حياكم الله زائرنا الكريم في شبكة الربانيون العلمية، إذا كنت قد اشتركت معنا سابقًا فيمكنك تسجيل الدخول بالضغط هنا، وإذا لم تسجل عضوية من قبل فيمكنك إنشاء حساب جديد بالضغط هنا، تقبل الله منا ومنكم.


الرئيسية
نتائج البحث


نتائج البحث عن ردود العضو :عبدالمحسن أبو محمد
عدد النتائج (19) نتيجة
14-08-2016 11:42 مساء
icon التبؤات عن الرسول - صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- بالتوراة | الكاتب :عبدالمحسن أبو محمد |المنتدى: مجالس في دعوة الــيــهـود ودفع شبههم
 

هذا هو مجموع الفقرة عاليه


إنه مجموع إسم النبى محمد ( ص ) حسب تسميته العربية : محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم . والآن علينا أن نحسب هذا الإسم كما يكتبه آباؤكم العبرانيون :

م = 40 + ح = 8 + م = 40 + د = 4 (محمد) المجموع 92

إ = 1 + ب = 2 + ن = 50 ( ابن ) المجموع 53

ع =70 +ب =2 + د =4 ( عبد ) المجموع 76

أ=1 + ل=30 + ل=30 + هـ=5 ( الله ) المجموع 66 

( ابن ) المجموع 53

ع =70 + ب =2+ د =4 ( عبد ) المجموع 76 

أ =1+ ل= 30+ م=40 + ط =9 + ل=30+ ب=2 (المطلب) المجموع 112

( ابن ) المجموع 53

هـ = 5 + ش = 300 + م = 40 ( هشم ) المجموع 345

المجموع الكلى 926

لقد راعينا كتابة الاسم ( هاشم ) كما يكتب فى العبرية ( هشم ) .

هذه شهـادة موسى و التوراة . لم نحرف فيها كلمة ، ولا بدّ لنا فيها حرفا . كتابة أيديهم 

و خطتها أقلامهم . لم يكن المسلمون شهودا عليها . شهادة نبى إسرائيلى ، للنبى العربى 

هل يأتى غيرنا بمثلها ؟

طبق النبوءة على محمد تتكشف لك كل أسرارها ، وتنحل ألغازها ، وتنطبق على محمد انطباق القفاز على اليد .



أما أوجه الشبه بين محمد و موسى ، فمنها 


- كلاهما عبد الله ورسوله ، أما عيسى فهو لآ والد له

على قول النصارى . 

- كلاهما من أب وأم ، أما عيسى فمن أم بلا أب .
- كلاهما عاشا حياة طبيعيةفتزوج وأنجب ، أما عيسى فلم يعرف الزواج ولا الأبوة 
- كلاهما مات ميتة طبيعية ، أما عيسى فقد مات أشر مية مقتولا على الصليب 
- كلاهما دفن فى الأرض أما عيسى فقد رفع إلى الساء ( جالسا عن يمين قوة الله )
- كلاهما صاحب شريعة وأنزل عليه كتاب ، أما عيسى فكان على سريعة موسى ، ولم ينزل عليه كتاب على قول النصارى 
- كلاهما رسول حاكم محارب مطاع فى قومه ، طبق الحدود والأحكام ، أما عيسى فلم يكن حاكما ولا محاربا ولا مطاعا فى قومه ولم يطبق حدا من حدود الشريعة 
- كلاهما مهمته إعلان توحيد الله المطلق بلا شائبة وتبليغ شريعة الله وتطبيقها ، أما عيسى فكانت مهمته الموت على الصليب تكفيرا عن خطيئة موروثة موهومة ، والتبشير باقتراب ملكوت الله 
- ذهب يسوع إلى الهاوية وبقى فى الجحيم ثلاثة أيام ، بينما لم يذهب إلى الجحيم موسى ولا محمد 
- يقول القس : " فكم بالأولى يكون أسباط إسرائيل الإثنا عشر إخوة بعضهم لبعض " 

لقد كان موسى يخاطب أسباط إسرائيل الإثنى عشر وقال لهم من إخوتكم ( بشهادة رجلين ممتلئين من روح القدس هما بطرس واستيفانوس )، وإخوة بنى إسرائيل ، ليسوا هم بنو إسرائيل . 

هل آن للقس أن يفهم اللغة التى يتكلم بها ؟ لم يكن موسى يخاطب سبطا واحدا ، ولا كان هذا الموقف يحتمل هذا التخصيص . 

- يستشهد بقول موسى : " من إخوتك تجعل عليك ملكا " 

لأن الملك فى سبط واحد هو سبط يهوذا حسب نبوءة يعقوب ، فهو يخاطب الأسباط الأخرى ، ولم يكن يخاطب جميع الأسباط . 

أما القول بأن نص النبوءة ( من وسطك ، من إخوتك ) فهذا ( أى من وسطك ) لم يقله بطرس ولا استيفانوس فى نصوص سفر أعمال الرسل السابقة . هل نصدق القسس ونكذب رجلين ممتلئين من روح القدس ؟ 

كما يرد النص فى كتاب ( مقالات فى الكتاب المقس جـ5 صـ 29 " سيقيم الله لكم ، من بين إخوتكم ، نبيا مثلى فله تسمعون " . دون عبارة ( من وسطك ) 

- يقول مشابهة موسى تنحصر فى نقطتين : 

الأولى : معرفة الله وجها لوجه . 

وقد عرفه محمد ليلة المعراج أكثر مما عرفه موسى وعيسى ، حيث كان قاب قوسين أو أدنى ، والأنبياء جميعهم أسفل منه ، لم يحظوا بمشاهدة عن قرب . 

- الثانية : المعجزات العظيمة .

ولا أعظم من معجزة محمد ، كلام الله ، صفته الأزلية ، اندثرت معجزات موسى وعيسى وليس من شاهد عليها الآن ، وبقيت معجزة محمد تتحدى إلى آخر الزمان .

- يقول القس : " وصرف ( أى عيسى ) معظم حياته بين اليهود وإليهم أرسل رسله أولا ، ولم يرسلهم إلى الأمم إلا أخيرا " 

والقس يعلم جيدا أن خاتمة مرقس منحولة ، وزيادة متى غير صحيحة ، وله أن يقرأ النسخ المختلفة من الأناجيل ، وتعليقات كتاب اللاهوت ، التى لم تعد تخفى حتى على الأمى.




النبوءة ( 5 ) : رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى بن كلاّب 


إننا مع جواب الله على موسى فى الفقرة السابقة ، شهادة أخرى لمحمد 
فى قراءة أخرى فى التوراة العبرية نجد : ( نبى ) بدلا من ( نبىء ) : 

نبى أقيم لهم م قرب أحيهم كموك ونتتى دبرى
أى : نبيا أقيم لهم من بين إخوتهم مثلك وأجعل كلامى 

بفيو
بفمه فلنحسبها :

ن =50 + ب =2 + ى =10 ( نبى ) المجموع 62 

ا =1 + ق =100 + ى = 10 + م =40 ( أقيم ) المجموع 151

ل = 30 + هـ =5 + م =40 ( لهم ) المجموع 75 

م =40 + ق =100 + ر =200 + ب =2 (مقرب) المجموع 342 

ا =1 + ح =8 + ى =10 + هـ =5 + م =40 (أحيهم) المجموع 64 

ك =20 + م =40 + و =6 + ك =20 (كموك) المجموع 86 

و=6 + ن=50 + ت =400 + ت =400 +ى =10 (ونتتى) المجموع 866 

د =4 + ب =2 + ر =200 + ى =10 (دبرى) المجموع 216 

ب =2 + ف =80 + ى =10 + و =6 ( بفيو ) المجموع 98 

المجموع الكلى 1960

هذا هو مجموع : رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد 
وبالعبرية : شليح يهوه محمد ابن عبد الله ابن عبد 

المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى بن كلاب 

المطلب ابن هاشم ابن عبد مناف ابن قصى ابن كلاّب 

وإلى الحساب : 

ش =300 + ل =30 + ى =10 + ح =8 ( شليح ) المجموع 348 

ى =10 + هـ =5 + و =6 + هـ =5 ( يهوه ) المجموع 26 

( محمد ) المجموع 92 

( ابن ) المجموع 53 

( عبد ) المجموع 76 

( الله ) المجموع 66

( ابن ) المجموع 53 

( عبد ) المجموع 76 

(المطلب)المجموع 112 

( ابن ) المجموع 53 

(هاشم) المجموع 346

( ابن ) المجموع 53 

( عبد ) المجموع 76 

م =40 + ن =50 + ا =1 + ف =80 (مناف) المجموع 171 

( ابن ) المجموع 53

ق =100 + ص =90 + ى =10 (قصى)المجموع 200 

( ابن )المجموع 53 

ك =20 + ل =30 + ا =1 + ب =2 (كلاب)المجموع 53

المجموع الكلى 1960 

انطبقت النبوءة على محمد : صفته رسول الله ، واسمه حتى ستة من آبائه .
فهل ينسب لنا أصحاب الكتاب أنبياءهم بما يطابق النبوءة ؟ ؟ 
اللهم فاشهد .




النبوءة ( 6 ) : من بنى قيدار


إننا مع كلمتين اثنتين من النص السابق : " من وسط ( أو من بين ) إخوتهم " . 

وبالعبرية : مِ قَِرَِب أَحَِيهَِم 

342 + 64 = 406 

تُرى من أى إخوتهم هذا النبى ؟ لا بد أن يرشدنا النص إليه بوضوح ، هل هو من أحد أسباط إسرائيل الإثنى عشر ؟ إن النبوءة تحمل الهداية والإرشاد ، ولا تتضمن الغموض والحيرة ، وإلا ما أصبحت نبوءة .

إن إخوة بنى إسرائيل ليسوا هم بنى إسرائيل ، تقول التوراة عن إسماعيل : " وهذه أسماء بنى إسماعيل بأسمائهم حسب مواليدهم : نبايوت بكر إسماعيل وقيدار وأدبئيل ومبسام ...... اثنا عشر رئيسا حسب مواليدهم ...... وسكنوا من حويلة إلى شور التى أمام مصر حينما تجىء نحو أشور ، أمام جميع إخوته نزل " تك 25/13 – 18 

لقد كان سكنهم أمام إخوتهم بنى إسرائيل وفى مقابلهم ، من حويلة (شمالى اليمن ) إلى شور ( موضع فى البرية جنوب فلسطين وشرق مصر ) حسب قاموس الكتاب المقدس . 

هذا هو إسماعيل وبنوه إخوة بنى إسرائيل ، كما يقول النص ، لا نستبعدهم من تطبيق النبوءة . 

وقيدار هو الإبن الثانى لإسماعيل ، وجد محمد صلى الله عليه وسلم الذى طالما تغنت التوراة باسمه وأمجاده دون سائر إخوته ، ( انظر إش 42/11 – 12 ، 21/16 ، نش 1/5 ، إر 49/28 ، ...... ) 

إن كلمات النبوءة عاليه هى : " من بين ( أو من وسط ) إخوتهم " .

إذن علينا أن نحسب " من بنى قيدار " وبالعبرية : " م بنى قدر " :

م =40 + ب =2 +ن =50 + ى =10 ( م بنى ) المجموع 102 

ق =100 + د =4 + ر =200 ( قدر ) المجموع 304 

المجمـوع الكلـى 406 



لقد تطابق مجموع " م قرب أحيهم " مع مجموع " م بنى قدر " . 

على القوم أن يجتمعوا ويستخرجوا من النص تفسيرا ينطبق عل أنبيائهم كما يحلو لهم ، المهم أن يعلنوا أساس ما توصلوا إليه على الناس .

ونتركهم فى محاولاتهم اليائسة وننتظر ، على أمل ألا يطول بنا الانتظار .




النبوءة (7) : محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى 



يقول الله على لسان موسى :

وأجعل كلامى بفمه فيتكلم إليهم

وبالعبرية : ونَتَتّى دبَرَى بفِيو ودِبر أَليهم

نحسب هذة العبارة ، فإنها لا يمكن أن تخلو من اسم النبى المقصود ، موضع العهد :

و =6+ ن =50 + ت =400 + ت =400 + ى =10 ( ونتتى ) المجموع 866

د = 4 + ب = 2 + ر = 200 + ى = 10 ( دبرى ) المجموع 216 

ب = 2 + ف = 80 + ى =10 + و = 6 ( بفيو ) المجموع 98

و = 6 + د = 4 + ب = 2 + ر = 200 ( ودبر ) المجموع 212

أ = 1 + ل =30 + ى =10 + هـ = 5 + م =40 ( إليهم ) المجموع 86

المجموع الكلى 1478



لا شك أن هذه الكلمات تحمل اسم النبى المبشر به ، وحتى لا نطيل على القـراء نذكـرهم 

أنه اسم النبى : محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى .

دع الرجل العبرانى ، صاحب التوراة ، يكتبه ، كما ينطقه العرب : 

( محمد ) المجموع 92 

( ابن ) المجموع 53

( عبد ) المجموع 76

( الله ) المجموع 66

( ابن ) المجموع 53

( عبد ) المجموع 76 

(المطلب) المجموع 112

( ابن ) المجموع 53

( هشم ) المجموع 245

( ابن ) المجموع 53

( عبد ) المجموع 76

م = 40 + ن = 50 + ف = 80 ( منف ) المجموع 170



( ابن ) المجموع 53

ق = 100 + ص = 90 + ى = 10 ( قصى ) المجموع 200

المجموع الكلى 1478



هل تركت النبوءة لبساً فى شخصية هذا النبى ؟

هل يكفى هذا النسب الطويل عن الآباء و الأجداد لينفى أى شك ؟

هل إتضحت هويته من نص التوراة ؟

طبقوها على أنبياء بقاع الأرض ، وهيهات أن تنطبق على غيره .




النبوءة ( 8) : رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى بن كلاّب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب .

إنها كلمات إلهية مقدسة ، فحق علينا أن نمعن فيها النظر ، نستكمل بحث نبوءة موسى فقرة فقرة : 

واجعل كلامى فى فمه فيتكلم إليهم - بكل الذى أوصيه به 

ونتتى دبرى بفيو ودبر أليهم أت كل أشر أصونو 

و = 6+ ن =50 + ت =400 + ت =400 + ى =10 ( ونتتى ) المجموع 866

د = 4 + ب = 2 + ر = 200 + ى = 10 ( دبرى ) المجموع 216 

ب = 2 + ف = 80 + ى =10 + و = 6 ( بفيو ) المجموع 98

و = 6 + د = 4 + ب = 2 + ر = 200 ( ودبر ) المجموع 212

أ =1 + ل =30 + ى =10 + هـ = 5 + م =40 ( إليهم ) المجموع 86

أ = 1 + ت = 400 ( أت ) المجموع 401 

ك = 20 + ل = 30 ( كل ) المجموع 50 

( أشر) المجموع 501 

أ =1 + ص =90 + و =6 + ن =50 + و =6 (أصونو) المجموع 153 

المجمـوع الكلـى 2583



نأتى بنسب محمد مرة أخرى ، تسبقه صفته: رسول الله ، واسمه المعروف به عند قومه :

ش =300 + ل =30 + و =6 + ح =8 + ا =1 (شلوحا) المجموع 345 

ى =10 + هـ =5 + و =6 + هـ =5 ( يهوه ) المجموع 26 

( محمد ) المجموع 92 

( ابن ) المجموع 53 

( عبد ) المجموع 76 

( الله ) المجموع 66

( ابن ) المجموع 53 

( عبد ) المجموع 76 

(المطلب)المجموع 112 

( ابن ) المجموع 53 

(هاشم) المجموع 346

( ابن ) المجموع 53 

( عبد ) المجموع 76 

م =40 + ن =50 + ا =1 + ف =80 (مناف) المجموع 171 

( ابن ) المجموع 53

ق =100 + ص =90 + ى =10 (قصى)المجموع 200 

( ابن )المجموع 53 

ك =20 + ل =30 + ا =1 + ب =2 (كلاب)المجموع 53

( ابن )المجموع 53 

م =40 + ر =200 + هـ =5 (مره) المجموع 245 

(ابن) المجموع 53 

ك =20 + ع =70 + ب =2 (كعب) المجموع 92 

(ابن) المجموع 53 

ل =30 + ا =1 + ى =10 (لؤى) المجموع 41 

(ابن) المجموع 53 

ج =3 + ا =1 + ل =30 + ب =2 (جالب) المجموع 36 

المجموع الكلـى 2583
10-08-2016 07:25 مساء
icon رسائل علمية في اليهودية والنصرانية | الكاتب :عبدالمحسن أبو محمد |المنتدى: مجالس في دعوة الــيــهـود ودفع شبههم
 

 من طرف عماد في 16.02.10 13:22


السلام عليكم ورحمة الله
أريد أن أضيف إلى ما سبق رسالة ماجستير عنوانها " إرشاد الحيارى في ردع من مارى في أدلة التوحيد ورد النصارى للشيخ عبد العزيز الديريني 612 - 694
تحقيق وترجمة ودراسة تحليلية ، قام بها الباحث عماد محمد عبد الحميد فاضل بقسم الدراسات الاسلامية باللغة الانجليزية - كلية اللغات والترجمة - جامعة الأزهر
09-08-2016 07:35 مساء
icon أثر الأسفار المقدسة في إنحراف اليهود | الكاتب :عبدالمحسن أبو محمد |المنتدى: مجالس في دعوة الــيــهـود ودفع شبههم
 


7
المطلب السادس : انحرافهم في نظرتهم للبشر (الإنسان)

ينقسم الناس في نظر اليهود إلى قسمين لا ثالث لهما:

1- القسم الأول: الطبقة الممتازة وهم اليهود الذين يزعمون أنهم أبناء الله وأحباؤه ، وأنهم خلقوا من روح الله ، وقد ردّ الله عليهم ادعاءهم ذلك بقوله عز وجل: ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنّصَارَىَ نَحْنُ أَبْنَاءُ اللّهِ وَأَحِبّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُمْ بَشَرٌ مِمّنْ خَلَقَ...).

- وقد ورد في التلمود أن أرواح اليهود جزء من الله كما أن الإبن جزء من والده، وأن ارواحهم عزيزة عند الله بالنسبة لباقي الأرواح، لأن أرواح غير اليهود هي أرواح شيطانية وشبيهة بأرواح الحيوانات.


2- القسم الثاني: وهم من عدا اليهود من الناس فهم في نظر اليهود حيوانات خلقهم الله لخدمة اليهود، وصبغهم الله بالصبغة البشرية ليسهل لليهود التعامل معهم وأنه لا قيمة لأرواح غير اليهود أو أعراضهم أو ممتلكاتهم ولا حرمة لها. قال تعالى: (... ذَلِكَ بِأَنّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الاُمّيّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) ، و(الأميين) هم من عدا اليهود.

لذلك يعتقد اليهود أن سرقة الأممي (غير اليهودي) تعتبر واجبة وكذلك غشه وخيانته وهتك عرضه والتعامل معه بالربا الفاحش وقتله إن أمكن وفعل كل سوء له، ولا قيمة للعهود والمواثيق التي يعقدها اليهود مع غيرهم ما لم يكن لليهود مصلحة في ذلك.

- فورد في التلمود أنه (مسموح غش الأمي، وأخذ ماله بواسطة الربا الفاحش لكن إذا بعت أو اشتريت من أخيك اليهودي شيئاً فلا تخدعه ولا تغشه).

- وفي التلمود (إن الله لا يغفر ذنباً ليهودي يرد للأمي ماله المفقود، وغير جائز رد الأشياء المفقودة من الأجانب).

- وفي التلمود (اقتل الصالح من غير الإسرائيليين، ويحرم على اليهودي أن ينجي أحداً من باقي الأمم من هلاك، أو يخرجه من حفرة يقع فيها، لأنه بذلك يكون حفظ حياة أحد الوثنيين).

- وقال الحاخام ميموند: إن لليهود الحق في اغتصاب النساء الغير مؤمنات، أي الغير يهوديات.



المطلب السابع : انحرافهم في نظرتهم للكون

يعتقد اليهود -ما داموا أنهم أبناء الله وأحباؤه- أن هذا الكون وما فيه خلق لهم ولأجلهم فعلى اليهود امتلاكه وتسخيره لمصالحهم ، وكل ما ليس ملكاً لهم أو تحت أيديهم فهو حق مغتصب منهم عليهم استعادته بشتى الوسائل والطرق. فقد ورد في التلمود أن الحاخام ألبو قال : سلط الله اليهود على أموال باقي الأمم ودمائهم.

وقال الحاخام ممياند مفسراً لما جاء في التوراة (لا تسرق): إن السرقة غير جائزة من الإنسان أي من اليهود، أما الخارجون عن دين اليهود فسرقتهم جائزة.




المطلب الثامن : انحرافهم في الإيمان بالمسيح المنتظر

من أركان الاعتقاد اليهودي الإيمان بمجيء المسيح المنتظر من سلالة آل داود الذي سيخلصهم من الذل ويحكم العالم ويقيم مملكة اليهود العالمية، وحقيقة المسيح الذي ينتظره اليهود أنه المسيح الدجال الأعور كما أخبرنا النبي قال: (( يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفاً عليهم الطيالسة )). فاليهود لعنهم الله هم جنود الدجال وأعوانه في آخر الزمان وأنه سيخرج فيهم.




المطلب التاسع : انحرافهم في عبادتهم وشعائرهم 

تقدم ذكر بعض انحرافاتهم في تشريعاتهم ، في نظرتهم إلى البشر والتعامل معهم بالغش والخداع والكذب ، كما أن حاخاماتهم وأحبارهم يحلّون لأتباعهم ما حرّم الله ويحرمون ما أحل الله عز وجل ، قال تعالى: ( اتّخَذُوَاْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مّن دُونِ اللّهِ... ) .


يقول د. حسن ظاظا - أستاذ اللغة العبرية - : (( وحتى الطقوس والعبادات اليهودية تطورت جنباً إلى جنب مع تطور العقائد ، ولسنا نريد أن نقول في هذا الموضوع الحساس برأينا ، بل نقتطف اللباب من المقدمة التي كتبها أحد علماء الشريعة اليهودية المصريين ، وهو الدكتور هلال يعقوب فارحي لترجمته لمجموع نصوص الصلوات اليهودية الذي سماه ( سِدُّور فارحي ) - ثم ينقل منه د. حسن ظاظا مقتطفات مطولة نذكر منها :
( أما زمن وضع الصلاة المستعملة في وقتنا الحاضر فيختلف حسب أقسامها . إنما القسم الأساسي والأهم فيها وهو الشِمَاع والشِمُونه عِسْرِهِ ، ينسب إلى عزرا ومائة وعشرين رجلاً من الشيوخ والعلماء ، و الأنبياء ، ومن ضمنهم النبي دانيال وحجي وزكريا وملاخي . فإن عزرا بعد خراب الهيكل الأول وإبطال الذبائح والتقدمات رأى وجوب وضع صلوات هؤلاء الرجال المعروفين برجال الكنيسة الكبرى ووضعوا القسم الأساسي من الصلاة المذكور آنفاً . وهو المنبع عند كافة الإسرائيليين ، ولم يتغير أساساً إلى الآن إلا في بعض تغييرات لفظية ، وإضافة بعض فصول وأناشيد منتخبة من التوراة والمشنا والتلمود، وأغاني روحية مثل ( أدُونْ عولام ) . وما أشبه لسلمون جابيرول ورِبِّي يهوذا الليفي ، وإبراهيم وموسى عزرا، لتلائم الأوقات والمواسم ، أضيفت مؤخراً لغاية الجيل السادس عشر ) .


