حياكم الله زائرنا الكريم في شبكة الربانيون العلمية، إذا كنت قد اشتركت معنا سابقًا فيمكنك تسجيل الدخول بالضغط هنا، وإذا لم تسجل عضوية من قبل فيمكنك إنشاء حساب جديد بالضغط هنا، تقبل الله منا ومنكم.



مجموع طوام الأخواني علي الصلابي والردود عليه

من هو الصلابي؟!! هذا الرجل ليبي الجنسية ويحمل أيضاً الجنسية اليمنية وهو الآن يقيم بقطر وينتمي إلى جماعة الإخوان المفلس ..



31-08-2012 12:55 صباحا
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 7182
قوة السمعة : 140
 offline 

من هو الصلابي؟!!

هذا الرجل ليبي الجنسية ويحمل أيضاً الجنسية اليمنية وهو الآن يقيم بقطر وينتمي إلى جماعة الإخوان المفلسين وكان للأسف يدرس في الجامعة الإسلامية كلية الدعوة وأصول الدين وقد تخرج فيها ويزعم أنه الأول على دفعته ومن المؤسف أنه لم يفقه ما درسه خلال هذه الأعوام وسأبين سبب ذلك ثم سافر للسودان ودرس الماجستير والدكتوراة بجامعة أم درمان ومما علمته من أحد المشايخ بالجامعة الإسلامية أن رسالة الدكتوراة التي قدمها لتلكم الجامعة وعنوانها فقه النصر والتمكين مسروقة من الجامعة الإسلامية وهذا الحال مع جل ما يخرجه من كتب التاريخ هو مسروق من الجامعة وهي عبارة عن رسائل للطلاب أخذها وقدم فيها وأخر ثم أخرجها باسمه دون الاشارة إلى شيء من ذلك وما أخرجه عن تاريخ ليبيا ما بين تزوير للحقائق وما بين دفاع عن مبتدعة أصحاب شركيات "السنوسيون" بل المصيبة أنه جعلهم أصحاب دعوة صحيحة بل كدعوة المجدد المصلح الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله فلا أدري أي عقيدة درس هذا الرجل لكن لما تحزب لجماعته وزمرته عميت عينه عن العقيدة وجعل نصرة حزبه ومنهجه مقدم على حق الله سبحانه وليت أن السنوسي الجد وأتباعه اقتصروا على المعتقد الأشعري فقط بل إنهم على عقيدة ابن عربي الملحد والحلاج وغيرهم وسأثبت لكم هذا قريباً إن شاء الله تعالى فكبف يجعل من الدعوة السنوسية كدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب سبحانك هذا بهتان عظيم.
وقد أخبرني من يعرفه عن قرب أنه عندما كان في المملكة العربية السعودية حفظها الله وأعزها بالتوحيد والسنة أنه كان يتردد على محمد قطب وله جلسات خاصة به وكذا سلمان العودة بل يصرح بأنه شيخه ولا أستبعد أن تكون له علاقة قوية بمحمد سرور وهو ممن يحرك أفراد جماعته داخل ليبيا ويحسبون أنهم على شيء خاصة بعد أن فتح لهم شيء من المجال في تلكم الدولة ومن رأسهم هناك أسامة الصلابي أخوه الأصغر وأما المشايخ الذين يلمعونهم الآن بين العامة هناك كما هي عادتهم الدكتور الصادق الغرياني والدكتور حمزة أبو فارس وهذا صنيعهم في أي مكان التلميع لمن يوافقهم أو يسكت عنهم دون معارضة ويربطون الناس بهم لتلبيت أغراضهم عند الحاجة.
المهم أن هذا الرجل له كتابات سيئة ويحسب أنه على شيء فهو من خلال ما قرأت له وممن عرفه وجالسه قليل البضاعة قليل العلم حتى أني تابعت الحلقات التي خرج فيها في قناة الجزيرة في برنامجهم الشريعة والحياة فوجدته لا يحسن الكلام فضلاً عن أسلوبه في الحوار ولا عنده رزانة العلماء وسمتهم
الصلابي هذا يقول : عن سلمان العودة
الشيخ الدكتور سلمان العودة حيث حضرت له بعض الدورات العلمية في القصيم بالسعودية واستمعت لمعظم أشرطته وفرغتها وتواصلت مع الشيخ حفظه الله وتابعت معه سلسلة اشراقات قرآنية واعتبره مرجعية فكرية وفقهية بالنسبة لي
فماذا ينتظر من مثل هذا ؟ الجواب : أن يكون مثل مرجعه
هؤلاء القوم أقصد الإخوان المفلسون ما دخلوا قرية إلا أفسدوها وقد والله ترددت كثبرا في الكتابة عن الصلابي وبيان حاله ولا أقصد بهذا إلا الذب عن دين الله فهو أحق أن يغار عليه منهم فالأصل هو حرمة الكلام في عرض المسلم لكن لما تعارض مع الذب عن الدين ونصرة الحق وجب الكلام فيه وفيمن يسلك مسالكهم فدين الله أحب إلينا ومن أخطأ علانية يرد عليه علانية ثم إن هذا المدعو ومن معه كأخيه أسامة أتوا من قبل جهلهم وسوء فهمهم وقلة علمهم والعلم الصحيح الذي به يتصدر المرء يا صلابي ليس بكثرة التسويد والكتابة(حاطب ليل) وإنما بتحرير مسائل العلم وتنقيحها مع المعتقد الصحيح الذي كان عليه سلف هذه الأمة مع الغيرة عليه لا التميع مع أهل البدع لأجل الحزب وهذ هو العلم الذي يحتاجه أهل بلدك إن كنت تزعم أنك غيور
سيد قطب عند الصلابي
فنظرا لأن على محمد الصلابي هو من أهم من يشار إليه اليوم فاليكم بارك الله فيكم بعض ما وجدته في كتب واقوال هذا الرجل وبالله التوفيق : في لقاء اجرى معه يوم 13 - 09 - 2009 مع قدس برس
وأضاف: 'أنا مع الشيخ علي بن الحاج بأن الفكر يحتاج إلى الحرية والنور ولا يحتاج إلى السجن والظلام، لكن لا ننسى أن يوسف عليه السلام قدم تجربته الإصلاحية الكبرى التي أسهمت في إنقاذ مصر من السجن، قال تعالى: (قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون)، وكانت خطة يوسف قد تضمنت معالم التخطيط والإدارة واستشراف المستقبل، وقد قدمت هذه الرؤية من داخل السجن، وفي هذا درس عظيم، ربما يفتح الله على السجناء معالم لم يفتح بها على غيرهم، وما أدراك يا شيخ علي بن الحاج بأن الله سيبارك في هذا الكتاب وينفع به أجيالا من الشباب ويسترشدوا به في خدمة دينهم العظيم، وقد علمنا في تاريخنا القديم والحديث بأن هناك كتبا كتبت داخل المعتقلات وتلقتها الأمة بالقبول كبعض كتب ابن تيمية رحمه الله وبعض الفقهاء، وفي العصر الحديث 'في ظلال القرآن' لسيد قطب رحمه الله'.
أقول : فانظروا رحمكم الله انه جعل كتب شيخ الاسلام والتي كتبها رحمه الله وانتفع بها الناس وكانت في معظمها هي تاصيلا لمنهج اهل السنة والجماعة انظروا كيف قارنها بكتب سيد قطب (( وبالظلال )) ويقول ان الامة تلقت هذه الكتب بالقبول ، فالى الله المشتكى ، ويرشد الناس اليها . أين القياس بين شيخ لقبه يدلك عليه وهو شيخ الاسلام ـ وبين من يهرف بما لا يعرف – طيب هل تلقت الأمة كتاب الضلال ( لسيد قطب رحمه الله ) بالقبول للنظر إلى أقوال العلماء في ذلك ولا شك ان الكل يعلم ان المقصود بالامة في اي وصف علمي هم العلماء في حال تلقي الحكم الشرعي بالقبول من عدمه ولا تحمل على غيرهم قطعا فللنظر ماذا قال العلماء في الكتاب الذي انتفعت به الأمة اليوم .
التصوف
هذا كلام منقول دون أي تصرف مني من موقع ليبي الكتروني وعنوانه (صحيفة الوطن الليبية) وفيه:
( أكد الكاتب والباحث الليبي في الشؤون الإسلامية الدكتور علي الصلابي أن التصوف يعتبر مدرسة كغيرها من المدارس الإسلامية لها وعليها، ورفض القبول بفكرة اعتزال التصوف للشأن العام وتبعيته العمياء لكل ما هو قائم بناء على قراءة للتاريخ.
وأشار الدكتور الصلابي في تصريحات خاصة لـ 'قدس برس' إلى أن التصوف عامة وفي ليبيا على وجه الخصوص لم يكن خصما لا على الإسلام ولا على الإصلاح بشكل عام، وقال: 'التصوف عالم كبير، وهو موجود في القرآن الكريم في قوله تعالى: 'هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ'، فالتزكية من أهداف الدعوة الإسلامية التي قام بها الرسول (صلى الله عليه وسلم ) لزرع التواضع والإخلاص لله والبعد عن الرياء والتكبر، حتى أن الإمام ابن تيمية أنصف التصوف وبين أنه مدارس فيه الخطأ وفيه الصواب المرتبط بالكتاب والسنة، وهو التزكية التي نحن في حاجة إليها'.
وأضاف: 'عندما يجد أهل التصوف قائدا ربانيا فإنهم يلتفون حوله كما حصل في عهد القائد نورالدين الزنكي أو في عهد صلاح الدين الأيوبي في إعلانهما الجهاد، لكن التصوف في حاجة إلى التوجيه والترشيد والتعليم، وهو في أشد الحاجة إلى المراجعة والتقويم والعودة إلى الأصول الحقيقية للتصوف، وذلك عبر الحوار، فالتصوف يحتاج للعلم والمراجعة التي يقوم بها علماء ربانيون على نمط عبد القادر الجيلاني والإمام الغزالي، حيث كتب الأول ناصحا للحكام والثاني منتقدا للسلاطين ولأخطائهم'.
ولفت الصلابي الانتباه إلى أن التصوف قوة إسلامية كبيرة يمكن أن تسهم في ترشيد الناس وحماية دينهم، وقال: 'التصوف قوة إسلامية لا يمكن للأمة أن تستغني عنها ويمكن الاستفادة منها، وهي مدرسة من المدارس الراسخة في تاريخ الأمة لها وعليها. وفي ليبيا كان عمر المختار وأحمد الشريف السنوسي من كبار المتصوفة، وهما من قادة الحركة السنوسية التي يغلب عليها الطابع الصوفي وهما من قادة حركة الجهاد ضد الاحتلال الإيطالي'، على حد تعبيره.) انتهي . ولكم التعليق .

