حياكم الله زائرنا الكريم في شبكة الربانيون العلمية، إذا كنت قد اشتركت معنا سابقًا فيمكنك تسجيل الدخول بالضغط هنا، وإذا لم تسجل عضوية من قبل فيمكنك إنشاء حساب جديد بالضغط هنا، تقبل الله منا ومنكم.





التذكرة بغلط عبارتَيْ: «لا أنصح به»، و«لا أعرفه»! في أقوال الشيخ عبد الغني عوسات المتكرّرة

[CENTER][B][FONT=Traditional Arabic][COLOR=#000000]بسم الله الرحمن الرحيم[/CENTER] [CENTER]الـتَّـذكـِـــرَة بغلط عب ..



16-07-2012 04:10 مساء
عبد الغني الجزائري
rating
معلومات الكاتب â–¼
تاريخ الإنضمام : 18-03-2012
المشاركات : 18
قوة السمعة : 10
 offline 
[CENTER][B][FONT=Traditional Arabic][COLOR=#000000]بسم الله الرحمن الرحيم
[/CENTER]


[CENTER]الـتَّـذكـِـــرَة

بغلط عبارتَيْ: «لا أنصح به»، و«لا أعرفه»!

في أقوال الشيخ عبد الغني عوسات المتكرّرة
[/CENTER]



الحمدُ لله ربّنا المعبود، والشُّكرُ له على مَنِّه وكرمِه غير المحدود.
والصّلاةُ والسّلامُ على نبيِّنا محمد صاحبِ المقام المحمود، وعلى آله وأصحابه وإخوانه ما غرّدَ قمريٌّ وأورَقَ عُود.
أمّا بعدُ:

فإنّ: «الصدع بالحق عظيم يحتاج إلى قوة وإخلاص؛ فالمخلص بلا قوة يعجز عن القيام به، والقوي بلا إخلاص يخذل؛ فمن قام بهما كاملا فهو صدّيق، ومن ضعف فلا أقل من التّألم والإنكار بالقلب، ليس وراء ذلك إيمان؛ فلا قوة إلا بالله»wink_3.
هذا مِن جِهة.
ومِن أُخرى؛ فَـ: «... القاصد لوجه الله لا يخاف أن يُنقد عليه خَلَلٌ في كلامه، ولا يَهاب أن يُدَلَّ على بُطلانِ قولِهِ؛ بل يحب الحق من حيث أتاه، ويقبل الهدى ممَّن أهداهwink_3، بل المخاشنة بالحق والنصيحة أحبُّ إليه مِن المُداهنة على الأقوال القبيحة، وصديقك مَن أَصْدَقَكَ لا من صدّقَك، وفي نوابغ الكَلِمِ وبدائع الحِكَم:[FONT=Times New Roman] [/FONT]«عليك بمَن يُنذر الإبسال والإبلاسَ، وإيّاك ومَن يقول:[FONT=Times New Roman] [/FONT]لا باسَ ولا تاس»»wink_3.

هذا، ومِمّا حثّني أن أَغمس سِنّ قلمي في دواته بعد أن أُغمدَ مُدَّةً ما رواه الإمامُ البخاريُّ في «صحيحه» (برقم ٤٥٣٨wink_3؛ أنّ عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال يوما لأصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-:
فيمَ ترون هذه الآية نَزلت: {أيودُّ أحدكم أن تكون له جنَّة}؟
قالوا: الله أعلم. فغضب عمر فقال: قولوا نعلم أو لا نعلم.
فقال ابن عباس: في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين.
قال عمر: يا أخي، قُل ولا تحقر نفسك.
قال ابن عباس: ضربت مثلا لعمل، قال عمر: أي عمل؟ قال ابن عباس: لرجل غني يعلم بطاعة الله، ثم بعث الله له الشيطان فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله».
قال الحافظ ابن حجر في
«فتح الباري» (٨/٥١wink_3:
«وفي الحديث قوة فهم ابن عباس [رضي الله عنهما]، وقرب منزلته من عمر [رضي الله عنه]، وتقديمه له مع صغره، وتحريض العالم تلميذه على القول بحضرة من هو أسن منه إذا عرف فيه الأهلية لما فيه من تنشيطه وبسط نفسه وترغيبه في العلم» اهـ.
قلتُ:
لله درُّ الشاعر حين قال:

