العودة   شبكة الربانيون العلمية > الأقسام > جوامع الــعــقـــيـــــدة والــمـــنــهـــــج > مــنــبــر الــمــنــهــــج

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-28-2011, 08:51 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,746
 فتاوى العلماء السلفيين في التحزب والانتماء إلى الجماعات الإسلامية

مجموع فتاوى العلماء في الجماعات الإسلامية



مــقــدمــة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد
فقد بُعث رسول الله صلى الله عليه وسلم والجزيرة العربية تموج بالقوميات العصبيات فكل قبيلة تقدم ولاءها وتحصر انتماءها وتخص بنصرتها أفراد تلك القبيلة حتى قال قائلهم:

وهل أنا إلا مِنْ غَزَيَّةَ إِنْ غَوَتْ غَوَيْتُ وإِنْ تُرْشَدْ غَزَيةُ أُرْشَدِ

يؤيد بعضهم بعضاً على ما يريد سواء كان حقاً أو باطلاً وينصر بعضهم بعضاً فيما يهوى سواء كان محقاً أو مبطلاً فلما جاء الإسلام أمر بالوحدة والالتئام ومنع التفرق والانقسام لأن التفرق والانقسام يؤدي إلى التصدع والانفصام لذلك فهو يرفض التحزب والانشطار في قلب الأمة المحمدية الواحدة التي تدين لربها بالوحدانية ولنبيها بالمتابعة.

ولا شك أن الله عز وجل قضى كونا وأراد الاختلاف كما قال تعالى: {ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك} [هود: 118-119].
وكما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «… فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا»
وكما قال عليه السلام: «ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة …»
وبعض الجهال يستدل بهذه الأدلة على وجوب التسليم والإذعان للاختلاف؛ لأن الله أراده! وهذا يلتبس على من لا يفرق بين ما أراده الله وقضاه كونا، وما أراده وقضاه شرعا.
فالخلاف مما قضاه الله وأراده كونا لحكمة بالغة؛ حتى يتميز المتبع من المبتدع، ويقوم المتبع بمجاهدة المبتدع بالحجة والبيان.

(( والله سبحانه وتعالى جعل أهل الحق حزباً واحداً قدراً وشرعاً وناط به الفلاح في أنفسهم والغلبة على أعدائهم فقال: { أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [المجادلة: 22] ، وقال أيضاً: { وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ } [المائدة: 56] .
وهذه الغلبة الموعودة ثابتة لحزب الله بالحجة والبرهان في كل صقع وآن، وتتبعها الغلبة بالسيف والسنان إذا كانت أحوالهم مستقيمة، وقاتَلوا من أمر الله بقتالهم، قال تعالى: { وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ } [الصافات 173] وقال سبحانه: { إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} [غافر:51]، فهذه بشارة عظيمة لمن اتصفوا بأنهم من جند الله وتحلَّوا بالإيمان أنهم غالبون لغيرهم منصورون من ربهم نصراً عزيزاً يتمكنون فيه من إقامة دينهم. [تفسير للسعدي 654- 655]
وهذا الحزب هو المعبَّر عنه بـ (( الجماعة )) في حديث افتراق هذه الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة، قال - صلى الله عليه وسلم - (( ثنتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنة وهي الجماعة )). [السلسلةالصحيحة رقم (204)]
ومن شواهده لفظ (( ما أنا عليه وأصحابي )) .
وهو مدلول حديث العرباض بن سارية المرفوع (( فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضٌّوا عليها بالنواجذ )). [أخرجه أحمد (4/127-128) وهو صحيح ]

وهذا الحزب حزب واحد قد فُرغ من إنشائه على يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيجب على كل مسلم ينشد الحق ويسعى في فكاك نفسه من عذاب الله أن يلزم غَرزَ هذا الحزب وينأى بنفسه عن شق عصاه وإنشاء حزبِ شقاقٍ داخل هذا الحزب الواحد .
وكان هذا الحزب متمثلاً في جيل الصحابة رضي الله عنهم والتابعين لهم بإحسان، وكانوا ينابذون بشدة ويناصبون أشدَّ العداء كلَّ من يفتُّ في عضد هذه الجماعة بمفهوميها (( العلميّ المنهجيّ )) و(( السياسيّ )) ويخرج عليها من حيث العقيدة والسلوك والسياسة.

ففيما يتعلق بالمخالفة العقدية نجد الإنكار الشديد والحاسم من عبد الله بن عمر رضي الله عنه على منكري القدر، فقد روى مسلم (في صحيحه 1/36) عن يحيى بن يعمر قال : (( كان أولَ من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري حاجَّين أو معتمرين فقلنا : لو لقينا أحداً من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر . فوُفِّق لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب داخلاً المسجد فاكتنفته أنا وصاحبي . أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله . فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلىّ. فقلت: أبا عبد الرحمن ! إنه قد ظهر قِبلنا ناس يقرؤون القرآن ويتقفرون العلم - وذكر من شأنهم - وأنهم يزعمون أن لا قدر. وأن الأمر أُنُفٌ. قال : فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم ، وأنهم برآء مني، والذي يحلف به عبد الله بن عمر ! لو أن لأحدهم مثل أحد ذهباً فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر )) .

ومن حيث المخالفة السلوكية نرى كيف أن عبد الله بن مسعود شدَّد النَّكير على هؤلاء الذين أحدثوا أنماطاً في العبادة لم تكن في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إحصاء الأذكار وعدِّها، مما لم يؤمروا به، فكان مما قال لهم في تعنيفهم: (( إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد - صلى الله عليه وسلم - أو مفتتحوا باب ضلالة . قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن ؛ ما أردنا إلا الخير . قال : وكم من مريد للخير لن يصيبه )) أخرجه الدارمي(في مسنده (1/287)) بإسناد جيد .
ومن حيث المخالفة السياسية لجماعة المسلمين نرى كيف أن ابن عمر هدَّد حَشَمَه وولده بالمفاصلة بينه وبينهم في شأن خلع يزيد بن معاوية ، فقد روى البخاري [في صحيحه (6/2603)] أن ابن عمر جمع حشمه وولده فقال : إني سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : (( يُنصب لكل غادر لواء يوم القيامة )) ، وإِنَّا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله- صلى الله عليه وسلم - ، وإني لا أعلم غدراً أعظم من أن يُبايَع رجلٌ على بيع الله ورسوله ثم يُنصب له القتال ، وإني لا أعلم أحداً خلعه ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينه .

ولا يعني ذم التحزب والافتراق أن تتشتت الطائفة المنصورة والفرقة الناجية ولا يجتمع منهم اثنان كما يحلو لبعض المتحزبين أن يصموهم به لتخذيل الناس عنهم وتشويه صورتهم وإظهارهم بمظهر الرَّافض للتعاون الشرعي والمفرق لكلمة المسلمين .
فالإسلام لا يحجر على أهل الحق أن يتعاونوا لإعزاز دين الله ، بل يوجب عليهم أن يتضافروا لنصرة دين الله بكل طريق لا يتعارض مع الشرع ومصلحتة خالصة أو راجحة، ولا يضيق عليهم في إنشاء المدارس والجامعات وجمعيات النفع العام والمراكز التي تخدم دعوتهم بشرط أن يتجنبوا مفاسد التحزب والتفرق من الافتئات على حقوق أهل الحل والعقد في نصب الإمام أو منابذته حين يُشرع ذلك، وتحزيب المجتمع وتوزيع ولائه على الأحزاب وأخذ البيعات وعهود الطاعات عليهم.
ثم إن الإسلام كما نهى عن الاختلاف والتفرق والتحزب وكل ما يكدر صفو ألفة المسلمين وتماسكهم وتعاضدهم الذي يكفل لهم وحدة صفهم الداخلي وتضافر القوى والجهود في التصدي للعدو الخارجي الغاشم = شرع لهم تشريعاً يدلهم على مكانة وحدة المسلمين وسدّ الذرائع التي قد تفتّ في عضدهم وتفرِّق شملهم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان ذلك: (( إنه - صلى الله عليه وسلم - سنّ الاجتماع على إمام واحد في الإمامة الكبرى وفي الجمعة والعيدين والاستسقاء وفي صلاة الخوف وغير ذلك مع كون إمامين في صلاة الخوف أقرب إلى حصول الصلاة الأصلية لما في التفريق من خوف تفرق القلوب وتشتت الهمم ، ثم إن محافظة الشارع على قاعدة الاعتصام بالجماعة وصلاح ذات البين وزجره عما قد يفضي إلى ضدّ ذلك في جميع التصرفات لا يكاد ينضبط ، وكل ذلك شرعٌ لوسائل الألفة ... وزجر عن ذرائع الفرقة )) اهـ [بيان الدليل على بطلان التحليل لابن تيمية ص: 371] .)) [ من كتاب التحذير من التفرق والحزبية ]

تــمــهــيــد
وجوب تحذير الشباب والعوام من الجماعات الحزبية


سئل فضيلة الشيخ العلاّمة صالح الفوزان: هل يجوز للعلماء أن يبيّنوا للشباب وللعامة خطر التحزب والتفرق والجماعات؟
فأجاب فضيلته: ( نعم يجب بيان خطر التحزب وخطر الانقسام والتفرق ليكون الناس على بصيرة لأنه حتى العوام الآن انخدعوا ببعض الجماعات يظنون أنها على الحق، فلا بد أن نبين للناس المتعلمين والعوام خطر الأحزاب والفرق لأنهم إذا سكتوا قال الناس : العلماء كانوا عارفين عن هذا وساكتين عليه، فيدخل الضلال من هذا الباب، فلا بد من البيان عندما تحدث مثل هذه الأمور، والخطر على العوام أكثر من الخطر على المتعلمين، لأن العوام مع سكوت العلماء يظنون أن هذا هو الصحيح وهذا هو الحق). اهـ [الأجوبة المفيدة ص (68)]


شريط
« أقوال العلماء في الجماعات »
الشيخ بن باز - رحمه الله -
الشيخ العثيمين - رحمه الله -
الشيخ أحمد النجمي - رحمه الله -
الشيخ الفوزان - حفظه الله -
الشيخ اللحيدان - حفظه الله -
الشيخ صالح آل الشيخ - حفظه الله -
والشيخ محمد بن هادي - حفظه الله -
والشيخ عبيد الجابري - حفظه الله -
والشيخ الغديان - رحمه الله -
والشيخ الراجحي - حفظه الله -

للتحميل من هنا

https://app.box.com/s/brl8icg0gat0ndga0lad

....



التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 11-13-2013 الساعة 02:18 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-28-2011, 08:53 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,746

سماحة شيخ الإسلام في عصره
الإمام عبد العزيز بن باز
– رحمه الله تعالى –

(1)- س: ماواجب علماء المسلمين حيال كثرة الجمعيات والجماعات في كثير من الدول الإسلامية وغيرها، واختلافها فيما بينها حتى إن كل جماعة تضلل الأخرى. ألا ترون من المناسب التدخل في مثل هذه المسألة بإيضاح وجه الحق في هذه الخلافات، خشية تفاقمها وعواقبها الوخيمة على المسلمين هناك ؟
ج: إن نبينا محمداً - صلى الله عليه وسلم - بين لنا درباً واحداً يجب على المسلمين أن يسلكوه وهو صراط الله المستقيم ومنهج دينه القويم ، يقول الله تعالى : {وأنَّ هَذَا صِرَاطي مُسْتَقِيمَاً فاتَّبعوهُ وَلا تتبعُوا السُبُلَ فَتَفَرَّق بكم عَن سَبيْلِه ذَلِكم وَصَّاكم به لعَلكم تَتَّقون}
كما نهى رب العزة والجلال أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - عن التفرق واختلاف الكلمة؛ لأن ذلك من أعظم أسباب الفشل وتسلط العدو كما في قوله جل وعلا: { وَاعتَصِمُوا بحبل اللَّه جَميعاً وَلا تَّفرَّقُوا } وقوله تعالى: { شَرَعَ لَكم من الدينِ مَا وَصَّى به نُوحَاً وَالذِي أوحَيْنَا إليكَ وَمَا وَصَّيْنا بِه إبرَاهيْمَ وَمُوسَى وَعيسَى أنْ أقيمُوا الدينَ وَلا تتفرَّقوا فيه كَبُرَ على المشركينَ مَا تَدْعُوهُم إليْه }.
فهذه دعوة إلهية إلى اتحاد الكلمة وتآلف القلوب. والجمعيات إذا كثرت في أي بلد إسلامي من أجل الخير والمساعدات والتعاون على البر والتقوى بين المسلمين دون أن تختلف أهواء أصحابها فهي خير وبركة وفوائدها عظيمة.
أما إن كانت كل واحدة تضلل الأخرى وتنقد أعمالها فإن الضرر بها حينئذ عظيم والعواقب وخيمة.

فالواجب على المسلمين توضيح الحقيقة ومناقشة كل جماعة أو جمعية ونصح الجميع بأن يسيروا في الخط الذي رسمه الله لعباده ودعا إليه نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ومن تجاوز هذا أو استمر في عناده لمصالح شخصية أو لمقاصد لا يعلمها إلا الله ـ فإن الواجب التشهير به والتحذير منه ممن عرف الحقيقة ، حتى يتجنب الناس طريقهم وحتى لا يدخل معهم من لا يعرف حقيقة أمرهم فيضلوه ويصرفوه عن الطريق المستقيم الذي أمرنا الله باتباعه في قوله جل وعلا : { وأنَّ هَذَا صِرَاطي مُسْتَقِيمَاً فاتَّبعوهُ وَلا تتبعُوا السُبُلَ فَتَفَرَّق بكم عَن سَبيْلِه ذَلِكم وَصَّاكم به لعَلكم تَتَّقون }
ومما لا شك فيه أن كثرة الفرق والجماعات في المجتمع الإسلامي مما يحرص عليه الشيطان أولا وأعداء الإسلام من الإنس ثانياً، لأن اتفاق كلمة المسلمين ووحدتهم وإدراكهم الخطر الذي يهددهم ويستهدف عقيدتهم يجعلهم ينشطون لمكافحة ذلك والعمل في صف واحد من أجل مصلحة المسلمين ودرء الخطر عن دينهم وبلادهم وإخوانهم وهذا مسلك لا يرضاه الأعداء من الإنس والجن، فلذا هم يحرصون على تفريق كلمة المسلمين وتشتيت شملهم وبذر أسباب العداوة بينهم ، نسأل الله أن يجمع كلمة المسلمين على الحق وأن يزيل من مجتمعهم كل فتنة وضلالة، إنه ولي ذلك والقادر عليه)).

[مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (5/202ـ204)]

http://www.binbaz.org.sa/mat/46

وأنظر سماحة الشيخ في حديث خاص لمجلة الحرس الوطني

http://www.ibnbaz.org.sa/mat/21344

وأنظر وجوب تعاون المسلم مع إخوانه المسلمين على البر والتقوى

http://www.ibnbaz.org.sa/mat/4164

حكم الانتماء إلى أحزاب دينية
بماذا تنصحون الدعاة حيال موقفهم من المبتدعة؟ كما نرجو من حمل سماحتكم توجيه نصيحة خاصة إلى الشباب الذين يتأثرون بالانتماءات الحزبية المسماة بالدينية؟
نوصي إخواننا جميعا بالدعوة إلى الله سبحانه بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن كما أمر الله سبحانه بذلك مع جميع الناس ومع المبتدعة إذا أظهروا بدعتهم، وأن ينكروا عليهم سواء كانوا من الشيعة أو غيرهم- فأي بدعة رآها المؤمن وجب عليه إنكارها حسب الطاقة بالطرق الشرعية.
والبدعة هي ما أحدثه الناس في الدين ونسبوه إليه وليس منه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد))، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)) ومن أمثلة ذلك بدعة الرفض، وبدعة الاعتزال، وبدعة الإرجاء، وبدعة الخوارج، وبدعه الاحتفال بالموالد، وبدعة البناء على القبور واتخاذ المساجد عليها إلى غير ذلك من البدع، فيجب نصحهم وتوجيههم إلى الخير، وإنكار ما أحدثوا من البدع بالأدلة الشرعية وتعليمهم ما جهلوا من الحق بالرفق والأسلوب الحسن والأدلة الواضحة لعلهم يقبلون الحق.
أما الانتماءات إلى الأحزاب المحدثة فالواجب تركها، وأن ينتمي الجميع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن يتعاونوا في ذلك بصدق وإخلاص، وبذلك يكونون من حزب الله الذي قال الله فيه سبحانه في آخر سورة المجادلة:
أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[1] بعدما ذكر صفاتهم العظيمة في قوله تعالى: لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ[2] الآية.
ومن صفاتهم العظيمة ما ذكره الله عز وجل في سورة الذاريات في قول الله عز وجل:
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ[3] فهذه صفات حزب الله لا يتحيزون إلى غير كتاب الله، والسنة والدعوة إليها والسير على منهج سلف الأمة من الصحابة رضي الله عنهم وأتباعهم بإحسان.
فهم ينصحون جميع الأحزاب وجميع الجمعيات ويدعونهم إلى التمسك بالكتاب والسنة، وعرض ما اختلفوا فيه عليهما فما وافقهما أو أحدهما فهو المقبول وهو الحق، وما خالفهما وجب تركه.
ولا فرق في ذلك بين جماعة الإخوان المسلمين، أو أنصار السنة والجمعية الشرعية، أو جماعة التبليغ أو غيرهم من الجمعيات والأحزاب المنتسبة للإسلام. وبذلك تجتمع الكلمة ويتحد الهدف ويكون الجميع حزبا واحدا يترسم خطى أهل السنة والجماعة الذين هم حزب الله وأنصار دينه والدعاة إليه.
ولا يجوز التعصب لأي جمعية أو أي حزب فيما يخالف الشرع المطهر.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء السابع

[1] سورة المجادلة الآية 22.
[2] سورة المجادلة الآية 22.
[3] سورة الذاريات الآيات 15 – 19.


(2)- وسُئِلَ سماحة الشيخ ابن باز: هل تُقِرُّون مثل الدخول في هذه الجماعات: جماعة الإخوان، جماعة التبليغ، جماعة الجهاد، أو تنصحونهم بالبقاء على طلب العلم مع طُلاَّب العلم من الدعوة السلفية ؟

فأجاب بقوله : (( ننصحهم جميعاً بالاجتماع على كلمةٍ واحدة وهي طلب العلم والتفقُّه في الكتاب والسُنَّة والسير على منهج أهل السُنَّة والجماعة، ننصحهم جميعاً بأن يكون هدفهم هو اتباع الكتاب والسُنَّة والسير على منهج أهل السُنَّة والجماعة، وأن يكونوا جميعاً يُسَمُّون أنفسهم أهل السُنَّة، أو أتباع السلف الصالح .
أمَّا التحزُّب للإخوان المسلمين أو جمعية التبليغ، أو كذا وكذا ، لا ننصح بـه، هذا غلط، ولكن ننصحهم بأن يكونوا كتلة واحدة وجماعة واحدة يتواصون بالحق والصبر عليه، وينتسبون لأهل السُنَّة والجماعة .
هذا هو الطريق السويّ الذي يمنع الخلاف، وإذا كانوا جماعات على هذا الطريق ما يضر كونهم جماعة في (( إب ))، وجماعة في (( صنعاء ))، لكن كلهم على الطريقة السلفية اتِّباع الكتاب والسُنَّة يدعون إلى الله وينتسبون إلى أهل السُنَّة والجماعة من غير تحزُّب ولا تعصُّب، هذا لا بأس بـه وإن تعدَّدت الجماعات ، لكن يكون هدفهم واحد وطريقهم واحد )).

[ من شريطٍ بعنوان أسئلة أبي الحسن للشيخين ابن باز وابن العثيمين" سُجِّل بمكَّة المكرَّمة في السادس من ذي الحجة عام 1416 هـ]

(3)- وسُئِلَ الشيخ – رحمه الله - أيضاً : بعض الشباب يقول : نحن إذا دخلنا في جماعة مثل جماعة الإخوان ، أو التبليغ ، أو الجهاد لنُصْلِح الأخطاء من الدَّاخل أحسن ما نكون بعيدين عنهم ندخل معهم إن طلبوا مِنَّا بيعة بايعناهم أو نرفض البيعة ولكن ندخل معهم لنصلح أخطاءهم ، هل تنصح بذلك ؟

فأجاب سماحة الشيخ ابن باز بقوله : (( أمـَّا زيارتهم للصُّلْح فلا بأس، أمَّا الانتساب إليهم لا، لكن زيارتهم للصُّلْحِ بينهم وللدعوة إلى الخير وتوجيههم إلى الخير ونصيحتهم فلا بأس، ولكن يكونوا مستقلِّين على طريق أهل السُنَّة والجماعة .
وإذا زاروا الإخوان أو جماعة التبليغ ونصحوهم لله وقالوا : دعوا عنكم التعصُّب، عليكم بالكتاب والسُنَّة، تمسَّكوا بالكتاب والسُنَّة، كونوا مع أهل الخير، دعوا التفرُّق الاختلاف، هذا نصيحة طيب )).

[ من شريطٍ بعنوان أسئلة أبي الحسن للشيخين ابن باز وابن العثيمين" سُجِّل بمكَّة المكرَّمة في السادس من ذي الحجة عام 1416 هـ]

(4)- سُئِلَ الشيخ ابن باز : بعض الطُّلاَّب السلفيين يقولون : لابـُدَّ أن نجتمع على عهد وعلى بيعة لأميرٍ لنا وإن كُنَّا على المنهج السلفي ، لسنا في الجماعات الأُخرى ؟
فأجاب الشيخ بقوله : (( ما يحتاج بيعة ولا شيء أبداً ، يكفيهم ما كفى الأولين . الأولون طلبوا العلم وتعاملوا بالبر مِن دون بيعة لأحد )).
[ من شريطٍ بعنوان أسئلة أبي الحسن للشيخين ابن باز وابن العثيمين" سُجِّل بمكَّة المكرَّمة في السادس من ذي الحجة عام 1416 هـ]

صوتياً
شرح حديث الافتراق، ومن هي الفرقة الناجية

أو



جماعة الأخوان وجماعة التبليغ من الثنتين والسبعين فرقه الضالة

أو



.....



التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 11-13-2013 الساعة 02:05 PM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04-28-2011, 08:56 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,746

محدث العصر الإمام المجدد
محمد ناصر الدين الألباني
– رحمه الله تعالى -

(1)- سؤال : ماهو حكم الشرع في تعدد هده الجماعات والأحزاب والتنظيمات الإسلامية مع أنها مختلفة فيما بينها في مناهجها وأساليبها ودعواتها وعقائدها، والأسس التي قامت عليها وخاصة أن جماعة الحق واحدة كما دل الحديث على ذلك؟
الجواب : لنا كلمات كثيرة وعديدة حول الجواب عن هذا السؤال ؛ ولذلك فنوجز الكلام فيه .
فنقول : لا يخفى على كل مسلم عارف بالكتاب والسنة وما كان عليه سلفنا الصالح رضي الله عنهم، أن التحزب والتكتل في جماعات مختلفة الأفكار أولاً والمناهج والأساليب ثانياً ، فليس من الإسلام في شئ ،بل ذلك مما نهى عنه ربنا عزوجل في أكثر من آية في القرآن الكريم منها قوله تعالى: {ولا تَكونُوا مِن المشركِـين من الذِيْنَ فَرَّقُوا دِينَهُم وكَانُوا شِيَعَاً كل حِزب بِما لَدَيهم فَرحُون}. فربنا عزوجل يقول: {وَلَو شَاءَ رَبُكَ لجَعلَ النَّاسَ أمةً وَاحِدة وَلا يَزَالُونَ مختَلِفِين إلا مَن رَحِمَ رَبُك} فالله تبارك وتعالى استثنى من هذا الخلاف الذي لا بد منه كونياً وليس شرعياً، استثنى من هذا الاختلاف الطائفة المرحومة حين قال {إلا مَن رَحِم رَبُك}
ولا شك ولا ريب أن أي جماعة يريدون بحرص بالغ وإخلاص لله عزوجل في أن يكونوا من الأمة المرحومة المستثناة من هذا الخلاف الكوني، إن ذلك لا سبيل للوصول إليه ولتحقيقه عملياً في المجتمع الإسلامي إلا بالرجوع إلى الكتاب وإلى سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، وإلى ما كان عليه سلفنا الصالح رضي الله عنهم .
ولقد أوضح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنهج والطريق السليم في غير ما حديث صحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه خط ذات يوم على الأرض خطاً مستقيماً وخط حوله خطوطاً قصيرة عن جانبي الخط المستقيم ثم قرأ قوله تبارك وتعالى {وأنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقيمَاً فَاتبَّعُوهُ وَلا تَّتبعوا السُبُلَ فَتَفَرَقَ بكم عَن سَبِيله } ومر بأصبعه على الخط المستقيم ، وقال هذا صراط الله ، وهذه طرق عن جوانب الخط المستقيم ، قال عليه السلام : (وعلى رأس كل طريق منها شيطان يدعو الناس إليه) .
لا شك أن هذه الطرق القصيرة هي التي تمثل الأحزاب والجماعات العديدة . ولذلك فالواجب على كل مسلم حريض على أن يكون حقاً من الفرقة الناجية أن ينطلق سالكاً الطريق المستقيم ، وأن لا يأخذ يميناً ويساراً، وليس هناك حزب ناجح إلا حزب الله تبارك وتعالى الذي حدثنا عنه القرآن الكريم {ألا إنَّ حِزْبَ الله هُم المفلِحُون} .
فإذاً، كل حزب ليس هو حزب الله فإنما هو من حزب الشيطان وليس من حزب الرحمن، ولا شك ولا ريب أن السلوك على الصراط المستقيم يتطلب معرفة هذا الصراط المستقيم معرفة صحيحة، ولا يكون ذلك بمجرد التكتل والتحزب الأعمى على كلمة هي كلمة الإٍسلام الحق لكنهم لا يفقهون من هذا الإسلام كما أنزل الله تبارك وتعالى على قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - .
لهذا كان من علامة الفرقة الناجية التي صرح النبي - صلى الله عليه وسلم - بها حينما سئل عنها فقال : هي ما أنا عليه وأصحابي .
فإذاً هذا الحديث يشعر الباحث الحريص على معرفة صراط الله المستقيم أنه يجب أن يكون على علم بأمرين اثنين هامين جداً .
الأول : ما كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم -
والآخر : ما كان عليه أصحابه عليه الصلاة والسلام . ذلك لأن الصحابة الكرام هم الذين نقلوا إلينا أولا هديه - صلى الله عليه وسلم - وسنته ، وثانياً: هم الذين أحسنوا تطبيق هذه السنة تطبيقاً عملياً، فلا يمكننا والحالة هذه ان نعرف معرفة صحيحة سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بطريق أصحابه ... فالشاهد من هذا وذاك أن فهم الإسلام فهماً صحيحاً لا سبيل إلا بمعرفة سير الصحابة وتطبيقهم لهذا الإسلام العظيم الذي تلقوه عنه - صلى الله عليه وسلم - إما بقوله وإما بفعله وإما بتقريره .
لذلك نعتقد جازمين أن كل جماعة لا تقوم قائمتها على هذا الإساس من الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح دراسة واسعة جداً محيطة بكل أحكام الإسلام كبيرها وصغيرها أصولها وفروعها، فليست هذه الجماعة من الفرقة الناجية من التي تسير على الصراط المستقيم الذي أشار إليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح .
وإذا فرضنا أن هناك جماعات متفرقة في البلاد الإسلامية على هذا المنهج، فهذه ليست أحزاباً، وإنما هي جماعة واحدة ومنهجها منهج واحد وطريقها واحد، فتفرقهم في البلاد ليس تفرقاً فكرياً عقديا منهجياً، وإنما هو تفرق بتفرقهم في البلاد بخلاف الجماعات والأحزاب التي تكون في بلد واحد ومع ذلك فكل حزب بما لديهم فرحون.
هذه الأحزاب لا نعتقد أنها على الصراط المستقيم بل نجزم بأنها على تلك الطرق التي على رأس كل طريق منها شيطان يدعو الناس إليه .
ولعل في هذا جواباً لما سبق))

[انظر ص (106ـ114) من كتاب (فتاوى الشيخ الألباني) لعكاشة عبدالمنان الطيبي . الطبعة الأولى . مكتبة التراث الإٍسلامي]

الدعوةُ السلفية تُحاربُ الحزبية
قال الشيخ الألباني – رحمه الله - :" ولذلك فنحن نؤيِّدُ كلَّ مَن يدعو إلى الرَدِّ على هؤلاء الخارجين على الحُكَّام، والذين يحُثُّون المسلمين على الخروج على الحُكَّام؛ لأنَّ هذا الخروج خروجٌ عن الإسلام.
مَن ادَّعى السلفيَّةَ والتي هي الكتاب والسنَّة، فعليه أن يسير مسيرةَ السلف، وإلاَّ الاسم لا يُغني عن حقيقة المسمَّى.قد ذكرتُ آنفاً بأنَّ مِن دعوة العلماء قاطبة أنَّه لا يجوز الخروج، ولا يجوز التكفير، فمَن خرج عن دعوة هؤلاء لا نُسمِّيه بأنَّه (سلفي)!كذلك المسلم الذي يُسمِّي نفسَه مسلماً، ولكنَّه لا يعمل بالإسلام، ولذلك قال ربُّنا تبارك وتعالى: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ والمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [التوبة 105]

الدعوةُ السلفية هي تُحاربُ الحزبية بكلِّ أشكالِها وأنواعها، والسببُ واضحٌ جدًّا، الدعوة السلفية تنتمي إلى شخص معصوم وهو رسول الله .أمَّا الأحزابُ الأخرى فينتمون إلى أشخاصٍ غير معصومين، قد يكونون في أنفسهم صالحين، قد يكونون في ذواتهم من العلماء العاملين، ولكن أتباعهم ليسوا كذلك.
أخيراً وختاماً، فلان سلفي أو الجماعة الفلانية سلفية، لكنهم لا يعملون بالدعوة السلفية التي هي الكتاب والسنة والتمسك بما كان عليه السلف، وإلاَّ فهم خارجون عن الدعوة السلفية؛ والدليل الذي أختم به هذا الجواب هو قوله تبارك وتعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء 115].ولذلك فكلُّ الجماعات التي تدَّعي الانتسابَ إلى السلفِ، إذا لَم يعملوا بما كان عليه السلف، ومِن ذلك ما نحن بصددِه أنَّه لا يجوز تكفير الحُكَّام ولا الخروج عليهم، فإنَّما هي دعوى يدَّعونها..."
انظر كتاب " فتاوى العلماء الأكابر "لعبد المالك الرمضاني – وفقه الله - ص98.
صوتياً

هناك من يقول إن الجماعات الموجودة الآن جماعات
يكمل بعضها بعضاً وخلافها كالخلاف بين المذاهب الأربعة

http://www.islamanci...lbany/371_06.rm

كلام الشيخ الألباني في الأحزاب الموجودة اليوم
التبليغ والإخوان المسلمون..ـ -للشيخ الألباني
مضار الحزبية:
تحميل الوجه الأول
تحميل الوجه الثاني

حكم تعدد الجماعات الحزبية
تحميل الوجه الأول
أو

حكم تعدد الجماعات الحزبية -a-

تحميل الوجه الثاني


أو

حكم تعدد الجماعات الحزبية -b-

كلمة إلى الجماعات الإسلامية
تحميل الشريط


و
التحزب في الإسلام.doc

حكم تعدد الجماعات


المتحزبون خارجون من السلفية و السنة



التحزب و الفرقة










التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 11-13-2013 الساعة 02:07 PM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-28-2011, 09:03 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,746


فقيه الزمان العلامة محمد بن صالح العثيمين– رحمه الله تعالى -
(1)- سُئِلَ – رحمه الله - : هل هناك نصوص في كتاب الله وسُنَّة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم - فيها إباحة تعدُّد الجماعات الإسلامية ؟
فأجاب بقوله : (( ليس في الكتاب والسُنَّة ما يبيح تعدُّد الجماعات والأحزاب ، بل إنَّ في الكتاب والسُنَّة ما يَذُمّ ذلك ، قال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ}، وقال تعالى : { كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ}.

ولا شكَّ أنَّ هذه الأحزاب تنافي ما أمر الله ، بل ما حثَّ الله عليه في قوله: { إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ }، ولا سيّما حينما ننظر إلى آثار هذا التفرُّق والتحزُّب حيث كان كُلّ حزب وكُلُّ فريق يرمي الآخر بالتشنيع والسبِّ والتفسيق، وربما بما هو أعظم من ذلك، لذلك فإنَّنِي أرى أنَّ هذا التحزُّبَ خطأٌ )).
[مجلَّة الجندي المسلم ، العدد 83 في ربيع الأوَّل عام 1417 هـ ]

(2)- وقال – رحمه الله - في جوابٍ له عن سؤالٍ حول الجماعات :
(( أرى أنَّ هذه الجماعات التي جاء في السؤال أرى أن تجتمع على كلمة واحدة بدون مبايعة، بدون معاهدة، لأنَّ النَّاس ما داموا تحت لواء دولة وحكم وسلطان، فلا معاهدة ولا مبايعة، لأنَّ هذه المعاهدة والمبايعة إن كانت مخالفة للنظام السائد في الدولة، فهذا يعني الخروج على الدولة والانفراد بما تعاهدوا عليه .
وإن كانت تعني التساعد فيما يهدفون إليه فهذا لا يحتاج إلى بيعة ومعاهدة ، بل يكفي كل واحد من الشباب أن يدرس على شيخ يثق بعلمه وأمانته ودينه ويتوجه بتوجيهاته دون أن يكون هناك مبايعة ومعاهدة ؛ كما كان أسلافنا .
الإمام أحمد رحمه الله إمام وله أصحاب ولم يجر بينه وبينهم معاهدة ولا مبايعة . الإمام الشافعي كذلك ، الإمام مالك وأبو حنيفة وسفيان الثوري وغيرهم من الأئمة ، هل أحد منهم طلب من تلاميذه وأصحابه أن يبايعوا أو يعاهدوا على أمرٍ من الأمور ، أبداً لم نسمع بهذا ولم نعلم ولا يمكن لمدَّع أن يدَّعيه ، فلماذا لا نكون مثلهم .
إنَّا لا نعلم أحداً عاهد أو بايع شخصاً مّا يكون تحت سيطرته في الشّدَّة والرَّخاء والحرب والسّلم إلاَّ الخوارج الذين يخرجون على أئمة المسلمين ويحصل بخروجهم ما لم تحمد عقباه )).

[من شريطٍ بعنوان (( أسئلة أبي الحسن للشيخين ابن باز وابن العثيمين )) سُجِّل بمكَّة المكرَّمة عام 1416 هـ]
قال العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين :
«إنه إذا كثرت الأحزاب فى الأمة فلا تَنْتَم إلى حزب، فقد ظهرت طوائف من قديم الزمان مثل الخوارج والمعتزلة والجهمية والرافضة، ثم ظهر أخيرًا إخوانيين وسلفيون وتبليغيون وما أشبه ذلك، فكل هذه الفرق اجعلها على اليسار وعليك بالإمام، وهو ما أرشد إليه النبى ﷺ فى قوله: «عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين» ولا شك أن الواجب على جميع المسلمين أن يكون مذهبهم مذهب السلف لا الانتماء إلى حزب معين يسمى السلفيين. والواجب أن تكون الأمة الإسلامية مذهبها مذهب السلف الصالح لا التحزب إلى ما يسمى «السلفيون»، فهناك طريق السلف وهناك حزب يسمى «السلفيون» والمطلوب اتباع السلف»شرح الأربعين النووية حديث (2)
صوتياً

الإخوانيون والتبليغيون فرق وأيضاً من يدعي السلفية وليس منها
أو

وقال – رحمه الله -
ليس فى الكتاب ولا فى السنة ما يبيح الجماعات والأحزاب، بل إن فى الكتاب والسنة ذم ذلك قال تعالى: ﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [المؤمنون: 53] ولا شك أن هذه الأحزاب تنافى ما أمر الله به بل ما حث عليه فى قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: 92] كتاب الصحوة الإسلامية (ص154).

سئل فضيلة الشيخ العلامة ابن عثيمين غفر الله له :

ما توجيهكم حول ما يحصل من البعض من التفرق والتحزب ؟
فأجاب رحمه الله :
لا شك أنّ التحزب والتفرق في دين الله منهي عنه محذّر منه ، لقوله تعالى : " ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم " وقوله تعالى : " إن الذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون " ، فلا يجوز للأمة الإسلامية أن يتفرقوا أحزاباً ، لكل طائفة منهج مغاير لمنهج الأخرى ، بل الواجب اجتماعهم على دين الله على منهج واحد وهو هدي النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين والصحابة المرضيين ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور فإنّ كل بدعة ضلالة " .
وليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين أن تتفرق الأمة أحزاباً لكل حزب أمير ومنهج ، وأمير الأمة الإسلامية واحد ، وأمير كل ناحية واحد ، من قِبَل الأمير العام .
وإنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم باتخاذ أمير في السفر ؛ لأن المسافرين نازحون عن المدن والقرى التي فيها أمراء من قِبَل الأمير العام ، وربما تحصل مشاكل لا تقبل التأخير إلى وصول هذه المدن والقرى ، أو مشاكل صغيرة لا تحتمل الرفع إلى أمراء المدن والقرى ، كالنزول في مكان والنزوح عنه وتسريح الرواحل وحبسها ونحو ذلك ، فكان من الحكمة أن يؤمِّر المسافرون أحدهم لمثل هذه الحالات .
ونصيحتي للأمة أن يتفقوا على دين الله ولا يتفرقوا فيه ، وإذا رأوا من شخص أو طائفة خروجاً عن ذلك نصحوه وبينوا له الحق وحذروه من المخالفة وبينوا له أنّ الاجتماع على الحق أقرب إلى السداد والفلاح من التفرق .
وإذا كان الخلاف عن اجتهاد سائغ فإنّ الواجب أن لا تتفرق القلوب وتختلف من أجل ذلك ، فإن الصحابة الكرام رضي الله عنهم حصل بينهم خلاف في الاجتهاد في عهد نبيهم ـ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ـ وبعده ، ولم يحل بينهم اختلاف في القلوب أو تفرق ، فليكن لنا فيهم أسوة ، فإنّ آخر هذه الأمة لن يصلح إلا بما صلح به أولها .
وفقنا الله إلى ما يحبه ويرضاه .
نقلاً من كتاب العلم للشيخ [السؤال رقم 101 صـ203 ].

لا يجوز العمل مع الفرق الضالة


...

حكم العمل تحت جماعة من الجماعات وإعطاء البيعة لأميرها


تعدد الجماعات والاحزاب



هل من الحكمة أن ندخل الاحزاب









التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 11-13-2013 الساعة 02:09 PM
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 04-28-2011, 09:05 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,746


فضيلة الشيخ العلاّّمة عبد الله بن غديان
– رحمه الله تعالى –
عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء

(1)- قال -حفظه الله-: (( البلاد هذي كانت ما تعرف اسم جماعات لكن وفد علينا ناس من الخارج. وكل ناس يؤسسون ما كان موجوداً في بلدهم.
فعندنا مثلاً ما يسمونهم بجماعة الإخوان المسلمين، وعندنا مثلاً جماعة التبليغ، وفيه جماعات كثيرة، كل واحد يرأس له جماعة يريد أن الناس يتبعون هذه الجماعة، ويحرِّم ويمنع إتباع غير جماعته ويعتقد أن جماعته هي التي على الحق، وأن الجماعات الأخرى على ضلالة. فكم فيه حق في الدنيا ؟
الحق واحد كما ذكرت لكم؛ أن الرسول صلى الله عليه وسلم بيَّن افتراق الأمم وأن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فِرقة, كُلها في النار إلا واحدة. قالوا من هي يا رسول الله قال: (( من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي )).
كل جماعة تضع لها نظام، ويكون لها رئيس، وكل جماعة من هذه الجماعات يعملون بيعة، ويريدون الولاء لهم وهكذا.
فيفرِّقون الناس -يعني البلد الواحدة – تجد أن أهلها يفترقون فِرق، وكل فِرقة تَنشأ بينها وبين الفِرقة الأخرى عداوة، فهل هذا من الدين ؟ لا, ليس هذا من الدين، لأن الدين واحد، والحق واحد، والأمة واحدة، الله جل وعلا يقول: { كنتم خير أمة} ما قال كنتم أقساماً, لا, قال:{ كنتم خير أمةٍ أُخرِجت للناس }.
و في الحقيقة إن الجماعات هذه جاءتنا وعملت حركات في البلد؛ حركات سيئة، لأنها تستقطب وبخاصة الشباب، لأنهم ما يبون [ أي: لا يريدون ] الناس الكبار هذولا [ أي: هؤلاء ] قضوا منهم مالهم فيهم شغل !
لكن يجون [ أي: يأتون ] أبناء المدارس في المتوسط وأبناء المدارس في الثانوي وأبناء المدارس في الجامعات وهكذا بالنظر للبنات أيضاً. فيه دعوة الآن لجماعة الإخوان المسلمين، وفيه دعوة لجماعة التبليغ حتى في مدارس البنات.
فلماذا لا يكون الإنسان مع الرسول صلى الله عليه وسلم.......)).
[فتاوى العلماء في الجماعات وأثرها على بلاد الحرمين: تسجيلات منهاج السُنة بالرياض ].
صوتياً
هذه الجماعات لم تكن معروفة في هذه البلاد وجاءت لتفرق أهلها، فإن كانت عندهم دعوة صحيحة فليذهبوا إلى إسرائيل
أو

سبب الإختلاف و الفرقة













التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 09-24-2013 الساعة 09:11 AM
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-28-2011, 09:07 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,746

فضيلة الشيخ العلاّّمة صالح بن فوزان الفوزان– حفظه الله تعالى
عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء

