حياكم الله زائرنا الكريم في شبكة الربانيون العلمية، إذا كنت قد اشتركت معنا سابقًا فيمكنك تسجيل الدخول بالضغط هنا، وإذا لم تسجل عضوية من قبل فيمكنك إنشاء حساب جديد بالضغط هنا، تقبل الله منا ومنكم.

الرئيسية
نتائج البحث

نتائج البحث عن ردود العضو :أبو عبد الله أحمد بن نبيل
عدد النتائج (716) نتيجة
21-03-2019 06:28 مساء
icon قراءة وتعليق من صحيح الإمام البخاري رحمه الله للشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله   | الكاتب :أبو عبد الله أحمد بن نبيل |المنتدى: شروح علمية
 
🔹كتاب الحدود
▪️باب المحاربين من أهل الكفر والردة
▪️باب لم يحسم النبي صلى الله عليه وسلم المحاربين من أهل الردة حتى هلكوا
▪️باب لم يسق المرتدون المحاربون حتى ماتوا
▪️باب سمر النبي صلى الله عليه وسلم أعين المحاربين
▪️باب فضل من ترك الفواحش
▪️باب إثم الزناة
الثُّلاثاء 12 رجب 1440 هـ
رابط الصوتية:
https://f.top4top.net/m_11739fhvf1.mp3


🔹كتاب الحدود
▪️باب رجم المحصن
▪️باب لا يرجم المجنون والمجنونة
▪️باب للعاهر الحجر
▪️باب الرجم في البلاط
▪️باب الرجم بالمصلى
▪️باب من أصاب ذنبا دون الحد فأخبر الإمام فلا عقوبة عليه بعد التوبة إذا جاء مستفتيا
▪️باب إذا أقر بالحد ولم يبين هل للإمام أن يستر عليه
الأربعاء 13 رجب 1440 هـ
رابط الصوتية:
https://e.top4top.net/m_1174xkou31.mp3



 
16-03-2019 05:54 مساء
icon مجموع فتاوي العلماء الثقات في ابن عربي النكرة | الكاتب :أبو عبد الله أحمد بن نبيل |المنتدى: مــنــبــر الـتـنـاصـح والـتـواصــي والردود على الصوفـيـة
 

تعريف العربي والعجمي بـ :

سيئة كل زمان ابن عربي

بسم الله الرحمن الرحيم

{وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون} سورة "الأنعام" الآية(153)
المقدمة : وفيها الباعث على الطرح ]
إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله :
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ" سورة"آل عمران"الآية(102)
" يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا " سورة "النسـاء" الآية (1)
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا" سورة "الأحزاب" الآية (70-71)
،،، أما بعد ،،،
إن الدين الإسلامي، ذلكم الدين الرباني، دين كامل تام، شامل للخير عام، قد حوى كل صالح سالم .
دعا إلى الإصلاح -بمفهومه العام- للاستفلاح .
أمر بالعدل والإحسان في الأقوال والأفعال كذا المعتقدات .
وحضّ على تعاون في معروف خيره شرعاً .
وندب إلى شيوع وذيوع التناصح بين الخلق، والتواصي فيما بينهم بالحق والصبرعليه تحقيقاً للحسنى .
وحثّ على كل بِرٍّ، وسمى بكل بَرٍّ إلى معالى العزّ مع الأطهار الأبرار .
الأمر الذي استغنى به أهله عن سواه، وزهدوا – تعبداً -في كل شرع عداه، فعاشوا على مرّ الدهور ومختلف العصور به سادة، وغدوا بالاستمساك بتعاليمه قادة، عمرت به وبهم الصدور قبل الدور - حساً ومعنى .
حمل رسالته عبر السنين : سادة. جدّوا في نشره، واجتهدوا في بثّه، احتساباً .
غير أنهم في سِني عمرهم، ودول أيامهم، بل ومن سابق عهدهم ابتلوا بمناهج هوجاء، أحبلت فتناً دهماء، أُشعلت نيران حقدها وحنقها على الإسلام وأهله على أيدى عصابة من غوغاء المعتقدات، ومرتزقة المبتدعات، رتعوا في غيابات وطباقات ليل جهل مظلم، على متون بغي وظلم، لينفثوا في صدور ضعيفة سمومهم، ويوجهوا إليها سهامهم، في سقاء ظاهره فيه نكهة، وباطنه نكبة .
ولئن اشتكت تلك المناهج المبتدعة من شرّ الابتداع، فلن تجد بدعة ابتليت بها أمة من الأمم – المؤمنة بل والكافرة-كبدعة التصوف – وشبيهه التشيع- في القول بالحلول العام أو الاتحاد، أو ثالثة الأثافي الوحدة . ومن خلّفه على أربابه وجيرانه من آثار ودمار وانهيار .
نعم .. ما تشرأب أعناق أهله، فيرفعون به عقيرتهم، إلا وسرعان من تقتلع من أبدانهم رؤوسهم، وتختلع من أفواههم ألسنتهم، وتقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، وينفوا من أرض الطهر، إلى الفيافي والقفار الفساح مع الأشباح، إذا رأيتهم حسبتهم "أعجاز نخل خاوية" حتى تقبر في ركام غابر الأيام .
غير أننا نفجأ بأنها قبل هلاكها قد نزت على سائمة من النسانيس فألقت بنطفتها القذرة – سفاحاً- في أحشاء باغية، لتولدها لقيط، يلتقط من سبطات البلدان وزوايا البنيان : عويراً وكسيراً ومن نتأت عجره وبجره، مرتدياً ثوبي زور متعالماً متعالياً مدعياً طهراً، بعد أن اتخذ شعاره ثعلبية نهمة، ودثارة ملائكية زيفا .
وكان من أؤلئك اللقطاء الغرباء، الذين تولوا كبر هذا المعتقد الكريه الكبار، والقول الذي يستحى من ذكره الفجار، وتغار للدين منه غيرة الأغمار، ويتأذى –غاية الأذى- إبّان تصوّره قبل صدامه طهر الأطهار. الهالك ابن عربي العجمي([1]) الدعي، الذي تجاسر على جناب الإلهية، واقتحم علم حمى الغيبيات المغيّبات، واستعلى – وهو سافل- على رتبة النبوة، ونزا بوحشية على المكرمات الكريمات، فانتهب شرفها بعد لفظ رشفها ([2])وفض بكارة الفضائل غدرا، واغتصب حرمة المحرمات مكرا .

أقول :

إن الناظر في سير أعلام الإسلام، ليقف على نماذج فريدة، ومآثر عزيزة، ومكارم كريمة، دالة في جملتها على صدق إيمان، وخالص إخلاص، شاهدة على سعة علم، وحسن عمل، استحقوا – بعد الفضل الإلهي، والتكرم الرباني- منصب الإمامة، ورتبة الريادة، إذ حازوا قصبات السبق في كل مكرمة .
قدّس الله تعالى أرواحهم، وغفر لهم، وبارك لهم في ثواب أعمالهم، ورفع درجاتهم في عليين .. آمين .
والحمد لله رب العالمين
[ .. الموضوع .. ]
[ ترجمة شيطان التصوف الأكبر- ابن عربي- واختلاف الناس فيه ]
قال العلامة الآلوسي -رحمه الله تعالى- في "محاكمة الأحمدين" في سياق ذبّه عن شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية -رحمه الله تعالى- 
وردّه على أحمد بن حجر الهيتمي الصوفي :

" قوله فيما مر آنفاً : " كما تتبع ابن عربي وابن الفارض وابن سبعين، تتبع أيضاً الحلاج الحسين بن منصور ولا زال يتتبع الأكابر … إلى آخره "
فتهور بارد، وتشنيع كاسد، وقول عاطل، ينبغي أن لا يصدر عن مثل هذا الفاضل؛ لأن الشيخ ابن تيمية -رحمه الله تعالى- ليس أول معترض عليهم وعلى أمثالهم من أرباب الوحدة .
فكم له سلف في ذلك، وكم له محذر عن تلك المهالك .
فليت شعري لم خصه دون الناس القادحين، وجعله سبابة التندم من بين العالمين السالفين وستقف إن شاء الله تعالىعلى تفصيل الأقوال بالبيان المبين، مع أنى ممن يحسن الظن بالشيخ الأكبر محي الدين، ولا أعد نفسي من المنكرين، غير أنى مع ممن يحرم مطالعة كتبه، المخالف ظاهرها للشرع المبين فأقول :
قالوا في ترجمة ابن عربي :
أما ابن عربي – بلا ألف ولام أو بهما – فهو أبو بكر محي الدين محمد ابن علي بن محمد الحاتمي الطائي الأندلسي- نفعنا الله بعلومه الربانية ([3]) وجعلنا من المتمسكين بالكتاب والسنة السنية- ولد بمرسية سنة ستين وخمسمائة، ونشأ بها، وانتقل إلى أشبيلية سنة ثمان وسبعين .
ثم ارتحل وطاف البلدان([4]) فطرق بلاد الشام والروم والمشرق، ودخل بغداد، وحدث بها بشىء من مصنفاته، وله التآليف الكثيرة المشهورة، وتوفي رحمه الله تعالى في الثامن والعشرين من ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وستمائة بدمشق في دار القاضي محي الدين بن الزكي، وحمل إلى قاسيون، فدفن في تربته المعلومة، كما قاله غير واحد من المؤرخين .
مبلغ علمه :
وللشيخ المشار إليه - لا زالت الرحمة منهلة عليه- اختيارات في المسائل الفقهية وغيرها منها :
بجواز مسح الرجلين في الوضوء ([5]) .
ومنها قوله : بجوار السجود في التلاوة إلى أي وجهة كانت .
ومنها : جواز إمامة المرأة للنساء والرجال .
ومنها : قوله : إن الماء الذي تخالطه النجاسة ولم يتغير أحد أو صافه مطهر غير طاهر في نفسه . قال : وما أعرف هذا القول لأحد ...
ومنها : أنه لا يجوز ان يسمى الله تعالى مختاراً كما نقله عنه الجبلي
ومنها : القول بإيمان فرعون ...
ومنها : أن الطهارة للصلاة على الجنازة وسجود التلاوة ليست بشرط .
ومنها : عدم انتفاض الطهارة بأكل لحوم الإبل ، لكن المصلى بالوضوء المقدم عاص . قال : وهذا القول ما قاله به أحد قبلنا انتهى ... والناس فيه ثلاثة أقسام :
دعوته
أما عن دعوته فستأتيك تفصيلاً، تخبرك مفرداتها برجسها ونجسها عن عظيم فجرها وبغيها وطغيانها وكفرها بالشريعة المحمدية الغراء، والملة الإسلامية السمحة البيضاء .وسيأتي .
الناس في ابن عربي أقسام ثلاثة
( القسم الأول ) : من نص على التكفير بناء على كلامه المخالف للشريعة المطهرة :
وألفوا في ذلك الرسائل العديدة المطولة والمختصرة :
فمنها : للعلامة السخاوي .
ومنها : للفهامة المدقق السعد التفتازاني .
ومنها : للمحقق الملا على القارى .
ومنهم من ذكره في تصنيفاته ولم يؤلف فيه كتاباً مستقلاً :
كالإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني، فإنه ذكره في "لسان الميزان" وحطّ عليه، ونسب إليه سوء الاعتقاد .
وابي حيان المفسر في تفسيريه "البحر" و"النهر"
قال في الشذرات : ولقد بالغ ابن المقوى في روضه فحكم بكفر من شك في كفر طائفة ابن عربي ([6]) .
ونقل الشيخ على القارئ عن شيخ الإسلام "ابن دقيق العيد" القائل في آخر عمره : لي أربعون سنة ما تكلمت كلمة إلا وأعددت لها جواباً بين يدي الله تعالى .
وقد سألت شيخنا سلطان العلماء عبد العزيز ابن عبد السلام عن ابن عربي فقال: شيخ سوء كذاب . يقول بقدم العالم، ولا يحرم فرجاً .

وقال : وسئل عنه شيخنا العلامة المحقق الحافظ المغتى المصنف أبو زرعة أحمد ابن شيخنا الحافظ العراقي الشافعي، فقال : لا شك في اشتمال "الفصوص" المشهورة على الكفر الصريح الذي لا يشك فيه، وكذلك فتوحاته المكيّة، فإن صحّ صدور ذلك عنه ([7]واستمر عليه إلى وفاته، فهو كافر مخلد في النار بلا شك
قال : وكذلك شيخ الإسلام "سراج الدين البلقيني" صرح بكفر ابن عربي .
وكذا رضي أبو بكر محمد المعروف بابن الخياط .
والقاضي شهاب الدين أحمد الناشري الشافعيان وجملة من العلماء([8]) .
وقال العلامة أبو حيان عند تفسير قوله تعالى في المائدة { لقد كفر الذين قالوا إن الله ثلاث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد } سورة "المائدة" الآية(73) ما نصّه :
ذكر تعالى أن من النصارى من قال: إن المسيح هو الله، ومنهم من قال هو ابن الله، ومنهم من قال هو ثالث ثلاثة. وتقدم أنهم ثلاثة طوائف : ملكانية، ويعقوبية، ونسطورية، وكل منهم يكفر بعضهم بعضاً .
ومن بعض اعتقادات النصارى استنبط من تسربل بالإسلام ظاهراً وانتمى إلى الصوفية حلول الله تعالى في الصور الجميلة، ومن ذهب من ملاحدتهم إلى القول بالاتحاد والوحدة كالحلاج، والشوزى وابن أحلى وابن عربي المقيم بدمشق([9]) وابن الفارض وأتباع هؤلاء كابن سبعين والششترى تلميذه وابن مطرف المقيم بمرسية، والصفار المقتول بغرناطة، وابن التاج، وابن الحسن المقيم كان بلودقة .
وممن رأينا يرمى بهذا المذهب الملعون العفيف([10]) التلمساني وله في ذلك أشعار كثيرة، وابن عياش المالقي الأسود الأقطيع المقيم كان بدمشق، وعبد الواحد المؤخر المقيم كان بصعيد مصر، والبلى العجمى الذي تولى المشيخة بخانقاه سعيد السعداء بالقاهرة من ديار مصر، وأبو يعقوب بن مبشر تلميذ الششترى المقيم كان بحارة زويلة في القاهرة، والشريف عبد العزيز المنوفى، وتلميذه عبد الغفار التومى .
وإنما سردت أسماء هؤلاء نصحاً لدين الله تعالى ذلك، وشفقة على ضعفاء المسلمين، وليحذوا منهم اشد من الفلاسفة الذين كذبوا الله ورسله ويقولون بقدم العالم وينكرون البعث.
وقد أولع جهلة من ينتمي للتصوف بتعظيم هؤلاء وادعائهم أنهم صفوة الله تعالى وأولياءه والرد على النصارى والحلولية والقائلين بالوحدة هو من علم أصول الدين". انتهى
وقال العلامة القارى- رحمه الله تعالى- أيضاً :
" ثم اعلم أن من اعتقد حقيقة عقيدة ابن عربي فكافر بالإجماع من غير نزاع، وإنما الكلام فيما إذا أوّل كلامه بما يقتضي حسن مرامه، وقد عرفت من تأويلات من تصدى لتحقيق هذا المقام أنه ليس هناك ما يصحّ أو يصلح عنه دفع الملام . بقي من شك وتوهم أن هناك بعض التأويل إلا أنه عاجز عن ذلك القيل .
فقد نص العلامة ابن المقرى كما سبق أن من شك في كفر اليهود والنصارى وطائفة ابن عربي فهو كافر وهو أمر ظاهر وحكم باهر. وأما من توقف فليس بمعذور في أمره، بل توقفه سبب كفره ([11]) " اهـ
وقال في آخر الرسالة : فالواجب على الحكام في دار الإسلام : أن يحرقوا من كان على هذه المعتقدات الفاسدة والتأويلات الكاسدة، فإنهم أنجس ممن ادعى أن علياً هو الله، وقد أحرقه على رضي الله عنه ويجب إحراق كتبهم المؤلفة ويتعين على كل أحد أن يبين فساد شقاقهم فإن سكوت العلماء واختلاف الآراء صار سبباً لهذه الفتنة وسائر الفتنة وسائر أنواع البلاء ، فنسأل الله تعالى حسن الخاتمة اللاحقة المطابقة للسعادة السابقة. آمين". إهـ
وقد أطال في كتابه البحث بما له وعليه ، فإن أردته فارجع إليه .
( القسم الثاني ) : من يجعله من أكابر الأولياء العارفين، وسند العلماء العاملين، بل يعدّه من جملة المجتهدين! قال في " الشذرات " :
قال الشيخ(عبد الرءوف المناوي) في "طبقات الأولياء" : " كان عارفاً بالآثار والسنن، قوي المشاركة في العلوم أخذ الحديث عن جمع، وكان يكتب الإنشاء لبعض ملوك المغرب،ثم تزهد وساح، ودخل الحرمين والشام وله في كل بلد دخلها مآثر" إهـ
وقال بعضهم : برز منفرداً مؤثراً لتخلي والانعزال عن الناس ما أمكنه، حتى إنه لم يكن يجتمع به إلا الأفراد ثم آثر التأليف فبرزت عنه مؤلفات لا نهاية لها ([12]) تدل على سعة باعه، وتبحره في العلوم الظاهرة والباطنة، وإنه بلغ مبلغ الاجتهاد في الاختراع والاستنباط وتأسيس القواعد والمقاصد التي لا يدري بها ولا يحيط بها إلا من طالعها بحقها، غير أنه وقع في بعض تصانيف تلك الكتب كلمات كثيرة أشكلت ظواهرها وكانت سبباً لاعتراض كثيرين لم يحسنوا الظن به، ولا يقولون كما قال غيرهم من الجهابذة المحققين .
إن ما أوهمته تلك الظواهر ليس هو المراد، وإنما المراد أمور اصطلح عليها متأخرو أهل الطريق؛ غيرة ([13]) عليها، حتى لا يدعيها الكذابون، فاصطلحوا على الكناية عنها بتلك الألفاظ الموهمة خلاف المراد غير مبالين بذلك لأنه لا يمكن التعبير عنها بغيرها" إهـ
ومن هذا القسم المجد صاحب القاموس - الفيروزبادي- فقد أثنى عليه بعبارات رائقة كما حكاها في "الدر المختار" والشيخ النابلسي – عبد الغني الصوفي- وابن كمال باشا والشيخ عبد الوهاب الشعراني والشيخ إبراهيم بن حسن الكوراني المدنى وكثير من الفضلاء .

( القسم الثالث ) : من اعتقد ولايته، وحرم النظر في كتبه! .

قال العلامة "ابن عابدين"([14]) في حاشية "الدر" و" ابن العماد الحنبلي" في تاريخه "الشذرات" : منهم الجلال السيوطي عليه الرحمة فإنه قال في كتابه "تنبيه الغبي برئه ابن العربي([15])" : والقول الفيصل في ابن عربي اعتقاد ولايته وتحريم النظر في كتبه ([16]) فقد نقل عنه هو أنه قال : نحن قوم يحرم النظر في كتبنا قال : وذلك لأن الصوفية تواطأوا ([17]) على ألفاظ اصطلحوا عليها وأرادوا بها معاني غير المعاني المتعارفة منها، فمن أجمل ألفاظهم على معانيها المتعارفة بين أهل العلم الظاهر كفرهم. نصّ على ذلك الغزالي في بعض كتبه .
وقال : إنه شبيه بالمتشابه من القرآن والسنة ومن حمله على ظاهره كفر" انتهى ملخصاً .
وقال العلامة الحصكفي في "الدر المختار" في (باب الردة) ما نصه : وفي معروضات شيخ الإسلام أبي السعود ما نصه : من قال عن "فصوص الحكم" للشيخ محي الدين إنه خارج عن الشريعة، وقد صنفه للإضلال ومن طالعه ملحداً ماذا يلزمه؟
أجاب : نعم .. فيه كلمات تباين الشريعة، وتكلف بعض المتصلفين لإرجاعها إلى الشرع، لكنا تيقنا أن بعض اليهود افتراها على الشيخ قدس سرّه ([18]) فيجب الاحتياط بترك مطالعة تلك الكلمات، وقد صدر أمر سلطاني بالنهي فيجب الاجتناب من كل وجه"إهـ فليحفظ "إهـ .
وقال الفهامة المدقق مولانا الوالد قدس سره في "رحلته"  المفسر شهاب الدين الآلوسي في رحلته "نشوة الشمول في السفر إلى إسلامبول" ما نصّه : مما هو خاتم التحقيق فصه، فاستطرد السؤال عن السادة الصوفية - أفاض الله تعالى علينا من فيوضاتهم القدسية- فقلت :
أما من كان منهم كأبي القاسم الجنيد، مولاى سيد الطائفة سعيد بن عبيد عليه الرحمة والرضوان فذاك الذي لا ينتطح في علو شأنه كبشان .
وأما من كان كالشيخ الأكبر قدس سره، فذاك الذي أشكل على الأكثر أمره، وقد كثر ما دحوه، كما قد كثر قادحوه، والذي أنا أميل إليه، وأعوّل في سرى وعلنى عليه .
أنه ظاهر كثير مما قاله هذا الصنف باطل، لا يقول به ناقص جاهل، فضلاً عن فاضل كامل، بل لا يكاد يخفى بطلانه على ابن يوم، فكيف يخفى طول العمر على أولئك القوم .
فهم أجلّ من أن يقولوا بذاك، ويعتقدوا عقد عقائدهم على ما هناك، فلابد أن يكون له معنى صحيح هم به قائلون، وله نفس الأمر معتقدون، وفي كهفه قائلون أن ذلك المعنى صعب المنال، لا يرقى إليه بسلالم المقال، وإنما يرحل إليه على رواحل الرياضات والسهر، ويهتدي للوقوف عليه بمصابيح الأذكار والفكر.
وكثيراً ما يتوقف ذلك على السلوك على يد عارف خريت (الخريت كسكيت: الدليل الحاذق) يزيل بأنفاسه وأنوار نبراسه عن عين سختيت (السخيت: الغبار الشديد) .
فالحزم الكف عن الوقيعة فيهم، وشد الحزام للارتواء من وقيعة صافيهم.
نعم .. التكلم بمثل ذلك الكلام مما لا يخلوا عن كدر .
نعم .. إلا أن تصح دعواهم: أن الانتفاع بذاك أكثر من الضرر، وقد دلّ المعقول والمنقول على صحة ما قيل: لا ينبغي أن يترك الخير الكثير للشر القليل .
لكن قيل: إن إثبات صحة تلك الدعوى أصعب عند كل أحد من رفع أحد ورضوى، وسمعت من بعض من ينسب للعرفان: أن كلام القوم المشتمل على ذلك مثل بعض- آى: القرآن ([19]) فهو وإن لم يحظ بجلالة قدره وصف الواصفين يضل الله به كثيراً وما يضل به إلا الفاسقين .

فقيل : ليس للقوم أن يضلوا أحداً، فهم في ربقة التكليف لن يخرجوا منها أبداً .

فقال : هم مظاهر لجميع الأسماء الإلهية فما عليهم أن ضل بكلامهم بعض البرية ؟

فقيل له : هذا كعك من ذلك العجين ولا يكاد يلوكه ذو درد (الدرد –محركة– ذهاب الأسنان) من ضعفاء المؤمنين وأبدى بعض غير ما ذكر لما أبدوه عذراً .

فقال : إنما قالوا ما قالوه سكراً ؟

ولعمري: إنه أبرد من هواء المحراب في كانون، ولا يكاد يروج على إطلاقه إلا على صبي أو مجنون

ويرده أنهم أملوا منه للطلاب، وكم .. وكم ملأوا منه إهاب كتاب .

وأدهى من ذلك وأمر: ما قيل في الاعتذار عن حضرة الشيخ الأكبر :

إن نحو ما في "الفصوص" مما يخالف الظواهر والنصوص مما دسّه بعض اليهود ليحل به من ضعفاء المؤمنين العقود، ولا يكاد يقبل هذا إلا فتى، النقصان أبوه وأمه، والبلاهة – عافانا الله تعالى وإياكم – خاله وعمه .
نعم .. قد دسّ من بغض على بعض العلماء وأدخل من دخل في الدين شيئاً من الافتراء، ثم ظهر الأمر للمنصف بالرجوع إلى نسخة المنصف أو بنحو ذلك مما تتضح به المسالك إلا أن ذاك عن هذا بمعزل وبعيد عنه بألف ألف منزل .
وبالجملة : إن أمر التكلم والتدوين لا ينكشف غباره إلا عن أعين أرباب التمكين .
ثم ما قلناه هو من بعض الأمور لا في جميع ما هو في كتب القوم مسطور ، إذ : 
منه : ما هو حرى بالقبول يشهد له المعقول والمنقول ولم يتعرض له برد ولم يتعرض عليه أحد .
ومنه : ما هو من الأمور الكشفية ولا تعلق له أصلاً بالأمور الدينية ، كالذي يذكر في شأن أرض السمسمة مما أكثر فيه الهياط والمياط (الضجيج والشر) ولا يكاد يلج في خريطة ذهن جغرافي حتى يلج الجمل في سم الخياط فاعتقاد مثل هذا وإنكاره بحسب الظاهر في الديانة سيان، والأولى جعله من عالم المثال، وتسليمه لأهل ذلك الشأن : [ خفيف ]
وإذا لم تر الهلال فسلم*** لأناس رأوه بالأبصار  
ومنه : ما قيل عن اجتهاد ورأى ، لكنه خالف ظواهر الأخبار والآى . فلا يبعد من قائله الغلط ، فمن ذا الذي لم يغلط من المجتهد قط ؟
من ذلك القول بنجاة فرعون : فقد قال الشيخ الأكبر اجتهاداً، وعزّ ناصر له، فرعون، وقد تناقض كلامه بذلك في كتابين، فختم في "الفصوص" وختم على القول بنجاته، وفتح في "الفتوحات" عليه باب الحين، بل تناقض في "الفتوحات" نفسها، كما لا يخفى على من أحاط خبراً بدرسها .
وقد غلّطه بذلك معظم المتقدمين والمنتقدين .
ولكن قال المنصف ([20]) منهم : غلطه فيه عفو، كغلط سائر المجتهدين ([21]) .
ومن الشافعية من أكفر القائل بنجاة ذلك اللعين؛ لمخالفته ما ثبت بإجماع أهل الصدر الأول من صدور المسلمين، مع مخالفته لما نطقت به ظواهر الآى والأخبار النبوية؛ كالحديث الذي ذكره العلامة ابن حجر الهيتمي ([22]) في "فتاواه الحديثية" فقد تضمن أن فرعون وغلام الخضر -عليه السلام- طبعا على الكفر، ولم يولدا كغيرهما على فطرة الإسلام، والحق عندي عدم الإكفار في هذا الباب .
وللجلال الدواني وهو شافعي رسالة في إيمانه ( وهي رسالة "إيمان فرعون" ) لكن أنكر نسبتها إليه الشهاب والعجب أن التشنيع على الشيخ الأكبر في هذه المسألة شائع بين كل غاد ورائح، مع أنه اضطرب فيها هو أعظم منها من نجاة المهلكين غير قومي لوط وصالح والآيات الدالة على عدم نجاة أولئك المهلكين أظهر في المراد من الآيات الدالة على كفر ذلك اللعين .
وما أحسن قول "مالك" الإمام الحبر: كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر وأشار ذلك الإمام إلى قبر المصطفى عليه الصلاة والسلام .
فأقنع بذلك، وإياك والتكفير؛ فإنه لعمري أمر مرّ خطير. ولا تظن أن الخطأ في بعض المسائل ينقص شيئاً أو يورث شيئاً في حق الكامل .
ثم إني على العلات أقول غير مكترث باعتراض مكثار جهول : لا ينبغي لمن تلوث بالقاذورات الدنيوية وتلبث بأثقال الشهوات النفسانية عن العروج إلى الحظائر القدسية أن يدخل في مضايق القوم فيوجب على نفسه مزيد التعب واللوم .
وقد اشتهر عن بعضهم وتحقق أنه قال : من طالع كتبنا وليس منا : تزندق .
وقال الشيخ عبد الوهاب الشعراني : إن بعض الخواص قال لشيخنا على الخواص :
ما لي لا أفهم كلام أخي فلان؟ فقال : كيف تفهم كلامه وله ثوب واحد ولك ثوبان!

وكم أنا من ترك الصلاة والصيام بل اخرج عنقه عن ربقة جميع شعائر الإسلام لما أنكر قرأ له قول الشيخ الأكبر :

العبد رب والرب عبد***فليت شعري من المكلف ؟  
وجعل يواري بالقطن المندوف، لهب الاعتراض الوهاج وينسج لعورته سترة من حلج قول الحسين بن منصور الحلاج :
جحودي لك تقديس***وعقلي فيك منهوس
 فما آدم إلا كا ***وما في الكون إبليس


إلى غير ذلك مما هو مبني على القول بوحدة الوجود، التي أبى القول بها كثير من أرباب وحدة الشهود، وهي على تقدير صحتها في نفس الأمر، ليس فيها صريح نقل وإنها لطور ما وراء طور العقل فلا تصطاد بعنكبوت الفكر وإن دق . وإنما تفيض على طاهرى السر من جانب حضرة الفياض المطلق .
وقول الشيخ عبد الغني النابلسي عن ابن كمال : يجب على السلطان جبر الناس على القول بها " .
على كل حال مما لا أرى له صحة أصلا ، وإن كان قد قاله، فلا مرحباً به ولا أهلاً
فهذا رسول الله صلي الله عليه وسلم لم يجبر على ذلك أحداً ...
وبالجملة :
خطر القول بالوحدة كثير ولا يخفى ما هو الأسلم على الصغير والكبير، وما كان الله تعالى بمقتضي فضله وعدله ليكلف العبد بما وراء طور عقله، ثم يرسل إليه رسولاً لا يفصح له بسلوك ذلك المنهاج بل بكل أمره إلى أن يفصح له بعد برهة من الزمان الحلاج !
ونهاية الكلام تفويض أمر القائلين بذلك إلى الملك العلّام، مع اعتقاد أن منهم الأجلة الكبار، والسابقين ([23]) لا يشق لهم غبار"انتهى "محاكمة الأحمدين" للعلامة نعمان بن محمود الآلوسي "صاحب التفسير" ص(63-70) بتصرف يسير.

تتمة مهمة ، فيها :
[بعض أقواله – أخمد الله تعالى ذكره - ورفض العلماء لها وإنكارها]
ابن عربي "هو الصوفي الجلد، بل هو من غلاة الصوفية : محمد بن علي بن محمد الطائي الأندلسي ويعرفنا العلماء بحاله إجابة عن سؤال طرح عليهم، وهذا نصه :
ما يقول السادة أئمة الدين وهداة المسلمين في كتاب أُظهر للناس، زعم مصنفه أنه وضعه وأخرجه للناس، بإذن النبي - صلى الله عليه وسلم- في منامٍ زعم أنه رآه، وأكثر كتابه ضدّ لما أنزل الله من كتبه المنزّلة، وعكس وضدّ لما قاله أنبياؤه .
فمما قال فيه : إن آدمإنّما سمّي إنساناً؛ لأنه من الحق بمنزلة إنسان العين من العين، الذي يكون بهالنظر . وقال في موضع آخر : إن الحقّ المنزّه، هو الخلق المشبّه . 
وقال في قوم نوح : إنهم لو تركوا عبادتهم لودٍّ وسواعٍ ويغوث ويعوق، لجهلوا من الحق أكثر مما تركوا .
ثم قال : إن للحقّ في كلّ معبود وجهاًيعرفه من يعرفه، ويجهله من يجهله، فالعالم يعلم من عبد، وفي أي صورة ظهر حينعُبد، وإن التفريق والكثرة، كالأعضاء في الصورة المحسوسة .
ثم قال في قومهود : إنهم حصلوا في عين القرب، فزال البعد، فزال به حر جهنم في حقهم، ففازوا بنعيم القربمن جهة الاستحقاق، فما أعطاهم هذا الذوقي اللذيذ من جهة المنّة وإنمااستحقته حقائقهم من أعمالهم التي كانوا عليها، وكانوا على صراط مستقيم .
ثم أنكر فيه حكم الوعيد في حقّ من حقّت عليه كلمة العذاب من سائر العبيد .
فهل يكفر من يصدّقه في ذلك، أو يرضى به منه، أم لا ؟
وهل يأثم سامعه إذاكان بالغاً عاقلاً، ولم ينكره بلسانه أو بقلبه، أم لا ؟أفتونا بالوضوحوالبيان، كما أخذ الله على العلماء الميثاق بذلك، فقد أضر الإهمال بالجهال . " عقيدة ابن عربي وحياته " لتقي الدين الفاسي ص(15،16)
ونذكر أجوبة بعض العلماء :
قال القاضي بدر الدين بن جماعة : رحمه الله تعالى : هذه الفصول المذكورة، وما أشبهها من هذا الباب: بدعة وضلالة، ومنكروجهالة، لا يصغي إليها ولا يعرّج عليها ذو دِين .
ثم قال :
وحاشارسول الله -صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، يأذن في المنام بما يخالف ويعاند الإسلام، بل ذلكمن وسواس الشيطان ومحنته وتلاعبه برأيه وفتنته .
وقوله في آدم : أنه إنسان العين، تشبيه لله تعالى بخلقه .
وكذلك قوله : الحق المنزه، هو الخلق المشبّه إنأراد بالحق رب العالمين، فقد صرّح بالتشبيه وتغالى فيه .
وأما إنكاره ماورد في الكتاب والسنة من الوعيد : فهو كافر به عند علماء أهل التوحيد .
وكذلك قوله في قوم نوح وهود : قول لغوٍ باطل مردود،وإعدام ذلك وما شابه هذه الأبواب من نسخ هذا الكتاب، من أوضح طرق الصواب، فإنها ألفاظ مزوّقة، وعبارات عن معان غير محققة، وإحداث في الدين ما ليس منه، فحُكمه : رده، والإعراض عنه"" عقيدة ابن عربي وحياته" لتقي الدين الفاسي ص(29،30) .
وقال خطيب القلعة الشيخ شمس الدين محمد بن يوسف الجزري الشافعي :
 "الحمد لله، قوله : فإن آدم -عليه السلام-إنما سمّي إنساناً : تشبيه وكذب باطل .

وحكمه بصحة عبادة قوم نوح للأصنام كفر، لا يقر قائله عليه .
وقوله : إن الحق المنزّه هو الخلق المشبّه، كلام باطل متناقض وهو كفر.
وقوله في قوم هود : إنهم حصلوا في عين القرب، افتراء على اللهوردّ لقوله فيهم .
وقوله : زال البعد، وصيرورية جهنم في حقهم نعيماً : كذب وتكذيب للشرائع، بل الحقّ ما أخبر الله به من بقائهم في العذاب .
وأمّا من يصدقه فيما قاله، لعلمه بما قال :فحكمه كحكمه من التضليل والتكفير إن كان عالماً، فإنكان ممن لا علم له : فإن قال ذلك جهلاً : عُرِّف بحقيقة ذلك، ويجب تعليمه وردعهمهما أمكن..." "عقيدة ابن عربي وحياته " لتقي الدين الفاسي ص(31،32)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى :
" وقد علم المسلمون واليهود والنصارى بالاضطرار من دين المسلمين، أن من قال عن أحد من البشر : إنه جزء من الله، فإنه كافر في جميع الملل، إذ النصارى لم تقلهذا، وإن كان قولهم من أعظم الكفر، لم يقل أحد : إن عين المخلوقات هي أجزاءالخالق، ولا إن الخالق هو المخلوق، ولا إن الحق المنزه هو الخلق المشبّه .
وكذلك قوله : إن المشركين لو تركوا عبادة الأصنام، لجهلوا من الحق بقدر ماتركوا منها، هو من الكفر المعلوم بالاضطرار بين جميع الملل .
فإن أهل الملل متفقون على أن الرسل جميعهم نهوا عن عبادة الأصنام، وكفّروا من يفعل ذلك، وأن المؤمن لايكون مؤمناً حتى يتبرأ من عبادة الأصنام، وكل معبود سوى الله. 
كما قال الله تعالى : { قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنّا برءاءمنكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداًحتّى تؤمنوا بالله وحده } [ الممتحنة / 4 ]...

فمن قال إن عبّاد الأصنام ، لو تركوهم لجهلوا من الحق بقدر ما تركوامنها : أكفر من اليهود والنصارى ، ومن لم يكفّرهم : فهو أكفر من اليهود والنصارى .
فإن اليهود والنصارى يكفّرون عبّاد الأصنام، فكيف من يجعل تارك عبادة الأصنام جاهلاً من الحق بقدر ما ترك منها ؟!
مع قوله : فإن العالم يعلم من عبد، وفي أيصورة ظهر حين عبد، فإن التفريق والكثرة كالأعضاء في الصورة المحسوسة، وكالقوةالمعنوية في الصورة الروحانية، فما عبد غير الله في كل معبود، بل هو أعظم كفراًمن عبّاد الأصنام، فإن أولئك اتخذوهم شفعاء ووسائط
 كما قالوا : { ما نعبدهم إلاليقرّبونا إلى الله زلفى } [ الزمر / 40 ]

وقال تعالى : { أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئاً ولا يعقلون } [ الزمر/43]
وكانوا مقرين بأن الله خالق السماوات والأرض ، وخالق الأصنام
 كما قال تعالى : { ولئن سألتهم من خلقالسماوات والأرض ليقولنّ الله } [ الزمر/38)
" عقيدة ابن عربي وحياته" لتقي الدين الفاسي ص(21-23)

وقال شيخ الإسلام – رحمه الله تعالى-أيضاً :
 " وقال الفقيه أبو محمدبن عبد السلام، لمّا قدم القاهرة، وسألوه عن ابن عربي، قال : 
هو شيخ سوء مقبوح ، يقول بقدم العالم، ولا يحرم فرجاً " أهـ...
هذا قوله، وهو كفر معروف، فكفّره الفقيه أبو محمد بذلك، 
ولم يكن ـ بعد ـ ظهر منقوله : أن العالم هو الله ، وأن العالم صورة الله وهوية الله، فإن هذا أعظم من كفرالقائلين بقدم العالم الذي يثبتون واجباً لوجوده ويقولون أنه صدر عنه الوجودالممكن.
وقال عنه من عاينه من الشيوخ : أنه كان كذاباً مفترياً، وفي كتبه مثل"الفتوحات المكية" وأمثالها من الأكاذيب ما لا يخفى على لبيب .
ثم قال: ولم أصف عُشر ما يذكرونه من الكفر، ولكن هؤلاء التبس أمرهم على ( من لا ) يعرف حالهم، كما التبس أمر القرامطة الباطنية، لما ادعوا أنهم فاطميون، وانتسبوا إلى التشيع، فصار المتشيعون مائلين إليهم، غير عالمين بباطن كفرهم.
ولهذا كان من مال إليهم أحد رجلين :

إما زنديقاً منافقاّ ، أو جاهلاً ضالاً .
هؤلاء الاتحادية، فرؤوسهم همأئمة كفر يجب قتلهم، ولا تقبل توبة أحد منهم إذا أخذ قبل التوبة، فإنه من أعظم الزنادقة، الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر، وهم الذين يبهمون قولهم ومخالفتهم لدين الإسلام .
ويجب عقوبة كل من انتسب إليهم، أو ذب عنهم، أو أثنى عليهم، أوعظّم كتبهم، أو عرف بمساعدتهم ومعاونتهم، أو كره الكلام فيهم، وأخذ يعتذر عنهمأو لهم بأن هذا الكلام لا يدرى ما هو، ومن قال إنه صنف هذا الكتاب! وأمثال هذه المعاذير التي لا يقولها إلا جاهل أو منافق .
بل تجب عقوبة كل من عرف حالهم، ولميعاون على القيام عليهم، فإن القيام على هؤلاء من أعظم الواجبات؛ لأنهم أفسدواالعقول والأديان
،على خلق من المشايخ والعلماء والملوك والأمراء، وهم يسعون في الأرض فساداً ويصدون عن سبيل الله .
فضررهم في الدين أعظم من ضرر من يفسد على المسلمين دنياهم ويترك دينهم، كقطاع الطريق، وكالتتار الذي يأخذون منهم الأموال، ويبقون لهم دينهم، ولا يستهين بهم من لم يعرفهم، فضلالهم وإضلالهم أطمّ وأعظممن أن يوصف .
ثم قال : ومن كان محسنا للظن بهم وادعى أنه لم يعرفحالهم : عُرِّف حالهم، فإن لم يباينهم وتظهر لهم الإنكار، وإلا ألحق بهم وجعل منهم . وأما من قال : لكلامهم تأويل يوافق الشريعة، فإنه من رؤوسهم وأئمتهم ، فإنه إن كان ذكياً: فإنه يعرف كتاب لهم فيما قال، وإن كان معتقداً لهذا باطناًوظاهراً : فهو أكفر من النصارى.“باختصار“عقيدة ابن عربي وحياته" لتقي الدين الفاسي ص(25– 28)
قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله تعالى :
 " أنه ذكر لمولانا شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني، شيئاً من كلام ابن عربي المشكل، وسأله عن ابن عربي، فقال له شيخنا البلقيني: هو كافر"
”عقيدة ابن عربي وحياته " لتقي الدين الفاسي ص(39)

وقال ابن خلدون – رحمه الله تعالى :
 " ومن هؤلاء المتصوفة : ابن عربي، وابن سبعين، وابن برّجان،وأتباعهم، ممن سلك سبيلهم ودان بنحلتهم ولهم تواليف كثيرة يتداولونها، مشحونةمن صريح الكفر،ومستهجن البدع، وتأويل الظواهر لذلك على أبعد الوجوه وأقبحها ،مما يستغرب الناظر فيها من نسبتها إلى الملّة أو عدّها في الشريعة”
"عقيدة ابن عربي وحياته " لتقي الدين الفاسي ص (41) .

وقال السبكي – رحمه الله تعالى :
 " ومن كان من هؤلاء الصوفية المتأخرين، كابن العربي وأتباعه، فهم ضلاّل جهال، خارجون عن طريقةالإسلام، فضلاً عن العلماء"
" عقيدة ابن عربي وحياته" لتقي الدين الفاسي ص(55)

قال أبو زرعة ابن الحافظ العراقي : 
لا شك في اشتمال" الفصوص" المشهورة على الكفر الصريح الذي لا شك فيه، وكذلك "فتوحاته المكية”فإن صحّ صدور ذلك عنه، واستمر عليه إلى وفاته (
[24]) فهو كافر مخلد في النار بلا شك"" عقيدة ابن عربي وحياته" لتقي الدين الفاسي ص(60)

وبعد .. فهل يستطيع عاقل أن يسمي هؤلاء الجهابذة من العلماء بأنهم لم يفهموا ابن عربي فإذا لم يفهمه هؤلاء فمن يفهمه إذاً "
 "عقيدة ابن عربي وحياته " لتقي الدين الفاسي ص (75 ، 76).

قلت :
وكذلك القاضي زيد الدين الكتاني قال : " قوله – ابن عربي–الحق هو الخلق فهو قول معتقد الوحدة وهو قول كأقوال المجانين ..."
"العقد الثمين" للفاسي(2/174) نقلاً عن "حقيقةابن عربي"

وقال القاضي سعد الدين الحارثي الحنبلي :
" ما ذكرمن كلام المنسوب إلى الكتاب المذكور – فصوص الحكم– يتضمن الكفر...وكل هذه التمويهات ضلالة وزندقة"
"العقد الثمين" للفاسي( 2/172) نقلاً عن "حقيقة ابن عربي" عبد اللطيف بدر العثمان – شبكة المعلومات "الإنترنت" .

ألقاب، وأساتذة ابن عربي
وابن عربي مع هذا، يلقبه الصوفية : بالعارف بالله، والقطب الأكبر ([25])والمسك الأذفر، والكبريت الأحمر" 
"حقيقة الصوفية في ضوء الكتاب والسنة" ص(18)

ووصف كذلك بـ "حضرة الأقداس، إمام العرفاء، محي الدين ابن عربي, والمعروف بالشيخ الأكبر .
كما أنه تأثر بفلسفة حكماء المغرب مثل اسنبوزا, لائبنز, فخته, هيجل, شوين هاور, باذنكويت, وبردليه, كما أن الشهوديين من المسلمين أخذوا فلسفة وحدة الشهود أيضا من العرفاء الهندوكيين" . 
انظر "تَاِريخُ تصوف" ليوسف سليم جشتي ص (30) وما بعد ط. مجمع العلماء أوقاف لاهور (1976)م نقلاً عن "التَّصَوُّفُ المنْشَأ وَالمَصَادِر" للشيخ ص(125) .

فصل :
فيه ذكر مفردات عقيدة ابن عربي على وجه التفصيل :
[عقيدة ابن عربي يجلّيها ابن عربي، رفعاً لجهل كل جهول، ودفعاً لتكذيب كل كذوب ]
 أولاً : قوله في الإلهيات 

يقول ابن عربي – أخمد الله تعالى ذكره- شارحاً عقيدته، مستدلاً عليها بالحديث الموضوع : "من عرف نفسه عرف ربه" قال : " قال عليه السلام : "من عرف نفسه عرف ربه" ([26]) وهو أعلم الخلق بالله، فإن بعض الحكماء وأبا حامد : ادعوا أنه يعرف الإله من غير نظر في العالم، وهذا غلط .
نعم .. تعرف ذات قديمة أزلية، لا تعرف أنها إله حتى يعرف المألوه، فهو الدليل عليه، ثم بعد هذا في ثاني حال يعطيك الكشف أن الحق نفسه كان عين الدليل على نفسه وعلى ألوهيته .
وأن العالم ليس سوى تجليه في صور أعيانهم الثابتة التي يستحيل وجودها بدونه، وأنه يتنوع ويتصور بحسب حقائق هذه الأعيان وأحوالها، وهذا بعد العلم به منا أنه إله لنا، ثم يأتي الكشف الآخر، فيظهر لك صورنا فيه، فيظهر بعضنا لبعض في الحق، فيعرف بعضنا بعضاً" أهـ "الفصوص" ص(81 ،82)
ولا غرو ، فالجمع بين المتناقضات أصل صوفي مباين للضرورة العقلية، بل والجنون آية زلفى وولاية، ومن اعترض انطرد، ومن انطرد حرم .
وهذا دوليك تنظم حبات سلسلة شيطانية بالية ، وتنتظم حبات حلقات إبليسية في منتهى السوء، لتكسف فن سوءة تشمئز منها نفوس طهر، وتزكم أنوف صفاء، ويكفهر منه وجه الإسلام السامي، والله تعالى الهادي .
إنكاره لأسماء الله تعالى الحسنى، وصفاته تعالى العليا، وتنقصه للذات العليّة المقدسة؛ كلازم من لوازم عقيدته الرديّة الرذيّة
قال البغيض الذميم في "الفصوص" : " ومن أسمائه الحسنى ( العلي) على من! وما ثم إلا هو؟ فهو العلي لذاته. أو عن ماذا. وما هو إلا هو؟ فعلوه لنفسه، وهو من حيث الوجود عين الموجودات، فالمسمى المحدثات هي العلّية لذاتها، وليست إلا هو …
لذلك نقول في هو لا هو، أنت لا أنت، قال الخراز- رحمه الله تعالى- وهو وجه من وجوه الحق، ولسان من ألسنته ينطق عن نفسه بأن الله تعالى لا يعرف إلا بجمعه بين الأضداد في الحكم عليه بها، فهو الأول والآخر، والظاهر والباطن، فهو عين ما ظهر، وهو عين ما بطن في حال ظهوره، وما ثم من يراه غيره، وما ثم من يبطن عنه، فهو ظاهر لنفسه باطن عنه، وهو المسمى أبا سعيد الخراز وغير ذلك من أسماء المحدثات” "الفصوص" ص(76-77)
ولا يتورع الشتيم الشريد ابن عربي -أخمد الله تعالى ذكره- مع ذلك أن ينسب ما في الوجود من شر وقبائح وظلم وسفك دم إلى الله، بل يجعل كل ذلك هو الله فيقول :
" فالعلي لنفسه هو الذي يكون له الكمال الذي يستغرق به جميع الأمور الوجودية، حيث لا يمكن أن يفوته نعت منها، وسواء كانت محمودة عرفاً وعقلاً وشرعاً، أو مذمومة عرفاً وعقلاً وشرعاً، وليس ذلك إلا لمسمى الله خاصة""الفصوص" ص(79)
وفي وقاحة يقول الدجال : " ألا ترى الحق يظهر بصفات المحدثات، وأخبر بذلك عن نفسهوبصفات النقص وبصفات الذم؟ ""الفصوص" ص(80)
سبحانك .. سبحانك .. تعاليت وتقدست يا ذا الجلال والإكرام ، اللهم إنا نبرأ إليك مما يعتقد بل يذكر هؤلاء السفلة السقطة .
ابن عربي الحائر الجائر ينتقص إله ويصفه بـ : العدم ! إنه سكر الجهل! وانحدار وانحطاط الهوى
يقول ابن عربي – أخمد الله تعالى ذكره : " فالعلي لنفسه، هو الذي يكون له الكمال الذي يستغرق به جميع الأمور الوجودية، والنسب العدمية، بحيث لا يمكن أن يفوته نعت منها، وسواء كانت محمودة عرفاً وعقلاً وشرعاً، أو مذمومة عرفاً وعقلاً وشرعاً، وليس ذلك إلا لمسمى الله تعالى خاصة" "الفصوص"ص(79)
فأي رب هذا الذي يبعثه وجود ويفنيه عدم؟ أي رب هذا الذي يكون مناط الذم من الشرع والعقل والعرف؟
لقد نعت ابن عربي ربه بكل مذمة، فلماذا لا يذمه الشرع والعقل والعرف؟!" "هذه هي الصوفية"(37-38)
ويقول ابن عربي : "سبحان من أظهر الأشياء وهو عينها ""الفتوحات"(2/604)
وقال : "إن العارف من يرى الحق -الله- في كل شيء، بل يراه عين كل شيء" "الفتوحات بشرح بالي"ص(374) والنقل عن"هذههي الصوفية"(35)
وقال الهالك ابن عربي -أخمد الله تعالى ذكره- معرفاً ربه : "هو عين ما ظهر، وهو عين ما بطن في حال ظهوره وما ثم من يراه غيره" "الفصوص"(1/77) ط. الحلبي
الحق المنزّة هو عينه الخلق المخيّر المسيّر عند ابن عربي :
قال العبد الآبق ابن عربي : " فقل في الكون ما شئت، إن شئت قلت : هو الخلق، وإن شئت قلت: هو الحق، وإن شئت قلت : هو الحق الخلق، وإن شئت قلت : لا حق من كل وجه، ولا خلق من كل وجه وإن شت قلت بالحيرة([27]) في ذلك" "مصرع التصوف" للبقاعي ص(98-99) بتصرف .
الباطل إله ابن عربي الباطل :
قال ابن عربي – أخمد الله تعالى ذكره : " لا تنكر الباطل في طوره؛ فإنه بعض ظهوره" فقد أفاد هذا أنهم يعتقدون : أن الباطل هو الله" "مصرع التصوف" ص(245)
رب التصوف فقير محتاج إلى آلهته :
"الصوفية تؤمن بإله هو الفقير إلى الخلق، فقير إليهم في وجوده، فقير إليه في علمه، فقير إليه في بقائه، فقير إليه في طعامه وشرابه، فقير إليهم في كل شيء يهب له الظهور بعد الخفاء والوجود بعد العدم
يقول ابن عربي : " فوجودنا وجوده ونحن مفتقرون إليه من حيث وجودنا وهو مفتقر إلينا من حيث ظهوره لنفسه"
ويقول : " فأنت غذاؤه بالأحكام ، وهو غذاؤك بالوجود …
رب الصوفية عاجز ، ولولا هم ما كان :
وقال ذاك الشيعي الصوفي الهالك – أخمد الله تعالى ذكره :

فلــــولاه لمـا كـنا *** ولولا نحن ما كانا

فإن قلــنا بأنـا هــو *** يكون الحـق إيانا
فيظهـرنا ليظهـر هـو *** سرارا ثم إعلانـا
"الفتوحات المكية" لابن عربي(2/59)"مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية وأثرها السيئ على الأمة الإسلامية(1/56)
وقال :
فلولاه ولولانـا لمـا كان الذي كانـا *** فأنـا أعبـد حقـاً وإن الله مولانـا

وأنا عينه فاعلـم إذا ما قلت إنسـانا *** فلا تحجب بإنسان فقد أعطاك برهانا

فكن حقاً وكن خلقـاً تكن بالله رحمانا *** وغذ خلقـه منه تكن روحاً وريحاناً

فأعطينـاه ما يبدو به فيـنا وأعطانا *** فصار الأمر مقسوماً بإيـاه وإيانـا

فكـنا بـه أكوانــــاً وأعيانـــاً وأزمانــــا
"فصوص الحكم"لابن عربي "الفص العيسوي"ص(143) "مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية ..."(1/242)
رب الصوفية : خاضع لهم ذليل .
ويقول كاهنهم الدجال الهالك ابن عربي – أخمد الله تعالى ذكره :
فيحمدني وأحمده *** ويعبدني وأعبده"

"الفصوص"(1/83)
العباد أرباب، والأرباب عباد، في دين التصوف الرجس المنتكس :
قال الموكوس المنكوس ابن عربي في "الفصوص" قولاً تكذبه النصوص : " فوقتاً يكون العبد رباً بلا شك، ووقتاً يكون العبد عبداً بلا إفك، فإن كان عبداً كان بالحق واسعاً، وإن كان رباً كان في عيشة ضنك" "الفصوص" ص(90)
ويقول :

