حياكم الله زائرنا الكريم في شبكة الربانيون العلمية، إذا كنت قد اشتركت معنا سابقًا فيمكنك تسجيل الدخول بالضغط هنا، وإذا لم تسجل عضوية من قبل فيمكنك إنشاء حساب جديد بالضغط هنا، تقبل الله منا ومنكم.


الرئيسية
نتائج البحث


نتائج البحث عن ردود العضو :أبو عمر عادل سري
عدد النتائج (43) نتيجة
05-10-2012 09:40 مساء
icon | الكاتب :أبو عمر عادل سري |المنتدى: خطب
 و لو فرضنا انه اتصل به فقط و لم يزره فهل هذا الشيخ يعد عميلاً و خائناً كما يقول الحزبيين على كل من تعامل مع شفيق ... كذابيييييييييييييييين

قلت : حتي لو زاره فهل هو عميل كما يصور ويروج ذلك الكذبة الغششة أصحاب التدين المغشوش ؟

لا أدافع عن الأفاك الأشر البغيض الي قلبي كل البغض منظر فكر الخوارج الجدد في الثغر الحبيب ( الاسكندرية ) هذا المدعو ياسر برهامي , فلم

يكن يوما محلا لشفقة , عليه من الله ما يستحق هو وأزلامه أصحاب الدعوة الخلفية التلفية السكندرية وحزب البور الظلامي الذراع السياسي لدعوتهم

البائرة , كما للخوان المفسدين المفلسين ذراع سياسي أسموه زورا وبهتانا بحزب الحرية والعدالة

المهم أيها الكذاب الأشر : زرت شفيق في بيته أم لا ؟ هذا بيت القصيد وأذكرك بقول الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم : لا يكون المؤمن

كذابا
11-04-2012 01:10 صباحا
icon | الكاتب :أبو عمر عادل سري |المنتدى: مــنــبــر الـتـنـاصـح والـتـواصــي والردود على الصوفـيـة
 
02-03-2012 12:57 مساء
icon | الكاتب :أبو عمر عادل سري |المنتدى: فتاوى
 هكذا فليكن التترس ولزوم غرز الكبار فالبركة معهم 

وكفانا هذا التشتت بالذهاب الي الأصاغر الذين

ميعوا الدين وأفسدوا علينا السلفية الصافية النقية
17-02-2012 07:36 مساء
icon | الكاتب :أبو عمر عادل سري |المنتدى: مــنــبــر الــمــنــهــــج
 جمع طيب مبارك 
بارك الله فيك أخي الحبيب وهدي الله ضال المسلمين وخاصة المتسلفون الجدد .

16-01-2012 10:45 مساء
icon | الكاتب :أبو عمر عادل سري |المنتدى: مــنــبــر الــمــنــهــــج
 جزاك الله خيرا أخي جمال البليدي علي هذا النقل الطيب الذي يصب في صلب موضوعنا .
بارك الله فيك وننتظر المزيد .

14-01-2012 07:12 مساء
icon | الكاتب :أبو عمر عادل سري |المنتدى: جــــامــع العــقـيـدة والـمـنـهـج ( للنساء )
 ما شاء الله جمع طيب مبارك وفهم ثاقب رشيد .

ثم يا اخوتاه لم لا تتصوروا المسألة علي أنها خيالية

هل منذ أن خلق الله البشرية ولم يفعل انسان في

حياته خيرا قط ؟!
[color=yellowgreen]أرجو أن يسعفني أرباب اللغة بالفرق بين قط - اطلاقا

- البتة - بتاتا - أبدا .[color=red] أم هي بمعني واحد ؟


فقد يحل هذا اللغز الحائر في الأفهام .
[/color]
[/color]
21-12-2011 09:36 مساء
icon | الكاتب :أبو عمر عادل سري |المنتدى: حـــوارات شبكة الربانيون
 http://www.komelnour.org/showthread.php?p=326592#post326592


الشيخ وليد الرفاعي-ما لم تسمعه عن الاحزاب والانتخابات
21-12-2011 09:34 مساء
icon | الكاتب :أبو عمر عادل سري |المنتدى: حـــوارات شبكة الربانيون
21-12-2011 09:28 مساء
icon | الكاتب :أبو عمر عادل سري |المنتدى: حـــوارات شبكة الربانيون
 كيف نعالج واقعنا المر الأليم
[/color]
[color=#ff0000]لمؤلفه علي حسن أبو لوز

[/color]
[color=#ff0000] رجاء من عنده هذا الكتاب أن يضعه هنا أو يدلنا علي مكتبة أو دار نشر للكتاب

وجزاكم الله خيرا
[color=red][/color]
18-12-2011 06:35 مساء
icon | الكاتب :أبو عمر عادل سري |المنتدى: مــنــبــر الــمــنــهــــج
 
حرمة المشاركة في الانتخابات
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن والاه ؛؛؛ أما بعد:
فمن ثمار الديمقراطية الكافرة؛ إنشاء مجالس نيابية يناط بها التشريع، وسن القوانين التي تحاد الله، ورسوله.
ومع ذلك؛ فقد ظن طائفة من الناس - يتقفرون العلم ويدعون الإصلاح - أن هذه المجالس بمثابة مجالس الشورى في الإسلام؛ فمن ثم قالوا: بوجوب المشاركة فيها عن طريق الانتخابات؛ ترجيحاً للمصلحة، ودرءاً للمفسدة، أو تقليلها؛ وحتى لا يستحوذ عليها؛ العلمانيون والنصارى والملحدون، ومن على شاكلتهم.
وهذا ظن باطل وقول عاطل لعدة أمور؛ منها:
1- أنه لا يوجد في الإسلام مجلس للشورى بالصورة المعروفة اليوم؛ إنما هم جماعة من أهل العلم والفضل - أهل الحل والعقد - يختارهم الحاكم، ويجعلهم من خاصته، ويستشيرهم إذا نزلت بالمسلمين نازلة، لا يوجد نص من كتاب الله، أو من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ يفصل فيها، ويجليها. أما هذه المجالس؛ فقد أسست على مشاركة الله في حكمه، ومنازعته في أمره ونهيه؛ يناقش أعضاؤها - من سفلة الناس وسقطهم - قطعيات الدين؛ فيصوتون على أمر محرم؛ رأى المجلس جوازه للمصلحة العامة؛ أو العكس؛ فيبيحون الخمور - مثلاً - بحجة تنشيط السياحة، والاختلاط والسفور بحجة احترام الحريات الشخصية، ومساواة الكافر بالمسلم بحجة المواطنة وعدم التمييز، والربا بحجة تقوية الاقتصاد، والعري والعهر بحجة احترام الفن والارتقاء بالذوق العام، وهكذا.
2- أن مرجعية أهل الحل والعقد (مجلس الشورى) في النظام الإسلامي؛ هي الشريعة الإسلامية؛ بينما مرجعية هذه المجالس؛ الدساتير الوضعية.
3- أن رأي المجلس (الاعتباري) في النظام الإسلامي؛ غير ملزم؛ خلافاً لرأي الأغلبية في المجالس النيابية - في النظم الديمقراطية - حيث يصبح اتفاق الأغلبية قانوناً ملزماً للحاكم، والمحكومين.
4- أن الانتخابات فضلاً عن قيامها من الأساس على نظام بدعي شركي؛ تعتورها جملة من المحرمات؛ منها: أنها تقوم على انتخاب أفراد، وأحزاب. والأفراد: فيهم المسلم، والكافر، والعالم، والجاهل، والبر، والفاجر، والعاقل، والسفيه، والشريف، والوضيع. والأحزاب ليست من دين المسلمين؛ قال تعالى: }وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْب بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ{، والاختلاط المحرم، ومساواة الرجل بالمرأة، والمسلم بالكافر، والتصوير المحرم، والشائعات والطعونات والرشاوي، والحيل المحرمة، والكذب، والغش، والتدليس، وإضاعة الأموال، والتباغض والتشاحن، وما إلى ذلك.
وهذا كله؛ ليس من الإسلام في شيء؛ حتى يقال: إنه من وسائل الإصلاح؛ فإن الإصلاح لا يكون إلا بالوسائل المشروعة - والانتخابات ليست منها قطعاً -، ولن يصلح أمر هذه الأمة؛ إلا بما صلح به أولها؛ فليتق الله في نفسه، وفي المسلمين؛ من يزعم إن الإصلاح في مثل هذه البوائق، وإلا فأين كلامهم فيما مضى، وقد كانوا يحرمون هذه الأمور برمتها، ويرون أنها من المهالك؟! بل ويكفرون النظم الحاكمة من أجلها!!
وأعجب من ذلك؛ من تشبث بكلام لبعض العلماء المعاصرين؛ يجوز فيه المشاركة في مثل هذه الأمور التي ما عرفها المسلمون، وما دخلت بلادهم إلا من الغرب الكافر؛ ليسوغ له القول بأنها مسألة خلافية؛ فليت شعري هل صار كلام العلماء - وإن بلغوا شأواً - حجة بنفسه؟! إن العلماء يحتج لهم لا بهم؛ فالحجة ليست في أقوالهم؛ إنما الحجة في الكتاب، والسنة، وإجماع سلف الأمة.
والله تعالى لم يتعبدنا إلا بأمره ونهيه، وأمرنا عند الاختلاف أن نتراد إليه؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْفِي شَيْء فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا{.
قال محمد بن عبدالله بن عبدالحكم رحمه الله: "سألت عبدالملك بن الماجشون عن مسألة؛ فأجابني؛ فقلت: الحجة؟ قال: لأن مالكاً قال: كذا، وكذا. فقلت في نفسي: هيهات؛ أسألك عن الحجة، وتقول: قال معلمي! وإنما الحجة عليك، وعلى معلمك"اهـ (تاريخ دمشق 54/237)
أما استدلالهم بحلف الفضول، ودخول النبي صلى الله عليه وسلم فيه؛ فإن حلف الفضول؛ كان لنصرة المظلوم، ورد المظالم؛ ليس إلا؛ فليس فيه قسم على احترام اللات والعزى، ولا على الولاء لقريش، ولا على التشريع من دون الله والالتزام به، ولا كان فيه شرك أو معصية؛ خلافاً لهذه المجالس الشركية؛ التي يلزم داخلها القسم على احترام الدستور، والديمقراطية، والتعددية الحزبية، وإرادة الشعب، والحريات العامة؛ فضلاً عن أن الولاء فيها يكون للدولة ومؤسساتها.
فهؤلاء متلاعبون متلونون؛ فما كان كفراً ومنكراً بالأمس؛ صار واجباً اليوم؛ فالله المستعان على ما يصفون.
فالواجب على المسلمين ألا يغتروا بنعيق هؤلاء، وأن يتبرأوا منهم، ومن أقوالهم وأفعالهم ومن كل ما يخالف شرع الله، ولا يلتفتوا إليهم، وليعتبروا بتخبطهم وتنقلهم؛ مع أن دين الله واحد؛ فعلى من يريد النجاة والسلامة من هذه الفتن التي جعلت الحليم حيراناً؛ أن يلتزم شرع ربه في جميع شؤونه، ويعتز بدينه، ويستمسك بغرز سلفه، وأن يعلم أن ما لم يكن يومئذ ديناً؛ فلا يصح اليوم أن يكون ديناً.
والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، والحمد لله رب العالمين.  