(1)- س / فضيلة الشيخ؛ إضافة لحالة التردي، تعيش الأمة الإسلامية حالة اضطراب فكري خصوصاً في ما يتعلق بالدين، فقد كثرت الجماعات والفرق الإسلامية التي تدعي أن نهجها هو النهج الإسلامي الصحيح الواجب الاتباع حتى أصبح المسلم في حيرة من أمره أيها يتبع وأيها على الحق ؟
ج / التفرق ليس من الدين، لأن الدين أمرنا بالاجتماع وأن نكون جماعة واحدة وأمة واحدة على عقيدة التوحيد وعلى متابعة الرسول صلى الله - صلى الله عليه وسلم - ، يقول تعالى {إنَّ هَذه أمَّتُكم أمَّةً وَاحدَة وَأنا رَبُكم فَاعبُدُون} [الأنبياء :92] . يقول تعالى {وَاعتَصِمُوا بحبل اللَّه جَميعاً وَلا تَّفرَّقُوا } [آل عمران: 103] وقال سبحانه وتعالى{إنَّ الذينَ فَرَّقُوا دينهم وَكانُوا شِيَعَاً لستَ مِنْهُم في شَئ إنَما أمْرُهُم إلى الله ثُمَّ ينبئهم بِمَا كانوا يَفعَلُون} [الأنعام : 159] فديننا دين الجماعة ودين الألفة والاجتماع ، والتفرق ليس من الدين ، فتعدد الجماعات هذه ليس من الدين ، لأن الدين يأمرنا أن نكون جماعة واحدة والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : (المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضاً) ويقول : (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد) فمعلوم أن البنيان وأن الجسد شئ واحد متماسك ليس فيه تفرق ، لأن البنيان إذا تفرق سقط ، كذلك الجسم إذا تفرق فقد الحياة ، فلا بد من الاجتماع وأن نكون جماعة واحدة أساسها التوحيد ومنهجها دعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومسارها على دين الإسلام ، قال تعالى: {وأنَّ هَذَا صِرَاطي مُسْتَقِيمَاً فاتَّبعوهُ وَلا تتبعُوا السُبُلَ فَتَفَرَّق بكم عَن سَبيْلِه ذَلِكم وَصَّاكم به لعَلكم تَتَّقون} [الأنعام:153] فهذه الجماعات وهذا التفرق الحاصل على الساحةاليوم لا يقره دين الإسلام بل ينهى عنه أشد النهي ويأمر بالاجتماع على عقيدة التوحيد وعلى منهج الإسلام جماعة واحدة وأمة واحدة كما أمرنا الله سبحانه وتعالى بذلك . والتفرق وتعدد الجماعات إنما هو من كيد شياطين الجن والإنس لهذه الأمة، فما زال الكفار والمنافقون من قديم الزمان يدسون الدسائس لتفريق الأمة ، قال اليهود من قبل : {آمِنوا بالذي أنزلَ عَلى الذِيْنَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ واكفرُوا آخِرَهُ لَعَلهُمْ يَرْجعُون} أي يرجع المسلمون عن دينهم إذا رأوكم رجعتم عنه ، وقال المنافقون : {لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُول الله حَتى يَنْفضُوا} {والذينَ اتخَذوا مَسْجدَاً ضِرَارَاً وَكفْرَاً وَتَفْريقاً بينَ المؤمنين}
[انظر ص (44ـ45) من كتاب مراجعات في فقه الواقع السياسي والفكري للدكتور الرفاعي]
(2)- وسُئل – حفظه الله - : ما حكم وجود مثل هذه الفرق: التبليغ، والإخوان المسلمين، وحزب التحرير، وغيرها في بلاد المسلمين عامة ؟
فقال: (( هذه الجماعات الوافدة يجب ألا نتقبلها لأنها تريد أن تنحرف بنا وتفرقنا وتجعل هذا تبليغياً وهذا إخوانياً وهذا كذا..., لِمَ هذا التفرق ؟ هذا كفرٌ بنعمة الله سبحانه وتعالى، ونحن على جماعةٍ واحدة وعلى بينةٍ من أمرنا، لماذا نستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير ؟ لماذا نتنازل عما أكرمنا الله سبحانه وتعالى به من الاجتماع والألفة والطريق الصحيح، وننتمي إلى جماعات تفرقنا وتشتت شملنا، وتزرع العداوة بيننا ؟ هذا لا يجوز أبداً )).
(3)- وقال – حفظه الله – في لمحة عن الفرق الضالة (ص 60 ) : ( وأما الجماعات المعاصرة الآن، المخالفة لجماعة أهل السنة إلا امتداد لهذه الفرق وفروع عنها ).
وسُئل-حفظه الله-:هل هذه الجماعات تدخل في الاثنتين وسبعين فرقة الهالكة؟
فقال: ((نعم، كل من خالف أهل السنة والجماعة ممن ينتسب إلى الإسلام في الدعوة أو في العقيدة أو في شيء من أصول الإيمان، فإنه يدخل في الاثنتين والسبعين فرقة، ويشمله الوعيد، ويكون له من الذم والعقوبة بقدر مخالفته )).
[من كتاب الأجوبة المفيدة عن أسئلة المناهج الجديدة ص (16)، من إجابات الشيخ صالح الفوزان.]
(4)- وقال في ص (19) من الكتاب السابق : ( فالجماعات التي عندها مخالفات للكتاب والسنة يعتبر المنتمي إليها مبتدعاً ).
(5)- وقال – حفظه الله – في ص (7) : ( من خالف هذا المنهج – يعني منهج السلف – وسار على منهج آخر فإنه ليس منا ولسنا منه، ولا ننتسب إليه، ولا ينتسب إلينا، ولا يسمى جماعة، وإنما يسمى فرقة من الفرق الضالة لأن الجماعة لا تكون إلا على الحق، فهو الذي يجتمع عليه الناس، وأما الباطل فإنه يفرق ولا يجمع قال تعالى : ( وإن تولوا فإنما هم في شقاق ) ). اهـ.
السؤال العاشر :
ما وجه صحة نسبة الجماعات الموجودة اليوم إلى الإسلام أو وصفها بالإسلامية و صحة إطلاق لفظ الجماعات عليهم و إنما جماعة المسلمين واحدة كما في حديث حذيفة رضي الله عنه ؟

جواب العلامة صالح الفوزان :
الجماعات فرق توجد في كل زمان و ليس هذا الأمر بغريب قال صلى الله عليه و سلم : (( افترقت اليهود على إحدى و سبعين فرقة و افترقت النصارى على ثنتين و سبعين فرقة و ستفترق أمتي على ثلاث و سبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة )).
فوجود الجماعات و و جود الفرق هذا أمر معروف و أخبرنا عنه رسول صلى الله عليه و سلم و قال : (( من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا )) (مميز و لكن الجماعة التي يجب السير معها و الاقتداء بها الانضمام إليها هي جماعة أهل السنة و الجماعة الفرقة الناجية) لأن الرسول صلى الله عليه و سلم لما بين هذه الفرق قال : (( كلها في النار إلا واحدة )) قالوا : و من هي ؟ قال : (( ما أنا عليه و أصحابي )) هذا هو الضابط في الجماعات إنما يجب الاعتبار بمن كان منها على ما كان عليه الرسول صلى الله عليه و سلم و أصحابه من السلف الصالح و الله تعالى يقول { و السابقون الأولون من المهاجرين و الأنصار و الذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم و رضوا عنه و أعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم } هؤلاء هم الجماعة جماعة ليس فيها تعدد و لا انقسام من أول الأمة إلى آخرها هم جماعة واحدة { و الذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا و لإخواننا الذين سبقونا بالإيمان و لا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم } هذه هي الجماعة الممتدة من وقت الرسول صلى الله عليه و سلم إلى قيام الساعة و هم أهل السنة و الجماعة و أما من خالفهم من الجماعات فإنها لا اعتبار بها و إن تسمت بالإسلامية و إن تسمت جماعة الدعوة أو غير ذلك فكل ما خالف الجماعة التي كان عليها الرسول صلى الله عليه و سلم فإنها من الفرق المخالفة المتفرقة التي لا يجوز لنا أن ننتمي إليها أو ننتسب إليها فليس عندنا انتماء إلا لأهل السنة و الجماعة) { اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم } و الذين أنعم الله بينهم في قوله { و من يطع الله و الرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا } فالجماعة التي اتخذت منهجها كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم و عملت بقوله صلى الله عليه و سلم (( فعليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها و عضوا عليها بالنواجذ و إياكم و محدثات الأمور )) هؤلاء هم الجماعة المعتبرة و ما عداها من الجماعات فإنه لا اعتبار بها بل هي جماعة مخالفة و تختلف في بعدها عن الحق و قربها من الحق و لكن كلها تحت الوعيد كلها في النار إلا واحدة) نسأل الله العافية )) . (( ص44-47 كتاب : حوار مع عالم ))


السؤال:
فضيلة الشيخ وفقكم الله، يسألني بعض الناس عن الجماعات الإسلامية الموجودة في هذا الزمن، يقول: ماذا أصنع؟! هل أجاوبهم أم أحيلهم إلى العلماء مع العلم أنني معلم في إحدى المدارس؟


الجواب: أحلهم إلى ما جاء في الأحاديث، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: 'وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة' قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: 'من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي'، أحلهم على هذا الحديث قل من كان على ما كان عليه الرسول وأصحابه فهم أهل السنة والجماعة، ومن خالفهم فهو متوعدا بالنار، من أي اسم سمي، ما عليك من أسماءهم، المهم المخالفة، مخالفة منهج أهل السنة والجماعة الذي كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه. نعم.

من درس الاحد - شرح كتاب إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان - 1434-05-26
صوتية من هنا
http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/...iles/gma3h.mp3

لا يوجد في الإسلام جماعات وإنما هي جماعة واحدة وهذه الجماعات فرق مخالفة
هذه البلاد كانت جماعة واحدة على الحق فجاءت هذه الجماعات ففرقت شبابها

أثر الجماعات والتحزبات على الامة الاسلامية
http://ec-media.soundcloud.com/KPwnt...P6gbEvlKfSo%3D

محاضرة "حكم الانتماء للفرق والأحزاب والجماعات والإسلامية"
http://www.islamancient.com/ressources/audios/145.rm

حكم التعاون مع الجماعات الإسلامية ضد العلمانية وغيرهم

http://islamancient.com/blutooth/282.mp3

أحسن الله إليكم يقول السائل : سمعتفي إحدى القنوات الإسلامية من أحد المفكرين أنه يقول : من الحكمة التعاون مع الجماعات الإسلامية ضد العلمانية وغيرهم فهل هذا الكلام صحيح؟
العلامة صالح الفوزان حفظه الله :
لاما هو بصحيح ما نتعاون مع أهل الباطل ، ما نتعاون مع الفرق الضالة أبدا .إنما نتعاون مع إخواننا المستقيمين علىطاعة الله وعلى المنهج السليم نتعاون معهم ، أما المنحرفون والضالون والمخالفونلأهل السنة والجماعة فلا نتعاون معهم لأن هذا تعاون على الإثم والعدوان وتبرير لماهم عليه نعم ، وبعدين ما ينفعوننا يقولون "اللي ما هو على دينك ما يعينك" هذا مثلعامي وهو صحيح "اللي ما هو على دينك ما يعينك ". نعم.
ما حكم الانتماء والانتساب للأحزاب السياسية الْتِي تلبس ثوب الدين وهي أبعد ما تكون عنه؟

ومن كتاب "تأَمُّلَاتٌ فِي أَوَاخِرِ سُوْرَة الأَحْزَاب"
http://ia700609.us.archive.org/21/it...D_371/Doc2.pdf
...
حكم تعدد الجماعات



ما ‫حكـم التعـاون مـع الجماعـات المخالفـة للسنـة ضـد العلمانييـن

...
الموقف من الجماعات الإسلامية















التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 11-13-2013 الساعة 02:13 PM
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 04-28-2011, 09:09 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,746

معالي الشيخ العلاّمة صالح بن محمد اللحيدان – حفظه الله تعالى –
عضو هيئة كبار العلماء

قال -حفظه الله-: (( الإخوان وجماعة التبليغ ليسوا من أهل المناهج الصحيحة فإن جميع الجماعات والتسميات ليس لها أصل في سلف هذه الأمة.وأول جماعة وُجدت وحملت الاسم جماعة الشيعة تسموا بالشيعة.وأما الخوارج فما كانوا يسمون أنفسهم إلا بأنهم المؤمنون.. )).

[فتاوى العلماء في الجماعات وأثرها على بلاد الحرمين: تسجيلات منهاج السنة السمعية بالرياض ]

ما الحكم فيمن يقول: أن الجماعات الإسلامية على الساحة كلها على حق مثل المذاهب الأربعة؟
تحميل أضغط هنا
التفريغ
يقول ما الحكم في من يقول ان الجماعات السلامية على الساحة كلها على حق مثل المذاهب الأربعة؟، وهل وسائل الدعوة توقيفية أم لا؟
الجواب:
( الله يقول لنبيه - صلى الله عليه وسلم-: (اُدعوا إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) ويقول (قل هذه سبيلي ادعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني)
فمن سلك مسلك محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- في دعوته فهو على حق، ومن إخترع على نفسه أمورا وسُبلا ( ربما "وسائلا") وشروطا ليست في كتاب الله ولا في سنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- فقد إبتدع في عمله.
وأما أن كل جماعة على الحق وإن اختلفت مع الأخرى فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن: (اليهود افترقوا على احدى وسبعين فرقة، وأن النصارى افترقوا على ثنتين وسبعين فرقة، وأن أمة محمد ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قالوا من هي: قال: من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي) وفي رواية:(من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي).
فتعدد الجماعات واختلافها فيما بينها لايدل على خير ولا يرشد إلى انهم كلهم على صواب. نعم ) اهـ
ما حكم تعدد الجماعات الإسلامية؟
http://ia601208.us.archive.org/1/items/L1448/1448.mp3

الجماعات والفرق لا أنصح أحدا أن ينتمي إليها والمسلمون يحكمهم الكتاب والسنة وفهم الصحابة
http://ia700202.us.archive.org/15/it...1357/L1357.mp3
البيعة لقادة الجماعات الإسلامية من التحزب والضلال ومن تفتيت الأمة
http://ia600808.us.archive.org/27/it...edan/L1387.mp3
على المسلم أن يتجنب الإنتماء إلى الأحزاب ويسأل عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم..
http://ia700700.us.archive.org/18/items/LL640/640.mp3
اعتزل وتجنب الفرق الإسلامية كلها وقد أغناك الله باتباع السلف المبارك..
http://ia601204.us.archive.org/8/items/LL907/907.mp3
حكم الجماعات والأحزاب الإسلامية؟
http://ia600806.us.archive.org/5/items/LL985/985.mp3
دع عنك الجماعات والجماعات والطرائق الصوفية واحرص أن لا تنتمي إلى أي فرقة أو طائفة ...

بعد هدايتي للإسلام إلى أي جماعة تنصحني أن أنضم؟
http://ia600701.us.archive.org/10/items/45LLL/45.mp3
بيعة الجماعات والأحزاب لا تحل ولا تجوز..
http://ia601204.us.archive.org/26/it...324/123211.mp3
لا شك أن الجماعات المختلفة المتناثرة لا تخدم الإسلام ..
http://ia601501.us.archive.org/11/it.../18-9-1414.mp3
نصيحة حول انتشار الجماعات الإسلامية وبأسماء مختلفة وكل جماعة تدعي بأنها على الحق ...

http://ia601202.us.archive.org/12/it.../23-9-1415.mp3
أول ما وُجدت الجماعات في المجتمع الإسلامي كانت معولا من معاول الهدم في الإسلام ..
http://ia601505.us.archive.org/25/items/juygu08/949488.mp3
...

حكم الجماعات والأحزاب الإسلامية؟

...












التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 09-24-2013 الساعة 04:26 AM
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 04-28-2011, 09:11 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,746


علامة المدينة المحدث الشيخ عبد المحسن العباد – حفظه الله تعالى –
المدرس بالمسجد النبوي الشريف


(1)- سُئل – حفظه الله - عن جماعتي التبليغ والإخوان المسلمين، فقال:
(( هذه الفرق المختلفة الجديدة أولاً هي مُحدثة ميلادها في القرن الرابع عشر، قبل القرن الرابع عشر ما كانت موجودة، هي في عالم الأموات و وُلدت في القرن الرابع عشر.
أما المنهج القويم والصراط المستقيم فميلاده أو أصله من بعثة الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم -، ما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من حين بعثته عليه الصلاة والسلام, فمن اقتدى بهذا الحق والهدى فهذا هو الذي سَلِمَ ونجى، ومن حاد عنه فإنه منحرف.
تلك الفرق أو تلك الجماعات من المعلوم إن عندها صواب وعندها خطأ لكن أخطاؤها كبيرة وعظيمة فيُحذَر منها ويُحرَص على إتباع الجماعة الذين هم أهل السُنة والجماعة والذين هم على منهج سلف هذه الأمة والذين التعويل عندهم إنما هو على ما جاء عن الله وعن رسوله عليه الصلاة والسلام وليس التعويل على أمور جاءت عن فلان وفلان، وعلى طرق ومناهج أُحدثت في القرن الرابع عشر الهجري. فإن تلك الجماعات أو الجماعتين اللتين أشير إليهما إنما وُجدتا و وُلدتا في القرن الرابع عشر, على هذا المنهج وعلى هذه الطريقة المعروفة التي هي الالتزام بما كانوا عليه مما أحدثه من أحدث تلك المناهج وأوجد تلك المناهج، فالاعتماد ليس على أدلة الكتاب و السُنة, وإنما هو على آراء وأفكار ومناهج جديدة مُحدثة يبنون عليها سَيرهم ومنهجهم، ومِن أوضح ما في ذلك أن الولاء و البراء عندهم إنما يكون لمن دخل معهم ومن كان معهم.
فمثلاً جماعة الإخوان من دخل معهم فهو صاحبهم, يوالونه, ومن لم يكن معهم فإنهم يكونون على خلافٍ معه، أما لو كان معهم ولو كان من أخبث خلق الله ولو كان من الرافضة, فإنه يكون أخاهم ويكون صاحبهم، ولهذا من مناهجهم أنهم يجمعون من هبَّ و دب حتى الرافضي الذي هو يُبغض الصحابة، ولا يأخذ بالحق الذي جاء عن الصحابة إذا دخل معهم في جماعتهم فهو صاحبهم ويُعتبر واحداً منهم, له مالهم وعليه ما عليهم ))

[ المرجع: فتاوى العلماء في الجماعات وأثرها على بلاد الحرمين: تسجيلات منهاج السنة السمعية بالرياض ].
صوتياً













التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 11-13-2013 الساعة 02:13 PM
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 05-09-2011, 12:37 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,746

فضيلة الشيخ الدكتور على بن ناصر الفقيهى- حفظه الله:
قال: وهو يعقد مقارنة بين بعض الفرق التى ظهرت قديمًا كالمعتزلة وبين الجماعات الموجودة على الساحة الآن: «وإننا نرى فى الساحة الإسلامية جماعات وأحزابًا معاصرة متعددة كل جماعة جعلت لنفسها اسمًا، وخطت لها منهجًا تدعو عن طريقه، وفى حدود معالمه، إلى الإسلام، وفى نفس الوقت تجد هذه الجماعات والأحزاب متفرقة متخاصمة تفرق وتخاصم تلك الجماعات والطوائف السابقة، ثم إن هذه الجماعات والأحزاب توالى وتعادى فى نطاق ذلك المنهج الذى رسمته لأتباعها، وتلزم المنتمى إليها بعدم الخروج عن منهجها، فهو محجور عليه فلا يأخذ ولا يعطى إلا فى حدوده المرسومة وتحت شعاره؛ لأنه فى نظر زعمائها ومنظريها- أن الإسلام وجميع تعاليمه محصورة فى هذا المنهج، وقد نتج عن ذلك الأفق الضيق البعيد عن منهج الطائفة الناجية المنصورة بدع كثيرة ممقوتة نذكر بعضا منها:
التعصب الحزبى للأفكار أو الأشخاص أو الشيوخ الذى جاءت تعاليم الإسلام للقضاء عليه، فليس فى الإسلام تعصب لحزب أو قبيلة أو بلد، وإنما ذلك من أعمال الجاهلية، فقد جعلت هذه الجماعات أو الأحزاب الولاء والبراء هو الانتساب إليها، وعلى ذلك فإن المنتمى للحزب أو الجماعة يبجَّل ويعظَّم ويرفع شأنه، فالمؤهل لذلك كله هو الانتماء- لا العلم والتقوى.
ونتج عن ذلك أن المخالف لهذه الجماعات ومنهجها غير المنزل وإن كان على الحق، فيحط من قدره ويشاع عنه بأنه ضيق الأفق قاصر الثقافة لا يعرف واقع الأمة والأخطار التى تحيط بها حتى ينفر الشباب عنه، فلا يستفيدون من علمه وتجاربه، ولو كان عالمًا تجاوز عمره السبعين، ومعلوم أن الميزان الشرعى لتقويم الأشخاص هو العلم والتقوى ﴿ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: 13]وليس الانتماء أو عدمه.
والميزان للأفكار والمناهج هو الكتاب والسنة ﴿ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾[النساء: 59].
ومن نتائج هذا التحزب التفرق والخصام والعداء والخلاف المستمر والفشل المحقق على الساحة الدعوية.
أما دعوى أن الجميع يعملون للإسلام وسيلتقون عند حصول الثمرة، فهذه الدعوى تبطلها الخلافات القائمة بين هذه الجماعات؛ لاختلاف منهاجها وأهدافها والانشقاقات الحاصلة بين بعضها، وأعتقد أن هذه الأمور لا تحتاج إلى دليل؛ لظهورها فى كل مكان.
وعلى ذلك فهل يوجد فرق حقيقى بين مناهج تلك الفرق السابقة التى ذكرنا نموذجًا مما ذكره شيخ الإسلام عن المعتزلة، وبين تلك الفرق المتعددة فى الأهواء» البدعة وضوابطها وأثرها السيئ فى الأمة (ص29، 30).
...








التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 02-22-2013 الساعة 02:26 PM
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 05-09-2011, 12:51 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,746

العلامة صالح آل الشيخ حفظه الله
سئل الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله تعالى ما يأتي:
س:هل تعدد الجماعات مثل تعدد الآراء في المسألة الفقهية الواحدة؟
ج: إذا كان يقصد بالجماعات الجماعات الإسلامية التي ظهرت في هذا الزّمن فليس ذلك مثل تعدد الآراء في المسألة الفقهية الواحدة؛ لأنَّ تعدد الآراء في المسألة الفقهية الواحدة هذا إذا كان مورده الاجتهاد فإنَّ كل واحد من القائلين بالمسألة الفقهية يؤجر على اجتهاده فيما اجتهد فيه؛ لأنَّ المسألة موردها الاجتهاد.
كذلك في المسائل التي ينزع فيها المجتهد إلى دليل هو مأجور كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (
إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر واحد(1)) يعني أجر على اجتهاده، والثاني له أجر على اجتهاده وأجر على إصابته الحق.
وأما الجماعات الإسلامية الموجودة الآن فهي تختلف في طريقتها وتختلف في أصولها وتختلف في مبادئها وأهدافها إلى آخر ذلك، والأصل الواجب على كل مسلم أن يلزمه هو لزوم جماعة المسلمين قبل أن يَحدث الافتراق، فإنَّ الافتراق الحادث في الأمة لا يجوز إقراره ومعالجته بإحداث جماعات جديدة، فالواجب على المسلمين جميعا لزوم الجماعة قبل أن تفسد الجماعة.
والجماعة التي هي على الحق لم يتركها الله - عز وجل - لم يُبَيِّنْهَا، ولم يتركها الرسول صلى الله عليه وسلم لم يُبَيِّنْهَا؛ بل بَيَّنَهَا الله - عز وجل - بقوله {
وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}[النساء:115]، المراد بالمؤمنين هنا الصحابة؛ لأنهم هم المقصودون بذلك في وقت تنزّل هذه الآية {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} يعني صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبَيَّنَ ذلك الأمر نبينا صلى الله عليه وسلم بقوله (وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة» قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال «هي الجماعة)، وفي رواية أخرى قال (هم الغرباء)، وفي رواية ثالثة قال (من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي) إلى غير لك، وهذا يدلّ على أن الجماعة موجودة في زمن الصحابة، وهي موجودة في زمن التابعين، وموجودة يحملها أئمة السلف وأئمة الإسلام امتثالاً لقول نبينا صلى الله عليه وسلم (لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك)(2) أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
فالواجب على كل مسلم يريد السلامة في دينه وأن يكون ممن وَعَدَهُ النبي صلى الله عليه وسلم بأن يكون من الفرقة الواحدة التي لم تأخذ سبيل الثنتين والسبعين فرقة أن يلزم أمر الجماعة قبل أن تفسد الجماعة، وهذا من أعظم مقاصد الدّين العظيمة التي يمتثلها العبد بامتثال قوله تعالى {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}[الأنعام:153]، فالعبد المؤمن يلزم هذه الطريقة.
وكيف يلزمها؟
بتعلُّم هذه العقيدة المباركة فإنَّ دروس العقيدة والمحاضرات في التوحيد والعقيدة هي التي تنقلك إلى الالتزام بطريقة الجماعة الأولى قبل أن تفسد الجماعة.
ولهذا ففتّش أنت بنفسك وستجد أنَّ من خالف أمر الجماعة الأولى وأحدث شعارات جديدة وأهداف وآراء وكتباً غير كتب السلف في هذه المسائل، ستجد أنه خالف شيئاً من أمور الاعتقاد ولا بد، فإذاً خالف طريق الجماعة قبل أن تفسد الجماعة.
وهذه مسألة مهمة فتعدد الجماعات ليس مثل تعدد الفقهاء؛ بل الواجب على جميع أمة الإسلام أن يعتصموا بحبل الله جميعا ولا يتفرقوا امتثالاً لقول الله جل جلاله {
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}[آل عمران:103]، يعني لا تتفرقوا في الأبدان ولا تتفرقوا أيضا في الدين بل التزموا بالقرآن الذي يدعو إلى الإجتماع على الحق 3اهـ
وصلى الله على محمد وآله وصحبه
____

1:البخاري (7352)/ مسلم (4584).
2:البخاري (7311)/ مسلم (5059).
3:"شرح الطحاوية"الشريط رقم[25].














التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 09-24-2013 الساعة 03:04 PM
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 05-09-2011, 12:53 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,746

العلامة أحمد النجمي رحمه الله
يجب الحذر من هذه الجماعات كلها
https://ec-media.soundcloud.com/LSS9...ZEm5npw4bQY%3D

هل انتشار الجماعات مؤشر على عودة الخلافة الإسلامية؟
https://ec-media.soundcloud.com/kdes...Ws52HpwLlZI%3D

سئل فضيلة الشيخ العلامة أحمد بن يحيى النجمي حفظه الله تعالى: ما رأي فضيلتكم في قول بعض الناس إنَّ تحذير الطلاب الصغار من الحزبيات يشوش على الطلاب؟؟
فأجاب أيده الله:
هذا مخطئ, وله هوى, فإنَّه يكره أن يُحذَّروا, وقد درج السلف الصالح على أنَّهم يحذرون طلاب العم الصغار ممن يفسد عقيدتهم, وفي مقدمة صحيح مسلم ما يشهد لذلك قال أعني مسلماً: "حدثنا أبو كامل الجحدري حدثنا حماد, وهو ابن زيد حدثنا عاصم قال كنَّا نأتي أبا عبد الرحمن السلمي, ونحن غلمة أيفاع, فكان يقول: لا تجالسوا القُصَّاص غير أبي الأحوص وإياكم وشقيقاً. قال: وكان شقيق هذا يرى رأي الخوارج, وليس بأبي وائل. قال النووي قال أبو عبيد: أيفع الغلام إذا شارف الاحتلام ولم يحتلم, وقال الجوهري يقال: غلمانٌ أيفاع ويفعة أيضاً" اهـ.
قلت وفي هذا شاهدٌ ودليلٌ على أنَّ السلف كانوا يحذرون صغار الطلاب من الاستماع إلى من يفسد دينهم, وأخلاقهم بكذبه وبدعه, وقال مسلم: "حدثنا عبيد الله بن سعيد حدثنا عبد الرحمن يعني ابن مهدي حدثنا حماد بن زياد عن زيد عن ابن عون قال لنا إبراهيم إياكم والمغيرة بن سعيد وأبا عبد الرحمن فإنَّهما كذابان" اهـ. انظر مقدمة الإمام مسلم (1/99/100).

وأخيراً إنَّ هؤلاء لا يتصرفون بأنفسهم ولكن يصرفهم غيرهم لذلك فإنَّهم لا يقنعون بأي دليل لا يقبله سادتهم وعند الله تجتمع الخصوم, وقد قال الإمام ابن خزيمة رحمه الله عن سبب تأليف كتاب التوحيد في صفات الرب عز وجل قوله: (كنت أسمع من بعض أحداث طلاب العلم والحديث ممن لعلَّه كان يحضر مجالس أهل الزيغ والضلالة من الجهمية والمعطلة والقدرية والمعتزلة ما تخوفت أن يميل بعضهم عن الحق والصواب من القول إلى البهت والضلال" اهـ.
فانظر رعاك الله إلى هذا الإمام الجليل حيث ألَّف هذا الكتاب العظيم الذي يعتبر من أهم كتب التوحيد وردَّ فيه على فرق الزيغ والضلال من جهمية ومعطلة وقدرية ومعتزلة كل ذلك نصيحة لصغار طلاب العلم ولم يقل هذه أمور تشوش على الطلاب.

المرجع// الفتاوى الجلية عن المناهج الدعوية (الجزء الثاني) السؤال التاسع عشر.
بـــدعـــة الــحــزبـــيــة
لفضيلة الشيخ أحمد بن يحيى النجمي
عـلاّمـة ومـحـدث مـنـطـقـة جـيـزان