العبد رب والرب عبد*** فليت شعري من المكلف ؟

"محاكمة الأحمدين" للعلامة نعمان بن محمود الآلوسي "صاحب التفسير" ص(63-70)
ابن عربي وتقديسه مع تأليهه للهوى ، والهوى أعمى أصم، ويعمي ويصم :
قال الهالك ابن عربي - أخمد الله تعالى ذكره : " أعظم مجلى عبد فيه وأعلاه : الهوى، كما قال : " أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ([28]) هَوَاهُ " سورة "الجاثية" الآية(23)
"وهو أعظم معبود، فإنه لا يعبد شيء إلا به، ولا يعبد هو إلا بذاته، وفيه أقول :
وحق الهوى أن الهوى سبب الهوى *** ولولا الهوى في القلب ما عبد الهوى
" فصوص الحكم" لابن عربي ص(194-195) "مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية"(1/272)
ومن جملة الدلائل الدالالة على جنون وجنوح التصوف، المتعلقة بأصوله : دعوى المحبة بل العشق الإلهي:
آل بهم حبهم الكاذب هذا إلى جملة من الموبقات أحبلت المنهج الصوفي كل كسير وعوير وحويمق :
فهذا أبوه غير الشرعي ابن عربي ذاك الغبي الدعي، ألقاه هواه على أم رأسه، فأورثه خبلا، فلم يفرق بين الغث والسمين، والقبيح والمليح، والكفر والإيمان، فزعم أن كل محبوب هو الله تتمة منهم في الضلال والإضلال، وحباً لللانحراف والإلحاد!!! فهذي وافترى :

لقد صار قلبي قابلاً كل صورة *** فمرعى لغزلان ودير لرهبان

وبيت لأوثـان وكعبة طائف *** وألواح توراة ومصحف قرآن
أدين بدين الحب أنى توجهت *** ركائبه فالدين ديني وإيماني
لنا أسوة في بشر هند وأختها *** وقيس وليلى ثم في وغيلان"
وقال الهالك ابن عربي - أخمد الله تعالى ذكره- نفسه في شرحها : " أن المحبين مختلفون لكونهم تعشقوا بكون وإنا تعشقنا بعين ... فإن الله تعالى ما هيم هؤلاء وابتلاهم بحب أمثالهم إلا ليقيم الحجج على من ادعى محبته ولم يهم في حبه هيمان هؤلاء، حين ذهب الحب بعقولهم، وأفناهم عنهم"
 "ذخائر الإعلان"لابن عربي(39) والنقل عن "مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية..."(1/313)

وعليه .. فلا بد لكل صوفي مدعي محبة الله تعالى أن يكون مجنوناً أسومجنون ليلى وأشباهه، تدليلاً منه صادق على صوفيته؟!!! فاعتبروا يا أولي الألباب ([29]) .
تشبيه ابن عربي إلهه بالناقصات من خلقه ( النساء ) وتحريفه المنحرف للحديث :
ابن عربي سيد الصوفية وشيخها يفسر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : " حبب إلي من دنياكم الطيب والنساء، وجعلت قرة عيني في الصلاة " فيقول : " اشتق الله من الإنسان شخصاً على صورته سماه امرأة، فظهرت بصورته، فحن إليها حنين الشيء إلى نفسه، وحنت إليه حنين الشيء إلى وطنه، فحببت إليه النساء ..." "الفصوص" ص(216)
ثم يستطرد ابن عربي شارحاً ومفلسفاً عقيدته قائلا ً:" فإنها زوج( أي: صورة الإنسان آدم) أي شفعت وجود الحق كما كانت المرأة، شفعت بوجودها الرجل، فصيرته زوجاً، فظهرت الثلاثة: حق ورجل وامرأة!!! فحن الرجل إلى ربه الذي هو أصله حنين المرأة إليه، فحبب إليه ربه النساء، كما أحب الله من هو على صورته، فما وقع الحب إلا لمن تكوّن عنه، وقد كان حبه لمن تكوّن منه، وهو الحق، فلهذا قال (حبب) ولم يقل (أحببت) من نفسه، لتعلق حبه بربه الذي هو على صورته حتى في محبته لامرأته، فإنه أحبها بحب الله إياه تخلقاً إلهيا " أ.هـ
ثم يستطرد ابن عربي في عباراته الوقحة الكافرة القبيحة قائلاً: " ولما أحب الرجل المرأة طلب الوصلة أي غاية الوصل التي تكون في المحبة، فلم يكن في صورة النشأة العنصرية أعظم وصلة من النكاح، ولهذا تعم الشهوة أجزاءه كلها، ولذلك أمر بالاغتسال منه، فعمت الطهارة كما عم الفناء فيها عند حصول الشهوة .
فإن الحق غيور على عبده أن يعتقد أن يلتذ بغيره!! فطهره بالغسل، ليرجع بالنظر إليه فيمن فني فيه، إذ لا يكون إلا ذلك .
فإذا شاهد الرجل الحق في المرأة كان شهوداً في منفعل، وإذا شاهد في نفسه -من حيث ظهور المرأة عنه- شاهده في فاعل، وإذا شاهده في نفسه من غير استحضار صورة ما تكوّن عنه كان شهوده في منفعل عن الحق بلا وساطة، فشهوده للحق في المرأة أتم وأكمل..
ولأنه يشاهد الحق من حيث هو فاعل منفعل .. ومن نفسه من حيث هو منفعل خاصة، فلهذا أحب الرسول صلى الله عليه وسلم النساء، لكمال شهود الحق فيهن..إذ لا يشهد الحق مجرداً عن المواد أبداً.." "الفصوص" ص(217)
ويستطرد ابن عربي مقرراً هذا المعنى شارحاً له، قائلاً :" فمن أحب النساء على هذا الحد فهو حب إلهي”"الفصوص" ص(218)
وتحريف الأحاديث خصوصاً والنصوص عموماً مطية أهل البدع في القديم والحديث، والتصوف كالتشيع في الباب، ومنهم ابن عربي، كما ذكر الإمام برهان الدين البقاعي في كتاب "تنبيه الغبي "ص(20) " أنه كان أصنع الناس في التلبيس فإنه يذكر أحاديث صحاحاً ويحرفها على أوجه غريبة ومناح عجيبة فإذا تدرج معه من أراد الله - والعياذ بالله - ضلال، وصل ولابد إلى مراده من الإنحلال عن كل شريعة والمباعدة لكل ملة" انتهى "موازين الصوفية في ضوء الكتاب والسنة ص(53)
الأحجار والأشجار ، بل والحيوان والإنسان وكل متحرك وساكن ، آلهة العارفين الذين شيخهم ابن عربي :
يقول ابن عربي -أخمد الله تعالى ذكره : " العارف المكمل : من رأى كل معبود مجلى للحق، يعبد فيه؛ ولذلك سموه كلهم إلهاً مع اسمه الخاص بحجر أو شجر أو حيوان أو إنسان أو كوكب أو ملك" " فصوص الحكم" لابن عربي ص(194-195) "مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية"(1/272)
فهذا كبريتهم الأحمر وشيخهم الأحقر : " يؤمن ابن عربي بقدسية عبدة الأصنام ويمجد صدق إيمانهم، وإخلاص توحيدهم، يؤمن بالصابئة عباداً يوحدون الله، ويخلصون له الدين…" "اقرأ الفص"العيسوي"و"المحمدي" من فصوص الحكم لابن عربي. انظر"هذه هي الصوفية"للشيخ عبد الرحمن الوكيل ص(97)
لما كان ابن عربي يعتقد بإلهية الأحجار، صحّح – كنتيجة لذلك- عبادة المشركين للأصنام .
جعل ابن عربي بعد ذلك كفار قريش الذين تمسكوا بآلهتهم الباطلة قائلين { ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى }سورة "الزمر" الآية (3) غير منكرين لله، بل متعجبين لأنهم وقفوا مع كثرة الصور، ونسبوا الألوهية إليها، ثم يزعم أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قد جاء داعياً لهم إلى إله يعرف، ولا يشهد ..
ثم يصف ابن عربي هذا الإله قائلاً : " فدعا ( أي : الرسول محمد صلى الله عليه وسلم) إلى إله يصمد إليه ويعلم من حيث الجملة .. ولا يشهد ولا تدركه الأبصار، للطفه وسريانه في أعيانه الأشياء، فلا تدركه الأبصار كما أنها لا تدرك أرواحها المدبرة أشباحها وصورها الظاهرة ( وهو اللطيف الخبير) والخبرة ذوق، والذوق تجل، والتجلي في صور فلا بد منها، ولا بد منه، فلا بد أن يعبده من رآه بهواه إن فهمت.." أهـ
والعجل كذلك إله شيطان المتصوفة الأكبر!
صحّح الغبي ابن عربي –أخمد الله تعالى ذكره- موقف السامري وصناعته للعجل وعبادته، وخطأ نبي الله هارون -عليه وعلى أخيه وعلى نبينا الصلاة والسلام- حال إنكاره هذا الشرك الشنيع، إذ زعم : " بأن عبادة العجل الذي جعله السامري ليس فيه أي خطأ؛ لأنه مظهر من مظاهر الله"
بتصرف من"مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية..."(2/563)

وقال أيضاً في "الفتوحات" : " إن الذين عبدوا العجل ما عبدوا غير الله" "عزاه شيخ الإسلام في"مجموع فتاويه" ج11، إلى"الفتوحات المكية، وانظر"تنبيه الغبي"العلامة برهان الدين البقاعي ص(124،127) والنقل عن"حقيقة الصوفية في ضوء الكتاب والسنة" للدكتور: محمد بن ربيع بن هادي المدخلي ص(18)حاشية.
فانظر كيف زعم أن قول موسى -عليه السلام – للسامري "وانظر إلى إلهك" أن هذا اعتراف من موسى-عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام- بإلوهية العجل؛ لأنه بعض الأشياء التي يتجلى فيها الرب حسب زعم ابن عربي، سبحانك هذا بهتان عظيم" 
"مظاهر الانحرافات العقدية عند المتصوفة وأثرها السيئ على الأمة الإسلامية"(1/271)

ثم انظر البهتان الواضح الذي افتراه كبريتهم الأحمر-أخمد الله تعالى ذكره- وزعمه أن موسى –عليه السلام- أنكر تخصيص الإلهية في العجل فقط ، فنسفه دفعاً للاختصاص، فقال مؤولا لقوله تعالى : َانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ..." سورة "طه" الآية(97)فسماه إلهاً بطريق التنبيه للتعليم أنه بعض لمجال الإلهية ""الفصوص"ص(192)
بل"يؤمن ابن عربي بأن اليهود عباد العجل ناجون، بل يؤمن بأنهم كانوا على علم بحقيقة الألوهية - لم ينعم موسى ولا هارون بلمحة من تجلياته، ولا ببارقة من انكشاف الأسرار الإلهية المغيبة له!!- لأنهم ما قصروا العبادة على فكرة مجردة خاوية، كموسى، وإنما عبدوا الرب متجلياً في صورة عجل، فأدركوا من حقيقة الأمر ما لم يدركه هارون، وهو أن الذات الإلهية لا تعبد إلا حين تتجلى في صورة خَلْقية" "هذه هي الصوفية" للشيخ عبد الرحمن الوكيل ص(96)
كبش إسماعيل – عليه وعلى نبينا وإخوانه الصلاة والسلام- إله ابن عربي النطاح !!!
لما كانت الصلة وثيقة بين منهج التصوف والجنون، قام شيخه الأحقر وشيطانه الأكبر- ابن عربي- فتقيء وافترى أن الكبش الذي أنزله الله فداءً لنبي الله إسماعيل -عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام- من الذبح هو الله -تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً .
قال ابن عربي : " فيا ليت شعري كيف ناب بذاته شخيص كبيش عن خليفة رحمان" "الفصوص" ص(84)
ب ـ ابن عربي والزعم الباغي الطاغي بالإطلاع على اللوح المحفوظ :
" إن في كتب الصوفية ما هو مبني على أصول الفلاسفة المخالفين لدين المسلمين، فتلقى ذلك بالقبول من يطلع فيها من غير أن يعرف حقيقتها، كدعوى أحدهم أنه مطلع على اللوح المحفوظ ؛ فإنه عند الفلاسفة كابن سينا وأتباعه "النفس الفلكية"
ويزعم أن نفوس البشر تتصل بالنفس الفلكية، أو بالعقل الفعال يقظة أو مناماً وهم يدعون أن ما يحصل من المكاشفة يقظة أو مناماً هو بسبب اتصالها بالنفس الفلكية عندهم وهي سبب حدوث الحوادث العالم فإذا اتصلت بها النفس البشر انتقش فيها ما كان في النفس الفلكية وهذه الأمور لم يذكرها قدماء الفلاسفة وإنما ذكرها ابن سينا ومن يتلقى عنه .
ويؤخذ ذلك من بعض كلام أبي حامد الغزالي، وكلام ابن عربي، وابن سبعين، وأمثال هؤلاء الذي تكلموا في التصوف والحقيقة على قاعدة الفلاسفة لاعلى أصول المسلمين ولقد خرجوا بذلك إلى الإلحاد كإلحاد الشيعة والإسماعيلية والقرامطة الباطنية""محاكمة الأحمدين" للآلوسي ص(53)
ج– عقيدة الهالك ابن عربي - أخمد الله تعالى ذكره- في كلام الله تعالى ، القرآن المجيد :
تقدم معنا انحراف ذاك المنحرف، وحيرته في معرفة ربه حيرة يحتار منها أهل الجنون، ويستنكرونها، وهنا
نجلي جانباً آخر من جوانب انجرافهم مع إلههم وسيدهم وشيطانهم ([30]) .
تكذيب ابن عربي– أخمد الله تعالى ذكره-لصريح القرآن المتكرر :
يقول – أخمد الله تعالى ذكره - عن فرعون : " نجاه الله من عذاب الآخرة في نفسه، ونجى بدنه، فقد عمته النجاة حساً ومعنى" "فصوص الحكم"ص(212) "مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية، وأثرها السيئ على الأمة الإسلامية" لأبي عبد العزيز إدريس بن محمود إدريس(1/281)
تصحيح السقيم ابن عربي لإيمان من كفره الله تعالى ورسوله والملائكة والمؤمنون :
يقول :" ولما كان فرعون في منصب التحكم صاحب الوقت، وأنه الخليفة بالسيف، وإن جار في العرف الناموسي، لذلك قال: (أنا ربكم الأعلى)
أي: وإن كان الكل أرباباً بنسبة ما فأنا ربكم الأعلى منهم، بما أعطيته في الظاهر من التحكم فيكم، ولما علمت السحرة صدقه في مقاله لم ينكروه، بل أقروا له بذلك، فقالوا : ( إنما تقضي هذه الحياة الدنيا . فاقض ما أنت قاض ) فالدولة لك، فصح قوله : أنا ربكم الأعلى" .
عبث ابن عربي وتلاعبه بعقول أتباعه، وتحريفه لآيات الله العلي المتعال .
ثم يقول الغبي الدّعي، أعني الدجال ابن عربي – أخمد الله تعالى ذكره : { مما خطيئاتهم } فهي التي خطت بهم، فغرقوا في بحار العلم بالله.
{ فلم يجدوا لهم من دون الله أنصاراً } فكان الله عين أنصارهم، فهلكوا فيه إلى الأبد"
ثم يحرّف قول الله تعالى: { إنك إن تذرهم يضلوا عبادك } قائلاً : " أي: يحيروهم، فيخرجوهم من العبودية ([31]) إلى ما هم فيه من أسرار الربوبية، فينظرون أنفسهم أرباباً بعدما كانوا عند أنفسهم عبيداً، فهم العبيد الأرباب"
بل قام الفتان – ابن عربي- فزعم أنه القرآن :
هذا .. وأن ابن عربي قال بصراحة ووضوح بدون إبهام ولا إيهام : " أنا القرآن والسبع المثاني([32]) وروح الروح لا روح الأواني، فؤادي عند معلومي مقيم يشاهده وعندكم لساني" "الفتوحات المكية" لابن عربي (1/70). بتحقيق وتقديم دكتور عثمان يحيى ط. "الهيئة المصرية العامة للكتاب"(1985) م نقلاً عن "التَّصَوُّفُ المنْشَأ وَالمَصَادِر" ص(240) .
بل يتوسع في الضلال فيزعم الهالك ابن عربي في "الفصوص" :

وكل كلام في الوجود كلامه *** سواء علينا نثره ونظامه
وقال :
فلا تقـع العيـن إلا عليه *** ولا تنظـر العيـن إلا إليه
"الشيخ عبد الرحمن الوكيل وقضايا التصوف" ص(127-128) حاشية
 ثانياً : قوله في النبوات 
استغناء ابن عربي بالإلهام الهدّام، عن وحي الرحمن لسيد الأنام المشتمل على كل إنعام .
يقول ذاك الهالك في "فص حكمة علوية في كلمة موسوية" : "وأنا إن شاء الله أسرد منها في هذا الباب على قدر ما يقع به الأمر الإلهي في خاطري، فكان هذا أول ما شوفهت به من هذا الباب" " فصوص الحكم" ص58 طبع بيروت. تحقيق: أبو العلاء عفيفي .
تنقص ابن عربي الناقص بل سبه الفاحش للأنبياء تصريحاً لا تلويحاً، وهذا خطير خطير .
يزعم ابن عربي، الكذاب المكذب الماكر، أن قوم نوح أجابوا رسولهم إجابة حقيقية، وأن نوحاً مكر بهم فمكروا به، وأن تمسكهم بآلهتهم إنما هو تمسك بحق أراد نوح أن يزيلهم عنه، وهاك نص عباراته في ذلك:
ثم يقول : { ومكروا مكراً كباراً } لأن الدعوة إلى الله مكر بالمدعو، أدعو إلى الله فهذا عين المكر، فأجابوه مكراً كما دعاهم"
تنقص ابن عربي لسادته الرسل ، سادة البشر
رمى المنكوسُ موسَى عليه السلام بالجهل، وفرعون بالعلم والمعرفة، فقال – أخمد الله تعالى ذكره : كان فرعون أعلم بالله من موسى، لأنه عرف حقيقة الحق، وأما موسى فما عرف إلا وجهاً واحداً، ولم يعرف أن الكل أرباب وأنهم مخلوقون في نفس الوقت، فالإنسان عندهم هو الحق والخلق .
ولذلك قال ابن عربي معللاً كلمة فرعون : (أنا ربكم الأعلى) أن الكل أرباب بنسبة ما؛ وفرعون أعلى من هؤلاء الأرباب، لأنه الملك المطاع في ذلك الوقت.
نجّاه الله من العذاب الآخروي، وعمته النجاة حساً ومعنى، وأنكر على من يقول إنه من المعذبين قائلاً :
" ليس لديهم نص في هذا المعنى" مع العلم أن الله تعالى يقول عنه : { ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين* إلى فرعون وملئه فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد* يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود* وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود} سورة "هود" الآيات(96-99) .
إنه الكذب والمكر، مع الإلحاد في آيات الله تعالى ومخالفة سبيل المؤمنين الناجين .
وكذب الكذابُ نبي الله هارونَ – عليه وعلى نبينا وسائر الأنبياء الصلاة والسلام .
وخطّأ ابن عربي هارون عليه الصلاة والسلام، لأنه ما عرف الحق، وأنكر على بني إسرائيل، وزعم ابن عربي أن موسى عرف الحق وأنكر على السامري أن يحصر الإله في شيء واحد فقط، لأن عين كل شيء هي عين الإله، وهي عين الحق . تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً .
يقول ابن عربي في ذلك : " ثم قال هارون لموسى عليه السلام : "إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل" فتجعلني سبباً في تفريقهم، فإن عبادة العجل فرقت بينهم، فكان منهم من عبده اتباعاً للسامري وتقليداً له، ومنهم من توقف عن عبادته حتى يرجع إليهم موسى فيسألونه عن ذلك .
فخشي هارون أن ينسب ذلك الفرقان بينهم إليه، فكان موسى أعلم بالأمر من هارون، لأنه علم ما عبده أصحاب العجل، لعلمه أن الله قضى ألا يعبد إلا إياه .. وما حكم الله بشيء إلا وقع .. فكان عتب موسى أخاه هارون لما وقع الأمر في إنكاره وعدم اتساعه، فإن العارف من يرى الحق في كل شيء، بل يراه عين كل شيء" أهـ "الفصوص" ص(192)
ابن عربي كآحاد الدجاجلة الكذابين عبر السنين، ونقض عقيدة ختم النبوة :
يقول ابن عربي – أخمد الله تعالى ذكره- مقرراً استمرار النبوة وعدم انقطاعها : " ويجمع النبوة كلها : أم الكتاب ومفتاحها بسم الله الرحمن الرحيم .
فالنبوة سارية إلى يوم القيامة في الخلق … فإنه يستحيل أن ينقطع خبر الله تعالى وأخباره من العالم إذ لو انقطع لم يبق للعالم غذاءٌ يتغذى به في بقاء وجوده " "الفتوحات المكية"لابن عربي(2/90).
ويقول الهالك ابن عربي - أخمد الله تعالى ذكره : " ولما مثل النبي -صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- النبوة بالحائط من اللبن، وقد كمل سوى موضع لبنة، فكان -صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- تلك اللبنة، غير أنه -صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- لا يراها إلا كما قال لبنة واحدة .
وأما خاتم الأولياء، فلا بد له من هذه الرؤيا، فيرى ما مثله به رسوله الله، ويرى في الحائط موضع لبنتين. فلا بد أن يرى نفسه تنطبع في موضع تينتك اللبنتين؛ فيكمل الحائط ..."
ابن عربي يزعم أن الدين كان ناقصاً لبنتين، فأتى محمد -صلى الله تعالى عليه وآله وسلم-بواحدة، وأتى خاتم الأولياء بلبنة أخرى، فلم يكمل الدين على يد خاتم الأولياء!
أين هذا الإفك من قول الحق جلا وعلا "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً " سورة"المائدة"الآية(3)" "الشيخ عبد الرحمن الوكيل وقضايا التصوف" للشيخ فتحي بن أمين عثمان ص(176)
ويقول أيضاً في مكانٍ آخر : "ويتضمن هذا الباب المسائل التي لا يعلمها إلا الأكابر من عباد الله، الذين هم في زمانهم بمنزلة الأنبياء في زمان النبوة، وهي النبوة العامة فإن النبوة التي انقطعت بوجود رسول الله -صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- إنما هي نبوة التشريع لا مقامها فلا شرع يكون ناسخا لشرعه([33]) -صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- ولا يزيد في حكمه شرعا آخر. وهذا معنى قوله -صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- إن الرسالة والنبوة انقطعت فلا رسول بعدي ولا نبي، إي: لا نبي بعدي لكون شرع يكون مخالفا لشرعي، بل إذا كان يكون تحت حكم شريعتي فهذا هو الذي انقطع وسد بابه لا مقام النبوة " 
"الفتوحات المكية" لابن عربي (2/3)

وفي الباب قسّم ابن عربي العلم إلى ثلاثة أقسام : وهي علم العقل، وعلم الأحوال، وعلوم الأسرار. فقال :
" العلم ينقسم إلا ثلاثة أقسام :
علم العقل : وقال قي تعريف هذا العلم : هو كل علم يحصل لك ضرورة أو عقيب نظر في دليل.
والعلم الثاني : علم الأحوال : ولا سبيل إليها إلا بالذوق فلا يقدر عاقل على أن يحدها ولا يقيم على معرفتها دليل ألبته كالعلم بحلاوة العسل ومرارة الصبر ولذة الجماع والعشق والوجد والشوق وما شاكل هذا النوع من العلوم فهذه علوم من المحال أن يعلمها أحد إلا بأن يتصف بها ويذوقها وشبهها من جنسها في أهل الذوق...
والعلم الثالث : علوم الأسرار وهو العلم الذي فوق طور العقل : وهو علم نفث روح القدس في الروع يختص به النبي والولي ([33])..."
"الفتوحات المكية" لابن عربي(1/139) .

الشياطين والإيحاء إلى شياطين التصوف، فرع عن انحرافهم في باب النبوات :
قال شيطانهم الأكبر ابن عربي– أخمد الله تعالى ذكره- في "الفتوحات المكية" مبيناً كيفية تصنيف العارفين لكتبهم وأنهم كيف يضعون مواضع تحت باب لا يشملها عنوان الباب ([35])بل وعلل ذلك بأن العارفين قلوبهم عاكفة على الخضرة الإلهية تتلقى منه العلوم!!! وإليك نص هراءه :
قال -أخمد الله تعالى ذكره : " أعلم أن العارفين -رضي الله تعالى عنهم- لا يتقيدون في تصانيفهم بالكلام فيما بوبواً عليه فقط ذلك لأن قلوبهم عاكفة علة الخضرة الإلهية مراقبة لما يبرز منها فمهما برز لهم كلام بادروا لإلقائه على حسب ما حد لهم فقد يلقون الشيء ما ليس في جنسه امتثالاً لأمر ربهم وهو تعالى يعلم حكمه ذلك" انتهى
فهذه النقول تدل على إن كلام الكمل لا يقبل الخطأ من حيث هو، والله تعالى أعلا وأعلم" "اليواقيت والجواهر في عقيدة الأكابر"للشعراني(2/24-25) والنقل عن"مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية وآثرها السيء على الأمة الإسلامية"(2/553)
وزعم ابن عربي أن وحي شياطينهم قد ينزل عليهم مكتوباً! غير أنه يتميز بعلامة -لا بل سخافة- أنه يقرأ من جهتين!! قائلاً : " إنها تقرأ من كل ناحية على السواء، لا تتغير كلما قلبت الورقة انقلبت الكتابة لنقلابها "
ثم قال ذاك الدجال -ابن عربي : "وقد رأيت ورقة نزلت على فقير في المطاف بعتقه من النار على هذه الصفة، فلما رآها الناس علموا أنها ليست من كتابة المخلوقين، فإن وجدت تلك العلامة، فتلك الورقة من الله - عزّ وجلّ ...
ثم قال ... وكذلك وقع للفقيرة من تلامذتنا ..." "اليواقيت والجواهر" للشعراني (2/83-84)

فصل :
[فيه ذكر الآثار المترتبة على عقيدة ودعوة شيخ التصوف الأكبر ابن عربي ]

أفرزت هذه العقيدة - التي قدمناها أو شيء منها، حسب ما وقع بين أيدينا منها- جملة من الموبقات المهلكة، والأخطار المحدقة، على الشريعة وأهلها، وكانت جنايتها على أصولها؛ فاجتثتها من سويداء قلوب مؤمنيها، وهاكموها؛ لتحذروها :
فمن إفرازات منهج التصوف القول بوحدة الأديان ، تبعاً للقول بوحدة الوجود أو الشهود .
تلك الدعوة الغبيّة الغويّة، ولما كانت كذلك قال بها غويُّهم، بل طغى عليها فبغى :
برهان ذلك :
قوله – أخمد الله تعالى ذكره :
لقد كنت قبل اليوم أنكر صاحبي *** إذا لم يكن ديني إلى دينه داني
لقد صار قلبي قابلاً كل صـورة *** فمـرعى لغزلان ودير لرهبان

وبيت لأوثـان وكـعبة طائـف *** وألواح توراة ومصحف قرآن

أدين بديـن الحب أنَّى تـوجهت *** ركائـبه فالحبُّ ديني وإيماني
ويقول أيضاً ابن عربي – أخمد الله تعالى ذكره : ديني دين الحب" مثل ما قلنا أن "الثيوصوفية" محبة الله فدينهم دين الحب فقط ، فمَن أحب الله على أي ملة وعلى أي نحلة – يهوديَّة أو نصرانيَّة أو إسلام- فهو حبيب الله عندهم، ولا ينكَر عليه على الإطلاق" "الرد على الخرافي محمد المالكي" بتصرف .
ويقول أيضاً ابن عربي – أخمد الله تعالى ذكره :
عقد الخلائـق في الإله عقائـدا *** وأنا اعتقدت جميع ما عقدوه
انظر "شرح الفصوص"لعبد الرحمن جامي، الفص الهودي" والنقل عن"هذه هي الصوفية"ص(93)
وفي ذلك يقول شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- بعد أن تكلم عن أصول الفلاسفة، وأن ذاك القول الفاحش لم يكن قول الحلاج المصلوب على الزندقة فحسب، بل هو عقيدة نتنة، جيفة رمّة، تمالأ عليها أساطين الخرافة، وأجمعت عليها أساطير التصوف : " وكثير من ملاحدة المتصوفة : كابن عربي وابن سبعين والقنوي والتلمساني وغيرهم، يوافقونهم في أصولهم، لكن يغيرون العبارات الإسلامية عما هو قولهم ...
وهؤلاء المتفلسفة ومتصوفوهم : كابن سبعين وأتباعه يجوزون أن يكون الرجل يهودياً أو نصرانياً أو مشركاً يعبد الأوثان، فليس الإسلام عندهم واجباً، ولا التهود والتنصر والشرك محرماً .
لكن قد يرجحون شريعة الإسلام على غيرها، وإذا جاء المريد إلى شيخ من شيوخهم، وقال: أريد أن أسلك على يديك
يقول له : على دين المسلمين أو اليهود أو النصارى؟
فإذا قال له المريد : اليهود والنصارى! أما هم كفار ؟!! 
يقول : لا ، ولكن المسلمون خير منهم .
وهذا من جنس جدل التتر أول ما أسلموا، فإن الإسلام عندهم خير من غيره، وإن كان غيره جائزاً، لا يوالون عليه ويعادون عليه"
"الرد على المنطقيين"لشيخ الإسلام(281-282) والنقل عن"مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية..."(1/297)

ابن عربي وأهل البدع، فرق الضلال، المتوعدة بالنيران
يقول الشيخ عبد الرحمن الوكيل- رحمه الله تعالى :
"وآتت هذه الدعوة ثمرها، أو حنظلها، فحال المؤمنون  بها إلى :
    زُمَرٍ شاردة في التيه، لا تعرف لها مستقراً ولا مآباً. 
    زمر معذبة أضناها السرى، وأنهكها الظمأ والسغب، فأمست تصيخ إلى كل يأمة أو همسة، تزعم أنها تهديهم إلى قرار أو نبع يروي الغليل!!
    زمر يسهل قيادها والسيطرة على إرادتها؛ إذ لم تعد لها هي سيطرة على إرادتها، ولا دين قوي يصمد بها أمام المغير، أو يهديها سناه، إذا ادلهمت الظلمات، ورانت الشبهات!!
    فأسرع هؤلاء الدعاة الذين سلكوا بهؤلاء هذا التيه، يقدمون لهم ما كانوا يهابون في أول الأمر حتى الغمغمة به !
    قدموا لهم أفكاراً وآراءًا في الوجود ومراتبه وتعيناته، أو الذات الإلهية وتجليات أسمائها وصفاتها .
    زاعمين لهم مرة أخرى أن ما يقدمونه لهم هذه المرة إنما هي الحقيقة الكبرى التي أشار إليها النبيون في رموزهم وتلويحاتهم!!
    فكان ما سطره أمثال ابن عربي في"فتوحاته" و"فصوصه" وابن الفارض في"تائيته الكبرى" والجيلي في"الإنسان الكامل"  "الشيخ عبد الرحمن الوكيل وقضايا التصوف" للشيخ فتحي بن أمين عثمان ص(79)
    يمكننا على ما قدمنا أن نقول قولاً مجملاً بموافقة ذاك الهالك لكل ضلالة، ومباركته لكل ضال، إذ ما عنده – بحسب مذاهبه العليلة وآرائه الكليلة- ثمة ضلال، الكل مباح حلال، وهاكم بعضها تدليلاً وتأكيداً :

ابن عربى– أخمد الله تَعَالَى ذكره- وتشيعه للتشَيُّع ، بل هو أحد أربابه :
إن الصوفية أخذوا فرية العصمة لأوليائهم بكاملها من التشيع بدون أيّ تغيير وتبديل , غير أنهم جعلوا الحجة وليّا من أوليائهم , أو صوفيا من جماعتهم بدل الإمام لدى الشيعة .
فيقول أبو طالب المكي في "قوته" مستعملا حتى الألفاظ الشيعية ومصطلحاتهم نقلا عن عليّّ -رضي الله تَعَالَى عنه- أنه قال : " لا تخلو الأرض من قائم لله تَعَالَى بحجة, إمّا ظاهر مكشوف, وإمّا خائف مقهور لئلا تبطل حجج الله تَعَالَى وبيّناته" "قوت القلوب في معاملة المحبوب" لأبي طالب المكي (1/134) نقلاً عن "التَّصَوُّفُ المنْشَأ وَالمَصَادِر" ص (168-169) .
ومثل ذلك أورد الطوسي السراج أبو نصر عنه :
" لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة لئلا تبطل آياته , وتدحض حججه" كتاب "اللمع" للطوسي أبي نصر السراج بتحقيق عبد الحليم محمود وطه عبد الباقي سرور ص(458) ط "دار الكتب الحدِيثة بمصر"(1960)م أيضا "جمهرة الأولياء" للمنوفي الحسيني (2/32) نقلاً عن "التَّصَوُّفُ المنْشَأ وَالمَصَادِر" ص (168-169) .
وبمثل ذلك قال الحكيم الترمذي, وأحمد بن زرّوق :
" لا تخلو الدنيا في هذه الأمة من قائم بالحجة" كتاب "ختم الأولياء" للترمذي الحكيم ص (360) و "قواعد التّصَوّفُ" لابن زروق ص (48) ط. "القاهرة" (1676)م ، نقلاً عن "التَّصَوُّفُ المنْشَأ وَالمَصَادِر" ص (168-169) .
وقال السلمي في مقدمة طبقاته :
"واتبع "الله" الأنَّبِيّاء عليهم السلام بالأولياء , يخلفونهم في سننهم , ويحملون أمتهم عَلَى طريقتهم وسمتهم , فلم يخل وقتا من الأوقات من داع إليه بحق أو دال عليه ببيان وبرهان وجعلهم طبقات في كل زمان , فالوليّ يخلف الوَليّ ... فعلم - صلى الله تَعَالَى عليه وآله وسلم-أن آخر أمته لا يخلو من أولياء وبدلاء , يبيّنون لأمته ظواهر شرائعه وبواطن حقائقه" كتاب "طبقات الصوفية" المقدمة للسلمي ص(7) نقلاً عن "التَّصَوُّفُ المنْشَأ وَالمَصَادِر" ص(168-169) .
وقال ابن عربي – أخمد الله تعالى ذكره :
" لا يخلو زمان عن كامل" "عقلة المستوفز" لابن عربي ص(97) ط "ليدن" نقلاً عن "التَّصَوُّفُ المنْشَأ وَالمَصَادِر" ص(168-169)
وقال أحد أتباعه البارين علاء الدولة السمناني :
"ولا بدّ في كل حين من مرشد يرشد الخلق إلى الحق , خلافة عن النَّبِيّ المحق , ولابدّ للمرشد من التأييد الإلهي ليمكن له تسخير المسترشدين , وإفادة المستفيدين, وتعليم المتعلمين ... وهو العالم , الوَليّ, الشيخ، وإلى هذا أشار النَّبِيّ عليه السلام حيث قال: الشيخ في قومه كالنَّبِيّ في أمته ...
ولا يكون قطب الإرشاد في كل زمان من الأزمان إلا واحد يكون قلبه عَلَى قلب المصطفى صاحب الوراثة الكاملة" "كتاب العروة" للسمناني مخطوط ورقة رقم (88) ب المنقول من كتاب "ختم الأولياء" ص (489) ط. "بيروت" نقلاً عن "التَّصَوُّفُ المنْشَأ وَالمَصَادِر" ص(168-169) .
الأئمة عند الشيعة يقولون كن : فيكون! وابن عربي يشاطرهم هذا الهذيان!! يا له من امتهان :
زعم الرافضة أن الله يقول في بعض (؟) كتبه « يا ابن آدم أنا أقول للشيء كن فيكون، أطعني فيما أمرتك أجعلك تقول للشيء كن فيكون »"بحار الأنوار"(90/376) "مستدرك الوسائل"(11/258) نقله عن "إرشاد القلوب" للديلمي، "عدة الداعي" لاحمد بن فهد الحلي ص(291) ط : مكتبة الوجداني. "قم ميزان الحكمة" لمحمد الريشهري(3/1798) "الفوائد الرجالية" للسيد بحر العلوم(1/71) .
زاد بعضهم لفظ « عبدي أطعني أجعلك مثلي » "الجواهر السنية" ص(361 و363) "شجرة طوبى" (1/330) محمد مهدي الحائري "هامش بحار الأنوار"(102/165) أبو طالب حامي الرسول ص(185) لنجم الدين العسكري الفوائد الرجالية(1/38).
وفي رواية « تكن مثلي » "مستند الشيعة" للنراقي (1/6) "الفوائد الرجالية" للسيد بحر العلوم (1/39)
وروى الحر العاملي الحديث القدسي بلفظ آخر وهو « عبدي أطعني أجعلك مثلي : أنا حي لا أموت أجعلك حيا لا تموت. أنا غني لا أفتقر أجعلك غنيا لا تفتقر. أنا مهما أشاء يكون، أجعلك مهما تشاء يكون» "الجواهر السنية" للحر العاملي ص(361) .
وأورده الحائري بهذا اللفظ « أجعلك مثلي : أقول للشيء كن فيكون : تقول للشيء كن فيكون» "شجرة طوبى"(1/33) وكذلك "أبو طالب حامي الرسول" لنجم الدين العسكري (185).
وقد تسربت هذه الإنحرافات الشيعية الشنيعة إلى شقيقتها الشقية الصوفية، و« التصوف فرع التشيع ([36]» لينضاف إلى الإفك ألوان مكر، لينخدع به كل عمي، وينطلي على كل غبي .
في كتاب "البرهان المؤيد"أن الله "صرف الأولياء في الأكوان وجعلهم يقولون للشيء كن فيكون" "البرهان المؤيد" للرفاعي بتحقيق عبد الله الحبشي ص(94).
وزعم النبهاني أن أحد "الأولياء" قال: تركت قولي للشيء كن فيكون تأدّباً مع الله" "جامع كرامات الأولياء"(2/158)
وزعم أن علي بن أبي طالب قال لعمر النبتيني" أعط طاقيتي هذه للشيخ عبد الوهاب الشعراني وقل له يتصرف في الكون" "جامع كرامات الأولياء" (2/135) وانظر(1/32) .
وذكر الصيادي أن أحمد الرفاعي قال : "وإذا صرف الله تعالى الولى فى الكون المطلق صار أمره بأمر الله إذا قال للشيء كن فيكون""قلادة الجواهر" (73 و145) "المعارف المحمدية" (47) "البرهان المؤيد" (94) وذكرها النبهاني عن ابن عربي (1/32) .
وزعم هو والشعراني أنه جاء في بعض الكتب الإلهية أن الله قال : يا بني آدم أطيعوني أطعكم ، وراقبوني أراقبكم وأجعلكم تقولون للشيء كن فيكون" "قلادة الجواهر" (147) "طبقات الشعراني" (1/142) .
وذكر البنهاني أن ابن عربي الملحد كان يقول : "أن الأولياء ينتقلون إلى مقام كريم يقولون للشئ كن فيكون" "جامع كرامات الأولياء" (1/32) .
وروى الصوفية عن أحمد الرفاعي أن الولي يحيي الموتى وأنه إذا قال للشيء كن فيكون" "قلادة الجواهر" (73 و 145) "المعارف المحمدية" (47 – 348) .
قلت :
إلى أخر هذا الهذيان الهابط، الصادر عن كذبة الأنام عمي البصائر والأبصار، وفي إيراده، وإيراده فقط ما يغني عن سقوطه، ولا يخفى أثره على العقائد، ومن يولّده من فواقر آوابد .
برهان ثان :
يقول كاهنهم الهالك ابن عربي -أخمد الله تعالى ذكره- في تفسير قوله تعالى : " الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح" سورة "النور" الآية (35) : " فشبه نوره بالمصباح، فلم يكن أقرب إليه تعالى قبولاً من ذلك الهباء إلا حقيقة محمد-صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- المسماه بالعقل، فكان سيد العالم بأسره، وأول ظاهر في الوجود، فكان وجوده من ذلك النور الإلهي ومن الهباء ومن الحقيقة ([37]) الكلية، وفي الهباء وجد عينه، وعين العالم من تجليه، وأقرب الناس إليه علي بن أبي طالب وأسرار الأنبياء ([38]) " "الفتوحات المكية"لابن عربي(2/227) والنقل عن"مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية"(1/132)
هذا النفس الرافضي الخبيث ينبيك على سراديب الصلة بين الشرّين: التصوف والرفض.
حكم بعض أهل العلم بكفر من يقول بذلك
وقد نصّ القرافي -رحمه الله تعالى- أن هذا كفرٌ صريح، كما نقل عنه ابن حجر الهيتمي « وقد وقع هذا لجماعة من الصوفية يقولون : فلان أعطي كلمة (كن) : وهذا كفر» .
وذكر الدهلوي -رحمه الله تعالى-من أنواع الشرك : إثبات صفة من صفات الله إلى غير الله وأنه متصرف في الكون ويقول للشيء كن فيكون . وهي من أعظم البلايا المنتشرة عند الصوفية يثبتونها لأوليائهم" "الفوز الكبير في أصول التفسير"(12-13)
قال العلامة الآلوسي - رحمه الله تعالى :
" وهؤلاء الأصناف قد بسط الكلام عليهم شيخ الإسلام في غير موضع .
فإن هؤلاء يكثرون في الدول الجاهلة ، وعامتهم تميل إلى التشيع ([39]) - كما عليه ابن عربي وابن سبعين وأمثالهما- فاحتاج الناس إلى كشف حقائق هؤلاء، وبيان أمورهم على الوجه الذي يعرف به الحق من الباطل، فإن هؤلاء يدعون في أنفسهم أنهم أفضل أهل الأرض ([40])وأن الناس لا يفهمون حقيقة إشاراتهم" "غاية الأماني"(1/482-483)
ابن عربي ربيب التشيع شيخ سوء مقبوح كذاب
قال في مطلع كتابه "فصوص الحكم" وهو الكتاب الذي جعله خاتمة لأعماله جامعاً لعقيدته: "...إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في مبشرة أريتها في العشر الآخر من المحرم سنة سبع وعشرين وستمائة بمحروسة دمشق، وبيده صلى الله عليه وسلم كتاب، فقال لي: هذا "كتاب فصوص الحكم" خذه واخرج به إلى الناس ينتفعون به، فقلت: السمع والطاعة لله ولرسوله ([41]) وأولي الأمر منا كما أمرنا"
ثم يقول: فحققت الأمنية، وأخلصت النية، وجردت القصد والهمة إلى إبراز هذا الكتاب كما حده لي الرسول صلى الله عليه وسلم من غير زيادة ولا نقصان" "الفصوص" ص(47) ط. بيروت. تحقيق: أبو العلاء عفيفي .
ويقول : " اقتصرت على ما ذكرته من هذه الحكم في هذا الكتاب على حد ما ثبت في أم الكتاب، فامتثلت ما رسم لي، ووقفت عند ما حد لي، ولو رمت زيادة على ذلك ما استطعت ([42]) فإن الحضرة تمنع من ذلك" "فصوص الحكم" ص(58) ط. بيروت. تحقيق: أبو العلاء عفيفي
تخلق ابن عربي بخلق التشيع – الكذب- وخلق التصوف – المكر- فاجتمع فيه الشّرين، وبرهان ذلك .
خديعة :" قد أصّل لهم غويّهم هذا – يعني : ابن عربي- كما صرّح في الفص النوحي : إن الدعوة إلى الله مكر!!
ونسب ذلك إلى الأنبياء-عليهم السلام- فقال : "ادعو إلى الله، فهذا عين المكر…" "مصرع التصوف" ص(20)
صورة : قال العلامة برهان الدين البقاعي -رحمه الله تعالى- بعد أن ذكر طرفاً من وضلالات بل طامات ابن عربي الهالك وأشكاله منبهاً ومحذراً : " إن هؤلاء جميع ما يبدونه من الكلام الحسن في مصنفاتهم إنما هو ربط واستجلاب، فإن الدعاة إلى البدعة إن لم يكونوا ذوي بصيرة يستدرجون الخلق في دعوتهم حتى يحلوهم عن أديانهم لا يستجاب لهم" "مصرع التصوف"ص(153-154)
وعليه يزول العجب حينما تسمع أن "محي الدين ابن عربي… صرّح بأنه لا يجيز القول بوحدة الوجود في "الفتوحات المكية"مع أن أكثر علماء أهل السنة وطلاب علم الشريعة لا يذكرون وحدة الوجود إلا مقرونة باسمه، وحكم العلماء على ما يظهر من أقواله عن وحدة الوجود…وتكفير القول لا يلزم منه بالضرورة تكفير القائل إلا إذا تحققت شروطه الشرعية " "سيد قطب بين رأيين" للشيخ سعد الحصين ص(41)
مشابهة منهج ابن عربي لمنهج الخوارج -من جهة- بل هو الأشد :
قصد إلى جميع كفار الأرض فجعلهم مؤمنين موحدين عارفين واصلين، وعمد إلى المسلمين فجعلهم مؤمنين بجزء من الحق فقط كافرين بأجزاء أخرى .
ومع ما تقدم يقوم ابن عربي إمامهم يمجد المجرمين ( كإبليس وفرعون ) ويزعم أنهم على السبيل""مصرع التصوف"ص(93)
شيخ التصوف وأحد كهنة التشيع "شيخ سوء كذاب" فكيف المنهج والأتباع :
ابن عربي في "الفتوحات المكية" ذاكرًا إحدى خرافاتهم : "وهم اثنا عشر نقيباً في كل زمان لا يزيدون ولا ينقصون, عَلَى عدد بروج الفلك الاثني عشر, كل نقيب عالم بخاصية كل برج وبما أودع الله تَعَالَى في مقامه من الأسرار والتأثيرات ...
وأعلم أن الله تَعَالَى قد جعل بأيدي هؤلاء النقباء علوم الشرائع المنزلة, ولهم استخراج خبايا النفوس وغوائلها, ومعرفة مكرهات وخداعها, وإبليس مكشوف عندهم, يعرفون منه ما لا يعرفه من نفسه, وهم من العلم بحيث إذا رأى أحدهم وطأة شخص في الأرض علم أنها وطأة سعيد أو شقيّ مثل العلماء بالآثار والقيافة""ضحى الإسلام" لأحمد أمين ص (245) ط " القاهرة" 1952 م .
وفي الباب يقول الإمام السكوتي -رحمه الله تعالى-بعد أن حذر من ابن عربي :
"وليحذر في مواضع كثيرة من كلام ابن عربي الطائي في فصوصه وفتوحاته المكية، وغيرها .
وليحذر أيضاً من مواضع كثيرة من كلام ابن الفارض الشاعر وأمثاله؛ مما يشيرون بظاهره إلى القول بالحلول والاتحاد؛ لأنه باطل بالبراهين القطعية ...
ثم قال : وكل كلام وإطلاق يوهم الباطل، فهو باطل بالإجماع، فأحرى وأولى ببطلانه إذا كان صريحاً في الباطل...
فإن قالوا : لم نقصد بكلامنا ورموزنا وإشاراتنا الاتحاد والحلول، وإنما قصدنا أمراً آخر يفهم عنا.
قلنا لهم : الله أعلم بما في الضمائر وما يخفى في السرائر، وإنما اعتراضنا على الألفاظ والإطلاقات التي تظهر فيها الإشارات إلى الإلحاد والحلول والاتحاد"أهـ
فهذا ابن عربي يفسر قوله -تبارك وتعالى- حكاية عن فرعون : " قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ" سورة "الشعراء" الآية(29) يفسرها بقوله "لأجعلنك من المستورين" ويبرر ذلك بقوله : أن السين من الخروف الزائدة، فإذا حذفت من كلمة "سجن" بقي "جن" ومعناه الوقاية والستر.
ولقد عمدت الصوفية إلى هذا التحايل عندما وجدت أن اللغة لا تسعفها.
ولقد أدت فكرة الظاهر والباطن بالصوفية إلى القول بوجود ما يسمى بالملكة الباطنية، وهي القطب وأعوانه، والديوان الباطني ومكانه" " الشيخ عبد الرحمن الوكيل وقضايا التصوف" للشيخ فتحي أمين عثمان ص(13-14)
وقال أيضاً ذاك الكذاب : "صحً عند الناس أني عاشق غير أن لم يعرفوا عشقي لمن" "الفصوص"ص(218)"مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية وأثرها السيئ على الأمة الإسلامية"(1/246)
أما الأتباع : شيطان التصوف الأكبر –ابن عربي- يدعو إلى تأليه مشايخ التصوف ( بليّة المريد بالشيخ ) :
يقول دجالهم الأكبر ابن عربي– أخمد الله تعالى ذكره :

ما حُرمة الشيخ إلا حرمة الله *** فقم بها أدباً لله بالله

"الفتوحات المكية" الباب الواحد والثمانين والمائة
ويقول - أخمد الله تعالى ذكره- متكبراً متبجحاً : " نحن بحمد الله لا نعتمد في جميع ما نقوله إلا على ما يلقيه الله تعالى في قلوبنا، لا على ما تحتمله الألفاظ " "اليواقيت والجواهر في عقيدة الأكابر" للشعراني (2/24-25) والنقل عن"مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية، وأثرها السيئ على الأمة الإسلامية" (1/92)
ويقول كبريتهم الأحرق ابن عربي -أخمد الله تعالى ذكره : " ومن شرط المريد أن يعتقد في شيخة أنه على شريعة من ربه وبينة منه، ولا يزن أحواله بميزان!!! فقد تصدر من الشيخ صورة مذمومة في الظاهر، وهي محمودة في الباطن والحقيقة .
فيجب التسليم، وكم من رجل كأس خمر بيده، ورفعه الله تعالى إلى فيه، وقلبه الله تعالى فيه عسلاً، والناظر يراه شراب خمر، وهو ما شرب إلا عسلاً" "مدارج السلوك" ص(86) "مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية..." (3/1093) .
قوله في الحرمات والمحرمات
ترتب على كفر التصوف بالوحدانية، واستعلائهم السافل على مقام النبوة، واعتقادهم بأن القرآن الشرك، النحطاط إلى دركة البهيمية ([43])وفشت فيهم جملة من الموبقات المحرقة، أردتهم في أودية القاذورات، قذرة دونها كل قذارة، فلا نستغرب -والحالة هذا- نفورهم وتنكرهم لكل طاهر وشريف، من ذلك :
قول ابن عربي في الكعبة المشرفة من الله تعالى ورسوله– صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- قبلة المؤمنين
قال الشعراني - نقلاً عن "الفتوحات المكيَّة" - باب الحج : ذكر أنَّ الكعبة ([44]) كلمتْه، وكذلك الحجر الأسْود، وأنَّها طافت به، ثمَّ تتلمذت له، وطلبت منه ترقيتها إلى مقامات في طريق القوم ([45]) فرقَّاها، وناشدها أشعاراً وناشدتْه" في "الرد على المالكي"
قلت: إذاً .. الطائفون الوافدون عليها من كل فج عميق ببركة هاتيك الرقية تؤوب، نعوذ بالله تعالى من البهتان
ومن ذلك بغضه للعلم، وعداوتهم أهله : أعلام الهدى ومصابيح الدجى .
قلت : ولعله السبب وراء انحدارهم وانحرافهم وانجرافهم إلى الباطل عداوتهم العنيدة العتيدة للعلم، إذ الاستمساك بالوحي وفق فهم السلف الصالح، والرجوع لمن صار على دربهم من أهل العلم، أمنة، وصيانة وحفظاً، لو كانوا يعقلون .
الحاصل :
يقول ابن عربي – أخمد الله تعالى ذكره :
لست ممن يقول قال ابن حزم *** ولا أحمد ولا النعمان
وقال لقد عرضت أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم جميعها عليه ([46]) فكان يقول عن أحاديث صحت من جهة الصناعة : ما قلتها . وعن أحاديث ضعفت من جهتها : قلته" انظر "الشذرات" (5/200)
كفر ابن عربي بعلوم الشريعة إيمانا منه بعلم آخر لا تدركه العقول!! فكيف تفهمه القلوب! وتنقاد له الجوارح!! .
قال كاهنهم الهالك ابن عربي -أخمد الله تعالى ذكره : "ولما رأت عقول أهل الإيمان بالله تعالى أن الله قد طلب منها أن تعرفه بعد أن عرفته بأدلتها النظرية، علمت أن ثم علماً آخر بالله تعالى لا تصل إليه من طريق الفكر، فاستعملت الرياضات والخلوات والمجاهدات" "الفتوحات المكية"(4/121) نقلاً عن "مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية، وأثرها السيئ على الأمة الإسلامية"(1/90) مكتبة الرشد ط. الأولى 1421هـ
وقال دجالهم الأكبر ابن عربي– أخمد الله تعالى ذكره - وهو يتكلم عن معارف وهمية لغول التصوف :
" واعلم أن هؤلاء يحوون على علوم جمة كثيرة، فالذي لا بدّ لهم من العلم به، وبه يكونون أوتادا، فما زاد من العلوم :
فمنهم : من له خمسة عشر علما
ومنهم :من له ثمانية عشر علما
ومنهم :من له واحد وعشرون علما
ومنهم :من له أربعة وعشرون علما" والنقل عن "مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية ..."(2/625).
وقال أيضاً شيطانهم الأكبر ابن عربي – أخمد الله تعالى ذكره : " إن الولي يعلم علمين بخلاف النبي فإنه لا يعلم إلا علماً واحداً فقط .
إن الولي يعلم علمين علم الشريعة وعلم الحقيقة، إي: الظاهر والباطن، والتنزيل والتأويل، حيث إن الرسول من حيث هو رسول ليس له علم إلا الظاهر والتنزيل والشريعة، فإذا رأيت النبي يتكلم بكلام خارج عن التشريع فمن حيث هو ولي عارف، ولهذا مقامه من حيث هو عارف أتم وأكمل ([47]) من حيث هو رسول أو ذو تشريع وشرع" "فصوص الحكم"(1/135)
ابن عربي يخبر : التصوف طريق الشدة، فاحذروا بل اعجبوا ؟
قال ابن عربي – أخمد الله تعالى ذكره : " إن التصوف طريق الشدة([48]) ليس للرخاء فيه مدخل ([49])" "الأمر المحكم المربوط" لابن عربي الملحق بـ "ذخائر اعلاق" له أيضا ص(268) بتحقيق محمد عبد الرحمن الكروي ط "القاهرة" نقلاً عن "التَّصَوُّفُ المنْشَأ وَالمَصَادِر" ص (122) .
قلت :
والسؤال شدة من على من ؟ وما أصوله القاضية بذلك ؟ وما صور تلك الشدة ؟
أوليس الكل عنده حلال مرضي؟ والكل مباح فساح مراح ؟ فلا تكليف يكبح، ولا عقل يعقل، ولا زاجر يمنع؟
اللهم إلا أغلال شهوات الشيوخ في أعناق وأعماق مريديهم؛ لاستعبادهم وإذلالهم لهم من دون الله تعالى .
إنكار الشريعة الإلهيّة ، والكفر بأحكامها الربانيّة ، الصادرة عن علم وحكمة .
قال كبريتهم الأحقر ابن عربي - أخمد الله تعالى ذكره : " ومن شرط المريد أن يعتقد في شيخة أنه على شريعة من ربه وبينة منه، ولا يزن أحواله بميزان ([50]) !! فقد تصدر من الشيخ صورة مذمومة في الظاهر ([51]) وهي محمودة في الباطن والحقيقة ، فيجب التسليم "
"مدارج السلوك"(ص86)عن"مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية..." (3/1093)

غريبة : بعد أن أنكر النكرة المُنََّر ابن عربي -أخمد الله تعالى ذكره- وشيعته - أخزاهم الله ما حلوا وارتحلوا- الشريعة الحنيفية، مستعيضاً عنها بالخرافة الصوفية! قام ليخبرنا بأن دينه التصوف كله شرك!! إنه انتكاس الفطر، وانطماس النظر!! " َتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ..."سورة "البقرة" الآية (61) فكيف حال من استبدل الكفر بالإيمان؟!!!
الحاصل :
التصوف كله شرك - كما قرر دجاجلة التصوف ([52]- وابن عربي أحد أقطابه :
وقد تحدث ابن عربي أيضاَ عن أسماء القطب وأوصافه ([53]) فقال : " إن اسم القطب في كل زمان عبد الله ([54]وعبد الجامع ..." 
"اليواقيت والجواهر في عقيدة الأكابر"(2/79) والنقل عن مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية ..."(2/618) .