 
09-12-2011 12:38 صباحا
icon | الكاتب :أبو عمر عادل سري |المنتدى: مــنــبــر الـتـنـاصـح والـتـواصــي مع أربــــــــاب الـــفرق
09-12-2011 12:34 صباحا
icon | الكاتب :أبو عمر عادل سري |المنتدى: مــنــبــر الـتـنـاصـح والـتـواصــي مع أربــــــــاب الـــفرق
09-12-2011 12:33 صباحا
icon | الكاتب :أبو عمر عادل سري |المنتدى: مــنــبــر الـتـنـاصـح والـتـواصــي مع أربــــــــاب الـــفرق
 " ثانياً: طريقة الانتخابات واختيار النواب هذه ليست طريقة إسلامية أبداً، هذه طرق برلمانية أوربية كافرة لو إفترضنا الآن أن حكم إسلامياً قام على وجه الأرض ما بين عشية وضحاها وعسى أن يكون ذلك قريب بهمة المسلمين وليس بتواكلهم عن العمل، قام الحكم الإسلامي أترون أن هذا الحكم الإسلامي سيقر هذه البرلمانات التي تفتح مجال ترشيح الصالح والطالح وليس هذا فقط بل والمسلم والكافر الذي له دين وليس هذا فقط بل الكافر من أهل الكتاب الذين لهم حكم خاص في بعض المسائل في الإسلام والملاحدة والزنادقة والشيوعيين كل هؤلاء يُعطى لهم الحرية في أن يرشحوا أنفسهم وأن ينتخبهم من شاء من أفراد الأمة. أهذا هو نظام إسلامي؟!! لا والله، ليس من الإسلام بسبيل إنما هذا نظام من لا يخضع لمثل قول رب العالمين: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ [القلم:35-36]. إذا في انضمامنا إلى البرلمانات هذه القائمة على غير النظام الإسلامي مثلُنا دون المثل الذي يقول: ((مثل فلان كمثل من يبنى قصراً ويهدم مصرأ)) هؤلاء يهدمون قصراً ومصراً في آن واحد لأنهم لا يفيدون شيء بمثل هذا الانتماء للبرلمانات، والحق والحق أقول إن للنفس هنا دخلاً كبيراً لأن النفس تحب التميز والترفع والتوظف في الكراسي العالية ليقال فلان وزير فلان نائب الوزير إلى آخره. فالنفس تسوِّل لصاحبها بمثل هذه التأويلات أنها تدخل لتبليغ كلمة الحق إلى الحاكم الذي لا سبيل لنا إليه إلا بطريق البرلمان. الجواب هذا الكلام أولا غير مسلم وثانياً أن هؤلاء الذين يدخلون البرلمانات في أي بلاد الإسلام لا يستطيعون أن يغيروا شيئاً من النظام القائم لأن هذا النظام القائم هو الذي سيحول الأفراد الذين انضووا تحت هذا النظام وقد يستطيعون أن يعملوا شيئا من الشكليات أما التغيير الجوهري فهذا لا سبيل للوصول إليه بطريق الانضمام كنواب في هذه البرلمانات. أخيرا أريد أن ألفت النظر إلي شيء أدندن حوله كثيرا وكثيرا جدا، هل هذا هو سبيل إعادة الحكم الإسلامي وتحقيق المجتمع الإسلامي أن ننضم عن دستور لا يحكم بما أنزل الله؟ -وفاقد الشيء لا يعطيه-: لا أنا أعتقد أن الطريق لتحقيق المجتمع الإسلامي وبالتالي إقامة الدولة المسلمة إنما يكون على طريقة محمد عليه الصلاة والسلام الذي وضع لنا منهج عام وعبَّر عنه بكلمة موجزة: ((خير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلّم)) فهل انضم الرسول عليه السلام إلى كفار مكة في سبيل إصلاحهم بالطريقة الناعمة اللطيفة كما يفعل هؤلاء الذين يريدون أن ينضموا إلى البرلمانات، أم صدع بكلمة الحق خاصة كلمة التوحيد: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [محمد:19]. لقد استمر النبي صلى الله عليه وسلّم كما تعلمون جميعاً ثلاثة عشر سنة وهو يدعو الناس إلى التوحيد وفى أثناء هذه السنين كان يربيهم عليه الصلاة والسلام على علمه بالأخلاق الإسلامية بأن يؤثروا الحياة الآخرة 




  • من كلام للسيخ الألباني -رحمه اله-
    progress
  • 09-12-2011 12:32 صباحا
    icon | الكاتب :أبو عمر عادل سري |المنتدى: مــنــبــر الـتـنـاصـح والـتـواصــي مع أربــــــــاب الـــفرق
     




  • " ثانياً: طريقة الانتخابات واختيار النواب هذه ليست طريقة إسلامية أبداً، هذه طرق برلمانية أوربية كافرة لو إفترضنا الآن أن حكم إسلامياً قام على وجه الأرض ما بين عشية وضحاها وعسى أن يكون ذلك قريب بهمة المسلمين وليس بتواكلهم عن العمل، قام الحكم الإسلامي أترون أن هذا الحكم الإسلامي سيقر هذه البرلمانات التي تفتح مجال ترشيح الصالح والطالح وليس هذا فقط بل والمسلم والكافر الذي له دين وليس هذا فقط بل الكافر من أهل الكتاب الذين لهم حكم خاص في بعض المسائل في الإسلام والملاحدة والزنادقة والشيوعيين كل هؤلاء يُعطى لهم الحرية في أن يرشحوا أنفسهم وأن ينتخبهم من شاء من أفراد الأمة. أهذا هو نظام إسلامي؟!! لا والله، ليس من الإسلام بسبيل إنما هذا نظام من لا يخضع لمثل قول رب العالمين: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ [القلم:35-36]. إذا في انضمامنا إلى البرلمانات هذه القائمة على غير النظام الإسلامي مثلُنا دون المثل الذي يقول: ((مثل فلان كمثل من يبنى قصراً ويهدم مصرأ)) هؤلاء يهدمون قصراً ومصراً في آن واحد لأنهم لا يفيدون شيء بمثل هذا الانتماء للبرلمانات، والحق والحق أقول إن للنفس هنا دخلاً كبيراً لأن النفس تحب التميز والترفع والتوظف في الكراسي العالية ليقال فلان وزير فلان نائب الوزير إلى آخره. فالنفس تسوِّل لصاحبها بمثل هذه التأويلات أنها تدخل لتبليغ كلمة الحق إلى الحاكم الذي لا سبيل لنا إليه إلا بطريق البرلمان. الجواب هذا الكلام أولا غير مسلم وثانياً أن هؤلاء الذين يدخلون البرلمانات في أي بلاد الإسلام لا يستطيعون أن يغيروا شيئاً من النظام القائم لأن هذا النظام القائم هو الذي سيحول الأفراد الذين انضووا تحت هذا النظام وقد يستطيعون أن يعملوا شيئا من الشكليات أما التغيير الجوهري فهذا لا سبيل للوصول إليه بطريق الانضمام كنواب في هذه البرلمانات. أخيرا أريد أن ألفت النظر إلي شيء أدندن حوله كثيرا وكثيرا جدا، هل هذا هو سبيل إعادة الحكم الإسلامي وتحقيق المجتمع الإسلامي أن ننضم عن دستور لا يحكم بما أنزل الله؟ -وفاقد الشيء لا يعطيه-: لا أنا أعتقد أن الطريق لتحقيق المجتمع الإسلامي وبالتالي إقامة الدولة المسلمة إنما يكون على طريقة محمد عليه الصلاة والسلام الذي وضع لنا منهج عام وعبَّر عنه بكلمة موجزة: ((خير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلّم)) فهل انضم الرسول عليه السلام إلى كفار مكة في سبيل إصلاحهم بالطريقة الناعمة اللطيفة كما يفعل هؤلاء الذين يريدون أن ينضموا إلى البرلمانات، أم صدع بكلمة الحق خاصة كلمة التوحيد: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [محمد:19]. لقد استمر النبي صلى الله عليه وسلّم كما تعلمون جميعاً ثلاثة عشر سنة وهو يدعو الناس إلى التوحيد وفى أثناء هذه السنين كان يربيهم عليه الصلاة والسلام على علمه بالأخلاق الإسلامية بأن يؤثروا الحياة الآخرة



