العودة   شبكة الربانيون العلمية > الأقسام > الأقــســام الخــاصة بالمــرأة المسلمــة > جــــامــع العــقـيـدة والـمـنـهـج ( للنساء )

آخر المواضيع كتاب أصل مذهب الشيعة           »          قراءات مشبوهة في التاريخ الإسلامي ( نقد لقصاص الديمقراطية )           »          بيان نكارة قصة رحلة بقي بن مخلد إلى الإمام أحمد           »          الرد على «محمد الهاشمي» صاحب قناة «المستقلة» في قوله لا علاقة للدولة الإسلامية بلباس المرأة           »          «دعوة السنة تنتصر وتنتشر في العالم كله»للشيخ أحمد السبيعي           »          إمـامـة المـرأة - بحث للشيخ عرفات المحمدي           »          فتاوي العلماء السلفيين في تحريم المظاهرات           »          الدجال للشيخ عبد الله الذماري - حفظه الله تعالى - 15 صفر 1434هـ           »          اسم الله الرزاق - للشيخ د. عبدالرزاق البدر - حفظه الله تعالى -           »          الدستور المصري دستور كفري طاغوتِ ولا يجوز التصويت عليه للشيخ عبد العزيز الراجحي           »          الكتاب و السنة على فهم الصحابة للشيخ محمد العنجري           »          الذب عن الامام ربيع بن هادي حفظه الله للشيخ احمد بازمول حفظه الله           »          "من أحوال يوم القيامة" للشيخ محمد بن ربيـع بن هادي المدخلي - حفظهما الله تعالى -           »          وصايا تهم طالب العلم للشيخ اسامه العتيبي حفظه الله           »          ما العمر الذي يجب فيه وضع الحجاب بنسبة للبنات؟ للعلامة أحمد بن يحيى النجمي ـ رحمه الله           »          انتقاد عبارة الإنسان خليفة الله في أرضه للعلامة صالح الفوزان           »          ۞ اللقاء الثالث من اللقاءات السلفية بالمدينة النبوية ۞ بمشاركة الشيخين محمد المدخلي وعبد الله البخاري           »          ردُّ مفتي المسجد النبوي الشيخ عبدالرحمن محيي الدين على مفتي مصر علي جمعة - هداه الله -           »          ۞ إياكم ودعاة الضلالة ۞ للشيخ العلامة عبيد بن عبد الله الجابري -حفظه الله تعالى-           »          [نصيحة ]فيا اخوتاه الثبات الثبات في هذا الوقت وفي هذا العصر للعلامة المحدث ربيع المدخلي حفظه الله

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-28-2011, 08:51 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 5,131
 فتاوى العلماء السلفيين في التحزب والانتماء إلى الجماعات الإسلامية

مجموع فتاوى العلماء في الجماعات الإسلامية


مــقــدمــة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد
فقد بُعث رسول الله صلى الله عليه وسلم والجزيرة العربية تموج بالقوميات العصبيات فكل قبيلة تقدم ولاءها وتحصر انتماءها وتخص بنصرتها أفراد تلك القبيلة حتى قال قائلهم:
وهل أنا إلا مِنْ غَزَيَّةَ إِنْ غَوَتْ غَوَيْتُ وإِنْ تُرْشَدْ غَزَيةُ أُرْشَدِ

يؤيد بعضهم بعضاً على ما يريد سواء كان حقاً أو باطلاً وينصر بعضهم بعضاً فيما يهوى سواء كان محقاً أو مبطلاً فلما جاء الإسلام أمر بالوحدة والالتئام ومنع التفرق والانقسام لأن التفرق والانقسام يؤدي إلى التصدع والانفصام لذلك فهو يرفض التحزب والانشطار في قلب الأمة المحمدية الواحدة التي تدين لربها بالوحدانية ولنبيها بالمتابعة.

ولا شك أن الله عز وجل قضى كونا وأراد الاختلاف كما قال تعالى: {ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك} [هود: 118-119].
وكما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «… فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا»
وكما قال عليه السلام: «ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة …»
وبعض الجهال يستدل بهذه الأدلة على وجوب التسليم والإذعان للاختلاف؛ لأن الله أراده! وهذا يلتبس على من لا يفرق بين ما أراده الله وقضاه كونا، وما أراده وقضاه شرعا.
فالخلاف مما قضاه الله وأراده كونا لحكمة بالغة؛ حتى يتميز المتبع من المبتدع، ويقوم المتبع بمجاهدة المبتدع بالحجة والبيان.

(( والله سبحانه وتعالى جعل أهل الحق حزباً واحداً قدراً وشرعاً وناط به الفلاح في أنفسهم والغلبة على أعدائهم فقال: { أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [المجادلة: 22] ، وقال أيضاً: { وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ } [المائدة: 56] .
وهذه الغلبة الموعودة ثابتة لحزب الله بالحجة والبرهان في كل صقع وآن، وتتبعها الغلبة بالسيف والسنان إذا كانت أحوالهم مستقيمة، وقاتَلوا من أمر الله بقتالهم، قال تعالى: { وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ } [الصافات 173] وقال سبحانه: { إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} [غافر:51]، فهذه بشارة عظيمة لمن اتصفوا بأنهم من جند الله وتحلَّوا بالإيمان أنهم غالبون لغيرهم منصورون من ربهم نصراً عزيزاً يتمكنون فيه من إقامة دينهم. [تفسير للسعدي 654- 655]
وهذا الحزب هو المعبَّر عنه بـ (( الجماعة )) في حديث افتراق هذه الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة، قال - صلى الله عليه وسلم - (( ثنتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنة وهي الجماعة )). [السلسلةالصحيحة رقم (204)]
ومن شواهده لفظ (( ما أنا عليه وأصحابي )) .
وهو مدلول حديث العرباض بن سارية المرفوع (( فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضٌّوا عليها بالنواجذ )). [أخرجه أحمد (4/127-128) وهو صحيح ]

وهذا الحزب حزب واحد قد فُرغ من إنشائه على يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيجب على كل مسلم ينشد الحق ويسعى في فكاك نفسه من عذاب الله أن يلزم غَرزَ هذا الحزب وينأى بنفسه عن شق عصاه وإنشاء حزبِ شقاقٍ داخل هذا الحزب الواحد .
وكان هذا الحزب متمثلاً في جيل الصحابة رضي الله عنهم والتابعين لهم بإحسان، وكانوا ينابذون بشدة ويناصبون أشدَّ العداء كلَّ من يفتُّ في عضد هذه الجماعة بمفهوميها (( العلميّ المنهجيّ )) و(( السياسيّ )) ويخرج عليها من حيث العقيدة والسلوك والسياسة.

ففيما يتعلق بالمخالفة العقدية نجد الإنكار الشديد والحاسم من عبد الله بن عمر رضي الله عنه على منكري القدر، فقد روى مسلم (في صحيحه 1/36) عن يحيى بن يعمر قال : (( كان أولَ من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري حاجَّين أو معتمرين فقلنا : لو لقينا أحداً من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر . فوُفِّق لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب داخلاً المسجد فاكتنفته أنا وصاحبي . أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله . فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلىّ. فقلت: أبا عبد الرحمن ! إنه قد ظهر قِبلنا ناس يقرؤون القرآن ويتقفرون العلم - وذكر من شأنهم - وأنهم يزعمون أن لا قدر. وأن الأمر أُنُفٌ. قال : فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم ، وأنهم برآء مني، والذي يحلف به عبد الله بن عمر ! لو أن لأحدهم مثل أحد ذهباً فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر )) .

ومن حيث المخالفة السلوكية نرى كيف أن عبد الله بن مسعود شدَّد النَّكير على هؤلاء الذين أحدثوا أنماطاً في العبادة لم تكن في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إحصاء الأذكار وعدِّها، مما لم يؤمروا به، فكان مما قال لهم في تعنيفهم: (( إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد - صلى الله عليه وسلم - أو مفتتحوا باب ضلالة . قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن ؛ ما أردنا إلا الخير . قال : وكم من مريد للخير لن يصيبه )) أخرجه الدارمي(في مسنده (1/287)) بإسناد جيد .
ومن حيث المخالفة السياسية لجماعة المسلمين نرى كيف أن ابن عمر هدَّد حَشَمَه وولده بالمفاصلة بينه وبينهم في شأن خلع يزيد بن معاوية ، فقد روى البخاري [في صحيحه (6/2603)] أن ابن عمر جمع حشمه وولده فقال : إني سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : (( يُنصب لكل غادر لواء يوم القيامة )) ، وإِنَّا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله- صلى الله عليه وسلم - ، وإني لا أعلم غدراً أعظم من أن يُبايَع رجلٌ على بيع الله ورسوله ثم يُنصب له القتال ، وإني لا أعلم أحداً خلعه ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينه .

ولا يعني ذم التحزب والافتراق أن تتشتت الطائفة المنصورة والفرقة الناجية ولا يجتمع منهم اثنان كما يحلو لبعض المتحزبين أن يصموهم به لتخذيل الناس عنهم وتشويه صورتهم وإظهارهم بمظهر الرَّافض للتعاون الشرعي والمفرق لكلمة المسلمين .
فالإسلام لا يحجر على أهل الحق أن يتعاونوا لإعزاز دين الله ، بل يوجب عليهم أن يتضافروا لنصرة دين الله بكل طريق لا يتعارض مع الشرع ومصلحتة خالصة أو راجحة، ولا يضيق عليهم في إنشاء المدارس والجامعات وجمعيات النفع العام والمراكز التي تخدم دعوتهم بشرط أن يتجنبوا مفاسد التحزب والتفرق من الافتئات على حقوق أهل الحل والعقد في نصب الإمام أو منابذته حين يُشرع ذلك، وتحزيب المجتمع وتوزيع ولائه على الأحزاب وأخذ البيعات وعهود الطاعات عليهم.
ثم إن الإسلام كما نهى عن الاختلاف والتفرق والتحزب وكل ما يكدر صفو ألفة المسلمين وتماسكهم وتعاضدهم الذي يكفل لهم وحدة صفهم الداخلي وتضافر القوى والجهود في التصدي للعدو الخارجي الغاشم = شرع لهم تشريعاً يدلهم على مكانة وحدة المسلمين وسدّ الذرائع التي قد تفتّ في عضدهم وتفرِّق شملهم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان ذلك: (( إنه - صلى الله عليه وسلم - سنّ الاجتماع على إمام واحد في الإمامة الكبرى وفي الجمعة والعيدين والاستسقاء وفي صلاة الخوف وغير ذلك مع كون إمامين في صلاة الخوف أقرب إلى حصول الصلاة الأصلية لما في التفريق من خوف تفرق القلوب وتشتت الهمم ، ثم إن محافظة الشارع على قاعدة الاعتصام بالجماعة وصلاح ذات البين وزجره عما قد يفضي إلى ضدّ ذلك في جميع التصرفات لا يكاد ينضبط ، وكل ذلك شرعٌ لوسائل الألفة ... وزجر عن ذرائع الفرقة )) اهـ [بيان الدليل على بطلان التحليل لابن تيمية ص: 371] .)) [ من كتاب التحذير من التفرق والحزبية ]

تــمــهــيــد
وجوب تحذير الشباب والعوام من الجماعات الحزبية

سئل فضيلة الشيخ العلاّمة صالح الفوزان: هل يجوز للعلماء أن يبيّنوا للشباب وللعامة خطر التحزب والتفرق والجماعات؟
فأجاب فضيلته: ( نعم يجب بيان خطر التحزب وخطر الانقسام والتفرق ليكون الناس على بصيرة لأنه حتى العوام الآن انخدعوا ببعض الجماعات يظنون أنها على الحق، فلا بد أن نبين للناس المتعلمين والعوام خطر الأحزاب والفرق لأنهم إذا سكتوا قال الناس : العلماء كانوا عارفين عن هذا وساكتين عليه، فيدخل الضلال من هذا الباب، فلا بد من البيان عندما تحدث مثل هذه الأمور، والخطر على العوام أكثر من الخطر على المتعلمين، لأن العوام مع سكوت العلماء يظنون أن هذا هو الصحيح وهذا هو الحق). اهـ [الأجوبة المفيدة ص (68)]

سماحة شيخ الإسلام في عصره الإمام عبد العزيز بن باز
– رحمه الله تعالى –

(1)- س: ماواجب علماء المسلمين حيال كثرة الجمعيات والجماعات في كثير من الدول الإسلامية وغيرها، واختلافها فيما بينها حتى إن كل جماعة تضلل الأخرى. ألا ترون من المناسب التدخل في مثل هذه المسألة بإيضاح وجه الحق في هذه الخلافات، خشية تفاقمها وعواقبها الوخيمة على المسلمين هناك ؟
ج: إن نبينا محمداً - صلى الله عليه وسلم - بين لنا درباً واحداً يجب على المسلمين أن يسلكوه وهو صراط الله المستقيم ومنهج دينه القويم ، يقول الله تعالى : {وأنَّ هَذَا صِرَاطي مُسْتَقِيمَاً فاتَّبعوهُ وَلا تتبعُوا السُبُلَ فَتَفَرَّق بكم عَن سَبيْلِه ذَلِكم وَصَّاكم به لعَلكم تَتَّقون}
كما نهى رب العزة والجلال أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - عن التفرق واختلاف الكلمة؛ لأن ذلك من أعظم أسباب الفشل وتسلط العدو كما في قوله جل وعلا: { وَاعتَصِمُوا بحبل اللَّه جَميعاً وَلا تَّفرَّقُوا } وقوله تعالى: { شَرَعَ لَكم من الدينِ مَا وَصَّى به نُوحَاً وَالذِي أوحَيْنَا إليكَ وَمَا وَصَّيْنا بِه إبرَاهيْمَ وَمُوسَى وَعيسَى أنْ أقيمُوا الدينَ وَلا تتفرَّقوا فيه كَبُرَ على المشركينَ مَا تَدْعُوهُم إليْه }.
فهذه دعوة إلهية إلى اتحاد الكلمة وتآلف القلوب. والجمعيات إذا كثرت في أي بلد إسلامي من أجل الخير والمساعدات والتعاون على البر والتقوى بين المسلمين دون أن تختلف أهواء أصحابها فهي خير وبركة وفوائدها عظيمة.
أما إن كانت كل واحدة تضلل الأخرى وتنقد أعمالها فإن الضرر بها حينئذ عظيم والعواقب وخيمة.

فالواجب على المسلمين توضيح الحقيقة ومناقشة كل جماعة أو جمعية ونصح الجميع بأن يسيروا في الخط الذي رسمه الله لعباده ودعا إليه نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ومن تجاوز هذا أو استمر في عناده لمصالح شخصية أو لمقاصد لا يعلمها إلا الله ـ فإن الواجب التشهير به والتحذير منه ممن عرف الحقيقة ، حتى يتجنب الناس طريقهم وحتى لا يدخل معهم من لا يعرف حقيقة أمرهم فيضلوه ويصرفوه عن الطريق المستقيم الذي أمرنا الله باتباعه في قوله جل وعلا : { وأنَّ هَذَا صِرَاطي مُسْتَقِيمَاً فاتَّبعوهُ وَلا تتبعُوا السُبُلَ فَتَفَرَّق بكم عَن سَبيْلِه ذَلِكم وَصَّاكم به لعَلكم تَتَّقون }
ومما لا شك فيه أن كثرة الفرق والجماعات في المجتمع الإسلامي مما يحرص عليه الشيطان أولا وأعداء الإسلام من الإنس ثانياً، لأن اتفاق كلمة المسلمين ووحدتهم وإدراكهم الخطر الذي يهددهم ويستهدف عقيدتهم يجعلهم ينشطون لمكافحة ذلك والعمل في صف واحد من أجل مصلحة المسلمين ودرء الخطر عن دينهم وبلادهم وإخوانهم وهذا مسلك لا يرضاه الأعداء من الإنس والجن، فلذا هم يحرصون على تفريق كلمة المسلمين وتشتيت شملهم وبذر أسباب العداوة بينهم ، نسأل الله أن يجمع كلمة المسلمين على الحق وأن يزيل من مجتمعهم كل فتنة وضلالة، إنه ولي ذلك والقادر عليه)).
[مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (5/202ـ204)]

http://www.binbaz.org.sa/mat/46

وأنظر
سماحة الشيخ في حديث خاص لمجلة الحرس الوطني

http://www.ibnbaz.org.sa/mat/21344

وأنظر
وجوب تعاون المسلم مع إخوانه المسلمين على البر والتقوى

http://www.ibnbaz.org.sa/mat/4164

(2)- وسُئِلَ سماحة الشيخ ابن باز: هل تُقِرُّون مثل الدخول في هذه الجماعات: جماعة الإخوان، جماعة التبليغ، جماعة الجهاد، أو تنصحونهم بالبقاء على طلب العلم مع طُلاَّب العلم من الدعوة السلفية ؟

فأجاب بقوله : (( ننصحهم جميعاً بالاجتماع على كلمةٍ واحدة وهي طلب العلم والتفقُّه في الكتاب والسُنَّة والسير على منهج أهل السُنَّة والجماعة، ننصحهم جميعاً بأن يكون هدفهم هو اتباع الكتاب والسُنَّة والسير على منهج أهل السُنَّة والجماعة، وأن يكونوا جميعاً يُسَمُّون أنفسهم أهل السُنَّة، أو أتباع السلف الصالح .
أمَّا التحزُّب للإخوان المسلمين أو جمعية التبليغ، أو كذا وكذا ، لا ننصح بـه، هذا غلط، ولكن ننصحهم بأن يكونوا كتلة واحدة وجماعة واحدة يتواصون بالحق والصبر عليه، وينتسبون لأهل السُنَّة والجماعة .
هذا هو الطريق السويّ الذي يمنع الخلاف، وإذا كانوا جماعات على هذا الطريق ما يضر كونهم جماعة في (( إب ))، وجماعة في (( صنعاء ))، لكن كلهم على الطريقة السلفية اتِّباع الكتاب والسُنَّة يدعون إلى الله وينتسبون إلى أهل السُنَّة والجماعة من غير تحزُّب ولا تعصُّب، هذا لا بأس بـه وإن تعدَّدت الجماعات ، لكن يكون هدفهم واحد وطريقهم واحد )).
[ من شريطٍ بعنوان <sup>"</sup>أسئلة أبي الحسن للشيخين ابن باز وابن العثيمين" سُجِّل بمكَّة المكرَّمة في السادس من ذي الحجة عام 1416 هـ]

(3)- وسُئِلَ الشيخ – رحمه الله - أيضاً : بعض الشباب يقول : نحن إذا دخلنا في جماعة مثل جماعة الإخوان ، أو التبليغ ، أو الجهاد لنُصْلِح الأخطاء من الدَّاخل أحسن ما نكون بعيدين عنهم ندخل معهم إن طلبوا مِنَّا بيعة بايعناهم أو نرفض البيعة ولكن ندخل معهم لنصلح أخطاءهم ، هل تنصح بذلك ؟

فأجاب سماحة الشيخ ابن باز بقوله : (( أمـَّا زيارتهم للصُّلْح فلا بأس، أمَّا الانتساب إليهم لا، لكن زيارتهم للصُّلْحِ بينهم وللدعوة إلى الخير وتوجيههم إلى الخير ونصيحتهم فلا بأس، ولكن يكونوا مستقلِّين على طريق أهل السُنَّة والجماعة .
وإذا زاروا الإخوان أو جماعة التبليغ ونصحوهم لله وقالوا : دعوا عنكم التعصُّب، عليكم بالكتاب والسُنَّة، تمسَّكوا بالكتاب والسُنَّة، كونوا مع أهل الخير، دعوا التفرُّق الاختلاف، هذا نصيحة طيب )).
[ من شريطٍ بعنوان <sup>"</sup>أسئلة أبي الحسن للشيخين ابن باز وابن العثيمين" سُجِّل بمكَّة المكرَّمة في السادس من ذي الحجة عام 1416 هـ]

(4)- سُئِلَ الشيخ ابن باز : بعض الطُّلاَّب السلفيين يقولون : لابـُدَّ أن نجتمع على عهد وعلى بيعة لأميرٍ لنا وإن كُنَّا على المنهج السلفي ، لسنا في الجماعات الأُخرى ؟
فأجاب الشيخ بقوله : (( ما يحتاج بيعة ولا شيء أبداً ، يكفيهم ما كفى الأولين . الأولون طلبوا العلم وتعاملوا بالبر مِن دون بيعة لأحد )).
[ من شريطٍ بعنوان <sup>"</sup>أسئلة أبي الحسن للشيخين ابن باز وابن العثيمين" سُجِّل بمكَّة المكرَّمة في السادس من ذي الحجة عام 1416 هـ]

صوتياً
شرح حديث الافتراق، ومن هي الفرقة الناجية

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 05-09-2011 الساعة 03:08 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-28-2011, 08:53 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 5,131

