حياكم الله زائرنا الكريم في شبكة الربانيون العلمية، إذا كنت قد اشتركت معنا سابقًا فيمكنك تسجيل الدخول بالضغط هنا، وإذا لم تسجل عضوية من قبل فيمكنك إنشاء حساب جديد بالضغط هنا، تقبل الله منا ومنكم.





قدر العلم الشرعي ورفعة أهله لفضيلة الشيخ العلَّامة عبيد الجابري-حفظه الله-

قدر العلم الشرعي ورفعة أهله للشيخ العلَّامة عبيد الجابري-حفظه الله- لسماع المادة الصوتية: (قدر العلم الشرعي ورفعة أهل ..



12-11-2012 08:35 مساء
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب â–¼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9347
قوة السمعة : 140
البلد : مصر
 offline 

قدر العلم الشرعي ورفعة أهله
للشيخ العلَّامة عبيد الجابري-حفظه الله-

لسماع المادة الصوتية:
لقراءة وتحميل الملف منسَّقًا:

التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله.
أمَّا بعد،
فيسعدنا في هذه الليلة أن نلتقي فضيلة شيخنا ووالدنا وعالمنا العلَّامة عبيد الجابري-حفظه الله-ليتحفنا بما أعطاه الله-عز وجل-من العلم، فيربينا على الكتاب والسنَّة ويزيدنا علمًا كما قال-تعالى- (...‏يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ...)(المجادلة/ 11)، فليتفضَّل-حفظه الله مشكورًا-.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، حياكم الله جميعًا رجالكم ونسائكم، صغاركم وكباركم، طبتم وطاب ممشاكم إن شاء الله.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أمَّا بعد،
فإنَّه لا يسلِّي المسلم ويخفف مصابه إزاءَ ما يجده من الغربة بين الناس أعني (غربة الدين)، إلَّا حينما يعتصم بالكتاب والسنَّة ويسلك مسلك السلف الصالح من الصحابة ومن تبعهم بإحسان من أهل العلم والفضل والإمامة في الدين.
وما أحسن ما قاله الفضيل بن عياض-رحمه الله- (عليك بطرق الهدى ولا يضرك قلَّة السالكين، وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين).
هذه الوصية الجميلة، والنصيحة الثمينة العظيمة وافقها الشيخ محمد بن عبد الوهاب-رحمه الله-في (كتاب التوحيد، باب: من حقق التوحيد دخل الجنَّة بلا حساب)، وبالتحديد في مسائله على حديث ابن عبَّاس عن النبي-صلى الله عليه وسلَّم- (عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّهْطُ، وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجلُ والرجلان، وَالنَّبِيَّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ...)[1].
قال الشيخ-رحمه الله- (...عمق هذا العلم فإنه لا يجوز الزهد في القلة ولا الاغترار في الكثرة...)[2].
وأبلغ من هذا وذاك وأعلى وأجل قول ربنا-جل في علاه- (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ...)(المائدة/105)، فإذا استمسك المرء بالإسلام وعمل بما علمه من كتاب ربه وسنَّة نبيِّه-صلى الله عليه وسلَّم-فإَّنه لا تضره مخالفة المخالفين، ولا صدُّ الصَّادين.
ويزيد هذا وضوحًا حين يفقه قول الحق-جلَّ وعلا- (لا يكلف الله نفسًا إلَّا وسعها)(البقرة/286)، وقوله-جل في علاه- (فاتقوا الله ما استطعتم...)(التغابن/ 16)
وقول رسول الله-صلى الله عليه وسلَّم- (...وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ...)[3]، فإنَّه يستخلص: أن الله-سبحانه وتعالى-من رحمته بعباده لم يكلفهم الغلو حتى يدخل الهدى فيها ويحميها من الضلالات، وإنَّمَا كلَّفه ربه-جل وعلا-بالبيان وهو ما يعبَّر عنه بهداية الدلالة والإرشاد، وهذا أيضًا ليس مطلقًا بل هو مقيد بالاستطاعة، كما عرفتم وأدركتم من الآيتين السابقتين والحديث: (...وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ...).
فيقوى يقينه وتشتد عزيمته ويعظم أمله بالله-عز وجل-أن الخير بيده يصيب به من يشاء ويصرفه عمَّن يشاء، فيهدي من يشاء بتوفيقه وفضله ورحمته، ويضلُّ من يشاء بعدله وهذه الحكمة-سبحانه وتعالى-.
وهاهنا عدَّة أمور:

