حياكم الله زائرنا الكريم في شبكة الربانيون العلمية، إذا كنت قد اشتركت معنا سابقًا فيمكنك تسجيل الدخول بالضغط هنا، وإذا لم تسجل عضوية من قبل فيمكنك إنشاء حساب جديد بالضغط هنا، تقبل الله منا ومنكم.



الرد علي شبهة من شبه الخروج علي الحكام لم أر من نبه عليها

الرد علي شبهة من شبه الخروج علي الحكام بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله ، أما بعد: فهذا حديث استشهد ..



25-04-2012 03:41 صباحا
أبو عبد الله أحمد سالم
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 16-04-2011
المشاركات : 45
قوة السمعة : 10
 offline 
الرد علي شبهة من شبه الخروج علي الحكام




بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله ، أما بعد:
فهذا حديث استشهد به بعض المفتونين بالمظاهرات والخروج علي الحكام ، لم أر –علي حسب علمي- من نبه عليه.
أخرج الإمام مسلم في "صحيحه" في "كتاب الإيمان ، باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان ، وأن الإيمان يزيد وينقص":
عن عبد الله بن مسعود –رضي الله عنه- أن رسول الله (صلي الله عليه وسلم) قال:
"ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب ، يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف ، يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون ، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل".

قال أبو رافع –الراوي عن ابن مسعود ، وكان مولي لرسول الله (صلي الله عليه وسلم)-:
فحدثتهُ عبدَ الله بن عمر فأنكره عليَ ، فقدم ابن مسعود فنزل بقناة ، فاستتبعني إليه عبد الله بن عمر يعوده ، فانطلقت معه ، فلما جلسنا سألت ابن مسعود عن هذا الحديث ، فحدثنيه كما حدثته ابن عمر.
* قال النووي –رحمه الله- في "شرحه" (2/ 28): "وقد قال أبو علي الجياني عن أحمد بن حنبل –رحمه الله- قال: "هذا حديث غير محفوظ" قال: ""وهذا الكلام لا يشبه كلام ابن مسعود ، يقول اصبروا حتي تلقوني" هذا كلام القاضي عياض –رحمه الله-.
ثم تكلم النووي عن سند الحديث وتقويته بالشواهد والمتابعات ، ثم نقل عن أبي عمرو ابن الصلاح –صاحب المقدمة- أنه قال:
"وأما قوله "اصبروا حتي تلقوني" فذلك حيث يلزم من ذلك سفك الدماء أو إثارة الفتن أو نحو ذلك ، وما ورد في هذا الحديث من الحث علي جهاد المبطلين باليد واللسان ، فذلك حيث لا يلزم منه إثارة فتنة ، علي أن هذا الحديث مسوق فيمن سبق من الأمم ، وليس في لفظه ذكر لهذه الأمة –قال النووي-: وهذا آخر كلام الشيخ أبي عمرو –يعني ابن الصلاح- وهو ظاهر كما قال.."ا.هـ

* سبب إنكار الإمام أحمد للحديث:
سبب إنكاره له ، أن ظاهره يوهم التعارض مع أصول أهل السنة المبنية علي النصوص الصحيحة الصريحة ، ولعل هذا كان سبب شك ابن عمر –رضي الله عنهما- في أن هذا من كلام ابن مسعود فضلاً عن أن يكون من قول النبي (صلي الله عليه وسلم) ، وهذا هو مسلك أهل العلم في الاستدلال ، خلافاً لأهل البدع ، فقد ذكر الشاطبي –رحمه الله- في "الاعتصام" (1/ 208) في معرض كلامه عن مآخذ أهل البدع في الاستدلال ، قال:
"ومنها ، انحرافهم عن الأصول الواضحة إلي اتباع المتشابهات التي للعقول فيها مواقف ، وطلب الأخذ بها تأويلاً".
قال: "وقد علم العلماء أن كل دليل فيه اشتباه وإشكال ليس بدليل في الحقيقة ، حتي يتبين معناه ويظهر المراد منه ، ويشترط في ذلك ألا يعارضه أصل قطعي ، فإن لم يظهر معناه لإجمال أو اشتراك أو عارضه قطعي كظهور التشبيه ، فليس بدليل ؛ لأن حقيقة الدليل أن يكون ظاهراً في نفسه ودالاً علي غيره ، إلا احتيج إلي دليل ، فإن دلٌ الدليل علي عدم صحته فأحري ألا يكون دليلاً" إلي آخر كلامه –رحمه الله- وهو نفيس كما تري.

* معني قول أبي عمرو ابن الصلاح –والذي أقره عليه النووي-: "علي أن هذا الحديث مسوق فيمن سبق من الأمم":
- معناه: أن هذا إنما كان في شرع من قبلنا –هذا إن تنزلنا مع الخصم علي أن معناه قتال الأئمة!- وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يأت شرعنا بخلافه ، وهذه قاعدة أصولية ، نص علي تقريرها: الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (8/ 619) ، والشوكاني في "إرشاد الفحول" (2/ 983-984) وغيرهما.
وقد أتي شرعنا بخلافه ، فقد جاءت الآيات البينات والأحاديث الصحيحات الصريحات علي وجوب السمع والطاعة لولاة الأمور في غير معصية ، والصبر علي جورهم وظلمهم.
هذا ، مع أن الحديث لا يدل البتة علي جواز الخروج علي ولاة الأمر ؛ لأن معناه –كما ذكر أبو عمرو ابن الصلاح-: " وما ورد في هذا الحديث من الحث علي جهاد المبطلين باليد واللسان" ، والمبطلون هم من ورد ذكرهم في الحديث بـ "الخلوف" ، والخلوف جمع خالف وهو كل من خلف بالشر –كما قال النووي- فأين ذكر الولاة في الحديث؟!
هذا ، والله أعلم ، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي آله وأصحابه أجمعين.

وكتب / أحمد بن سالم الوردانـي
غفر الله له ولوالديه وللمسلمين



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
[صوتية وتفريغها] الرد على شبهة: الاستدلال بفعل عائشة وخروج سعيد بن جبير على جواز الخروج على الحكام- للإمام محمد ناصرالدين الألباني أبو عبدالرحمن حمدي آل زيد
0 682 أبو عبدالرحمن حمدي آل زيد
الرد على شبهة نحن لم نبايعه فلا يحرم الخروج عليه-الشيخ عبيد الجابري ابو عمار وليد شريف
0 391 ابو عمار وليد شريف
الرد على أدلة السلفيين في قولهم بتحريم الخروج على الحكام المسلمين ولو كانوا جائرين جمال البليدي
6 884 جمال البليدي

الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..


 







الساعة الآن 07:27 مساء