[CENTER]إذا كُنتَ ذا رأي فَكُن ذا عزيمة ** فإنّ فسـاد الرأيِ أن تتردّدا
[/CENTER]
وعليه:
«فإن وقف على كلامي [في مقالي هذا] ذكيٌّ لا يستقويه، أو جاف يسخر منه ويستزْريه؛ فالأَولى بالذّكي أن يحفظ لي جناح الذّل من الرحمة، ويشكُرَ الله على أن فضّله عليَّ بالحكمة، وأما الآخر الزّاري، وزَنْد الجهالة الواري؛ فإن العلاج لترقيق طبعه الجامد، هو الضرب في الحديد البارد؛ ولذلك أمر الله بالإعراض عن الجاهلين، ومدحَ به عبادهُ الصالحين»wink_3.
فأقــول:
لقد صدرت مِن الشيخ عبد الغني عوسات الجزائري -وفّقه الله لخيرَي الدُنيا والآخرة- أحكامٌ على أعيان في الآونة الأخيرة غير منضبطة؛ بسبب إطلاقه لعبارة وتفسيرها بما لا يزيدها عن المُفسَّرَة إلاّ بُعدا -فهي قريبة من صورة مَن أراد جمع الماء والنار في كفّ واحدة!- لم سيبقهُ بها ولا إليها أحدٌ فيما أعلم، وليس له فيها سلَفٌ البتّة؛ لِما يكتنف ألفاظها مِن الإجمال، ويعتري معانيها من الاشتباه والاضطراب؛ بل ربما بلغ حدَّ التّناقض! [COLOR=red][/COLOR]
ولمّا تكرّر منه صدور ذات الحكم بنفس الألفاظ وفي نفس الأشخاص؛ تَبِعَهُ -بعدُ- عليه مَن جَهِل الحقائق وحُرِمَ التحقيق (مِن الشباب) يُقلّدهُ ويتعصّب له فيما يسمع منه؛ لتعظيمهم الشيخَ عبدَ الغني في أنفسهم، ومن هُنا تأتّى الخَلل!
قال العلامةُ ابن القيم -رحمه الله-:
«فأصل ضلال بني آدم من الألفاظ المجملة، والمعاني المشتبهة، ولاسيما إذا صادفت أذهاناً مخبَّطة؛ فكيف إذا انضاف إلى ذلك هوىً وتعصّب؟!!»wink_3.
الذي أُريدُهُ -هاهنا- هو قول الشيخ عبد الغني عندما سُئِل عن حال أحد المشايخ في الجزائر؛ فأجاب: «لا أنصح به».
ولمّا سُئل عن حاله بعد أيّام قليلة؛ قال: «لا أعرفه»!
هذا مع نفس الشخص؛ فالتُمِسَ له العذرُ مِن بعض مُحِبِّيه ومَن يُحسّنون به الظّن رغم تباعد المعنيَين وتباين العبارتين -كما ترى-، وذهب المعتذرون له مذاهبا:
· فمنهم مَن رأى أنّ الأُولى: «لا أنصح به» سبقت الثانية: «لا أعرفه»؛ فتُقدَّمُ المتأخّرة على الأُولى، كما يُفعلُ في النّسخ؛ فيُؤخذ الناسخ دون المنسوخ -وهذا غير مُتحقّقٌ؛ لأنّ كل واحدة منهما مُسقِطةٌ للأُخرى! لِما اشتملتا عليه مِن المعنى المُعارِض عن المقابلة-، ويبقى المسؤول عنه -عندهم- مجهول الحالwink_3!
· ومنهم مَن عضّ على الأُولى وطار بها -شرقا وغربا- يُشيعُها، وأنّها جرحٌ يُسقطُ المسؤول عنه جملةً، ويُطوّحُ به في كهف النسيان لا يُلوى عليه أبداً!
· ومنهم مَن ارتأى الجمع بين الاثنين -وأنّى له ذلك؟!- ويُخرِج الشيخَ ممّا به أُوخِذَ؛ مُفسِّرا الثانية بالأولى! أي أنّه لمّا كان «لا يعرفه» صار «لا ينصح به»!!
المهم، كلٌّ يُدلي بدلوه ويُدلِّلُ على أنّ الدّلوَ غير منقوب أو ليس بمثقوب؛ فعجبتُ مِن هذا التّكلُّف في ترقيع تجاوزَ بأصحابه حدَّ التزلُّف. أَصَارَ الحقُّ يُعرَفُ بالرّجال أم العكس؟!