...
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

12-10-2017 09:49 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 7182
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع طوام الأخواني علي الصلابي والردود عليه

بيان شيء من ضلالا ت علي الصلابي
في كتابه الحريات في القرآن !!

الضلالة الأولى : قوله بحرية الاعتقاد . 

قال في ص 109 : " يقف الإسلام بين الأديان والمذاهب والفلسفات شامخا متميزا في هذا المبدأ الذي قرر فيه حرية التدين "

وقال في ص 111 : " ولما كانت حرية الاعتقاد حقا من حقوق الأنسان وقرارا شخصيا يتحمل المرء تبعاته كان القرىن الكريم صريحا صراحة تامة في مواجهة الناس بهذه الحقيقة ليختاروا بمحض إرادتهم ، وترك الباب أمامهم مفتوحا "

وقال في ص 13 : ناقلا عن سيد قطب : " إن الحرية الاعتقاد هي أول حقوق الأنسان التي يثبت بها وصف إنسان فالذي يسلب إنسانا حرية الاعتقاد ، إنما يسلبه إنسانيته إبتداء "

أقول : قال الشيخ العلامة ربيع بن هادي حفظه الله تعالى في كتابه الفذ ( العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم ) ص 61 : " وسئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى : نسمع ونقرأ كلمة ( حرية الفكر ) وهي دعوة إلى حرية الاعتقاد فما تعليقكم على ذلك .

فأجاب بقوله : تعليقنا على ذلك أن من يجيز أن يكون الإنسان حر الاعتقاد ، يعتقد ماشاء من الأديان فإن كافر لأن كل من اعتقد أن أحدا يسوغ له أن يتدين بغير دين محمد صلى الله عليه وسلم فإنه كافر بالله عز وجل – يستاب فإن تاب وإلا وجب قتله .

والأديان ليست أفكارا ، ولكنها وحي من الله عز وجل ينزله على رسله يسير عباده عليه ، وهذه الكلمة – أعني كلمة فكر – التي يقصد بها الدين يجب أن تحذف من قواميس الكتب الإسلامية ، لأنها تؤدي إلى هذا المعنى الفاسد .

وخلاصة الجواب : أن من أعتقد أنه يجوز لأحد أن يتدين بما شاء وأنه حر فيما يتدين به فإنه كافر بالله – عز وجل – لأن الله تعالى يقول " ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه " ويقول " إن الدين عند الله الإسلام " فلا يجوز لأحد أن يعتقد أن دينا سوى الإسلام جائز يجوز للأنسان أن يتعبد به بل إذا اعتقد هذا فقد صرح أهل العلم بأنه كافر كفرا مخرجا من الملة .

وهذا سؤال أيضا وجه لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى : ياشيخما رأيكم فيمن يقول : ( الإسلام لا يقرر حرية العباد لأتباعه وحدهم إنما يقرر هذا الحق لأصحاب ديانات مخالفة ويكلف المسلمين أن يدافعوا عن هذا الحق للجميع ويأذن لهم في القتال تحت راية ضمان الحرية لجميع المتديين وبذلك يحقق أنه نظام عالمي حر يستطيع الجميع أن يعيش في ظله آمنين مستمتعين بحراياتهم الدينية على قدم المساواة مع المسلمين وفي حماية المسلمين ) ؟

فأجاب فضيلته قائلا : ( الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

هناك قاعدة شرعية وعقلية تقول : من ادعى شيئا فعليه الدليل فهذا الرجل الذي يدعي أن الناس أحرار في أديانهم وأنهم يختارون من الأديان مايريدون ، وأنهم إذا اختاروا دينا غير الإسلام فهم كأهل لإسلام لأن له حريته .

نقول له : هذه دعوى فأت لها بدليل فإن لم تأت بدليل فإنها باطلة بالنص والإجماع قال الله تبارك وتعالى " أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون " وقال تعالى : " أفمن كان مؤمن كمن كان قاسقا لا يستوون " وقال تعالى : " قل لايستوى الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله " وقال الله تبارك وتعالى في المؤمنين أنفسهم " ولا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير ".

فهذا القائل لهذه المقالة نقول : إنه مدع والمدعي عليه البينة وهذه الدعوى مردودة بالقران وبإجماع المسلمين على ذلك ، صحيح أن الإنسان لايجبر على الدين الإسلامي إذ بذل الجزية واستكان للدين الإسلامي وذل أمامه ، فإننا لا نلزمه أن يتدين ، ولكننا نعلم أن مأواه جهنم وبئس المصير أما إذ نابذ ولم يخضع لحكم الإسلام في بذل الجزية وعدم العدوان على الإسلام وأهله فإننا نقاتله حتى تكون كلمة الله هي العليا ، فقتاله بأمر ربنا الذي خلقنا والذي خلقهم والله عز وجل يقول ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) وقال : ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الأخرة من الخاسرين ) .

وكل من دان بغير دينا الإسلام الذي بعث الله به محمد صلى الله عليه وسلم فهو خاسر ولا ينفعه تدينه هذا بل هو من أصحاب النار حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن اليهود والنصارى مع أنهم أهل كتاب إذا سمعوا بحمد صلى الله عليه وسلم ثم لم يؤمنوا ويتبعوه فإنهم يكونون من أصحاب النار فعلى هذا القائل أن يراجع نفسه وأن يحكم عقله وأن يتقي ربه وألايكون جمادا لا يفرق بين الخبيث والطيب وبين المؤمن التقي والكافر الشقي .

ياشيخ ما حكم من يقول هذا ؟

حكمه أن يبلغ ويبين له الحق فإن اهتدى فذلك المطلوب وإن لم يهتد فلولاة الأمر أن يجروا عليه مايقتضية الشرع الإسلامي )

ثم قال الشيخ ربيع حفظه الله تعالى : " وليس هذا أمرا مرتجلا من سيد ولازلة  قلم وإنما هو يسير على منهج رسمه الإخوان المسلمون "

وأنا أقول :  وليس هذا أمرا مرتجلا من الصلابي ولازلة  قلم وإنما هو يسير على منهج رسمه الإخوان المسلمون .

الضلالة  الثانية : تسويته بين المسلمين والكافرين .

قال في ص 120 : " وإن منهج الإسلام في المعاملة الإنسانية لا يفرق بين الناس في الدين والعقيدة ولذلك أوجب العدل بين جميع الناس "

وقال في ص 113 : " وكان لايقاتل أهل الكتاب إلا بعد إنذارهم بذلك وبعد رفضهم الإسلام أو الجزية  ، وأنهم متى قبلوا أداء الجزية  فإن الرسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعطيهم ذمته وأمانه بحيث يتمتعون بذات الحقوق التي يتمتع بها المسلمون ويحق لهم ممارسة شعائرهم الدينية " .

أقول : بل الإسلام يفرق بين المسلمين وبين المكافرين فقد قال تعالى : " أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون "

 وقال تعالى : " أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لايستوون "

 وقال تعالى : " قل لايستوى الخبيث والطيب ولو أعجبك  كثرة الخبيث فاتقوا الله "

 وقال تعالى : " لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير " .

ومن الأمور التي يفترق فيها الكافر عن المسلم :

* إعطاء الجزية عن يد وهم صاغرون .

* لا تكون لهم ولاية على المسلمين .

* لاينكحون نساء المسلمين بينما المسلمين ينكحون نسائهم .

* لا يرث الكافر المسلم .

* لا يصلى عليهم ولا يدعى لهم بالمغفرة والرحمة .

* لا يبدؤون بالسلام ويضطرون إلى أضيق طريق .

* لا يشمتون إذا عطسوا بل يدعى لهم بالهدية

* لا يجاوَرُون في مساكنهم لقوله صلى الله عليه وسلم : " المسلم والمشرك لا تتراء نارهما "

* لا يطلق عليهم لفظ " السيادة "

* لا يقتل مؤمن بكافر

* لا يدخلون المسجد الحرام .

* لا يسكنون في جزيرة العرب  .