  • من كلام للسيخ الألباني -رحمه اله-
  • 07-12-2011 04:55 مساء
    icon | الكاتب :أبو عمر عادل سري |المنتدى: مــنــبــر الـتـنـاصـح والـتـواصــي والردود على الصوفـيـة
     يتطاولون :  قال الهالك أبو يزيد - أخمد الله تعالى ذكره :  " وددت أن قد قامت القيامة حتى أنصب خيمتي على جهنم 
    فسأله رجل: ولم ذاك يا أبا يزيد؟
    فقال: إني أعلم أن جهنم إذا رأتني تخمد، فأكون رحمة للخلق .
    وقال: " إذا كان يوم القيامة، وأدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، فأسأله أن يدخلني النار .
    فقيل له: لم ؟
    قال: حتى تعلم الخلائق أن برّه ولطفه في النار مع أوليائه"" الشيخ عبد الرحمن الوكيل وقضايا التصوف" ص(252)

    وهذا الهالك أبو يزيد البسطامي - أخمد الله تعالى ذكره :" ما النار! لأستندن إليها غداً، وأقول : اجعلني فداءا لأهلها وإلا بلعتها . ما الجنة ! لعبة صبيان، ومراد أهل الدنيا " "ميزان الاعتدال" للحافظ الذهبي(2/246)

    التصوف الفلسفي الفاسق يزعم أن الجنة والنار - العظيمتين المعدّتين للعظماء- خلقتا لضعاف العقول :
    قسم أبو حامد الغزالي أتباعه إلى ثلاث أصناف، ثم قال : " ... لما كان العقل الضعيف لا يقف على كنه المعنى وأكثر العقول ضعيفة، خلق الله الجنة والنار، ووعد الخلق بهما زجراً وحثاً..." "ميزان العمل" للغزالي ص(69)

    وعليه .. فالجنة والنار عند هؤلاء النوكى خلقتا لضعاف العقول، بل يعتقدون أن لا جنة ولا نار أصلاً ، وما العذاب إلا من العذوبة، وفي هذا إهدار لحقائق عقائد المسلمين وجحود جاحد للنصوص؛ لو كانوا يعلمون هداهم الله













    07-12-2011 04:54 مساء
    icon | الكاتب :أبو عمر عادل سري |المنتدى: مــنــبــر الـتـنـاصـح والـتـواصــي والردود على الصوفـيـة
      
    ([B][COLOR=red][6][/COLOR][/B] ) غشاشوا التصوف : يبيعون جنة ونارا في سوق المغفلين : قال كاهنهم الهالك الشعراني – أخمد الله تعالى- وهو يتحدث عن الأولياء عند المتصوفة: " ومنهم الشيخ مدين بن أحمد الأشموني ... كان من أكابر العارفين وانتهت إليه تربية المريدين في مصر وقراها وتفرعت عنه السلسلة المتعلقة بطريقة أبي القاسم الجنيد - رضي الله تعالى عنه - وجاءته امرأة - رضي الله تعالى عنه - فقالت: هذه ثلاثون ديناراً أو تضمن الجنة ؟
    قال لها الشيخ - رضي الله تعالى عنه - مباسطاً لها ما يكفي .
    فقالت: لا أملك غيرها .
    فضمن لها على الله تعالى دخول الجنة، فماتت، فبلغ ورثتها ذلك . فجاءوا يطلبون ديناراً من الشيخ، وقالوا: هذا الضمان لا يصح؛ فجاءتهم في المنام وقالت: اشكروا لي فضل الشيخ، فإني دخلت الجنة، فرجعوا عن الشيخ" "الطبقات الكبرى" للشعراني(2/101) و"جامع النبهاني" (2/436)
    والشاهد في النص واضح حيث أنها ضمن لها الجنة وأدخلها فيها وهذا فيه ادعاء على أن الأولياء لهم التصرف في الدنيا والآخرة ونحن نقول لا يستطيع أحد أن يدخل الجنة بعمله الصالح إلا أن يتغمده الله تعالى برحمته فضلاً عن أن يدخل الجنة عن طريق شيخ دجال وقد قال الرسول -صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- وهو أفضل الخليقة على الإطلاق: " ... لا يدخل أحدكم بعمله الجنة" فقالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال:" ولا أنا إلا أن يتغمدني الله تعالى برحمته..." متفق عليه
    فإذا لم يضمن الرسول – صلى الله تعلى عليه وآله وسلم- الجنة لنفسه، فكيف بغيره دعوى إدخال الجنة وضمانها لأحد من الخلق""مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية. (2/637-638)
    في سوق المغفلين : التسول الممزوج بثعلبية التصوف الماكرة : يزعم طاغوت التيجانية الأول ما يأتي : "
    " أخبرني سيد الوجود يقظة لا مناماً ، كل من أحسن إليك بخدمة أو غيرها، وكل من أطعمك يدخلون الجنة بلا حساب ولا عقاب""جواهرالمعاني..."لعلي حرازم(1/97) والنقل عن" الشيخ عبد الرحمن الوكيل وقضايا التصوف ص(198)
    وتنظره كذلك في "مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية..." إدريس محمود إدريس(3/1161).
    في سوق المغفلين :[COLOR=gray] [/COLOR]"ينقلون عن عبد الله العيدروس في "المشرع الروي" أنَّه قال: غفر الله لمن يكتب كلامي في الغزالي ! وقال : مَن حصَّل كتاب "إحياء في علوم الدين " فجعله في أربعين مجلَّداً ضمنْتُ له على الله بالجنة .
    فتسارع النَّاس إلى ذلك ، منهم العلامة عبد الله ابن أحمد با كثير، فزاد في تبيينه، وتزيينه، وجعل لكلِّ جلد كيساً
    فلمَّا رآه العيدروس قال: قد زدتَّ زيادةً حسنةً، فيحتاج لك زيادة يعني: لك زيادة عن الجنة! بعد أنْ وعده بالجنة! - فما تريد ؟ قال : أريد أن أرى الجنَّة في هذه الديار" "الرد على الخرافي محمد على المالكي"
    دجاجلة التصوف يستعبدون أتباعهم ويمنونهم سرابا خادعاً : يقول أحمد التيجاني فيما نقله صاحبه "جواهر المعاني" : " وليس لأحد من الرجال أن يدخل كافة أصحابه الجنة بلا حساب ولا عقاب ولو عملوا وبلغوا من المعاصي إلا أنا وحدي"إهـ "جواهر المعاني" ص(3) والنقل عن "موازين الصوفية" ص(130)















    07-12-2011 04:52 مساء
    icon | الكاتب :أبو عمر عادل سري |المنتدى: مــنــبــر الـتـنـاصـح والـتـواصــي والردود على الصوفـيـة
     الفهارس
    =====


    ([B][COLOR=red][1][/COLOR][/B] ) وأقول : إن " الأموال التي تقدم لأصحاب الضرائح جعلت السدنة الذين حول القبورية وأسرهم ومن له صلة بهم أغنياء, يصل إليهم من الأموال الفاخرة والمتنوعة الشيء الكثير، حتى قال الشاعر المصري حافظ إبراهيم:
    [CENTER]أحياؤنا لا يرزقون بدرهم *** وبألف ألف يرزق الأموات

    من لي بحظ النائمين بحفرة *** قامت على أحجارها الصلوات
    [/CENTER]
    وقال كاتب عصري وهو يتحدث عن الأموال التي تنفق على سدنة ضريح الجيلاني : " وينفقون الأموال على خدمته وسدنته وفي موالده وحضراته ما لو أنفق على فقراء الأرض لصاروا أغنياء..." "تحذير المسلمين من الغلو في قبور الصالحين"ص(38)

    قلت : وهذا على سبيل التنزل والتندر، وإلا فالواجب مزايلة تلك المواقع، بل هدم تلك الأوثان والأخذ بأيدي وعلى أيدي عابديها الجهال، وتحريم أكل تلك القرابين، ومردّ ذلك إلى ولاة الأمر، أسأل الله تعالى لنا ولهم تسديدا وتوفيقا .