بــدعــة الــحــزبــيــة
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد
لقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم والجزيرة العربية تموج بالقوميات العصبيات فكل قبيلة تقدم ولاءها وتحصر انتماءها وتخص بنصرتها أفراد تلك القبيلة حتى قال قائلهم :
وهل أنا إلا مِنْ غَزَيَّةَ إِنْ غَوَتْ غَوَيْتُ وإِنْ تُرْشَدْ غَزَيةُ أُرْشَدِ
يؤيد بعضهم بعضاً على ما يريد سواء كان حقاً أو باطلاً وينصر بعضهم بعضاً فيما يهوى سواء كان محقاً أو مبطلاً فلما جاء الإسلام أمر بالوحدة والالتئام ومنع التفرق والانقسام لأن التفرق والانقسام يؤدي إلى التصدع والانفصام لذلك فهو يرفض التحزب والانشطار في قلب الأمة المحمدية الواحدة التي تدين لربها بالوحدانية ولنبيها بالمتابعة شأنها شأن الأمم الماضية في الرسالات السابقة فقد اتفقت الرسالات السابقة جميعاً على توحيد الله الذي خلق هذا الكون وهو المالك له والمتصرف فيه وعلى الدعوة إلى وحدة الأمة في عقيدتها وعبادتها ومنهجها ووحدة المصدر الذي تتلق عنه وهو الرسول الذي تتبعه والدليل على هذا قول الله جل وعلى: (( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم)) سورة الشورى آية 13-15 أي إلى توحيد الله ووحدة الأمة فادع فهو الدين الحق الذي شرعه الله عز وجل لصفوة الصفوة وهم أولو العزم من الرسل نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وما أوحينا إليك يا محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين . قال ابن كثير في تفسيره لهذه الآيات من سورة الشورى يقول الله تعالى لهذه الأمة ((شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك)) الشورى13 فذكر أول الرسل بعد آدم عليه السلام وهو نوح وأخرهم محمد صلى الله عليه وسلم ثم ذكر بين ذلك من بقي من أولي العزم وهم إبراهيم وموسى وعيسى بن مريم . وهذه الآية انتظمت ذكر الخمسة كما اشتملت عليهم في آية الأحزاب في قوله تعالى: { وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم} الأحزاب7 والدين الذي جاءت به الرسل كلهم هو عبادة الله وحده لا شريك له كما قال تعالى : { وما أرسلنا من قبلك من رسولإلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون } الأنبياء25 وفي الحديث : (( نحن معاشر الأنبياء أولاد علات ديننا واحد)). أي القدر المشترك بينهم هو عبادة الله وحده لا شريك له وإن اختلفت شرائعهم ومناهجهم كقوله جل جلاله: { ولكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاًً} المائدة48 ولهذا قال هاهنا: { أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه} الشورى13 ( أي وصى جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بالائتلاف والجماعة ونهاهم عن الافتراق والاختلاف ) تفسير ابن كثير4/110 وقال السعدي في تفسيره لهذه الآية : {أنأقيموا الدين } (أي آمركم أن تقيموا شرائع الدين أصوله وفروعه تقيمونه بأنفسكم وتجتهدون في إقامته على غيركم وتتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ولا تتفرقوا فيه أي ليحصل منكم الاتفاق على أصول الدين وفروعه واحرصوا على أن لا تفرقكم المسائل وتحزبكم أحزاباً وشيعاً يعادي بعضكم بعضاً مع اتفاقكم في أصل دينكم) تفسير عبد الرحمن السعدي ج6/599 ومن هذا تعلم أن هذين الأصلين اتفقت عليهما الشرائع وأمر بهما جميع الرسل من لدن أولهم نوح عليه السلام إلى آخرهم محمد صلى الله عليه وسلم وهذان الأصلان هما :
أولاً: توحيد الله عز وجل وهو إفراده بالعبادة دون سواه.
ثانيا: ً الحرص على وحدة الأمة وعدم التفرق في الدين بإقامة أسباب الائتلاف وترك أسباب الاختلاف.
ولهذا فقد ذم الله عز وجل الفرقة في غير ما آية من كتابه جل وعلا كقوله تعالى: { وما تفرق الذين أتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة } البينة4 وقوله تعالى: { وما تفرقوا إلا بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم} الشورى14 وقوله تعالى: { إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون} الأنعام آية159 وقوله تعالى: { وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون فتقطعوا أمرهم بينهم زبراً كل حزب بما لديهم فرحون} المؤمنون53 وقد أخبر الله عز وجل في الآية الأولى من هاتين الآيتين أن وحدة الأمة من العمل الصالح الذي أمرت به الرسل في الآية التي قبلها حيث قال تعالى: { يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً إني بما تعملون عليم } المؤمنون51 فيستفاد من الثلاث الآيات معاً أن العمل الصالح الذي أمرت به الرسل جميعاً ينبني على أمرين اثنين:
أولاً: توحيد الإله.
وثانياً: وحدة الأمة.
فأما توحيد الإله فحقيقته أن تصرف العبادة إلى الواحد الأحد خالق هذا الكون والمتصرف فيه.
وأما وحدة الأمة فحقيقتها أن يعبد الله بما شرعت الرسل عقيدة وعبادة وسلوكاً وأن تكون الأمة كلها كذلك ربها واحد ودينها وعقيدتها واحدة ونبيها واحد وهو الإمام الذي يسيرون على شريعته وهدفها واحد وهو إعلاء كلمة الله في أنفسهم وفي غيرهم وغايتها واحدة وهي الحصول على رضا الله والجنة والنجاة من سخطه والنار ولكن الأمم فعلوا غير ما أمروا به فتفرقوا قطعاً وتشتتوا شيعاً وكانوا أحزاباً متعادين وفرقاً متباغضين كل حزب يظن أنه على الحق وكل من سواه على الباطل وكل حزب بما لديهم فرحون، والاختلاف مذموماً لأنه مؤثر أثراً سلبياً في وحدة الأمة.
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وسلم تسليماً كثيرا
في الأدلة من السنة على منع الاختلاف وذمه
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللهصلىالله عليه وسلم يقول: (مانهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتعم، فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم)([1]).
قال الحافظ ابن رجب : ([2]) ((هذا الحديث بهذا اللفظ خرجه مسلم وحده من رواية الزهري عن سعيد ابن المسيب وأبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه وخرجاه من رواية أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (دعوني ما تركتكم إنما أهلك من كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شئ فاجتنبوه وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم)([3]).
والشاهد منه النهي عن الاختلاف وهنا يعتبر نهياً شرعياً يعارضه ما أخبر الله عزوجل عنه من وقوع الاختلاف قدراً كقوله تعالى {ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم}([4]).
وقوله صلى الله عليه وسلم: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قالوا: من هم يارسول الله؟ قال: هم الذين على مثل ما أنا عليه وأصحابي)([5]) ففي هذه الآية والحديث إخبار عن الاختلاف الكوني القدري.
ومن التحذير من الاختلاف حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: (وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا. قال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي... الخ([6]).
وفي الحديث أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لتتبعن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه، قالوا: يارسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: فمن )([7]).
وروى مسلم في صحيحه عن جندب بن عبدالله البجلي قال: (إقرؤا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فإذ اختلفتم فيه فقوموا)([8]).
وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: هجَّرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فسمع أصوات رجلين اختلفا في آية فخرج علينا رسول اللهصلى الله عليه وسلم يعرف في وجهه الغضب فقال: (إنما هلك من قبلكم باختلافهم في الكتاب)([9]).
وفي صحيح مسلم من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله يرضى لكم ثلاثاً ويسخط لكم ثلاثاً، يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم، ويسخط لكم ثلاثاً، قيل وقال، وكثرة السؤال وإضاعة المال)([10]) اهـ
وأورد ابن كثير في تفسير قوله تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا } قال أمرهم بالجماعة ونهاهم عن الفرقة.
وروى أحمد والترمذي عن الحارث الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (آمركم بخمس: بالجماعة، والسمع والطاعة، والجهاد في سبيل الله، وأنه من خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، إلا أن يراجع، ومن دعى بدعوى الجاهلية فهو من جثا جهنم وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم)([11]).
وروى الترمذي وأبوا داود والإمام أحمد وابن حبان في صحيحه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا: بلى. قال: إصلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة)([12]).
وروى البخاري في الأدب المفرد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (والذي نفسي بيده، لا تدخلوا الجنة حتى تسلموا، ولا تسلموا حتى تحابوا، أفشوا السلام، تحابوا وإياكم والبغضة، فإنها هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين)([13]).
وعن معاوية رضي الله عنه مرفوعاً: (الا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على اثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة، ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة، وهي الجماعة، وإنه سيخرج من أمتي أقوام تجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكَلَب بصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله)([14]).
وروى أبو داود مثل حديث معاوية حديث أبي هريرة في الافتراق افترقت اليهود إلى اثنتين وسبعين فرقة... الخ.
ورواه الحاكم([15]) وقال : ((صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي))، قال الألباني في الصحيحة([16]) ((قلت: وفيه نظر فإن محمد بن عمرولم يحتج به مسلم وإنما روى له متابعة وهو حسن الحديث، أما قول الكوثري عن محمد بن عمرو: إنه لا يحتج به إذا لم يتابع فهو من مغالطاته)).
قال في عون المعبود: ((قال شيخنا ألَّفَ الإمام أبو منصور عبدالقاهر بن طاهر التميمي في شرح هذا الحديث كتاباً قال فيه: قد علم أصحاب المقالات أنه صلى الله عليه وسلم لم يرد بالفرق المذمومة المختلفين في فروع الفقه من أبواب الحلال والحرام وإنما قصد بالذم من خالف أهل الحق في أصول التوحيد وفي تقرير الخير والشر وفي شروط النبوة والرسالة وفي موالاة الصحابة وما جرى مجرى هذه الأبواب)).
فصل
ومما سبق نعلم أن الحزبية بدعة لأن الله عزوجل ساقها مساق الذم في مواضع كثيرة من كتابه، ونهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وحذر منها في أحاديث كثيرة، منها ماكتب هنا ومنها مالم يكتب وما توارد عليه كتاب ربنا وسنة نبينا من ذم التفرق والحزبية هو ماجرى عليه سلفنا الصالح من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أئمة الدين، وإلى القارئ نبذة عنهم فهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه يقول: "إنما أنا مثلكم، وإني لا أدري لعلكم ستكلفوني ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطيقه، إن الله اصطفى محمداً على العالمين، وعصمه من الآفات فإن استقمت فتابعوني، وإن زغت فقوموني. وهذا عبدالله بن مسعود رضي الله عنه يقول: اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم.
وهذا عبدالله بن عمر رضي الله عنهما يقول: كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة.
وقال عبدالله بن مسعود ايضاً للقوم الذين أتى عليهم في المسجد وقد تحلقوا ومعهم حصى يعدون به التسبيح والتكبير والتهليل، قال لهم: عدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيئاً، ويحكم يا أمة محمد، ما أسرع هلكتكم، هؤلاء صحابة نيكم متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل، وآنيته لم تكسر، والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة أهدى من ملة محمد أو مفتتحوا باب ضلالة، قالوا والله يا أبا عبدالرحمن: ما أردنا إلا الخير. قال: وكم من مريد للخير لم يصبه.
وكتب عمر بن عبدالعزيز لعدي بن أرطأة حين كتب إليه يستشيره في بعض القدرية فقال: أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله والاقتصاد في أمره واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وترك ما أحدث المحدثون فيما قد جرت به سنته، وكُفُوا مؤنته، فعليك بلزوم السنة فإن السنة إنما سنها من قد عرف ما في خلافها من الخطإ والزلل والحمق والتعمق، فارض لنفسك بما رضي به القوم لأنفسهم، فإنهم على علم وقفوا، وببصر نافذ كفوا، وهم على كشف الأمور أقوى وبفضل كانوا فيه أحرى فلئن قلتم أمر حدث بعدهم ما أحدثه بعدهم إلا من اتبع غير سنتهم ورغب بنفسه عنهم إنهم لهم الاسبقون فقد تكلموا منه بما يكفي ووصفوا منه ما يشفي. وعن مجاهد في قوله {ولا تتبعوا السبل} قالوا: البدع والمشتبهات. وعن عبدالرحمن بن مهدي قال: سئل مالك بن أنس عن السنة قال: هي مالا اسم له غير السنة وتلا {وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه لا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله}([17]). قال بكر بن العلاء يريد إن شاء الله حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم خط له خطاً وذكر الحديث فهذا التفسير يدل على شمول الآية لجميع طرق البدع لا تختص ببدعة دون أخرى.
وعن الحسن قال خرج علينا عثمان رضي الله عنه يوماً يخطب فقطعوا عليه كلامه فتراموا بالبطحاء حتى جعلت ما أبصر أديم السماء، قال: وسمعنا صوتاً من بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فقيل هذا صوت أمهات المؤمنين قال فسمعتها وهي تقول: قد برئ رسول اللهصلى الله عليه وسلم ممن فرق دينه واحتزب وتلت {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شئ}([18]). قال القاضي إسماعيل أحسبه يعني بقوله أم المؤمنين أم سلمة وأن ذلك قد ذكر في بعض الحديث وقد كانت عائشة حاجة في ذلك الوقت.
قال القاضي: ((ظاهر القرآن يدل على أن كل من ابتدع في الدين بدعة من الخوارج وغيرهم فهو داخل في هذه الآية لأنهم إذا ابتدعوا تجابوا وتخاصموا وتفرقوا وكانوا شيعاً، وخرَّج ابن وهب عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: "عليكم بالعلم فإن أحدكم لايدري متى يفتقر إلى ما عنده وستجدون أقواماً يزعمون أنهم يدعون إلى كتاب الله وقد نبذوه وراء ظهورهم، فعليكم بالعلم وإياكم والبدع والتنطع والتعمق وعليكم بالعتيق)).
والمراد بالعتيق([19]) العلم الأول الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
وعنه أيضاً: القصد في السنة خير من الاجتهاد في البدعة.
وعن حذيفة رضي الله عنه أنه قال: يا معشر القراء استقيموا لإن استقمتم فقد سبقتم سبقاً بعيداً ولئن أخذتم يميناً وشمالاً فقد ضللتم ضلالاً بعيداً.
وعنه أيضاً: أخوف ما أخاف على الناس اثنتان: أو يؤثروا ما يرون على ما يعلمون، وأن يضلوا وهم لا يشعرون، قال سفيان: صاحب البدعة.
وخرَّج ابن وهب عن ابي إدريس الخولاني أنه قال: لأن أرى في المسجد ناراً لا أستطيع إطفاءها أحب إلي من أن أرى فيه بدعة لا أستطيع تغييرها.
وعن الفضيل بن عياض: اتبع طرق الهدى ولا يضرك قلة لسالكين، وإياك وطريق الضلالة ولا تغتر بكثر الهالكين.
وعن أيوب السختياني: ما ازداد صاحب بدعة اجتهاداً إلا ازداد من الله بعداً([20]).
وعن ابن المبارك قال: اعلم أي أخي أن الموت كرامة لكل مسلم لقي الله على السنة، فإنا لله وإنا إليه راجعون فإلى الله نشكوا وحشتنا وذهاب الإخوان وقلة الأعوان وظهور البدع وإلى الله نشكوا عظيم ما حل بهذه الأمة من ذهاب العلماء وأهل السنة وظهور البدع([21]).
وكان إبراهيم التيمي يقول: اللهم اعصمني بدينك وبسنة نبيك من الاختلاف في الحق ومن اتباع الهوى ومن سبل الضلالة ومن شبهات الأمور ومن الزيغ في الخصومات([22]).
ومن كلام عمر بن عبدالعزيز الذي عني به وبحفظه العلماء وكان يعجب مالكاً جداً قوله: سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمر من بعده سنناً الأخذ بها تصديق لكتاب الله واستكمال لطاعة الله وقوة على دين الله ليس لأحد تغييرها ولا تبديلها ولا النظر في شئ خالفها، من عمل بها مهتد، ومن انتصر بها منصور، ومن خالفها اتبع غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى وأصلاه جهنم وبئس المصير([23]).
وخرَّج ابن وهب عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: من رأى رأياً ليس في كتاب الله، ولم تمض به سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يدر ما هو عليه إذا لقي الله عزوجل([24]).
وعن أبي العالية ـ رحمه الله ـ قال : ((تعلموا الإسلام فإذا تعلمتموه فلا ترغبوا عنه، وعليكم بالصراط المستقيم، فإنه الإسلام ولا تحرفوا يميناً ولا شمالاً، وعليكم بسنة نبيكم وما كان عليه أصحابه... وإياكم وهذه الأهواء التي تلقي بين الناس العداوة والبغضاء))، فحدث الحسن بذلك فقال : ((رحمه الله صدق ونصح. خرجه ابن وضاح وغيره([25]) وكان مالك كثيراً ما ينشد:
وخير أمور الدين ما كان سنة وشر الأمور المحدثات البدائع))
في بيان مساوئ الحزبية
لقد استعرضنا بعض الآيات والأحاديث التي نهى الله فيها ورسوله عن الاختلاف والتفرق والتحزب وذم أهل هذه الصفات كقوله تعالى: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شئ}([26]) وقوله تعالى: {ولا تكونو من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً}([27]) وكقوله تعالى: {وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله}([28]).
وكقول النبيصلى الله عليه وسلم: (فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم)([29]).
وقوله صلى الله عليه وسلم: (فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين،عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة)([30])
فهل ترى أن نهى الله عزوجل عن التفرق والتحزب والتشيع وذم أهل هذه الصفات والتحذير من طريقتهم كان عبثاً أو أنزله الله عزوجل وقاله رسوله صلى الله عليه وسلم ليكون ضرباً من ضروب التسلي أو ليكون حديثاً عابراً من أحاديث السمر؟ كلا. ثم كلا.. إن القرآن كله عظات وعبر وأوامر ونواهي وأخبار عن العصاة وعواقب العصيان السيئة في الدنيا والآخرة بالإخبار عما يصيبهم في الدنيا من قوارع واستئصال وما ينتظرهم في الآخرة من عذاب أليم وأنواع انتقام ونكال.
وإخبار عن المؤمنين أهل التصديق والأعمال الصالحة وما يحوزونه ويحرزونه بإيمانهم وأعمالهم ومتابعتهم للرسل من عز ونصر وفتوح وغلب وإدالة لهم على غيرهم وما سيلقونه في الآخرة من أمن واطمئنان وفرح واستبشار وعيشة راضية في جنان عالية قطوفها دانية ونعمها متوالية يبقون فيها بقاء الأبد ويخلدون فيها بلا انقطاع ولا زوال، فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ما هي إلا ريحانه تهتز ونهر مطرد وثمرة ناضحة وقصر مشيد وأزواج حسان لأنهم آمنوا بالله وصدقوا المرسلين.
وقد تبين مما ذكر أن نهي الله عزوجل عن الحزبية والتحزب والفرقة والتفرق لم يكن إلا ليعلم الله عباده بما فيها من الشر المؤكد والفشل المرتقب والعداوة المنتظرة بين من أمرهم الله عزوجل أن يكونوا أمة واحدة وحزباً واحداً يعبدون رباً واحداً ويتبعون رسولاً واحداً، ويتجهون إلى قبلة واحدة، ويدينون بدين واحد، وتربطهم رابطة واحدة، هي رابطة الدين ومما يؤكد هذا المعنى ويدل على أن التفرق مازال ممقوتاً ومحذوراً في كل زمان ومكان وعلى لسان كل نبي وحكيم، إخبار الله عزوجل عن هارون عليه السلام أنه قال لأخيه موسى حين عاتبه عند رجوعه من الطور فوجد قومه قد عبدوا العجل، فقال كما حكى الله عنه في سورة طه {قال يا هارون ما منعك إذ رأيتم ضلوا ألا تتبعني أفعصيت أمري، قال يابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي}([31]).
فقد حذر هارون من التفرقة وخافها على قومه وخاف أن أخاه يلومه عليها.
وروى عبدالله بن أحمد بن حنبل عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قدم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجل فجعل عمر يسأله عن الناس، فقال: يا أمير المؤمنين قد قرأ القرآن منهم كذا وكذا، قال ابن عباس، فقلت: والله ما أحب أن يتسارعوا في القرآن يومهم هذه المسارعة، قال فزجرني عمر رضي الله عنه ثم قال: مه، فانطلقت إلى منزلي مكتئباً حزيناً، فبينا أنا كذلك إذ أتاني رجل، فقال: أجب أمير المؤمنين. فخرجت فإذا هو بالباب ينتظرني، فأخذ بيدي فخلا بي فقال: مالذي كرهت مما قال الرجل آنفاً، فقلت يا أمير المؤمنين متى يتسارعوا هذه المسارعة يحتقوا، ومتى يحتقوا يختصموا ومتى يختصموا يختلفوا، ومتى يختلفوا يقتتلوا، قال لله أبوك إن كنت لأكتمها الناس حتى جئت بها([32]).
قلت: ما أشبه الليلة بالبارحة إن الاختلاف الذي خافه عبدالله بن عباس ووافقه عليه عمر رضي الله عنهماعلى أمة محمد قد وقع ثم وقع ثم وقع وما تفرقت أمة محمد شيعاً وأحزاباً كمن سبقهم إلا بسبب الاختلاف، وكان أول خلاف وقع في هذه الأمة هو خلاف الخوارج ثم خلاف الروافض بقيادة زعيمهم عبدالله بن السوداء الذي زعم لهم أن علياً لم يمت وأنه في السحاب ثم خلاف القدرية ثم المعتزلة ثم المرجئة ثم الجهمية.
والشاهد من هذا الأثر أن المحاقة موجبة للاختلاف، ومعنى المحاقة: أن كل واحد من المتخاصمين يقول الحق معي، وهي معنىقوله يحتقوا، ومتى يحتقوا يختلفوا، ومتى اختلفوا اقتتلوا، إما بالألسن والأقلام وإما بالأيدي والسيوف، وما كتابتك هذه إلا من حصاد الاختلاف وشؤم الحزبية التي نهى الشرع([33]) عنها وما زال المحققون من أهل العلم ينهون عنها في كل زمان ومكان ينهون عنها لما يعلمون فيها من نتائج سيئة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى: "وليس للمعلمين أن يحزبوا الناس ويفعلوا ما يلقي بينهم العداوة والبغضاء بل يكونون مثل الإخوة المتعاونين على البر والتقوى كما قال تعالى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى البرِ والتَّقوَى ولا تَعَاوَنُوا عَلى الإثم والعدوَان} وليس لأحد منهم أن يأخذ على أحد عهداً بموافقته على كل ما يريده وموالاة من يواليه ومعاداة من يعاديه، بل من فعل هذا كان من جنس جنكز خان وأمثاله الذين يجعلون من وافقهم صديقاً واليا، ومن خالفهم عدوَّا باغيا، بل عليهم وعلى أتباعهم عهد الله ورسوله بأن يطيعوا الله ورسوله ويفعلوا ما أمر الله ورسوله ويحرموا ما حرم الله ورسوله ويرعوا حقوق المعلمين كما أمر الله ورسوله، فإن كان أستاذ أحد مظلوماً نصره، وإن كان ظالماً لم يعاونه على الظلم بل يمنعه منه كما ثبت في الصحيح أنه قال:
(انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً. قيل: يا رسول الله: أنصره مظلوماً فكيف أنصره ظالماً؟. قال تمنعه من الظلم فذلك نصرك إياه).
وإذا وقع بين معلم ومعلم أو تلميذ وتلميذ أو معلم وتلميذ خصومة ومشاجرة لم يجز لأحد أن يعين أحدهما حتى يعلم الحق، فلا يعاونه بجهل ولا بهوى، بل ينظر في الأمر، فإذا تبين له الحق أعان المحق منهما على المبطل سواء كان المحق من أصحابه أو أصحاب غيره، وسواء كان المبطل من أصحابه أو أصحاب غيره، فيكون المقصود عبادة الله وحده وطاعة رسوله واتباع الحق والقيام بالقسط قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين، إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما، فلا تتبعوا الهوىأن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيراً}([34]).
يقال لوى لسانه إذا أخبر بالكذب والاعراض أن يكتم الحق فإن الساكت عن الحق شيطان أخرس، ومن مال مع صاحبه ـ سواء كان الحق له أو عليه فقد حكم بحكم الجاهلية وخرج عن حكم الله ورسوله والواجب على جميعهم أن يكونوا يداً واحدة مع المحق على المبطل فيكون المعظم عندهم من عظمه الله ورسوله، والمقدم عندهم من قدمه الله ورسوله، والمحبوب عندهم من أحبه الله ورسوله، والمهان عندهم من أهانه الله ورسوله؛ بحسب ما يرضي الله ورسوله لا بحسب الأهواء، فإنه من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعص الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه.
فهذا هو الأصل الذي عليهم اعتماده، وحينئذ فلا حاجة إلى تفرقهم وتشيعهم، فإن الله تعالى يقول:
{ إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء}
وقال تعالى: { ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ماجاءتهم البينات}.
وإذا كان الرجل قد علمه أستاذ عرف قدر إحسانه إليه وشكره،ـ ثم ساق كلاماً في هذا المعنى ـ ثم قال: وإذا اجتمعوا على طاعة الله ورسوله وتعاونوا على البر والتقوى لم يكن أحد مع أحد في كل شئ بل يكون كل شخص مع كل شخص في طاعة الله ورسوله ولا يكونون مع أحد في معصية الله ورسوله ؛ بل يتعاونون على الصدق والعدل والإحسان والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصر المظلوم، وكل ما يحبه الله ورسوله، ولا يتعاونون على ظلم ولا عصبية جاهلية ولا اتباع هوى بدون هدى من الله ولا تفرق ولا اختلاف"([35])
فدونك هذا المقطع من كلام هذا الحبر العظيم والمربي الماهر والعالم المحقق العارف بالسنة وما ينافيها والبدعة ما يدانيها ويدخل فيها.
تأمل كلامه ترى فيه التحذير من الانتماءات والحزبيات لما فيها من التنافر والافتراق والتشتت والانقسام المؤدي إلى التباغض والشقاق.
وبارك الله في الشيخ بكر بن عبدالله أبي زيد فلقد كتب عن مضار الحزبية وعيوبها وسلبياتها ما يزيد على أربعين مضرة.
وسأسجل في هذه العجالة ما يسره الله لي وعليه التكلان.
أولاً: أن الحزبية بدعة منكرة لما سبرناه من النهي عنها في القرآن الكريم والسنة المطهرة وكلام السلف رضوان الله عليهم.
ثانياً: ذم الله عزوجل الحزبية والتحزب وذمها رسوله صلى الله عليه وسلم وذمها سلف الأمة الذين عرفوا الإسلام معرفة حقيقية لأنها خروج على وحدة الأمة الإٍسلامية التي أمرها الله عزوجل أن تكون أمة واحدة فقال: {وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون}([36]) وانقسام منها وتجزأة لها ومساهمة في إضعافها.
ثالثاً: أن المنتمين إلى الحزبيات والأحزاب يجعلون حزبهم هو محور الولاء والبراء والحب والعداء وذلك مشاقة لله ولرسوله ومحادة لله ولرسوله حيث جعل الله عزوجل محور الولاء والبراء هو الإيمان بالله ورسوله قال تعالى: {لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون}([37]).
ثم يأتي قائد جماعة في فكر معاصر فيقعد قاعدة تتنافى مع هذه الآية وما في معناها من آيات الولاء والبراء فيقول: (نجتمع فيما اتفقنا فيه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه) قال الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد في حكم الانتماء: ((وهذا تقعيد حادث فاسد إذ لا عذر لمن خالف في قواطع الأحكام فإنه بإجماع المسلمين لا يسوغ العذر ولا التنازل عن مسلمات الاعتقاد، وكم من فرقة تنبذ أصلاً شرعياً وتجادل دونه بالباطل)) اهـ
قلت: هذا هو الفهم للإسلام لا ما سلكه بعض الزعماء في العمل الإسلامي من سياسة التجميع والتكثير لقوم عقائدهم مختلفة واتجاهاتهم متباية وقناعاتهم متضادة فماذا كان إنهم مازالوا منذ ما يقارب تسعين سنة يدورون في حلقة مفرغة.
رابعاً: يلزم من الحزبية اتخاذ المبتدعين أئمة يحتذى قولهم ويقتدى بأفعالهم ويتخذون قدوة وأسوة، ويكون قولهم وتقعيدهم وتنظيرهم مسلماً، وإن خالف الحق، وتلك هي قاصمة الظهر والله.
قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم}([38]) وسبب نزول هذه الآية وما بعدها: أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما تماريا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم وفد تميم فيمن يؤمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم فأشار أبو بكر بالأقرع بن حابس وأشار عمر بالقعقاع بن معبد بن زرارة فقال أبو بكر لعمر ما اردت إلا خلافي، وقال عمر ما أردت خلافك، فتماريا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ارتفعت أصواتهما فأنزل الله عزوجل: {يا أيها الذين آمنوالا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم، يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون}.
فأدب الله عزوجل عباده المؤمنين أن يتقدموا بين يدي رسوله.
روى البخاري في صحيحه عن مجاهد تعليقاً: "لا تقدموا: لا تفتاتوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يقضي الله على لسانه. قال الحافظ وصله عبد بن حميد من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد"اهـ.
وقد أدب الله عباده المؤمنين أن يقدموا آرائهم على حكمه وأقوالهم على قوله أو يقدموا أحداً سوى أنفسهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقدموا حكمه على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قوله على قوله أو هديه على هديه وقد توعد الله عزوجل من فعل ذلك بإحباط العمل لهذا فقد روى البخاري في صحيحه عن ابن أبي مليكة أنه قال كاد الخيران أن يهلكا.
قلت: ليت من يتخذون فلاناً وعلاناً قدوة لهم يأخذون أقوالهم بلا دليل ويجعلونها أصولاً يبنى عليها يراجعون أمرهم قبل فوات الأوان وقبل أن يأتي تأويل قوله تعالى: {ويوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً}([39]) وهاتين الآيتين وإن كانت قد نزلت فيمن رفض شرعه رفضاً كلياً إلا أن من رفض بعض شرعه رفضاً جزئياً سيناله نصيب منها ولا سيما إذا كان المرفوض هو من أصول الدين وقواعده أو قل: هي الأسس والقواعد التي يكون منها المبدأ وعليها المدار ومن خلالها المنطلق. فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وبإلقاء نظرة على الفئات المبتدعة نراهم جميعاً قد اتفقوا كلهم على شئ واحد وإن اختلفت مشاربهم وتباينت عقائدهم اتفقوا كلهم على نبذهم الكتاب والسنة التي أمر الله باتباعها وجعل النجاة في اقتفائها، فقال جل من قائل: {ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون إنهم لن يغنواعنك من الله شيئاً وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين}([40]).
فأصحاب الحزبيات والعقائد المبتدعة قد اتفقوا على نبذ السنن وجعلوا تأصيلات شيوخهم هي الأصل فمثلاً المعتزلة قد عطلوا القدر وأنكروا رؤية الله في الآخرة وزعموا أن القرآن مخلوق مستندين في ذلك إلى ما أصله شيوخهم.
والجهمية عطلوا الصفات الثابتة في الكتاب والسنة فراراً من لزوم المشابهة بين الخالق والمخلوق كما زعموا، وقل في لأشاعرة وفي سائر الطوائف المبتدعة مثل ذلك، وإذا نظرت إلى السبب الذي من أجله ردوا النصوص تجد أنها هي الشبهة التي أخذوها عن شيوخهم وزعمهم أن شيوخهم أعلم بالحق منهم وهكذا الأحزاب المعاصرة إذا سبرنا حالهم نجد أن السبب عندهم هو السبب الذي حمل المعتزلة والخوارج والجهمية والأشعرية على أخذهم تقعيد شيوخهم على أنه هو الأصل وما عداه فمشكوك فيه يتبين ذلك من الاتي:
خامساً: أن الحزبية تقوم على التسليم بآراء الجماعة وتوزيعها ونشرها وجعلها قطعية الثبوت غير قابلة للنقد ولا للنقاش، فالمؤسسون لها أجل من أن ينتقدوا، وأكبر من أن يخطئوا في نظر أتباعهم فيتخذونهم بذلك أرباباً ومشرعين وينطبق عليهم قول الله تعالى: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم، وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون}([41]).
وفي حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه أنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنق عدي صليب من فضة ـ وذلك حين قدم عليه أول قدمة ـ ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله...} قال: فقلت: إنهم لم يعبدوهم. قال: بلى، إنهم حرموا عليهم الحلال وأحلوا لهم الحرام فتلك عبادتهم إياهم)([42])
ولقد خبرنا أصحاب الحزبيات خبرة تجربة ومعرفة لواقعهم بسبب احتكاكنا بهم فوجدناهم يأخذون ما جاء من قادة حزبهم ومؤسسيه والمنظرين فيه بمنظار الحصانة عن النقد ولو انتقد أحد من خارج حزبهم عادوه وجعلوا نقده ظلماً وتجنياً حتى ولو كان نقداً في الصميم، وأذكر بهذه المناسبة أنه لما انتشر كتاب (وقفات مع كتاب للدعاة فقط) لمحمد بن سيف العجمي أخذت نسخة منه وأعطيتها لواحد من المنتمين إلى جماعة الإخوان رجاء أن يتأثر به ويرى ما فيه من نقد للاتجاه الإخواني مدعماً بأرقام من كتبهم، ولما ناولته علقت عليه تعليقة بسيطة مثنياً على صاحب الكتاب أنه بذل جهداً في تتبع أخطاء الإخوان من كتبهم وبالأخص الأخطاء في العقيدة مبيناً اسم الكتاب الذي وردت فيه ورقم الصفحة، لكن الرجل عبس وبسر، وقلب في النظر، مستغرباً للأمر الذي بدر، وأخذ يحاورني في المنهج الإخواني قليلاً ثم ذهب.. وبعد بضع سنوات ظهر كتاب (جلسات) لجاسم مهلهل فوصلت إليَّ نسخة منه فقرأتها متأملاً ومستغرباً هل سيرد على العجمي شيئاً من ذلك الكلام، وتلك الأرقام ويكذبه فيه، ولكني بعد أن قرأت كتاب جلسات من فاتحته إلى خاتمته لم أره رد شيئاً من الحقائق التي ساقها محمد بن سيف العجمي جزاه الله خيراً.
وبعد ذلك لقيت صاحبي الذي شمخر من كتاب وقفات لكونه نقد رؤسائهم فيما كتبوا وبيده بضع نسخ من كتاب جلسات يوزعها فناولني نسخة منها وهو يضحك فرحاً وسروراً يكاد يطير فرحاً، وظن أنها لم تصلني، وحسب أنهم انتصروا على العجمي، فقلت في نفسي: قاتل الله الجهل.
أقول: هذا وأنا لا أعرف العجمي ولا المهلهل، ولكني عرفت الحق والحمد لله.
وقد أخبرني رئيسه فيما بعد ولم يسمه، فقال أعطيت أحد الإخوان نسخة من كتاب (وقفات) فجاء بها إلي وقال: هذا الكتاب أعطاني فلان ولم أقرأه وأُأَكد أن الرئيس والمرؤوس كلاهما من طلابي فبدل ما يأخذون كتاب العجمي والمهلهل ويأتون بهما إلي ويستشيروني فيهما بدلاً من هذا وقفوا من كتاب العجمي موقف العداء، لأول مرة وأخذوا كتاب المهلهل على أنه الحق الذي لا شك فيه، وإذا نظرنا في السبب الحامل لهم على ذلك لا نجد شيئاً سوى أن هذا يتخاطب معهم من داخل دائرة الحزب، وذلك يتخاطب معهم من خارجها، وما جاء من داخل الحزب فهو الحق عندهم الذي لا شك فيه يجب أن نغمض أعيننا ونأخذه كما نأخذ الدواء معتقدين فيه النفع وإن كان مراً، فالحزبية تجعل المر حلواً، والباطل حقاً، وهذا أكبر دليل على أن الحزبية شر وأي شر.
وليعلم الذين يقولون: إن الإخوانيين في المملكة غير الإخوانيين في مصر والشام وغيرهما لأن هؤلاء درسوا التوحيد في المدارس والمعاهد والكليات منذ نعومة أظفارهم وإلى أن تخرجوا، وقد كنا نصدق هذا الكلام إلى حد كبير، ونقول إن الذين غذوا بالتوحيد من الصغر لا يمكن أن يفرطوا فيه مهما كان الأمر، ولكن لما رأينا موقف الإخوانيين من كتاب الوقفات الذي جمعه صاحبه من بطون كتب الإخوان غيرة على التوحيد وغيرة على الدعوة أن يتبناها من هو غارق في الشركيات والبدعيات ويغتر الناس به نظن ظناً يشبه اليقين أن هذه هي الدوافع إلى ما كتب وبدلاً من أن يشكره هؤلاء الموحدون ويثنوا عليه بعمله العظيم وجهده المضني من أجل بيان الحق بدلاً من ذلك تنكروا له وأبغضوا حتى من وزع كتابه وإن كان له عليهم حق الأستاذية والمربي فحسبنا الله ونعم الوكيل.
ومع أن أخطاء هؤلاء في العقيدة ؛ بل بعضها يهدم الإسلام بالكلية كمن يستغيث بالنبي صلى الله عليه وسلم ومن يزعم أن دعوة أصحاب الأضرحة والاستغاثة بهم تذوق ومن يثني على الطريقة الرفاعية ويقول: إن المنتمين إليها يضرب أحدهم بالشيش من ظهره حتى يخرج من صدره فلا يضره، سبحان الله. النبي الكريم وخاتم الرسل وأفضل الخلق عند الله وأقربهم إليه وسيلة وأعلاهم عنده مقاماً يضرب يوم أحد على رأسه فتغوص حلقتا المغفر في وجنتيه فسال الدم وقال كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم فأنزل الله عزوجل: {ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون}([43]).
أما أصحاب الطريقة الرفاعية فيضرب بالشيش في ظهره حتى ينفذ من صدره فلا يضره أهذا منطق داعية ومؤلف ومنظر أو منطق شيطان مضل يريد أن يضل الناس يفضل أصحاب الطرق المنحرفة على رسول اللهصلى الله عليه وسلم فأقول أين الغيرة على التوحيد من هؤلاء الذين درسوه منذ نعومة أظفارهم وأين الولاء والبراء الذي هو من أسس الإيمان وقواعده حتى نفي الله عزوجل الإيمان عمن يوالي أعداءه ويوادهم، وأتوقع أن الذين يعتنقون المنهج الإخواني سيقولون أن الذين نتولاهم من خيرة المسلمين، فقد بذلوا جهداً مضنياً في الدعوة إلى الله فوقفوا في وجه المد الشيوعي الناصري رغم ما لاقوه من تعذيب وقتل وتشريد، وأقول إن أي دعوة لا تكون مبنية على الأسس والقواعد التي سنها الرسول صلى الله عليه وسلم فهي غير مرضية عند الله عزوجل حسب ما علمنا من شرعه المطهر الذي جاءت به المصادر الشرعية من كتاب وسنة، وقد قال عزوجل منوهاً بذلك في كتابه {قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني}([44]).
فالضمير في {قل} يعود على النبي صلى الله عليه وسلم قل يا محمد هذه سبيلي هذه طريقي فالإشارة إلى ما كان يسير عليه في دعوته وهي طريقته التي مشى عليها في دعوته حيث دعا إلى نبذ جميع الآلهة التي تعبد مع الله عزوجل.
قال ابن جرير في تفسير هذه الآية من تفسيره: ((يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم {قل } يا محمد {هذه} الدعوة التي أدعوا إليها والطريقة التي أنا عليها من الدعاء إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له دون الآلهة والأوثان والانتهاء إلى طاعته وترك معصيته {سبيلي} وطريقتي ودعوتي {أدعوا إلى الله } وحده لا شريك له {على بصيرة} بذلك ويقين علم مني {أنا و} يدعوا إليه على بصيرة أيضاً {من اتبعني} وصدقني وآمن بي))([45]) اهـ.
فتبين من هذا أن الإشارة إلى الطريقة التي سار عليها في دعوته صلى الله عليه وسلم من نبذ جميع الآلهة التي تعبد مع الله عزوجل فمن اتخذ لنفسه طريقاً غير طريقة النبي صلى الله عليه وسلم فتغاضى عن الوثنية القائمة وظن أن من يتطوفون بالأضرحة ويذبحون لها ويدعون أصحابها معتقدين فيهم القدرة على مالا يقدر عليه إلا الله عزوجل فاعتقد أنهم مسلمون فإن دعوته هذه باطلة من أساسها ومردودة عليه، دليلنا على ذلك قول الله {من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً }([46]).
وقوله: {وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله}([47]) إن أول شئ يجب أن يطاع فيه هي طريقة الدعوة إلى الله وكم في القرآن من آيات عالجت الشرك وفندت مزاعم المشركين وبينت بطلانها.
وإن ثناء المؤسس للمنهج الإخواني على المرغني وهو أحد أقطاب الصوفية القائلين بوحدة الوجود وتغاضيه عن الأضرحة القائمة في مصر، بل ومحاضرته في بعضها وتبنيه لدعوة التقريب بين أهل السنة والشيعة لأعظم دليل على أن دعوته بعيدة كل البعد عن نهج النبي صلى الله عليه وسلم ؛ بل يجب أن نقول إنها مناقضة لها وسأنقل في المآخذ على الإخوان ما يبين ذلك.
وأخيراً فإن إقرار الوثنية أمر يهدم كل عمل ويجعل كل جهد ولو كان محاربة للشيوعية غير مقبول عند الله لأن الله لا يقبل من أعمال العباد إلا ما كان خالصاً له صواباً على طريقة نبيه صلى الله عليه وسلم قال تعالى: {فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً}([48]).
فهل فهم هؤلاء أنهم قد أعطوا قيادهم لمن لا يجوز أن يعطوه له وبالله التوفيق.
سادساً: وإذا كانت الحزبية سبباً للفرقة والفرقة أول معول يضرب في وحدة الأمة وتماسكها فإن تعدد الأحزاب سبب في تعدد مناهجها الفكرية وتعدد المناهج الفكرية سبب في اضطراب الأحزاب، والاضطراب سبب في الهزائم التي تحل بالمسلمين، وهل يمكن لأمة منقسمة على نفسها أن تصمد أمام العدو؟.
سابعاً: ومن مضار الحزبية أن أداء الشعائر التعبدية المأمور بها شرعاً يتحول الأداء فيها من واجب تعبدي إلى واجب حزبي فيخدش الإخلاص إن لم يهدمه ويكون الملاحظ في الأداء هو إرضاء الحزب لا إرضاء الله.
ثامناً: أنه إذا أمر قائد الحزب بالحرص على أي عمل مستحب وأكد عليه بالغ التابعون حتى يحولوه إلى واجب فيصير المستحب واجباً عند المتحزبين فيه وبذلك يكونون قد جعلوا له حكماً غير الحكم الشرعي الذي وضعه الله ورسوله.
تاسعاً: ومن مساوئ الحزبية الإنقسام، فربما انقسم الحزب إلى حزبين أو أحزاباً كما يقال عن الجرثومة أنها تنشطر، ثم الشطر ينشطر وهكذا، أما الجماعة السلفية أتباع السنة المحمدية فهم مازالوا منذ بزوغ فجر الإسلام على عقيدة واحدة إلى يومنا هذا، أما الاختلاف في الفروع فهو أمر مسلم به وقد حصل بين الصحابة والتابعين ولم يؤد إلى خلاف ولا تباغض ولا تناحر ولا تقاتل، فافهم رعاك الله وحماك من شر الحزبية ووفقك للأخذ بالطريقة السلفية فهي النجاة، نسأل الله أن يثبتنا عليها حتى نلقاه ونحن إمامنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن سار على نهجه واقتفى أثره من أئمة الهدى وحملة الحديث رضي الله عنهم أجمعين.




