حياكم الله زائرنا الكريم في شبكة الربانيون العلمية، إذا كنت قد اشتركت معنا سابقًا فيمكنك تسجيل الدخول بالضغط هنا، وإذا لم تسجل عضوية من قبل فيمكنك إنشاء حساب جديد بالضغط هنا، تقبل الله منا ومنكم.





التبصرة ببعض ما غاب عن البعض في مقال «التذكرة»

بسم الله الرحمن الرحيم الـتَّـبـصِــــرَة ببعض ما غاب عن البعض في مقال «الـتَّـذكِــرَة» [SIZE=5]«إِذَا وَر ..



27-08-2012 05:25 مساء
عبد الغني الجزائري
rating
معلومات الكاتب â–¼
تاريخ الإنضمام : 18-03-2012
المشاركات : 18
قوة السمعة : 10
 offline 
بسم الله الرحمن الرحيم







الـتَّـبـصِــــرَة
ببعض ما غاب عن البعض في مقال
«الـتَّـذكِــرَة»








[SIZE=5]«إِذَا وَرَدَ عَلَيْكَ خِطَابٌ بِلِسَان، أَوْ هَجَمْتَ عَلَى كَلاَم فِي كِتَاب؛ فَإِيَّاكَ أَنْ تُقَابِلَهُ مُقَابَلَةَ المُغَاضَبَةِ البَاعِثَةِ عَلَى المُغَالَبَةِ قَبْلَ أَنْ تَتَيَقَّنَ بُطْلاَنَهُ بِبُرْهَان، وَأَيْضاً فَلاَ تُقْبِل عَلَيْهِ إِقْبَالَ المُصَدِّق بِهِ، المُسْتَحْسِنِ إِيَّاهُ قَبْلَ عِلْمِكَ بِصِحَّتِهِ بِبُرْهَان قَاطِع؛ فَتَظْلِم فِي كِلاَ الوَجْهَيْنِ نَفْسَكَ، وَتَبْعُدَ عَن إِدْرَاكِ الحَقِيقَةِ». [«مداواة النفوس» لابنِ حَزْم[/FONT][FONT=traditional arabic] الظّاهِرِيّ].[/SIZE]







الحمدُ لله ربّنا المعبود، والشُّكرُ له على مَنِّه وكرمِه غير المحدود.
والصّلاةُ والسّلامُ على نبيِّنا محمد صاحبِ المقَام المحمود، وعلى آلِه وأصحابِه وإخوانِه ما غرّدَ قمريٌّ وأورَقَ عُود.
أمّا بعــدُ:



قال ربُّنا -تبارك وتعالى-: {كُنتُم خَيْرَ أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}.
وجاء في «المسند» للإمام أحمد (١٧/٦١wink_3 (رقم ١١٠١٧wink_3 حديث عظيم؛ قال: حدثنا ابنُ أبي عدي، عن سُليمان، عن أبي نَضْرَة، عن أبي سعيد [رضي الله عنه] قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلّم-:
«لا يمنعَنَّ أحدَكم هيبة النّاس أن يقول في حقّ إذا رآه، أو شهِده، أو سمِعه».
قال: وقال أبو سعيد: وددتُ أنّي لم أسمعهُ(١wink_3.
فـ: «لو أنّ العلماء -رضي الله عنهم- تركوا الذَّبّ عن الحق خوفا من كلام الخَلق؛ لكانوا قد أضاعوا كثيرا، وخافوا حقيرا، وأكثر ما يخاف الخائفُ في ذلك أن يَكِلَّ حُسامُه في مُعتركِ المُناظرة»wink_3.
«واعلم أنّ أكثر الناس إنّما هلكوا لخوف مذمّة الناس، وحُبِّ مدحهم؛ فصارت حركاتُهم كلُّها على ما يُوافِقُ رِضا الناس، رجاء المدح، وخوفا من الذم، وذلك من المهلكات؛ فوجبت معالجتهُ»wink_3.
قال أحمدُ بن حرب -رحمه الله-:«عَبدتُ الله خمسين سنةً؛ فما وجدتُ حلاوة العبادة حتّى تركتُ ثلاثةَ أشياء [وذكر منها]:
- تركتُ رِضى الناس حتّى قدرتُ أن أتكلّم بالحق»wink_3.
«ومما ينبغي أن يعلم: أن العقل على ثلاثة أنواع:
١- عقلغريزي.
٢-وعقل إيماني مستفاد من مشكاة النبوة.
٣-وعقل نفاقي شيطاني، يظن أربابه أنهم على شيء؛وهذا العقل هو حظ كثير من الناس بل أكثرهم، وهو عين الهلاك،وثمرة النفاق. فإن أربابه يرون أن العقل إرضاء الناس جميعهم، وعدم مخالفتهم فيأغراضهم وشهواتهم، واستجلاب مودتهم، ويقولون: صلح نفسكبالدخول مع الناس، ولا تبغض نفسك عندهم؛ وهذا هو إفساد النفس»wink_3.
«وهو خُلُقٌ يقطع لسان صاحبه عن قول الحق، مخافة أن لا يرتضيَ بعضُ الناس قولهُ؛ فيُضمِروا له البغضاء ويسوموهُ أذا أو تهكُّماً:




وكم سُقتُ في آثارهم مِن نصيحة ** وقد يستفيدُ البَغْـضَةَ المُتنصِّحُ»wink_3.