تنبيه:
الأصل في هذه الحالة أن يُتوقّف في إعمال قوله (هذا بالنِّسبة لِمنَ يعتمده في الباب) كأفضل حلِّ وأنجع طريقة؛ لِتَعذُّرِ الجمع بين عبارتيه مع التّوسّع في ذلك، أو الترجيح بالمرجّحات المُتاحة في الواقع.[COLOR=red][/COLOR]
لِمَ هذه الجرأةُ على جرحِ مَن لا يستحقُّ إلاّ الثناء والتّعزير، ويُقابِلُها السُّكوت عن الخطأ -وإن كان صارخا- إذا صدر ممّن عُظِّم في النّفس؟!
هل هذا مِن منهج السلف الصالح وطريقتهم المأثورة؟!
عجيبٌ أمرُ القومِ -والله-.
اعلم -يا رحمك الله- أنّ: «زلّة العالمwink_3 المخالفة للشرع ثلمة في الدّين؛ فإن بُيِّنَتْ للناس رقعت تلك الثّلمة، وإن حاول الآخرون الاعتذار له وتبرير خطئه؛ اتسعت تلك الثّلمة وأثرت فسادًا في الدين...»wink_3.
فـ: «ينبغي للإنسان أن يتّبع الدليل، لا أن يتّبع طريقا ويتطلّب دليلها...
ولقد كان جماعة مِن المُحقّقين، لا يُبالون بِمُعظَّم في النفوس إذا حاد عن الشريعة؛ بل يوسِعونَهُ لوماً.
واعلم أنّ المحقِّقَ لا يهولُه اسم مُعظّم، كما قال رجلٌ لِعليّ بن أبي طالب -رضي الله عنه-: أتظنُّ أنّا نظنُّ أنّ طلحة والزُّبير كانا على الباطل؟
فقال له [عليٌّ]: إنّ الحقَّ لا يُعرَفُ بالرِّجال، اعرِف الحق تعرف أهلهُ.
ولعمري إنّه قد وَقَرَ في النفوس تعظيم أقوام، فإذا نُقِلَ عنهم شيءٌ فسمعه جاهِلٌ بالشرع قَبِلَهُ...»wink_3.
فـ: «نعوذ بالله مِن الجهل، وتعظيم الأسلاف تقليداً لهم بغير دليل!
فإنّ مَن وردَ المشربَ الأوّل، رأى سائر المشارب كَدِرَة. والمِحنةُ العظمى مدائح العوام، فَكَمْ غرّت...!!»wink_3.
قلتُ:
كذا كان السلف وهو حال مَن نحى نحوهم مِن بعدِهم حتّى لحظتنا هاته، وإلاّ ففيهم -وفينا إن لم نُنكِر- دخنٌ قَلّ أم كَثُر، شعرنا به أم لم نشعُر.
قال فضيلة الشيخ ربيع بن هادي -حفظه الله-:
«ونحن على هذا نُربّي، ونبرأ إلى الله من تربية تُخالف هذه التربية التي ارتضاها الله لنا وشرعها لنا.
لو أخطأ ابن باز وابن تيميّة ونقده أحد بحق فلا تغضب، انتقده بعلم وبحجّة ويُريد وجه الله -عزّ وجل-؛ لا تقل هذا -والله- يتكلّم عن ابن باز وابن تيميّة إذا كان بحق وبأدب واحترام!
لأنّ الهدف ربط الناس بمنهج الله، ولا نربطهم بأخطاء البشر -كائنا من كان- حتّى لو أخطأ صحابي ما نقبل خطأه...»(١٠wink_3.
أعود لأقول:
ما طالت المدّةُ حتّى وقع في يدي تسجيلٌ صوتيٌّ لأحد الشّباب مع الشيخ عبد الغني، سأله فيه عن حال شيخ آخَر فكان منه ما كان في الأوّل ولا جديد، ولكن هذه المرّة فوجِئتُ بشيء لم أتوقّعهُ، جمع العبارتين في قوله مرة واحدة وزاد أن فسّر إحداهُما بالأخرى؛ لقد كفانا المؤنة وأنهى الإشكال؛ بل جعل اعتذارات المعتذرين له بآرائهم تتبخّرُ مرّة واحدة.
وهاك طرفا منه -فرّغته لك أيّها القارئ- فانظره بعين باصرة:

