حياكم الله زائرنا الكريم في شبكة الربانيون العلمية، إذا كنت قد اشتركت معنا سابقًا فيمكنك تسجيل الدخول بالضغط هنا، وإذا لم تسجل عضوية من قبل فيمكنك إنشاء حساب جديد بالضغط هنا، تقبل الله منا ومنكم.





بخصوص دخول الانتخابات من باب دفع الضرر بأخف الضررين

جواب الشيخ علي الحذيفي –حفظه الله– على سؤال ورد من تونس الشقيقة بخصوص دخول الانتخابات من باب دفع الضرر بأخف الضررين الس ..



16-01-2012 01:21 صباحا
أبو عمر عادل سري
rating
معلومات الكاتب â–¼
تاريخ الإنضمام : 08-03-2011
المشاركات : 113
قوة السمعة : 10
 offline 
جواب الشيخ علي الحذيفي –حفظه الله– على سؤال ورد من تونس الشقيقة بخصوص دخول الانتخابات من باب دفع الضرر بأخف الضررين

السؤال: عندنا شبهة يرددها كثير من الإسلاميين في تونس خاصة منهم المنتمين لـ "حزب النهضة" بقيادة راشد الغنوشي وهو حزب إخواني المنهج أن على المسلمين كلهم أن يتحدوا ويؤجلوا الخلافات الآن - حتى لو كانت خلافات عقدية- لأن عدونا واحد وهو العلمانية والشيوعية ويقولون للسلفيين: مادمتم لا ترشحون أنفسكم للانتخابات فعليكم أن تصوتوا لحزب النهضة في الانتخابات القادمة لأنه يمثل الإسلام.

هل نصوت للإخوان في الانتخابات القادمة، لأنهم وحدهم يمثلون الإسلام ومن باب أخف الضررين أم نقاطع الانتخابات.أفتونا مأجوزرين؟!

الجواب: الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:
والانتخابات: معناها مأخوذ من لفظها، فهي تعني الانتخاب وهو لغة الاختيار، وهي تعني اختيار شخص أو أكثر لمنصب من المناصب، وهي صورة من صور الديمقراطية ، ولاينبغي المشاركة في الانتخابات لأمور:

الأمر الأول: أن الانتخابات مصادمة للشريعة من عدة وجوه ، الوجه الاول:أنها ترد أمر اختيار الشخص إلى ذوق الناس واختيارهم لا إلى نظر الشرع الكريم وما يقرره من الأحكام، فهي من هذه الجهة وغيرها مصادمة للشريعة، فحاكم الدولة في الإسلام له شروط معينة يجب توافرها فيه، لكن النظام الديمقراطي لا يقيم وزنا لهذه الشروط، ولو اختار الناس شخصا آخر غير الشخص المطلوب قدم ما يختاره الناس على ما يقرره الشرع الكريم .

الوجه الثاني: أن الانتخابات تسوي بين أصحاب المنازل المختلفة والدرجات المتفاوتة، فهي تسوي بين المسلم والكافر والله يقول في كتابه الكريم: (أفنجعل المسلمين كالمجرمين) ويقول: (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون)، وتسوي بين التقي والفاسق والله يقول: (أم نجعل المتقين كالفجار)، وتسوي بين الرجل والمرأة والله تعالى يقول: (وليس الذكر كالأنثى) ويقول: (وللرجال عليهن درجة) ويقول: (ألكم الذكر وله الأنثى * تلك إذن قسمة ضيزى) وتسوي بين العالم والجاهل والله يقول: (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون).

الوجه الثالث: أن فيها من صرف الأموال الطائلة والجهود العظيمة والأوقات الكثيرة،ما لا يستحق الأمر معها مثل ذلك، بل فيها من الفتنة بين المسلمين ما يعرفه من عرفها وعرف مفاسدها،فالحملات الانتخابية من سلبيات الديمقراطية حيث تذهب أموال كثيرة لا حصر لها، مع ما يذهب من الأوقات والأخلاق والقيم أيضاً .

الوجه الرابع: أن مناصرة "الإخوان المسلمين" أو غيرهم على الانتخابات يشتمل على الاعتراف بالديمقراطية والإقرار بها، وهذا مما لا ينبغي أن يصدر من المسلم المتجرد لله تعالى. ومن هنا يقال:لا ينبغي مشاركة السلفيين في الانتخابات مع "الإخوان المسلمين" في هذه الانتخابات أو غير "الإخوان المسلمين"، ولا ينبغي تأييدهم ولا موافقتهم.

ولم تصل الحالة في تونس إلى حالة الضرورة التي يبحث فيها العلماء الراسخون ظروف البلد ووضع المسلمين فيه وتنزيل الفتوى المناسبة فيها، فنبقى على الأصل وهو المنع والتحريم.

الأمر الثاني: أن "الإخوان المسلمين" لن يفعلوا شيئا ولن يقيموا الشريعة بهذه الطريقة، فمن عجز أن يقيم الشريعة في نفسه في وقت السلم والأمان، فكيف سيقدر أن يقيمها في وقت المواجهة مع ما يسمون بالعلمانيين؟! هذا والله تعالى أعلم.




الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..


 







الساعة الآن 03:41 مساء