هذا ..
وقد تقدم التدليل على شرك التصوف الذميم المهين، تدليلاً متكاثراً متوالياً؛ مفيداً للتصديق، موجباً للحذر ومن ثم التحذير .
[بقي أن نقول]
إذا علمت ذلك، وعجبت مما هنالك " وإن تعجب فاعجب من قول شيخ الأزهر الأسبق الصوفي المحترق عبد الحليم محمود ([55]) عن ابن عربي هذا أنه :
" الذي طوع مختلف العلوم، وامتلك ناصية المعرفة على مختلف فروعها، ووصل فيها إلى القمة، لم يجاره في ذلك فيلسوف من فلاسفة الشرق، ولم يجاره في ذلك فيلسوف من فلاسفة الغرب، فإنه الشيخ الأكبر سيدنا محي الدين…
لقد كان في "فتوحاته" مفسراً خيراً من كثير من المفسرين وفقيهاً خيراً من كثير من الفقهاء، وشارحاً للحديث خير من كثير من شراحه، وفتوحاته كنز" "صوفيات شيخ الأزهر"(11) .
والتعليق:
هو ما قاله مؤرخ الإسلام الحافظ شمس الدين الذهبي -رحمه الله تعالى- عن هذا الهالك ومسوده : "وعلق شيئاً كثيراً في تصوف أهل الوحدة ومن أردأ تواليفه كتاب"الفصوص" فإن كان لا كفر فيه فما في الدنيا كفر! نسأل الله العفو والنجاة، فواغوثاه بالله!…
وقد حكى العلامة ابن دقيق العيد شيخنا أنه سمع الشيخ عز الدين ابن عبد السلام يقول عن ابن عربي : شيخ سوء كذاب يقول بقدم العالم ، ولا يحرم فرجاً "
وفي "لسان الميزان" : " شيخ سوء شيعي كذاب، ونحوها في "الميزان"… إلى أن قال :
" أن المؤمنين "يعدون أن هذه النحلة من أكفر الكفر، نسأل الله العفو، وأن يكتب الإيمان في قلوبنا وأن يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة .
فوالله لأن يعيش المسلم جاهلاً خلف البقر، لا يعرف من العلم شيئاً سوى سور من القرآن يصلي بها الصلوات، ويؤمن بالله واليوم الآخر، خير له بكثير من هذا العرفان وهذه الحقائق"
وقال عنه وكتابه الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى :
"… وأقام بمكة، وصنف فيها كتابه المسمى بـ "الفتوحات المكية" في نحو عشرين مجلداً، فيه ما يعقل وما لا يعقل وما ينكر وما لا ينكر وما يعرف وما لا يعرف، وله كتابه المسمى بـ " فصوص الحكم" فيه أشياء كثيرة ظاهرها كفر صريح" "إبطال وحدة الوجود "(17-18)
هذا .. وعلى ما تقدم أقول : كلاماً نظمه نبض قلبي، وساقه سابق فكري، لا أزعم أنه شعرا؛ فلست من فرسانه، ولا أدري شيئاً عن أركانه، غير أنها خلجات صدر صادق ثائر، نثرتها تدليلا، وبثثتها تنكيلا، فقلت :

سـبحـان ربي سبحانـه عـالٍ *** سـبوح قـدوس ما لـه ثـانٍ

تنـزيهـا يعلـوه حب سرمـدا *** دونـه حـب كل حبيب محببـا

لـرب فـرد صمـد معـبــود *** منـزه عـن مثيـل مـوجـود

استغفـرك مـن ذلـة الغـرور *** وأنـت ساتـر الذنـب غفـورِ

أبـرأ إليـك مـن مقالـة خسير *** ليـس له في العالميـن نظيـر

قــول فـاجـر مـن فاجــر *** خائـب خائـن بـل خاســـر

وصـف اللئيـم إلهـه ذا العلا *** بصفـات سـوء يا له يا ويلـه

نبـذ الشريـعـة من جهـلـه *** وآنـى يقبلهـا خبيـث مثـلــه

رماهـا بدون من القـول سافل *** والسفـل سمــاء كل سـاقـط

ومـن عـظـيـم فجـره قوله *** حــلال عـنـده فـرج أمــه

وكذاك بُضـع أخـتـه جهـارا *** وكذا الكـلّ يـا لـه من عــارا

بـهـيـم نهـم ينـزو فُجـرا *** على كل كريمـة ومكرمة غصبا

نـزو الكلاب النابحـة الهائمـة *** على أمهـا بنجسهـا ورجسهـا

في فـروجٍ حـرام ولع فولغـا *** إذ نـادى العقور بكونه برا زعما

وبين قمـرية وبزوغ فجر يزني *** لا تحسـبن أنـه إثمــا يعصـي

بل عند القبيـح القبـح قربـى *** بل طغى العنيد فعـدّ الكفر زلفـى

استغفـرك إلهـي من فجـوره *** وسـوء صنعـه وفحـش قيلـه

وأبـرأ إليــك منزّهاً سـندي *** من مقالـة سـوء ابـن عربـي

ذاك الغبـــي بـل الشقــي *** أثبـت شـركة يكفـرها الـدعي

وزعمه من لهوه أن إلهه هـواه *** وليس في الكون عارف لذا سواه

شكت الأيام قبل الأنام مرّ شكوى *** لربهـا في السحر جهرة ونجوى

سبقتها على كلثوم دمعة عزيزة *** آسفة كسيرة من خشية ربها ذليلة

داعيـة راهبـة راجيـة بريئة *** من كل مخالفة وإن دقّت للشريعة

( نصح )
الله العظيم يدعو إلى دار السلام، والدجال ابن عربي يدعو إلى النار، يا له من حرمان !!!
نعم .. السلام –سبحانه- يدعو أولياءه للسلامة والسلام في دار السلام، بقوله تعالى "وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ" سورة "يونس" الآية(25)
وأخبر –وخبره صدق، وحكمه عدل، ووعده حق- أن : " لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ" سورة "الأنعام" الآية(127)
وفي المقابل : النار التي وصفها الله بأوصاف عظام، وأخطار جسام، ووصف أهلها بما وصف من الشدائد والآلام والذلّ والهوان، ما أُرهب منه صالحوا الإنس وأزواجهم من الجان!!
هذه النار دار سعادة عند الشقي ابن عربي وشيعته ([56]) لا دار شقاوة وعذاب، بل دار عذوبة وهناء .
وهاك نص عبارته في ذلك : " وإن دخلوا دار الشقاء فإنهم على لذة فيها نعيم مباين، نعيم جنان الخلد، فالأمر واحد وبينهما عند التجلي تباين،يسمى عذاباً من عذوبة طعمه وذاك له كالقشر والقشر صاين" "الفصوص" ص(94)
ويقول ذاك المنكوس المنتكس أيضاً : " فمن عباد الله من تدركه تلك الآلام في الحياة الأخرى في دار تسمى جهنم، ومع هذا لا يقطع أحد من أهل العلم الذين كشفوا الأمر على ما هو عليه إنه لا يكون لهم في تلك الدار نعيم خاص بهم، إما بفقد ألم كانوا يجدونه، فارتفع عنهم، فيكون نعيمهم راحتهم عن وجدان ذلك الألم .. أو أن يكون النعيم مستقلاً زائداً كنعيم أهل الجنان والله أعلم". انتهى "الفصوص" ص(114)
ويقول ذاك الكاهن الهالك، المعرض المعترض أن الإيلام حال الإبصار، أما عند دخولها فالبرد والسلام!!! :
" وأما أهل النار فمآلهم إلى النعيم ولكن في النار .. إذ لا بد ([57]لصورة النار بعد انتهاء مدة العقاب أن تكون برداً وسلاماً على من فيها، وهذا نعيمهم، فينعم أهل النار بعد استيفاء الحقوق نعيم خليل الله حين ألقي في النار، فإنه عليه السلام تعذب برؤيتها. وبما تعود في علمه، وتقرر من أنها صورة تؤلم من جاورها من الحيوان" أهـ "الفصوص" ص(169)
وابن عربي -أخمد الله تعالى ذكره- لا يرى - لكونه أعمى البصيرة - فرقاً بين الجنة والنار، فيفتري : "
وإن دخلوا دار الشقاء فإنهم *** على لذة فيها نعيم مباين

نعيم جنان الخلد فالأمر واحد *** وبينهما عند التجلي تباين

يسمى عذاباً من عذوبة طعمه *** وذلك كالقشر والقشر صاين"

"فصوص الحكم"ص(94)

قال شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى :

" قال بعض أصحابنا لبعض هؤلاء ... : الله يذيقكم هذه العذوبة" " الصفدية" لشيخ الإسلام (1/246) .

وقال العلامة شمس الدين ابن القيم– رحمه الله تعالى- في وصف منهجهم وجنتهم :

فدع صاحب المزمار والدف والغنـا *** وما اختاره الله عن طاعة الله مذهبا

ودعه يعش في غـيّـه وضـلالـه *** على تاتـنا يحـيـا ويبعـث أشيبـا

وفي تنتنا يـوم المعـاد نجاتـــه *** إلى الجنة الحمـراء يدعى مقربــا

سيعلم يـوم العرض أي بضاعــة *** أضاع، وعند الوزن ما خف أو ربـا

ويعلم ما قد كان فيـه حـيـاتــه *** إذا حصلت أعماله كلها هـبــــا

دعاه الهدى والغي من ذا يجيبــه؟ *** فقال لداعي الغي: أهلاً ومرحبـا..."

"إغاثة اللهفان" (1/283) ط. دار الكتب العلمية .

أقول :

وهكذا يقوم حمقى التصوف بالاستهزاء بعيون عقائد المسلمين، ويسخرون من أصولها ([58]) ويزدرون وعد الله تعالى ووعيده، والأول : كريم . والثاني : أليم . وكل هذا حق واقع .
بل ازدادوا قبحاً؛ فأردفوا ما تقدم - وهو شنيع فظيع- بسبّ وتجهيل لأولياء الله تعالى المتقين، وهكذا الهوى يتلاعب بأربابه، والله تعالى العاصم .

( الخاتمة wink_3
أقول : " مع كل ضلالات ابن عربي وتكفير بعض ([59]) العلماء له، فهو لا يزال مقدساً لدى الصوفية وغيرهم من الناس الذين لا يميزون بين الحق والباطل، والمعرضين عن قبول الحق مع وضوحه كالشمس، ولا تزال كتبه المليئة بالزندقة: كالفتوحات المكية، وفصوص الحكم، متداولة، وله تفسير للقرآن سماه
( التفسير الباطن) لأن لكل آية عنده ظاهراً وباطناً، فظاهرها لأهل التفسير وباطنها لأهل التأويل"
انظر مقدمته للتفسير المذكور، والنقل عن "حقيقة الصوفية في ضوء الكتاب والسنة" للدكتور: محمد بن ربيع بن هادي المدخلي-الطبعة الخامسة-ص(19)

فالقضية لا تحتاج معقولية - أذ أنهم أكفر الناس بها- لردّها، وإنما تحتاج قليلاً من الحياء والخجل، أو كثيراً من الحملات الحربية المدمرة لهالاتهم الكاذبة، ومن ثم ردعهم فقبرهم .
لقد لبّس هؤلاء الشياطين على الناس زاعمين أن كلامهم لا يفقهه إلا من ذاق ذوقهم، ووجد وجدهم، وعرف معرفتهم، فأضلوهم الطريق، وصدوهم عن السبيل .فها أنا ذا قد أوقفتك على حقيقته وحقيقتهم، وأهديتك نصحي لتقف على مهيّة ( معارفهم ) الباطنة بل الباطلة، ونفّرتك لتنفر فرارا من ( أذواقهم ) المرة - بل المريرة- المردية، ذات الآثار المدمرة لم في الصدور والدور، ولعلك تنكر .
وأيضاً أوقفتك معي على قولهم بأقوالهم؛ لتجد بجلاء وجه ( وجدهم ) الأجدب الأجرد الأجرب، فتحمد الله تعالى على العافية مما ابتلوا به .
وليعلم بطلان دعواهم أن ذاك الكلام الهدام المنقول عن أئمتهم في الضلال والإضلال، إنما هو نوع شرر ( شطح )كذبوا . أو غلبة خبال ( حال ) دجلا .
فتوقن ساعتئذ أن زعمه باطل، وقوله عاطل، وكيده خاسر، وكذبه ظاهر. لأن الأمر ليس شطحاً كما زعم، وإنما هو عقيدة كلامية فلسفية مقررة مشروحة في عشرات كتبهم، وتناقلتها ببجاحة وقحة ([60]) حلقات ذكر شياطينهم ( الحضرة )
فضلاً عن جنايتهم في القديم والحديث على الشريعة تحريفاً آل إلى تشويهاً؛ فغيروا – في نفوسهم- عقيدة المسلمين السامية السامقة .
ووالله لولا الله ثم وجوب بيان بطلان هذا الباطل – قدر الإمكان- وتحذير الأمة منه، ما كان بيان، وما خطّ هذا الانحدار- بل الانحطاط- بنان، بل ما خطر ابتداءً ببال، غير الحاجة دعت وألحّت، فكان النظر فالظفر على هذا الوباء الوبال، ظفرٌ لا يفرح له، ولا يسعد به .
إن ترقيم هذا الفجور، وتدوين ذا الزور المزبور، ضرورة؛ مما توجب معها رفع المؤاخذة . والعذر عند كرام الناس مقبول .
ولكن ما حيلتنا وبين أظهرنا من يدافع عن هذا الباطل وأهله، بل ويعتقده ربا قربى، وفيض زلفى، ويعتقد الولاية في قائليه ومتقلديه ومعتنقيه .
ومن شقوته : أشتد على منكره، بل بمنكر من القول كريه رماه، فأكربه .
بل وبكفّر بالضوابط الشرعية والأصول العلمية العاصمة، كفّره .
وأحسنهم حالاً : وضيع اعتلى سحابة دخان عال، فرماه جهلا ًبالتجهيل والتضليل في قول ضال غال .
كما كان وراء كتابة هذا المكتوب أن ابتلينا - بسبب ثعلبية مكر، ونباح كلب كذب هؤلاء الضالون- أن تقلدوا مناصب ليس في المؤسسات السياسية فحسب، بل والأخرى- ويا آسفا- الدينية!! مما عظمت بهم الفتنة، وأشتد بهم البلاء.
هذا ..
وقد دللّت – على ما ذكرت- عليه من كلامه؛ قناعة لمستقنع، وإرشاداً لمسترشد رشيد، ودفعاً لباطل كل بطال، ورداً لسحر كل كاهن دجال منهم، ليسفر وجه الحق المشرق، وتنقشع غمامة التدليس والتلبيس على المغيبين.
وإني لأرجو أن أكون بما سجلته من حقائق قد نصحت، وأرجو أن يكون في نصحي قبولا، فحبورا مشفوعاً بنصرة . والله غالب على أمره، معزّ جنده، ناصر حزبه، ولا بد. ولا نقول إلا ما يرضي الرب – سبحانه . ولا حول ولا قوةإلا بالله العلي العظيم .
وصلي اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى إخوانه وآله وصحبه أجمعين
والحمد لله رب العالمين .
وكتب
أبو عبد الله
محمد بن عبد الحميد بن محمد حسونة
في: 8/7/1428هـ الموافق 22/7/2007م

 



______________________
([1]) الفرق بين الاعجمي والعجمي : الأعجمي : الذي يمتنع لسانه من العربية، ولا يفصح، وإن كان نازلا بالبادية .
    والعجمي : منسوب إلى العجم، وإن كان فصيحا. قاله صاحب أدب الكاتب .
    قلت : ويدل عليه قوله تعالى " ولو نزلناه على بعض الاعجمين" أي : من لا يفصح القراء‌ة.(اللغات).
    وأما الفرق بين الاعرابي والعربي : الاعرابي: البدوي، وإن كان بالحضر، والعربي: منسوب إلى العرب، وإن لم يكن بدويا فبينهما عموم من وجه.(اللغات). "معجم الفروق اللغوية الحاو لكتاب ابي هلال العسكري وجزء‌ من كتاب السيد نور الدين الجزائر

(1) نعم، في بادئ أمره طلب العلم، غير أنه لردائه فهمه وحرمانه قطعه عنه شيطان فرده عن السبيل وما كان من المهتدين وسيأتي
([2]) وهذا احتراز من الشيخ حسن. نعم .. النفع في العلوم الربانية - الكتاب والسنة، وقد ذكرهما بعد ذكرها- أما الوساوس الشيطانية والخطرات الإبليسية فلا نفع فيها البتة، ولا خير عند ولا في أربابها، فاجتنبوها واجتبوهم ترشدوا، وعليكم بالأمر العتيق .
([3]) طلباً للعلم في بدو أمره، غير أنه من عدم التوفيق، أبتلي بوباء التصوف فجذبه إلى الخلوة والانقطاع عن الحلوة ( الدنيا حلوة خضرة فمن أخذها بحقه بورك له فيها...)الحديث. "صحيح الجامع" للعلامة برقم(3410) فخرج علينا بكل مرة
وفي هذا يذكر كاهنهم الشعراني عن شيخهم الهالك ابن عربي –أخمد الله تعالى ذكره- أنه : " كان رضي الله عنه أولا من الموقعين عند بعض ملوك المغرب, ثم إنهطرقه طارق من الله عز وجل, فخرج في البراري على وجهه إلى أن نزل في قبر، فمكث فيه مدة ثم خرج من القبر يتكلّم بهذه العلوم التي نقلت عنه, ولم يزل سائحا في الأرض يقيم في كل بلد بحسب الإذن, ثم يرحل منها" "اليواقيت والجواهر للشعراني (1/6-7) ط. مصطفى البابي الحلبي القاهرة، عن "التَّصَوُّفُ المنْشَأ وَالمَصَادِر" ص (122).([4]) قلت : وفي هذا دليل من الأدلة الناطقة على تشيعه ، كذلك .
([5]) لا شك أن هذا غلو لا يقبله البحث العلمي، ولا ترضاه الضوابط العلمية، ويعتذر له بأنه سيق مساق الزجر والتقريع؛ تنفيرا .
([6]) هذا دوما احتراز الكبار في المقال في مثل هذه المسائل العظام، غير أنه ينبغي إيراد شرط ثالث بينهما، وهو"وبُيّن له" وجوباً .
([7]) ومنهم : العلامة برهان الدين البقاعي - رحمه الله تعالى- حيث قال:
" وقد صرّح بكفر هذا الرجل ومن نحا نحوه في مثل هذه الأقوال الظاهرة من الضلال، جماعة من العلماء والأعلام ومشايخ الإسلام.
ويقول في ابن الفارض: فقد رماه بالزندقة بشهادة الكتب الموثوق بها نحو من أربعين عالماً هم دعائم الدين من عصره إلى عصرنا…إلخ.

وقد ذكر البقاعي أسماء عشرات منهم، ومن هؤلاء : عزّ الدين ابن عبد السلام، وتقي الدين ابن الصلاح، والقسطلاني، وابن دقيق العيد وابن جماعة، والسبكي، والذهبي، وابن حجر، والعيني، وولي الدين العراقي، وعلاء الدين البخاري، وغيرهم"حاشية كتاب"محمد بن عبد الوهاب، مصلح مظلوم ومفترى عليه" لمسعود الندوي، تعليق: عبد العليم البستوي ص(198) - طبع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.
قلت :
وأما ابن الفارض، فقد نقل شيخ الإسلام-رحمه الله تعالى- في "المجموع"(11/247) ندمه عند موته وإقراره بتضييع أيامه لهثاً وراء سراب معتقده، ووصفه له بأنه أضغاث أحلام .
وفي هذا عبرة لفريقين :

الأول : المتصوفة الذين من جهلهم وعنادهم يلهثون نابحين وراء ذاك السراب الذي تبرأ منه أسلافهم مبتدعوه .

والثاني : المتسرعون في إنزال أحكام التكفير على أعيانهم قبل سبر أحوالهم وبيان المحجة لهم، والله تعالى أعلم بمآلات خلقه.
([8]) بل الفاجر ( لا العفيف) التلمساني، كما لقبّه الطاهر العفيف شيخ الإسلام – رحمه الله تعالى- ولم لا، أليس هو القائل وقد " قيل له: إذا كان الوجود واحد؛ فلم كانت الزوجة حلالاً، والأخت حراماً ؟ قال :الكلّ عندنا حلال، ولكن هؤلاء المحجوبون قالوا حرام، فقلنا حرام عليكم" " غاية الأماني " (1/400-401)
([9]) وقد تقدم أن هذا غلو ظاهر، وحكم جائر، ليس باهر، واعتذرت له هناك .
وفي المقام أزيد اعتذار، مبرهناً له هنا بنظير؛ ليكون للبعض نذير، وهو: حكم إمام أهل السنة على الواقفة بأنهم كفار، ومع ذلك لم يكفّر أعيان من تولى كبره من سلاطين وقته، فعلمنا واعتذرنا وسلِمنا وسلَّمنا ؛ فسلَمنا .
وإني أكرر ليتقرر: إني إذ أذكر اعتذارا، لا يعني أن مفردات منهجهم ليست كفر كبارا، بل هي كذلك، والواجب محاربته سراً وجهارا، ومتابعة فلوله ليلا ونهارا، حتى أفوله .
أجل .. يجب على أهل العلم وأرباب البيان، مع ذوي الجاه والسلطان، قهره حتى قبره ، قربة وديانة .
وما قام هذا البيان، وقبله من بيانات كُثار، إلا تحقيقاً لذلك المطلب ذي الأخطار .
([10]) هذا غلو من قائله، وما بعده كذلك، ولكن لا ضير فقد جاء عن مجهول الحال والعين، فلا يلتفت إليه . غير أنه صدق في قوله "بلغ مبلغ الاجتهاد في الاختراع" نعم اجتمعت في الرجل –نظراً لاجتهاده في البدع- شر شرور أهل الابتداع، والابتداع في النار كما صحّت بذا الأخبار، وقينا وكفينا وهدينا .
([11]) لا شك أن هذا اعتذار عاجز، وتأويل باطل؛ إن الإسلام والمسلمين كانوا ولا يزالون وسيظلون في غنى عن ابتداع كل مبتدع واختراع -في الدين-كل مخترع، إذ فيه الكفاية كل الكفاية، وقد حوى الهداية كل الهداية، وما بقي بعده إلا الغواية كل الغواية .
ولو كان التصوف أو التشيع أو .. أو .. خيرا ، لسبقنا إليه الرسول -صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- وأصحابه الكرام العظام، الأتقياء الأنقياء ، الأبرار الأطهار -رضي الله تعالى عنهم- فماذا بعد الحق إلا الضلال ؟!
وأراني هنا في غنى عن ذكر التدليل؛ لكثرة ايرادي له واستشهادي به في غيرما موطن مشابه، مما زهدني هنا في تكراره، وفيما ذكر كفاية كافية، ودراية وافية؛ لصاحب الديانة، ومبتغي الهداية .
([12] wink_3 ابن عابدين: محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين الدمشقي (1784-1836). فقيه الدّيار الشّاميةِ وإمام الحنفيةِ في عصرهِ. مولده ووفاته في دمشق.
له :ردّ المحتار على درّ المختار، خمس مجلّدات، يُعرَف بحاشية ابن عابدين. ورفع الأنظار عما أورده الحلبيّ على الدر المختار، والعقود الدّرية في تنقيح الفتاوي الحامدية، جزْآن؛ ونسمات الأسحار على شرح المنار، أصول؛ وحاشية على المطوّل، في البلاغة؛ والرّحيق المختوم في الفرائض؛ وحواشي على تفسير البيضاوي، التزم فيها أن لا يذكر شيئًا ذكره المفسّرون ؛ ومجموع رسائل، مجلّدان؛ وهي 32 رسالة، وعقود الّلآلي" "الأعلام" لخير الدين الزركلي

( عصر ابن عابدين، وأثره عليه، وتنكره له )
لقد كان عصرُ ابن عابدين مرحلةً خطيرةً انتشرتْ فيها الفتنُ وعمَّ فيها الفسادُ، وساد الاضطراب على الحياة الاجتماعية في جميع أرجاء المعمورة، خاصّةً العالم الإسلامي شهد انهيارًا بالغًا في الأخلاق والسلوك، فأدّي ذلك إلى ضياع الرُّشْدِ وغياب القِيَمِ الساميةِ والفضائل، حتّى احتلّتْ مكانها بِدَعُ الصوفيةِ وخرافاتُ السحرةِ والمشعوذين
نشاهد موقفَ ابن عابدين الغافلَ عن أحداثِ وتطوّرات عصرِهِ في كلّ كلمة من عباراته. ونجده في سُباَتِهِ العميق كَجَهَلَةِ زمانه لا يفطَنُ إلى شيءٍ بدتْ أماراتُهُ، بل استخدم عِلْمَهُ ومعرفته واستهلك وقته في الرّدّ على شخصٍ هاجم شيخًا من شيوخ الصوفية وهو في غنىً عن ذلك ، بينما كان عليه أن يستخدم علمه في إيقاظ المسلمين وإثارة مشاعرهم للوقوف أمام التيارات الهدّامة والفلسفات الماكرة من التصوّف والفرمسونية وأشكال غريبة من الزندقة والكفريات التي أماتت الحميّةَ والغيرةَ الإيمانيةَ في قلب الرجل المسلم وجعلتْ العالمَ الإسلاميَّ فريسةً للأمم الكافرةِ بمدّةٍ قليلةٍ بعد موت ابن عابدين، فانهارت دولة المسلمين، فسقطوا بأيدي أعداءهم، وزحف الغربُ على الوطن الإسلاميّ بكامله فاستعمره، وترك فيها من خبائثه يوم غادره. ثمّ بنوا على أنقاض هذه الدولة العظيمة دويلاتٍ قَزَمَةً وفرّقوا بذلك صفوف المسلمين وشتّتوا شملهم وجعلوهم شيعًا وأحزابًا، كلّ حزبٍ بما لديهم فرحون...
ولكن لم يستطع شيوخ الصوفية المدرّعون بدفاع ابن عابدين وأمثالِهِ أن يُنْقِذوا المسلمين من هذه البلايا على الرغم من تعظيم ابن عابدين لهم وما يعتقد فيهم من البركة والكرامة والتصرّفات المعنوّية...
فإنّ ابن عابدين العلاّمة الفقيه (!) أيضًا كان يعتقد بهذه الخذعبلات. ولعل هذا هو من الأسباب التي دفع ابنَ عابدين إلى هذا الميدان حتّى أصبح جنديًّا يدافع عن قلعة الصوفية ... متعصّبٌ لأهل الطُّرُقِ الصُّوفيّةِ ومخالفٌ لموقف علماء الإسلامِ من الباطنيةِ وأباطيلهم ...
فقد انثنى ابنُ عابدين عن منهج العلماء المحقّقين عندما تدخّل في دعوى علم الغيب. فعلى الرغم من وجود النصوص القاطعةِ في كتاب الله بأنّه وحده تعالى منفرد بعلم الغيبِ
» وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَآ إِلاَّ هُو«(الأنعام59).
» قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلاأَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُون «(الأنعام/50).
» قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً إِلاَّ مَا شَآءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُون«(الأعراف/188).
فقد أغضى ابنُ عابدين عن كلّ هذه البراهين القاطعةِ وتكلّف في تأويل الآية الكريمة:
» فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ« (الجن/26-27)، وتمسّك بالقيل والقال بُغْيَةَ أن يُشْمِلَ هذه الآيةَ على غير الرّسلِ من البشر من أولئك الّذين يحظون الشهرةَ بِالْتِفَافِ الرَّعَاعِ حولهم، وبإطلاقِ بعض الناسِ صفةَ الولايةِ عليهم وإن لم يدعوها لأنفسهم.
ثم أنهى ابن عابدين رسالته هذه »بخاتمة مشتملة على نبذة يسيرة« وليست بيسيرة في الحقيقةِ وذلك »عن بعض العلماء الأعلامِ من معاصري هذا الإمام ( يقصد : الخرافي التائب خالد البغدادي النقشبندي) الذين شهدوا له بالفضل التامّ وبأنّه من العلماءِ العاملين والأولياء الكرام« على حدّ قوله وطبقا لذوقه السقيم وعقله المتخلّف القديم، فلا يستحق أن نهتمّ به لبساطة إطلاقه وخلطه ومراوغته ومجازفته ..." إنتهى المقصود بتصرف من بحث "موقف ابن عابدين الفقيه من الصّـوفية والتصـوّف" للشيخ فريد الدين بن صلاح بن عبد الله بن محمد الهاشمي- ردّ لدفاع ابن عابدين عن خرافي نقشبندي – رجع وندم قبل موته- موسوم بـ »سلِّ الحُسام الهندي في نُصرة مولانا خالد النقشبندي«
فلا غرو إذاً أن نجد التصوف يحتفي بابن عابدين وأمثاله من أتباع المذاهب، ولا نستغرب – والحالة هذه- عداءه للتوحيد والموحدين
وهذا يحدونا أن نكرر الدعوة بضرورة أخذ العلم عامة والتنديد بدعوى التخصص إذ العلم حلقة واحدة متصلة، والله تعالى الهادي
([13])"يستغرب العاقل كيف يكون هذا – أي: ابن عربي- عالم! خاصة وأنه قد تكلم الأئمة الإسلامية على ابن عربي وبينوا كفر كلامه، ومنهم العز عبد السلام وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والذهبي-رحمهم الله تعالى.
وحتى خصّ بعض العلماء مؤلفات في بيان كفر هذا الرجل .
ومنهم : الإمام برهان الدين البقاعي حيث ألف مؤلفه بعنوان (تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي)
وصنف العلامة ابن نور الدين مجلدا كاملا في الرد على ابن عربي سماه ( كشف الظلمة عن هذه الأمة )
وكذلك كفره الإمام شهاب الدين أحمد بن يحي التلمساني الحنفي
والإمام سيف الدين عبد اللطيف بن بلبان السعودي
وابن الجزريوالإمام بركة الإسلام قطب الدين ابن العسقلاني وغيرهم كثير""حقيقةابن عربي"عبداللطيف بدر العثمان – شبكة المعلومات "الإنترنت" بتصرف وسيأتي معنا قريباً ما تيسر إيراده من أقوال العلماء فيه وأشكاله وأذياله مفصلة، إن شاء الله تعالى .
([14]) سبحان الله العظيم، هذا والله عجيب، فأن صحّ عن العلامة السيوطي- رحمه الله تعالى- فهو مردود عليه؛ بدلالة النصوص والإجماع، وكلامه هنا شبيه بما نسب إليه في مسألة إيمان والدي النبي-صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- وكذا أبي طالب وغيرها مما لا يقبل منه، ولا ممن فوقه؛ وإن علا كعبه، إذ الحجة في الأخبار، لا مجرد أخبار الرجال،هذا أمر .
الأمر الثاني : هذا فيه تناقض واضح فاضح، مما يدلل على عدم صحة النسبة، لا سيما وقد ذكر أن العلامة جلال الدين السيوطي ابتلي في آخر عمله بسلطان رافضي كان له أثر.
الحاصل : كيف نسبت ولاية، والولاية فرع التقوى لمن نمنع النظر في أثره؟!
نحن ياسادة نحمد الله تعالى على السلامة، ونرجو لأخواننا وأبنائنا من بعدنا الصيانة ودومومة الهداية، فكان الرد تلو الردّ، والبيان يعقبه بيان، وربناتعالى المستعان وعليه التكلان، وبيده تعالى توفيق الأنام .
([15]) في الإقرار بهذا التواطيء ردّ على من اعتذر عنهم، بأن هذيانهم بالأقوال والأفعال الشركية والكفرية، وولوغهم في الأعراض -الحسية والمعنوية-منشأه أقوال وأفعال لا تصدر عن عقل أو اعتقاد!!
هذا .. ولا يخفى أنه ثمة فرق بين التواطئ والاتفاق، فالأول يكون بعد مشاورة، خلافاً الثاني .
([16]) هذا اعتذار لا ينفق في سوق التحقيق ولا يقبله الصيارفة، ولا يلتفت إليه النقاد، وإلا فأين التوثيق والإصلاح والبيان مع البرهان، تأويلاً لقوله تعالى "قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين" .
([17]) لا شك أن هذا من الهذيان، وهذا وسابقه ولاحقه، كسابقه مبني على ظنون وأوهام، وبرهان الوحي يطرحه، ويقال لهم : إن كان في ذا الكلام إيهام، فغيره كثير شاهد كالأعلام، قاض بأشنع وأبشع وأفحش الضلال، وشاهد صدق وعدل وضبط بأشد انحراف وانجراف في الإلحاد، فلم هذا التعتيم؟! وأقول " إياكم وما يسبق على القلوب إنكاره"
ثانيا : هل هذا الهالك – ابن عربي- وهمجه، عظّموا المشبه به- القرآن- وهو عندناعظيم ..عظيم، أما كفروا به؟! بل وعدّوه شركاً بل وشراً ؟ ألا يستحي من هذا حاله؟!! وكيف يرمي بالفسق غيره من هذا عاره؟!! كيف لو كان المرمي بالفسق، سادة أطهار؟!!!
([18]) قلت: والحق، والحق أقول، أن المعتذر عنه بذا الاعتذار، غير منصف، وقوله هنا ليس عفوا، بل ثمرة أصله، مترتب عليه، ولا بدّ، نتيجة له حتمية، بلا ضير .
([19]) وهنا أعجب! وحق لي العجب، إذ من أصول التصوف الكفر بالعلم ومعاداة أهله، وهذا ما صرّحوا به وأكثروا، فكيف ينسب للإجتهاد من هذا حاله؟! بل كيف يقبل هذا القول ممن الخطل والخبل شعاره ودثاره؟! بل والجنون أسمى أمانيه ومنتهى آماله؟! ألا يحق لي العجب؟ وإلا فلا عجب .
([20]) قلت : وهذا العلامة! ( الهيتمي المصري) صوفي هالك ، فلا يُغترّ به عبد الله، لذا جرى التنبيه .
([21]) أي جلال وأي سبق يوصف به من فارق الوحي وتنكر له واستعلى عليه، وقدح في الشريعة وأهلها، وخالف المؤمنين في أبواب الإلهية والنبوة والقدر، وغيرها . وأعرض واعترض، و..و.. ولمَ لمْ يسمّ لنا واحدا حتى نعلم كلامه، ومن ثم نقف حاله .
([22]) وسيأتي التعليق على هذا الأثر، مع اشتراط شرط ثالث، وهو البيان .
([23]) والقطب عند هؤلاء النوكى في الحقيقة هو إلههم، وعليه فيعدّون هذا الهالك إله آلهتهم .
وفي هذا يقول كبريتهم الأحرق – لا الأحمر- وكاهنهم الأحقر-لا شيخهم الأكبر-ابن عربي -أخمد الله تعالى ذكره- يقول عن القطب أنه : "مرآة الحق تعالى" "الشيخ عبد الرحمن الوكيل وقضايا التصوف"للشيخ فتحي بن أمين عثمان ص(228)
ويطلقها صريحة صاخبة بل يصرّح بما أومأنا إليه أحد آلهتهم، فقد افترى كاهنهم الجيلي-أخمد الله تعالى ذكره-أن : " الله هو الولي، يعني الإنسان الكامل" انظر"الشيخ عبد الرحمن الوكيل وقضايا التصوف"للشيخ فتحي بن أمين عثمان ص(224)
([24]) "من عرف نفسه فقد عرف ربه" لا أصل له، قاله العلامة الألباني– رحمه الله تعالى "السلسلة الضعيفة والموضوعة"(1/165) برقم (66)
([25]) قال شيخ الإسلام – رحمه الله تعالى – راداً على المتصوفة الذين مدحوا الحيرة :
" ولم يمدح الحيرة أحد من أهل العلم والإيمان، ولكن مدحها طائفة من الملاحدة كصاحب الفصوص ابن عربي وأمثاله من الملاحدة الذين هم حيارى، فمدحوا الحيرة، وجعلوها أفضل من الاستقامة، وادعوا أنهم أكمل الخلق، وأن خاتم الأولياء منهم يكون أفضل في العلم بالله من خاتم الأنبياء، وأن الأنبياء يستفيدون العلم بالله منهم، وكانوا في ذلك كما يقال فيهم فيمن قال " فخر عليهم السقف من تحتهم" لا عقل ولا قرآن. فإن الأنبياء أقدم، فكيف يستفيد المتقدم من المتأخر، وهم ( أي: الأنبياء) عند المسلمين واليهود والنصارى افضل من الأولياء! فخرج هؤلاء عن العقل والدين ودين المسلمين واليهود والنصارى" "الفتاوى الكبرى"لشيخ الإسلام ابن تيمية(5/59) والنقل عن"مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية، وأثرها السيئ على الأمة الإسلامية"(1/222-242)
([26]) وتتمة الآية فاضحة لكذبه، ناسفة لقوله، شاهدة على عظيم جهله، مسفرة عن حاله مومئة إلى مآله، قال تعالى : أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ" سورة "الجاثية" الآية(23)
([27]) قال الشيخ عبد الرحمن الوكيل - رحمه الله تعالى- معلقاً : "… وهنا يبدو خطر التصوف الجامح على الخلق والعرض والأمة، ماذا يفعل الصوفي وهو يؤمن أن المرأة هي أتم وأكمل مجالي الإله؟ ماذا يحدث منه وهو يوقن أن ربه امرأة يوقعها رجل؟! اعفني من الجواب؛ لأنك ستدرك أن التصوف دعوة ملحة إلى الإباحية الماجنة!!" حاشية" مصرع التصوف"ص(144)
" إنه يعتقد أن رب الصوفية يتجلى أعظم تجل في صورة أنثى يهصر جسدها المستسلم، حيوان ثائر الجسد، يعتقد أن العاشقين ينتهبا خطايا الليل، هما رب الصوفية!! " " هذه هي الصوفية " للوكيل ص(40) .
(1) " يمتدح كاهنهم الهالك، المقتول على الزندقة الحلاج إبليس فيقول : " وما كان في أهل السماء موحد، مثل إبليس"
ثم يقول : " فصاحبي وأستاذي إبليس وفرعون، وإبليس هدد بالنار وما رجع عن دعواه، وفرعون أغرق في اليمّ وما رجع عن دعواه، ولم يقر بالواسطة البتة" "الطواسين"للحلاج (42)،(51-52)وهو أكبر داعية للحلول وامتزاج الخالق بمخلوقه""النقشبندية"ص(70-71)
(2) هكذا هو!!! لقد جاء الإسلام العظيم ليخرج الناس من ظلمات الشرك والكفر، إلى نور الهداية والوحي، من طاعة الشيطان والهوى، إلى طاعة الرحمن والنذير العريان، غير أن التصوف الكافر جاء ليخرج الناس من العبودية الحقة بعد أن تشرفوا وسموا بها إلى عبادة النفس والهوى، طاعة لشياطينه وقربه! لا إله إلا الله .
أوليس هذا الهالك – أعني: ابن عربي- القائل بوجوب الكفر بدين الله تعالى زتبعه بعده شبهه ومن على شاكلته .
ثم هل الرسول جاء لترسيخ الإيمان وبل وتقويته بعد استقراره في النفوس، أما جاء بالحيرة الصوفية الهادية إلى الجنون!!!
(3)يشاطره في هذا الفجر، الفاجر التلمساني : " القرآن كله شرك ، وإنما التوحيد في كلامنا " "مجموعة الرسائل والمسائل" لشيخ الإسلام
(4) وقد تقدم أنه وأنهم نسخوا الشريعة، بما ابتدعوه ووسموه بـ "الحقيقة" ولا حقيقة له، بل كفروا بالشريعة وعادوها وأهلها لأجلها، فكن من ذا على ذكر، ثم ارجع إلى كلامه عاليه تقف .(5) فيقول الصوفي الكبير عبد القادر الحلبي المعروف بابن قضيب البان : " كل ما خصّت به الأنَّبِيّاء , خصّت به الأولياء" "المواقف الإلهية" لابن قضيب البان المتوفى (1040)هـ ص (160) ملحق بكتاب الإنسان الكامل لعبد الرحمن البدوي ، ط. "وكالة المطبوعات بالكويت" (1976)م ، نقلاً عن "التَّصَوُّفُ المنْشَأ وَالمَصَادِر" للشيخ إحسان إلهي ظهير ص (178) .
قال أحدهم : "لقيني الخضر، فطلب مني الصحبة، فخشيت أن يفسد علي توكلي"أهـ "الشيخ عبد الرحمن الوكيل وقضايا التصوف" للشيخ فتحي بن أمين عثمان ص(84)
قلت : يا لها من وقاحة، استهزاء بمقام النبوة وسمو قدر أهلها، نعوذ بالله!!!
قال مؤرخ الإسلام الحافظ شمس الدين الذهبي - رحمه الله تعالى : " اشهد عن ابن سبعين أنه قال : " لقد تحجر ابن آمنة واسعاً بقوله : "لا نبي بعدي"
وكان يعتقد في الله عزّ وجلّ أنه حقيقة الموجودات، وقصد في مكة، فنزل يجري حتى مات نزفا ً" انظر حاشية"مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية وأثرها السيئ على الأمة الإسلامية"(1/247)
وبعد ..
لقد وردت الأدلة في القرآن الكريم والسنة المقدسة، وتواترت الإجماعات وانعقدت عقائد المسلمين على عقيدة ختم النبوة، ونسوق هنا غيض من فيض في التدليل على ما أسلفنا، منها ما يلي :
أولاً : التصريح بختم النبوة في كلام رب البرية :
قال تعالى :{ ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين..." سورة "الأحزاب"الآية(40)
ويقول الحسين بن مسعود الفراء البغوي -رحمه الله تعالى-في قوله تعالى ( وخاتم النبيين )
" ختم الله تعالى به النبوةويروى عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه قال يريد ـ أي الله تعالى ـ لو لم أختم به النبيين لجعلت له ابنا يكون بعده نبيا ""معالم التنزيل"(4/523)
ويقول أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي -رحمه الله تعالى :
"وخاتم النبيين" قال ابن عطية : هذه الألفاظ عند جماعة علماء الأمة خلفاً وسلفاً متلقاة على العموم التام، مقتضية نصاً : أنه لا نبي بعده - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم""الجامع لأحكام القرآن"لقرطبي(14/196)
ويقول أبو الفداء إسماعيل بن كثير - رحمه الله تعالى :
" فهذه الآية نص في أنه لا نبي بعده، وإذا لا نبي بعده فلا رسول بالطريقة الأولى والأحرى؛ لأن مقام الرسالة أخص من مقام النبوة . فإن كل رسول نبي ولا ينعكس .
وبذلك وردت الأحاديث المتواترة عن رسول الله- صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- من حديث جماعة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم" "تفسير القرآن العظيم"لابن كثير(3/493)
دليل الثاني :
قال تعالى :{ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} سورة "المائدة" آية(3).
يقول الإمام ابن كثير- رحمه الله تعالى- تحت هذه الآية :
" هذه أكبر نعم الله تعالى على هذه الأمة حيث أكمل تعالى لهم دينهم فلا يحتاجون إلى دين غيره ولا إلا نبي غير نبيهم - صلوات الله تعالى وسلامه عليه- ولهذا جعله الله تعالى خاتم الأنبياء وبعثه إلى الإنس والجن فلا حلال إلا ما أحله ولا حرام إلا ما حرمه ولا دين إلا ما شرعه وكل شيء أخبر به فهو حق وصدق" "تفسير ابن كثير"(2/12).
وقد أخرج الطبري - رحمه الله تعالى- عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنه- أنه قال : " أكملت لكم دينكم وهو الإسلام قال أخبر الله تعالى نبيه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم والمؤمنين أنه قد أكمل لهم الإيمان فلا يحتاجون إلى زيادة أبداً وقد أتمه الله تعالى فلا ينقصه أبداً وقد رضيه الله فلا ينقصه أبداً " "تفسير الإمام الطبري"(6/51).
دليل الثالث :
يقول الله عز وجل :{ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } سورة "الأعراف" الآية(158)
يقول الحافظ ابن كثير- رحمه الله تعالى- في تفسير هذه الآية :
" ويقول تعالى لنبيه ورسوله محمد صلى الله تعالى عليه وآله وسلم{ قل } يا محمد { يا أيها الناس } وهذا الخطاب للأحمر والأسود، والعربي والعجمي { إني رسول الله إليكم جميعاً } إي: جميعكم، وهذا من شرفه، وعظمه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أنه خاتم النبيين ومبعوث إلى الناس كافة"
ثم ساق الآيات والأحاديث الدالة على ذلك وقال بعدها : " والآيات في هذا كثيرة كما أن الأحاديث في هذا أكثر من أن تحصى وهو معلوم من دين الإسلام ضرورة أنه صلوات الله وسلامه عليه رسول الله إلى الناس كافة" "تفسير ابن كثير"(2/452).
أما الأحاديث الشريفة :
ما رواه ابن عباس –رضي الله تعالى عنهما- قال : " كشف رسول الله -صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- الستار والناس صفوف خلف أبي بكر –رضي الله تعالى عنه- فقال : "أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له" "سنن النسائي"(2/189).
وعن أبي الطفيل- رضي الله تعالى عنه- قال : قال رسول الله -صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : " لا نبوة بعدي إلا المبشرات" قال : " قيل : وما المبشرات يا رسول الله؟ قال: الرؤيا الحسنة أو قال: الرؤيا الصالحة"رواه الطبراني ."مجمع الزوائد"(7/173) وقال: رجاله ثقات.
دليل ثان:
ومن الأدلة لختم النبوة الحديث الذي رواه أبو هريرة –رضي الله تعالى عنه- قال : "إن رسول الله -صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- قال : " إن مثلي ومثل الأنبياء قبلي كمثل رجلٍ بنى بيتاً فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنه من زاوية فجعل الناس يطوفون به ويتعجبون له ويقولون هلا وضعت اللبنة ؟ قال : فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين" رواه الإمام البخاري ”صحيح البخاري مع الفتح(6/559).
وعن جابر بن عبد الله –رضي الله تعالى عنه- قال : قال النبي -صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : "مثلي ومثل الأنبياء كرجلٍ بنى داراً فأتممها وأكملها إلا موضع اللبنة"ثم قال رسول الله-صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : " فأنا موضع اللبنة جئت فختمت الأنبياء"رواه الإمام مسلم في"صحيحه" انظره مع النووي(15/52).
دليل ثالث :
ومن الأحاديث الدالة على عموم رسالته -صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- القاضية بانقضاء الوحي وانقطاعه، ومن ثم تبطل دعوى كل دعي، وتسقط وتردّ :
أن النبي-صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- قال : " أعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصلي وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة" رواه الإمام البخاري(1/436) مع الفتح.
نقل التواتر والإجماع على عقيدة ختم النبوة وانقطاع الوحي، وفي هذا أيضاً إبطال دعوى أهل الابتداع .
من العلماء الذين قالوا بتواتر الأخبار عن رسول الله-صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- بأنه خاتم الأنبياء :
منهم الإمام ابن كثير –رحمه الله تعالى- فقد قال في تفسيره :
" وقد أخبر الله تعالى في كتابه، ورسوله-صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- في السنة المتواترة عنه أنه لا نبي بعده؛ ليعلموا أن كل من ادعى هذا المقام بعده فهو كاذب أفاك دجال ضال مضل" "تفسير ابن كثير"(3/494).
ومنهم الإمام أبو محمد ابن حزم – رحمه الله تعالى- فقد قال : " وقد صحّ عن رسول الله-صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- بنقل الكواف التي نقلت نبوته وكتابه أنه أخبر أنه لا نبي بعده""الفصل في الملل والهواء والنحل" لابن حزم(1/77)
ومنهم عبد القاهرة بن طاهر البغدادي –رحمه الله تعالى- فقد قال : "وقد تواترت الأخبار عنه-صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- بقول : " لا نبي بعدي" "أصول الدين"للبغدادي(ص163).
ومنهم السيوطي –رحمه الله تعالى- فقد قال:" إن حديث "أعطيت خمساً لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي" متواتر وكذلك حديث : " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي" أنه متواتر" "الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة" للسيوطي(ص36).
وأما عن نقل الإجماع :
من العلماء الذين أكدوا ختم النبوة وانقطاع الوحي بعد رسول الله-صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى- فقد قال :
" ولما كان محمد-صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- رسولاً إلى جميع الثقلين : جنهم وإنسهم، عربهم وعجمهم، وهو خاتم الأنبياء لا نبي بعده، كان من نعم الله تعالى على عباده، ومن تمام حجته على خلقه" "الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح" لشيخ الإسلام ابن تيمية(4/63).
القاضي عياض فقد قال -رحمه الله تعالى :
" أخبر-صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- أنه خاتم النبيين لا نبي بعده وأخبر عن الله تعالى أنه خاتم النبيين وأنه أرسل كافة للناس وأجمعت الأمة على حمل هذا الكلام على ظاهره وأن مفهومه المراد منه دون تأويل ولا تخصيص" "الشفا"(2/270).
ويقول ابن خلدون -رحمه الله تعالى- وهو يتحدث عن معاني الختم :
" ويطلق على النهاية والتمام ومنه الأمر إذا بلغت آخره وختمت القرآن ومنه خاتم النبيين وخاتم الأمر" "المقدمة" لابن خلدون" ص(264).
وعليه ..
"وبما أن الله عز وجل أخبرنا بأنه لا يكلم البشر إلا وحياً أو من وراء حجاب أو يرسل رسولاً فيوحي بإذنه ما يشاء، وأبو اليزيد البسطامي وأمثاله من المتصوفة الذين يزعمون بأنهم يتلقون علومهم من الله ليسوا بأنبياء ولا رسل، فدعواهم التلقي المباشر عن الله تعالى تصبح دعوى لا أساس لها من الصحة.
بل هي كذب وافتراء على الله عز وجل، ومع ذلك فنحن لا ننكر بأن القوم ربما يوحي إليهم من قبل الشياطين؛ لأن الله عزّ وجلّ قد أثبت في كتابه الكريم بأن الشياطين يوحون إلى أوليائهم .حيث قال تعالى : "وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون"سورة"الأنعام" الآية(121)
وقوله تعالى : "وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا، ولو شاء ربك ما فعلوه، فذرهم وما يفترون"سورة"الأنعام"الآية(112)
وعلى هذا، فنحن لا نصدق المتصوفة بأنهم يتلقون علوماً عن الله تعالى مباشرة " "مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية، وأثرها السيئ على الأمة الإسلامية"(1/102)
(6) هذا فرع عن الجنون، شاهد على حمق وغرور؛ للتلازم بينهما غالباً، والواجب احترام عقول المخاطبين، بعدم نقض المسلمات، والقدح في الضرورات العقلية .
(7) قال المؤرخ ابن خلدون – رحمه الله تعالى- في مقدمته « لولا التشيع لما عرف التصوف»
([8]) ملخص أقوالهم في بيان ما أسموه كذباً وزورا الحقيقة المحمدية : " أن الله سبحانه وتعالى عما يصفون، عندما أراد أن يجعل قسماً من ذاته متعيناً بشكل مخلوقات كان أول شيء فعله هو أنه قبض قبة من نور وجهه، وقال لها كوني محمدا، فكان محمد هو أول التعينات، وهذه القبضة من النور هي التي يطلقون عليها اسم "الذات المحمدية" ومن هذه الذات المحمدية انبثقت السماوات والأرض، والدنيا والآخرة التي يسمونها فيما يسمونها "تعينات" فهي كلها تصدر عن الذات المحمدية،ثم تعود إليها، وهذا هو ما يسمونه "الحقيقة المحمدية"
ولننتبه على الشبه التام بينهم وبين الهنادكة الذين يقولون أن الخلائق صدروا من وجه براهمان ومن يديه ومن فخذيه ثم من قدميه( حسب الطبقات الهندوكية)" "حقيقة الصوفية لأول مرة في التاريخ" للدكتور محمود عبد الرؤوف ص(280)
" إن الحقيقة المحمدية ترجع في أصولها إلى العقائد النصرانية، وعلى ذلك تكون نظرية الحقيقة المحمدية عند غلاة الصوفية مأخوذة من أصول نصرانية...والواقع أن الحقيقة المحمدية أسطورة من الأساطير. وهي في رأينا مأخوذة من النظرية النصرانية كما أن النظرية النصرانية مأخوذة من الفلسفة اليونانية إلى تقسيم القوى إلى عقول.
وهذا في رأينا أيضاً صحيح خصوصاً إذا علمنا أن ابن عربي وهو من القائلين لهذه النظرية يقول أنه هضم ما درس من الفلسفةاليونانية ومن أصول الديانة اليهودية والديانة النصرانية والديانة الإسلامية، ثم أحال ذلك كله إلى مزاج من الفكر الفلسفي الدقيق يعزّ على من رامه ويطول""التصوف الإسلامي في الأدب والأخلاق"د. زكي مبارك، انظر"مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية..."(1/393-394)
(9) وانظر إلى هؤلاء النوكى كيف يقدمون أبا تراب-رضي الله تعالى عنه وسائر الصحابة الكرام العظام- في الذكر على سادته الأنبياء، وهذا كما لا يخفى ينسجم مع أصول كل من التشيع والتصوف على حدّ سواء :
فالتشيع الكاذب : يزعم أن أمير المؤمنين علياً – رضي الله تعالى عنه- إله .
والتصوف الماكر من وجهين :
الوجه الأول : عقيدتهم في الوحدة، فالكل عندهم إله .
والوجه الثاني : مردّه إلى عقيدتهم في تقديم وتفضيل مقام الولاية على مقان النبوة.
ومن هنا تبرز الصلة – وهي جلية- الدالّة على أنهما ربيبا باطل واحد . وسيأتي .
(10) ولا يخفى على أعشى فضلاً عن بصير، أن الأركان التي قام عليها دين الشيعة أو الرافضة : الكذب والدجل والافتراء والزور
(11) وهنا يكمن الداء، فغرور هؤلاء وأشباههم كان حجاباً مانعاً، حجبهم عن رؤية الحق بنضارته، فضلاً عن قبوله، وإنا إذ نذكر هذا نذكر معه حديث "الصحيح" : " لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ..." الحديث نذكره حامدين قائلين، ونحن في ذا أيضاً متبعين : "الحمد لله الذي عافانا مما بتلهم به وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلاً" .
(12) هنا سمع وطاعة لله تعالى ورسوله -صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- تدليلاً قولياً على إذعان وامتثال واستسلام للأمر والنهي ! وهناك لا سمع ولا طاعة، وتبجح بالكفران! بل واستعلاء على مقام النبوة!! وتجرأ على مقام الإلهية!!! ويل يومئذ للمكذبين
(13) وأصل هذا مردّه إلى عقيدتهم في الجبر! ثم تأمل دعواه الوحي بعد انقطاعه، وكذلك تكذيبه العملي لمفهوم قوله تعالى : " أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً" سورة "النساء" الآية(82) إذ في كتبه مناقضة ناقضة، بل وكفر بالشريعة كافر، مع ما تقرر من كون "المنامات لا تثبت حكماً شرعياً" فكيف تأتي بشريعة وتردّ شريعة؟!! ويل يومئذ للمكذبين، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين .
(14) " الصوفية قد اقترفت هذه الجريمة ( اللواط ) في صورة نكراء منكرة مسفة في الخزي والضعة والحقارة، اقترفتها مع الذكران ومع العجماوات من الدواب… وينازعني الحياء؛ لكيلا لا أسطر لك جرائم الصوفية بأسلوب الشعراني، فخذ بكتابه، وطالع فيه أية ترجمة لصوفي، وثمت تطالعك الجريمة بوجهها الدميم الصفيق الغليظ المنكر" "هذه هي الصوفية " للشيخ عبد الرحمن الوكيل ص(107)
(15) ويرون عن الكعبة المشرّفة -زادها الله تعالى تكريماً وتشريفاً- أيضاً أن : " أبو الحسن محمد بن محمد جلال الدين البكري مِن أقطابهم والذي يضع لهم الصلوات ومنها صلاة الفاتح، يقول النبهانى: له كرامات، ويدلُّ على ذلك ما أخبرنا به الشيخ الكشكاوي، قال: رأيتُ الشيخ أبا الحسن البكري وقد تطور فكان كعبة مكان الكعبة، ولبس سترها كما يلبس الإنسان القميص...
أحمد الفاروقي السرهندي مِن أركان الطريقة النقشبنديَّة، يقول ... كما يقول النبهاني : رأيتُ الكعبة المطهرة تطوف بي ! ...
المدعو أبو بكر العبدوك: تحدث معه شخص مِن أصحابه في أحوال الرجال وما أعطاهم الله تعالى إلى أن وصلَ إلى أن مِن الرجال مَن يطوف بالكعبة شرفها الله تعالى وهو جالس في مكانه، ومنهم مَن تطوف به الكعبة تشريفاً وتكريماً ! .
قال التلميذ: فخرجتُ فوجدتُ الكعبة بهيئتها وصفتها التي أعرفها وهي طائفة حول دار الشيخ وفي أرجائها رجالٌ يترنَّمون بأصواتٍ طيَّبةٍ بأشياء ، مِن جملتها : سبحانه وتعالى قد اصطفى رجالاً ، دلَّلهم دلالاً ...
ومما نقله الشعراني في تعظيم أئمَّتهم قوله عن أحدهم: كان يقول: لو كان الحق سبحانه وتعالى يُرضيه خلاف السنَّة لكان التوجه في الصلاة إلى القطب الغوث أولى مِن التوجُّه إلى الكعبة – يعني: هي تعبُّديَّة محضة، وإلا هذا أولى مِن الكعبة" "الرد على الخرافيين"
قلت :
يلحظ اللبيب أنهم يعمدون إلى كل معظم عند الموحدين، فينسجون حوله الأكاذيب ثم ينزون على حرمته لبناء الأساطير ذات التهاويل لشياطينهم وفي هذا هدم مبين لحقائق هذا الدين، العظيم المتين، المكين في قلب قلوب تقاة المتقين، وهنا يكمن البلاء ومنشأ مجتمع الداء، فكن منه على وجاء، كان لله لن ولك لسائر المسلمين .. آمين .
(16) ومن صور سريان دائه إلى أتباعه : صدر الدين القونوي الرومي، تلميذ ابن عربي، قال المناوي: حكى عن نفسه أنَّه قال :
"اجتهد شيخي العارف ابن عريى أن يشرِّفني ويوصلني إلى المرتبة التي يتجلى فيها الحق تعالى للطالب بالتجليات ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍البرقيِّة في حياته فما أمكنه– يعني: في حياة ابن عربي- فزرتُ قبره بعد موته، ورجعتُ، فبينا أنا أمشي في الفضاء عند "طرسوس" في يوم صائف، والزهور يحركها نسيم الصبا فنظرت إليها، وتفكرت في قدرة الله تعالى وكبريائه وجلاله، فشرفني حبُّ الرحمن حتى كدت أغيب عن الأكوان .
فتمثَّل لي روح الشيخ ابن عربى في أحسن صورة كأنَّه نورٌ صَرف، فقال: يامحتار! انظر إليَّ، وإذا الحقُّ جلَّ وعلا تجلَّى لي بالتجلِّي البرقي مِن الشرف الذاتي؛ فغبتُ عنِّي به فيه على قدر لمح البصر، ثمَّ أفقتُ حالاً، وإذا بالشيخ الأكبر بين يدي، فسلم سلام المواصلة بعد الفرقة، وعانقني معانقة شديدة، وقال: الحمد لله الذي رفع الحجاب وواصل الأحباب""الرد على الخرافي محمد علوي المالكي"
(17) وابن عربي كما ذكر الإمام برهان الدين البقاع- رحمه الله تعالى : " أنه كان أصنع الناس في التلبيس ؛ فإنه يذكر أحاديث صحاحاً ويحرفها على أوجه غريبة، ومناح عجيبة، فإذا تدرج معه من أراد الله - والعياذ بالله - ضلال، وصل ولابد إلى مراده من الإنحلال عن كل شريعة والمباعدة لكل ملة" انتهى. "تنبيه الغبي" ص(20) وانظر "موازين الصوفية في ضوء الكتاب والسنة" ص(53)
([18]) وهذا الهذيان متفرع عن أصلهم الكسيح، وإلا فكل من كان تقياً كان لله ولياً، والولي: من فعل المأمور، وترك المحذور، ورضي بالمقدور، كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى- متابعة من للنصوص .
وعليه .. فكل نبي ولي، ولا عكس، خلافاً لقول منكوس الفهم معكوسه.
(19) ومن غرابة هذا المنهج- وكله غريب لمن تأمله- قول بعضهم -وله تعلق بباب الشدة الذي نحن بصدده : " ذكر العطار عن أبي الحسن الخرقاني أنه قال : " أن التَصَوّف عبارة عن الجسم الميت، والقلب المعدوم، والروح المحرقة " .
وأنه قال : " إن الخلق كله مخلوق, والصوفي غير مخلوق, لأنه معدوم . أو أن الصوفي من عالم الأمر, لا من عالم الخلق" "تذكرة الأولياء" لفريد الدين العطار ص 288 وما بعد ط باكستان , أيضا أحوال وأقوال شيخ أبي الحسن الخرقاني ( فارسي ) الطبعة الثالثة 1363 هجري قمري إيران . نقلاً عن "التصوف المنشأ والمصدر" لإحسان إلهي ظهير رحمه الله تَعَالَى (ص46)..
وأقول : نعم .. أي شدة على النفوس المؤمنة، والأبدان العابدة من زعم التصوف هذا . نعوذ بالله .. نعوذ بالله .. نعوذ بالله .
(20) ويؤكد هذا الأصل الباطل : الهروي عبد الله الأنصاري المتوفي 481 هـ : " الزهد أصله تعذيب الظاهر بترك الدنيا" "منازل السائرين مع العلل والمقامات ص 296 ط إيران 1361. نقلاً عن " التصوف المنشأ والمصادر" للشيخ إحسان إلهي ظهير رحمه الله تعالى (ص86)
(21) هنا أضمر وما أظهر، غير أنه وأذياله وأشكاله باحوا بها تصريحاً لا تلويحاً بل وناحوا، فـ " قال كاهنهم الهالك نقشبند - أخمد الله تعالى ذكره : " كفرت بدين الله ، والكفر واجب" "المواهب السرمدية"ص(162)والنقل عن"النقشبندية"ص(72)
وقال الحلاج الخاسر المصلوب على الزندقة :