وإليك أيها القارئ الكريم الشروط العمرية كما ذكرها الشيخ العلامة ربيع بن هادي حفظه الله تعالى في  كتابه ( العواصم مما في  سيد قطب من القواصم  ) ص 51 : " الشروط العمرية قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في أحكام أهل الذمة قال الخلال في كتاب ( أحكام أهل الملل ) أخبرنا عبدالله بن أحمد فذكره وذكر سفيان الثوري عن مسروق عن عبد الرحمن بن غنم قال : كتبت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حين صالح نصارى الشام وشرط عليهم ألا يحدثوا في مدينتهم ولا في ما حولها ديرا ولا كنيسة ولا قلاية ولا صومعة راهب ولا يجددوا ماخرب ، ولا يمنعوا كنائسهم أن ينزلها أحد من المسلمين ثلاث ليال يطعمونهم ، ولا يؤوا جاسوسا ، ولا يكتموا غشا للمسلمين ، ولا يعلموا أولادهم القرآن ، ولا يظهروا شركا ولا يمنعوا ذوي قرابتهم من الإسلام أن أرادوه ، وأن يوقروا المسلمين وأن يقوموا لهم من مجالسهم إذا أرادوا الجلوس ولا يتشبهوا بالمسلمين في شيء من لباسهم ولا يكتنوا بكناهم ولايركبوا سرحا ولايتقلدوا سيفا ولايبعوا خمرا وأن يجازوا مقادم رؤوسهم وأن يلزموا زيهم حيث كانوا وأن يشدوا الزنانير على أوساطهم ولا يظهروا صليبا ولا شيء من كتبهم في شيء من الطرق المسلمين ولايجاوروا المسلمين بموتاهم ولا يضربوا بالناقوس إلا ضربا خفيفا ولا يرفعوا أصواتهم بالقراءة في كنائسهم في شيء من حضرة المسلمين ولايخرجوا شعانين ولا يرفعوا أصواتهم مع موتاهم ولا يظهروا النيران معهم ولا يشتروا من الرقيق ما جرت فيه سهام المسلمين . فإن خالفوا شيئا من ذلك مما شرطوه ، فلا ذمة لهم وقد حل للمسلمين منهم مايحل من أهل المعاندة والشقاق ) ثم قال ابن القيم رحمه الله تعالى : وهذه الشروط تغني عن إسنادها فإن الإئمة تلقوها بالقبول وذكروها في كتبهم ولم يزل ذكر الشروط العمرية على ألسنتهم وفي كتبهم وقد أنفذها بعده الخلفاء وعملوا بموجبها ثم ذكر أقوال الإئمة في أحكام الكنائس ... ثم قال الشيخ ربيع حفظه الله تعالى ومن عدل الإسلام أن ينزل المسلمين منزلتهم وأن ينزل الكافرين منزلتهم فشتان مابين المسلمين والكافرين ومن الحيف والجور المساواة بينهم في الدماء وغيرها ، قال صلى الله عليه وسلم ( المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ويجير عليهم أقصاهم وهم يد على من سواهم ... ولا يقتل مؤمن بكافر ولاذو عهد في عهده ) وعن علي رضي الله عنه مرفوعا : ( وأن لا يقتل مسلم بكافر ) ... ثم قال وعن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( دية المعاهد نصف دية الحر ) انتهى كلامه حفظه الله تعالى .

الضلالة الثالثة : تأصيله جواز الخروج ونقد السلطان الظالم وإن كان الناقد  من الكافرين .

قال في ص 33 : " إن المجتمع الإسلامي في طبيعته لا يقبل العيش تحت ضغط مستبد أو تحت قبضة سلطان جائر ، فإن ذلك يشله ويخرجه عن رسالته وعن الصيغة التي أرادها الله له وميزه بها عن السائر المجتمعات "

أقول كلامه هذا من أكذب الكذب – والله المستعان – بل الذي جاءت به أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وآثار السلف الصالح الحث على الصبر على والاة الأمر وأن جاروا قال عبادة بن الصامت رضي الله عنه : " دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه ، فكان فيما أخذ علينا ، أن بايعنا على السمع والطاعة ، في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله قال " إلا أن تروا كفرا بواحا وعندكم من الله فيه برهان " وعن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من كره من أميره شيئا فليصبر فإنه من خرج من السلطان شبرا مات ميتة الجاهليه " وقال صلى الله عليه وسلم : " تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع " رواه مسلم وابن حبان في صحيحه أقول : هذا هو توجيه النبي صلى الله عليه وسلم لأمته بالصبر على جور السلطان لا كما يدعي الصلابي !!

وقال الصلابي في ص 87 : " وأن للفرد في المجتمع المسلم الحرية في التعبيرعن رأيه ولو كان هذا الرأي نقدا لموقف حاكم من الحكام "

أقول : هكذا قال دون قيد أو شرط بل ذهب إلى أبعد من ذلك ذهب إلى أن الكافر يجوز له نقد الحاكم المسلم .

فقال في ص 107 : " حرية غير المسلمين في التعبير ... فيجوز لهم أن ينتقدوا الحكومة وعمالها ، حتى رئيس الحكومة نفسه ضمن حدود القانون "

أقول : وهذا الكلام منه في غاية السوء ويدل على ضعف عقيدة الولاء والبراء عند الصلابي وإليك الطريقة الصحيحة في نصح السلطان الجائر كما قررها العلماء المتقيدين بالكتاب السنة " رأي سماحة الشيخ عبدالعزيز ابن باز من نشر عيوب الحكام على المنابر : ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة ، وذكر ذلك على المنابر لأن ذلك يفضي إلى الفوضى وعدم السمع والطاعة في المعروف ، ويفضي إلى الخوض الذي يضر ولا ينفع ، ولكن الطريقة المتبعة عند السلف : النصيحة فيما بينهم وبين السلطان ، والكتابة إليه ، أو الأتصال بالعلماء الذين يتصلون به حتى يوجهوه إلى الخير أما إنكار المنكر بدون ذكر الفاعل : فينكر الزنى ، وينكر الخمر ، وينكر الربا من دون ذكر من فعله ، فذلك واجب ؛ لعموم الأدلة . ويكفي إنكار المعاصي والتحذير منها من غير أن يذكر من فعلها لا حكاما ولا غير حاكم . ولما وقعت الفتنة في عهد عثمان رضي الله عنه قال بعض الناس لأسامة بن زيد رضي الله عنه ألا تكلم عثمان ؟ فقال إنكم ترون أني لا أكلمه ، وإلا أسمعكم ؟! إني أكلمه فيما بيني وبينه دون أن أفتتح أمرا لا أحب أن أكون أول من افتتحه . ولما فتح الخوارج الجهال باب الشر في زمان عثمان رضي الله عنه وأنكروا على عثمان علنا عظمت الفتنة والقتال والفساد الذي لا يزال الناس في آثاره إلى اليوم ، حتى حصلت الفتنة بين علي ومعاوية ، وقتل عثمان وعلي رضي الله عنهما بأسباب ذلك ، وقتل جمع كثير من الصحابة وغيرهم بأسباب الأنكار العلني وذكر العيوب علنا حتى أبغض الكثيرون من الناس ولي أمرهم وقتلوه زقد روى عياض بن غنم الأشعري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية ولكن يأخذ بيده فيخلو به  فإن قبل منه فذاك ، وإلا قد أدى الذي عليه " ومن مقتضى البيعة النصح لولي الأمر ومن النصح : الدعاء له بالتوفيق والهداية وصلاح النية والعمل وصلاح البطانة ؛ لأن من أسباب صلاح الوالي ، ومن أسباب توفيق الله له : أن يكون له وزير صدق يعينه على الخير ، ويذكره إذا نسى ويعينه إذا ذكر ، هذه من أسباب توفيق الله له . فالواجب على الرعية وعلى أعيان الرعية التعاون مع ولي الأمر في الأصلاح وإماتة الشر والقضاء عليه ، وإقامة الخير بالكلام الطيب والأسلوب الحسن والتوجيهات السديدة ، التي يرجى من ورائها الخير دون الشر ، وكل عمل يترتب عليه شر أكثر من المصلحة لا يجوز ؛ لأن المقصود من الولايات كلها تحقيق المصالح الشرعية  ، ودرء المفاسد ، فأي عمل يعمله لإنسان يريد به الخير ويترتب عليه ماهو أشر مما أراد إزالته وما هو منكر لايجوز له ، وقد أوضح شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله تعالى هذا المعنى إيضاحا كاملا في كتابه ( الحسبة ) فليراجع ، لعظم الفائدة  "  انتهى مجموع الفتاوى والمقالات " ( 8 209 )

أقول : هذا هو الموقف السلفي من ولاة الأمر أما بخصوص نقد الكافر للسلطان المسلم فلايجوز لنا السماح لهم بذلك لأنه ينافي الذلة التي اشترطها الله عز وجل عليهم في كتابه في قوله : " حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " ثم أنه مبدأ النصح منتفي عنهم وذلك لقوله تعالى : " ولن ترضي عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم " 

جاء في كتاب الصارم المسلول لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ص 153 : " وعن أبي مسجعة بن ربعي قال : لما قدم عمر بن الخطاب الشام قام قسطنطين بطريق الشام ، وذكر معاهدة عمر له وشروطه عليهم ، قال : اكتب بذلك كتابا قال عمر : نعم ، فبينا هو يكتب الكتاب إذ ذكر عمر فقال : إني استثني عليك معرة الجيش مرتين ، قال : لك ثنتان وقبح الله من أقالك ، فلما فرغ عمر من الكتاب قال له : يا أمير المؤمنين قم في الناس فأخبرهم الذي جعلت لي ، وفرضت علي ، ليتناهوا عن ظلمي ، قال عمر : نعم ، فقام في الناس فحمد الله وأثنى عليه فقال : الحمد لله أحمده واستعينه ، من يهد الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادى له : فقال النبطي : إن الله لا يضل أحدا ، قال عمر مايقول ؟ قال : لاشيء وعاد النبطي إلى مقالته ، فقال أخبروني مايقول ، قالةا يزعم أن الله لا يضل أحدا . قال عمر إنا لم نعطك الذي أعطيناك لتدخل علينا ديننا ، والذي نفسي بيده لئن عدت لأضربن الذي في عيناك ، وعاد عمر ولم يعد النبطي ، فلم فرغ عمر أخذ النبطي الكتاب رواه حرب فهذا عمر رضي الله عنه بمحضر من المهاجرين والأنصار يقول لمن عاهده : إنا لم نعطك العهد على أن تدخل علينا ديننا ، وحلف لئن عاد ليضربن عنقه ، فعلم بذك إجماع الصحابة على أن أهل العهد ليس لهم أن يظهروا الاعتراض علينا في ديننا وأن ذلك مبيح لدمائهم " .