محدث العصر الإمام المجدد محمد ناصر الدين الألباني – رحمه الله تعالى -

(1)- سؤال : ماهو حكم الشرع في تعدد هده الجماعات والأحزاب والتنظيمات الإسلامية مع أنها مختلفة فيما بينها في مناهجها وأساليبها ودعواتها وعقائدها، والأسس التي قامت عليها وخاصة أن جماعة الحق واحدة كما دل الحديث على ذلك؟
الجواب : لنا كلمات كثيرة وعديدة حول الجواب عن هذا السؤال ؛ ولذلك فنوجز الكلام فيه .
فنقول : لا يخفى على كل مسلم عارف بالكتاب والسنة وما كان عليه سلفنا الصالح رضي الله عنهم، أن التحزب والتكتل في جماعات مختلفة الأفكار أولاً والمناهج والأساليب ثانياً ، فليس من الإسلام في شئ ،بل ذلك مما نهى عنه ربنا عزوجل في أكثر من آية في القرآن الكريم منها قوله تعالى: {ولا تَكونُوا مِن المشركِـين من الذِيْنَ فَرَّقُوا دِينَهُم وكَانُوا شِيَعَاً كل حِزب بِما لَدَيهم فَرحُون}. فربنا عزوجل يقول: {وَلَو شَاءَ رَبُكَ لجَعلَ النَّاسَ أمةً وَاحِدة وَلا يَزَالُونَ مختَلِفِين إلا مَن رَحِمَ رَبُك} فالله تبارك وتعالى استثنى من هذا الخلاف الذي لا بد منه كونياً وليس شرعياً، استثنى من هذا الاختلاف الطائفة المرحومة حين قال {إلا مَن رَحِم رَبُك}
ولا شك ولا ريب أن أي جماعة يريدون بحرص بالغ وإخلاص لله عزوجل في أن يكونوا من الأمة المرحومة المستثناة من هذا الخلاف الكوني، إن ذلك لا سبيل للوصول إليه ولتحقيقه عملياً في المجتمع الإسلامي إلا بالرجوع إلى الكتاب وإلى سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، وإلى ما كان عليه سلفنا الصالح رضي الله عنهم .
ولقد أوضح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنهج والطريق السليم في غير ما حديث صحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه خط ذات يوم على الأرض خطاً مستقيماً وخط حوله خطوطاً قصيرة عن جانبي الخط المستقيم ثم قرأ قوله تبارك وتعالى {وأنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقيمَاً فَاتبَّعُوهُ وَلا تَّتبعوا السُبُلَ فَتَفَرَقَ بكم عَن سَبِيله } ومر بأصبعه على الخط المستقيم ، وقال هذا صراط الله ، وهذه طرق عن جوانب الخط المستقيم ، قال عليه السلام : (وعلى رأس كل طريق منها شيطان يدعو الناس إليه) .
لا شك أن هذه الطرق القصيرة هي التي تمثل الأحزاب والجماعات العديدة . ولذلك فالواجب على كل مسلم حريض على أن يكون حقاً من الفرقة الناجية أن ينطلق سالكاً الطريق المستقيم ، وأن لا يأخذ يميناً ويساراً، وليس هناك حزب ناجح إلا حزب الله تبارك وتعالى الذي حدثنا عنه القرآن الكريم {ألا إنَّ حِزْبَ الله هُم المفلِحُون} .
فإذاً، كل حزب ليس هو حزب الله فإنما هو من حزب الشيطان وليس من حزب الرحمن، ولا شك ولا ريب أن السلوك على الصراط المستقيم يتطلب معرفة هذا الصراط المستقيم معرفة صحيحة، ولا يكون ذلك بمجرد التكتل والتحزب الأعمى على كلمة هي كلمة الإٍسلام الحق لكنهم لا يفقهون من هذا الإسلام كما أنزل الله تبارك وتعالى على قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - .
لهذا كان من علامة الفرقة الناجية التي صرح النبي - صلى الله عليه وسلم - بها حينما سئل عنها فقال : هي ما أنا عليه وأصحابي .
فإذاً هذا الحديث يشعر الباحث الحريص على معرفة صراط الله المستقيم أنه يجب أن يكون على علم بأمرين اثنين هامين جداً .
الأول : ما كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم -
والآخر : ما كان عليه أصحابه عليه الصلاة والسلام . ذلك لأن الصحابة الكرام هم الذين نقلوا إلينا أولا هديه - صلى الله عليه وسلم - وسنته ، وثانياً: هم الذين أحسنوا تطبيق هذه السنة تطبيقاً عملياً، فلا يمكننا والحالة هذه ان نعرف معرفة صحيحة سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بطريق أصحابه ... فالشاهد من هذا وذاك أن فهم الإسلام فهماً صحيحاً لا سبيل إلا بمعرفة سير الصحابة وتطبيقهم لهذا الإسلام العظيم الذي تلقوه عنه - صلى الله عليه وسلم - إما بقوله وإما بفعله وإما بتقريره .
لذلك نعتقد جازمين أن كل جماعة لا تقوم قائمتها على هذا الإساس من الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح دراسة واسعة جداً محيطة بكل أحكام الإسلام كبيرها وصغيرها أصولها وفروعها، فليست هذه الجماعة من الفرقة الناجية من التي تسير على الصراط المستقيم الذي أشار إليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح .
وإذا فرضنا أن هناك جماعات متفرقة في البلاد الإسلامية على هذا المنهج، فهذه ليست أحزاباً، وإنما هي جماعة واحدة ومنهجها منهج واحد وطريقها واحد، فتفرقهم في البلاد ليس تفرقاً فكرياً عقديا منهجياً، وإنما هو تفرق بتفرقهم في البلاد بخلاف الجماعات والأحزاب التي تكون في بلد واحد ومع ذلك فكل حزب بما لديهم فرحون.
هذه الأحزاب لا نعتقد أنها على الصراط المستقيم بل نجزم بأنها على تلك الطرق التي على رأس كل طريق منها شيطان يدعو الناس إليه .
ولعل في هذا جواباً لما سبق))
[انظر ص (106ـ114) من كتاب (فتاوى الشيخ الألباني) لعكاشة عبدالمنان الطيبي . الطبعة الأولى . مكتبة التراث الإٍسلامي]

صوتياً

كلام الشيخ الألباني في الأحزاب الموجودة اليوم

التبليغ والإخوان المسلمون..ـ -للشيخ الألباني

مضار الحزبية: تحميل الوجه الأول ، تحميل الوجه الثاني

حكم تعدد الجماعات الحزبية تحميل الوجه الأول ، تحميل الوجه الثاني

كلمة إلى الجماعات الإسلامية تحميل الشريط



التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 05-09-2011 الساعة 03:47 PM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04-28-2011, 08:56 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 5,131

فقيه الزمان العلامة محمد بن صالح العثيمين– رحمه الله تعالى -



(1)- سُئِلَ – رحمه الله - : هل هناك نصوص في كتاب الله وسُنَّة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم - فيها إباحة تعدُّد الجماعات الإسلامية ؟

فأجاب بقوله : (( ليس في الكتاب والسُنَّة ما يبيح تعدُّد الجماعات والأحزاب ، بل إنَّ في الكتاب والسُنَّة ما يَذُمّ ذلك ، قال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ}، وقال تعالى : { كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ}.

ولا شكَّ أنَّ هذه الأحزاب تنافي ما أمر الله ، بل ما حثَّ الله عليه في قوله: { إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ }، ولا سيّما حينما ننظر إلى آثار هذا التفرُّق والتحزُّب حيث كان كُلّ حزب وكُلُّ فريق يرمي الآخر بالتشنيع والسبِّ والتفسيق، وربما بما هو أعظم من ذلك، لذلك فإنَّنِي أرى أنَّ هذا التحزُّبَ خطأٌ )).
[مجلَّة الجندي المسلم ، العدد 83 في ربيع الأوَّل عام 1417 هـ ]

(2)- وقال – رحمه الله - في جوابٍ له عن سؤالٍ حول الجماعات :

(( أرى أنَّ هذه الجماعات التي جاء في السؤال أرى أن تجتمع على كلمة واحدة بدون مبايعة، بدون معاهدة، لأنَّ النَّاس ما داموا تحت لواء دولة وحكم وسلطان، فلا معاهدة ولا مبايعة، لأنَّ هذه المعاهدة والمبايعة إن كانت مخالفة للنظام السائد في الدولة، فهذا يعني الخروج على الدولة والانفراد بما تعاهدوا عليه .

وإن كانت تعني التساعد فيما يهدفون إليه فهذا لا يحتاج إلى بيعة ومعاهدة ، بل يكفي كل واحد من الشباب أن يدرس على شيخ يثق بعلمه وأمانته ودينه ويتوجه بتوجيهاته دون أن يكون هناك مبايعة ومعاهدة ؛ كما كان أسلافنا .

الإمام أحمد رحمه الله إمام وله أصحاب ولم يجر بينه وبينهم معاهدة ولا مبايعة . الإمام الشافعي كذلك ، الإمام مالك وأبو حنيفة وسفيان الثوري وغيرهم من الأئمة ، هل أحد منهم طلب من تلاميذه وأصحابه أن يبايعوا أو يعاهدوا على أمرٍ من الأمور ، أبداً لم نسمع بهذا ولم نعلم ولا يمكن لمدَّع أن يدَّعيه ، فلماذا لا نكون مثلهم .

إنَّا لا نعلم أحداً عاهد أو بايع شخصاً مّا يكون تحت سيطرته في الشّدَّة والرَّخاء والحرب والسّلم إلاَّ الخوارج الذين يخرجون على أئمة المسلمين ويحصل بخروجهم ما لم تحمد عقباه )).
[من شريطٍ بعنوان (( أسئلة أبي الحسن للشيخين ابن باز وابن العثيمين )) سُجِّل بمكَّة المكرَّمة عام 1416 هـ]

قال العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين : :
«إنه إذا كثرت الأحزاب فى الأمة فلا تَنْتَم إلى حزب، فقد ظهرت طوائف من قديم الزمان مثل الخوارج والمعتزلة والجهمية والرافضة، ثم ظهر أخيرًا إخوانيين وسلفيون وتبليغيون وما أشبه ذلك، فكل هذه الفرق اجعلها على اليسار وعليك بالإمام، وهو ما أرشد إليه النبى ﷺ فى قوله: «عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين» ولا شك أن الواجب على جميع المسلمين أن يكون مذهبهم مذهب السلف لا الانتماء إلى حزب معين يسمى السلفيين. والواجب أن تكون الأمة الإسلامية مذهبها مذهب السلف الصالح لا التحزب إلى ما يسمى «السلفيون»، فهناك طريق السلف وهناك حزب يسمى «السلفيون» والمطلوب اتباع السلف»شرح الأربعين النووية حديث (2)
وقال – رحمه الله - ليس فى الكتاب ولا فى السنة ما يبيح الجماعات والأحزاب، بل إن فى الكتاب والسنة ذم ذلك قال تعالى: ﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [المؤمنون: 53] ولا شك أن هذه الأحزاب تنافى ما أمر الله به بل ما حث عليه فى قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: 92] كتاب الصحوة الإسلامية (ص154).
سئل فضيلة الشيخ العلامة ابن عثيمين غفر الله له :
ما توجيهكم حول ما يحصل من البعض من التفرق والتحزب ؟

فأجاب رحمه الله :
لا شك أنّ التحزب والتفرق في دين الله منهي عنه محذّر منه ، لقوله تعالى : " ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم " وقوله تعالى : " إن الذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون " ، فلا يجوز للأمة الإسلامية أن يتفرقوا أحزاباً ، لكل طائفة منهج مغاير لمنهج الأخرى ، بل الواجب اجتماعهم على دين الله على منهج واحد وهو هدي النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين والصحابة المرضيين ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور فإنّ كل بدعة ضلالة " .

وليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين أن تتفرق الأمة أحزاباً لكل حزب أمير ومنهج ، وأمير الأمة الإسلامية واحد ، وأمير كل ناحية واحد ، من قِبَل الأمير العام .
وإنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم باتخاذ أمير في السفر ؛ لأن المسافرين نازحون عن المدن والقرى التي فيها أمراء من قِبَل الأمير العام ، وربما تحصل مشاكل لا تقبل التأخير إلى وصول هذه المدن والقرى ، أو مشاكل صغيرة لا تحتمل الرفع إلى أمراء المدن والقرى ، كالنزول في مكان والنزوح عنه وتسريح الرواحل وحبسها ونحو ذلك ، فكان من الحكمة أن يؤمِّر المسافرون أحدهم لمثل هذه الحالات .

ونصيحتي للأمة أن يتفقوا على دين الله ولا يتفرقوا فيه ، وإذا رأوا من شخص أو طائفة خروجاً عن ذلك نصحوه وبينوا له الحق وحذروه من المخالفة وبينوا له أنّ الاجتماع على الحق أقرب إلى السداد والفلاح من التفرق .

وإذا كان الخلاف عن اجتهاد سائغ فإنّ الواجب أن لا تتفرق القلوب وتختلف من أجل ذلك ، فإن الصحابة الكرام رضي الله عنهم حصل بينهم خلاف في الاجتهاد في عهد نبيهم ـ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ـ وبعده ، ولم يحل بينهم اختلاف في القلوب أو تفرق ، فليكن لنا فيهم أسوة ، فإنّ آخر هذه الأمة لن يصلح إلا بما صلح به أولها .

وفقنا الله إلى ما يحبه ويرضاه .

نقلاً من كتاب العلم للشيخ .
السؤال رقم 101 صـ203 .



صوتياً

لا يجوز العمل مع الفرق الضالة
الإخوانيون والتبليغيون فرق وأيضاً من يدعي السلفية وليس منها





التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 05-15-2011 الساعة 09:02 AM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-28-2011, 09:03 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 5,131


فضيلة الشيخ العلاّّمة صالح بن فوزان الفوزان
– حفظه الله تعالى
عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء

(1)- س / فضيلة الشيخ؛ إضافة لحالة التردي، تعيش الأمة الإسلامية حالة اضطراب فكري خصوصاً في ما يتعلق بالدين، فقد كثرت الجماعات والفرق الإسلامية التي تدعي أن نهجها هو النهج الإسلامي الصحيح الواجب الاتباع حتى أصبح المسلم في حيرة من أمره أيها يتبع وأيها على الحق ؟

ج / التفرق ليس من الدين، لأن الدين أمرنا بالاجتماع وأن نكون جماعة واحدة وأمة واحدة على عقيدة التوحيد وعلى متابعة الرسول صلى الله - صلى الله عليه وسلم - ، يقول تعالى {إنَّ هَذه أمَّتُكم أمَّةً وَاحدَة وَأنا رَبُكم فَاعبُدُون} [الأنبياء :92] . يقول تعالى {وَاعتَصِمُوا بحبل اللَّه جَميعاً وَلا تَّفرَّقُوا} [آل عمران: 103] وقال سبحانه وتعالى {إنَّ الذينَ فَرَّقُوا دينهم وَكانُوا شِيَعَاً لستَ مِنْهُم في شَئ إنَما أمْرُهُم إلى الله ثُمَّ ينبئهم بِمَا كانوا يَفعَلُون} [الأنعام : 159] فديننا دين الجماعة ودين الألفة والاجتماع ، والتفرق ليس من الدين ، فتعدد الجماعات هذه ليس من الدين ، لأن الدين يأمرنا أن نكون جماعة واحدة والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : (المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضاً) ويقول : (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد) فمعلوم أن البنيان وأن الجسد شئ واحد متماسك ليس فيه تفرق ، لأن البنيان إذا تفرق سقط ، كذلك الجسم إذا تفرق فقد الحياة ، فلا بد من الاجتماع وأن نكون جماعة واحدة أساسها التوحيد ومنهجها دعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومسارها على دين الإسلام ، قال تعالى: {وأنَّ هَذَا صِرَاطي مُسْتَقِيمَاً فاتَّبعوهُ وَلا تتبعُوا السُبُلَ فَتَفَرَّق بكم عَن سَبيْلِه ذَلِكم وَصَّاكم به لعَلكم تَتَّقون} [الأنعام:153] فهذه الجماعات وهذا التفرق الحاصل على الساحةاليوم لا يقره دين الإسلام بل ينهى عنه أشد النهي ويأمر بالاجتماع على عقيدة التوحيد وعلى منهج الإسلام جماعة واحدة وأمة واحدة كما أمرنا الله سبحانه وتعالى بذلك . والتفرق وتعدد الجماعات إنما هو من كيد شياطين الجن والإنس لهذه الأمة، فما زال الكفار والمنافقون من قديم الزمان يدسون الدسائس لتفريق الأمة ، قال اليهود من قبل : {آمِنوا بالذي أنزلَ عَلى الذِيْنَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ واكفرُوا آخِرَهُ لَعَلهُمْ يَرْجعُون} أي يرجع المسلمون عن دينهم إذا رأوكم رجعتم عنه ، وقال المنافقون : {لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُول الله حَتى يَنْفضُوا} {والذينَ اتخَذوا مَسْجدَاً ضِرَارَاً وَكفْرَاً وَتَفْريقاً بينَ المؤمنين}
[انظر ص (44ـ45) من كتاب مراجعات في فقه الواقع السياسي والفكري للدكتور الرفاعي]

(2)- وسُئل – حفظه الله - : ما حكم وجود مثل هذه الفرق: التبليغ، والإخوان المسلمين، وحزب التحرير، وغيرها في بلاد المسلمين عامة ؟

فقال: (( هذه الجماعات الوافدة يجب ألا نتقبلها لأنها تريد أن تنحرف بنا وتفرقنا وتجعل هذا تبليغياً وهذا إخوانياً وهذا كذا..., لِمَ هذا التفرق ؟ هذا كفرٌ بنعمة الله سبحانه وتعالى، ونحن على جماعةٍ واحدة وعلى بينةٍ من أمرنا، لماذا نستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير ؟ لماذا نتنازل عما أكرمنا الله سبحانه وتعالى به من الاجتماع والألفة والطريق الصحيح، وننتمي إلى جماعات تفرقنا وتشتت شملنا، وتزرع العداوة بيننا ؟ هذا لا يجوز أبداً )).



(3)- وقال – حفظه الله – في لمحة عن الفرق الضالة (ص 60 ) : ( وأما الجماعات المعاصرة الآن، المخالفة لجماعة أهل السنة إلا امتداد لهذه الفرق وفروع عنها ).



وسُئل-حفظه الله-:هل هذه الجماعات تدخل في الاثنتين وسبعين فرقة الهالكة؟

فقال: ((نعم، كل من خالف أهل السنة والجماعة ممن ينتسب إلى الإسلام في الدعوة أو في العقيدة أو في شيء من أصول الإيمان، فإنه يدخل في الاثنتين والسبعين فرقة، ويشمله الوعيد، ويكون له من الذم والعقوبة بقدر مخالفته )).
[من كتاب الأجوبة المفيدة عن أسئلة المناهج الجديدة ص (16)، من إجابات الشيخ صالح الفوزان.]




(4)- وقال في ص (19) من الكتاب السابق : ( فالجماعات التي عندها مخالفات للكتاب والسنة يعتبر المنتمي إليها مبتدعاً ).


(5)- وقال – حفظه الله – في ص (7) : ( من خالف هذا المنهج – يعني منهج السلف – وسار على منهج آخر فإنه ليس منا ولسنا منه، ولا ننتسب إليه، ولا ينتسب إلينا، ولا يسمى جماعة، وإنما يسمى فرقة من الفرق الضالة لأن الجماعة لا تكون إلا على الحق، فهو الذي يجتمع عليه الناس، وأما الباطل فإنه يفرق ولا يجمع قال تعالى : ( وإن تولوا فإنما هم في شقاق ) ). اهـ.