«المتّصـل: ... شيخنا -بارك الله فيكم-، اتّصل بي الأخ إبراهيم زيّاني -وهو مشرف على منتدى الشيخ العتيبي حفظه الله- وقال لي: يا أخي، الشيخ عبد الغني عويسات(١١wink_3 -حفظه الله- في الجزائر يُحذّر من الشيخ لعويسي، وقال [الشيخ عبد الغني]: لا أنصح به...
الشيخ: ... الآن قضايا يُحذّر ما يُحذِّر، هذا أمرٌ ثان؛ لا نُحذّر -صراحة-.
لكن -صراحة- قلتُ لهم: لا أعرفهُ جيّدا، ويتناول مسائلا يُؤاخذ بها -صراحة-(١٢wink_3، وأنا ذكرتُ له ذلك. أمّا أن تُثار القضيّة بهذا الشّكل؛ أنّو نُحذّر منه، وأنه كذا...؟!
إنّما لا ننصح به؛ هذا ممكن، هذا ممكن»(١٣wink_3.

نعم؛ تأمّل كيف أنّ الشيخَ عبد الغني لا ينصح بالشيخ لعويسي وهو لا يعرفه حقَّ المعرفة لقوله -كما سبق-: «لا أعرفه جيدا»!!
والمعلوم أنّ عدم المعرفة بالشخص لا تضرُّ الشخصَ إن كان عند غيره معروفا بخير حال، ثم هل مَن جَهل شخصا ولم يعرفه يحِقُّ له أن يُحذِّرَ منه أو لا ينصح به؟!
تنبيه:
عدمُ النُّصحِ بفلان هو نَوعُ تحذير منه؛ لا تحتمل غير ذلك؛ فانتبه!
الذي عرَفه أهل السنّة أنّ مَن لم يعرف فُلانا من الناس يقول:
لا أعرفه، أو أجهله، أو مجهول عندي، أو اسألوا عنه غيري، أو أُحيلكم بخصوصه على فُلان... أو الله أعلم.
فـلا ينصح به تقضي على مُصدِرِها أنّ له علمٌ بشيء يقدحُ به على مَن يُريد ويقصد، والعكس يفضي إلى العكس؛ فينصح بمَن علم عنه أو منه ما يُزكّيه ويعدّله.
أما خلاف هذا لم نعرفه من سلفنا الصالح ولا ممن تبعهم من بعدهم عبر العصور إلى وقتنا هذا كعلماء السنّة والحديث، ومنهم ابن باز، والألباني، ومقبل...
وبيانا لذلك أنقلُُ عن هذا الأخير (علاّمة الديار اليمنية -رحمه الله-) بعض إجاباته في ذا الخصوص من كتابه «تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب»، فهي دونك.
[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]يُتبع...