اقتلوني يا تقاه إن في قتلي حياتي *** ومماتي في حياتي وحياتي في مماتي

كفرت بدين الله والكفر واجب لدي*** وعـنـد المسلمــين قـبيـــح

للناس حج ولي حج إلى مسكني *** تهدى الأضاحي وأهدي مهجتي ودمي

إذا بلغ الصب الكمال من الهوى *** وغاب عن المذكور في سطـوة الذكـر

فيشهد صدقاً حيث أشهده الهوى *** بأن صـلاة العاشقـين من الكفــر.
"ديوان الحلاج"ص(34)
صرّح كما هو واضح أمامنا بأنه قد كفر بدين الله تعالى بل لم يقف بالتصريح بهذا الكفر، حيث قال بأن الكفر واجب عليه!!! .
وقال أيضاً :

ألا أبلـغ أحبـائـي بأنــي *** ركبت البحر وانكسر السفينة
على دين الصليب يكون موتي*** ولا البطحا أريد ولا المدينة
"ديوان الحلاج"ص(85) انظر"مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية، وأثرها السيئ على الأمة الإسلامية"(1/330)
(22) وهذه كسابقتها في الثعلبية، شاهدة على عظيم المكر، وشدة الكيد بالشريعة وأهلها، إذ السياق عن الشريعة، وهي المعروفة في اصطلاحهم بـ "الظاهر" في مقابلة شريعتهم التي يعبرون عنها بـ "الباطن" ويصطلحون أيضاً على تسميتها بـ "الحقيقة"
وهنا قال" شيخة أنه على شريعة من ربه وبينة منه، ولا يزن أحواله بميزان!! فقد تصدر من الشيخ صورة مذمومة في الظاهر"إهـ
وكان السياق موجب أن يقول "في الشريعة" غير أنه أتى بلفظ آخر، مجمل عند أهل الشريعة. محكم عن أرباب خرافة الحقيقة. وهكذا بذا التزييف والتدليس - كشأن كل مبتدع - يمررون باطلهم في نفوس أتباعهم، والله من ورائهم محيط .
هذا .. ولا يفوتنا التعليق على زعمهم"شيخه على شريعة من ربه"وهذه فرية بلا مرية " أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ" سورتي "الأعراف"الآية(28) و"يونس"الآية(68) "وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ" سورة "النحل" الآية(116)
فإذا انتفى الفلاح فيمن يتجاسر فيحلل حكما حراماً، أو العكس! فكيف من كفر بالشريعة جملة، بل قام من شقوته وحرمانه فحرّم الأخذ بها، استغناءً ببدعته ؟!!!
(23) نعم .. هذا قولهم بأفواههم، قال كاهنهم الشبلي –أخمد الله تعالى ذكره : " التَصَوّف شرك؛ لأنه صيانة القلب عن الغير, ولا غير" انظر "كشف المحجوب" للهجويري ص 231 وما بعد . نقلاً عن "التصوف المنشأ والمصادر" ص(45).
(24) افترى كاهنهم الأحقر- أخمد الله تعالى ذكره- في تعريف القطب "الإله الصوفي" وعلاماته : "هي التحقق بمعاني جميع الأسماء الإلهية بحكم الخلافة، هو مرآة الحق تعالى ومجلى النعوت المقدسة، ومحل المظاهر الإلهية، وصاحب الوقت، وعين الزمان، وصاحب علم سرّ القدر، وله علم دهر الدهور، كثير النكاح راغب فيه، محب للنساء" "الشيخ عبد الرحمن الوكيل وقضايا التصوف"للشيخ فتحي بن أمين عثمان ص(228) هذا بقي أن نذكر أنه ادّعى القطبية، وعليه فإنما هو يصف نفسه الجامحة الجانحة الجارحة للفضائل .

(25) وقد تقدم بالنقل عنه وأذياله أن القطب في حقيقته هو الله، فكيف يقول عنه أنه عبد الله؟ فهل القطب عبد أم رب؟! وهل معنى العبد هو معنى الرب؟ والسؤال للمعافين العقلاء .

(26) والذي جعلوا على رمته وثناً تيممت وجهته أفئدة سوء سود وتقصده طغام الأنام؛ وهناك يقترفوا حولها الموبقات، ويتلطخوا بالمهلكات، ويسمونه بـ"المولد"

(27)لقد كثر وفحش اسنهزاء هؤلاء بوعد الله تعالى ووعيده، وسخريتهم بالجنة والنار!!!

ومن ذلك قول كاهنهم الهالك أبي يزيد البسطامي - أخمد الله تعالى ذكره : "ما النار! لأستندن إليها غداً، وأقول : اجعلني فداءا لأهلها، وإلا بلعتها . ما الجنة! لعبة صبيان، ومراد أهل الدنيا ""ميزان الاعتدال" للحافظ الذهبي(2/246)

ولم يكتف هذا الهالك بذكر هاتيك المهالك، فازداد قبحاً، وقال فجرا، فاستهزا بعظائم خلق الله تعالى، حيث زعم وهو كذوب : " أدخلني الله في الفلك الأسفل، فدورني في الملكوت السفلي وأراني الأرضين وما تحتها إلى الثرى، ثم أدخلني في الفلك العلوي، فطوف بي في السموات وأراني ما فيها من الجنان إلى العرش، أوقفني بين يديه فقال: سلني أي شيء رأيته حتى أهبه لك؟ فقلت: يا سيديما رأيت شيئاً أستحسنه، فأسألك إليه" "الإحياء" ص(375)

وهذا الكذاب الماكر المدعو الحلاج - أخمد الله تعالى ذكره- قبل سيئته ابن عربي، ينتظم قوله في تلكم السلسلة الشيطانية والعقيدة الإبليسية، فيفتري:

أريدك لا أريدك للثواب *** ولكن أريدك للعقاب

"تاريخ بغداد"(8/116).
فاستجاب الله دعاءه، ومات ممجوجاً مصلوباً، عبرة لملاحدة التصوف على مر الدهور والعصور" والنقل بتصرف عن"مظاهر الإنحرافات العقدية عند الصوفية..." (3/998-1003) بتصرف
(28) هذه البُديّة لا أعلم دليلاً عليها. أما فناء النار، فالصواب خلاف ما ذكر. ولكني أعجب من قوله "صورة النار" وهي حقيقة رهيبة مهيبة .
(29) في الوقت الذي يمجدون فيه دين المثلثة عبّاد الصليب، وغيرها، ويتخذونها إماماً لديانتهم، وخذ أي أصل يتبجح به التصوف، ثم ارجع إلى أصله تجده دين رهبان، أمتهوكون فيها يا أبناء الخرافة، وعشقة الهوى، ومحترفوا الابتداع، فالله تعالى الهادي .
(30) أقول فيما اعتقده :في ابن عربي هذا وأشكاله ممن ابتدعوا في ديننا بدعاً كبارا، وكان لهم عبر الدهور آثار سوء عظاما، وإن فحشت معتقداتهم وفشت، غير أنهم في الجملة يرجعون إلى إسلام، أوقعهم فيما وقعوا فيه جهل جاثم، أو تأويل تأئه، من قبيل اللعب، وأمرهم إلى ربهم .
نعم ..مفردات بدعهم كفر، إيما كفر! غير أن هذا شيء والحكم على الأعيان شيء آخر؛ لم تقدم .
أما من أقيمت عليه الحجة منهم، وعاند وكابر، وعارض واعترض، بل آثر السيف، كالذين حرقهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب- رضي الله تعالى عنه- أتباع ابن السوداء، ابن سبأ اليهودي– متقدم منهج الرفض- والحلاج الصوفي، والجعد الجهمي المتكلم، ونظرائهم فكفار، ولا كرامة؛ لقيام الحجة عليهم، وبيان المحجة لهم، من أهلها، بل وتكرارها .
والواجب الذي لا محيص عنه، الردّ على بدعهم بل ونسفها، ومحاربةأهلها المعاندين من مستطيع، صيانة للدين، وسلامة لعقائد المسلمين .
(31) " ... استمع إلى أولئك "المخمرين" بعد حلقات الذكر، تجدهم يتسابقون إلى القول بأنهم "يهود نصارى مجوس" والدراويش يصيحون من الفرحة الطروب " اكفر..اكفر يا مربي" "هذه هي الصوفية" للشيخ عبد الرحمن الوكيل ص(175-176)
 

15-03-2019 04:28 مساء
icon شرح كتاب الداء والدواء لابن القيم الشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله | الكاتب :أبو عبد الله أحمد بن نبيل |المنتدى: شروح علمية
 
الـــــــــ{42}ـــــــدرس
🔹فصل: ولما كانت مفسدة الزنى من أعظم المفاسد.. 30-04-1440
رابط الصوتية:
https://e.top4top.net/m_1101q2nix1.mp3
الـــــــــ{43}ـــــــدرس
🔹تتمة فصل: ولما كانت مفسدة الزنى من أعظم المفاسد.. 01-05-1440
رابط الصوتية:
https://b.top4top.net/m_11025yeqp1.mp3
الـــــــــ{44}ـــــــدرس
🔹فصل: وأما الخطرات فشأنها أصعب فإنها مبدأ الخير والشر.. 02-05-1440
رابط الصوتية:
https://f.top4top.net/m_11037kjpj1.mp3
الـــــــــ{45}ـــــــدرس
🔹تتمة فصل: وأما الخطرات فشأنها أصعب فإنها مبدأ الخير والشر.. 03-05-1440
رابط الصوتية:
https://a.top4top.net/m_1104fsie61.mp3
الـــــــــ{46}ـــــــدرس
🔹من قوله: واعلم أن ورود الخاطر لا يضر وإنما يضر استدعاؤه.. 07-05-1440
رابط الصوتية:
https://e.top4top.net/m_1108h2rkt1.mp3
الـــــــــ{47}ـــــــدرس
🔹فصل: وأما اللفظات: فحفظها بأن لا يخرج لفظة ضائعة.. 08-05-1440
رابط الصوتية:
https://f.top4top.net/m_1109hlbf71.mp3
الـــــــــ{48}ـــــــدرس
🔹تتمة فصل: وأما اللفظات فحفظها بأن لا يخرج لفظة ضائعة.. 09-05-1440
رابط الصوتية:
https://d.top4top.net/m_1110k6d4e1.mp3
الـــــــــ{49}ـــــــدرس
🔹تتمة فصل: وأما اللفظات فحفظها بأن لا يخرج لفظة ضائعة.. 10-05-1440
رابط الصوتية:
https://c.top4top.net/m_1111h5tyj1.mp3

الـــــــــ{50}ـــــــدرس
🔹تتمة فصل: وأما اللفظات فحفظها بأن لا يخرج لفظة ضائعة.. 14-05-1440
رابط الصوتية:
https://a.top4top.net/m_1115puq8r1.mp3

الـــــــــ{ 51}ـــــــدرس
فصل: وهذا كله ذكرناه مقدمة بين يدي تحريم الفواحش.. 15-05-1440
http://www.al-badr.net/download/esound/choroohat/addaa-waddawaa/51hq.mp3
الـــــــــ{52}ـــــــدرس

🔹 تتمة فصل: وهذا كله ذكرناه مقدمة بين يدي تحريم الفواحش.. 16-05-1440
رابط الصوتية:
https://f.top4top.net/m_1117a2nj41.mp3

الـــــــــ{ 52}ـــــــدرس
 تتمة فصل: وهذا كله ذكرناه مقدمة بين يدي تحريم الفواحش.. 16-05-1440

 http://www.al-badr.net/download/esound/choroohat/addaa-waddawaa/52hq.mp3

الـــــــــ{54}ـــــــدرس
🔹فصل: ولما كانت مفسدة اللواط من أعظم المفاسد.. 18-05-1440
رابط الصوتية:
https://e.top4top.net/m_111950wf11.mp3
الـــــــــ{55}ـــــــدرس
🔹فصل: في الأجوبة عما احتجّ به من جعل عقوبة هذه الفاحشة دون عقوبة الزنى.. 21-05-1440
رابط الصوتية:
https://f.top4top.net/m_1122lzaj21.mp3

الـــــــــ{56}ـــــــدرس
🔹 فصل: فإن قيل: فهل مع هذا كله دواء لهذا الداء العضال؟.. 22-05-1440
رابط الصوتية:
 https://b.top4top.net/m_112316kl61.mp3
الـــــــــ{57}ـــــــدرس
🔹من قوله: الخامسة: أنه يُكسب القلب نورًا.. 23-05-1440
رابط الصوتية:
https://e.top4top.net/m_1124atzev1.mp3
الـــــــــ{58}ـــــــدرس
🔹من قوله: الطريق الثاني المانع من حصول تعلق القلب.. 24-05-1440
رابط الصوتية:
https://c.top4top.net/m_1125mn6a91.mp3

الـــــــــ{59}ـــــــدرس
🔹فصل: إذا عرفت هذه المقدمة، فلا يمكن أن يجتمع في القلب حب المحبوب.. 25-05-1440
رابط الصوتية:
https://e.top4top.net/m_1126szt681.mp3
الـــــــــ{60}ـــــــدرس
🔹فصل: وأطيب العيش وألذه على الإطلاق عيش المحبين.. 28-05-1440
رابط الصوتية:
https://c.top4top.net/m_1129po8d81.mp3
الـــــــــ{61}ـــــــدرس
🔹فصل: ثم التتيم، وهو آخر مراتب الحب.. 29-05-1440
رابط الصوتية:
https://b.top4top.net/m_1130osdkv1.mp3
الـــــــــ{62}ـــــــدرس
🔹فصل: ثم الخلة وهي تتضمن كمال المحبة ونهايتها.. 30-05-1440
رابط الصوتية:
https://b.top4top.net/m_1131bamsr1.mp3
الـــــــــ{63}ـــــــدرس
🔹فصل: ثم الخلة وهي تتضمن كمال المحبة ونهايتها.. 01-06-1440
رابط الصوتية:
https://a.top4top.net/m_113293go71.mp3

الـــــــــ{63}ـــــــدرس
🔹فصل: والمحبوب قسمان: محبوب لنفسه، ومحبوب لغيره.. 02-06-1440
رابط الصوتية:
https://d.top4top.net/m_1133ja0iz1.mp3

الـــــــــ{65}ـــــــدرس
🔹فصل: وإذا كان الحب أصل كل عمل.. 05-06-1440
رابط الصوتية:
https://b.top4top.net/m_1136bi3nj1.mp3

 الـــــــــ{66}ـــــــدرس
🔹تتمة فصل: وإذا كان الحب أصل كل عمل.. 
الإثنين 06 جمادى الآخرة 1440 
رابط الصوتية:
https://f.top4top.net/m_1137cxkyy1.mp3
الـــــــــ{67}ـــــــدرس
🔹فصل: لما كانت المحبة جنسا تحته أنواع متفاوتة.. 
الثلاثاء 07جمادى الآخرة 1440 هـ
رابط الصوتية:
https://c.top4top.net/m_1138j7c011.mp3

الـــــــــ{68}ـــــــدرس
🔹فصل: فإذا عرف ذلك فكل حي له إرادة ومحبة وعمل بحسبه.. 
الأربعاء  08 جمادى الآخرة 1440 هـ
رابط الصوتية:
https://c.top4top.net/m_1139wil9n1.mp3
  الـــــــــ{69}ـــــــدرس
🔹فصل: وكما أن المحبة والإرادة أصل كل فعل كما تقدم، فهي أصل كل دين
الخميس 9 جمادى الآخرة 1440 هـ
رابط الصوتية:
https://f.top4top.net/m_11402iyec1.mp3
الـــــــــ{70}ـــــــدرس
🔹فصل: ونختم الجواب بفصل يتعلق بعشق الصور، وما فيه من المفاسد.. 
الأحد 12 جمادى الآخرة 1440 هـ
رابط الصوتية:
https://a.top4top.net/m_1143u12xx1.mp3
الـــــــــ{71}ـــــــدرس
🔹 فصل: والطائفة الثانية، الذين حكى الله عنهم العشق هم اللوطية .. 
الإثنين 13 جمادى الآخرة 1440 هـ
رابط الصوتية:
https://b.top4top.net/m_11449m34a1.mp3

الـــــــــ{72}ـــــــدرس
🔹من قوله: ومن المعلوم أنه ليس في عشق الصور مصلحة دينية ولا دنيوية
الثلاثاء 14 جمادى الآخرة 1440 هـ
رابط الصوتية:
https://c.top4top.net/m_114514jfj1.mp3

الـــــــــ{73}ـــــــدرس
🔹فصل: والعاشق له ثلاث مقامات.. 
الأربعاء 15 جمادى الآخرة 1440 هـ
رابط الصوتية:
https://c.top4top.net/m_1146fudsr1.mp3
الـــــــــ{74}ـــــــدرس
🔹 تتمة فصل: والعاشق له ثلاث مقامات..
 الخميس16 جمادى الآخرة 1440ه
رابط الصوتية:
https://d.top4top.net/m_114763tg01.mp3
الـــــــــ{75}ـــــــدرس
🔹 تتمة فصل: والعاشق له ثلاث مقامات..
الأحد 19 جمادى الآخرة 1440 هـ 
رابط الصوتية:
https://c.top4top.net/m_1150or6h11.mp3

الـــــــــ{76}ـــــــدرس
🔹 تتمة فصل: والعاشق له ثلاث مقامات..
الإثنين 20 جمادى الآخرة 1440 هـ
رابط الصوتية:
https://d.top4top.net/m_1151hbqb51.mp3
الـــــــــ{77}ـــــــدرس
🔹 تتمة فصل: والعاشق له ثلاث مقامات..
الثلاثاء 21 جمادى الآخرة 1440 هـ
رابط الصوتية:
https://a.top4top.net/m_1152su3671.mp3
الـــــــــ{78}ـــــــدرس
🔹فصل: وهذا أمر عظيم يجب على اللبيب الاعتناء به، وهو أن كمال اللذة والفرح
الأربعاء 22 جمادى الآخرة 1440 هـ
رابط الصوتية:
https://e.top4top.net/m_1153pbr831.mp3
الـــــــــ{79}ـــــــدرس
🔹والمقصود: أن أعظم لذات الدنيا هو السبب الموصل إلى أعظم لذة في الآخرة
الأحد 26 جمادى الآخرة 1440 هـ
رابط الصوتية:
https://e.top4top.net/m_1153pbr831.mp3
الـــــــــ{80}ـــــــدرس
🔹فصل: فهذا الحب لا ينكر ولا يذم، بل هو أحمد أنواع الحب
الاثنين 04 رجب 1440 هـ
رابط الصوتية:
https://a.top4top.net/m_11656i9ep1.mp3

الـــــــــ{81}ـــــــدرس
🔹فصل: وأما محبة الزوجات: فلا لوم على المحب فيها
الثلاثاء 06 رجب 1440 هـ
رابط الصوتية:
https://a.top4top.net/m_11665usod1.mp3

الـــــــــ{82}ـــــــدرس
🔹من قوله: ولا ريب أن النبي ﷺ كان قد حبب إليه النساء.. 
الأربعاء 06 رجب 1440 هـ
رابط الصوتية:
https://a.top4top.net/m_116734igi1.mp3
الـــــــــ{83}ـــــــدرس
🔹من قوله: فعشق النساء ثلاثة أقسام.. 
الخميس 07 رجب 1440 هـ
رابط الصوتية:
https://c.top4top.net/m_1168r6dhl1.mp3

 
09-03-2019 11:57 صباحا
icon ما حكم الأذان المسجل ( ويليه : إنكار بدعة توحيد الآذان ) | الكاتب :أبو عبد الله أحمد بن نبيل |المنتدى: مسـائل الفقه وأدلتها
 
 
المجمع الفقهي الإسلامي (رابطة العالم الإسلامي)

بشأن حكم الأذان للصلوات في المساجد عن طريق مسجلات الصوت  الكاسيتات: 
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه. أما بعد:
فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي المنعقد
بدورته التاسعة في مكة المكرمة من يوم السبت 12/7/1406هـ إلى يوم السبت 19/7/1406هـ
قد نظر في الاستفتاء الوارد من وزير الأوقاف بسوريا برقم 2412/4/1 في 21/9/1405هـ
بشأن حكم إذاعة الأذان عن طريق مسجلات الصوت الكاسيت  في المساجد
 لتحقيق تلافي ما قد يحصل من فارق الوقت بين المساجد في البلد الواحد حين أداء الأذان للصلاة المكتوبة.
وعليه فقد اطلع المجلس على البحوث المعدة في هذا من بعض أعضاء المجمع
وعلى الفتاوى الصادرة في ذلك من سماحة المفتي سابقًا بالمملكة العربية السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ- رحمه الله تعالى- برقم 35 في 3/1/1378هـ
وما قررته هيئة كبار العلماء بالمملكة في دورتها الثانية عشرة المنعقدة في شهر ربيع الآخر عام 1398هـ
وفتوى الهيئة الدائمة بالرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد في المملكة برقم 5779 في 4/7/1403هـ
 وتتضمن هذه الفتاوى الثلاث عدم الأخذ بذلك وأن إذاعة الأذان عند دخول وقت الصلاة في المساجد بواسطة آلة التسجيل ونحوها
لا تجزئ في أداء هذه العبادة. وبعد استعراض ما تقدم من بحوث وفتاوى، والمداولة في ذلك
فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي تبين له ما يلي:
1- أن الأذان من شعائر الإسلام التعبدية الظاهرة، المعلومة من الدين بالضرورة بالنص وإجماع المسلمين، ولهذا فالأذان من العلامات الفارقة بين بلاد الإسلام وبلاد الكفر، وقد حكي الاتفاق على أنه لو اتفق أهل بلد على تركه لقوتلوا. 
2- التوارث بين المسلمين من تاريخ تشريعه في السنة الأولى من الهجرة وإلى الآن، ينقل العمل المستمر بالأذان لكل صلاة من الصلوات الخمس في كل مسجد، وإن تعددت المساجد في البلد الواحد. 
3- في حديث مالك بن الحويرث، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا حضَرت الصلاةُ فلْيُؤذِّنْ لكم أحدُكم ولْيَؤمَّكم أكبرُكم".متفق عليه. 
4- أن النية من شروط الأذان، ولهذا لا يصح من المجنون ولا من السكران ونحوهما، لعدم وجود النية في أدائه فكذلك في التسجيل المذكور. 
5- أن الأذان عبادة بدنية، قال ابن قدامـة- رحمـــه الله تعالى- في المغني 1/425 :
(وليس للرجل أن يبني على أذان غيره لأنه عبادة بدنية فلا يصح من شخصين كالصلاة)ا.هـ. 
6- أن في توحيد الأذان للمساجد بواسطة مسجل الصوت على الوجه المذكور عدة محاذير ومخاطر منها ما يلي: 
أ‌- أنه يرتبط بمشروعية الأذان أن لكل صلاة في كل مسجد سننًا وآدابًا، ففي الأذان عن طريق التسجيل تفويت لها وإماتة لنشرها مع فوات شرط النية فيه. 
ب‌- أنه يفتح على المسلمين باب التلاعب بالدين، ودخول البدع على المسلمين في عباداتهم وشعائرهم، لما يفضي إليه من ترك الأذان بالكلية والاكتفاء بالتسجيل. 
وبناء على ما تقدم فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي يقرر ما يلي: أن الاكتفاء بإذاعة الأذان في المساجد عند دخول وقت الصلاة بواسطة آلة التسجيل ونحوها لا يجزئ ولا يجوز في أداء هذه العبادة، ولا يحصل به الأذان المشروع، وأنه يجب على المسلمين مباشرة الأذان لكل وقت من أوقات الصلوات في كل مسجد على ما توارثه المسلمون من عهد نبينا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى الآن. والله الموفق. وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. 


 

27-02-2019 10:18 صباحا
icon فتاوى العلامة المحدث ربيع المدخلي حفظه الله العقدية والمنهجية والفقهية لأول مره تنشر | الكاتب :أبو عبد الله أحمد بن نبيل |المنتدى: جوامع الــعــقـــيـــــدة والــمـــنــهـــــج
 
جزاكم الله خيرا

09-02-2019 12:19 مساء
icon صوتي !!!!!! ( شرح مقدمة القول المفيد ) - الشيخ حسونة - رحمه الله وطيب ثراه. | الكاتب :أبو عبد الله أحمد بن نبيل |المنتدى: مــنــبــر الـــــــتــــــوحــــيــــــــد
 
يرفع

02-02-2019 11:08 صباحا
icon مجموع فتاوى العلماء السلفيين في خطورة التّكفِيرِ وضوابِطِهِ | الكاتب :أبو عبد الله أحمد بن نبيل |المنتدى: مــنــبــر الــمــنــهــــج
 

كتاب
1644
التحرير في بيان أحكام التكفير

التحرير في بيان أحكام التكفير

 
26-01-2019 06:12 مساء
icon مجموع: حدق العينِ لمعرفة مخالفات القطبي أبي إسحاق الحويني - هداه الله - | الكاتب :أبو عبد الله أحمد بن نبيل |المنتدى: منبر التحذير من أعيان
 

الحلقة الثامنة
من بيان الأسباب التي جرح بها أهل العلم شيخي سابقاً أبا إسحاق الحويني رده الله إلى الحق رداً جميلا

أطلب المعذرة من الإخوة على طول المنشور لكن من اتهم الناس بغير بينة من كلامهم فقد ظلم وأساء وتعدى ، فأضطر لنقل الكلام بنصه ، ثم أوضح مخالفته لمنهج أهل السنة والجماعة ، بالأدلة من الكتاب والسنة وأقوال أهل العلم.

⛔ الشيخ الحويني مثله مثل دعاة الدعوة السلفية بمدرسة الاسكندرية (حزب النور) من مشايخي السابقين -ياسر برهامي ومحمد المقدم وسعيد عبدالعظيم وأحمد فريد ، وأحمد النقيب - ومعظم دعاة الفضائيات في مصر في عدم اعتبار وجود حاكم شرعي له بيعة إلا إذا حكم بالشريعة

🚫 وقد صرح بذلك ياسر برهامي أن السيسي ليس ولي أمر وإنما هو موظف لدى الدولة بعقد ، وامام الإعلام إذا سئل هل السيسي كافر؟
يستعمل مبدأ التقية فيقول : 
كفره يحتاج إلى توفر شروط وانتفاء موانع ، على مبدأ دارهم مادمت في دارهم ، وأرضهم مادمت في أرضهم ، فيأمر أتباعه أن ينتخبوا السيسي ويلبسوا تشيرتات عليها صورته ويمشون بمكبرات الصوت في الحواري والأزقة يطلبون من الشعب انتخابه وتجلس المنتقبات من حزب الزور أمام اللجان لتدل الناس على كيفية اختيار السيسي بعد أن أشرك النساء والنصارى في الحزب الذي دخل الانتخابات ليطبق شرع الله ، 
وكم في مِصْر من المضحكات** 
ولكنه ضحك كالبكااااااا

وبين أتباعه على موقع صوت السلف يلمح إلى كفره وكفر كل الحكام الذين يحكمون بالقوانين الوضعية حيث أجاب عن فتوى تحت عنوان : 
"الحكم بالقوانين الوضعية كفر 
فهل يشترط الاستحلال؟".

ثم أجاب بأنه لايشترط الاستحلال وأن مجرد الحكم بالقوانين كفر ، لأنه لايحكم بذلك إلا إذا كان مستحلا والمستحل كافر فلا يشترط عنده أن يقول الحاكم أن الحكم بغير ما أنزل الله حلال

فقال : "وثمة مسألة أخرى، وهي هل تبديل الشريعة وتشريع القوانين الوضعية تشريعاً عاماً بدلاً منها يعد استحلالاً ويعد كفراً أكبر؟
لا شك أن تبديل الشريعة لا يكون إلا استحلالاً بالمعنى الذي بيناه لكلمة الاستحلال، فإن المبدل للشرع كتشريع عام للناس لا يتصور أن يفعل ذلك إلا إذا كان يجحد أن لله حكماً في هذه المسألة التي يشرع فيها، أو يقر بوجود حكم في دين الله، ولكن يرى أن هذا الحكم الوضعي أحسن منه أو مساو أو على الأقل يرى أنه لا يلزمه أن يحكم بشرع الله، وكل هذا ينطبق عليه وصف الاستحلال.
وأما إذا ضم إلى ذلك إلزام الغير به، فهذا تجاوز مرحلة استحلال الحكم بغير ما أنزل الله إلى تحريم الحكم بما أنزل الله. انتهى من فتوى لياسر برهامي على موقع صوت السلف.
http://www.salafvoice.com/article.aspx?a=192

فياسر برهامي جبن أن يعلن اعتقاده في السيسي أمام الإعلام ولمح إلى كفره على موقع صوت السلف لأنه جعله بحكمه بالقوانين الوضعية وإلزام الناس بها كافراً كفراً أكبر لأنه بإلزامه للناس بهذه القوانين تجاوز مرحلة استحلال الحكم بغير ما أنزل الله إلى تحريم الحكم بما أنزل الله.

🚫 لكن محمد اسماعيل المقدم ، لم يَجْبُن ، وياليته جَبُنَ عن تكفير مسلم بغير إقامة حجة ، لكنه فضح اعتقاد مدرسة الإسكندرية التكفيرية الموصوفة زورا بالسلفية

فصرح بكفر السادات حيث قال عن السادات : " فرعون حقير يرقد الآن في مزبلة التاريخ وحسابه على الله"[ عودة الحجاب (1 / 210 ) ط الثالثة ] .

وقال في الهامش: " وقد أقيمت الصلوات اليهودية في ميادين تل أبيب على ضوء الشموع حزناً على موته، وحضر ثلاثة من رؤساء أمريكا قداساً جنائزياً بالكنيسة على روحه، لقد كان مصراً على أن يدخل التاريخ وقد دخله، ولكن من نفس الباب الذي دخل منه إبليس وفرعون وقارون، ومضى إلى ربه بعد أن صفى كل عداوته إلا عداوته لأمته". اهـ

وقال في ( 1 / 193 ) : " ولعل سيرة أتاتورك تفسر لنا لماذا يصر طواغيت اليوم على اتخاذه أسوة وقدوة، حتى لقد افتخر ((فرعون مصر)) الملقب بـ ((أنور اليهود)) يوماً بأن مثله الأعلى هو أتاتورك" اهـ.

ولكن نقاشنا اليوم مع الشيخ الحويني :

أقوال الشيخ الحويني الدالة على ماتقدم : 
١- يرى الشيخ الحويني أنه لايوجد اليوم سلطان شرعي لأن الحكام الموجودين لا يطبقون الحدود ولايحكمون بالشريعة

٢- ويرى الشيخ الحويني أنه لابيعة إلا للولي أو الخليفة العام أما هؤلاء الحكام الموجودون فلابيعة لهم .


⬅️يقول الشيخ الحويني في شريط بعنوان نداء الغربة : 
يا للغرابة، لا يوجد سلطان يحمي حدود الله في الأرض، من سبَّ الله: سجن ستة أشهر، ولم ينفذ هذا القانون ساعة، ومن سبَّ الذات الملكية: يسجن في الحال! لا يوجد سلطان شرعي .
- شريط نداء الغربة –

⬅️والشيخ الحويني لايرى أن هناك حاكماً شرعياً اليوم ، وأنه لابيعة لأي حاكم حيث قال في جوابه للسائل الذي سأله : 
السؤال : قضية تكفير الحاكم أصبحت منتشرة وخاصة عند الشباب المبتدئين أو قليلي العلم، فما توجيهاتكم نحو هذا الأمر؟
الحواب : 
.....أنا أعتقد أن كل الناس يعرفون الآن أن الحكام ما بين كافر وفاسق، لا تكاد تجد رجلاً يمكن أن ينجو من واحدة منهما: إما كافر، وإما فاسق.
فإذا كان كافراً أو فاسقاً ما هي النتيجة؟ هل سيخرج عليهم؟ إذا كان هذا الرجل كافراً فلا بيعة له في أعناقنا -مع أنك ترى أنه لا بيعة في الأصل- فما يبقى إلا مسألة وجوب الخروج عليه.
فهذا الوجوب يسقط بعدم الاستطاعة، فمسألة الخروج على الحاكم هذه مسألة صعبة جداً...
المصدر :
https://youtu.be/hdr3NiOxNl8

وسئل الشيخ الحويني : 
السؤال: سمعت حديثاً فيما معناه أنه من مات وليس في قلبه بيعة مات ميتة الجاهلية، ما صحته وما معناه؟ 
الإجابة:
لفظ الحديث: "وفي عنقه بيعة" وهو حديث صحيح ومعناه واضح أن من انعقدت له البيعة بالولاية العامة فلا يجوز النكوص عن بيعته.
لاحظ قوله : بالولاية العامة 
http://alheweny.me/fatawa/fatawa_result/id/74

وللرد على شبهة أنه لابيعة اليوم في الأصل لأي ولي أمر ، وأن المسلمين في كل الدول الإسلامية ليس في أعناقهم بيعة لأحد ، وأنه لايوجد سلطان شرعي نجيب على هذا السؤال الذي ورد من سوريا وفي ثنايا الجواب سيأتي الرد على هذه الشبهة الخطيرة المخالفة لفتاوى جميع كبار أهل العلم المعاصرين بما فيهم شيخنا الألباني الذي كان يقول أنه لابيعة إلا للخليفة العام ثم تراجع ووافق كبار أهل العلم في ذلك.

والبيعة هي أحد وجوه اختيار الحاكم وليست هي الوحيدة فلو وصل الحاكم إلى الحكم بأي طريقة حتى لو كان فيها مخالفاً وظالماً كالقتال بالسيف ليتغلب على الموجود أو الانتخابات أوغيرها ثم ثبت له الحكم وقهر الناس بسيفه وتغلب فقد نقل الإجماع على صحة إمامة الحاكم المتغلب ووجوب طاعته في المعروف والجهاد معه وحضور الجمع والجماعات والعيدين وعدم نزع اليد من طاعته

السؤال: 
أرسل أخونا عمر عبدالله رعاه الله هذا السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حالك ياشيخ ، أود ان اسال سؤالا
هل يجوز لاهل سوريا ان يبايعوا ملك السعودية اماما لهم بعد ماحصل في سوريا عملا بحديث من مات وليس في عنقه بيعة؟

والجواب : بعد حمد الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه .

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 
لايجوز لأهل سوريا مبايعة من لاسلطان له على بلادهم إلا إذا تغلب ملك السعودية على حاكم سوريا وفرض سلطانه على أرض سوريا ،

وحاكم سوريا ليس بولي أمر لأن ولايتة ساقطة بكفره ، 
وحال أهل سوريا معه كحال النبي صلى الله عليه وسلم في مكة تحت حكم الكفار ، حيث صبر حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا ، ولما قويت الدولة المسلمة أمر الله المسلمين بالجهاد .

والأصل ان يكون للمسلمين خليفة واحد تجتمع به كلمتهم وتقوى به شوكتهم ، هذا هو الواجب وهو الذي يتنزل عليه حديث ( من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية )

لكن الواجبات منوطة بالاستطاعة فاذا عجز خليفة المسلمين عن بسط سلطانه على كل البلاد نتيجة لتباعد الأقطار 
أو خروج حاكم متغلب عليه واستقلاله بقطر من أقطار الخلافة فإن الإجماع منعقد على طاعة الحاكم المتغلب .

والأصل أن يُقتَل الخليفة الثاني الخارج على الخليفة الأول لحديث ابي سعيد الخدري عند مسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما )
رواه مسلم 1853

ولكن هذا يكون في حالة قوة الخليفة الأول واجتماع المسلمين عليه ومعاونته في القضاء على الخليفة الخارج عليه

لكن في حالة العجز عن ذلك كما حدث في أواخر الدولة العباسية حيث تعددت الخلفاء فاصبح للأدارسة دولة في المغرب وأصبح هناك دولة في الاندلس مستقلة بسلطانها

وقبل ذلك كان هناك بيعة لعبد الملك بن مروان بالشام وبيعة لابن الزبير في الحجاز ومصر والعراق .

فإذا تغلب حاكم مسلم على قطر وبسط سلطانه عليه وتعذر اجتماع المسلمين على خليفة واحد وجب على أهل كل قطر بيعة وطاعة الحاكم المسلم المتغلب على هذا القطر لأنه لابد للناس من سلطان ولا يجوز لهم بيعة حاكم لقطر آخر

حكم تعدد البيعات لحكام المسلمين من اقوال اهل العلم المحققين

قال ابن كثير: بعد أن ذكر قول الجمهور القائلين بعدم الجواز قال: ((وحكى إمام الحرمين عن الأستاذ أبي إسحاق أنه جوّز نصب إمامين فأكثر إذا تباعدت الأقطار واتسعت الأقاليم بينهما. وتردد إمام الحرمين في ذلك. قلت: وهذا يشبه حال الخلفاء من بني العباس بالعراق, والفاطميين بمصر, والأمويين بالمغرب...)). ((تفسير ابن كثير)) (1/74).

وقال القرطبيّ: بعد أن ذكر حديث "إذا بويع لخليفتين قال: ((وهذا أدل دليل على منع إقامة إمامين ولأن ذلك يؤدي إلى النفاق والمخالفة والشقاق وحدوث الفتن وزوال النعم ولكن إن تباعدت الأقطار وتباينت كالأندلس وخراسان جاز ذلك)). ((تفسير القرطبي)) (1/273).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله-: "السنة أن يكون للمسلمين إمام واحد، والباقون نوابه، فإذا فرض أن الأمة خرجت عن ذلك لمعصية من بعضها, وعجز من الباقين، أو غير ذلك، فكان لها عدة أئمة، لكان يجب على كل إمام أن يقيم الحدود, ويستوفي الحقوق، ولهذا قال العلماء: إن أهل البغي ينفذ من أحكامهم ما ينفذ من أحكام أهل العدل، وكذلك لو شاركوا الإمارة وصاروا أحزاباً، لوجب على كل حزب فعل ذلك في أهل طاعتهم، فهذا عند تفرق الأمراء وتعددهم"
(مجموع الفتاوى, ج34, ص176,175.)

وقال شيخ الإسلام في " منهاج السنة" (1/115)، (ط: رشاد سالم):
" إن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمرَ بطاعة الأئمة الموجودين المعلومين، الذين لهم سلطان
يقدرون به على سياسة الناس، لا بطاعة معدومٍ، ولا مجهولٍ، ولا من ليس له سلطانٌ،
ولا قدرةٌ على شيءٍ أصلاً ".

وقال العلامة الصنعاني ـ رحمه الله تعالى ـ ( سبل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام: 3/499) في شرح حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ مرفوعاً: ( من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة ومات فَمِيتَتُهُ ميتَةٌ جَاهلية).
قوله: "عن الطاعة" أي: طاعة الخليفة الذي وقع الاجتماع عليه. وكان المراد خليفة أي قطر من الأقطار، إذ لم يُجْمِعِ الناس على خليفة في جميع البلاد الإسلامية من أثناء الدولة العباسية، بل استقل أهل كل إقليم بقائم بأمورهم. إذ لو حُملَ الحديث على خليفة اجتمع عليه أهل الإسلام لقَلَّت فائدتُهُ.
وقوله: "وفارق الجماعة" أي: خرج عن الجماعة الذين اتفقوا على طاعة إمام انتظم به شملهم، واجتمعت به كلِمَتُهُمْ، وحاطَهُم عن عدوهم) اهـ . 
وقد أجمع الفقهاء عَلى وجوب طاعة السلطان المتغلب، والجهاد معه، وأن طاعته خير من الخروج عليه لما في ذلك من حقن الدماء، وتسكين الدهماء) انتهى.

وقال الشوكاني رحمه الله : 
وأما بعد انتشار الإسلام, واتساع رقعته وتباعد أطرافه, فمعلوم أنه قد صار في كل قطر أو أقطار الولاية إلى إمام, أو سلطان, وفي القطر الآخر, أو الأقطار كذلك, ولا ينفذ لبعضهم أمر, ولا نهي في قطر الآخر, وأقطاره التي رجعت إلى ولايته, فلا بأس بتعدد الأئمة والسلاطين, ويجب الطاعة لكل واحد منهم بعد البيعة له على أهل القطر الذي ينفذ فيه أوامره ونواهيه, وكذلك صاحب القطر الآخر, فإذا قام من ينازعه في القطر الذي قد ثبتت فيه ولايته وبايعه أهله كان الحكم فيه أن يقتل إذا لم يتب, ولا تجب على أهل القطر الآخر طاعته, ولا الدخول تحت ولايته لتباعد الأقطار, فإنه قد لا يبلغ إلى ما تباعد منها خبر إمامها أو سلطانها, ولا يدري من قام منهم, أو مات فالتكليف بالطاعة والحال هذه تكليف بما لا يطاق, وهذا معلوم لكل من له اطلاع على أحوال العباد والبلاد, فإن أهل الصين والهند لا يدرون بمن له الولاية في أرض المغرب فضلاً عن أن يتمكنوا من طاعته, وهكذا العكس, وكذلك أهل ما وراء النهر لا يدرون بمن له الولاية في اليمن, وهكذا العكس, فاعرف هذا, فإنه المناسب للقواعد الشرعية والمطابق لما تدل عليه الأدلة, ودع عنك ما يقال في مخالفته, فإن الفرق بين ما كانت عليه الولاية الإسلامية في أول الإسلام, وما هي عليه الآن أوضح من شمس النهار, ومن أنكر هذا, فهو مباهت لا يستحق أن يخاطب بالحجة؛ لأنه لا يعقلها"1
(السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار, للعلامة/محمد بن علي بن محمد الشوكاني, تحقيق/محمود إبراهيم زايد, دار الكتب العلمية – بيروت, ط1، 1405هـ,ج4, ص 512.)

