حياكم الله زائرنا الكريم في شبكة الربانيون العلمية، إذا كنت قد اشتركت معنا سابقًا فيمكنك تسجيل الدخول بالضغط هنا، وإذا لم تسجل عضوية من قبل فيمكنك إنشاء حساب جديد بالضغط هنا، تقبل الله منا ومنكم.



مجموع فتاوى العلماء السلفيين في التحزب والانتماء إلى الجماعات الإسلامية

مجموع فتاوى العلماء في الجماعات الإسلامية مــقــدمــة إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ..



28-04-2011 11:51 مساء
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 5410
قوة السمعة : 110
 offline 
مجموع فتاوى العلماء في الجماعات الإسلامية
مــقــدمــة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد
فقد بُعث رسول الله صلى الله عليه وسلم والجزيرة العربية تموج بالقوميات العصبيات فكل قبيلة تقدم ولاءها وتحصر انتماءها وتخص بنصرتها أفراد تلك القبيلة حتى قال قائلهم:
وهل أنا إلا مِنْ غَزَيَّةَ إِنْ غَوَتْ غَوَيْتُ وإِنْ تُرْشَدْ غَزَيةُ أُرْشَدِ
يؤيد بعضهم بعضاً على ما يريد سواء كان حقاً أو باطلاً وينصر بعضهم بعضاً فيما يهوى سواء كان محقاً أو مبطلاً فلما جاء الإسلام أمر بالوحدة والالتئام ومنع التفرق والانقسام لأن التفرق والانقسام يؤدي إلى التصدع والانفصام لذلك فهو يرفض التحزب والانشطار في قلب الأمة المحمدية الواحدة التي تدين لربها بالوحدانية ولنبيها بالمتابعة.
ولا شك أن الله عز وجل قضى كونا وأراد الاختلاف كما قال تعالى: {ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك} [هود: 118-119].
وكما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «… فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا»
وكما قال عليه السلام: «ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة …»
وبعض الجهال يستدل بهذه الأدلة على وجوب التسليم والإذعان للاختلاف؛ لأن الله أراده! وهذا يلتبس على من لا يفرق بين ما أراده الله وقضاه كونا، وما أراده وقضاه شرعا.
فالخلاف مما قضاه الله وأراده كونا لحكمة بالغة؛ حتى يتميز المتبع من المبتدع، ويقوم المتبع بمجاهدة المبتدع بالحجة والبيان.
(( والله سبحانه وتعالى جعل أهل الحق حزباً واحداً قدراً وشرعاً وناط به الفلاح في أنفسهم والغلبة على أعدائهم فقال: { أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [المجادلة: 22] ، وقال أيضاً: { وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ } [المائدة: 56] .
وهذه الغلبة الموعودة ثابتة لحزب الله بالحجة والبرهان في كل صقع وآن، وتتبعها الغلبة بالسيف والسنان إذا كانت أحوالهم مستقيمة، وقاتَلوا من أمر الله بقتالهم، قال تعالى: { وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ } [الصافات 173] وقال سبحانه: { إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} [غافر:51]، فهذه بشارة عظيمة لمن اتصفوا بأنهم من جند الله وتحلَّوا بالإيمان أنهم غالبون لغيرهم منصورون من ربهم نصراً عزيزاً يتمكنون فيه من إقامة دينهم. [تفسير للسعدي 654- 655]
وهذا الحزب هو المعبَّر عنه بـ (( الجماعة )) في حديث افتراق هذه الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة، قال - صلى الله عليه وسلم - (( ثنتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنة وهي الجماعة )). [السلسلةالصحيحة رقم (204)]
ومن شواهده لفظ (( ما أنا عليه وأصحابي )) .
وهو مدلول حديث العرباض بن سارية المرفوع (( فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضٌّوا عليها بالنواجذ )). [أخرجه أحمد (4/127-128) وهو صحيح ]
وهذا الحزب حزب واحد قد فُرغ من إنشائه على يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيجب على كل مسلم ينشد الحق ويسعى في فكاك نفسه من عذاب الله أن يلزم غَرزَ هذا الحزب وينأى بنفسه عن شق عصاه وإنشاء حزبِ شقاق داخل هذا الحزب الواحد .
وكان هذا الحزب متمثلاً في جيل الصحابة رضي الله عنهم والتابعين لهم بإحسان، وكانوا ينابذون بشدة ويناصبون أشدَّ العداء كلَّ من يفتُّ في عضد هذه الجماعة بمفهوميها (( العلميّ المنهجيّ )) و(( السياسيّ )) ويخرج عليها من حيث العقيدة والسلوك والسياسة.

ففيما يتعلق بالمخالفة العقدية نجد الإنكار الشديد والحاسم من عبد الله بن عمر رضي الله عنه على منكري القدر، فقد روى مسلم (في صحيحه 1/36) عن يحيى بن يعمر قال : (( كان أولَ من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري حاجَّين أو معتمرين فقلنا : لو لقينا أحداً من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر . فوُفِّق لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب داخلاً المسجد فاكتنفته أنا وصاحبي . أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله . فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلىّ. فقلت: أبا عبد الرحمن ! إنه قد ظهر قِبلنا ناس يقرؤون القرآن ويتقفرون العلم - وذكر من شأنهم - وأنهم يزعمون أن لا قدر. وأن الأمر أُنُفٌ. قال : فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم ، وأنهم برآء مني، والذي يحلف به عبد الله بن عمر ! لو أن لأحدهم مثل أحد ذهباً فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر )) .
ومن حيث المخالفة السلوكية نرى كيف أن عبد الله بن مسعود شدَّد النَّكير على هؤلاء الذين أحدثوا أنماطاً في العبادة لم تكن في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إحصاء الأذكار وعدِّها، مما لم يؤمروا به، فكان مما قال لهم في تعنيفهم: (( إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد - صلى الله عليه وسلم - أو مفتتحوا باب ضلالة . قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن ؛ ما أردنا إلا الخير . قال : وكم من مريد للخير لن يصيبه )) أخرجه الدارمي(في مسنده (1/287)) بإسناد جيد .
ومن حيث المخالفة السياسية لجماعة المسلمين نرى كيف أن ابن عمر هدَّد حَشَمَه وولده بالمفاصلة بينه وبينهم في شأن خلع يزيد بن معاوية ، فقد روى البخاري [في صحيحه (6/2603)] أن ابن عمر جمع حشمه وولده فقال : إني سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : (( يُنصب لكل غادر لواء يوم القيامة )) ، وإِنَّا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله- صلى الله عليه وسلم - ، وإني لا أعلم غدراً أعظم من أن يُبايَع رجلٌ على بيع الله ورسوله ثم يُنصب له القتال ، وإني لا أعلم أحداً خلعه ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينه .
ولا يعني ذم التحزب والافتراق أن تتشتت الطائفة المنصورة والفرقة الناجية ولا يجتمع منهم اثنان كما يحلو لبعض المتحزبين أن يصموهم به لتخذيل الناس عنهم وتشويه صورتهم وإظهارهم بمظهر الرَّافض للتعاون الشرعي والمفرق لكلمة المسلمين .
فالإسلام لا يحجر على أهل الحق أن يتعاونوا لإعزاز دين الله ، بل يوجب عليهم أن يتضافروا لنصرة دين الله بكل طريق لا يتعارض مع الشرع ومصلحتة خالصة أو راجحة، ولا يضيق عليهم في إنشاء المدارس والجامعات وجمعيات النفع العام والمراكز التي تخدم دعوتهم بشرط أن يتجنبوا مفاسد التحزب والتفرق من الافتئات على حقوق أهل الحل والعقد في نصب الإمام أو منابذته حين يُشرع ذلك، وتحزيب المجتمع وتوزيع ولائه على الأحزاب وأخذ البيعات وعهود الطاعات عليهم.
ثم إن الإسلام كما نهى عن الاختلاف والتفرق والتحزب وكل ما يكدر صفو ألفة المسلمين وتماسكهم وتعاضدهم الذي يكفل لهم وحدة صفهم الداخلي وتضافر القوى والجهود في التصدي للعدو الخارجي الغاشم = شرع لهم تشريعاً يدلهم على مكانة وحدة المسلمين وسدّ الذرائع التي قد تفتّ في عضدهم وتفرِّق شملهم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان ذلك: (( إنه - صلى الله عليه وسلم - سنّ الاجتماع على إمام واحد في الإمامة الكبرى وفي الجمعة والعيدين والاستسقاء وفي صلاة الخوف وغير ذلك مع كون إمامين في صلاة الخوف أقرب إلى حصول الصلاة الأصلية لما في التفريق من خوف تفرق القلوب وتشتت الهمم ، ثم إن محافظة الشارع على قاعدة الاعتصام بالجماعة وصلاح ذات البين وزجره عما قد يفضي إلى ضدّ ذلك في جميع التصرفات لا يكاد ينضبط ، وكل ذلك شرعٌ لوسائل الألفة ... وزجر عن ذرائع الفرقة )) اهـ [بيان الدليل على بطلان التحليل لابن تيمية ص: 371] .)) [ من كتاب التحذير من التفرق والحزبية ]
تــمــهــيــد
وجوب تحذير الشباب والعوام من الجماعات الحزبية
سئل فضيلة الشيخ العلاّمة صالح الفوزان: هل يجوز للعلماء أن يبيّنوا للشباب وللعامة خطر التحزب والتفرق والجماعات؟
فأجاب فضيلته: ( نعم يجب بيان خطر التحزب وخطر الانقسام والتفرق ليكون الناس على بصيرة لأنه حتى العوام الآن انخدعوا ببعض الجماعات يظنون أنها على الحق، فلا بد أن نبين للناس المتعلمين والعوام خطر الأحزاب والفرق لأنهم إذا سكتوا قال الناس : العلماء كانوا عارفين عن هذا وساكتين عليه، فيدخل الضلال من هذا الباب، فلا بد من البيان عندما تحدث مثل هذه الأمور، والخطر على العوام أكثر من الخطر على المتعلمين، لأن العوام مع سكوت العلماء يظنون أن هذا هو الصحيح وهذا هو الحق). اهـ
[الأجوبة المفيدة ص (68)]
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
"من هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية" رقم 1674 في 7/10/1397هـ)، وهو حكم صريح بعدم شرعية وجود هذه الجماعات وإليك نص هذه الفتوى:
(( لا يجوز أن يتفرق المسلمون في دينهم شيعا وأحزابا يلعن بعضهم بعضا ويضرب بعضُهم رقاب بعض، فإن هذا التفرق مما نهى الله عنه ونعى على من أحدثه أو تابع أهله.. وتوعد فاعليه بالعذاب العظيم.. وقد برأ الله رسوله -صلى الله عليه وسلم- منه، قال تعالى: (واعتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَميعًا ولا تَفَرَّقُوا)، إلى قوله تعالى: (ولاَ تَكُونُوا كالَّذينَ تفَرَّقوا واخْتلَفُوا مِن بَعدِ مَا جاءَهُمُ البَيِّنَاتُ وأُولائِكَ لهُمْ عَذابٌ عظيمٌ) {آل عمران: الآيات 103-105}. وقال تعالى: (إنّ الَّذينَ فرَّقُوا دِينَهُم وكانُوا شِيعًا لسْتَ منْهُم في شيْء إنَّما أمرُهم إلى الله ثم يُنبِّئهُم بما كَانُوا يفْعلُون* من جَاء بالحَسنةِ فلَهُ عشرُ أمثالِها ومَن جاءَ بالسَّيِّئَة فلاَ يُجزَى إلاَّ مثلَهَا وهُمْ لَا يُظلَمُونَ) {الأنعام: 159-160}. وثبَت عن النَبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "لاترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض". والآيات والأحاديث في ذم التفرق في الدين كثيرة.
أما إذا كان ولي أمر المسلمين هو الذي نظّمهم ووزع بينهم أعمال الحياة ومرافقها الدينية والدنيوية ليقوم كلٌّ بواجبه في جانب من جوانب الدين والدنيا فهذا مشروع .. بل واجب على ولي أمر المسلمين أن يوزع رعيته على واجبات الدين والدنيا على اختلاف أنواعها فيجعل جماعة لخدمة علم الحديث من جهة نقله وتدوينه وتمييز صحيحه من سقيمه .. إلخ، وجماعة أخرى لخدمة فقه متونه تدوينا وتعلما وتعليما.. وثالثة لخدمة اللغة العربية وقواعدها ومفرداتها، وبيان أساليبها والكشف عن أسرارها.. وإعداد جماعة رابعة للجهاد وللدفاع عن بلاد الإسلام وفتح الفتوح وتذليل العقبات لنشر الإسلام.. وأخرى للإنتاج صناعة وتجارة وزراعة.. إلى آخره.. فهذه من ضرورات الحياة التي لا تقوم للأمة قائمة إلا بها ولا يُحفظ الإسلام ولا ينتشر إلا عن طريقه..
هذا مع اعتصام الجميع بكتاب الله وهدى رسوله -صلى الله عليه وسلم- وما كان عليه الخلفاء الراشدون وسلف الأمة ووحدة الهدف وتعاون جميع المسلمين على نصرة الإسلام والذود عن حياضه وتحقيق وسائل الحياة السعيدة، وسير الجميع في ظل الإسلام وتحت لوائه على صراط الله المستقيم، وتجنبهم السبل المضلة والفرق الهالكة: قال الله تعالى: (وأنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ولَاتَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلهِ ذَالِكُمْ وصَّاكمْ بهِ لعَلّكُمْ تَتّقُونَ) {الأنعام:153} )) اهـ.


  ....
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

28-04-2011 11:53 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 5410
قوة السمعة : 110
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في التحزب والانتماء إلى الجماعات الإسلامية
سماحة شيخ الإسلام في عصره الإمام عبد العزيز بن باز – رحمه الله تعالى –
 س: ماواجب علماء المسلمين حيال كثرة الجمعيات والجماعات في كثير من الدول الإسلامية وغيرها، واختلافها فيما بينها حتى إن كل جماعة تضلل الأخرى. ألا ترون من المناسب التدخل في مثل هذه المسألة بإيضاح وجه الحق في هذه الخلافات، خشية تفاقمها وعواقبها الوخيمة على المسلمين هناك ؟
ج: إن نبينا محمداً - صلى الله عليه وسلم - بين لنا درباً واحداً يجب على المسلمين أن يسلكوه وهو صراط الله المستقيم ومنهج دينه القويم ، يقول الله تعالى : {وأنَّ هَذَا صِرَاطي مُسْتَقِيمَاً فاتَّبعوهُ وَلا تتبعُوا السُبُلَ فَتَفَرَّق بكم عَن سَبيْلِه ذَلِكم وَصَّاكم به لعَلكم تَتَّقون}
كما نهى رب العزة والجلال أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - عن التفرق واختلاف الكلمة؛ لأن ذلك من أعظم أسباب الفشل وتسلط العدو كما في قوله جل وعلا: { وَاعتَصِمُوا بحبل اللَّه جَميعاً وَلا تَّفرَّقُوا } وقوله تعالى: { شَرَعَ لَكم من الدينِ مَا وَصَّى به نُوحَاً وَالذِي أوحَيْنَا إليكَ وَمَا وَصَّيْنا بِه إبرَاهيْمَ وَمُوسَى وَعيسَى أنْ أقيمُوا الدينَ وَلا تتفرَّقوا فيه كَبُرَ على المشركينَ مَا تَدْعُوهُم إليْه }.
فهذه دعوة إلهية إلى اتحاد الكلمة وتآلف القلوب. والجمعيات إذا كثرت في أي بلد إسلامي من أجل الخير والمساعدات والتعاون على البر والتقوى بين المسلمين دون أن تختلف أهواء أصحابها فهي خير وبركة وفوائدها عظيمة.
أما إن كانت كل واحدة تضلل الأخرى وتنقد أعمالها فإن الضرر بها حينئذ عظيم والعواقب وخيمة.
فالواجب على المسلمين توضيح الحقيقة ومناقشة كل جماعة أو جمعية ونصح الجميع بأن يسيروا في الخط الذي رسمه الله لعباده ودعا إليه نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ومن تجاوز هذا أو استمر في عناده لمصالح شخصية أو لمقاصد لا يعلمها إلا الله ـ فإن الواجب التشهير به والتحذير منه ممن عرف الحقيقة ، حتى يتجنب الناس طريقهم وحتى لا يدخل معهم من لا يعرف حقيقة أمرهم فيضلوه ويصرفوه عن الطريق المستقيم الذي أمرنا الله باتباعه في قوله جل وعلا : { وأنَّ هَذَا صِرَاطي مُسْتَقِيمَاً فاتَّبعوهُ وَلا تتبعُوا السُبُلَ فَتَفَرَّق بكم عَن سَبيْلِه ذَلِكم وَصَّاكم به لعَلكم تَتَّقون }
ومما لا شك فيه أن كثرة الفرق والجماعات في المجتمع الإسلامي مما يحرص عليه الشيطان أولا وأعداء الإسلام من الإنس ثانياً، لأن اتفاق كلمة المسلمين ووحدتهم وإدراكهم الخطر الذي يهددهم ويستهدف عقيدتهم يجعلهم ينشطون لمكافحة ذلك والعمل في صف واحد من أجل مصلحة المسلمين ودرء الخطر عن دينهم وبلادهم وإخوانهم وهذا مسلك لا يرضاه الأعداء من الإنس والجن، فلذا هم يحرصون على تفريق كلمة المسلمين وتشتيت شملهم وبذر أسباب العداوة بينهم ، نسأل الله أن يجمع كلمة المسلمين على الحق وأن يزيل من مجتمعهم كل فتنة وضلالة، إنه ولي ذلك والقادر عليه)).
[مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (5/202ـ204)]
http://www.binbaz.org.sa/mat/46
 هل تُقِرُّون مثل الدخول في هذه الجماعات
http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/sh-ibnbaz-la-tatahazabu-lil-ikhwan.mp3
وسُئِلَ سماحة الشيخ ابن باز:
هل تُقِرُّون مثل الدخول في هذه الجماعات: جماعة الإخوان، جماعة التبليغ، جماعة الجهاد، أو تنصحونهم بالبقاء على طلب العلم مع طُلاَّب العلم من الدعوة السلفية ؟
فأجاب بقوله : (( ننصحهم جميعاً بالاجتماع على كلمة واحدة وهي طلب العلم والتفقُّه في الكتاب والسُنَّة والسير على منهج أهل السُنَّة والجماعة، ننصحهم جميعاً بأن يكون هدفهم هو اتباع الكتاب والسُنَّة والسير على منهج أهل السُنَّة والجماعة، وأن يكونوا جميعاً يُسَمُّون أنفسهم أهل السُنَّة، أو أتباع السلف الصالح .
أمَّا التحزُّب للإخوان المسلمين أو جمعية التبليغ، أو كذا وكذا ، لا ننصح بـه، هذا غلط، ولكن ننصحهم بأن يكونوا كتلة واحدة وجماعة واحدة يتواصون بالحق والصبر عليه، وينتسبون لأهل السُنَّة والجماعة .
هذا هو الطريق السويّ الذي يمنع الخلاف، وإذا كانوا جماعات على هذا الطريق ما يضر كونهم جماعة في (( إب ))، وجماعة في (( صنعاء ))، لكن كلهم على الطريقة السلفية اتِّباع الكتاب والسُنَّة يدعون إلى الله وينتسبون إلى أهل السُنَّة والجماعة من غير تحزُّب ولا تعصُّب، هذا لا بأس بـه وإن تعدَّدت الجماعات ، لكن يكون هدفهم واحد وطريقهم واحد )).
[ من شريط بعنوان "أسئلة أبي الحسن للشيخين ابن باز وابن العثيمين" سُجِّل بمكَّة المكرَّمة في السادس من ذي الحجة عام 1416 هـ]

انصح جماعات الإخوان والتبليغ والجهاد ولا تنتسب إليهم ولا تبايعهم


وسُئِلَ الشيخ – رحمه الله - أيضاً : بعض الشباب يقول : نحن إذا دخلنا في جماعة مثل جماعة الإخوان ، أو التبليغ ، أو الجهاد لنُصْلِح الأخطاء من الدَّاخل أحسن ما نكون بعيدين عنهم ندخل معهم إن طلبوا مِنَّا بيعة بايعناهم أو نرفض البيعة ولكن ندخل معهم لنصلح أخطاءهم ، هل تنصح بذلك ؟
فأجاب سماحة الشيخ ابن باز بقوله : (( أمـَّا زيارتهم للصُّلْح فلا بأس، أمَّا الانتساب إليهم لا، لكن زيارتهم للصُّلْحِ بينهم وللدعوة إلى الخير وتوجيههم إلى الخير ونصيحتهم فلا بأس، ولكن يكونوا مستقلِّين على طريق أهل السُنَّة والجماعة .
وإذا زاروا الإخوان أو جماعة التبليغ ونصحوهم لله وقالوا : دعوا عنكم التعصُّب، عليكم بالكتاب والسُنَّة، تمسَّكوا بالكتاب والسُنَّة، كونوا مع أهل الخير، دعوا التفرُّق الاختلاف، هذا نصيحة طيب )).
[ من شريط بعنوان "أسئلة أبي الحسن للشيخين ابن باز وابن العثيمين" سُجِّل بمكَّة المكرَّمة في السادس من ذي الحجة عام 1416 هـ]
سُئِلَ الشيخ ابن باز : بعض الطُّلاَّب السلفيين يقولون : لابـُدَّ أن نجتمع على عهد وعلى بيعة لأمير لنا وإن كُنَّا على المنهج السلفي ، لسنا في الجماعات الأُخرى ؟
فأجاب الشيخ بقوله : (( ما يحتاج بيعة ولا شيء أبداً ، يكفيهم ما كفى الأولين . الأولون طلبوا العلم وتعاملوا بالبر مِن دون بيعة لأحد )).
[ من شريط بعنوان "أسئلة أبي الحسن للشيخين ابن باز وابن العثيمين" سُجِّل بمكَّة المكرَّمة في السادس من ذي الحجة عام 1416 هـ]
 
....