    ([B][COLOR=red][2][/COLOR][/B] ) يقال للكاتب : هل هذا هو أول مطلب الصوفي البسيط الجاهل؟! أم أنه الأساس الذي قام عليه المنهج الخبيث وعُدّ أصل أصوله، أعني منهج الإمامية الأثنى عشرية الرافضية المرفوضة، والتي من بوارها رفعت رأسها تدعو لنفسها فكان وما زال وسيظل خنقها حتى حتفها، لعظيم جرمها، وفحش قدحها في الشريعة وصاحبها وأهلها، نسأل الله تعالى لأربابها الهداية .


    ([B][COLOR=red][3][/COLOR][/B]) السياسة : هي الرعاية - رعاية شؤون الشعب وحفظ مصالحه ... وهي علم إدارة الدولة أو فن السلطة وهي فن الممكن، لا التمسك بالمستحيل ...
    والسياسة عمل إختصاص لا يدخله ويمارسه الجاهلون بقواعده وأسسه بل وآدابه ... تماماً كما هو حال كل الاختصاصات الاخرى مثل الطب والهندسة والبايولوجي والجيولوجي ... الخ
    وللسياسة لغة تختلف كل الاختلافات عما تواضع عليه الناس إذ
    من المهارة السياسية أن تصل الى أهدافك ولو بوسائل ملتوية على قاعدة : الغاية تبرر الوسيلة كما يرى نيقولا ميكافيللي مؤسس الفكر السياسي الحديث ...
    ومن المهارة السياسية عدم الالتزام بالعهود ما دامت تعارض مصالحك...
    ومن المهارة السياسية أن تقنع الآخرين بالسير في ركابك ولو بالكذب والخداع، أو بالاخضاع والقهر.
    ومن المهارة السياسية أن تقصي المخالف وتمنعه من إبداء الرأي أمام الناس..
    هذا ما يراه البعض ممن يقولون بأن لغة السياسة غير لغة الدين، الذين يريدون ابعاد الدين والمتدينين عن السياسة ليخلوا الميدان السياسي لهم فقط ...
    اما السياسيون المتشرعة فيعترفون بأن لغة السياسة لغة خاصة بها ولكنها لغة مرتبطة بالحق والعدل والصدق واحترام الناس وحقوقهم وكراماتهم ومشاركتهم في أمورهم وعدم نقض العهود والعقود التي يلتزمونها ...
    نعم هي لغة خاصة من حيث المصطلح ومن حيث المفهوم ومن حيث الاسلوب في الاداء، واستخدام لغة الحوار الملتزم بالحجة والدليل لغة الاستماع للآخر والدفاع عن حقه في ابداء رأيه ...
    إن للسياسة آداب كذلك :
    ومن مظاهر آداب السياسة أن تكون لغتها من الرقة والسمو بمكان بحيث لا تشعر المخاطب بالرغبة في السيطرة عليه أو استغلاله.
    فلغة ( الأمر ) قد تستبدل بلغة ( النصح ) والنصح لا يفيد المنصوح برأي الناصح، ولغة ( الأستذة ) تستبدل بلغة ( المشاركة ) والمشارك لا يفيد شريكه بغير إقناع ورضا.
    من آداب السياسة مثلاً : أن تبدي ( رفضك الشديد ) باظهار الضجر وعدم الرضا .
    ومن السياسة : أن توقف المتحرك وتحرك الساكن وأنت معتدل القامة خافض الصوت رافع الرأس هاديء الملامح ...
    " ان من غرائب الصدف أن لغة السياسة- من نصائح مسداة وآراء مبذولة وإمتيازات مطلوبة- لا تتخذ هذا المعنى الرفيع الخاص إلا إذا جرت على لسان قوي يتحدث بها الى ضعيف أو الى من يظن أن فيه الضعف.
    إن السياسي الماهر هو الذي يقف من خصمه موقف المدقق والمفسر للاحلام كذلك الذي استدعاه أحد الملوك ليفسر له حلماً أفزعه . وعلم أن قد سبقه في هذا الامر آخرون قربت المقصلة آخرتهم لأنهم أخبروا الملك أن جميع أفراد أسرته سيموتون قبله وسيموت هو بعد ذلك. فلما أحضره الملك بين يديه وسأله عن تعبير رؤياه أجابه: ستكون أطول أفراد أسرتك عمراً.
    وإن الدبلوماسي البارع هو الذي لا يضع السيف في موضع الندى . فلا يقتل البعوض بالسيف، ولا يواجه الأسد بقصبة .
    وإن السياسي هو الذي يصل بمعول ألفاظه الى ما لم تصل إليه القنابل .
    وإن السياسي من يتخد لنفسه صديقاً من بين خصومه ليكسبه أو ليحيّده أو ليناور به.
    إن السياسي الناضج هو الذي يمنح الاخرين الثقة ويجعلهم يطيعونه برضا لا بخوف.
    إن السياسي الناضج هو السياسي المبدئي الذي لا يخرق مبدأه فيظهرعيبه وتسقط مصداقيته.
    إن السياسي هو من يتعامل مع الوقائع والمواقف المعلنة ولكن لا يهمل النوايا والمؤامرة.
    والسياسي يهتم بمظهره كما يهتم بلغته وخطابه وأدبه، فالشكل يعبر عن المضمون"إهـ "أدب السياسة وأهلها" لعبد الجبار الحجامي [B][COLOR=gray]http://alahadnews.com/ar/modules.php?name=News&file=article&sid=34[/B][/COLOR]
    وأقول متمما : في قوله تعالى" ولولى دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض" سورة "البقرة" الآية(251) وفيها :
    نقل بدر الدين ابن جماعة عن الطرطوشي – رحمهما الله تعالى- قوله : " قيل في معناه : لولا أن الله تعالى أقام السلطان في الأرض يدفع القوي عن الضعيف، وينصف المظلوم من ظالمه، لتواثب الناس بعضهم على بعض، فلا ينتظم لهم حال، ولا يستقر لهم قرار، فتفسد الأرض ومن عليها، ثم امتن الله تعالى على عباده بإقامة السلطان لهم بقوله "ولكن الله ذو فضل على العالمين"" تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام "ص(49) بواسطة"معاملة الحكام"ص(54)
    وقال الحسن البصري- رحمه الله تعالى : "... والله لا يستقيم الدين إلى بهم، وإن جاروا وظلموا والله لما يصلح الله بهم أكثر مما يفسدون، مع أن طاعتهم والله لغبطة، وإن فرقتهم لكفر""آداب الحسن البصري"لابن الجوزي ص(121) و"جامع العلوم والحكم"(2/117)
    وقال الإمام بدر الدين بن جماعة - رحمه الله تعالى- في مساق ذكر حقوق ولي الأمر " الحق الرابع : أن يعرف له عظيم حقه، وما يجب من تعظيم قدره، فيعامل بما يجب له من الاحترام والإكرام، وما جعل الله تعالى له من الإعظام، ولذلك كان العلماء الأعلام من أئمة الإسلام يعظمون حرمتهم ويبلون دعوتهم مع زهدهم وورعهم وعدم الطمع فيما لديهم، وما يفعله بعض المنتسبين إلى الزهد من قلة الأدب معهم، ليس من السنة""تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام"ص(63) بواسطة"معاملة الحكام"ص(48)
    نقل الإجماع على ما تقدم : هذا وقد نقل العزّ بن عبد السلام- رحمه الله تعالى في"القواعد"(1/104):"إجماع المسلمين على أن الولايات من أفضل الطاعات" و"أنها من أعظم واجبات الدين" كما قال شيخ الإسلام- رحمه الله تعالى- في"مجموع الفتاوى" (28/390) وانظر في الباب "عظيم الحاجة إلى كبح جماح العواطف العواصف ..." و"زجر الخاطل عن جرّ الأمة إلى المخاطر بالباطل" و "إتمام الحجاج وإقامة الاعوجاج" و"لا تسبوا ولاة الأمر هداكم الله" وغيرها للمؤلف – كان الله تعالى له .


    ([B][COLOR=red][4][/COLOR][/B] ) أيجهل مؤمن قول الله تعالى : " { أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ} سورة "النمل"(62)
    وقوله تعالى { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} سورة "غافر" (60) في آيات
    وحديث الحبر البحر عبد الله بن عباس - رضي الله تعالى عنهما- " احفظ الله يحفظك" وفيه : " ... وإذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله ...إلخ" الحديث في حصر وقصر تعلقة بالباب، قاض على ما تقدم بالإشراك .