وقال الإمام الشاطبي في الاعتصام :
(أن يحيى بن يحيى قيل له: البيعة مكروهة؟ قال: لا. قيل له: فإن كانوا أئمة جورٍ؟ فقال: قد بايع ابن عمر لعبد الملك بن مروان وبالسيف أخذ الملك، أخبرني بذلك مالك عنه، أنه كتب إليه، وأمر له بالسمع والطاعة على كتاب الله وسنة نبيه. قال يحيى بن يحيى: والبيعة خير من الفرقة) اهـ.
وروى البيهقي في (مناقب الشافعي 1/448) عن حرملة قال: (سمعت الشافعي يقول: كُلُّ من غَلَبَ عَلَى الخلافة بالسيف، حتى يُسمَّى خليفة، ويُجْمٍعَ الناس عَلَيه، فهو خليفة) انتهى. (الاعتصام للشاطبي 2/626)

وقد حكى الإجماع ـ أيضاً ـ شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله تعالى ـ فقال:
(الأئمة مجمعون من كل مذهب عَلَى أن من تغلب على بلد أو بُلدان له حكم الإمام في جميع الأشياء، ولولا هذا ما استقامت الدنيا، لأن الناس من زمن طويل قَبْلَ الإمام أحمد إلى يؤمنا هذا ما اجتمعوا على إمام واحد، ولا يعرفون أحداً من العلماء ذكر أن شيئاً من الأحكام لا يَصح إلا بالإمام الأعظم) (الدرر السنية في الأجوبة النجدية 7/293) اهـ.

ويقول شيخنا محمد بن صالح بن عثيمين- رحمه الله- في الشرح الممتع: "«الإمام»: هو ولي الأمر الأعلى في الدولة، ولا يشترط أن يكون إماماً عامّاً للمسلمين؛ لأن الإمامة العامة انقرضت من أزمنة متطاولة، والنبي- صلى الله عليه وسلم- قال: ((اسمعوا وأطيعوا, وإن استُعمل عليكم عبد حبشي))
فإذا تأمر إنسان على جهةٍ ما، صار بمنزلة الإمام العام، وصار قوله نافذاً، وأمره مطاعاً، والأمة الإسلامية بدأت تتفرق من عهد أمير المؤمنين عثمان بن عفان- رضي الله عنه- ، فابن الزبير في الحجاز، وابن مروان في الشام, والمختار بن عبيد وغيره في العراق، وما زال أئمة الإسلام يدينون بالولاء والطاعة لمن تأمر على ناحيتهم، وإن لم تكن له الخلافة العامة؛ وبهذا يعرف ضلال من يقول: إنه لا إمام للمسلمين اليوم، فلا بيعة لأحد.
فهل يريدون أن تكون الأمور فوضى ليس للناس قائد يقودهم؟ أم يريدون أن يقال: كل إنسان أمير نفسه؟
فهؤلاء إذا ماتوا من غير بيعة, فإنهم يموتون ميتة جاهلية- والعياذ بالله-؛ لأن عمل المسلمين منذ أزمنة متطاولة على أن من استولى على ناحية من النواحي، وصار له الكلمة العليا فيها، فهو إمام فيها"( 4).
( الشرح الممتع على زاد المستقنع, للشيخ محمد الصالح العثيمين, الطبعة الأولى, 1417هـ, ج8, ص ١٢، ١٣)

قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله - فى اللقاء المفتوح
حكم المبايعة لـ ( ولي الأمر ) مع عدم وجود ( خليفة المسلمين ) !
السؤال : فضيلة الشيخ ! هناك من يحاول أن يشكك في أمر البيعة لولاة أمرنا بأمور منها :
أن البيعة لا تكون إلا للإمام الأعظم .
أو بقوله : أنا لم أبايع .
أو بقوله : أن البيعة فقط للملِك وليس لإخوته .
فما قولك ؟
الجواب : لا شك أن هذا من جنس ما أشرنا إليه في أول سؤال سُئِلنا إياه ، وأنَّ هذا خاطئ ، وإذا مات صاحبه فإنه يموت ميتة جاهلية ؛ لأنه سيموت وليس في رقبته بيعة لأحد .
والقواعد العامة في الشريعة الإسلامية أن الله يقول : فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ . سورة التغابن ، ( الآية : 16 ) .
فإذا لم يوجد خليفةٌ للمسلمين عمومًا ؛ فمن كان ولي أمر في منطقة ؛ فهو ولي أمرها ، وإلا لو قلنا بهذا الرأي الضال ؛ لكان الناس الآن ليس لهم خليفة ، ولكان كل الناس يموتون ميتة جاهلية ، ومن يقول بهذا ؟!
الأمة الإسلامية تفرقت من عهد الصحابة ، تعلمون أن عبد الله بن الزبير في مكة ، وبنو أمية في الشام ، وكذلك في اليمن أناس ، وفي مصر أناس ، وما زال المسلمون يعتقدون أن البيعة لمن له السلطة في المكان الذي هو فيه ، ويبايعونه ويدعونه بـ ( أمير المؤمنين ) ، ولا أحد ينكر ذلك .

فهذا شاق لعصا المسلمين من جهة عدم التزامه بالبيعة ، ومن جهة أنه خالف إجماع المسلمين من عهد قديم ، والرسول - عليه الصلاة والسلام - يقول : ( اسمعوا وأطيعوا ؛ وإن تأمر عليكم عبد حبشي ) . هذه واحدة .
الثانية : يقول : إنه لم يبايع .
وهذه في الحقيقة دعوة جاهل من أجهل عباد الله ، الصحابة - رضي الله عنهم - لما بايعوا أبا بكر ، هل كل عجوز وكل شيخ وكل يافع جاء وبايع ، أم بايعه أهل الحل والعقد ؟
فإذا بايع أهل الحل والعقد أميرًا على البلاد ؛ فقد تمت البيعة ، وصار أميرًا تجب طاعته .
والثالث : أنهم ما بايعوا للملِك ، ما الذي أدراهم أنهم ما بايعوا للملك ، الناس بايعوا للملك ، أنا حضرتُ البيعة لخالد - رحمة الله عليه - ، وللملك فهد وبايعنا ، صحيح ما جاء كل صغير وكبير يبايعونه ، إنما بايع أهل الحل والعقد فقط .
ثم إنه إذا بويع الإنسان بالإمرة على بلد من البلاد ، ثم جعل له ولي عهد ؛ فهو ولي عهدٍ مِن بعدِه ، إذا انتهت ولاية الأول صار هذا الثاني - بدون مبايعة - ولي أمر ، ولا يصلح الناس إلا هذا ، لو قلنا : إن ولي العهد ليس له ولاية عهد حتى يبايَع من جديد ، صار فيه فوضى ؛ لكن مثل هذه الآراء يلقيها الشيطان في قلوب بعض الناس ؛ من أجل أن يفرق جماعة المسلمين ، ويحصل التحريش الذي بيَّنه الرسول - عليه الصلاة والسلام - حيث قال : ( إن الشيطان قد أَيِسَ أن يُعْبَد في جزيرة العرب ؛ ولكن بالتحريش بينهم ) .
فبلِّغ هذا الأخ نصيحتي إياه ، أن يتقي الله عز وجل ، وأن يعتقد أنه الآن في ظل أميرٍ ذي ولاية عليه ، حتى لا يموت بعد ذلك ميتة جاهلية .
اللقاء المفتوح " شريط رقم 128 "

قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله - فى اللقاء المفتوح
حكم من لا يرى ( البيعة ) لـ ( ولي الأمر ) !
السؤال : ما حكم من لا يرى البيعة لـ ( ولي الأمر ) إن كان يترتب على ذلك خروج ؟
الجواب : الذي لا يرى البيعة لـ ( ولي الأمر ) يموت ميتة جاهلية ؛ لأنه ليس له إمام ، ومن المعلوم أن البيعة تثبت للإمام إذا بايعه أهل الحل والعقد ، ولا يمكن أن نقول :
أن البيعة حق لكل فرد من أفراد الأمة ، والدليل على هذا :
أن الصحابة - رضي الله عنهم - بايعوا الخليفة الأول أبا بكر - رضي الله عنه - ، ولم يكن ذلك من كل فرد من أفراد الأمة ، بل من أهل الحل والعقد ، فإذا بايع أهل الحل والعقد لرجل وجعلوه إمامًا عليهم صار إمامًا ، وصار من خرج عن هذه البيعة يجب عليه أن يعود إلى البيعة حتى لا يموت ميتة جاهلية ، أو يرفع أمره إلى ولي الأمر لينظر فيه ما يرى ؛ لأن مثل هذا المبدأ مبدأ خطير فاسد يؤدي إلى الفتن والشرور .
فنقول لهذا الرجل ناصحين له : اتق الله في نفسك ، واتق الله في أمتك ، ويجب عليك أن تبايع لولي الأمر أو تعتقد أنه إمام ثابت ، سواء بايعت أنت أم لم تبايع ، إذ أن الأمر في البيعة ليس لكل فرد من أفراد الناس ولكنه لأهل الحل والعقد .
السائل : وإذا كان عذره تعدد الولايات الإسلامية ، والبيعة تكون للإمام الواحد ؟
الجواب : هذا عذر باطل مخالف لإجماع المسلمين ، فتعدد الخلافات الإسلامية ثابت من عهد الصحابة - رضي الله عنهم - ، وهي متعددة إلى يومنا هذا ، والأئمة من أهل السنة كلهم متفقون على أن البيعة تكون للإمام أو للأمير الذي هم في حوزته ، ولا أحد ينكر ذلك ، وهذا الذي قاله تلبيس من الشيطان ، وإلا فإنه من المعلوم أن طريق المسلمين كلهم إلى يومنا هذا أن يبايعوا لمن كانت له الولاية على منطقتهم ، ويرون أنه واجب الطاعة .
فنسأل هذا الرجل : إذا كنت لا ترى أن البيعة إلا لإمام واحد على عموم المسلمين ، فمعنى ذلك : أن الناس الآن أصبحوا كلهم بلا إمام ، وهذا شيء مستحيل متعذر !

لو أننا أخذنا بهذا الرأي لأصبحت الأمور فوضى ، كل إنسان يقول : ليس لأحد عليَّ طاعة ، ولا يخفى ما في هذا القول من المنكر العظيم . " شريط رقم 54 "
وقال الشيخ في مقطع صوتي من شريط الأربعين العثيمينية في الرد على الشبه الإخوانية وهو موطود على اليوتيوب بعنوان "الذين في غير السعودية عليهم بيعة لائمتهم ويجب عليهم السمع والطاعة"

إجابة الشيخ الألباني على سؤال علي الحلبي عن حكم تعدد البيعات وهي موجودة على اليوتيوب .

وخلاصة إجابة الشيخ هي تراجعه عن قوله الأول بعدم جواز تعدد الأئمة والبيعات وان البيعة تكون للإمام الأعظم ،

فقد تراجع الشيخ عن هذا القول لما أهدى له أحد طلبة العلم شريطا مرسلاً ً من الشيخ ربيع المدخلي ، وطلب الشيخ ربيع من الشيخ الاطلاع على كتاب " معاملة حكام المسلمين " لعبدالسلام بن برجس، ففيه أقوال السلف بجواز تعدد البيعات عند عدم القدرة على جمع المسلمين على خليفة واحد.

الفتوى الأولى التي أفتى فيها الشيخ بعدم جواز تعدد البيعات 
https://m.youtube.com/watch?v=HezEuuCklR0

الفتوى الثانية أحد طلبة العلم يهدي شريطا من الشيخ ربيع المدخلي للشيخ الألباني فيه الأدلة على جواز تعدد البيعات 
https://m.youtube.com/watch?v=EIwBWnZq-8E

الفتوى الثالثة : تراجع الشيخ الألباني عن قوله الأول استمع من الدقيقة التاسعة عشر
https://m.youtube.com/watch?v=gvqJoftYys8

فتوى شيخنا ابن باز في تعدد البيعات 
قال الشيخ العلّامة عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - :
" البيعة لا تكون إلا لولي الأمر :
إما بالقهر والغلبة ، إذا تولى على المسلمين ، وقهرهم بسيفه ، بايعوه كما بايع المسلمون عبد الملك بن مروان ، وبايعوا الآخرين .

أو باتفاق أهل الحل والعقد على بيعة إنسان يتولى عليهم في كونه أهلاً لذلك .

أما بيعة أفراد الناس ، هذا شيء لا أصل له ، أو بيعة رؤساء الجمعيات ، هذا شيء لا أصل له ، البيعة لا تكون إلا من جهة أهل الحل والعقد في البلاد التي فيها دولة ليس فيها سلطان ، ليس فيها أمير .

فيجتمع أهل الحل والعقد على بيعة إنسان أهلاً لذلك ، لأن سلطانهم أو رئيس جمهوريتهم قد مات ، فيتفقون على بيعة إنسان بدلاً من الميت .

أو يُبايع إنسان استولى عليهم بالقوة والغلبة ، حتى صار أميراً عليهم بقوته وغلبته ، فإنه يبايع حينئذٍ ".

[ الموقع الرسمي لسماحة الشيخ ابن باز ]

نسأل الله بمنه وكرمه ان يلهمنا رشدنا وأن يوفقنا للصواب وسلوك سبيل المؤمنين

وأعتذر عن طول الإجابة لكن لأهمية هذا الموضوع 
كان لابد من التفصيل

أبوعاصم السمان
 من هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا 


 

26-01-2019 06:07 مساء
icon مجموع: حدق العينِ لمعرفة مخالفات القطبي أبي إسحاق الحويني - هداه الله - | الكاتب :أبو عبد الله أحمد بن نبيل |المنتدى: منبر التحذير من أعيان
 

شبهات حوينية : 
الحلقة الخامسة
من بيان الأسباب التي جرح بها أهل العلم شيخي سابقاً أبا إسحاق الحويني.

شبهات في جعل الشيخ الحويني المصر مستحلاً بسبب قوله أنا أعرف أن الربا حرام لكن سآكله ، فحكم عليه بالكفر إن مات مصراً على ذلك وإصراره على تكفير الرجل المعين ، والطعن في نوايا من ردّ عليه من العلماء ، وشتمهم بأبشع الالفاظ ( حمقى ملاطيش حدثاء الاسنان سفهاء الأحلام يقولون من قول خير البرية ، طهر الله الارض منهم) 
الشبهة الاولى :

قال أخ يسمي نفسه فوائد نادرة:

سبحان الله 
الشيخ يكفر المستحل...وليس المصر ، فالاختلاف هنا أن الشيخ ظن أن هذا استحلال وينبغي أن يحمل كلامه على أقرب المحامل

واقرء هذا
⤵⤵

معذرة على التدخل ولكن سؤال للتعلم 
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
هناك قسم ثالث فاسق مارد ماجن ، يتحدث بالزنى افتخاراً والعياذ بالله ، يقول : إنه سافر إلى البلد الفلاني ، وإلى البلد الفلاني ، وفجر وفعل وزنى بعدة نساء ، وما أشبه ذلك ، يفتخر بهذا.
هذا يجب أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل ؛ لأن الذي يفتخر بالزنى مقتضى حاله أنه استحل الزنى والعياذ بالله ، ومن استحل الزنى فهو كافر . " شرح رياض الصالحين " ( 1 / 116 ) .

وقال ايضا –رحمه الله- في شرحه على كتاب السياسة الشرعيةلشيخ الإسلام ابن تيمية (ص315) : "مع الأسف يا إخواني أنه سمعنا –والله أعلم- أنه يوجد في بعض البلاد الإسلامية أن الخمر يشرب علنا ... , هؤلاء الذين يفعلون ذلك هل يقال: إنهم مستحلون له أو غير مستحلين؟ , الجواب: مستحلين له لا شك , كيف يرخص له هذا الترخيص العام وفي الأسواق ويعطي رخصة إلا وأنه يرى أنه حلال ؟ لو رأى أنه حرام لم يفعل".

ما الفرق بين كلام الشيخ الحويني وكلام الشيخ ابن عثيمين وكلا منهما يرى أن مقتضى حال المتكلم أنه مستحل ؟؟؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

الاخ / فوائد نادرة حفظك الله 
لو غيرت هذا العنوان لاسمك كان أولى

أولاً : ما ذكرته من أن الشيخ ظن أن هذا استحلال ، فهل التكفير والإخراج من الملة يكون بالظن أم باليقين وإقامة الحجة بتوافر الشروط وانتفاء الموانع ؟
ننتظر إجابتك

ثانياً: لماذا يحمل كلام الشيخ الحويني على أحسن المحامل وهو حي وقد روجع ونُصِحَ وبُيِّنَ له فأصر على تكفير الرجل بعينه والذي سأله عنه ابن أخته يعني خال السائل فهلا دعا الشيخ آكل الربا فاستفصل منه وازال عنه الشبهة وأقام عليه الحجة قبل تكفيره ؟

ثالثاً : أما استدلالك بكلام شيخنا ابن عثيمين فيمن يفتخر بالزنى ، فهل كفره الشيخ ابتداء كما فعل الشيخ الحويني ؟ 
ألم يقل : يجب أن يستتاب وإلا قتل ؟
وهذا المفتخر بالزنى عليه حد الجلد أو الرجم واعترف على نفسه بالزنى وافتخر به ، فهل يقاس هذا بآكل الربا وهو يقر بحرمته ؟

والمصيبة في الطالب صاحب الهوى والذي تربى على النت وليس في حلقات العلم عند المشايخ ، فتجده جريئاً في الحكم على المشايخ وهو لا يحيط بمنهجهم ولا يجمع كلام العالم ويضم بعضه إلى بعض ، فيرد العام إلى الخاص والمطلق إلى المقيد وغيرها من وجوه الجمع بين ما كان ظاهره التعارض في كلام الأئمة فتجده يأخذ نصاً من كلام الإمام أو العالم ويستدل به على ما يذهب إليه ويوافق هواه لكي يدافع عن خطأ من لايريد نسبة الخطأ إليه

وهذا الصنيع أطلق على صاحبه (الطالب الملقاط) ، وهو اصطلاح خاص بي ، أعبر به عن الطالب الذي لا يعرف منهج الشيخ ثم يتصدر للحكم على رأيه في مسألة معينة ، فيأخذ نصاً من كلامه ويترك باقي الكلام في نفس المسألة ، وقد يحكم بخطأ الشيخ أو ينسب له منهجاً ليس منهجه حقيقة ، كالملقاط الذي يلتقط شعرة ويترك شعرات، فطالب العلم الملقاط مصيبة على نفسه وعلى من يتبعه ، 
أما طالب العلم الذي لازم شيخه وعرف منهجه وأحكمه فهذا من يرجع إليه في تفسير كلام الشيخ ولذلك إذا اختلف الرواة في زيادة لفظة في الحديث ينظر في الترجيح لمن كان أثبت في شيخه

فلما قال الحاكم إن أصح أسانيد أنس بن مالك رضي الله عنه مالك عن الزهري عنه.
تعقبه الحافظ في النكت فقال:"وهذا الذي ذكره الحاكم قد ينازع في بعضه، ولا سيما في أسانيد أنس - رضي الله تعالى عنه -."
فإن قتادة وثابتا البناني أقعد وأسعد بحديثه من الزهري، ولهما من الرواة جماعة...".

فهذا المقطع من المتشابه من كلام شيخنا ابن عثيمين فيرد إلى المحكم من كلامه في ضابط الاستحلال ولذلك حذف في الطبعات الجديدة من كتاب شرح رياض الصالحين ، بتوصية من اللجنة المسؤولة عن تفريغ الشرائط ، وهو غير موجود في الطبعة المنشورة على المكتبة الشاملة وموجود في الطبعات القديمة مثل طبعة الاسكندرية وطبعة الصفا.

وهذا نص كلامه المحكم الذي يزيل اللبس في مسألة ضابط الاستحلال:
قال شيخنا ابن عثيمين رحمه الله :
الاستحلال: هو أن يعتقد حِلَّ ما حرمه الله .
وأما الاستحلال الفعلي فينظر: إن كان هذا الاستحلال مما يكفِّر فهو كافر مرتد، فمثلاً لو أن الإنسان تعامل بالربا، ولا يعتقد أنه حلال لكنه يصر عليه ، فإنه لا يكفر؛ لأنه لا يستحله ، ولكن لو قال : إن الربا حلال ، ويعني بذلك الربا الذي حرمه الله فإنه يكفر ؛ لأنه مكذب لله ورسوله .
الاستحلال إذاً: استحلال فعلي واستحلال عقدي بقلبه.
فالاستحلال الفعلي: ينظر فيه للفعل نفسه ، هل يكفر أم لا ؟ ومعلوم أن أكل الربا لا يكفر به الإنسان ، لكنه من كبائر الذنوب ، أما لو سجد لصنم فهذا يكفر لماذا ؟ لأن الفعل يكفر؛ هذا هو الضابط ولكن لابد من شرط آخر وهو: ألا يكون هذا المستحل معذوراً بجهله، فإن كان معذوراً بجهله فإنه لا يكفر، مثل أن يكون إنسان حديث عهد بالإسلام لا يدري أن الخمر حرام، فإن هذا وإن استحله فإنه لا يكفر، حتى يعلم أنه حرام؛ فإذا أصر بعد تعليمه صار كافراً " .
انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (50/ 16) سؤال رقم (1198)

فقد أوضح شيخنا رحمه الله بما لا مجال للاجتهاد فيه من أحد ، ضوابط الاستحلال المكفر وغير المكفر ونص على أن الربا ليس من المكفر إلا إذا استحله باعتقاد قلبه أو بقوله أن الربا حلال.
أما الاعتقاد فلا يعلمه إلا الله فمابقي إلا التصريح بقوله إن الربا حلال لكي يكفر.

رابعاً : أما كلام شيخنا ابن عثيمين عن ترخيص الخمر فكان كلامه عن الحكم بالقوانين الوضعية واستبدال الشريعة بتلك القوانين ومنها الترخيص لمحلات الخمور

فكانت الفتوى مطلقة وليست في شخص بعينه فهذا قياس فاسد لأنه قياس مع الفارق وهو أن شيخنا ابن عثيمين رحمه الله يتكلم عن حكم عام ولم ينزله على شخص بعينه

وقد أوضح المسألة في آخر حياته في عام ١٤٢٠هجرية بما يزيل اللبس الذي لَبَّس به التكفيريون على أهل السنة مستدلين بكلام الشيخ على تكفير الحكام ، ففصل في الحكام بالقوانين كما فصل شيخنا ابن باز والفوزان نفس تفصيل شيخنا الالباني أنه لا يكفر الحاكم بالقوانين إلا إذا استحل بصورة من صور الاستحلال الاربعة التي ذكرها العلماء
١- ان يرى جواز الحكم بغير ما انزل الله 
٢- أن يرى أنه مخير في الحكم بغير ما انزل الله يعني يساوي بين حكمه وحكم الله 
٣- أن يرى حكمه بالقوانين أحسن من الحكم بما انزل الله 
٤- أن يقول أن حكم الله لم يعد يصلح في هذا العصر

وكونه تراجع رحمه الله عن تكفير الحكام بمجرد الحكم بالقوانين وأن ذلك لا يعد استحلالا بمجرد الفعل ، وهذا التفصيل يقضي على اللبس في تكفير المفتخر بالزنى واعتباره مستحلاً وهذا هو الموافق للنصوص ، فكون المسلم يفتخر بالكبيرة يعد مجاهراً وليس مستحلاً كما في الحديث 
الذي أخرجه البخاري (6069)
عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا، ثم يصبح وقد ستره الله، فيقول : يا فلان، عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه).
وأخرجه مسلم (2990) عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - بلفظsad كل أمتي معافاة إلا المجاهرين. وإن من الإجهار أن يعمل العبد بالليل عملا، ثم يصبح قد ستره ربه، فيقول : يا فلان ! قد عملت البارحة كذا وكذا. وقد بات يستره ربه. فيبيت يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه).

وماذا فيها أن يطالبه اتباعه المتعصبون له بالباطل ان يتراجع عن تكفير رجل مسلم وإخراجه من الملة بغير إقامة حجة؟

أرأيت الفرق بين كلام شيخنا ابن عثيمين وشيخنا سابقاً الحويني نسأل الله أن يرده إلى الحق ردا جميلا .

الشبهة الثانية :
الأخ محمد محمد
اخ ابو عاصم السلام عليكم لما سمعت كلام الشيخ الحويني في الفيديو هو لم يكفر المصر بل كفر المستحل و قال انا عندي هذا الذي يقول ايوه انا آكل الربا هي عجباني قال انا اراه مستحل وقلت بكفره ربما غاب عنه أنه كان في حالة غضب ولا يعلم ما يقول.لكن الظاهر من كلامه انه لا يكفر المصر بل حديثه كان خاصا على هذه الحاله بعينها أي عم السائل. هذا الذي ظهر لي والله أعلم.

الأخ محمد محمد

نعم أخي الكريم ، والمصيبة الكبرى أنه كفر القائل بعينه يعني حكم على إنسان بعينه وشخصه أنه كافر من غير إقامة حجة ومن غير توافر شروط وانتفاء موانع فهو كَفَّرَ خال السائل

فالسائل كان يسأله عن خاله أنه ينصحه في عدم أكل الربا فقال له خاله أنا أعرف أن الربا حرام ولكني سآكله

سأسألك أنت يا أخ محمد هل تستطيع تكفير هذا الرجل من غير أن تستفسر منه؟
لماذا قال ذلك ؟
وهل ذلك معناه انك تستحل أكل الربا ؟
فقد يكون الناصح ابن أخته قد أساء في أسلوب النصيحة فأغضب خاله فعاند ، وقد يكون ، وقد يكون وقد يكون....
أليس الحدود تدرأ بالشبهات وأعظم حد هو حد الردة؟

أليس كما قال بعض أهل العلم الخطأ في عدم تكفير ألف مسلم أهون من الخطأ تكفير مسلم واحد .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" وَحَقِيقَةُ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ : أَنَّ الْقَوْلَ قَدْ يَكُونُ كُفْرًا فَيُطْلَقُ الْقَوْلُ بِتَكْفِيرِ صَاحِبِهِ وَيُقَالُ مَنْ قَالَ كَذَا فَهُوَ كَافِرٌ ، لَكِنَّ الشَّخْصَ الْمُعَيَّنَ الَّذِي قَالَهُ لَا يُحْكَمُ بِكُفْرِهِ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ الَّتِي يَكْفُرُ تَارِكُهَا " انتهى من " مجموع الفتاوى " (23/ 345) .

وقال شيخ الأسلام ابن تيمية في (مجموع الفتاوى12/466) :

وليس لأحدأن يكفر أحدا من المسلمين وإن أخطأ وغلط حتى تقام عليه الحجة وتبين له المحجة ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزل ذلك عنه بالشك؛ بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة.

وقال ابن القيم رحمه الله في طريق الهجرتين (ص:546) :
"إنَّ العذاب يُستحقُّ بسببين:
أحدهما: الإعراض عن الحجة وعدم إرادتها والعمل بها وبموجبها.
الثاني: العناد لها بعد قيامها وترك إرادة موجبها.
فالأول كفر إعراض، والثاني كفر عناد، وأمَّا كفر الجهل مع عدم قيام الحجة وعدم التمكن من معرفتها، فهذا الذي نفى الله التعذيب عنه حتى تقوم حجة الرسل"wink_3).

وقال الشيخ محمد بن عبدالوهاب: 
"أنا من أعظم الناس نهيا عن أن ينسب معين إلى تكفير أو تبديع أو تفسيق أو معصية، إلا إذا علم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافرا تارة وفاسقا أخرى وعاصيا أخرى". انتهى كلامه.
أنظر (مفيد المستفيد)

وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله : "وأمَّا الكذب والبهتان، فمثل قولهم: إنَّا نكفِّر بالعموم ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه، وإنَّا نكفِّر مَن لم يكفر ومن لم يُقاتل، ومثل هذا وأضعاف أضعافه، فكلُّ هذا من الكذب والبهتان الذي يصدُّون به الناس عن دين الله ورسوله،وإذا كنَّا لا نكفِّر مَن عبَد الصنمَ الذي على عبد القادر، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي وأمثالهما؛ لأجل جهلهم وعدم مَن يُنبِّههم، فكيف نكفِّر من لم يشرك بالله إذا لم يُهاجر إلينا، أو لم يكفر ويُقاتل، سبحانك هذا بهتان عظيم".
الدرر السنية (1/66) .

وقال شيخنا ابن عثيمين رحمه الله :
" إذا قلنا : هذا كفر : فلا نحكم على كل فاعل أن يكون كافراً ؛ لأنه قد يكون معذوراً ، أو يشتبه عليه الحق ، أو يكون مضطراً ارتكب هذا للضرورة ، فنصبر حتى نتبين حال هذا المرء ، فإذا تبين حاله وأن الرجل عنده علم ، ولكنه تجرأ على ما يصل به إلى الكفر ؛ كفَّرناه " انتهى من " لقاء الباب المفتوح " (6/ 37)

الأخ محمد : 
أبوعاصم السمان بارك الله فيك شيخ أبو عاصم ألجمتني الحجة والله ، و ليس لي إلا ان أذعن لها و معاذ الله ان أعاند فقط أردت التماس العذر للشيخ على ما نحمل له من حب في قلوبنا و أردت التنبيه وقلت لعلها فاتتك و لم تنتبه لها . فيا حبذا لو ترسل إليه ردك هذا ... فهو يقول هو عندي مستحل و عندك مصر يعني هو لا ير في تكفيره بعينه حرج ما دام يراه مستحل و هنا إشكل عليه الأمر أما إذا بلغه هذا الذي قلت و لم يرجع ...فهو آثم ولا شك.

قلت (أبوعاصم):
الله يرفع قدرك يابني برجوعك للحق فهكذا هو المسلم المتجرد المنصف لا يحابي أحدا على حساب الدين ومنهج السلف

أبوعاصم السمان
 من هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا 

شبهات حوينية :
الحلقة السادسة :
من بيان الأسباب التي جرح بها أهل العلم شيخي سابقاً أبا إسحاق الحويني رده الله إلى الحق عاجلا غير آجل

الرد على الشبهات الحوينية

يقول أخ لنا في الله طيب القلب محب للخير آثرت عدم ذكر اسمه لحرصي على اتباعه للحق ، يحب الدعاة إلى الله ويحسن بهم الظن كغالب أتباع الشيخ الحويني طيبي القلوب من عوام المسلمين. 
يقول : 
ياشيخ الله يرفع قدرك كل واحد من العلماء يدلي بدلوة في الدعوة لو رجعنا للوراء لوجدنا يحيى بن معين أقر بخلق القرآن والإمام مالك أقر للحجاج . أنت تهجم على الشيخ -الحويني- وكذلك ذكرت الشيخ عبدالله شاكر بالأمس هدئ من روعك أحسن الله إليكم .. نحبكم في الله.

فأقول وبالله التوفيق ومنه الإعانة على التحقيق 
اللهم إني أعوذ بك أن أَظْلِمَ أو أُظلَم أو أَجْهَل أو يُجْهَلَ عليَّ

الميزان في الحكم على الرجال

الميزان : هو اتباع سبيل المؤمنين، في فهمهم للوحيين الكتاب والسنة ، لا تحكُموا على الناس من أقوالهم ولا أشكالهم ، فلابد أن تؤيد الأعمالُ الأقوال ، ولابد أن تكون الاعمال وفق منهج السلف

قال يونس بن عبد الأعلى تلميذ الشافعي : قلت للشافعي : تروي -يا أبا عبد الله- ما كان يقول فيه صاحبنا ؟ -أريد الليث وغيره - 
كان يقول : لو رأيته يمشي على الماء -يعني صاحب الكلام- لا تثق به [ أو لا تغتر به] ولا تكلمه.
قال الشافعي : فإنه -والله- قد قَصَّر إن رأيته يمشي في الهواء فلا تركن إليه ، (حتى تعرضوا عمله على الكتاب والسنة)
انظر آداب الشافعي ومناقبه ص 141 لابن أبي حاتم ، وطبقات الشافعية 63

فلا تغتروا بحسن بيان الرجل فإن من البيان لسحرا ، ولا بتخشعه ولا بكائه ، ولا بكثرة الأتباع ، فإن أتباع الشياطين أكثر من أتباع الأنبياء والمرسلين ، ولا أقصد بذلك تشبيه الشيخ الحويني بالشيطان ، لكن استدلالاً بأن كثرة الأتباع ليست دليلاً على الحق بل إن العكس دائما هو الغالب فالفرقة الناجية وصفت بأنها طائفة يعني قليلة العدد .
وقد كان شيخنا ابن باز وشيخنا الألباني لايخطبون الجمعة ، ولايحرصون على الأساليب البلاغية ، ولايشققون الكلام تشقيقاً، ولا يستخرجون من قلوب الجماهير آهات التعجب ومصمصة الشفاة في مجالس الوعظ والتذكير ، وإنما كلماتٌ عربيةٌ سهلة ، يفهمها العامي قبل طالب العلم ، لكنها كلمات عليها مسحة من آثار النبوة ، تسري من القلب إلى القلب بغير تكلف ولا عناء، لأنها قد خرجت من قلب مخلص لايريد إلا الله والدار الآخرة ، نحسبهم كذلك ولانزكيهم على الله .

⬅️الرد على الشبهات ➡️

أما الشبهة الثانية فخطأ فلعلك وهمت لأن الحجاج بن يوسف الثقفي توفي عام ٩٥ هجري وولد الإمام مالك ٩٣هجري يعني كان عمر الإمام مالك حين وفاة الحجاج عامان فقط فما ادري ما الذي أقر به الإمام مالك للحجاج ؟؟؟؟
وما علاقة ذلك ببيان أخطاء الشيخ الحويني.

الرد على الشبهة الأولى أن يحيى بن معين قال بخلق القرآن 
أقول :

على الرغم من أن يحيى بن معين لم يقع في بدعة القول بخلق القرآن إلا مكرها تحت حد السيف وندم على ذلك هو وعلي بن المديني عفا الله عنهما ولم يصرا كما يصر الشيخ الحويني على اخطائه المنهجية الخطيرة التي تتعلق بأصول الدين ولا يعترف بخطأ واحد ،

فماذا كان موقف إمام أهل السنة والجماعة - الإمام أحمد- من إمامي الجرح والتعديل - يحيى بن معين وابن المديني - على جلالة قدرهما وعلو كعبهما عند أهل السنة

🚫 ترك الامام أحمد الرواية عنهما 
قال الإمامُ الذهبيُّ 
[ قَالَ سَعِيْدُ بنُ عَمْرٍو البَرْذَعِيُّ: سَمِعْتُ الحَافِظَ أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ يَقُوْلُ: كَانَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ لاَ يَرَى الكِتَابَةَ عَنْ أَبِي نَصْرٍ التَّمَّارِ، وَلاَ عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، وَلاَ عَنْ أَحَدٍ مِمَّنْ امْتُحِنَ فَأَجَابَ"

قلت (أبوعاصم): - مثل علي بن المديني وأبو خيثمة وغيرهم

ثم قال ( الذهبي) : هَذَا أَمرٌ ضَيِّقٌ، وَلاَ حَرَجَ عَلَى مَنْ أَجَابَ فِي المِحْنَةِ، بَلْ وَلاَ عَلَى مَنْ أُكرِهَ عَلَى صَرِيحِ الكُفْرِ عَمَلاً بِالآيَةِ - وَهَذَا هُوَ الحَقُّ -.
وَكَانَ يَحْيَى -رَحِمَهُ اللهُ- مِنْ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ، فَخَافَ مِنْ سَطْوَةِ الدَّوْلَةِ، وَأَجَابَ تَقِيَّةً ].
"سير أعلام النبلاء" (11/87):

قلت (أبوعاصم) : فها قد ترك الإمام أحمد رواية حديث يحيى بن معين وابن المديني عن رسول الله ، لأنهما في محل القدوة للمسلمين ، ويضل بضلالهما خلق كثير،
فكيف عامل الإمام أحمد يحيى بن معين ؟

⛔ معاملة الإمام أحمد ليحيى بن معين 
قال أبو بكر المروذي: 
جاء يحيى بن معين فدخل على أحمد بن حنبل وهو مريض، فسلم فلم يرد عليه السلام ، وكان أحمد قد حلف أن لا يكلم أحداً ممن أجاب في الفتنة حتى يلقى الله ،
فما زال يحيى يعتذر ويقول حديث عمار وقال الله تعالى " إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان " فقلب أحمد وجهه إلى الجانب الآخر فقال يحيى : لا تقبل عذرا؟
وفي رواية اخرى : قال يحيى بن معين: "أبعد الصحبة الطويلة لا أُكَلَّم"
قال المروذي : فخرجت بعده وهو جالس على الباب فقال: إيش قال أحمد بعدي؟ قلت: قال: يحتج بحديث عمار وحديث عمار :
"مررت بهم وهم يسبونك فنهيتهم فضربوني ، وأنتم قيل لكم نريد أن نضربكم .
فسمعت يحيى بن معين يقول مر يا أحمد غفر الله لك فما رأيت والله تحت أديم سماء أفقه في دين الله منك.
انظر كتاب المناقب لابن الجوزي (٤٧٤) وتاريخ بغداد(٦/٢٧١)

يا أهل السنة 
إعرفوا للشيخ ربيع بن هادي المدخلي قدره ، فإن موقفه في هذا العصر من أهل البدع والأهواء ، يذكرني بموقف الإمام أحمد مع الفارق بين من غضب عليهم الإمام أحمد وترك الرواية عنهم وخاصمهم ، وبَيْن من حذر منهم الشيخ ربيع أطال الله في عمره سندا لأهل السنة ، فقد أحيا في الإسلام سنة حسنة كادت أن تموت بالتحذير من أهل البدع رجاء نفعهم ونفع المسلمين.

ولا وجه للمقارنه بين من حذر منهم الشيخ ربيع في العصر الحاضر ، وبين من حذر منهم الإمام أحمد ، فأين الثرى من الثريا؟ وأين النور من الظلام ؟

إلزموا غرز الكبار من أهل العلم - ابن باز ابن عثيمين الألباني الفوزان الربيع ، الجابري ، العباد ، وغيرهم ممن يسلكون دربهم - ولا تغتروا بمن يقولون : نأخذ بكلام الألباني وابن باز وابن عثيمين فقط وندع الباقين، ويفرقون بين أهل العلم ، فمنهج هؤلاء العلماء واحد ، كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا ، ومشربهم الكتاب والسنة بفهم السلف ، وحنكتهم التجارب وخبرة السنين ، فارجعوا إليهم في النوازل فالبركة مع أكابركم ولا يزال الناس بخير ما اخذوا العلم عن أكابرهم فإذا أخذوه عن أصاغرهم هلكوا.

ولاتغتروا بالدعاة الذين يخالفون منهج السلف في الخروج على الحكام ، والدعوة للثورة والمظاهرات وتأليب الشعوب المسلمة على حكامهم ، والمدح والدفاع عن أئمة التكفير المعاصرين -سيد قطب وأسامة بن لادن وعمر عبدالرحمن ومحمد عبدالمقصود وفوزي السعيد ، وأحمد الحازمي ، وأبوبصير الطرسوسي ووجدي غنيم وأبومحمد المقدسي وأيمن الظواهري وباقي كتيبة الخوارج ، فمن دافع عنهم ألحِقُوه به ولا كرامة ، ولا تجبنوا عن التحذير منهم ، مراعاة لخواطرهم ولحسن شكلهم وزيهم وكلامهم ، ولا لكثرة جمهورهم وأتباعهم المخدوعين فيهم

فمن منا لايعرف عبد الرحمن بن ملجم الخارجي؟ 
أليس هو قاتل علي بن أبي طالب الخليفة الراشد والمبشر بالجنة، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصهره وأبي الحسن والحسين سيدا شباب الجنة؟

وقد قُتِل من قبله على يد هؤلاء الخوارج عثمانُ ذي النورين من العشرة المبشرين أيضاً ، فأهل السنة اليوم لهم موقف من الخوارج المعاصرين كموقف السلف من السابقين ، فقد قتلوا خيرة سلفنا الصالحين ، فكيف يُمدَحون ويُثْنَى عليهم ويُقَرَّبون؟

فهل كان ابن ملجم فاسقاً عربيداً قاتلاً مأجوراً ؟
أو كان طامعاً في سلطة أورياسة؟

كلّا ، إن عبد الرحمن بن ملجم كان إنساناً ظاهره التُقَى والصلاح والزهد وكثرة العبادة ، مثلما يسمون اليوم فضيلة الشيخ ، وهم أبعد مايكونون عن الفضيلة والمشيخة

إنه عبدالرحمن بن ملجم شيخ المصريين في قراءة القرآن ، كان مشهوراً مثل شهرة دعاة الحزبية والثورات ، يتصدر الساحة ، ويشار إليه بالبنان ، ويقبل الناس رأسه ويديه.

أرسل عمرو بن العاص يقول لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما : يا أمير المؤمنين أرسل لي رجلا قارئا للقرآن يقرئ أهل مصر القرآن.
فقال عمر بن الخطاب: أرسلت إليك رجلا هو عبد الرحمن بن ملجم من أهل القرآن آثرتك به على نفسي -يعني أنا أريده عندي في المدينة لكن آثرتك به على نفسي- فإذا أتاك فاجعل له دارا يقرئ الناس فيها القرآن وأَكرِمه.
نَعم هذا هو عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، نَعم هذا الرجل الزاهد العابد الورع، حافظ القران ومعلمه.
لقد قَتَلَ علياً بضربة سيف وهو يردد قول الله تعالى ((و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله و الله رءوف بالعباد))
قال عمران بن حطان السدوسي يمدح ابن ملجم ـ قبحه اللـه ـ في قتلـه أمير المؤمنين علياً رضي اللـه عنه ، وقد كان عمران من الخوارج القعدة الذين يزينون الخروج للناس ولا يقاتلون هم مثل دعاة اليوم قال يمدح ابن ملجم كما يمدح دعاتنا اليوم سيد قطب وابن لادن :

يَا ضَرْبَةً مِنْ تَقِيَ مَــــــا أَرَادَ بِهَا
إلاَّ لِيَبْلُغَ مِنْ ذِي العَرْشِ رِضْوَانا
إنِّي لأَذْكُــــرُهُ يَــــوْماً فَأَحْسَــــبُهُ 
أَوْفَى البَرِيَّةِ عِنْــــدَ الله مِــــيزَانا
أَكْرِمْ بِقَوْمٍ بُطُــونُ الطَّيْرِ أَقْبُرُهُمْ 
لَمْ يَخْلِطُوا دِينَهُمْ بَغياً وَعُدْوَانا

فانبرى له من أهل التوحيد شاعر يرد عليه فقال:

قُــــل لابن ملجمِ والأقــــدار غالبــــةٌ 
هَدَمــــتَ ويلــــك للإســــلام أركانـــا
قَتلتَ أفضلَ من يمشي على قــــدمٍ 
وأولَ النــــاس إســــلاماً وإيمــــانا
وأَعلمَ النــــاسِ بالقــــرآن ثـــم بمــا
سَنَّ الرســــولُ لنــا شــــرعاً وتبيانا
صهرَ النَّــــبي ومــــولاه وناصــــره
أضحت منــــاقبه نــــوراً وبرهــــانا
وكان منه على رغــــم الحســــود له
مكان هارون من موسى بنِ عمرانا
ذَكَــرْتُ قــــاتلَه والدمــــعُ منـــحدرٌ 
فقلت: سبحان ربِّ العرش سبحانا
إنــــي لأحســــبه ما كان من بشــرٍ
يخشى المعاد ولكن كان شيـــطانـا

لم ينفع عبد الرحمن بن ملجم كل ما كان عليه من تقوى وعبادة وأنه فضيلة الشيخ العلامة ، فقد خالف فهم السلف من الصحابة فابتلي بسوء الخاتمة والعياذ بالله ، وكل ذلك لقلة العلم الشرعي وبعده عن العلماء الكبار من الصحابة والتابعين الموجودين في عصره ، وانجراره خلف الخوارج الذين أفسدوا كثيراً من شباب المسلمين ، تكفيراً وتفجيراً ومعيشةً في الكهوف والجبال كخفافيش الظلام .

أولئك الذين تبدوا علامات الصلاح والتزام السنن الظاهرة على وجوههم ولباسهم ، يقومون الليل ويصومون النهار ، يتلون كتاب الله آناء الليل وأطراف النهار، ولكنهم فهموا الدين ، بفهمهم هم بعيداً عن فهم الصحابة مع قربهم من زمان الوحي ، ومثلهم اليوم هؤلاء الشباب الذين لايحترمون العلماء ، ويفهمون الدين بفهمهم هم بعيداً عن فهم أهل العلم ، ويتلقون العلم في الخفاء عن أناس مجاهيل لايعرفون بعلمٍ ولارسوخ قدم فيه ،

قال تعالى (( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (١٠٤) )) الكهف

فإلى كل من زكَّى سيد قطب ودافع عنه أو زَكَّى أو دافع عن ابن لادن ، من المشهورين بين الناس بأنهم هم المشايخ وهم العلماء ، ندعوهم إلى التوبة إلى الله من تأييد أول بدعة ظهرت في الإسلام ألا وهي فرقة الخوارج ، فاغتالت اثنين من العشرة المبشرين بالجنة والقريبين من بيت النبوة ، فقد اخذا من بنات رسولنا ثلاثة ، فلم يشفع لهم عند هؤلاء الجُهَّال ، قربهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقتلوهم وهم يرددون الله اكبر ، ولعلهم لو كان عندهم الأناشيد المسماة زوراً بالإسلامية ، كانوا قتلوهم على انغام صليل الصوارم

فالميزان الذي يوزن به الأفراد والجماعات والأحزاب والفِرَق هو فهم السلف ، ولا يُعرَف إلا من طريق العلماء الراسخين ، فليست المشكلة عند هؤلاء الدعاة أو من يمدحونهم من الخوارج أو ما يسمون بالمجاهدين ، هي عدم وجود الدليل مع هؤلاء ، كلا بل معهم أدلة لكنهم يفهمونها على غير وجهها بعيداً عن فهم الكبار من أهل العلم ، ويأخذون بنص واحد يتعلقون به ، ويعزلوه عن باقي النصوص ولا يضمون النصوص بعضها إلى بعض ليفهموا الدين متكاملاً كما فهمه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فيتبعون المتشابه دون رده إلى المحكم من كلام الله ورسوله.
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: تَلاَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ، مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ، وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ}، فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ، وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ، وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ، وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ: آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الأَلْبَابِ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (فَإِذَا رَأَيْتِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكِ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ) أخرجه البخاري (٤٥٤٧) ومسلم (٢٦٦٥).

وكتب :

أبوعاصم السمان

 

شبهات حوينية 
الحلقة السابعة :
من بيان الأسباب التي جرح بها أهل العلم شيخي سابقا ً أبا إسحاق الحويني رده الله إلى الحق رداً جميلا.

اعترض علي الأخ عبدالعظيم الرشيدي أني ذكرت من ضمن الأسباب التي جرح بها أهل العلم الشيخ الحويني هي الإنكار على الحاكم على الملأ والكلام في السياسة على المنبر تأثرا بمنهج الشيخ كشك فقال الأخ : 
أما نصيحة الحاكم فهي جائزة سرا وعلنا حسب القدرة والعجز والمصلحة والمفسدة

الجواب : 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

يقول الشيخ الحويني في شريط بعنوان ابن تيمية : 
الذين عاينوا السجن قديماً في الستينيات لهم مواقف أشد مرارة، يأتي أحد النواب المصريين في كتابٍ له اسمه الطريق إلى المنصة يقول: وهذا الرجل كان الذراع الأيمن للمشير عبد الحكيم عامر ، إذا أراد المشير أن ينام مع امرأة يذهب إلى باريس فيأتي له بغرفة النوم -يعني: رجل من أوليائه- وكان صلاح نصر آنذاك يصور المشير عارياً مع المرأة، وهو صديقه الحميم، لعله يحتاج إليها في يوم من الأيام .. لا يوجد في قواميس هؤلاء معنى للوفاء ولا للصداقة .
- شريط ابن تيمية –

قلت : 
سبحان الله : قذف بالزنا في المسجد لرجل مسلم قد مات وأفضى إلى ماقدم ، وإشاعة للفاحشة والتشهير بمن كان قائد أركان الجيش والرجل الثاني في الدولة .

إن من أصول منهج السلف في نصح الحاكم أن تكون النصيحة سراً ، للأدلة التالية :

١- عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: قَالَ عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ لِهِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ : أَلَمْ تَسْمَعْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : (مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِذِي سُلْطَانٍ ؛ فَلا يُبْدِهِ عَلانِيَةً , وَلَكِنْ يَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيَخْلُوا بِهِ , فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ , وَإِلا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ)
(رواه أبو عاصم في السنة – باب كيف نصيحة الرعية للولاة ) رقم (1096) وصححه شيخنا الالباني

٢- قول الصحابي أسامة بن زيد رضي الله عنه
«لما قيل له: ألا تدخل على عثمان فتكلمه فقال : « أترون أنى لا أكلمه إلا أسمعكم , والله لقد كلمته فيما بيني وبينه, ما دون أن أفتتح أمرًا لا أحب أن أكون أول من فتحه , .....» 
رواه البخاري و مسلم رقم (7674 ) واللفظ لمسلم

قال شيخنا الألباني في تحقيقه لمختصر صحيح مسلم:" يعني المجاهرة بالإنكار على الاْمراء في الملأ لأن في الإنكار جهارً ما يخشى عاقبته، كما اتفق في الإنكار على عثمان جهارأ إذ نشأ عنه قتله".

٣-عَن سعيد بْن جبير قَالَ قلت لابن عَبَّاس آمر إمامي بالمعروف قَالَ:" إن خشيت أن يقتلك فلا، فإن كنت ولا بد فاعلا ففيما بينك وبينه، ولا تغتب إمامك". رواه سعيد بن منصور في سننه، وأخرج نحوه ابن أبي شيبة.

٤- قال عبد الله بن عكيم : « لا أعين على دم خليفة أبدًا بعد عثمان » فقيل له : يا أبا معبد أوأعنت على دمه؟
فقال : « إني أعد ذكر مساويه عونًا على دمه » . 
رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (3/80 ) ورجاله ثقات )

قلت : فالكلام في الحكام وتأليب الناس عليهم بذكر مساوئهم وعيوبهم هو مبدأ الخروج على الحكام ، والناس لا يمكن ان تخرج مباشرة بالسلاح والسيف إلا إذا سبق ذلك تهييج وتغيير لقلوب العوام على الحاكم ، فمن فعل ذلك وخرج الناس على الحاكم وقتلوه، فهو معين على دمه , وإن لم يُقتل فهو معين على الشر .

٥- قال ابن القيم: من دقيق الفطنة أنك لا ترد على المطاع خطأه بين الملأ فتحمله رتبته على نصرة الخطأ. [الطرق الحكمية 38]

٦- قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: والجامع لهذا كله أنه إذا صدر المنكر من أمير أو غيره أن ينصح برفق وخُفية ما يشرف عليه أحد. [الدرر السنية 8/50]

٧-قال الشوكاني :
« ينبغي لمن ظهر له غلط الإمام في بعض المسائل أن يناصحه ، ولا يُظهِر الشناعة عليه على رؤوس الأشهاد , بل كما ورد في الحديث : " أنه يأخذ بيده , ويخلو به , ويبذل له النصيحة، ولا يذل سلطان الله " . وقد قدمنا في أول كتاب السير : أنه لا يجوز الخروج على الأئمة ، وإن بلغوا في الظلم أي مبلغ , ما أقاموا الصلاة , ولم يظهر الكفر البواح , والأحاديث الواردة في هذا المعنى متواترة , ولكن على المأموم أن يطيع الإمام في طاعة الله , ويعصيه في معصية الله , فإنه لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق »
(السيل الجرار) (4/556)

شبهة الإنكار العلني والرد عليها

ورد عن أبي سعيد الخدري نصحه لأمير المدينة مروان بن الحكم ، لما أراد أن يخطب العيد قبل الصلاة ، كما في الحديث الذي 
في صحيح مسلم كِتَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ بَابُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ 
رقم (1531) .. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْأَضْحَى ، وَيَوْمَ الْفِطْرِ ، فَيَبْدَأُ بِالصَّلَاةِ ، فَإِذَا صَلَّى صَلَاتَهُ وَسَلَّمَ ، قَامَ فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ ، وَهُمْ جُلُوسٌ فِي مُصَلَّاهُمْ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ بِبَعْثٍ ، ذَكَرَهُ لِلنَّاسِ ، أَوْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِغَيْرِ ذَلِكَ ، أَمَرَهُمْ بِهَا ، وَكَانَ يَقُولُ : تَصَدَّقُوا ، تَصَدَّقُوا ، تَصَدَّقُوا ، وَكَانَ أَكْثَرَ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى كَانَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ ، فَخَرَجْتُ مُخَاصِرًا مَرْوَانَ حَتَّى أَتَيْنَا الْمُصَلَّى ، فَإِذَا كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ قَدْ بَنَى مِنْبَرًا مِنْ طِينٍ وَلَبِنٍ ، فَإِذَا مَرْوَانُ يُنَازِعُنِي يَدَهُ ، كَأَنَّهُ يَجُرُّنِي نَحْوَ الْمِنْبَرِ ، وَأَنَا أَجُرُّهُ نَحْوَ الصَّلَاةِ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْهُ ، قُلْتُ : أَيْنَ الِابْتِدَاءُ بِالصَّلَاةِ ؟ فَقَالَ : لَا ، يَا أَبَا سَعِيدٍ قَدْ تُرِكَ مَا تَعْلَمُ ، قُلْتُ : كَلَّا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَأْتُونَ بِخَيْرٍ مِمَّا أَعْلَمُ ، ثَلَاثَ مِرَارٍ ثُمَّ انْصَرَفَ.
أخرجه البخاري (٩٢٧) ومسلم(٢٠٠٠)

قال النووي في شرحه على مسلم :
في هذا الحديث دليل على أنه لم يعمل بذلك أحد قبل مروان، فإن قيل: كيف تأخر أبو سعيد عن تغيير هذا المنكر حتى أنكره هذا الرجل؟ قيل: يحتمل أن أبا سعيد لم يكن حاضرًا أول ما شرَع مروان في تقديم الخطبة ، وأن الرجل أنكره عليه، ثم دخل أبو سعيد وهما في الكلام، ويحتمل أنه كان حاضرًا لكنه خاف على نفسه إن غيَّر حصولَ فتنة بسبب إنكاره، فسقط عنه الإنكار، ويحتمل أن أبا سعيد همَّ بالإنكار فبدره الرجل فعضده أبو سعيد، والله أعلم.