[/FONT][/COLOR][/B]



















































































16-07-2012 04:14 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
عبد الغني الجزائري
rating
معلومات الكاتب â–¼
تاريخ الإنضمام : 18-03-2012
المشاركات : 18
قوة السمعة : 10
 offline 
look/images/icons/i1.gif التذكرة بغلط عبارتَيْ: «لا أنصح به»، و«لا أعرفه»! في أقوال الشيخ عبد الغني عوسات المتكرّرة

السؤال:
مَن مِن علماء السعودية تنصحون بالأخذ عنهم، وحبذا لو ذكرت لنا بعض الأسماء؟
الجواب:

«أما الذين أنصح بالأخذ عنهم والذين أعرفهم فهو الشيخ: عبد العزيز بن باز -حفظه الله-، والشيخ محمد بن صالح بن عثيمين -حفظه الله-، والشيخ ربيع بن هادي -حفظه الله-، والشيخ عبد المحسن العباد -حفظه الله-، والشيخ صالح الفوزان -حفظه الله- مذكورٌ بالخير وإن كنت لا أعرفه، ويمكن أن يستنصح الشيخ ابن باز لأنه أعلم وأنا بعيدُ عهد بتلك البلاد»(١٤wink_3.

انظر -أخي الأريب- كيف أحالَ الشيخُ -رحمه الله- على مَن هو أعلم به (ابن باز)، وأبرأ ذمّته بقوله: «مذكورٌ بالخير وإن كنتُ لا أعرفه» ولا زيادة. فلم يقُلْ: «لا أنصح به»؛ لأنّه لا يعرفهُ.
قد يقول قائلٌ:
الشيخ مقبل لم يقل: «لا أنصح به»؛ لأنّه مذكورٌ لديه بالخير -كما قال هو-! فلا تطابق بين الصورتين -أي: ما يخص الشيخين عبد الغني ولعويسي، والعلاّمتين مقبل والفوزان-؛ لأن الشيخ لعويسي ربما لم يُذكر بخير لدى الشيخ عبد الغني!!
أقول:
لا؛ بل المُتّصل بالشيخ عبد الغني قال له -قبل أن يقول الشيخُ ما قال-: «... وكما لا يخفى عليكم بأنّا يعني نحن نأخذ عنه العلم [يعني: الشيخ لعويسي]؛ لأنّ الشيخ محمد بن ربيع (الشيخ ربيع) يعني نصـحـنا بـه، وكذلك الشيخ ربيـع، وكذلك الشيخ العتيبي، وكذلك الشيخ جمال أبو فريحان، وكذلك الشيخ وصـي الله عبّاس... هؤلاء المشايخ والآخرين نسيتُهم».
فهل من ينصح به هؤلاء مع مَن نساهم المُتّصل يُقال عنه: ليس مذكورا بخير لدى الشيخ عبد الغني؟!
سبحان الله!

السؤال:
بعض الناس ينصح الإخوة الغرباء بالدراسة في كلية الإيمان لأجل الحصول على الإقامة؟
الجواب:
«أنا لا أنصح بهذا؛ لأنه سيأتيك عبد الكريم زيدان، حالق اللحية، لابس الكرفتة والبنطلون ولا تميز بينه وبين النصراني، وهكذا آخرون من أمثال عبد الكريم زيدان، وأناس من أصحاب السنة انحرفوا كعبد الله الحاشدي؛ فأنا لا أنصح بالالتحاق بهذه الكلية.
وأنا أعجب كثيرًا، فكلية الإيمان لا بأس بالدراسة فيها ويعطى الطالب إقامة، وأما دار الحديث بدماج فلا يسمحون إلا لمن أذنت له سفارته. ولكننا سنصبر ويبارك الله في الموجودين
»(١٥wink_3.
أمّا هنا؛ فانظر كيف فسّر عدم نصحه بالدراسة في كليّة الإيمان بتدريس مَن لا يؤخذ عنهم العلم ومَن انحرفوا وقد كانوا على السنّة، ثمّ أتبع مكررا -مؤكدا- بقوله: «فأنا لا أنصح بالالتحاق بهذه الكلية».

فمَن له أن يقول: الشيخ مقبل -رحمه الله- لا يُريد بـ: «لا أنصح بـ...» عدم التحذير؟!!