الأمر الأول: ما الطريق الذي إذا سلكناه قويت نفوسنا، واشتدت عزائمنا، وارتفعت هِمَمُنا، وطمعنا في هداية المخالف؟، هذا هو العلم-علم الشرع-، وعلم الشرع بَنِيَّ وبناتي من حضروا هذه الجلسة في دار أخينا وصاحبنا الشيخ سعد بن فتحي.
العلم الشرعي حدُّه هو فقه الكتاب الكريم، وفقه سنَّة النبي-صلى الله عليه وسلَّم-، وعلى فهم السلف الصالح وهم كل من مضى بعد رسول الله-صلى الله عليه وسلم-على أثره وأساسهم الصحابة-رضي الله عنهم-.
قال أئمتنا (...لا يخالف ما عليه الصحابة إلَّا صاحب ضلالة...)، لأن ما أجمع عليه الصحابة حجَّة يجب التسليم له.
والعلم بَنِيَّ وبناتي وقد عرفتم أنَّه علم الشرع لا تحصل للعبد الخيرية التامَّة العامَّة التي تنتظم سلامة العبد في دنياه وآخرته إلَّا به، قال-صلى الله عليه وسلَّم- (مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ...)[4]، والمعنى: يرزقه فيه الفهم والبصيرة حتى يعلم أنَّ ما يأتيه ويأمر به مرضي لله-عز وجل-، وأنَّ ما ينهى عنه غير مرضي لله-عز وجل-، تعرف الحلال والحرام والحق والباطل والحدى والضلال والسنَّة والبدعة فيبين للناس ما أمره الله به من بيان حتى يقيم الحجة على المخالف المعاند.
وهذا العلم مِمَّا يقوي الهمَّة في تحصيله والجد في ذلك والطمع في الاستكثار منه أنَّه ميراث محمد-صلى الله عليه وسلم-وهذا ميراث لا أعظم منه ولا أشرف منه، قال-صلى الله عليه وسلم- (...وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا، وَلَا دِرْهَمًا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ)[5].
وأجلُّ من هذا شرفًا ورفعة وثناءً أن علماء الشرع شهود على وحدانية الله-سبحانه وتعالى-وذلكم بَنِيَّ وبناتي زبدة الرسالات وعليه اتفقت جميع الرسالات بدءًا من نوح إلى محمدٍ خاتمهم-صلى الله وسلم عليهم أجمعين-.
قال-تعالى- (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ)(الأنبياء/25)، هذا الذي هو أصل الأصول استشهد الله عليه ثلاثة، واسمعوا (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)(آل عمران/ 1).
فالشاهد الأول: هو الحق-جل في علاه-فإنَّه أعلم بنفسه وبخلقه من غيره.

الثاني: الملائكة أولئكم العباد المكرمون الذين لا يسبقون ربهم بالقول وهم بأمره يعملون-عليهم الصلاة والسلام-.
والثالث: علماء الشرع وأولوا العلم، قال الأئمة (...هذا تعديل ما فوقه تعديل وتزكية ما فوقها تزكية...).
أقول: لأنه تعديل ربنا لهم وتزكيته لهم، فَلْيُجِد المسلمون والمسلمات في تحصيل هذا العلم وقد عرفتم رفيع مقامه وجلالة قدره وقدر أهله، أهله هم ثالث الشهود على وحدانية الله، وهم المضمون لهم الخيرية التامَّة العامَّة، وهم ورثة محمد-صلى الله عليه وسلَّم-.
بَنِيَّ وبناتي المسئولية عظيمة، فما الواجب على من نال قدرًا من هذا العلم العظيم الشريف الرفيع؟.
الواجب عليه:

أولًا: بذل هذا العلم حسب استطاعته، فإن بذل العلم يفيد منه صاحبه:
أولًا: تنمية الحصيلة العلمية لديه، فكلَّما درَّس صاحب العلم رجلًا كان أو امرأة كتابًا فإنَّه بتكريره دراسته يَجِدُّ عنده من الفوائد ما لم يحصل عليه من قرأه مرة واحدة.

ثانيًا: يجمع الله عليه-سبحانه وتعالى-من كانوا في شتات من أهل قطره وعلم الله فيهم الرغبة في الخير، فبقدر ما يعلِّم ويفقِّه في دين الله ينال مثل أجورهم، قال-صلى الله عليه وسلَّم- (مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ، كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا)[6] إلى يوم القيامة.
الأمر الثالث: الحيلولة-الحجز-بين من رزقهم الله فقهًا في دين الله وحسن التدين لله-عز وجل-إخلاصًا له واتباعًا لرسوله-صلى الله عليه وسلَّم-وبين أهل الهوى، فكلَّمَا تكاثر أهل العلم في قطر كان أهله في الحفظ وفي حرز حينما ينشر هؤلاء الحق عقيدةً ومنهجًا وسلوكًا عبادةً ومعاملة.
وهذا ما أخبر به النبي-صلى الله عليه وسلَّم- (إِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ العِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ العُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا)[7] .