وقد جاء في الحديث الآخر الذي اتفق عليه البخاري ومسلم وأخرجاه في باب صلاة العيدين: أن أبا سعيد هو الذي جذب بيد مروان حين أراد أن يصعد المنبر، وكانا جميعًا، فرد عليه مروان بمثل ما رد هنا على الرجل، فيحتمل أنهما قضيتان، والله أعلم.
انتهى من شرح مسلم للنووي (2/ 18 ح 49) شرح مسلم للقاضي عياض (1/ 288 ح 49)

فقد كان ذلك كما هو ظاهر في السياق عند الأمير أي في حضرته وكانا مختصرين كما في رواية مسلم (فخرجت مخاصرا مروان) قال النووي في شرحه على مسلم 
: "قَوْلُهُ : (فَخَرَجْتُ مُخَاصِرًا مَرْوَانَ ) أَيْ مُمَاشِيًا لَهُ يَدُهُ فِي يَدَيَّ هَكَذَا فَسَّرُوهُ . انتهى

وهي صورة للصديق مع صديقه حين يضع كل منهما يده في يد صاحبه عند خصره ، وتلك الصورة تعبر عن الأخوة والصداقة والمودة والأمن من الفتنة في الإنكار ، وأن أباسعيد لما جذب مروان من يده ما تجرأ على ذلك إلا لأنه يعلم أن مروان الأصل فيه اتباع السنة ، 
وذلك جائز إن أُمِنَت الفتنة على الناصح.

ولو قال المسلم الحق عند السلطان الجائر وصبر على القتل فهو من الجهاد في سبيل الله وإن قتل الحكم الآمر بالمعروف فهو من سادة الشهداء كما في الحديثين

الأول: عن طارق بن شهاب أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم وقد وضع رجله في الغرز ، أي الجهاد أفضل ؟ قال : (كلمة حق عند سلطان جائر ) .
وصححه شيخنا الألباني في السلسلة الصحيحة وقال: أخرجه النسائي ( 2 / 187 ) وأحمد ( 4 / 315 ) والبيهقي ، والضياء المقدسي في " الأحاديث المختارة " ( ق 2 / 21 ) .
قلت : وإسناده صحيح ومراسيل الصحابة حجة . انتهى

وقال شيخنا الالباني هنا : مراسيل الصحابة حجة لأن طارق بن شهاب راوي الحديث صحابي رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه كما قال أبوداود

فلاحظ كلمة (عند) أي في حضرة الحاكم وعنده في مجلسه ، وليس على المنابر ، ولا القنوات ولا الصحف والمجلات ، لما في ذلك من تهييج العوام والدهماء على الحكام ، وليس بنزول الميادين للمظاهرات والثورات

الحديث الثاني : عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله)
رواه الحاكم (٢١٥/٣) وصححه شيخنا الألباني في السلسلة الصحيحة (٣٧٤)

وليس هذا القتل محموداً في ذاته في حق المقتول ، إلا إذا تيقن من يقول الحق عند الحاكم أو على الاقل غلب على ظنه أنه بتعريض نفسه للهلاك يغير منكرا ويزيل شراً أعظم من هذا القتل ، كغلام الراهب الذي دلَّ الملك كيف يقتله ، بعد أن عجز الملك عن قتله ، بأن يأخذ سهما من كنانته ويقول باسم الله رب الغلام اقتل الغلام ، فَقُتِل ، فآمن بقتله أمة كاملة دخلوا في دين الله أفواجاً.

أما إن كان الحاكم جائرا ظالماً ولايتورع عن الدماء فما الفائدة من أن يعرض العالم نفسه للقتل وهو يغلب على ظنه أنه لن يدخل في دين الله واحداً بسبب مقتله حين يقول الحق ، فهذا ضد مقاصد الشريعة من حفظ النفس ، 
بل والواقع أن كثيرا من الناس قد يصاب باليأس من الاستقامة والدعوة إلى هذا الدين ، فيرتد عن استقامته ويرجع القهقرى يأساً من الواقع وخوفا من بطش الحاكم ، أو يتطرف ويغلو فيلحق بالخوارج التكفيريين ليُكَفِّر ويُفَجِّر ويقتل في المسلمين وليس في الكافرين ، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن صفات الخوارج ( يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان) 
فيقع فيما يقع فيه الحاكم من الظلم والدماء ويزيد على ذلك التكفير الذي قد يرتد عليه فيكفر نفسه إن لم يستحق خصمه الكفر .

وقد ذكر الإمام الطبري في تفسيره مسألة الإنكار على الأمراء علانية ، وهل هو سنة ؟
وذكر حديث ( أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر)، ثم نقل خلافا بين السلف في ذلك ، فذكر لهم ثلاثة مواقف :

الأول : ونقله عن عبدالله بن مسعود وابن عباس وحذيفة وأسامة بن زيد رضي الله عنهم : أن كلمة الحق عند سلطان جائر تكون أفضل الجهاد إذا أمن المنكِرُ على نفسه القتل أو أن يلحقه من البلاء ما لا قبل له به .

ونقل عن التابعي العابد الجليل مطرف بن بن عبد الله الشِّخِّير أنه قال : "والله لو لم يكن لي دين ، حتى أقوم إلى رجل معه ألف سيف ، فأنبذ إليه كلمة ، فيقتلنى : إن دينى إذن لضيق" !!

والمذهب الثاني : ونقله عن عمر بن الخطاب وأبي بن كعب أنهما أوجبا على من رأى منكرا أن ينكره علانية .

ولكن من المعلوم أنهما ( رضي الله عنهما) قد قالا ذلك في زمنهما ، وكان أحدهما خليفة راشدا ، والآخر مات في زمن خليفة راشد ( عثمان بن عفان ) رضي الله عنهم أجمعين ، فلم يكونا يتحدثان عن كلمة الحق عند السلطان الظالم ، ولا عن الإنكار على الأمراء الظلمة .

والثالث : أن الإنكار عند الأمراء الظلمة يكفي فيه إنكار القلب ، واحتج أصحاب هذا القول بأحاديث صحيحة ، كقوله صلى الله عليه وسلم : (يُستعمل عليكم أمراء بعدى، تعرفون وتنكرون ، فمن كره فقد برئ ، ومن أنكر فقد سلم ، ولكن من رضى وتابع ، قالوا: يا رسول الله، أفلا نقاتلهم؟ قال: لا، ما صلوا) .

ثم رجح ابن جرير : أن الواجب هو الإنكار ؛ إلا إذا خاف على نفسه عقوبة لا قبل له بها . فلم يطلق القول بالوجوب ، واحتج بقوله صلى الله عليه وسلم : (لا ينبغى للمؤمن أن يذل نفسه . قالوا : وكيف يذل نفسه ؟ قال : يتعرض من البلاء ما لا يطيق).

قلت ( أبوعاصم) : 
وكل هذا بحضرة السلطان ، وإلا كان على المذهب السبئي فقد كان أول من أَزَّ الناس على الامراء (عثمان ) ونوابهم (عمروبن العاص في مصر) بحجة إنكار المنكر ، هو عبدالله بن سبأ وحرض الناس على ذلك إذ يقول : 
" "ومن أظلم ممن لم يجز وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ووثب على وصي رسول الله صلى الله عليه وسلم وتناول أمر الأمة!!!
إن عثمان أخذها بغير حق وهذا وصي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانهضوا لهذا الأمر فحركوه وابدأوا بالطعن على أمرائكم ، وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تستميلوا الناس
وادعوهم لهذا الأمر "
تاريخ الطبري 2/647 باختصار )

وكما رأينا في التاريخ الإسلامي أن المذهب السبئي في نصيحة الحاكم على المنابر والدروس والمجالس ، ليس نصيحة وإنما هو باب للفضيحة والتشهير والغِيبة والإهانة للسلطان الذي هو سلطان الله في الأرض فعن أبي بكرة ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (من أكرم سلطان الله أكرمه الله ، ومن أهان سلطان الله أهانه الله)
أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة ، حسَّنه شيخنا الالباني في [ظلال الجنة{٤٨٩/٢} رقم{١٠١٧}].
وفي رواية عن أبي بكرة(السُّلطانُ ظلُ اللهِ في الأرضِ فمَن أكرمَه أكرمَه اللهَ و مَن أهانَه أهانَهُ اللهُ)
وحسنها شيخنا الالباني ايضا في ظلال الجنة حديث رقم (١٠٢٤)

وبغض النظر في تفاصيل هذا الاختلاف ، فإن الصحيح في فهم هذا الحديث : (( كلمة حق عند سلطان جائر )) هو أن المنكِر :

إما أن يكون قائل الحق عند السلطان الجائر آمنا على نفسه : فهذا سيكون فعله صحيحا ، بل واجبا عليه .

وإما أن يكون غير آمن على نفسه ، وله حالتان :

الأولى : إما أن يكون قتله أو أذاه سوف يعود على الدين بالعزة والنصر ، فهذا هو الذي يُشرع له ذلك ، إذا كان يقدر عليه ويصبر عليه . واجتهاده يجب أن يقوم على تقدير أعظم المفسدتين ، وتقديم أخفهما .

والثانية : وإما أن إنكاره لن يعود على الدين بنفع ، بل ربما أدى قوله الحق إلى جر مفاسد عظيمة على الدين ، فهذا لا يكون مشروعا ، ويحرم تعمده ، مع العلم بنتائجه !

إذن ينحصر معنى الحديث فيمن قال الحق وهو يتوقع الأذى بالقتل وغيره ، وهو قادر على تحمل هذا الابتلاء ، إذا كان يعلم أن مفسدة قتله أو أذاه ستؤدي إلى مصلحة إعزازٍ للدين ، بتغيير المنكر ، أو بغير ذلك من صور إعزاز الدين ونصرته . كما حصل مع غلام أصحاب الأخدود ، الذي كان قتله نشرا للدين ونصرا له .

أما إذا كان يعلم أن سوف يُقتل بلا أي مصلحة ، كأن يُقتل سرا ، فلا يزيل منكرا ، ولا يعزّ للدين راية ، فهذا فساد بإزهاق نفس بلا فائدة ! فكيف إذا ترتب على كلمته مفاسد على الدين وأهله ؟!

وإذا كنت أنت وأنت شخص عادي لا سلطان لك ولاجاه ، لا تقبل النصيحة على الملأ من ورائك ، وحتى لو كانت النصيحة في وجهك لكنها على الملأ ، تعترض على من ينصحك مستدلا بقول :

أم الدرداء إذ تقول : « من وعظ أخاه سرًا فقد زانه ، ومن وعظه علانية فقد شانه »
( شعب الإيمان للبيهقي) (7641 )

ومستدلا بقول الشافعي 
تغمدني بنصحك في انفرادي* 
وجنبني النصيحة في الجماعة

فإن النصح بين الناس نوع* 
من التوبيخ لا أرضى استماعه

فإن خالفتني وعصيت قولي* 
فلا تجزع إذا لم تُعطْ طاعة 
(انظر ديوان الإمام الشافعي جمع محمد عفيف الزعبي ص 56)

فإذا كان الشخص العادي لا يقبل النصيحة على الملأ ، فكيف يقبل ذلك السلطان وهو بما في يده من السلطة والقوة والمنعة قادر على إيقاع العقوبة بمخالفيه؟.

قال ابن عبدالبر -رحمه الله-:مناصحة ولاة الأمر فلم يختلف العلماء في وجوبها إذا كان السلطان يسمعها ويقبلها (الاستذكار8/579)

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أبوعاصم السمان

 من هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا 
 

26-01-2019 05:38 مساء
icon مجموع: حدق العينِ لمعرفة مخالفات القطبي أبي إسحاق الحويني - هداه الله - | الكاتب :أبو عبد الله أحمد بن نبيل |المنتدى: منبر التحذير من أعيان
 

الحلقة الثالثة
من : بيان الأسباب التي جرح بها أهل العلم الشيخ أبا إسحاق الحويني رده الله إلى الحق

أشكر كل الإخوة الذين علقوا على المنشورات في الحلقتين السابقتين ، على جهدهم وصبرهم وحسن أدبهم في الخلاف وعلى ما نقلوه دفاعاً عن الشيخ أبي إسحاق ، والحمد لله اطلعت على كل مانقلوه وقدره عشرات المرات منذ مايزيد عن عشر سنين ، 
فما تركت مقطعا ولا كلمة في كتاب مما قيل في أو على الشيخ ، واطلعت على أكثر منه ، مما لاتصل إليه أيديهم من خاصة كلام أهل العلم ، والذي ليس موجودا على الشبكة ويدور في المجالس الخاصة لأهل العلم ، لأني كنت في موقعهم كالمدافع عن الشيخ في حلقات العلم عند مشايخنا

وهذه المقاطع من التحذير من الكلام في أهل العلم ومن الغلو في الجرح والتعديل والغيبة ، تنصرف إلى الذين يتكلمون في المشايخ والدعاة بالهوى وحظ النفس وحمل الكلام على غير محمله ،
لكن الذي يحذر من الخطأ بالأدلة الشرعية ، ويحاكم الدعاة المردود عليهم إلى الكتاب والسنة بفهم السلف ، فإن فعله محمودٌ لامذموم ، 
بل هو واجب وكل من نقل عنه الإخوة من العلماء مقاطع ، له كلام في وجوب التحذير من أهل البدع وبيان خطئهم .

لكن الشيخ أبا إسحاق رده الله إلى الحق ، ناصحه كثيرٌ جداً من أهل العلم على مدار عشر سنوات ويزيد فلا يزداد إلا عناداً ، ويستهزئ بأهل العلم ويقول عمن حرم العمليات الانتحارية مثل الشيخ ابن باز وابن عثيمين والألباني الذين يحرمون ذلك أنا شايف إن دي جليطة ، لانه يبيح العمليات الانتحارية في فلسطين 
وان يفجر الشاب نفسه بالحزام الناسف ، ولوصبرتم لسمعتم عجبا من كلام الشيخ أبي إسحاق وانتقاصة من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية بالسعودية فأنا سأنشر ذلك تديناً لله عز وجل ليعرف الناس حال الرجل ، ويحذروا من الأخطاء التي وقع فيها ، فنحن لانسب ولانشتم وإنما نبين الحق الذي نعتقده من ديننا وبيننا وبين الشيخ أبي إسحاق يوم تجتمع فيه الخصوم عند الله 
ولو أنصفتم لسمعتم لباقي الحلقات 
لكنكم لاتريدون أن تسمعوا إلا لما تعتقدونه وهذه مصيبة المصائب أن تعتقد ثم تستدل

والواجب عليكم العكس أن تسمعوا للأدلة على ما أقول ثم تعتقدون خطئي أو صوابي

ومن الذين جرحوا الشيخ الحويني
١- شيخنا الشيخ سمير الزهيري 
وهو من تلاميذ الألباني المشهورين 
٢- الشيخ ربيع المدخلي أستاذ الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية بالمدينة 
٣ - والشيخ عبيد الجابري المدرس بالمسجد النبوي
٤- والشيخ أحمد النجمي علامة الجنوب في السعودية 
٥- والشيخ مقبل الوادعي 
٦- والشيخ فلاح مندكار من الكويت 
٧- الشيخ حسن عبدالوهاب البنا وعمره الآن قارب على الثمانين 
٨ - والشيخ أبو عبدالأعلى خالد بن عثمان 
في كتابه عنه الحدود الفاصلة بين أصول منهج السلف الصالح وأصول القطبية السرورية"

بعض أقوال أهل العلم في الحويني :

🌏 قول العلامة المحدث أحمد بن يحيى النجمي حفظه الله تعالى : 
السائل : ما هو وضع كل من: محمد المغراوي، أبو إسحاق الحويني، وحسين يعقوب؟
الجواب : الذي أعرفه عن محمد المغراوي أنه تكفيري، وأبو إسحاق الحويني كذلك، وهو من أصدقاء أبي الحسن ومناصريه، أما حسين يعقوب فأنا لا أعرف حاله .
- فتاوى صوتية على موقع العلم الصحيح –

🌏قال العلامة المحدث ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى جوابا عن سؤال حول الحويني :
’’ أنا من سنوات ما أجيب أريد أن أتريث في أمره أريد أن أناقشه ، أرسلت له مناصحات لكن كما هو ما يزداد إلا بعدا عن المنهج السلفي وتلاحمًا مع القطبيين فهذا حاله هذا حاله الآن هو يدعي أنه من أهل السنّة ويقترب من أهل البدع ويعاشرهم ويتلاحم معهم .’’
من شريط جلسة مع الأخوة الفلسطينيين

🌏وهذا كلام الشيخ مقبل الوادعي علامة اليمن 
قال العلامة مقبل بن هادي الوادعي -رحمه الله تعالى- :
.... نعم ، مثل عبد الرحمن عبد الخالق ، وأبي إسحاق الحويني ، فهذان يُعتبران من المبتدعة ، أي نعم ، وكذا مثل أيضًا سَفَر ، وكذلك سلمان ، يُعتبران من المبتدعة ، وكذا أيضًا مجلّة "السنّة" التي هي لائقة بالبدعة، وهي التابعة لمحمد سرور، فهذه أيضًا وأهلها القائمون عليها، تُعتبرُ مجلة بدعة .

المصدر : شريط المجروحون

🌏قال الشيخ عبيد الجابري –في تقديمه لكتاب (الحدود الفاصلة) (ص6) وهو يتكلم عن أبي إسحاق الحويني : "فمثل هذا الرجل لا يجوز أخذ العلم عنه، بل يجب الحذر منه؛ وإن زكَّاه من زكَّاه من المنتسبين إلى العلم" , وأنه "تكفيري , قطبي , ينهج منهج الإخوان المسلمين".

🌏العلامة محمد بن عبد الوهاب البنا رحمه الله
عبد الوهاب البنا - أبو إسحاق الحويني هذا خوارج ولا يُسمع له 
(الشيخ: هذا .. هذا خوارج!
السائل: يا شيخ، الشريط ده منتشر ...
الشيخ: ((إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ ))، ((إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ...)) الشرك لا يغفر، أما كل ذنب إذا لم يعقد قلبه على إن هذا ضلال [...]، لكن عمل بخلاف [...] خايف على ولده هذا كبيرة، [...])
ثم قام الإخوة بتشغيل كلام أبي إسحاق الحويني بالصوت:
(الحويني: ... أما الرجل المُصِرّ على المعصية، وهو يعلم أنها معصية، فهذا مستحل ...
الشيخ: لا ما هو مستحل!! لا ما هو مستحل!!
الحويني: كأن يقول: "الرّبا أنا أعلم أنه حرام لكنني سآكله، والزنا حرام لكنني سأفعله"، هذا مستحّل واضح ...
الشيخ: لا ما هو مستحل!!)
ثم باقي كلام الحويني، ثم قال الشيخ:
الشيخ: الاستحلال غير الإصرار، الاستحلال غير الإصرار.
السائل: ... مش كلام أهل السنة والجماعة؟
فقال الشيخ: أبدا!
السائل: نسمع لهذا؟
الشيخ: لا.
السائل: نسمع له يا شيخ؟
الشيخ: لا [...].
ثم دار كلام غير مفهوم ثم سأله السائل عن كلام أبي إسحاق الحويني، فقال الشيخ:
الشيخ: هذا باطل، الكلام هذا باطل.
ثم ذكر السائل قوله أن توحيد الحاكمية هو أخص خصائص توحيد الألوهية، فرد الشيخ:
الشيخ: قال كده؟! أعوذ بالله! [...] الحاكمية من توحيد الألوهية! ...) اهـ

🌏الشيخ أبو عبد الأعلى خالد بن عثمان من مصر 
مكالمة هاتفية أجريتها مع العلامة ربيع في ليلة ليلة الأثنين 27 شوال 1429هـ، اقتطف موضع الشاهد منها:
أبو عبدالأعلى: والحزبي القطبي يا شيخ يعني مثلا يقول مثل أبي إسحاق الحويني محمد حسان أبي الحسن المصري.
أبو عبدالأعلى: يعني هو كلامه يتنزل على مثل محمد حسان أبو إسحاق الحويني أبو الحسن المصري يقول أن هؤلاء الأصل فيهم أنهم سلفيون.
الشيخ ربيع: مَن قال الأصل إنهم سلفيون؟!
أبو عبدالأعلى: يقول إنهم يظهرون السلفية!!
الشيخ ربيع: الأصل فيهم أنهم من الإخوان، وتربية الإخوان.
أبو عبدالأعلى: يعني مسألة اشتراط إقامة الحجة عليهم قبل التبديع هل يقال هذا يقال لا نبدعهم حتى نقيم عليهم الحجة كاملة
الشيخ ربيع: والله أنا أرى أنهم مبتدعة؛ لأنه أصله ما هو سلفي بارك الله فيك.
المصدر : من مقاله : الأصول التي خالف فيها الحويني أهل السنة

🌏وهذا كلام علي الحلبي قبل أن ينحرف بعد موت شيخنا الألباني ويركب رأسه مثل الحويني ولا يتراجع عن أخطائه الخطيرة رغم النصيحة من العلماء 
فقد ذكر في كتابه "تقعيد وتأصيل لمنهج الجرح والتعديل"قوله:
قال أبو إسحاق الحويني في محمد عبدالمقصود وفوزي السعيد وربعهم من التكفريين الجهلة الذين يطعنون بنا وبمشايخنا ويتهموننا بالإرجاء قال (أي الحويني ) إنهم علماء فهذا يدل على جهله ويدل على ابتداعه ويدل على أنه على وشك الخروج من السلفية ...."
وقال علي الحلبي أيضا :"لكن أَبَى أبو إسحاق إلا أن ينقل نفسه من قائمة أهل الحديث ليضعها في قائمة الوعاظ والقصاص ...وللأسف ، فلم نر له ولم نسمع منه ولا عنه علما حديثيا ولا عملا إسناديا منذ سنوات وسنوات ونراه يتنقل هنا وهناك ويكثر أشرطته ومجالسه لكن في الوعظ والقصص الذي قد يتقنه الجهلة أكثر من إتقان أهل العلم وطلبته."

أبوعاصم السمان
 

الحلقة الرابعة
من : بيان الأسباب التي جرح بها أهل العلم الشيخ أبا إسحاق الحويني رده الله إلى الحق

الرد على : 
١- مسألة تكفير المصر على أكل الربا وهو يعلم أنه حرام لكن يقول سآكله وقول الشيخ عنه : هو كافر بلا شك ، فرأى الشيخ بهذا القول أنه صار مستحلاً.

٢- قوله عن المرأة التاركة للحجاب المصرّة على تركه "خلعت نفسها من دينها وهي لا تدري !!"
من شريط بعنوان نداء الغرباء

بعد حمد الله وسؤاله التوفيق والمعونة ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين.

لكي نتعرف على حكم الشرع فيما أفتى به الشيخ الحويني فيجب علينا تحرير معنى الألفاظ التي استخدمها الشيخ في التكفير لهذا الرجل

الاستِحلال والتحريم:

المقصود بهما لغةً:

الاستِحلال: مصدر من الفِعل السُّداسي (استحلَّ)، وهو أن يجعل الحرام حلالاً، فمَن استحلَّ الخمر رآها حلالاً، ومَن ألحد في مكَّة الحرام فقد استحلَّ حرمتها وانتَهكَها.
انظر: "الوسيط"، "الصحاح"، و"تاج العروس"، كله في مادة (ح. ل. ل).

واستحلَّ الشيء عدَّه حلالاً، والتحليل ضد التحريم، وقد حلَّله تحليلاً، وبمعناه جاء الخبر: ((مَن باع الخمر فليُشَقِّص الخنازير)).
أخرج الحديثَ الإمام أحمد، والحميدي، والدارمي، وأبو داود، وخرَّجه الألباني في "السلسلة الضعيفة".

والمعنى: أنَّ مَن استحلَّ بيع الخمر، فليستحلَّ ذبح الخنازير، وبيْع لحومها وأكلها، فإنهما في التحريم سواء.

والتحريم: من الفعل المضعَّف (حرَّم)؛ أي: حظَر ومنَع، وهو جعل الشيء محرَّمًا ممنوعًا.

انظر: "الوسيط"، "الصحاح"، و"تاج العروس"، كله في مادة: (ح. ر.م).

فالاستِحلال والتَّحرِيم يَدُور معناهما في اللغة على إرادة تغيير حُكم الشيء ممَّا وُضِع عليه في الشَّرْع إلى ما يُرِيده الفاعل بهوى نفسه ورِضاها، فيستحل أن يفعل ما نُهِي عنه، ويمتَنِع عن فعْل ما أُبِيح له فعلُه تديُّنًا في الفعل والامتِناع.

أمَّا المقصود بهما شرعًا:

الاستِحلال: اعتِبار الشيء الحرام حلالاً، وهو مُختَلَفٌ في حُكمه من مُستَحِلٍّ للحرام وهو يَعلَم، ومن مُستَحلٍّ مُشتَبِه أو مُجتَهِد في استِحلاله للحرام، وكذلك مُختَلَف فيه بين مُستَحِلِّ الحرام البيِّن، أو مُستَحِلِّ الحرام المشتبَه فيه.

فالاستِحلال: استِنزال الشيء المحرَّم محلَّ الحلال.
انظر مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" 12/ 420، لملا على قاري.

والتَّحريم: اعتِبار الشيء الحلال حرامًا، وهو لا يختَلِف عن الاستِحلال في الحُكم، خاصَّة لو ارتَبَط الأمر بالاعتِقاد.

وقد يُطلَق الاستِحلال على اتِّخاذ الشيءِ حلالاً كاستِحلال الفُرُوج بالنِّكاح، واستِحلال اللحوم بالذَّبْح، وقد يكون واجبًا إذا اتَّخذ معنى جعل الشخص في حِلٍّ كاستِحلال المُغتَاب والاستِحلال للمَغصُوب منه.

وقد يكون الاستِحلال كفرًا؛ وذلك متى اعتَقَد المستحِلُّ أن المحرَّم المعلوم التحريم حلالٌ، وبذلك يُعلَم أنَّ الفُقَهاء كانوا يستَعمِلون الكلمتَيْن بالمعنى اللُّغوي لهما

فالحلال والاستِحلال، والحرام والتحريم، يتميَّز معناهما بتَأثِير الاعتِقاد، ففَرْقٌ بين الذنب يرتَكِبه المسلم، وبين ذات الذنب يستحلُّه المسلِم، فبالاستِحلال يَصِير المُستَحِلُّ كافِرًا، بينما فعل الذنب بغير استِحلال يجعل الفاعل عاصِيًا فقط، وليس كافرًا مهما كانتْ عظَمَة هذا الذنب.

يقول ابن تيميَّة - رحمه الله -: "اتَّفق الصحابة مثل عمر بن الخطاب وعليُّ بن أبي طالب وغيرهما على أنَّ (شاربي الخمر) إنْ أَقَرُّوا بالتحريم جُلِدوا، وإن أصرُّوا على الاستِحلال قُتِلوا" .
مجموع الفتاوى" 1/ 424.

يقول شيخنا صالح آل الشيخ: "الاستِحلال: أن يعتَقِد أنَّ هذا العمل منه حلالٌ له، وليس بذنب، وأنَّه ليس بمحرَّم".
"شرح العقيدة الطحاوية" 1/ 349.

ففَرْقٌ كبيرٌ يجب مُراعاتُه بين فعْل الحرام مع اعتِقاد حِلِّه، وبين فعْله مع اعتِقاد حرمته، فاعتِقاد الحلِّ مُكَفِّر ولو لم يفعله المُعتَقِد، بينما الفعل مع اعتِقاد عدم الحِلِّ معصِيَة فقط، لا يُحكَم معه بكفْر الفاعل.

يقول شيخ الإسلام: "هذا له حُكم أمثالِه من أهل الذنوب؛ لأنَّه ما حرَّم الحلال، ولا أحلَّ الحرام، وإنما فعَل الحرام من جهة العصيان، وجعل الحلال حرامًا مِن جهة العصيان، لا مِن جهة تبديل الدِّين"
التمهيد بشرح كتاب التوحيد" 2/ 94. لشيخنا صالح آل الشيخ

ويقول ابن حزم: "فمَن أحلَّ ما حرَّم الله - تعالى - وهو عالِمٌ بأنه - تعالى - حرَّمَه، فهو كافِرٌ بذلك الفعْل نفسه، وكلُّ مَن حرَّم ما أحَلَّ الله - تعالى - فقد أحَلَّ ما حرَّمه - جلَّ جلالُه - لأنَّه - تعالى - حرَّم على الناس أن يُحَرِّموا ما أحلَّ".
الإحكام في أصول الأحكام" 2/ 249.

وقد زاد ابن حَزْم في قوله السابق عن مُؤدَّى قول شيخ الإسلام أنَّ الكفر لا يُوصَف به مَن استَحَلَّ الحرام فقط، بل هو لاحِقٌ بِمَن حرَّم الحلال كذلك، وليس يَخْفَى على أحدٍ من المسلمين أن مَن استحلَّ محرَّمًا بالإجماع فقد كفر؛ لحديث معاوية بن قُرَّة أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أرسل أباه (قُرَّة) ليَقتُل رجلاً عرَّس بامرأة أبيه.

الحديث أخرجه النسائي - كتاب النكاح - باب نكاح ما نكح الآباء، وكذلك أخرَجَه الترمذي، وابن ماجه، وأحمد في "مسنده" 4/ 292.

فالاستِحلال بغير تأوُّل مُكَفِّر، أمَّا الاستِحلال بالتأويل فليس بِمُكَفِّر، فالخوارج ليسوا كفَّارًا في رأي جمهور العلماء، مع أنهم كانوا يعتَقِدون كفرَ كثيرٍ من الصحابة أو التابعين، وقد كانوا يستحلُّون دماءَهم وأموالَهم بهذا التأويل، ولا يُعتَبر المتأوِّل مرتدًّا.

فسبحان الله كيف ساغ لشيخنا سابقاً أبي إسحاق حجازي الحويني ، أسأل الله أن يرده إلى الحق رداً جميلا عاجلاً غير آجل لأنَّا لسابق محبتنا له ندعو له بحسن الخاتمة ، كيف ساغ له أن يكفر رجلاً مسلماً يقول لا إله إلا الله معترفاً بذنبه عالماً أن فعله حراما لكنه يقول : أنا أعلم أن الربا حرامٌ لكني سآكله ، إما لغلبة حب الدنيا والمال أو غضباً من الناصح أو لأي سبب كان .

والشيخ يأتي ليدافع عن نفسه مرات ومرات فيصر على تكفير الرجل المصر على أكل الربا فيحكم بكفره بلا شك 
ونقول للشيخ : لوقالت لك امرأة أنا أعرف أن الحجاب فرض لكن لن ألبسه هل هي عندك كافرة أيضاً؟
والموظف الذي يأكل الرشوة وإذا نهاه أحد فيقول انا أعرف أن الرشوة حرام لكني سآخذها هل هو كافر أيضاً ياشيخ ؟ 
فلو طبقنا قاعدتك لكفرنا عموم الشعوب المسلمة ، فأكثر الناس اليوم واقع في الكبائر مصر عليها يقول أنا أعلم أنها حرام لكني سأفعلها إما جهلاً وإما لغلبة الهوى أوحب الدنيا ، وإما كرهاً في أسلوب الناصحين ، وقس على ذلك ياشيخ ياشيخ ياشيخ ياشيخ ياشيخ بعدد المعاصي التي يصر عليها أصحابها مع اعتقادهم حرمتها.

ثم مالفرق بين أنها تعرف الحكم الشرعي للحجاب أو أنها لا تعرف ؟ 
والجواب : 
لو لم تكن تعرف الحكم الشرعي للحجاب لكانت معذورة بجهلها ولم تكن آثمة كمن نشأت ببادية بعيدة أو كانت حديثة عهد بالإسلام

وكل أصحاب المعاصي الذين يعيشون بين ظهراني المسلمين يعرفون أن الكبائر حرام ويعترفون بذلك
فلايكفرون إلا إذا صرحوا بأن الربا حلال هذا هو معنى الأستحلال لغة وشرعاً

والمصيبة الكبرى أنه كفر القائل بعينه يعني حكم على إنسان بعينه وشخصه أنه كافر من غير إقامة حجة أو توافر شروط وانتفاء موانع فالشيخ الحويني هداه الله كَفَّرَ خال السائل

فالسائل كان يسأله عن خاله أنه ينصحه في عدم أكل الربا فقال له خاله أنا أعرف أن الربا حرام ولكني سآكله

سأسألك أنت أخي المدافع عن الخويني المتعصب له في هذه المسألة :
هل تستطيع تكفير هذا الرجل من غير أن تستفسر منه ، لماذا قال ذلك؟

وهل ذلك معناه انك تستحل أكل الربا ، فقد يكون الناصح له وهو ابنُ أختِه قد أساء في أسلوب النصيحة فغضب الرجل ، وقد يكون ، وقد يكون وقد يكون....
أليست الحدود تدرأ بالشبهات وأعظم حد هو حد الردة؟

أليس كما قال بعض أهل العلم: الخطأ في عدم تكفير ألف مسلم أهون من الخطأ في تكفير مسلم واحد .

قال شيخ الأسلام ابن تيمية في ((مجموع الفتاوى12/466) وليس لأحدأن يكفر أحدا من المسلمين وإن أخطأ وغلط حتى تقام عليه الحجة وتبين له المحجة ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزل ذلك عنه بالشك؛ بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة.

وقال ابن القيم رحمه الله (751هـ) في طريق الهجرتين (ص:546) : "إنَّ العذاب يُستحقُّ بسببين:
أحدهما: الإعراض عن الحجة وعدم إرادتها والعمل بها وبموجبها.
الثاني: العناد لها بعد قيامها وترك إرادة موجبها.
فالأول كفر إعراض، والثاني كفر عناد، وأمَّا كفر الجهل مع عدم قيام الحجة وعدم التمكن من معرفتها، فهذا الذي نفى الله التعذيب عنه حتى تقوم حجة الرسل"wink_3).
وقال الشيخ محمد بن عبدالوهاب )) أنا من أعظم الناس نهيا عن أن ينسب معين إلى تكفير أو تبديع أو تفسيق أو معصية، إلا إذا علم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافرا تارة وفاسقا أخرى وعاصيا أخرى. انتهى كلامه.أنظر مفيد المستفيد))
ـ وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله (1206هـ) : "وأمَّا الكذب والبهتان، فمثل قولهم: إنَّا نكفِّر بالعموم ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه، وإنَّا نكفِّر مَن لم يكفر ومن لم يُقاتل، ومثل هذا وأضعاف أضعافه، فكلُّ هذا من الكذب والبهتان الذي يصدُّون به الناس عن دين الله ورسوله،وإذا كنَّا لا نكفِّر مَن عبَد الصنمَ الذي على عبد القادر، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي وأمثالهما؛ لأجل جهلهم وعدم مَن يُنبِّههم، فكيف نكفِّر من لم يشرك بالله إذا لم يُهاجر إلينا، أو لم يكفر ويُقاتل، سبحانك هذا بهتان عظيم". الدرر السنية (1/66)

قال السعدي في "تيسير الكريم الرحمن" 2/296-297: " فالحكم بغير ما أنزل الله من أعمال أهل الكفر، وقد يكون كفرا ينقل عن الملة، وذلك إذا اعتقد حله وجوازه، وقد يكون كبيرة من كبائر الذنوب، ومن أعمال الكفر قد استحق من فعله العذاب الشديد .. ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ قال ابن عباس: كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق، فهو ظلم أكبر عند استحلاله، وعظيمة كبيرة عند فعله غير مستحل له".

فإذا كان هذا في الحاكم الذي يفعل الكفر وهو الحكم بغير ما أنزل الله
ولم يستحله فلايكفر 
فكيف تكفر من يفعل المعصية مع اعترافه بأن الله حرمها (( سبحانك هذا بهتان عظيم ))
والذي يجب عليك ياشيخ أن تبحث عن هذا الرجل الذي أخرجته من الملة ، فجعلته في النار خالداً فيها لاتنفعه شفاعة الشافعين 
وفي الدنيا مرتداً حلالَ الدم ، تطلق منه زوجته ويتبرأ منه أهله وأولاده والمسلمون ، ولايرث ولا يورث ، وإذا مات لايغسل ولا يكفن ولايصلى عليه ولايدفن في مقابر المسلمين ، بهذه الفتوى المشؤومة 
وتعلن براءته من الكفر وهذا من خوفي عليك ان يشملك حديث 
عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (أَيُّما رَجُلٍ قالَ َلأخيهِ يا كافِرُ فَقَدْ باءَ بِها أَحَدَهُما). متفق عليه.

والصحابة لم يكفروا من كفرهم وقال أن دماءهم وأموالهم التي حرمها الله حلالاً وهم الخوارج 
وانظر إلى ابن ملجم وهو يقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، 
قال ابن كثير في البداية والنهاية ج7 
ولما ضربه ابن ملجم قال: لا حكم إلا لله ليس لك يا علي ولا لأصحابك، وجعل يتلو قوله تعالى: { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ } [البقرة: 207] .

وعلى الرغم من استحلالهم دماء المسلمين وهي حرام بالنص 
( ألا إن دماءكم وأموالكم واعراضكم حرام عليكم ) أخرجه البخاري ومسلم 
لم يكفرهم علي بن أبي طالب لأنهم كانوا متأولين

سئل علي رضي الله عنه عن الخوارج الذين قنت عليهم وقاتلهم، فقد أخرج عبد الرزاق في "مصنفه": (18656 ):عن الحسن أنه قال: " لما قَتَلَ عليٌ رضي الله عنه الحروريةَ، قالوا: من هؤلاء يا أمير المؤمنين؛ أكفار هم؟ قال: من الكفر فروا. قيل: فمنافقين ؟ ، قال: إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا، وهؤلاء يذكرون الله كثيراً، قيل: فما هم؟ قال قوم أصابتهم فتنة فعموا فيها وصموا".
قاله ابن حجر في "الفتح" ( 12/300 )

وقال ابن كثير 
فقد قاتل علي رضي الله عنه الخوارج وقاتلوه ثم قتلوه ، ولما سئل من قبل بعض الناس عنهم أمشركون هم ؟ قال : من الشرك فروا ، فقالوا : أفمنافقون ؟ قال : إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلاً - أي هؤلاء يذكرون الله كثيراً - قيل : فما هم يا أمير ألمؤمنين ؟ قال : إخواننا بغوا علينا فقاتلناهم ببغيهم علينا ! !
البداية والنهاية 7/300 
وللإنصاف فقد ضعف بعض أهل العلم نسبة هذه الآثار أنها قيلت في الخوارج وبين أنها قيلت في قتلى الجمل وصفين فالله أعلم .

وقد اختلف السلف في كفر الخوارج على قولين والراجح عدم كفرهم والله أعلم

قال الحافظ ابن حجر في الفتح (12/314) :
وَذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْل الْأُصُول مِنْ أَهْل السُّنَّة إِلَى أَنَّ الْخَوَارِج فُسَّاق وَأَنَّ حُكْم الْإِسْلَام يَجْرِي عَلَيْهِمْ لِتَلَفُّظِهِمْ بِالشَّهَادَتَي ْنِ وَمُوَاظَبَتِهِ مْ عَلَى أَرْكَان الْإِسْلَام ، وَإِنَّمَا فُسِّقُوا بِتَكْفِيرِهِمْ الْمُسْلِمِينَ مُسْتَنِدِينَ إِلَى تَأْوِيل فَاسِد وَجَرَّهُمْ ذَلِكَ إِلَى اِسْتِبَاحَة دِمَاء مُخَالِفِيهِمْ وَأَمْوَالهمْ وَالشَّهَادَة عَلَيْهِمْ بِالْكُفْرِ وَالشِّرْك .ا.هـ.

وقَالَ اِبْن بَطَّال :
ذَهَبَ جُمْهُور الْعُلَمَاء إِلَى أَنَّ الْخَوَارِج غَيْر خَارِجِينَ عَنْ جُمْلَة الْمُسْلِمِينَ لِقَوْلِهِ " يَتَمَارَى فِي الْفُوق " لِأَنَّ التَّمَارِي مِنْ الشَّكّ ، وَإِذْ وَقَعَ الشَّكّ فِي ذَلِكَ لَمْ يُقْطَع عَلَيْهِمْ بِالْخُرُوجِ مِنْ الْإِسْلَام ، لِأَنَّ مَنْ ثَبَتَ لَهُ عَقْد الْإِسْلَام بِيَقِينٍ لَمْ يَخْرُج مِنْهُ إِلَّا بِيَقِينٍ .ا.هـ.

وكذلك الإمام النووي في شرح مسلم (2/50) قال :
الْمَذْهَب الصَّحِيحَ الْمُخْتَارَ الَّذِي قَالَهُ الْأَكْثَرُونَ وَالْمُحَقِّقُو نَ : أَنَّ الْخَوَارِجَ لَا يُكَفَّرُونَ كَسَائِرِ أَهْل الْبِدَعِ .ا.هـ.

وقال ابن قدامة في المغني (8/106) :الْخَوَارِجُ الَّذِينَ يُكَفِّرُونَ بِالذَّنْبِ ، وَيُكَفِّرُونَ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ ، وَكَثِيرًا مِنْ الصَّحَابَةِ ، وَيَسْتَحِلُّون َ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمْوَالَهُمْ ، إلَّا مَنْ خَرَجَ مَعَهُمْ ، فَظَاهِرُ قَوْلِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِنَا الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُمْ بُغَاةٌ ، حُكْمُهُمْ حُكْمُهُمْ .
وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ ، وَكَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ .ا.هـ.

هذا وأسأل الله أن يجد مقالي هذا من يوصله للشيخ فإني والله لو استطعت الوصول إليه لأقمت عليه الحجة بالبلاغ ، وقد أرسلته لابنه مع غيره من الحلقات فالله أعلم هل حجبه عنه أو وصله؟ ، لسابق محبتي للشيخ ، لكنه الدين الذي تعلمنا بعضه منه في مقتبل العمر ، وما زال عندي حسن ظن بالله في الشيخ أن يرجع ، فليحمل مقالي هذا إليه الذين يدافعون عنه بعصبية عمياء ، ولو أنصفوا لعلموا أن محبتنا له صادقة لأنَّا نحرص على آخرته ، وهم يحرصون على دنياه وشهرته ، لكن محبتنا الآن انقلبت بغضاً وأصبحت مرهونة برجوعه إلى منهج شيخه الذي ما اشتهر إلا بالانتساب إليه ، والذي هو منهج أهل السنة والجماعة في هجر أهل البدع من الخوارج التكفيريين وإعلان منهج أهل السنة والجماعة في قناة الفتنة التي يأوي إليها بجانب الخوارج التكفيريين الذين يحرضون على بلده مصر ليلاً ونهارا ، سراً وجهارا 
ويحرضون المسلمين على الخروج على ولي الأمر لينفذوا مخطط أصحاب الجزيرة الحقيقيين ألا وهم اليهود وإن كان موقعها في بلد مسلم كما نفذوا المخطط في العراق وسوريا واليمن وليبيا وأفغانستان
ونسأل الله للشيخ ألا يختم حياته نجماً في تلك القناة العفنة ، التي يعتبر تحريمها أشد من تحريم الخمر ، فالخمر فيها إثم كبير ومنافع للناس وإثمها أكبر من نفعها ، لكن هذه القناة لانفع فيها بل هي ضرر محض على المسلمين.

القاعدة : أن المستحل لا يكون مستحلاً إلا إذا صرح بقوله أن المحرم المعلوم من الدين بالضرورة تحريمه يقول عنه حلال

لكن قد تستثنى بعض الصور المحدودة من هذه القاعدة ، فيكفر فاعلها ولو لم يصرح بأنها حلال 
مثل : 
1- مانعي الزكاة إذا طُولِبوا بها وألزمَهُم الإمامُ بها وقاتلهم على منعِها فرفضوا وقاتلوه دونها, كَفَروا وحُكِم عليهم بالاستحلال وإن زعم أحدهم أنه مقرّ وملتزم بالتحريم ! , فلا يُقبل منه هذا

2- الحاكم بغير ما أنزل الله في أي بلد مسلمة إذا ألزمته و قاتلته دولةٌ أخرى مسلمة قوية حتى يحكم بما أنزل الله , فرفض وقاتلهم على ذلك , فيحكم عليه العلماء بأنه كافر مستحل ويُقاتل قِتال المُرتدّين إذا دَافع , وإن زعم أنه مقرّ وملتزم بالتحريم ! , فلا يُقبل منه هذا

وهذا ما صرّح به شيخ الإسلام ابن تيمية وهو قول شيخنا العلامة ابن باز رحمه الله كما في شريط الدمعة البازية ..

3- تارك الصلاة إذا أصرّ على تركه الصلاة واستَتَابَهُ الإمام وأمَره بالصلاة وإلا القتل !فأبى أن يُصلي ! وفضّل الموت ! وأصرّ على ذلك , فهذا يَكفُر وإن زعم أنه مُقرّ بالصلاة ووجوبها أو زعم أنه لا يستحل تركها !

كما صرّح بذلك شيخ الإسلام وابن قيّم الجوزية وغيرهم من أهل العلم ..

هذه أمثلة لبعض الصور المحدودة التي قد يعتبرها ( بعض ) العلماء قرائن قطعية الدلالة فيحكمون على فاعل الكبيرة بأنه مستحل كافر أو جاحد وإن زعم بخلاف ذلك ...

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه

أبوعاصم السمان 
الرياض 14 صفر 1438
 من هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا 

 

25-01-2019 06:27 مساء
icon مجموع: حدق العينِ لمعرفة مخالفات القطبي أبي إسحاق الحويني - هداه الله -مجموع: حدق العينِ لمعرفة مخالفات القطبي أبي إسحاق الحويني - هداه الله - | الكاتب :أبو عبد الله أحمد بن نبيل |المنتدى: منبر التحذير من أعيان
 

بيان الأسباب التي جرح بها أهل العلم شيخي سابقاً أبا إسحاق الحويني ، رده الله إلى الحق ردا جميلا

الحلقة الأولى  
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

فإنه ليحز في نفسي ، أن أتكلم فيمن كنت أفتخر يوماً أنه زارني زيارة خاصة في بيتي ليبارك لي زواجي ، فيعلم الله كم كانت محبة الشيخ في قلبي لما له من حسن الخلق ، ومن حسن عرض العلم، فقد توافرت فيه صفات الداعية الناجح ، من حسن الخلق ومن حسن أسلوبه في الدعوة والقبول عند الناس حتى العوام ، لكن حسن النية والخلق والأسلوب في الدعوة لا يكفي في الحكم على استقامة الشخص على منهج السلف ، بل لابد من الاستقامة على أصول أهل السنة ، وإن أخطأ في مخالفة أصل أو أكثر ونوصح وبين له الحق يجب عليه أن يرجع عن الخطأ ، ولا يستنكف ولا يستكبر عن الرجوع للحق إذا بُيِّن له ، بحجة أن الرادَّين عليه عندهم شدة ، فاترك شدتهم وانظر فيما ينبهونك عليه ، مما وقعت فيه من المخالفات ، 
ولا تقدم حظ نفسك على مصلحة المنهج السلفي ، إذا ألصق به أخطاء الأفراد وسُكِت عليهم مراعاة لخواطرهم أن تمس وشهرتهم أن يقال اخطؤوا ، خاصة إذا كانوا في شهرتك وانتشار دعوتك عند كثير من المسلمين .

أحببت أن أقدم هذه المقدمة ليعلم الجميع أنني حريص على ألا أتجنى على الشيخ أبي إسحاق لما له في قلبي سابقا من المودة وصبري الطويل جداً قبل أن أتكلم فيه حسبة لله عز وجل ، بعد أن ظللت أدافع عنه باستماتة على مدار عشر سنوات في مجالس العلم عند مشايخنا في الرياض ، وكنت أسمع مشايخي يستغربون جداً ، مما يصنع من الارتماء في أحضان أهل البدع من التكفيريين مثل فوزي السعيد ومحمد عبدالمقصود ، اللذين كانا يرميان شيخنا الألباني بأنه جهمي مرجئ ، وعدم تحذيره منهم ومن مناهجهم المنحرفة ولو في محاضرة واحدة على مدار ثلاثين سنة ، وأن هذا من المخالفة الصريحة للمنهج السلفي الذي يقوم على مفارقة أهل البدع الظاهرة من الخوارج وغيرهم.

والله الذي على العرش استوى إني أريد بالشيخ الحويني ومن يتابعه على هذه الأخطاء العقدية خيراً!!! ولو أستطيع السفر لقطر لألقى الشيخ وأناصحه ما ترددت وقد بعثت بعض هذه الحلقات لابن الشيخ على موقعه على الفيس على الخاص وطلبت منه أن يوصلها للشيخ وما أظنه فعل .

يا إخواني الأمر فيه تكفير ، وإخراج مسلمين من الملة بغير حق ، رجالا ونساء ، وإحياء لمذهب الخوارج ، وتأصيل للخروج على الحكام بقوله لايوجد سلطان شرعي ولا بيعة ، وتحريف لمعنى التوحيد فبدلا أن كان توحيد الألوهية أصبح ( توحيد الحاكمية) كما قال سيد قطب ، وبدلاً أن كان الله هو المعبود وحده ، أصبح معنى لا إله إلا الله أي لا حاكم إلا الله ، وغيرها كثير من البلايا التي تضرب المنهج السلفي في مقتل ، وما تراجع الشيخ عن خطأ واحد مما نُسِبَ إلَيْه ، ولم يَفْتَرِ أحد علَيْه.

أفيقوا أيها المتعصبون وطالبوا الشيخ الحويني بالتراجع عن هذه الأخطاء بدلاً من التعصب له والدفاع عنه بالباطل ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم ( انصر أخاك ظالما أو مظلوماً )

فأنا أنصره برده عن ظلمه لمسلم ومسلمة أخرجهم من الملة بغير مكفر ( آكل الربا والمرأة المتبرجة) وإن كانوا من عصاة الموحدين ومرتكبي الكبائر 
وأنتم تشجعونه وتشاركونه في ظلمه لنفسه وللمسلمين ، فاتقوا الله فإن الحق لايوزن بالرجال وإنما يوزن الرجال بالحق.
((فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ)) غافر (44)

وماذا أصنع إن كان الخطيب البغدادي رحمه الله قد قال : 
" فليس أحد من أهل الحديث يحابي في الحديث أباه ، ولا أخاه ، ولا ولده . وهذا علي بن عبد الله المديني ، وهو إمام الحديث في عصره ، لا يروى عنه حرف في تقوية أبيه بل يروى عنه ضد ذلك " اهـ شرف أصحاب الحديث (41) . 
وقال ابن حبان في "المجروحين" (2/15) : 
" سئل علي بن المديني عن أبيه ؟ فقال : " اسألوا غيري " فقالوا : سألناك ، فأطرق ، ثم رفع رأسه وقال : " هذا الدين ، أبي ضعيف " انتهى .
وهذا يحيى بن معين يتكلم في صاحب له ممن كان يحبه ، فنقل عنه الحسين بن حبان قوله في ( محمد بن سليم القاضي ) : " هو والله صاحبنا ، وهو لنا محب ، ولكن ليس فيه حيلة البتة ، وما رأيت أحداً قط يشير بالكتاب عنه ولا يرشد إليه " وقال : " قد والله سمع سماعاً كثيراً ، وهو معروف ، ولكنه لا يقتصر على ما سمع ، يتناول ما لم يسمع " ، قلت له : يكتب عنه ؟ قال : " لا " انتهى . انظر "تاريخ بغداد" (5/325)

وعن الربيع بن سليمان قال 
سمعت الشافعي يقول" دخلت بغداد فنزلت على بشر المريسي فأنزلني في غرفة له فقالت لي أمه لم جئت إلى هذا؟ قلت أسمع منه العلم فقالت هذا زنديق" 
ذكره الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد(٥٩/٧)

ونحن مارفعنا الشيخ أباإسحاق ولا تبوأ فينا هذه المكانة إلا لانتسابه للشيخ الألباني .