 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

28-04-2011 11:56 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 5410
قوة السمعة : 110
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في التحزب والانتماء إلى الجماعات الإسلامية
محدث العصر الإمام المجدد محمد ناصر الدين الألباني – رحمه الله تعالى -

ما هو حكم الشرع في تعدد الأحزاب والجماعات

http://www.alalbany.me/files/split-608-1.mp3
أو
http://subulsalam.com/site/audios/alalbani/divers/hizb1.mp3
التفريغ

سؤال : ماهو حكم الشرع في تعدد هده الجماعات والأحزاب والتنظيمات الإسلامية مع أنها مختلفة فيما بينها في مناهجها وأساليبها ودعواتها وعقائدها، والأسس التي قامت عليها وخاصة أن جماعة الحق واحدة كما دل الحديث على ذلك؟
الجواب : لنا كلمات كثيرة وعديدة حول الجواب عن هذا السؤال ؛ ولذلك فنوجز الكلام فيه .
فنقول : لا يخفى على كل مسلم عارف بالكتاب والسنة وما كان عليه سلفنا الصالح رضي الله عنهم، أن التحزب والتكتل في جماعات مختلفة الأفكار أولاً والمناهج والأساليب ثانياً ، فليس من الإسلام في شئ ،بل ذلك مما نهى عنه ربنا عزوجل في أكثر من آية في القرآن الكريم منها قوله تعالى: {ولا تَكونُوا مِن المشركِـين من الذِيْنَ فَرَّقُوا دِينَهُم وكَانُوا شِيَعَاً كل حِزب بِما لَدَيهم فَرحُون}. فربنا عزوجل يقول: {وَلَو شَاءَ رَبُكَ لجَعلَ النَّاسَ أمةً وَاحِدة وَلا يَزَالُونَ مختَلِفِين إلا مَن رَحِمَ رَبُك} فالله تبارك وتعالى استثنى من هذا الخلاف الذي لا بد منه كونياً وليس شرعياً، استثنى من هذا الاختلاف الطائفة المرحومة حين قال {إلا مَن رَحِم رَبُك}
ولا شك ولا ريب أن أي جماعة يريدون بحرص بالغ وإخلاص لله عزوجل في أن يكونوا من الأمة المرحومة المستثناة من هذا الخلاف الكوني، إن ذلك لا سبيل للوصول إليه ولتحقيقه عملياً في المجتمع الإسلامي إلا بالرجوع إلى الكتاب وإلى سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، وإلى ما كان عليه سلفنا الصالح رضي الله عنهم .
ولقد أوضح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنهج والطريق السليم في غير ما حديث صحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه خط ذات يوم على الأرض خطاً مستقيماً وخط حوله خطوطاً قصيرة عن جانبي الخط المستقيم ثم قرأ قوله تبارك وتعالى {وأنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقيمَاً فَاتبَّعُوهُ وَلا تَّتبعوا السُبُلَ فَتَفَرَقَ بكم عَن سَبِيله } ومر بأصبعه على الخط المستقيم ، وقال هذا صراط الله ، وهذه طرق عن جوانب الخط المستقيم ، قال عليه السلام : (وعلى رأس كل طريق منها شيطان يدعو الناس إليه) .
لا شك أن هذه الطرق القصيرة هي التي تمثل الأحزاب والجماعات العديدة . ولذلك فالواجب على كل مسلم حريض على أن يكون حقاً من الفرقة الناجية أن ينطلق سالكاً الطريق المستقيم ، وأن لا يأخذ يميناً ويساراً، وليس هناك حزب ناجح إلا حزب الله تبارك وتعالى الذي حدثنا عنه القرآن الكريم {ألا إنَّ حِزْبَ الله هُم المفلِحُون} .
فإذاً، كل حزب ليس هو حزب الله فإنما هو من حزب الشيطان وليس من حزب الرحمن، ولا شك ولا ريب أن السلوك على الصراط المستقيم يتطلب معرفة هذا الصراط المستقيم معرفة صحيحة، ولا يكون ذلك بمجرد التكتل والتحزب الأعمى على كلمة هي كلمة الإسلام الحق لكنهم لا يفقهون من هذا الإسلام كما أنزل الله تبارك وتعالى على قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - .
لهذا كان من علامة الفرقة الناجية التي صرح النبي - صلى الله عليه وسلم - بها حينما سئل عنها فقال : هي ما أنا عليه وأصحابي .
فإذاً هذا الحديث يشعر الباحث الحريص على معرفة صراط الله المستقيم أنه يجب أن يكون على علم بأمرين اثنين هامين جداً .
الأول : ما كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم -
والآخر : ما كان عليه أصحابه عليه الصلاة والسلام . ذلك لأن الصحابة الكرام هم الذين نقلوا إلينا أولا هديه - صلى الله عليه وسلم - وسنته ، وثانياً: هم الذين أحسنوا تطبيق هذه السنة تطبيقاً عملياً، فلا يمكننا والحالة هذه ان نعرف معرفة صحيحة سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بطريق أصحابه ... فالشاهد من هذا وذاك أن فهم الإسلام فهماً صحيحاً لا سبيل إلا بمعرفة سير الصحابة وتطبيقهم لهذا الإسلام العظيم الذي تلقوه عنه - صلى الله عليه وسلم - إما بقوله وإما بفعله وإما بتقريره .
لذلك نعتقد جازمين أن كل جماعة لا تقوم قائمتها على هذا الإساس من الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح دراسة واسعة جداً محيطة بكل أحكام الإسلام كبيرها وصغيرها أصولها وفروعها، فليست هذه الجماعة من الفرقة الناجية من التي تسير على الصراط المستقيم الذي أشار إليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح .
وإذا فرضنا أن هناك جماعات متفرقة في البلاد الإسلامية على هذا المنهج، فهذه ليست أحزاباً، وإنما هي جماعة واحدة ومنهجها منهج واحد وطريقها واحد، فتفرقهم في البلاد ليس تفرقاً فكرياً عقديا منهجياً، وإنما هو تفرق بتفرقهم في البلاد بخلاف الجماعات والأحزاب التي تكون في بلد واحد ومع ذلك فكل حزب بما لديهم فرحون.
هذه الأحزاب لا نعتقد أنها على الصراط المستقيم بل نجزم بأنها على تلك الطرق التي على رأس كل طريق منها شيطان يدعو الناس إليه .
ولعل في هذا جواباً لما سبق))
[سلسلة الهدى والنور » الشريط رقم : 608 وانظر ص (106ـ114) من كتاب (فتاوى الشيخ الألباني) لعكاشة عبدالمنان الطيبي . الطبعة الأولى . مكتبة التراث الإسلامي]

الجماعات الحزبية من الاثنين وسبعين فرقة الالباني

ما صحة الدعوى بأنه لا تقوم للدعوة قائمة إلا بالتنظيمات الحزبية .؟ الالباني

ماهي المآخذ على الجماعات الحزبية في ميزان الشرع.؟ الالباني

هل الجماعات الحزبية تعتبر من الفرق الثلاث والسبعين الالباني

الرد على شبهة الحزبيين في الاستدلال على مشروعية التكتلات الحزبية ؟ الالباني

السلفي الحزبي يخرج من الفرقة الناجية الألباني

أوجه التوافق والاختلاف بين الدعوة السلفية والحزبية الالباني

ضابط التحزب المذموم وحكم العمل الجماعي في الدعوة الى الله

هناك من يقول إن الجماعات الموجودة الآن جماعات يكمل بعضها بعضاً وخلافها كالخلاف بين المذاهب الأربعة

http://www.islamanci...lbany/371_06.rm

 

كلام الشيخ الألباني في الأحزاب الموجودة اليوم

التبليغ والإخوان المسلمون..ـ -للشيخ الألباني

مضار الحزبية
 أضغط هنــــــــــــــــــــــــا.mp3
حكم تعدد الجماعات الحزبية
 أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــا.mp3
كلمة إلى الجماعات الإسلامية
http://ia801408.us.archive.org/11/items/albani-monawa3/113.mp3
....

 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

29-04-2011 12:03 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [3]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 5410
قوة السمعة : 110
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في التحزب والانتماء إلى الجماعات الإسلامية
فقيه الزمان العلامة محمد بن صالح العثيمين– رحمه الله تعالى -

هل يوجد في الكتاب والسنة ما يبيح تعدد الجماعات؟

http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/arab-25.mp3
أو

حكم بيعة أمراء الجماعات الإسلامية
http://binothaimeen....t/Download/1386

دور الجماعات الإسلامية في تفرق وتشتت الأمة

  أضغط هنــــــــــــــــــــا.mp3

حكم الانتماء إلى الجماعات الحزبية

  أضغط هنــــــــــــا.mp3

أو
العثيمين لا يجوز الانتماء للجماعات الحزبية


ضابط التحزب العثيمين

الرد على شبهات تجويز المشاركة السياسة للمرأة العثيمين

لمّا ظهرت الأحزاب في المسلمين تنوعت الطُّرُق وتفرقت الأُمة وصار بعضهم يضلّل بعضًا

http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/sh-al3uthaimeen-al-ahzab-faraqat-al-umah.mp3

التحزب وقوع فيما نهى الله عنه و هذه الاحزاب تعني قتل الاسلام

http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/othimeen-t7zb.mp3

لا يجوز العمل مع الأحزاب الإسلامية و يجب أن نسلك ما كان عليه طريق السلف الصالح
التحميل

أو
http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/oth_anti-ahzab.mp3
أو

التفريغ
سئل العلامة محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- 
السائل: هل من الحكمة العمل مع الأحزاب الإسلامية التي تواجه العلمانية والشيوعية وغيرها من المبادئ الهدَّامة؛ أم الحكمة ترك هذه الأحزاب وترك العمل السياسي مطلقًا؛ جزاكم الله خيرًا ؟
جواب الشيخ : ((الحكمة في هذه الأحزاب؛ أن نعمل بما كان عليه السلف الصالح من سلوك الطريق الصحيح في أنفسنا أولاً ؛ ثم في إصلاح غيرنا ؛ ( وفي هذا كفاية في رد الأعداء ) ، والعمل مع الفرق الأخرى الضالة التي تنتسب إلى الإسلام قد لا يزيد الأعداء إلاَّ شدة لأنهم سوف يدخلون علينا من البدع الضالة ؛ ويقولون : أنتم تقولون كذا وكذا ؛ لأننا أمامهم طائفة واحدة؛ فيحصل لنا الضرر في هذا الاجتماع المشتمل على البدع والسُنة ، لكننا نجانب هذا كله وندعُو من طريق واحد ؛ وهو طريق السلف الصالح وكفى به كفاية ؛ وما هذا الفكر الذي يقول نجتمع كلنا من أهل السُنة وأهل البدع في مقابلة الأعداء ؛ ما هذا النظر إلاَّ كنظر من يقول : هات الأحاديث الضعيفة واجمعها في الترغيب ؛ واجمع الأحاديث الضعيفة في الترهيب من أجل أن يرْغب الناس في الطاعة وأن يرْهبوا من المعصية ، وهذا خطأ. ولهذا لا نرى إيراد الأحاديث الضعيفة لا في الترغيب ولا في الترهيب ؛ لا نرى إيرادها إطلاقًا؛ إلاَّ مقرونة ببيان الضعف؛ لأن في الأحاديث الصحيحة الكفاية . كذلك في طريق السلف الصالح ( الخالص ) من شوائب البدع فيه كفاية)).
 
سُئِلَ – رحمه الله - : هل هناك نصوص في كتاب الله وسُنَّة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم - فيها إباحة تعدُّد الجماعات الإسلامية ؟
فأجاب بقوله : (( ليس في الكتاب والسُنَّة ما يبيح تعدُّد الجماعات والأحزاب ، بل إنَّ في الكتاب والسُنَّة ما يَذُمّ ذلك ، قال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْء إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ}، وقال تعالى : { كُلُّ حِزْب بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ}.
ولا شكَّ أنَّ هذه الأحزاب تنافي ما أمر الله ، بل ما حثَّ الله عليه في قوله: { إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ }، ولا سيّما حينما ننظر إلى آثار هذا التفرُّق والتحزُّب حيث كان كُلّ حزب وكُلُّ فريق يرمي الآخر بالتشنيع والسبِّ والتفسيق، وربما بما هو أعظم من ذلك، لذلك فإنَّنِي أرى أنَّ هذا التحزُّبَ خطأٌ )).
 [مجلَّة الجندي المسلم ، العدد 83 في ربيع الأوَّل عام 1417 هـ ]
وقال – رحمه الله - في جواب له عن سؤال حول الجماعات :
(( أرى أنَّ هذه الجماعات التي جاء في السؤال أرى أن تجتمع على كلمة واحدة بدون مبايعة، بدون معاهدة، لأنَّ النَّاس ما داموا تحت لواء دولة وحكم وسلطان، فلا معاهدة ولا مبايعة، لأنَّ هذه المعاهدة والمبايعة إن كانت مخالفة للنظام السائد في الدولة، فهذا يعني الخروج على الدولة والانفراد بما تعاهدوا عليه .
وإن كانت تعني التساعد فيما يهدفون إليه فهذا لا يحتاج إلى بيعة ومعاهدة ، بل يكفي كل واحد من الشباب أن يدرس على شيخ يثق بعلمه وأمانته ودينه ويتوجه بتوجيهاته دون أن يكون هناك مبايعة ومعاهدة ؛ كما كان أسلافنا .
الإمام أحمد رحمه الله إمام وله أصحاب ولم يجر بينه وبينهم معاهدة ولا مبايعة . الإمام الشافعي كذلك ، الإمام مالك وأبو حنيفة وسفيان الثوري وغيرهم من الأئمة ، هل أحد منهم طلب من تلاميذه وأصحابه أن يبايعوا أو يعاهدوا على أمر من الأمور ، أبداً لم نسمع بهذا ولم نعلم ولا يمكن لمدَّع أن يدَّعيه ، فلماذا لا نكون مثلهم .
إنَّا لا نعلم أحداً عاهد أو بايع شخصاً مّا يكون تحت سيطرته في الشّدَّة والرَّخاء والحرب والسّلم إلاَّ الخوارج الذين يخرجون على أئمة المسلمين ويحصل بخروجهم ما لم تحمد عقباه )). [من شريط بعنوان (( أسئلة أبي الحسن للشيخين ابن باز وابن العثيمين )) سُجِّل بمكَّة المكرَّمة عام 1416 هـ]
منهج ومذهب السلف لا حزب السلفيين

التفريغ
قال العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين : :
«إنه إذا كثرت الأحزاب فى الأمة فلا تَنْتَم إلى حزب، فقد ظهرت طوائف من قديم الزمان مثل الخوارج والمعتزلة والجهمية والرافضة، ثم ظهر أخيرًا إخوانيين وسلفيون وتبليغيون وما أشبه ذلك، فكل هذه الفرق اجعلها على اليسار وعليك بالإمام، وهو ما أرشد إليه النبى ﷺ فى قوله: «عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين» ولا شك أن الواجب على جميع المسلمين أن يكون مذهبهم مذهب السلف لا الانتماء إلى حزب معين يسمى السلفيين. والواجب أن تكون الأمة الإسلامية مذهبها مذهب السلف الصالح لا التحزب إلى ما يسمى «السلفيون»، فهناك طريق السلف وهناك حزب يسمى «السلفيون» والمطلوب اتباع السلف»شرح الأربعين النووية حديث (2)
وقال – رحمه الله - ليس فى الكتاب ولا فى السنة ما يبيح الجماعات والأحزاب، بل إن فى الكتاب والسنة ذم ذلك قال تعالى: ﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْب بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [المؤمنون: 53] ولا شك أن هذه الأحزاب تنافى ما أمر الله به بل ما حث عليه فى قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: 92]
[كتاب الصحوة الإسلامية (ص154)].
سئل فضيلة الشيخ العلامة ابن عثيمين غفر الله له :
ما توجيهكم حول ما يحصل من البعض من التفرق والتحزب ؟
فأجاب رحمه الله :
لا شك أنّ التحزب والتفرق في دين الله منهي عنه محذّر منه ، لقوله تعالى : " ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم " وقوله تعالى : " إن الذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون " ، فلا يجوز للأمة الإسلامية أن يتفرقوا أحزاباً ، لكل طائفة منهج مغاير لمنهج الأخرى ، بل الواجب اجتماعهم على دين الله على منهج واحد وهو هدي النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين والصحابة المرضيين ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور فإنّ كل بدعة ضلالة " .
وليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين أن تتفرق الأمة أحزاباً لكل حزب أمير ومنهج ، وأمير الأمة الإسلامية واحد ، وأمير كل ناحية واحد ، من قِبَل الأمير العام .
وإنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم باتخاذ أمير في السفر ؛ لأن المسافرين نازحون عن المدن والقرى التي فيها أمراء من قِبَل الأمير العام ، وربما تحصل مشاكل لا تقبل التأخير إلى وصول هذه المدن والقرى ، أو مشاكل صغيرة لا تحتمل الرفع إلى أمراء المدن والقرى ، كالنزول في مكان والنزوح عنه وتسريح الرواحل وحبسها ونحو ذلك ، فكان من الحكمة أن يؤمِّر المسافرون أحدهم لمثل هذه الحالات .
ونصيحتي للأمة أن يتفقوا على دين الله ولا يتفرقوا فيه ، وإذا رأوا من شخص أو طائفة خروجاً عن ذلك نصحوه وبينوا له الحق وحذروه من المخالفة وبينوا له أنّ الاجتماع على الحق أقرب إلى السداد والفلاح من التفرق .
وإذا كان الخلاف عن اجتهاد سائغ فإنّ الواجب أن لا تتفرق القلوب وتختلف من أجل ذلك ، فإن الصحابة الكرام رضي الله عنهم حصل بينهم خلاف في الاجتهاد في عهد نبيهم ـ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ـ وبعده ، ولم يحل بينهم اختلاف في القلوب أو تفرق ، فليكن لنا فيهم أسوة ، فإنّ آخر هذه الأمة لن يصلح إلا بما صلح به أولها .
وفقنا الله إلى ما يحبه ويرضاه .
[نقلاً من كتاب العلم للشيخ .السؤال رقم 101 صـ203 ].
...
 


 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

29-04-2011 12:05 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [4]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 5410
قوة السمعة : 110
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في التحزب والانتماء إلى الجماعات الإسلامية
فضيلة الشيخ العلاّّمة صالح بن فوزان الفوزان– حفظه الله تعالى
عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء
الجماعات المعاصرة ولزوم جماعة أهل السنة
 أضغط هنــــــــــــــــــــا.mp3

حكم الالتحاق بالجماعات المنحرفة - جماعة الإخوان وجماعة التبليغ؟

http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/sh-alfawzan-attableeghe-al-ikhwan.mp3

توجيه الشباب و تحذيرهم من الانخداع ببعض الجماعات

http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/sh-alfawzan-tawjehat-li-ashabab_03_20.mp3

بماذا توجهون عامة الناس اتجاه هذه الأفكار المنحرفة وهذه الفرق الضالة ؟

http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/sh-alfawzan-al-afkar-al-monharifah_06_22.mp3

وصية بالتمسك بما عليه أهل السنة والجماعة وترك الفرق والأحزاب

http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/atharya-151.mp3

لا يوجد في الإسلام جماعات، وإنما جماعة هي جماعة واحدة، وهذه الجماعات فرق مخالفة

http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/atharya-99.mp3

ما صحة نسبة الجماعات اليوم الى الاسلام ؟

http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/fo-29.mp3

هل من كلمة أبوية لمن انضم لهذه الجماعات ؟

http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/fo-33.mp3

تعدد الجماعات و تشتتها هذا هو الذي يسبب النزاع و الافتراق

http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/fo-19.mp3

من خالف منهج أهل السنة فهو من الفرق المخالفة ومتوعد بالنار سواء كان من الاخوان أو التبليغ

http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/oth_anti-ahzab.mp3

الجماعات الإسلامية في هذا الزمن
http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/gma3h.mp3
ما هو المنهج الصحيح في التعامل مع الجماعات الإسلامية المعاصرة ؟

http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/alfozan-almnhg-alshih-gmaat-eslamia.mp3

حكم التعاون مع الجماعات الإسلامية ضد العلمانية وغيرهم

حمل من هنا

وسئل العلامة صالح الفوزان -حفظه الله-
أحسن الله إليكم يقول السائل : سمعت في إحدى القنوات الإسلامية من أحد المفكرين أنه يقول من الحكمة التعاون مع الجماعات الإسلامية ضد العلمانية وغيرهم فهل هذا الكلام صحيح؟
جواب الشيخ :
((لا ما هو بصحيح ما نتعاون مع أهل الباطل ، ما نتعاون مع الفرق الضالة أبداً. إنما نتعاون مع إخواننا المستقيمين علىطاعة الله وعلى المنهج السليم نتعاون معهم، أما المنحرفون والضالون والمخالفون لأهل السنة والجماعة فلا نتعاون معهم لأن هذا تعاون على الإثم والعدوان وتبرير لما هم عليه نعم، وبعدين ما ينفعوننا يقولون "اللي ما هو على دينك ما يعينك" هذا مثل عامي وهو صحيح "اللي ما هو على دينك ما يعينك ". نعم)).