ومنه؛ فـ «الشابُّ المسلمُ قد تقضي عليه ظروف خاصّة بأن يسكُتَ عن بعض ما هو حق، ولكنّهُ إذا تكلّم لا يقول إلاّ الحق»wink_3.
حيث إنّهُ: «لا مانع مِن تصدُّر الشّاب إذا كان مؤهلاً لإفادة النّاس»wink_3.
«فالحقُّ عندنا أكبر بكثير وكثير من الأشخاص، والجماعات، والفِرَق، والحُكومات، والأحزاب... وغيرها، الحقُّ أكبر وأَجَل، وما خلق الله السماوات والأرض إلاّ بالحق.
فأوصي الشَّباب باحترام الحقِّ والبحث عنه والوقوف إلى جانبه ولو كان ضد نفسه! ولو كان ضد أبيه وأمّه وعشيرته...
أُوصيكم -يا إخوة- بترك التَّعصُّب للأشخاص، والمناهج، والأحزاب، والو لاءات الباطلة -ترك الباطل والولاء له-؛ فإنَّ هذا -والله- مزَّق الأمّة، والآن يُمزِّق الشَّباب المُنتمين إلى المنهج السَّلفيِّالتَّعصُّب لـ: (هذا) أو (ذاك).
اجعل مقياسك الحقَّ الذي يقوم عليه الدَّليل والبُرهان؛ فإذا عرفت الحقَّ في أي جانب من الجوانب فَعُضَّ عليه بالنَّواجذ وتشبَّث به.
واعلم أنّه أعظم عند الله من الأشخاص والجماعات، وأنّ الله يحبّ من يحبُّ هذا الحقَّ، يُحبُّ مَن ينصرهُ وينصره الله -تبارك وتعالى- ويؤيُّده»wink_3.
قلتُ:
أَفَمَن انطلقَ مِن نصوص الكتاب والسنّة وما بين يديه من مأثور كلام العلماء والأئمّة في الصدّع بالحق والنّقد للخطأ؛ فكتب مقالا عنونه بـ: «التَّـذكِـرَة» -نصيحة للمُخطئ، وتنبيها لمن وراءه من الشباب السلفي- يُنتَقص، أو يُسَبُّ ويُشْتَمُ؛ بل قد يُطعن في نيّته من بعضهم؛ يُسلقُ بألسنة كالأسِنَّة؟!
وأهونها أن يُرمى مِن قِبَلِهم بـ:
التَّسرُّع؟
التَّعالُم؟!
التنقُّص والطّعن؟!!
بل نطق مَن ألفَيتُهُ صامتا وأُصيحابٌ له معه قد شحنوه؛ لينفجر (هناك) وحده على نفسه؛ حتّى كدتُ أن أسمع صدى انفجاره (هنا!) ولم يتعدَّ -في الحقيقة- شبراً فوق رأسه، وذراعا في جهاته الأربع! ثم ظهر لي بعدُ أنّ مِن الأسباب التي دفعته على قفاه هو القيظ الشديد مع العطش في رمضان والصيف؛ فربما أراد أن يكسُوَ حَالته الـمُزرية بِحُلّة منهجيّة -مادام الانفجار واقِعٌ واقِع-؛ وأنّها غيرة على المنهج السلفي ودفاع عن علمائه في الجزائر! فقال -وما أخفّ وأسخف ما قال-: مَن هو حتّى يَرُدَّ على الشيخ عبد الغني؟!
وكذا صنع آخرٌ أو ما يُقارِبُ؛ خاتل فَرَقا وتسلل لِواذا، ثم أخذ يعدو عدو الظَّليم حتّى يتقحّم ما لا يُحسِن؛ ما أضراه! يُثيرُ الثّرى وينثُرُ الحصى...-وهو صاحب الأوّل، ومِن المحتمل أنه قد بلغه خبر انفجاره كونه أقرب إليه بكثير مِنّي- وزاد: (النّجم) أو (العَلَم)...؛ يعني: الشيخ عبد الغني عوسات -وفقه الله لما يُحبُّه ويرضاه-...
ومنهم نوعٌ خاص كأنّي به لم يَر المكتوب أو اكتفى بقراءة العنوان فقط؛ فأوجس في نفسه خيفة مما قرأ، أو مما به مفرقُهُ قُرِع... وكأنّ المقال يُخطط لحادثِ اغتيال؛ يبعثُ على الخوف، ويزرع الرُّعبَ في النَّفسِ، أو جاء كاتبهُ بِأنكر منُكر!
لا ندري!
يتساءلون في كلّ مرّة ذلكم السؤال المُحيّر جدا: مَن [هذا] حتّى يَرُدَّ على الشيخ عبد الغني [النّجم؛ العلم]؟!