    ([B][COLOR=red][5][/COLOR][/B] ) وهنا نؤكد : أن التصوف كله هزلي همجي هجين، كما نعدُّ طرح الكاتب هنا من الهزل الذي كان الواجب التنزه عنه .

















































    07-12-2011 04:48 مساء
    icon | الكاتب :أبو عمر عادل سري |المنتدى: مــنــبــر الـتـنـاصـح والـتـواصــي والردود على الصوفـيـة
       وبالجملة :
    فالميت قد انقطع عمله، فهو محتاج إلى من يدعو له ويشفع له. ولهذا شرع فى الصلاة عليه من الدعاء له، وجوباً واستحباباً، ما لم يشرع مثله فى الدعاء للحى.
    قال عوف بن مالك : " صَلّى رسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عليْهِ وسّلَم عَلَى جَنَازَة، فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِه وَهُوَ يَقُولُ : " اللّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحمهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَأكْرِمْ نُزُلَهُ وَوَسعْ مَدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ، وَنَقهِ مِنَ الْخَطَايَا كما نَقّيْتَ الثَّوْبَ الأبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلاً خَيْرًا مِنْ أهْلِه، وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ. وَأَدْخِلْهُ الجنة، وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، أوْ مِنْ عَذَابِ النَّارِ. حتى تمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا المَيتُ، لِدُعَاءِ رَسُولِ اللهِ صلّى الله تَعَالَى عليهِ وآلهِ وسلم عَلَى ذلِكَ المَيتِ" رواه مسلم .
    وقال أبو هريرة رضى الله تعالى عنه : سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يقول فى صلاته على الجنازة : " الّلهُمَّ أَنْتَ رَبُّهَا، وَأَنْتَ خَلَقْتَهَا وَأنْتَ هَدَيْتَهَا لِلإِسْلاَمِ، وَأنْتَ قَبَضْتَ روُحَهَا وَأنْتَ أعْلَمُ بِسِرهَا وَعَلانِيَتِهَا جِئْنَا شُفَعَاءَ فَاغْفِرْ لَهُ" رواه الإمام أحمد .
    وفي "سنن أبي داود" عن أبى هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال : " إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى الميت فَأَخْلِصُوا لَهُ الدُّعَاءَ " .
    وقالت عائشة، وأنس عن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : " مَا مِنْ مَيت يُصَلى عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِائَةً كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ، إلاّ شفعوا فِيهِ ".
    وعن ابن عباس رضى الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يقول : " ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً، لا يشركون بالله شيئاً، إلا شفعهم الله فيه" رواه مسلم.
    فهذا مقصود الصلاة على الميت، وهو الدعاء له والاستغفار، والشفاعة فيه.
    ومعلوم أنه فى قبره أشد حاجة منه على نعشه. فإنه حينئذ معرَّض للسؤال وغيره.
    وقد كان النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يقف على القبر بعد الدفن فيقول : " سَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ، فَإِنَّهُ الآنَ يُسْأَلُ " .
    فعلم أنه أحوج إلى الدعاء له بعد الدفن، فإذا كنا على جنازته ندعو له، لا ندعو به، ونشفع له، لا نشفع به. فبعد الدفن أولى وأحرى
    فبدّل أهل البدع والشرك قولاً غير الذى قيل لهم : بدّلوا الدعاء له بدعائه نفسه، والشفاعة له بالاستشفاع به . وقصدوا بالزيارة التى شرعها رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم إحساناً إلى الميت وإحساناً إلى الزائر، وتذكيراً بالآخرة. سؤال الميت، والإقسام به على الله، وتخصيص تلك البقعة بالدعاء الذى هو مخ العبادة، وحضور القلب عندها، وخشوعه أعظم منه فى المساجد، وأوقات الأسحار.
    ومن المحال أن يكون دعاء الموتى، أو الدعاء بهم، أو الدعاء عندهم، مشروعاً وعملاً صالحاً، ويصرف عنه القرون الثلاثة المفضلة بنص رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، ثم يرزقه الخلوف الذين يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون.
    فهذه سنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فى أهل القبور بضعاً وعشرين سنة، حتى توفاه الله تعالى .
    وهذه سنة خلفائه الراشدين .
    وهذه طريقة جميع الصحابة والتابعين لهم بإحسان .
    هل يمكن بشر على وجه الأرض أن يأتى عن أحد منهم بنقل صحيح، أو حسن، أو ضعيف، أو منقطع : أنهم كانوا إذا كان لهم حاجة قصدوا القبور فدعوا عندها، وتمسحوا بها، فضلا أن يصلوا عندها، أو يسألوا الله بأصحابها، أو يسألوهم حوائجهم.
    فليوقفوا على أثر واحد ، أو حرف واحد في ذلك .
    بلى، يمكنهم أن يأتوا عن الخلوف التى خلفت بعدهم بكثير من ذلك، وكلما تأخر الزمان وطال العهد، كان ذلك أكثر .
    حتى لقد وجد فى ذلك عدة مصنفات ليس فيها عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، ولا عن خلفائه الراشدين، ولا عن أصحابه حرف واحد من ذلك، بلى فيها من خلاف ذلك كثير كما قدمناه من الأحاديث المرفوعة.
    وأما آثار الصحابة فأكثر من أن يحاط بها .
    وقد ذكرنا إنكار عمر رضى الله عنه على أنس رضى الله عنه صلاته عند القبر . وقوله له : القبر، القبر.
    وقد ذكر محمد بن إسحاق فى مغازيه من زيادات يونس بن بكير عن أبى خلدة خالد بن دينار قال: حدثنا أبو العالية قال : " لما فتحنا تستر وجدنا فى بيت مال الهرمزان سريرا عليه رجل ميت، عند رأسه مصحف له، فأخذنا المصحف، فحملناه إلى عمر بن الخطاب رضى الله عنه فدعا له كعباً، فنسخه بالعربية. فأنا أول رجل من العرب قرأه، قرأته مثل ما أقرأ القرآن. فقلت لأبى العالية : ما كان فيه ؟ قال سيرتكم وأموركم ولحون كلامكم. وما هو كائن بعد. قلت : فما صنعتم بالرجل ؟
    قال : حفرنا بالنهار ثلاثة عشر قبراً متفرقة، فلما كان الليل دفناه وسوينا القبور كلها، لنعميه على الناس لا ينبشونه.
    فقلت : وما يرجون منه ؟ قال: كانت السماء إذا حبست عنهم أبرزوا السرير فيمطرون. فقلت من كنتم تظنون الرجل؟ قال: رجل يقال له: دانيال، فقلت: مُذْ كم وجدتموه مات؟ قال: مذ ثلاثمائة سنة، قلت: ما كان تغير منه شىء؟ قال: لا، إلا شعيرات من قفاه، إن لحوم الأنبياء لا تبليها الأرض، ولا تأكلها السباع "
    ففى هذه القصة ما فعله المهاجرون والأنصار من تعمية قبره لئلا يفتتن به الناس، ولم يبرزوه للدعاء عنده والتبرك به، ولو ظفر به المتأخرون لجالدوا عليه بالسيوف، ولعبدوه من دون الله .
    فهم قد اتخذوا من القبور أوثانا من لا يدانى هذا ولا يقاربه، وأقاموا لها سدنة، وجعلوها معابد أعظم من المساجد.