 




س فضيلة الشيخ؛ إضافة لحالة التردي، تعيش الأمة الإسلامية حالة اضطراب فكري خصوصاً في ما يتعلق بالدين، فقد كثرت الجماعات والفرق الإسلامية التي تدعي أن نهجها هو النهج الإسلامي الصحيح الواجب الاتباع حتى أصبح المسلم في حيرة من أمره أيها يتبع وأيها على الحق ؟
ج : "التفرق ليس من الدين، لأن الدين أمرنا بالاجتماع وأن نكون جماعة واحدة وأمة واحدة على عقيدة التوحيد وعلى متابعة الرسول صلى الله - صلى الله عليه وسلم - ، يقول تعالى {إنَّ هَذه أمَّتُكم أمَّةً وَاحدَة وَأنا رَبُكم فَاعبُدُون} [الأنبياء :92] . يقول تعالى {وَاعتَصِمُوا بحبل اللَّه جَميعاً وَلا تَّفرَّقُوا} [آل عمران: 103] وقال سبحانه وتعالى {إنَّ الذينَ فَرَّقُوا دينهم وَكانُوا شِيَعَاً لستَ مِنْهُم في شَئ إنَما أمْرُهُم إلى الله ثُمَّ ينبئهم بِمَا كانوا يَفعَلُون} [الأنعام : 159] فديننا دين الجماعة ودين الألفة والاجتماع ، والتفرق ليس من الدين ، فتعدد الجماعات هذه ليس من الدين ، لأن الدين يأمرنا أن نكون جماعة واحدة والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : (المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضاً) ويقول : (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد) فمعلوم أن البنيان وأن الجسد شئ واحد متماسك ليس فيه تفرق ، لأن البنيان إذا تفرق سقط ، كذلك الجسم إذا تفرق فقد الحياة ، فلا بد من الاجتماع وأن نكون جماعة واحدة أساسها التوحيد ومنهجها دعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومسارها على دين الإسلام ، قال تعالى: {وأنَّ هَذَا صِرَاطي مُسْتَقِيمَاً فاتَّبعوهُ وَلا تتبعُوا السُبُلَ فَتَفَرَّق بكم عَن سَبيْلِه ذَلِكم وَصَّاكم به لعَلكم تَتَّقون} [الأنعام:153] فهذه الجماعات وهذا التفرق الحاصل على الساحةاليوم لا يقره دين الإسلام بل ينهى عنه أشد النهي ويأمر بالاجتماع على عقيدة التوحيد وعلى منهج الإسلام جماعة واحدة وأمة واحدة كما أمرنا الله سبحانه وتعالى بذلك . والتفرق وتعدد الجماعات إنما هو من كيد شياطين الجن والإنس لهذه الأمة، فما زال الكفار والمنافقون من قديم الزمان يدسون الدسائس لتفريق الأمة ، قال اليهود من قبل : {آمِنوا بالذي أنزلَ عَلى الذِيْنَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ واكفرُوا آخِرَهُ لَعَلهُمْ يَرْجعُون} أي يرجع المسلمون عن دينهم إذا رأوكم رجعتم عنه ، وقال المنافقون : {لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُول الله حَتى يَنْفضُوا} {والذينَ اتخَذوا مَسْجدَاً ضِرَارَاً وَكفْرَاً وَتَفْريقاً بينَ المؤمنين}
[انظر ص (44ـ45) من كتاب مراجعات في فقه الواقع السياسي والفكري للدكتور الرفاعي]
وسُئل – حفظه الله - : ما حكم وجود مثل هذه الفرق: التبليغ، والإخوان المسلمين، وحزب التحرير، وغيرها في بلاد المسلمين عامة ؟
فقال: (( هذه الجماعات الوافدة يجب ألا نتقبلها لأنها تريد أن تنحرف بنا وتفرقنا وتجعل هذا تبليغياً وهذا إخوانياً وهذا كذا..., لِمَ هذا التفرق ؟ هذا كفرٌ بنعمة الله سبحانه وتعالى، ونحن على جماعة واحدة وعلى بينة من أمرنا، لماذا نستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير ؟ لماذا نتنازل عما أكرمنا الله سبحانه وتعالى به من الاجتماع والألفة والطريق الصحيح، وننتمي إلى جماعات تفرقنا وتشتت شملنا، وتزرع العداوة بيننا ؟ هذا لا يجوز أبداً )).
وقال – حفظه الله – : ( وأما الجماعات المعاصرة الآن، المخالفة لجماعة أهل السنة إلا امتداد لهذه الفرق وفروع عنها ).
من لمحة عن الفرق الضالة (ص 60 )
وسُئل-حفظه الله-:هل هذه الجماعات تدخل في الاثنتين وسبعين فرقة الهالكة؟
فقال: ((نعم، كل من خالف أهل السنة والجماعة ممن ينتسب إلى الإسلام في الدعوة أو في العقيدة أو في شيء من أصول الإيمان، فإنه يدخل في الاثنتين والسبعين فرقة، ويشمله الوعيد، ويكون له من الذم والعقوبة بقدر مخالفته )) [من كتاب الأجوبة المفيدة عن أسئلة المناهج الجديدة ص (16)]
وقال في ص (19) من الكتاب السابق : ( فالجماعات التي عندها مخالفات للكتاب والسنة يعتبر المنتمي إليها مبتدعاً ).
وقال – حفظه الله – في ص (7) : ( من خالف هذا المنهج – يعني منهج السلف – وسار على منهج آخر فإنه ليس منا ولسنا منه، ولا ننتسب إليه، ولا ينتسب إلينا، ولا يسمى جماعة، وإنما يسمى فرقة من الفرق الضالة لأن الجماعة لا تكون إلا على الحق، فهو الذي يجتمع عليه الناس، وأما الباطل فإنه يفرق ولا يجمع قال تعالى : ( وإن تولوا فإنما هم في شقاق ) ). اهـ.

نسمع كثيراً عما يسمى بالجماعات الإسلامية في هذا العصر في مختلف أنــــــحـاء العالم ، فما أصل هذه التسمية ؟ وهل يجوز الذهاب معهم ومشاركتهم إذا لم يكن لديهم بدعة ؟
جواب الشيخ حفظه الله :
الرسول صلى الله عليه وسلم أخبرنا وبين لنا كيف نعمل ، ما ترك شيئاً يقرب أمته إلى الله إلا وبينه ،وما ترك شيئاً يبعدهم من الله إلا وبينه عليه الصلاة والسلام ومن ذلك هذه المســـــــألة ،قــــــال صلى الله عليه وسلم: " فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً "لكن ما هو العلاج عند حـــــــدوث ذلك ؟ قــــال : " فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجـــذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة " .
فهذه الجماعات من كان منها على هدي الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة ، وخصوصاً الخلفاء الراشـــــــدين والقرون المفضلة ، فأي جماعة على هذا المنهج فنحن مع هذه الجماعة ، ننتسب إليها ، ونعــــــمل معها ، وما خالف هدي الرسول الرسول صلى الله عليه وسلم فإننا نتجنبه وإن كانت تسمى " جماعة إسلامية " ،
العـــبرة ليست بالأسماء ، العبرة بالحقائق ، أما الأسماء فقد تكون ضخـــــمة ، ولكنها جوفاء ليـــــس فيها شيء ، أو باطلة – أيضاً - .
وقال رســـــــــول الله صلى الله عليه وسلم :" افـترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ، قلنا : من هي يا رسول الله ؟ قـال : " من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي " .
الطريق واضح الجماعة التي فيها هذه العلامة نكون معها ، من كان على مثل مـا كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فهم الجماعة الإسلامية الحقة .أما من خالف هذا المنهج ، وســــــــار على منهج آخر ، فإنه ليس منا ولسنا منه ، ولا ننتسب إليه ، ولا ينتسب إلينا ، ولا يسمى جــماعة ، وإنما يسمى فرقة من الفرق الضالة ، لأن الجماعة لا تكون إلا على الحق ، فهو الذي يجتمـــع عليه الناس ، وأما الباطل فإنه يفرق ولا يجمع قال تعالى (وإن تولوا فإنما هم في شقاق ) [ البقرة : 137].

[الأجوبة المفيدة عن أسئلة المناهج الجديدة ً ( ص : 24-26 ) ]
 

 حكم الانتماء للفرق والأحزاب والجماعات والإسلامية
 محاضرة
http://www.islamancient.com/ressources/audios/145.rm

موقف الإسلام من الأحزاب
محاضرة

http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/alfozan-mwqef-aleslam-mn-alahzab.mp3

ومن كتاب "تأَمُّلَاتٌ فِي أَوَاخِرِ سُوْرَة الأَحْزَاب"

http://ia700609.us.archive.org/21/items/DDDDDDDDD_371/Doc2.pdf
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

29-04-2011 12:07 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [5]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 5410
قوة السمعة : 110
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في التحزب والانتماء إلى الجماعات الإسلامية
فضيلة الشيخ العلاّّمة عبد الله بن غديان – رحمه الله تعالى –
عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء
فرقتي الإخوان المسلمين و التبليغ
أضغط هنـــــــــــــــــــا.mp3
قال - رحمه الله-: (( البلاد هذي كانت ما تعرف اسم جماعات لكن وفد علينا ناس من الخارج. وكل ناس يؤسسون ما كان موجوداً في بلدهم.
فعندنا مثلاً ما يسمونهم بجماعة الإخوان المسلمين، وعندنا مثلاً جماعة التبليغ، وفيه جماعات كثيرة، كل واحد يرأس له جماعة يريد أن الناس يتبعون هذه الجماعة، ويحرِّم ويمنع إتباع غير جماعته ويعتقد أن جماعته هي التي على الحق، وأن الجماعات الأخرى على ضلالة. فكم فيه حق في الدنيا ؟
الحق واحد كما ذكرت لكم؛ أن الرسول صلى الله عليه وسلم بيَّن افتراق الأمم وأن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فِرقة, كُلها في النار إلا واحدة. قالوا من هي يا رسول الله قال: (( من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي )).
كل جماعة تضع لها نظام، ويكون لها رئيس، وكل جماعة من هذه الجماعات يعملون بيعة، ويريدون الولاء لهم وهكذا.
فيفرِّقون الناس -يعني البلد الواحدة – تجد أن أهلها يفترقون فِرق، وكل فِرقة تَنشأ بينها وبين الفِرقة الأخرى عداوة، فهل هذا من الدين ؟ لا, ليس هذا من الدين، لأن الدين واحد، والحق واحد، والأمة واحدة، الله جل وعلا يقول: { كنتم خير أمة} ما قال كنتم أقساماً, لا, قال:{ كنتم خير أمة أُخرِجت للناس }.
و في الحقيقة إن الجماعات هذه جاءتنا وعملت حركات في البلد؛ حركات سيئة، لأنها تستقطب وبخاصة الشباب، لأنهم ما يبون [ أي: لا يريدون ] الناس الكبار هذولا [ أي: هؤلاء ] قضوا منهم مالهم فيهم شغل !
لكن يجون [ أي: يأتون ] أبناء المدارس في المتوسط وأبناء المدارس في الثانوي وأبناء المدارس في الجامعات وهكذا بالنظر للبنات أيضاً. فيه دعوة الآن لجماعة الإخوان المسلمين، وفيه دعوة لجماعة التبليغ حتى في مدارس البنات.
فلماذا لا يكون الإنسان مع الرسول صلى الله عليه وسلم.......)).
 [فتاوى العلماء في الجماعات وأثرها على بلاد الحرمين: تسجيلات منهاج السُنة بالرياض ].

 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

29-04-2011 12:09 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [6]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 5410
قوة السمعة : 110
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في التحزب والانتماء إلى الجماعات الإسلامية
  الشيخ العلاّمة صالح بن محمد اللحيدان – حفظه الله تعالى –
عضو هيئة كبار العلماء
حكم الجماعات والأحزاب الإسلامية؟
http://ia600806.us.archive.org/5/items/LL985/985.mp3

أو
حكم الجماعات والأحزاب الإسلامية؟.mp3
اعتزل وتجنب الفرق الإسلامية كلها وقد أغناك الله باتباع السلف المبارك..
http://ia601204.us.archive.org/8/items/LL907/907.mp3

جماعة الأخوان وجماعة التبليغ ليسوا من أهل المناهج الصحيحة
http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/leh_jamaat.mp3
أو
http://www.maktabada.com/casharo_dagaal/hezbeh/leh_jamaat.rm

قال -حفظه الله-:
(( الإخوان وجماعة التبليغ ليسوا من أهل المناهج الصحيحة فإن جميع الجماعات والتسميات ليس لها أصل في سلف هذه الأمة.
وأول جماعة وُجدت وحملت الاسم جماعة الشيعة تسموا بالشيعة.
وأما الخوارج فما كانوا يسمون أنفسهم إلا بأنهم المؤمنون.. )).
[فتاوى العلماء في الجماعات وأثرها على بلاد الحرمين: تسجيلات منهاج السنة السمعية بالرياض ]

الجماعات والفرق لا أنصح أحدًا أن ينتمي إليها، والمسلمون يحكمهم الكتاب والسنة وفهم الصحابة

http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/atharya-26.mp3
لا شك أن الجماعات المختلفة المتناثرة لا تخدم الإسلام
http://ia601501.us.archive.org/11/items/18-12-1414/18-9-1414.mp3



  ما الحكم فيمن يقول: أن الجماعات الإسلامية على الساحة كلها على حق مثل المذاهب الأربعة؟

تحميل من هنـــــا

التفريغ

يقول ما الحكم في من يقول ان الجماعات السلامية على الساحة كلها على حق مثل المذاهب الأربعة؟،  وهل وسائل الدعوة توقيفية أم لا؟

الجواب:

 ( الله يقول لنبيه - صلى الله عليه وسلم-: (اُدعوا إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) ويقول (قل هذه سبيلي ادعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني)

فمن سلك مسلك محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- في دعوته فهو على حق، ومن إخترع على نفسه أمورا وسُبلا ( ربما "وسائلا"وشروطا  ليست في كتاب الله ولا في سنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- فقد إبتدع في عمله.

وأما أن كل جماعة على الحق وإن اختلفت مع الأخرى فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن: (اليهود افترقوا على احدى وسبعين فرقة، وأن النصارى افترقوا على ثنتين وسبعين فرقة، وأن أمة محمد ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قالوا من هي: قال: من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي) وفي رواية: (من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي).

فتعدد الجماعات واختلافها فيما بينها لايدل على خير ولا يرشد إلى انهم كلهم على صواب. نعم ) اهـ

البيعة لقادة الجماعات الإسلامية من التحزب والضلال ومن تفتيت الأمة يأثم من باشرها ومن دعا لها..

http://ia600808.us.archive.org/27/items/1387Lohedan/L1387.mp3

السؤال:
 يقول: ما حكم البيعة التي يأخذها قادة الجماعات الإسلامية على الأفراد وهل هي ملزمة، وهل يأثم من نقضها؟
 الجواب:
بل يأثم من باشرها ويأثم من دعا لها، وهذه من تفتيت الأمة الإسلامية، ووضعها أحزابا وشيعا، صاحب هذه البيعة إذا دخل مدينة من المدن هل يأمر وينهى؟ ويتخذ نفسه أميرا؟
صحيح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر الناس إذا خرجوا في سفر أن يؤمروا أحدهم، لكن هذا الأمير إذا دخل قرية من القرى هل تبقى له إمارته؟ إذا دخل قرية صار مأمورا لا إمرة له، أما هذه البيوعات والبيعات والتحزب حتى يصير الأمر لبعض الناس إلى أن يحرموا زوجة الشيخ على أحد من أتباعه وهذا معروف وهذا من الضلال، نعم" اهـ

.
...
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

29-04-2011 12:11 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [7]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 5410
قوة السمعة : 110
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في التحزب والانتماء إلى الجماعات الإسلامية

  العلامة أحمد بن يحيى النجمي

 هل انتشار الجماعات مؤشر على عودة الخلافة الإسلامية؟
http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/sh-annajmy-aljama3at-wa-3ao-wdat-al-khilafah.mp3

هل تدخل الجماعات في حديث الافتراق؟

http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/atharya-136.mp3

....
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

09-05-2011 03:37 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [8]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 5410
قوة السمعة : 110
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في التحزب والانتماء إلى الجماعات الإسلامية

العلامةمحدث الديار اليمنية  مقبل بن هادي الوادعي -رحمه الله   

الإسلام ما فيه جمـــاعات فيه كتاب وسنة

  أضغط هنــــــــــــــــــــــــا.mp3

الحزبية تقود البلد إلى الدمار واشتعال الفتن

http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/sh-moqbil-alhezbia.mp3
ماحكم من يجيز التعاون مع الإخوان المسلمين
أو جماعة التبيلغ أو أي جماعة أخرى في الدعوة إلى الله أو أي نشاط آخر بحجة أن هذه الجماعات فيها خير وقد خدمة الإسلام ؟

http://www.muqbel.net/files/fatwa/muqbel-fatwa1030.mp3

حكم البيعة للجماعات

http://www.muqbel.net/files/fatwa/muqbel-fatwa1259.mp3
نص السؤال:
الجماعات لها أمراء وكل جماعة لها أمير ربما تأخذ له البيعة وربما لا تأخذ له البيعة ويقولون : أن هذه الإمارة ليست إمارة تمكين وإنما إمارة دعوة أي ليست خلافة تمكين ولكن خلافة دعوة كما يقولون لأننا لسنا ممكنين ، ولكن الدعوة هذه يقيسون بالسفر والإمارة في السفر فيقولون : نحن في أشد من هذا السفر فلا بد أن نؤمر علينا أحدنا ، فإذا ما أمروا أحدهم أوجبوا له الطاعة وأثموا من يخرج عليه وقاطعوه وحاربوه واتهموه بهذه الإشاعات مثلا : التكفير ، وإشاعان متعددة ، وربما يتهمونه بأنه تابع لهؤلاء الحكام أو حكوماتهم فما مشروعية هذه الإمارة وما واجبنا تجاه هذه الجماعات جميعاً ؟
نص الإجابة:
الجماعات : جماعات جاهلية فليبلغ الشاهد الغائب ، وهذا قولنا منذ عرفنا أنفسنا ، والنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول كما في الصحيحين من حديث جابر عند أن اختصم أنصاري ومهاجري ، فقال الأنصاري : يا للأنصار ، وقال المهاجري : يا للمهاجرين ، فقال النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم دعوها فإنها متنتة " .
ويقول النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - كما في الصحيح : " ليس منا من ضرب الخدود ، وشق الجيوب ، ودعا بدعوى الجاهلية " .
استراح المسلمون مدة من التعصب المذهبي ، ونبغت لهم هذه الجماعات ، ولقد رأيت ما يذهلني ويدهشني عند أن كنت بمصر فربما ثلاثة ولهم أمير المؤمنين ، فهي فتنة تقر بها أعين أعداء الإسلام .
والنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول كما في < سنن أبي داود > من حديث محمد بم عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة : " افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة " ، فهذا الافتراق أضعف المسلمين ، وشتت شملهم يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : " ولا تنازعوا فتفشلوا " ، ويقول في شأن اليهود : " تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى " ، ويقول سبحانه وتعالى : " واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا " ، ويقول سبحانه وتعالى : " إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيئ إنما أمرهم إلى الله " .
فهذه الجماعات كل يمجد أميره ، واهتموا بالدعوة إلى الجماعات ، وتركوا الدعوة إلى الإسلام بل أصبحوا حرباً على من رفض هذه الجماعات ودعا إلى الإسلام ، ويلقبونه بالألقاب المنفرة ، ولكن يأبى الله إلا أن يظهر دينه ، وأن ينصر دينه .
فالذي أنصح به كل أح أن يستمسك بكتاب الله وبسنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وأن يوالي كل مسلم : " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " .
أكبر برهان أن هذه الجماعات ليست على شيئ أنك تجد الشاب متحمساً يهز المنابر يدعو إلى الجماعة ، وبعد أيام لا تدري إلا وقد انفصل وانضم إلى جماعة أخرى وأصبح يطعن في تلك الجماعة أو كون جماعة أخرى ، فهذا دليل على أن الجماعات لا تتقيد بكتاب الله ولا بسنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، ولا تقيدت بكتاب الله وبسنة رسول الله لما حصل هذا الاختلاف لأن الله أنزل إلينا شفاء للاختلاف يقول عز وجل : " وما اختلفتم فيه من شيئ فحكمه إلى الله " ، ويقول : " فإن تنازعتم في شيئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر " .
أما حكم الإمارة ، فغذا كان الأصل باطلاً فالفرع باطل ، والإمارة تكون في السفر ، وتكون للخليفة ، ثم لسنا ندعو إلى الفوضى ، بل نحن نتألم من الفوضى ، ولسنا ندعو أيضاً إلى ترك النظام ، بل نتألم من ترك النظام الموافق للكتاب والسنة ، لكن كيف يعملون ؟ الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم : " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " ، وممكن أن يرجع في كل فن إلى أهله ، فمثلاً العسكرية لمن كان صالحاً لها ، فقد كان النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يؤمر خالد بن الوليد وعمرو بن العاص ، وفي القوم من هو أفضل منهما ، حتى إن الإمام البخاري رحمه الله تعالى بوب في صحيحه فقال : باب إمارة المفضول على الفاضل ، فالقيادة العسكرية توضع لمن كان يستحقها ويكون ناصحاً للإسلام والمسلمين .
والفتوى لمن كان يستحقها ، فالخبرات الدنيوية لا ينبغي أن تعطل فالله عز وجل يقول في كتابه الكريم : " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " ، ولا يصلح المسلمون ولا تقوم لهم دولة إلا إذا كانوا كما قلنا : أن يوضع الرجل المناسب في العمل المناسب .
ولكن الإخوان المسلمون يرفعون شأن الرجل حتى ولو كان لا يساوي بعرة إذا كان معهم ، ويحطون من قدر العالم الفاضل الداعي إلى الله المؤثر وينفرون عنه ، فهل هؤلاء دعاة إلى الله ؟! أنا أقول : إنهم ليسوا دعاة إلى الله ، ولست أنفي أن فيهم بعض الأفاضل لكن ليس له حول ولا قوة ولا بيده شيئ .