صوتياً

لا يوجد في الإسلام جماعات وإنما هي جماعة واحدة وهذه الجماعات فرق مخالفة
هذه البلاد كانت جماعة واحدة على الحق فجاءت هذه الجماعات ففرقت شبابها
محاضرة "حكم الانتماء للفرق والأحزاب والجماعات والإسلامية"
للشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله

http://www.islamancient.com/ressources/audios/145.rm
ومن كتاب "تأَمُّلَاتٌ فِي أَوَاخِرِ سُوْرَة الأَحْزَاب"
http://ia700609.us.archive.org/21/it...D_371/Doc2.pdf




التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 05-08-2011 الساعة 08:21 AM
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 04-28-2011, 09:05 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 5,131


فضيلة الشيخ العلاّّمة عبد الله بن غديان
– رحمه الله تعالى –
عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء
(1)- قال -حفظه الله-: (( البلاد هذي كانت ما تعرف اسم جماعات لكن وفد علينا ناس من الخارج. وكل ناس يؤسسون ما كان موجوداً في بلدهم.
فعندنا مثلاً ما يسمونهم بجماعة الإخوان المسلمين، وعندنا مثلاً جماعة التبليغ، وفيه جماعات كثيرة، كل واحد يرأس له جماعة يريد أن الناس يتبعون هذه الجماعة، ويحرِّم ويمنع إتباع غير جماعته ويعتقد أن جماعته هي التي على الحق، وأن الجماعات الأخرى على ضلالة. فكم فيه حق في الدنيا ؟
الحق واحد كما ذكرت لكم؛ أن الرسول صلى الله عليه وسلم بيَّن افتراق الأمم وأن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فِرقة, كُلها في النار إلا واحدة. قالوا من هي يا رسول الله قال: (( من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي )).
كل جماعة تضع لها نظام، ويكون لها رئيس، وكل جماعة من هذه الجماعات يعملون بيعة، ويريدون الولاء لهم وهكذا.
فيفرِّقون الناس -يعني البلد الواحدة – تجد أن أهلها يفترقون فِرق، وكل فِرقة تَنشأ بينها وبين الفِرقة الأخرى عداوة، فهل هذا من الدين ؟ لا, ليس هذا من الدين، لأن الدين واحد، والحق واحد، والأمة واحدة، الله جل وعلا يقول: { كنتم خير أمة} ما قال كنتم أقساماً, لا, قال:{ كنتم خير أمةٍ أُخرِجت للناس }.
و في الحقيقة إن الجماعات هذه جاءتنا وعملت حركات في البلد؛ حركات سيئة، لأنها تستقطب وبخاصة الشباب، لأنهم ما يبون [ أي: لا يريدون ] الناس الكبار هذولا [ أي: هؤلاء ] قضوا منهم مالهم فيهم شغل !
لكن يجون [ أي: يأتون ] أبناء المدارس في المتوسط وأبناء المدارس في الثانوي وأبناء المدارس في الجامعات وهكذا بالنظر للبنات أيضاً. فيه دعوة الآن لجماعة الإخوان المسلمين، وفيه دعوة لجماعة التبليغ حتى في مدارس البنات.
فلماذا لا يكون الإنسان مع الرسول صلى الله عليه وسلم.......)).
[فتاوى العلماء في الجماعات وأثرها على بلاد الحرمين: تسجيلات منهاج السُنة بالرياض ].








رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-28-2011, 09:07 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 5,131

علامة المدينة المحدث الشيخ عبد المحسن العباد – حفظه الله تعالى –
المدرس بالمسجد النبوي الشريف

(1)- سُئل – حفظه الله - عن جماعتي التبليغ والإخوان المسلمين، فقال:
(( هذه الفرق المختلفة الجديدة أولاً هي مُحدثة ميلادها في القرن الرابع عشر، قبل القرن الرابع عشر ما كانت موجودة، هي في عالم الأموات و وُلدت في القرن الرابع عشر.
أما المنهج القويم والصراط المستقيم فميلاده أو أصله من بعثة الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم -، ما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من حين بعثته عليه الصلاة والسلام, فمن اقتدى بهذا الحق والهدى فهذا هو الذي سَلِمَ ونجى، ومن حاد عنه فإنه منحرف.
تلك الفرق أو تلك الجماعات من المعلوم إن عندها صواب وعندها خطأ لكن أخطاؤها كبيرة وعظيمة فيُحذَر منها ويُحرَص على إتباع الجماعة الذين هم أهل السُنة والجماعة والذين هم على منهج سلف هذه الأمة والذين التعويل عندهم إنما هو على ما جاء عن الله وعن رسوله عليه الصلاة والسلام وليس التعويل على أمور جاءت عن فلان وفلان، وعلى طرق ومناهج أُحدثت في القرن الرابع عشر الهجري. فإن تلك الجماعات أو الجماعتين اللتين أشير إليهما إنما وُجدتا و وُلدتا في القرن الرابع عشر, على هذا المنهج وعلى هذه الطريقة المعروفة التي هي الالتزام بما كانوا عليه مما أحدثه من أحدث تلك المناهج وأوجد تلك المناهج، فالاعتماد ليس على أدلة الكتاب و السُنة, وإنما هو على آراء وأفكار ومناهج جديدة مُحدثة يبنون عليها سَيرهم ومنهجهم، ومِن أوضح ما في ذلك أن الولاء و البراء عندهم إنما يكون لمن دخل معهم ومن كان معهم.
فمثلاً جماعة الإخوان من دخل معهم فهو صاحبهم, يوالونه, ومن لم يكن معهم فإنهم يكونون على خلافٍ معه، أما لو كان معهم ولو كان من أخبث خلق الله ولو كان من الرافضة, فإنه يكون أخاهم ويكون صاحبهم، ولهذا من مناهجهم أنهم يجمعون من هبَّ و دب حتى الرافضي الذي هو يُبغض الصحابة، ولا يأخذ بالحق الذي جاء عن الصحابة إذا دخل معهم في جماعتهم فهو صاحبهم ويُعتبر واحداً منهم, له مالهم وعليه ما عليهم ))
[ المرجع: فتاوى العلماء في الجماعات وأثرها على بلاد الحرمين: تسجيلات منهاج السنة السمعية بالرياض ].







رد مع اقتباس
  #7  
قديم 04-28-2011, 09:09 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 5,131

معالي الشيخ العلاّمة صالح بن محمد اللحيدان – حفظه الله تعالى –

عضو هيئة كبار العلماء

(1)- قال -حفظه الله-:
(( الإخوان وجماعة التبليغ ليسوا من أهل المناهج الصحيحة فإن جميع الجماعات والتسميات ليس لها أصل في سلف هذه الأمة.
وأول جماعة وُجدت وحملت الاسم جماعة الشيعة تسموا بالشيعة.
وأما الخوارج فما كانوا يسمون أنفسهم إلا بأنهم المؤمنون.. )).
[فتاوى العلماء في الجماعات وأثرها على بلاد الحرمين: تسجيلات منهاج السنة السمعية بالرياض ]







رد مع اقتباس
  #8  
قديم 04-28-2011, 09:11 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 5,131


فضيلة الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد
– رحمه الله تعالى –

عضو هيئة كبار العلماء

(1)- قال - حفظه الله -:
(( إنَّ إنشاء أي حزب في الإسلام يخالفه بأمر كلي أو بجزئيات لا يجوز ، ويترتب عليه عدم جواز الانتماء إليه ، ولنعتزل تلك الفرق كلها ، وعليه فلا يجوز الانصهار مع راية أخرى تخالف راية التوحيد بأي وجهٍ كان من وسيلة أو غايـة . ومعاذ الله أن تكون الدعوة على سنن الإسلام مِظَلَّة يدخل تحتها أي من أهل البدع والأهواء ، فيُغَض النَّظر عن بدعهم وأهوائهم على حساب الدعوة )) .[حكم الانتماء ص (153)]

كتاب حكم الانتماء إلى الفرق والأحزاب والجماعات الإسلامية لبكر أبو زيد– رحمه الله تعالى –

التحميل المباشر: الكتاب

أو

http://d1.islamhouse.com/data/ar/ih_...a_to_ahzab.pdf


( 2)- وقال – حفظه الله :
" جزيرة العرب هي بارقة الامل للمسلمين في نشر عقيدة التوحيد لانها موئل جماعة المسلمين الاول وهي السور الحافظ حول الحرمين الشريفين فينبغي ان تكون كذلك ابدا فلا يسمح بحال بقيام اي نشاط عقدي او دعوي ـ مهما كان ـ تحت مظلة الاسلام مخالفا منهاج النبوة الذي قامت به جماعة المسلمين الاولى :صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدده واعلى مناره الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى .
فالجماعة واحدة : جماعة المسلمين تحت علم التوحيد على منهاج النبوة لا تتوازعهم الفرق والاهواء ولا الجماعات والاحزاب . وان قبول اي دعوة تحت مضلة الاسلام تخالف ذلك هي وسيلة اجهاز على دعوة التوحيد وتفتيت لجماعة المسلمين واسقاط لامتياز الدعوة وسقوط لجماعتها وكسر لحاجز النفرة من البدع والمبتدعين والفسق والفاسقين .
والجماعات ان استشرى تعددها في الجزيرة فهو خطر داهم يهدد واقعها ويهدم مستقبلها ويسلم بيدها ملف الاستعمار لها ، وبه تكون مجمع صراع فكري وعقدي وسلوكي " [خصائص جزيرة العرب ص 85]








التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 04-29-2011 الساعة 08:49 PM
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 05-09-2011, 12:37 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 5,131

قال فضيلة الشيخ الدكتور على بن ناصر الفقيهى- حفظه الله:
وهو يعقد مقارنة بين بعض الفرق التى ظهرت قديمًا كالمعتزلة وبين الجماعات الموجودة على الساحة الآن: «وإننا نرى فى الساحة الإسلامية جماعات وأحزابًا معاصرة متعددة كل جماعة جعلت لنفسها اسمًا، وخطت لها منهجًا تدعو عن طريقه، وفى حدود معالمه، إلى الإسلام، وفى نفس الوقت تجد هذه الجماعات والأحزاب متفرقة متخاصمة تفرق وتخاصم تلك الجماعات والطوائف السابقة، ثم إن هذه الجماعات والأحزاب توالى وتعادى فى نطاق ذلك المنهج الذى رسمته لأتباعها، وتلزم المنتمى إليها بعدم الخروج عن منهجها، فهو محجور عليه فلا يأخذ ولا يعطى إلا فى حدوده المرسومة وتحت شعاره؛ لأنه فى نظر زعمائها ومنظريها- أن الإسلام وجميع تعاليمه محصورة فى هذا المنهج، وقد نتج عن ذلك الأفق الضيق البعيد عن منهج الطائفة الناجية المنصورة بدع كثيرة ممقوتة نذكر بعضا منها:
التعصب الحزبى للأفكار أو الأشخاص أو الشيوخ الذى جاءت تعاليم الإسلام للقضاء عليه، فليس فى الإسلام تعصب لحزب أو قبيلة أو بلد، وإنما ذلك من أعمال الجاهلية، فقد جعلت هذه الجماعات أو الأحزاب الولاء والبراء هو الانتساب إليها، وعلى ذلك فإن المنتمى للحزب أو الجماعة يبجَّل ويعظَّم ويرفع شأنه، فالمؤهل لذلك كله هو الانتماء- لا العلم والتقوى.
ونتج عن ذلك أن المخالف لهذه الجماعات ومنهجها غير المنزل وإن كان على الحق، فيحط من قدره ويشاع عنه بأنه ضيق الأفق قاصر الثقافة لا يعرف واقع الأمة والأخطار التى تحيط بها حتى ينفر الشباب عنه، فلا يستفيدون من علمه وتجاربه، ولو كان عالمًا تجاوز عمره السبعين، ومعلوم أن الميزان الشرعى لتقويم الأشخاص هو العلم والتقوى ﴿ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ[الحجرات: 13]وليس الانتماء أو عدمه.
والميزان للأفكار والمناهج هو الكتاب والسنة ﴿ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾[النساء: 59].
ومن نتائج هذا التحزب التفرق والخصام والعداء والخلاف المستمر والفشل المحقق على الساحة الدعوية.
أما دعوى أن الجميع يعملون للإسلام وسيلتقون عند حصول الثمرة، فهذه الدعوى تبطلها الخلافات القائمة بين هذه الجماعات؛ لاختلاف منهاجها وأهدافها والانشقاقات الحاصلة بين بعضها، وأعتقد أن هذه الأمور لا تحتاج إلى دليل؛ لظهورها فى كل مكان.
وعلى ذلك فهل يوجد فرق حقيقى بين مناهج تلك الفرق السابقة التى ذكرنا نموذجًا مما ذكره شيخ الإسلام عن المعتزلة، وبين تلك الفرق المتعددة فى الأهواء»
البدعة وضوابطها وأثرها السيئ فى الأمة (ص29، 30).








رد مع اقتباس
  #10  
قديم 05-09-2011, 12:51 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 5,131

<center><center>

حكم تعدد الجماعات والأحزاب في الإسلام


</center>
الدعوة إلى الله عبادة، والعبادة لا تصح إلا وفق شرع الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت: 33]، وقال الله تعالى: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل:125]، وقال تعالى: {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاس} [الحج:75]، وقال تعالى: {قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [يوسف: 108].
هذا تقرير واضح محكم من الله العليم الحكيم أن الدعوة إلى الله من خير الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى الله، وأن لها سبيلاً واحداً هو سبيل محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن السبل تفرقت بأكثرنا عن سبيل الله في دينه ومنه الدعوة إليه.
فما حكم تعدد الجماعات والأحزاب في الإسلام، وبالتالي تعدد مناهجها في الدين والدعوة؟
1ـ توجد إجابة واضحة صريحة في فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة الشيخ/ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، وعضوية نائبه في الإفتاء الشيخ/ عبدالرزاق عفيفي (وهو كاتب أصل الفتوى بخط يده) والشيخ عبد الله بن غديان ، والشيخ عبد الله بن حسن بن قعود، برقم1674 في 7/10/1397هـ، ومما ورد في هذه الفتوى:
«لا يجوز أن يتفرق المسلمون في دينهم شيعاً وأحزاباً.. فإن هذا التفرق مما نهى الله عنه وذم من أحدثه أو تابع أهله، وتوعد فاعليه بالعذاب العظيم، قال الله تعالى:{وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا}إلى قوله{وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}[آل عمران: 103ـ 105]، وقال تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ}[الأنعام: 159].
أما إن كان ولي أمر المسلمين هو الذي نظمهم ووزع بينهم أعمال الحياة الدينية والدنيوية فهذا مشروع» انتهى النقل.
2ـ وفي مجموع فتاوى الشيخ/ عبدالعزيز بن باز، ج5، ص202ـ204 فتوى مماثلة تجيب بوضوح وصراحة عن هذا السؤال، وفيها:
«إن نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم بين لنا درباً واحداً يجب على المسلمين أن يسلكوه وهو صراط الله المستقيم ومنهج دينه القويم، قال الله تعالى:{وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153]، وقال تعالى:{شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ}[الشورى:13]؛ فالواجب على المسلم توضيح الحقيقة، ومناقشة كل جماعة، ونصح الجميع بأن يسيروا في الخط الذي رسمه الله لعباده ودعا إليه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ومن تجاوز هذا أو استمر في عناده فإن الواجب التشهير به والتحذير منه ممن عرف الحقيقة، حتى يتجنب الناس طريقهم، وحتى لا تدخل معهم من لا يعرف حقيقة أمرهم، فيضلوه ويصرفوه عن الطريق المستقيم الذي أمرنا الله باتباعه في قوله تعالى:{وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ}[الأنعام: 153]، ومما لاشك فيه أن كثرة الفرق والجماعات في البلد المسلم مما يحرص عليه الشيطان أولاً، وأعداء الإسلام من الإنس ثانياً» انتهى النقل.
3ـ وفي فتاوى الشيخ/ محمد ناصرالدين الألباني، جمع عكاشة بن عبد المنان الطيبي، ص106 فتوى مماثلة، وفيها:
«لا يخفى على كل مسلم عارف بالكتاب والسنة وما كان عليه سلفنا الصالح رضي الله عنهم أن التحزب والتكتل في جماعات مختلفة المناهج والأساليب ليس من الإسلام في شيء، بل ذلك مما نهى ربنا عز وجل في أكثر من آية في القرآن الكريم» انتهى النقل.
4ـ وللشيخ/ محمد بن صالح بن عثيمين فتوى مماثلة منشورة في كتاب (الصحوة الإسلامية.. ضوابط وتوجيهات)، إعداد علي بن حسين أبو لوز ص154ـ وفيها:
«ليس في الكتاب والسنة ما يبيح تعدد الجماعات والأحزاب، بل إن في الكتاب والسنة ذماً لذلك، قال الله تعالى:{فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [المؤمنون: 53]، ولا شك أن هذه الأحزاب تنافي ما أمر الله به، بل ما حث الله عليه في قوله تعالى: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ}[الأنبياء: 92]». انتهى النقل.
5ـ وللشيخ/ صالح بن فوزان الفوزان من هيئة كبار العلماء فتوى مماثلة وفيها:
«التفرق ليس من الدين، لأن الدين أمرنا بالاجتماع، وأن تكون جماعة واحدة وأمة واحدة على عقيدة التوحيد، وعلى متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم، يقول الله تعالى:{وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا} [آل عمران:103]».. انتهى النقل.
كتاب: (مراجعات في فقه الواقع السياسي والفكري على ضوء الكتاب والسنة) إعداد/ د. عبد الله الرفاعي ، ص44، 45.
وتفصيل هذه الفتاوى مجتمعة في كتاب: «الجماعات الإسلامية بين العاطفة والتعقيل» للشيخ/ سعود بن ملوح العنزي، ص103ـ112، مضافاً إليها فصل عن مضار وآفات التحزب والتفرق في الدين ص63ـ 69 مقتبس من كتاب (حكم الانتماء) للشيخ/ بكر بن عبد الله أبو زيد من هيئة كبار العلماء، من ص135، ومجموعة فتوى مفصلة بتحريم تعدد الجماعات والأحزاب الدينية.
وصلى الله على نبينا محمد ـ الذي وحدنا الله على منهاجه من الوحي ويريد الشيطان أن يفرقنا بمناهج غيره من الفكر ـ وعلى آله وصحبه وأتباعه.
كتبه

الشيخ سعد الحصين
http://www.saad-alhusayen.com/articles/159

</center>







رد مع اقتباس
  #11  
قديم 05-09-2011, 12:53 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 5,131