الضلالة الرابعة: قوله بجواز الاعتراض على رسول الله صلى الله عليه وسلم

بل ذهب إلى أنه صلى الله عليه وسلم يربي أصحابه على الاعتراض عليه صلى الله عليه وسلم حيث قال في ص 87 : " وبعد حادثة أبي جندل المؤلمة عاد الصحابة إلى تجديد المعارضة للصلح ، وذهبت مجموعة منهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم عمر ين الخطاب لمراجعته وإعلان معارضتهم ... ثم قال : وبهذا يتبين أن الرسول صلى الله عليه وسلم وضع قاعدة احترام المعارضة النزيهة حيث قرر ذلك لقوله وهو – والله أعلم – إنما أراد بهذا الفعل إرشاد القادة من بعده إلى احترام المعارضة النزيهة ... ثم قال : وهذا الهدي النبوي الكريم يبين : أن حرية الرأى مكفولة في المجتمع الإسلامي "

أقول : هكذا يقرر الصلابي أن حرية الرأي مكفولة في المجتمع الإسلامي ولو كانت اعتراض على أقوال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وكأنه لم يسمع بقوله تعالى : " وما كان لمؤمن ولمؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم " وقوله تعالى : " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهما ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما "  قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه ( الصارم المسلول على شاتم الرسول ) ص 149 " الجواب الثاني : أن الاعتراض قد يكون ذنبا ومعصية يخاف على صاحبه النفاق وإن لم يكن نفاقا مثل قوله تعالى : ( يجدلونك في الحق بعد ما تبين ) ... ثم قال رحمه الله تعالى : وبالجملة فالكلمات في هذا الباب ثلاثة أقسام : أحداهن : ما هو كفر ، مثل قوله : إن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله تعالى . الثانية : ما هو ذنب ومعصية يخاف على صاحبه أن يحبط عمله مثل رفع الصوت فوق صوته ، ومثل مراجعة من راجعه عام الحديبية بعد ثابته على الصلح ومجادلة من جادله يوم بدر بعد ما تبين له الحق ، وهذا كله يدخل  في مخالفة أمره . الثالثة : ماليس من ذلك ، بل يحمد لله عليه صاحبه أو لايحمد كقول عمر رضي الله عنه : مابالنا نقصر في الصلاة وقد أمنا ؟ وكقول عائشة : ( ألم يقل الله : ( قأما من أوتي كتابه بيمنه ) أو كقول حفصة : ألم يقل الله ( وإن منكم إلا واردها ) ... ونحو ذلك مما فيه سؤال عن إشكال ليتبين لهم ، أو عرض لمصلحة قد يفعلها الرسول صلى الله عليه وسلم " انتهى كلامه رحمه الله تعالى

أما بخصوص عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومن معه من الصحابة رضي الله عنهم فلم يكن اعتراض كما قال الصلابي بل هو من باب المدارسة والمباحثة  قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في الفتح كتاب الشروط  :" ويستفاد من هذا الفصل جواز البحث في العلم حتى يظهر المعنى " وقال أيضا : " ولم يكن ذلك شكا من عمر ‘ بل طلبا لكشف ما خفي عليه ‘ وحثا على إذلال الكفار لما عرف من قوته في نصرة الدين " أقول : وهذا هو الأليق بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

الضلالة  الخامسة  : كذبه على الإسلام بأنه ضد الرق

قال في ص 20 " إذا فالحرية في الإسلام هي ضد العبودية وضد الرق والوثنية والظلم "

وقال في ص 34 : " إن الناس جميع الناس أحرار بلا بيان حتى في الشهادة والقصاص والحدود والديات ، لألغاء الرق عالميا "

أقول بل الموجود في الشريعة الإسلامية هو إباحة الرق ولم تكن الشريعة ضده قال الشيخ العلامة ربيع بن هادي حفظه الله تعالى في كتابه العواصم لما في كتب سيد قطب من القواصم ص 18 : " ومن هذا المنطلق يرى – أي سيد قطب – أنه لا مانع من وضع نظام دولي يلغي الرق الذي شرعه الإسلام ، فيقول في سورة التوبة : " ( وفي الرقاب ) وذلك حين كان الرق نظاما عالميا تجري المعاملة فيه على المثل في استرقاق الأرى بين المسلمين وأعدائهم ولم يكن للإسلام بد من المعاملة بالمثل حتى يتعارف العالم على نظام أخر غير الاسترقاق .

وهكذا يرى سيد أن يجوز قيام نظام عالمي ينسخ ماقرره الإسلام في الكتاب والسنة وأجمع على مشروعيته المسلمون في أبواب الجهاد والزكاة والكفارات والفضائل وغيرها في الرق وعتق الرقاب لماذا ؟! لأن هذا كله لم يصطدم بأصل من أصول الإسلام في زعمه أما مصادمتها لنصوص الكتاب والسنة وإجماع المسلمين على حرمة أموال المسلمين فهذا أمر هين عند سيد قطب فلا يلتفت إليه . وكل هذه مجارة لأهواء الغربين ، وما أكثر وأشد ما يقع في هذا الميدان – أي مجاراة الغربين – "

أقول وكذلك الصلابي !!

والحمد لله رب العالمين

  منقول من سحاب الخير
...
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

12-10-2017 09:50 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 7182
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع طوام الأخواني علي الصلابي والردود عليه

تحريف علي الصلابي لآيات من القرآن الكريم
في كتابه " الحريات في القرآن " لكي توافق هواه :

* تحريفه لقوله تعالى : " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما " 

قال في ص 10 : " فهذه الآية تشرع للتحرر من كل ماسوى الله وحده في حكمه وتجعل الإيمان رهينا في تحققه لهذا التحرر الذي أصبح وجها من وجوه توحيد الله تعالى
أقول :لقد سبق بيان ( 1 ) مراد علي الصلابي بالحرية فهو يريد بها حرية الاعتقاد وحرية الاعتراض حتى على الرسول صلى الله عليه وسلم وحرية التعبير وغيرها من المعاني الباطلة التي يمجدها وهذه المعاني كفر فكيف تكون وجها من وجوه التوحيد ؟! .
قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره : " وقوله تعالى: { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم} ، يقسم تعالى بنفسه الكريمة المقدسة، أنه لا يؤمن أحد حتى يحكم الرسول صلى اللّه عليه وسلم في جميع الأمور، فما حكم به فهو الحق الذي يجب الانقياد له باطناً وظاهراً، ولهذا قال:{ ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً} أي إذا حكموك يطيعونك في بواطنهم، فلا يجدون في أنفسهم حرجاً مما حكمت به، وينقادون له في الظاهر والباطن فيسلمون لذلك تسليما كلياً، من غير ممانعة ولا مدافعة ولا منازعة، كما ورد في الحديث: (والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به)، وقال البخاري عن عروة قال: خاصم الزبير رجلاً في شراج الحرة، فقال النبي (اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك) فقال الأنصاري: يا رسول اللّه أن كان ابن عمتك؟ فتلوَّن وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، ثم قال: (اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجَدْر ثم أرسل الماء إلى جارك) فاسترجع النبي صلى اللّه عليه وسلم للزبير حقه في صريح الحكم حين أحفظه الأنصاري، وكان أشار عليهما صلى اللّه عليه وسلم بأمر لهما فيه سعة، قال الزبير: فما أحسب هذه الآية إلا نزلت في ذلك { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهمْ الآية. وقال الحافظ أبو بكر بن مردويه: خاصم الزبير رجلاً إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقضى للزبير، فقال الرجل: إنما قضى له لأنه ابن عمته فنزلت: { فلا وربك لا يؤمنون} الآية." فأين هو تفسير علي الصلابي من تفسير ابن كثير رحمه الله تعالى؟! فالآية تتكلم عن الانقياد لأحكام الله ورسوله ظاهرا وباطنا وليس فيها شيء مما ذهب إليه علي الصلابي .
* تحريفه لقوله تعالى : " وعلم آدم الأسماء كلها "