([1]) أخرجه مسلم (ص 1831) طبع دار الفكر في باب توقيره r وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه.

([2]) جامع العلوم والحكم (ص 63) طبعة مصطفى البابي الحلبي.

([3]) أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام، باب الاقتداء بسنة النبي r رقم الحديث (7288).

([4]) سورة هود آية رقم: 119.

([5]) أخرجه أبو داود في كتاب السنة من حديث أبي هريرة ومعاوية بدون قوله: قالوا من هم؟. أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة وعبدالله بن عمرو في باب افتراق الأمة.

([6]) أخرجه أبو داود في كتاب السنة رقم الحديث (4607).

([7]) أخرجه مسلم في باب اتباع اليهود والنصارى من كتاب العلم.

([8]) أخرجه مسلم في كتاب العلم. رقم الحديث (2647).

([9]) أخرجه مسلم في كتاب العلم رقم الحديث (2666).

([10]) أخرجه مسلم، باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة من كتاب الأقضية رقم الحديث (1715).

([11]) أخرجه الإمام أحمد في المسند (4/212).

([12]) أخرجه الإمام أحمد في المسند (6/444). عن أبي الدرداء

([13]) الأدب المفرد، وأخرجه بنحوه الترمذي عن الزبير بن العوام رضي الله عنه رقم (2510)، وأحمد (1/165،167).

([14]) الأحاديث الصحيحة (204)، صحيح الجامع (2638)، وهو في الصحيحة بدون زيادة: وإنه سيخرج... الخ.

([15]) (1/128) .

([16]) رقم (203) .

([17]) الأنعام آية: 153.

([18]) سورة الأنعام آية: 159.

([19]) الاعتصام (1/79) دار المعرفة.

([20]) الاعتصام (83) ط. دار المعرفة.

([21]) الاعتصام (ص 86) ط. دار المعرفة.

([22]) الاعتصام (ص 86) ط. دار المعرفة.

([23]) الاعتصام ص (87) ط. دار المعرفة.

([24]) الاعتصام (1/81) ط. دار المعرفة.

([25]) في ((البدع والنهي عنها)) (ص 32) ط . محمد أحمد دهمان . وهوعند عبدالرزاق (1/367)، وابن نصر في ((السنة)) (ص 26)، والآجري في ((الشريعة)) (ص 13ـ14) ، واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة))(1/56) ، وابن بطة في ((الإبانة)) (11/299).

([26]) سورة الأنعام آية: 159.

([27]) سورة الروم آية: 31،32.

([28]) سورة الأنعام آية 153.

([29]) تقدم تخريجه.

([30]) تقدم تخريجه.

([31]) سورة طه آية رقم 92ـ94.

([32]) كتاب السنة رقم (89) (ص 135،136).

([33]) أشير بقولي: "وما كتابتك هذه إلا من حصاد الاختلاف وشؤم الحزبية " إلى تلميذ من تلامذتي وطالب من طلابي انتظم في بعض المناهج المستوردة للدعوة، ومن أجل أنا كنا ننصحه أنا وبعض الإخوة هو ومن كان معه، فقد كتب إلينا كتابة اتهمنا فيها بما ليس فينا ونال من أعراضنا بما سنحاكمه بين يدي الله عزوجل فيه.
وأنا حينما أقول تلميذ من تلامذتي وطالب من طلابي لم أقصد بذلك افتخارا كما علم الله وإنما أردت أن أبين أن الحزبية شر وتفريق وشتات وأنها إذا فرقت بين التلميذ وشيخه وجعلت التلميذ يكن العداوة الشديدة لشيخه الذي له عليه فضل التربية فإنها ستفرق بين غيرهما من باب أولى.

([34]) المائدة الآية: 135.

([35]) مجموع الفتاوى (28 / 15ـ17)

([36]) سورة المؤمنون آية 52.

([37]) سورة المجادلة آية: 22.

([38]) سورة الحجرات آية: 1.

([39]) سورة الفرقان آية: 27ـ28.

([40]) سورة الجاثية آية: 18ـ19.

([41]) سورة التوبة آية: 31.

([42]) تفسير ابن كثير (2/349) تفسير الآية: 31 من سورة التوبة وعزى الحديث إلى أحمد والترمذي وابن جرير الطبري.
وهو عندهم ، ففي الترمذي (5/278،ح:3095)، وفي تفسير الطبري (10/354)، وفي التاريخ الكبير للبخاري (7/106رقم 471)، والمعجم الكبير للطبراني (17/92،ح:218،219)، والسنن الكبرى للبيهقي (10/116)، وتهذيب الكمال للمزي (23/119،ح :4695)، ونسبته للمسند وهم ، فليس هو فيه ولا في أطرافه للحافظ ابن حجر المسمى (اطراف المُسنِد المعتلى بأطراف المسند الحنبلي) ولما أورده الحافظ السيوطي في الدر المنثور (4/174) ولم يعزه لمسند أحمد. محمد بن هادي

([43]) سورة آل عمران آية: 128.

([44]) سورة يوسف آية: 108.

([45]) تفسير الطبري (13 / 79).

([46]) سورة النساء آية: 80.

([47]) سورة النساء آية: 64.

([48]) سورة الكهف آية 110.












التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 09-24-2013 الساعة 03:14 PM
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 05-09-2011, 03:15 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,746

العلامة ربيع بن هادي عمير المدخلي حفظه الله
سئل الشيخ ربيع بن هادي عمير المدخلي حفظه الله تعالى
في محاضرة عنوانها (( أهمية التوحيد )) الشريط2 الوجة (?)
السؤال التالي :
ما حكم المشاركة مع بعض الجماعات الإسلامية في بعض الأعمال الدعوية مع المخالفة لهذه الجماعات في أصولها ومنهجها ? ولكن هم لديهم بعض الوسائل لتجميع الناس والدعوة الى الله ? ونحن نشاركهم مع الإلتزام بالمنهج الحق والمنهج السلفي القويم ؟؟
الجواب :
أما بعد : فإن لهذه الجماعات حيل وأساليب ماكرة يخدعون بها الملتزمين بالتوحيد والمنهج السلفي ? فيخدعونهم وينخدع الكثير ويلتحق بركب هذه الجماعة ? ثمّ تكون نهايته الذوبان في هذه الجماعات المنحرفة ثمّ محاربة المنهج الحق وأهله .
وهذا شيءٌ ملموس ? لا جدال فيه أبداً .. فهذا يقول لك : تعال نتعاون على القاعدة التي يقولونها وهم وضعوها – وضعوها للروافض والخوارج والباطنية – يخدعون بها السلفيين ? يقولون : نتعاون فيما اتفقنا عليه – يمكن ما يكمّلون للسلفي :- ويعذر بعضنا بعضاً .. يقولون :- نتناصح فيما بيننا .
لكن هل هو هذا الذي يقول لك : تعال نتعاون .. يدعو إلى التوحيد ? لأنه يرى أن هذه الدعوة تفرق ? وهو يريد أن يكسب الناس ? يريد أن يحشر الناس حول رايته ليصل بسرعة وينفد بسرعة إلى الكرسي .. فهو يرجع لا يأتي بالسلفي فقط ? قد يتمادى به الأمر ويأتي بالرافضي ويأتي بالخارجي ويأتي.. ويأتي .. ? أو ما عنده شيء من التحفظ ..
لكن لايمكّنك إذا انضممت إليه من الدعوة إلى التوحيد ومحاربة الشرك .
والرسول عليه الصلاة والسلام مدح الطائفة المنصورة ..وأخبر أن هناك أناس يخذلونها ويخالفونها ومنهم هذه الأحزاب وهذه الفرق ..
فلتكن الدعوة السلفية متميزة خالصة ? حتى هذه الجماعات يجب أن ندعوها إلى هذا المنهج ? ونقول : تعالوا أنتم هذا هو الصراط المستقيم – نحن إن شاء الله ماشين فيه- كتاب الله وسنة ورسوله ? أنتم الآن برّع في بعض الجواد وبعض الطرق ? تعالوا هنا أنتم معنا ? أخلصوا لله وآمنوا بهذا المنهج وأدركوا واعرفوا بأنه الحق ? ويتم التعاون بيننا وبينكم على هذا الأساس ? أما أترك الصراط المستقيم أروح معاك ? فهذه .. (( كلمة غير مفهومة )) ? وخدعة سياسية ? لايجوز أن تنطلي على عاقل .
وقد جرّبنا وجرّبنا ? جرّبنا وجرّبنا.. وعرفنا مآلآت من يستجيب لمثل هذه الدغدغة للعواطف ? أن نهايته الإنحراف ? أنا أعرف أناس والله ألفوا في التوحيد ومحاربة الشرك ? ثمّ دخلوا في الإخوان فذابوا ثمّ أصبحوا أشد الناس حرباً على السلفية وأهلها ? لأنّ جليس السوء كنافخ الكير إن لم يحرقك لم تسلم من دخانه ? فاختر ياأخي الجايس الصالح الموحد المخاص ? لماذا ؟؟ لأنه كحامل المسك ? إما أن يهديك وإما أن تبتاع منه وإما أن أن تجد منه ريحاً طيبة .. وأما جليس السوء فيحرقك غالباً وإذا لم تحترق لا تسلم من شره ? فلهذا ترى السلف وهم أفقه وأعلم منا وأعلى كعباً في العلم كانوا يحذرون من أهل البدع ? حتى مجرد السماع ? لأنّ كثيراً من الناس ضعفاء .. فيه أناس أقوياء قد يناظر المبتدع ويتغلب عليه ويقهره وقد يهتدي هذا المبتدع ? وبعضهم لا.. قد يضعف وتخور قواه أمام هذا المبتدع فيسوقه كما يسوق الخروف أو يقوده كما يقود الخروف ? وهذا حصل لكثير من الناس .
ولهذا كان السلاح الذي سلّه أئمة الإسلام : هو سيف التحذير . أنا قلت غير ما مرّةٍ : إن السيف سيف التحذير إذا شُهِر تبخرت البدع وذابت وانتهت ? وإذا أُغمد تبخرت السنة وذاب أهلها .
وفيه أمثلة من التأريخ: لمّا كان الإمام أحمد بن حنبل وإخوانه والذين قبله والذين بعده يحذّرون من أهل البدع ? كانت الأمة الإسلامية كلها وراء أئمة السنة ? فلمّا – يعني – فتر أهل السنة في مرحلة من مراحلهم -أو في مراحل – أطبقت البدع على العالم الإسلامي كله ? فلم يأتي عهد ابن تيمية إلاّ والعالم كلّه – العالم الإسلامي – حكاماًومحكومين تحت سيطرة أهل الخرافات والبدع والقبور ? فسلّ-أي ابن تيمية- هذا السلاح سلاح الحرب على البدع والتحذير منها فنفع الله به وتبعه الأعداد الكبيرة في الشام ومصر واليمن حتى بلغت دعوته إلى الصين ? وقرأنا في التأريخ أنّ ابن تيمية صلّى عليه الناس في الصين . لأنّ دعوته انتشرت ? ثمّ أُغمِدَ هذا السلاح ? فأطبقت الخرافات والبدع على العالم الإسلامي ? واقرأوا تأريخ أئمة الدعوة عن حال نجد وما حولها ? إلى أي منحدر وصلوا في الوثنية وفي عبادة الأشجار والأحجار والغيران .. والسلب والنهب ... إلى آخر المخازي التي وقعوا فيها ..
فجاء محمد بن عبد الوهاب وسلّ سيف الدعوة ومحاربة البدع حتى بالسيف والسِنَان ? فرفع الله راية التوحيد وأذلّ راية الشرك ? بل سُحِقَ الشرك سحقاً في الجزيرة وهذا الذي يحكيه لنا أئمة الدعوة لم ينفردوا به ? فقد كتب الناس في الهند وفي الشام وفي مصر وفي اليمن يصوِّرون واقع الأمة وأنهم وصلوا إلى جاهلية جهلاء وخرافات وأساطير يرفضها أبوجهل .. من تقديس الأولياء والغلو فيهم واعتقاد أنهم يعلمون الغيب ويتصرفون في الكون .. واقرأوا إن شئتم في هذه الترّاهات والخرافات ما كتبه الشرجي في كتابه الطبقات ? وأخيراً في هذا القرن الذي انصرم كتب فيه النبهاني ((جامع كرامات الأولياء)) يعني يمثّل لك الإنحدار الرهيب الذي وصلت إليه هذه الأمة ? فأنقذهم الله بدعوة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب في نجد خاصة ? ثمّ انعكست أضواؤها وأنوارها على العالم الإسلامي .. فتجد هذا الشرك قد كثيراً وكثيراً وكان يجب على خرّيجي هذه الجامعات أن يواصلوا وأن يكونوا امتداداً لهذه الدعوة في إنقاذ المسلمين في العالم الإسلامي من البقية الباقية وهي كثيرةٌ جدّاً ونشاهدها ويعرفها كل الناس .
وااله لو سلمت الجامعات الموجودة من هذه الحركات السرية السياسية لرأيت أنوار الإسلام تشع وتضيء في آفاق العالم الإسلامي ولكن مع الأسف خابت الآمال .. فنرجوا لحملة الشهادات في هذه البلاد الذين تأثروا بالدعوات المناهضةلهذه الدعوة الخالصة دعوة الأنبياء أن يرفعوا رايتها وينطلقوا إلى العالم يبصرون المسلمين أو المنتسبين إلى الإسلام وغيرهم بدعوة الله الحق وينقذونهم مما هم فيه من جهلٍ وتخبّطٍ في ظلمات الشرك والبدع والضلالات .... ?.?


خَطرُ التَّعصُّب المَقِيت المُهلك على الفَرْدِ والأُمَّة !
قال العلامة المجاهد ربيع السنَّة -زاده الله توفيقا وسداداً وهدى ورشاداً – في كتابه الماتع البديع النافع " جماعة واحدة لا جماعات وصراط واحد لا عشرات" (ص75) :
" يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه اللَّه- في التحزب الذي يتضاءل أمام تحزب ما يسمى بالجماعات الإسلامية القائمة اليوم :
(( وليس للمعلمين أن يحزبوا الناس ويفعلوا ما يلقي بينهم العداوة والبغضاء بل يكونون مثل الأخوة المتعاونين على البر والتقوى كما قال تعالى : {وَتَعَاونوا عَلَى البرِ والتَّقوَى ولا تَعَاوَنُوا عَلى الإثم والعدوَان}
وليس لأحد منهم أن يأخذ على أحد عهداً بموافقته على كل ما يريده وموالاة من يواليه ومعاداة من يعاديه ، بل من فعل هذا كان من جنس جنكز خان وأمثاله الذين يجعلون من وافقهم صديقاً واليا ، ومن خالفهم عدوا باغيا، بل عليهم وعلى أتباعهم عهد اللَّه ورسوله بأن يطيعوا اللَّه ورسوله ويفعلوا ما أمر اللَّه ورسوله فإن كان أستاذ أحد مظلوماً نصره ، وإن كان ظالماً لم يعاونه على الظلم بل يمنعه منه كما ثبت في الصحيح أنه قال :(انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً . قيل : يا رسول اللَّه : أنصره مظلوماً فكيف أنصره ظالماً ؟. قال تمنعه من الظلم فذلك نصرك إياه) .
وإذا وقع بين مسلم ومسلم أو تلميذ وتلميذ أو معلم وتلميذ خصومة ومشاجرة لم يجز لأحد أن يعين أحدهما حتى يعلم الحق ، فلا يعاونه بجهل ولا بهوى ، بل ينظر في الأمر ، فإذا تبين له الحق أعان المحق منهما على المبطل سواء كان المحق من أصحابه أو أصحاب غيره ، وسواء كان المبطل من أصحابه أو أصحاب غيره ، فيكون المقصود عبادة اللَّه وحده وطاعة رسوله واتباع الحق والقيام بالقسط .
ومن مال مع صاحبه سواء كان الحق له أو عليه فقد حكم بحكم الجاهلية وخرج عن حكم اللَّه ورسوله والواجب عليهم جميعا أن يكونوا يداً واحدة مع المحق على المبطل فيكون المعظم عندهم من عظمه اللَّه ورسوله ، والمقدم عندهم من قدمه اللَّه ورسوله ، والمحبوب عندهم من أحبه اللَّه ورسوله، والمهان عندهم من أهانه اللَّه ورسوله؛ بحسب ما يرضي اللَّه ورسوله لا بحسب الأهواء ، فإنه من يطع اللَّه ورسوله فقد رشد ومن يعص اللَّه ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه .
فهذا هو الأصل الذي عليهم اعتماده ، وحينئذ فلا حاجة إلى تفرقهم وتشيعهم ، فإن اللَّه تعالى يقول :
{ إنَّ الذِيْنَ فَرَّقُوا دِيْنَهُم وكَانُوا شِيَعاً لَستَ مِنهُم في شَيء}
وقال تعالى : { ولا تَكونُوا كَالذينَ تَفَرَّقُوا وَاختَلفُوا من بَعد مَاجَاءتهم البَينَات} )) (مجموع الفتاوى (28 / 15ـ17) ).
فإذا كان هذا في حق المعلمين الذين ليس لهم مناهج ولا برامج ولا بدع تقوم لخدمتها والدعوة إليها برامجهم ومناهجهم ثم عليها يوالون وعليها يعادون ويقبلون ويرفضون فكيف بالجماعات أي الفرق والأحزاب القائمة على هذه المناهج والبرامج وما يتبعها مثل جماعات الإخوان والتبليغ وحزب التحرير ، وحزب حكمت يار ، وحزب سياف ، وحزب الجمعية الإسلامية ، وحزب صبغة اللَّه ، وحزب جيلاني، وحزب الترابي ؛ فكم لهذه الأحزاب من الأضرار والأخطار ؟!
وكم ترتب على وجودها وما هي عليه من بدع وتحزب من مضار ومفاسد انعكس ضررها على عقائد الأمة وأخلاقها بل وجهادها ؟!
ثم يأتي من يقحم شيخ الإسلام ابن تيمية ومنهج السلف في خضم هذه الأباطيل المهلكة للأمة في دينها ودنياها ليبررا وجودها واستمرارها وليجعل من ابن تيمية والمنهج السلفي خصمين لمن يستنكر هذا الباطل المخالف لكتاب اللَّه ولسنة رسول اللَّه والمنهج السلفي ولا بن تيمية ومن سبقه ومن تلاه من علماء السنة والحق.
وهل يستطيع أحد اليوم أن يثبت أي جماعة من هذه الجماعات التي يدافع عنها عبد الرحمن تلتزم بما في هذه الفتوى من العدل والإنصاف والموالاة والمعاداة ؟ ونصرة المظلوم على الظالم ؟!
وهل هناك أي عالم يجيز التحزب والتعصب الموجودين بقوة في هذه الجماعات التي تلتزم مذهب الشاعر الجاهلي :
ومَا أنا إلا من غَزيةَ إن غَوت *** غَويت وإن تَرشُد غزيةَ أرشُد " اهـ .













التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 09-23-2013 الساعة 07:21 PM
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 05-10-2011, 04:22 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,746

الشيخ عبد العزيز آل الشيخ

السؤال : ما حكم تععد الفرق في الساحة من إخوان و تبليغ و هجرة و جهاد و تكفير و غير ذلك ؟

الجواب : يقول الله جل و علا "إنما المؤمنون إخوة" و يقول جل و علا "و المؤمنون و المؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر".
أيها الإخوة إن ديننا يدعونا إلى أن نكون أمة واحدة و يدعونا و يدعوا المؤمنين إلى أن يكونوا يدا واحدة و يقول صلى الله عليه و سلم "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا" و شبك بين أصابعه...
و قد أمرنا الله بالإعتصام بحبله فقال "و اعتصموا بحبل الله جميعا" و نهانا عن التفرق و الإختلاف فقال "و لا تفرقوا" و يقول جل و علا ذاما لأولئك المفرقين لعقيدتهم "إن الذين فرقوا دينهم و كانوا شيعا لست منهم في شيء" ..... فما يجري في الساحة الإسلامية من هذه الأحزاب تبليغيون ، إخوانيون ، جهاد ، تكفير ، و نحو ذلك كل هذه سبب لتفريق كلمتنا و تشتيت شملنا و تسلط العدو علينا ليضرب بعضنا ببعض ، الواجب علينا أن ينصح بعضنا بعضا و إذا رأى أحد من أحد خطاء وجهه و أرشده و بين له الخطاء و هداه إلى الصراط المستقيم و على من ينصح أن يستمع و ينصت و يقبل الحق و أما أننا نبقى بهذا التقسيم دليل على أن كل فرقة لها منهج غير منهج الأخرى
فإن كان هذا هو الهدف فذاك الخطاء الكبير ... .

من برنامج نور على الدرب إذاعة القرآن الكريم (11 محرم 1420).










التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 09-24-2013 الساعة 03:24 PM
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 05-10-2011, 04:27 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,746

العلامة مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

ماهو حكم الشرع في تعدد هذه الجماعات والأحزاب مع أنها مختلفة فيما بينها في مناهجها ودعواتها والأسس التي قامت عليها وخصوصاً أن جماعة الحق واحدة كما دل الحديث ؟
كلمات في الحزبيات
حفظ
أو



نص الإجابة:

حكم الشرع أنها تعتبر محرمة ، ومبتدعة ، والواجب على المسلم أن يبتعد عنها ، وأن يدعو إلى كتاب الله ، وإلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، ولا يظن ظان أننا ندعو المسلم إلى أن يعمل وحده للإسلام ، لا ، ندعو المسلم إلى أن يعمل مع إخوانه المسلمين كلهم عربيهم وعجميهم ، وأبيضهم وأسودهم ، فالعمل الجماعي أمر مطلوب ، يقول الله سبحانه وتعالى : " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الأثم والعدوان " .

والرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول كما في الصحيحين من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه : " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر " .

وأنا متأكد لو قام أهل السنة بالدعوة إلى الله سبحانه وتعالى لذابت كل هذه الحزبيات ، لأنها مبنية على التلبيس وعلى الخداع ، وربما يكون أحدهم طالب علم ، ويبقى يفكر كيف يستطيع أن يجذب الشباب إلى حزبه ، ولا يفكر كيف يستطيع أن يحذر الشباب من الحزبية ، ومن الفتن ومما يدور حولهم من قبل الحكومات ، والله المستعان .
-------------

راجع كتاب قمع المعاند : ( 2 / 391 - 392 ) .

فضيلة الشيخ لقد كثرت الجماعات الإسلامية في الساحة وفي جميع الأقطار الإسلامية عامة واليمن خاصة وكلاً يدعي أنه على صواب ..... ؟
حفظ

نص الإجابة:
هذه التفرقة مما تقر به أعين الشياطين لأن الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون ولكن بالتحريش " .
فالذي أنصح به ، والحمد لله قد حقق الله خيراً كثيراً فقد جاءتنا رسائل من شبوة ، ومن حضرموت ومن جامعة صنعاء ومن غيرها يبشروننا أن كثيراً ممن اغتبر بالإصلاح الذي بث الدعايات الكاذبة يقول : من لم يسجل مع الإصلاح فهو من الخوالف ، ومن لم يسجل مع الإصلاح فهو كالذي لا يصلي ، ومن لم يسجل مع الإصلاح فهو منافق ، وانكشفت الحقيقة ، فكثير من الشباب الآن يمزقون بطاقات الإصلاح ، وغير الإصلاح .
فالذي أنصح به إخواني في الله أن يقبلوا إقبالاً كلياً على طلب العلم النافع ، والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم : " ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين " ، فالدعوة إلى الله أرفع من الكراسي ، وأرفع من المال ، تعتبر نعمة بل وظيفة من وظائف الأنبياء " يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً * وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً " ، وستموت هذه الحزبيات وتبقى سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - بيضاء نقية ، وهذه الحزبيات قد مات غيرها فكم حزبية في مصر ماتت وانقضت وانقرضت ، وهكذا في لبنان وفي غيرها من البلاد الإسلامية وغير الإسلامية .
فأنصح إخواني في الله بأن يكونوا لهم مكتبات ما استطاعوا ، وأن يحرصوا على مجالسة أهل العلم كالشيخ عبدالعزيز بن باز حفظه الله تعالى ، والشيخ ناصر الدين الألباني حفظه الله تعالى ومن سلك مسلكهما من أهل العلم ، ويستفيدوا من أهل العلم ، فإن الناشئين يكون لديهم حماسة شديدة ، ربما تكون سبباً لهزيمة الدعوة ، وسبباً لنكبة الدعوة .
فيستفاد من المشائخ ويستشار الشيخ عبدالعزيز بن باز حفظه الله في كل أمر ، وكذلك يستشار الشيخ الألباني حفظه الله ، وإلا فالجماعات بعضها ربما تكون مسيرة من قبل أعداء الإسلام ، وجماعات حمقى مثل جماعة الجهاد باليمن ، فإن الدعوة في اليمن على أحسن حال ويريد أولئك أو تريد امريكا وأذناب امريكا أن تدمر الدعوة وأن يحصل للدعوة في اليمن ما حصل لغيرها من البلاد الإسلامية ، ثم الجد والاجتهاد في طلب العلم وتحصيله وسؤال أهل العلم كالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين فهو مذكور بالخير ، وكذلك الشيخ ابن قعود نسمع عنه خيراً ، ومجموعة من العلماء الأفاضل ، فيجب أن تحمدوا الله سبحانه وتعالى فعندكم العقيدة تلقيتموها من أول الأمر عقيدة الكتاب والسنة ، وعقيدة التوحيد ، لكن عندنا هاهنا الحالة كما يقول النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " حفت الجنة بالمكاره ، وحفت النار بالشهوات "
فنحن نرضى بالواحد بعد الواحد ، وينبغي أن تكون هممكم عالية ، فقد أحسن من قال :
فكن رجلاً رجله في الثرى ***** وهامة همته في الثريا
ثم لا تحدثكم أنفسكم بالاقتصار على أرض الحرمين ونجد بل الواجب أن تخرجوا دعوة إلى السودان وإلى امريكا وإلى غيرها ، أما اليمن عندنا فلا يصلح أن يخرج أخ من الإخوة السعوديين وينتصب في المساجد يدعو ، لأن أصحاب الشمة والقات والشيوعية والشيعة والصوفية كلهم يثيرون العامة عليه ، من أجل هذا ننصح بالخروج إلى غير اليمن ، إلا إذا أتى زيارة إلى إخوانه فذاك ، وإلا فاليمن الجو فيه غير مناسب للإخوة السعوديين أن يخرجوا دعوة إليه ، ونحن نتمنى أن الله يوفقهم لهذا ، لكن نحافظ على سلامتهم وعلى كرامة ضيوفنا وإخواننا ، فينبغي أن تحدثكم أنفسكم بالخروج إلى أي بلد من البلاد الإسلامية ، فالشيعة تدعو بجد واجتهاد في أفريقيا وكذلك في امريكا ، فما أكثر الذين قد اكتسبتهم الشيعة وأصبحوا آلة لها ، فالترابي - ترب الله وجهه - يقول : لا فرق بين سني وشيعي ، وأخبرت أنهم قد اصطادوا في هذه الأيام الشيخ عمر الذي هو رئيس جماعة الجهاد بمصر .
فالشيعة متحركون ويحتاجون إلى من يواجههم بالكتابة ، وبالخطابة ، وأهل السنة محتاجون إلى رعاية ، ومن الذي يرعاهم ؟ أهم الحزبيون ، أهم الذين يهمهم اختلاس الأموال ؟ بل الذين يرعونهم هم الذين يهمهم تبليغ سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، فالأمر في الدعوة ميسر ، وهكذا في التزود من العلم النافع ، فما أكثر الإخوان عند أن كنا في المدينة الذين استفادوا وكان ذاك سائق ، وذاك يعمل في الطوب ، وذاك من ذوي الحرف الشتى ثم استفادوا .

-----------------
وراجع كتاب غارة الأشرطة ( 1 / 356 إلى 358 )

قوله عليه الصلاة والسلام : " عليكم بالجماعة " هل تدخل الجماعات الموحودة في الساحات في هذا الحديث ؟

حفظ
في بلادنا جماعات إسلامية فماحكم الإنتماء إلى الجماعات الإسلامية ؟

حفظ
نص الإجابة:


الله سبحانه وتعالى سمانا مسلمين : " ملة أبيكم إبراهيم هم سماكم المسلمين " ، فسمانا الله على لسان إبراهيم مسلمين : " ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين " ، فالأسماء التي حدثت في عهد السلف ، ورضي بها السلف ، وأقرها السلف مثل : أهل السنة أو السلفيين - ويكون سلفياً على الحقيقة ، فلا يكون سلفياً ويدعو إلى الانتخابات ، فهذا ليس بسلفي بل هو فلسفي - ، أو من أهل الحديث - ويكون محدثاً ملتزماً بطريقة السلف ، وإلا فرب محدث وهو صوفي منحرف - ، فإذا كان من هذه الأسماء التي أقرها علماؤنا كما في ( عقيدة السلف ) للصابوني رحمه الله تعالى ، فإنه تارة يذكر أهل الحديث ، وأخرى يذكر السلفيين ، وأخرى يذكر أهل السنة ، وهو يعني شيئاً واحداً : المتمسكين بكتاب الله ، وبسنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - على فهم السلف الصالح .
وأما التسميات الجديدة فهي حزبيات مغلفة ، والإخوان المفلسون ، رحبوا في بلدنا بكل شر : تنسيق مع البعثيين ، ميثاق الشرف مع عشرة أحزاب ألا يكفر بعضهم بعضاً ، وألا يتكلم بعضهم في بعض ، ومظاهرات صدامية كأنهم أنعام سائبة في السكك : نفديك يا صدام بالروح والدم ، وبعد هذا مجلس النواب الطاغوتي ، والانتخابات والتصويتات الطاغوتية ، والجمعيات التي تحتها حزبية مغلفة لا يعرفها إلا البصير ، وستتضح الحقيقة ، وقد اتضحت .
فالواجب على المسلم أن يوالي كل مسلم : " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض " ، " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " .
الولاء والبراء فتوالي أخاك المصري الذي تسمع عنه خيراً ، وإن كنت لا تعرفه ، وتوالي أخاك اليمني الذي تسمع عنه خيراً ، وإن كنت لا تعرفه ، وتوالي أخاك الأندونيسي الأعجمي ، الأبيض ، الأسود ، " الناس لآدم ، وآدم خلق من تراب ، إنما هما رجلان : مؤمن تقي ، أو فاجر شقي " كما ثبت هذا عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، ويقول أيضاً : " أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم ؟ دعوها فإنها منتنة " .
فأصحاب ( جمعية الحكمة ) مستعدون أن يتساعدوا مع من كان منهم ، وأصحاب ( جمعية الإحسان ) أيضاً كذلك ، وهما أخنان أبوهما واحد ، وأمهما واحدة .
نحن نعين امريكا على أنفسنا بهذه التفرقة ، فإنها أضعفت قوانا وجعلتنا نشتغل بعضنا ببعض ، نعرات جاهلية يتبرأ منها الإسلام .
فالنسبة إلى كتاب الله ، وإلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - حتى نسبة قرآني لا نريدها ، لأنه وجد قرآنيون كفار يكفرون بسنة - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، فنسبة السني كانت على عهد السلف الصالح كمحمد بن سيرين وابن عباس ، فمن بعدهما ما زال الناس يقولون : ذاك سني ، وذاك مبتدع ، وهكذا السلفي والحديثي .
أما هذه النسب : جماعة التبليغ التي تميت الجهاد في سبيل الله ، وأخرج معهم على البدعة ، وأما الجهاد فلا ، حتى أنهم منعوا أصحابهم أن يشاركوا في الجهاد الأفغاني وقالوا : ستمنعنا روسيا من الدخول إلى بلدها ، فهذه دعوات صوفية بلهاء ، وقد قال الإمام الشافعي : لو أن شخصاً تصوف في الضحى ما جاء آخر اليوم إلا وهو أبلة .
فعندنا كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، وانظروا إلى آثار الحزبية في لبنان ، وإلى آثار الحزبية في أفغانستان ، وإلى آثار الحزبية في الجزائر ، وإلى آثار الحزبية في اليمن ، وإلى آثار الحزبية في مصر ، فكل جماعة تضرب الأخرى ، والحكومات وامريكا تقر أعينهم بهذا ، فلا يحتاجون إلى أن يواجهوا إلى الجماعات مدفعاً ولا رشاشاً بل جماعة تضرب أخرى .
والرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره ، التقوى هاهنا ، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه ، كل المسلم على المسلم حرام : دمه وماله وعرضه " ، ويقول الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - كما في ( الصحيحين ) من حديث النعمان بن بشير : " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كالجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر " ، ويقول أيضاً كما في ( الصحيحين ) من حديث أبي موسى : " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً " ، ورب العزة يقول في كتابه الكريم : " إنما المؤمنون أخوة " .
فهل حزب حق البردقان ، وحزب الإفساد ( الإصلاح ) يحب كل واحد منها الآخر ؟ فكل واحد منهما يخطف له من يصوت معه ، لو أن الحمير تصوت لأخذوها تصوت معهم ، فقد خرجوا بنسائهم يصوتن ويشاركن في الانتخابات ، ولم يستحيوا .
فهذه دسيسة أمريكية ، ودولارات امريكا هي التي فرقتنا ، وإلا فدين ربنا فلا ، فرب العزة يقول في كتابه الكريم : " إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون " ، ويقول : " فتقطعوا أمرهم بينهم زبراً كل حزب بما لديهم فرحون " ، فمسألة الحزبية قد تحزبن نساء النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وانقسمن إلى حزبين ، فهجرهن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - من أجل هذا شهراً .
والحزبي ينبغي أن تعامله معاملة الحزبيين لأنه شق عصا المسلمين ، وأضعف قوى المسلمين ، وشتت شمل المسلمين ، تقول له : أنت مسلم وأنا مسلم ، نحكم كتاب الله في هذه القضية التي نختصم فيها ، يقول : هو حزب عالمي لا يستطيع الفرد أن يتصرف فيه .
فهم ليسوا عند تحكيم الكتاب والسنة ، كنا نقول للناس من زمان : إن الحزبيين ليسوا عند الكتاب والسنة ، وتلك الورقة التي قرئت عليكم وفيها : لو جاءكم الخضر وطلب منكم أن ترشحوه فلا ترشحوه لكن رشحوا فلان بن فلان ، فهل يقول هذا الكلام من يهمه أمر المسلمين بل يهمهم الكراسي : " إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى " .
فهل كان هم النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أن يلي أمر المسلمين ، وأن يكون إماماً لهم أم همه إظهار دين الله ؟ لا شك أن همه إظهار دين الله ، أكان هم أبي بكر كذلك أيضاً في زمن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ويقول : أنا أقرب من النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - من أجل أن أكون الخليفة من بعده ، وهكذا عمر وعثمان وعلي بن أبي طالب ، بل همهم هو نصرة دين الله ، فقد أراد أبو بكر أن يستقيل فأبى الصحابة أن يقيلوه عندما كان خليفة .
وانظروا الآن إلى الجهاد الأفغاني القتال من أول الأمر كان من أجل نصرة دين الله ، ثم صار من أجل الكراسي ، ومن أجل الوزارات ، وسفك دماء المسلمين ، والرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض " .
وهؤلاء يوجهون المدفع والرشاش إلى إخوانهم حتى يضعفوا ويأخذوا الوزارات عليهم ( فحكمتيار ) سفك دماء المسلمين إلى أن صار رئيس الوزراء ، ثم هدأت القضية ، وهكذا ضحوا بجميل الرحمن رحمه الله تعالى من أجل أنه ينكر عليهم ما سيصنعونه ، فالحزبية تشتيت شمل وضعف للمسلمين والله المستعان .
--------------------

راجع كتاب غارة الأشرطة ( 2 / 19 إلى 23 )

كثير من الشباب عرفوا بأن هذه الجماعات لا تسير على منهج السلف الصالح ولكن يتساءلون ماهو البديل غير هذه الجماعات ؟

كثير من الشباب ... ماهو البديل غير هذه الجماعات


قـال العلامة مقبل بن هادي الوادعي –
رحمه الله تعالى - :

1- (( ما من حزب إلا وهو ينفق حزبه بالكذب حتى الإسلاميون )).

2- وقال: (( استغلت مدارس تحفيظ القرآن والمعاهد والجمعيات للدعوة إلى الحزبية )).

3- وقال: (( لسنا نتوقع أن يستريح المسلمون من الحزبيات إلا إذا انتشرت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم )).

4- وقال: (( أصحاب الحزبيات جهال مفتونون بالزعامة )).

5- وقال: (( أهل السنة ليسوا دعاة حزبية وليسوا دعاة ثورات وانقلابات وليسوا دعاة فتنة )).

6- وقال: (( مرض الحزبية مرض أعظم من مرض الإيدز )).

7- وقال: (( قاصمة الظهر عند الحزبيين أن تقول لهم نتحاكم إلى العلماء )).

8- وقال: ((الحزبية دعوة إلى الدمار وإلى الجهل وإلى استعباد الناس والتحجر على أفكارهم فهي سجن للأفكار )).

9-وقال: (( ائتني بحزبي صغير أخرج لك منه كذابا كبيرا )).

10-وقال: (( أنا لا أعرف حزبيا لا يكذب )).

11- وقال: (( دعوة الجاهلية تشمل: التعصب الجاهلي ، والتعصب الحزبي ، والتعصب المذهبي )).

12- وقال: (( الحزبيون لا يهمهم أن يضيعوا أوقات أتباعهم )).

13- وقال: (( طعن الحزبيين في علماء السنة تحته مقصد خبيث ، وهو أن يترك الناس العلماء ويرجعوا إليهم )).

14- وقال: (( نحن نحذر من التعاون مع الحزبيين لأنهم يتركونك في منتصف الطريق )).

15- وقال: (( الدخول في الحزبية مشاركة في الطاغوتية )).

16- وقال: (( الحزبيون يضعون عند من يعرفونه من التجار واحدا يدرسه بغض أهل السنة )).

17- وقال: (( الحزبية تقتضي مداهنة الناس )).