---------------

راجع كتاب : غارة الأشرطة 2 / 441 - 443 )
الرد على من يقول أن الجماعات الإسلامية كل منها على ثغر

  أضغط هنـــــــــــــــــــــــــا.mp3

ما حكم من يعتقد أن ظاهرة تعدد الجماعات والخلاف بينهم أمر فيه سعة وتوسيع على المسلمين
وأنه يؤخد الحق من أي طائفة منها بناءً على أنه لاتوجد طائفة جمعت الحق كله بمنهجها ....؟

http://www.muqbel.net/files/fatwa/muqbel-fatwa1470.mp3
ما حكم الانتماء إلى الجماعات الحزبية بارك الله فيكم ؟

http://www.muqbel.net/files/fatwa/muqbel-fatwa4551.mp3

نص السؤال:
ما حكم الانتماء إلى الجماعات الحزبية بارك الله فيكم ؟
نص الإجابة:
يحرم ، وكذلك تعدد الجماعات يحرم ، فالرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " إن يد الله مع الجماعة " ، مع الجماعات أم مع الجماعة ؟ ، ويقول : " فإن لم يكن لهم إمام ولا جماعة " ، ويقول : " من فارق الجماعة قيد شبر فمات ، مات ميتة جاهلية " ، ويقول أيضاً : " من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة فمات ، مات ميتة جاهلية " ، وفي حديث معاوية ، في ذكر الثلاث وسبعين الفرقة ، أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - سئل عن الفرقة الناجية ، فقال : " هم الجماعة " .
فتعدد الجماعات ، لسنا نقول كما قال القرضاوي لا جزاه الله خيراً ، لسنا نقول كما قال القرضاوي : إنها مصلحة إسلامية ، بل هي تخطيط أمريكي ، تخطيط أمريكي لتفرقة صف المسلمين ، هذا إخواني ، وهذا تبليغي ، وذاك صوفي ، وذاك من أصحاب حُق البردقان ، البردقان ما هو البرتقال لا تظنون البرتقال ، البردقان شيء مطحون من التتن وإذا بزقه مثل سلحة الدجاجة والله المستعان . والله المستعان .
المهم . فرقوا الناس وقتل وقتال ، وفتن ، وشغل بعضهم ببعض ، والله المستعان .
-----------

من شريط : ( القول النقي في معنى سلفي ) .

حكم الإنتماء إلى الجماعات الإسلامية ؟

http://www.muqbel.net/files/fatwa/muqbel-fatwa4088.mp3

نص السؤال:
في بلادنا جماعات إسلامية فما حكم الإنتماء إلى الجماعات الإسلامية ؟
نص الإجابة:
الله سبحانه وتعالى سمانا مسلمين : " مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ۚ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ " [ الحج : 78 ] ، فسمانا الله على لسان إبراهيم مسلمين : " وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ " [ فصلت : 33 ]، فالأسماء التي حدثت في عهد السلف ، ورضي بها السلف ، وأقرها السلف مثل : أهل السنة أو السلفيين - ويكون سلفياً على الحقيقة ، فلا يكون سلفياً ويدعو إلى الانتخابات ، فهذا ليس بسلفي بل هو فلسفي - ، أو من أهل الحديث - ويكون محدثاً ملتزماً بطريقة السلف ، وإلا فرب محدث وهو صوفي منحرف - ، فإذا كان من هذه الأسماء التي أقرها علماؤنا كما في ( عقيدة السلف ) للصابوني رحمه الله تعالى ، فإنه تارة يذكر أهل الحديث ، وأخرى يذكر السلفيين ، وأخرى يذكر أهل السنة ، وهو يعني شيئاً واحداً : المتمسكين بكتاب الله ، وبسنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - على فهم السلف الصالح .
وأما التسميات الجديدة فهي حزبيات مغلفة ، والإخوان المفلسون ، رحبوا في بلدنا بكل شر : تنسيق مع البعثيين ، ميثاق الشرف مع عشرة أحزاب ألا يكفر بعضهم بعضاً ، وألا يتكلم بعضهم في بعض ، ومظاهرات صدامية كأنهم أنعام سائبة في السكك : نفديك يا صدام بالروح والدم ، وبعد هذا مجلس النواب الطاغوتي ، والانتخابات والتصويتات الطاغوتية ، والجمعيات التي تحتها حزبية مغلفة لا يعرفها إلا البصير ، وستتضح الحقيقة ، وقد اتضحت .
فالواجب على المسلم أن يوالي كل مسلم : " ووَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ " [ التوبة : 71 ] ، " إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ " [ المائدة : 55 ] .
الولاء والبراء فتوالي أخاك المصري الذي تسمع عنه خيراً ، وإن كنت لا تعرفه ، وتوالي أخاك اليمني الذي تسمع عنه خيراً ، وإن كنت لا تعرفه ، وتوالي أخاك الأندونيسي الأعجمي ، الأبيض ، الأسود ، " الناس لآدم ، وآدم خلق من تراب ، إنما هما رجلان : مؤمن تقي ، أو فاجر شقي " كما ثبت هذا عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، ويقول أيضاً : " أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم ؟ دعوها فإنها منتنة " .
فأصحاب ( جمعية الحكمة ) مستعدون أن يتساعدوا مع من كان منهم ، وأصحاب ( جمعية الإحسان ) أيضاً كذلك ، وهما أختان أبوهما واحد ، وأمهما واحدة .
نحن نعين أمريكا على أنفسنا بهذه التفرقة ، فإنها أضعفت قوانا وجعلتنا نشتغل بعضنا ببعض ، نعرات جاهلية يتبرأ منها الإسلام .
فالنسبة إلى كتاب الله ، وإلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - حتى نسبة قرآني لا نريدها ، لأنه وجد قرآنيون كفار يكفرون بسنة - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، فنسبة السني كانت على عهد السلف الصالح كمحمد بن سيرين وابن عباس ، فمن بعدهما ما زال الناس يقولون : ذاك سني ، وذاك مبتدع ، وهكذا السلفي والحديثي .
أما هذه النسب : جماعة التبليغ التي تميت الجهاد في سبيل الله ، وأخرج معهم على البدعة ، وأما الجهاد فلا ، حتى أنهم منعوا أصحابهم أن يشاركوا في الجهاد الأفغاني وقالوا : ستمنعنا روسيا من الدخول إلى بلدها ، فهذه دعوات صوفية بلهاء ، وقد قال الإمام الشافعي : لو أن شخصاً تصوف في الضحى ما جاء آخر اليوم إلا وهو أبلة .
فعندنا كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، وانظروا إلى آثار الحزبية في لبنان ، وإلى آثار الحزبية في أفغانستان ، وإلى آثار الحزبية في الجزائر ، وإلى آثار الحزبية في اليمن ، وإلى آثار الحزبية في مصر ، فكل جماعة تضرب الأخرى ، والحكومات وامريكا تقر أعينهم بهذا ، فلا يحتاجون إلى أن يواجهوا إلى الجماعات مدفعاً ولا رشاشاً بل جماعة تضرب أخرى .
والرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره ، التقوى هاهنا ، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه ، كل المسلم على المسلم حرام : دمه وماله وعرضه " .
ويقول الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - كما في ( الصحيحين ) من حديث النعمان بن بشير : " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كالجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر " .
ويقول أيضاً كما في ( الصحيحين ) من حديث أبي موسى : " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً " ، ورب العزة يقول في كتابه الكريم : " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ " [ الحجرات : 10 ].
فهل حزب حق البردقان ، وحزب الإفساد ( الإصلاح ) هل يحب كل واحد منها الآخر ؟ فكل واحد منهما يخطف له من يصوت معه ، لو أن الحمير تصوت لأخذوها تصوت معهم ، فقد خرجوا بنسائهم يصوتن ويشاركن في الانتخابات ، ولم يستحيوا .
فهذه دسيسة أمريكية ، ودولارات امريكا هي التي فرقتنا ، وإلا فدين ربنا فلا ، فرب العزة يقول في كتابه الكريم : " إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ " [ الأنبياء : 92 ] .
ويقول : " فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ " [ المؤمنون : 53 ] ، فمسألة الحزبية قد تحزبن نساء النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وانقسمن إلى حزبين ، فهجرهن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - من أجل هذا شهراً .
والحزبي ينبغي أن تعامله معاملة الحزبيين لأنه شق عصا المسلمين ، وأضعف قوى المسلمين ، وشتت شمل المسلمين ، تقول له : أنت مسلم وأنا مسلم ، نحكم كتاب الله في هذه القضية التي نختصم فيها ، يقول : هو حزب عالمي لا يستطيع الفرد أن يتصرف فيه .
فهم ليسوا عند تحكيم الكتاب والسنة ، كنا نقول للناس من زمان : إن الحزبيين ليسوا عند الكتاب والسنة ، وتلك الورقة التي قرئت عليكم وفيها : لو جاءكم الخضر وطلب منكم أن ترشحوه فلا ترشحوه لكن رشحوا فلان بن فلان ، فهل يقول هذا الكلام من يهمه أمر المسلمين بل يهمهم الكراسي : " إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى " .
فهل كان هم النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أن يلي أمر المسلمين ، وأن يكون إماماً لهم أم همه إظهار دين الله ؟ لا شك أن همه إظهار دين الله ، أكان هم أبي بكر كذلك أيضاً في زمن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ويقول : أنا أقرب من النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - من أجل أن أكون الخليفة من بعده ، وهكذا عمر وعثمان وعلي بن أبي طالب ، بل همهم هو نصرة دين الله ، فقد أراد أبو بكر أن يستقيل فأبى الصحابة أن يقيلوه عندما كان خليفة .
وانظروا الآن إلى الجهاد الأفغاني القتال من أول الأمر كان من أجل نصرة دين الله ، ثم صار من أجل الكراسي ، ومن أجل الوزارات ، وسفك دماء المسلمين ، والرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض " .
وهؤلاء يوجهون المدفع والرشاش إلى إخوانهم حتى يضعفوا ويأخذوا الوزارات عليهم ( فحكمتيار ) سفك دماء المسلمين إلى أن صار رئيس الوزراء ، ثم هدأت القضية ، وهكذا ضحوا بجميل الرحمن رحمه الله تعالى من أجل أنه ينكر عليهم ما سيصنعونه ، فالحزبية تشتيت شمل وضعف للمسلمين والله المستعان .
--------------------

راجع كتاب غارة الأشرطة ( 2 / 19 إلى 23 )

ماهو حكم الشرع في تعدد هذه الجماعات والأحزاب

http://www.muqbel.net/files/fatwa/muqbel-fatwa1483.mp3

نص السؤال:
ماهو حكم الشرع في تعدد هذه الجماعات والأحزاب مع أنها مختلفة فيما بينها في مناهجها ودعواتها والأسس التي قامت عليها وخصوصاً أن جماعة الحق واحدة كما دل الحديث ؟
نص الإجابة:
حكم الشرع أنها تعتبر محرمة ، ومبتدعة ، والواجب على المسلم أن يبتعد عنها ، وأن يدعو إلى كتاب الله ، وإلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، ولا يظن ظان أننا ندعو المسلم إلى أن يعمل وحده للإسلام ، لا ، ندعو المسلم إلى أن يعمل مع إخوانه المسلمين كلهم عربيهم وعجميهم ، وأبيضهم وأسودهم ، فالعمل الجماعي أمر مطلوب ، يقول الله سبحانه وتعالى : " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الأثم والعدوان " .
والرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول كما في الصحيحين من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه : " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر " .
وأنا متأكد لو قام أهل السنة بالدعوة إلى الله سبحانه وتعالى لذابت كل هذه الحزبيات ، لأنها مبنية على التلبيس وعلى الخداع ، وربما يكون أحدهم طالب علم ، ويبقى يفكر كيف يستطيع أن يجذب الشباب إلى حزبه ، ولا يفكر كيف يستطيع أن يحذر الشباب من الحزبية ، ومن الفتن ومما يدور حولهم من قبل الحكومات ، والله المستعان .
-------------

راجع كتاب قمع المعاند : ( 2 / 391 - 392 ) .

ما حكم من يدعو إلى التقريب بين الجماعات والأحزاب والتغاضي عن أخطائها وترك الخلاف لأجل الانخراط جميعاً في صف الدعوة إلى الله ؟

http://www.muqbel.net/files/fatwa/muqbel-fatwa1468.mp3

  السؤال:
ما حكم من يدعو إلى التقريب بين الجماعات والأحزاب والتغاضي عن أخطائها وترك الخلاف لأجل الانخراط جميعاً في صف الدعوة إلى الله ؟
  الإجابة:
هذا لا يصلح إلا بتحكيم الكتاب والسنة وإلا نخشى أن يذوبوا علينا ديننا وعقيدتنا ، ففي كل مرة يطلبون منا أن نتنازل عن بعض السنن ، وأن نتنازل عن بعض الأمور التي هي من ديننا فلا يصلح إلا بتحكيم الكتاب والسنة .
---------------------

 راجع كتاب : ( قمع المعاند 2 / 404 )

ما حكم الشرع في الجماعات والتنظيمات والأحزاب المنتسبة إلى الإسلام مع الدليل ؟

http://www.muqbel.net/files/fatwa/muqbel-fatwa2294.mp3

نص السؤال:
ما حكم الشرع في الجماعات والتنظيمات والأحزاب المنتسبة إلى الإسلام مع الدليل ؟
نص الإجابة:
تعتبر بدعة ،الأحزاب لأنّها شتّتت شمل المسلمين والواجب على المسلمين أن يكونوا حزبا واحداً ، قال الله سبحانه وتعالى : " وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ " [آل عمران:103] ، وقال : " وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ " [المؤمنون:52].
هذه الأحزاب المسلمة تعتبر بدعة ، فما ظنّك بالأحزاب الشيوعيّة والبعثيّة والنّاصريّة ؟ من دخل معهم معتقدا ما هم عليه فهو يعتبر كافرا .
التنظيمات التي تؤدّي إلى فرقة هذه التنظيمات أيضا بدعة ، أما أن ينظّم المسلمون أمورهم فهذا أمر مأمور به ، والنّبيّ - صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم - يقول : " أنّ لعينك عليك حقّا ، ولزورك عليك حقّا ، ولجسدك عليك حقّا ، ولأهلك عليك حقّا ، فاعط كلّ ذي حقّ حقّه " .
فهذا تنظيم للوقت . فالتنظيم أمر مطلوب ، أن ينظّم الشخص وقته ، وأن ينظّم الداعي إلى الله وقته ، وأن ينظّم المسلمون أوقاتهم هذا أمر مطلوب ، تنظيم للحروب ، لكن التنظيم الذي يؤدّي إلى فرقة هو الذي يعتبر بدعة .
----------

من شريط : ( أسئلة منصور بن زيد )


....
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

09-05-2011 03:51 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [9]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 5410
قوة السمعة : 110
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في التحزب والانتماء إلى الجماعات الإسلامية
الشيخ عبد العزيز آل الشيخ

السؤال : ما حكم تعد الفرق في الساحة من إخوان و تبليغ و هجرة و جهاد و تكفير و غير ذلك ؟
الجواب : يقول الله جل و علا "إنما المؤمنون إخوة" و يقول جل و علا "و المؤمنون و المؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر".
أيها الإخوة إن ديننا يدعونا إلى أن نكون أمة واحدة و يدعونا و يدعوا المؤمنين إلى أن يكونوا يدا واحدة و يقول صلى الله عليه و سلم "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا" و شبك بين أصابعه...
و قد أمرنا الله بالإعتصام بحبله فقال "و اعتصموا بحبل الله جميعا" و نهانا عن التفرق و الإختلاف فقال "و لا تفرقوا" و يقول جل و علا ذاما لأولئك المفرقين لعقيدتهم "إن الذين فرقوا دينهم و كانوا شيعا لست منهم في شيء" ..... فما يجري في الساحة الإسلامية من هذه الأحزاب تبليغيون ، إخوانيون ، جهاد ، تكفير ، و نحو ذلك كل هذه سبب لتفريق كلمتنا و تشتيت شملنا و تسلط العدو علينا ليضرب بعضنا ببعض ، الواجب علينا أن ينصح بعضنا بعضا و إذا رأى أحد من أحد خطاء وجهه و أرشده و بين له الخطاء و هداه إلى الصراط المستقيم و على من ينصح أن يستمع و ينصت و يقبل الحق و أما أننا نبقى بهذا التقسيم دليل على أن كل فرقة لها منهج غير منهج الأخرى
فإن كان هذا هو الهدف فذاك الخطاء الكبير ... .

[من برنامج نور على الدرب إذاعة القرآن الكريم (11 محرم 1420)].

 

توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

09-05-2011 03:53 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [10]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 5410
قوة السمعة : 110
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في التحزب والانتماء إلى الجماعات الإسلامية
العلامة ربيع بن هادي عمير المدخلي حفظه الله
رئيس قسم السنة بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية - سابقاً

ما معنى الحزبيَّة؟
http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/sh-rabee3-ma3na-al-hezbiyah.mp3

بيان خطر الجمعيات الحزبية

http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/rabee-gm3iat.mp3

كل من خالف المنهج السلفي فهو من أحزاب الضلال ولا يُشترط به أن يكون منظَّمًا

http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/HizbiyaSheikhRabea2.mp3