قال في 12 : " وأما حرية التعبير عن الرأي ، فإن أول تعليم علمه الله تعالى لآدم عليه السلام هو الكلام والتعبير قال تعالى : " وعلم ءادم الأسماء كلها " وعلمه الأسماء كلها ليقول كل مايريد ويعبر عن كل مايريد ، ويسمي الأشياء كلها بأسمائها ، بينما نرى اليوم أن تسمية الأشياء بأسمائها ، قد تكون لها تبعات وتجر إلى مشكلات "
أقول : هذا يشبه تفسير أهل الباطن الذين فسروا قوله تعالى : " اذبحوا بقرة " أي اذبحوا عائشة - رضي الله عنه - فالآية لا تتكلم عن حرية التعبير ولا عن بل فيها فضل آدم - عليه الصلاة والسلام - على الملائكة بما خصه من العلم وإليك أيها القاريء الكريم سبب تعليم الله -عز وجل - لآدم الأسماء كلها كما ذكرها ابن القيم - رحمه الله تعالى - والبغوي - رحمه الله تعالى - قال ابن القيم رحمه الله تعالى في بدائع التفسير الجامع لما فسره الإمام ابن القيم الجوزية ط / دار ابن الجوزي ج1 ص 115 - 116 : " ثم إن سبحانه لمل علم آدم ما علمه ، ثم امتحن الملائكة بعلمه فلم يعلموه فأنبأهم به آدم ، وكان في طي ذلك جوابا لهم عن كون هذا الخليفة لا فائدة في جعله في الأرض ، فإنه يفسد فيها ، ويسفك الدماء ، فأراهم من فضله وعلمه خلاف ما كان في ظنهم " وقال البغوي - رحمه الله تعالى - في تفسيره : " وذلك أن الملائكة قالوا لما قال الله تعالى : ( إني جاعل في الأرض خليفة ) ليخلق ربنا ما شاء فلن يخلق خلقا أكرم عليه منا وإن كان فنحن أعلم منه لأنا خلقنا قبله ورأينا ما لم يره . فأظهر الله تعالى فضله عليهم بالعلم وفيه دليل على أن الأنبياء أفضل من الملائكة وإن كانوا رسلا كما ذهب إليه أهل السنة والجماعة "
* تحريفه لقوله تعالى : " لا أكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم "

قال الصلابي في ص 13 : " المبحث الثالث : حرية الاعتقاد : فالإسلام يقف بين الأديان والمذاهب شامخا متميزا في هذا المبدأ الذي قرر فيه حرية التدين فهو يعلنها صريحة لا مواربة فيها ولا التواء أن " لا أكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم "
أقول : أولا : اعلم أن إكره مشركي العرب على الدخول في الإسلام والمرتد عن دينه الحق إلى الكفر لا يدخل في هذه الآية  قال الطبري - رحمه الله تعالى -في تفسيره : " وكان المسلمون جميعا قد نقلوا عن نبيهم - صلى الله عليه وسلم - أنه أكره على الإسلام قوما فأبى أن يقبل منهم إلا الإسلام ، وحكم بقتلهم إن امتنعوا منه ، وذلك كعبدة الأوثان من مشركي العرب ، وكالمرتد عن دينه دين الحق إلى الكفر ومن أشبههم ، وأنه ترك إكراه الآخرين على الإسلام بقبوله الجزية منه وإقراره على دينه الباطل ، وذلك كأهل الكتابين ومن أشبههم - كان بينا بذلك أن معنى قوله : " لا إكراه في الدين " إنما هو لا إكراه في الدين لأحد ممن حل قبول الجزية منه بأدائه الجزية ، ورضاه بحكم الإسلام . " انتهى كلامه رحمه الله تعالى
ثانيا : أقول ترك إكراه أهل الكتاب مقيد بإعطاء الجزية عن يد وهم صاغرون فإن رفضوا إعطاء الجزية عن يد وهم صاغرون قتلوا .
ثالثا : اعلم أن الإكراه منه الباطل ومنه الحق قال ابن العربي  - رحمه الله تعالى - في أحكام القرآن : " ﴿ لا إِكْرَاهَ ﴾ عموم في نفي إكراه الباطل ، فأما الإكراه بالحق فإنه من الدين ; وهل يقتل الكافر إلا على الدين ; قال رسول صلى الله عليه وسلم : » أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله « ، وهو مأخوذ من قوله تعالى : ﴿ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ﴾ وبهذا يستدل على ضعف قول من قال : إنها منسوخة .) 
رابعا : الآية فيها أن حقيقة الدين من حيث هو موجب للقبول لكل منصف ولا دلالة فيها على حرية الاعتقاد  قال السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسيره : " "يخبر تعالى أنه لا إكراه في الدين لعدم الحاجة إلى الإكراه عليه، لأن الإكراه لا يكون إلا على أمر خفية أعلامه، غامضة أثاره، أو أمر في غاية الكراهة للنفوس، وأما هذا الدين القويم والصراط المستقيم فقد تبينت أعلامه للعقول، وظهرت طرقه، وتبين أمره، وعرف الرشد من الغي، فالموفق إذا نظر أدنى نظر إليه آثره واختاره، وأما من كان سيئ القصد فاسد الإرادة، خبيث النفس يرى الحق فيختار عليه الباطل، ويبصر الحسن فيميل إلى القبيح، فهذا ليس لله حاجة في إكراهه على الدين، لعدم النتيجة والفائدة فيه، والمكره ليس إيمانه صحيحا، ولا تدل الآية الكريمة على ترك قتال الكفار المحاربين، وإنما فيها أن حقيقة الدين من حيث هو موجب لقبوله لكل منصف قصده اتباع الحق، وأما القتال وعدمه فلم تتعرض له، وإنما يؤخذ فرض القتال من نصوص أخر، ولكن يستدل في الآية الكريمة على قبول الجزية من غير أهل الكتاب، كما هو قول كثير من العلماء، فمن يكفر بالطاغوت فيترك عبادة ما سوى الله وطاعة الشيطان، ويؤمن بالله إيمانا تاما أوجب له عبادة ربه وطاعته"
خامسا : أنه من أكره بالسيف على دخول الإسلام لا يقال عنه أنه مكره ذكر ذلك الشوكاني - رحمه الله تعالى - في تفسيره  على أنه أحد أقوال تفسير الآية  فقال : " القول الرابع : أن معناها : لا تقولوا لمن أسلم تحت السيف إنه مكره ، فلا إكراه في الدين . "

* تحريفه لقوله تعالى : " إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا " 

قال الصلابي في ص 23 : " رفض الظلم : ومن الوسائل أيضا ذكر القرآن الكريم في سبيل الحرية رفضه للظلم ، وجعل من يرضي به شريكا فيه يستحق العذاب فمن الواجب على المسلم أن يدفع الظلم عن نفسه بكل قواه ، فإن قتل شهيد ، وإن عاش يكون حرا كريما ، وإن ضاقت به الأرض فليهاجر فأرض الله واسعة قال تعالى : " إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا
أقول : لا أدري ما دخل الظلم في هذه الآية  ، فالآية لا تتحدث عن ظلم الناس بعضهم لبعض بل فيمن ظلم نفسه قال ابن كثير رحمه الله تعالى : " قال البخاري : حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ، حدثنا حيوة وغيره قالا حدثنا محمد بن عبد الرحمن أبو الأسود قال : قطع على أهل المدينة بعث ، فاكتتبت فيه ، فلقيت عكرمة مولى ابن عباس فأخبرته ، فنهاني عن ذلك أشد النهي ، ثم قال : أخبرني ابن عباس أن ناسا من المسلمين كانوا مع المشركين ، يكثرون سواد المشركين على رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي السهم فيرمى به ، فيصيب أحدهم فيقتله ، أو يضرب عنقه فيقتل ، فأنزل الله [ عز وجل ] ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم ) رواه الليث عن أبي الأسود وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا أبو أحمد - يعني الزبيري - حدثنا محمد بن شريك المكي ، حدثنا عمرو بن دينار ، عن عكرمة عن ابن عباس قال : كان قوم من أهل مكة أسلموا ، وكانوا يستخفون بالإسلام ، فأخرجهم المشركون يوم بدر معهم ، فأصيب بعضهم بفعل بعض قال المسلمون : كان أصحابنا هؤلاء مسلمين وأكرهوا ، فاستغفروا لهم ، فنزلت : ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم [ قالوا فيم كنتم ) إلى آخر ] الآية ، قال : فكتب إلى من بقي من المسلمين بهذه الآية : لا عذر لهم . قال : فخرجوا فلحقهم المشركون فأعطوهم الفتنة ، فنزلت هذه الآية : ( ومن الناس من يقول آمنا بالله ) الآية وقال عكرمة : نزلت هذه الآية في شباب من قريش ، كانوا تكلموا بالإسلام بمكة ، منهم : علي بن أمية بن خلف ، وأبو قيس بن الوليد بن المغيرة ،وأبو العاص بن منبه بن الحجاج ، والحارث بن زمعة . وقال الضحاك : نزلت في ناس من المنافقين ، تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ، وخرجوا مع المشركين يوم بدر ، فأصيبوا فيمن أصيب فنزلت هذه الآية الكريمة عامة في كل من أقام بين ظهراني المشركين وهو قادر على الهجرة ، وليس متمكنا من إقامة الدين ، فهو ظالم لنفسه مرتكب حراما بالإجماع ، وبنص هذه الآية حيث يقول تعالى : ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم ) أي : بترك الهجرة ( قالوا فيم كنتم ) أي : لم مكثتم هاهنا وتركتم الهجرة ؟ ( قالوا كنا مستضعفين في الأرض ) أي : لا نقدر على الخروج من البلد ، ولا الذهاب في الأرض ( قالوا ألم تكن أرض الله واسعة [ فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا ] ) .وقال أبو داود : حدثنا محمد بن داود بن سفيان ، حدثني يحيى بن حسان ، أخبرنا سليمان بن موسى أبو داود ، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب، حدثني خبيب بن سليمان ، عن أبيه سليمان بن سمرة ، عن سمرة بن جندب : أما بعد ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله " . وقال السدي : لما أسر العباس وعقيل ونوفل ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس : " افد نفسك وابن أخيك " قال : يا رسول الله ، ألم نصل قبلتك ، ونشهد شهادتك ؟ قال : " يا عباس ، إنكم خاصمتم فخصمتم " . ثم تلا عليه هذه الآية : ( ألم تكن أرض الله واسعة [ فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا ] ) رواه ابن أبي حاتم . " انتهى كلامه رحمه الله تعالى فأين هو من كلام الصلابي ؟!
* تحريفه لقوله تعالى : " وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين " 