ثم يعلّق د. حسن ظاظا على ما نقله من المقتطفات السابقة ، فيقول : وإذ قد تبين لنا من شرح الدكتور هلال فارحي هذا أن أساس التدين اليهودي نفسه، وهو الصلاة الموسوية الموصوفة في كتب الشريعة اليهودية ، لا تمت إلى ما كان من طقوس الصلاة الموسوية ، فإننا نريد أن نشير أيضاً إلى أن الأعياد الدينية الإسرائيلية ضعيفة الصلة هي كذلك بموسى وشريعته ، بل إن كثيراً منها يرجع إلى مناسبات وذكريات تاريخها متأخر عن سيدنا موسى ( عليه الصلاة والسلام ) بكثير .


ومن تلك الأعياد اليهودية المحدثة : عيد البوريم أو عيد النصيب ، ويسميه الكتاب العرب ( عيد المسخرة أو عيد المساخر ) ، والسبب في ذلك ما جرت به بعض التقاليد اليهودية الشعبية في هذا العيد من إسراف في شرب الخمر ، ولبس الأقنعة والملابس التنكرية على طريقة المهرجان ( الكرنفال ) .

وهذا العيد أيضاً لا يمت بصلة إلى رسول الله موسى عليه الصلاة والسلام، ولا إلى شريعته ، بل هو احتفال تذكاري متصل بملابسات ممهدة للعودة من السبي البابلي في القرن الخامس قبل الميلاد ، بناء على وعد صدر من ملك الفرس إلى ممثلي الجالية اليهودية بالعراق ، وهو احتفال أشد التصاقاً بالسياسة منه بالدين .

وبالرغم من وضوح مناسبة هذا العيد من الناحية السياسية والتأريخية ، فإن التلمود يزعم أنه كان معروفاً محتفلاً به منذ أيام يوشع بن نون لأسباب مماثلة - كما يقول - للأحداث التي وقعت لليهود وفي السبي البابلي .


وبعد أن يذكر د. حسن ظاظا عدداً من الأعياد اليهودية وتأريخها وبعض طقوسها يخلص إلى النتيجة الآتية حيث يقول : مما سبق يتبين أن أعياد اليهود معظمها لا يرجع إلى عهد موسى ، بل هو أحدث من ذلك بكثير ، وربما كانتت أعياد الحج ترجع إلى أشياء تماثلها في الشريعة الموسوية القديمة ، وأعياد الحج عندهم هي الفصح والحصاد و الظلل.


ومن انحرافاتهم في الشريعة أيضاً مزاولتهم للسحر ، حيث يزاول أحبارهم ورؤساؤهم أعمال السحر والدجل مما هو مدون في كتابهم (الكابالا) أحد كتبهم السرية التلمودية، وقد عُرف اليهود بمزاولة السحر والشعوذة قديماً وحديثاً.


قال تعالى: ( وَاتّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشّيَاطِينُ عَلَىَ مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـَكِنّ الشّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلّمُونَ النّاسَ السّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى المَلَكَينِ بِبابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَما يُعَلِّمانِ مِن أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إنَّما نحن فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُر فَيَتَعَلَّمونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقونَ بِهِ بَين المَرْءِ وَزَوْجِهِ وَما هُم بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بإِذْنِ الله وَيَتَعَلَّمونَ مَا يَضُرُّهُم ولا يَنْفَعُهُم وَلَقَدْ عَلِمُوا لمَنِ اشْتَراهُ مَا لَهُ في الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُم لَو كَانُوا يَعْلَمُون ) ، و في السنة النبوية أن لبيد بن الأعصم اليهودي -لعنه الله- قد سحر النبي في مشط ومشاطة وجف طلع نخلة ذكر، وشفاه الله عز وجل من السحر بالمعوذتين.


والتلمود يمتلئ بطقوس السحر والشعوذة والعرافة ، فيقول الحاخام راوهنا: كل منا يوجد عن شماله ألف ( من العفاريت )، ويوجد عن يمينه عشرة آلاف .


وقال ربَّا : إن الازدحام أثناء الموعظة بالكنيس بسببهم (العفاريت)، واستهلاك ملابس الحاخام ( الإبلاء ) بسبب احتكاكهم بها ، والأقدام المكسورة بسببهم . ثم يصف الحاخام بعض الطرق السحرية لمن أراد مشاهدة العفاريت.


ولا يزال اليهود يمارسون السحر إلى يومنا هذا ، بل تتميز ظاهرة الشعوذة لدى الإسرائيليين أن الأشخاص الذين يمارسونها في الأساس هم رجال دين من الحاخامات، أما جمهورهم فهو من مختلف قطاعات الشعب وعلى جميع المستويات، ويشتهر في إسرائيل حالياً عدد كبير من الحاخامات الذين يمارسون السحر، حيث يحتاج المرء لتحديد موعد مع أحد هؤلاء الحاخامات إلى وقت طويل، وتشاهد أحياناً طوابير من الناس أمام مقراتهم بانتظار دور للدخول، ويعتبر الحاخام (إسحاق كادوري) واحداً من أشهر هؤلاء الحاخامات الذي بالإضافة إلى كون قائمة زبائنه طويلة جداً فإنها تتضمن نخبة من ألمع الأسماء في الحياة السياسية والعسكرية والإجتماعية عامة في إسرائيل ومن بينهم رئيس الوزراء السابق إسحاق رابين، ووزير الداخلية السابق آربيه درعي، ووزير الإسكان بنيامين اليعازر وغيرهم.


ومن تعاليمهم السرية في كتبهم تقديم ذبيحة أو أضحية بشرية في أعيادهم حيث يخلط الدم البشري المستنزف بطريقة بشعة مع عجين الفطير الذي يؤكل في عيد الفصح، وذلك من أشنع وأفظع ما يرتكبه أحبارهم باسم الدين ، وقد افتضح اليهود في عدد من حوادث الإختطاف والقتل لذلك الغرض البشع المشين.

تلك إشارات موجزة ولمحات خاطفة عن بعض انحرافات اليهود وأفكارهم الخبيثة وعقائدهم الفاسدة التي نتجت عن التوراة المحرفة وما يتبعها من أسفارهم الأخرى المبدّلة ومن إيمانهم بالتلمود المكذوب ومن إتباعهم لأحبارهم وحاخاماتهم فيما يأمرونهم به من التحليل والتحريم، فاليهودية ديانة كهنوتية بمعنى أن الحاخامات والكهنة هم الذين يضعون لليهود شرائعهم كشأن الديانة النصرانية، ومن هنا جاء تقديس الحاخامات ورجال الدين اليهودي واعتقاد عصمتهم، ومجمع أحبارهم يسمى (السنهدرين) ويسمى الآن (الكهيلا) له دور كبير في حياة اليهود الدينية والاجتماعية والسياسية.


ومن ذلك المجمع الكهنوتي لحاخامات اليهود المتمسكين بتعاليم التوراة المحرفة والتلمود الخبيث انبثقت أخطر وأخبث خطة عرفها العقل البشري للاستيلاء على العالم والتحكم فيه وإفساد الدين والأخلاق وهو ما يعرف بـ(برتوكولات حكماء صهيون) وعنها انبثقت المؤسسات والمنظمات والنوادي اليهودية الصهيونية السرية التي عاثت في الأرض فساداً كالماسونية ، والروتاري، واللّيونزكِلَبْ (نوادي الأسود)، وجمعية بنايْ بِرْث (أبناء العهد) وغيرها مما تتنوع فيها الأسماء ولكن يبقى المضمون والهدف واحد وهو خدمة الأهداف الصهيونية اليهودية الرئيسة وهي على ثلاث مراحل :

الأولى : تجميع اليهود وإقامة دولة ووطن لهم في فلسطين، وقد نجحوا في ذلك بتعاون مع القوى الاستعمارية الصليبية الحاقدة.


الثانية : توسيع دولة إسرائيل لتصبح (إسرائيل الكبرى) لتشمل الأراضي الواقعة بين النيل والفرات وتشمل المدينة المنورة وخيبر.


الثالثة : المملكة اليهودية العالمية، حيث يخضع العالم لسيطرة اليهود وتكون أورشليم عاصمة المملكة العالمية التي يحكمها ملك يهودي.


تلك بعض نتائج وآثار الانحرافات العقدية والتشريعية عند اليهود ، وتأثيرها في علاقتهم مع الآخرين ، بل خطر اليهود على الآخرين ، وهذا ما سنبينه -إن شاء الله تعالى- في دراسة قريبة عن هذا الموضوع بعنوان ( خطر اليهود على الإسلام والعالم ) .


ويتخذ اليهود جميع الوسائل والطرق في إثارة الفتن والحروب ونشر الفساد الأخلاقي والدعوة إلى الإباحية والإجهاض والزنا وإشاعة الربا والفساد الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والديني في سبيل تحقيق أهدافهم وأحلامهم وهم في حقيقتهم أحقر وأجبن وأضعف من أن يحققوا شيئاً من ذلك ولكنهم انتهازيون يستفيدون من الأحداث والاضطرابات والفتن في تحقيق أهدافهم ولا يتناهون عن منكر في سبيل ذلك قال الله عز وجل: ( ُلعِنَ الّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِيَ إِسْرَائِيلَ عَلَىَ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وّكَانُواْ يَعْتَدُونَ كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ ) .


فكان عقاب الله عز وجل عليهم بقوله تعالى: ( ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذّلّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوَاْ إِلاّ بِحَبْلٍ مّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مّنَ النّاسِ وَبَآءُوا بِغَضَبٍ مّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ الأنْبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْاْ وّكَانُواْ يَعْتَدُونَ ) .


وقد يقول قائل : إنهم الآن أصحاب عز وملك وسلطان بعد أن أصبح لهم كيان دولي بإنشاء ( دولة إسرائيل ) .


والجواب أنهم مع قيام هذه الدولة يعيشون تحت حماية غيرهم من دول الكفر الكبرى ، فهي التي تحميهم ، وتمدهم بأسباب الحياة والقوة، فينطبق على هذه الحالة - أيضاً - أنها بحبل من الناس . 

فاليهود لا سلطان لهم ، ولا عزة تكمن في نفوسهم ، ولكنهم مأمورون مسخرون أن يعيشوا في تلك البقعة من الأرض، لتكون مركزاً لتلك الأمم التي تعهدت بحمايتهم ليقفزوا منه إلى محاربة المسلمين ، إذا أتيحت لهم فرصة . ولو أن المسلمين غيروا ما بأنفسهم ، وتمسكوا بشريعتهم ، واجتمعت قلوبهم ، وتوحدت أهدافهم لكانت تلك الدولة ومن يحميها في رعب من المسلمين . والأمل في الله ، أن يتنبه المسلمون إلى ما يحيط بهم من أخطار فيدفعوها ، ويعتصموا بحبل الله لتعود لهم قوتهم وهيبتهم . 

 
إن شاء الله تعالى والحمد لله رب العالمين

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 







09-08-2016 04:33 مساء
icon قصة إسلام السموأل العلامة المغربي الطيب الرياضي الذي كان يهوديا فأسلم وكتابه إفحام اليهود | الكاتب :عبدالمحسن أبو محمد |المنتدى: مجالس في دعوة الــيــهـود ودفع شبههم
 المنام الثاني

فرأيت كأني جالس في سكة عامرة لا أعرفها إذ أتاني آت عليه ثياب المتصوفة وزي الفقراء فلم يسلم علي لكنه قال أجب رسول الله فهبته وقمت معه مسرورا مسرعا مستبشرا بلقاء النبي فسار بين يدي وأنا من ورائه حتى انتهى إلى باب دار فدخله واستدخلني فدخلت وراءه وسرت خلفه في دهليز طويل قليل الظلمة إلا أنه مظلم فلما انتهيت إلى طرف الدهليز وعلمت أنه قد حان إشراف النبي هبت لقاءه هيبة شديدة فأخذت في الاستعداد للقائه وسلامه وذكرت أني كنت قد قرأت في أخباره أنه كان إذا لقي في جماعة قيل سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وإذا لقي وحده قيل السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته فعزمت على أني أسلم عليه سلاما عاما لتدخل الجماعة في السلام لأني رأيت ذلك كأنه الأولى والأليق
ثم أشرفت على صحن الدار وكان مقابل الدهليز مجلس طويل وعن يسرة الداخل مجلس آخر وليس في الدار غير هذين المجلسين وفي كل واحد من المجلسين رجلان لا أحقق الآن صور أولئك الرجل إلا أني أظن أكثرهم كانوا شبانا لكنهم كانوا كالمتهيئين للسفر فمنعهم من يلبس ثيابا للسفر وأسلحتهم قريبة منهم ورأيت رسول الله قائما فيما بين المجلسين أعني في الزاوية التي في ذلك الركن من أركان الصحن وكأنه قد كان في شغل وقد فرغ منه وانقلب عنه ليشرع في غيره ففجأته بالدخول عليه قبل شروعه في غيره وكان لا بسا ثيابا بيضا وعمامته معتدلة اللطافة وعلى عنقه رداء أبيض حول عنقه وهو معتدل القامة نبيل جسيم معتدل اللون بين البياض والحمرة واليسير من السمرة أسود الحاجبين والعينين وشعر محاسنه نصف كأنه شعره وشعره ومحاسنه أيضا معتدلة بين الطول والقصر ولما دخلت عليه ورأيته التفت إلى ورآني فأقبل علي مبتسما وهش إلى جدا فذهلت لهيبته عما كنت قد عزمت عليه من السلام فسلمت سلاما خاصا فقلت السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته وألغيت الجماعة فلم ألتفت ببصري وقلبي إلا إليه فقال وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ولم يكن بين تسليمي عليه وبين سعيي إليه توقف ولازمان بل جريت إليه مسرعا وأهويت بيدي إلي يده ومد يده الكريمة إلي فأمسكتها بيدي وقلت أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وذلك أنه خطر بقلبي أن النجاة منهم من زعم أن الأسماء الأعلام هي أعرف المعارف ومنهم من يقول إن الأسماء المضمرة هي أعرف المعارف وهو الصحيح لأن الكاف من قولي أنك لا يشارك المخاطب فيه أحد لأنها لا تقع إلا عليه وحده فرأيته قد ملئ ابتهاجا ثم جلس في الزاوية التي بين المجلسين وجلست بين يديه وقال تأهب للمسير معنا إلى غمدان للغزاة
فلما قال ذلك وقع في نفسي أنه يعني المدينة العظمى التي هي كرسي ملك وأن الإسلام لم يستول عليها بعد وكنت قد قرأت قبل ذلك أن الطريق الأقرب المسلوك إلى الصين في البحر الأخضر وهو أشد البحار أهوالا وأعظمها أخطارا
فلما سمعت ذلك القول من النبي خفت من ركوب البحر وقلت في نفسي إن الحكماء لا يركبون البحار فكيف أركب البحر ثم قلت في نفسي أيضا من غير توقف يا سبحان الله أنا قد آمنت بهذا النبي وبايعته أفيأمرني بأمر ولا أتابعه فإذا أي مبايعة تكون مبايعتي له وعزمت على السمع والطاعة ثم وقع لي خاطر آخر وقلت إذا كان معنا رسول الله وأصحابه فإن البر والبحر يكونان مسخرين لنا ولا خوف علينا من سائر الأخطار وطاب قلبي بذلك وحسن يقيني وقبولي وأنا أذكر أن هذه الأفكار والخواطر ظهرت لي وأنا بين يدي النبي في غير زمان أعنى من غير توقف يستبطئني به عن إجابته فما كان بأسرع من ان قلت له سمعا وطاعة يا رسول الله فقال على خيرة الله تعالى فقمت بين يديه وخرجت فما وجدت في الدهليز الظلمة التي كانت فيه عند الدخول فلما خرجت من الدار ومشيت قليلا وجدت كأني في سوق مراغة فيما بين الصيارف وبين المدرسة القضوية وكأني أرى ثلاثة نفر عليهم زي المتصوفة وثياب الزهاد
ومنهم من على بدنه صدرة صوف خشن أسود وعلى رأسه مئزر من جنسها وبيده قوس ملفوفة في لباد خلق وبيده الأخرى حربة نصابها من سعف النخل والآخر متقلد سيفا غمده من خوص النخل لأنه كان قد انطبع في خيالي منذ كنت صغيرا حين قرأت أخبار ظهور دولة الإسلام كيف كان أصحاب النبي ضعفاء فقراء وليس لهم من الآلات إلا شبيها بما ذكرنا وأنهم كانوا مع ذلك ينصرون على الجيوش الكثيفة والخيول العديدة ذوى الشوكة القوية فلما رأيت النفر الثلاثة قلت هؤلاء هم المجاهدون والغزاة هؤلاء أصحاب النبي مع هؤلاء أسافر وأغزو وكانت الدمعة تبدر من عيني في النوم لفرط سروري بهم وغبطني إياهم ثم استيقظت والصبح لم يسفر بعد فأسبغت الوضوء وصليت الفجر وأنا شديد الحرص على إشهار كلمة الحق وإعلان الانتقال إلى دين الإسلام وكنت حينئذ بمراغة من آذربيجان في ضيافة الصاحب الأمجد فخر الدين عبد العزيز بن محمود بن سعد بن علي بن حميد المضرى رحمة الله عليه
وكان قد ابتلى بمرض قد عافاه الله منه ولى به أنس متقدم فدخلت إليه في أوائل نهار الجمعة المذكور يومئذ وعرفته أن الله قد رفع الحجاب عني وهداني فما أعظم استبشاره يومئذ بذلك وقال الله إن هذا الأمر مازلت أتمناه وأترجاه وطالما قد حاورت قاضي القضاة صدر الدين في ذلك وكنا جميعا نتأسف على علومك وفضائلك أن لا تكون إسلامية فالحمد لله على ما ألهمك به من صلاح وهداية وعلى استجابته دعاءنا في ذلك فقل لي كيف فتح الله ذلك عليك وسهله بعد إرتاجه وامتناعه فقلت ذلك أمر أوقعه الله في نفسي بالإلهام والفكر ودليله العقلي وبرهانه قد كنت قديما أعرفه ودليله في التوراه إلا أني كنت أراقب أبي وأكره أن أفجعه بنفسي تذمما من الله تعالى
والآن قد زالت عني هذه الشبهة مد يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله
فقام الصاحب لفرط سروره قائما واهتز فرحا وكان قبل ذلك لا يقوم إلا بالتكلف وغاب عني واستجلسني إلى عودته وأفاض علي من الملابس أجلها وحملني من المراكب على أنبلها وأمر خواصه بالسعي إلى الجامع بين يدي
وكان الصاحب قد تقدم إلى الخطيب وأمره بالتأخير والتوقف إلى وقت حضوري في المسجد لأن الوقت ضاق إلى أن فرغ الخياطون من خياطة الجبة التي أمر الصاحب بتفصيلها فسرت إلى الجامع والجماعة في انتظاري وارتفع التكبير من جماعة أهل المسجد حيف أشرفت عليهم وارتج المسجد الجامع من صلاتهم على رسول الله ثم رقى الخطيب المنبر ووعظ الناس القاضي صدر الدين ملك الوعاظ أبو بكر محمد بن عبد الله ابن عبد الرحيم بن لل وأطنب في مدحي وإحماد ما أيدني الله به من التيقظ والهداية وبالغ في ذلك مبالغة تجاوز حد الوصف وكان أكثر المجلس متعلقا بي وفي عشية ذلك اليوم أعني عيد النحر ابتدأت بتحرير الحجج المفحمة لليهود وألفتها في كتاب وسميته بإفحام اليهود واشتهر ذلك الكتاب وطار خبره وانتسخ مني في عدة بقاع نسخ كثيرة بالموصل وأعمالها وديار بكر والعراق وبلد العجم ثم أضفت إليه بعد وقت فصولا كثيرة من الاحتجاج على اليهود من التوراة حتى صار كتابا بديعا لم يعمل في الإسلام مثله في مناظرة اليهود البتة وأما المنام الأول والمنام الثاني فإني لم أذكرهما للصاحب ولا لغيره من أهل مراغة إلى انقضاء أربع سنين من أوان رؤيتهما.
وكان ذلك لشيئين أحدهما أني كرهت أن أذكر أمرا لا يقوم عليه البرهان فربما يسرع خاطر من يسمعه إلى تكذيبه لأنه أمر نادر قليلا ما يتفق إذا كان العاقل يكره أن يعرض كلامه للتكذيب سرا أو علانية
والثاني أني كرهت أن يصل خبر المنامين إلى من يحسدني في البلاد على ما فضلني الله به من العلم والحرمة فيجعل ذلك طريقا إلى التشنيع علي والإزراء على مذهبي فيقول إن فلانا ترك دينه لمنام رآه وانخدع لأضغاث أحلام فأخفيت ذلك إلى أن اشتهر كتاب إفحام اليهود وكثرت نسخه وقرأه على جماعة كثيرة من الناس فلما تحقق الناس أعني أن التقالي من مذهب اليهود إنما كان بدليل وبرهان وحجج قطعية قطعية عرفتها وأني كنت أخفي ذلك ولا أبوح به مدة مراقبة لأبي وبرا به فحينئذ أظهرت قصة المنامين وأوضحت أنهما كانا موعظة من الله تعالى وتنبيها على ما يجب تقديمه ولا يحل لي تأخيره بسبب والد أو غيره وكتبت كتابا إلى أبي إلى حلب وأنا يومئذ بحصن كيفا وأوضحت له في ذلك الكتاب عدة حجج وبراهين مما أعلم أنه لا ينكره ولا يقدر على إبطاله وأخبرته أيضا بخبر المنامين فانحدر إلى الموصل ليلقاني وفاجأه مرض جاءه بالموصل فهلك فيه فليعلم الآن من يقرأ هذه الأوراق أن المنام لم يكن باعثا على ترك المذهب الأول فأن العاقل لا يجوز أن ينخدع عن أحواله بالمنامات والأحلام من غير برهان ولا دليل
لكنني كنت قد عرفت قبل ذلك بزمان طويل الحجج والبراهين والأدلة على نبوة سيدنا محمد فتلك الحجج والبراهين هي سبب الانتقال والهداية وأما المنام فإنما كانت فائدته الانتباه والازدجار من التمادي في الغفلة والتربص بإعلان كلمة الحق بعد هذا ارتقابا لموت أبي فالحمد لله على الإسلام وكلمة الحق ونور الإيمان ونور الهداية وأسأله الإرشاد لما يرضيه بمحمد وصحبه وسلم تسليما كثيرا
انتهى كلامه من مقدمة إفحام اليهود
09-08-2016 04:16 مساء
icon إدعاء اليهود بأن أرض فلسطين إعطاء من الله لهم !!! | الكاتب :عبدالمحسن أبو محمد |المنتدى: مجالس في دعوة الــيــهـود ودفع شبههم
 ثالثاً : فضلاً عن فهمنا المسألة في أصلها الشرعي ، فإذا كان الله قد أعطى إبراهيم عليه السلام ونسله هذه الأرض ، فإن بني إسرائيل ليسوا وحدهم نسل إبراهيم ، فالعرب العدنانيون هم من نسله أيضاً ، وهم أبناء إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام ، وإليهم تنتمي قبيلة قريش ، التي ينتسب إليها محمد صلى الله عليه وسلم. وبالتالي فللعرب حقهم في الأرض. 