ضرر دعوات الجماعات السياسية الإسلامية على بلاد التوحيد والعالم الاسلامي

http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/videoplayback_170.mp3

مواطن الصراع بين اتباع المنهج السلفي و بين الاحزاب الضالة

http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/videoplayback_174.mp3

تلاعب قادة الجماعات السياسية الإسلامية الجهلة بالتوحيد بعقول الشباب

http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/videoplayback_191.mp3

ما حكم المشاركة مع بعض الجماعات الإسلامية

ما حكم المشاركة مع بعض الجماعات الإسلامية في بعض الأعمال الدعوية مع المخالفة لهذه الجماعات في أصولها ومنهجها ? ولكن هم لديهم بعض الوسائل لتجميع الناس والدعوة الى الله ? ونحن نشاركهم مع الإلتزام بالمنهج الحق والمنهج السلفي القويم ؟؟
الجواب :
أما بعد : فإن لهذه الجماعات حيل وأساليب ماكرة يخدعون بها الملتزمين بالتوحيد والمنهج السلفي ? فيخدعونهم وينخدع الكثير ويلتحق بركب هذه الجماعة ? ثمّ تكون نهايته الذوبان في هذه الجماعات المنحرفة ثمّ محاربة المنهج الحق وأهله .
وهذا شيءٌ ملموس ? لا جدال فيه أبداً .. فهذا يقول لك : تعال نتعاون على القاعدة التي يقولونها وهم وضعوها – وضعوها للروافض والخوارج والباطنية – يخدعون بها السلفيين ? يقولون : نتعاون فيما اتفقنا عليه – يمكن ما يكمّلون للسلفي :- ويعذر بعضنا بعضاً .. يقولون :- نتناصح فيما بيننا .
لكن هل هو هذا الذي يقول لك : تعال نتعاون .. يدعو إلى التوحيد ? لأنه يرى أن هذه الدعوة تفرق ? وهو يريد أن يكسب الناس ? يريد أن يحشر الناس حول رايته ليصل بسرعة وينفد بسرعة إلى الكرسي .. فهو يرجع لا يأتي بالسلفي فقط ? قد يتمادى به الأمر ويأتي بالرافضي ويأتي بالخارجي ويأتي.. ويأتي .. ? أو ما عنده شيء من التحفظ ..
لكن لايمكّنك إذا انضممت إليه من الدعوة إلى التوحيد ومحاربة الشرك .
والرسول عليه الصلاة والسلام مدح الطائفة المنصورة ..وأخبر أن هناك أناس يخذلونها ويخالفونها ومنهم هذه الأحزاب وهذه الفرق ..
فلتكن الدعوة السلفية متميزة خالصة ? حتى هذه الجماعات يجب أن ندعوها إلى هذا المنهج ? ونقول : تعالوا أنتم هذا هو الصراط المستقيم – نحن إن شاء الله ماشين فيه- كتاب الله وسنة ورسوله ? أنتم الآن برّع في بعض الجواد وبعض الطرق ? تعالوا هنا أنتم معنا ? أخلصوا لله وآمنوا بهذا المنهج وأدركوا واعرفوا بأنه الحق ? ويتم التعاون بيننا وبينكم على هذا الأساس ? أما أترك الصراط المستقيم أروح معاك ? فهذه .. (( كلمة غير مفهومة )) ? وخدعة سياسية ? لايجوز أن تنطلي على عاقل .
وقد جرّبنا وجرّبنا ? جرّبنا وجرّبنا.. وعرفنا مآلآت من يستجيب لمثل هذه الدغدغة للعواطف ? أن نهايته الإنحراف ? أنا أعرف أناس والله ألفوا في التوحيد ومحاربة الشرك ? ثمّ دخلوا في الإخوان فذابوا ثمّ أصبحوا أشد الناس حرباً على السلفية وأهلها ? لأنّ جليس السوء كنافخ الكير إن لم يحرقك لم تسلم من دخانه ? فاختر ياأخي الجايس الصالح الموحد المخاص ? لماذا ؟؟ لأنه كحامل المسك ? إما أن يهديك وإما أن تبتاع منه وإما أن أن تجد منه ريحاً طيبة .. وأما جليس السوء فيحرقك غالباً وإذا لم تحترق لا تسلم من شره ? فلهذا ترى السلف وهم أفقه وأعلم منا وأعلى كعباً في العلم كانوا يحذرون من أهل البدع ? حتى مجرد السماع ? لأنّ كثيراً من الناس ضعفاء .. فيه أناس أقوياء قد يناظر المبتدع ويتغلب عليه ويقهره وقد يهتدي هذا المبتدع ? وبعضهم لا.. قد يضعف وتخور قواه أمام هذا المبتدع فيسوقه كما يسوق الخروف أو يقوده كما يقود الخروف ? وهذا حصل لكثير من الناس .
ولهذا كان السلاح الذي سلّه أئمة الإسلام : هو سيف التحذير . أنا قلت غير ما مرّةٍ : إن السيف سيف التحذير إذا شُهِر تبخرت البدع وذابت وانتهت ? وإذا أُغمد تبخرت السنة وذاب أهلها .
وفيه أمثلة من التأريخ: لمّا كان الإمام أحمد بن حنبل وإخوانه والذين قبله والذين بعده يحذّرون من أهل البدع ? كانت الأمة الإسلامية كلها وراء أئمة السنة ? فلمّا – يعني – فتر أهل السنة في مرحلة من مراحلهم -أو في مراحل – أطبقت البدع على العالم الإسلامي كله ? فلم يأتي عهد ابن تيمية إلاّ والعالم كلّه – العالم الإسلامي – حكاماًومحكومين تحت سيطرة أهل الخرافات والبدع والقبور ? فسلّ-أي ابن تيمية- هذا السلاح سلاح الحرب على البدع والتحذير منها فنفع الله به وتبعه الأعداد الكبيرة في الشام ومصر واليمن حتى بلغت دعوته إلى الصين ? وقرأنا في التأريخ أنّ ابن تيمية صلّى عليه الناس في الصين . لأنّ دعوته انتشرت ? ثمّ أُغمِدَ هذا السلاح ? فأطبقت الخرافات والبدع على العالم الإسلامي ? واقرأوا تأريخ أئمة الدعوة عن حال نجد وما حولها ? إلى أي منحدر وصلوا في الوثنية وفي عبادة الأشجار والأحجار والغيران .. والسلب والنهب ... إلى آخر المخازي التي وقعوا فيها ..
فجاء محمد بن عبد الوهاب وسلّ سيف الدعوة ومحاربة البدع حتى بالسيف والسِنَان ? فرفع الله راية التوحيد وأذلّ راية الشرك ? بل سُحِقَ الشرك سحقاً في الجزيرة وهذا الذي يحكيه لنا أئمة الدعوة لم ينفردوا به ? فقد كتب الناس في الهند وفي الشام وفي مصر وفي اليمن يصوِّرون واقع الأمة وأنهم وصلوا إلى جاهلية جهلاء وخرافات وأساطير يرفضها أبوجهل .. من تقديس الأولياء والغلو فيهم واعتقاد أنهم يعلمون الغيب ويتصرفون في الكون .. واقرأوا إن شئتم في هذه الترّاهات والخرافات ما كتبه الشرجي في كتابه الطبقات ? وأخيراً في هذا القرن الذي انصرم كتب فيه النبهاني ((جامع كرامات الأولياء)) يعني يمثّل لك الإنحدار الرهيب الذي وصلت إليه هذه الأمة ? فأنقذهم الله بدعوة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب في نجد خاصة ? ثمّ انعكست أضواؤها وأنوارها على العالم الإسلامي .. فتجد هذا الشرك قد كثيراً وكثيراً وكان يجب على خرّيجي هذه الجامعات أن يواصلوا وأن يكونوا امتداداً لهذه الدعوة في إنقاذ المسلمين في العالم الإسلامي من البقية الباقية وهي كثيرةٌ جدّاً ونشاهدها ويعرفها كل الناس .
وااله لو سلمت الجامعات الموجودة من هذه الحركات السرية السياسية لرأيت أنوار الإسلام تشع وتضيء في آفاق العالم الإسلامي ولكن مع الأسف خابت الآمال .. فنرجوا لحملة الشهادات في هذه البلاد الذين تأثروا بالدعوات المناهضةلهذه الدعوة الخالصة دعوة الأنبياء أن يرفعوا رايتها وينطلقوا إلى العالم يبصرون المسلمين أو المنتسبين إلى الإسلام وغيرهم بدعوة الله الحق وينقذونهم مما هم فيه من جهلٍ وتخبّطٍ في ظلمات الشرك والبدع والضلالات .... ?.?

[ من محاضرة عنوانها (( أهمية التوحيد )) الشريط2 الوجة ( 2) ]

سائل يقول : ما حكم العمل مع الجماعات من تبليغ وإخوان لقصد الإصلاح وتبيين الحق لهم ؟

الجواب : أنا أتحدّى أحداً من خمسين سنة أو ستين سنة مشى مع الإخوان أو مع التبليغ وأصلح أحداً منهم، بل هو يضلُّ ويصبح أداة في أيديهم ولوحة للدعاية، أنا أقول فلان وفلان يمشون معهم من ثلاثين سنة لم يستفيدوا منهم أبداً، وأنا مشيت مع الإخوان عشر سنوات لإصلاحهم وبشروط ما قدرت على إصلاحهم، وكلما دخل أحدٌ معهم ليصلح من الدَّاخل، إمّا أن يخرج وينجو بجلده منهم، وإمَّا أن يفسد ويميّع، هذا كلام فارغ! والذي يسأل هذا السؤال كأنّه ما عرف منهج السَّلف، صحيح أنَّ السَّلف يقولون: تُراعى المصالح والمفاسد، لكن هل السَّلف أهْملوا مصلحة هذا الذي يخالطهم أو جعلوها في طليعة المصالح ؟
[المجموع الرَّائقُ من الوصايا والزهديات والرقائق ص (121) ط- الميراث النبوي للنشر والتوزيع]

توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

09-05-2011 06:15 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [11]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 5410
قوة السمعة : 110
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في التحزب والانتماء إلى الجماعات الإسلامية
علامة المدينة المحدث الشيخ عبد المحسن العباد – حفظه الله تعالى –
المدرس بالمسجد النبوي الشريف
  جماعة الأخوان وجماعة التبليغ فرق محدثة وأخطائها عظيمة فيحذر منها
 أضغط هنـــــــــــــــــــــــا.mp3
أو
http://www.maktabada.com/casharo_dag...h/abb_jamat.rm
 سُئل – حفظه الله - عن جماعتي التبليغ والإخوان المسلمين 
فقال (هذه الفرق المختلفة الجديدة أولاً هي مُحدثة ميلادها في القرن الرابع عشر، قبل القرن الرابع عشر ما كانت موجودة، هي في عالم الأموات و وُلدت في القرن الرابع عشر.
أما المنهج القويم والصراط المستقيم فميلاده أو أصله من بعثة الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم -، ما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من حين بعثته عليه الصلاة والسلام, فمن اقتدى بهذا الحق والهدى فهذا هو الذي سَلِمَ ونجى، ومن حاد عنه فإنه منحرف.
تلك الفرق أو تلك الجماعات من المعلوم إن عندها صواب وعندها خطأ لكن أخطاؤها كبيرة وعظيمة فيُحذَر منها ويُحرَص على إتباع الجماعة الذين هم أهل السُنة والجماعة والذين هم على منهج سلف هذه الأمة والذين التعويل عندهم إنما هو على ما جاء عن الله وعن رسوله عليه الصلاة والسلام وليس التعويل على أمور جاءت عن فلان وفلان، وعلى طرق ومناهج أُحدثت في القرن الرابع عشر الهجري. فإن تلك الجماعات أو الجماعتين اللتين أشير إليهما إنما وُجدتا و وُلدتا في القرن الرابع عشر, على هذا المنهج وعلى هذه الطريقة المعروفة التي هي الالتزام بما كانوا عليه مما أحدثه من أحدث تلك المناهج وأوجد تلك المناهج، فالاعتماد ليس على أدلة الكتاب و السُنة, وإنما هو على آراء وأفكار ومناهج جديدة مُحدثة يبنون عليها سَيرهم ومنهجهم، ومِن أوضح ما في ذلك أن الولاء و البراء عندهم إنما يكون لمن دخل معهم ومن كان معهم.
فمثلاً جماعة الإخوان من دخل معهم فهو صاحبهم, يوالونه, ومن لم يكن معهم فإنهم يكونون على خلاف معه، أما لو كان معهم ولو كان من أخبث خلق الله ولو كان من الرافضة, فإنه يكون أخاهم ويكون صاحبهم، ولهذا من مناهجهم أنهم يجمعون من هبَّ و دب حتى الرافضي الذي هو يُبغض الصحابة، ولا يأخذ بالحق الذي جاء عن الصحابة إذا دخل معهم في جماعتهم فهو صاحبهم ويُعتبر واحداً منهم, له مالهم وعليه ما عليهم ).
[ المرجع: فتاوى العلماء في الجماعات وأثرها على بلاد الحرمين: تسجيلات منهاج السنة السمعية بالرياض ].
 
هل الجماعات الحزبية تعتبر من الخوارج حيث أنهم يكفرون الحكام ؟ العباد


....
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

10-05-2011 07:22 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [12]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 5410
قوة السمعة : 110
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في التحزب والانتماء إلى الجماعات الإسلامية

العلامة زيد المدخلي
عقيدتي سلفية ولكن أسلك بعض وسائل الجماعات الحزبية

http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/sh-zaid-almadkhali-aljama3at-al-hezbiyah.mp3

....
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

10-05-2011 07:27 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [13]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 5410
قوة السمعة : 110
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في التحزب والانتماء إلى الجماعات الإسلامية

الشيخ محمد بن هادي المدخلي
هذه الجماعات لا تدعو لحكم الشرع وإنما يدعون أن يحكموا هم في الخلق 

http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/mh-111.mp3


.....
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

17-05-2011 03:03 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [14]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 5410
قوة السمعة : 110
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في التحزب والانتماء إلى الجماعات الإسلامية
 
  الشيخ الدكتور على بن ناصر الفقيهى- حفظه الله:
قال ( وهو يعقد مقارنة بين بعض الفرق التى ظهرت قديمًا كالمعتزلة وبين الجماعات الموجودة على الساحة الآن: «وإننا نرى فى الساحة الإسلامية جماعات وأحزابًا معاصرة متعددة كل جماعة جعلت لنفسها اسمًا، وخطت لها منهجًا تدعو عن طريقه، وفى حدود معالمه، إلى الإسلام، وفى نفس الوقت تجد هذه الجماعات والأحزاب متفرقة متخاصمة تفرق وتخاصم تلك الجماعات والطوائف السابقة، ثم إن هذه الجماعات والأحزاب توالى وتعادى فى نطاق ذلك المنهج الذى رسمته لأتباعها، وتلزم المنتمى إليها بعدم الخروج عن منهجها، فهو محجور عليه فلا يأخذ ولا يعطى إلا فى حدوده المرسومة وتحت شعاره؛ لأنه فى نظر زعمائها ومنظريها- أن الإسلام وجميع تعاليمه محصورة فى هذا المنهج، وقد نتج عن ذلك الأفق الضيق البعيد عن منهج الطائفة الناجية المنصورة بدع كثيرة ممقوتة نذكر بعضا منها:
التعصب الحزبى للأفكار أو الأشخاص أو الشيوخ الذى جاءت تعاليم الإسلام للقضاء عليه، فليس فى الإسلام تعصب لحزب أو قبيلة أو بلد، وإنما ذلك من أعمال الجاهلية، فقد جعلت هذه الجماعات أو الأحزاب الولاء والبراء هو الانتساب إليها، وعلى ذلك فإن المنتمى للحزب أو الجماعة يبجَّل ويعظَّم ويرفع شأنه، فالمؤهل لذلك كله هو الانتماء- لا العلم والتقوى.
ونتج عن ذلك أن المخالف لهذه الجماعات ومنهجها غير المنزل وإن كان على الحق، فيحط من قدره ويشاع عنه بأنه ضيق الأفق قاصر الثقافة لا يعرف واقع الأمة والأخطار التى تحيط بها حتى ينفر الشباب عنه، فلا يستفيدون من علمه وتجاربه، ولو كان عالمًا تجاوز عمره السبعين، ومعلوم أن الميزان الشرعى لتقويم الأشخاص هو العلم والتقوى ﴿ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: 13]وليس الانتماء أو عدمه.
والميزان للأفكار والمناهج هو الكتاب والسنة ﴿ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْء فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾[النساء: 59].
ومن نتائج هذا التحزب التفرق والخصام والعداء والخلاف المستمر والفشل المحقق على الساحة الدعوية.
أما دعوى أن الجميع يعملون للإسلام وسيلتقون عند حصول الثمرة، فهذه الدعوى تبطلها الخلافات القائمة بين هذه الجماعات؛ لاختلاف منهاجها وأهدافها والانشقاقات الحاصلة بين بعضها، وأعتقد أن هذه الأمور لا تحتاج إلى دليل؛ لظهورها فى كل مكان.
وعلى ذلك فهل يوجد فرق حقيقى بين مناهج تلك الفرق السابقة التى ذكرنا نموذجًا مما ذكره شيخ الإسلام عن المعتزلة، وبين تلك الفرق المتعددة فى الأهواء»

[البدعة وضوابطها وأثرها السيئ فى الأمة (ص29، 30)].  
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

17-05-2011 11:01 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [15]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 5410
قوة السمعة : 110
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في التحزب والانتماء إلى الجماعات الإسلامية
  معالي الشيخ صالح آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية
موقف المسلم عند تعدد الجماعات الإسلامية ؟
 أضغط هنـــــــا.mp3

بيان المعنى الشرعي للجماعة
 أضغط هنــــا.mp3


ضوابط وجود الجماعات في دولة الاسلام ودولة الكفر

  .....
 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

20-06-2011 11:30 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [16]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 5410
قوة السمعة : 110
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في التحزب والانتماء إلى الجماعات الإسلامية

الشيخ صالح السحيمي

كل الجماعات الموجودة على الساحة تدعي أنها على الحق فمن نصدق؟

http://ar.alnahj.net/sites/default/files/audio/videoplayback_145.mp3
أو
http://www.hawashi.net/alsuhaimi/1278.mp3
الأحزاب والجماعات، وخطرها على المسلمين

 أضغط هنـــــــــــــــــــا.mp3

الجماعات كالإخوان والتَّبليغ وغيرهما
وأنها مُبتدِعة مُنحرِفة يجب للمُسلِمين الحذَر منها والابتعاد عنها

  للتحميل

السّؤال:

يُشير إلى جماعة الخروج والسياحة، يقول: انتشرت في بلاد المسلمين يستدلّ بشرعيّتها يعني: هذا دلالة على نجاحها، يقول هل تنصحني بالخروج معهم؟ وهل هُم من أهل السُّنّة؟

الجواب:

يا إخوتاه: الإسلام جماعة واحدة لا جماعات، وحزبٌ واحدٌ وليسوا أحزابًا، ومنهجٌ واحدٌ وليس فيه مناهج، الإسلام جماعةٌ واحدةٌ؛

قال الله –عزّ وجلّ-: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ.

وقال تعالى: ﴿  وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ   اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا﴾.

وقال تعالى: ﴿وَأَلَّوِا اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاءً غَدَقًا.

وقال رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم-: (عليكُم بالجماعة فإنّ يد الله مع الجماعة).

فالإسلامُ جماعةٌ واحدةٌ، ومن زعم أنّ الإسلام يتحمَّل تعدّد الجماعات كجماعة كذا وكذا وكذا أو الجماعة التي أشار إليها السّائل سواء سُمِّيت إخوانًا أو تبليغًا أو أحباشًا أو نحو ذلك فلا شكَّ أنّ هذه الجماعات كُلّها على ضلال.

وأنا أتكلّم عن مناهج ولا أتكلَّم عن أفراد، أتكلَّم عن ماذا؟ عن مناهج ولا أتكلَّم عن أفراد، ورُبّما وُجِد بين الأفراد من هذه الجماعات من هُوَ على خيرٍ كبيرٍ لأنّه لا يعرف إيش؟ حقيقتها وخُدِع ببعض ما عندها من خيرٍ وظنَّ أنّها هي الجماعة القائمة التي يجب اتّباعها.

والذي يجبُ علينا لزوم منهج أهل السُّنّة والجماعة، وأن لا نحيدَ عنه ذات اليمين أو ذات الشِّمال.

وأهل السُّنّة والجماعة والسّلفيّون وأتباع السّلف والطّائفة المنصورة والفرقة النَّاجية وأهل الحديث؛ كُلّ هذه تعني مُسمًّى واحدًا وهُم: من كان مثل ما كان عليه النبي –صلّى الله عليه وسلّم- وأصحابه.

فإنَّ الخروج عن دائرة هذه الجماعة إجرامٌ وبُعدٌ عن الصِّراط المستقيم، والانتماء إلى هذه الطَّوائف تحزّب مقيتٌ قد حذّر منه النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم-، بل وقد حذّر منه الله –تبارك وتعالى- كما سمعنا الآية ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾.

قام رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم- فَخَطَّ خطًّا، ثمّ خطّ عن يمينه وعن شماله خطوطًا؛ فقال: (هذا سبيلُ اللهِ) أي: الخطّ الوسط؛ وتلك هي السّبل وعلى كلّ سبيل شيطان يدعو إليهِ، فهذا تفسيرٌ للآية الكريمة لأنّه بعد ذلك تلا قول الله –عزّ وجلّ-: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾.

فعليك أن تلزم غرز أهل السنة والجماعة، وأن لا تنتمي إلى أيِّ حزب يُخالف منهجهم، وأن تنأى بنفسك عن الانتماء إلى هذه الجماعات، ومن أراد الدَّعوة والعلم فعليه أن يثني ركبته عند العلماء الربانيين الذين ينفون عن كتاب الله تعالى تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، وأن نلازمهم، ونثني الرُّكَب عندهم، ونتعلَّم منهم، ولا نتطفَّل على العلم، ولا نتكلَّم فيه بغير علمٍ، ولا ندّعي أنّا أتينا بما لم تأتِ به الأوائل.

وليس الدِّينُ في إنشاء جماعات وأحزابِ كثيرة مُتناحرة متنافرة بعيدة كلّ البعد عن منهج رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم-، حتّى ولو وُجِد عندهم خير أو وُجِد عندهم بعض خيرٍ، فإنّ الغاية لا تُبرِّر الوسيلة.

وأنا أُكلِّمُكم عن تجربة، مرّ بي الانتماء إلى هذه الجماعات في الصِّغر وعرفتُ ما عندها من بلاوي وما عندها فسادٍ عقديّ بل وفسادٍ أخلاقيّ أحيانًا ناهيك عن ما تدعو إليه من تفرّقٍ بين المُسلِمين وبُعدٍ لهم عن دين الله –تبارك وتعالى-.

وقد حذّر الله -تبارك وتعالى- من التّفرّق فقال –جلّ وعلا-: ﴿  وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ   اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا﴾.

وقال –جلّ وعلا-: ﴿وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ البَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.

ويقول –تبارك وتعالى-: ﴿وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾.

ويقول –تبارك وتعالى-: ﴿مِنَ الذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِم فَرِحُونَ﴾.

فَلْنحذر من هذه الانتماءات ولاسيّما تلك الجماعات التي ظهرت الآن -وقديمًا أيضًا- وتتسمَّى بأسماء إسلاميَّة برَّاقة،

تُريك عين المها غرّة *** وتكشف عن منظر أشنع

ولها جوانب ظاهرة وجوانب باطنة لا يعلمها إلاّ الله –عزّ وجلّ- ثُمَّ أهلها الذينَ يُوالون ويُعادون عليها.

لاسيّما وأنّ ذلك قد أدَّى إلى فسادٍ عريضٍ فظهر بناءً على ذلك جماعاتٌ كثيرةٌ مُتفرِّقة مُتناحرة؛ منها: جماعاتٌ حزبيَّةٌ علمانيَّةٌ مُلْحِدَةٌ لبراليّةٌ بعيدةٌ كلّ البعد عن الدِّين تدعو إلى التّجمّع ضدَّ الدِّين، وتدعو إلى الخنا وإلى الفاحشة وإلى المجون، وتُكوِّن أحزابًا كما هو حاصلٌ في بعض البلاد تُوالي وتُعادي على معاداة دين الله –سبحانه وتعالى-، وترى أنّ الدِّين قد انتهى دورُهُ، وأنّه لم يعُد قائمًا –والعياذ بالله-، وتنتمي إلى أحزابٍ مُتنكِّرة ومُتنكِّبةٍ لصراط الله المستقيم.