قال الصلابي في ص 23 : " للأمة الحق في أمنها وتقرير مصيرها : وفي سبيل الحرية حتى تأخذ المجتمعات نصيبها الأوفى منها ، سن القرآن من التشريعات ما يضمن الحفاظ عليها فجعل للأمة الحق في الأمن من اعتداء الآخرين وتقرير المصير قال تعالى : " وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكمولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين "
أقول : وهذا من أكبر التحريف إذ الله عز وجل قال : قاتلوا في سبيل الله والصلابي يقول قاتلوا في سبيل الحرية قال البغوي - رحمه الله تعالى - : " وقاتلوا في سبيل الله " أي في طاعة الله "
* تحريفه لقوله تعالى : " ولو لادفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين "

قال الصلابي في ص 24 : " في سبيل الحرية مضي القرآن يفرض الجهاد في سبيل الله ، لتحرير المجتمع الأنساني من الاستبداد والتضييق على الطغاة ، ولقد عبر القرآن الكريم عن هذه الحقيقة والتي تعد الخلاصة على مدار التاريخ الأنساني في قوله تعالى : " ولو لا دفع الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين "
أقول : غريب أمر الصلابي كيف فهم من الآية أنها تتحدث عن تحرير المجتمع الإنساني من الاستبداد ، فالآية تتحدث عن الله أنه يدفع أناس بآخرين قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره : " قال تعالى : ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ) أي : لولاه يدفع عن قوم بآخرين ، كما دفع عن بني إسرائيل بمقاتلة طالوت وشجاعة داود لهلكوا كما قال : ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ) وقال الطبري - رحمه الله تعالى في تفسيره " قال أبو جعفر : يعني - تعالى ذكره - بذلك : ولولا أن الله يدفع ببعض الناس وهم أهل الطاعة له والإيمان به بعضا وهم أهل المعصية لله والشرك به ، كما دفع عن المتخلفين عن طالوت يوم جالوت من أهل الكفر بالله والمعصية له - وقد أعطاهم ما سألوا ربهم ابتداء من بعثة ملك عليهم ليجاهدوا معه في سبيله بمن جاهد معه من أهل الإيمان بالله واليقين والصبر - جالوت وجنوده " لفسدت الأرض " يعني : لهلك أهلها بعقوبة الله إياهم ، ففسدت بذلك الأرض ولكن الله ذو من على خلقه وتطول عليهم بدفعه بالبر من خلقه عن الفاجر ، وبالمطيع عن العاصي منهم ، وبالمؤمن عن الكافر . وهذه الآية إعلام من الله - تعالى ذكره - أهل النفاق الذين كانوا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المتخلفين عن مشاهده والجهاد معه للشك الذي في نفوسهم ومرض قلوبهم ، والمشركين وأهل الكفر منهم ، وأنه إنما يدفع عنهم معاجلتهم العقوبة على كفرهم ونفاقهم بإيمان المؤمنين به وبرسوله الذين هم أهل البصائر والجد في أمر الله ، وذوو اليقين بإنجاز الله إياهم وعده على جهاد أعدائه وأعداء رسوله من النصر في العاجل ، والفوز بجنانه في الآجل . "

* تحريفه لقوله تعالى : " ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم "
قال الصلابي في ص 39 : " وكان النبي صلى الله عليه وسلم يوثق علاقة الإنسان بالله فهو مولاه وسيده ويفك قيود عبوديته للبشر قال تعالى : " ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم"
أقول : هذا كلام صحيح ولكنه ليس المعنى الصحيح للآية قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره : " وقوله : ( ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم ) أي : إنه جاء بالتيسير والسماحة ، كما ورد الحديث من طرق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " بعثت بالحنيفية السمحة " . وقال لأميريه معاذ وأبي موسى الأشعري ، لما بعثهما إلى اليمن : " بشرا ولا تنفرا ، ويسرا ولا تعسرا ، وتطاوعا ولا تختلفا " . وقال صاحبه أبو برزة الأسلمي : إني صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهدت تيسيره . وقد كانت الأمم الذين كانوا قبلنا في شرائعهم ضيق عليهم ، فوسع الله على هذه الأمة أمورها ، وسهلها لهم ; ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ، ما لم تقل أو تعمل " وقال : " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" ; ولهذا قد أرشد الله هذه الأمة أن يقولوا : ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ) وثبت في صحيح مسلم أن الله تعالى قال بعد كل سؤال من هذه : قد فعلت ، قد فعلت " وقال الطبري - رحمه الله تعالى في تفسيره : " قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن "الإصر" هو العهد وقد بينا ذلك بشواهده في موضع غير هذا بما فيه الكفاية وأن معنى الكلام : ويضع النبي الأمي العهد الذي كان الله أخذ على بني إسرائيل ، من إقامة التوراة والعمل بما فيها من الأعمال الشديدة ، كقطع الجلد من البول ، وتحريم الغنائم ، ونحو ذلك من الأعمال التي كانت عليهم مفروضة ، فنسخها حكم القرآن "

* تحريفه لسورة الإخلاص 

قال الصلابي ص 39 : " ولعلنا ندرك - في ضوء ماسبق - مغزي قول الرسول صلى الله عليه وسلم عن سورة الإخلاص : " والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن " فهي عنوان للخلاص والحرية والانعتاق
أقول : بل لأنها كلها توحيد من بدايتها إلى نهايتها فهي تتحدث عن صفات رب عز وجل وقد سئل شيخ الإسلام ما تقول السادة العلماء في تفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم في سورة الإخلاص: «إنها تعدل ثلث القرآن» فكيف ذلك مع قلة حروفها، وكثرة حروف القرآن؟ بينوا لنا ذلك بيانًا مبسوطًا شافيًا، وأفتونا مأجورين إن شاء الله تعالى.
فأجاب رحمه الله تعالى الحمد لله، الأحاديث المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } وأنها تعدل ثلث القرآن من أصح الأحاديث وأشهرها، حتى قال طائفة من الحفاظ كالدارقطني: لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل سورة من القرآن أكثر مما صح عنه في فضل { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ، وجاءت الأحاديث بالألفاظ كقوله: «قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن»، وقوله: «من قرأ قل هو الله أحد مرة، فكأنما قرأ ثلث القرآن، ومن قرأها مرتين، فكأنما قرأ ثلثي القرآن، ومن قرأها ثلاثًا، فكأنما قرأ القرآن كله»، وقوله للناس: «احتشدوا حتى أقرأ عليكم ثلث القرآن»، فحشدوا حتى قرأ عليهم: { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } قال: «والذي نفسي بيده، إنها تعدل ثلث القرآن».وأما توجيه ذلك، فقد قالت طائفة من أهل العلم: إن القرآن باعتبار معانيه ثلاثة أثلاث: ثلث توحيد، وثلث قصص، وثلث أمر ونهي. و { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } هي صفة الرحمن ونسبه، وهي متضمنة ثلث القرآن؛ وذلك لأن القرآن كلام الله تعالى والكلام إما إنشاء وإما إخبار؛ فالإنشاء هو الأمر والنهي، وما يتبع ذلك كالإباحة ونحوها وهو الأحكام. والإخبار، إما إخبار عن الخالق، وإما إخبار عن المخلوق. فالإخبار عن الخالق هو التوحيد، وما يتضمنه من أسماء الله وصفاته، والإخبار عن المخلوق هو القصص، وهو الخبر عما كان وعما يكون، ويدخل فيه الخبر عن الأنبياء وأممهم، ومن كذبهم، والإخبار عن الجنة والنار، والثواب والعقاب. قالوا: فبهذا الاعتبار تكون { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } تعدل ثلث القرآن، لما فيها من التوحيد الذي هو ثلث معاني القرآن. "مجموع الفتاوى ج 17 / ص 207
* تحريفه لقوله تعالى : " وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر "

قال الصلابي في ص 40 : "ذلك أن أمر الاستجابة لهذا الخير من عدمه منوط بحرية الإنسان في الاختيار قال تعالى : "وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر" أقول : هذه الآية ليس فيها حرية الاختيار بل هي تهديد ووعيد قال ابن كثير - رحمه الله تعالى - في تفسيره : " يقول تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم : وقل يا محمد للناس : هذا الذي جئتكم به من ربكم هو الحق الذي لا مرية فيه ولا شك ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) هذا من باب التهديد والوعيد الشديد ؛ ولهذا قال : ( إنا أعتدنا ) أي : أرصدنا ) للظالمين ) وهم الكافرون بالله ورسوله وكتابه ( نارا أحاط بهم سرادقها ) أي : سورها "