<center>
الدعوة إلى الله على غير بصيرة


</center> أ) في أول النصف الثاني من القرن الرابع عشر الهجري قام كل من حسن البنا في مصر ومحمد إلياس في الهند بتأسيس جماعة للدّعوة إلى الله سماها الأول: (الإخوان المسلمون) وسُمِّيت الثانية: (جماعة التبليغ) ولم يُغْنِ عنهما حُسْن القصد وسمو الهدف؛ فوقع كل منهما في مخالفة شرع الله:
1 – لم تُبْنَ دعوتهما على بصيرة من كتاب الله ولا قدوة من سنّة نبيه صلى الله عليه وسلم وقد قال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [يوسف: 108].
2 – زادتا فِرَق المسلمين وجماعاتهم وأحزابهم وخرجتا بذلك عن جماعة المسلمين الواحدة (بالاسم والمنهج والأمير والشعار) و«يد الله على الجماعة».
3 – دخلتا في الثنتين وسبعين فرقة (في النار) كما أفتى بذلك الشيخ ابن باز رحمه الله أثناء شرحه المنْتَقى في الطائف قبل وفاته بأعوام (النصيحة لسعيد بن هليل العمر ص 10 – 11) وكما أفتى بذلك الشيخ د. صالح الفوزان حفظه الله (الأجوبة المفيدة لجمال بن فريحان الحارثي ص 35).
4 – أفتت اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء برقم (1674) في 7/10/1397هـ بتحريم هذا التفرّق وأنه (مما نهى الله عنه وذم من أحدثه أو تابع أهله وتوعد فاعليه بالعذاب العظيم).
قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ}[الأنعام: 159].
5 – وأفتى بتحريم التفرق الشيخ د. صالح الفوزان، والشيخ ابن عثيمين، والشيخ الألباني، والشيخ د. بكر أبو زيد في كتابه (حكم الانتماء إلى الفِرَق والجماعات والأحزاب الإسلامية) وتفصيل ذلك في كتاب (الجماعات الإسلامية بين العاطفة والتّعقُّل لسعود بن ملوح العنزي ص 103 – 112)، ولو سُمِّي هذا التفرق تجمعاً أو جماعة أو حزباً أو طائفة أو طريقة.
6 – وبقيت جماعة التبليغ على سنّة محمد إلياس حتى اليوم، وتفرقت جماعة الإخوان المسلمين إلى فِرَق: جماعة المسلمين (التكفير والهجرة)، حزب التحرير، حزب الجهاد الإسلامي، البنّائين، القطبيين، السّروريّين، جبهة الإنقاذ في الجزائر، حماس في فلسطين، الجماعة الإسلامية في لبنان وغيرها، بعضها على ارتباط صريح بالجماعة المبتدعة الأم وبعضها منفصل عنها ظاهراً أو باطناً.
ب) كلا المؤسِّسَيْن رحمهما الله نشأ على التصوف؛ تربى في أحضانه، وبايع عليه، وتعلق به، ولم يُعلِن مفارقته حتى فارق حياته، وإن لم يُعْلِن وجوب الالتزام به فيما أعلم.
ج) وكلا المؤسِّسَيْن خالف منهاج النبوة في الدعوة إلى الله منذ بعث الله نوحاً عليه السلام بقوله تعالى: {يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ}[الأعراف: 59] وقفّى الله على أثره بجميع رسله لا يتغير أساس دعوتهم مهما تغير الزمان والمكان والحال.
ومع أن المؤسِّسَيْن وُلِدا وعاشا وماتا بين أوثان المقامات والمزارات والأضرحة (وهي على قواعد أوثان قوم نوح وكثير من قوم محمد ومَنْ بينهما) فلم يجعل أي منهما للأمر بإفراد الله بالعبادة ولا النهي عن الإشراك به في عبادته مكاناً في منهاجهما العملي.
مع أن البنا نهى عن الإسراف في القهوة والشاي، وأن إلياس أمر بالنوم على الجَنْب بعد ركعتي الفجر؛ فانشغلا وأشغلا الناس بالمهم عن الأهم، بوسوسة من الشيطان.
د) وكلا المؤسِّسَيْن خالف منهاج النبوة في الدعوة إلى الله فتجنب النهي عن منكر الابتداع في الدين؛ منكر التقرب إلى الله بشرع لم يأذن به الله، منكر التقديم بين يدي الله ورسوله، بل منكر إشراك غير الله معه في دعائه وعبادته، وهو أعظم الظلم وأشنع الابتداع وأكبر الموبقات، وهو الشرك الأكبر الذي لا يغفر الله لمن مات عليه وإن شاء المغفرة للزاني وشارب الخمر وغيرهما ممن مات على كبيرة دون الشرك كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [النساء: 48] وفي الآية الأخرى من سورة النساء: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا}[النساء: 116].
هـ) وبمخالفة هاتين الفرقتين شرع الله وسنة رسوله في الدعوة إلى دينه وخروجهما عن الجماعة والولاية وعن منهاج النبوة في أهمّ وأخصّ وظائف النبوة والرسالة (الدعوة والتبليغ) فإنهما (وأمثالهما) مشاقّتان للرسول من بعد ما تبين لهما الهدى ومتّبعتان غير سبيل المؤمنين، بل هما حاكمتان بغير ما أنزل الله مختارتان لغير ما قضى الله ورسوله من أمر الدعوة.
كيف يعامل مقترفوا هذه المعصية الكبيرة؟
أ) أفتى الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله بما يلي: (الواجب على المسلم توضيح الحقيقة ومناقشة كل جماعة، ونصح الجميع بأن يسيروا في الخط الذي رسمه الله لعباده ودعا إليه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم, ومن تجاوز هذا أو استمر في عناده فإن الواجب التشهير به والتحذير منه ممن عرف الحقيقة, حتى يتجنب الناس طريقهم وحتى لا يدخل معهم من لم يعرف حقيقة أمرهم فيضلوه ويصرفوه عن الصراط المستقيم الذي أمرنا الله باتباعه في قوله تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}[الأنعام: 153] ومما لا شك فيه أن كثرة الفرق والجماعات في البلد المسلم مما يحرص عليه الشيطان أولاً، وأعداء الإسلام من الإنس ثانياً) مجموع فتاوى ابن باز (5/202 – 204).
ب) كنت أرى من وجهة تنظيمية أن مجرد قرار منعهما لن يضمن استئصال شرّهما وفسادهما، والذي حدث أن جماعة التبليغ تحولت عن المساجد إلى البيوت وعن الاجتماعات الظاهرة في الداخل إلى الاجتماعات في الخارج، أما جماعة الإخوان المسلمين الممنوعة أصلاً فقد اغتصبت المؤسسات العامة والخاصة: المنابر يوم الجمعة، المدارس، جمعيات الإغاثة، الندوة العالمية للشباب، مجلة الأسرة (الوقف الإسلامي)، المراكز والرحلات والجمعيات المدرسية، جمعيات تحفيظ القرآن، المسابقات، المهرجانات ومعارض الكتاب وأي شئ يوصف بالإسلامي إلاّ ما ندر.
جـ) وكنت أرى أن يبقى مَنْع تعدد الفرق والجماعات والأحزاب وَفْق شرع الله، ويعالَجَ وجود هذه الفِرَق (التبليغ والإخوان خاصة) فعلاً بتأمير أحد العلماء أو كبار طلاب العلم الشرعي عليهم وبالتالي: تصحيح مناهجهم حتى تتّحِدَ في منهاج النبوة، وقَطْع اتصالهم بقياداتهم في الخارج مصدر فسادهم، وإبطال حُجّتهم المفتراة التي تعينهم على جذب العامة: بأن الدولة تمنع الدعوة إلى الله.
وهذه الدولة بفضل الله قامت في مراحلها الثلاث في القرون الثلاثة الأخيرة على الدعوة إلى الله على بصيرة وجددت الدين في كل مراحلها الثلاث بالعودة إلى ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهي ميزة لم ينافسها فيها أحد من دول المسلمين منذ القرون المفضلة.
ومع ضيقي بكثرة الأنظمة وكثرة الإدارات والوزارات وكثرة الموظفين، فإني أرجو الله أن يوفق ولاة الأمر لإنشاء وزارة للدعوة إلى الله تضم إدارات الدعوة في الداخل والخارج، وهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحوها.
وتتولى الإشراف الفعلي (لا النظري أو الاسمي وحده) على النشاط التطوعي والتعاوني بمختلف عناوينه وأسمائه ومظلاته، بهدف إخضاع الجميع لمنهاج النبوة.(1427هـ).
كتبه
الشيخ سعد الحصين

http://www.saad-alhusayen.com/articles/219








رد مع اقتباس
  #12  
قديم 05-09-2011, 03:15 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 5,131

تعدّد الجماعات الدينية خروج عن الجماعة

للشيخ سعد الحصين ـ حفظه الله ـ




قرأت مقالاً عن الجماعات الإسلامية في مجلة الفرقان الكويتية العدد الخامس شوال 1409هـ بتوقيع عبد الرحمن عبدالخالق ما ظننت أن قلمه يتحمّل وِزْرَ تسطيره؛ فقد كان هجومًا شَرِسًا على خيرة مشايخه من علمائنا ودعاتنا على بصيرة بسبب مخالفته لهم في الحكم على الانعزال عن جماعة المسلمين ببيعة خاصة ملزمة أو أمير خاص مطاع أو منهج خاص؛ وَصَفَهم(بالعمى وبِقِصَر النظر وبالجهل بالسنة، وبالفتوى الباطلة والقول الجزاف)، وبأنّهم(أوهموا الناس أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يُجابِه باطلاً ولا أقْدَم على خطر، ولا أسّس أمّة ولا جماعة، وأنّه حرّم كل تنظيم وترتيب ودعا الناس ألاَّ يتدبّروا أمرًا، وأنّ كلاًّ منهم يجب أن يكون أمّةً وَحْدَه لا يَلْتَزِم بجماعة ولا يطيع رأيًا لغيره، وأن يعيش معأئمة الفسق والجور على ما يشاؤون ويطيعهم في الطاعة والمعصية) الخ.

ولعل هذا الكلام أُلْقِيَ في خطاب حماسي انفعالي ارتجالي لم ينل حظّه من جانب طالب العلم الداعي إلى الله على بصيرة في شخصية الشيخ/عبد الرحمن عبد الخالق وإنما هو نَزْغٌ من ماضِيه في الحزبية المبتدعة، وصدق الله تعالى {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82]، فكتبت له بما يلي:

1 ـ يصعب أن يُصدّق القارئ أن الكاتب كان يقصد الشيخ عبد العزيز ابن باز، وعبد الرزاق عفيفي، وعبد الله بن غديان، وعبد الله بن حسن بن قعود، من هيئة كبار العلماء في المملكة المباركة في فتواهم رقم: 1674 في
7/10/1397 بعدم جواز تعدّد الجماعات والأحزاب باسم الدّين وفيها ما يلي: (لا يجوز أن يتفرَّق المسلمون في دينهم شيعًا وأحزابًا.. فإن هذا التفرَّق مما نهى الله عنه وذمَّ من أحدثه أو تابع أهله، وتوعّد فاعليه بالعذاب العظيم.. قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} [الأنعام:159].

أما إن كان وليُّ أمر المسلمين هو الذي نظَّمهم ووزَّع بينهم أعمال الحياة الدينيَّة والدُّنيويَّة فهذا مشروع).

وفي فتوى للشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله (جـ5 ص 202 ـ 204) تأكيد لهذه الفتوى، قال: (مما لا شك فيه أن كثرة الفِرق والجماعات في البلد المسلم مما يحرص عليه الشيطان أولاً وأعداء الإسلام من الإنس ثانيًا).

وفي فتوى للشيخ محمد بن عثيمين: (ليس في الكتاب ولا في السّنّة ما يبيح تعدّد الجماعات والأحزاب [الدينيّة]... ولا شكَّ أن تعدّد هذه الأحزاب ينافي ما أمر الله به الصّحوة الإسلامية ضوابط وتوجيهات، إعداد علي أبولوز ص154.

وفي فتوى للشيخ د. صالح الفوزان (التّفرق [إلى جماعات وأحزاب دينية] ليس من الدِّين لأن الدين أمرنا بأن نكون جماعة واحدة وأمَّة واحدة على عقيدة التوحيد وعلى متابعة الرسول صلي الله عليه وسلم ) مراجعات في فقه الواقع السياسي والفكري، إعداد د. عبد الله الرفاعي ص 44 ـ45.

وفي فتوى للشيخ ناصر الدين الألباني:(التحزّب والتّكتّل في جماعات مختلفة المناهج والأساليب ليس من الإسلام في شيء)فتاوى الألباني،جمع عكاشةالطّيبي ص106

وكلّ كتاب الشيخ د. بكر أبو زيد: (حكم الانتماء للجماعات والأحزاب الإسلاميّة) تحذير من هذا التّعدّد.

2 ـ أخطأ الكاتب تجاوز الله عنا وعنه في خلطه بين الجمعيات الخاصّة التي تُنْشأ لغرض خاصّ (مثل بناء المساجد وحفر الآبار وطباعة الكتبوتوزيعها وجمع وتوزيع الطعام والكساء والمال لسدّ حاجات ذوي الحاجات)، وبين الجماعات والأحزاب المتعددة التي يَفْرَحُ كلٌّ منها بما لديه، ويدّعيأنّه الأفضل والأكمل، ويسعى إلى غلبة منهجه وكثرة عدده وسلطة قيادته، ويربط الناس بطاعة أميره في المنشط والمكره.

3 ـ أخطأ الكاتب عفا الله عنَّا وعنه في ظنّه أن ما يسمّيه (الصحوة الإسلامية والبعث الجديد أثر من آثار الجماعات [والأحزاب ] الإسلامية). وما أبعد هذا الظنّ من الحقيقة والواقع؛ فالحق أن يقظة الجماعات والأحزاب من سُباتِها وتزايد عددها في العقدين الأخيرين إنما هو أثرٌ من آثار (الصَّحوة الدينيَّة) لا العكس.

ولعلَّه لا يَعْلم أن ما سُمِّي بالصّحوة الإسلامية جزء منتحرّك دينيّ عام سبق إليه الوثنيّون من الهندوس بفلسفاتهم وتصوّفهم؛ فتلقّفه المترفون في أمريكا وأوروبا، ثم تلقّفه النصارى بنشر ما سُمِّي بالولادة من جديد، ثم تلقّفته الجماعات والأحزاب المنتمية للإسلام كعادتها في التنافس على ما يجذب الناس إليها ويكثّر سوادها.

فُسِّر ذلك في البلاد العربية بهزيمة عام 67 وفَشَل المنحىالاشتراكي القومي،وفُسِّر في غيرها بفشل الرخاءالمادي في إشباع تطلّع البشر إلى السعادة، وادّعت كل جماعةأو فرقة مبتدعة بأنها السبب الأول والأخير،والحقيقة أن الأمر كله لله ومنه بلا سبب ظاهر؛ قديكون مرحلة تمهيدية لأمر يريده الله بهذاالعالم،وهو على كل حال فتنةوابتلاءمن الله لخير جماعة المسلمين الموحّدين وشر الفِرَق والجماعات والأحزاب الخارجة عنها.

4 ـ ولم يَأمر أحد من علمائنا ودعاتنا على بصيرة (بالطاعة في المعصية)ولم يَنْه أحد منهم عن (بناء المساجد والإغاثة وطبع الكتب وتوزيعها) كما ادّعيتم، بل هم السابقون إليه،ولكنهم ينهون عن الانعزال عن جماعة المسلمينباسم أو مركز أو بيعة أو أمير، أو منهج للعبادة أو الدعوة لم يأذن به الله،وهذا هو القاسم المشترك بين الجماعات والأحزاب والفرق الإسلامية في أغلب الأحوال،وبِمِثْل هذا تَفَرَّق المسلمون شِيعًا وأحزابًا{كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ}[المؤمنون: 53]،{إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} [الأنعام: 159]، وكل فرد مُنْتَمٍ إلى جماعة أو حزب أو فرقة أو طائفة خاصّة فهو شِيْعَةٌ لمؤسّسها أو قادتها أو منهاجها المبتدع.

8 ـ وهذه البلاد المباركة تميّزت على جميع بلاد المسلمينـ منذ نهاية القرون المفضلة ـ بتأسيسها من أوّل يوم على التعاون بين العلماء والأمراء على الدعوة إلى التوحيد والسنة ومحاربة الشرك والبدعة ونشر العلم وتشجيع الدعوة على منهاج النبوة المعصومة.

9 ـ وقد (أقرّ النبي صلى الله عليه وسلم اسم الأوس والخزرج والمهاجرين والأنصار) كما ذكرتم: (وكانت لهم راياتهم في الجهاد) تحت إمرة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو نائبه، ولكن هل تصح المقارنة بين الاسم الأصلي المتَّبِع والاسم المبتدع الانعزالي، وبين الراية المنتمية إلى راية الجماعة والراية المنعزلة عنها محاولة الظهور عليها وانتزاع سلطتها؟

10 ـ ولا يَصِحّ الاستدلال ولا المقارنة بين (تعدّد العلماء وتعدّد الجماعات) كما فعلتم؛ فشرع الله يأمر بالأوّل وينهى عن الثاني.

11ـ وإذا كان أخي الشيخ/ عبد الرحمن ـ الذي كنت أعرفه ولله الحمد والمنّة بالعلم والعمل، وبظاهر تَرْكِه الحزبية ـ هو الذي كتب هذا المقال فعلاً، فلا شكَّ أن السّبب نزغ من الشيطان فليستعذ بالله منه ولْيُعِد النظر فيما كتب.

12 ـ ولكني لا أزال أرجو الله أن يكون الكاتب حِزْبِيًّا أعماه التّعصب والجهل فَهَبَط إلى حضيض التعدّي على خيرةعلماء المسلمين ووصْفِهم بالعمى والجهل والتعصب والحرص الكاذب على الدّين،والافتراء عليهم ـ في محاولة للصعود على أكتافهم ـ بأنهم (حرّموا ماأوجبه الله وألزم به عباده من التّواصي بالحقّ والصّبر والتّعاون على البرّ والتّقوى والاعتصام بحبل الله ودينه).

وعلى أيّ حال فإني أختم بالدعاء أن يعفو الله عنا وعن الكاتب ويهدينا ويهديه لأقرب من هذا رشدًا، وصلى الله وسلم على محمد وآله ومتبعي سنته.

منقول من موقع الشيخ

http://www.saad-alhusayen.com/articles/123







رد مع اقتباس
  #13  
قديم 05-10-2011, 04:22 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 5,131

تحذير الإخوان من خطر ( الحزبية ) على دين الأنام

إن الحَمْدَ للهِ ،نَحْمَدُهُ، وَنسْتَعِنُهُ، وَنَسْتْغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ باللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِه اللهُ فَلا مُضِلّ لـَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ.
وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}.
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً}.
)يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}.
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ خَيْرَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ ، وَأَحْسَنَ الهَدْي هَدْيُ مُحَمَّدٍ –صلى الله عليه وسلم- ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُها ، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بدْعَةٌ، وَكُلَّ بدْعَةٍ ضَلالةٌ، وَكُلَّ ضَلالَةٍ فِي النَّارِ.

أما بعد :-

فإن الله جل وعلا انتخب محمدا صلى الله عليه وسلم لنفسه ولياً، وبعثه إلى خلقه نبياً ليدعوا الخلق من عبادة الأشياء إلى عبادته ومن أتباع السُّبُل إلى لزوم طاعته، حيث كان الخلقُ في جاهلية جهلاء وعصبيةٍ مضلةٍ عمياء يهيمون في الفتن حيارى ويخوضون في الأهواء سكارى يتردَّدون في بحار الضَّلالة، ويجولُون في أودية الجهالة، شريفُهم مغرور ووضيعهم مقهور.

فبعثه اللهُ إلى خلقه رسولاً وجعله إلى جنانه دليلاً فبلَّغ صلى الله عليه وسلم عنه رسالاته وبين المراد عن آياته وأمر بكسر الأصنام ودحض الأزلام .

حتى أسفر الحقُ عن محضِه وأبدى الليلُ عن صُبحه وانحطَّ به أعلامُ الشِّقاق، وانهشم به بيضة النفاق .

وإن في لزوم سنته تمام السلامة ، وجماعَ الكرامة ، لا تطفأ سرجها ولا تدحض حججها ، من لزمها عصم ، ومن خالفها ندم ، إذ هي الحصن الحصينُ، و الركن الركين ، الذي بان فضله ، ومَتُنَ حبلُه من تمسَّك به ساد ومن رام خلافه باد ، فالمتعلقون به أهل السعادة في الآجل و المغبوطون بين الأنام في العاجل . انظر مقدمة ابن حبان على صحيحه .

روى الإمام أبو دود في سننه عن المقداد بن الأسود قال: أيم الله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول: ( إن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن ولمن ابتلى فصبر فواها ) .

إن الله جعل الفتن لكي يبتلي بها عباده ويميز الصادقين من الكاذبين وأهل الحق من أهل الباطل كما قال عز وجل ( ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جنهم) ومن حكمته أن جعل العافية و السلامة في اجتناب الفتن و البعد عنها .


وطريق النجاة من صنوف الفتن هو التمسك بكتاب الله وبسنة رسوله عليه الصلاة والسلام ....والمقصود أن الفتن فتن الشهوات والشبهات والقتال وفتن البدع كل أنواع الفتن - لا تخلص منها ولا النجاة منها إلا بالتفقه في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومعرفة منهج سلف الأمة من الصحابة رضي الله عنهم ومن سلك سبيلهم من أئمة الإسلام ودعاة الهدى .


فالمخلص من الفتن والمنجي منها بتوفيق الله هو بتحكيم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وذلك بالرجوع إلى أهل السنة وعلماء السنة الذين حصل لهم الفقه بكتاب الله والفقه بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ودرسوها غاية الدراسة وعرفوا أحكامها وساروا عليها فجميع الأمة من إنس ومن جن وعجم وعرب ومن رجال ونساء يجب عليهم أن يحكموا بكتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام وأن يسيروا على نهج سلف الأمة من الصحابة رضي الله عنهم وأتباعهم بإحسان في السلم والحرب في العبادات والمعاملات فيما افترق فيه الناس في أسماء الله وصفاته في أمر البعث والنشور في الجنة والنار وفي كل شيء ومن ذلك الحروب التي يثيرها بعض الناس يجب أن يحكم فيها شرع الله .

انظر مجموع الفتاوى والمقالات لسماحته الشيخ العلامة الفقيه البصير عبد العزيز بن باز رحمه الله _الجزء السادس / 83-120)

ومن المعلوم أن الفتن منها ما تكون صماء بكماء عمياء من أشرف لها استشرفت لـه وإشراف اللسان فيها كوقوع السيف .


وإني لما رأيت استشراف كثير من أهل الشهادات العليا وممن يشار إليهم ويعتمد عليهم بعض أهل الفضل وممن يظن فيهم الخير؛ للفتن وتهيجها، والوقوف مع الحزبية والمكر بأهل الحق وتعمية الحقائق أمام طالبها دعاني ذلك لأن أكتب ما أخطه الآن ببناني تبرياً من الفتن وإنكاراً لها ونصيحة للحق وأهله .


وإن الحزبية من أصولها وولائها لتنظيمها ما ترى أحدا يقف أمامها ولو بكلمة إلا ضربت الحصار له و مُكِرَ به من قِبل الحزبية كما مُكِر بكثير من السلفيين من قَبل وضربوا الحصار حولهم ويهيجوا الدهماء و المتردية و النطيحة عليهم ويقوضوا الإعلام لتشويه سمعتهم .

وإن هذه الأفعال ليست بجديدة ولا بعيدة عن أساليب اليهود، وهي طريقة أهل البدع والأهواء قديما وحديثا ومن ذلك ما ذكره المزي في تهذيب الكمال في محنة عفان بن مسلم الصفار( 20/ 165): (قال حنبل بن إسحاق : حضرت أبا عبد الله أحمد ويحيى بن معين عند عفان بعدما دعاه إسحاق بن إبراهيم للمحنة ، وكان أوّل من امتحن من الناس عفّان فسأله يحيى بن معين من الغد بعدما امتحن ، وأبو عبد الله حاضر ونحن معه فقال يحيى : يا أبا عثمان أخبرنا بما قال لك إسحاق بن إبراهيم وما رددت عليه .

فقال عفان ليحيى : يا أبا زكريا لم أُسوِّد وجهك ولا وجوه أصحابك – يعني بذلك إني لم أجب- فقال لـه : فكيف كان قال دعاني إسحاق بن إبراهيم ، فلما دخلت عليه قرأ عليَّ الكتاب الذي كتب به المأمون من أرض الجزيرة من الرَّقة فإذا فيه : امتحن عفان وادعهُ إلى أن يقول القرآن كذا وكذا فإن قال ذلك فأَقره على أمره ، وإن لم يجبك إلى ما كتبتُ به إليك فاقطع عنه الذي يجري عليه .


قال: وكان المأمون يجري على عفان خمس مئة درهم كل شهر . قال عفان فلما قرأ الكتاب عليَّ قال لي إسحاق بن إبراهيم : ما تقول ؟ قال عفان : فقرأت { قل هو الله أحد الله الصمد } حتى ختمتها .