رابعاً : إن القرآن الكريم يوضح مسألة إمامة سيدنا إبراهيم وذريته في شكل لا لبس فيه ، وتأمل قوله تعالى : (وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماماً قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين). 

فعندما سأل إبراهيم الله أن تكون الإمامة في ذريته بين الله له أن عهدهم لذريته بالإمامة لا يستحقه ولا يناله الظالمون ، وأي ظلم وكفر وصد عن سبيل الله وإفساد في الأرض أكبر مما فعله بنو إسرائيل ويفعلونه !! 

ثانياً : المزاعم التاريخية : 

يزعم اليهود أن فلسطين هي أرضهم التاريخية ، وأن تاريخهم وتراثهم قد ارتبط بها ، وأنهم هم الأصل في هذه الأرض وغيرهم ليسوا من أبنائها ، وليسوا أكثر من عابري سبيل ، وأن الأرض لا ترتبط عندهم بمعنى مميز كما ترتبط لدى اليهود ويشيرون إلى فترات حكم داود وسليمان عليهما السلام ودولتي إسرائيل ويهودا .. إلخ. 

وابتداء ، فإننا لا نعد اليهود الحاليين امتداداً تاريخياً شرعياً لبني إسرائيل ، وحكم الأنبياء والصالحين لأرض فلسطين ، وصراعهم مع أعدائهم هو جزء من تاريخ أمة التوحيد ، التي تعد أمة الإسلام امتداداً تاريخياً طبيعياً لهم. 

وعلى أي حال ، وحتى لو قبلنا فرضاً ، بمناقشة الأمر وفق الافتراضات اليهودية

، فإنه يمكن إجمال ردنا عليهم فيما يلي : 

أولاً : سكن الإنسان أرض فلسطين منذ العصور الموغلة في القدم ، أي قبل حوالي مليون عام ، وبنى أبناء فلسطين أقدم مدينة في العام "أريحا" قبل نحو عشرة آلاف سنة أي 8000 قبل الميلاد ، وهاجر الكنعانيون من جزيرة العرب إلى فلسطين حوالي 2500 ق.م ، وكانت هجرتهم واسعة بحيث أصبحوا السكان الأساسيين للبلاد ، وعرفت البلاد باسمهم ، وأنشأوا معظم مدن فلسطين وقراها ، والتي بلغت في الألف الثاني قبل الميلاد حوالي مائتي مدينة وقرية ، ومنها مدن شكيم ( نابلس وبلاطة) ، وبيسان وعسقلان وعكا وحيفا والخليل وأسدود وعاقر وبئر السبع وبيت لحم وغيرها. 

ويرى ثقاة المؤرخين أن عامة أهل فلسطين الحاليين وخاصة القرويين هم من أنسال الكنعانيين والشعوب القديمة ، مثل شعوب البحر "الفلسطينيون" ، أو من العرب والمسلمين الذين استقروا في البلاد إثر الفتح الإسلامي لها ، وامتزجوا بأهلها الأصليين ، أي أن جذور الفلسطينيين الحاليين تعود إلى 4500 سنة على الأقل ، وهم لم يغادروها أو يهجروها طوال هذه الفترة إلى أي مكان آخر. 

ثانياً : إن قدوم إبراهيم عليه السلام إلى فلسطين كان حوالي سنة 1900 ق.م ، والتوراة تعترف أنها كانت أرضاً عامرة وتسميها باسمها "أرض كنعان" ، حتى إن إبراهيم عليه السلام اشترى من أهلها مكاناً يدفن فيه زوجته سارة ، وهو مغارة المكفيلة ، وهي التي بني عليها المسجد الإبراهيمي ، واستقر بنو يعقوب فيما بعد (واسمه إسرائيل أيضاً) ، في مصر بعد ذلك لأجيال عديدة حتى جاء موسى عليه السلام بتكليف إرسالهم إلى الأرض المقدسة حوالي 1250 ق.م. 

وحتى سنة 1000 ق.م لم يتمكن بنو إسرائيل سوى من الاستيطان في أجزاء ضئيلة من فلسطين في الأراضي المرتفعة بالقدس ، وفي السهول الشمالية. 

ثالثاً : إن ملك داود وسليمان عليهما السلام استمر حوالي ثمانين عاماً فقط (1004 – 923 ق.م) ، وخلالها تمت السيطرة على معظم أنحاء فلسطين باستثناء المناطق الساحلية التي لم تلامسها المملكة إلا من مكان قريب من يافا. 

وبعد وفاة سليمان عليها السلام انقسم اليهود إلى مملكتين : 

1- مملكة إسرائيل : في الجزء الشمالي من فلسطين ، وعاصمتها في شكيم ثم ترزة ثم السامرة قرب نابلس ، واستمرت حوالي مائتي عام (923 – 721 ق.م) ، وقد سمتها دائرة المعارف البريطانية ازدراء "المملكة الذيلية" ، لضعفها وقلة شأنها ، وقد قام الآشوريون بقيادة سرجون الثاني بالقضاء على هذه الدولة ونقلوا سكانها اليهود إلى حران والخابور ، وكردستان وفارس ، وأحلوا محلهم جماعات من الآراميين ، ويظهر أن المنفيين الإسرائيليين اندمجوا تماماً في الشعوب المجاورة لهم في المنفى ، فلم يبق بعد ذلك أثر لنسل الأسباط العشرة من بني إسرائيل (يعقوب) ، وهم الذين كانوا يتبعون هذه المملكة. 

2-مملكة يهودا: وعاصمتها القدس واستمرت 337 عاماً أي الفترة 923 – 586 ق.م ، ولم تكن تملك سوى أجزاء محدودة من وسط فلسطين ، وقد اعترتها عوامل الضعف ووقعت تحت النفوذ الخارجي فترات طويلة ، ودخل المهاجمون القدس نفسها مرات عديدة ، كما فعل فرعون مصر شيشق أواخر القرن العاشر ق.م ، والفلسطينيون الذين استولوا على قصر الملك يهورام (849 – 842 ق.م) وسبوا بنيه ونساءه ، كما خضعت للنفوذ الآشوري في عهود سرجون الثاني ، وأسر حدون وآشور بانيبال ، .. إلخ ، وأخيراً سقط البابليون بقيادة نبوخذ نصر "بختنصر" هذه المملكة ، وسبى 40 ألفاً من اليهود إلى بابل في العراق ، وهاجر من بقي من اليهود إلى مصر. 

وعلى هذا ، فإن ملك بني إسرائيل استمر في أقصى مداه الزمني حوالي أربعة قرون لكن كان الأغلب على أجزاء محدودة من أرض فلسطين ، وكانت مساحة نفوذهم على الأرض ونفوذهم السياسي تتآكل كلما مر الوقت. 

رابعاً : عندما دخلت فلسطين تحت الحكم الفارسي 539 – 332 ق.م سمح الإمبراطور قورش الثاني لليهود بالعودة إلى فلسطين من سبيهم البابلي ، فرجعت أقلية منهم بينما بقيت أغلبيتهم في الأرض الجديدة (العراق) بعد أن أعجبتهم فاستقروا فيها. وسمح لليهود بنوع من الحكم الذاتي تحت الهيمنة الفارسية في منطقة القدس وبمساحة لا يتجاوز نصف قطرها 20 كيلو متراً في أي اتجاه ، أي بما لا يزيد عن 4.8% من مساحة فلسطين الحالية ؟! 

وتحت الحكم الهلليني الإغريقي 332 – 63 ق.م استمر وضعهم على حاله تقريباً في عصر البطالمة (302 – 198 ق.م) غير أنهم عانوا من حكم السلوقيين (198 – 63 ق.م) الذين حاولوا فرض عبادة الآلهة اليونانية عليهم. وعندما ثار اليهود على الوضع ، سمح لهم السلوقيون بممارسة دينهم ، وتأسس لهم حكم ذاتي في القدس منذ 164 ق.م أخذ يضيق ويتسع ، وتزداد مظاهر استقلاله أو تضعف حسب صراع القوى الكبرى في ذلك الزمان على فلسطين. لكنهم ظلوا تحت نفوذ غيرهم ، ولم يتهيأ لهم الاستقلال السياسي الكامل رغم أنهم شهدوا انتعاشاً وتوسعاً تحت زعيمهم الكسندر جانيوس 103 – 76 ق.م وقد غير الرومان الذين بدأوا حكم فلسطين منذ 63 ق.م من سياستهم تجاه الحكم الذاتي اليهودي منذ السنة السادسة للميلاد ، فبدأوا حكماً مباشراً على القدس ، وباقي فلسطين. 

وعندما ثار اليهود على الرومان 66 – 70م أخمد الرومان الثورة بقسوة ، ودمروا الهيكل والقدس. كما قضى الرومان على ثورة أخرى وأخيرة لليهود 132 – 135م فدمروا القدس وحرثوا موقعها ، ومنع اليهود من دخولها ، والسكن فيها ، وسمح للمسيحيين فقط بالإقامة على ألا يكونوا من أصل يهودي ، وأقام الرومان مدينة جديدة فوق خرائب أورشليم (القدس) سموها إيليا كابيتولينا ، ولذلك عرفت القدس فيما بعد باسم إيلياء ، وهو الاسم الأول للإمبراطور الروماني في ذلك الوقت هادريان. واستمر حظر دخول اليهود للقدس مائتي سنة أخرى. 

خامساً : منذ القرن الثاني للميلاد وحتى القرن العشرين ، وطوال حوالي 1800سنة لم يشكل اليهود أية مجموعة بشرية أو سياسية ذات شأن في تاريخ فلسطين ، وانقطعت صلتهم بها ، سوى ما حفظوه من عواطف روحية ، لم يكن لها تأثير سوى زيارة بعضهم للقدس ، بإذن وتسامح من المسلمين. 

ويدعي اليهود ارتباطهم المقدس بأرض فلسطين ، وأنهم لم يخرجوا منها إلا قسراً، وأنهم لو سمح لهم لعادوا كلهم إليها ، وهذا ينطوي على قدر هائل من المبالغة ، إذ يذكر المؤرخون أن أغلب اليهود استنكفوا عن العودة إلى فلسطين بعد أن سمح لهم الإمبراطور الفارسي قورش بذلك. كما يجمع المؤرخون أن أعداد اليهود في فلسطين لم تزد على ثلث يهود العلم قبل أن يحطم الرومان القدس على يد تيتوس في القرن الأول الميلادي. والآن وبعد أكثر من خمسين عاماً على إنشاء الكيان اليهودي لا يزال أكثر من 60% من يهود العالم يعيشون خارج فلسطين ، ويستنكفون عن الهجرة إليها ، خصوصاً من تلك المناطق التي تتمتع بأوضاع اقتصادية أفضل كالولايات المتحدة وأوروبا الغربية. 

سادساً : انقسمت الإمبراطورية الرومانية إلى قسمين شرقي وغربي منذ 1395م، فتكونت الإمبراطورية الرومانية الشرقية وعاصمتها القسطنطينية ، والإمبراطورية الرومانية الغربية وعاصمتها روما ، غير أن الإمبراطورية الشرقية ، التي عرفها العرب بدولة الروم ، والتي عرفت كذلك باسم الدولة البيزنطية ، حافظت على الهيمنة على فلسطين باستثناء فترات ضئيلة حتى جاء الفتح الإسلامي. 

سابعاً : فتح المسلمون فلسطين في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب بعد هزيمة الروم في أجنادين واليرموك وغيرها ، ودخلوا القدس في 15هـ / 636م. ومنذ ذلك الزمان اكتسبت فلسطين طابعها الإسلامي ، ودخل أهلها في دين الله أفواجاً ، وتعرب سكانها وتعربت لغتها بامتزاج أبنائها في ظل الحضارة الإسلامية مع القبائل العربية القادمة من الجزيرة ، وظلت متحفظة بشكل عام بطابعها الإسلامي إلى عصرنا هذا. 

ثامناً : احتل الصليبيون القدس وأنشأوا مملكة بيت المقدس ، واستمر حكمهم 88 عاماً 1099 – 1187 إلى أن استطاع صلاح الدين الأيوبي تحريرها أثر معركة حطين ، وفيما عدا ذلك فإن فلسطين نعمت بالحكم تحت راية الإسلام 636 – 1917 ، أي حوالي 1200 عام. وهي أطول فترة تاريخية مقارنة بأي حكم آخر ، كان الحكم فيه مسلماً والشعب مسلماً ، وهو ما لم يحظ به أي عهد آخر مر على فلسطين ، ثم إن المسلمين حكموا على مر تاريخهم فلسطين كلها وليس بعضاً منهم. كما ضرب المسلمون المثل الأعلى في التسامح الديني ، فوفروا حرية العبادة لليهود والنصارى ، وأمنوهم على أموالهم وأرواحهم وأعراضهم ، فكانوا خير من خدم الأرض المقدسة وحمى حرمتها ومنع سفك الدماء. 

تاسعاً : إذا كانت المسألة متعلقة بالانتماء القومي والتركيب العرقي ، فهل يستطيع يهود هذا الزمان إثبات أنهم أنسال بني إسرائيل الذين عاشوا في فلسطين قبل ألفي عام ؟ 

إن الدراسات العلمية الأكاديمية لعدد من يهود أنفسهم ، وعلى رأسهم الكاتب المشهور آرثر كوستلر A. Koestler في كتابه القبيلة الثالثة عشر The Thirteenth Tribe : The Khazar Empire & its Heritage تشير إلى أن الأغلبية الساحقة ليهود هذا الزمان ليست من ذرية بني إسرائيل القدماء ، وأن معظم اليهود الآن هم من نسل يهود الخزر ، وهم في أصلهم قبائل تترية قديمة كانت تعيش في منطقة القوقاز ، وأسست لنفسها مملكة في القرن السادس الميلادي شمال غربي بحر الخزر (بحر قزوين). وقد تهودت هذه المملكة في القرن الثامن الميلادي ، ودخل ملكها بولان في اليهودية سنة 740 للميلاد ، وقد سقطت هذه المملكة في نهاية القرن العاشر وأوائل القرن الحادي عشر على يد تحالف الروس والبيزنطيين ، وانتشر يهود الخزر بعد ذلك في روسيا وأوربا الشرقية والغربية ، واستقرت أعداد منهم في الأندلس أيام الحكم الإسلامي ، وبعد سقوطها على يد الأسبان ، هاجروا إلى شمال إفريقيا حيث شملهم تسامح المسلمين ورحمتهم. 

عاشراً : إن الحكم الصهيوني المعاصر على معظم أرض فلسطين منذ سنة 1948 لم يتم إلا بالغضب والقوة والبطش والدمار ، وبناء على طرد أهلها وحرمانهم من حقوقهم ، وتحت حماية القوى الكبرى ورعايتها كبريطانيا وأمريكا ، وهو يفتح باباً لسفك الدماء والحروب التي لا يعلم مداها إلا الله. 

وهكذا فمن الناحية التاريخية لم يحكم اليهود إلا أجزاء من فلسطين وبما لا يزيد عن أربعة قرون (400عام) ، بينما حكمها المسلمون حوالي 1200 عام. ثم إن أهل فلسطين من الكنعانيين ومن امتزج بهم ظلوا أهلها منذ 4500 عام وحتى الآن، ولم يخرجوا منها على مر العصور ، وهم الذين تنصروا أيام الرومان ، وهم الذين أسلموا فيها بعد ، فبقيت الأرض أرضهم ، والبلاد بلادهم ، أما اليهود فقد انقطعت صلتهم بفلسطين حوالي 1800 عام (135 – 1948) ، ولأصحاب العقل والمنطق أن يجيبوا الآن : من هو صاحب الحق التاريخي في أرض فلسطين ؟ 

حادي عشر : ما هو التقييم التاريخي الحضاري للدور الذي قام به اليهود في فلسطين ؟ 

نترك الإجابة لبعض مؤرخي النصارى المشهورين ، فمثلاً يقول هـ.ج ولز في كتاب موجز التاريخ حول تجربة بني إسرائيل في فلسطين بعد السبي البابلي : "كانت حياة العبرانيين في فلسطين تشبه حياة رجل يصر على الإقامة وسط طريق مزدحم، فتدوسه الحافلات والشاحنات باستمرار ... ومن الأول إلى الآخر لم تكن مملكتهم سوى حادث طارئ في تاريخ مصر وسورية وآشور وفينيقية ، وذلك التاريخ الذي هو أكبر وأعظم من تاريخهم. 

ويذكر المؤرخ المشهور غوستاف لوبون أن بني إسرائيل عندما استقروا في فلسطين "لم يقتبسوا من تلك الأمم سوى أخس ما في حضارتها ، أي لم يقتبسوا غير عيوبها وعاداتها الضارة ودعارته وخرافاتها فقربوا لجميع آلهة آسيا ، قربوا لعشتروت ولبعل ولمولوخ من القرابين ما هو أكثر جداً مما قربوه لإله قبيلتهم يهوه العبوس الحقود الذي لم يثقوا به إلا قليلاً " ويقول :"اليهود عاشوا عيشة الفوضى الهائلة على الدوام تقريباً ، ولم يكن تاريخهم غير قصة لضروب المنكرات" "إن تاريخ اليهود في ضروب الحضارة صفر .. وهم لم يستحقوا أن يعدوا من الأمم المتمدنة بأي وجه". 

ويقول غوستاف لوبون أيضاً : " وبقي بنو إسرائيل حتى في عهد ملوكهم بدواً أفاقين مفاجئين سفاكين .. مندفعين في الخصام الوحشي" ، ويقول : ( إن مزاج اليهود النفسي ظل على الدوام قريباً جداً من حال أشد الشعوب بدائية، فقد كان اليهود عنداً مندفعين ، غفلاً سذجاً جفاة كالوحوش والأطفال ".." ولا تجد شعباً عطل عن الذوق الفني كما عطل اليهود. 

( كتب الرد : الدكتور محمد محسن صالح ، نقلا عن موقع " التاريخ " للدكتور محمد موسى الشريف ).
09-08-2016 01:18 مساء
icon "رؤية شرعية في الحوار مع أهل الكتاب" للصمداني | الكاتب :عبدالمحسن أبو محمد |المنتدى: مجالس في دعوة الــيــهـود ودفع شبههم
 من طرف أبو محمد عبدالحميد الأثري في 15.05.08 22:48 
بسم الله الرحمن الرحيم 

لتحميل الكتاب 
اضغط هنا 
09-08-2016 04:27 صباحا
icon هل توجد علاقة منطقية بين الإلحـاد والشذوذ الجنسي ؟ | الكاتب :عبدالمحسن أبو محمد |المنتدى: منبر التـناصـح والتواصـي مع اللادينيين
 
وهنا يكوون ردي علي الجراثيم الملحده..!!


ليس هناك اوضح لك من ملايين الأدلة المادية التى يؤمن بها الملحدين لتبين لكم علاقة الشذوذ بالإلحاد
ليس هناك ابلغ من آلاف المواقع ومئات القنوات الإباحية..لا تجد من يملكها او من يبثها او من يمثل بها الا ملحد او مؤمن بأفكار الإلحاد..

وآخر حادثة من حوادث الالحاد

ذلك الرجل الغربي الملحد الذي حبس ابنته 24 عاما واغتصبها على مدار ال24عاماوانجب منها 7 اطفال سفاحا والاخباربالصحف والتلفزيون كثيره..

وايضا بمنتديات كثيره وجدت انه ليس فقط للإلحاد له علاقة بالشذوذ وجدت ان الالحاد هو الشذوذ نفسه 

وهو من يشجع علي الشذوذ

وهو من يشجع بتحول الرجل الي انثي والانثي
الي رجل 

وبدل ان يشجعون ان يتزوج الرجل بإنثي والانثي برجل يشجعون بما يسمونه بعقيدتهم الالحاديه التي هي اشبه بقمامة متسخه وسلاله قذره التي نسفت بكل القيم والاخلاق

ان يتزوج الرجل برجل ووالأنثي بأنثي والاب مع ابنته والام مع ابنها والاخ مع اخته والعم مع ابن اخيه والخ..

اي كرامه لكم ياملحدين بعد هذه الحقائق؟؟

فقد كرر ملاحدة بمواقعهم كثيرا انهم يدافعون عن اى علاقة بين اب وابنته او اب وابنه قمة الشذوذ والانحطاط والاهانه 

هنا تداس كرامة كل ملحد وملحده تحت الحذاء كما يداس الصرصار تحت الحذاء..



الحمد لله 

الذي جعلنا مسلمين نأمر بالمعروف وننهي عن المنكر ونسارع للخيرات ونشجع علي الفضيله ونحارب كل انواع الشذووذ والرذييله وكل ناكس للفطره جاحد للنعمه

فالملحدين يحاربون الاسلاام بشراسه ومازالو يحاربونه حتي هذا اليوم بكل الوساائل ويتهجموون عليه ويضعون شبهات كثيره لاحصر لهاا من افكار تخيلاتهم و من تدليس النصاري والروافض و من تخيلات عقولهم المريضه

ولكن ايها الملحدون 

لماذا دائما لا تنصفون بأن الاسلام عظيم يحارب الرذيله بكل الوسائل و يشجع علي الفضيله بكل الوسائل 
بل يشجع علي احترام الابن والفتاة للأم والأب ..!!

لماذا لاتعترفون بان الاسلام دين اخلاق عظيم ؟؟

فقط يكفي الاسلام فخرا ويكفينا فخرا بأننا مسلمون 
و ديننا دين اخلاق قبل كل شئ

سؤال للملحدين 

اين مشاريعكم الاخلاقيه والاجتماعيه؟؟
فأنتم لا تعترفون بالاخلاق وتؤمنون بالشذوذ والانحلال والتعري..!!

فالاسلام دين عظيم ذو هدف اخلاقي يحمي الاجيال والشعوب من الانحلال والرذيله..!!

هذا انتم دائما ياملحدون لا تفكرون بعقولكم لان عقولكم أشبه بقمامة لتجميع النفايات
..

والذي نفسي بيده عندما أرى الهجوم على الاسلام يزداد حبي ويقيني وإخلاصي للاسلام والمسلمين 

ويزداد حب الله بقلبي وأن الاسلام يصنع اجيال نظيفه قويه شجاعه تحارب الشر والرذيله
في كل مكان وتحارب كل ناكس للفطره..

والالحاد والادينين

والخ يصنعون عالم مليئ بالانحراف والشذوذ عالم مليئ بالجراثيم والأوبئه 
عالم مظلم لا يري فيه بصيص للنور

لا يعرفون للحلال اي طريق فالحرام طريقا لهم و يتناكحون بما بينهم اي ان الاب مع ابته والابن مع امه والاخت مع اخوها عالم مليئ بالأوبئه عالم مهان عالم وسخ مليئ بالجراثيم والأوبئه
تداس كرامتهم دائما تحت الحذاء

عندما يهاجم الملحدون علي الاسلام 

اعلمو يا اخواني المسلمين يا أهل السنة والجماعه بأن الاسلام دين عظيم دين وكنز ثمين يحمي الاجيال من الانحرافات السلوكيه

انظرو للملحدين الابن لا يعترف بأبيه بل يضع ابيه تحت حذائه ويضرب ابيه بالحذاء كعرفان للابن لرد الجميل لابيه

اما الفتاة الملحده فأنها تبصق في وجه امها كعرفان منها لسؤ التربيه فهذه هي تربية الملحدين

الحمد لله على نعم الاسلام

فالفرق واضح ....

