحقّ له وخطر ذلك عليه فعلنا وإلاّ تركناه.

الثّاني: من ينتسب إلى علم الشّرع وما عنده من العلم إلاّ نُتَفٌ يسيرة مغمور بالفِكر والعقلانيّة هُنا استحكمت هذه المسائل في مصر وفي غيره، نعم.

فالسّلفيّ لا يصنع هذا أبدًا، نعم إذا كانت السّلفيّة دعوة ليست علم ليست مبنيّة على العلم بل يظنّ أنّه على السّلفيّة وهُو مع العقلانيِّين وأهل الفِكر وغيرهم من حُثالات البشر الذينَ يتمسّحونَ بالعلم الشّرعي المبني على الكتاب والسُّنّة وسيرة السّلف الصّالح، وهذا العلم بريءٌ منهم براءة الذِّئب من دم يوسف –صلّى الله عليه وسلّم-، نعم.

السّؤال:

يقول السّائل: هل من الحلف بغير الله الحلف بحقّ الله؟

الجواب:

أقول: أهل السُّنّة يحضّون النّاس على ما جاءت به السُّنّة وهُو الحلف بالله أو باسمٍ من أسمائه كالرّحمن الرّحيم؛ أو صفة من صفاته كالعزّة والقُدرَة نعم؛ ولا يأتون بمثل هذه الكلمات، أنا لا أعلم حتّى السّاعة أنّ النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم قال: وحقّ الله، نعم.

السّؤال:

يقول: بارك الله فيكُم وفي علمكم،

يقول: شيخنا –الله يحفظكم- ما هو علم الفِراسة وهل تنصحون بدراسته لأنّه ورد أنّ الشّافعيّ –رحمه الله تعالى- تعلّم هذا العِلم؟

الجواب:

والله لا أعرفه حتّى الآن لا أعرف علم الفِراسة؛ نعم، وإنّما الذي عندنا هُو علمُ الكِتاب والسُّنّة، هُناك ما يُسمّى علم القافة وهُو تعلّم تتبّع الآثار لمعرفة الأشياء نعم؛ وعلم القافة معروف وكان بعض أهل الإسلام يعلمه في زمن النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم-.

السّؤال:

يقول: هل تنصحون طالب العلم المُبتدئ –يعني في طلب العلم- بالزّواج؟

الجواب:

مساكين؛ طيّب والمُتأخِّرين والشّيبان مثلنا مالهم نصيب يعني، والله إذا قدرت فأهلاً فاستعن بالله، نعم. كم من طالب علمٍ تزوّج مع أوّل الطّلب فوفّقه الله امرأةً تُعينه، نعم.

السّؤال:

شيخنا: ما هي الطّريقة لضبط الفقة مع العلم؟ ويقول: أنا طالب علم مُبتدئ –لعلّه يسأل عن الأحكام الفقهيّة أو كذا..-.

الجواب:

أقول: الفقه هُو معرفة دين الله هذا هُو الفقه من الكتاب والسُّنّة هذا هُو الفقه في دين الله، فالصّحابة يتعلّمون من النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- القرآن ويتعلّمون السُّنّة كما جاء عن أبي عبد الرّحمن السُّلمي -رحمَهُ اللهُ- قال (حدّثنا الذين كانوا يُقرئوننا القرآن أنّهم لم يُجاوزوا عشر آيات من فم رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم- حتّى يتعلّموا معناها والعمل بها...) قال (...فكانوا يتعلّمون العلمَ والعمل).

وبهذا القدر نكتفي.

حيّاكم الله وأستودعُكُم الله.

والسّلام عليكُم ورحمةُ الله وبركاته.

وللاستماع إلى الدّروس المُباشرة والمُسجّلة والمزيد من الصّوتيّات يُرجى زيارة موقع ميراث الأنبياء على الرّابط: miraath.net وجزاكُمُ الله خيرًا.

وفرّغه:/ أبو عبد الرحمن أسامة

02 / محرم / 1433هـ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1]: هذه خطبة الشيخ عبد الواحد المدخلي -وفقه الله- التي أشار إليها الشيخ وعلق عليها في كلامه.

 







الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..


 







الساعة الآن 11:39 صباحا