شبكة الربانيون العلمية
موضوع بعنوان :مجموع فتاوي العلماء الثقات في ابن عربي النكرة
الكاتب :أبو عبد الله أحمد بن نبيل



بعض ضلالات

ابن عربي الطائي الأندلسي

و

عقيدتة وحدة الوجود

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أما بعد

 فلا يخفى خطر الصوفية الخرافية على أمة الإسلام

وأخطرهم

الحلولية الاتحادية الجهمية

و

هذا هو مذهب وحدة الوجود الإلحادي الخطير

و

زعيم هذه الطائفة وكبيرهم هو ( ابن عربي الطائي )

المعروف عند الصوفية الخرافية ب : " الإمام الأكبر !!!! "

ولهذا الرجل من المقالات في كتابه " فصوص الحكم "

ما يدل دلالة قاطعة على إلحاده وخبثه

((( لا تخلط )))

!!!

ابتداء يجب أن تفرق بين ابن عربي وابن العربي

ابن العربي المعرف بزيادة ألف ولام علامة فقيه مالكي ت 543 هـ

ابن عربي النكرة منكر الأقوال والأفعال

يقولون النكرة صاحب منكرات والمعرف صاحب معروف

النكرة منكر والمعرفة معروف

( ابن العربي ) العلامة المالكي بزيادة (ألف ولام) وهو إمام من أئمة المالكية

، ومن حفاظ الحديث اسمه : (محمد بن عبد الله الأشبيلي)

أبو بكر المعروف بابن العربي المالكي المولود سنة 435هـ والمتوفى سنة 543هـ

مؤلف كتاب " عارضة الأحوذي شرح سنن الترمذي "

أما ( ابن عربي ) الصوفي ، فهو (محمد بن علي بن محمد بن عربي الطائي)

الشهير بمحيي الدين بن عربي ، ويميز عن سابقه بأن الأخير كما هو ظاهر من اسمه (عربي) نكرة في الاسم (بدون ألف ولام) ،

ونكرة عند أهل العلم كما سيأتي، وهذا هلك سنة 638هـ .

ولهذا

قال الشيخ العلامة الفوزان حفظه الله

عندما سئل عن الفرق بين ابن عربي وابن العربي

قال : "الفرق بينهما واضح فابن عربي بدون أل

وهو الملحد المعروف المشهور الذي يقول بوحدة الوجود

وهو من غلاة الصوفية الذين آل بهم الأمر إلى الإلحاد والقول بوحدة الوجود

ومن أخبث مؤلفاته ( الفتوحات المكية ) و( فصوص الحكم ) وهذه كلها كتب إلحادية

منادية بوحدة الوجود وأنه لا فرق بين الخالق والمخلوق وأن الوجود في عقيدته كله هو الله تعالى الله عما يقول ".

المنتقى من فتاوى الفوزان 2/306-307جمع عادل الفريدان .
 

إن فكرة وحدة الوجود قديمة جداً، فقد كانت قائمة بشكل جزئي عند اليونانيين القدماء،

وهي كذلك في الهندوسية الهندية. وانتقلت الفكرة إلى بعض الغلاة من متصوفة المسلمين من أبرزهم

محي الدين ابن عربي وابن الفارض وابن سبعين والتلمساني.

ثم انتشرت في الغرب الأوروبي على يد برونو النصراني وسبينوزا اليهودي.

ومن أبرز رجالهم ابن عربي 560هـ – 638هـ

هو محي الدين محمد بن علي بن محمد بن عبد الله العربي، الحاتمي، الطائي، الأندلسي

وينتهي نسبه إلى حاتم الطائي، أحد مشاهير الصوفية، وعرف بالشيخ الأكبر ولد في مرسية سنة 560هـ

وانتقل إلى أشبيلية، حيث بدأ دراسته التقليدية بها ثم عمل في شبابه كاتباً لعدد من حكام الولايات.

في سن مبكرة وبعد مرض ألم به كان التحول الكبير في حياته،

حيث انقلب بعد ذلك زاهداً سائحاً منقطعاً للعبادة والخلوة، ثم قضى بعد ذلك حوالي عشر سنين في مدن الأندلس المختلفة وشمالي إفريقية

بصحبة عدد من شيوخ الصوفية.

في الثلاثين من عمره

انتقل إلى تونس ثم ذهب إلى فاس حيث كتب كتابه المسمى: الإسراء إلى مقام الأسرى

ثم عاد إلى تونس، ثم سافر شرقاً إلى القاهرة والقدس

واتجه جنوباً إلى مكة

!!!

حاجاً، ولزم البيت الحرام لعدد من السنين، وألف في تلك الفترة كتابه تاج الرسائل، وروح القدس ثم بدأ سنة 598 هـ

بكتابة مؤلفه الضخم " الفتوحات المكية " .

!!!

في السنين التالية نجد أن ابن عربي ينتقل بين بلاد الأناضول وسورية والقدس والقاهرة ومكة،

ثم ترك بلاد الأناضول ليستقر في دمشق. وقد وجد ملاذاً لدى عائلة ابن الزكي وأفراد من الأسرة الأيوبية الحاكمة

بعد أن وجه إليه الفقهاء سهام النقد والتجريح، بل التكفير والزندقة.

وفي تلك الفترة ألف كتابه فصوص الحِكَم وأكمل كتابه الفتوحات المكية

وتوفي ابن عربي في دار القاضي ابن الزكي سنة 638هـ ودفن بمقبرة العائلة على سفح جبل قسيون.