    فلو كان الدعاء عند القبور والصلاة عندها والتبرك بها فضيلة أو سنة أو مباحاً، لنصب المهاجرون والأنصار هذا القبر علما لذلك، ودعوا عنده، وسنوا ذلك لمن بعدهم ولكن كانوا أعلم بالله ورسوله ودينه من الخلوف التى خلفت بعدهم .
    وكذلك التابعون لهم بإحسان راحوا على هذا السبيل، وقد كان عندهم من قبور أصحاب رسول الله صلى الله تعالى وآله وسلم بالأمصار عدد كثير، وهم متوافرون. فما منهم من استغاث عند قبر صاحب، ولا دعاه، ولا دعا به، ولا دعا عنده، ولا استشفى به، ولا استسقى به، ولا استنصر به، ومن المعلوم أن مثل هذا مما تتوفر الهمم والدواعى على نقله، بل على نقل ما هو دونه.
    وحينئذ، فلا يخلو :
    إما أن يكون الدعاء عندها والدعاء بأربابها أفضل منه فى غير تلك البقعة، أو لا يكون .
    فإن كان أفضل ؟
    فكيف خفى علما وعملا على الصحابة والتابعين وتابعيهم ؟ فتكون القرون الثلاثة الفاضلة جاهلة بهذا الفضل العظيم، وتظفر به الخلوف علما وعملاً ؟ ولا يجوز أن يعلموه ويزهدوا فيه، مع حرصهم على كل خير لا سيما الدعاء، فإن المضطر يتشبث بكل سبب.
    وإن كان فيه كراهة ما، فكيف يكونون مضطرين فى كثير من الدعاء، وهم يعلمون فضل الدعاء عند القبور، ثم لا يقصدونه ؟
    هذا محال طبعاً وشرعاً.
    فتعين القسم الآخر : وهو أنه لا فضل للدعاء عندها، ولا هو مشروع، ولا مأذون فيه بقصد الخصوص، بل تخصيصها بالدعاء عندها ذريعة إلى ما تقدم من المفاسد.
    ومثل هذا مما لا يشرعه الله ورسوله البتة، بل استحباب الدعاء عندها شرع عبادة لم يشرعها الله، ولم ينزل بها سلطاناً.
    وقد أنكر الصحابة ما هو دون هذا بكثير.
    فروى غير واحد عن المعرور بن سويد قال : " صليت مع عمر بن الخطاب رضى الله عنه فى طريق مكة صلاة الصبح، فقرأ فيها :
    {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعلَ رَبُّكَ بِأَصْحابَ الْفِيلِ} [الفيل: 1] و {لإِيلاَفِ قُرَيْش} [قريش: 1].
    ثم رأى الناس يذهبون مذاهب، فقال : " أين يذهب هؤلاء ؟ " فقيل: يا أمير المؤمنين، مسجد صلى فيه النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فهم يصلون فيه، فقال : " إنما هلك من كان قبلكم بمثل هذا. كانوا يتبعون آثار أنبيائهم، ويتخذونها كنائس وبيعاً. فمن أدركته الصلاة منكم فى هذه المساجد فليصل، ومن لا فليمض، ولا يتعمدها "
    وكذلك أرسل عمر رضى الله تعالى عنه أيضاً فقطع الشجرة التى بايع تحتها أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم.
    بل قد أنكر رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم على الصحابة لما سألوه أن يجعل لهم شجرة يعلقون عليها أسلحتهم ومتاعهم بخصوصها.
    فروى "البخاري" في "صحيحه" عن أبي واقد الليثي قال : " خرجنا مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قبل حنين، ونحن حديثوا عهد بكفر، وللمشركين سدرة، يعكفون حولها وينوطون بها أسلحتهم، يقال لها : ذات أنواط. فمررنا بسدرة، فقلنا: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط، كما لهم ذات أنواط، فقال النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : " اللهُ أَكْبَرُ، هذَا كما قَالَتْ بَنُو إِسْرَائيلَ: {اجْعَلَ لَنَا إِلهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} [الأعراف: 138] لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَن كان قَبْلَكُمْ " .
    فإذا كان اتخاذ هذه الشجرة لتعليق الأسلحة والعكوف حولها اتخاذ إله مع الله تعالى، مع أنهم لا يعبدونها، ولا يسألونها.
    فما الظن بالعكوف حول القبر، والدعاء به ودعائه، والدعاء عنده؟ فأى نسبة للفتنة بشجرة إلى الفتنة بالقبر؟ لو كان أهل الشرك والبدعة يعلمون.
    قال بعض أهل العلم من أصحاب مالك : فانظروا رحمكم الله أينما وجدتم سدرة أو شجرة يقصدها الناس، ويعظمونها، ويرجون البرء والشفاء من قِبلها، ويضربون بها المسامير والخرق، فهى ذات أنواط، فاقطعوها.
    ومن له خبرة بما بعث الله تعالى به رسوله، وبما عليه أهل الشرك والبدع اليوم فى هذا الباب وغيره، علم أن بين السلف وبين هؤلاء الخلوف من البعد أبعد مما بين المشرق والمغرب، وأنهم على شىء والسلف على شىء، كما قيل:
    سَارَتْ مُشَرقَة وَسِرْتُ مُغَرباً *** شَتَّانَ بَيْـنَ مُشَرق وَمُغَربِ
    والأمر والله أعظم مما ذكرنا.
    وقد ذكر البخارى في "الصحيح" عن أم الدرداء رضى الله تعالى عنها قالت : "دخل عليّ أبو الدرداء مغضباً، فقلت له : مالك ؟ فقال : والله ما أعرف فيهم شيئاً من أمر محمد صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، إلا أنهم يصلون جميعا " .
    وروى مالك في "الموطأ" عن عمه أبى سهيل بن مالك عن أبيه أنه قال : "ما أعرف شيئاً مما أدركت عليه الناس إلا النداء بالصلاة، يعنى الصحابة رضى الله عنهم " .
    وقال الزهري : " دخلت على أنس بن مالك بدمشق، وهو يبكى، فقلت له : ما يبكيك ؟ فقال : " ما أعرف شيئاً مما أدركت إلا هذه الصلاة . وهذه الصلاة قد ضيعت" ذكره البخاري .
    وفى لفظ آخر : " ما كنت أعرف شيئاً على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم إلا قد أنكرته اليوم "
    وقال الحسن البصري : "سأل رجل أبا الدرداء رضى الله عنه فقال : رحمك الله، لو أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم بين أظهرنا، هل كان ينكر شيئاً مما نحن عليه ؟ فغضب، واشتد غضبه، وقال : وهل كان يعرف شيئاً مما أنتم عليه ؟ " .
    وقال المبارك بن فضالة : " صلى الحسن الجمعة وجلس، فبكى، فقيل له : ما يبكيك يا أبا سعيد ؟ فقال : " تلوموننى على البكاء، ولو أن رجلاً من المهاجرين اطلع من باب مسجدكم ما عرف شيئاً مما كان عليه على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أنتم اليوم عليه إلا قبلتكم هذه " .
    وهذه هى الفتنة العظمى التى قال فيها عبد الله بن مسعود رضى الله عنه : " كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير، وينشأ فيها الصغير، تجرى على الناس، يتخذونها سنة إذا غيرت قيل : غيرت السنة، أو هذا منكر " .
    وهذا مما يدل على أن العمل إذا جرى على خلاف السنة فلا عبرة به ولا التفات إليه. فإن العمل قد جرى على خلاف السنة منذ زمن أبى الدرداء وأنس كما تقدم.
    وذكر أبو العباس أحمد بن يحيى قال : حدثنى محمد بن عبيد بن ميمون، حدثنى عبد الله بن إسحاق الجعفرى قال : كان عبد الله بن الحسن يكثر الجلوس إلى ربيعة، قال : فتذاكروا يوماً السنن، فقال رجل كان فى المجلس : ليس العمل على هذا، فقال عبد الله : " أرأيت إن كثر الجهال، حتى يكونواً هم الحكام، فهم الحجة على السنة ؟ " فقال ربيعة : " أشهد أن هذا كلام أبناء الأنبياء"أهـ "إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان" للعلامة ابن القيم(1/201-225) ط. دار التراث

