حياكم الله زائرنا الكريم في شبكة الربانيون العلمية، إذا كنت قد اشتركت معنا سابقًا فيمكنك تسجيل الدخول بالضغط هنا، وإذا لم تسجل عضوية من قبل فيمكنك إنشاء حساب جديد بالضغط هنا، تقبل الله منا ومنكم.




09-09-2020 11:27 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [13]
أبو عبد الله أحمد بن نبيل
مشرف عام - أعانه الله تعالى
معلومات الكاتب â–¼
تاريخ الإنضمام : 02-03-2011
المشاركات : 9505
قوة السمعة : 140
البلد : مصر
 offline 
look/images/icons/i1.gif طوام الصوفي علي جمعة - هداه الله -الردود عليه

الرد على الدكتور على جمعة فيما افتراه على
خال المؤمنين معاوية -رضي الله عنه-
 
إن الحمد لله نحمده ونستعين به ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد:
فإنه من المعلوم أن لكل مسلم سُنيّ ، بل من المقطوع به ما لصحابة النبي صلى الله عليه وسلم عامة من مكانة بينها الشرع سواء في الكتاب أو السنة أو الإجماع المنقول قرناً بعد قرن ، ثم ما لبعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من عناية من أهل السنة والجماعة في التنبيه على فضلهم والذب عن عرضهم ؛ وذلك دفعاً لما قام به الروافض ومن شايعهم من الطعن فيهم والحط عليهم وانتقاصهم بما ليس فيهم رضي الله عنهم ، ومن هؤلاء معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه خال المؤمنين وكاتب وحي النبي صلى الله عليه وسلم ، وخير ملوك الدنيا رضي الله عنه ، ومما جاء في بيان فضله :
● ما ثبت عنه من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له بأن يجعله هاديا مهديا ، وأن يقيه الله العذاب ، وكذلك كتابته للوحي وفي هذا ما فيه من الفضل ، ووصف النبي لإمرته بأنها مُلك ورحمة إلى غير ذلك من الفضائل مع ما ثبت من تواضعه وحلمه وكرمه وخشيته لله تعالى .( راجع في ذلك رسالة الماجستير: منزلة معاوية عند أهل السنة والجماعة والرد على شبهات الطاعنين فيه لأمير بن أحمد قروي من الجامعة الإسلامية)
● ماجاء عن الصحابة في بيان فضله، ومن ذلك أن عمر رضي الله عنه جمع له الشام كلها وأقره عثمان رضي الله عنه على ذلك فساد الناس بحلمه وفطنته رضي الله عنه حتى قال ابن عمر :"ما رأيت أحداً أسود من معاوية ، قيل له : ولا عمر؟ قال: كان عمر خيراً منه وكان معاوية أسود منه" رواه اللالكائي في أصول الاعتقاد بسند صحيح.ووصفه ابن عباس بأنه فقيه رضي الله عنهما.
● ما جاء عن التابعين في بيان فضله ، ومن ذلك قول مجاهد عند الخلال في السنة بسند صحيح:" لو رأيتم معاوية لقلتم هذا المهدي ؛ من فضله"وقال سعيد بن المسيب :" عمل معاوية بسيرة عمر بن الخطاب سنين لا يخرم منها شيئاً"
● وأما أتباع التابعين ومن جاء بعدهم فقد بينوا حكم من انتقص معاوية رضي الله عنه من أنه رجل سوء لا يصلى خلفه ولا كرامة له ولا يؤاكل كما هو ثابت عن أحمد في السنة فمعاوية بوابة الصحابة فمن كسر الباب ولج طاعنا في غيره منهم رضي الله عنهم. قال ابن المبارك :" معاوية عندنا محنة ؛ فمن رأيناه ينظر إليه شزرا اتهمناه على القول يعني الصحابة."كما عند ابن عساكر في تاريخ دمشق. وقال أيضا:" معاوية أفضل من ستمائة مثل عمر بن عبد العزيز" إلى غير ذلك من الفضائل الجمة في حقه رضي الله عنه وأرضاه.
------
● أما ما ذكره الدكتور على جمعه من سبب طلاق معاوية رضي الله عنه لزوجته ميسون من أنه رضي الله عنه كان أبخر الفم لا يغسل أسنانه ( بطريقة سمجة فيها سوء أدب )فلا وجود له لا في صحيح التاريخ ولا ضعيفه ، بل ولا موضوعه الكذب المختلق وإنما هو من الكذب المفترى به على معاوية رضي الله عنه وأرضاه ، وغاية الأمر أن سبب الطلاق كما ورد في كتاب التاريخ هو حنين زوجة معاوية للحياة التي ألفتها في مسقط رأسها وعدم اعتيادها لحياة الملوك فقالت هذه الأبيات التي ذكرها الدكتور فطلقها معاوية رضي الله عنه ولم يمسكها ، وهذا يدل على كريم أخلاقه رضي الله عنه وأرضاه .
وللدكتور علي جمعه كلام في مقطع آخر يبين فيه فضل معاوية وأبيه رضي الله عنهما ويرد على الروافض فلعله وهِم فيما قال ونسب ذلك لمعاوية على سبيل الخطأ ، أو اختلط عليه معاوية بعبد الملك بن مروان فقد جاء في وصفه أنه كان أبخر الفم ولكن لم يأت مع ذلك أنه طلق امرأته لذلك فنسأل الله أن يرده للحق وإلى جادة الصواب .
----------
ومهما يكن ، فليحذر من يذكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كافة من الزلل والوقوع فيهم والانتقاص لحقهم بحجة عرض التاريخ بموضوعية أو بيان الحق أو غير ذلك من الحجج التي يتبجح بها من في قلبه مرض تجاههم ، فقد أُمرنا بالترضي عليهم والإمساك عما شجر بينهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :" وإذا ذُكر أصحابي فأمسكوا" فإذا كانت لحوم العلماء من عامة الناس مسمومة وعادة الله فى هتك أستار منتقصيهم معلومة، وأن من أطلق لسانه فى العلماء بالثلب، ابتلاه الله عز وجل قبل موته بموت القلب " فكيف بلحوم وأعراض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ممن اصطفاهم الله لصحبة نبيه وجعلهم وزراءه رضي الله عنهم وأرضاهم ورزقنا الثناء عليهم بكل جميل وجمعنا بهم في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
وكتبه أبو عائش محمد سميح عفا الله عنه.



الساعة الآن 02:12 صباحا