الحمدلله الذي هداني للأسلام وأنار قلبي وبصيرتي..


المرجع السابق
09-08-2016 03:24 صباحا
icon رفع القذر ودفع الهذر | الكاتب :عبدالمحسن أبو محمد |المنتدى: منبر التـناصـح والتواصـي مع اللادينيين
 

 من طرف ابو عبد الله محمد بن قطب في 19.11.09 8:34


بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على خير الانام المبعوث بالحق 

خير من اقلت الارض و اظلت السماء

صاحب الخلق العظيم و صاحب القلب الرحيم 

المصطفى الذى اصطفه الله على كل خلقه 

الذى نشرف بالتكلام عنه

و نشهد الله اننا نفديه بانفسنا و اهلينا 

و اسال الله الكريم رب العرش العظيم ان يشد عضد كل من دافع و نافح عن النبى العدنان 

و يجعلنا جميعا خدم لهذا الدين العظيم 

وجزا الله خيرا الجزاء كل من ادل بدلوه فى فى هذا الامر العظيم
09-08-2016 03:22 صباحا
icon رفع القذر ودفع الهذر | الكاتب :عبدالمحسن أبو محمد |المنتدى: منبر التـناصـح والتواصـي مع اللادينيين
 
 من طرف أبو الحسن حافظ بن غريب في 15.11.09 21:22


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم



جزاك الله خيرا فضيلة الشيخ الفاضل على ماتذب به عن الإسلام والمسلمين 

" وبالنسبة لهذا " الهامل المحذون "

الملاحظ بإدارة الكهرباء بمحافظة البصرة العراقية هذا الشيوعي المأفون الحاقد على الإسلام والمسلمون والذي ينقل من كتب المستشرقين وعلى الإسلام ملحدين ليظهر نفسه في دور المثقف الأمين وهو جاهل بكل قواعد العلم وبأصول اللغة والدين .

وهذا يظهر من أول وهلة ويبدوا من أول كلمة ويتضح من أول جملة مدى التخبط والإنحطاط 

أما عن من الشيخ الجميل المتواضع، وبالعلم متين ومتابع، والذي قال عن نفسه " دون البلوغ "

والذي أراه مما خطه بنانه وصل من البلوغ أعلاه، ومن العقل منتهاه .

وأدعوا إخواني في المنتدي الرباني أن يحذوا حذوه ويقتفوا أثره 
09-08-2016 03:18 صباحا
icon رفع القذر ودفع الهذر | الكاتب :عبدالمحسن أبو محمد |المنتدى: منبر التـناصـح والتواصـي مع اللادينيين
 
بسم الله الرحمن الرحيم
وبضدها تتبين الاشياء
بسم الله والحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله وعلي اهله وصحبه ومن والاه

اما بعد

المراه الاوربيه؛ تلكم المراه التي يدندن حولها اعداء الاسلام؛ وكنت اتمني ان اقول من الكفار؛ ولكن مع الاسف الشديد هم من جلدتنا ويتكلمون بالسنتنا؛ ومن بين هؤلاء الاقزام؛ كامل سعدون الذى لم يترك شيئا في دين الاسلام الا عابه!!!

( نعمة الإسلام ) تلكم النعمه العظيمه التي انعم الله بها عليه؛ ان جعله مسلما؛ وهو الان يزدريها ويلفظها؛ ويتطاول علي الاسلام ورسول الاسلام؛الذى ارسله الله رحمه للعالمين؛ بل وصل به الطغيان ان تتطاول على الله رب العالمين .

عود لذى بدء

يفتخر كامل سعدون بالمراه الاوربيه؛ ويدعو المراه العربيه عموما والمسلمه على الاخص ان تحذو حذوها؛ لما لمسه فيها من جمال الصفات على حد زعمه؛ 
واسمحوا لي ان انقل لكم بعضها كما اوردها في احدى رسائله التي هي بعنوان

متي تتحررالمراه عندنا كشقيقتها الاوربيه

الأوربية مستعدة كجدتها ، للزواج من أي كان أو حتى ممن تحبه إلا بعد أن تختبر هذا الحب عبر العيش الحر مع الرجل

الأوربية تهرب من الزواج لأنه يقيد إنسانيتها ، في حين تجد حلم العربية أن تتزوج وتلبس لهذا القميء الشفاف ، وتطبخ له وتنجب العيال .
لماذا …؟
لماذا تجيز العربية لنفسها أن تكون جارية ؟ لماذا يجيز العربي لنفسه أن يكون سيد …؟
لماذا نجيز لأنفسنا أن ننجب عجزة ، مرضى نفسياً ، مفككي الأوصال ، هابطو المعنويات ، جبناء أو قتلة أو لصوص أو إرهابيون حالمون بالموت وما وراء الموت …؟
لماذا أنتفت قداسة الجسد لدى المرأة الغربية ؟
أو لماذا تغيرت قيمة الجسد لدى المرأة الغربية ، بحيث لم يعد هو ثيمة التماهي الإنساني الفردي ، بل التابع للهوية الروحية والعقلية ؟

المرأة الأوربية لا تكذب إلا نادراً ، المرأة الأوربية لا تجيد الغزل الرخيص ، لا تقول كلمة أحبك لأول عين تنظرها ببعض الإعجاب ، وبذات الآن فإنها أن أحبت ، أحبت بمنتهى الحرارة والصدق والقوة والانسجام والعقلانية …!
لماذا …؟
لأن المرأة الأوربية لم تخف من تناول تفاحة المعرفة …!
لك تقل رب أعفني من التجربة ، لم تقل لا …يجب أن أحافظ على الوعاء سليماً وأقعد في البيت حتى يتعفن وعيي وتموت إنسانيتي وتضطرب سيكولوجيتي وبالتالي قد أنتحر أو أجن أو أتحول إلى عاهرة عبر الزواج من أول شيخٍ يملك عمارةٍ أو رصيداً كبيراً في البنك…!
تخيل …كم تسمو الروح وينهض الوعي ويتألق ، حين تتحطم أسوار الجسد أو تلغى من سلم الأولويات ، لترقى محلها الأولويات الحقة …!

انتهي كلامه

وانا بالاصاله عن نفسي وبالانابه عن غيرى من النساء المسلمات اللاتي رضين بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلي الله عليه وسلم نبيا ورسولا

أرد عليه مستعينه بالله

فاقول

المراه الاوربيه ياكامل سعدون؛لامولي لها؛

بل 
اولياؤها الطاغوت يخرجونها من النور الي الظلمات؛

وكلها الله الي نفسها؛
فلم تتصف بصفات المروءه ولا الصفات الانسانيه؛

بل 
نزلت عنها دركات وصارت كلانعام التي لاعقل لها ولا فضل؛

بل
جل همها ومقصدها التمتع بلذات الدنيا وشهواتها؛

فتراها تحصل اللذه؛ باى طريق من عشيق كان او زوج من انسان كان او حيوان


والدليل علي كلامي هذا 

تصريح الممثله الاجنبيه الذى تناقلته وسائل الاعلام إذ قالت :
لدى ثلاث كلاب يوفرون لي المتعه الجنسيه التي لم يستطع عشرات الرجال الذين كانت بيني وبينهم معاشره ان يوفروها لي

فهل هذا هو السموالروحي الذى تحدثت عنه

تقول ان المراه الاوربيه ليست مستعده للزواج من اى انسان الا بعد ان تختبره بالعيش الحر معه ؛

وبالطبع 
اذا لم ينجح في الاختبار؛اختبرت غيره وهكذا ؛

والنتيجه 
اولاد سفاح تمتلئ بهم الشوارع

فهل تريد من مسلمة أن نفعل ذلك .

لا والله 

معاذ اللهّ - نحن نفضل الموت قبل ان نكون هكذا

وتقول ان المراه الاوربيه تهرب من الزواج لانه يقيد انسانيتها

اى انسانيه تتمتع بها امراه؛ تنتقل من عشيق لاخر مثلها مثل انثي الحيوان؛ التي يتناوب عليه الذكور

وتعيب علي المراه العربيه ان كل همها هو الزواج والتجمل للزوج والانجاب؛

ولو انك وقفت مع نفسك وفكرت قليلا لوجدت ان هذا الذى اعتبرته عيبا؛هو اجل مميزات المراه المسلمه؛

لان المراه المسلمه ياكامل سعدون؛ لا تعرف الزنا ولا الخنا؛ 

لاتعرف الا ما امرها به الشرع الحنيف؛ من زواج وطاعه زوج وحسن تبعل له
لتدخل جنه الخلد؛ - وفيها ترى ربها -

اعظم ثواب تتمناه اي امراه صالحه

ثم تتسائل لماذا انتفت قداسه الجسد عند المراه الاوربيه؛

وهل سمعت ان جسدا يباع ويشترى له قداسه

وها انت يصل بك الانحلال الفكرى والاخلاقي لتصف الاوربيه بصفات ليست فيها علي الاطلاق؛وتصف افعالها المشينه التي تدنس بها جسدها او الوعاء علي حد قولك؛ انها تحميها من الانتحار او الجنون او ان تتحول الي عاهره عبر الزواج

فاى قلب هذا للحقائق يارجل؛

قل لي بالله عليك؛

اكبر معدل للانتحار يكون في المجتمع الاسلامي؛ او المجتمع الغربي؛

واى البلاد تمتلئ بالمصحات النفسيه

وهل العاهرة هي التي تتزوج في الحلال حتي وان كان شيخ كبير 

ام التي تبيع جسدها من اجل المال؛

والافلام الاباحيه اقوى دليل علي كلامي؛

نحن شعارنا ياناقص محزون؛ 

تجوع الحره ولا تاكل بثدييها 

والان دعني اوجه اليك هذا السؤال؛

اذا كانت المراه الاوربيه كما تزعم انها تتمتع بكل هذه الحريات فلماذا اذا تسارع الكثيرات منهن في الدخول في الاسلام؛الذى يفرض علي المراه قيود عل حد قولك

ودعني انوب عنك في الاجابه؛لاني اعلم تمام العلم ان عقلك القاصر الواهم الفارغ؛ لن يستطيع الوصول الي الحقيقه - الا ان يشاء الله

تسارع المراه الاوربيه في الدخول في الاسلام؛ لانها وجدت فيه ما لم تجده في غيره من الديانات :

من احترام المراه وتقديرها ومراعاه شعورها؛ والحفاظ عليها ومعاملتها كجوهره مصونه ودره مكنونه

فعرفت الفرق الحقيقي بين المجتمع الاسلامي الذى يحافظ علي المراه؛ وبين مجتمعها العفن الذى لا يحفظ للمرأة اى حرمه

ويستغلها اسوأ استغلال؛ حتى في لعبة السياسة القذره؛ تجدهم يستخدمونها اما كوسيلة ضغط على خصومهم؛ او كدميه يلعب بها احباؤهم

فهلا فهمت يارجل!!!

وانا اقول لك انت ومن على شاكلتك؛

أريحوا أنفسكم من هذا العناء؛ لأنكم لن تفلحوا في افسادنا 

لأننا اعتصمنا بالله ، ومن يعتصم بالله فقد هدى الي صراط مستقيم

وفي ختام كلامي

ادعوا كل امرأة مسلمة تحب الله وتخشاه أن تطلقها صرخة مدوية

حجابي عفتي وطهارتي

لن تفلحوا في تدنيس طهارتي

لن تفلحوا في طمس هويتي

لن تفلحوا في نزع ادميتي

لن تفلحوا في زعزعه مكانتي

لن تفلحوا في تغير ديانتي

فابلاسلام احيا وبه ادخل جنتي

لن تفلحوا

لن تفلحوا 

لن تفلحوا


هذا والله هو الهادى وهو سبحانه الموفق الي سواء السبيل
 
09-08-2016 03:16 صباحا
icon رفع القذر ودفع الهذر | الكاتب :عبدالمحسن أبو محمد |المنتدى: منبر التـناصـح والتواصـي مع اللادينيين
 

من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 11.11.09 6:04


خذها مني وأنا دون سن البلوغ


الحمد والثناء (][1]) لله العزيز الحميد ، والصلاة والسلام على النبي الداعي إلى التوحيد ، الساعي بالنصح للقريب والبعيد ، صلي اللهم وسلم عليه في كل حين بمزيد .



أقول : عذراً رسول الله .. لقد خرج علينا شرذمة أشباه الناس يدعون ثقافة زعموا .. يدعون علماً وما علموا ، لم نجد لهم ديانة ، ولم نستنتج منهم دليلاً أو برهانا .



جهلوا أو تجاهلوا أن ديننا هو الطهارة ، وأن قرآننا وسنة حبيبنا وقائدنا وعظيمنا وسيدنا ونبينا ، يدعوا إلى الطهارة الحسية والمعنوية . 



نسوا أو تناسوا أن صلاتنا التي هي عماد ديننا ، لا تكون إلا بطهارة جوارحنا وأبداننا ، هذا بالنسة للطهارة الحسية ، والمعنوية كذلك ، فإن ديننا هو أعف الأديان ([2]) وأطهرها وأنقاها، إن تمعنت فيه وجدته قد نأى بنا عن مقدمات الزنا والاختلاط ، والتبرج واللواط ، والخورام والشطاط ، والخضوع بالقول والانبساط .



وبعد ..

أقول هذا لأننا قد سمعنا منهم قولاً كبار ، لم يقل به جماد أو حمار ، ولم نجد له في عقلنا مكاناً أو قرار ، قالوه بدون حياء أو وقار ، لم نسمع به في أي بيت أو دار .



سبوا رسولنا .. سبوا حبيبنا .. سبوا الهادي المهدي .. سبوا الأمين المرضي .. وانحطوا فطعنوا في أصول ديننا .. عذراً عن تقصيرنا يا نبينا ، ونبرؤ إليك اللهم إلهنا .



فرأيت أنه يجب أن يتكلم لساني ، وأن يكتب بناني ، دفاعاً عن النبي العدنان ، المبعوث من عند الكريم المنان ، دفاعاً عن رسول الله وحبيبه ، دفعاً عن خيرة خلق الله وخليله .



وأقول إجمالاً : "توضيح الواضح فاضح" إن رسول الله صادق أمين ، وإن أبت شرذمة الملحدين ، إن رسولنا شهد بصدق رسالته المؤمن والكافر ، فعجباً لك أيها العلج الماكر ، ألأنك في دنياك حائر ، وحول مجونك دائر ؟!! من أنت وأنت النكرة حتى تتكلم فيمن أعلى الله تعالى ذكره .. { َمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ } { مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّه } { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ } { ورفعنا لك ذكرك }.



أقول : إن رسولنا اجتمعت فيه الصفات الحميدة ، والخصال المجيدة ، والأخلاق العظيمة ، قال الله تعالى –ومن أصدق من الله قيلاً : { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } وسئلت أمنا الطاهرة، وهي له الملازمة، عن أخلاقه، فقالت : "كان خلقه القرآن" ودعى –صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- إليها قائلاً : "إن من أحبكم إلي أحسنكم أخلاقاً" . فالخلق الخلق ، الأدب الأدب .



ارجعوا إلى سيرة نبينا ، استمعنوا فيها وأمعنوا ، تأملوها وتدبروها ، استشفوها واستظهروها ، فوالله ما قرأها قلب إلا وقبل ، وأيقن أنه صادق أمين ، وخير خلق الله أجمعين ، ومبعوث رحمة للعالمين ، بشرع قويم وصراط مستقيم .





ومما ذكر يقف كل لبيب ويعلم كل نجيب مصدق لرسالة الرسول الأسبق كذب هذا الرجل الأحمق ، ومع ذلك أقول : لا عجب أن أحبلت مناهج الباطنية العوجاء مثل هذه الشراذم النكراء ، فمن طرحه عرف أنه باطني، أثنى على ابن عربي وأمير المؤمنين علي ، في الوقت الذي يسب فيه النبي –صلى الله عليه وسلم .



وبما أن المقام مقام اختصار ، والكاتب يحتاج للحرق فالانصهار ، إليكم بعض صفات خير الأبرار ، من دون ضرر أو ضرار ، فأقول (][3]) : 



لقد أرسل الله تعالى رسولنا بعد الاستخلاص، والتطهير من الأدناس ، فأصبح المهيأ لأشرف الأخلاق وأجمل الأفعال المؤهل لأعلى المنازل وأفضل الأعمال .



كامل الخَلق ؛ وهبه الله تعالى : السكينة ؛ الباعثة للهيبة والتعظيم ، الداعية للتقديم والتسليم ، والمحبة ؛ المنبعثة من المصافاة والمودة ، وحسن القبول؛ الجالب لممايلة القلوب حتى تسرع إلى طاعته، وتذعِن بموافقته ، وميل النفوس إلى متابعته؛ وانقيادها لموافقته، وثباتها على شدائده ومصابرته .



كامل الخُلق ؛ وهبه الله تعالى : رجاحة عقل وصحة وهم وصدق فِراسة ، وثباتاً عند الشدائد وصبراً ، وزهداً في الدنيا وسعياً ، وتواضعاً للناس وهم أتباع ، وخفض جناحه لهم وهو مطاع ، وحلماً ذا وقار ، وبعداً عن طيش يهزه، أو خرق يستفزه ، وحفظاً للعهد، ووفاء بالوعد . 


فاضل الأقوال ؛ وهبه الله تعالى : حكمة بالغة وعلوماً جمة باهرة وهو الأمي ، وحفظا لما أطلعه الله تعالى عليه من قصص الأنبياء مع الأمم وأخبار العالم في الزمن الأقدم ، وإحكاماً لما شرع بأظهر دليل، وبياناً بأوضح تعليل ، وأمراً بمحاسن الأخلاق، ودعاء إلى مستحسن الآداب ، ناهياً عن التقاطع والتباعد ، ووضوح الجواب إذا سئل ، وظهور الحجاج إذا جودل ، والحفظ للسان ، وتحرير الكلام في التوخي به إبان حاجته، والاقتصار منه على قدر كفايته ، أفصح الناس لساناً، وأوضحهم بياناً، وأوجزهم كلاماً، وأجزلهم ألفاظاً وأصحهم معاني .


فاضل الأعمال ؛ وهبه الله تعالى : حسناً في سيرته، وصحة في سياسته ، وأعطاه جمعاً بين رغبة من استمال ، ورهبة من استطال، حتى اجتمع الفريقان على نصرته، وقاموا بحقوق دعوته ، وآتاه عدلاً فيما شرعه من الدين عن الغلو والتقصير إلى التوسط ، لم يمل بأصحابه إلى الدنيا ولا إلى رفضها، وإنما أمرهم فيها بالاعتدال ، وآتاه تصدياً لمعالم الدين، ونوازل الأحكام، حتى أوضح للأمة ما كلفوا به من العبادات، وبين لهم ما يحل ويحرم من مباحات ومحظورات ، كان منتصباً لجهاد الأعداء، مع ما خص به من الشجاعة في حروبه، والنجدة في مصابرة عدوه ، وأيضاً ما منح من السخاء والجود، حتى جاد بكل موجود، وآثر بكل مطلوب ومحبوب . أهـ



وقبل الختام أقول :
الـحمد لله ذي العز المجيـــــد ** الحمد لله المبدئ المعيـــد
أمرنا بالصــلاة على النبي ** في كل وقت وحين بـمـزيـــد
فصلاة وسلاماً عليك نبينا ** ونبرؤ إلى الله من كل عربيد
أناس دخل الخنا عقولهم ** وسيصهرون في النار بالحديد
طعنوا في أصل من أصول ديننا ** دين الله العزيز المجيــد
سبوا رســــول الله الذي ** حبنا له في كل وقت يـــزيــــــد
شراذمٌ أشبــاه النــاس جهلوا ** أنك على كل شيئ شهيـــد
فـاللهم اهدهم او انتقم ** منهم وأنت فعـــال لمــا تريـــــــد
ولا تجعل لهم في الأرض بقية ** وما أنت بظــلام للعبيــــد
فإن الشقاء في الناس قد انتشر ** ولا ريب أن بينهم سعيد
وإن الهوى يعمي البصير ** والاتباع لـنـبـيـنـا حـمـيــــــــد
فأنصـحـكـم إخواني بالاسـ ** ـتمســاك بحبل الله وبالتوحيد
نشهدك اللهم بأننا نحب ** خليلك وكل متبع لشرعك السديد



فأنصحه وشبهه بالتوبة والاستغفار ، قبل الانحدار في النار ، أنصحه بالأوبة والندامة ، قبل يوم انعدامه الكرامة ، حين يرجو ممن سبه أن يشفع له .

الله تعالى أسأل أن يرد آبق المسلمين ويهدي ضال الكافرين
وأسأله سبحانه أن يصلي على خليله وحبيبه نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .. آمين
وما توفيقي إلا بالله

كتبه
عبد الحميد بن محمد
في : 18/11/1430هـ 6/11/2009م


=================

([1]) هذا من باب عطف المترادفات ؛ لأن الحمد هو الثناء .


(]2]والمقصود بالدين المعنى اللغوي لا الإصطلاحي .. وإلا فكل الأديان عفيفة طاهرة ، لاتحاد المنبع .


([3]) تصرف مع زيادة مع بعض الاقتباسات من كلام العلامة الماوردي من كتابه "أعلام النبوة" في"الباب العشرين" والنقل عن كتاب "بيان الشريعة الغراء لفضل العلم والعلماء" لوالدي فضيلة الشيخ محمد بن عبد الحميد حسونة –حفظه الله تعالى ونفعنا بعلمه .
09-08-2016 03:15 صباحا
icon رفع القذر ودفع الهذر | الكاتب :عبدالمحسن أبو محمد |المنتدى: منبر التـناصـح والتواصـي مع اللادينيين
 

من طرف الشيخ إبراهيم حسونة في 11.11.09 6:00




بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. 

وبعد ..

شكر الله لنا لكم، وعمم النفع بنا وبكم

غير أن الرجاء ولا سيما من النساء وخصوصا من رزقت علما وبيانا أن تضرب بسهما في الباب ولو بكليمات 

إذ الأمر يخصها وبذا يغلق على أرباب الفساد الباب .

أحب أن يكتب الرجل والمرأة بل والصغير إن وفق .

كما كنت أود أن يصدر الدعاء الميمون بأن أكون ومثلي سببا في هداية الكافرين ( لا قتلهم ) .

وإصلاح المنحرفين لا تنفيرهم

هذا والله المرجو .

الله أسأل أن يأخذ بأيدينا وأيديكم لما فيه رضاه 

ويتقبلنا وإياكم في الصالحين 

أمين .

( هذا والرجاء من الأعضاء أو الزوار تلبية مطلب الأخت المشرفة بنقله، لانشغالنا، ومن ثم إعلامنا مع العزو، وإلا فالله تعالى المستعان ) 

وتأويلا لعاليه .. يسعدني أن أنقل هنا "ردّا " ماتعا نافعا - إن شاء الله تعالى .
09-08-2016 03:13 صباحا
icon رفع القذر ودفع الهذر | الكاتب :عبدالمحسن أبو محمد |المنتدى: منبر التـناصـح والتواصـي مع اللادينيين
 سابعاً : القبول مع الانقياد والاعتزاز بعد الانتصار : 

إن سنة نبينا سنية سامية، وصنيعه – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- هنا فرع عن بشريته فرع عن عصمته كما هو فرع عن إمامته.

نعم .. فلقد أوتي نبينا – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- مع قوة الطهر وقوة الفطانة والأمانة والتبليغ، قوة في الجماع([1]- وهذ وأن كان له في الدنيا، فهو لأوليائه كذلك في الأخرة، كدرب من دروب النعيم، ونعيم الاختصاص- ومع ذلك كان الأملك لإربه!!! 