فقلت : أمخلوق هذا . قال إسحاق بن إبراهيم : يا شيخ إن أمير المؤمنين يقول : إنك إن لم تجبه إلى الذي يدعوك إليه يقطع عنك ما يجري عليك ، وإن قطع عنك أمير المؤمنين قطعنا عنك نحن أيضا . فقلت له يقول الله تعالى : { وفي السماء رزقكم وما توعدون }


قال : قال فسكت عني إسحاق وانصرفتُ فسرّ بذلك أبو عبد الله ويحيى ومن حضر من أصحابنا }.


فلتفعل الحزبية ما تريد ، فإن الأمور كلها بيد الله عز وجل وإن مراكز أهل السنة و طلابها السلفيين معتمدون على الله وسائرون على طريقة أئمتهم فاقطعوا ما شئتم فإننا ما ضون .


وليعلم أهل السنة السلفيون أن الأحزاب جميعها مسلمها وكافرها هي يدٌ واحدة ضد الحق وأهله و إنها صنعة اليهود ونبتتهم الخبيثة لأجل محاربة الإسلام الحق وأهله .


ومن المعروف أن الإخوان المسلمين هم المؤسسون للتنظيم ضباط الإخوان المعروفة

بـ(حركة الضباط الأحرار)الذي خرجت منها البعثية القومية و الناصرية ثم الاشتراكية الشيوعية في مصر ومن حركة الضباط خرج الإخوان المسلمون وليس هناك غرابة من هذا لأن الجميع صبغة اليهود .

ومن المعروف حسناً و المعلوم شرعا أن من يريد أن يحارب الإسلام لا يمكن أن يغفل عن التخريب في داخله مع التَكلَّم باسمه و ارتداء ملابسه ، فقد كان هذا دأب اليهود من قديم الزمان قد جربوها في تخريب النصرانية كما خربوا في دين موسى عليه السلام وآذوا بها رسل الله سلام الله عليهم أجمعين والذي يقرأ تاريخ الحزبية في أوربا لا يستغرب من الحزبية وأفعالها المشينة المقيتة اليوم وهذا دأبهم من قديم الزمان.


كان عبد الله بن سبأ شيخ الرافضة لما أظهر الإسلام أراد أن يفسد الإسلام بمكره وخبثه

-كما فعل بولص بدين النصارى - فأظهر النسك ثم أظهر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى سعى في فتنة عثمان وقتله ثم لما قدم على الكوفة أظهر الغلو في علي والنص عليه ليتمكن بذلك من أغراضه وبلغ ذلك عليا فطلب قتله فهرب منه إلى قرقيسيا وخبره معروف وقد ذكره غير واحد من العلماء . منهاج السنة النبوية ( 8 / 478-480)

ولكن اليهود يستغنون عادة بالعملاء الذين قيضوا لحرب الإسلام والذين يملئون السهل والواد .


واليهود هم أشد الناس عداوة للمسلمين لم ينفك كيدهم ومكرهم وحربهم على الإسلام منذ فجره وعلى مدى تاريخه فكما خرب رئيسهم شاؤول دين النصرانية بدعوى النبوة وأن ملكاً نزل عليه وأمره بتبليغ دين موسى وسمى نفسه بولص .


ولا أقول هذا عن علم مني ولكن عن استنتاج منطقي يعرفه الذين خبروا تاريخ العصابات السرية والفلول الحزبية الحركية التي أخترعها اليهود و استخدموها في أوربا فنشروا الدمار والرعب والتشرذم وسيطروا على الدول وأشعلوا الثورات وأوقدوا نيران الحروب .


والذي يحدث في وطننا الآن ما هو إلا تكرار لنفس الأساليب القذرة التي اشتهر بها اليهود

ونفوذ اليهود وتسلطهم في العالم لا يجهله أحد فقد سيطروا على دول كبرى وركعوها فما بالك بدول صغيرة أو حزب من الأحزاب يستقطب الناس بالمبادئ البراقة

هل تظنونهم يتركونهم والله ما تركوهم ،بل هم الذين اخترعوا هذه الأحزاب أصلا ومولوها فهي يدهم الضاربة في المجتمعات يحركون بها الجماهير بأقل كلفة ويهددون من خالفهم ويزعزعون بها الأمن والسلام فلذلك جاءوا لنا بأحزاب إسلامية ترتدي رداء الإسلام تتسمى باسمه ،وكما صنعوا لنا الأحزاب ذاتَ المبادئ الكفرية و الأفكار الإباحية


لأجل استقطاب من لم يكن توجههم نحو الإسلام و صنعوا لمن كان توجههم نحو الإسلام أحزابا تستقطبهم وتنحرف بهم باسم الإسلام وهذا شيء معروف مجرب عادة وحساً .


والكل يعلم أن عقيدة الأخوان المسلمين عقيدة فاسدة وهم بعيدون عن فهم الأسس التي تقوم عليها دعوة الأنبياء إلى الله تعالى ولا يمكن تجاوز الحقائق التي يقوم عليها العمل في سبيل الله وشرح دعوة الأنبياء للناس وتبليغها إياهم إلا من جهل دعوتهم وجهل هذا الأمر العظيم، فكان متآمرا أو ضحيةَ مؤامرة يراد بها الاستعانة على تنفيذها بالتستر بالإسلام والتظاهر بنصرته .


وكان من أعظم الأسس و الجهاد في الإسلام احترام تعاليم الإسلام أولاً فلا يمكن لمن خالفها أن يعفي نفسه و يجاهد غيره عليها .


وهناك أمور لا تستقيم الدعوة إلى الله إلا بها والجهاد لا يكون إلا على حق الله عز وجل على عباده وهو أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وكانت الرسل تجاهد الناس على هذا الأمر في بلادٍ يحكمها الكفار لم ينابذوهم ولم يجاهدوا على غير هذا الأمر .


و المحور الأساسي لدعواتهم والتي دار حولها الصراع بينهم وبين أممهم ؛ إنما هو التوحيد ، وتوحيد العبادة بالذات ، وهو إخلاص الدين لله تبارك وتعالى ، فترى دعوات الأنبياء جميعا ًجاءت تدعو لهذا الأمر العظيم .


قال الله تعالى : [ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ]وكما بين الله ذلك في كتابه ؛ أول شيء يبدءون به : إصلاح العقيدة ، إصلاح ما أخلُّوا به في باب توحيد العبادة .


ومن يريد أن يتصدى للدعوة إلى الله عز وجل أن يجعل دعوة الأنبياء – عليهم الصلاة والسلام – في مواجهة هذه المكايد التي يكيد بها الشيطان بني آدم على طريقة الرسل .


و أول شيء تريد أن تبدأ به في إصلاح شعب من الشعوب هو البدء بالتوحيد ، سواء الشعوب الإسلامية أو غير الإسلامية التي عندها انحراف شديد في هذا الباب


فالدعوة الحق المخلصة تترسم خطى الأنبياء فأول ما تبدأ به معالجة هذه الانحرافات .


و أن دعوة الأنبياء لم تبدأ بتصحيح الانحراف السياسي أو تشاغلت عن حقيقة عبادة الله ،بل بدأت بأصل الأصول .


والإخوان المسلمون الذين يحملون رايات هذه الدعوات السياسية ؛ ما عرفوا هذا الباب ولا عرفوا قيمته ولا عرفوا خطورة الشرك ، بكل معانيه وصراحته ما عرفوا هذه الأشياء ،تربوا في بيئات لا تحفل بالعقائد ،وكتبهم أكبر شاهد على ذلك فهل رأيتموهم في كتبهم وتأليفهم يحفلون بالتوحيد وبدعوة الأنبياء ويقررون ذلك في تأليفهم ما ترى في كتبهم غير السياسة و الصراعات السياسية بين الأحزاب


فأخرجوا أحزاباً تحمل شعارات إسلامية لا يعرفون دعوة الأنبياء فجاءوا وطبقوا بسياستهم على شاسع بلاد المسلمين ، وهم ما عرفوا التوحيد ولا عرفوا الشرك

ولا أدركوا مكانة التوحيد ولا خطورة الشرك فمع الأسف انتشرت دعواتهم في بلاد التوحيد على خلاف منهج الأنبياء – عليهم الصلاة والسلام - ، وهذا والله غزو فكري مركز على أبناء التوحيد .

فمنذ أن قامت دعوة الإخوان المفسدين وغيرهم من الأحزاب وجماعة التبليغ إلى اليوم وهي على مخالفة دعوة الأنبياء تماما جملة وتفصيلا ،جماعة وقيادة وأفرادا ، والرسول  أقام دعوته على العقيدة و التوحيد و العلم والتعليم والتربية طيلة حياته كلها هذا ميزان إقامة الدعوة الذي عليه سلف الأمة .


بينما الإخوان المسلمون أقاموا دعوتهم على مناهج محدثة مبتدعة ليس لها أصل ، فلم يعرف لهم جهاد إلا في البدع والخرافات و يقرون الناس عليها وهذه من الجرائم في حق الإسلام لأن الله لا يقبل أن يعبد بغير ما شرع وهم يخدعون الناس بدعوتهم لإقامة الدين بينما يعلمون أن الدين لا يستقيم على غير التوحيد الذي هم يحاربونه ويعادون أهله.


ففي أفغانستان تحالفوا جميعهم بما فيهم الأخوان والتبليغ على قتل أهل السنة والقضاء عليهم وأصبح الحكم لابن لادن وطالبان الصوفية الديوبندية الخبيثة .


وهم يظنون أن تلك الجرائم ستذهب سدى و لكن الله تعالى يحملهم آثاما عظيمة فقاموا بضرب أمريكا ليظهروا أمام الجهلة والسفهاء أنهم يجاهدون في سبيل الله بينما هم في الحقيقة يضربون الإسلام عندما شاهدوا إقبال الصحوة،وشاهدوا الإسلام يدخل البيوت


ويخترق دعايات اليهود وتتهاوى أمامه الشرائع الزائفة، قاموا يضربونه مثلما ضربوه من قبل عندما رأوا العلم انتشر وجاء الطلاب من كل مكان وأقبلوا على العلماء في بلاد الحرمين ونجد فدبروا لهم تلك المكيدة للقضاء على تلك النهضة العلمية وضرب الدعوة في المملكة العربية السعودية بتلك الفئة الباغية " جهيمان وجماعته " وألصقوها بأهل السنة ظلما وزورا.


و في أفغانستان قتلوا السلفيين وأبادوهم وقاموا يشوهون سمعة الإسلام ويرتكبون الجرائم التي يتحدث الناس عنها في كل البيوت فيشمئزون منها وينفرون من دين الإسلام


ويبغضون المسلمين فكان من نتيجة ذلك أن سلط الله عليهم ودمرهم وأبادهم في أيام قليلة وهم مشتَّتون في البلدان خائفون يترقبون متى تتكشف أفعالهم ويملك الكافر أكتافهم وهم في غاية الذل والخيبة والخوف بعد أن كانوا يصولون ويجولون باسم الجهاد في سبيل الله وهم يلعنون حكام المسلمين وعلمائهم ويستهزئون بهم .


أصبحوا بقدرة الله تعالى في خندق واحد هم والسوقة والجهلة والمتظاهرون ومشاهدو القنوات اليهودية وأعداء الإسلام وقتلة المسلمين من الشيوعيين والبعثيين الذين كانوا يتترسون بالشعب العراقي المسلم حذر العذاب وخوف الموت والله مخرج ما كانوا يحذرون.


واليوم جاؤا مجاهدين على طريقة أسلافهم الخوارج المارقة وهم والله مطايا إبليس وعملاء يهود قاتلكم الله من مسعر فتنة .


والله ما أوجع قلوبكم إلا التوحيد في هذه المملكة العربية السعودية وإن زين لكم الشيطان سوء عملكم.


وإنما تخرج هذه النحلة الخبيثة أول ما تخرج كأنما يجاهدون الكفار ويتزينون بالإسلام والصلاح، وهم والله حرب على الإسلام خفروا ذمة الإسلام و انتهكوا أمانته وشوهوا سمعته وخوفوا الناس من دين الله تخويفا؛ فوالله إنهم شر قتيل تحت أديم السماء .


فانظروهم في الجزائر يقتلون الرجل المؤمن بلا سبب يذبحونه ذبح الشاه و يذبحون أطفال المسلمين و أمهاتهم بلا رحمة فإنا لله وإنا إليه راجعون.


والله قادر على أن يبيدهم ويقطع دابرهم ولكن لما كان عدوا الله يستدير في محاربة الإسلام ويحاول البعد عن مواجهتة وجها لوجه، ويطعنه من خلفه وعن يمينه وشماله


ويتستر غاية التستر أراد الله عز وجل أن يحمّله بهذا الأسلوب الذي يتخذه آثام الناس وجرائم اليهود وحتى تكون هلكته عن بينة وعلم للقاصي و الداني ويهلك عن بينة واضحة كمـا قال جل وعلا {ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيَّ عن بينة وإن الله لسمـــيع عليم}الأنفال الآية:42


والشيطان يعجل لهم الهلكة في المواجهة للإسلام ويعدهم ويمنيهم كما مناهم من قبل في مواطن كثيرة ومن أبرزها غزوة بدر كما صور الله ذلك في سورة الأنفال حيث قال:

{وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم * فلما ترآءت الفئتان نكص على عقبيه و قال إني برئ منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله * و الله شديد العقاب } الآية : 48

وفي الحقيقة هم يحاربون الله ودماء المسلمين تطالبهم وقد قال الله عز وجل { ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق * ومن قُتِلَ مظلوماً فقد جعلنا لوليِّه سلطانا فلا يسرف في القتل* إنه كان منصورا ) الإسراء الآية : 33 فادَّعُوا ما شئتم من التوبة و التراجع فالعبوا على الناس فإن دماء المسلمين الأبرياء تطالبكم وتلحق وراءكم .


ولقد لعب في هذه الفتن كثير على ممر هذه الحوادث دورا بالغا ممن هم في واجهة الناس يتظاهرون بكامل الصلاح و الإصلاح قاموا بتزييف الباطل و قلب الحقائق للناس وتعمية الجرائم العظام و تقليب الأمور و التلبيس على الناس وإظهار الباطل بصورة الحق وإظهار الحق بصورة الباطل .


وممن تمرس على ذلك وبان جهده وبلائه في محاربة الحق وتعمية الحقائق والكذب على الناس، ومن قوضتهم الحزبية لذلك كثير من رؤسائها وزعمائها وقادتها ومن كان على شاكلتهم ممن لم يمتلكهم بغض الحزبية وأفعالها المشينة ، فهم يلبسون لباس الإصلاح لارتكاب أبشع الفساد.


فلا يتقرب إلى الحزبية ولا يقلل من خطرها إلا من كان منهم ومعهم ممن لم يعرف هموم الدعوة السلفية .

و أقول هذا الكلام نصيحة للمسلمين وأمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر الذي أرسلت به الرسل وأنزلت الكتب و الذي هو رأسه وأصله التوحيد ولا يرى تركه و المداهنة فيه ، إلا من أضاع نصيبه من العلم و الإيمان قال تعالى ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر ) آل عمران : 110

ولا شك أن ترك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر يقع في الوعيد على تركه في مثل قوله تعالى: ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا و كانوا يعتدون ، كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه ) ففي هذه الآية : لعنهم على ألسن أنبيائهم ، بترك النهي عن المنكر والأمر بالمعروف .


وترك ذلك على سبيل المداهنة ، والمعاشرة ، وحسن السلوك أعظم ضررا ، وأكبر إثما .

وهذا في الحقيقة هو الهلكة في الآجلة ، فما ذاق طعم الإيمان ، من لم يوال في الله ويعاد فيه وهذا يحصل بمراغمة أعداء الله .

وليس الدين بترك المحرمات الظاهرة ، بل بالقيام مع ذلك بالأمور التي يحبها الله ، وأكثر المتدينين لا يعبؤون منها ، إلا بما شاركهم فيه عموم الناس عن المنكر .

وأما النصيحة لله ورسوله وعباده ، ونصرة الله ورسوله وكتابه ودينه ،فهذه الواجبات لا تخطر ببالهم فضلا عن أن يريدوا فعلها .

وكل من يحترم عقله يستشعر ما عليه دولة التوحيد وما حباه الله بهذا العقيدة السلفية التي تحت الناس وتربيهم على كتاب الله و سنة رسوله  عملا واستجابة بما أمرها به الله عز وجل ورسوله 


فقامت هذه الدعوة السلفية في المملكة العربية السعودية فأعادت للدين مجده وأوجدت أناس يترسمون خطى رسول الله  وخطى صحابته رضوان الله عليهم وخطى القرون المفضلة في عقائدهم وفي عباداتهم وفي كل شئون حياتهم أعادوا إلى أذهان المسلمين كيف كان يعيش  والاعتصام به وتطبيقه في حياتهم .


ولكن أهل البدع والأهواء لما رأوا أن الدعوة السلفية قويت واشتد ساعدها واستحكمت قوتها وأنشأ لها جامعات ومدارس وكان لها شأن أيُّ شأن وبدأت أنوار السلفية تشع على العالم من خلال هذه الدعوة وانتشر عدد كبير من خلال هذه الجامعات ينشرون النور و الهدى .


فأغاظ أعداء الإسلام هذا وأفقدهم صوابهم وخافوا أن تعود الكرة للإسلام فخططوا الخطط الخبيثة الماكرة لإطفاء هذا النور ولسحق هذه الدعوة في عقر دارها .


فسلطوا على الشباب الحزبية فعبثت بعقولهم و أبعدوهم عن منهج الله الحق وعن مصدر عزهم وسعادتهم وربوهم على الحقد على المنهج السلفي ومن يمثله من علماء المسلمين فجعلوا علمائه عملاء وجواسيس وتشويهاً لهم وتنفيذا للخطط اليهودية في محاربة الحق وأهله المتمثلة بقولهم "إذا أردت إسقاط فكرة فعليك بتشويه رموزها وشخصياتها ".


فقامت الحزبية بتشويه وإسقاط دعاة المنهج السلفي في دولة التوحيد فأوقعت الشباب في حبائل الحزبية وشبكاتها بزعم السياسة وهم بعيدون عن سياسة الإسلام كل البعد فسياسة الإسلام مدونة في كتب السنة في أبواب القصاص و الحدود و هكذا كتب القضاء وآدابه وأحكامه ، فالسياسة الإسلامية لا تظلم أحدا كلها إنصاف وعدل لا تظلم مسلما ولا كافرا في عرض ولا مال ولا في شيء وتجعل الأمة قوامة بالحق شهداء لله ولو على أنفسهم.


وانظروا إلى أعمال الخوارج وأحصوا الإصابات في المسلمين، كم قتلوا في الجزائر ينسبون الجرائم للإسلام، وكانوا في أفغانستان يقتلون السلفيين ويتسترون بجهاد العدو.


وإن من سوء الحال ما وصلنا إليه من التردي حتى أصبحنا في أخر ذيل بين الأمم لا يعبأ بنا .

وإن الناظر إلى حال الأمة اليوم لا يكاد يصدق أن هذا حال أمة تحمل بين جنبيها ميراث الأنبياء ولا يحمله اليوم من أمة سواها .
وإن الناظر إلى أعمال الحزبية والحزبين يجد التشابه القوي بينهم وبين المحاربين المشوهين للدين.

فإن ما نسمعه اليوم من ترديد أبطال الحجارة ورفع شعارات الانتصار لقادات حماس إنما يضحكون الأمم علينا وعلى حالنا ؛فإن البشرية في تاريخها أجمع


لم تمر بسذاجة ولا سفاهة مما نراه ونشاهده اليوم في فلسطين هل رأيتم في تاريخ الأمم أمة تقدم الأطفال والصبيان والغلمان لعدوٍ غاشم قاتل مكشر الضروس لا يعرف خزيا ولا عارا غير السفك والقتل ؛فإن الأمم في تاريخ قتالها تقدم للعدو صناديد الرجال وشجعانهم لا أن يقدموا الأطفال والغلمان والنساء وإنما مكانهم يصونوهم ويحفظوهم وراء ظهورهم وخلف حصونهم .


وفي فلسطين يمثلون مع اليهود دور المجاهدين ليكشفوا عورات المسلمين عرضوا النساء والأطفال والأمة المسلمة للأذى والتشريد ولإهانة أخزاهم الله وقطع دابرهم .


أتسمون إخراج الأطفال بالحجارة أمام قتلة الأنبياء جهاد.


هذا جهاد لقتل المسلمين وتمكين العدو اللعين الذي لا يريد السلام ويحرك الأحداث دائما ساعيا لإقامة دولته من النيل إلى الفرات .


إنما يشعل الانتفاضة اليهود والخوارج من حماس والجهاد والتكفير وأحزاب الشيطان

ولئن خمدت هذه الانتفاضة لقام ، شارون عليه لعنة الله بنفسه بدخول المسجد الأقصى وإشعالها من جديد ، ونفخت أبواق الإعلام لابتزاز المسلمين وضخ الأموال الهائلة
للمفسدين فأين تذهبون من عقاب الله .