الفائدة الثالثة: إقامة الحجة على المخالف الذي ركب الهوى عامدًا معاندًا مستنكفًا عن الحق.
ونحن-أعني-الذي ورثناه عن أهل السنَّة محبة الخير للناس وإظهار ذلك لهم، لكن من ركب رأسه وأبى إلَّا الاستنكاف عن الحق فما حيلتنا به.
ومن الأمور التي تجب على من نصب نفسه داعية إلى الله-عز وجل-على بصيرة بالإضافة إلى ما تقدَّم الصبر، فإن الدعوة إلى الله هي وظيفة النبيين والمرسلين-عليهم الصلاة والسلام-، ورثها عنهم من ورثها من أصحابهم وأتباعهم، فمن سلك هذا السبيل فلا بد أن يناله مِمَّا نال سادة المصلحين النبيين-عليهم الصلاة والسلام-وأتباعهم بإحسان.
ونبينا محمد-صلى الله عليه وسلم-جلس في مكة ثلاث عشرة سنة يصيبه ما يصيبه من أذى قومه خنق وأوذي والصحابة منهم يسحب في الرمضاء وتوضع الحجارة على صدره ويقولون: يا رسول الله ألا ترى؟، فيعدهم-صلى الله عليه وسلم-وهو الصادق المصدوق (كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ، فَيُجْعَلُ فِيهِ، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ، وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ، وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرَ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ، لاَ يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ، أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ)[8].
السياسة الحسنة من لين الخطاب، والرفق في تعليم الجاهل، والحكمة في مخاطبة الناس بما يدركونه وما تدركه عقولهم العوام والخواص، والقدوة الحسنة من نفسه يكون هو قدوة حسنة بالمسارعة في فعل المأمورات وترك المنهيات، ربط الناس بالعلماء الموجودين الفضلاء الذي عرف فضلهم الخاصة والعامَّة من القدامى والمعاصرين.
فهذه وسائل وهذه طرق وهذه سبل لا يستغني عنها من يدعو إلى الله-سبحانه وتعالى-ويطلب الدعوة إلى الله على بصيرة.
أحب الحديث معكم بَنِيَّ وبناتي أكثر، لكن لدي شيء من الجهد تكاثرت علي المهمَّات عليَّ هذا اليوم، والحديث معكم ممتع ولكن نكتفي بهذا القدر وإذا كان عند الشيخ سعد بعض الأسئلة فليتفضل بها نيابة عنكم مشكورًا.
الشيخ سعد بن سعد الزعتري-وفقه الله-: بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرًا ونفعنا الله-عز وجل-بما قلتم وأفدتم، وجعل ذلك في ميزان حسناتكم، شيخنا-بارك الله فيكم-هناك بعض الأسئلة إذا سمحت وأذنت لنا.
الشيخ العلَّامة عبيد بن عبد الله الجابري-حفظه الله-: تفضَّل.
الشيخ سعد بن سعد الزعتري-وفقه الله-: نبدأ بأسئلة الأخوات:

السؤال (1)، يقلن: شيخنا-بارك الله فيكم-والله إنَّا نحبكم في الله، ما هو توجيهكم إلى النساء السلفيات في فلسطين خصوصًا مع ما يلاقونه من غربة شديدة وسط النساء الأخريات وخاصَّة اللاتي ينتمين إلى الحزبيات؟، وبارك الله فيكم.
الجواب: هذا يا بنتي أمر لا بد أن تجدنَه، فما دمت قد بذلت نفسك واستعني بالله-عز وجل-في نشر ما تعلمت قاصدةً وجه الله-عز وجل-لا بد لك من هذا، فاستعيني بالله واصبري، والأمر لله-عز وجل-من قبل ومن بعد.
وقد قطع الله-سبحانه وتعالى-الحجة في قوله (وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ ...)(النمل/81)، وقوله-تعالى-: (فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (20) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصيْطِرٍ(21))(الغاشية)، وقوله-تعالى-: (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ...)(القصص/56)، فلا بد من الصبر والاحتساب، والاستعداد للحجج الباطلة، فما قدرت على ردِّه من الشبهات فردي، ما لم تقدري فدونيه عندك والواسطة بيننا وبينكن يا بناتي في فلسطين الشيخ سعد وأخوه الشيخ أسعد وهو الآن بجواري، ونحن إن شاء الله بالاستعداد للخدمة.