وبالمقابل: هناك جماعاتٌ غاليةٌ تتسمَّى بالدِّين والدِّين منها براءٌ مثل جماعات الخوارج الحديثة الموجود الآن التي تستحلّ دماء المسلمين وتتفنَّن في استحلال ذلك والتي تنتشرُ هنا وهناك ويُؤيِّدها من يُؤيِّدها سواء من رؤسائها وزعمائها أو من الخوارج القَعَدة الذين يُؤيِّدونها من الدَّاخل.

فاحذروا من ذلكَ كُلِّه، احذوا الفِتَن.

الفِتَن أوّل ما تأتِي يعرفها العلماء، وعندما تُدبِر يعرفها الجميع.

يقول الإمام البُخاريّ –رحمه الله تعالى- في تبويبه للفتن التي تموج كموج البحر قال؛ وقد يتمثّلون بهذه الأبيات؛ قد يتمثّلون من هم؟ يعني: الذين يلجونَ في الفِتَن أو الذين يُحذِّرون منها أيضًا يتمثّلون بهذه الأبيات تحذيرًا من هذه الفِتَن التي تموج كموج البحر:

الحَرْبُ أوّل ما تكون فتيّةً *** تسعى بزينتها لكلِّ جهولِ

حتّى إذا اشتعلت وشبَّ ضرامها *** ولَّت عجوزًا غير ذات حليل

شمطاء يُكره ريحها وتغيّرت *** مكروهة للشّمّ والتقبيل

فاحذروا من هذه الفِتَن، احذروا أن تنتموا إلى هذه الجماعات في أيِّ مكانٍ كانَتْ، وأمّا دعوى أنّ هذه الجماعات طيّبة ويستفيد بعضها من بعض فهذا واللهِ مُخالفٌ للقرآن والسُّنّة.

الانتماء إلى هذه الجماعات قديمةً كانت أو حديثةً مُخالفٌ لهدي الكتاب والسُّنّة، ومُخالف لمنهج السّلف الصّالح، واتّباعٌ لغير سبيل المؤمنين، وقد قال الله –تبارك وتعالى-: ﴿وَمَنْ يُّشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا.

فعلينا أن نحذر من الانتماء إلى هذه الجماعات الفاسدة وإن تسمَّت باسم الدِّين، فهي جماعاتٌ مُبتدعة ومُنحرفة عن الجادة ومُتّبعة لغير الصِّراط المستقيم، وواقعةٌ تحت قول الله تعالى: ﴿مِنَ الذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِم فَرِحُونَ.

فاحذر واهرب منها يا عبد الله، اهرب من هذه الجماعات، وانتمِ إلى منهج أهل السُّنّة والجماعة قولاً وعملاً واعتقادًا، وطريقُ ذلك أن تلزم طريقَ العلماء والشّيوخ الذينَ شابَت لحاهم ونواصيهم في بيان الحقّ للنَّاس بدليله الشّرعيّ مثل هيئة كبار علمائنا –وفّقهم الله تبارك وتعالى-.

فلنحذر كلّ الحذر من الانتماء إلى هذه الجماعات، ولنبتعد كل البعد عن الانتماء إلى هذه الجماعات والتحزب، فإن ذلك من تلبيس إبليس ومن تلاعب الشّيطان.

أمّا من يقول: نحنُ نترك هذه الجماعات يستفيد بعضهم من بعض ويُكمِّل بعضهم بعضًا! وآخر ينشر مقولةً يقول: (نجتمع فيما اتّفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه!) هذه أفسدُ قاعدةٍ اختُرِعت في هذا العصر، بل قُصِد بها معارضة النصوص الشّرعية من كتاب الله –عزّ وجلّ- وسُنّة رسوله –صلّى الله عليه وسلّم-.

فَلْنَحذر من ذلك، ولنبتعد عنهُ، وإذا كان منَّا من كان مُنتميًا إلى هذه الجماعات فليَتُب إلى الله –عزّ وجلّ- وَلْيلزم غرز أهل السُّنّة والجماعة.

لذلك يقول النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- لحذيفة –رضي الله عنه- عندما ذكر التّغيّرات وذكر اختلاف الأُمَم في الحديث الطّويل الذي بدأه بقوله: (كان الناس يسألون رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم- عن الخير وكنت أسأله عن الشّرّ مخافة أن يُدركني)، وإلى أن بيَّن فيه عندما ذكر بعض الفِرَق وأوصاف بعض الفرق قال: (فما أفعل إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم، قال: فإن لم تكن جماعة ولا إمام؟ قال: تعتزل تلك الفِرَق كلّها إلى أن تلقى الله -عز وجل- ولو أن تعضّ على أصل شجرة حتّى يُدركك الموت وأنت على ذلك)، نعم.اهـ (1)

فرّغه:/ أبو عبد الرحمن أسامة

25 / شوَّال / 1435هـ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) من درسِ فضيلة الشّيخ العلاّمة: صالح بن سعد السّحيميّ -حَفِظَهُ اللهُ-: [شرح حديث عُمَر (بينما نحن جلوس..) / الجزء الثَّاني]   يوم: 19 / شوَّال / 1435هـ، بالمسجد النّبويّ ..

 



....

 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

28-07-2011 10:04 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [17]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 5410
قوة السمعة : 110
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في التحزب والانتماء إلى الجماعات الإسلامية
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

04-09-2016 05:19 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [18]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 5410
قوة السمعة : 110
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في التحزب والانتماء إلى الجماعات الإسلامية
الشيخ أحمد بن يحيى النجمي
عـلاّمـة ومـحـدث مـنـطـقـة جـيـزان


بـــدعـــة الــحــزبـــيــة
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد
لقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم والجزيرة العربية تموج بالقوميات العصبيات فكل قبيلة تقدم ولاءها وتحصر انتماءها وتخص بنصرتها أفراد تلك القبيلة حتى قال قائلهم :
وهل أنا إلا مِنْ غَزَيَّةَ إِنْ غَوَتْ غَوَيْتُ وإِنْ تُرْشَدْ غَزَيةُ أُرْشَدِ
يؤيد بعضهم بعضاً على ما يريد سواء كان حقاً أو باطلاً وينصر بعضهم بعضاً فيما يهوى سواء كان محقاً أو مبطلاً فلما جاء الإسلام أمر بالوحدة والالتئام ومنع التفرق والانقسام لأن التفرق والانقسام يؤدي إلى التصدع والانفصام لذلك فهو يرفض التحزب والانشطار في قلب الأمة المحمدية الواحدة التي تدين لربها بالوحدانية ولنبيها بالمتابعة شأنها شأن الأمم الماضية في الرسالات السابقة فقد اتفقت الرسالات السابقة جميعاً على توحيد الله الذي خلق هذا الكون وهو المالك له والمتصرف فيه وعلى الدعوة إلى وحدة الأمة في عقيدتها وعبادتها ومنهجها ووحدة المصدر الذي تتلق عنه وهو الرسول الذي تتبعه والدليل على هذا قول الله جل وعلى: (( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم)) سورة الشورى آية 13-15 أي إلى توحيد الله ووحدة الأمة فادع فهو الدين الحق الذي شرعه الله عز وجل لصفوة الصفوة وهم أولو العزم من الرسل نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وما أوحينا إليك يا محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين . قال ابن كثير في تفسيره لهذه الآيات من سورة الشورى يقول الله تعالى لهذه الأمة (( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك)) الشورى13 فذكر أول الرسل بعد آدم عليه السلام وهو نوح وأخرهم محمد صلى الله عليه وسلم ثم ذكر بين ذلك من بقي من أولي العزم وهم إبراهيم وموسى وعيسى بن مريم . وهذه الآية انتظمت ذكر الخمسة كما اشتملت عليهم في آية الأحزاب في قوله تعالى: { وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم} الأحزاب7 والدين الذي جاءت به الرسل كلهم هو عبادة الله وحده لا شريك له كما قال تعالى : { وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون } الأنبياء25 وفي الحديث : (( نحن معاشر الأنبياء أولاد علات ديننا واحد)). أي القدر المشترك بينهم هو عبادة الله وحده لا شريك له وإن اختلفت شرائعهم ومناهجهم كقوله جل جلاله: { ولكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاًً} المائدة48 ولهذا قال هاهنا: { أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه} الشورى13 ( أي وصى جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بالائتلاف والجماعة ونهاهم عن الافتراق والاختلاف ) تفسير ابن كثير4/110 وقال السعدي في تفسيره لهذه الآية : {أن أقيموا الدين } (أي آمركم أن تقيموا شرائع الدين أصوله وفروعه تقيمونه بأنفسكم وتجتهدون في إقامته على غيركم وتتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ولا تتفرقوا فيه أي ليحصل منكم الاتفاق على أصول الدين وفروعه واحرصوا على أن لا تفرقكم المسائل وتحزبكم أحزاباً وشيعاً يعادي بعضكم بعضاً مع اتفاقكم في أصل دينكم) تفسير عبد الرحمن السعدي ج6/599 ومن هذا تعلم أن هذين الأصلين اتفقت عليهما الشرائع وأمر بهما جميع الرسل من لدن أولهم نوح عليه السلام إلى آخرهم محمد صلى الله عليه وسلم وهذان الأصلان هما :
أولاً: توحيد الله عز وجل وهو إفراده بالعبادة دون سواه.
ثانيا: ً الحرص على وحدة الأمة وعدم التفرق في الدين بإقامة أسباب الائتلاف وترك أسباب الاختلاف.
ولهذا فقد ذم الله عز وجل الفرقة في غير ما آية من كتابه جل وعلا كقوله تعالى: { وما تفرق الذين أتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة } البينة4 وقوله تعالى: { وما تفرقوا إلا بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم} الشورى14 وقوله تعالى: { إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون} الأنعام آية159 وقوله تعالى: { وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون فتقطعوا أمرهم بينهم زبراً كل حزب بما لديهم فرحون} المؤمنون53 وقد أخبر الله عز وجل في الآية الأولى من هاتين الآيتين أن وحدة الأمة من العمل الصالح الذي أمرت به الرسل في الآية التي قبلها حيث قال تعالى: { يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً إني بما تعملون عليم } المؤمنون51 فيستفاد من الثلاث الآيات معاً أن العمل الصالح الذي أمرت به الرسل جميعاً ينبني على أمرين اثنين:
أولاً: توحيد الإله.
وثانياً: وحدة الأمة.
فأما توحيد الإله فحقيقته أن تصرف العبادة إلى الواحد الأحد خالق هذا الكون والمتصرف فيه.
وأما وحدة الأمة فحقيقتها أن يعبد الله بما شرعت الرسل عقيدة وعبادة وسلوكاً وأن تكون الأمة كلها كذلك ربها واحد ودينها وعقيدتها واحدة ونبيها واحد وهو الإمام الذي يسيرون على شريعته وهدفها واحد وهو إعلاء كلمة الله في أنفسهم وفي غيرهم وغايتها واحدة وهي الحصول على رضا الله والجنة والنجاة من سخطه والنار ولكن الأمم فعلوا غير ما أمروا به فتفرقوا قطعاً وتشتتوا شيعاً وكانوا أحزاباً متعادين وفرقاً متباغضين كل حزب يظن أنه على الحق وكل من سواه على الباطل وكل حزب بما لديهم فرحون، والاختلاف مذموماً لأنه مؤثر أثراً سلبياً في وحدة الأمة.
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وسلم تسليماً كثيرا

في الأدلة من السنة على منع الاختلاف وذمه
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللهصلى الله عليه وسلم يقول: (مانهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتعم، فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم)([1]).
قال الحافظ ابن رجب : ([2]) ((هذا الحديث بهذا اللفظ خرجه مسلم وحده من رواية الزهري عن سعيد ابن المسيب وأبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه وخرجاه من رواية أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (دعوني ما تركتكم إنما أهلك من كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شئ فاجتنبوه وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم)([3]).
والشاهد منه النهي عن الاختلاف وهنا يعتبر نهياً شرعياً يعارضه ما أخبر الله عزوجل عنه من وقوع الاختلاف قدراً كقوله تعالى {ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم}([4]).
وقوله صلى الله عليه وسلم: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قالوا: من هم يارسول الله؟ قال: هم الذين على مثل ما أنا عليه وأصحابي)([5]) ففي هذه الآية والحديث إخبار عن الاختلاف الكوني القدري.
ومن التحذير من الاختلاف حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: (وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا. قال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي... الخ([6]).

وفي الحديث أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لتتبعن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه، قالوا: يارسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: فمن )([7]).
وروى مسلم في صحيحه عن جندب بن عبدالله البجلي قال: (إقرؤا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فإذ اختلفتم فيه فقوموا)([8]).
وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: هجَّرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فسمع أصوات رجلين اختلفا في آية فخرج علينا رسول اللهصلى الله عليه وسلم يعرف في وجهه الغضب فقال: (إنما هلك من قبلكم باختلافهم في الكتاب)([9]).
وفي صحيح مسلم من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله يرضى لكم ثلاثاً ويسخط لكم ثلاثاً، يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم، ويسخط لكم ثلاثاً، قيل وقال، وكثرة السؤال وإضاعة المال)([10]) اهـ
وأورد ابن كثير في تفسير قوله تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا } قال أمرهم بالجماعة ونهاهم عن الفرقة.
وروى أحمد والترمذي عن الحارث الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (آمركم بخمس: بالجماعة، والسمع والطاعة، والجهاد في سبيل الله، وأنه من خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، إلا أن يراجع، ومن دعى بدعوى الجاهلية فهو من جثا جهنم وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم)([11]).
وروى الترمذي وأبوا داود والإمام أحمد وابن حبان في صحيحه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا: بلى. قال: إصلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة)([12]).
وروى البخاري في الأدب المفرد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (والذي نفسي بيده، لا تدخلوا الجنة حتى تسلموا، ولا تسلموا حتى تحابوا، أفشوا السلام، تحابوا وإياكم والبغضة، فإنها هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين)([13]).
وعن معاوية رضي الله عنه مرفوعاً: (الا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على اثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة، ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة، وهي الجماعة، وإنه سيخرج من أمتي أقوام تجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكَلَب بصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله)([14]).
وروى أبو داود مثل حديث معاوية حديث أبي هريرة في الافتراق افترقت اليهود إلى اثنتين وسبعين فرقة... الخ.
ورواه الحاكم([15]) وقال : ((صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي))، قال الألباني في الصحيحة([16]) ((قلت: وفيه نظر فإن محمد بن عمرولم يحتج به مسلم وإنما روى له متابعة وهو حسن الحديث، أما قول الكوثري عن محمد بن عمرو: إنه لا يحتج به إذا لم يتابع فهو من مغالطاته)).
قال في عون المعبود: ((قال شيخنا ألَّفَ الإمام أبو منصور عبدالقاهر بن طاهر التميمي في شرح هذا الحديث كتاباً قال فيه: قد علم أصحاب المقالات أنه صلى الله عليه وسلم لم يرد بالفرق المذمومة المختلفين في فروع الفقه من أبواب الحلال والحرام وإنما قصد بالذم من خالف أهل الحق في أصول التوحيد وفي تقرير الخير والشر وفي شروط النبوة والرسالة وفي موالاة الصحابة وما جرى مجرى هذه الأبواب)).

فصل
ومما سبق نعلم أن الحزبية بدعة لأن الله عزوجل ساقها مساق الذم في مواضع كثيرة من كتابه، ونهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وحذر منها في أحاديث كثيرة، منها ماكتب هنا ومنها مالم يكتب وما توارد عليه كتاب ربنا وسنة نبينا من ذم التفرق والحزبية هو ماجرى عليه سلفنا الصالح من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أئمة الدين، وإلى القارئ نبذة عنهم فهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه يقول: "إنما أنا مثلكم، وإني لا أدري لعلكم ستكلفوني ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطيقه، إن الله اصطفى محمداً على العالمين، وعصمه من الآفات فإن استقمت فتابعوني، وإن زغت فقوموني. وهذا عبدالله بن مسعود رضي الله عنه يقول: اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم.
وهذا عبدالله بن عمر رضي الله عنهما يقول: كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة.
وقال عبدالله بن مسعود ايضاً للقوم الذين أتى عليهم في المسجد وقد تحلقوا ومعهم حصى يعدون به التسبيح والتكبير والتهليل، قال لهم: عدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيئاً، ويحكم يا أمة محمد، ما أسرع هلكتكم، هؤلاء صحابة نيكم متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل، وآنيته لم تكسر، والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة أهدى من ملة محمد أو مفتتحوا باب ضلالة، قالوا والله يا أبا عبدالرحمن: ما أردنا إلا الخير. قال: وكم من مريد للخير لم يصبه.
وكتب عمر بن عبدالعزيز لعدي بن أرطأة حين كتب إليه يستشيره في بعض القدرية فقال: أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله والاقتصاد في أمره واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وترك ما أحدث المحدثون فيما قد جرت به سنته، وكُفُوا مؤنته، فعليك بلزوم السنة فإن السنة إنما سنها من قد عرف ما في خلافها من الخطإ والزلل والحمق والتعمق، فارض لنفسك بما رضي به القوم لأنفسهم، فإنهم على علم وقفوا، وببصر نافذ كفوا، وهم على كشف الأمور أقوى وبفضل كانوا فيه أحرى فلئن قلتم أمر حدث بعدهم ما أحدثه بعدهم إلا من اتبع غير سنتهم ورغب بنفسه عنهم إنهم لهم الاسبقون فقد تكلموا منه بما يكفي ووصفوا منه ما يشفي. وعن مجاهد في قوله {ولا تتبعوا السبل} قالوا: البدع والمشتبهات. وعن عبدالرحمن بن مهدي قال: سئل مالك بن أنس عن السنة قال: هي مالا اسم له غير السنة وتلا {وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه لا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله}([17]). قال بكر بن العلاء يريد إن شاء الله حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم خط له خطاً وذكر الحديث فهذا التفسير يدل على شمول الآية لجميع طرق البدع لا تختص ببدعة دون أخرى.
وعن الحسن قال خرج علينا عثمان رضي الله عنه يوماً يخطب فقطعوا عليه كلامه فتراموا بالبطحاء حتى جعلت ما أبصر أديم السماء، قال: وسمعنا صوتاً من بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فقيل هذا صوت أمهات المؤمنين قال فسمعتها وهي تقول: قد برئ رسول اللهصلى الله عليه وسلم ممن فرق دينه واحتزب وتلت {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شئ}([18]). قال القاضي إسماعيل أحسبه يعني بقوله أم المؤمنين أم سلمة وأن ذلك قد ذكر في بعض الحديث وقد كانت عائشة حاجة في ذلك الوقت.
قال القاضي: ((ظاهر القرآن يدل على أن كل من ابتدع في الدين بدعة من الخوارج وغيرهم فهو داخل في هذه الآية لأنهم إذا ابتدعوا تجابوا وتخاصموا وتفرقوا وكانوا شيعاً، وخرَّج ابن وهب عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: "عليكم بالعلم فإن أحدكم لايدري متى يفتقر إلى ما عنده وستجدون أقواماً يزعمون أنهم يدعون إلى كتاب الله وقد نبذوه وراء ظهورهم، فعليكم بالعلم وإياكم والبدع والتنطع والتعمق وعليكم بالعتيق)).
والمراد بالعتيق([19]) العلم الأول الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
وعنه أيضاً: القصد في السنة خير من الاجتهاد في البدعة.
وعن حذيفة رضي الله عنه أنه قال: يا معشر القراء استقيموا لإن استقمتم فقد سبقتم سبقاً بعيداً ولئن أخذتم يميناً وشمالاً فقد ضللتم ضلالاً بعيداً.
وعنه أيضاً: أخوف ما أخاف على الناس اثنتان: أو يؤثروا ما يرون على ما يعلمون، وأن يضلوا وهم لا يشعرون، قال سفيان: صاحب البدعة.
وخرَّج ابن وهب عن ابي إدريس الخولاني أنه قال: لأن أرى في المسجد ناراً لا أستطيع إطفاءها أحب إلي من أن أرى فيه بدعة لا أستطيع تغييرها.
وعن الفضيل بن عياض: اتبع طرق الهدى ولا يضرك قلة لسالكين، وإياك وطريق الضلالة ولا تغتر بكثر الهالكين.
وعن أيوب السختياني: ما ازداد صاحب بدعة اجتهاداً إلا ازداد من الله بعداً([20]).
وعن ابن المبارك قال: اعلم أي أخي أن الموت كرامة لكل مسلم لقي الله على السنة، فإنا لله وإنا إليه راجعون فإلى الله نشكوا وحشتنا وذهاب الإخوان وقلة الأعوان وظهور البدع وإلى الله نشكوا عظيم ما حل بهذه الأمة من ذهاب العلماء وأهل السنة وظهور البدع([21]).
وكان إبراهيم التيمي يقول: اللهم اعصمني بدينك وبسنة نبيك من الاختلاف في الحق ومن اتباع الهوى ومن سبل الضلالة ومن شبهات الأمور ومن الزيغ في الخصومات([22]).
ومن كلام عمر بن عبدالعزيز الذي عني به وبحفظه العلماء وكان يعجب مالكاً جداً قوله: سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمر من بعده سنناً الأخذ بها تصديق لكتاب الله واستكمال لطاعة الله وقوة على دين الله ليس لأحد تغييرها ولا تبديلها ولا النظر في شئ خالفها، من عمل بها مهتد، ومن انتصر بها منصور، ومن خالفها اتبع غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى وأصلاه جهنم وبئس المصير([23]).
وخرَّج ابن وهب عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: من رأى رأياً ليس في كتاب الله، ولم تمض به سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يدر ما هو عليه إذا لقي الله عزوجل([24]).
وعن أبي العالية ـ رحمه الله ـ قال : ((تعلموا الإسلام فإذا تعلمتموه فلا ترغبوا عنه، وعليكم بالصراط المستقيم، فإنه الإسلام ولا تحرفوا يميناً ولا شمالاً، وعليكم بسنة نبيكم وما كان عليه أصحابه... وإياكم وهذه الأهواء التي تلقي بين الناس العداوة والبغضاء))، فحدث الحسن بذلك فقال : ((رحمه الله صدق ونصح. خرجه ابن وضاح وغيره([25]) وكان مالك كثيراً ما ينشد:
وخير أمور الدين ما كان سنة وشر الأمور المحدثات البدائع))