إنما الجهاد إقامة الدين وتقوى الله وطلب النصر من عند الله تعالى والتقرب إليه بالأعمال الصالحة والصدق في لقاء العدو.


وحفظ الأعراض من الضعفاء والنساء والأطفال والرفق بهم ورحمتهم لاتنالهم يد الأعداء بمكروه ورمي العدو بالمؤمنين من الرجال الصابرين أهل الشجاعة والثبات

من الذين لا يفرون ولا ينتحرون وعلى ربهم يتوكلون..

والجهاد لا يعرفه إلا أهله وهو قائم على أصول أولها تقوى الله عز وجل ( يا أيها الذي آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظه وأعلموا أن الله مع المتقين ).


فأين تقوى الله ودماء المسلمين سيالة أرخصها للعدو كل دجال فاجر , حتى أن اليهود وهم حثالة البشر يقتلون باليهودي الواحد عدد من المسلمين ويعتدون على الحرمات ويهتكون الأعراض ويهدمون البيوت ويشتتون الأسر.


هل الإضرار بالمسلمين جهاد أم هذه عمالة للعدو المتستر الذي يزرع هذه الأحزاب ويمول ويخطط لتدمير أمة الإسلام .


وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .


كتبه الفقير إلى ربـه: أبو مصعب علي بن ناصر بن محمد

منقول من سحاب السلفية







رد مع اقتباس
  #14  
قديم 05-10-2011, 04:27 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 5,131

خطر الحزبية وحملة أفكار سيد قطب (التكفير والتفجير)

قال الشيخ مقبل الوادعي في محاضرة له مطبوعة ضمن كتاب تحفة المجيب:
الحمد لله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن والاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.. أما بعد ؛
فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: " العبادة في الهرج كهجرة إليّ " أخرجه مسلم من حديث معقل بن يسار .
أي: إقبالك على عبادة الله في وقت الفتن والقتل والقتال، لك فيه أجر عظيم كهجرة إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وليس معناه أن لك مثل أجر مصعب بن عمير، أو عبدالله بن مسعود، لأن المشبه لا يلزم أن يكون مثل المشبه به، لكن لك فضل عظيم إذا أقبلت على العبادة في وقت الفتن
وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول لأصحابه: " تعوّذوا بالله من شرّ الفتن " ويقول كما في "سنن أبي داود" من حديث المقداد بن الأسود: " إنّ السّعيد لمن جنّب الفتن، إنّ السّعيد لمن جنّب الفتن، إنّ السّعيد لمن جنّب الفتن، ولمن ابتلي فصبر فواهًا ". فالذي يبتلى ويصبر فله أجر عظيم.
والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحذر أصحابه من الفتن ويقول: " ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من السّاعي ومن يشرف لها تستشرفه ومن وجد ملجأً أو معاذًا فليعذ به".
فنحن في زمن الفتن وكلما انقضت فتنة جاءت فتنة هي أعظم منها: {أولا يرون أنّهم يفتنون في كلّ عام مرّةً أو مرّتين ثمّ لا يتوبون ولا هم يذّكّرون }، ويقول تعالى: {وما نريهم من آية إلاّ هي أكبر من أختها}
والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: " تكون بين يدي السّاعة فتن كقطع اللّيل المظلم يصبح الرّجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع أقوام دينهم بعرض من الدّنيا " . أخرجه مسلم.
وجاء في "صحيح مسلم" أيضًا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: " والّذي نفسي بيده ليأتينّ على النّاس زمان لا يدري القاتل في أيّ شيء قتل، ولا يدري المقتول على أيّ شيء قتل "
وهناك علاج لهذه الفتن: {واتّقوا فتنةً لا تصيبنّ الّذين ظلموا منكم خاصّةً } أي: اجعلوا بينكم وبينها وقاية، إما بالتمسك بهذا الدين: {ومن يتّق الله يجعل له مخرجًا . ويرزقه من حيث لا يحتسب } أو بالعزلة جاء في حديث أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " يوشك أن يكون خير مال المرء المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر، يفرّ بدينه من الفتن "
وفى "الصحيحين" أنّ النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم سئل: أيّ النّاس أفضل يا رسول الله ؟ قال: " مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله " قال: ثمّ من ؟ قال: " ثمّ رجل معتزل في شعب من الشّعاب يعبد ربّه " .
ونحن في زمن الفتن لا ينجينا منها إلا ربنا عز وجل، والتمسك بكتاب الله وبسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعتبر عصمة من الفتن، كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " فإنّه من يعش منكم يرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الرّاشدين المهديّين عضّوا عليها بالنّواجذ"
ومن أعظم الفتن التي دبرتْها لنا أمريكا دمّر الله عليها فتنة دخلت كل بيت هي فتنة الحزبية، فهذا مؤتمري، وذاك إصلاحي، وذاك بعثي، وذاك اشتراكي، وذاك من حزب حق البردقان، وآخر من حزب الأهرار: {إن هي إلاّ أسماء سمّيتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان }. وربما يقتتل الابن وأبوه والأخ وأخوه من أجل هذه الحزبية التي فرضتها علينا أمريكا.
هذه الحزبية من أعظم أسباب جهل المسلمين ؛ يشتغلون بها ويتركون العلم النافع. وأنا أتحدى من يأتي لي بحزبي يقبل على علم الكتاب والسنة، لأن الذي يقبل على علم الكتاب والسنة ليس لديه وقت لهذه الأشياء، ثم تلقى هذه الحزبية شباب طائش يبني أفكاره على خيالات وقد كنت أخبرتكم قبل: أن ثلاثة نفر من الكويت أتوني فقلت لهم: إلى أين تريدون ؟ قالوا: نذهب إلى إفريقيا ونهاجر، لا فتح إلا بعد هجرة . فأقول: هؤلاء الثلاثة هم الذين سيرجعون يفتحون الكويت، بل هو الهوس.
وهكذا الترف فقد ضيع علينا شبابنا، وأنت إذا قرأت كتاب ربنا وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم تجد أن الترف مذموم: {وإذا أردنا أن نهلك قريةً أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحقّ عليها القول فدمّرناها تدميرًا }
ولقد أحسن من قال : إن الفراغ والشباب والجده ...... مفسدة للمرء أي مفسدة
وكذلك إسناد الأمور إلى الجهال، فقد روى البخاري ومسلم في "صحيحيهما" عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " إنّ الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتّى إذا لم يبق عالمًا اتّخذ النّاس رءوسًا جهّالاً، فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلّوا واضلوا " كما يقال: العالم الفلاني ما يعرف عن الواقع شيئًا، أو عالم جامد ؛ تنفير ؛ كما تقول مجلة "السنة" التي ينبغي أن تسمى بمجلة "البدعة"، فقد ظهرت عداوتها لأهل السنة من قضية الخليج.
وأقول: إن الناس منذ تركوا الرجوع إلى العلماء تخبطوا يقول الله عز وجل: {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردّوه إلى الرّسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الّذين يستنبطونه منهم }، وأولي الأمر هم العلماء والأمراء والعقلاء الصالحون.
وقارون عند أن خرج على قومه في زينته قال أهل الدنيا: {ياليت لنا مثل ما أوتي قارون إنّه لذو حظّ عظيم . وقال الّذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحًا ولا يلقّاها إلاّ الصّابرون }
والعلماء يضعون الأشياء مواضعها: {وتلك الأمثال نضربها للنّاس وما يعقلها إلاّ العالمون }، {إنّ في ذلك لآيات للعالمين }، {إنّما يخشى الله من عباده العلماء }، {يرفع الله الّذين آمنوا منكم والّذين أوتوا العلم درجات }
فهل يرفع الله أهل العلم أم أصحاب الثورات والانقلابات وقد جاء في "صحيح البخاري" عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم سئل: متى السّاعة؟ فقال: " إذا وسّد الأمر إلى غير أهله فانتظر السّاعة ".رئيس حزب وهو جاهل.
ومن الأمثلة على هذه الفتن الفتنة التي كادت تدبر لليمن من قبل أسامة بن لادن إذا قيل له: نريد مبلغ عشرين ألف ريال سعودي نبني بها مسجدًا في بلد كذا. فيقول: ليس عندنا إمكانيات، سنعطي إن شاء الله بقدر إمكانياتنا. وإذا قيل له: نريد مدفعًا ورشاشًا وغيرهما. فيقول: خذ هذه مائة ألف أو أكثر وإن شاء الله سيأتي الباقي.
ثم بعد ذلك لحقه الدبور، فأمواله في السودان في مزارع ومشروعات من أجل الترابي ترّب الله وجهه، فهو الذي لعب عليه.
وكان هناك شخص مصري من أخصائه جاسوس عليه، وعليه لحية ما شاء الله، والحكومات تبحث عن المال أين يودعه فقال لهم: إن الأموال في بنك في تركيا، ثم يذهبون ويأخذون الأموال.
فأنصح كل سني بأن يصبر على الفقر وعلى الأذى حتى من الحكومات، وإياك أن تحدثك نفسك وتقول: سنقوم بثورة وانقلاب، تسفك دماء المسلمين، ورب العزة يقول في كتابه الكريم: {ومن يقتل مؤمنًا متعمّدًا فجزاؤه جهنّم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدّ له عذابًا عظيمًا } وأقول: إن المجتمع الذي نعيش فيه محتاج إلى تربية، ومحتاج إلى ألف شخص مثل الشيخ ابن باز، وألف شخص مثل الشيخ الألباني، يربونهم على العلم الصحيح وعلى التوحيد وعلى الدعوة إلى الله برفق ولين، وهذان العالمان الفاضلان يتنكر لهما الحزبيون، ائتوني بحزبي لا يبغض هذين الرجلين، حتى ولو جاءوا إلى الشيخ ابن باز وقالوا له: ياشيخ بارك الله فيك الحمد لله لم يبق بيننا وبين أن نصل للحكم الإسلامي إلا الانتخابات. ثم تنتهي الانتخابات فإذا هم في أسفل سافلين.
وكذلك يأتون إلى الشيخ الألباني وإلى غيره، فقد غروه فأعطى للجزائريين فتوى: أن لا بأس أن تخرج المرأة متنقبة في الانتخابات، ولا بأس في الاشتراك في الانتخابات.
فالشباب محتاجون إلى أمثال هذين العالمين يربيان المسلمين تربية إسلامية، ولكن تأتي لطمات للدعوة من قبل المتحمسين للدين على جهل، ومن تلك اللطمات (قضية الحرم)، فنحن نبرأ إلى الله منها، وبحمد الله قد كنا في اليمن.
ومن تلك اللطمات بعض الثورات والانقلابات، ومشاركة أصحاب اللحى في الخروج في المظاهرات: نفديك ياصدام بالروح والدم، وهو الذي صرعهم وصدمهم إلى أسفل السافلين، فصحيح أنّها فضحت كثيرًا من طلبة العلم.
وهناك سفيه من السفهاء ألا وهو (المسعري) الذي ينتمي لحزب التحرير، وهذا الحزب رائي شبيه بالمعتزلة الذين يهمهم أن يثبوا على السلطة وتشارك المرأة في الحكم وكذلك الرجل الكافر، فهو حزب منسلخ وهو حزب مبتدع ضال.
والمسعري يقول: أنا لا أكفر الشيخ ابن باز ولكن أقول: إنه قارب الكفر. والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: " أيّما امرئ قال لأخيه: يا كافر فقد باء بها أحدهما، إن كان كما قال وإلاّ رجعت عليه"
فهو يقول هذا الكلام على الشيخ ابن باز الذي تهابه أمريكا، ويهابه حكام العرب، فمن أنت أيها السفيه حتى تكفره.
ويقول عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله: إنه ساذج لأنه لم يأخذ السلطة له، بل قام مع آل سعود حتى أخذوا السلطة عليه.
ويقول كما في عدد من أعداد "الشرق الأوسط": (سنسمح للمسيحيين واليهود والهندوس بإقامة الكنائس والمعابد) كان هذا عنوان المقال، وأما التفصيلات فكما يلي:
أعلن محمد المسعري المنشق السعودي للمسيحيين واليهود أن المسيحيين واليهود لهم حق العبادة في الكنائس والمعابد في المملكة العربية السعودية، إذا تولت اللجنة التي يتزعمها ويطلق عليها اسم لجنة الدفاع عن الحقوق المشروعة في البلاد على حد زعمه، وقال المسعري في حديث أدلى به لنشرة شهرية تصدر بالإنجليزية في لندن اسمها (مسلم نيوز Muslim News): إن الوضع الحالي في السعودية والذي لا يسمح للمسيحيين واليهود بممارسة شعائر العبادة علنًا سيتغير عند مجيء اللجنة إلى الحكم، وأضاف: إنه يجب منح الأقليات حقوقها بما فيها حقهم في ممارسة شعائرهم، وفى إبرام عقود الزواج وفقًا لشرائعهم الخاصة، وما إلى ذلك إضافة إلى حرية يعيشون فيها حياتهم الدينية الشخصية بالكامل سواء أكانوا يهودًا أم مسيحيين أم هندوسًا، وقال: إن إقامة الكنائس مباحة في الشريعة الإسلامية. انتهى.
? فهذا كلام هذا السفيه المسعري، وإليك حديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "لا يجتمع دينان في جزيرة العرب ". ويقول: " أخرجوا يهود الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب"
وقول الله تعالى: { قاتلوا الّذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرّمون ما حرّم الله ورسوله ولا يدينون دين الحقّ من الّذين أوتوا الكتاب حتّى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} وقوله تعالى: { ياأيّها الّذين آمنوا قاتلوا الّذين يلونكم من الكفّار وليجدوا فيكم غلظة }
فهذا هو السفيه المسعري الذي يصدر توجيهاته لشباب هابط التوعية، أفمثل هذا السفيه الجاهل تقبل توجيهاته؟ وتترك توجيهات الشيخ ابن باز، وتوجيهات الشيخ ابن عثيمين والشيخ الألباني، وغيرهم من العلماء.
ونقول لأصحاب التفجيرات: هل سألتم العلماء في هذه التفجيرات، أم أنّها توجيهات هذا السفيه الجويهل؟ على أننا لسنا نقول في التفجير الأخير إنه صادر عن فلان وفلان، لكن يحتمل أنه من أصحاب المسعري وأنّه من الرافضة، وسواء أكانوا من هؤلاء أم من هؤلاء فالرافضة تقر أعينهم، الذين يحاربون السنة منذ بدأ الرفض إلى زماننا هذا، وهم يريدون أن يحارشوا بين الدعاة إلى الله وبين الحكام.
فأنا آسف أن تصدر مثل هذه الأوامر عن مثل هذا السفيه، ومثل هذا المسعري يجب أن يؤخذ على يديه، وطالب العلم (1) لا ينبغي أن يستمع لأقوال المسعري. وهذه المهزلة التي هي مسألة حقوق الإنسان، فإن الحزبيين هم الذين يأتون بمثل هذا ليلتف الناس حولهم، أما من أجل إقامة هذا الدين فليس لهم همّ أن يقيموا هذا الدين وفاقد الشيء لا يعطيه.
وآسف أيضًا أن تبقى دعوة زيادةً على ثلاثين سنة مثل دعوة عبدالرحمن عبدالخالق في الكويت ولا تخرج طالب علم يستطيع أن يكون مرجعًا في بلده، لكنها تخرج دعاة فرقة، فأفّ لك ياعبدالرزاق الشايجي و"لخطوطك العريضة"، أفّ لك أيها الكذاب، فأشهد لله بأنك كذاب، وأنك ترمي السلفيين بما ليس عندهم.
فالسلفيون قوالون بالحق، {ياأيّها الّذين آمنوا كونوا قوّامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيًّا أو فقيرًا فالله أولى بهما }، ويقول: {وإذا قلتم فاعدلوا }
وأقول: إن مثل كتاب "الخطوط العريضة" ينبغي أن يحرّق، ويحجر على عبدالرحمن عبدالخالق فإنه يعتبر مفسدًا، لأنه أفسد بين أهل السنة باليمن، وغرهم بديناره لا بأفكاره، فقد ترك محمدًا المهدي يجري بدون عقل هنا في اليمن بعد الدينار وذلك بعد أن كان رجلاً صبورًا وداعية إلى الله، فبسبب الدينار أصبح يجري بدون عقل ويهرف بما لا يعرف. وهكذا غير محمد المهدي.
وقيادة الدعوة إنما تكون بأيدي العلماء، وانظروا إلى دعوة أهل السنة باليمن، هل رأيتم سنيًا فجّر تفجيرًا واحدًا، وأما القبور المشيدة فلنا معها يوم إن شاء الله سواء رضيت الحكومة أم لم ترض، وليس على الحكومة ضرر من تخريب القبور التي تعبد من دون الله.
ودعوة أهل السنة تعتبر رحمة يصدق عليها قول الله عز وجل: {وما أرسلناك إلاّ رحمةً للعالمين }، وإن كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد مات، فإن سنته باقية وهي تعتبر رحمة، بخلاف الحزبيين فإنّهم يتربصون بنا الدوائر.
وبهذا التفجير الذي يحتمل أن يكون من الرافضة، وأن يكون من الطائشين تقر به أعين أعداء الإسلام ليبقى الشباب مع حكوماتهم في صراع، ويشغلون الشباب عن مواجهة أعداء الإسلام، ثم هب أنك قتلت مائة أمريكي فماذا عساه يفعل، فنحن نريد توعية وتجهيز جيش إلى إسرائيل أو إلى أمريكا. ثم إفزاع الآمنين فإنّهم الآن مفزوعون، ويجب على الحكومة أن تتقي الله، والله عز وجل يقول: {ولا تزر وازرة وزر أخرى}
فيجب عليها أن تتقي الله ولا تظلم بريئًا، بل من عرف أنه الجاني وتؤكد من ذلك أقيم عليه شرع الله، ويستفتى فيه العلماء الأفاضل مثل الشيخ ابن باز حفظه الله: {ولا يجرمنّكم شنآن قوم على ألاّ تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتّقوى }، {إنّ الله يأمر بالعدل والإحسان}
وقد كان الحجاج بن يوسف الظالم يؤذي أنسًا رضي الله عنه، فيقول أنس: والله لولا أقربائي، لقلت فيه كلامًا يقتلني عليه، فهو يخشى على أقربائه.
فكيف بمن يقتل عشرين أمريكيًا ثم يروّع شعبًا كاملاً، فيجب أن يبصر طلبة العلم، وهؤلاء الطائشون يجب أن يؤتى لهم بعلماء يعلمونهم مثل الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين والشيخ ربيع بن هادي، والشيخ صالح الفوزان، وأمثال هؤلاء الأفاضل، ويبيّنوا لهم أن الدين لا يؤخذ عن مثل أسامة بن لادن، أو المسعري، أو غيرهما، بل يؤخذ عن العلماء.
وكذلك الجمعيات التي ما أقيمت إلا لأجل اختلاس أموال الناس والصد عن السنة، وتهيئة أنفسهم لأن يكّونوا حزبًا، فلو عرفوا من أنفسهم أنّهم سيكونون حزبًا لرأيتهم يدخلون في الانتخابات، وكل شيء جائز عندهم.
لكن الذي هو باق على عماه فنسأل الله أن يفضحه مثل عبدالمجيد الزنداني، فإنك تذهب إليه وتقول له: إخوانك أخذوا علينا المسجد الفلاني، وإخوانك ضربوا إخواننا في المسجد الفلاني، وإخوانك تكلموا في أهل السنة، فيقول: أنا أبرأ إلى الله من هذا، فإذا كنت تبرأ إلى الله فاخرج منهم ولا تبق على ما أنت عليه، ومستعد مثل أحمد المعلم أن يكون له وجه صوفي بين الصوفية، فهو الذي يثني على عبدالله الحداد، ويثني على بعض الصوفية، ووجه إصلاحي وهو وجه الوظيفة، فإنّهم لن يبقوه في مكتب التوجيه والإرشاد إلا وعنده وجه إصلاحي، وإذا دعوه إلى احتفال بالمولد هم والصوفية فسيحضر ويخطب، لا في تحذير الناس من الموالد، بل يأتي له بموضوع جانبي.
وهكذا عنده وجه سلفي، إذا دخل إلى السلفيين إلى السعودية من أجل الدرهم والدينار، ونحن قد دعوناه إلى السلفية قبل أن يتورط فيما تورط فيه، أول ما جاءني إلى دماج وقال: أنا لا أستطيع أن أصبر صبركم.
فالحزبي مستعد أن يكون له خمسة أوجه، والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول " إنّ من شرّ النّاس ذا الوجهين الّذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه "
أما السني فإنه متمسك بدينه سواء رضي فلان أم لم يرض، بخلاف الحزبيين فإنّهم قد أصبحت عندهم فيما يزعمون سياسة، فتراه يتكلم معك ويحلف ويقول: والله ما أنا في جمعية الحكمة فلما قيل له: يا فلان اتق الله أنت تذهب معهم وأنت في جمعية الحكمة فقال: نعم أنا حلفت أنني هنا في المسجد ولست في جمعية الحكمة.
كما حصل من البيضاني عند أن زرناه إلى البيضاء فيقول: حياك الله ياشيخ محمد بن عبدالوهاب أبشّرك أنني تركت جمعية الحكمة، فقط كتاب وسنة.
فنقول له: ما معنى (تركتها) وحضورك معهم وجلوسك ودعوتك معهم، فينبغي أن تتنبهوا وتتبرءوا إلى الله من كل مفسد.
والرئيس علي عبدالله صالح وفقنا الله وإياه للخير وأصلحنا الله وإياه، يعرف أن دعوة أهل السنة ليست دعوة ثورات ولا انقلابات، فعندما حدثت قضية الضالع وقال: كيف تقولون أنتم ليس عندكم ثورات ولا انقلابات وعندكم الآن مدافع ورشاشات. والصحيح أن الذين قاموا بهذه القضية ليسوا من أهل السنة وهم يعرفون ذلك لكنهم يريدون أن يلبّسوا على الناس. فأهل السنة بريئون من هذا وأنتم تعلمون هذا ولكم جواسيس أن أهل السنة بريئون من هذا، وليس عندهم إلا دعوة إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ويرون أن دعوتهم هزت أمريكا وأعداء الإسلام، والله سبحانه وتعالى هو الذي هيأها، لا بقوّتنا ولا شجاعتنا ولا كثرة مالنا، ولا بفصاحتنا في الخطابة أو بمكرنا على الناس وتلبيسنا عليهم.
ونبشر إخواننا أهل السنة ومشايخنا الأفاضل في أرض الحرمين ونجد أن دعوة أهل السنة في اليمن ماشية على أحسن ما يرام. والإخوان المسلمون احترقوا، أحرقهم علي عبدالله صالح فقد أعطى لهم بعض الوزارات حتى كرههم الناس. أما الشيعة فقد أحرقتهم سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
ومحمد البيضاني الملبّس عند أن قلنا إننا سنحرقهم، يقول: لا يعذب بالنار إلا رب النار. فأقول: نحن نريد أن تسيروا بين الناس وأنتم أموات، ولا نريد أن نتحمل أثمكم ونحرقكم.
ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء
فما أردنا أن نحرقكم بالنار المعروفة، وإنما نريد أنه إذا قام محمد البيضاني في مسجد السّواديّة لا يخاطب إلا السواري والأعمدة لا يستمع له أحد من الناس. وكذلك عبدالمجيد الزنداني إذا قام في مسجد لا يستمع له أحد كما حصل في مسجد في لحج فقد جاء عبدالمجيد بعد زيارتنا بليلتين أو ثلاث ليال فلم يحضر إلا النفر اليسير حوالي ثلاثة صفوف.
وسنزيد إن شاء الله حتى يرجعوا إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولسنا نقول لهم يرجعون إلى ما نريد فنحن بشر نصيب ونخطئ ونجهل ونعلم، لكننا نريد أن يرجعوا إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وإلا فلا بد من البيان.
والإمام أحمد بن حنبل وغيره يقول: إن جهاد أصحاب البدع أعظم الجهاد في سبيل الله.
ونحن نعتبر أصحاب جمعية الحكمة مبتدعة وكذلك أصحاب جمعيه الإحسان، وكذلك أصحاب الإصلاح والصوفية والشيعة، لكن لا نستحل دماءهم بل نعتبرهم مسلمين، لكن لا بد أن يعرفوا قدر أنفسهم، وأحيل القارئ على ترجمة أبي حنيفة من "السنة" لعبدالله بن أحمد، وترجمة أبي حنيفة من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم، ومن "العلل" للإمام أحمد، ومن "المجروحين" لابن حبان، وكتاب "المعرفة والتاريخ" للفسوي، يجد الكلام الصريح من علمائنا، فذاك يقول: ما ولد في الإسلام مولود أشأم من أبي حنيفة.
وبحمد الله فسيخرج الكتاب محتسبًا به الأجر والثواب (2) ، لأن كثيرًا من الدكاترة الذين كانوا يدرّسونا عمي، وإذا تكلمت في أبي حنيفة يظن أنك طعنت الإسلام، ثم تجد الكلام من الإمام أحمد في أبي حنيفة يقول: هو ضعيف ورأيه ضعيف. ويقول أبوإسحاق الفزاري: إن أبا حنيفة كان يرى السيف، أي: يرى الخروج على أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
فالقصد أن علماءنا لم تكن لديهم محاباة بل إن أحدهم يتكلم في أبيه ويقول: الوالد ضعيف. وهو علي بن المديني. وآخر يتكلم في أخيه وهو زيد ابن أبي أنيسة فيقول: أخي يحيى كذاب.
فينبغي تبيين أحوال أهل البدع، وأنا آسف من بعض علمائنا أن يكون طلبته لفيفًا فهذا من جمعية الحكمة، وهذا إخواني، وهذا كذا، وقد كان بعض العلماء المتقدمين يقول: أحرّج على كل بدعي في مجلسي هذا أن يقوم عنه.
فأنصح طلبة العلم في أرض الحرمين ونجد أن يرجعوا إلى علمائهم، وأنصح إخواننا في الكويت بالاستفادة من أخينا في الله عبداللطيف الدرباس، ومن أخينا بدر البدر ومن إخواننا الأفاضل الذين عندهم علم، وألا يلبّس عليهم عبدالرحمن عبدالخالق، فقد لبّس عليهم قدر ثلاثين سنة، كما أنصحهم بدعوة أخينا ربيع بن هادي المدخلي إلى زيارة الكويت من أجل أن يبين ضلالات عبدالرحمن عبدالخالق، وضلالات السرورية والقطبية.
أسأل الله العظيم أن يحفظ علينا ديننا، وأن يتوفانا مسلمين، والحمد لله رب العالمين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- وقد جلست هنالك بين الدعاة إلى الله قدر ست سنوات فما وجدت عند كثير منهم صبرًا على طلب العلم.