السؤال (2): بارك الله فيكم وأحسن إليكم، أيضًا يسألن عن حكم تعليم قيادة السيارة للنساء؟.
الجواب: هذا أمر مِمَّا عمَّت به البلوى، والذي أرى أنَّه الأولى عدمها، لكن من اضطرت ليس عندها من يخدمها لا محرم ولا زوج أو إنسان كبير-هذا لا يستطيع أن يقوم بخدمة نفسه-، فإذا خرجت واحتشمت ملتزمة بما فرض الله عليها من حجاب فأرجوا أنَّه لا بأس، أمَّا على سبيل الإطلاق فلا، لأنكن يا نساء المسلمات مأمورات بالقرار في البيوت نعم.
لكن عند الحاجة التي لا بد للمرأة منها تخرج تقضي حاجتها إمَّا مشيًا أو مرافقة مع زوجها أو محرمها، نعم أو مع مجموعة نساء حتى لو كان قائد السيارة محرمًا لواحدة منهن فالخلوة-يعني-مدفوعة ما دامت مجموعة من النساء، نعم.

السؤال (3): سؤالهن الأخير-بارك الله فيكم-هل هناك كتب تخص أو تنصحون النساء أن يهتموا بها بهذه الكتب؟.
الجواب: في الوقت الحاضر لا أعرف كاتبة مسلمة أقول أن كتابتها تروي الغليل أو تشفي العليل، وهذا لانشغال النساء بأمور أخرى، ومع الأسف الآن تعليم المرأة نحو السياسة والاقتصاد، نحو علم السياسة والاقتصاد والرياضيات وأمور أخرى طغى على الناحية الشرعية إلَّا عند القليل، لكن عليكن بـ(الأصول الثلاثة) وما يتبعها، وكتب العقائد الخفيفة كـ(شروط لا إله إلا الله)، وكتب الحديث كـ(شرح الأربعين النووية)، وكذلك (عمدة الأحكام)، والدراسة على من تثقن به من أهل العلم إمَّا في القطر إن كان يوجد علماء فضلاء يعطون النساء دروس بالهاتف أو في المساجد فاجتهدن في تحصيل العلم عليهم، نعم.
السؤال (4): بارك الله فيكم وأحسن إليكم، سائل يسأل: تنشط عندنا جماعة تسمى بحزب التحرير تسعى لإقامة الدولة، وعندها مخالفات في العقيدة-خبر الآحاد ومسائل أخرى-، يقولون أن لا إله إلا الله فكرة، فكيف توجِّهوننا في التعامل مع هذه الجماعة؟.
الجواب: ابتعدوا عنها فإنها جماعة ضالَّة مضلة، فيها عدَّة بلايا ما ذكرتم وغيرها، حتى أحيانًا ينقل عن بعض منظِّريهم الكفريات مثل لا إله إلا الله فكرة! هذه كفر، كيف لا إله إلا الله فكرة؟!، فهم ليسوا على تديُّن وإن كانوا مثلًا يقيمون الصلاة وكذا يعني قد يكون، لكن هم ضُيَّع في باب العقيدة، وهم ينتهجون منهج التكفير في الحكام ومن تحت ولايتهم، فلا خير في هذه الجماعة.
الزموا ما عرفتم من السنَّة، وابتعدوا عن هذه الجماعة وكل جماعة ضالة، نعم.

السؤال (5): وهذا يسأل: بارك الله فيكم، ما حكم اجتناب النجاسة في خارج الصلاة، بمعنى: هل يلزم المسلم أن يزيل النجاسة عن ثيابه وبدنه إذا لامسته في غير الصلاة؟.
الجواب: هذا يدخل تحت عموم قوله-تعالى-: (وثيابك فطهِّر)(المدَّثر/4)، يغسل ما يصيب بدنه وثوبه من النجاسة حتى يستعد للصلاة، نعم، النجاسة اسمها نجاسة فهي قذرة في المنظر وبعضها نتنة الرائحة، نعم.
السؤال (6): أيضًا سؤال له بارك الله فيكم، يقول: تنشط عندنا جماعة الإخوان المسلمين وهي قائمة على جمع أموال الزكاة، الوحيدة التي تجمع أموال الزكاة هذه الجماعة، فهل يعطون من أموال الزكاة؟.
الجواب: أبدًا، أعطوا فقرائكم ومحاويجكم، ودعوا هذه الجماعة لا تسلموا لهم شيئًا، فإنها جماعة ضالَّة مضلَّة، ولا تدعو إلى الإسلام من منظور شرعي كما يقولون بل هو من منظور سياسي.
وهي تنتهج قاعدة (المعذرة والتعاون: نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه)، هذه قاعدة فاجرة فتحت الباب على مصراعيه لِمُمَازجة أهل السنَّة، سواءً كانت الجماعة الضالَّة تنتسب للإسلام كالرافضة أو غير منتسبة إلى الإسلام كاليهودية والنصرانية وغيرها، نعم.