إنه كمال معجز؛ مردّه إلى الاصطفاء، و" اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ" سورة "الحج" الآية(75) .

قد كان يقبّل وهو صائم، وكان يباشر الحائض، بل ويطوف الكريم في الليلة الواحدة على جميع نسائه بغسل واحد، أوتي قوة، ويقول "لست كهيئتكم" وصرّح بحبّ نسائه، كحبه لأبنائه وأحفاده وأوليائه .


ثامناً : أدب من آداب الإسلام في صيانة الأعراض المحترمة :

أدب أسلامنا في باب الإشاعة - لا التحقيق : قول الله تعالى : " لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ " سورة "النور" الآية(12)

كيف.. وتعلقه بإمام الأطهار ومقدم الأبرار، وسيد كل أمين، وأعف العالمين؟!

كيف .. وحق من دونه من الوجهاء قبر سوء الظن – إن كان- بل والإقالة إتمام! ([2]) . 



تاسعا : كليمة ذات نصح وتوجيه :



ولدعاة علم النفس والمنطق والفلسفة والتحرر والتمدن، نقول : إننا نعتقد أن 

"النفس منبع كل شر،وكل خير فيها فهو من الله" قاله العلامة شمس الدين ابن القيم – رحمه الله تعالى "مدارج السالكين"(1/243)

لأجل ذلك جاءت التكاليف الشرعية كابحة لجماحها، مانعه من انفلاتها، حاجبة عن طغيانها، وهذا ما كفره الكافر وحسدنا عليه الناقص وكل حاسد .



فإذا كانت الرائحة داعية، فمنعت على المسلمة حال البروز، وإذا كان صوت الخلخال مع حركة الأقدام يخلخل النفوس ويحرك القلوب، إذا كان خضوع الصوت منع سلامة، إذا كان تبخترها موجب للعن، فهل يؤذن بغشيانها خدانا سفاحا، أو يسمح بإتيانها حراما ما يأتي الرجل من أهله حلالا، باسم الروحانيات، يأرباب الغشاوة ذوي العماية؟!



أقول : لقد تواترت النصوق وتضافرت قاضية بأن الفتنة بالنساء جبلة، وحذرتها كل شرعة عليّة وحذّرتها، فلما المكابرة، لما اللجاج والعناد والمخاصمة، لما الإعراض والاعتراض؟!



وفي المقام قول عطاء وابن المسيب وسعيد وابن عون – رحمهم الله تعالى - وفي معناه كثير : "لو استؤمنت على بيت مال للمسلمين، لكنت عليه أمينا، ولا أمن نفسي على أمة شوهاء" في دلالة على صدق مع النفس وفحولة، خلافا للسقمة السقطة النقصة .



إنها الطهارة في سموها، إنها العفة في عنفوانها، إنها السلامة التامة، والعناية العامة، علم ذلك من علم، وأنكره من عمي، من كلاب الهوى، ذئاب البغا .



أما إنكار حاجة البدن – مطية الروح- إلى استصلاحه، بدعوى الروحانيات الخيالية بل الشيطانية، فدعوى عارية لا دليل عليها، ولا برهان صحيح ينصرها :



قال العلامة شمس الدين ابن القيم – رحمه الله تعالى : " كل علم لا يستند لدليل فدعوى لا دليل عليها" "مدارج السالكين"(3/450)

قلت : والدعاوى إن لم يقم عليها أصحابه بينات فهم أدعياء، فكيف لو كانوا مع ذا جحدة أغبياء، صلفة([3]) أشقياء؟! .



أن الروحانيات الحقة : ففي الإسلام، دين الصفاء دين النقاء، دين السمو والطهر، دين المراقبة، دين الإحسان، دين جمع بين الخوف والرجاء، دين الدنيا والأخرة، الدين عند الله تعالى .



روحانية : "... إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً" سورة"النساء" الآية(58) .



روحانية : قال رسول الله – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم : " اعبد الله ولا تشرك به شيئا، واعمل لله كأنك تراه، واعدد نفسك في الموتى، واذكر الله تعالى عند كل حجر وكل شجر، وإذا عملت سيئة فاعمل بجنبها حسنة، السر بالسر والعلانية بالعلانية" "صحيح الجامع" برقم(1040) ‌ 

عن معاذ بن جبل – رضي الله تعالى عنه .



روحانية : دين الإخلاص والقيام والصيام والحج والجهاد .



روحانية : قال رسول الله – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم : " قال رجل لأتصدقن الليلة بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق فأصبحوا يتحدثون تصدق الليلة على سارق فقال اللهم لك الحمد على سارق .

لأتصدقن الليلة بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية فأصبحوا يتحدثون تصدق الليلة على زانية فقال اللهم لك الحمد على زانية .

لأتصدقن الليلة بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد غني فأصبحوا يتحدثون تصدق الليلة على غني فقال اللهم لك الحمد على سارق وعلى زانية وعلى غني 

فأتي، فقيل له : أما صدقتك على سارق فلعله أن يستعف عن سرقته وأما الزانية فلعلها أن تستعف عن زناها وأما الغني فلعله أن يعتبر فينفق مما أعطاه الله" "صحيح الجامع" برقم(4346) من حدديث أبي هريرة – رضي الله تعالى عنه . ‌ 



روحانية : قال رسول الله – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم : "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه ورجلان تحابا في الله فاجتمعا على ذلك وافترقا عليه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله رب العالمين ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه" "صحيح الجامع" برقم(3603) من حديث أبي هريرة وأبي سعيد – رضي الله تعالى عنهما . ‌



روحانية : قال رسول الله – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم : " إن الله تعالى يحب العبد التقي الغني الخفي""صحيح الجامع" برقم(1882) عن سعد بن أبي وقاص – رضي الله تعالى عنه .



روحانية : : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضوا تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" متفق عليه، من حديث النعمان بن بشير – رضي الله تعالى عنه . 



روحانية : عن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال : قام النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى تورمت قدماه فقيل له قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر . قال : أفلا أكون عبدا شكورا" رواه البخاري ومسلم



روحانية : عن أبي سعيد الخدري – رضي الله تعالى عنه- أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " لا تواصلوا، فأيكم أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر . قالوا : فإنك تواصل . قال : إني لست كهيئتكم إن لي مطعما يطعمني وساقيا يسقيني" "صحيح سنن أبي داود" (2/307) برقم(2361) في أدلة .



ثم يلتفت إلى الناقص وأشباحه : أي روحانية في سبّ آحاد الناس، فكيف بسبّ سيد الناس أجمعين، سيد الثقلين المكلفين .



ثم .. أليس الكمال في موافقة الباطن للظاهر، أليس استقامة الظاهر دليل على صلاح الباطن .



وعليه .. بطل باطل الناقص وسلم إسلامنا، وهو سالم .



واستدللنا بصنيع الناقص عليه : أنه كسلفه ذا قلب مريض كعقله، ويزعمون أنهم أصحاب رسالة ومبدأ، وأقول "أسمع جعجعة ولا أرى طحنا" 



وأقول : "النفس لهاقوتان : قوة الصبر والكف وإمساك النفس . 

قوة البذل وفعل الخير والإقدام علىفعل ما تكمل به . 

وكمالها باجتماع هاتين القوتين فيها" "عدة الصابرين"(216،32) 

وهذا ما([4]) كان من النبي – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- وآله .



إن : "استقامةالقلب بأمرين : 

أن تقدم محبة الله تعالى على جميع المحاب .

تعظيم الأمروالنهي وهو ناشئ من تعظيم الآمر والناهي" قاله العلامة شمس الدين ابن القيم – رحمه الله تعالى- في "الوابل الصيب" ص(18-19)




وقفات :





الوقفة الأولى :قال شيخ الإسلام – رحمه الله تعالى : "إن ضلال بني آدم وخطأهم في أصول دينهم وفروعه إذا تأملته تجد أكثره منعدم التصديق بالحق؛ لا من التصديق بالباطل""الفتاوى"(20/105)



قلت : وهي كلمة بل قاعدة نورانية : دالة بل ناطقة بل صارخة بضعف الباطل وهوانه، لكونه لا أصول له، ومن ثم فروعه هاوية مهدومة .



كما دلّت على هوان أهله وهشاشة أصولهم، في إيماءة على دومومة انهزامهم .



هذا .. وقد : 
كررت حتى ملني التكرارُ *** والأغبياء بلا مرا الكفارُولربما نفعالغبي بأرضنا *** ولربما نفع العبادَ حمارُ





الوقفة الثانية : بيان أن من أسباب الحيرة والانكباب في التناقض والاضطراب الحسي والمعنوي، فقدان الأصل العاصم، عدم وجود المرجعية القاضية، غياب الإيمان أو نقصانه .



والأصل العاصم والقول القاضي، وحياة القلوب والعقول مع القبول لا يكونن إلا في الإسلام :



قال الله تعالى: "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" سورة "المائدة" الآية(3)



وقال تعالى : " إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ" سورة "آل عمران" الآية(19)



وقال تعالى : "وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ" سورة "آل عمران" الآية(85) . 



وفيه .. قال الله تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً سورة "النساء" الآية(59) .



هذا .. وقال تعالى : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ سورة "الصف" الآية(7) 



ومن ثم تجد مخالفيه شوارد سوائم، حيارى سكارى – كان الله لهم .



وفاقاً لقوله تعالى : "وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَن يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً" سورة "الكهف" الآية(57)



وعن حالهم وواجب العامة تجاههم، ففي الأول : "سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِن جَآؤُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُم أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ" سورة "المائدة" الآية(42) 



وفي الثاني : " أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً" سورة "النساء" الآية(63)



" فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا" سورة "النجم" الآية(29)



" فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ" سورة "السجدة" الآية(30)



وعن مآلهم : " وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً" سورة "النساء" الآية(81)



"وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى" سورة "طه" الآية(124) 



"مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْراً" سورة "طه" الآية(100)



" َأَعْرِضُواْ عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ" سورة "التوبة" الآية(95) 



"وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ" سورة "السجدة" الآية(22) 



وفيما تقدم قال العلامة القيّم شمس الدين ابن القيم – رحمه الله تعالى : " إذا ظفرت برجل واحد من أولي العلم، طالب للدليل، محكم له، متبع للحق حيث كان، وأين كان، ومع من كان، زالت الوحشة وحصلت الألفة . 

وإن خالفك؛ فإنه يخالفك ويعذرك .

والجاهل الظالم يخالفك بلا حجة ويكفرك أو يبدعك بلا حجة .

وذنبك : رغبتك عن طريقته الوخيمة وسيرته الذميمة . 

فلا تغتر بكثرة هذا الضرب، فإن الآلاف المؤلفة منهم؛ لا يعدلون بشخص واحد من أهل العلم، 

والواحد من أهل العلم يعدل ملء الأرض منهم" " إعلام الموقعين..." (1/308) .



الوقفة الثالثة : الآفة والإفاقة - كليمة حول التزكية – الروحانيات :

إن آفة هؤلاء هو عدم الإيمان، عدم معرفة حقيقة الإسلام؛ ولو علموا وقفوا، ولو وقفوا اغتنوا وغنموا .



يلهثون لتزكية نفوسهم، غير أنهم عزين، اتخذوا طرائق قددا ولم يسلكو الصراط المستقيم، وينهجوا النهج القويم، وصدهم شيطانهم فأزهم على الشرك بشرّه وشرره أزا، ليطمس مع أبصارهم بصيرتهم، والسعيد من وفق، والشقي من شقي .



جاء الإسلام لسلامة وصفاء ونقاء الروح والبدن على حد سواء، في كمال تحار فيه العقول، وشرع أعجز الحكماء والألباء والأطباء، خضعت له عقول العقلاء، وذلت أمامه أفهام النجباء .



أقول : إن " تزكية النفس أصعب من علاجالأبدان" "مدارج السالكين"(2/328) " تزكية النفوس مردها للرسل" "مدارج السالكين"(2/327)



"منأراد السعادة الأبدية فليلزم عتبة العبودية" قالها شيخ الإسلام ابن تيمية "مدارج السالكين" (1/464)



" ومدار السعادةفي الدنيا والآخرة على الاعتصام بالله وبحبله" قاله العلامة شمس الدين ابن القيم – رحمه الله تعالى- في "مدارج السالكين"(1/495)



و"الحب والخوف والرجاء،أساس السلوك والسير إلى الله" "مدارج السالكين"(3/139)



قال الله تعالى : " وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ"سورة "الأنعام" الآية(153) .

" فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً" سورة "النساء" الآية(175)



وقال رسوله الصادق الأمين : "إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا إن كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ودماء الجاهلية موضوعة وأول دم أضعه من دمائنا دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب وربا الجاهلية موضوع وأول ربا أضع من ربانا ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله وإن لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف وإني قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله وأنتم مسؤلون عني فما أنتم قائلون قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت فقال اللهم اشهد""صحيح الجامع" برقم(2068) من حديث جابر – رضي الله تعالى عنه . ‌ 



وعن العرباض بن سارية - رضي الله عنه – قال : " وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون . فقلنا : يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا ؟ قال : أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة" "صحيح الترغيب والترهيب" برقم(37)




الخاتمة :





أقول : ومما ينبغي أن يعلمه الناقص ومن لف لفه أنه يؤذينا أشدّ الإيذاء إعراض المعترضين فكيف باعتراضهم ؟ كيف بتكذيبهم؟ كيف بسبهم لمقدساتنا ؟



ونحن وإن اتفق وجمعنا كل سباب عرفه لسان، ومُكنّا من السابّ فقطعناه قطعا، وألقمنا كل خنزير قطعة، ما أشفى غليلنا، وما لثم عثمان بثّنا .



أعود فأقول : إن الواجب علينا الاستسلام للوحي، والاستمساك به، واستصحابه في جلاء واستعلاء، لما حواه في تضاعيفه من حق ذي نور، وقوة في انتصار، مع إثابة وإحسان .



وكلما تمسك المرء واتبع؛ كلما برّ وظفر، وكان تمسكه واتباعه وراء ثباته وسلامته ورفعته . 



وهذا الرسوخ وذلكم الثبات : منشأة العلم، وعمده الصبر والثقة والحلم، ومآله النجاة . 



لذا واجب علينا أن نستعلي بما معنا من حق، ونستعلن به، بعد أخذه بقوة وتأويلة بقوة، وبيانه بقوة، مع قوة صبر وحلم، والقوي– سبحانه- قادر قهار، فاستعينوه واستغيثوه واستنصروه : تعانوا وتغاثوا وتنصرون، وتفلحوا .



اللهم إنا نبرأ إليك من صنيع هؤلاء . 

اللهم .. لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا .

اللهم .. نسألك سلامة في إسلام، وأمنا في إيمان، ونجاة - عند بل- من السؤال، وصحبة نبينا في المآل .


وصلي اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى إخوانه وآله وصحبه أجمعين

والحمد لله رب العالمين

كتبه
راجي عفو مولاه
أبو عبد الله
محمد بن عبد الحميد بن محمد حسونة

في : 21/11/1430هـ 9/11/2009هـ 


---------------------------
([1]) ففي صحيح الإمام البخاري – رحمه الله تعالى- كتاب الغسل "بابإذا جامع ثم عاد ومن دار على نسائه في غسل واحد"‏عن ‏ ‏قتادة،‏ ‏قال حدثنا،‏ ‏أنس بن مالك،‏ ‏قال : ‏" كانالنبي-‏ ‏صلى الله عليه وسلم-‏ ‏يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهاروهن إحدى عشرة . قال : قلت ‏لأنس :‏ ‏أو كان يطيقه؟ قال : كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين‏" 

قال الحافظ – رحمه الله تعالى- تحته : "... وفي صفة الجنة لأبي نعيم من طريق مجاهد مثله وزاد " من رجال أهل الجنة" ومن حديث عبد الله بن عمر ورفعه "أعطيت قوة أربعين في البطش والجماع" وعند أحمد والنسائي وصححه الحاكم من حديث زيد بن أرقم رفعه "إن الرجل من أهل الجنة ليعطى قوة مائة في الأكل والشرب والجماع والشهوة" 


([2]) قال رسول الله – صلى الله عليه وإخوانه وآله وسلم : "أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود" . 

قال العلامة الألباني – رحمه الله تعالى : " صحيح، وروي بلفظ "تجاوزوا عن عقوبة ذوي الهيئات" واسناده جيد . وذوو الهيئات الذين يقالون عثراتهم الذين ليسوا يعرفون بالشرّ فيزل أحدهم الزلة .

ويستفاد منه : جواز الشفاعة فيما يقتضي التعزير ويدخل فيه سائر الأحاديث الواردة في ندب الستر على المسلم وهي محمولة على ما لم يبلغ الإمام" "السلسلة الصحيحة" (2/231) برقم(638)

([3]) ومن الدعاوى الفاسدة المرسلة المفتقرة إلى بينة واحدة، فيما ذكره الناقص، الدال على حمقه وقبحه، قوله : " السنّة وهي سيرة حياة محمدوأفعاله وكلماتهوالتي حكم علينا أن نتمثلها ونقتدي بها ونعيداستنساخها في القول والفعل، لم تكن في واقع الحال تملك المصداقية والواقعية والعدلوالرحمة والضرورة العملية مضافاً إلى أن انتفاء القداسة عن صاحبهابحكمسيرته وحياته وأقواله وأكاذيبه التي لا يمكن أن ترقى به لمستوى القداسة، تنفيالقداسة عنها ولا تبيح لزام الناس بها بأي حالٍ من الأحوال،فإذاكان الرجل غير صادق، كيف لأقواله أن تكون صادقة أو أن أؤمن أنها صادقة!" إهـ

قلت :فأنت ترى أنه كفر مع النبي – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم – سنته، وكذّبها دون دليل، وبنى الحكم الجائر عليه، في دلالة على دغل وغل عليل، وهو – والحالة هذه- يزعم رحمة وعدل وسلام!!! . أفين مبين .

([4]) ما : هنا موصولة، بمعنى الذي، وباعث البيان : مراعاة لعجمة الناقص . وآل : هنا بالمعنى الأعم : الأتباع 
 
09-08-2016 03:12 صباحا
icon رفع القذر ودفع الهذر | الكاتب :عبدالمحسن أبو محمد |المنتدى: منبر التـناصـح والتواصـي مع اللادينيين
 
قال الناقص : "... سأكتفي في هذهالمقالةبحديثٍ ترافق مع فعلٍ رخيصٍ من بعض أفعال هذا الرجل …!

يقول مسلم قال الرسولُ ( صلعم ) " إذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته فليأتأهله ، فإنها معها مثل التي معها " .
أما قصة الحديث فإن الرسول وإذا كان يتمشىذات مرة في جولةٍ مسائيةٍ، صادفته امرأة جميلةٌ، وأظنها كانت تتمشى ذاتها بغنجودلال وتراقص الأثداء وتتقصع تقصع نجمات السينما أو راقصات ( الستربتيز ) في عصرنا،وإذ بالرجل الخمسيني أو ربما الستيني في حينها، يفور الدم فيأطرافه والأعضاء ويحمر وجهه ويخضر ويتعرق، ثم يهرول جهة بيته أو البيت الأقرب منبيوته والذي كان بيت زوجته زينب، وبعد قرابة الربع ساعة خرج من بيته مهرولاً جهةالمسجد ليطلق قولته تلك التي يريد منا الأشياخ أن نتبعها وأن نظل نتداولها بتلذذوإيمان وشغف ، لأن القائل هو رسول الرحمن محمد …!" إهـ 

أقول – بين يدي الدفع والرفع :

أولاً : وإذا أتتني مذمتي من ناقص *** فهي الشهادة لي بأني كامل .

ثانياً : دفع القذر ورفع الهذر : بما ثبت واستقر ورسخ، بل واتفق : على أن رخيصك وأشباهك – كالدين والعرض – غال ثمين نفيس عندنا، وغاليكم – دعاوى التمدن وإلحرية الإباحية والحقوق الحيوانية- ليست عندنا رخيصة فحسب بل سافلة سحيقة، وبذا بدا شرف المباينة وقامت المزايلة، والموعد القيامة . 

الجواب :

أولاً : بيان صحة الحديث :

الحديث رواه الصحابي الجليل– وكل الصحابة كذلك- جابر– رضي الله تعالى عنه- عن النبي - صلى الله عليه و سلم : " أنه رأى امرأة فأتى زينبفقضى حاجته منها, و قال : إن المرأة تقبل فى صورة شيطان و تدبر فى صورة شيطان،فإذا رأى أحدكم امرأة أعجبته فليأت أهله, فإن ذلك يرد ما فى نفسه" رواه الإمام مسلم وغيره – رحمهم الله تعالى .

وعليه .. فالحديث – والحمد لله تعالى- ثابت صحيح، يسرّ المؤمنين، ويسعد المتقين .



ثانياً : تاصيل ذا صلة :



إنه مما اتفق عليه أهل العلم كقاعدة كليّة في الشرع، عاصمة من الزلل، قاضية بالإصابة، معينة على فهم وتقييد المعنى، ما ذكره شيخ الإمام البخاري، وأحد أقران إمام أهل السنة، أبو زكريا يحيى بن معين – رحمه الله تعالى : " إن الباب إن لم تجمع طرقه لم يتبين فقه" .



وعليها قام سوق التحقيق والتدقيق، وتفاوت الناس في الإصابة قربا وبعدا .



وتأويلا لها : نقول : روى الإمام أحمد – رحمه الله تعالى-القصة من حديث أبي كبشة الأنماري، أنه- صلى الله عليه وسلم-قال - صلى الله عليه و سلم : "مرت بي فلانة، فوقع في قلبي شهوة النساء، فأتيت بعض أزواجي فأصبتها. فكذلك فافعلوا، فإنه من أماثل أعمالكم إتيان الحلال" قال العلامة الألباني في الصحيحة (1/470): هذا سند حسن بل أعلى إن شاء الله.



وهذا تصريح، في نص صحيح، نص في الباب، قاض أن الذي وقع شهوة النساء، لا المرأة ذاتها ؟ 



وبذا .. وفي مستهل النقد؛ نقض قوله، يُلتفت للناقص قائلين : في وهلة انهدم تصورك الخبيث، ورجم تجرأك يا خبيث .



بل وفي الحجاج تتمة مهمة : 



يقال : وهل لم ير النبي – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وسلم- نساءًا قبل أو بعد؟



في "الصحيح" عن سهل بن سعد – رضي الله تعالى عنه : " أن امرأة جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله جئت لأهب نفسي لك . 

فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعد النظر إليها وصوبه ثم طأطأ رأسه .

فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئا جلست .

فقام رجل من أصحابه فقال : أي رسول الله إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها ..." الحديث "صحيح سنن النسائي"(6/113) برقم(3339) والحديث في "الصحيحين" . 



وفي هذا دلالة على أنه ليس كل نظرة، إنما المقصود نظرة حركت كامنا، فكان الدواء دفعا للداء 



وعلمنا أن ذا تشريعا كالنسيان، فيه طهارة وتشريفا، فالتزمناه وألزمناه، ففاض طهر، وعلا عفاف، وعلت عفة، تماما كالذي نقله الناقص منتقصا – والعلة النقص- من حادثة الفضل- رضي الله تعالى عنه- في حوادث ناطقة بالطهر، قاضية بالحق([1])؛ ولكن أنى لناقص أن يعقل فضلا عن أن يقبل . 