2- وقد طبع والحمد لله باسم نشر الصحيفة في الصحيح من أقوال أئمة الجرح والتعديل في أبي حنيفة .

من شبكة الدين القيم..موقع الشيخ الرملي


http://www.alqayim.net







رد مع اقتباس
  #15  
قديم 05-17-2011, 12:03 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 5,131

قاتل الله


الحزبية






إعداد
محمد المعيقلي


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :


نعم. قاتل الله الحزبية -حزبية الدين والمطاوعة-، فأما الناس فكثير منهم لا يعلم عن ذلك التحزب شيئاً، فهم يظنون التيار الديني يحمل نفس الأفكار والمبادئ والمنهج الدعوي وهذا غير صحيح، فعالمهم مليء بالاختلاف والانشقاق الحزبي، وكل حزب بما لديهم فرحون.
وأي منتمي لهذا الحزب أو ذاك فله رجاله الذين يأوي إليهم ويستمد الأوامر منهم وفق تنظيم هرمي، لا يعرف المنتمي منه سوى من تحته ورجلاً أو رجلين ممن فوقه، هذا إن كان يعلم أنه في تنظيم، وتبدأ المعركة ويحرص كل حزب على تكثير الأنصار وأصحاب الولاء وبالذات من ذوي النفوذ وصنع القرار، سواءً بالانتماء المباشر على شكل نشاط دعوي أو خيري، أو حتى تحييده والاكتفاءبخدماته التي يفعلها لوجه الله ولنصرة الدين،ولا مانع إن استدعى الأمر تخويفه ولو بفوات دنيا، وفي الوقت الذي تجري فيه منافساتٌ ومعاهداتٌ واتفاقاتٌ بين التنظيمات - على اختلاف مناهجها الدعوية - أيهم يظفر بقيادة نشاطٍ ما، أو دائرةٍ، أو قطاع ولو حكومي فإنهم جميع ٌيدٌ واحدة ضد التيار القديم تيار السلفية النقي الذي قامت ونشأت عليه هذه البلاد فملأت بالسعادة قلوب السلفيين في كل أنحاء العالم وأقرت أعينهم بإقامة دولة التوحيد، فهب كثير منهم لمناصرتها بعدما أصبح حلم الدولة السلفية حقيقةً على الواقع.
أقول هذا التيار السلفي الذي كان من أواخره وليس آخرهم الشيخين (ابن باز وابن العثيمين) رحمهما الله، سُحب البساط من تحته، وأصبح أتباعه ينسبون إلى الشيخ محمد أمان الجامي -رحمه الله-، لا لشيء إلا لأنه كان من أبرز دعاتهم المتخصصين في كشف فضائح الحزبيين، والتنظيمات الخفية، فاشتغلت المكنة الإعلامية الحزبية لتبِّين أن الشيخ محمد أمان أتى بمنهجٍ جديد ليلبسوا على الناس وليجعلوه تهمةً ينسبون إليها كل سلفي صادق مع أن العلماء في حياته ومن بعده على نفس الخط.
لقد أصبح السلفيون بعد عشيةٍ وضحاها غرباء محاربون في كل القطاعات والدوائر التي استولى عليها الحزبيون والمتعاطفون معهم بأساليبهم غير الشرعية، وعلى حين غفلة من السلفيين، وصار كثيرٌ منهم لا يظهر سلفيته في مواطن كثيرة خوفاً من تعقيد معاملته، أو حرمانه من حقوقه، أو محاربته نفسياً في عمله وترقياته، أو خوفاً من بعض القضاة الموالين لهم،والذين لا يمانعون إن استدعى الأمر إصدار الأحكام تقرباً إلى الله، وكل ذلك حدث ويحدث.
إن مصلحة الدعوة لدى التنظيمات الحزبية هي الصنم الذي يعلقون عليه ثيابهم وجلودهم فلا تستغرب من تلونهم وتغيرهم فهي المصلحة الحزبية، وهؤلاء دعاتهم - ولا أقول قياداتهم فهي سرية - تراهم قد غيروا جلودهم بناءًا على الأوامر العليا وبدلوا ثيابهم وتبادلوا الأدوار لتمرير أفكارهم المخالفة للمنهج السلفي النقي، وهناك أمثلة كثيرة فمنها على سبيل المثال لا الحصر :

أن السلفيين لهم منهج متميز ومنه طاعة ولي أمر المسلمين في هذه البلاد، والتأكيد عليها بناءًا على النصوص الشرعية إلا في معصية الله، ولكن بعض دعاة الحزب وإعلامهم بدأ يركب نفس الموجة مؤخراً لقطع الطريق على السلفيين أولاً، وللوصول إلى مكان صنع القرار ثانياً ،ولمآرب أخرى، وكل ذلك على عكس ما يدور وراء الكواليس وفي جلساتهم السرية من التكفير والاستهزاء، إلا إذا كانوا يقصدون بالطاعة إماماً آخر في دولتهم الإسلامية التي لم تظهر بعد إلى الوجود.


وهنا مثال آخر على التلون بداعي مصلحة الدعوة، ففي وقت كانوا فيه يلعنون من سيطر على وسائل الإعلام ورؤساء التحرير وكتاب الأعمدة من العلمانيين والليبراليين - وهي التهم التي كثيراً ما يلقونها من غير بينة أو تثبت - إذ بهم الآن يرحبون بهم ويثنون عليهم.. وهذا عجيب.! وسيزول عجبك إذا عرفت أن هذا التلوُّن له فوائد ومصالح لديهم، فهم وإن كانوا لا يطمعون في انضمامهم للحزب والتنظيم فليس على الأقل من إشهار أعمالهم وأفكارهم ودعاتهم أو حتى تحييدهم وعدم نصرتهم للأخر المخالف، ولكي لا نظلمهم.. فلظنهم أيضاً أن هذا فيه تقليل من المخالفات الشرعية لدى اولئك.


خذ مثالاً آخر على التلون المصلحي، ففي بدايات انتشار حزب وتنظيم معين كما في أوائل هذا القرن الهجري - وهو المعني في هذه المقالة أكثر من غيره - كانوا يدندنون حول العلم الشرعي والتوحيد ونصبوا اثنين من أشهر دعاتهم ونفخوا فيهما أمام الناس أحدهما: تخصصه في العقيدة.. والآخر: في الحديث، وكانت مصيدة يصطادون فيها العلماء الكبار وأكثر المتدينة لأن طبيعة هذه البلاد فيها من حب العقيدة والحديث ما هو معلوم، فكان طعماً ابتلعه الكثيرون كما فيه سحباً للبساط من تحت الجماعة الأم التي أنشق عنها مؤسس الحزب الجديد وأكابر قياداتهم، وتلك الجماعة الأم ذات الصدى الدولي متهمة بقلة الاهتمام بالعلم والعقيدة، فنجح الحزب المنشق وبسط أذرعه في شتى البقاع وحصل على تعاطف الكثيرين، فصار هو الأقوى في الساحة والأكثر نفوذاً وأنصاراً في بلادنا.


ثم ها هم هؤلاء هدؤوا من اندفاعهم وقل نشاط التنظيم في هذا الاتجاه مع بقاء القدر اللازم فيما يريدونه وليتحولوا إلى التركيز على جوانب أخرى وهكذا يكون تبادل الأدوار وتغيير السياسات والجلود وليبقى المخدوعين حول دعاتهم المضخمون اعلامياً بينما قياداتهم السرية ترسم الخطط وتضع البرامج وراء الكواليس وفي جلساتهم الخاصة.

إن السلفي الحق واضح وصريح، لا يجيد التلوُّن المصلحي، راسخ المباديء، لا يحب المؤامرات والمكائد الحزبية،لا يستخدم ورقة التهييج والتنوير للناس، لأن جمع الأنصار لا يكون بتنويرهم ودغدغة عواطفهم المشحونة ضد الحكومات والولاة، مبغض للحرب وإراقة الدماء،يعطي الحاكم المسلم حقوقه ويسأل الله حقوقه، والنصيحة عنده لها طريقتها السلمية بعيداً عن الهيجان وإيغال الصدور نحو الحكام، وليس ذلك كله عن خوف وهلع وإنما عن إتباع لمنهج السلف الصالح المبني على الكتاب والسنة وآثار الصحابة وهو مبثوث في كتب العقائد السلفية منذ القدم.

إن للحزبيين سياسة قديمة،وهي محاولة احتواء العلماء أو على الأقل تحييدهم وعمل كماشة حولهم، أما إذا مست فتاوى العلماء دعاتهم بنقدٍ أو خالفت منهجهم فإنهم يصفونهم عند الناس بالجهل بفقه الواقع وبمكائد الأعداء أو أنها استجابةً لضغط الحكام بل بعضهم كان قد وصفهم بأنهم (كبار العملاء لا كبار العلماء ) وأنهم عبيد السلطان.
ولكن المشكلة الكبرى تكمن الآن في مشروع تجهيز علماء حزبيين بدءوا يجنون بعض ثماره، وهذا العالم أو ذاك ليس بالضرورة أن يدعو بصراحة إلى الحزب والتنظيم، ولا أن يتبنى جميع آرائهم، فهذا مما لا يريدونه أصلاً، وإنما يسيروا وفق برنامج وضع له علم به أم لم يعلم، وعلى رأس ذلك البرنامج مدح دعاتهم والإشادة بأعمالهم والدفاع عنهم.

إن الحزبية والتنظيمات الكبرى لا يؤمن أن يدنس فيها أصحاب دعواتٍ قومية، أو شعوبية، أو طائفية، أو حتى دولة معادية، بل ولا نستطيع أن نجزم بعدم الانتكاسة والحنين لتلك التوجيهات لمن كان منهم صادقاً في تركها.
إن النظام الحزبي يكون جاهزاً بهيئته ووضعيته - وبالذات إذا كان سرياً - ليكون أداة لتلك التوجيهات، وقد تستغل جاهزيته للضربة الكبرى، وأما الانقلابات في داخل الأحزاب فمعروفة على مر التاريخ،كونها طريقاً للكثيرين للوصول إلى أعلى التنظيم، ومن ثم تحويله ليخدم خطاً آخر ولو شخصي.

إن التنظيمات السرية لم تكن معروفة في التاريخ الإسلامي إلا لدى الفرق الباطنية وتلك التي مهدت لإسقاط الخلافة الأموية لصالح العباسيين وأشباهها من الفرق، وكل ذلك تم لأغراض سياسية، فأما أحمد بن حنبل فلم ينشئ حزباً سرياً ولا حتى معلناً رغم كل ما جرى له في الفتنة على يد الخلفاء العباسيين، رغم أن الناس كانوا ينتظرون منه إشارةً لكي يخرجوا على الخلفاء، فما يجيبهم إلا بقوله : ( هذا خلاف الآثار )، وليس أحمد بن حنبل لوحده على هذا النهج، فمن قبله ومن بعده من كبار الأئمة والعلماء لم يشكلوا أحزاباً سريةً ولا حتى معلنة بل كانت دعوتهم مفتوحةٌ للجميع، ولا بأس أن أذكر محبي شيخ الإسلام -ابن تيمية- بمواقفه القوية التي أبت الخروج على الحاكم واكتفت بالنصيحة السلمية للولاة بعيداً عن التحزبات والفرق السرية.


إن اختراق التنظيم الحزبي - وبالذات إذا كان سرياً - من قبل تيارات معادية ليس أمراً صعباً، فإن الحزبي يتربى على أن يتلقى مبادئه ومنهجه من التنظيم على التسليم والإذعان ووفق ما يراه التنظيم من مصلحة ولو أدى ذلك إلى أن يترك واجباً أو يفعل محرماً وكل ذلك مغلف بالمصلحة العامة وإنقاذ الأمة ومقتضيات المرحلة،كما أن مبادئه ومنهجه مرتبط ببضعة رجال في الخفاء ينظِّرون ويضعون البرامج لا يمنعهم شيء عن التعاون مع جميع الطوائف والتيارات والأحزاب بل والدول وفق المصلحة التي يرونها تخدم الإسلام من وجهة نظرهم، ولو أدى ذلك إلى أن يدوس الحزبي المغرر به على وطنيته وانتماءه وبالذات إذا علمنا تلوُّن هذا الحزب وعلى مستوى القيادة بشتى الجنسيات والعرقيات والتي في بعضها بقايا جاهلية نفسية نحو دول وشعوب معينة لم يهذبها إيمانها بعد تماماً، ألم أقل لكم قاتل الله الحزبية.


· أما السلفييون فلن يؤثر عليهم كثيراً إذا ما اندس بينهم أحد، فالعلاقة بينهم علاقة تعاون بعيدة كل البعد عن الإجبار والإلزام والتنظيم الهرمي عالي الرتبة وحتى هذا التعاون يظل محدوداً في دائرة ليست واسعة لأن طريقتهم في الدعوة لا تستلزمه،
· كما أن منهجهم في الردود والحوار والنقاش المفتوح يقطع الطريق على كل مندس أو مخطيء أو حتى كبوة عالم مهما كانت للرجل بينهم مكانة،
· فيبقى المنهج السلفي حينئذٍ محتفظاً بنقائه وصفائه، بينما الحزبيون بالتكتم والتعتيم والحرص على سمعة الحزب ودعاته ومقتضيات المرحلة يحرمون أتباعهم من استنشاق الهواء النقي، إنهم ينتهجون سياسة التدجين وذلة المريد بين يدي شيخه وإن تبرأوا من ذلك،
· خطة قائمة على قولبة الحزبي وقرطسته وعزله عن الآراء المخالفة والتنظيمات الأخرى وإغراقه بسيل من الأنشطة والتي من أهدافها أن لا تجعل له متنفساً من الوقت ليعرف الآخر ويحاوره، بل تجعله لا يعرف إلا هم ولا يسمع إلا منهم ولا يتأثر إلا بهم.


إن الحزبيين يتفاوتون في تعصبهم والتزامهم بالمنهج الدعوي والحركي، وذلك حسب إخلاصهم وقوة انتمائهم إلى أن يهبط إلى درجة التعاطف الدنيا، على أن هذا التفاوت ليس سيئاً دائماً للتنظيم، فهو أمر مطلوب إلى حد ما لتحقيق أهداف معينة مثل الانتشار وقضاء ما يحتاجونه من شتى الدوائر وفي كل الأماكن ولو أمنية وأيضاً للتمويه وخلط الأوراق.


إن هذه الدرجة الدنيا من التنظيم هي درجة التعاطف والاحترام ليست بالصورة السيئة تماماً لديهم، فهي تضمن دفاع هذا المحب وإن لم يكن في أنشطتهم عن دعاة التنظيم وعدم سماحه بأي نقد موجه إليهم، وهنا تكمن الخطورة فهو يظن أن دفاعه عنهم إنما هو دفاع عن الدين والملة والمنهج الصحيح.