في بيان مساوئ الحزبية
لقد استعرضنا بعض الآيات والأحاديث التي نهى الله فيها ورسوله عن الاختلاف والتفرق والتحزب وذم أهل هذه الصفات كقوله تعالى: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شئ}([26]) وقوله تعالى: {ولا تكونو من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً}([27]) وكقوله تعالى: {وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله}([28]).
وكقول النبي صلى الله عليه وسلم: (فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم)([29]).
وقوله صلى الله عليه وسلم: (فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين،عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة)([30])
فهل ترى أن نهى الله عزوجل عن التفرق والتحزب والتشيع وذم أهل هذه الصفات والتحذير من طريقتهم كان عبثاً أو أنزله الله عزوجل وقاله رسوله صلى الله عليه وسلم ليكون ضرباً من ضروب التسلي أو ليكون حديثاً عابراً من أحاديث السمر؟ كلا. ثم كلا.. إن القرآن كله عظات وعبر وأوامر ونواهي وأخبار عن العصاة وعواقب العصيان السيئة في الدنيا والآخرة بالإخبار عما يصيبهم في الدنيا من قوارع واستئصال وما ينتظرهم في الآخرة من عذاب أليم وأنواع انتقام ونكال.
وإخبار عن المؤمنين أهل التصديق والأعمال الصالحة وما يحوزونه ويحرزونه بإيمانهم وأعمالهم ومتابعتهم للرسل من عز ونصر وفتوح وغلب وإدالة لهم على غيرهم وما سيلقونه في الآخرة من أمن واطمئنان وفرح واستبشار وعيشة راضية في جنان عالية قطوفها دانية ونعمها متوالية يبقون فيها بقاء الأبد ويخلدون فيها بلا انقطاع ولا زوال، فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ما هي إلا ريحانه تهتز ونهر مطرد وثمرة ناضحة وقصر مشيد وأزواج حسان لأنهم آمنوا بالله وصدقوا المرسلين.
وقد تبين مما ذكر أن نهي الله عزوجل عن الحزبية والتحزب والفرقة والتفرق لم يكن إلا ليعلم الله عباده بما فيها من الشر المؤكد والفشل المرتقب والعداوة المنتظرة بين من أمرهم الله عزوجل أن يكونوا أمة واحدة وحزباً واحداً يعبدون رباً واحداً ويتبعون رسولاً واحداً، ويتجهون إلى قبلة واحدة، ويدينون بدين واحد، وتربطهم رابطة واحدة، هي رابطة الدين ومما يؤكد هذا المعنى ويدل على أن التفرق مازال ممقوتاً ومحذوراً في كل زمان ومكان وعلى لسان كل نبي وحكيم، إخبار الله عزوجل عن هارون عليه السلام أنه قال لأخيه موسى حين عاتبه عند رجوعه من الطور فوجد قومه قد عبدوا العجل، فقال كما حكى الله عنه في سورة طه {قال يا هارون ما منعك إذ رأيتم ضلوا ألا تتبعني أفعصيت أمري، قال يابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي}([31]).
فقد حذر هارون من التفرقة وخافها على قومه وخاف أن أخاه يلومه عليها.
وروى عبدالله بن أحمد بن حنبل عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قدم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجل فجعل عمر يسأله عن الناس، فقال: يا أمير المؤمنين قد قرأ القرآن منهم كذا وكذا، قال ابن عباس، فقلت: والله ما أحب أن يتسارعوا في القرآن يومهم هذه المسارعة، قال فزجرني عمر رضي الله عنه ثم قال: مه، فانطلقت إلى منزلي مكتئباً حزيناً، فبينا أنا كذلك إذ أتاني رجل، فقال: أجب أمير المؤمنين. فخرجت فإذا هو بالباب ينتظرني، فأخذ بيدي فخلا بي فقال: مالذي كرهت مما قال الرجل آنفاً، فقلت يا أمير المؤمنين متى يتسارعوا هذه المسارعة يحتقوا، ومتى يحتقوا يختصموا ومتى يختصموا يختلفوا، ومتى يختلفوا يقتتلوا، قال لله أبوك إن كنت لأكتمها الناس حتى جئت بها([32]).

قلت: ما أشبه الليلة بالبارحة إن الاختلاف الذي خافه عبدالله بن عباس ووافقه عليه عمر رضي الله عنهماعلى أمة محمد قد وقع ثم وقع ثم وقع وما تفرقت أمة محمد شيعاً وأحزاباً كمن سبقهم إلا بسبب الاختلاف، وكان أول خلاف وقع في هذه الأمة هو خلاف الخوارج ثم خلاف الروافض بقيادة زعيمهم عبدالله بن السوداء الذي زعم لهم أن علياً لم يمت وأنه في السحاب ثم خلاف القدرية ثم المعتزلة ثم المرجئة ثم الجهمية.
والشاهد من هذا الأثر أن المحاقة موجبة للاختلاف، ومعنى المحاقة: أن كل واحد من المتخاصمين يقول الحق معي، وهي معنىقوله يحتقوا، ومتى يحتقوا يختلفوا، ومتى اختلفوا اقتتلوا، إما بالألسن والأقلام وإما بالأيدي والسيوف، وما كتابتك هذه إلا من حصاد الاختلاف وشؤم الحزبية التي نهى الشرع([33]) عنها وما زال المحققون من أهل العلم ينهون عنها في كل زمان ومكان ينهون عنها لما يعلمون فيها من نتائج سيئة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى: "وليس للمعلمين أن يحزبوا الناس ويفعلوا ما يلقي بينهم العداوة والبغضاء بل يكونون مثل الإخوة المتعاونين على البر والتقوى كما قال تعالى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى البرِ والتَّقوَى ولا تَعَاوَنُوا عَلى الإثم والعدوَان} وليس لأحد منهم أن يأخذ على أحد عهداً بموافقته على كل ما يريده وموالاة من يواليه ومعاداة من يعاديه، بل من فعل هذا كان من جنس جنكز خان وأمثاله الذين يجعلون من وافقهم صديقاً واليا، ومن خالفهم عدوَّا باغيا، بل عليهم وعلى أتباعهم عهد الله ورسوله بأن يطيعوا الله ورسوله ويفعلوا ما أمر الله ورسوله ويحرموا ما حرم الله ورسوله ويرعوا حقوق المعلمين كما أمر الله ورسوله، فإن كان أستاذ أحد مظلوماً نصره، وإن كان ظالماً لم يعاونه على الظلم بل يمنعه منه كما ثبت في الصحيح أنه قال:
(انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً. قيل: يا رسول الله: أنصره مظلوماً فكيف أنصره ظالماً؟. قال تمنعه من الظلم فذلك نصرك إياه).
وإذا وقع بين معلم ومعلم أو تلميذ وتلميذ أو معلم وتلميذ خصومة ومشاجرة لم يجز لأحد أن يعين أحدهما حتى يعلم الحق، فلا يعاونه بجهل ولا بهوى، بل ينظر في الأمر، فإذا تبين له الحق أعان المحق منهما على المبطل سواء كان المحق من أصحابه أو أصحاب غيره، وسواء كان المبطل من أصحابه أو أصحاب غيره، فيكون المقصود عبادة الله وحده وطاعة رسوله واتباع الحق والقيام بالقسط قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين، إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما، فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيراً}([34]).
يقال لوى لسانه إذا أخبر بالكذب والاعراض أن يكتم الحق فإن الساكت عن الحق شيطان أخرس، ومن مال مع صاحبه ـ سواء كان الحق له أو عليه فقد حكم بحكم الجاهلية وخرج عن حكم الله ورسوله والواجب على جميعهم أن يكونوا يداً واحدة مع المحق على المبطل فيكون المعظم عندهم من عظمه الله ورسوله، والمقدم عندهم من قدمه الله ورسوله، والمحبوب عندهم من أحبه الله ورسوله، والمهان عندهم من أهانه الله ورسوله؛ بحسب ما يرضي الله ورسوله لا بحسب الأهواء، فإنه من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعص الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه.
فهذا هو الأصل الذي عليهم اعتماده، وحينئذ فلا حاجة إلى تفرقهم وتشيعهم، فإن الله تعالى يقول:
{ إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء}
وقال تعالى: { ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ماجاءتهم البينات}.
وإذا كان الرجل قد علمه أستاذ عرف قدر إحسانه إليه وشكره،ـ ثم ساق كلاماً في هذا المعنى ـ ثم قال: وإذا اجتمعوا على طاعة الله ورسوله وتعاونوا على البر والتقوى لم يكن أحد مع أحد في كل شئ بل يكون كل شخص مع كل شخص في طاعة الله ورسوله ولا يكونون مع أحد في معصية الله ورسوله ؛ بل يتعاونون على الصدق والعدل والإحسان والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصر المظلوم، وكل ما يحبه الله ورسوله، ولا يتعاونون على ظلم ولا عصبية جاهلية ولا اتباع هوى بدون هدى من الله ولا تفرق ولا اختلاف"([35])
فدونك هذا المقطع من كلام هذا الحبر العظيم والمربي الماهر والعالم المحقق العارف بالسنة وما ينافيها والبدعة ما يدانيها ويدخل فيها.
تأمل كلامه ترى فيه التحذير من الانتماءات والحزبيات لما فيها من التنافر والافتراق والتشتت والانقسام المؤدي إلى التباغض والشقاق.
وبارك الله في الشيخ بكر بن عبدالله أبي زيد فلقد كتب عن مضار الحزبية وعيوبها وسلبياتها ما يزيد على أربعين مضرة.
وسأسجل في هذه العجالة ما يسره الله لي وعليه التكلان.
أولاً: أن الحزبية بدعة منكرة لما سبرناه من النهي عنها في القرآن الكريم والسنة المطهرة وكلام السلف رضوان الله عليهم.
ثانياً: ذم الله عزوجل الحزبية والتحزب وذمها رسوله صلى الله عليه وسلم وذمها سلف الأمة الذين عرفوا الإسلام معرفة حقيقية لأنها خروج على وحدة الأمة الإٍسلامية التي أمرها الله عزوجل أن تكون أمة واحدة فقال: {وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون}([36]) وانقسام منها وتجزأة لها ومساهمة في إضعافها.
ثالثاً: أن المنتمين إلى الحزبيات والأحزاب يجعلون حزبهم هو محور الولاء والبراء والحب والعداء وذلك مشاقة لله ولرسوله ومحادة لله ولرسوله حيث جعل الله عزوجل محور الولاء والبراء هو الإيمان بالله ورسوله قال تعالى: {لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون}([37]).
ثم يأتي قائد جماعة في فكر معاصر فيقعد قاعدة تتنافى مع هذه الآية وما في معناها من آيات الولاء والبراء فيقول: (نجتمع فيما اتفقنا فيه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه) قال الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد في حكم الانتماء: ((وهذا تقعيد حادث فاسد إذ لا عذر لمن خالف في قواطع الأحكام فإنه بإجماع المسلمين لا يسوغ العذر ولا التنازل عن مسلمات الاعتقاد، وكم من فرقة تنبذ أصلاً شرعياً وتجادل دونه بالباطل)) اهـ
قلت: هذا هو الفهم للإسلام لا ما سلكه بعض الزعماء في العمل الإسلامي من سياسة التجميع والتكثير لقوم عقائدهم مختلفة واتجاهاتهم متباية وقناعاتهم متضادة فماذا كان إنهم مازالوا منذ ما يقارب تسعين سنة يدورون في حلقة مفرغة.
رابعاً: يلزم من الحزبية اتخاذ المبتدعين أئمة يحتذى قولهم ويقتدى بأفعالهم ويتخذون قدوة وأسوة، ويكون قولهم وتقعيدهم وتنظيرهم مسلماً، وإن خالف الحق، وتلك هي قاصمة الظهر والله.
قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم}([38]) وسبب نزول هذه الآية وما بعدها: أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما تماريا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم وفد تميم فيمن يؤمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم فأشار أبو بكر بالأقرع بن حابس وأشار عمر بالقعقاع بن معبد بن زرارة فقال أبو بكر لعمر ما اردت إلا خلافي، وقال عمر ما أردت خلافك، فتماريا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ارتفعت أصواتهما فأنزل الله عزوجل: {يا أيها الذين آمنوالا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم، يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون}.
فأدب الله عزوجل عباده المؤمنين أن يتقدموا بين يدي رسوله.
روى البخاري في صحيحه عن مجاهد تعليقاً: "لا تقدموا: لا تفتاتوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يقضي الله على لسانه. قال الحافظ وصله عبد بن حميد من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد"اهـ.
وقد أدب الله عباده المؤمنين أن يقدموا آرائهم على حكمه وأقوالهم على قوله أو يقدموا أحداً سوى أنفسهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقدموا حكمه على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قوله على قوله أو هديه على هديه وقد توعد الله عزوجل من فعل ذلك بإحباط العمل لهذا فقد روى البخاري في صحيحه عن ابن أبي مليكة أنه قال كاد الخيران أن يهلكا.
قلت: ليت من يتخذون فلاناً وعلاناً قدوة لهم يأخذون أقوالهم بلا دليل ويجعلونها أصولاً يبنى عليها يراجعون أمرهم قبل فوات الأوان وقبل أن يأتي تأويل قوله تعالى: {ويوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً}([39]) وهاتين الآيتين وإن كانت قد نزلت فيمن رفض شرعه رفضاً كلياً إلا أن من رفض بعض شرعه رفضاً جزئياً سيناله نصيب منها ولا سيما إذا كان المرفوض هو من أصول الدين وقواعده أو قل: هي الأسس والقواعد التي يكون منها المبدأ وعليها المدار ومن خلالها المنطلق. فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وبإلقاء نظرة على الفئات المبتدعة نراهم جميعاً قد اتفقوا كلهم على شئ واحد وإن اختلفت مشاربهم وتباينت عقائدهم اتفقوا كلهم على نبذهم الكتاب والسنة التي أمر الله باتباعها وجعل النجاة في اقتفائها، فقال جل من قائل: {ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون إنهم لن يغنواعنك من الله شيئاً وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين}([40]).
فأصحاب الحزبيات والعقائد المبتدعة قد اتفقوا على نبذ السنن وجعلوا تأصيلات شيوخهم هي الأصل فمثلاً المعتزلة قد عطلوا القدر وأنكروا رؤية الله في الآخرة وزعموا أن القرآن مخلوق مستندين في ذلك إلى ما أصله شيوخهم.
والجهمية عطلوا الصفات الثابتة في الكتاب والسنة فراراً من لزوم المشابهة بين الخالق والمخلوق كما زعموا، وقل في لأشاعرة وفي سائر الطوائف المبتدعة مثل ذلك، وإذا نظرت إلى السبب الذي من أجله ردوا النصوص تجد أنها هي الشبهة التي أخذوها عن شيوخهم وزعمهم أن شيوخهم أعلم بالحق منهم وهكذا الأحزاب المعاصرة إذا سبرنا حالهم نجد أن السبب عندهم هو السبب الذي حمل المعتزلة والخوارج والجهمية والأشعرية على أخذهم تقعيد شيوخهم على أنه هو الأصل وما عداه فمشكوك فيه يتبين ذلك من الاتي:
خامساً: أن الحزبية تقوم على التسليم بآراء الجماعة وتوزيعها ونشرها وجعلها قطعية الثبوت غير قابلة للنقد ولا للنقاش، فالمؤسسون لها أجل من أن ينتقدوا، وأكبر من أن يخطئوا في نظر أتباعهم فيتخذونهم بذلك أرباباً ومشرعين وينطبق عليهم قول الله تعالى: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم، وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون}([41]).
وفي حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه أنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنق عدي صليب من فضة ـ وذلك حين قدم عليه أول قدمة ـ ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله...} قال: فقلت: إنهم لم يعبدوهم. قال: بلى، إنهم حرموا عليهم الحلال وأحلوا لهم الحرام فتلك عبادتهم إياهم)([42])
ولقد خبرنا أصحاب الحزبيات خبرة تجربة ومعرفة لواقعهم بسبب احتكاكنا بهم فوجدناهم يأخذون ما جاء من قادة حزبهم ومؤسسيه والمنظرين فيه بمنظار الحصانة عن النقد ولو انتقد أحد من خارج حزبهم عادوه وجعلوا نقده ظلماً وتجنياً حتى ولو كان نقداً في الصميم، وأذكر بهذه المناسبة أنه لما انتشر كتاب (وقفات مع كتاب للدعاة فقط) لمحمد بن سيف العجمي أخذت نسخة منه وأعطيتها لواحد من المنتمين إلى جماعة الإخوان رجاء أن يتأثر به ويرى ما فيه من نقد للاتجاه الإخواني مدعماً بأرقام من كتبهم، ولما ناولته علقت عليه تعليقة بسيطة مثنياً على صاحب الكتاب أنه بذل جهداً في تتبع أخطاء الإخوان من كتبهم وبالأخص الأخطاء في العقيدة مبيناً اسم الكتاب الذي وردت فيه ورقم الصفحة، لكن الرجل عبس وبسر، وقلب في النظر، مستغرباً للأمر الذي بدر، وأخذ يحاورني في المنهج الإخواني قليلاً ثم ذهب.. وبعد بضع سنوات ظهر كتاب (جلسات) لجاسم مهلهل فوصلت إليَّ نسخة منه فقرأتها متأملاً ومستغرباً هل سيرد على العجمي شيئاً من ذلك الكلام، وتلك الأرقام ويكذبه فيه، ولكني بعد أن قرأت كتاب جلسات من فاتحته إلى خاتمته لم أره رد شيئاً من الحقائق التي ساقها محمد بن سيف العجمي جزاه الله خيراً.
وبعد ذلك لقيت صاحبي الذي شمخر من كتاب وقفات لكونه نقد رؤسائهم فيما كتبوا وبيده بضع نسخ من كتاب جلسات يوزعها فناولني نسخة منها وهو يضحك فرحاً وسروراً يكاد يطير فرحاً، وظن أنها لم تصلني، وحسب أنهم انتصروا على العجمي، فقلت في نفسي: قاتل الله الجهل.
أقول: هذا وأنا لا أعرف العجمي ولا المهلهل، ولكني عرفت الحق والحمد لله.
وقد أخبرني رئيسه فيما بعد ولم يسمه، فقال أعطيت أحد الإخوان نسخة من كتاب (وقفات) فجاء بها إلي وقال: هذا الكتاب أعطاني فلان ولم أقرأه وأُأَكد أن الرئيس والمرؤوس كلاهما من طلابي فبدل ما يأخذون كتاب العجمي والمهلهل ويأتون بهما إلي ويستشيروني فيهما بدلاً من هذا وقفوا من كتاب العجمي موقف العداء، لأول مرة وأخذوا كتاب المهلهل على أنه الحق الذي لا شك فيه، وإذا نظرنا في السبب الحامل لهم على ذلك لا نجد شيئاً سوى أن هذا يتخاطب معهم من داخل دائرة الحزب، وذلك يتخاطب معهم من خارجها، وما جاء من داخل الحزب فهو الحق عندهم الذي لا شك فيه يجب أن نغمض أعيننا ونأخذه كما نأخذ الدواء معتقدين فيه النفع وإن كان مراً، فالحزبية تجعل المر حلواً، والباطل حقاً، وهذا أكبر دليل على أن الحزبية شر وأي شر.
وليعلم الذين يقولون: إن الإخوانيين في المملكة غير الإخوانيين في مصر والشام وغيرهما لأن هؤلاء درسوا التوحيد في المدارس والمعاهد والكليات منذ نعومة أظفارهم وإلى أن تخرجوا، وقد كنا نصدق هذا الكلام إلى حد كبير، ونقول إن الذين غذوا بالتوحيد من الصغر لا يمكن أن يفرطوا فيه مهما كان الأمر، ولكن لما رأينا موقف الإخوانيين من كتاب الوقفات الذي جمعه صاحبه من بطون كتب الإخوان غيرة على التوحيد وغيرة على الدعوة أن يتبناها من هو غارق في الشركيات والبدعيات ويغتر الناس به نظن ظناً يشبه اليقين أن هذه هي الدوافع إلى ما كتب وبدلاً من أن يشكره هؤلاء الموحدون ويثنوا عليه بعمله العظيم وجهده المضني من أجل بيان الحق بدلاً من ذلك تنكروا له وأبغضوا حتى من وزع كتابه وإن كان له عليهم حق الأستاذية والمربي فحسبنا الله ونعم الوكيل.
ومع أن أخطاء هؤلاء في العقيدة ؛ بل بعضها يهدم الإسلام بالكلية كمن يستغيث بالنبي صلى الله عليه وسلم ومن يزعم أن دعوة أصحاب الأضرحة والاستغاثة بهم تذوق ومن يثني على الطريقة الرفاعية ويقول: إن المنتمين إليها يضرب أحدهم بالشيش من ظهره حتى يخرج من صدره فلا يضره، سبحان الله. النبي الكريم وخاتم الرسل وأفضل الخلق عند الله وأقربهم إليه وسيلة وأعلاهم عنده مقاماً يضرب يوم أحد على رأسه فتغوص حلقتا المغفر في وجنتيه فسال الدم وقال كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم فأنزل الله عزوجل: {ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون}([43]).
أما أصحاب الطريقة الرفاعية فيضرب بالشيش في ظهره حتى ينفذ من صدره فلا يضره أهذا منطق داعية ومؤلف ومنظر أو منطق شيطان مضل يريد أن يضل الناس يفضل أصحاب الطرق المنحرفة على رسول اللهصلى الله عليه وسلم فأقول أين الغيرة على التوحيد من هؤلاء الذين درسوه منذ نعومة أظفارهم وأين الولاء والبراء الذي هو من أسس الإيمان وقواعده حتى نفي الله عزوجل الإيمان عمن يوالي أعداءه ويوادهم، وأتوقع أن الذين يعتنقون المنهج الإخواني سيقولون أن الذين نتولاهم من خيرة المسلمين، فقد بذلوا جهداً مضنياً في الدعوة إلى الله فوقفوا في وجه المد الشيوعي الناصري رغم ما لاقوه من تعذيب وقتل وتشريد، وأقول إن أي دعوة لا تكون مبنية على الأسس والقواعد التي سنها الرسول صلى الله عليه وسلم فهي غير مرضية عند الله عزوجل حسب ما علمنا من شرعه المطهر الذي جاءت به المصادر الشرعية من كتاب وسنة، وقد قال عزوجل منوهاً بذلك في كتابه {قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني}([44]).
فالضمير في {قل} يعود على النبي صلى الله عليه وسلم قل يا محمد هذه سبيلي هذه طريقي فالإشارة إلى ما كان يسير عليه في دعوته وهي طريقته التي مشى عليها في دعوته حيث دعا إلى نبذ جميع الآلهة التي تعبد مع الله عزوجل.
قال ابن جرير في تفسير هذه الآية من تفسيره: ((يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم {قل } يا محمد {هذه} الدعوة التي أدعوا إليها والطريقة التي أنا عليها من الدعاء إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له دون الآلهة والأوثان والانتهاء إلى طاعته وترك معصيته {سبيلي} وطريقتي ودعوتي {أدعوا إلى الله } وحده لا شريك له {على بصيرة} بذلك ويقين علم مني {أنا و} يدعوا إليه على بصيرة أيضاً {من اتبعني} وصدقني وآمن بي))([45]) اهـ.
فتبين من هذا أن الإشارة إلى الطريقة التي سار عليها في دعوته صلى الله عليه وسلم من نبذ جميع الآلهة التي تعبد مع الله عزوجل فمن اتخذ لنفسه طريقاً غير طريقة النبي صلى الله عليه وسلم فتغاضى عن الوثنية القائمة وظن أن من يتطوفون بالأضرحة ويذبحون لها ويدعون أصحابها معتقدين فيهم القدرة على مالا يقدر عليه إلا الله عزوجل فاعتقد أنهم مسلمون فإن دعوته هذه باطلة من أساسها ومردودة عليه، دليلنا على ذلك قول الله {من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً }([46]).
وقوله: {وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله}([47]) إن أول شئ يجب أن يطاع فيه هي طريقة الدعوة إلى الله وكم في القرآن من آيات عالجت الشرك وفندت مزاعم المشركين وبينت بطلانها.
وإن ثناء المؤسس للمنهج الإخواني على المرغني وهو أحد أقطاب الصوفية القائلين بوحدة الوجود وتغاضيه عن الأضرحة القائمة في مصر، بل ومحاضرته في بعضها وتبنيه لدعوة التقريب بين أهل السنة والشيعة لأعظم دليل على أن دعوته بعيدة كل البعد عن نهج النبي صلى الله عليه وسلم ؛ بل يجب أن نقول إنها مناقضة لها وسأنقل في المآخذ على الإخوان ما يبين ذلك.
وأخيراً فإن إقرار الوثنية أمر يهدم كل عمل ويجعل كل جهد ولو كان محاربة للشيوعية غير مقبول عند الله لأن الله لا يقبل من أعمال العباد إلا ما كان خالصاً له صواباً على طريقة نبيه صلى الله عليه وسلم قال تعالى: {فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً}([48]).
فهل فهم هؤلاء أنهم قد أعطوا قيادهم لمن لا يجوز أن يعطوه له وبالله التوفيق.
سادساً: وإذا كانت الحزبية سبباً للفرقة والفرقة أول معول يضرب في وحدة الأمة وتماسكها فإن تعدد الأحزاب سبب في تعدد مناهجها الفكرية وتعدد المناهج الفكرية سبب في اضطراب الأحزاب، والاضطراب سبب في الهزائم التي تحل بالمسلمين، وهل يمكن لأمة منقسمة على نفسها أن تصمد أمام العدو؟.
سابعاً: ومن مضار الحزبية أن أداء الشعائر التعبدية المأمور بها شرعاً يتحول الأداء فيها من واجب تعبدي إلى واجب حزبي فيخدش الإخلاص إن لم يهدمه ويكون الملاحظ في الأداء هو إرضاء الحزب لا إرضاء الله.
ثامناً: أنه إذا أمر قائد الحزب بالحرص على أي عمل مستحب وأكد عليه بالغ التابعون حتى يحولوه إلى واجب فيصير المستحب واجباً عند المتحزبين فيه وبذلك يكونون قد جعلوا له حكماً غير الحكم الشرعي الذي وضعه الله ورسوله.
تاسعاً: ومن مساوئ الحزبية الإنقسام، فربما انقسم الحزب إلى حزبين أو أحزاباً كما يقال عن الجرثومة أنها تنشطر، ثم الشطر ينشطر وهكذا، أما الجماعة السلفية أتباع السنة المحمدية فهم مازالوا منذ بزوغ فجر الإسلام على عقيدة واحدة إلى يومنا هذا، أما الاختلاف في الفروع فهو أمر مسلم به وقد حصل بين الصحابة والتابعين ولم يؤد إلى خلاف ولا تباغض ولا تناحر ولا تقاتل، فافهم رعاك الله وحماك من شر الحزبية ووفقك للأخذ بالطريقة السلفية فهي النجاة، نسأل الله أن يثبتنا عليها حتى نلقاه ونحن إمامنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن سار على نهجه واقتفى أثره من أئمة الهدى وحملة الحديث رضي الله عنهم أجمعين.
--------------------------------------------------------------------------------