وكنا ننتظر من الشيخ أن يشرح كتاباً واحداً في التوحيد للطلبة ليعرفوا العقيدة الصحيحة التي كان عليها سلف الأمة ، أو يعلم الطلبة قضية سلفية من أصول أهل السنة والجماعة ، مثل الحاكمية ، أو حكم الخروج على أئمة الجور ، أو تدريس كتاب في أصول الدين تعليماً مؤصلا من الكتاب السلفي وليس مجرد إشارات داخل محاضرة عامة ، ليعتصم الطلبة بالعلم السلفي وقت المحن والفتن ، فلم يدرسنا للأسف كتاباً سلفيا واحداًً في العقيدة 
خاصة والشيخ قد مكَّن الله له وفتح له الفضائيات بعد أن فتح له قلوب الناس ورزقه القبول فكان ماذا؟

شرَح صيد الخاطر لابن الجوزي وكتاب الرقاق من صحيح البخاري 
ليخرج للدنيا زهاداً لايعرفون عن التوحيد ولا الشرك ولامنهج السلف شيئا ، ً فماذا ينفع الزهد أو اللحية أو النقاب الرجلَ أو المرأةَ إذا أتيا بالزهد يوم القيامة وقد وقعا في الشرك ولم يحققا التوحيد ، أو أصبحوا خوارجا من أتباع التكفيريين والحزبيين السياسيين ؟

وقد قال لنا شيخنا فضيلة الشيخ الدكتور سمير الزهيري تلميذ الشيخ الألباني والذي زكاه كما زكى أبا إسحاق شيخهما الألباني ، 
فقد شهد للاثنين بالقوة في علم الحديث في مقدمة السلسلة الصحيحة ، ولما جلس الشيخ أبو إسحاق في الأردن ثلاثة أسابيع هي عمره في طلب العلم على الألباني ، كما أخبر هو ؛ كان ضيفاً في بيت شيخنا الشيخ سمير والذي ظل عند الشيخ خمس سنوات في الأردن 
قد أخبرنا الشيخ سمير أنه نصح الشيخ أبا إسحاق مرات كثيرة حين كان يناظره الطلبة في السعودية في العقيدة فيخطئ ، ويطير الطلبة بهذا الخطأ للمشايخ ، نصحه بأن يجلس يتعلم المنهج الصحيح ، ويعلم الطلبة ويدع عنه الشهرة والدروس العامة من الوعظ فهذه يحسنها كثير من الطلبة فلم يستجب له .

وبعد هذه المقدمة فهذا أوان الشروع في المقصود من العنوان

من النصح لإخواني أحببت أن أّبيّن ما وقفت عليه من أخطاء عقدية ومخالفات منهجية وقع فيها شيخنا أبو إسحاق الحويني الذي كنت أجله وأحبه حباً جما
وأتمنى من الله رجوعه عن تلك الأخطاء بدلاً من الإصرار والمنافحة عنها

فوالله لورجع لكان رجوعه رفعة له وعلو منزلة وأنا وغيري ممن كان يجله ويحبه نسأل الله له الرجوع قبل حلول الأجل ، وأن يكون رجوعه كرجوع أبي الحسن الأشعري ، نصرآ لأهل السنة والجماعة وكبتاً وخزياً لأهل البدعة والشناعة من الحزبيين والتكفيريين والخوارج المارقين

وهذه المخالفات استفدتها من جمع الأخ عبدالحميد الهضابي والشيخ أبو عبد الأعلى خالد محمد عثمان ـ وفقهم الله- وقد تأكدت من نسبتها للشيخ أبي إسحاق بنفسي فوجدتها صحيحة.

أسباب جرح أهل العلم لأبي إسحاق الحويني:
سأسوقها مجملة في الحلقة الأولى وفي الحواشي في الحلقات التالية ستجدون مقابل كل رقم تفصيل لما أجمل هنا 
١ـ جعله المصر مستحلاً بسبب قوله أنا أعرف أن الربا حرام لكن سآكله ، فحكم عليه بالكفر إن مات مصراً على ذلك 
٢ـ إصراره على تكفير الرجل والطعن في نوايا من ردّ عليه من العلماء ، وشتمهم بأبشع الالفاظ ( حمقى ملاطيش حدثاء الاسنان سفهاء الأحلام يقولون من قول خير البرية ، طهر الله الارض منهم) 
٣ـ شارب الخمر مثال -عنده- لأهل الكفر الصريح.
٤ـ قوله عن المرأة التاركة للحجاب المصرّة على تركه : "خلعت نفسها من دينها وهي لا تدري !!" .
٥ـ قوله: "لا يوجد سلطان شرعي في الأرض"
٦ـ دفاعه عن سيد قطب ويصف منتقديه بالمتربصين به.
٧ـ رفع شعار سيد قطب في كتابه "معالم في الطريق "إن أخص خصائص توحيد الإلهية توحيد الحاكمية"
٨ـ قوله بأن كفر العرب لأنهم كفرو به – أي بالله – إلهاً حاكماً ! مشرعاً ، وزعمه أن العرب في الجاهلية قاتلوا من أجل توحيد الحاكمية.
٩ـ يجوّز العمليات الإنتحارية وتفجير النفس بالأحزمة الناسفة ويجهّل ويطعن في الذين يرون حرمتها ويصفهم بالجليطة وهم جميع العلماء الكبار .
١٠- تهوينه من الشرك في قوله أنه لا يوجد الآن من يعبد الأصنام.
١١- مخالفته لمنهج السلف في أن النصيحة للحاكم تكون سرّاً دائما.ً
١٢- مخالفاته لأئمة العصر وتوجيهاتهم في الكلام حول السياسة أمام العامة.
١٣- قوله بأنه "لايردّ على المخالفين" وقوله "يردّ أمرهم إلى الله". والرد على المخالفين أصل من أصول أهل السنة.
١٤- تقريره لمنهج الموازنات المبتدع عند التحذير من أهل البدع فقال: " الميزان الذي عليه علماء السنة هو قياس الحسنات والسيئات "
١٥- ثناؤه على رؤوس القطبيين والحزبيين –أذناب الخوارج- في مصر ، مثل قوله في محمد عبدالمقصود وفوزي السعيد بأنهم علماء وهم تكفيريون يحاربون الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ.
١٦- قوله عن عبد الرحمن عبد الخالق "علاقتي به خاصة منذ قرابة سبعة عشر عاما، وخلقه من القرآن". 
١٧- تقديمه لكتاب "صلاح الأمة في علّو الهمة" لسيد العفاني الذي جعل حسن البنا إماما وكفر جميع الحكام صراحة.
١٨- ثناؤه على (عبد الحميد كشك) القطبي الإخواني مع اعترافه بقصصه وكذبه على النبي صلى الله عليه وسلم.
١٩- طعنه في هيئة كبار العلماء.
وإسقاطه لمرجعية العلماء ابن باز وابن عثيمين والألباني وغيرهم بأن الأمة فقدت المرجعية من عشرات السّنين 
٢٠- إجازته لإنشاء الأحزاب والمظاهرات والثورات بعد أن كان يحرمها ، فقد طالب الناس بالنزول للميادين للتظاهر .
وهذه مجملة وتفصيلها يأتي في الحلقات التالية تباعاً حتى لا يطول المقال

أبوعاصم السمان
 من هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا 

 

الحلقة الثانية
من :
بيان الأسباب التي حذر أهل العلم بها من الشيخ أبي إسحاق الحويني رده الله إلى الحق

مخالطة ومودة أهل البدع من الخوارج التكفيريين والثناء عليهم.

فهم بطانته ومن يشتركون معه في الأسابيع الثقافية ، بل ويقدم لهم الكتب ، بل يعزمهم على عقيقة ابنته. وما عاب على منهجهم على مدار ثلاثين سنة على الرغم من اتهامهم شيخه الالباني بأنه مرجئ ، فقد كان فوزي السعيد ينهى عن بيع كتب شيخنا الألباني أمام مسجده ويقول على المنبر: لا تباع كتب المرجئة أمام مسجدي ، ويقول عن الشيخ الالباني أنه في الإيمان على عقيدة إمام المعطلة الجهم بن صفوان ، والشيخ الحويني يعزمه في فرح ابنته ويقدمه في الحفل على انه عالم ونجم يعلم المسلمين كما وصفه الشيخ الحويني ولا حول ولا قوة إلا بالله ،

قال الإمام الأوزاعي : " من ستر علينا بدعته لم تخف علينا أُلفته "

وقال الإمام محمد بن عبيد الغلابي :" يتكاتم أهل الأهواء كل شيء إلا التآلف والصحبة "

وسئل الإمام عبد العزيز بن باز عن من يثني على أهل البدع ويمدحهم: هل يأخذ حكمهم؟

فأجاب: نعم، ما فيه شك؛ من أثنى عليهم ومدحهم هو داع لهم، يدعو لهم، هذا من دعاتهم، نسأل الله العافية.
- شريط فضل الإسلام –

فكيف ساغ للشيخ الحويني- هداه الله- أن تكون بطانته التكفيريين الخوارج من أهل البدع الذين يكفرون الحكام على المنابر؟

وكيف يعرف طلاب العلم البدعة من السنة وقد اختلط عليهم الأمر ؟ 
فلو كان الشيخ مختلفاً عنهم ، لاعتزلهم ولم يخالطهم ، ولأعلن البراءة والتحذير منهم ، كما هو منهج السلف في معاملة أهل البدع والذي نشير إليه في هذا المنشور

◀️ منهج السلف في معاملة أهل البدع ▶️

ﻫﻨﺎﻙ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻨﺒﻮﻳﺔ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺍﻟﺘﺤﺬﻳﺮ ﻣﻦ ﻣﺠﺎﻟﺴﺔ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﺪﻉ :

📚- ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ‏«ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻣﻊ ﻣﻦ ﺃﺣﺐ» .
ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﺣﺪﻳﺚ ‏[ 6168] ، ﻭﻣﺴﻠﻢ ﺣﺪﻳﺚ ‏[ 2640] ‏

📚- ﻭﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏« ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻋﻠﻰ ﺩﻳﻦ ﺧﻠﻴﻠﻪ ‏» .
ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺣﺪﻳﺚ ‏[8028 ‏] ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﺣﺪﻳﺚ ‏[ 4833 ‏] ، ﻭﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﺣﺪﻳﺚ ‏[ 2378 ‏] .

📚- ﻭﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏« ﺍﻷﺭﻭﺍﺡ ﺟﻨﻮﺩ ﻣﺠﻨﺪﺓ، ﻓﻤﺎ ﺗﻌﺎﺭﻑ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﺋﺘﻠﻒ، ﻭﻣﺎ ﺗﻨﺎﻛﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﺧﺘﻠﻒ ‏» .
ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﺣﺪﻳﺚ ‏[3336 ‏] ، ﻭﻣﺴﻠﻢ ﺣﺪﻳﺚ ‏[ 2638 ‏] .

📚-ﻭﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :- " ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺠﻠﻴﺲ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﻭﺍﻟﺠﻠﻴﺲ ﺍﻟﺴﻮﺀ، ﻛﺤﺎﻣﻞ ﺍﻟﻤﺴﻚ ﻭﻧﺎﻓﺦ ﺍﻟﻜﻴﺮ، ﻓﺤﺎﻣﻞ ﺍﻟﻤﺴﻚ : ﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﺤﺬﻳﻚ، ﻭﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﺒﺘﺎﻉ ﻣﻨﻪ، ﻭﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﺠﺪ ﻣﻨﻪ ﺭﻳﺤﺎ ﻃﻴﺒﺔ، ﻭﻧﺎﻓﺦ ﺍﻟﻜﻴﺮ : ﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﺤﺮﻕ ﺛﻴﺎﺑﻚ، ﻭﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﺠﺪ ﺭﻳﺤﺎ ﺧﺒﻴﺜﺔ ."
ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ . ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻓﻲ " ﺻﺤﻴﺤﻪ " ﺣﺪﻳﺚ ‏[ 5534 ‏] ، ﻭﻣﺴﻠﻢ ﻓﻲ " ﺻﺤﻴﺤﻪ " ﺣﺪﻳﺚ ‏[ 2628 ‏] .

ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﺩﺍﺓ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﺪﻉ ﻭﻣﻬﺎﺟﺮﺗﻬﻢ :

💡ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺒﻐﻮﻱ ﻓﻲ " ﺷﺮﺡ ﺍﻟﺴﻨﺔ " ‏[1/227] :-
" ﻭﻗﺪ ﻣﻀﺖ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻮﻥ ﻭﺃﺗﺒﺎﻋﻬﻢ، ﻭﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﻣﺠﻤﻌﻴﻦ ﻣﺘﻔﻘﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﺩﺍﺓ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ، ﻭﻣﻬﺎﺟﺮﺗﻬﻢ ."

ﻭﻫﺬﻩ ﺟﻤﻠﺔ ﻣﻦ ﺃﻗﻮﺍﻝ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ ﺫﻛﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻨﺒﻮﻳﺔ ﻭﺇﺟﻤﺎﻉ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ :-
✒ﺃﻭﻻ : ﺫﻛﺮ ﺃﺑﻮ ﺣﺎﺗﻢ ﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺤﺖ ﺑﺎﺏ ‏( ﺫﻛﺮ ﺍﻟﺤﺚ ﻋﻠﻰ ﺻﺤﺒﺔ ﺍﻷﺧﻴﺎﺭ ﻭﺍﻟﺰﺟﺮ ﻋَﻦ ﻋﺸﺮﺓ ﺍﻷﺷﺮﺍﺭ &rlmwink_3 ﻋﻨﺪ ﺣﺪﻳﺚ ‏( ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺠﻠﻴﺲ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﻭﺍﻟﺠﻠﻴﺲ ﺍﻟﺴﻮﺀ ... &rlmwink_3
ﻗﺎﻝ : ‏( ﺍﻟﻌﺎﻗﻞ ﻳﻠﺰﻡ ﺻﺤﺒﺔ ﺍﻷﺧﻴﺎﺭ ﻭﻳﻔﺎﺭﻕ ﺻﺤﺒﺔ ﺍﻷﺷﺮﺍﺭ ﻷﻥ ﻣﻮﺩﺓ ﺍﻷﺧﻴﺎﺭ ﺳﺮﻳﻊ ﺍﺗﺼﺎﻟﻬﺎ ﺑﻄﻲﺀ ﺍﻧﻘﻄﺎﻋﻬﺎ ﻭﻣﻮﺩﺓ ﺍﻷﺷﺮﺍﺭ ﺳﺮﻳﻊ ﺍﻧﻘﻄﺎﻋﻬﺎ ﺑﻄﻲﺀ ﺍﺗﺼﺎﻟﻬﺎ ﻭﺻﺤﺒﺔ ﺍﻷﺷﺮﺍﺭ ﺗﻮﺭﺙ ﺳﻮﺀ ﺍﻟﻈﻦ ﺑﺎﻷﺧﻴﺎﺭ ﻭﻣﻦ ﺧﺎﺩﻥ ﺍﻷﺷﺮﺍﺭ ﻟﻢ ﻳﺴﻠﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻓﻲ ﺟﻤﻠﺘﻬﻢ .
ﻓﺎﻟﻮﺍﺟﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻗﻞ ﺃﻥ ﻳﺠﺘﻨﺐ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺮﻳﺐ ﻟﺌﻼ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺮﻳﺒﺎ ﻓﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﺻﺤﺒﺔ ﺍﻷﺧﻴﺎﺭ ﺗﻮﺭﺙ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻛﺬﻟﻚ ﺻﺤﺒﺔ ﺍﻷﺷﺮﺍﺭ ﺗﻮﺭﺙ ﺍﻟﺸﺮ &rlmwink_3
ﻭﻛﻞ ﺟﻠﻴﺲ ﻻ ﻳﺴﺘﻔﻴﺪ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻣﻨﻪ ﺧﻴﺮﺍ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺠﺎﻟﺴﺔ ﺍﻟﻜﻠﺐ ﺧﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﻋﺸﺮﺗﻪ ﻭﻣﻦ ﻳﺼﺤﺐ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺴﻮﺀ ﻻ ﻳﺴﻠﻢ ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻣﻦ ﻳﺪﺧﻞ ﻣﺪﺍﺧﻞ ﺍﻟﺴﻮﺀ ﻳﺘﻬﻢ &rlmwink_3 . ﺍﻫــ ﻣﻦ ﺭﻭﺿﺔ ﺍﻟﻌﻘﻼﺀ‏[ ﺹ 103-99] .

✒ﺛﺎﻧﻴًﺎ : ﺫَﻛَﺮَ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺒﻴﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﺪﺍﻥ ﺑﻦ ﺑﻄﺔ ﺍﻟﻤﺘﻮﻓﻰ ‏[387 ﻫـ ‏] ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ " ﺍﻹﺑﺎﻧﺔ ﻋﻦ ﺷﺮﻳﻌﺔ ﺍﻟﻔﺮﻗﺔ ﺍﻟﻨﺎﺟﻴﺔ ﻭﻣﺠﺎﻧﺒﺔ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺍﻟﻤﺬﻣﻮﻣﺔ " ﻓﻲ " ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺘﺤﺬﻳﺮ ﻣﻦ ﺻﺤﺒﺔ ﻗﻮﻡ ﻳﻤﺮﺿﻮﻥ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻭﻳﻔﺴﺪﻭﻥ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ " ﻧﺼﻮﺻﺎً ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍ ﻣﻦ ﺭﻗﻢ ‏[ 359 ‏ ﺇﻟﻰ ‏ 524 ‏] ، ﺍﺧﺘﺮﺕُ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻵﺗﻴﺔ :
ﻗﺎﻝ – ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ :-

369 – ﻋَﻦْ ﺃَﺑِﻲ ﻗِﻠَﺎﺑَﺔَ , ﻗَﺎﻝَ : ﻟَﺎ ﺗُﺠَﺎﻟِﺴُﻮﺍ ﺃَﺻْﺤَﺎﺏَ ﺍﻟْﺄَﻫْﻮَﺍﺀِ , ﻓَﺈِﻧِّﻲ ﻟَﺎ ﺁﻣَﻦُ ﺃَﻥْ ﻳَﻐْﻤِﺴُﻮﻛُﻢْ ﻓِﻲ ﺿَﻠَﺎﻟَﺘِﻬِﻢْ , ﺃَﻭْ ﻳَﻠْﺒِﺴُﻮﺍ ﻋَﻠَﻴْﻜُﻢْ ﺑَﻌْﺾَ ﻣَﺎ ﺗَﻌْﺮِﻓُون .
-371 " ﻋَﻦْ ﻋَﻤْﺮِﻭ ﺍﺑْﻦِ ﻗَﻴْﺲٍ , ﻗَﺎﻝَ : ﻛَﺎﻥَ ﻳُﻘَﺎﻝُ : ﻟَﺎ ﺗُﺠَﺎﻟِﺲْ ﺻَﺎﺣِﺐَ ﺯَﻳْﻎٍ , ﻓَﻴُﺰِﻳﻎَ قلبك

-376 " ﻋَﻦِ ﺍﺑْﻦِ ﻋَﺒَّﺎﺱٍ , ﻗَﺎﻝَ : ﻟَﺎ ﺗُﺠَﺎﻟِﺲْ ﺃَﻫْﻞَ ﺍﻟْﺄَﻫْﻮَﺍﺀِ , ﻓَﺈِﻥَّ ﻣُﺠَﺎﻟَﺴَﺘَﻬُﻢْ ﻣُﻤْﺮِﺿَﺔٌ ﻟِﻠْﻘُلوب .

-400 ﻛَﺎﻥَ ﺍﻟْﺤَﺴَﻦُ ﻭَﻣُﺤَﻤَّﺪٌ ﻳَﻘُﻮﻟَﺎﻥِ : ﻟَﺎ ﺗُﺠَﺎﻟِﺴُﻮﺍ ﺃَﺻْﺤَﺎﺏَ ﺍﻟْﺄَﻫْﻮَﺍﺀِ , ﻭَﻟَﺎ ﺗُﺠَﺎﺩِﻟُﻮﻫُﻢْ , ﻭَﻟَﺎ ﺗَﺴْﻤَﻌُﻮﺍ ﻣِﻨْﻬُﻢْ ."

-403 ﺣَﺪَّﺛَﻨَﺎ ﺳَﻌِﻴﺪُ ﺑْﻦُ ﻋَﺎﻣِﺮٍ , ﻗَﺎﻝَ : ﺳَﻤِﻌْﺖُ ﺟَﺪَّﺗِﻲ ﺃَﺳْﻤَﺎﺀَ ﺗُﺤَﺪِّﺙُ ﻗَﺎﻟَﺖْ : ﺩَﺧَﻞَ ﺭَﺟُﻠَﺎﻥِ ﻋَﻠَﻰ ﻣُﺤَﻤَّﺪِ ﺑْﻦِ ﺳِﻴﺮِﻳﻦَ ﻣِﻦ ﺃَﻫْﻞِ ﺍﻟْﺄَﻫْﻮَﺍﺀِ ﻓَﻘَﺎﻟَﺎ : ﻳَﺎ ﺃَﺑَﺎ ﺑَﻜْﺮٍ ﻧُﺤَﺪِّﺛُﻚَ ﺑِﺤَﺪِﻳﺚٍ ﻗَﺎﻝَ : ﻟَﺎ , ﻗَﺎﻟَﺎ : ﻓَﻨَﻘْﺮَﺃُ ﻋَﻠَﻴْﻚَ ﺁﻳَﺔً ﻣِﻦْ ﻛِﺘَﺎﺏِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻗَﺎﻝَ : ﻟَﺎ , ﻟِﺘَﻘُﻮﻣَﺎﻥِ ﻋَﻨِّﻲ , ﺃَﻭْ ﻟَﺄَﻗُﻮﻣَﻦَّ ."

-407 ﺣَﺪَّﺛَﻨَﺎ ﺳَﻠَّﺎﻡُ ﺑْﻦُ ﺃَﺑِﻲ ﻣُﻄِﻴﻊٍ , ﺃَﻥَّ ﺭَﺟُﻠًﺎ ﻣِﻦْ ﺃَﺻْﺤَﺎﺏِ ﺍﻟْﺄَﻫْﻮَﺍﺀِ ﻗَﺎﻝَ ﻟِﺄَﻳُّﻮﺏَ ﺍﻟﺴَّﺨْﺘِﻴَﺎﻧِﻲِّ : ﻳَﺎ ﺃَﺑَﺎ ﺑَﻜْﺮٍ ﺃَﺳْﺄَﻟُﻚَ ﻋَﻦْ ﻛَﻠِﻤَﺔٍ، ﻗَﺎﻝَ ﺃَﻳُّﻮﺏُ ﻭَﺟَﻌَﻞَ ﻳُﺸِﻴﺮُ ﺑِﺈِﺻْﺒَﻌَﻴْﻪِ : ﻭَﻟَﺎ ﻧِﺼْﻒَ ﻛَﻠِﻤَﺔٍ , ﻭَﻟَﺎ ﻧِﺼْﻒَ ﻛَﻠِﻤَﺔٍ ."

-426 ﻗَﺎﻝَ : ﺳَﻤِﻌْﺖُ ﻳَﺤْﻴَﻰ ﺑْﻦَ ﺳَﻌِﻴﺪٍ ﺍﻟْﻘَﻄَّﺎﻥَ , ﻳَﻘُﻮﻝُ ﻟَﻤَّﺎ ﻗَﺪِﻡَ ﺳُﻔْﻴَﺎﻥُ ﺍﻟﺜَّﻮْﺭِﻱُّ ﺍﻟْﺒَﺼْﺮَﺓَ : ﺟَﻌَﻞَ ﻳَﻨْﻈُﺮُ ﺇِﻟَﻰ ﺃَﻣْﺮِ ﺍﻟﺮَّﺑِﻴﻊِ ﻳَﻌْﻨِﻲ ﺍﺑْﻦَ ﺻُﺒَﻴْﺢٍ , ﻭَﻗَﺪْﺭَﻩُ ﻋِﻨْﺪَ ﺍﻟﻨَّﺎﺱِ , ﺳَﺄَﻝَ : ﺃَﻱُّ ﺷَﻲْﺀٍ ﻣَﺬْﻫَﺒُﻪُ؟ ﻗَﺎﻟُﻮﺍ : ﻣَﺎ ﻣَﺬْﻫَﺒُﻪُ ﺇِﻟَّﺎ ﺍﻟﺴُّﻨَّﺔُ ﻗَﺎﻝَ : ﻣَﻦْ ﺑِﻄَﺎﻧَﺘُﻪُ؟ ﻗَﺎﻟُﻮﺍ : ﺃَﻫْﻞُ ﺍﻟْﻘَﺪَﺭِ ﻗَﺎﻝَ : ﻫُﻮَ ﻗَﺪَﺭِﻱٌّ .
ﻗَﺎﻝَ ﺍﻟﺸَّﻴْﺦُ : ﺭَﺣْﻤَﺔُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻋَﻠَﻰ ﺳُﻔْﻴَﺎﻥَ ﺍﻟﺜَّﻮْﺭِﻱِّ , ﻟَﻘَﺪْ ﻧَﻄَﻖَ ﺑِﺎﻟْﺤِﻜْﻤَﺔِ , ﻓَﺼَﺪَﻕَ , ﻭَﻗَﺎﻝَ ﺑِﻌِﻠْﻢٍ ﻓَﻮَﺍﻓَﻖَ ﺍﻟْﻜِﺘَﺎﺏَ ﻭَﺍﻟﺴُّﻨَّﺔَ , ﻭَﻣَﺎ ﺗُﻮﺟِﺒُﻪُ ﺍﻟْﺤِﻜْﻤَﺔُ ﻭَﻳُﺪْﺭِﻛُﻪُ ﺍﻟْﻌِﻴَﺎﻥُ ﻭَﻳَﻌْﺮِﻓُﻪُ ﺃَﻫْﻞُ ﺍﻟْﺒَﺼِﻴﺮَﺓِ ﻭَﺍﻟْﺒَﻴَﺎﻥِ , ﻗَﺎﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﺰَّ ﻭَﺟَﻞَّ : } ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﻟَﺎ ﺗَﺘَّﺨِﺬُﻭﺍ ﺑِﻄَﺎﻧَﺔً ﻣِﻦْ ﺩُﻭﻧِﻜُﻢْ ﻟَﺎ ﻳَﺄْﻟُﻮﻧَﻜُﻢْ ﺧَﺒَﺎﻟًﺎ ﻭَﺩُّﻭﺍ ﻣَﺎ ﻋَﻨِﺘُّﻢْ "{ ‏[ ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ : 118 ‏] .

-434 ﺣَﺪَّﺛَﻨَﺎ ﻋَﺒْﺪُ ﺍﻟﺼَّﻤَﺪِ ﺑْﻦُ ﻳَﺰِﻳﺪَ ﺍﻟﺼَّﺎﺋِﻎُ , ﻣَﺮْﺩَﻭَﻳْﻪِ ﻗَﺎﻝَ : ﺳَﻤِﻌْﺖُ ﺍﻟْﻔُﻀَﻴْﻞَ ﺍﺑْﻦَ ﻋِﻴَﺎﺽٍ , ﻳَﻘُﻮﻝُ : ﺍﻟْﺄَﺭْﻭَﺍﺡُ ﺟُﻨُﻮﺩٌ ﻣُﺠَﻨَّﺪَﺓٌ , ﻓَﻤَﺎ ﺗَﻌَﺎﺭَﻑَ ﻣِﻨْﻬَﺎ ﺍﺋْﺘَﻠَﻒَ , ﻭَﻣَﺎ ﺗَﻨَﺎﻛَﺮَ ﻣِﻨْﻬَﺎ ﺍﺧْﺘَﻠَﻒَ , ﻭَﻟَﺎ ﻳُﻤْﻜِﻦُ ﺃَﻥْ ﻳَﻜُﻮﻥَ ﺻَﺎﺣِﺐُ ﺳُﻨَّﺔٍ ﻳُﻤَﺎﻟِﻲ ﺻَﺎﺣِﺐَ ﺑِﺪْﻋَﺔٍ ﺇِﻟَّﺎ ﻣِﻦَ ﺍﻟﻨِّﻔَﺎﻕِ .
ﻗَﺎﻝَ ﺍﻟﺸَّﻴْﺦُ : ﺻَﺪَﻕَ ﺍﻟْﻔُﻀَﻴْﻞُ ﺭَﺣْﻤَﺔُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻋَﻠَﻴْﻪِ , ﻓَﺈِﻧَّﺎ ﻧَﺮَﻯ ﺫَﻟِﻚَ ﻋِﻴَﺎﻧًﺎ ."

-435 ﺣَﺪَّﺛَﻨَﺎ ﻣُﺒَﺸِّﺮُ ﺑْﻦُ ﺇِﺳْﻤَﺎﻋِﻴﻞَ ﺍﻟْﺤُﺒُﻠِﻲُّ , ﻗَﺎﻝَ : ﻗِﻴﻞَ ﻟِﻠْﺄَﻭْﺯَﺍﻋِﻲِّ : ﺇِﻥَّ ﺭَﺟُﻠًﺎ ﻳَﻘُﻮﻝُ : ﺃَﻧَﺎ ﺃُﺟَﺎﻟِﺲُ ﺃَﻫْﻞَ ﺍﻟﺴُّﻨَّﺔِ , ﻭَﺃُﺟَﺎﻟِﺲُ ﺃَﻫْﻞَ ﺍﻟْﺒِﺪَﻉِ , ﻓَﻘَﺎﻝَ ﺍﻟْﺄَﻭْﺯَﺍﻋِﻲُّ : ﻫَﺬَﺍ ﺭَﺟُﻞٌ ﻳُﺮِﻳﺪُ ﺃَﻥْ ﻳُﺴَﺎﻭِﻱَ ﺑَﻴْﻦَ ﺍﻟْﺤَﻖِّ ﻭَﺍﻟْﺒَﺎﻃِﻞِ .
ﻗَﺎﻝَ ﺍﻟﺸَّﻴْﺦُ : ﺻَﺪَﻕَ ﺍﻟْﺄَﻭْﺯَﺍﻋِﻲُّ , ﺃَﻗُﻮﻝُ : ﺇِﻥَّ ﻫَﺬَﺍ ﺭَﺟُﻞٌ ﻟَﺎ ﻳَﻌْﺮِﻑُ ﺍﻟْﺤَﻖَّ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﺒَﺎﻃِﻞِ , ﻭَﻟَﺎ ﺍﻟْﻜُﻔْﺮَ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﺈِﻳﻤَﺎﻥِ , ﻭَﻓِﻲ ﻣِﺜْﻞِ ﻫَﺬَﺍ ﻧَﺰَﻝَ ﺍﻟْﻘُﺮْﺁﻥُ , ﻭَﻭَﺭَﺩَﺕِ ﺍﻟﺴُّﻨَّﺔُ ﻋَﻦِ ﺍﻟْﻤُﺼْﻄَﻔَﻰ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ . ﻗَﺎﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺗَﻌَﺎﻟَﻰ : (( ﻭَﺇِﺫَﺍ ﻟَﻘُﻮﺍ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﻗَﺎﻟُﻮﺍ ﺁﻣَﻨَّﺎ ﻭَﺇِﺫَﺍ ﺧَﻠَﻮْﺍ ﺇِﻟَﻰ ﺷَﻴَﺎﻃِﻴﻨِﻬِﻢْ ﻗَﺎﻟُﻮﺍ ﺇِﻧَّﺎ ﻣَﻌَﻜُﻢْ )) ‏[ ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ : 14]

-441 " ﺳَﻤِﻌْﺖُ ﻣُﺤَﻤَّﺪَ ﺑْﻦَ ﺍﻟْﻘَﺎﺳِﻢِ ﺍﻟْﺄَﺷْﻌَﺒِﻲَّ , ﻳَﺴْﺄَﻝُ ﺣَﻤَّﺎﺩَ ﺑْﻦَ ﺯَﻳْﺪٍ , ﻓَﺤَﺪَّﺛَﻪُ ﻋَﻦْ ﻣُﺤَﻤَّﺪِ ﺑْﻦِ ﻭَﺍﺳِﻊٍ , ﻗَﺎﻝَ : ﻗَﺎﻝَ ﻣُﺴْﻠِﻢُ ﺑْﻦُ
ﻳَﺴَﺎﺭٍ : ﻟَﺎ ﺗُﻤَﻜِّﻦُ ﺻَﺎﺣِﺐَ ﺑِﺪْﻋَﺔٍ ﻣِﻦْ ﺳَﻤْﻌِﻚَ ﻓَﻴَﺼُﺐُّ , ﻓِﻴﻬَﺎ ﻣَﺎ ﻟَﺎ ﺗَﻘْﺪِﺭُ ﺃَﻥْ ﺗُﺨْﺮِﺟَﻪُ ﻣِﻦْ ﻗَﻠْﺒِﻚَ ."

-457 ﺳَﻤِﻌْﺖُ ﺇِﺳْﻤَﺎﻋِﻴﻞَ ﺍﻟﻄُّﻮﺳِﻲَّ , ﻗَﺎﻝَ : ﻗَﺎﻝَ ﻟِﻲ ﺍﺑْﻦُ ﺍﻟْﻤُﺒَﺎﺭَﻙِ : ﻳَﻜُﻮﻥُ ﻣَﺠْﻠِﺴُﻚَ ﻣَﻊَ ﺍﻟْﻤَﺴَﺎﻛِﻴﻦِ , ﻭَﺇِﻳَّﺎﻙَ ﺃَﻥْ ﺗَﺠْﻠِﺲَ ﻣَﻊَ ﺻَﺎﺣِﺐِ ﺑِﺪْﻋَﺔٍ ."

✏✒ ومما أنكره أهل العلم على الشيخ أبي إسحاق الحويني

1- التقديم للتكفيري الخارجي سيد عفان في مقدمة كتابه علو الهمة وهو يمدح حسن البنا وأحمد ياسين ويجعلهم أئمة.

2- استضافة التكفيريين وتزكيتهم في عقيقة ابنته 
محمد عبد المقصود التكفيري وفوزي السعيد الذي يرمي شيخه الألباني بالإرجاء ويقول أن قول الألباني في الإيمان مثل قول جهم بن صفوان رأس الجهمية المعطلة

3- نعي عمر عبدالرحمن حين موته على صفحته الرسمية دون الإشارة إلى شيء من منهجه مما يوهم القراء أنه من العلماء ، وهو رأس التكفير في مصر ، وأمير الجماعة الإسلامية التي كانت تكفر وتقتل وتفجر في الثمانينات وانبثق منها تنظيم الجهاد الذي اغتال الرئيس أنور السادات

قال الحويني في شريط بعنوان عقيقة ميمونة :

الذين شرفونا في هذا الحفل المبارك ونسأل الله تبارك وتعالى أن ينفعكم اتفضل يا شيخ محمد عبد المقصود، الشيخ محمد عبد المقصود، والشيخ فوزي السعيد، والشيخ سيد العربي، دول نجوم، وإن كنا .. لكن هم نجوم لا يحتاجون إلى تذكيرمنا.
فمن هم هؤلاء ؟ هؤلاء غلاة التكفير في مصر و سأعطيك نموذج من كلامهم .
قال فوزي السعيد المصري :
لأنه محدث الزمان- يقصد الإمام الألباني - ومع ذلك أراد الله عز وجل أن يمتحن أهل السنة بأن يقول هذا الإمام العظيم في الاعتقاد في هذه المسالة تماما هو كما قاله الجهم بن صفوان!! فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ...فلا يجعل كفرا أكبر إلا كفر الاعتقاد .
قلت : فهذا يطعن في شيخك يا حويني وأنت تثني عليه ما هذا الوفاء !!

ـ حتى علي الحلبي المجروح لم يرض عن منهج الشيخ الحويني كما في كتابه "تقعيد وتأصيل لمنهج الجرح والتعديل"بقوله:
قال أبو إسحاق الحويني في محمد عبدالمقصود وفوزي السعيد وربعهم من التكفريين الجهلة الذين يطعنون بنا وبمشايخنا ويتهموننا بالإرجاء قال (أي الحويني ) إنهم علماء فهذا يدل على جهله ويدل على ابتداعه ويدل على أنه على وشك الخروج من السلفية ...."
وقال علي الحلبي أيضا :"لكن أبى أبو إسحاق إلا أن ينقل نفسه من قائمة أهل الحديث ليضعها في قائمة الوعاظ والقصاص ...وللأسف ، فلم نر له ولم نسمع منه ولا عنه علما حديثيا ولا عملا إسناديا منذ سنوات وسنوات ونراه يتنقل هنا وهناك ويكثر أشرطته ومجالسه لكن في الوعظ والقصص الذي قد يتقنه الجهلة أكثر من إتقان أهل العلم وطلبته."

واسمع إلى تكفير الحكام المسلمين الكفر الأكبر ( المخرج من الملة ) من التكفيري سيد عفاني وشيخه رأس التكفير فوزي السعيد ومعهم حازم صلاح أبو اسماعيل يضحك ، والحضور يضحكون في الدقيقة 1.25 من الفيديو 
وفي اول الفيديو يطالبه الجمهور بقصيدة عن الغضب فيقول:
بلا ش الغضب دلوقتي خلوه ليومه ، يعني يوم الخروج على الحكام الكافرين
 من هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا  

وما أدري مالذي يضحك هؤلاء المساكين من الشباب المغرر بهم ، وحُقَّ لهم والله البكاء ، أن يَنشُر فيهم هؤلاء الجهال - المسمون زورا بالعلماء - منهج الخوارج التكفيريين

أبوعاصم السمان
 من هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا 

 

24-01-2019 10:08 صباحا
icon التجانية دراسة لأهم عقائد التجانية على ضوء الكتاب والسنة | الكاتب :أبو عبد الله أحمد بن نبيل |المنتدى: مــنــبــر الـتـنـاصـح والـتـواصــي والردود على الصوفـيـة
 
مسيحية زعيمة للطريقة التيجانية !
للعلامةإحسان إلهي ظهير
خدمات كثيرة أسدتها الطريقة التيجانية في الجزائر ، وهي إحدى الطرق الصوفية، للاستعمار الفرنسي أثناء احتلاله لبلد المليون شهيد ، وقد ذكر بعضا منها العلامة الشيخ إحسان إلهي ظهير (1941- 1987م) رحمه الله في كتابه "دراسات في التصوف" .ثمة موضوع لا يخلو من الغرابة ورد في ثنايا ما كتبه الشيخ ظهير - وهو الخبير بأحوال الفرق والأديان - وهو تولي امرأة مسيحية رئاسة الطريقة التيجانية في الجزائر.
قال الشيخ إحسان رحمه الله  
.. ونريد أن نذكر في آخر هذا المبحث الخدمات الجليلة التي أداها التجانيون لدعم الاستعمار الفرنساوي الصليبي الكافر الغاشم، الغازي لتلك البلاد المسلمة التي يقطنها التجانيون، فلقد ذكر المؤلف التجاني صاحب الفتح في الباب السابع تحت عنوان "ذكر كرامات شيخنا رضي الله عنه" منها: أخباره باستيلاء فرنسا على بلاد الجزائر، وكان كثيراً ما يشير إلى ذلك بما يفيد التحقق بوقوعه تصريحاً وتلويحا [1].
وعلى ذلك قام التجانيون في الجزائر والمغرب بالدفاع عن الاستعمار الفرنسي، وتحريض المسلمين على الخنوع والخضوع أمامهم، وتسليم البلاد بأيديهم بدون قتال ولا جدال، ومنعهم عن المحاربة والوقوف أمامهم ففي خطبة ألقاها محمد الكبير شيخ التيجانية في وقته يذكر فيها بعض تلك الخدمات بكل اعتزاز وافتخار، فيقول كما نشرتها مجلة الفتح العدد 257 القاهرة يوم الخميس 16 صفر سنة 1350هـ السنة السادسة بعنوان "صاحب السجادة الكبرى يلقي بين يدي فرنسا خطبة الإخلاص"، وهذا نصه:
اعترافات خطيرة
صاحب السجادة الكبرى يلقي بين يدي فرنسا "خطبة الإخلاص" الجزائر في 23ـ 1ـ 1350 لمراسل الفتح.
نشرت جريدة  La Presse Libre  وهي جريدة فرنسية استعمارية يومية كبرى تصدر في عاصمة الجزائر في عددها الصادر يوم السبت 16 مايو (28 ذي الحجة: خطبة طويلة ألقاها الشيخ "سيدي" محمد الكبير صاحب "السجادة الكبرى"ـ أي: رئيس الطريقة الصوفية المسماة بالطريقة التجانية ـ بين يدي الكولونيل سيكوني "الفرنسي" الذي ترأس بعثة من الضباط قامت بنزهة استطلاعية في الجنوب الجزائري، ومهدت "لابريس ليبر" للخطبة بكلمة جاء فيها.
وبعد ما طافت هذه البعثة العسكرية في مدينة الأغواط، سافرت إلى عين ماضي المركز الأساسي للطريقة الصوفية الكبرى "التجانية" ملبين دعوى رئيس هذه الطريقة المحترمة المبجلة الشيخ سيدي محمد الكبير، وبعدما تفرجوا على المدينة ـ يعني قرية عين ماضي ـ وعلى الزاوية ذهبوا إلى القصر العظيم الذي شيد بإيعاز من السيدة الفرنسية مدام أوريلي التجاني "أيّم التجاني"، وفي ردهات هذا القصر الرائعة الجميلة أقيمت مأدبة فخمة فاخرة كبرى لهؤلاء الضباط ولنواب الحكومة العسكرية المحلية بالأغواط وعين ماضي، وفي أثناء شرب الشاي قام حبيبنا حسني سي أحمد بن الطالب، وتلا باسم المرابط سيدي محمد الكبير صاحب السجادة التجانية الكبرى خطبة عميقة مستوعبة للخدمات الجليلة الصالحة التي قامت بها الطائفة التجانية لفرنسا وفي سبيل فرنسا في توطيد الاستعمار الفرنسي، وفي تسهيل مهمة الاحتلال على الفرنسيين، وفي إشارات التعقل كانت تسديها هذه الطريقة لمريديها من "الأحباب"...
ثم قالت الجريدة: وحيث طلب منا نشر هذه الخطبة القيمة فإننا ننشرها فيما يلي: وهنا أوردت الجريدة جانباً كبيراً من الخطبة ـ نصفها أو ثلثيها ـ كله ثناء لا يحصى ولا يعد على فرنسا المستعمرة، فوصفها الخطيب بأنها "أم الوطن الكبرى" وانهال عليها مدحاً وشكراً بما لا يخرج عن معنى ما نسمعه دائماً من دعاتها المأجورين، إلا أنه قال: "حتى اعترفوا لفرنسا بالمدنية والاستعمار، وبأنها حملت عنا ما كان يثقل كواهلنا من أعباء الملك والسيادة، وحملة الأمن والثروة والرخاء والسعادة والهناء...
ولكن المهم من الخطبة هو الجانب الأخير منها، لأنه يحوي اعترافات خطيرة مثبتة بتواريخها، ونحن ننقل هذه الاعترافات حرفياً، ونعرضها على صفحات "الفتح" المجلة التي يثق بها المسلمون جميعاً، ولكل مسلم أن يحكم على هذه الاعترافات بما يشاء.
قال الشيخ سيدي محمد الكبير صاحب السجادة الكبرى "التجانية"، وهو "خليفة" الشيخ أحمد التجاني الأكبر مؤسس هذه الطريقة، وهذا "الخليفة" يسيطر على جميع أرواح "الأحباب" المريدين التجانيين في مشارق الأرض ومغاربها:
... إنه من الواجب علينا إعانة حبيبة قلوبنا مادياً وأدبياً وسياسياً، ولهذا فإني أقول لا على سبيل المنّ والافتخار، ولكن على سبيل الاحتساب والتشرف بالقيام بالواجب... أن تصل بلادنا وقبل أن تحتل جيوشها الكرام ـ كذا ـ ديارنا.
ففي سنة 1838 كان جدي سيدي محمد الصغير ـ رئيس التجانية يومئذ ـ أظهر شجاعة نادرة في مقاومة أكبر عدو لفرنسا، الأمير عبد القادر الجزائري، ومع أن هذه العدو ـ يعني الأمير عبد القادر ـ حاصر بلدتنا عين ماضي، وشدد عليها الخناق ثمانية أشهر، فإن هذا الحصار تم بتسليم فيه شرف لنا نحن المغلوبين، وليس فيه شرف لأعداء فرنسا الغالبين، وذلك أن جدي أبى وامتنع أن يرى وجهاً لأكبر عدو لفرنسا، فلم يقابل الأمير عبد القادر!
وفي سنة 1684 كان عمي سيدي أحمد ـ صاحب السجادة التجانية يومئذ ـ مهّد السبيل لجنود الدوك دوماك، وسهل عليهم السير إلى مدينة بسكرة، وعاونهم على احتلالها.
وفي سنة 1870 حمل سيدي أحمد هذا تشكرات الجزائرين للبقية الباقية من جنود "التيرايور" الذين سلموا من واقعه "ريش ـ هوفن" وواقعه "ويسانبور"، ولكي يظهر لفرنسا ولاءه الراسخ وإخلاصه المتين، وليزيل الريب وسوء الظن اللذين ربما كانا بقياً في قلب حكومتنا الفرنسية العزيزة عليه ـ يعني: من حيث كونه مسلماً ولو بالاسم فقط ـ برهن على ارتباطه بفرنسا ارتباطاً قلبياً، فتزوج في أمد قريب بالفرنسية الآنسة أوريلي بيكار (مدام أو أيّم التجاني بعدئذ)، وبفضل هذه السيدة ـ نعترف به مقروناً مع الشكر ـ تطورت منطقة كوردان هذه ضاحية من ضواحي عين ماضي من أرض صحراوية إلى قصر منيف رائع، ونظراً لمجهودات مدام أوريلي التجاني هذه المادية والسياسية فإن فرنسا الكريمة قد أنعمت عليها بوسام الاحترام من رتبة "جوقة الشرف".
المراسل: وسيدي أحمد هذا لما تزوج في سنة 1870 بهذه المرأة الفرنسية، كان أول مسلم جزائري تزوج بأجنبية،وقد أصدرت هي كتاباً فرنسياً في هذه الأيام أسمته "أميرة الرمال" تعني نفسها، وقد ملأته بالمثالب والمطاعن على الزاوية التجانية، وذكرت فيه أن سيدي أحمد هذا إنما تزوجها على يد الكاردينال لافيجري على حسب الطقوس الدينية المسيحية، وذلك لأن قانون الزواج الفرنسي كان دينياً مسيحياً لا مدنياً، ولما توفى عنها سيدي أحمد هذا خلفه عليها وعلى السجادة التجانية أخوه سيدي علي!...
ولما أنعمت فرنسا بوسام الشرف على هذه السيدة منذ أربعة أعوام، قالت الحكومة في تقريرها الرسمي ما نصه: لأن السيدة قد أدارت الزاوية التجانية الكبرى إدارة حسنة كما تحب فرنسا وترضى،ولأنها كسبت للفرنسيين مزارع خصبة ومراعي كثيرة، لولاها ما خرجت من أيدي العرب الجزائريين "التجانيين"، ولأنها ساقت إلينا جنوداً مجندة من "أحباب" هذه الطريقة ومريديها، ويجاهدون في سبيل فرنسا صفّاً كأنهم بينان مرصوص...
واليوم تعيش هذه السيدة (أيّم التجاني) في مزرعة لها كبرى في ضواحي مدينة بالعباس ـ وهران عيشة المترفين ذوي الرفعة والنعيم، وهي الآن لم تقطع علاقاتها بالزاوية التجانية، بل لا تزال تسيطر عليها، وتقبض على أزمتها، ومع أن الأحباب التجانيين يتبركون بهذه السيدة ويتمسكون بآثارها ويتيممون لصلواتهم على التراب الذي تمشي عليه، ويسمونها "زوجة السيدين"، فإنها لا تزال مسيحية كاثوليكية إلى هذه الساعة، ومن العجيب أن إحدى وستين سنة قضتها كلها في الإسلام وبين المسلمين من (1870 إلى الآن 1930) لم تغير من مسيحيتها شيئاً، وهذا دليل على ما كانت عليه تكنه في قلبها لهؤلاء "الأحباب" الذين حكموها في رقابهم وأموالهم!!.
ولنرجع إلى نقل الاعترفات فنقول: ثم قال سيدي محمد الكبير: وفي سنة 1881 كان أحد "مقاديمنا" سي عبدالقادر بن حميدة مات شهيداً مع الكولونيل فلانير حيث كان يعاونه على احتلال بعض النواحي الصحراوية.
وفي سنة 1894 طلب منا جول كوميون والي الجزائر العام يومئذ أن نكتب رسائل توصية، فكتبنا عدة رسائل، وأصدرنا عدة أوامر إلى أحباب طريقتنا في بلاد الهكار (التوارق) والسودان نخبرهم بأن حملة فوولامي الفرنسة هاجمة على بلادهم، ونأمرهم بأن لا يقابلوها إلا بالسمع والطاعة، وأن يعاونوها على احتلال تلك البلاد، وعلى نشر العافية فيها!!.
وفي سنة 1906ـ 1907 أرسل المسيو جونار والي الجزائر العام يومئذ ضابطه المترجم مدير الأمور الأهلية بالولاية العامة سيدي مرانت برسالة إلى أبي المأسوف عليه سيدي البشير، فأقام عنده في زاوية كوردان شهراً كاملاً لأداء مهمة سياسية، ولتحرير رسائل وأوامر أمضاها سيدي البشير والدي ـ رئيس التجانية يومئذ ـ. ثم وجهت ـ أرسلت ـ إلى كبراء مراكش ـ المغرب الأقصى ـ وأعيانها وزعماء تلك البلاد وجلهم ـ أو قال: وأكثرهم ـ تجانيون من أحباب طريقتنا نبشرهم بالاستعمار الفرنسي، ونأمرهم بأن يتقبلوه بالسمع والطاعة والاستسلام والخضوع التام، وأن يحملوا الأمة على ذلك، وأن يسهلوا على جيوش فرنسا تلك البلاد.
وفي الحرب العالمية الكبرى أرسلنا ووزعنا في سائر أقطار شمال أفريقية منشورات تلغرافية وبريدية استنكار لتدخل الأتراك في الحرب ضد فرنسا الكريمة وضد حلفائها الكرام، وأمرنا أحباب طريقتنا بأن يبقوا على عهد فرنسا وعلى ذمتها ومودتها.
وفي سنة 1913 إجابة لطلب الوالي العام للجزائر أرسلنا بريداً إلى المقدّم الكبير للطريقة التجانية في السنغال سيدي الحاج مالك عثمان ساي نأمره بأن يستعمل نفوذنا الديني الأكبر هناك في السودان لتسهيل مأمورية كلوزيل الوالي العام للجزء الشمالي من إفريقية الغربية ـ أي: لكي يسهل عليه احتلال واحة شنقيط.
وفي سنة 1916 إجابة لطلب المريشال ليوتي عميد فرنسا في مراكش كان سيدي علي ـ صاحب السجادة الرئيس الذي كان قبلي ـ كتب مئة وثلاث عشرة رسالة توصية، وأرسلها إلى الزعماء الكبار وأعيان المغاربة يأمرهم بإعانة فرنسا في تحصيل مرغوبها وتوسيع نفوذها وذلك بواسطة نفوذهم الديني!...
وفي سنة 1925 في أثناء حرب الريف أرسلت أنا ـ حبيبنا ـ المخلص ومريد طريقتنا ومستشارنا المعتبر حسني سي أحمد بن الطالب ـ الذي قرأ هذه الخطبة بلسان سيده ـ إلى المغرب الأقصى، فقام بدعاية كبرى ـ وبروباغندا ـ واسعة في حدود منطقة الثوار، وتمكن من أخذ عناوين الرؤساء الكبار والأعيان الريفيين "والمقاديم" وأرباب النفوذ على القبائل الثائرة، وكتبنا إليهم رسائل نأمرهم فيها بالخضوع والاستسلام لفرنسا، وقد أرسلنا هذه الرسائل إلى "مقدّمنا" الأكبر في فاس، فبلغها إلى المبعوث إليهم يداً بيد.
وبالجملة فإن فرنسا ما طلبت من الطائفة التجانية نفوذها الديني إلا وأسرعنا بكل فرح ونشاط بتلبية طلبها وتحقيق رغائبها، وذلك كله لأجل عظمة ورفاهية وفخر حبيبتنا فرنسا "النبيلة".
والله المسؤول أن يخلد وجودها بيننا لنتمتع برضاها الخالد!. ثم لما ختم خطبته هذه بالثناء العاطر على الموظفين الفرنسيين وعلى الضباط العسكريين واحداً واحداً، ومدح الوالي العام الحالي ووصفه بأنه "المستعمر الأكبر".
وما إن انتهى الشيخ من خطبته حتى نهض ليوتنان كولونيل سيكوني رئيس البعثة العسكرية وشكر الشيخ وأثنى عليه، ثم قال له: "من كمال مروءتك وإحسانك يا سيدي الشيخ (المرابط) أنك لم تذكر ولا نعمة واحدة من النعم التي غمرتني بها، فأنت الذي أنجيتني من التوارق الملثمين، وأنقذتني من أيديهم... وهكذا جعل الكولونيل يذكر مناقب أخرى للشيخ كثيرة.
ونلفت نظر القراء إلى شيئين إثنين: أحدهما: أن الرئاسة الروحية في هذه الطريقة التجانية هي موحدة في يد الخليفة، وليس لأحد منهم أن يستقل عنه. وأما الثاني: فهو أن دعاة الإصلاح الإسلامي في المغرب (الجزائر وتونس ومراكش) هم اليوم يقفون موقفاً حرجاً للغاية، فهم يحاربون، ويحاربهم دعاة الإباحية والإلحاد، وأهل الجمود والخرافات، ويقاومون في هؤلاء وهؤلاء الاستعمار الغاشم، وما فيه من قسوة وطغيان أ هـ .
ويقول بول أودينو:
"خلال السنين الستين الأخيرة كانت التيجانية تقدّم لنا العون، ومنذ سنة 1911م ونحن نستغل نفوذها القوي في جنوبي الغرب وموريطانيا والريف"
[2].
ويقول روم لاندو:
"وقد خبر الفرنسيون قضية الطرق الصوفية والدور الذي تلعبه مرات متعددة من قبل، وثمة وثيقتان قلما يعرفها الناس تزودنا بالمعلومات الطريفة: أولاهما رسالة بعث بها قبل قرن من الزمن المارشال (بوجو) أول حاكم للجزائر، إلى شيخ التجانية ذات النفوذ الواسع، إذ أنه لولا موقفها المشبع بالعطف لكان استقرار الفرنسيين في البلاد المتفتحة حديثاً أصعب بكثير مما كان.
ويقول المارشال في نهاية الرسالة: عند ما تشعر بحاجة إلى شيء ما أو إلى خدمة من أي نوع كانت فما عليك إلا أن تكتب إلى مرافقي الذي سيسرّه أن يبلغني رغباتك.
ثم قال (روم لاندو): ووثيقتنا الثانية تلقي ضوءاً على طريقة الإقناع أنها إعلان بعث به خليفة التجاني الذي تلقى رسالة المارشال (بوجو) إلى أتباعه بمناسبة الحرب بين فرنسا والأمير عبد الكريم سنة 1925م يدعو فيه إخوانه إلى مؤازرة الدولة المسيحية ضد مواطنيهم من المسلمين. ويقول الشيخ التجاني محمد الكبير بن البشير في هذا الإعلان: أن فرنسا تكافئ على الخدمات التي تقدّم لها... وفرنسا قد انتصرت مؤخراً في حرب (1914م ـ 1919) على واحدة من أعظم دول أوربا وأقواها. ألا ينصر سبحانه ويمنح عباده من يشاء"
[3]
وينقل عن جوليان أنه أثنى على الحكومة الفرنسية قائلاً:
"لقد عرفت الحكومة الفرنسية كيف تجمع المتصوفة الذين سوّلتهم وحمتهم"
[4]
فهذه هي إحدى الطرق الصوفية المشهورة في شمال أفريقيا والغرب وبلاد المغرب العربي فصلنا القول فيها لما لها من أهمية ومكانة عند المغفلين والسذج من الناس، ولا زال كثير من الذين أعياهم العلم، وأعماهم التعصب، واستولى عليهم الجهل، وأقعدهم الكسل والبطالة أو أكل أموال الناس بالباطل يعتنقونها ويروجون أباطيلها وينشرون أضاليلها ويؤولون مقولاتها مبتعدين عن الحق حائرين متحيرين، ومن يضلل الله فما له من هاد.
[من كتاب " دراسات في التصوف "  ص 273 ].
-----------------------------------------------------------
[1]  ـ انظر الرباني فيما يحتاج إليه المريد التجاني لمحمد بن عبد الله بن حسنين الطنطاوي التيجاني ص 86.
[2]  ـ تاريخ المغرب في القرن العشرين لروم لاندو ص 143.
[3]  ـ تاريخ المغرب ص 140، 141.
[4]  ـ أيضاً ص 140.