ثالثاً : أقوال السلف الصالح في هذه السُّنَّة السنيّة : 



قول : العلامة شمس الدين ابنالقيم – رحمه الله تعالى : " أن فى هذا الحديث عدة فوائد : 



منها : الإرشاد الىالتسلي عن المطلوب بجنسه، كما يقوم الطعام مكان الطعام, و الثوب مكان الثوب . 



ومنها : الأمر بمداواة الإعجاب بالمرأة, المورث لشهوتها بأنفع الادوية وهو قضاءوطره من أهله, و ذلك ينقض شهوته لها . وهذا كما أرشد المتحابين الى النكاح, كمافى سنن ابن ماجة مرفوعا " لم ير للمتحابين مثل النكاح"([2]) فنكاح المعشوقة هو دواءالعشق الذى جعله الله دواء شرعا. وقد تداوى به داود صلى الله عليه و سلم و لميرتكب نبي الله محرما وإنما تزوج المرأة و ضمها الى نسائه لمحبته لها وأتم بهاالمائة

وسئل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن أحب النساء إليه فقال "عائشةرضى الله عنها و قال عن خديجة " إنى رزقت حبها "فمحبة النساء من كمالالانسان... .

ثم يوضح - رحمه الله تعالى- أن عشق النساء على ثلاثةأقسام : 

قسم هو قربة و طاعة : و هو عشق الرجل امراته وهذا العشق حب نافع وهو ادعىالى المقاصد التى شرع الله لها النكاح, وأكف للبصر والقلب عن التطلع الى غيراهله و لهذا يحمد هذا العاشق عند الله و عند الناس.

وعشق هو مقت من الله و بعدمن رحمته : و هو أضرّ شىء على العبد فى دينه و دنياه. 



وهو كما قال بعض السلف اذا سقطالعبد من عين الله, ابتلاه بمحبة المردان وهذه المحبة هى التى جلبت على قوم لوطما جلبت, فما أتوا الا هذا العشق فقال الله فيهم " لعمرك إنهم لفى سكرتهم يعمهون". 



ودواء هذا الداء الاستغاثة بمقلب القلوب و صدق اللجوء اليه و الاشتغال بذكره والتعوض بحبه وقربه و التفكر فى الالم الذي يعقبه هذا العشق.

والقسم الثالث هوالعشق المباح : و هو الواقع من غير قصد كعشق من وصفت له امرأة جميلة أو رآها فجأة منغير قصد , فتعلق بها قلبه ولم يحدث له ذلك العشق معصية . 



فهذا لا يملك ولا يعاقبعليه، والأنفع له مدافعته والاشتغال عنه بما هو أنفع له منه "إهـ "الداء و الدواء" أو "الجواب الكافي..."(1/171)



قلت : والأنفع المقصود في كلامه – رحمه الله تعالى : هو الصبر والصوم لغير المتزوج، وإتيان الحليلة للمتزوج؛ تأويلا للحديث، وفي كلٍ طاعة وإثابة، وسلامة وصيانة .



والعشق الممقوت ذلك العشق الذي دعا إليه منهج الناقص خصوصا، ومناهج المتفلسفة والمتصوفة والمتشيعة والملحدة عموما .



قول :واعظ الإسلام أبو الفرج ابن الجوزي – عفا الله تعالى عنه : " وقد نبه هذا الحديث على أمرين : أحدهما : التسلي عن المطلوب بجنسه .
الثاني : الإعلام بأن سبب الإعجاب قوة الشهوة فأمر بتنقيصها" "ذم الهوى" لابنالجوزي .



قول : قالالإمام النووي – رحمه الله تعالى: " معنى الحديث أن المرأة تذكر بالهوى والفتنة والشهوة لما جعل الله تعالى فينفوس الرجال من الميل إليهن والالتذاذ بالنظر إليهن .

ولذا فإنه ينبغي لها ألا تخرجبين الرجال إلا لضرورة، وكذا فإنه ينبغي للرجل الغض عنها وعن ثيابها، والإعراض عنهامطلقا" شرح صحيح مسلم للنووي. في أقوال([3])

قلت : وهكذا الأبرار الأطهار قبلوا الحديث والتزموه وقالوا به وتدبروه واستخرجوا فوائده، فرائد فريدة، معاني عفيفة، وحقائق سديدة . 



لم يفهوا منه فهم الناقص الأعرج الأعوج، ولم يلفظوا لفظه العربيد الأرعن([4]) . 



( فائدة ) وفي الحديث إيماءة إلى رفع الحرج ودفع العنت بجواز بل واستحباب طلب الزوجة من زوجها المضاجعة – تلويحا وتصريحا، كفاية وصيانة- كما هو المفهوم منه ومن عموم قوله تعالى : "...هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ..." سورة "البقرة" الآية(187) وقوله – سبحانه : " وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" سورة "الروم" الآية(21) وغيرها مما جرى مجراها .



في الحديث كذلك : ستر مستصحب، وحفظ عام مستشرق، متمثلاً في الإضمار وعدم الإخبار- لا بالحال، ولا اسم المرأة –هذا فعله – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- وفاقا لقوله– صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم : " كل أمتى معافى إلا المجاهرون ..." الحديث([5]) . 



فيه : كما فيه ستر للمسلمة، فيه كذلك صيانة لذويها، فالحديث يكشف عن رغبات ملحة، وعليه واجب على المرأة الصيانة، وإرشاد أبنائها لما فيه السلامة؛ فتسلم ويسلمون ويسلم المجتمع وتطهر الطرقات والبيوتات، وتنزل البركات من رب الأرض والسموات .



وفيه : حبّ السلامة ونشر الصيانة، في دلالة على فضل، وحبٍ لذيوع الفضيلة .



وفيه : الإسفار عن طبيعة الرجل حال رغبته، يعرب عن حدّتها وإلحاحها، وهذه ضرورة نجدها في نفوسنا، والمخالف خارج . 



وفيه : الدلالة من فعله – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- على خوفه من الله تعالى وقصر فكره ونظره على رزقه، والقناعة به، وهو التالي .



وفيه : الثناء على أمهاتنا – أمهات المؤمنين- وأنهن فيهن مع التقى والطهر، الجمال الكافي . فاجتمع لهن وفيهن الجمال – حسا ومعنى – في كمال عزيز . 



قال مؤرخ الإسلام الحافظ شمس الدين الذهبي – رحمه الله تعالى : 



" عائشة أم المؤمنين – رضي الله تعالى عنها- بنت الإمام الصديق الأكبر خليفة رسول الله أبي بكر عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر ... القرشية التيمية المكية النبوية

أم المؤمنين، زوجة النبي، أفقه نساء الأمة على الإطلاق ... وكانت امرأة بيضاء جميلة، ومن ثم يقال لها الحميراء "



وأيضاً : أم سلمة أم المؤمنين – رضي الله تعالى عنها- السيدة المحجبة الطاهرة هند بنت أبي أمية ... وكانت من أجمل النساء وأشرفهن نسبا ..." 



وأيضاً : أم المؤمنين : صفية بنت حيي – رضي الله تعالى عنها- : "... وكانت شريفة عاقلة ذات حسب وجمال ودين رضي الله عنها ... عن عطاء بن يسار قال : لما قدم رسول الله من خيبر ومعه صفية أنزلها، فسمع بجمالها نساء الأنصار، فجئن ينظرن إليها " 



وأيضاً : جويرية أم المؤمنين – رضي الله تعالى عنها- بنت الحارث بن أبي ضرار المصطلقية ... وكانت من أجمل النساء ... عن عائشة – رضي الله تعالى عنها- قالت : كانت جويرية امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه " 



هذا .. وكلهن أمهاتنا، طاهرات مطهرات، طيبات مطيبات، جميلات في أعالي الجنات، وتباً للرافضة والكافرة . 



وفيه كذلك : ترادف الأجور، وبيان ذلك :

أن الرجل حاله غضّه لبصره عمّا حرم الله تعالى : مأجور .

وحال مجاهدته لرغبته وحجره عليها : مأجور . 

وحال اتباعه وإتيانه أهله : مأجور . 

وحال مسّه لها محبوب ومأجور . 

وثمرة هذا المباشرة – النسل - مبشرة بالخيرية والأجور؟ 

فماذا بعد؟! 

تقلب من طاعة إلى طاعة! فلله تعالى الفضل كل الفضل .



وفيه : الدعوة للسعي الحثيث لسلامة القلب، ونقاء النفس وصفاء الصدر، تخلية وتحلية .



وفيه كذلك : مع طهارة القلوب : نقاء بعض طرقاتنا من الكاسيات العاريات، والعاريات الفاجرات، لكونهن منبوذات ملفوظات، خاسرات خائبات، مهملن، باطلات معطلات، فواسد كواسد، فيقلعن أو ينقشعن . 



وفيه : كذلك مع صيانة الأعراض : حماية النفوس، ففي تعري رخيصة وتبختر تعيسة : تأجيج للشهوات ودعوة مسعورة للسفاح بل السفاد، يتنافس فيها الكلاب والذئاب! ويكثر النهس والنهش، وتحمل المخالب الجوانح على الأركان والجوارح، فتنتهك الحُرُم، وتفسد الأعراض، فتٌُسفك الدماء، وتخرب الديار . 



وفيه : وهو فرع عن عاليه : مع اضطراب القلب، وقلقلة النفس، وبلبلة الفكر : خلخلة الأمن، وضعف الأمان، وتضييع الأمانة، وهذا شقاء! يصرف معه الذهن والجهد والمال .



وفيه : حكمة بالغة! كيف حفظ الله تعالى للقريرة بعلها، مع حقها!! تؤتى دون كسب، وتكسب دون عناء، فلله درها، وطوبى لها .



وفيه : آية على صدق إيمان وحسن اتباع . 



هذا .. ولو خلا الأمر من علة ظاهرة، ولو بدا في ظاهره جائرا- وحاشاه- ما كان منّا إلا الرضى والتسليم، تأويلاً لقوله تعالى : "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً" سورة "الأحزاب" الآية(36)



"وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى" سورة "طه" الآية(84)



رابعاً : سدّ الشريعة ذرائع الفساد، وتهذيبها للغرائز في إسعاد : 



أقول : لقد نهى شرعنا عن تكرار النظر للأجانب من النساء، مراعاة منه للفطرة، وسلامة من الفكرة وتوابعها .



ورحمة أهدر المؤاخذة على الأولى – نظرة الفجأة- وعدّ في الثانية هلكة، سهما مسموما.

كل الحوادث مبدأها من النظر ** ومعظم النار من مستصغر الشرر .
كم نظرة فتكت في قلب صاحبها *** فتك السهام بلا قوس ولا وتر .





فهل توجد شريعة على وجه المبسوطة ذات صيانة تدعو إلى السلامة كشريعتنا؟! 



سلامة للقلب من الصغيرة، يصان بها من الكبيرة، ويحفظ من مغبة الجريرة .



ومن هنا نفهم الحديث، ونقف معه لنرى كمالا فوق كمال، وصيانة تتلوها سلامة، وعزة مردوفة بأنفة .



وبذا يكون هذا التوجيه النبوي السامي دعوة إلى بقاء الطهر، ودواء نافع ناجع لمبتلى، يدفع عنه التدني والانحطاط، ويرفع الاضطراب ويبدد العناء .



نعم .. فيه سلامة صدر فحل، وسكون نفس عدل . 



لقد أخبرنا الخبير، أن المرأة إذا خرجت استشرفها الشيطان، وأنها تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، لذا أمرت بالقرار في حجاب، وحجاب في قرار .



كما أمر الرجل بجملة من التشريعات تصان بها نفسه ويحفظ صدره، ومن ذا ما نحن بصدده .



والسؤال : ما ضرّ الناقص وشيعته ذكر هذا الهدي الهادي الهادئ .



إن الشرع لم يأمر بما طنطن به سلفه بل سفلته الفلاسفة من ضرورة الإشباع حتى الارتواء بغض الطرف عن العين والكيف، والحال والمكان . 

تواروا لا تحدثونا عن الوساخة والوسخ([6]) .



خامساً :الإلجام بالإلزام :



وينشأ سؤال : هل هذا الأمر النبوي السامي الواجب القبول والانقياد مع المحبة والاتباع، وهو والله أمر غاية في العظمة، المنتهى في الرفعة، المحمود ذكره، المشكور بيانه : هل هذا الأمر خاص لصيانة الرجل فحسب، أو هو يشمل المرأة وفيه الصيانة لها كذلك ؟



والجواب الذي لا يرتاب فيه مؤمن، ولا يشك ولا يشقى به عالم : أنه عام، بالنظر إلى الجبلة، مع تذييله "يذهب ما به"



ويأخذنا السؤال ويسلمنا في سكينة وسلامة إلى آخر : 



ولما خوطب به الرجل دون المرأة ؟



والجواب : من وجوه :



الوجه الأول : الستر، وفاقا لجملة من النصوص جرت مجراه([7]) .



الوجه الثاني : كون المرأة مشتهاه طبعاً، ومحل الوطر فطرة، وقضاء الحاجة ضرورة، فكان الأمر بالحجاب – قرار، أو ستر حال الخروج وراء ثوب ساتر سادل فضفاض- والبروز للرجال للسعي والعمارة والكفاية، فكان ذا حظ من الرعاية والتوجيه .



الوجه الثالث : خوطب به الرجل – مع عمومه- لإمرته وولايته وقوامته عليها، وهي داخلة في فحوى الخطاب، مع ضميمة سابقه .



سادساًً : موافقة هذا الهدي الهادي للفطرة :



ديننا كما هو دين الحنيفية الغراء، دين الفطرة السمحاء، لقد أمر إسلامنا بكل برّ، وحضّ ديننا على كل خير، دين دعا فيما دعا إلى الاستبراء حسا ومعنى([8]) . 



فكما شرع الصيام للعزب صيانة، شرع اتيان الحليلة وقاية، وشرع للجميع غض البصر، والنأي عن مواطن الريب، وسماع مجون، أو صحبة خنا، أو ... إلخ([9]) .



رعى وراعى الفطرة، وعليه .. فقد أحبّ نبينا – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- مما أحب من الطيبات : النساء - المؤمنات الطاهرات- في دلالة على بشريته، على فحولته، على استقامته، على اعتداله - وهو العدل العادل- نقول هذا مستصحبين معه عصمته- كباقي إخوانه الأنبياء- عن الكبائر، وكذا خصوصيته([10]) .



رأى امرأة؛ فأتى امرأته في طهر طاهر، ومن حرصه على أمته وشفقته عليها دلها على ما فيه سلامتها، بألا تأتي الحرام؛ اكتفاءً بالحلال، وفيه الكفاية، فأي ضير؟! لا ضير .



المسلم إن تحركت شهوته أتى حليلته، لم يأت خليلة أو يتخذ خدينة! خلافا لخونة كل دين، خول كل بهيم .



أجل .. التثريب كل التثريب على الذين يأتون الفواحش جهارا نهارا، في أخسّ طرائقها، وهم - والحالة هذه - ينكرون الطهر، بل ويتحدثون عن الطهر، ويطعنون في الأطهار .



هذا .. ولناظر باصر يلحظ كيف أن الناقص ذكر داءً- عنده- ولم يذكر دواءه .



والسؤال : ماذا يصنع سويٌ رأى ما أثار شهوته؟ 

وقد اتفقتم على أنه لا يجوز كبتها ؟ اخنسوا .


([1]) ففي سياق حجة الوداع : "... وأردف الفضل ثم أتى الجمرة فرماها ثم أتى المنحر فقال هذا المنحر ومنى كلها منحر واستفتته جارية شابة من خثعم فقالت أن أبي شيخ كبير قد أدركته فريضة الله في الحج أفيجزئ أن أحج عنه؟ قال : حجي عن أبيك .

قال : ولوى عنق الفضل . فقال العباس : يا رسول الله لم لويت عنق بن عمك . قال : رأيت شابا وشابة فلم آمن الشيطان عليهما" حسنه العلامة الألباني في "جامع الترمذي" (2/232) برقم(885) 




([2]) قلت : حديث : "لم ير للمتحابين مثل النكاح" ( صحيح ) . عن ابن عباس – رضي الله تعالى عنهم- قال : جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : إن عندنا يتيمة، وقد خطبها رجل معدم، ورجل موسر، وهي تهوى المعدم، ونحن نهوى الموسر . فقال - صلى الله عليه وسلم - فذكره" "السلسلة الصحيحة"(2/196) برقم(624) 

قلت : وهو بمعنى حديث الباب؛ لمن تدبره .


([3]) نستدرك فيما فاتنا منها من أقوال في مستقبل الإيام- إن كان، وشاء الله تعالى- والعذر ترادف المشاغل مع تعانق المشاكل الشواكل، وربنا النافع الرافع .

والأخير من باب الإخبار لا الشكوى؛ لاستحلاب عذر، وأيضاً استجلاب دعاء صالح من صالح .




([4]) لقد أردف الناقص إنكاره بتهويل هاوي كعقيدته وقوله وعقله، إذ قال: " أقسم لو إنه كان أبي ذاته وفارقني في وضح النهار ليدخل على أمي،لسقط من عيني في ذات اللحظة ولفقدت القدرة على تصديق أي قولٍ يصدر منه بعد"



قلت :وأنا أقسم أنك خبيث ماكر، دعك من التهويل والتحريش، أأنتم دعاة الإباحية تتحدون بذا، سبحان الله، تهويل وتهوين، إفراط أو تفريط، شطط ونطح؟



أبوك يسقط من نظرك؟ ولا تصدق له قولاً ؟ لكونه أتى حلالا!!! ما شاء الله! 

إنه مع إعلان الجحود، الإقرار بالعقوق، إنه الانحطاط . 



هذا مع تدوين سعادتي بذكر "أبي وأمي" وفرحي له أنه يعرفهما في زحمة كهف أفكارة، ولوث مشربه، وقبح مخرجه .



أما ورع الزائغين، وإخلاص المرائين، وموعظة الماكرين، واستعلاء الوضعاء، فشنشنة نعرفها من مثله .



قوله : "هكذاتجربة شهوانية رخيصة، فكيف وأبي أمضى في الحبس سنيناً وحين خرج، ذهب ليبحثعن رفاقه القدامى قبل أن يدخل البيت ليضاجع أمي !"



قلت : فإن لم يمسّ المرأة، يشمّ الولد، يتفقد ذويه! لم يصنع لعلة فيه أو فيهم، وفي هذا دليل على أن أباه آبق مارق مثله، وهذا ظاهر من ثمرته، مع ما فيه من تعريض قبيح من حويمق وقح! وهو فرع عن سابقه .




([5]) وفي التتمة دلالة مُتمّة : فعن أبي هريرة – رضي الله تعالى عنه- قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كل أمتي معافي إلا المجاهرون ، وإن من المجانة أن يعمل الرجل عملا بالليل ثم يصبح وقد ستره الله . فيقول يا فلان عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه" . متفق عليه . 


([6]) لقد كان من القذر الذي ألقى به الناقص القذر، أن قال في تهويل هذر هدر: " هل يمكن أن تؤمن أن هذا الرجل، هذا الشيخ الخمسيني العجوزالذي يملك من النساءٍ كماً، لا يعيشه إلا أباطرة زمانه، يمكن أن يكون مرسلاً حقاً من الرّب ومشغولٌ فعلاً في إيصال رسالة الرّب وبناءمجتمع الرحمة والعدل والسلام والحب، ويملك فوق هذا هكذا نفس شهوانية وحسية( وسخة ) بحيثتتوتر وتتغلب على نوازع الحكمة في بحر ثوانٍ بحيثيفارق طريقه ليلج بيته ويغتصب زوجته، ثم يخرج وقد تخفف من شهوته فغدا حكيم زمانهوجاء ينصحنا بمكارم الأخلاق …!"



والتعليق : دفع القذر ورفع الهذر بإنكار سبّ القذر، وبيان طهر ثوب النبوة – حسا ومعنى- هذا أولاً .

ثانياً : التعدد سنة العرب قديما وحديثا لا علاقة له بالبطر، وكانوا يتمادحون بكثرة المواقعة كدليل فحولة 

ثالثاً : الرجل في الخمسين والستين بل والسبعين رجل، وحاجته للمرأة باقية بحسبه، واسأل الرجال .

رابعاً : إن ما وصفته بـ "يعيش تنوعاً عاطفياً وجنسياً" يمتنع معه طعنك ... الغابر – السابق واللاحق .

خامساً : أن الكمال في إعطاء كل مقام حقه، وهو مقام الكمل، لا تتصوره كعجزك عن معرفة الطهر وطرقه .

سادساً : جواز اتيان الرجل امرأته في أي وقت – جائز- وبأي كيفية – شرعية- ولا يجوز لها قطّ الامتناع .

سابعاً : عند المسلمين، لا يسمى إتيان الرجل زوجه، اغتصابا . كما أن العجوز تطلق على المرأة والرجل شيخا

ثامناً : أتيان الحلال وتفريغ الشهوة، سبب للسكينة ومن ثم استجلاب الحكمة واستدعاء الفطنة لا العكس .

تاسعاً : الإسلام منبع الرحمة والعدل والسلام و... وأهله أسعد الناس بما ذكر وما لم يذكر من الفضائل . اعرف الحق تعرف أهله.

عاشراً : الرب الذي أشرت إلى علوه بالإرسال، أرسل من به كفرت، وكفر كثير ممن أثنيت، سبحانه .. سبحانه، لا رب غيره ولا معبود سواه، وليبعثنك وليسألنك، فأعد للسؤال جوابا، وللجواب صوابا. التوبة التوبة، قد نصحتك.

الحادي عشر : نقرّ بإقرارك "حكيم زمانه" ونزيد بأنه – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- حكيم كل الأزمان، إذ الحكمة مصدرها الوحي، ومن ثم كانت الحكمة، ووجب شكره وشكر مرسله بل وأتباعه واتباع شرعه .


([7]) ومن ذلك : ما روته زينب بنت أم سلمة عن أمها أم سلمة – رضي الله تعالى عنه- قالت : جاءت أم سليم إلى النبيصلى الله عليه وسلم فسألته عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟ . قال : نعم إذا رأت الماء فلتغتسل . فقلت : فضحت النساء . وهل تحتلم المرأة ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : تربت يمينك فبم يشبهها ولدها إذا" "صحيح سنن ابن ماجة" (1/197) برقم(600) 

([8]) فمن قبيل الأول : ما جاء في "الصحيح" عن علي بن حسين عن صفية قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلممعتكفا فأتيته أزوره ليلا فحدثته ثم قمت فانقلبت فقام معي ليقلبني وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد فمر رجلان من الأنصار فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا فقال النبي صلى الله عليه وسلم على رسلكما إنها صفية بنت حيي قالا سبحان الله يا رسول الله قال إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم فخشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا أو قال شرا" "صحيح سنن أبي داود"(2/333) برقم(2470) .

ومن قبيل الثاني : ما جاء في "الصحيح" عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر أن امرأة قالت : يا رسول الله إن لي جارة تعني ضرة هل علي جناح إن تشبعت لها بما لم يعط زوجي قال المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور" "صحيح سنن أبي داود" (4/299) برقم(4997) 

([9]) انظر في بيان تفاصيل ذلك، أبحاثنا :

- التصوف والطهر .

- عبدة الهوى .