    قال شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى : "وكان أصحابه خير القرون، وهم أعلم الأمة بسنته، وأطوع الأمة لأمره، وكانوا إذا دخلوا إلى مسجده، لا يذهب أحد منهم إلى قبره، لا من داخل الحجرة ولا من خارجها، وكانت الحجرة في زمانهم يدخل إليها من الباب إذ كانت عائشة- رضي الله عنها فيها- وبعد ذلك إلى أن بني الحائط الآخر، وهم مع هذا التمكن من الوصول إلى قبره لا يدخلون إليه؛ لا لسلام ولا لصلاة عليه ولا لدعاء لأنفسهم ولا لسؤال عن حديث أو علم .
    ولا كان الشيطان يطمع فيهم حتى يسمعهم كلاماً أو سلاماً فيظنون أنه هو كلمهم وأفتاهم وبين لهم الأحاديث، أو أنه قد رد عليهم السلام بصوت يسمع من خارج كما طمع الشيطان في غيرهم فأضلهم عند قبره وقبر غيره حتى ظنوا أن صاحب القبر يحثهم ويفتيهم ويأمرهم وينهاهم في الظاهر وأنه يخرج من القبر ويرونه خارجاً من القبر ويظنون أن نفس أبدان الموتى خرجت من القبر تكلمهم وأن روح الميت تجسدت لهم فرأوها كما رآهم النبي- صلى الله عليه وسلم-ليلة الإسراء يقظة لا مناما
    والمقصود : أن الصحابة-رضوان الله عليهم- لم يطمع الشيطان أن يضلهم كما أضل غيرهم من أهل البدع الذين تأولوا القرآن على غير تأويله، أو جهلوا السنة، أو رأوا وسمعوا أموراً من الخوارق فظنوها من جنس آيات الأنبياء والصالحين وكانت من أفعال الشياطين كما أضل النصارى وأهل البدع بمثل ذلك، فمنهم من يتبعون المتشابه ويدعون المحكم، وكذلك يتبعون المتشابه من الحجج العقلية والحسية فيسمع ويرى أموراً فيظن أنه رحماني وإنما هو شيطاني ويدعون البين الحق الذي لا إجمال فيه.
    وكذلك لم يطمع الشيطان أن يتمثل في صورته ويغيث من استغاث به، أو أن يحمل إليهم صوتاً يشبه صوته، لأن الذين رأوه علموا أن هذا شرك لا يحل.
    ولهذا أيضاً لم يطمع فيهم أن يقول أحد منهم لأصحابه : إذا كانت لكم حاجة فتعالوا إلى قبري واستغيثوا بي لا في محياه ولا في مماته، كما جرى مثل هذا لكثير من المتأخرين.
    ولا طمع الشيطان أن يأتي أحدهم فيقول : أنا رسول الله أو يخاطبه عند القبر، كما وقع لكثير ممن بعدهم عند قبره وقبر غيره، وعند غير القبور، كما وقع كثير من ذلك للمشركين وأهل الكتاب، يرون بعد الموت من يعظمونه من شيوخهم.
    فأهل الهند يرون من يعظمونه من شيوخهم الكفار وغيرهم.
    والنصارى يرون من يعظمونه من الأنبياء والحواريين وغيرهم
    والضلال من أهل القبلة يرون من يعظمونه : إما النبي- صلى الله عليه وسلم- وإما غيره من الأنبياء يقظة ويخاطبهم ويخاطبونه وقد يستفتونه ويسألونه عن أحاديث فيجيبهم
    ومنهم من يخيل إليه أن الحجرة قد انشقت وخرج منها النبي- صلى الله عليه وسلم- وعانقه هو وصاحباه.
    ومنهم من يخيل إليه أنه رفع صوته بالسلام حتى وصل مسيرة أيام وإلى مكان بعيد وهذا وأمثاله أعرف ممن وقع له هذا وأشباهه عددا كثيراً
    وقد حدثني بما وقع له في ذلك وبما أخبر به غيره من الصادقين من يطول هذا الموضع بذكرهم.
    وهذا موجود عند خلق كثير كما هو موجود عند النصارى والمشركين، لكن كثير من الناس يكذب بهذا، وكثير منهم إذا صدق به يظن أنه من الآيات الإلهية، وأن الذي رأى ذلك رآه لصلاحه ودينه، ولم يعلم أنه من الشيطان، وأنه بحسب قلة علم الرجل يضله الشيطان
    ولهذا لم يقل قط أحد من الصحابة: إن الخضر أتاه، ولا موسى ولا عيسى، ولا أنه سمع رد النبي-صلى الله عليه وسلم-عليه.
    وابن عمر كان يسلم إذا قدم منسفر ولم يقل قط إنه يسمع الرد، وكذلك التابعون وتابعوهم، وإنما حدث هذا في بعض المتأخرين.
    وكذلك لم يكن أحد من الصحابة- رضوان الله عليهم- يأتيه فيسأله عند القبر عن بعض ما تنازعوا فيه وأشكل عليهم من العلم، لا خلفاؤه الأربعة ولا غيرهم.
    مع أنهم أخص الناس به- صلى الله عليه وسلم- حتى ابنته فاطمة- رضي الله عنها- لم يطمع الشيطان أن يقول لها : اذهبي إلى قبره فسليه هل يورث أم لا يورث.
    كما أنهم أيضاً لم يطمع الشيطان فيهم أن يقول لهم اطلبوا منه أن يدعوا لكم بالمطر لما أجدبوا . ولا قال : اطلبوا منه أن يستنصر لكم . ولا أن يستغفر كما كانوا في حياته يطلبون منه أن يستسقي لهم وأن يستنصر لهم.
    فلم يطمع الشيطان فيهم بعد موته- صلى الله عليه وسلم- أن يطلبوا منه ذلك . ولا طمع بذلك في القرون الثلاثة، وإنما ظهرت هذه الضلالات ممن قل علمه بالتوحيد والسنة، فأضله الشيطان كما أضل النصارى في أمور لقلة علمهم بما جاء به المسيح ومن قبله من الأنبياء- صلوات الله وسلامه عليهم.
    وكذلك لم يطمع الشيطان أن يطير بأحدهم في الهواء، ولا أن يقطع به الأرض البعيدة في مدة قريبة، كما يقع مثل هذا لكثير من المتأخرين
    لكن المقصود أن يعرف أن الصحابة خير القرون وأفضل الخلق بعد الأنبياء، فما ظهر فيمن بعدهم مما يظن أنها فضيلة للمتأخرين ولم تكن فيهم فإنها من الشيطان، وهي نقيصة لا فضيلة، سواء كانت من جنس العلوم، أو من جنس العبادات، أو من جنس الخوارق والآيات، أو من جنس السياسة والملك، بل خير الناس بعدهم أتبعهم لهم
    قال عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه : " من كان منكم مستناً فليستن بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد أبرّ هذه الأمة قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً قوم اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه فاعرفوا لهم حقهم، وتمسكوا بهديهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم" "مجموع فتاوى شيخ الإسلام"(27/ 328-395) بتصرف يسير.