والحمد لله رب العالمين

منقول من سحاب الخير

...
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

12-10-2017 09:50 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [3]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 7182
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع طوام الأخواني علي الصلابي والردود عليه
جهل علي الصلابي بأساسيات يعرفها الأبناء الصغار للسلفيين
قال علي الصلابي في كتابه ((الثمار الزكية للحركة السنوسية في ليبيا)) - (1 / 182) ((ويضيق أحياناً إلى أن دعاه مولاه يوم الأربعاء من صفر الخير بعد طلوع الشمس، وهكذا انتقل إلى جوار ربه)) اهـ.
قول صفر الخير يقابل تشاؤم أهل الجاهلية بهذا الشهر وتطيرهم به؛ وعن قول صفر الخير يقول العلامة ابن عثيمين رحمه الله في كتابه ((القول المفيد على كتاب التوحيد)) - باب ما جاء في التطير -: ((والأزمنة لا دخل لها في التأثير وفي تقدير الله عز وجل فصفر كغيره من الأزمنة يقدر فيه الخير والشر، وبعض الناس إذا انتهى من شيء في صفر أرخ ذلك وقال: انتهى في صفر الخير، وهذا من باب مداواة البدعة ببدعة، والجهل بالجهل; فهو ليس شهر خير ولا شهر شر)).
وقال علي الصلابي الثمار الزكية للحركة السنوسية في ليبيا - (1 / 12) تحت عنوان المدخل:
((أحوال العالم الإسلامي قبيل ظهور الحركة السنوسية
بدأ الضعف والانحلال يدب في أوصال الأمة الإسلامية بعد وفاة صلاح الدين الأيوبي الذي هزم الصليبين، وطهر بلاد المسلمين منهم، ومما زاد الأمر سوءً احتلال التتار للمماليك الإسلامية، وتمزيقهم للأمة، والعمل على إزالة معالمها الحضارية، والدينية، والعلمية، وشاءت إرادة الله أن يلطف بهذه الأمة)) اهـ.
قال العلامة ربيع المدخلي حفظه الله في ((إنكار المنكر الواقع في دراسات عبدالعزيز العسكر)) (ص: 58-59): ((قوله [عبدالعزيز العسكر]: ((شاءت إرادة الله)).
وإرادة الله هنا هي الإرادة الكونية المرادفة للمشيئة، فكأنه قال: شاءت مشيئة الله.
والعبارة الصحيحة أن يقول: (شاء الله) أو (أراد الله)، فهذه العبارة أصح وأوجر.
ومن جهة أخرى: فإن الإرادة صفة من صفات الله لا مشيئة لها، وإنما الذي يشاء ويفعل ما يشاء، وفعال لما يُريد، هو الله جل وعلا )) اهـ.

كتبه: عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار
...
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

12-10-2017 09:52 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [4]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 7182
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع طوام الأخواني علي الصلابي والردود عليه
الرد على الصلابي والقرضاوي في مسألة الرق
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه،  أما بعد:
قال علي الصلابي في كتابه فقه النصر والتمكين ص416:" وكان القضاء على الرق خاضعًا لسنة التدرج. يقول الدكتور القرضاوي: «ولعل رعاية الإسلام للتدرج هي التي جعلته لا يقدم على إلغاء نظام الرق الذي كان نظاما سائدا في العالم كله عند ظهور الإسلام، وكان محاولة إلغائه تؤدي إلى زلزلة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية ، فكانت الحكمة في تضييق روافده، بل ردمها كلها، ما وجد إلى ذلك سبيلاً".
أقول : هذا كلامٌ باطل يهدف منه الصلابي والقرضاوي إلى هدم أحكام الرق الثابتة في الشرع ، والتي يتفرع عليها عشرات الأحكام التي ذكرها فقهاء الإسلام على مدى أربعة عشر قرناً مداهنةً للغرب ، ونقض ذلك من وجوه:
الأول : أن الله عز وجل لا يداهن العباد ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم مات وأحكام الرق موجودة ، وقد ألغى ما هو أعظم أثراً على اليحاة الاقتصادية والاجتماعية وأكثر ذيوعاً عند أهل الجاهلية وهو الربا وثارات الجاهلية ، وألغى عامة أنكحة الجاهلية.
قال الترمذي في جامعه 3087- حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيّ الخَلاَّلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيّ الجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، أَنَّهُ شَهِدَ حَجَّةَ الوَدَاعِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَذَكَّرَ وَوَعَظَ ثُمَّ قَالَ: أَيُّ يَوْم أَحْرَمُ، أَيُّ يَوْم أَحْرَمُ، أَيُّ يَوْم أَحْرَمُ؟ قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ: يَوْمُ الحَجِّ الأَكْبَرِ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، أَلاَ لاَ يَجْنِي جَان إِلاَّ عَلَى نَفْسِهِ، وَلاَ يَجْنِي وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ، وَلاَ وَلَدٌ عَلَى وَالِدِهِ، أَلاَ إِنَّ الْمُسْلِمَ أَخُو الْمُسْلِمِ، فَلَيْسَ يَحِلُّ لِمُسْلِم مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ إِلاَّ مَا أَحَلَّ مِنْ نَفْسِهِ، أَلاَ وَإِنَّ كُلَّ رِبًا فِي الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ غَيْرَ رِبَا العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ، أَلاَ وَإِنَّ كُلَّ دَم كَانَ فِي الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ دَم وُضِعَ مِنْ دَمِ الْجَاهِلِيَّةِ دَمُ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي لَيْث فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، أَلاَ وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَان عِنْدَكُمْ لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَة مُبَيِّنَة فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ، وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّح، فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً، أَلاَ وَإِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا، وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا، فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ، فَلاَ يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ، وَلاَ يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ، أَلاَ وَإِنَّ حَقَّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ.
ثانيها : قوله أن الإسلام ضيق روافد الرق غير صحيح ، وإنما حث على عتق المؤمنين فقط ، وهذا يدل ضمناً على الحض على إبقاء رق الكفار، ففي حكم القتل الخطأ جاء النص في الرقبة المؤمنة، قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِن أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَة مُؤْمِنَة وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْم عَدُوّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَة مُؤْمِنَة وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْم بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَة مُؤْمِنَة}، وفي حكم المكاتبة ( وهو شراء العبد نفسه من سيده)، قال الله تعالى: {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيراً}، قال ابن أبي حاتم في تفسيره 15286- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الأَشَجُّ, ثنا وَكِيعٌ, عَنِ ابْنِ عَوْن, عَنِ ابْنِ سِيرِينَ, عَنْ عَبِيدَةَ:" " فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا " , قَالَ: إِنْ صَلَّى"، وَرُوِِىِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ مِثْلُ ذَلِكَ.
وفي حديث معاوية بن الحكم السلمي في صحيح مسلم في جاريته التي لطمها ، لم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بعتقها إلا بعد أن امتحنها وعلم أنها مؤمنة ، فلو كان العتق محضوضاً عليه مطلقاً سواءً كان المعتق مسلماً أو كافراً ما فائدة هذا الامتحان ؟
ولهذا كان الصواب في كفارة الظهار ، أن العتق لا يجزيء إلا لرقبة مؤمنة، وقال مسلم في صحيحه 3787- [21-1509] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيد ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيد ، وَهُوَ ابْنُ أَبِي هِنْد ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيم ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ مَرْجَانَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً ، أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ إِرْب مِنْهَا إِرْبًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ، فخص هذا الأجر العظيم بالرقبة المؤمنة ، ومفهوم هذا أن الرقبة الكافرة لا يحصل بإعتاقها هذا الأجر العظيم.
ثالثها : أن إلغاء حكم الرق يعني إلغاء ذلك الفضل العظيم المترتب على عتق الرقاب ، فإذا لم توجد رقاب لإعتاقها تشوف الناس لذلك الأجر العظيم، قال البخاري في صحيحه 2518 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُرَاوِح عَنْ أَبِي ذَرّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ قَالَ إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ قُلْتُ فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ قَالَ أَعْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، ولا يعرف أفضل الرقاب إلا إذا كان حكم الرق موجوداً أصلاً، بل وجود الرقيق التيسير على المسلمين في كفاراتهم ونذورهم وأيمانهم التي تتعلق بعتق الرقاب، وفي بقاء الرقيق مصلحة اعفاف المسلمين غير القادرين على نكاح الحرائر، قال الله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}، وفي بقاء الرقيق مصلحة تكثير المسلمين ، فإنه إذا كثر التسري المباح شرعاً نتج عن ذلك الإنجاب وتكثير المسلمين، وهناك مصلحة أعظم من هذا كله في استرقاق أهل الكفر ، فإنهم إذا استرقوا وعاشوا بين المسلمين نشأ عن ذلك في الغالب تعرفهم على أحكام الإسلام ، ودخول الإسلام في قلوبهم.
قال أبو داود في سننه 2677 - حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد يعني ابن سلمة قال أخبرنا محمد بن زياد قال سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: "عجب ربنا عزوجل من قوم يقادون إلى الجنة في السلاسل".
فلو فرضنا أن أصل الرق فيه مفسدة ، فإن الله عز وجل لا يشرع شيئاً إلا ومصلحته راجحة على مفسدته ، والقرضاوي والصلابي وغيرهم لا يرون الكفر جريمة ، تستحتق العقوبة لذا يستثقلون بعض الأحكام التي يظهر فيها مزية المسلم على الكافر ، ويظهر فيها قصد الشارع لإذلال أهل الكفر وإهانتهم ، أو الأحكام التي تدل على تقديم الدعوة للكفار على أي شيء آخر .
الوجه الرابع : قال البخاري في صحيحه 2594 - وَقَالَ بَكْرٌ عَنْ عَمْرو عَنْ بُكَيْر عَنْ كُرَيْب مَوْلَى ابْنِ عَبَّاس إِنَّ مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً لَهَا فَقَالَ لَهَا وَلَوْ وَصَلْتِ بَعْضَ أَخْوَالِكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ، فهنا قدم صدقة الأقارب على العتق ، فهذا يدل على ضرورة بقاء أحكام الرق للمصالح الأخرى التي تترتب عليها ، ولكي يكون عند الناس أمرٌ عظيم يتواصلون ، وقد علمت مما سبق أن في الرق مصالح أخرى أجل من مصلحة الصلة.
والخلاصة أن هذا الحكم ليس موجوداً في اليوم في واقع المسلمين ، ولكن عدم وجوده لا يعني أن ننكر مشروعيته مداهنةً للكفار؛ فإن قيل: ما فائدة مثل هذا البحث والرق غير موجود ؟
يقال : فائدته أن تأصيل هؤلاء يقتضي أن سوق الجهاد لو قام من جديد فإنه لا يجوز إرجاع أحكام الرق ، وهذا تحريم لما أحل الله عز وجل ، ثم إنهم ينسبون الشارع إلى السكوت على ما يراه منكراً مراعاةً للناس مطلقاً، ثم يجعلون هذا أصلاً يبنون عليه دعوتهم التي اتسمت بالمداهنة ومراعاة أهواء الناس.
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.  