السؤال (7): وهذا سائل من القدس يقول: عندنا رجل يدعى: صلاح أبو عرفة، ينشط في المسجد الأقصى، وله آراء غريبة وعجيبة في التفسير، مبنية على أصول يخترعها، كقوله: إن سليمان-عليه السلام-كان يمتلك أسلحة نووية وآلة للانتقال عبر الزمان، ويحط أيضاً على علماء السلف وأهل التفسير، واغتر به بعض الشباب، فما نصيحتكم للمغترين به؟، وبارك الله فيكم.
الجواب: الذي يظهر لي من خلال ما ذكر في السؤال عن الرجل أنه صاحب شواذ وأباطيل، وقواعد ضالة، وقد حذَّر النبي-صلى الله عليه وسلم-من هذا الصنف من الناس، قال-عليه الصلاة والسلام-: (سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يُحَدِّثُونَكُمْ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ)[9].
فالذي يريد أن يفسر كلام الله-عز وجل-فليفسره بنفسه، يعني بالقرآن نفسه، فإنَّ ما أجمل منه في موضع فسر في موضع آخر، وما كان مختصرًا في موضع بسط في موضعٍ آخر، ثم التفسير بسنة النبي-صلى الله عليه وسلم-، فإنَّ السنَّة تفسر القرآن، وهي تدل على ما عليه يدل القرآن، وهي وحي الله إلى رسوله كالقرآن، قال-تعالى- (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى(3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى(4))(النجم)، وقال-جل وعلا- (وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا...)(الحشر/7)، إلى غير ذلكم من الآيات.
وقال-صلى الله عليه وسلم- (أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ،...)[10] الحديث، فاحذروا هذا وأمثاله ، فإنه لا تجوز مجالسته، ولا الأخذ عنه، نعم.

السؤال ( 8) : بارك الله فيكم، وهذه سائلة تسأل: زوجي لا يصلِّي فكيف أتعامل معه، وما حكم بقائي معه في بيت واحد؟.
الجواب: أرى يا بنتي، أنا لا أدري في الحقيقة عن حالك هل بينكما أولاد أو لأ؟، هل أنت حديثة الزواج أو قديمة معه؟.
الشيخ سعد-وفقه الله-: نعم، يوجد أولاد شيخنا.

الجواب: إذا كنت ناصحته من قبل وخوفته بالله-عز وجل-فابى فالحقي بأهلك وانجي بدينك، هناك رجال يستطيعون-يعني-أن يكبحوا جماحه ويشدوا عليه حتى يردوه إلى الصواب، فإن بقي على ذلك لا يصلي فهذا-يعني-بعض أهل العلم يقول: كافر، ولكن أنا يترجح عندي أنَّه فاسق فهذا لا يؤمن عليه يخشى أن يفتنك عن دينك، نعم.
السؤال (9): بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرًا، وهذا سائل يقول: فضيلة الشيخ الكريم نشهد الله أنَّنا نحبكم في ذاته، وهذا سؤال في أصول الفقه حيث يرى شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم أن الحكم الخاص من النبي-صلى الله عليه وسلم-لشخص واحد يدخل فيه كل من هو في حال هذا الشخص المخصوص بالنص خلافًا للجمهور، فما هو الراجح في هذه المسالة؟.
الجواب: أحبكم الله الذي أحببتمونا من أجله.
أولًا: هناك قاعدة وهي: أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب إلَّا بدليل يدل لذلك، وإيضاح هذه القاعدة: أنَّه إذا ورد نص عام في حادثة خاصَّة فإنَّه يبقى على عمومه يشمل كل الحادثة وما ماثلها، ومِمَّا يدل على ذلكم: حديث كعب بن عجرة-رضي الله عنه-فإنَّه سئل عن هذه الآية (...فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ...)(البقرة/ 196)، قال: فيَّ نزلت وهي لكم عامَّة، حملت إلى رسول الله-صلى الله عليه وسلَّم-والقمل يتناثر من وجهي، قال: ما أظنُّ أن الوجع قد بلغ بك ما أرى، امسك شاتك أو صم ثلاثة أيام أو أطعم ستَّة مساكين بثلاثة آصع من تمر، فهذا دليل على أن السبب يعم، إلَّا إذا دلَّ دليل على أنَّه يخصُّ صاحب تلك الحادثة، ففي هذه الحال لا يكون عامًّا.
ويحضرني الآن قصة أبي بردة بن نيار-رضي الله عنه-حين سمع النبي-صلى الله عليه وسلَّم-في عيد الأضحى يقول (مَنْ صَلَّى صَلاَتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا، فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ...)، قال (...يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنِّي نَسَكْتُ شَاتِي قَبْلَ الصَّلاَةِ، وَعَرَفْتُ أَنَّ اليَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونَ شَاتِي أَوَّلَ مَا يُذْبَحُ فِي بَيْتِي، فَذَبَحْتُ شَاتِي وَتَغَدَّيْتُ قَبْلَ أَنْ آتِيَ الصَّلاَةَ، قَالَ (شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ)، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ عِنْدَنَا عَنَاقًا لَنَا جَذَعَةً هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَاتَيْنِ، أَفَتَجْزِي عَنِّي؟، قَالَ (نَعَمْ وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ)[11]، نعم، فهذا دليل خصوصية.
والمقصود: أن الخصوصية لا تثبت إلَّا بدليل صحيح صريح، نعم.