السؤال:
هل يجوز الاطلاع على كتب الكفار المحرفة، مثل: التوراة والإنجيل؟
الجواب:

«لا ننصح بهذا؛ لأن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول كما في «صحيح البخاري» من حديث أبي هريرة: «لا تصدّقوا أهل الكتاب ولا تكذّبوهم، و{قولوا آمنّا بالله وما أنزل إلينا} الآية». وفي «مسند الإمام أحمد» من حديث جابر: «فإنّكم إمّا أن تصدّقوا بباطل أو تكذّبوا بحقّ».
والله -عز وجل- يقول في كتابه الكريم: {أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثمّ يحرّفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون}. فأنا لا أنصح بهذا، ويجوز للعالم المتبحر في العلم الذي يريد أن يأخذها ويرد عليها، ويبين أخطاءها وتناقضها، فلا بأس، ويكون متضلعًا من العقيدة الإسلامية، وفي باب الأسماء والصفات وتوحيد الألوهية، ولا يكون مقصوده أن يرد على أولئك حتى ولو خالف عقيدة المسلمين
»(١٦wink_3.

وهذه كسابِقتِها؛ دلّل الشيخُ عدمَ نصحه (مُحذّّراً) أن يُطّلَعَ على كتب الكُفّار بالأحاديث الصحيحة والآيِ القرآنية...
فهل بعد هذا الوضوحِ مِن غموض؟
قلتُ:
إنّ قولَ الشيخ عبد الغني: «لا أعرفه»، وقوله: «لا أنصح به» في شخص واحد لتناقُضٌ صريح، وهو اصطلاح خاصٌّ به وحده لم أعلم من سبقه إليه قطّ، خاصّة إذا فسّر عدم النُّصح بعدم المعرفة! أو عدم التحذير بعدم النصح!
والله أعلم.

قلتُ هذا صدعاً بالحق ورأباً للصدع؛ بسبب ما تكرّر من إطلاق هذه العبارة مِن الشيخ عبد الغني من غلط -في ما عرضتُ أعلاه-؛ حيثُ إنّه: «... لم يجز إطلاق هذه العبارة إذا عنى بها المتكلم معنى صحيحاً، وهو يعلم أن المستمع يفهم منها معنى فاسداً؛ لم يكن له أن يطلقها لما فيها من التلبيس؛ إذ المقصود من الكلام البيان دون التلبيس...»٧)؛ عسى الله أن يوفقه للرجوع عنها فترجع وراءه شبيبة أنهكها الجدال وشتّتها التّعصُّب طرائقَ قِدَدا.
فـ:

[CENTER]مَن قالَ لا أغلطُ في أمر جرى ** فإنها أوّل غلـطـة تُرى
[/CENTER]
«نقول هذا الكلام، ونعلم أنّنا سنتعرَّضُ لألسنة حِداد مِن أقوام لم يتربَّوْا على دِين الله ربّ العالمين، وهُم يدّعون التّمسُّك به وتطبيقه؛ كيف؟!»٨).
وأختِمُ بقولي:
إن هذا المقال في حاجة لزيادة بيان وتعليق وتنسيق في مُجمله، وإنّما هو تذكرة لِمَن وُفِّق للفهم بالإشارة؛ تُنبِّه الغافلَ، ولا تُغني ذا الهِمّة المستزيد.
فـ:

[CENTER]أرجو وأخشى وأدعو اللهَ مُبتغيا ** عفوا وعافية في الرُّوح والجسد
[/CENTER]

وصلوات ربّي على نبيّنا مُحمّد، سيد ولد آدم، وآله وأصحابه وإخوانه إلى يوم القيامة.


[CENTER]


وكتب:

عبد الغـــني الجـــزائري

-عفا الله عنه وغفر ذنبه-

صبيحة يوم الإثنين ٢٦ شعبان ١٤٣٣هـ

١٦ جويلية ٢٠١٢م
[/CENTER]