    قلت : وهذا البيان الكافي الشافي جمع فيه شيخ الإسلام- رحمه الله تعالى- جملة من البيان يأتي على أركان التصوف ورأس الخرافة، بالهدم والنقض، لا بل بالنسف والتدمير، فيجعلها أثراً سيئاً بعد عين آثمة فاجرة كاذبة

    هذا وقد شارك شيخَ الإسلام في الإنكار شيخُهم الغزالي أوليس هو القائل عن مس القبر وتقبيله أنه من عادة أهل الكتاب في"الإحياء" (4/419) : " إن ذلك من عادة النصارى "
    قال العلامة الألباني - رحمه الله تعالى : " وقال في مكان آخر منه(1/232) : " وليس ذلك من السنة" "الآيات البينات" (93-94) المتن والحاشية بتصرف
    وكذا أحمد الرفاعي حيث قال : " قال بعض صوفية خراسان : إن روحانية ابن شهريار تتصرف في ترتيب جموع الصوفية!!! ذلك لم يكن إلا لله الوهاب الفعال، إن تصرف الروح لا يصلح لمخلوق " "الكليات الأحمدية"ص (117) و"الرفاعية"ص(62)

    وزيادة على ذلك فقد كان الرفاعي يرى العكوف على قبور المشايخ والتبرك بها من الوثنية، وسمى القبر في مثل هذه الحالة "صنماً"
    فقال الرفاعي : " يا سادة : لا تجعلوا رواقي حرماً، ولا قبري بعد موتي صنماً، عليكم به سبحانه، لا يضر ولا ينفع ويضل ويقطع ويفرق ويجمع ويعطي ويمنع إلا هو" "البرهان المؤيد" ص(52) و"حكم الرفاعي"ص(12) و"الكليات الأحمدية"ص(115)
    07-12-2011 04:47 مساء
    icon | الكاتب :أبو عمر عادل سري |المنتدى: مــنــبــر الـتـنـاصـح والـتـواصــي والردود على الصوفـيـة
      والمقصود : 
    أن هؤلاء المعظمين للقبور، المتخذينها أعياداً، الموقدين عليها السرج، الذين يبنون عليها المساجد والقباب. مناقضون لما أمر به رسول الله صلى الله تعالى عليها وسلم، محادون لما جاء به .
    وأعظم ذلك اتخاذها مساجد، وإيقاد السرج عليها. وهو من الكبائر.
    وقد صرح الفقهاء من أصحاب أحمد وغيرهم بتحريمه.
    قال أبو محمد المقدسي :
    " ولو أبيح اتخاذ السرج عليها لم يلعن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم من فعله. ولأن فيه تضييعا للمال فى غير فائدة، وإفراطاً فى تعظيم القبور، أشبه تعظيم الأصنام...
    قال : " ولا يجوز اتخاذ المساجد على القبور لهذا الخبر. ولأن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال : " لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، يحذر ما صنعوا" متفق عليه.
    وقالت عائشة : "إنما لم يبرز قبر رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لئلا يتخذ مسجدا" لأن تخصيص القبور بالصلاة عندها يشبه تعظيم الأصنام بالسجود لها والتقرب إليها.
    وقد روينا أن ابتداء عبادة الأصنام تعظيم الأموات باتخاذ صورهم، والتمسح بها، والصلاة عندها". انتهى.
    وقد آل الأمر بهؤلاء الضلال المشركين إلى أن شرعوا للقبور حجاً، ووضعوا له مناسك، حتى صنف بعض غلاتهم فى ذلك كتاباً وسماه ( مناسك حج المشاهد ) مضاهاة منه بالقبور للبيت الحرام، ولا يخفى أن هذا مفارقة لدين الإسلام، ودخول فى دين عباد الأصنام .
    فانظر إلى هذا التباين العظيم بين ما شرعه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وقصده من النهى عما تقدم ذكره فى القبور، وبين ما شرعه هؤلاء وقصدوه .
    ولا ريب أن فى ذلك من المفاسد ما يعجز العبد عن حصره.
    فمنها : تعظيمها المواقع فى الافتتان بها .
    ومنها : اتخاذها عيدا .
    ومنها : السفر إليها .
    ومنها : مشابهة عبادة الأصنام بما يفعل عندها : من العكوف عليها، والمجاورة عندها. وتعليق الستور عليها وسدانتها، وعبادها يرجحون المجاورة عندها على المجاورة عند المسجد الحرام، ويرون سدانتها أفضل من خدمة المساجد، والويل عندهم لقيمها ليلة يطفئ القنديل المعلق عليها .
    ومنها : النذر لها ولسدنتها.
    ومنها : اعتقاد المشركين بها أن بها يكشف البلاء، وينصر على الأعداء، ويستنزل غيث السماء، وتفرج الكروب، وتقضى الحوائج، وينصر المظلوم، ويجار الخائف، وإلى غير ذلك .
    ومنها : الدخول فى لعنة الله تعالى ورسوله باتخاذ المساجد عليها، وإيقاد السرج عليها .
    ومنها : الشرك الأكبر الذى يفعل عندها .
    ومنها : إيذاء أصحابها بما يفعله المشركون بقبورهم، فإنهم يؤذيهم بما يفعل عند قبورهم. ويكرهونه غاية الكراهة. كما أن المسيح يكره ما يفعله النصارى عند قبره. وكذلك غيره من الأنبياء والأولياء والمشايخ يؤذيهم ما يفعله أشباه النصارى عند قبورهم . ويوم القيامة يتبرءون منهم . كما قال تعالى : {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتمْ عِبَادِى هؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كانَ يَنْبَغِى لَنَا أنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياَءَ وَلكِنْ مَتَّعْتهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذكْرَ وَكَانُوا قَوْماً بُورًا} [الفرقان: 17-18]. قال الله للمشركين {فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً} [الفرقان: 19] الآية وقال تعالى {وَإِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِى وَأُمىَ إِلهَينْ مِنْ دُونِ الله قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يكُونُ لِى أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَق} [المائدة: 116] الآية وقال تعالى {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهؤُلاء إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ، أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِم مُؤْمِنُونَ } [سبأ: 40-41].
    ومنها : مشابهة اليهود والنصارى فى اتخاذ المساجد والسرج عليها .
    ومنها : محادة الله ورسوله ومناقضة ما شرعه فيها .
    ومنها : التعب العظيم مع الوزر الكثير، والإثم العظيم .
    ومنها : إماتة السنن وإحياء البدع .
    ومنها : تفضيلها على خير البقاع وأحبها إلى الله . فإن عباد القبور يقصدونها مع التعظيم والاحترام والخشوع ورقة القلب والعكوف بالهمة على الموتى بما لا يفعلونه فى المساجد. ولا يحصل لهم فيها نظيره ولا قريب منه .
    ومنها : أن ذلك يتضمن عمارة المشاهد وخراب المساجد. ودين الله الذى بعث به رسوله بضد ذلك. ولهذا لما كانت الرافضة من أبعد الناس عن العلم والدين، عمروا المشاهد، وأخربوا المساجد.
    ومنها : أن الذى شرعه الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم عند زيارة القبور : إنما هو تذكر الآخرة، والإحسان إلى المزور بالدعاء له، والترحم عليه، والاستغفار له، وسؤال العافية له. فيكون الزائر محسناً إلى نفسه وإلى الميت، فقلب هؤلاء المشركون الأمر، وعكسوا الدين وجعلواً المقصود بالزيارة الشرك بالميت، ودعاءه والدعاء به، وسؤاله حوائجهم، واستنزال البركات منه، ونصره لهم على الأعداء ونحو ذلك.
    فصاورا مسيئين إلى نفوسهم وإلى الميت ولو لم يكن إلا بحرمانه بركة ما شرعه الله تعالى من الدعاء له والترحم عليه والاستغفار له.
    فاسمع الآن زيارة أهل الإيمان التى شرعها الله تعالى على لسان رسوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، ثم وازن بينها وبين زيارة أهل الإشراك، التى شرعها لهم الشيطان، واختر لنفسك.
    قالت عائشة رضى الله تعالى عنها : " كانَ رَسولُ اللهِ صلى الله تعالى عليهِ وَآلهِ وَسلم كُلّمَا كانَ لَيْلَتُهَا مِنْهُ يَخْرُجُ مِنْ آخِرِ الّليْلِ إِلَى الْبَقِيعِ، فَيَقُولُ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْم مُؤْمِنِينَ، وَأَتَاكُمْ مَا تُوعَدُونَ غَدًا، مُؤَجَّلُونَ، وَإِنّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لاحِقُونَ الّلهُمَّ اغْفِرْ لأَهْلِ بَقيع الغَرْقَدِ" رواه مسلم .
    وفي "صحيحه" عنها أيضاً : " أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَاهُ، فَقَالَ: إنّ رَبّكَ يأْمُرُكَ أَنْ تَأْتِىَ أَهْلَ الْبَقِيعِ، فَتَسْتَغْفِرَ لَهُمْ قَالَتْ: قُلْتُ: كَيْفَ أَقُولُ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: قُولِى: السَّلامُ عَلَى أَهْلِ الديَارِ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالمُسْلمِينَ، وَيَرْحَمُ اللهُ المُسْتَقْدَمِينَ مِنَّا وَالمُسْتَأْخَرِينَ، وَإِنّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَلاحِقُونَ" .
    وفي "صحيحه" أيضاً عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال : " كانَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ تعَالى عليه وَآلهِ وسلمَ يُعَلمُهُمْ إذَا خَرَجُوا إِلَى المَقَابِرِ أَنْ يَقُولُوا : السَّلامُ عَلَى أهل الديَارِ" . وفى لفظ : "السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون. نسأل الله لنا ولكم العافية" .
    وعن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : " كُنْتَ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَمنْ أرَادَ أَنْ يَزُورَ فَلْيَزُرْ، وَلا تَقُولُوا هُجْرًا " رواه أحمد والنسائى.
    وكان رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قد نهى الرجال عن زيارة القبور، سدا للذريعة، فلما تمكن التوحيد فى قلوبهم أذن لهم فى زيارتها على الوجه الذى شرعه ونهاهم أن يقولوا هجراً، فمن زارها على غير الوجه المشروع الذى يحبه الله ورسوله فإن زيارته غير مأذون فيها، ومن أعظم الهجر: الشرك عندها قولاً وفعلاً.
    وفي "صحيح مسلم" عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : " زُورُوا القُبُورَ، فَإِنّهَا تذكرُ المَوْتَ".
    وعن علي بن طالب رضى الله تعالى عنه : أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال : " إِنى كُنْتُ نهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنّهَا تُذكرُكُمُ الآخِرَةَ" رواه الإمام أحمد .
    وعن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال : مَرَّ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ تَعالى عليهِ وآلهِ وسلمَ بِقُبُورِ المَدِينَةِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِـهِ، فقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ القُبُورِ، يَغْفِرُ اللهُ لَنَا وَلَكُمْ، وَنَحْنُ بِالأَثَرِ" رواه أحمد، والترمذى وحَسَّنه .
    وعن ابن مسعود رضى الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال : " كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَـنْ زِيَارَةِ القُبُورِ فَزورواً القُبُورَ، فَإِنّهَا تُزَهدُ فى الدُّنْيَا، وَتُذَكرُ الآخِرَةَ" رواه ابن ماجه.
    وروى الإمام أحمد عن أبى سعيد رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : " كٌنْتُ نهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ القُبُورِ، فَزَورُوهَا فَإِنَّ فِيهَا عِبْرَةً " .
    فهذه الزيارة التى شرعها رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لأمته، وعلمهم إياها .
    هل تجد فيها شيئاً مما يعتمده أهل الشرك والبدع؟ أم تجدها مضادة لما هم عليه من كل وجه؟.
    وما أحسن ما قال مالك بن أنس رحمه الله تعالى : " لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها. ولكن كلما ضعف تمسك الأمم بعهود أنبيائهم، ونقص إيمانهم، عوضوا عن ذلك بما أحدثوه من البدع والشرك".
    ولقد جرّد السلف الصالح التوحيد، وحموا جانبه، حتى كان أحدهم إذا سلم على النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ثم أراد الدعاء، استقبل القبلة، وجعل ظهره إلى جدار القبر، ثم دعا.
    فقال سلمة بن وردان : " رأيت أنس بن مالك رضى الله عنه يسلم على النبى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، ثم يسند ظهره إلى جدار القبر، ثم يدعو " .
    ونص على ذلك الأئمة الأربعة : أنه يستقبل القبلة وقت الدعاء، حتى لا يدعو عند القبر، فإن الدعاء عبادة.
    وفى الترمذى وغيره مرفوعاً : " الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ " .
    فجرد السلف العبادة الله، ولم يفعلوا عند القبور منها إلا ما أذن فيه رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : من السلام على أصحابها والاستغفار لهم، والترحم عليهم.
    07-12-2011 04:46 مساء
    icon | الكاتب :أبو عمر عادل سري |المنتدى: مــنــبــر الـتـنـاصـح والـتـواصــي والردود على الصوفـيـة
     

    الصفحة 1 من 3 < 1 2 3 > الأخيرة »





    الساعة الآن 01:23 صباحا