السؤال (10): بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرًا، وهذا يسأل يقول: شيخنا الفاضل إذا دعي السلفي من قبل تبليغي على وليمة أو عقيقة فهل يجيب دعوته؟، علمًا أنَّه يعلم أنَّه سيكون هناك تبليغيين ولعله لا ينكر عليهم؟.
الجواب:
أولًا: النظر في الداعي هذا هل هو يطمع فيه؟، ظهر له من دينه ومينه أنَّه يقبل الحق ويستجيب للنصح، فإن كان كذلك فليجب دعوته تألفًا.
بقي المدعوُّون الشركاء في الدعوة، إذا استطاع أن يبين من عقيدة التوحيد والسنَّة فعل ذلك، وإذا لم يستطع فلا يكلف الله نفسًا إلَّا وسعها، نعم.
وإذا كان هذا التبليغي مظهرًا العداوة للسنَّة وأهلها فلا يجيبه إذا دعاه، نعم.

السؤال (11): بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرًا، وهذه تسأل هل هناك قنوات مفيدة وهادفة لأطفالنا؟، وهل يجوز أن نجلسهم أمام التلفاز ليشاهدوا هذه القنوات؟.
الجواب: حتى الآن لا أستطيع أن أقول قناة كذا أو قناة كذا، لكن إذا ابتليتم بالتلفاز، ابتليت المرأة لا مناص لها إمَّا أن تترك أطفالها ويتسكعون في الشوارع وفي بيوت الجيران وهناك تحصيل المفاسد ما الله به عليم، أو أنَّها تقفل التلفاز فيرتكب أخف الضررين، تكون مع أطفالها تراقب ما يصلح وما لا يصلح وتوجِّه أطفالها وتحذِّرهم من العروضات الفاسدة للقنوات.
ومن استطاع أن يتجنَّب هذا فلا يدخل التلفاز في بيته ولا شك أنَّ هذا أسلم وأحوط، نعم.