حَسَــنٌ؛ {أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكرَ صَفحًا أَنْ كُنتُم قَومًا مُسرِفِينَ}؟!




والإجابة على هذه الأسئلة نبدؤها مِن آخرها وذيلها لا من أوّلِها ورأسها؛ فتُنكَّس التُّهمُ في البدء قبل تعريتها من بهرجها المكسوة به؛ غير مبالين بإرجاف المُبطِلين وكلام البطَّالين -من المقلّدين والمتعصّبين-، سائرين على منهج السلف الصالح ومَن تَبِعهم بإحسان.
{وَلا يَأتُونَكَ بِمَثَل إِلاَّ جِئنَاكَ بِالحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفسِيراً}؛ {بَلْ نَقذِفُ بِالحَقِّ عَلَى البَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الوَيلُ مِمَّا تَصِفُونَ}.



فأمّا بخصوص قول بعضهم:
مَن الكاتبُ وما يكون حتّى يردَّ على الشيخ عبد الغني عوسات خطأه؟
فـأقــول:
ألم يعلم هؤلاء وأولئك جميعهم: «أن الأقوال التي يراد المقابلة بينها، ومعرفة راجِحِها من مَرجوحِها أن يقطع النّاظرُ والمُناظرُ النّظرَ عن القائلين؛ فإنّه ربما كان ذكر القائل مغترا عن مخالفته، وتوجب له من الهَيبة أن يَكُفَّ عن قول ينافي ما قالَهُ»(١٠wink_3؟
«فيا أيها القارئ له [أي: للمقال]!
لك غُنمُه وعلى مؤلِّفه غُرمُه، لك ثَمَرَتُه وعَليه تَبِعته، فما وجدتَ فيه من صواب وحقّ فاقبله ولا تلتفت إلى قائله؛ بل انظر إلى ما قال لا إلى مَن قال، وقد ذمَّ الله تعالى من يردُّ الحقَّ إذا جاء به مَن يُبغضه ويقبله إذا قاله من يُحبُّه؛ فهذا خُلُقُ الأمَّة الغضبيَّة.
قال بعضُ الصَّحابة: «اقبل الحقَّ مِمّن قاله وإن كان بَغيضاً، ورد الباطل على من قاله وإن كان حبيبا»، وما وجدت فيه من خطأ فإن قائله لم يألُ جهدَ الإصابة(١١wink_3 ويأبى الله إلا أن يتفرَّد بالكمال -كما قيل-.




والنّقص في أصل الطَّبيعة كامن ** فَبَنُو الطَّبيعة نقصهم لا يجحد




وكيف يعصم من الخطأ من خُلِقَ ظلوماً جهولاً؟ ولكن من عُدَّت غلطاتُه أقرب إلى الصَّواب ممن عدت إصاباته.
وعلى المُتكلِّم في هذا الباب وغيره أن يكونَ مَصدَرُ كلامه عن العلم بالحقّ»(١٢wink_3.
بل إنّ مِن: «التواضع [كما قال بعض السلف]: أن تقبل الحق مِن كل من جاء به، وإن كان صغيراً؛ فمن قبل الحق ممن جاء به، سواء كان صغيراً أو كبيراً، سواء كان يحبه أو لا يحبه؛ فهو متواضع، ومن أبى قبول الحق تعاظُماً عليه؛ فهو متكبر... وذلك يحصل من النظر إلى النفس بعين الكمال، وإلى غيره بعين النقص»(١٣wink_3.
قال الشيخ أحمد بن عمر بازمول: «الأصل أن الكلام يُقبَلُ لِموافقته للحق، ويُرد لمخالفته للحق، لا لأنه قول فُلان أو فُلان، وقد قرّر أهل العلم قاعدة: (الحق لا يُعلّق بالرجال؛ اعرف الحق تعرف أهله)»(١٤wink_3.


[/FONT]
[FONT=traditional arabic]

يتبع من هنا:
[COLOR=#ff0000][/COLOR]
http://www.salafi-poetry.net/vb/showthread.php?p=16140#post16140




الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..


 







الساعة الآن 11:28 صباحا