___________________
wink_3 «سير أعلام النبلاء» للذهبي (٩/ ٤٣٤wink_3.
wink_3 قال الشوكاني -كما في «أدب الطلب» (ص ٦٦wink_3؛ نقلا عن واسطة-: «ومن الآفات المانعة عن الرجوع إلى الحق أن يكون المتكلم بالحق حدث السن بالنسبة إلى من يناظره، أو قليل العلم والشهرة في الناس، والآخر بعكس ذلك؛ فإنه قد تحمله حمية الجاهلية والعصبية الشيطانية على التمسك بالباطل أنفة منه عن الرجوع إلى قول من هو أصغر منه سنًّا، أو أقل منه علما أو أخفى منه شهرة؛ ظنا منه أن في ذلك عليه ما يحطّ منه وينقص ما هو فيه. وهذا الظن فاسد؛ فإن الحط والنقص إنما هو في التصميم على الباطل، والعلو والشرف في الرجوع إلى الحق، بِيَدِ من كان، وعلى أيّ وجه حصل».
wink_3 «العواصم والقواصم» لابن الوزير (١/ ٢٢٤wink_3.
wink_3 انظر «الصواعق» (٣/٩٢٨wink_3.
wink_3 وهذا لا يستقيم بحال؛ لأنّ عدمَ النّصح بالشخص يستلزم معرفته المُسبَقة لِشَر فيه، أمّا عدم معرفته به فلا تُجيزُ له أن لا ينصح به؛ بل ليس له بعدها غيرها في المعنى؛ أي له أن يقول مثلا: أجهلهُ، أو مجهولٌ عندي... وما سيأتي سيُبيّن الخلل الحاصل إن شاء الله ربُّ العالمين.
wink_3 والشيخ عبد الغني ليس من العلماء، ولم أعتقد فيه مرتبة العالم مرّة، وهذا -ربما!- يجعل البيان لخطئه آكد؛ رقعا للثّلمة وإزالة للزّلل. أمّا مَن يُلزِم إخوانَه بأن يُنزِلوا الشيخ مرتبة العالم استنادا لِتَزكِيَتَيْ الشيخ عُبيد الجابري الأخيرتين؛ فلا يذهب بالهم بعيدا؛ فقد هممتُ أن أكتُبَ مقالا بعنوان:

[CENTER]«غَلقُ باب التّخرُّصات والتّأويلات على أصحاب الأهواء والأوهام قدر الإمكان

بالتعليق على تَزكِيَتَيْ الشيخ الجابري عبيد بن سُليمان».
[/CENTER]
أسأل الله أن يُيَسِّر ويكون قريبا...
wink_3 قاله العلامة أحمد النجمي في «التنبيه الوفي على مخالفات أبي الحسن المأربي».
wink_3 «صيد الخاطر» لابن الجوزي (ص ١٦-١٧wink_3.
wink_3 «صيد الخاطر» (ص ٢٢wink_3.
(١٠wink_3 مُفرّغ من «شرح كتاب الإيمان -صحيح البخاري-».
(١١wink_3 كذا يُسمّيه أكثرهم، والصواب (عوسات) بدون ياء بعد الواو.
(١٢wink_3 للعلم: المسائل التي يُؤاخذُ بها ليست من الضرورة أن تكون قادحة في صاحبها قولا واحدا، إلاّ إذا بُيِّنَت وفُسِّرت بما هو قادِحٌ، ولمّا تبيّنّا بخصوصها لم نجد ما يقدح أو يجرح؛ لأن ما يراه قادحا هذا قد لا يراه الآخر كذلك، فلو كان ما يراه الشيخ عبد الغني -في هذه الحالة- يجرح لعويسي؛ لحذّر منه بلا شك، وهو قد نفى بنفسه أنّه يُحذّر منه.
إذا فمنشأ الخلل في استعمال العبارتين بمعنى واحد! هذا ما قد كان والله المستعان.
(١٣wink_3 إلى هنا انتهى المقصود من المكالمة المسجّلة، وقد نُشرت العام الماضي ١٤٣٢هـ.
(١٤wink_3 جوابه على السؤال (رقم ١٤٠wink_3.
(١٥wink_3 جوابه على السؤال (رقم ٢٢٢wink_3.
(١٦wink_3 جوابه على السؤال (رقم ٤٨wink_3.
(١٧wink_3 قول شيخ الإسلام ابن تيميّةَ في ردّه على البكري؛ نقلته عن واسطة لبُعد المصدر عنّي.
(١٨wink_3 مِن كلام مَن يحترمُهُ المقصودون؛ نتركه لهم كمفاجأة!