السؤال (12): وأيضًا بارك الله فيكم يسألن عن حكم مس الحائض للمصحف ودخول المسجد؟.
الجواب: مسألتان.
المسألة الأولى: مسُّ المصحف، قال-صلى الله عليه وسلَّم- (...إِنَّ المُؤْمِنَ لاَ يَنْجُسُ)[12]، أخرجه البخاري عن أبي هريرة وله قصَّة، وفي حديث حذيفة (إِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ)[13]، هذا نصٌّ صريح في أنَّ بدنها طاهر والنجاسة مقصورة على المكان المعروف.
وقال بعضهم: تقلب المصحف بشيء تجعل حائل أو تقلب المصحف بمرسام، وهذا فيه من كشف ما تريد المرأة ستره، فإن المرأة لا تحب أن تكشف حالها حتى للنساء، إلَّا حينما تلجأ لذلك كأن تدركها وقت الصلاة فلا تصلي يعرفن حالها، أمَّا ما دامت المسألة مبنية على الستر فإنها لا تحب أن يظهر.
ثمَّ منعها من مس المصحف قد تكون معلِّمة فمن يحل محلها؟، قد تكون طالبة وعندها اختبار أو واجب حفظ فمتى؟، فالحاصل: أن هذا-يعني-مسَّها المصحف لا بأس به إن شاء الله-تعالى-.
وإن عمدت إلى كتاب تفسير الآيات فيه واضحة فهذا ليس فيه إشكال حسب ما أدركته من كلام أهل العلم، وإنمَّا الخلاف في مس المصحف وقبض اليد فمنهم من يمنعه لكن الراجح عندنا جواز ذلك.
المسألة الثانية: دخولها المسجد،
أولًا: حديث (إِنَّ الْمَسْجِدَ لَا يَحِلُّ لِجُنُبٍ، وَلَا لِحَائِضٍ)[14] حديث عائشة في السنن وهذا ضعيف فيه جسرة بنت دجاجة لها عجائب، نعم فلا تقوم به الحجة.
والخلاصة في هذا: أن جلوسها في المسجد مكروه كراهة تنزيه، وليس محرمًا للحديث المتقدم (...إِنَّ المُؤْمِنَ لاَ يَنْجُسُ)، فإذا أمنت من التلوث وكانت محتاجة أو مضطرة كالتي تخشى من ضياع إمامها إذا خرجت من المسجد كالغريبة التي تقطن بلدًا فيدخل رفاقها المسجد وهي لا تستطيع أن تنتظرهم خارجًا، نعم فتجلس في المسجد حتى يخرجوا.
أو محتاجة لأن هناك يكون مثلًا العلم لو لم تجلس في المسجد يفوتها، فالذي يظهر أن ذلك لا بأس به إن شاء الله-تعالى-، نعم.

السؤال (13): بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرًا، هذه تقول: زوجي يريد إعفاء اللحية لكنَّه متردد بعضهم يقول: أنها واجب، وبعضهم يقول: أنها سنَّة، فماذا عليَّ تجاه زوجي أن أنصحه؟.
الجواب: زوجك على خير إن شاء الله-تعالى-يحتاج إلى من يقوي جانبه ويشد أزره، فبلِّغيه منِّي السلام وأنَّ إعفاء اللحية واجب لِمَا تواتر من أمر النبي-صلى الله عليه وسلَّم-بذلك ومنه (أَعْفُوا اللِّحَى، أكْرِمُوا اللِّحَى، أرجوا اللحى، أرخوا اللحى، وفِّروا اللحى) وغير ذلك من الأوامر والأصل في الأمر الوجوب ما لم يصرفه صارف، ولا صارف لهذه النصوص، نعم.
السؤال (14): بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرًا، وهذا السؤال الأخير حتى لا نطيل عليكم شيخنا.
هناك من يقول: أن منهج الشيخ ربيع-حفظه الله-منهج دخيل على السلفية حيث أصبح فيه الشدَّة والغلو، وبعض المشايخ من الأردن كـ (علي الحلبي!) يقولون: أن منهج الشيخ ربيع-حفظه الله-أصبح منهج الغلاة ولا يؤخذ به، خلافًا على ما كان عليه أيَّام المشايخ الكبار (الشيخ ابن باز، والشيخ ابن عثيمين، والشيخ الألباني) رحمهم الله، فما هي نصيحتكم اتجاه منهج الشيخ ربيع-حفظه الله-؟.
الجواب:
أولًا: الشيخ ربيع زكَّاه هؤلاء الأئمة وأثنوا على منهجه ولم يعيبوه بشيء، من الشيخ ناصر-رحمه الله-وهم من ينتحله هؤلاء (الحلبي!) ينتحله ويقول: (شيخنا!) وهو لم يدرس عليه وإنما هناك مجالسات لأنه في الأردن لم يكن له درس، لم يكن له دروسًا-رحمه الله-، الدروس يومها كانت في سوريا، أثنى على الشيخ ربيع وقال فيه: (...هو حامل لواء الجرح والتعديل في هذا العصر...)، وزكَّاه البقية وأثنوا عليه خيرًا وماتوا وهم على ذلك.
ثانيًا: هؤلاء بنوا الدعوة على السياسة ولم يبنوها على قواعد الشرع، ولا شك أن منهج الشيخ ربيع يقض مضاجعهم ويقلقهم، وأهل السنَّة الذين هم أهل السنَّة لم يخالفوا الشيخ ربيع-حفظه الله-في منهجه أبدًا، بل أفادوا منه، حتى أن الشيخ محمد بن عثيمين-رحمه الله-أخيرًا كان يسأل عن كتب سيد قطب ويقول: (...أخونا الشيخ ربيع نقده...) أو كلمة نحو هذا.
إذن: هؤلاء غلاة في البدعة وهان عليهم ذيوع البدع وانتشارها وفشوها عن طريقهم، وغصَّت حلوقهم بمنهج الشيخ ربيع، وهو لم يخالفه إخوانه ولا مشايخه ولله الحمد.
ومعروف-بارك الله فيك وفي جميع علماء أهل السنَّة-: أنَّه صاحب راية ما هانت ولا لانت ولله الحمد، وما رفعها في وجه ضال مضل إلَّا غصَّ بها وشَرِق واندحر وضعف سلطانه، فلا غرابة أن يقول هؤلاء هذه الكلمة أو هذه الجملة، نعم.

