حياكم الله زائرنا الكريم في شبكة الربانيون العلمية، إذا كنت قد اشتركت معنا سابقًا فيمكنك تسجيل الدخول بالضغط هنا، وإذا لم تسجل عضوية من قبل فيمكنك إنشاء حساب جديد بالضغط هنا، تقبل الله منا ومنكم.



القدوة القدوة يا أبناء الإسلام

القدوة القدوة يا أبناء الإسلام الكاتب/ الدكتور عاصم القريوتي إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور ..



19-04-2012 07:29 صباحا
أبو محمد عبدالحميد الأثري
المشرف العام - وفقه الله تعالى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 26-02-2011
المشاركات : 3141
قوة السمعة : 10
 offline 
القدوة القدوة يا أبناء الإسلام
الكاتب/ الدكتور عاصم القريوتي
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.


أما بعد:


فإن صنع القدوة في حياة أبنائنا وشبابنا ومجتمعاتنا يكون بتوثيق الصلة بالقرآن الكريم الذي يعد أكمل أسوة ، وأعظم قدوة وأفضلها، إذ يقول الله جل شأنه: { إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} .


ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن أصدق الحديث كتاب الله وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم".


ويكون تعميق القدوة بالتأسي بالمثل الأعلى في القدوة والأسوة، ألا وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول ربنا تبارك وتعالى: { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة } فالرسول صلى الله عليه وسلم هو إمامنا وقدوتنا ، فيجب علينا متابعته والاقتداء به ،إذ كان عليه الصلاة والسلام المثل الأعلى بشهادة ربنا تبارك وتعالى له بأنه على خلق عظيم.

وحقيقة التأسي بالكتاب والسنة تتمثل في الطاعة المطلقة والامتثال التام فيما به أمرنا وإليه أرشدنا مع لانتهاء عما عنه نهينا .
كما أن سير الأنبياء عليهم صلوات الله وسلامه فيها أسوة عظيمة ، إذ يقول الله جل شأنه: { أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده } أي: أولئك الأنبياء والمرسلين هم الذين هداهم الله الهداية الكاملة فبهداهم دون غيرهم اقتد يا محمد في تبليغ الدعوة وإقامة الحجة والصبر على التكذيب والجحود.


كما أرشدنا القرآن الكريم إلى التأسي بإبراهيم عليه السلام ومن معه إذ يقول سبحانه: { قد كان لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه }فهذا إرشاد من الله إلى عباده المؤمنين إلى التأسي بإبراهيم عليه الصلاة والسلام داعية التوحيد وصاحب الحنيفية السمحة ومقاوم الشرك والوثنية ومن آمن معه وجعلهم قدوة لنا في سيرهم، ولقد كرر القرآن الكريم ذكر الأسوة في إبراهيم عليه السلام للتأكيد.


ومن الواجب علينا أن نعمق مكانة الصحابة - رضي الله عنهم - في نفوس شبابنا وشاباتنا إذ صحابة النبي صلى الله عليه وسلم هم خير الناس بعده ،وهم الذين اصطفاهم الله سبحانه ورضي عنهم ، فتدبر يا عبد الله سيرتهم ومآثرهم تجد عندئذ القدوة العظيمة في تحمل الشدائد والجهاد في سبيل الله وبذل الغالي والنفيس من النفس والمال بشجاعة بالغة وإيمان عميق مع الاتصاف بمعالي الأخلاق الحميدة وروائع الخصال الخيرة من العدل والتواضع والزهد والحلم والرحمة والصبر والورع وغير ذلك من المحامد الكثيرة والمناقب الفاضلة التي سطرها التاريخ عن ذلك الجيل الفريد.


ولنحرص أيضاً على تعميق الصلة بعلمائنا المحدثين والفقهاء والمفسرين وغيرهم، إذ في سيرهم والوقوف على مآثرهم الحث على الإخلاص في طلب العلم ، والسعي الشديد له، والعمل بالعلم والتضحية البالغة في طلبه ، إضافة إلى التواضع الجم والخلق الرفيع، مع حرصهم على التمسك بالكتاب والسنة ونبذ البدع والخرافات وغير ذلك من مناقبهم مما امتلأت به كتب التراجم والسير.


وينبغي أن نعلم علم اليقين أن أئمتنا وخاصة صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم ، ورضي الله عنهم - أراودوا الحق فيما ذهبوا إليه ، فهم مجتهدون دائرون بين الأجر والأجرين فمن اجتهد فأصاب فله أجران ومن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد ولهذا فلا يذكرون إلا بالجميل.


وإن التطبيق العلمي من الدعاة وأرباب المسؤولية من آباء ومدرسين وموجهين وقادة وغيرهم من أعظم آثار القدوة الحسنة ، إذ بذلك يجمعون لهم بين ما يدرسونهم ويعلمونهم ويكتبون إليهم وبين تطبيقهم والتزامهم ، ونحن نعلم كيف دخل الإسلام بلاداً كثيرة مثل جنوب الهند وسواحل الصين وأوساط أفريقيا كل ذلك نتيجة الالتزام العملي التطبيقي بالإسلام هذه هي القدوة الحسنة وهذه هي آثارها فلنكن عالمين عاملين بما نعلم وندرس ونكتب حتى تتحقق فينا القدوة ، وإلا كنا سبباً في الصد عن العلم والدعوة فيقال فينا حينئذ:

يـــــا أيـــــها الرجــل المعـلم غـــيـره هـــــلا لنفسك كــــان ذا التعـلـيــــــــــمتصنف الدواء لذي السقام وذي الضنى كيمـــــا يـصـــح بـه وأنـت سقيــــــــــمابـــــدأ بنــفـسـك فانهها عــــن غيّـــها فإذا انتـــهت عنـه فـأنــــــت حكيــــــــــم
فهناك يقبل مــــــــا وعظت ويقـتـــدى بالعلــــــــــــم منـك ويـنـفــع التعليــــــم


كما ينبغي أن نلاحظ أمر أبنائنا فنشاركهم في حل مشكلاتهم ، ولا ندعهم وحدهم يتصرفون فيها مع ملاحظة إبعادهم عن القدوة الفاسدة حتى لا تؤثر في نفوسهم وتزحزحها عن سلامتها وفطرتها.


وحذار ثم حذار من التربية والنشأة على القنوات الفاسدة عقدياً وأخلاقياً، وكذا مواقع الشبكة العنكبوتية (الانترنت) المجهولة التي جرت الويلات والنكبات على الفرد والأسرة بل على المجتمع المسلم والأمة المسلمة بأسرها.


وخلاصة القول: إن الاعتصام الحقيقي بالكتاب والسنة ووفق نهج سلفنا الصالح من صحابة وتابعين عقيدة ومنهجاً وسلوكاً، فيه النجاة والسلامة والفوز في الدنيا والآخرة.


والحمد لله رب العالمين
توقيع :أبو محمد عبدالحميد الأثري



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
القدوة القدوة يا أبناء الإسلام أم عبد العزيز
0 361 أم عبد العزيز

الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..


 







الساعة الآن 07:42 مساء