 
24-01-2019 09:51 صباحا
icon التجانية دراسة لأهم عقائد التجانية على ضوء الكتاب والسنة | الكاتب :أبو عبد الله أحمد بن نبيل |المنتدى: مــنــبــر الـتـنـاصـح والـتـواصــي والردود على الصوفـيـة
 
 
الطريقة التيجانية حـقـائـق وأسرار
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه .. وبعد: 
فبناء على ما اقترحه سماحة الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد من كتابة بحث مختصر عن الطريقة التيجانية وإدراجه في جدول أعمال الدورة العاشرة لمجلس هيئة كبار العلماء – أعدت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بحثاً في ذلك ضمنته ما يلي: 
1- كلمة عن أحمد التجاني منشئ هذه الطريقة وعن مصدرها. 
2- نبذ من عقيدته وعقيدة أتباعه. 
3- حكم الشريعة فيمن يعتقد هذه العقيدة. 

الموضوع الأول
كلمة عن أحمد بن محمد التجاني
وعن مصادر الطريقة التيجانية

هو أبو العباس أحمد بن محمد بن المختار بن أحمد بن محمد التجاني، ولد عام 1150 من الهجرة بقرية عين ماضي التي وفد إليها جده محمد، فاستوطن بها وتزوج من قبيلة فيها تدعى تجاني أو تجانا فكانت أخوالاً لأولاده وإليها نسبوا.
نشأ أبو العباس بهذه القرية وحفظ بها القرآن ورحل في طلب العلم إلى بلاد عدة، وتأثر في أسفاره بمن التقى به من مشايخ الطرق الصوفية وأخذ الطريق عن عدة منهم ثم انتهت به رحلاته إلى أبي صيفون، وهناك زعم أنه قد جاءه الفتح، وأنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم يقظة لا مناماً وأنه أذن له في تربية الخلق على العموم والإطلاق وأخذ عنه الطريقة الصوفية مشافهة وأمره أن يترك كل طريق أخذه عن مشايخ الطرق الصوفية اكتفاء بما أخذه عنه صلى الله عليه وسلم مشافهة وعين له النبي صلى الله عليه وسلم الورد الذي يلقنه مريديه، وهو: الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك سنة (1196) من الهجرة، وكمل له الورد بسورة الإخلاص على رأس المائة؛ ولذا سميت الطريقة الأحمدية والمحمدية، كما سميت التيجانية نسبة إلى القبيلة التي صاهرها جده محمد فنسبوا إليها. 
وزعم أحمد التجاني بعد شهرته أنه شريف ينتهي نسبه إلى الحسن بن علي بن أبي طالب، ولم يشأ أن يعول في إثبات ذلك على وثائق مكتوبة ولا على أخبار الأعيان والآحاد، بل زعم أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يقظة وسأله عن نسبه، فأجابه بقوله: أنت ولدي حقاً، وكررها (ثلاث مرات) ثم قال: نسبك إلى الحسن صحيح. أ.هـ ملخصاً من الباب الأول من [جواهر المعاني] لعلي حرازم، ومن الفصل الثامن والعشرين من كتاب [الرماح] لعمر بن سعيد الفوتي. 
وهذا وإنه لم يثبت عن الخلفاء الراشدين ولا سائر الصحابة رضي الله عنهم أن أحداً منهم وهم خير الخلق بعد الأنبياء ادعى أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يقظة، ومن المعلوم من الدين بالضرورة أن التشريع قد أكمل في حياته صلى الله عليه وسلم ، وأن الله قد أكمل للأمة دينها وأتم عليها نعمته قبل أن يتوفى رسوله صلى الله عليه وسلم إليه، قال تعالى: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً ﴾ [المائدة:3]، فلا شك أن ما زعمه أحمد التجاني لنفسه من رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة وأنه أخذ عنه الطريقة التيجانية يقظة مشافهة، وأنه عين له الأوراد التي يذكر الله بها ويصلي على رسوله بها لاشك أن هذا من البهتان والضلال المبين. 

الموضوع الثاني
نبذ من عقيدته وعقيدة أتباعه
نظراً إلى أن الدواعي التي دعت إلى إعداد بحث عن الطريقة التيجانية ليعرض على هيئة كبار العلماء في الدورة العاشرة لا تعني مناقشة رؤساء هذه الطريقة ولا الرد عليهم وبيان الصواب لهم إنما تعني ذكر نقول من كتبهم تتجلى فيها عقائدهم ويمكن بعد الإطلاع عليها الحكم من خلالها عليهم بما تقتضيه هذه النقول.
لهذا اقتصرت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على مجموعة من النقول من بعض كتبهم دون استقصاء تتبين منها عقائدهم ويسهل الحكم بمقتضياتها عليهم، ولم تضف إليها من عندها إلا إشارات خفيفة، وفيما يلي ذكر نقول من [كتاب جواهر المعاني وبلوغ الأماني] لعلي حرازم، وكتاب [رماح حزب الرحيم على نحور حزب الرجيم] لعمر بن سعيد الفوتي:
قال علي حرازم: (أعلم أن سيدنا رضي الله عنه سئل عن حقيقة الشيخ الواصل وما هو، فأجاب: أما ما هو حقيقة الشيخ الواصل فهو الذي رفعت له جميع الحجب عن كمال النظرة الإلهية نظراً عينياً وتحقيقاً يقينياً، فإن الأمر أوله محاضرة وهو مطالعة الحقائق من وراء ستر كثيف ثم مكاشفة وهو مطالعة الحقائق من وراء ستر رقيق، ثم مشاهدة وهو تجلي الحقائق بلا حجاب ولكن مع خصوصية ثم معاينة وهو مطالعة الحقائق بلا حجاب ولا خصوصية ولا بقاء للغير والغيرية عيناً وأثراً وهو مقام السحق والمحق والدك وفناء الفناء فليس في هذا إلا معاينة الحق في الحق للحق بالحق.
فلــم يبــق إلا الله لا شـيء غيـره فمـا ثم موصـول ومـا ثم واصــل
ثم حياة وهي تميز المراتب بمعرفة جميع خصوصياتها ومقتضياتها ولوازمها وما تستحقه من كل شيء ومن أي حضرة كل مرتبة منها ولماذا وجدت وماذا يراد منها وما يؤول إليه أمرها وهو مقام إحاطة العبد بعينه ومعرفته بجميع خصوصياته وأسراره ومعرفة ما هي الحضرة الإلهية وما هي عليه من العظمة والجلال والنعوت العلية، والكمال معرفة ذوقية ومعاينة يقينية، وصاحب هذه المرتبة هو الذي تشق إليه المهامة في طلبه لكن مع هذه الصفة فيه كمال أذن الحق له إذناً خاصاً في هداية عبيده وتوليته عليهم بإرشادهم إلى الحضرة إلالهية، فهذا هو الذي يستحق أن يطلب، وهو المراد بقوله صلى الله عليه وسلم لأبي جحيفة: سل العلماء وخالط الحكماء واصحب الكبراء.
وصاحب هذه المرتبة هو المعبر عنه بالكبير، ومتى عثر المريد على من هذه صفته فلازم في حقه أن يلقي نفسه بين يديه كالميت بين يدي غاسله لا اختيار له ولا إرادة ولا عطاء له ولا إفادة وليجعل همته منه تخليصه من البلية التي أغرق فيها إلى كمال الصفاء بمطالعة الحضرة إلالهية بالإعراض عن كل ما سواها ولينزه نفسه عن جميع الاختيارات والمرادات مما سوى هذا، ومتى أشار عليه بفعل أوامر فليحذر من سؤاله بلم وكيف وعلام ولأي شيء؟ فإنه باب المقت والطرد، وليعتقد أن الشيخ أعرف بمصالحه منه وأي مدرجة أدرجه فيها فإنه يجري به في ذلك كله على ما هو لله بالله بما في إخراجه عن ظلمة نفسه وهواها..) الخ. 

ومن أمثلة غلو أتباع أحمد بن محمد التجاني فيه ما قاله علي حرازم ونصه:
( واعلم رحمك الله أني لا أستوفي ما لسيدنا وشيخنا ومولانا أحمد التجاني رضي الله عنه من المآثر والآيات والمناقب والكرامات أبد الآبدين ودهر الداهرين لأني كلما تذكرت فضيلة وجدت فضيلة أخرى وكلما تذكرت آية رأيت أكبر من أختها إلى هلم جرا .. ) إلى أن قال: ( لأن مآثر هذا الشيخ لا تحصى ومناقبه لا تستقصى فقد شاعت بها الأخبار حيث سار الليل والنهار وليس يوجد لها حد ولا مقدار، وإنما نور صبابة منها وشظية من عدها فقد يكل عنها القرطاس والعلم ويعيا في طلبها اليد والقدم ...) الخ.
وبعد أن أثنى على من نقل عنهم في كتابه جواهر المعاني قال: (جعلنا الله وإياكم من المنخرطين في سلكه ومن المحسوبين في حزبه وممن عرف قدره وقدر محبه بجاه محمد وآله وصحبه، فإنه من تشبث بأذيالهم بلغ المأمول وكان فيما يرومه قريب الوصول فابسط أيها المحب يد الضراعة عند ذكرهم وقف متذللاً عند بابهم وقل بلسان الافتقار إليهم: ارحم عبدك الضعيف وإن كان بها على الجور والتطفيف، فقد قال تعالى على لسان رسوله: "أنا عند المنكسرة قلوبهم ..."wink_3 إلى أن قال: ( وحاشا لمن تعلق بأذيالهم أن يهملوه أو تحيز لجنابهم أن يتركوه فإن طفيلي ساحتهم لا يرد، وعن بابهم لا يصد، ولله در قائلهم:
هـم سـادتـي هـم راحتـي هـم منيتـي أهل الصفا حازوا المعالي الفاخرة
حـاشــا لمـن قـد حبهـم أو زارهــم أن يهملوه سادتي في الآخـرة)
وقال أيضاً: ( والفرق بين من يغلبه الحال لضعفه ومن يغلبه لقوة الوارد عليه أن الذي يغلبه لضعفه علامته ألا يمد غيره، وقصاراه على نفسه، والذي يغلبه الحال لقوته علامته أن يمد غيره، وأقوى من ذلك أن يسلبه ما أعطاه وذلك هو الكامل الذي يعطي ويسترد وكل شيء بقضاء وقدر، وقد شاهدناه غير ما مرة فعل ذلك مع بعض الإخوان لسوء أدبهم ولموجب آخر ...) الخ.
وهذا وإن ما اشتملت عليه هذه الكلمات من الغلو الفاحش والشرك الفاضح لغني عن البيان وقد تجاوز به قائله حداً لا يقبل معه تأويل، ولا ينفع معه اعتذار، اللهم إلا إذا قيل إنه صدر من قائله في حال سلب فيها عقله، وصار إلى حال لا يحمد عليها، ولكن معظموه لا يرون ذلك ولا يقبلونه بل يرونه محمدة له وكرامة.
ثم ذكر عن أحمد التجاني أن كلامه يحول حول الفناء ووحدة الوجود وأن شعور الولي بوجود نفسه يعتبر شركاً.
وقال في وصفه أحمد التجاني وحديثه عنه: ( وكثير ما يقرر هذا المعنى ويدل عليه، ويرشد بحاله ومقاله إليه، وينشد بحاله على سبيل التمثيل – أنا معي بدر الكمال حيث يميل قلبي يميل، وذلك بأنه قد محا السوى، فلا يشاهد مع الله غيراً، ولا يرى لسواه نفعاً ولا ضراً، بل يشاهد الفعل من الله وأنه هو المتصرف، والدال بفعله عليه والمتعرف، وأن أفعاله كلها مصحوبة بالحكمة، محفوفة بالرحمة، ويرى الخلق كالأواني المسخرة في يد غيره ويعد شهود الإنسان نفسه أثنينية ويتمثل بلسان حاله ويقول: إذا قلت ما أذنبت قالت مجيبة: وجودك ذنب لا يقاس به ذنب).
وعلى هذا المعنى صارت حالته فلا ترى أفعاله وأقواله وتصريحاته وتلويحاته تحوم إلا على الفناء في الله والغيبة فيه عما سواه .. إلى أن قال في وصفه (ص63): (يحيي القلوب، ويبرئ من العيوب، ويغني بنظرة، ويوصل إلى الحضرة، إذا توجه أغنى وأقنى، وبلغ المنى، يتصرف في أطوار بالقلوب بإذن علام الغيوب .. الخ). أ.هـ
وهذا لون آخر من شدة غلو الشيخ في نفسه وغلو أصحابه فيه انتهى به وبهم إلى دعوى الفناء الممقوت، والقول بوحدة الوجود، إن ذلك لإلحاد في الدين وبهتان وكفر مبين.
ثم زعم أن شيخه يعلم الغيب فقال: (ومن كماله رضي الله عنه نفوذ بصيرته الربانية وفراسته النورانية التي ظهر مقتضاها في معرفة أحوال الأصحاب وفي غيرها من إظهار مضمرات وأخبار بمغيبات وعلم بعواقب الحاجات، وما يترتب عليها من المصالح والآفات، وغير ذلك من الأمور الواقعات، فيعرف أحوال قلوب الأصحاب وتحول حالهم، وإبدال أعراضهم وانتقال أغراضهم، وحالة إقبالهم وإعراضهم، وسائر عللهم وأمراضهم، ويعرف ما هم عليه ظاهراً وباطناً وما زاد وما نقص ويبين ذلك في بعض الأحيان وتارة يستره رفقاً بهم من الاختبار والامتحان واتفقت لغير واحد معه في ذلك قضايا غير ما مرة).
وقال في حصول شيخه على اسم الله الأعظم وفي تقدير ثوابه: ( وأما ثواب الاسم الأعظم فقد قال سيدنا رضي الله عن أعطيت من اسم الله العظيم الأعظم صيغاً عديدة وعلمني كيفية أستخرج بها ما أصيبت تراكيبه وأخبره صلى الله عليه وسلم بما فيه من الفضل العظيم الذي لا حد له ولا حصر وأخبره صلى الله عليه وسلم بخواصه العظام وكيفية الدعاء به وكيفية سلوكه وهذا الأمر لم يبلغ لنا أحد أنه بلغه غير سيدنا رضي الله عنه؛ لأنه قال رضي الله عنه أعطاني سيد الوجود صلى الله عليه وسلم الاسم الأعظم الخاص بسيدنا علي كرم الله وجهه بعد أن أعطاني الاسم الأعظم الخاص بمقامه هو صلى الله عليه وسلم ، وقال الشيخ رضي الله عنه قال سيد الوجود صلى الله عليه وسلم هذا الاسم الخاص بسيدنا علي لا يعطى إلا لمن سبق عند الله في الأزل أنه يصير قطباً، ثم قال رضي الله عنه: ثم قلت لسيد الوجود صلى الله عليه وسلم : ائذن لي في جمع أسراره وجمع ما احتوى عليه، ففعل صلى الله عليه وسلم ، وأما ما أخبره به صلى الله عليه وسلم عن ثواب الاسم الأعظم الكبير الذي هو مقام قطب الأقطاب فقال الشيخ رضي الله عنه حاكياً ما أخبره به سيد الوجود صلى الله عليه وسلم : فإنه يحصل لتاليه في كل مرة سبعون ألف مقام في الجنة في كل مقام سبعون ألفاً من كل شيء في الجنة كائن من الحور والقصور والأنهار إلى غاية ما هو مخلوق في الجنة ما عدا الحور وأنهار العسل فله في كل مقام سبعون حوارء. وسبعون نهراً من العسل، وكل ما خرج من فيه هبطت عليه أربعة من الملائكة المقربين فكتبوه من فيه وصعدوا به إلى الله تعالى وأروه له فيقول الجليل جل جلاله: اكتبوه من أهل السعادة واكتبوا مقامه في عليين في جوار سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا في كل لفظة من ذكره، وله في كل مرة ثواب جميع ما ذكر الله به على ألسنة جميع خلقه في سائر عوالمه وله في كل مرة ثواب ما سبح به ربنا على لسان كل مخلوق من أول خلق آدم إلى آخره...). 
إلى كثير من هذا الخرص والتخمين والرجم بالغيب في تقدير الثواب بالآلاف المؤلفة... إلى أن قال علي حرازم: ( ومما أملاه علينا رضي الله عنه قال: ولو اجتمع جميع ما تلته الأمة من القرآن من بعثته صلى الله عليه وسلم إلى النفخ في الصور لفظاً لفظاً فرداً فرداً في القرآن ما بلغ لفظة واحدة من الاسم الأعظم وهذا كله بالنسبة للاسم الأعظم كنقطة في البحر المحيط، وهذا مما لا علم لأحد به، واستأثر الله به عن خلقه، وكشفه لمن شاء من عباد، وقال رضي الله عنه: إن الاسم الأعظم هو الخاص بالذات لا غيره وهو اسم الإحاطة ولا يتحقق بجميع ما فيه إلا واحد في الدهر وهو الفرد الجامع، هذا هو الاسم الباطن، أما الاسم الأعظم الظاهر فهو اسم الرتبة الجامع لمرتبة الألوهية من أوصاف الإله ومألوهيته وتحته مرتبة أسماء التشتيت، ومن هذه الأسماء فيوض الأولياء فمن تحقق بوصف كان فيضه بحسب ذلك الاسم، ومن هذا كانت مقاماتهم مختلفة وأحوالهم كذلك وجميع فيوض المرتبة بعض من فيوض اسم الذات الأكبر، وقال رضي الله عنه: إذا ذكر الذاكر الاسم الكبير يخلق الله من ذكره ملائكة كثيرة لا يحصي عددهم إلا الله ولكل واحد من الألسنة بعدد جميع الملائكة المخلوقين من ذكر الاسم ويستغفرون في كل طرفة عين للذاكر أي كل واحد يستغفر في كل طرفة عين بعدد جميع ألسنته، وهكذا إلى يوم القيامة، ثم قال رضي الله عنه: سألت سيد الوجود صلى الله عليه وسلم عن فضل المسبعات العشر وإن من ذكرها مرة لم تكتب عليه ذنوب سنة، فقال لي صلى الله عليه وسلم : فضل جميع الأذكار وسر جميع الأذكار في الاسم الكبير، فقال الشيخ رضي الله عنه: علمت أنه أراد صلى الله عليه وسلم جميع خواص الأذكار وفضائلها منطوية في الاسم الكبير، ثم قال رضي الله عنه: يكتب لذاكر الاسم بكل ملك خلق الله في العالم فضل عشرين من ليلة القدر ويكتب له بكل دعاء كبير وصغير ستة وثلاثون ألف ألف مرة بكل مرة من ذكر هذا الاسم الشريف، وقال رضي الله عنه: فمن قدر أن ذاكراً ذكر جميع أسماء الله في جميع اللغات تساوي نصف مرة من ذكر الاسم من ذكر كل عارف ) أ.هـ
وذكر عمر بن سعيد الفوتي في [كتاب الرماح]: (إن الأولياء يرون رسول الله صلى الله عليه وسلم يقظة وإنه يحضر كل مجلس أو مكان أراد بجسده وروحه وأنه يتصرف في أقطار الأرض في الملكوت وهو بهيئته التي كان عليها قبل وفاته لم يتبدل عن شيء وأنه مغيب عن الأبصار كما غيبت الملائكة مع كونهم أحياء بأجسادهم فإذا أراد الله أن يراه عبد رفع عنه الحجاب فيراه على هيئته التي كان هو عليها )، ثم ذكر في هذا الفصل كثيراً من النقول عن جماعة من الصوفية فيها حكايات عن رؤية الأولياء لرسول الله صلى الله عليه وسلم يقظة وذكر في هذا الفصل كثيراً من الغرائب والمنكرات حول مجالس الأنبياء والأقطاب في المسجد الحرام عند الكعبة بأجسادهم وتصرفهم بأنفسهم ووكلائهم في الخلق وذكر فيه أيضاً أن الأنبياء والأولياء لا يبقون في قبورهم بعد الوفاة إلا زماناً محدوداً يتفاوت حسب تفاوت درجاتهم ومراتبهم ثم ختم الفصل بقوله: ( إذا نظرت وتحققت بجميع ما تقدم من أول الفصل إلى هنا ظهر لك ظهوراً لا غبار عليه أن اجتماع القطب المكتوم والبرزخ المختوم شيخنا أحمد بن محمد التجاني سقانا الله تعالى من بحره بأعظم الأواني، ورزقنا جواره في دار التهاني رضي الله تعالى عنه وأرضاه وعنا به بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقظة لا مناماً وأخذه رضي الله عنه وأرضاه وعنا به عن سيدنا جده رسول الله صلى الله عليه وسلم مشافهة منه إليه رضي الله تعالى عنه وأرضاه وعنا به وأعاد علينا من بركاته دنيا وبرزخا وأخرى وحضور النبي صلى الله عليه وسلم ومعه الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم بأجسادهم وأرواحهم قراءة جوهر الكمال وعند أي مجلس خير أو أي مكان شاءوا ولا ينكره إلا الطلبة الجهلة الأغبياء والحسدة المردة الأشيقاء لا مهدي إلا من هداه الله تعالى).
وقد غلا عمر بن سعيد الفوتي في تعظيم شيخه أحمد بن محمد التجاني فزعم أنه خاتم الأولياء وسيد العارفين وأنه لا يتلقن واحد من الأولياء فيضاً من نبي الله إلا عن طريقه من حيث لا يشعر به ذلك الولي قال:
(الفصل السادس والثلاثون في ذكر فضل شيخنا رضي الله عنه وأرضاه وعنا به وبيان أنه هو خاتم الأولياء وسيد العارفين وإمام الصديقين وممد الأقطاب والأغواث وأنه هو القطب المكتوم والبرزخ المختوم الذي هو الواسطة بين الأنبياء والأولياء بحيث لا يتلقن واحد من الأولياء من كبر شأنه ومن صغر فيضاً من حضرة نبي إلا بواسطته رضي الله تعالى عنه من حيث لا يشعر به ذلك الولي). 
إن هذه الكلمات ناطقة بالشرك الصريح، والكذب المكشوف، والغلو الممقوت، فقد جعل شيخه أعلى مرتبة من الصحابة وسائر القرون الثلاثة من شهد لهم الرسول صلى الله عليه وسلم بأنهم خير القرون بل من سواهم من الصالحين ثم ذكر ما نصه: أن بعض من لم يكن له في العلم ولا في نفحات أهل الله من خلاق قد يورد علينا إيرادين:
أولهما: أنه يقول: إن الشيخ رضي الله عنه وأرضاه مدح نفسه وزكاها وذلك مذموم.
ثانيهما: أنه يقول إن قول الشيخ رضي الله عنه وأرضاه وعنا به: أن الفيوض التي تفيض من ذات سيد الوجود تتلقاها ذوات الأنبياء وكل ما فاض وبرز من ذوات الأنبياء تتلقاه ذاتي، ومني يتفرق على جميع الخلائق من نشأة العالم إلى النفخ في الصور ويدخل فيه جميع الصحابة رضوان الله تعالى عليهم فيكون أفضل من جميع الصحابة رضي الله تعالى عنهم وذلك باطل، وكذا قوله رضي الله عنه وأرضاه وعنا به: ولا يشرب ولي ولا يسقى إلا من بحرنا من نشأة العالم إلى النفخ في الصور، وكذلك قوله رضي الله عنه وأرضاه وعنا به: إذا جمع الله تعالى خلقه في الموقف ينادي منادٍ بأعلى صوته يسمعه كل من بالموقف: يا أهل المحشر، هذا إمامكم الذي كان ممدكم منه، وكذا قوله رضي الله عنه وأرضاه وعنا به: روحه صلى الله عليه وسلم وروحي هكذا مشيراً بإصبعيه السبابة والوسطى روحه صلى الله عليه وسلم تمد الرسول والأنبياء عليهم الصلاة والسلام وروحي تمد الأقطاب والعارفين والأولياء من الأزل إلى الأبد، وكذا قوله رضي الله عنه وأرضاه وعنا به: قدماي هاتان على رقبة كل ولي لله تعالى من لدن آدم إلى النفخ في الصور، وكذا قوله رضي الله تعالى عنه وأرضاه وعنا به: إن مقامنا عند الله في الآخرة لا يصله أحد من الأولياء ولا يقاربه من كبر شأنه ولا من صغر، وإن جميع الأولياء من الصحابة إلى النفخ في الصور ليس فيهم من يصل مقامنا، وكذا قوله رضي الله عنه وأرضاه وعنا به: أعمار الناس كلها ذهبت مجاناً إلا أعمار أصحاب الفاتح لما أغلق فقد فازوا بالربح دنيا وأخرى ولا يشغل بها عمره إلا السعيد.
وذكر علي حرازم عن أحمد بن محمد التجاني في سياق الكلام على المفاضلة بين تلاوة القرآن والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم : ( أن تلاوة القرآن أفضل من حيث إنه كلام الله ومن حيث ما دل عليه من العلوم والمعارف والآداب.. ) ثم قال ما نصه: إن هاتين الحيثيتين لا يبلغ فضل القرآن فيهما إلا عارف بالله قد انكشفت له بحار الحقائق فهو أبداً يسبح في لججها، فصاحب هذه المرتبة هو الذي يكون القرآن في حقه أفضل من جميع الأذكار والكلام لحوز الفضيلتين؛ لكونه يسمعه من الذات المقدسة سماعاً صريحاً لا في كل وقت وإنما ذلك في استغراقه وفنائه في الله تعالى.
والمرتبة الثانية في القرآن دون هذه: وهي من عرف معاني القرآن ظاهراً وألقى سمعه عند تلاوته كأنه يسمعه من الله يقصه عليه، ويتلوه عليه مع وفائه بالحدود فهذا أيضاً لاحق بالمرتبة الأولى إلا أنه دونها.
والمرتبة الثالثة: رجل لا يعلم شيئاً من معانية ليس إلا سرد حروفه ولا يعلم ما تدل عليه من العلوم والمعارف، فهذا إن كان مهتدياً كسائر الأعاجم الذين لا يعلمون معاني العربية إلا أنه يعتقد أنه كلام الله ويلقي سمعه عند تلاوته معتقداً أنه الله يتلو عليه تلاوة لا يعلم معناها، فهذا لاحق في الفضل بالمرتبتين إلا أنه منحط عنهما بكثير كثير.
والمرتبة الرابعة: رجل يتلو القرآن سواء علم معانيه أولم يعلم إلا أنه متجرئ على معصية الله غير متوقف عن شيء منها فهذا لا يكون القرآن في حقه أفضل بل كلما ازداد تلاوة ازداد ذنباً وتعاظم عليه الهلاك، يشهد له قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ﴾... إلى قوله: ﴿ فَلَن يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً ﴾ [الكهف:57]، وقوله: ﴿ وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴾ ...إلى قوله: ﴿ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴾ [الجاثية:7-9] ... ثم قال ما نصه: ( فمثل هذا لا يكون القرآن في حقه أفضل من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وصاحب المرتبة الرابعة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في حقه أفضل من القرآن )، وبعد أن بين ذلك قال ما نصه: ( فإذا عرف ذلك بأن للعارف به أن ما في طريق العامة غطاء غطى الله به أسرار القرآن وتركت أسرار القرآن ومذاقات أهل الخصوص من وراء أطوار الحس والعقل المدركان في أمر العامة فيجب كتمه على كل من علمه إذ لم يرد سبحانه وتعالى إظهاره إلا للخاصة العليا من خلقه. يا عبد السوء، لو أخبرت الناس بمساويك لرجموك بالحجارة، فقال له: وعزتك لو أخبرت الناس بما كشفت لي من سعة رحمتك لما عبدك أحد، فقال له: لا تفعل. فسكت، انتهى ما أملاه علينا شيخنا أبو العباس التيجاني ). ثم ذكر علي حرازم ما زعمه أحمد التجاني من مباسطة الرب لأبي يزيد مرة أخرى في [الجواهر] (ص183).
وقال علي حرازم: وسألته رضي الله عنه عن قوله تعالى: ﴿ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ ﴾ الآية، فأجاب رضي الله عنه بقول: معنى البحرين: بحر الألوهية وبحر الوجود المطلق وبحر الخليقة وهو الذي وقع عليه كن وهو البرزخ بينهما صلى الله عليه وسلم لولا برزخيته صلى الله عليه وسلم لاحترق بحر الخليقة كله من هيبة جلال الذات، قال سيدنا رضي الله عنه بحر الخليقة بحر الأسماء والصفات فما ترى ذرة في الكون إلا وعليها اسم أو صفة من صفات الله وبحر الألوهية هو بحر الذات المطلقة التي لا تكيف ولا تقع العبارة عنها، يلتقيان لشدة القرب الواقع بينهما، قال سبحانه وتعالى : ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لا تُبْصِرُونَ ﴾ [الواقعة:85]، ولا يختلطان ولا تختلط الألوهية بالخليقة ولا الخليقة بالألوهية فكل منهما لا يبغي على الآخر للحاجز الذي بينهما وهي البرزخية العظمى التي هي مقامه صلى الله عليه وسلم فالوجود كله عائش بدوام بقائه تحت حجابيته صلى الله عليه وسلم استتاراً به عن سبحات الجلال التي لو تبدت بلا حجاب لاحترق الوجود كله وصار محض العد في أسرع من طرفة عين، فالألوهية قائمة في حدودها والخليقة قائمة في حدودها كل منهما يلتقيان ولا يختلطان للبرزخية التي بينهما لا يبغيان أعني لا يختلط أحدهما على الآخر. انتهى ما أملاه علينا رضي الله عنه من حفظه ولفظه.
وسألته رضي الله عنه عن دائرته صلى الله عليه وسلم ، فأجاب رضي الله عنه بقوله: هي دائرة السعادة التي وقع عليها قوله تعالى: ﴿ أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾، قال البوصيري رضي الله عنه:
ولن ترى من ولي غير منتصر ... البيت، كل من لم ينتصر بالنبي صلى الله عليه وسلم لا حظ له في ولاية الله، وهو معنى قول الشيخ رضي الله عنه: لن ترى من ولي .. الخ. أ.هـ
هذه طامة أخرى طامة التلاعب بآيات القرآن وتحريفها عن مواضعها وتأويل لها بما لا تدل عليه في لغة العرب، بل بما تمجه العقول السليمة ويسخر منه أولوا الألباب.
ذكر عمر بن سعيد الفوتي أن الشيخ أحمد التجاني قال ذات ليلة في مجلسه: أين السيد محمد الغالي؟
فجعل أصحابه ينادون أين السيد محمد الغالي؟ على عادة الناس مع الكبير إذا نادى أحداً، فلما حضر بين يدي الشيخ قال رضي الله عنه وأرضاه وعنا به: قدماي هاتان على رقبة كل ولي لله تعالى، وقال سيدي محمد الغالي – وكان لا يخافه لأنه من أكابر أحبابه وأمرائهم – يا سيدي: أنت في الصحو والبقاء أو في السكر والفناء؟ 
فقال رضي الله عنه وأرضاه وعنا به: أنا في الصحو والبقاء وكمال العقل ولله الحمد، وقال: قلت: ما تقول بقول سيدي عبد القادر رضي الله عنه: قدمي هذه على رقبة كل ولي لله تعالى؟
فقال: صدق رضي الله عنه، يعني: أهل عصره، وأما أنا فأقول: قدماي هاتان على رقبة كل ولي لله تعالى من لدن آدم إلى النفخ في الصور، قال: فقلت له: يا سيدي، فكيف تقول إذا قال أحد بعدك مثل ما قلت؟
فقال رضي الله عنه وأرضاه وعنا به: لا يقوله أحد بعدي، قال: فقلت: يا سيدي، قد حجرت على الله تعالى واسعاً ألم يكن الله تعالى قادراً على أن يفتح على ولي فيعطيه من الفيوضات والتجليات والمنح والمقامات والمعارف والعلوم والأسرار والترقيات والأحوال أكثر مما أعطاك! 
فقال رضي الله عنه وأرضاه وعنا به: بلى قادر على ذلك وأكثر منه لكن لا يفعله؛ لأنه لم يرده، ألم يكن قادراً على أن ينبئ أحداً ويرسله إلى الخلق ويعطيه أكثر مما أعطى محمـد صلى الله عليه وسلم ، قال: قلت: بلى، ولكنه تعالى لا يفعله؛ لأنه ما أراده في الأزل، فقال رضي الله عنه وأرضاه وعنا به: هذا مثل ذلك ما أراده في الأزل، ولم يسبق به علمه تعالى، فإن قلت ما صورة برزخية القطب المكتوب المعبر عنه عند العارفين والصديقين وأفراد الأحباب وجواهر الأقطاب، بجواهر الجواهر، وبرزخ البرازخ والأكابر؟
فالجواب والله تعالى الموفق بمنه للصواب: اعلم وفقني الله وإياك لما يحبه ويرضاه أن الحضرات المستفيضة سبع:
الأولى: حضرة الحقيقة الأحمدية وهي في [جواهر المعاني] غيب من غيوب الله تعالى فلم يطلع أحد على ما فيها من المعارف والعلوم والأسرار والفيوضات والتجليات والأحوال العلية والأخلاق الزكية فما ذاق منها أحد شيئاً ولا جميع الرسل والنبيين اختص صلى الله عليه وسلم وحده بمقامه ... إلى أن قال: فما نال أحد منها شيئاً اختص بها صلى الله عليه وسلم لكمال عزها وغاية علوها.
والثانية: حضرة الحقيقة المحمدية فمنها كما في جواهر المعاني كل مدارك النبيين والمرسلين وجميع الملائكة والمقربين وجميع الأقطاب والصديقين وجميع الأولياء والعارفين إلى أن قال وكل ما أدركه جميع الموجودات من العلوم والمعارف والفيوضات والتجليات والترقيات والأحوال والمقامات والأخلاق إنما هو كل من فيض حقيقته المحمدية.
والثالثة: الحضرة التي فيها حضرات سادتنا الأنبياء على اختلاف أذواقهم ومراتبهم وأهل هذه الحضرة هم الذين يتلقون كل ما فاض وبرز من حضرة الحقيقة المحمدية كما قال شيخنا رضي الله عنه وأرضاه وعنا به مشيراً إلى أهل هذه الحضرة بقوله: إن الفيوض التي تفيض من ذات الوجود صلى الله عليه وسلم تتلقاها ذوات الأنبياء، وبقوله رضي الله عنه وأرضاه وعنا به روحه صلى الله عليه وسلم تمد الرسل والأنبياء إلا أن لخاتم الأولياء مشرباً من النبي صلى الله عليه وسلم مع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ولا اطلاع له عليه كما سيأتي الآن قريباً إن شاء الله تعالى.
والرابعة: حضرة خاتم الأولياء الذي يتلقى جميع ما فاض به من ذوات الأنبياء لأنه رضي الله عنه وأرضاه وعنا به هو برزخ البرازخ كما قال رضي الله عنه وأرضاه وعنا به مشيراً إلى هذه الحضرة بقوله: إن الفيوض التي تفيض من ذات سيد الوجود صلى الله عليه وسلم تتلقاها ذوات الأنبياء وكل ما فاض وبرز من ذوات الأنبياء تتلقاه ذاتي، ومني يتفرق على جميع الخلائق من نشأة العالم إلى النفخ في الصور وخصصت بعلوم بيني وبينه منه إلى مشافهة لا يعلمها إلا الله عز وجل بلا واسطة، وبقوله: أنا سيد الأولياء كما كان صلى الله عليه وسلم سيد الأنبياء، وبقوله رضي الله عنه وأرضاه وعنا به: لا يشرب ولي ولا يسقى إلا من بحرنا من نشأة العالم إلى نفخ في الصور، وبقوله رضي الله عنه وأرضاه وعنا به: إذا جمع الله تعالى خلقه في الموقف ينادي منادٍ بأعلى صوته حتى يسمع كل من في الموقف: يا أهل المحشر، هذا إمامكم الذي كان ممدكم منه، وبقوله رضي الله عنه وأرضاه وعنا به مشيراً بإصبعيه السبابة والوسطى روحي وروحه صلى الله عليه وسلم هكذا، روحه صلى الله عليه وسلم تمد الرسل والأنبياء وروحي تمد الأقطاب والعارفين والأولياء من الأزل إلى الأبد، وبقوله رضي الله عنه وأرضاه وعنا به إن القطب المكتوم هو الواسطة بين الأنبياء والأولياء فكل ولي لله تعالى من كبر شأنه ومن صغر لا يتلقى فيضاً من حضرة نبي إلا بواسطته رضي الله عنه وأرضاه وعنا به من حيث لا يشعر به. وممده الخاص به إنما يتلقاه منه صلى الله عليه وسلم ولا اطلاع لأحد من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام على فيضه الخاص به لأن له مشرباً معهم منه صلى الله عليه وسلم .
والخامسة: حضرة أهل طريقته الخاصة بهم إلى هذه الحضرة، أشار الشيخ رضي الله تعالى عنه وأرضاه وعنا به بقوله: لو اطلع أكابر الأقطاب على ما أعد الله لأهل هذه الطريقة لبكوا وقالوا: يا ربنا، ما أعطيتنا شيئاً، وبقوله رضي الله عنه وأرضاه وعنا به: لا مطمع لأحد من الأولياء في مراتب أصحابنا حتى الأقطاب الكبار ما عدا أصحاب رسول اللـه صلى الله عليه وسلم ، وبقوله رضي الله عنه وأرضاه وعنا به: كل الطرائق تدخل عليها طريقتنا فتبطلها، وطابعنا يركب على كل طابع لا يحمل طابعنا غيره، وبقوله رضي الله عنه وأرضاه وعنا به: من ترك ورداً من أوراد الشيخ لأجل الدخول في طريقتنا هذه المحمدية التي شرفها الله تعالى على جميع الطرق آمنه الله تعالى في الدنيا والآخرة، فلا يخاف من شيء يصيبه لا من الله ولا من رسوله ولا من شيخه أياً كان من الأحياء أو الأموات، وأما من دخل زمرتنا وتأخر عنها ودخل غيرها تحل به المصائب دنيا وأخرى ولا يفلح أبداً، قلت: وهذه لأنه قد ثبت في أول هذا الفصل أن صاحبها رضي الله عنه وأرضاه وعنا به هو الختم الممد الذي يستمد منه من سواه من الأولياء والعارفين .. والصديقين والأغواث، ومن ترك المستمد ورجع إلى الممد فلا لوم عليه ولا خوف، بخلاف من ترك الممد ورجع إلى المستمد، وبقوله رضي الله عنه وأرضاه وعنا به: وليس لأحد من الرجال أن يدخل كافة أصحابه الجنة بغير حساب ولا عقاب ولو عملوا من الذنوب ما عملوا وبلغوا من المعاصي ما بلغوا إلا أنا وحدي ووراء ذلك مما ذكر لي فيهم وضمنه صلى الله عليه وسلم أمر لا يحل لي ذكره ولا يرى ولا يعرف إلا في الآخرة.
قلت: ووجه تقديم حضرة أهل طريقته على الحضرة التي فيها حضرات الشيوخ الذين هم أهل الطرق من سادتنا الأولياء رضي الله عنهم ظاهر؛ لأن أهل طريقته هم أول من يفيض عليهم ما يستمده من الحضرة المحمدية ومن حضرات سادتنا الأنبياء عليهم من الله أفضل الصلاة وأتم السلام ومن هنا صار جميع أهل طريقته أعلى مرتبة عند الله تعالى في الآخرة من أكابر الأقطاب وإن كان بعضهم في الظاهر من جملة العوام المحجوبين.
والسادسة: الحضرة التي فيها حضرات سادتنا الأولياء رضي الله تعالى عن جميعهم وهي مستمدة من حضرة خاتمهم الأكبر جميع ما نالوا وإليها يشير قول شيخنا أحمد رضي الله عنه وأرضاه وعنا به كما في جواهر المعاني بقوله: فلكل شيخ من أهل الله تعالى حضرة لا يشاركه فيه أحد.
والسابعة: الحضرة التي فيها حضرات تلاميذهم. أ.هـ

الموضوع الثالث
حكم الشريعة فيمن يعتقد هذه العقيدة
إن ما تقدم في الإعداد من بدع التيجانية قليل من كثير مما ذكره علي حرازم في كتابه [جواهر المعاني وغاية الأماني] وما ذكره عمر بن سعيد الفوتي في كتابه [رماح حزب الرحيم على نحور حزب الرجيم] وهما من أوسع كتب التيجانية وأوثقها في نظر أهل هذه الطريقة.
إن ما ذكر في الإعداد إنما هو نماذج لأنواع من بدع التيجانية تتجلى فيها عقائدهم وتكفي لمن عرضها على أصول الشريعة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أن يحكم على كل من يعتقد هذه العقائد المبتدعة المنكرة:
ونلخص فيما يلي جملة من عقائدهم التي تضمنها البحث:
1- غلو أحمد بن محمد التجاني مؤسس الطريقة وغلو أتباعه فيه غلواً جاوز الحد حتى أضفى على نفسه خصائص الرسالة بل صفات الربوبية والإلهية وتبعه في ذلك مريدوه.
2- إيمانه بالفناء ووحدة الوجود وزعمه ذلك لنفسه بل زعم أنه في الذروة العليا من ذلك وصدقه فيه مريدوه فآمنوا به واعتقدوه.
3- زعمه رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة، وتلقين النبي صلى الله عليه وسلم إياه الطريقة التيجانية وتلقيه وردها والإذن له يقظة في تربية الخلق وتلقينهم هذا الورد واعتقاد مريديه وأتباعه ذلك.
4- تصريحه بأن المدد يفيض من الله على النبي صلى الله عليه وسلم أولاً، ثم يفيض منه على الأنبياء، ثم يفيض من الأنبياء عليه، ثم منه يتفرق على جميع الخلق من آدم إلى النفخ في الصور، ويزعم أن يفيض أحياناً من النبي صلى الله عليه وسلم عليه مباشرة ثم يفيض منه على سائر الخليقة ويؤمن مريدون بذلك ويعتقدونه. 
5- تهجمه على الله وعلى كل ولي لله وسوء أدبه معهم إذ يقول: قدماي على رقبة كل ولي، فلما قيل له: إن عبد القادر الجيلاني: قال: فيما زعموا قدمي على رقبة كل ولي، قال: صدق ولكن في عصره أما أنا فقدماي على رقبة كل ولي من آدم إلى النفخ في الصور، فلما قيل له: أليس الله قادراً على أن يوجد بعدك ولياً فوق ذلك؟، قال: بلى، ولكن لا يفعل، كما أنه قادر على أن يوجد نبياً بعد محمد صلى الله عليه وسلم ، ولكنه لا يفعل، ومريدوه يؤمنون بذلك ويدافعون عنه.
6- دعواه كذباً أنه يعلم الغيب وما تخفي الصدور وأنه يصرف القلوب وتصديق مريديه ذلك وعده من محامده وكراماته.
7- إلحاده في آيات الله وتحريفها عن مواضعها بما يزعمه تفسيراً إشارياً كما سبق في الإعداد من تفسيره قوله تعالى: ﴿ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ ﴾ [الرحمن:19-20] ويعتقد مريدوه أن ذلك من الفيض الإلهي.
8- تفضيله الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على تلاوة القرآن بالنسبة لمن يزعم أنهم أهل المرتبة الرابعة وهي المرتبة الدنيا في نظره.
9- زعمه هو وأتباعه أن منادياً ينادي يوم القيامة والناس في الموقف بأعلى صوته يا أهل الموقف هذا إمامكم الذي كان منه ممدكم في الدنيا .. الخ.
10- زعمه أن كل من كان تجانياً يدخل الجنة دون حساب ولا عذاب مهما فعل من الذنوب.
11- زعمه أن من كان على طريقته وتركها إلى غيرها من الطرق الصوفية تسوء حاله ويخشى عليه سوء العاقبة والموت على الكفر.
12- زعمه أنه يجب على المريد أن يكون بين يدي شيخه كالميت بين يدي المغسل لا اختيار له بل يستسلم لشيخه فلا يقول: لم ولا كيف ولا علام ولا لأي شيء .. الخ.
13- زعمه أنه أوتي اسم الله الأعظم، علمه إياه النبي صلى الله عليه وسلم ثم هول أمره وقدر ثوابه بالآلاف المؤلفة من الحسنات، خرصاً وتخميناً ورجماً بالغيب واقتحاماً لأمر لا يعلم إلا بالتوقيف.
14- زعمه أن الأنبياء والمرسلين والأولياء لا يمكثون في قبورهم بعد الموت إلا زمناً محدوداً يتفاوت بتفاوت مراتبهم ودرجاتهم ثم يخرجون من قبورهم بأجسادهم كما كانوا من قبل إلا أن الناس لا يرونهم كما أنهم لا يرون الملائكة مع أنهم أحياء.
15- زعمه أن النبي صلى الله عليه وسلم يحضر بجسده مجالس أذكارهم وأورادهم وكذا الخلفاء الراشدون .. الخ. إلى غير ذلك مما لو عرض على أصول الإسلام اعتبر شركاً وإلحاداً في الدين وتطاولاً على الله ورسوله وتشريعه وتضليلاً للناس وتبجحاً منهم بعلمه الغيب .. الخ . هذا ما تيسر والله الموفق.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو نائب                      رئيس اللجنة                                  الرئيس
عبد الله بن غديان        عبد الرزاق عفيفي            عبد العزيز بن باز

الفرقة التيجانية
من أشد الفرق كفراً وضلالاً

السؤال السابع من الفتوى رقم (5553):
س7: 
ما هي عقيدتكم في طريقة التيجانية ورؤية المصطفى صلى الله عليه وسلم يقظة ؟
ج7: الفرقة التيجانية من أشد الفرق كفراً وضلالاً وابتداعاً في الدين لما لم يشرع الله. وسبق أن سئلت اللجنة الدائمة عنهم وكتبت بحثاً في كثير من بدعهم وضلالاتهم الدالة على ذلك، وأما دعوى بعض الصوفية أنه يرى النبي صلى الله عليه وسلم يقظة فشيء لا أصل له، بل هو باطل وإنما يرى صلى الله عليه وسلم يوم القيامة حين يخرج الناس من قبورهم، وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " أنا أول من تنشق عن الأرض يوم القيامة " .
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو                                                          عضو نائب                        رئيس اللجنة                الرئيس
عبد الله بن قعود                        عبد الله بن غديان                      عبد الرزاق عفيفي                      عبد العزيز بن باز



 
24-01-2019 09:35 صباحا
icon التجانية دراسة لأهم عقائد التجانية على ضوء الكتاب والسنة | الكاتب :أبو عبد الله أحمد بن نبيل |المنتدى: مــنــبــر الـتـنـاصـح والـتـواصــي والردود على الصوفـيـة
 
كتاب

36021_0000
الأنوار الرحمانية لهداية الفرقة التيجانية

المؤلف: المرحوم الشيخ عبد الرحمن بن يوسف الإفريقي – مدير دار الحديث بالمدينة المنورة سابقا
تاريخ التأليف: مقدمة الكتاب وسبب التأليف بتاريخ 10/6/1356هـ
راجعه: أحمد فهمي أحمد وكيل جماعة أنصار السنة المحمدية بالقاهرة 1412هـ الطبعة 2
الناشر: المملكة العربية السعودية – الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة – مركز شئون الدعوة رقم 20
عدد الصفحات : 20

رابط التحميل: 
الأنوار الرحمانية لهداية الفرقة التيجانية .pdf
أو
الكتاب
 رابط التحميل من موقع Archive



 
24-01-2019 09:15 صباحا
icon التجانية دراسة لأهم عقائد التجانية على ضوء الكتاب والسنة | الكاتب :أبو عبد الله أحمد بن نبيل |المنتدى: مــنــبــر الـتـنـاصـح والـتـواصــي والردود على الصوفـيـة
 
كتاب
1627
التجانية دراسة لأهم عقائد التجانية على ضوء الكتاب والسنة 

المؤلف: د. علي بن محمد آل دخيل الله 
الناشر: دار العاصمة/ السعودية 
عدد الصفحات: 289 


التيجانية دراسة لأهم عقائد التيجانية على ضوء الكتاب والسنة


أو
مختصر التجانية
في 89 صفحة

رابط تحميل الكتاب:
 
http://www.archive.org/download/abu_...r_tijaniya.pdf




 
24-01-2019 09:10 صباحا
icon التجانية دراسة لأهم عقائد التجانية على ضوء الكتاب والسنة | الكاتب :أبو عبد الله أحمد بن نبيل |المنتدى: مــنــبــر الـتـنـاصـح والـتـواصــي والردود على الصوفـيـة
 
كتاب
701
الهدية الهادية إلى الطائفة التيجانية

المؤلف:العلامة د. محمد تقي الدين الهلالي
تاريخ الطبع: 1393 هـ (الطبعة الثانية)
عدد الصفحات:141

نبذة تعريفية:
يعد هذا الكتاب رداً على التجانية، وبين حقيقة هذه الطريقة وما فيها من الأباطيل، ليحذرها من لم يقع في شباكها ويتنبه لما فيها والذين لا يزالون متورطين في مهاويها .والطريف في الأمر أن المؤلف كان في البداية من المنتسبين إلى الطريقة التجانية كما يحكي في كتابه... بل من المتعصبين لها، وقد كان بارزا فيها بمرتبة "المقدم" المؤهل لإعطاء وردها وتلقين مريديها... والكتاب ممتع طريف يستحق القراءة مرارا وتكرارا لما فيه من فوائد...


الهدية الهادية إلى الطائفة التجانية



 
22-01-2019 03:07 مساء
icon مجموع فتاوي العلماء السلفيين في تحريم المظاهرات | الكاتب :أبو عبد الله أحمد بن نبيل |المنتدى: مــنــبــر الــمــنــهــــج
 

كتاب
1615
حكم المظاهرات في الإسلام

حكم المظاهرات في الإسلام



 
22-01-2019 02:52 مساء
icon مجموع فتاوى العلماء السلفيين في أحكام الـجـهـاد في هذا العصر | الكاتب :أبو عبد الله أحمد بن نبيل |المنتدى: مــنــبــر الــمــنــهــــج
 

كتاب
1614
مفاهيم خاطئة عن الجهاد

مفاهيم خاطئة عن الجهاد





 
20-01-2019 12:52 مساء
icon حقيقة ابن سينا الرافضي القرمطي الخبيث | الكاتب :أبو عبد الله أحمد بن نبيل |المنتدى: منبر التحذير من أعيان
 
العلامة محمد بن هادي المدخلي حفظه الله
من هو ابن سينا وماهي عقيدته ومنهجه

من هو ابن سينا وماهي عقيدته ومنهجه
أو
من هو ابن سينا وماهي عقيدته ومنهجه.mp3‏

أو


 
20-01-2019 12:50 مساء
icon حقيقة ابن سينا الرافضي القرمطي الخبيث | الكاتب :أبو عبد الله أحمد بن نبيل |المنتدى: منبر التحذير من أعيان
 
العلامة محمد أمان الجامي رحمه الله
عقيدة الفلاسفة كابن سينا والفرابي والكندي
عقيدة الفلاسفة كابن سينا والفرابي والكندي.mp3‏



 

الصفحة 1 من 36 < 1 2 3 36 > الأخيرة »





الساعة الآن 06:54 صباحا