- التدني والانحطاط في تعاطي التصوف اللواط .

- أعراضنا غالية .

- الانتفاض لصيانة الأعراض .

- الإعراض عن الأعراض . والله تعالى الموفق .

([10]في "الخصائص الكبرى" باب اختصاصه باباحة النظر الى الأجنبيات والخلوة بهن"أخرج الإمام البخاري عن خالد بن ذكوان قال : قالت الربيع بنت معوذ بن عفراء جاء النبيفدخل علي حين بني على فجلس على فراشي كمجلسك مني" 

وقال الحافظ ابن حجر – رحمه الله تعالى الذي وضح لنا بالأدلة القوية أن من خصائص النبي جواز الخلوة بالاجنبيةوالنظر اليها 

وهو الجواب الصحيح عن قصة أم حرام بنت ملحان في دخوله عليها ونومهعندها وتقليتها رأسه ولم يكن بينهما محرمية ولا زوجية" "الخصائص الكبرى"(2/432) باب اختصاصه باباحة النظر الى الأجنبيات والخلوة بهن

وفي "فتح الباري" : "... ومنطريق يونس بن عبد الأعلى قال : قال لنا بن وهب : أم حرام إحدى خالات النبي صلى اللهعليه وسلم من الرضاعة فلذلك كان يقيل عندها وينام في حجرها وتفلي رأسه ... وحكى ابن العربي ما قال بن وهب ثم قال : وقال غيرهبل كان النبي صلى الله عليه وسلم معصوما يملك اربه عن زوجته فكيف عن غيرها مما هوالمنزه عنه وهو المبرء عن كل فعل قبيح وقول رفث فيكون ذلك من خصائصه" "فتح الباري شرح صحيح البخاري" للحافظ ابن حجر العسقلاني(11/78)

وفي "السيرة الحلبية" : " أقول وبدخوله اي على ام بشر صلى اللهعليه وسلم وعلى الربيع بنت معوذ ابن عفراء وعلى ام حرام بنت ملحان وعلى اختها امسليم والخلوة بكل منهن فقد كانت ام حرام بنت ملحان تفلى راسه الشريفه وينام عندهااستدل ان من خصائصه صلى الله عليه وسلم جواز النظر الى الاجنبية والخلوة بها لامنهالفتنة كما سياتي والله اعلم" بتصرف "السيرة الحلبية" (2/353. 354) .

قلت : وفي الباب أقوال، وإنما اكتفيت بما أراه راجحا عندي وفاقا وتوفيقا للأدلة .

ويستصحب في الباب حديث ابن مسعود – رضي الله تعالى عنه- قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة . قالوا وإياك يا رسول الله ؟ قال وإياي ولكن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير" رواه الإمام مسلم .
09-08-2016 03:11 صباحا
icon رفع القذر ودفع الهذر | الكاتب :عبدالمحسن أبو محمد |المنتدى: منبر التـناصـح والتواصـي مع اللادينيين
 
قال الناقص : "والطمع والعدوان،بل إنه كان ذلك السياسي البارع والرجل الغارق في الدنيوية وكان يغلب علىتواصله مع الرّب ومع الناس طابع النفاق والطموح الشخصي السياسي والتجاري.حتى إن رجلاً كعليٍ مثلاً كان قياساً له وهو أبن العم والأصغر منه سناً ، كان أكثرزهداً وروحانية .

قلت :وهذا تفريع عن مناهج التصوف والرفض : في النسبة الكاذبة إلى معظم، ثم ما يفتأون فيقدمونه على المعظم .

يُسألون عن أمير المؤمنين علي – رضي الله تعالى عنه : أمسلم مستسلم هو؟ أم مثلهم؟ .

ومن وراء إسلامه بل وتربيته ؟ .

ثم القدح فيه قدح فيه أم لا ؟ 

وهل يرضاه ؟ 

ثم نتحف هذا الناقص بقول من هو عنده أكثر زهدا وروحانية – وكذب- ليقف : 

فها هم هلكة الرافضة – أخمد الله تعالى ذكرهم- يقول معصومهم – زعموا- بما ورد فى الحديث : 

"ويستحبالمبادرة إلى مباشرة زوجته إذا أُثيرت غريزته بالنظر إلى امرأة أخرى، هكذا أدبناالإسلام على لسان الإمام علي (ع) حيث قال: " إذا رأى أحدكم امرأة تعجبه فليأت أهلهفإن عند أهله مثل ما رأى فلا يجعلن للشيطان على قلبه سبيلاً ليصرف بصره عنها " "أحكام العبادات" للمؤلف اية الله محمد تقي المدرسي . الباب الرابع: أحكام الزواج والأسرة" القسمالثامن: السنن والآداب، آداب الحياة الزوجيةويزعمون أن أمير المؤمنينعلي- رضي الله تعالى عنه : " أنه كان جالسا في أصحابه إذ مر بهم امرأة جميله فرمقها القومبأبصارهم فقال علي عليه السلام : إن أبصار هذه الفحول طوامح، وإن ذلك سبب هبابها،فإذا نظر أحدكم إلى امرأة تعجبة فليلامس أهله فإنما هي امرأة كامرأته ..." الحديث"نهج البلاغة" الحكم رقم(420) "الوسائل" (14/73) ح(4)
"الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة" تأليف يوسف البحراني المتوفى سنة 1186 هجرية الجزء الثالثوالعشرون مؤسسة النشر الاسلامي – ايران . 

قلت :وما نقل من باب الإلزام لا الالتزام، وهو بقضه وقضيضه منطوق ومفهوم حديث الصادق الأمين المبلغ عن رب العالمين المبعوث رحمة للعالمين – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم – الذي أنشأ الناقص لأجله السباب، وأقام لهدمه هالة من التهويل والبهتان .

وسيأتي التعليق على السباب .

غير أننا نقول له : "يا لك من ضرس للخبيثات يخضم" يضرب للفحاش العياب.

ومن أقوال السلف : "سلاح اللئام قبح الكلام" "سير أعلام النبلاء" (4/408)

وقال العلامة شمس الدين ابن القيم – رحمه الله تعالى : "الجهلوالظلم يصدر عنهما كل قول وعمل قبيح " "مدارج السالكين"(1/242)

يا هذا .. " ... إن الردّ بالشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد" قاله شيخ الإسلام – رحمه الله تعالى- في " نقض المنطق" ص(152) في إشارة إلى أن سلف الناقص كانوا مثله، عجزة فجرة، ولكل قوم وارث .

أجل .. إن المتسوقة والمرتزقة وأبناء الشوارع قد يكونوا أقوى في السباب، وأقدر في الطعن، أنت دونهم، هم فوقك، غير أني أجزم أنهم لو سمعوك ورأوك، لقعد بيانهم وقامت أحذيتهم .

وفي طعن الذات الطاهرة المطهرة بالنفاق!!! نقول : 

إنه قذر اللسان، الطافح من قذر الجنان، هي – والله - الطاهرة كل الطهارة، الصادقة غاية الصدق، المحبوبة المعصومة، ولكن أنى لخنزير أن يشم - فضلا أن يقبل - طهرا .

إن من الحيوانات حيوانا يموت إذا شم طيبا، إنه الجُعل، نوع من أنواع الخنافس! 

والمقصود – لكونك ناقص الفهم والعقل والأدب - أنك دونه، وسيأتي .

يا هذا .. " زرع النفاق ينبت من ساقيتين : الكذب، والرياء

ومخرجهما من عينين : ضعف البصيرة، ضعف العزيمة" قاله العلامة شمس الدين ابن القيم– رحمه الله تعالى- في"مدارج السالكين"(1/389)

وكلاهما نزه الله تعالى عنهما – ليس نبينا فحسب بل- كل نبي، النفاق لا يجوز في حق هذا المقام السامي، والرتبة الشريفة المنيفة. 

وما تلطخ بهما إلا كل شقي أمثالك، من متصوفة ومتشيعة ومتفلسفة . 

قلت : ولعله لجهله وضحالة علمه ففهمه خلط بين المدارة والمداهنة، فعبّر عنها بالنفاق .

فما أشبهه وشبهه بقول القائل : 
أقول له زيد فيكتب خالداً *** ويقرؤه عمراًويفهمه بكراً

وبعد .. قال شيخ الإسلام – رحمه الله تعالى : " الألفاظ في المخاطبات تكون بحسب الحاجات؛ كالسلاح في المحاربات"كتاب "الردود" للشيخ بكر بن عبد الله أبوزيد ص:108 طبعة دار العاصمة- الرياض.

عود على بدء : تدليلا على تناقض واضطراب الناقص، الدال على ضعف عقلي وفقر علمي : 

في الوقت الذي يكذب بالنبوة، ويقرر رجولة مجردة عن اصطفاء، يعود القهقرى ويذكر هنا الرسالة، وذلك قوله : " والرجل الغارق في الدنيوية وكان يغلب علىتواصله مع الرّب ومع الناس" ؟!!.

أجل : لقد تواصل رسولنا – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- مع الصفوة الكمل، فأثمر : " روي الإمام أحمد – رحمه الله تعالى- عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال : " أن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد – صلى الله عليه وسلم- خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه وابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد– صلى الله عليه وسلم- فوجد قلوب أصحابه - رضوان الله عليهم  خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه..." صحح إسناده الشيخ أحمد شاكر، انظر "المسند" برقم (3600) ..

لذا قال : " من كان منكم مستناً فليستن بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم- أبر هذه الأمة قلوباً وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه، وإقامة دينه فاعرفوا لهم حقهم، وتمسكوا بهديهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم" انظر " إعلام الموقعين " لابن القيم (4/202).

أجل .. هم " أحق الأمة بالصواب، أبرها قلوباً، وأعمقها علوماً، وأقومها هدياً، وأحسنها حالاً، من غير شك ولا ارتياب، فكل خير وإصابة وحكمة وعلم ومعارف ومكارم، إنما عرفت لدينا ووصلت إلينا من الرعيل الأول، والسرب الذي عليه المعول، فهم الذين نقلوا العلوم والمعارف، عن ينبوع الهدى ومنبع الاهتداء" انظر هذا وغيره كتابنا "إعلام الأنام بما يجب نحو الأعلام" ط. الثانية دار الوطن – الرياض . 

وقفة : نسف تصور الناقص أن مجتمع النبي – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- وأصحابه الصفوة- رضي الله تعالى عنهم- كان كما تصوره شبقه أو شكّله نهمه، فهام مع هيام بيانه، بغرض التشغيب على المرسل والمرسل، وهيهات، فقد كان مجتمع الطهر، جمع الصفوة صفا؛ لذا ساد وقاد، فقامت فيهم القدوة، وسلمت لهم الأسوة . 

وها هي سيرة نبينا وسنته، انظر في سنيها السنية مع حصرها وقصرها- فوق الحقبين بقليل- ضارعها بأي وضع، وقارنها بأي قرن، وزنها بكل ميزان، وارجع لعلك ترجع ؟!!

لكن ما نخشاه التطفيف – وقد طغى وطفح- لنقص الناقص .

يا هذا .. نحن المسلمون سالمون من كل شين، غانمون في كل شنّ، لكوننا شامة لاتباعنا لشرعنا، فكن لذا على ذكر، واقصر واقصد واقسط – لا أقول شغلك الله تعالى بنفسك، بل أقول- هداك الله تعالى .

أيا متصوفة! أيا متشيعة! يا أبناء قبلتنا وأهل صلاتنا، ما صلتكم؟!!! 

ها هم الملحدون يركنون إليكم ويستدلون بكم علينا ؟ 

فاستدللنا بذا – مع جملة أدلة- على فسادكم كفسادهم، فارفعوا عنكم السوأة، وادفعوا المسبة بتبرأ ظاهر، وانتصار للحق باهر . 

إن معنى ومقتضى شهادة ان لا إله إلا الله الكفر بما يعبد من دون الله تعالى، ففي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -أنه قال : " من قال لا إله إلا الله وكفربما يُعبد من دون الله، حرُم ماله ودمه، وحسابه على الله عز وجل" .

ومن مقتضيات شهادة أن محمد رسول الله : تصديقه وطاعته ومحبته، وألا يعبد الله إلا بما شرع 

وهؤلاء السفلة السقطة ناقضوا :

الأول : بالإقذاع في السّبّ لذاته المقدسة، بعد الإعراض والاعتراض.

والثاني : بالدعوة إليكم وإلى كل دون دنيء .

نذكرهم ونذكر معهم قوله العليم الخبير : "وإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ" سورة "الزمر" الآية(45)

قال الناقص : "وخلواً من الجشع والطمع والنفاق السياسي قياساً إلى معلمه ورفيقه وأبن عمه " 

قلت : 

علمه ماذا ؟ 

ورافقه على ماذا ؟ 

وما نتيجة هذه الرفقة وتلك التعاليم؟ 

قد كانت الإجابة منه سابقة .

فالنتيجة تقدم المعلم وهذا ما أنكرته! 

تناقض واضراب، بل سفه وجحود! وبـ "لسان فمه يفتضح الكذوب" .

مع "ضرب أخماس لأسداس" تارة التصوف، وهنا التشيع، لإشاعة الفتن، وقلقلة الثوابت، والحق غالب بل غلاّب، منصور بلا ارتياب . 

ونقول لمحبي الحكمة : "إذا كانالحب يُعمى عن المساوئ، فالبغض يُعمي عن المحاسن" "البيان والتبيين" (1/66)
قال الناقص : ولم يظهر في حياته ( تماماً كأغلب أنبياء بني إسرائيل ) أي : إعجاز روحيأو قدرات خارقةٍ حقيقية يمكن أن تشفع له ادعائه التواصل مع الرّب وتلقي الرسالة منهوالتي أستمر تواردها ما يفوق العشرة أعوام، وهذا ما لم يدعيه حتى أنبياءالعبرانيين الأولين ولا حتى جدهم الأكبر إبراهيم .

قلت : وهذا يدلّ على أن الناسخ، الممسوخ الناقص، أعجمي اللهجة كما الفهم، ناقص الدراية كنقصان عقله وأدبه، ولعل هذا الهذر ذا الشوب والروب([1]) وراء تطاوله وطعنه . 

وكنت أوّد أن يكون الخطاب رفيقا رقيقا غير أنه المعتدي، وقد أقذع، والمقام عظيم عظيم، ذو حمى مكين .

إن سبّ الأنبياء – عليهم الصلاة والسلام - تلميحا أو تصريحا، كفر . 

إن حقهم التبجيل والتوقير والتعزير، وواجبنا الطاعة والمحبة مع التصديق والتسليم .

إذ تعظيم المرسَل من تعظيم المرسِل، والمِرسل عظيم – سبحانه وتعالى- فماذا بعد؟!!! .

وأما عن نفي الآيات الدالة على صدق نبوة إمام الأنبياء وسيد المرسلين، ففي إيراده كفاية، ودلالة، وأقول :

"الجهل رأس كل بدعة وضلالة ونقص" قاله العلامة ابن القيم في"مدارج السالكين"(3/351)

و"الجهل نوعان : جهل علمومعرفة، وجهل عمى وغي" "مدارج السالكين"(2/170-327)

قلت : فأن ادّعى الناقص علما، فالأول . وأن أنكر جهلا، فالثاني . 

وهكذا أزرى الناقص بنفسه، وهكذا كل "من تكبر عن الانقياد للحق أذله الله وصغرهوحقره" قاله العلامة شمس الدين ابن القيم – رحمه الله تعالى "مدارج السالكين"(2/346) 

والعجب ممن يذكر الخبال، ويكثر منه الخلط، ويستدل بجنون التصوف وكذب التشيع، وخيال الفلسفة، وروحانية الأوهام، ثم ينكر حقائقا بدعوى غير محقة و محققة؟!!! إنها الانتكاسة!!!

لا غرو أن ينكر الآيات، وقد شهد بنبوته المؤمن والكافر من إنس وجان، بل والحيوان، بل والحجر والشجر!!! 

ونحن هنا نؤكد له : أن وجوده - وهمجه ومن نهج نهجه النكد- أية من آيات على صدق نبوة نبينا – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم، فقد أخبرنا أنه : "سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة قيل وما الرويبضة قال الرجل التافه يتكلم في أمر العامة" "صحيح الجامع.." برقم(3650) من حديث أبي هريرة – رضي الله تعالى عنه .

وشاهد الوجود كذلك شاهد شاهق على صدق النبوة، وصدقها وصفائها، وسيادتها وشمولها : 

قال العلامة أبو الفرج ابن الجوزي – رحمه الله تعالى : " أعظم دليل على فضيلة الشيء النظر إلى ثمرته" "صيدالخاطر" ص(233)

قلت : وما تراه العيون أقرب للفهم مما تقدره الأذهان، فها هي مجتمعات المسلمين – سلّمها الله تعالى- آمنة طاهرة- وإن شابها شيء فنزر يسير ذاهب زاهق – في دلالة على صدق صافي، وصفاء صادق "وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً"سورة "الإسراء" الآية(21) .

وفي الباب : قال العلامة شمس الدين ابن القيم – رحمه الله تعالى- إبان وصفه الجنة ونعيم أهلها وتلذذهم بملذاتها، ومنها التلذذ بالنساء الطيبات المطيبات، الطاهرات المقصورات في الخيام : 


"... وما ذاك إلا غيرة أن ينالها *** سوى كفئها والرب بالخلق أعلم 
وإن حُجبت عنا بكل كريهة *** وحُفت بما يؤذي النفوس ويؤلم 
فلله ما في حشوها من مسرة *** وأصناف لذات بها يتنعم 
ولله برد العيش بين خيامها *** وروضاتها والثغر في الروض يبسم 
ولله واديها الذى هو موعد ال *** مزيد لوفد الحب لو كنت منهم 
بذيالك الوادى يهيم صبابة *** محب يرى ان الصبابة مغنم 
ولله أفراح المحبين عندما *** يخاطبهم من فوقهم ويسلم 
ولله ابصار تري الله جهرة *** فلا الضيم يغشاها ولا هى تسأم 
فيا نظرة اهدت الي الوجه نضرة *** أمن بعدها يسلو المحب المتيم 
ولله كم من خيرة إن تبسمت *** أضاء لها نور من الفجر أعظم 
فيا لذة الأبصار ان هى اقبلت *** ويالذة الأسماع حين تكلم 
ويا خجلة الغصن الرطيب اذا انثنت *** ويا خجلة الفجرين حين تبسم 
فان كنت ذا قلب عليل بحبها *** فلم يبق الا وصلها لك مرهم 
ولا سيما فى لثمها عند ضمها *** وقد صارمنها تحت جيدك معصم 
تراه إذا أبدت له حسن وجهها *** يلذ به قبل الوصال وينعم 
تفكه منها العين عند اجتلائها *** فواكه شتى طلعها ليس يعدم 
عناقيد من كرم وتفاح جنة *** ورمان اغصان به القلب مغرم 
وللورد ما قد البسته خدودها *** وللخمر ما قد ضمه الريق والفم 
تقسم منها الحسن فى جمع واحد *** فيا عجبا من واحد يتقسم 
لها فرق شتى من الحسن أجمعت *** بجملتها إن السلو محرم 
تذكر بالرحمن من هو ناظر *** فينطق بالتسبيح لا يتلعثم 
إذا قابلت جيش الهموم بوجهها *** تولى على أعقابه الجيش يهزم 
فيا خاطب الحسناء إن كنت راغبا *** فهذا زمان المهر فهو المقدم 
ولما جرى ماء الشباب بغصنها *** تيقن حقا أنه ليس يهرم 
وكن مبغضا للخائنات لحبها *** فتحظى بها من دونهن وتنعم 
وكن أيما ممن سواها فإنها *** لمثلك فى جنات عدن تأيم 
وصم يومك الأدنى لعلك فى غد *** تفوز بعيد الفطر والناس صوم 
وأقدم ولا تقنع بعيش منغص *** فما فاز باللذات من ليس يقدم 
وإن ضاقت الدنيا عليك بأسرها *** ولم يك فيها منزل لك يعلم 
فحى على جنات عدن فإنها *** منازلنا الأولى وفيها المخيم 
ولكننا سبى العدو فهل ترى *** نعود إلى أوطاننا ونسلم
 
وقد زعموا أن العدو إذا نأى *** وشطت به أوطانه فهو مغرم 
وأى اغتراب فوق غربتنا التى *** لها أضحت الأعداء فينا تحكم 
وحى على السوق الذى فيه يلتقى *** المحبون ذاك السوق للقوم يعلم 
فما شئت خذ منه بلا ثمن له *** فقد أسلف التجار فيه وأسلموا 
وحى على يوم المزيد الذى به *** زيارة رب العرش فاليوم موسم 
وحى على واد هنالك أفيح *** وتربته من إذفر المسك أعظم

منابر من نورهناك وفضة *** ومن خالص القيان لا تتقصموكثبان مسك قد جعلن مقاعدا *** لمن دون أصحابالمنابر يعلمفبينا همو فى عيشهم وسرورهم *** وأرزاقهم تجرى عليهم وتقسمإذا هم بنور ساطعأشرقت له *** بأقطارها الجنات لا يتوهمتجلى لهم رب السماوات جهرة *** فيضحك فوقالعرش ثم يكلمسلام عليكم يسمعون جميعهم *** بآذانهم تسليمه إذ يسلميقول سلونى مااشتهيتم فكل ما *** تريدون عندى أننى أنا أرحمفقالوا جميعا نحن نسألك الرضا *** فأنت الذىتولى الجميل وترحمفيعطيهمو هذا ويشهد جمعهم *** عليه تعالى الله فالله أكرمفيا بائعا هذاببخس معجل *** كأنك لا تدرى؛ بلى سوف تعلم
فإن كنت لا تدرى فتلك مصيبة *** وإن كنت تدرى فالمصيبة أعظم"

نسأل الله تعالى من فضله، وهنا نلتفت للناقص ناصحين مذكرين، قائلين : 
"فيا بائعا هذاببخس معجل *** كأنك لا تدرى؛ بلى سوف تعلم
فإن كنت لا تدرى فتلك مصيبة *** وإن كنت تدرىفالمصيبة أعظم"
قال الناقص : " السنّة وهي سيرة حياة محمدوأفعاله وكلماتهوالتي حكم علينا أن نتمثلها ونقتدي بها ونعيداستنساخها في القول والفعل"

هذا يدلّ على أن الناقص الممسوخ منسوب إلى الإسلام، ولا يوجد مسلم قط لا يحب نبيه المحمود محمدا– صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم .

أجل .. لا يتجاسر مسلم فيتصور أن يُسبّ نبيه – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- بل ونبيا، فضلا عن أن يسبّه تلميحا ناهيك تصريحا، وإلا فالردة- بعد توفر شرطها من أهلها لأهلها- فقطع رقبته ولا كرامة، وفي الأخرة الخزي والندامة والإهانة . 

وهنا ينتهي التعليق - اضطرارا لا اختيارا- ومنه يقف القارئ على صورة من صور الحقد والحنق على الإسلام ونبيه وأهله .

ولا يمكننا قط نقل قبائح هذا الوقح في مقالته القذرة المقذذة . 