([1]) أخرجه مسلم (ص 1831) طبع دار الفكر في باب توقيره r وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه.
([2]) جامع العلوم والحكم (ص 63) طبعة مصطفى البابي الحلبي.
([3]) أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام، باب الاقتداء بسنة النبي r رقم الحديث (7288).
([4]) سورة هود آية رقم: 119.
([5]) أخرجه أبو داود في كتاب السنة من حديث أبي هريرة ومعاوية بدون قوله: قالوا من هم؟. أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة وعبدالله بن عمرو في باب افتراق الأمة.
([6]) أخرجه أبو داود في كتاب السنة رقم الحديث (4607).
([7]) أخرجه مسلم في باب اتباع اليهود والنصارى من كتاب العلم.
([8]) أخرجه مسلم في كتاب العلم. رقم الحديث (2647).
([9]) أخرجه مسلم في كتاب العلم رقم الحديث (2666).
([10]) أخرجه مسلم، باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة من كتاب الأقضية رقم الحديث (1715).
([11]) أخرجه الإمام أحمد في المسند (4/212).
([12]) أخرجه الإمام أحمد في المسند (6/444). عن أبي الدرداء
([13]) الأدب المفرد، وأخرجه بنحوه الترمذي عن الزبير بن العوام رضي الله عنه رقم (2510)، وأحمد (1/165،167).
([14]) الأحاديث الصحيحة (204)، صحيح الجامع (2638)، وهو في الصحيحة بدون زيادة: وإنه سيخرج... الخ.
([15]) (1/128) .
([16]) رقم (203) .
([17]) الأنعام آية: 153.
([18]) سورة الأنعام آية: 159.
([19]) الاعتصام (1/79) دار المعرفة.
([20]) الاعتصام (83) ط. دار المعرفة.
([21]) الاعتصام (ص 86) ط. دار المعرفة.
([22]) الاعتصام (ص 86) ط. دار المعرفة.
([23]) الاعتصام ص (87) ط. دار المعرفة.
([24]) الاعتصام (1/81) ط. دار المعرفة.
([25]) في ((البدع والنهي عنها)) (ص 32) ط . محمد أحمد دهمان . وهوعند عبدالرزاق (1/367)، وابن نصر في ((السنة)) (ص 26)، والآجري في ((الشريعة)) (ص 13ـ14) ، واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة))(1/56) ، وابن بطة في ((الإبانة)) (11/299).
([26]) سورة الأنعام آية: 159.
([27]) سورة الروم آية: 31،32.
([28]) سورة الأنعام آية 153.
([29]) تقدم تخريجه.
([30]) تقدم تخريجه.
([31]) سورة طه آية رقم 92ـ94.
([32]) كتاب السنة رقم (89) (ص 135،136).
([33]) أشير بقولي: "وما كتابتك هذه إلا من حصاد الاختلاف وشؤم الحزبية " إلى تلميذ من تلامذتي وطالب من طلابي انتظم في بعض المناهج المستوردة للدعوة، ومن أجل أنا كنا ننصحه أنا وبعض الإخوة هو ومن كان معه، فقد كتب إلينا كتابة اتهمنا فيها بما ليس فينا ونال من أعراضنا بما سنحاكمه بين يدي الله عزوجل فيه.
وأنا حينما أقول تلميذ من تلامذتي وطالب من طلابي لم أقصد بذلك افتخارا كما علم الله وإنما أردت أن أبين أن الحزبية شر وتفريق وشتات وأنها إذا فرقت بين التلميذ وشيخه وجعلت التلميذ يكن العداوة الشديدة لشيخه الذي له عليه فضل التربية فإنها ستفرق بين غيرهما من باب أولى.
([34]) المائدة الآية: 135.
([35]) مجموع الفتاوى (28 / 15ـ17)
([36]) سورة المؤمنون آية 52.
([37]) سورة المجادلة آية: 22.
([38]) سورة الحجرات آية: 1.
([39]) سورة الفرقان آية: 27ـ28.
([40]) سورة الجاثية آية: 18ـ19.
([41]) سورة التوبة آية: 31.
([42]) تفسير ابن كثير (2/349) تفسير الآية: 31 من سورة التوبة وعزى الحديث إلى أحمد والترمذي وابن جرير الطبري.
وهو عندهم ، ففي الترمذي (5/278،ح:3095)، وفي تفسير الطبري (10/354)، وفي التاريخ الكبير للبخاري (7/106رقم 471)، والمعجم الكبير للطبراني (17/92،ح:218،219)، والسنن الكبرى للبيهقي (10/116)، وتهذيب الكمال للمزي (23/119،ح :4695)، ونسبته للمسند وهم ، فليس هو فيه ولا في أطرافه للحافظ ابن حجر المسمى (اطراف المُسنِد المعتلى بأطراف المسند الحنبلي) ولما أورده الحافظ السيوطي في الدر المنثور (4/174) ولم يعزه لمسند أحمد. محمد بن هادي
([43]) سورة آل عمران آية: 128.
([44]) سورة يوسف آية: 108.
([45]) تفسير الطبري (13 / 79).
([46]) سورة النساء آية: 80.
([47]) سورة النساء آية: 64.
([48]) سورة الكهف آية 110.  
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

04-09-2016 07:31 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [19]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 5410
قوة السمعة : 110
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في التحزب والانتماء إلى الجماعات الإسلامية

الدّعوة إلى الله لا تكون إلاّ على منهاج النّبوّة

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى: {ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين}، وقال الله تعالى: {أدع إلى سبيل ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن} وقال الله تعالى: {الله يصطفي من الملائكة رسلاً ومن الناس}.

هذا تقرير واضح محكم من الله العليم الحكيم أنّ الدّعوة إلى الله من خير الأعمال التي يتقرّب بها العبد إلى الله، وأن الله يصطفي للدّعوة إليه خير عباده.

ولكنّ السّبل تفرّقت بالعباد عن سبيل الله في دينه - ومنه الدّعوة إليه -؛ الدعوة إلى الله عبادة، والعبادة لا تصح إلا وفق شرع الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فما حكم تعدد الجماعات والأحزاب في الإسلام، وبالتالي تعدد مناهجها في الدين والدعوة؟

1ـ توجد إجابة واضحة صريحة في فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة الشيخ/ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، وعضوية نائبه في الإفتاء الشيخ/ عبدالرزاق عفيفي (وهو كاتب أصل الفتوى بخط يده) والشيخ عبد الله بن غديان ، والشيخ عبد الله بن حسن بن قعود، برقم1674  في 7/10/1397هـ، ومما ورد في هذه الفتوى:

«لا يجوز أن يتفرق المسلمون في دينهم شيعاً وأحزاباً.. فإن هذا التفرق مما نهى الله عنه وذم من أحدثه أو تابع أهله، وتوعد فاعليه بالعذاب العظيم، قال الله تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا} إلى قوله {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [آل عمران: 103ـ 105]، وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} [الأنعام: 159].

أما إن كان ولي أمر المسلمين هو الذي نظمهم ووزع بينهم أعمال الحياة الدينية والدنيوية فهذا مشروع» انتهى النقل.

2ـ وفي مجموع فتاوى الشيخ/ عبدالعزيز بن باز، ج5، ص202ـ204 فتوى مماثلة تجيب بوضوح وصراحة عن هذا السؤال، وفيها:

«إن نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم بين لنا درباً واحداً يجب على المسلمين أن يسلكوه وهو صراط الله المستقيم ومنهج دينه القويم، قال الله تعالى: {وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153]، وقال تعالى: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [الشورى:13]؛ فالواجب على المسلم توضيح الحقيقة، ومناقشة كل جماعة، ونصح الجميع بأن يسيروا في الخط الذي رسمه الله لعباده ودعا إليه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ومن تجاوز هذا أو استمر في عناده فإن الواجب التشهير به والتحذير منه ممن عرف الحقيقة، حتى يتجنب الناس طريقهم، وحتى لا تدخل معهم من لا يعرف حقيقة أمرهم، فيضلوه ويصرفوه عن الطريق المستقيم الذي أمرنا الله باتباعه في قوله تعالى: {وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ} [الأنعام: 153]، ومما لاشك فيه أن كثرة الفرق والجماعات في البلد المسلم مما يحرص عليه الشيطان أولاً، وأعداء الإسلام من الإنس ثانياً» انتهى النقل.

3ـ وفي فتاوى الشيخ/ محمد ناصرالدين الألباني، جمع عكاشة بن عبد المنان الطيبي، ص106 فتوى مماثلة، وفيها:

«لا يخفى على كل مسلم عارف بالكتاب والسنة وما كان عليه سلفنا الصالح رضي الله عنهم أن التحزب والتكتل في جماعات مختلفة المناهج والأساليب ليس من الإسلام في شيء، بل ذلك مما نهى ربنا عز وجل في أكثر من آية في القرآن الكريم» انتهى النقل.

4ـ وللشيخ/ محمد بن صالح بن عثيمين فتوى مماثلة منشورة في كتاب (الصحوة الإسلامية.. ضوابط وتوجيهات)، إعداد علي بن حسين أبو لوز ص154ـ وفيها:

«ليس في الكتاب والسنة ما يبيح تعدد الجماعات والأحزاب، بل إن في الكتاب والسنة ذماً لذلك، قال الله تعالى: {فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [المؤمنون: 53]، ولا شك أن هذه الأحزاب تنافي ما أمر الله به، بل ما حث الله عليه في قوله تعالى: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 92]». انتهى النقل.

5ـ وللشيخ/ صالح بن فوزان الفوزان من هيئة كبار العلماء فتوى مماثلة وفيها:

«التفرق ليس من الدين، لأن الدين أمرنا بالاجتماع، وأن تكون جماعة واحدة وأمة واحدة على عقيدة التوحيد، وعلى متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم، يقول الله تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا} [آل عمران:103]».. انتهى النقل.

كتاب: (مراجعات في فقه الواقع السياسي والفكري على ضوء الكتاب والسنة) إعداد/ د. عبد الله الرفاعي ، ص44، 45.

وتفصيل هذه الفتاوى مجتمعة في كتاب: «الجماعات الإسلامية بين العاطفة والتعقيل» للشيخ/ سعود بن ملوح العنزي، ص103ـ112، مضافاً إليها فصل عن مضار وآفات التحزب والتفرق في الدين ص63ـ 69 مقتبس من كتاب (حكم الانتماء) للشيخ/ بكر بن عبد الله أبو زيد من هيئة كبار العلماء، من ص135، ومجموعة فتوى مفصلة بتحريم تعدد الجماعات والأحزاب الدينية.

وصلى الله على نبينا محمد ـ الذي وحدنا الله على منهاجه من الوحي ويريد الشيطان أن يفرقنا بمناهج غيره من الفكر ـ وعلى آله وصحبه وأتباعه.

كتبه
الشيخ سعد بن عبد الرحمن الحصيّن

  كتاب 
u27
مهذب حكم الانتماء للفرق والجماعات الإسلامية

الأصل للشيخ: بكر بن عبد الله أبو زيد - غفر الله له -
والتهذيب للشيخ: سعد بن عبد الرحمن الحُصَيِّن - رحمه الله 

مهذب حكم الانتماء.pdf
مهذب حكم الانتماء للفرق والجماعات الإسلامية.zip

مهذب حكم الانتماء للفرق
...
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل

05-09-2016 12:24 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [20]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 5410
قوة السمعة : 110
 offline 
look/images/icons/i1.gif مجموع فتاوى العلماء السلفيين في التحزب والانتماء إلى الجماعات الإسلامية
الشيخ محمد سعيد رسلان ـ حفظه الله ـ  
مفاسد الجماعات
http://www.rslan.com/vad/items_details.php?id=1060
الإسلام والتعددية الحزبية
http://www.rslan.com/vad/items_details.php?id=3255
قراءة وتعليق على كتاب: «مهذب حكم الانتماء للفرق والجماعات الإسلامية»
الأصل للشيخ: بكر بن عبد الله أبو زيد - غفر الله له -
والتهذيب للشيخ: سعد بن عبد الرحمن الحُصَيِّن - رحمه الله  

(1) بداية من «المقدمة» إلى «المبحث الخامس: منازل الفِرق والمذاهب من جماعة المسلمين»
لحفظ المحاضرة: MP3 وأيضاً RM
(2) بداية من «المبحث السادس: تساقط الفِرق أمام جماعة المسلمين أهل السُّنة والجماعة» إلى «مراحل الدعوة على منهاج النبوة»
لحفظ المحاضرة: MP3 وأيضاً: RM
(3) بداية من «مراحل الدعوة على منهاج النبوة» إلى «الاعتصام بالسُّنة»
لحفظ المحاضرة: MP3 وأيضاً: RM
(4) بداية من «مضار الأحزاب على جماعة المسلمين» إلى «إلى طريق جماعة المسلمين»
لحفظ المحاضرة: MP3 وأيضاً: RM
(5) الخلاصة, والخاتمة, وفتاوى كبار العلماء حول تعدد الجماعات والأحزاب الدينية
لحفظ المحاضرة: MP3 وأيضاً: RM

 
فتنة العمل الجماعي
لحفظ المحاضرة : VIDEO    MP3    RM
حكم تكوين الأحزاب السياسية
لتحميل المقطع بصيغة MP3 :
اضغط هنا للتحميل 
لتحميل التفريغ بصيغة PDF -جاهز للطباعة والنشر:
اضغط هنا للتحميل 

...  

 
توقيع :أبو عبد الله أحمد بن نبيل



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
مجموع فتاوى العلماء السلفيين الثقات في مسألة الإنتخابات أبو عبد الله أحمد بن نبيل
56 11372 أبو عبد الله أحمد بن نبيل
فتاوى العلماء في حكم الضرائب والجمارك المكوس التي تأخذها الدول الإسلامية اليوم. أبو عبد الله أحمد بن نبيل
2 1232 أبو عبد الله أحمد بن نبيل
(استحضار الأرواح بدعة وضلالة عصرية!) رد على (حزب التحرير)، ومعه ملحق لفتاوى العلماء حول هذه المسألة. أبو عبد الله أحمد بن نبيل
1 474 أبو عبد الله أحمد بن نبيل
تهاون العُمَّال والموظفين في أمر الدَّوام الوظيفي مجموعة فتاوى لبعض العلماء الربَّانيين رائد علي أبو الكاس
0 497 رائد علي أبو الكاس
فتاوى العلماء في ( خاتم الخطوبة ) أم عبد العزيز
0 427 أم عبد العزيز

الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..


 







الساعة الآن 10:01 صباحا