((@))

• مذهبه في وحدة الوجود

:

يتلخص مذهب ابن عربي في وحدة الوجود في إنكاره لعالم الظاهر

ولا يعترف بالوجود الحقيقي إلا لله،

فالخلق هم ظل للوجود الحق

!!!

فلا موجود إلا الله فهو الوجود الحق.

فابن عربي يقرر أنه ليس ثمة فرق بين ما هو خالق وما هو مخلوق

...###...

ومن أقواله التي تدل على ذلك

:

"سبحان من أظهر الأشياء وهو عينها".

ويقول مبيناً وحدة الوجود وأن الله يحوي في ذاته كل المخلوقات

:

يا خالق الأشياء في نفسه *** أنت لما تخلق جامع

تخلق ما لا ينتهي كونه *** فيك فأنت الضيق الواسع

و

يقول أيضاً

:

فالحق خلق بهذا الوجه فاعتبروا *** وليس خلقاً بذاك الوجه فاذكروا

جمِّع وفرّق فإن العين واحدة *** وهي الكثيرة لا تبقي ولا تذرْ

وبناءً على هذا التصور فليس ثمة خلق ولا موجود من عدم بل مجرد فيض وتجليّ

ومادام الأمر كذلك، فلا مجال للحديث عن علة أو غاية، وإنما يسير العالم وفق ضرورة مطلقة ويخضع لحتمية وجبرية صارمة.

و

هذا العالم لا يتكلم فيه عن خير وشر ولا عن قضاء وقدر ولا عن حرية أو إرادة

ومن ثم لا حساب ولا مسؤولية وثواب ولا عقاب،

بل الجميع في نعيم مقيم والفرق بين الجنة والنار إنما هو في المرتبة فقط لا في النوع.

و

قد ذهب ابن عربي إلى تحريف آيات القرآن لتوافق مذهبه ومعتقده،

فالعذاب عنده من العذوبة،

والريح التي دمرت عاد هي من الراحة لأنها أراحتهم من أجسامهم المظلمة،

وفي هذه الريح عذاب وهو من العذوبة

:

ومما يؤكد على قوله بالجبر الذي هو من نتائج مذهبه الفاسد

:

الحكم حكم الجبر والاضطرار *** ما ثم حكم يقتضي الاختيار

إلا الذي يعزى إلينا ففي *** ظاهره بأنه عن خيار

لو فكر الناظر فيه رأى *** بأنه المختار عن اضطرار

وإذا كان قد ترتب على قول ابن عربي بوحدة الوجود قوله بالجبر ونفى الحساب والثواب والعقاب.

فإنه ترتب على مذهبه أيضاً قوله بوحدة الأديان.

فقد أكد ابن عربي على أن من يعبد الله ومن يعبد الأحجار والأصنام كلهم سواء لأنهم في الحقيقة ما عبدوا إلا الله

إذ ليس ثمة فرق بين خالق ومخلوق.

(( @ ))

يقول في ذلك

:

لقد صار قلبي قابلاً كل صورة *** فمرعى لغزلان ودير لرهبان

وبيت لأوثان وكعبة طائف *** وألواح توراة ومصحف قرآن

فمذهب وحدة الوجود الذي قال به ابن عربي يجعل الخالق والمخلوق وحدة واحدة سواء بسواء،

وقد ترتب على هذا المذهب نتائج باطلة قال بها ابن عربي وأكدها وهي قوله بالجبر ونفيه الثواب والعقاب وكذا قوله بوحدة الأديان.

وقد تابع ابن عربي في القول بوحدة الوجود تلاميذ له أعجبوا بآرائه

وعرضوا لذلك المذهب في أشعارهم وكتبهم من هؤلاء: ابن الفارض وابن سبعين والتلمساني.

 

[[]]

مناقضة دجل وخرافات ابن عربي لعقائد الإسلام

:

الإسلام يؤمن بأن الله جل شأنه خالق الوجود منزَّه عن الاتحاد بمخلوقاته أو الحلول فيها.

والكون شيء غير خالقه، ومن ثم فإن هذا المذهب يخالف الإسلام في إنكار وجود الله، والخروج على حدوده،

ويخالفه في تأليه المخلوقات وجعل الخالق والمخلوق شيئاً واحداً، ويخالفه في إلغاء المسؤولية الفردية، والتكاليف الشرعية،

والانسياق وراء الشهوات البهيمية، ويخالفه في إنكار الجزاء المسؤولية والبعث والحساب.

وطريقته عنوان آخر للإلحاد في وجود الله وتعبير ملتوٍ للقول بوجود المادة فقط

وأن هذا المذهب تكئة لكل إباحي يلتمس السبيل إلى نيل شهواته تحت شعار من العقائد

أو ملحد يريد أن يهدم الإسلام بتصيد الشهوات أو معطل يحاول التخلص من تكاليف الكتاب والسنة.

يتضح مما سبق

:

أن هذا المذهب الفلسفي هو مذهب لا ديني، جوهره نفي الذات الإلهية،

حيث يوحِّد في الطبيعة بين الله تعالى وبين الطبيعة،

على نحو ما ذهب إليه الهندوس أخذاً من فكرة يونانية قديمة، وانتقل إلى بعض غلاة المتصوفة كابن عربي وغيره،

وكل هذا مخالف لعقيدة التوحيد في الإسلام، فالله سبحانه وتعالى منزه عن الاتحاد بمخلوقاته أو الحلول فيها.