[CENTER]
[/CENTER]

18-07-2012 07:43 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
عبد الغني الجزائري
rating
معلومات الكاتب â–¼
تاريخ الإنضمام : 18-03-2012
المشاركات : 18
قوة السمعة : 10
 offline 
look/images/icons/i1.gif التذكرة بغلط عبارتَيْ: «لا أنصح به»، و«لا أعرفه»! في أقوال الشيخ عبد الغني عوسات المتكرّرة
لقد عدلتُ هذه الجملة بنقلها إلى موضعها الصحيح ، وهي ما تحته سطر
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة: عبد الغني الجزائري;15069
·فمنهم مَن رأى أنّ الأُولى: «لا أنصح به»سبقت الثانية: «لا أعرفه»؛فتُقدَّمُ المتأخّرة على الأُولى، كما يُفعلُ في النّسخ؛ فيُؤخذ الناسخ دون المنسوخ، ويبقى المسؤول عنه -عندهم- مجهول الحالwink_3! ·ومنهم مَن عضّ على الأُولى وطار بها -شرقا وغربا- يُشيعُها، وأنّها جرحٌ يُسقطُ المسؤول عنه جملةً، ويُطوّحُ به في كهف النسيان لا يُلوى عليه أبداً! ·ومنهم مَن ارتأى الجمع بين الاثنين -وأنّى له ذلك؟!- ويُخرِج الشيخَ ممّا به أُوخِذَ؛ مُفسِّرا الثانية بالأولى! أي أنّه لمّا كان «لا يعرفه» صار «لا ينصح به»!! [size=6][color=#000000]وهذا غير مُتحقّقٌ؛ لأنّ كل واحدة منهما مُسقِطةٌ للأُخرى! لِما اشتملتا عليه مِن المعنى المُعارِض عند المقابلة.[/color][/size]


19-04-2017 09:12 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [3]
أبو تراب عبد المصور بن العلمي
عضو
rating
معلومات الكاتب â–¼
تاريخ الإنضمام : 27-03-2011
المشاركات : 103
قوة السمعة : 10
 offline 
look/images/icons/i1.gif التذكرة بغلط عبارتَيْ: «لا أنصح به»، و«لا أعرفه»! في أقوال الشيخ عبد الغني عوسات المتكرّرة
بسم الله الرحمان الرحيم
جواب الشيخ لزهر سنيقرة حفظه الله تعالى عن حال أبي بكر لعويسي و ذلك في اللقاء الأول بمدينة مكناس بالمملكة المغربية حرسها الله و سائربلاد المسلمين يوم 12 جمادى الآخر 1436 هـ

للتحميل


التفريغ:
قول السائل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نسمع شيخنا بـــــأن مشايخ الجزائر لا ينصحون بالشيخ أبي بكر لعويسي، هل هذا صحيح؟
جواب الشيخ أزهر سنيقرة حفظه الله: مشايخ الجزائر... والله إذا كان السائل يقصد المشايخ الذين نحن معهم، ومجتمعون بهم، فهو كذلك،أنا لا أعرف من ينصح به، والله أعلم، وأنا منهم. ولا أخالفهم (جاء عندكم هذا لعويسي؟) .
السائل: لم يأت ولكن كان عنده درس في شرح خطبة المولى سليمان مع بعض الإخوة في الناظور...
ـــــــــــــــــــــــــــ
قال الناقل حفظه الله تعالى :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد اجتمعنا نحن مشرفي شبكة نور الإسلام السلفية مع الشيخ عبد المجيد جمعة
وسألناه بعض الأسئلة المنهجية من بينها هل ننشر للشيخ لعويسي
فقال لنا لا تنشروا له فالرجل متعالم ويحب استغلال تزكية المشايخ له وهو صاحب مشاكل

انتهى كلام الشيخ
قال الناقل :
وهو يقارب جداً كلام الشيخ عبد الغني عويسات حفظه الله
منقول
المصدر
توقيع :أبو تراب عبد المصور بن العلمي




الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..


 







الساعة الآن 08:07 مساء