18- وقال: (( التحذير من الديمقراطية ومن الجماعات والحزبية الذي نعتقده أنه من أصول الدعوة )).

19- وقال: (( العمل مع الحزبي ذل وزواج السنية بالحزبي ذل )).

20- وقال: (( التعليم أنفع لنا من أن نتكلم في الشيعة ومن أن نتكلم في الحزبيين )).

21- وقال: (( الناس يحبون أن يتعلموا إلا الحزبيين والشيعة وجماعة التبليغ )).

22- وقال: (( أركان الحزبية ثلاثة: التلبيس ، والخداع ، والكذب )).

23- وقال: (( كل يوم والسني يزداد علما وبصيرة والحزبي يزداد جهلا ودبورا )).

24- وقال: (( بيعة الإخوان المسلمين بيعة مبتدعة ، وبيعة أصحاب الجمعيات والحزبيات المغلفة بيعة مبتدعة ، وبيعة بعض الجماعات مثل جماعة التبليغ بيعة مبتدعة )).


انظر كتاب
( الإمام الألمعي مقبل بن هادي الوادعي – لأحمد العديني ).

حكم الشرع في الجماعات والتنظيمات والأحزاب المنتسبة إلى الإسلام مع الدليل ؟

...












التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 09-24-2013 الساعة 04:33 AM
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 05-17-2011, 12:03 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,746

فضيلة الشيخ صالح بن سعد السحيمي
عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية
والمدرس بالمسجد النبوي


كل الجماعات الموجودة على الساحة تدعى بأنها على الحق، فمن نصدق؟.
http://www.hawashi.net/alsuhaimi/1278.mp3
أو


حكم التحزب والانتماءات في الإسلام:

في هذا العصر الذي ادلهمت فيه الظلمات وانقلبت فيه الحقائق وتغيرت فيه المفاهيم، يتساءل الفرد المسلم عن طريق الخلاص، يتسائل وهو حائر بين هذه الجماعات المتصارعة، والأحزاب المتناحرة، والدعوات المتفرقة ذات المناهج المختلفةالتي تّعي لنفسها السير على المنهج الصحيح.
وكل يدعي وَصْلا للَيلى ... وليْلى لا تُقرّ لهُم بذَاكَ
وأيًّا ما كان الأمر وبغض النظر عن صدق النوايا لدى المنتمين إلى هذه الجماعات والأحزاب، فإن كل مسلم فهِم الكتاب والسنة ومنهج سلف الأمة يتساءل عن شرعية وجود مثل هذه الجماعات والطوائف في الإسلام.

والجواب: أن الإسلام لا يُقر بذلك بل يمقته ويذم أهله؛ لأنه أخطر سبب يفرق الأمة ويشتت شملها.
- فتوى في التحزب:
ويجدر بنا ونحن في الكلام على حكم الإسلام في هذه الانتماءات وهذا التحزب أن ننقل الفتوى التي صدرت في ذلك من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء "من هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية" رقم 1674 في 7/10/1397هـ)، وهو حكم صريح بعدم شرعية وجود هذه الجماعات وإليك نص هذه الفتوى:
(( لا يجوز أن يتفرق المسلمون في دينهم شيعا وأحزابا يلعن بعضهم بعضا ويضرب بعضُهم رقاب بعض، فإن هذا التفرق مما نهى الله عنه ونعى على من أحدثه أو تابع أهله.. وتوعد فاعليه بالعذاب العظيم.. وقد برأ الله رسوله -صلى الله عليه وسلم- منه، قال تعالى: (واعتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَميعًا ولا تَفَرَّقُوا)، إلى قوله تعالى: (ولاَ تَكُونُوا كالَّذينَ تفَرَّقوا واخْتلَفُوا مِن بَعدِ مَا جاءَهُمُ البَيِّنَاتُ وأُولائِكَ لهُمْ عَذابٌ عظيمٌ) {آل عمران: الآيات 103-105}. وقال تعالى: (إنّ الَّذينَ فرَّقُوا دِينَهُم وكانُوا شِيعًا لسْتَ منْهُم في شيْء إنَّما أمرُهم إلى الله ثم يُنبِّئهُم بما كَانُوا يفْعلُون* من جَاء بالحَسنةِ فلَهُ عشرُ أمثالِها ومَن جاءَ بالسَّيِّئَة فلاَ يُجزَى إلاَّ مثلَهَا وهُمْ لَا يُظلَمُونَ) {الأنعام: 159-160}. وثبَت عن النَبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "لاترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض". والآيات والأحاديث في ذم التفرق في الدين كثيرة.
أما إذا كان ولي أمر المسلمين هو الذي نظّمهم ووزع بينهم أعمال الحياة ومرافقها الدينية والدنيوية ليقوم كلٌّ بواجبه في جانب من جوانب الدين والدنيا فهذا مشروع .. بل واجب على ولي أمر المسلمين أن يوزع رعيته على واجبات الدين والدنيا على اختلاف أنواعها فيجعل جماعة لخدمة علم الحديث من جهة نقله وتدوينه وتمييز صحيحه من سقيمه .. إلخ، وجماعة أخرى لخدمة فقه متونه تدوينا وتعلما وتعليما.. وثالثة لخدمة اللغة العربية وقواعدها ومفرداتها، وبيان أساليبها والكشف عن أسرارها.. وإعداد جماعة رابعة للجهاد وللدفاع عن بلاد الإسلام وفتح الفتوح وتذليل العقبات لنشر الإسلام.. وأخرى للإنتاج صناعة وتجارة وزراعة.. إلى آخره.. فهذه من ضرورات الحياة التي لا تقوم للأمة قائمة إلا بها ولا يُحفظ الإسلام ولا ينتشر إلا عن طريقه..
هذا مع اعتصام الجميع بكتاب الله وهدى رسوله -صلى الله عليه وسلم- وما كان عليه الخلفاء الراشدون وسلف الأمة ووحدة الهدف وتعاون جميع المسلمين على نصرة الإسلام والذود عن حياضه وتحقيق وسائل الحياة السعيدة، وسير الجميع في ظل الإسلام وتحت لوائه على صراط الله المستقيم، وتجنبهم السبل المضلة والفرق الهالكة: قال الله تعالى: (وأنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ولَاتَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلهِ ذَالِكُمْ وصَّاكمْ بهِ لعَلّكُمْ تَتّقُونَ) {الأنعام:153} )) اهـ.
المصدر:كتاب (منهج السلف في العقيدة وأثره في وحدة المسلمين)
قال فضيلة الشيخ صالح السحيمي – أثابه الله -: حيث يقول في معرض حديثه عن الجماعات المعاصرة : (( وإن المتتبع لهذه الجماعات التي ظهرت في هذا العصر وما هي عليه من مناهج يمكنه أن يخرج بالنتائج التالية :
[1] اتفاق هذه الجماعات على إهمال الدعوة إلى العقيدة الصحيحة بدعوى أن هذا المسلك يفرق الأمة وكأن الدعوة إلى العقيدة هي سبب تفرق الأمة وذلك يخالف المنهج الذي جاء به النبي  ، وسار عليه أصحابه من بعده، وكذلك من تبعهم بإحسان .

[2 ] الجهل المطبق بأحكام الشرع لدى هذه الجماعات بل يصل إلى حد الجهل بالبدهيات التي لا يعذر أحد بجهلها .
[3] اضفاء هالة من المدح والثناء على زعماء تلك الجماعات حتى ولو كانوا جهالاً أو ليسوا من الراسخين في العلم.
[4] إيهام الجاهل بأنه عالم ومؤهل للدعوة إلى الله تعالى محتجين بقول النبي : (بلغوا عني ولو آية) .
ولا شك أن الحديث صحيح وأن كل مسلم عليه واجب أن يبلغ ما علم. لكن بعد أن يكون مؤهلاً ، لأن يكون ممن قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم : ( نضَّر الله امرءً سمع مقالتي فوعاها فأدَّارها كما سمعها) .
وأما أن يتصور أحد أن مجرد الانتساب إلى الجماعات والبيعات ومباشرة طقوسها كالخروج والسياحة في الأرض وما يسمى بالأناشيد والتمثليات الدينية والشعارات البراقة ، والمظاهرات وإباحة الدخول في الانتخابات والبرلمانات ونحو ذلك مما درجت عليه هذه الجماعات بدعوى أن (الغاية تبرر الوسيلة) فهذا بلا شك تصور خاطئ بعيد كل البعد عن هدي الإسلام ولا يرضاه من كان عنده مثقال ذرة من إيمان وبصيرة وعقل راجح.
[5 ] الخلط بين السنن والبدع واختفاء معالم السنن لدى هذه الجماعات، بل وجود هذا التحزب والانتماء إلى الجماعات بدعة لا سابقة له في الإسلام.
[6] استقطاب كل الفرق التي تدعي الإسلام وانضواؤها تحت لواء تلك الجماعات بدون تمييز بين سني ورافضي وباطني وصوفي غال فهم كحاطب ليل يجمع ما هبَّ ودبَّ فهو يحطب العقرب والحية مع العود والخشب.
[7 ] الكذب المكشوف المتعمد بدعوى أن ذلك يجوز لمصلحة الدعوة ، وهذا قل أن تسلم منه الجماعات التي تنتمي للدعوة في هذا العصر ولم تقم أساساً على منهج الأنبياء والمرسلين في هذا السبيل وعملهم هذا يشبه مبدأ التقية الذي انبنت عليه عقيدة الرافضة .
[8] إشاعة الأباطيل والأكاذيب ونسبتها إلى علماء السلف وإلى الدعاة السائرين على المنهج الحق ، بقصد تشويه سمعتهم والنيل من مكانتهم وصرف الشباب عنهم ليرتموا في أحضان تلك الجماعات .
وقد هب علماء الأمة للرد على هذه الجماعات وبيان خطورة التفرق على المسلمين ، فقد ذمه الله سبحانه وتعالى في آيات كثيرة منها قوله تعالى : {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شئ} . وقال تعالى : {ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ماجاءهم البينات } .
وقال رسول صلى الله عليه وسلم : (إن الله يرضى لكم ثلاثاً ويسخط لكم ثلاثاً ، يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم . . . الحديث ))
[ النصر العزيز على الرد الوجيز للعلامة ربيع بن هادي المدخلي : 65 ] .

ما حكم تعدد الجماعات التى تسمى إسلامية؟




تعدد الجماعات و ما هي الفرقة الناجية







...













التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 11-13-2013 الساعة 02:03 PM
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 05-17-2011, 08:01 PM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,746

العلامة عبيد الجابري

تعريف الحزبية و حكمها


نصيحة للذين تأثروا بمن يرون أن التحزب وسيلة


















التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 11-13-2013 الساعة 02:16 PM
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 06-20-2011, 08:30 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,746



العلامة محمد أمان الجامي


حكم تعدد الجماعات




حكم الانتماء الى الجماعات


















التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 11-13-2013 الساعة 02:02 PM
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 07-28-2011, 07:04 AM
أبو عبد الله أحمد بن نبيل أبو عبد الله أحمد بن نبيل غير متواجد حالياً
مشرف عام - أعانه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 10,746

فضيلة الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد – رحمه الله تعالى –
عضو هيئة كبار العلماء

(1)- قال - حفظه الله -:
(( إنَّ إنشاء أي حزب في الإسلام يخالفه بأمر كلي أو بجزئيات لا يجوز ، ويترتب عليه عدم جواز الانتماء إليه ، ولنعتزل تلك الفرق كلها ، وعليه فلا يجوز الانصهار مع راية أخرى تخالف راية التوحيد بأي وجهٍ كان من وسيلة أو غايـة . ومعاذ الله أن تكون الدعوة على سنن الإسلام مِظَلَّة يدخل تحتها أي من أهل البدع والأهواء ، فيُغَض النَّظر عن بدعهم وأهوائهم على حساب الدعوة )) .[حكم الانتماء ص (153)]

كتاب



حكم الانتماء إلى الفرق والأحزاب والجماعات الإسلامية لبكر أبو زيد
– رحمه الله تعالى –

التحميل المباشر: الكتاب

أو

http://d1.islamhouse.com/data/ar/ih_...a_to_ahzab.pdf



( 2)- وقال – رحمه الله :
" جزيرة العرب هي بارقة الامل للمسلمين في نشر عقيدة التوحيد لانها موئل جماعة المسلمين الاول وهي السور الحافظ حول الحرمين الشريفين فينبغي ان تكون كذلك ابدا فلا يسمح بحال بقيام اي نشاط عقدي او دعوي ـ مهما كان ـ تحت مظلة الاسلام مخالفا منهاج النبوة الذي قامت به جماعة المسلمين الاولى :صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدده واعلى مناره الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى .
فالجماعة واحدة : جماعة المسلمين تحت علم التوحيد على منهاج النبوة لا تتوازعهم الفرق والاهواء ولا الجماعات والاحزاب . وان قبول اي دعوة تحت مضلة الاسلام تخالف ذلك هي وسيلة اجهاز على دعوة التوحيد وتفتيت لجماعة المسلمين واسقاط لامتياز الدعوة وسقوط لجماعتها وكسر لحاجز النفرة من البدع والمبتدعين والفسق والفاسقين .
والجماعات ان استشرى تعددها في الجزيرة فهو خطر داهم يهدد واقعها ويهدم مستقبلها ويسلم بيدها ملف الاستعمار لها ، وبه تكون مجمع صراع فكري وعقدي وسلوكي " [خصائص جزيرة العرب ص 85]










التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 11-13-2013 الساعة 02:15 PM
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 01-02-2012, 04:07 AM
جمال البليدي جمال البليدي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 147


الشيخ أسامة بن عطايا العتيبي حفظه الله
متى يحكم على الرجل بأنه حزبي ؟

رابط مباشر
http://ia801608.us.archive.org/35/it...madAlFatih.mp3
أو هنا
http://archive.org/details/Mp3Download
أو
http://dc377.4shared.com/download/qc...__________.mp3
يقول السائل: متى يحكم على الرجل بانه حزبي ؟

الجواب: لهذا السؤال مقدمة وهو ما معنى الحزبي ؟ وما هو التحزب المذموم والتحزب غير المذموم ؟
التحزب في الاصل التجمع ، هذا حزب ، هذه جماعة كما قال الله تعالى (أولئك حزب الله) يعني انصار الله المتحزبون المتجمعون لنصرة دينه وقال تعالى (اولئك حزب الشيطان) اي انصاره واوليائه والذين تجمعوا لنصرته وقال سبحانه وتعالى (منيبين اليه واتقوه ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزب بما لديهم فرحون) وقال تعالى (فاختلف الاحزاب من بينهم) يعني الجماعات فالتجمع هو التحزب لكنه يكون مذموما اذا كان هذا التجمع على باطل او يؤدي الى باطل واما اذا كان على حق ومنهج السلف كتجمع المسلمين للصلوات والجمع وكذلك تجمعهم على الامام والجماعة ولزوم غرز الجماعة التي تتبع الامام (امام المسلمين) او حاكم الدولة المسلم فهذا امر مطلوب شرعاً مرغب به بل هو من الواجبات وصلاة الجماعة واجبة (واجبة طبعا على الرجال بشروط معروفة) فالتحزب والتجمع ليس ذماً لوحده او بذاته وانما لما يتجمع عليه ويتحزب عليه ولما يؤدي اليه ومعظم لفظ التحزب والاحزاب في القران يعني حزب واحزاب انما في القران اكثرها للذم وانما جاءت في موضع واحد للمدح (اولئك حزب الله الا ان حزب الله هم المفلحون) اما معظم هذا اللفظ وموارده في القران الكريم انما جاء للذم مما يبين خطورة هذا التحزب وان يكون الانسان حريصاً في اي تجمع يكون حريصاً دقيقاً مبتعداً من اي وسيلة من وسائل الشر والهوى لذلك الانسان اذا عرف ما هو التحزب ثم ما هي الحزبية ؟ اصبحت الحزبية لفظاً للتجمع على الباطل او لقصد نصرة الباطل هذا صار اصطلاح التحزب ويكون بين الحزب ولاء وبراء ، يوالون على افكارهم ومعتقداتهم وما تجمعوا عليه ويوالون ويعادون عليه هذا هو التحزب فالرجل اذا تحزب تجمع مع اخر على باطل او لنصرة باطل فهو من الذين يوصفون بالحزبية المذمومة والحزبية اذا قيل فلان حزبي او فيه حزبية او من الحزبيين فقد اصبح لفظاً للذم ليس له وجه من المدح ، اما لفظ حزب فهذا يشمل الحق والباطل ، حزب الله ، حزب الشيطان ، لكن معظم ما يستخدم ومعظم الموارد في استخدام هذا اللفظ انما هو في الذم وهو كذلك اليوم عند استخدام علماء الفرقة الناجية لما يحذرون من التحزب والحزبية انما يقصدون ما ذكرته لكم من التجمع على باطل او الدعوى الى باطل ، فالشخص اذا انتمى الى فرقة كالاخوان والتبليغ كذلك حزب التحرير او انصار السنة الذين انحرفوا او جمعية احياء التراث او التربية الاسلامية او جمعية البر اوغيرها من الجمعيات الحزبية لينظم اليها فهو حزبي ، اذا انظم اليها واصبح عضواً فيها واعتزى اليها وقال انا منهم فهو منهم حزبي ، كذلك اذا نصر اولئك الحزبيين ، اذا نصر اولئك اهل الباطل اذا دعى الى الاخوان ، هو يقول انا لست اخوانيا ، بل قد يكون احيانا علماني لكن يغتر بالاخوان فهو منهم اذا كان يدعوا اليهم فالشخص متى يكون حزبيا ؟ اذا كان هو في نفسه ينتمي الى حزب او يحمل افكار ذلك الحزب او يسوق ويدعوا الى ذلك الحزب ثلاثة احوال كلها يطلق على صاحبها انه حزبي ولو زعم انه سلفي ما دام انه انتمى الى جماعة الاخوان فهو حزبي او الى القطبين فهو حزبي اذا حمل افكارهم ومعتقداتهم فهو منهم .
ثالثاً : اذا دعى اليهم وناصرهم ووالاهم ودعى الى افكارهم ولو لم يقل بها ، ما دام انه يناصرها مع علمه بها وعلمه بتحذير العلماء من هذا الحزب ومن هذا الفكر فهو منهم لكن احياناً الانسان قد يدعوا الى الالتزام بعالم فلاني او شيخ فلاني وهو لا يعلم حقيقته فهذا لا يقال انه حزبي الا بعد اقامة الحجة عليه اذا كان هذا الشخص اما قد يجهل هذا الحال او ذاك مما يجهل حاله يعني لا يتسرع في اطلاق لفظ التحزب على شخص اذا كان هذا الشخص الذي يطلق عليه انه حزبي عامي جاهل لا يعرف او كان ذاك الشخص المرمي بالحزبية عندك وانت تعرف انه حزبي مما يخفى حاله على كثير من الناس ، مثلاً علي الحلبي الذي ينتمي اليه ويقول انا من انصاره وانا من اتباعه ومن طلابه وعلى منهجه اذا اعتزى الى الحلبي فهو حزبي منه ومثله ، اذا لم يكن يعتزي الى الحلبي وقال: انا لا اعتزي الى الحلبي ولكن افكاره صحيحة وانا اقول بافكاره فهو ايضاً حزبي مثله .
الصنف الثالث: يقول انا والله ارى ان الحلبي عنده اخطاء وانه كذا ولكني لست على افكاره ولكنه يدعوا اليه ويقول عليكم بالحلبي اتركوا ربيع اتركوا الشيخ ربيع اتركوا فلان عليكم بالحلبي وهؤلاء الناس اولاء هم الذين على حق فهذا الشخص ينظر في حاله ان كان طالب علم عارف بالادلة وعارف بالامور هذه ولا يخفى عليه حال الحلبي فهذا غالباً ما يكون هو منهم وانما يظهر تزييفاً على الناس انه ليس منهم ولكن لابراء الذمة ينصح فان نصح واستمر يلحق بهم ، اذا كان عامياً او مبتدءا ولا يعرف حال الحلبي او يعرف ان الحلبي تكلم فيه لكن ايضاً يلبسون عليه بان الشيخ فلان والشيخ فلان لم يبدعوا الحلبي بعد ، فهذا ينصح يبين له تقام عليه الحجة فبعد اقامة الحجة اذا اصر واستكبر ورفض الدليل وزعم انه يركن الى التقليد مع انه في بعض الامور الاخرى لا يركن الى التقليد ، في الطعن في الشيخ ربيع لا يركن الى التقليد في الطعن في السلفيين لا يركن الى التقليد يركن الى التقليد فقط في عدم تبديع فلان فهذا يلحق بهم فهذه ثلاثة احوال يلحق بها الرجل بالحزبية ويقال عنه حزبي والامر الثالث فيه خطورة فينبغي التريث فيه بل في الجميع ينبغي التريث والبحث عن الدليل الصحيح يعين لا يكون الاتهام بالحزبية بالشائعات بل لا بد ان يكون بعلم وعدل ان يكون عندنا علم انه وقع في ذلك وان نصفه بما يستحقه من الوصف فاذا اعتزى الى بدعة نسب اليها اذا اعتزى الى حزب فهو نسب اليه لانه اعتزى اليه ، او اذا كان على افكاره ومنهجه فينسب اليه فكراً ومنهجاً ويقال عنه انه حزبي
كذلك الثالث اذا ناصر اولئك الحزبين ودافع عنهم وايدهم فهذا اذا بين له الحال واقيمت عليه الحجة فيلحق بهم ولا كرامة والله اعلم .

التحزب وأثره السيء على الأمة

التحزب وأثره السيء على الأمة
أو

...






التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 11-13-2013 الساعة 02:01 PM
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 01-06-2012, 01:41 AM
جمال البليدي جمال البليدي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 147

تبرئة السلفية من أباطيل مذكرة الوثائق الحزبية

للشيخ أبو محمد عبدالله القحطاني


التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله أحمد بن نبيل ; 02-22-2013 الساعة 03:44 PM
رد مع اقتباس

إنشاء موضوع جديد إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع

صفحة الشبكة على الفيس بوك

الساعة الآن 08:16 AM

Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2011
Alrbanyon Network  2008 - 2011