السؤال (15): ويتبع سؤاله شيخنا أن هناك لأتباع (علي الحلبي!) عندنا في فلسطين فكيف التعامل معهم؟، وهل يؤخذ العلم عن (علي الحلبي)؟.
الجواب: (الحلبي!) بيَّنا الموضوع هذا لا يؤخذ عنه العلم، وأتباعه إن استطعتم تليينهم وتقريبهم منكم بالمناصحة فافعلوا، فإن ركبوا رؤوسهم وأبوا إلَّا العناد وتقديس (الحلبي!) والذبِّ عنه فهذه من الحزبية المقيتة، فدعوهم وشأنهم، نعم.
الشيخ سعد-وفقه الله-: أحسن الله إليكم وجزاكم الله خيرًا بما أفدتمونا من العلم وبما علمَّتمونا إيَّاه.
العلَّامة عبيد الجابري-حفظه الله-: ليس عندنا إلَّا القليل والله المستعان.
الشيخ سعد-وفقه الله-: بارك الله فيكم وجعلكم ذخرًا للمسلمين وشوكة في حلوق أهل الضلال، وجزاكم الله خيرًا، نتمنى منكم شيخنا ذكر التاريخ في هذه الليلة.
العلَّامة عبيد الجابري-حفظه الله-: ليلة الخميس السابع عشر من رجب عام ثلاثة وثلاثين وأربعمائة وألف.
قام بتفريغها: أبو عبيدة منجد بن فضل الحداد
الأحد الموافق: 22/ رجب/ 1433 للهجرة النبوية الشريفة.
--------------------------------------------------
[1] (صحيح الجامع/ 3999-1475/ ص: 740)
[2] يشير الشيخ-حفظه الله-إلى المسألة الرابعة عشرة: (ثمرة هذا العلم، وهو عدم الاغترار بالكثرة وعدم الزهد في القلَّة)
[3] (صحيح البخاري/ 728icon_cool
[4] (صحيح البخاري/ 71)
[5] (سنن أبي داوود/ 3641)
[6] (صحيح مسلم 2674)
[7] (صحيح البخاري/ 100)
[8] (صحيح البخاري/ 3612)
[9] (المستدرك على الصحيحين للحاكم/ 351)
[10] (مسند أحمد/ 17174)
[11] (صحيح البخاري/ 955)
[12] (صحيح البخاري/ 285)
[13] (سنن أبي داوود/ 230)
[14] (سنن ابن ماجة/ 645)



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
العلم الشرعي هو العلم إذا أُطلق للشيخ محمد بن هادي المدخلي أبو عبد الله أحمد بن نبيل
0 32 أبو عبد الله أحمد بن نبيل
أثر العلم الشرعي في اجتماع كلمة الأمة للشيخ سليمان الرحيلي حفظه الله أبو عبد الله أحمد بن نبيل
0 135 أبو عبد الله أحمد بن نبيل
الجمع بين قراءة القرآن و كتب العلم الشرعي في رمضان للشيخ الدكتور محمد بن هادي المدخلي حفظه الله أبو عبد الله أحمد بن نبيل
0 223 أبو عبد الله أحمد بن نبيل
حاجة الأمة إلى العلم الشرعي للعلامة زيد المدخلي أبو عبد الله أحمد بن نبيل
1 662 أبو عبد الله أحمد بن نبيل
طالب العلم الشرعي ليس عنده عطلة للشيخ صالح بن فوزان الفوزان أبو عبد الله أحمد بن نبيل
0 375 أبو عبد الله أحمد بن نبيل

الكلمات الدلالية
عبيد بن عبدالله الجابري ØŒ


 







الساعة الآن 05:15 صباحا