إن من أتباع الحزب ومحبيه من لا يعلم عن ذلك التنظيم شيئاً، والكثير ممن يعلم يظن أن هذا التنظيم يسير، كأي مؤسسةٍ أو جمعيةٍ دعويةٍ صغيرة، وأن تشابه البرامج والمناهج والرؤى في شتى النواحي أمر طبيعي وغير مقصود، كما أن بعض المنتمين إليهم وإن علم تلك الحقيقة وأن هنالك تنظيم هرمي على نطاق واسع فإنه يظن أن المسألة سهلة ولا تستدعي كل ذلك الصراخ، وهذا - وأرجو أن يتحملني - من جهله أُخذ، فالمنهج الدعوي والحركي بل والعقدي والذي ينبني عليه سائر أعمالهم وبرامجهم بل وحياتهم يخالف ما عليه المنهج السلفي، ناهيك عن الاحتكار الدعوي ودكتاتورية الحزب فهي ليست من أخلاق المؤمن وشرفه،كما أن السلفية ليست توحيداً فقط على عظمته وتقصيرهم المتفاوت والواضح فيه، وهذا الرجل وأمثاله ننصحه بالإطلاع على الكتب والرسائل والأشرطة المتخصصة فيهم والتي لا يجدها إلا في بعض المكتبات والتسجيلات النادرة والمحاربة دون غيرها.
إنني لا أستطيع ذكر أسماء تلك المكتبات والتسجيلات.! لكني أستطيع ذكر علامة لها وهي وجود كتب أو أشرطة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله المتخصص في كشف عوارهم وفضح رموزهم، وحينئذٍ ستجد لديها لهذا الشيخ أو غيره ما يحتاجه عن الجماعات والتنظيمات الحزبية.

ولكني أنصحه إذا لم يخلع ثوب التعصب واستباق الأحكام أن لا يتعب نفسه، وإني لأشفق على الصادقين حينئذٍ من الصدمة لأنه سيتكشَّف له شيئاً فشيئاً أن المنهج الذي يدافع عنه ويضحي من أجله طوال تلك السنين هو منهج يخالف السلفية النقية بعيداً عن ادعياءها.


ولكي تتضح له الصورة أكثر فإني لأحثه إن كان مشرفاً على نشاط دعوي أو خيري شيد هو دعائمه أن يكتفي بكادره الإداري في ذلك الموقع، ويوقف تدخلات من فوقه ليفاجئ حينئذٍ بالجلسات الخاصة التي ستعقد مع الشباب الذين رباهم بنفسه وتعب في رقيهم لسحبهم وإرجاعهم للتنظيم ولو كان ذلك بتشويه صورته، إنها النذالة والاحتكار الدعوي.

إن انتشار أعوانهم ومحبيهم المخدوعون بهم في كل مكان يستدعي توضيح منهجهم وكشف أخطائهم ومجانبتهم لجادة السلفية، ومهما كانت أعماله الدعوية والخيرية فإن ذلك ليس مبرراً أبداً للسكوت عنهم وخيانة الأمانة، كما أنه لا بد من تفتيت أحزابهم سلمياً ومبكراً وعدم التهاون في شأنهم قبل أن نندم كما ندمنا من قبل وننسى وما أسرع نسياننا لتجاربنا وتجارب الشعوب من حولنا ولنعلم أن استخدامهم كورقةٍ لتحقيق وإظهار أمور معينة سياسية أو اجتماعية ليس مأمون الجانب دائماً وضرره أكبر من نفعه ومن درس تاريخ الجماعات والتنظيمات الاسلامية علم ذلك.


وأما نصرة السلفية الحقَّة فهذا مما لا مجال فيه للتشكيك والتردد فهي صمام الأمان القديم لهذا البلد ولسائر بلاد المسلمين، ولا بد من إعانة أنصارها ليقوموا بدورهم بعيداً عن تحكمات الحزبيين وأساليبهم القذرة وغير الشريفة.


إنهم خطر قادم بدأ يستفحل ظاهره فيه الرحمة وباطنه من قبله العذاب، فليست المشكلة في السرية والتنظيم الحزبي فقط ولا حتى تقديسهم لسيد قطب فقط رمز التثوير والفتن ومكفر المجتمعات الإسلامية، وكتبه المليئة بالفساد العقدي والقدح في كبار الصحابة ،بل لدى الحزبيين المزيد والمزيد من الانحراف لتنظيم متجدد الأخطاء لا متناهيها، لأنه بني على جهل أو تجاهل للمنهج السلفي الصحيح، وآه من أمةٍ سلمت زمامها لغير العلماء الربانيين ،وأتبعت أهواء قوم ٍ قد ضلوا من قبل، وأضلوا كثيراً فضلوا عن سواء السبيل.

هناك أشياء كثيرة أود أن أنتناولها بالتفصيل، والتوثيق عن هذا العالم السـري، متحدياً بالحجة والبرهان ،إلا إذا تدخـل اللوبي بدعـوى الخوف من الهيجان، وأرجـو أن لا ينجح لأنه كما قال الأول : رمتني بدائها وانسلت.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.


كتبه : محمد المعيقلي


نشر وتنسيق: مجموعة آل سهيل الدعوية.
بإشراف:سهيل بن عمر بن عبد الله بن سهيل الشريف.







رد مع اقتباس
  #16  
قديم 05-17-2011, 08:01 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 5,131

حكم تعدد الجماعات والأحزاب في الإسلام

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ
أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ
فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ
وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً
[النساء 59]



من أبي عبد الله محمد بن عبد الحميد إلى أخيه ...................................
– وفقه الله ،، أمين

سلام عليكم ،،، ثم أما بعد ،،،


دأب البعض بين الفينة والأخرى تلمس مخارج واهية مما ذابوا فيه من أودية ، ولكن هيهات .. هيهات فما هي إلا الأدلة الواضحات ، والبيانات الساطعات المنجيات ، وإلا الهلاك


ونحن بدورنا لا نملّ من تذكير كل خلّ ، بحرمة هذه الفرق القائمة بين المسلمين الداعية للفساد – وإن ادعت صلاحاً متسربلة في ثوب متنسك خاشع يزعم نصحاً ويدعي حرصاً – والمسببة للفرقة والفتن – وإن ادعت تجمعاً وزعمت تأليفاً – والغريب أنهم يرمون بقوس واحدة السادة السلفيين بما هم أهله والموعد القيامة


ومما أحدثوه في هذه الآونة ، القول باضطراب أقوال الكبار في جماعتي " الإخوان " و" التبليغ" ومن لف لفهم ونسج على منوالهم :


فنقول بعد الثناء والحمدلة والاستعانة والتبرأ من الحول والقوة إلا به سبحانه : إن الناظر في أقوال أهل العلم من سلفنا الصالح قد يقف لأحدهم على أقوال متعددة في القضية الواحدة ، ويرجع ذلك لأمور معروفة عند أرباب العلم ، لكن ها هنا يقال : ما الواجب تجاه هذه الأقوال ؟ وما الواجب تجاه قائلها المناسب لحفظ مكانتهم ؟


بادئ ذي بدء يجب أن يعلم أن الحق واحد لا يتعدد – وهو القول الصحيح من أقوال أهل العلم – وعليه فعند اضطراب قول لعدل ، يجب اعتبار قوله الموافق للنص ، وانتخاب حكمه الموافق لروح الشريعة ؛ لينسجم قوله مع قول إخوانه ونظرائه ، وهذا هو الواجب المتعين سلوكه عند التوفيق بين أقوال أحد الأكابر الأماجد الأماثل من أهل العلم ، كيف والمسألة – التي معنا – في الأصل ليست فيها تضارب أو اضطراب ، إنما هو إجمال في موضع وتفصيل في آخر ، أو خطاب يعلوه روح الحنو والدنو من أجل استجلاب قلب المخاطب واستجاشة عواطف المخالف للحق ، أو الصدع بالحكم العام ليندرج تحته نظيره


وعلى كل حال هاكم أقوال أهل العلم الكبار في بيان موقفهم من الجماعات الإسلامية ذات المناهج المتباينة ، ومصادر التلقي المختلفة ، والتي حوت على أصول مفارقة لأصول سلفنا الصالح







أولاً : بيان موقف الشيخ الإمام محمد ناصر الدين الألباني – رحمه الله تعالى – من الفرق

سؤال : ما هوحكم
الشرع في تعدد الجماعات والأحزاب والتنظيمات الإسلامية مع أنها
مختلفة فيما بينها


في مناهجها وأساليبها ودعواتها وعقائدها والأسس التي قامت عليها وخاصة أن جماعة الحق واحدة كما دل الحديث على ذلك ؟


الجواب : لنا كلمات كثيرة وعديدة حول الجواب عن هذا السؤال، ولذلك فنوجز الكلام فيه فنقول : لا يخفى على كل مسلم عارف بالكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح – رضي الله عنهم – أن التحزب والتكتل في جماعات مختلفة الأفكار، أولاً والمناهج والأساليب ثانياً فليس من
الإسلام
في شيء ، بل ذلك مما نهى عنه ربنا – عز وجل – في أكثر
من آية في القرآن الكريم منها... ثم ساق الأدلة ... بخلاف الجماعات والأحزاب التي تكون في بلد واحد ومع ذلك فكل حزب بما لديهم فرحون هذه الأحزاب لا نعتقد أنها على الصراط المستقيم بل نجزم بأنها على تلك الطرق التي على رأس كل طريق منها شيطان يدعو الناس إليه " " جماعة واحدة ..." للشيخ العلامة ربيع المدخلي- زاده الله تعالى توفيقاً- ص
178 – 181


ثانياً : بيان موقف الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز – رحمه الله تعالى – من الفرق


سئل – رحمه الله تعالى : ما واجب علماء المسلمين حيال كثرة الجمعيات والجماعات في كثير من الدول الإسلامية وغيرها، واختلافها فيما بينها حتى إن كل جماعة تضلل الأخرى ألا ترى من المناسب التدخل في مثل هذه المسألة بإيضاح وجه الحق في هذه الخلافات خشية تفاقمها وعواقبها الوخيمة على المسلمين هناك ؟


فأجاب – رفع الله درجاته في عليين :

" إن نبينا محمدا
بين لنا دربا واحدا يجب على المسلمين أن يسلكوه وهو صراط الله المستقيم ومنهج دينه القويم يقول الله تعالى
وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ...

كما نهى رب العزة والجلال أمة محمد
عن التفرق واختلاف الكلمة ؛ لأن ذلك من أعظم أسباب الفشل وتسلط العدو كما في قوله جل وعلا : واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وقوله تعالى:

شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه

فهذه دعوة إلهية إلى اتحاد الكلمة وتآلف القلوب ، والجمعيات إذا كثرت في بلد إسلامي من أجل الخير والمساعدات والتعاون على البر والتقوى بين المسلمين دون أن تختلف أهواء أصحابها ، فهي خير وبركة وفوائدها عظيمة ،

أما إن كانت كل واحدة تضلل الأخرى ، وتنقد أعماله ، فإن الضرر بها حينئذ عظيم والعواقب وخيمة . فالواجب على المسلمين توضيح الحقيقة ومناقشة كل جماعة أو جمعية ونصح الجميع بأن يسيروا على الخط الذي رسمه الله لعباده ، ودعا إليه نبينا محمد ومن تجاوز هذا أو استمر في عناده لمصالح شخصية أو لمقاصد لا يعلمها إلا الله فإن الواجب التشهير به والتحذير منه ممن عرف الحقيقة حتى يتجنب الناس طريقتهم وحتى لا يدخل معهم من لا يعرف حقيقة أمرهم فيضلوه ويصرفوه عن الطرق المستقيم الذي أمرنا الله باتباعه في قوله جل وعلا : }

وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم بع لعلكم تتقون
ومما لا شك فيه أن كثرة الفرق والجماعات في المجتمع الإسلامي مما يحرص عليه الشيطان ... نسأل الله أن يجمع كلمة المسلمين على الحق وأن يزيل من مجتمعهم كل فتنة وضلاله ، إنه ولي ذلك والقادر عليه " "

مجموع فتاوى ومقالات


متنوعة 5/202 – 204


ثالثاً : بيان موقف العلامة الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله تعالى – من الفرق


السؤال :
هل هناك نصوص في كتاب الله وسنة نبيه
فيهما إباحة تعدد الجماعات أو الإخوان ؟


الجواب :
نعم ... أقول : ليس في الكتاب ولا في السنة ما يبيح تعددالأحزاب والجماعات ، بل إن في الكتاب والسنة ما يذم ذلك


... وساق الأدلة... ثم قال : وقول بعضهم : إنه لا يمكن للدعوة أن تقوى إلا إذا كانت تحت حزب ؟ نقول : هذا ليس بصحيح بل إن الدعوة تقوى كل ما كان الإنسان منطوياً تحت كتاب الله وسنة رسوله


متبعاً لآثار النبي


وخلفائه الراشدين " " جماعة واحدة لا جماعات "


للشيخ الربيع ص182


رابعاً : بيان موقف هيئة كبار العلماء – وفقهم الله – من الفرق


جاء في السؤال الأول والثالث والرابع من الفتوى رقم (1674) من " مجموع فتاوى اللجنة الدائمة " للبحوث العلمية والإفتاء " (2/210) جمع الشيخ أحمد الدويش دار بلنسية
: ما حكم الإسلام في الأحزاب ؟ وهل تجوز الأحزاب مثل حزب التحرير والإخوان المسلمين ؟


فأجابت اللجنة الموقرة : لا يجوز أن يتفرق المسلمون في دينهم شيعاً وأحزاباً يلعن بعضهم بعضاً ، ويضرب بعضهم رقاب بعض ، فإن هذا التفرق مما نهى الله عنه وذم من أحدثه أو تابع أهله وتوعد فاعليه بالعذاب العظيم وقد تبرأ الله ورسوله
منه
قال الله تعالى
واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا
سورة "آل عمران" الآية (103)
وقال تعالى :
ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البيانات وأولئك لهم عذاب عظيم
{ سورة "آل عمران" الآية (105)
وقال تعالى : }
إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون
سورة "الأنعام"الآيتان (159 – 160)
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم


أنه قال
لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض
والآيات والأحاديث في ذم التفرق في الدين كثيرة


أما إن كان ولي أمر المسلمين هو الذي نظمهم ووزع بينهم أعمال الحياة ومرافقها الدينية والدنيوية ليقوم كل بواجبه في جانب من جوانب الدين والدنيا فهذا مشروع بل واجب على ولي أمر المسلمين


هذا مع اعتصام الجميع بكتاب الله وهدي رسوله


وما كان عليه الخلفاء الراشدون وسلف الأمة ووحدة الهدف وتعاون جميع الطوائف الإسلامية على نصرة الإسلام والذود عن حياضه ، وتحقيق وسائل الحياة السعيدة ، وسير الجميع في ظل الإسلام وتحت لوائه على صراط الله المستقيم وتجنبهم السبل المضلة والفرق الهالكة قال الله تعالى : }
وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون
{ سورة "الأنعام" الآية (153)


انتهت الفتوى وانتهى النقل بانتهائها وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


والحمد لله رب العالمين

يقول الشيخ الفوزان – حفظه الله تعالى –

نعم كل من خالف أهل السنة والجماعة ممن ينتسب إلى الإسلام :
في الدعوة أو في العقيدة، أو في شئ من أصول الإيمان فإنه يدخل فى الاثنين والسبعين فرقة ويشمله الوعيد، ويكون له من الذم والعقوبة بقدر مخالفته "

الأجوبة المفيدة عن أسئلة المناهج الجديدة " للشيخ الفوزان







رد مع اقتباس
  #17  
قديم 06-20-2011, 08:30 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 5,131

مفاسد الجماعات

الشيخ الدكتور محمد سعيد رسلان حفظه الله تعالى




http://www.rslan.com/vad/items_details.php?id=1060




للشيخ محمد سعيد رسلان ـ حفظه الله ـ


http://www.rslan.com/vad/items_details.php?id=3255
<script language="JavaScript" type="text/javascript" src="http://www.rslan.com/phpAdsNew/adx.js"></script>
<script language="JavaScript" type="text/javascript">
<!--
if (!document.phpAds_used) document.phpAds_used = ',';
phpAds_random = new String (Math.random()); phpAds_random = phpAds_random.substring(2,11);

document.write ("<" + "script language='JavaScript' type='text/javascript' src='");<br /> document.write ("http://www.rslan.com/phpAdsNew/adjs.php?n=" + phpAds_random);<br /> document.write ("&exclude=" + document.phpAds_used);<br /> if (document.referrer)<br /> document.write ("&referer=" + escape(document.referrer));<br /> document.write ("'><" + "/script>");
//-->
</script><noscript></noscript>









رد مع اقتباس
  #18  
قديم 07-03-2011, 12:37 AM
أحمد سالم‏ أحمد سالم‏ غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
المشاركات: 10

تعريف ببعض الجماعات

ستجد هنا ذكرا لأسماء بعض الجماعات، فهذا تعريفها المختصر:

الجماعة الإسلامية المسلحة: هي جماعة الغلاة من التكفيريين في الجزائر، و هم الذين يرجعون إلى أبي قتادة الفلسطيني في فتاواه.

الجبهة الإسلامية للإنقاذ: حزب سياسي قام في الجزائر في حدود سنة (1409 هـ) أو قبلها بقليل، كان يترأسه الدكتور عباسي مدني، و ينوب عنه لسان الحزب علي بن حاج، تحول إلى الجيش الإسلامي للإنقاذ بعد أن أقصي من البرلمان في بداية سنة (1412 هـ).

الجماعة السلفية للدعوة و القتال: هي جماعة متأخرة الميلاد عن سابقتيها، و ليس لها من السلفية إلا الاسم؛ و إنما ظهرت لمنافسة السلفيين الحقيقيين؛ حتى تصرف الناس إليها، لا سيّما في بلاد الجزائر؛حيث أحب أهلها هذا الاسم بسبب دعوة العلامة الألباني – رحمه الله – خاصة، و غيره من أهل العلم عامة.

و قد أرادت هذه الجماعة أن تفرض وجودها في ساحة أهل السنة السلفيين و لم تفلح؛ لأن أرضها قفر من العلماء، و إنما نجحت الدعوة السلفية الحقّة لارتباطها بالعلماء، و قد قيل:
إن الأمور إذا الأحداثُ دبّروها دون الشيوخ ترى في سيرها الخلل

و ما قيل فيها، يقال في جماعة: حماة السلفية!!

و هؤلاء و إن لم يكونوا في الوحشية مثل الجماعة الأولى، فإن ظهورهم جميعا مُثقلة بالدماء، نسأل الله العافية، و بينهم جميعا و بين الخوارج اشتقاق، و إن كانوا في عزة و شِقاق.

كما أنها ترجع في فتاواها إلى أبي قتادة الفلسطيني، و يبدو أنها لم تقنع به فهرعت إلى أبي بصير عبد المنعم مصطفى حليمة!!

روى أبو نُعيم في 'الحلية' (4 / 225) بإسناد صحيح عن إبراهيم النخعي قال: (كانوا يقولون و يرجون: إذا لقي الله الرجل المسلم و هو نقي الكفّ من الدم أن يتجاوز عنه و يغفر له ما سوى ذلك من ذنوبه).

نقل لكتاب تخليص العباد من وحشية أبي القتاد للشيخ عبد المالك رمضاني

رد مع اقتباس
  #19  
قديم 07-28-2011, 07:04 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 5,131

فصل الخطاب في التحذير من تعدد الجماعات والأحزاب

للشيخ صالح بن عبد الله البكري حفظه الله


قرضه وأذن بنشره وطباعته شيخنا العلامة مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله












رد مع اقتباس
  #20  
قديم 09-17-2011, 09:17 AM
أم عبد العزيز أم عبد العزيز غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: مصر أم الدنيا-حفظها الله-
المشاركات: 2,684

بسم الله الرحمن الرحيم

غاية الجماعات الإسلامية

لفضيلة الشيخ سلطان العيد

حفظه الله تعالى

http://www.sultanal3eed.com/public/khetab/algamaet.mp3



يا مُنْزِلَ الآياتِ وَالفُرْقانِ *** بَيْني وَبَيْنَك حُرْمَةُ القُرْآنِ
اشْرَحْ بِهِ صَدْري لمِعْرفةِ الهُدى *** واعصِمْ بِهِ قَلْبي مِنَ الشَّيْطانِ
يَسِّر بِهِ أَمْري واقض مَآرِبي *** وَأَجِرْ بِهِ جَسَدي مِنَ النّيرانِ
وَاحْطُطْ بِهِ وِزْري وَأَخلِصْ نِيَّتي ***واشْدُدْ بِهِ أَزْري وَأَصْلِحْ شاني
واكْشِفْ بِهِ ضُرّي وَحَقِّق تَوْبَتي *** وَأرْبِحْ بِهِ بَيْعي بِلا خُسْراني
طَهِّر بِهِ قَلْبي وَصَفِّ سَريرَتي *** أَجمِل بِهِ ذِكْري وَأعْلِ مَكاني
واقطَع بِهِ طَمَعي وَشَرِّف هِمَّتي *** كَثِّرْ بِهِ وَرَعي وَأحْيِ جَناني
أَسْهِرْ بِهِ لَيْلي وأظْمِ جَوارِحي *** أَسْبِلْ بِفَيضِ دُموعَها أَجْفاني
وامْزُجْهُ يا رَبِّ بِلَحْمي مَعَ دَمي ***واغْسِلْ بِهِ قَلْبي مِنَ الأَضْغاني
رد مع اقتباس

إنشاء موضوع جديد إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:58 PM

Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2011
Alrbanyon Network  2008 - 2011