...
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

12-10-2017 11:01 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [5]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 7182
قوة السمعة : 140
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع طوام الأخواني علي الصلابي والردود عليه

الكلام على أثر
"أيسلم منك الديلم والهند والسند والروم ولا يسلم منك أخوك"

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين...أما بعد:
فهذه مقالة مختصرة في الكلام حول أثر قد اشتهر وتناقلته الألسن وتداولته الكتب لدرجة أن بعضهم إذا ما عزاه فإنه يعزوه إلى كتاب معاصر من المعاصرين! وذلك لكثرة دورانه بينهم،ونصه:
((
عن سفيان بن حسين قال: كنت عند إياس بن معاوية و عنده رجل تخوفت إن قمت من عنده أن يقع في: قال: فجلست حتى قام، فلما قام ذكرته لإياس. قال: فجعل ينظر في وجهي فلا يقول لي شيئا حتى فرغت. فقال لي: أ غزوت الديلم؟قلت: لا. قال غزوت السند؟ قلت: لا. قال: غزوت الروم؟ قلت: لا.قال: فسلم منك الديلم و السند و الهند و الروم و ليس يسلم منك أخوك هذا؟ فلم يعد سفيان إلى ذلك)) وقد رأيت أن أكثر من يأتي به ويفرع عليه ويبني عليه قصوراً وعلالي هم أهل الأهواء،فإذا ما أرادوا لمز أهل السنة وخاصة في مسألة كلام أهل السنة على أهل البدع أتوا بهذا الأثر وعرضوه على أنه خادم لهم في مقالهم ضد أهل السنة وأظهروا ما يقوم به السلفيون من جهاد على أنه مخالف لمنهج السلف وعمدتهم في ذلك استدلالهم بهذا الأثر،كل هذا دفعني لكتابة مقالة مختصرة حول صحة أو ضعف هذا الأثر ومعناه والرد على شبه من تعلق به مع التعريج لتخبط بعضهم في نسبة الأثر،والله الموفق لا إله إلا هو تخريج الأثر: أخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ(58)قال: حدثنا سليمان أخبرنا عمر بن علي بن مقدم عن سفيان بن حسين به،ومن طريق يعقوب أخرجه البيهقي في شعب الإيمان(10/246) قلت:
هذا إسناد ضعيف لأن فيه عمر بن علي المقدمي وهو مدلس؛قال الحافظ ابن حجر:ثقة وكان يدلس شديداً،وقال الحافظ الذهبي:رجل صالح موثق ويدلس.وقد عده الحافظ ابن حجر في المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين،وأصحاب هذه المرتبة قال عنهم الحافظ في مقدمة كتابه(14):" المرتبة الرابعة :من اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل". فإذا تقرر أن إسناد الأثر لا يصح تعلم بُعد قول محقق شعب الإيمان الأستاذ مختار الندوي عن الإسناد:لا بأس به،وقد حكم عليه بمثل هذا الحكم الشيخ عبد الله الإمام ولا أعلم إن كان ذلك متابعة منه للمحقق أو أنه حكمه هو،عموماً فالحال كما رأيت فعمر المقدمي مدلس وقد عنعن فالإسناد ضعيف.والله أعلم
-إشارة إلى تخبط القوم في نسبة هذا الأثر: العادة في مثل هذه الآثار التي ينفذ أهل الأهواء من خلالها إما للطعن في أهل السنة أو لنشر بدعهم ومناهجهم أن تكون محفوظةً عندهم كحفظ سور القرآن،مثل قول ابن عساكر:لحوم العلماء مسمومة،فلا تجد واحد منهم صغير أو كبير إلا وهو حافظ له ومردد،إلا أني وقفت وخلال بحثي عن كلام القوم حول الأثر أنهم نسبوه لغير واحد من السلف!فقد نسبوه لكل من:
  • الحسن البصري:نسبه إليه أبو إسحاق الحويني في"الغلو في الدين"
  • جعفر الصادق:نسبه إليه عائض القرني في "مع من يكون الحوار"
  • عمر بن عبد العزيز:عبد المحسن الزامل.في شرحه للقواعد الفقهية.
  • عبد الله بن المبارك:محمد حسين يعقوب في "كتاب الإخوة في الله،ومحمد حسان في "حقوق الإخوة"،وسلمان العودة في "التفرق والاختلاف"وعلي بادحدح في "مقومات الداعية"وعنه علي الصلابي في"فقه النصر" فالظاهر أن أحدهم وهم وتابعه الباقي!!!.
-الكلام على معنى الأثر وإبطال استدلال المخالفين لأهل السنة به: فبعد أن تبين ضعف الأثر إسناداً،فأقول:من باب التنزل لنفرض أن الأثر صحيح،فليس فيه ما يخدم هؤلاء القوم في لمزهم لأهل السنة وإنزاله عليهم بسبب ردهم على المخالف وجرحهم لأهل البدع،فالخبر أن سفيان بن حسين وقع في عرض رجل أي اغتابه دونما أي حاجة ولا مصلحة شرعية معتبرة بل هكذا فلو كان هناك سبب شرعي لذكره كيف وهو صاحب الخبر،فأنكر عليه القاضي إياس بن معاوية. أما الكلام على أهل البدع وجرحهم وغيبتهم فهذا من أسباب جواز الغيبة بل وجوبها كما ذكر ذلك الإمام النووي في ذكره أسباب جواز الغيبة في رياض الصالحين حيث قال تحت باب(ما يباح من الغيبة):" اعْلَمْ أنَّ الغِيبَةَ تُبَاحُ لِغَرَضٍ صَحيحٍ شَرْعِيٍّ لا يُمْكِنُ الوُصُولُ إِلَيْهِ إِلاَّ بِهَا ، وَهُوَ سِتَّةُ أسْبَابٍ"
ثم ذكر:"مِنْهَا جَرْحُ المَجْرُوحينَ مِنَ الرُّواةِ والشُّهُودِ وذلكَ جَائِزٌ بإجْمَاعِ المُسْلِمينَ ، بَلْ وَاجِبٌ للْحَاجَةِ . "
وذكر أيضاً:" ومنها إِذَا رأى مُتَفَقِّهاً يَتَرَدَّدُ إِلَى مُبْتَدِعٍ ، أَوْ فَاسِقٍ يَأَخُذُ عَنْهُ العِلْمَ ، وخَافَ أنْ يَتَضَرَّرَ المُتَفَقِّهُ بِذَلِكَ ، فَعَلَيْهِ نَصِيحَتُهُ بِبَيانِ حَالِهِ" وقد نقل الحافظ ابن رجب الحنبلي الإجماع على انه لا فرق بين الطعن في رواة الحديث وغيرهم مما يبطل مقولة من قال أن الجرح والتعديل قد انتهى؛قال رحمه الله في (الفرق بين النصيحة والتعيير):" ولا فرق بين الطعن في رواة حفَّاظ الحديث ولا التمييز بين من تقبل روايته منهم ومن لا تقبل ، وبين تبيين خطأ من أخطأ في فهم معاني الكتاب والسنة وتأوَّلَ شيئاً منها على غير تأويله وتمسك بما لا يتمسك به ليُحذِّر من الاقتداء به فيما أخطأ فيه ، وقد أجمع العلماء على جواز ذلك أيضاً "اهـ
عليه إذا تكلم العالم بواحد من أهل البدع وإن كان المبتدع له من المؤلفات ماله فلم يشترط أحد أن يكون المتكلم قد غزا الكفار بل ولا أن يكون الجارح قد بذل جهداً في التأليف كجهد هذا المبتدع.ومن قال أو اشترط ذلك في هذا المقام فقد نادى على نفسه بالجهل لأنه قد أتى بما لم يأت به أهل العلم قبله.
وتأمل -يا رحمك الله- الفرق بين كلام أئمة الإسلام وتخبط القوم الذين ينتقون بهواهم ما يظنون أنه موافق لهم ولطريقتهم.و من خبث القوم أن بعضهم يتصرف بالأثر ويحرف في لفظه ففي الأثر أعلاه أن سفيان قال:فذكرته لإياس،فبدل بعضهم لفظة فذكرته بــــ فجرحته !كل هذا حتى يجعل مسألة الجرح سيئة للغاية في ذهن المستمع.فما أخبث القوم؟!
هذا وصل اللهم على محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً

...
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
مجموع طوام الأخواني حسن الترابي والردود عليه أبو عبد الله أحمد بن نبيل
16 10814 أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مجموع طوام الأخواني حازم أبو إسماعيل والردود عليه رائد علي أبو الكاس
12 2877 أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مجموع طوام الأخواني محمد الحسن ولد الددو الشنقيطي والردود عليه أبو عبد الله أحمد بن نبيل
13 12552 أبو عبد الله أحمد بن نبيل

الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..


 







الساعة الآن 09:11 مساء