ولا ننصح بذكرها وذكره؛ ليقبر النكرة بمكره وكذبه، مدرج في لفائف كرهه الكريهة، لتأكله مع الحسرة الحشرة، وتمحوه مع حنقه، ويبقى الإسلام سامي، وذكر نبيه ساني، وأهله في تنامي 

ولا يمنعن هذا من ذكر شبهته دون هجنته وهمجيته : 

_____________________________

([1]قالوا : " لا شوب ولا روب" أي : لا غش ولا تخليط ... ويقال للمخلط في كلامة : هو يشوب ويروب ... وفي المثل : " هو يشوب ويروب" يضرب مثلاً لمن يخلط في القول والعمل" "لسان العرب"(7/232) ط. دار الثبات

 
09-08-2016 03:06 صباحا
icon رفع القذر ودفع الهذر | الكاتب :عبدالمحسن أبو محمد |المنتدى: منبر التـناصـح والتواصـي مع اللادينيين
 

الموضوع

ترجم الناقص المحروم– لا، كامل السعدون- "أحاديث محمد ...هل تصلح أن تكون مرجعاً سلوكياً أو دينياً ...كامل السعدون- [email protected] الحوار المتمدن - العدد: 965 - 2004 / 9 / 23 
ومهّد لها بزعمه : "يعتبر القرآن والسنة المحمدية مراجع أهل الإسلام الأساسية تأسيساً على وصية محمد ذاته في أنقرآنه وسنّته هي مرجعيات المسلمين الأساسية في عباداتهم وسلوكهم اليومي وتعاملهم مع بعضهم ومع الله ومع الناس ممن ليسوا على ملّتهم
 .
فأما القرآن وهو المفترض أن يكون كلام الرّب فقد ظهر مرتبكاً متناقضاً مضطرب الأفكار ينسخ بعضه بعضا ويشكل بعضه على بعض، لا لعمقٍ أو غموضٍ فيه يقبل التأويل ككلام المتصوفة العظام ( الجنيد البغدادي، أبن عربي ، الحلاج ) أو كبار الروحانيين الحقيقيين من مختلف الأديان والفلسفات الروحية المشرقية الأخرى ( زرادشت، بوذا، كونفشيوس، لاوتسي وغيرهم ) ولكن لارتباك وغيبوبة للمنهج في الطرح وازدواج للشخصي المتعلق بالرسول ونسوانه وعياله وأصحابه مع العمومي الذي تغلب عليه قصص وأساطير الأولين والمنسوخة بغير أمانة من صحائف اليهود .


قلت : هذا الذي يمكن الوقوف معه ونقله- على ما فيه، وقد نصبه الناقص مقدمة بين يدي طعنه في الإسلام في شخص نبيه خليل الرحمن، متكئأ على فهمه لحديث مقدّس، فقال : "...ولكني سأكتفي في هذهالمقالةبحديثٍترافق مع فعلٍ رخيصٍ العقل والحرية ودعوى العقمن بعض أفعال هذا الرجل !يقول مسلم قال الرسولُ (صلعم) "إذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته فليأتأهله، فإنها معها مثل التي معهاأما قصة الحديث فإن الرسول وإذا كان يتمشىذات مرة في جولةٍ مسائيةٍ، صادفته امرأة جميلةٌ، وأظنها كانت تتمشى ذاتها بغنجودلال وتراقص الأثداء وتتقصع تقصع نجمات السينما أو راقصات(الستربتيز) في عصرنا وإذ بالرجل الخمسيني أو ربما الستيني في حينها، يفور الدم فيأطرافه والأعضاء ويحمر وجهه ويخضر ويتعرق ثم يهرول جهة بيته أو البيت الأقرب منبيوته والذي كان بيت زوجته زينب، وبعد قرابة الربع ساعة خرج من بيته مهرولاً جهةالمسجد ليطلق قولته تلك التي يريد منا الأشياخ أن نتبعها وأن نظل نتداولها بتلذذوإيمان وشغف، لأن القائل هو رسول الرحمن محمد…!" إهـ 

أقول ابتداءً تعليقا على المقدمة : 

أولاً : نحمد الله تعالى أن هؤلاء لم يظفروا بشيء- وهيهات- غير أنهم من قبحهم، قبّحوا المليح وقبحوا وتبجحوا .

ورحم الله تعالى العلامة شمس الدين ابن القيم إذ قال : "العبدإذا اتبع هواه فسد رأيه ونظره، فأرته نفسه الحسن في صورة القبيح, والقبيح في صورةالحسن، فالتبس عليه الحق بالباطل" "مدارج السالكين"(1/483)

قلت : وواقع الناقص هنا، شاهد شاهق من شواهد شوانئ .

ثانيا : نعم .. الوحيان – كتاب وسنة- السالمان هما مرجعا المسلمين، وسببا سلامتهم في الدارين، والسادة المسلمون أسعد الناس بهما، وأهنأهم معهما، يرغبون ويرجون . 

ثالثاً عود الضمير، في "قرآنه" إن قصد – الناقص- التأسيس، فباطل، القرآن المجيد : كلام الله تعالى، المعجز، المتعبد به، منه بدأ وإليه يعود .

وإن أراد النسبة! فنعم هو قرآنه وقرآننا نفترق به عن أمثاله الآبقة الموبقة .

ويقال مثل ذا – والمثلية لا تقتضي اللمشابهة من كل وجه- في نسبته السُنَّة إلى "المحمدية" إيصادا لباب الإيهام، ودفعا لمكر اللئام .

رابعاً : أما في إبطال دعوى ظهور نقصان القرآن وتعميمها؛ تغميما وتعميّة، فاستكثار بناقص- مثله- والذي ظهر لكل كامل– مخاطب ذي أهليّة- كمال وتمام الوحي .

خامساً : أما دعوى التناقض والاضطراب المنسوبة إلى القرآن بل والسُّنَّة فهي مجرد دعوى تفتقر إلى بينات، ولا بينات .

سادساً : العجب – ولا عجب عندي- من ذكر التصوف والمتصوفة، بل وتقديم طلاسمهم، وادعاء ظهورها، خلافا لواقعها وأقوالهم!!! 

في مكابرة كريهة من كاذب ماكر كئيب- وقد تقدمت دعوته للبؤس وعدّه أنموذجا صالحا للاقتداء!!([1]).

في دلالة على جهله بالتصوف كجهله بالإسلام، وعليه .. فقد أساء من حيث أراد الإحسان، وقدح في موطن المدح، وهذا ما يعرف عند العقلاء : بالسفه والحمق .

هذا .. وليهنأ التصوف والمتصوفة، فها هم المسوخ يستظلون مظلتهم، وينتسبون إلى أئمتهم! وفي هذا دليل هو من أكبر الأدلة وأظهرها على بطلان التصوف وفساد متبعيه([2])؛ لقوم يعقلون .

سابعاً : جهل الناقص - وهو له أهل- أن المتصوفة العظام! – وصف ناقص لناقص، والمصيبة تجمع المصابين- ينكرون التأويل، وإنما هو التسليم التام لظاهر جنون المخابيل – كابن عربي وابن الفارض والحلاج والبسطامي و...([3]) .

ثامناً : جهل - الناقص- وهو الجهول أن الإسلام، الدين، فيه تطهير الروح والبدن، طهارة الظاهر والباطن، هذا يقينا ليس في دين معاصر سواه، ولا تعرفه ملة عداه . 

والسبب ظاهر : أن الروح لا تدرك مهيتها، ولا تعرف كيفيتها، إذ ذاك لله تعالى، والإسلام دينه الذي ارتضاه، ولا يقبل من الخلق دينا سواه، وهذا ظاهر لمن وعاه، قاض على دعواه .

وعليه .. فالروحانيات الحق كامنة فيه، مقصورة محصورة في تعاليمه العالية .

تاسعاً : عدم التسليم بنسبة من ذكر من أئمة الخرافة إلى الروحانيات إنما هي الترهات، وأنى للناقص معرفة، أو إصابة صحة، إنما هو الدغل من دخيل، والإحن من أفين .

عاشراً : إثبات الاضطراب والتناقض للناقص – وهذا لازم- إذ من سفهه أرد شيئا فأتى بنقيضه، من حمقه أرد قدحا فأتى بمدحا، بيان ذلك من وجهين :

الوجه الأول : فإذا كانت اليهودية شريعة ربانية، واقتبسها الإسلام أو اقتبس منها – تنزلا- فالفرع يتبع الأصل، أو على الأقل ينسب إليه .

الوجه الثاني : إذا كانت اليهودية – كما زعم- فيها روحانية، فللإسلام نصيب كذلك، فلما الإعراض والاعتراض .

وهنا يلحّ سؤال : هل يا أيها الناقص، يا أيها الحسود الحقود، خلت الديار فلم تجد إلا الإسلام لتنفث فيه سمومك، وتعلن سفهك بل سفولك .

قال العلامة شمس الدين ابن القيم – رحمه الله تعالى : " إذا رأيت الرجل يشتري الخسيس بالنفيس، ويبيع العظيم بالحقير،فاعلم بأنه سفيه"الفوائد"ص( 122)

قال الناقص : "وأما السنّة فتلك هي الطامة الكبرى

قلت :أجل .. فوق رأسك وأشكالك، وعلى صدرك وأشباهك، قاضية على مشاربكم وأفكاركم؛ وما ذا إلا لقوتها وسلامتها وطهارتها .

أما نحن فهي – أي: السنة- تاج رؤوسنا، وإثلاج صدورنا، ونور أبصارنا، وسعادة أيامنا .



لأجل ذلك جاءت وصية السلف الصالح بذا : 



قال الصديق- رضي الله تعالى عنه : "السنة هي حبل الله المتين"الشرح والإبانة"ص(120)



وقال أيضاً في خطبة له بعد توليه الخلافة - رضي الله تعالى عنه : " إنما أنا مثلكم وإني لا أدري لعلكم تكلفوني ما كان رسول الله – صلى الله تعالى عليه وسلم- يطيقه إن الله اصطفى محمداً على العالمين، وعصمه من الآفات، وإنما أنا متبع ولست بمبتدع، فإن إستقمت فاتبعوني وإن زغت فقوموني"السنن والمبتدعات" للشقيري ص(4-5) .



وفي استدلال البَضعة النبوية، فاطمة - رضي الله عنهما- على الصديق في ميراث أبيها؛ أسوة بالآباء، واستدلالها بعموم القرآن، احتج أبو بكر- رضي الله تعالى عنه- بأن النبي – صلى الله تعالى عليه وسلم- قال : " نحن معاشر الأنبياء لا نورث وما تركنا صدقةرواه الإمام البخاريوغيره.



وفي هذا تقديم أمر النبي - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - على رغبة غيره ولو كان من القرب بمكان فضلاً عمن دونه من سلطان وغيره .



قال عمر بن الخطاب- رضي الله تعالى عنه : "إن ناساً يجادلوكم بشبه القرآن، فخذوهم بالسنن؛ فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله- عزّ وجلّ " "رواه الدارمي (1/49) والآجري في "الشريعة" وابن بطة في "الإبانة" (83) 



وقال علي - رضي الله تعالى عنه :"الهوى عند من خالف السنة حق ..." "الشرح والإبانة" لابن بطة(122)



وما ذكر من وصايا الزبير لابنه– رضي الله تعالى عنهما : " لا تخاصم الخوارج بالقرآن، خاصمهم بالسنة

قال ابن الزبير : فخاصمتهم بها، فكانوا صبيان يمرثون سُخُبَهم" 

قال أبو السعادات : أي: يعضونها ويمصونها، والسخب : قلائد الخرز، يعني : أنهم بهتوا وعجزوا عن الجواب" " انظر "النهاية في غريب الحديث والأثر " لابن الأثير ص(864) ط. دار ابن الجوزي .

وقال عبد الله بن عمر- رضي الله تعالى عنهماحين قال له رجل : أرأيت أرأيت . فقال : اجعل أرأيت باليمن، إنما هي السنن"أي: الدين المأثور عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم" "الشرح والإبانة (126)

وقال عمر بن عبد العزيز- رحمه الله تعالى: "السنة إنما سنها من علم من جاء في خلافها من الزلل"البدع"لابن وضاح ص(38)"ولهم كانوا على المنازعة والجدل أقدر منكم" "الشرح والإبانة"لابن بطة ص(123)

 قال يحيى بن كثير- رحمه الله تعالى  : "السنة قاضية على كتاب الله" "سنن الدارمي"(1/144)و"الشرح والإبانة"لابن بطة (128)

وقال الزهري - رحمه الله تعالى"كان من مضى من علمائنا يقول : الاعتصام بالسّنّة نجاة"شرح اعتقاد أهل السنة"اللالكائي(1/94) برقم(94) وأخرجه الدارمي في السنن"باب اتباع السنة"( (1/45

وقال الأوزاعي -رحمه الله تعالى : "خمس كان عليها أصحاب النبي-صلى الله عليه وسلملزوم الجماعةواتباع السّنّة، وعمارة المسجد، تلاوة القرآن، والجهاد في سبيل الله..." "شرح السنة"للبغوي (1/209)

وقال حسان بن عطية ت :120هـ يرحمه الله تعالى :كان جبريل ينزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بالسنة كما ينزل بالقرآن" "الشرح والإبانة"لابن بطة (128) و"مجموع فتاوى شيخ الإسلام"(3/366)

يقول شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى"إن السنة هي الشريعة، وهي ما شرعه الله ورسوله من الدين""مجموع الفتاوى"(4/436) . في آيات وأحاديث وآثار .

وفي هذا تأكيد وتوكيد لنور علم السلف، ونافذ نظرهم، وثاقب بصيرتهم، وصدق فراستهم، الموجب لمحبتهم، وتقديم فهمهم، والدعاء لهم، والاعتزاز بالنسبة إليهم؛ خلافا لدعوى الخلوف . 

قال الناقص : " فالرجل محمد لم يكن ( رغم التلميع الوافي الذي عمد له أحفاده ومؤرخو سيرته ) 

قلت - نكاية :و"هل يمدح العروس إلا أهلها" . 

نعم .. نحن نمدح نبينا – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- غير أننا لا نتعدي، اتباعا. 

نحب نبينا– صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- حبا أعظم من نفوسنا وذوينا، يوجب الطاعة 

وكيف
لا نحبه 
– صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- وبسببه تطهرنا وطبنا، فلولاه – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- بما أولاه به مولاه، لكنّا كالبهائم مثلك : لا نقدس حرمة، ولا نحترم شعيرة، ولا نقيم فضيلة، إنما هو الخلط والخبط والخطل - كالمختلط بجنانك وبنانك وبيانك .

كيف
لا نمدحه! وقد مدحه ربنا المتعال –
 جل في علاه- في كتاب عال .

كيف
 لا نمدحه! وهو 
– صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- إمام المرسلين، ومتقدم النبيين يوم الدين .

قال الناقص : "ذلكالروحاني"

قلت : وهذا من تناقض واضطراب هذا الناقص – وما أكثره- قال قبل : رجل! وهنا قال روحاني- أي: ملك- لفظ عاري عن حقيقته المعهودة! وإنما هي فلسفات الملاحدة الذين ذكرهم سلفا .. 

والصواب : أنه رسول : يطاع فلا يعصى، عبد لا يعبد .

قال الناقص : " الرقيق الحاشية المبرأ والمنزه من اللغو والشهوة 

قلت :هذا تفريع عن سابقه – الروحانية- هؤلاء الدجاجلة الأشباح يتكلمون عن الأرواح، يخاطبون أشباح! ينبحون في فساح، ويمرحون وراء غول في براح .

جهلة،قال فيهم وأشباههم شيخ الإسلام– رحمه الله تعالى : " إنما يوقع النفوس في المحرمات الجهل أو الحاجة . 

فأما العالم بقبحالشيء والنهي عنه، فكيف يفعله ؟!

والذين يفعلون هذه الأمور جميعها قد يكون عندهم جهل بما فيه من الفساد، وقد تكون بهم حاجة إليها . مثل الشهوة إليها، وقد يكون فيها من الضرر أعظم مما فيها من اللذة ولا يعلمون ذلك لجهلهم أو تغلبهم أهواؤهم حتى يفعلوها . والهوى غالبا يجعل صاحبه كأنه لا يعلم من الحق شيئا " "مجموع الفتاوى"(27/90-91)

([1]وانظر في إبطال هذا ومباينته لتعاليم الإسلام السامي كتابنا "الحزن على علاقة التصوف بالحزن" ط. الإمام المجدد .


([2]) هذا وقد كتبنا في ذا ما يربو عن السبعين بحث في نقد ونقض مفردات التصوف- والتشيع تبعا له- ودحر ودحض أربابه. وبيان صلته بالنصرانية والمجوسية والملل الرديّة التي يدعو إليها الناقص هنا، وباسم التمدن!!!

([3]) وانظر في التدليل على تعبد التصوف بالحيرة وسعيهم للوصول إلى رتبة الجنون كتابنا "حدق المقل ..." ط. دار الإمام المجدد، ومرة أخرى - مزيدة ومنقحة- باسم "الكلم الحنون في بيان صلة التصوف بالجنون" ط . دار سبيل المؤمنين . ثم ارجع إلى ما دونه الناقص هنا لتقف على مطابقة مطبقة خانقة .

وانظر في حقيقتهم ورفض تأويلهم كلامهم بحثنا "الحقيقة في دعوى التصوف التفريق بين الشريعة والحقيقة"
08-08-2016 07:10 مساء
icon ظهور الاسلام على الدين كله | الكاتب :عبدالمحسن أبو محمد |المنتدى: منبر التـناصـح والتواصـي مع اللادينيين
 
وقد تنازعت الطوائف الإسلامية هذا الوصفمن قبل ولم تزل، واشتغلت كل طائفة بحشد الأدلة والبراهين العلمية والعمليةللاستفراد بلقب الفرقة الناجية والطائفة المنصورة، وخير من حدد الطائفة المنصورة منالشراح هو 

الإمام النووي رحمه الله حيث يقول رحمه الله"وَأَمَّا هَذِهِ الطَّائِفَة فَقَالَ الْبُخَارِيّ : هُمْ أَهْل الْعِلْم، وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل : إِنْ لَمْيَكُونُوا أَهْل الْحَدِيث فَلَا أَدْرِي مَنْ هُمْ ؟ قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : إِنَّمَا أَرَادَ أَحْمَد أَهْل السُّنَّة وَالْجَمَاعَة، وَمَنْ يَعْتَقِد مَذْهَب أَهْل الْحَدِيث، قُلْت : وَيَحْتَمِل أَنَّ هَذِهِ الطَّائِفَة مُفَرَّقَة بَيْن أَنْوَاع الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ شُجْعَان مُقَاتِلُونَ، وَمِنْهُمْ فُقَهَاء، وَمِنْهُمْمُحَدِّثُونَ،وَمِنْهُمْ زُهَّاد وَآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَاهُونَ عَنْ الْمُنْكَر،وَمِنْهُمْ أَهْل أَنْوَاع أُخْرَى مِنْ الْخَيْر، وَلَا يَلْزَم أَنْ يَكُونُوامُجْتَمَعِينَ بَلْ قَدْ يَكُونُونَ مُتَفَرِّقِينَ فِي أَقْطَار الْأَرْض ) [7

ثالثا: دورات تجديد وصيانة للدين في رأس كل قرنفقد صحت البشارة من رسول الله صلى الله عليه وسلم بدورات تجديد وصيانةللدين على رأس كل مائة سنة، وذلك بتجديد الفهم والتصور، وتصحيح العمل والتطبيق،وبيان ما أحدث في الشرع من زيادة أو نقصان، قال صلى الله عليه وسلمإن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة منيجدد لها دينها "8]والمعنى الصحيح للتجديد الشرعي هو

"إحياء ما اندرس من العمل بالكتاب والسنة والعمل بمقتضاهما [9]

وهذه العملية قد تتم بجهد فردي وعلى يد مصلح كبير، كما قد تكون بتضافرجهود إصلاحية متكاملة، فيجدد هذا في المجال الفكري وهذا في المجال العملي، وهكذا في كل مجال يحتاج إلى تجديد وإصلاح

وليس من شروط المجدد أن يكون معصوما من الأخطاء العلمية أو العملية، ولا أن يكون جهوده التجديدية كلها موضع قبول من جميع معاصريه أو اللاحقين به من العلماء والمجتهدين، وأي اشتراط من هذا النوع يسويالمجدد بالنبي المرسل ويجعل آرائه كالوحي



رابعاً : البشارة النبوية ببلوغ الدين ما بلغ الليل والنهار

إذا كان الله تعالى قد ضمن حفظ المصادر الشرعية للإسلام، وأبقى طائفة من الأمة على الحق ظاهرة إلى يوم القيامة، وتكفل ببعث من يجدد للأمة دينها على رأس كل مائة سنة، فإنه عز وجل قد قضى بأن دين الإسلام سيبلغ ما بلغ الليل والنهار، وأن ملكه سيبلغ مشارق الأرض ومغاربها، فعن تميم الداري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلميقول" ليبلغ هذا الأمر مبلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، يعز بعز الله في الإسلام، ويذل به في الكفر" [10] 


ولهذا لم يعد خبرالإسلام سرا على أحد من البشر، ولا شعائره و شرائعه بغريبة في أي مكان من العالم، وذلك بفضل الله تعالى أولا، ثم بسياحة الدعاة المخلصين في الأرض وسعيهم لنشرالإسلام في أرجاء المعمورة، ومع انفجار الثورة المعلوماتية في هذا العصر دخل الإسلام كل بيت، إما عن طريق قنوات فضائية، أو مواقع إلكترونية أو غيرها من وسائل الاتصال الحديثة


بقلم

انجوغو مبكي صمب

داعية وباحث سنغالي


======= الحاشية ======== 

[1] سورة التوبةالآية 33

[2]تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ص 335

[3]سورةالحجر الآية 9


[4] سورة فصلت الآية 42

[6] رواه البخاري ومسلم وغيرهما

[7] النووي، شرح صحيح مسلم 13 / 67

[8] رواهأبو داود وغيره

[9] عون المعبود 11 / 260

[10] أخرجه الحاكم في المستدرك وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه


والنقل
http://teb*asel.com/vb/showthread.php?t=1808
 
08-08-2016 06:47 مساء
icon هل يصح إسلام وعبادة الشخص قبل النطق بالشهادتين مع إيقانه بإفراد العبادة لله وحده | الكاتب :عبدالمحسن أبو محمد |المنتدى: منبر التـناصـح والتواصـي مع اللادينيين
 

من طرف أبوعبدالملك النوبي الأثري في 01.05.09 0:35

بارك الله فيك شيخنا على النقل الكريم 
عندي سؤال 
هل ممكن ان نستدل بحديث الرسول صلى الله عليه و سلم مع عمه أبو طالب عندما "...قال يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أشهد لك بها عند الله ...
"
08-08-2016 06:13 مساء
icon خطبة الحاجة كانت سببا في إسلام الصحابي ضماد الأزدي - رضي الله عنه . | الكاتب :عبدالمحسن أبو محمد |المنتدى: منبر التـناصـح والتواصـي مع اللادينيين
 

قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله تعالى :

( خطبة الحاجة يخطبها الإنسان عندما يريد أن يتكلم عن حاجة يريدها 

سواء كانت زواجا أو أي شيء يحتاجه من أمور دينه ودنياه 

ولهذا تسمى خطبة الحاجة ) ا.هـ

(شرح مقدمة التفسير / ص 5 )


=====

ذكر ابن حجر رحمه الله في مقدمة فتح الباري 

أن 

الحمدلة تكون في الخطب 

أما

الرسائل والمكاتبات فإنها تبدأ بالبسملة 

وهذا مأخوذ عن طريق الاستقراء

والله أعلم


المصدر السابق





الساعة الآن 04:13 صباحا